![]() |
موقف أبونا إبراهيم أمام فرعون مصر موقف الضعيف المقهور
هل كان المصريون يقتلون الرجال الغرباء لسرقة زوجاتهم الجميلات؟ وهل كل امرأة جميلة تدخل إلى مصر يتزوجها فرعون؟ ج: 1- لقد انتشر في البلاد الوثنية عادة أخذ النساء الجميلات للملك، وقتل أزواجهنَّ، وهذا ما عبر عنه أبينا إبراهيم عندما قال لأبيمالك "إني قلت ليس في هذا الموضع خوف الله البتة فيقتلوني لأجل امرأتي" (تك 20: 11). ويقول الأسقف إيسيذورس كان متفشيًا أيضًا في مصر هذه العادة " وهذا أيضًا دلت عليه بعض الآثار المصرية، فإن الكتابة التي كشفها دي أوريبيبي المحفوظة في معرض التحف بلندن قيل فيها تحت عنوان قصة الأخوين {إن ملكًا مصريًا أرسل عسكره ليمسكوا امرأة جميلة ويهلكوا بعلها} وذكرت كتب مصرية أخرى محفوظة في برلين {إن غريبًا ضبطت امرأته وأولاده بحسب جاري العادة وأُدخلوا إلى فرعون من الدولة الحادية عشرة} فإن لم تكن الحادثة الأخيرة في زمن إبراهيم وكانت قبله، فإنها تدل على عوائد الملوك المصريين وتحقق رواية الكتاب عن خطف سارة واستبقاء حياة زوجها بدعوى أنها أخته"(7). 2- يقول أبونا تيموثاوس السرياني " من كلمات أبونا إبراهيم نلاحظ عدة أمور: أولًا: كانت أكثر شعوب الشرق حينذاك تدين بالوثنية، وليس فيها خوف الله. ثانيا: انتشرت عادة خطف النساء بين الشعوب القديمة، دون مبالاة بذويهم. ثالثا: ارتبطت جريمة خطف النساء بجريمة أخرى أبشع منها، ألاَّ وهي قتل أزواجهم. فأمام هذه المجتمعات البدائية، رأى إبراهيم أن يلتزم الحكمة، وعدم المغامرة والتهور، فقد كان معرضًا لشرين، هما قتله واختطاف امرأته، ولكي ينجو من أحد الشرين وهو التعرض للقتل قال عن سارة أنها أخته، فاختار أحد الشرين عن اضطرار متوجهًا إلى عناية الله لحفظ طهارة سارة... فموقف أبونا إبراهيم أمام فرعون مصر موقف الضعيف المقهور الذي لا يستطيع أن يفتح فمه، فامرأته ستُؤخذ مهما فعل، ولاسيما بسبب جمالها الفائق، ستؤخذ منه برضاه أو بغير رضاه، فماذا في يده أن يفعله سوى الصراخ للإله الذي أخرجه من أرض آبائه، فهو القادر أن ينجيه من هذه الورطة... إن أبونا إبراهيم أخطأ خطية عارضة وسط حياة فسيحة مليئة بالبر والأعمال الصالحة " |
| الساعة الآن 04:57 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026