![]() |
إنه في العظة الطويلة يأخذ العقل قراره بلا تحيز فلا تكون حاجة إلى حوارات طويلة
* ها هم رؤساء الكهنة والفريسيون الذين كانوا يظنون أنهم أحكم من غيرهم، وقد حضروا عند المسيح وأبصروا عجائبه، وقرأوا الكتب ولم يفيدهم ذلك نفعًا، بل أصابهم ضرر. أما خدامهم فقد اصطادهم خطاب واحد من السيد المسيح، سمعوه مع الجمع، وكانوا قد ذهبوا إليه لكي يقبضوا عليه، فعادوا من عنده مربوطين متعجبين منه. ليس لنا أن نمدح فهمهم فقط، لأنهم لم يحتاجوا إلى آيات، لكن تعليمه وحده اقتنصهم. لأنهم لم يقولوا أنه لم يفعل إنسان في وقت من الأوقات عجائب مثل هذا، لكنهم قالوا "لم يتكلم قط إنسان هكذا مثل هذا الإنسان"، فلا ينبغي إذًا أن نتعجب من فهمهم فحسب، لكن سبيلنا مع ذلك أن نتعجب من مجاهرتهم، لأنهم قالوا هذه الأقوال للفريسيين الذين أرسلوهم. كلماتهم ليست كلمات أناسٍ معجبين به فحسب، بل من يلومون أيضًا سادتهم، لأنهم يقاومون دون أن يسمعوا. مع أنهم لم يسمعوا عظة بل حديثًا مقتضبًا، فإنه في العظة الطويلة يأخذ العقل قراره بلا تحيز فلا تكون حاجة إلى حوارات طويلة. القديس يوحنا الذهبي الفم |
| الساعة الآن 05:17 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026