![]() |
كل واحد فينا ماشي بلغته الخاصة
وإحنا صغيرين كنا نندهش من “هاري بوتر” لأنه بيفهم لغة محدش غيره يسمعها… وسط الزحمة، وسط الضوضاء، كان بيلقط إشارات مش مرئية لغيره. ومع الوقت اكتشفت إن الحكاية دي مش خيال بس… دي حقيقة بتتكرر بين البشر، بس بأشكال تانية. من فترة قابلت صديق قديم… نفس الظروف، نفس التحديات، نفس “الكرسي” اللي بقى جزء من يومنا. مجرد ما شُفنا بعض… كأن باب كان مقفول اتفتح، وكأن في لغة ماكنّاش محتاجين نشرحها… فهم، وابتسامة، ونقطة ألم مشتركة… وكلام من غير ما ندوّر على مفردات. والناس حوالينا؟ أسئلة… نظرات… استغراب… مش لأنهم وحشين، بس لأنهم ببساطة مش من أهل اللغة. الوجع… لغة. لغة محدش يقدر يستوعبها غير اللي اتحفر جواه نفس الوجع، اللي اتعجن في التجربة، واتطحن تحت الحمل، وموّتته الأيام… وبعدين ربنا نفخ فيه من جديد. اللي عاش الموت… وشاف القيامة… ده اللي يعرف يترجم آهتك من غير ما تتكلم. فبلاش تلوم حد مش حاسس بيك… هو مش قاسي، ولا بارد… هو بس مش بيتكلم لغتك. زي ما أنت كمان ساعات بتبقى واقف جنب حد موجوع، وهو بيصرخ بصوت صامت، وإنت مش سامع… لأن دي “لغته” هو. كل واحد فينا ماشي بلغته الخاصة… لغة خبرات، وجروح، ومعارك، وانتصارات مؤجلة. ويمكن ده سبب احتياجنا لبعض… علشان نلاقي واحد، واحد بس، لما نبص له… نفهم من غير ما نتكلم. |
رد: كل واحد فينا ماشي بلغته الخاصة
مشاركة مثمرة
ربنا يباركك |
| الساعة الآن 05:29 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026