![]() |
ما يتكلم به السيد المسيح هو الحق الأبدي الذي يراه في حضن أبيه
https://upload.chjoy.com/do.php?img=193471 "أنا أتكلم بما رأيت عند أبي، وأنتم تعملون ما رأيتم عند أبيكم". [38] إذ كان اليهود يفتخرون بأنهم أبناء إبراهيم، من نسله حسب الجسد، قدم لهم نفسه أنه هو ابن الله بالطبيعة، ويود أن يرتبطوا به ليتمتعوا بالبنوة لله بالنعمة عوض ما بلغوا إليه من بنوة لإبليس. هم يريدون قتله مع أنه ابن الله بالطبيعة، وبفعلهم هذا يؤكدون أنهم نالوا التبني لإبليس. ما يتكلم به السيد المسيح هو الحق الأبدي الذي يراه في حضن أبيه، لأنه هو كلمة الله. توجد أسرتان لن تتحدا: الله وأبناؤه، وإبليس وأبناؤه. لا يقدر أحد أن ينتسب للأسرتين معًا، فإنه إذ يقبل الواحدة يقاوم الأخرى بالضرورة، حتى وإن لم تكن المقاومة علنية. ما يقدمه السيد المسيح ليس فقط ما يسمعه من الآب بل ما يراه، لأنه كائن في حضن الآب يراه، ما ينطق به الأنبياء هو بناء على ما يسمعوه من الله أو ما يرونه خلال رؤى، أما السيد المسيح فهو الكلمة الإلهي ذاته، وهو الحق الإلهي نفسه. * أنا بكلامي وبالحق أعلن عن الآب، هكذا لتفعلوا أنتم بأعمالكم. فإنه ليس لي فقط ذات الجوهر مع الآب بل وذات الحق معه. القديس يوحنا الذهبي الفم * لكن إبراهيم أيضًا وُلد وسط الجنس البشري، كثيرون كانوا قبله وكثيرون بعده. أنصت إلى صوت الآب إلى الابن: "قبل لوسيفر ولدتك" (مز15: 3Vulgate). لقد وُلد الذي ينير الكل قبل لوسيفر (إش 14: 27)... لماذا يذكر لوسيفر؟ لأنه إذ استنار أنار. ولماذا صار مظلمًا؟ لأنه لم يثبت في الحق (يو 8: 44). * "أنا أتكلم بما رأيت عند أبي، وأنتم تعملون ما رأيتم عند أبيكم" [28]. أنا أرى الحق؛ أنا أنطق بالحق، لأني أنا هو الحق. فإنه إذ يتكلم الرب بالحق الذي يراه عند الآب إنما يرى نفسه، ويتكلم بنفسه الذي يراه عند الآب. لأنه هو الكلمة، وكان الكلمة عند الله (يو 1: 1). الشر الذي يفعله هؤلاء الناس والذي يعنفه الرب ويمنعه، أين رأوه؟ عند أبيهم... هنا يتحدث عن أب آخر لهم، هذا الذي لم يلدهم ولا خلقهم ليصيروا بشرًا. ومع هذا فهم أبناؤه بكونهم أشرارًا وليس بكونهم بشرًا. إنهم أبناؤه لأنهم يتمثلون به، وليس خُلقوا بواسطته. القديس أغسطينوس |
| الساعة الآن 08:02 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026