![]() |
إن كان الحق ليس له مفاتن بالنسبة لكم ليكن للحرية مفاتنها
* لكي تكون تلميذًا لا يكفي أن تأتي، بل وأن تستمر (تثبت). لذلك لم يقل: "إن سمعتم كلمتي"، ولا "إن جئتم إلى كلمتي" أو "إن مدحتم كلمتي" لكن لاحظوا ماذا قال: "إن ثبتم (استمررتم) في كلمتي، بالحقيقة تكونون تلاميذي، وتعرفون الحق، والحق يحرركم" (يو 8:31-32]. ماذا نقول يا إخوة؟ أن تستمر (تثبت) في كلمة الله هل هو أمر متعب أم لا؟ إن كان شاقًا فلننظر إلى المكافأة العظيمة. إن كان ليس شاقًا، فإنك قد تسلمت المكافأة مقابل لا شيء. لنستمر (نثبت) في ذاك الذي يثبت فينا. إن لم نثبت فيه نسقط، أما هو فإن لم يثبت فينا لا يفقد مسكنًا. فإنه يبرع في سكناه في ذاته الذي لن يترك ذاته. أما بالنسبة للإنسان فحاشا لله أن يثبت في ذاته، إذ فقد ذاته. لهذا نثبت فيه عن عوز من جانبنا، وأما هو فيثبت فينا عن رحمة بنا * ماذا تعني "إن ثبتم"؟ إن كنتم تُبنون على الصخرة" (مت 7: 24). يا لعظمة هذا يا إخوة...! ما هي المكافأة؟ "تعرفون الحق والحق يحرركم". احتملوني منصتين إليّ، فأنتم تدركون أن صوتي واهن. أعينوني بإنصاتكم الهادئ. يا لها من مكافأة مجيدة! "تعرفون الحق". هنا قد يقول قائل: "وماذا ينفعني أن أعرف الحق؟ "والحق يحرركم". إن كان الحق ليس له مفاتن بالنسبة لكم ليكن للحرية مفاتنها. في اللغة اللاتينية تعبير "يتحرر" يُستخدم في معنيين. ونحن قد اعتدنا أن نسمع هذه الكلمة في هذا المعنى أن من كان حرًا يفهم بأنه قد هرب من بعض الخطر وتخلص من بعض العوائق. ولكن المعنى اللائق للتحرر هو "أن تكون في أمان"، و"أن تُشفى"، و"أن تكون كاملًا"، وهكذا أن تتحرر تعني أن تصير حرًا. القديس أغسطينوس |
| الساعة الآن 04:01 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026