![]() |
أَسَاسًا لِكُلِّ لَاهُوتِ التَّجَسُّدِ وَسِرِّ الثَّالُوثِ الأَقْدَسِ
https://upload.chjoy.com/uploads/176382092325331.jpg "فِي البَدْءِ كَانَ الكَلِمَةُ، وَالكَلِمَةُ كَانَ لَدَى اللهِ، وَالكَلِمَةُ هُوَ اللهُ" (يُوحَنَّا 1: 1) تُثْبِتُ هَذِهِ الآيَةُ جَوْهَرَ الإِيمَانِ المَسِيحِيِّ، بِإِظْهَارِهَا ثَلَاثَ حَقَائِقَ أَسَاسِيَّةٍ: أَزَلِيَّةَ الكَلِمَةِ، أُقْنُومِيَّتَهُ وَاتِّحَادَهُ بِالآبِ، وَلَاهُوتَهُ، أَيْ كَوْنَهُ وَالآبَ وَاحِدًا فِي الجَوْهَرِ، مَعَ التَّمْيِيزِ فِي الأَقَانِيمِ، وَهُوَ مَا يُؤَسِّسُ لِعَقِيدَةِ الثَّالُوثِ الأَقْدَسِ. يَعْتَبِرُ أثناسيوس الرسولي أَنَّ هَذِهِ العِبَارَةَ هِيَ الحَجَرُ الأَسَاسُ فِي الرَّدِّ عَلَى التَّفْسِيرَاتِ الَّتِي تُنْكِرُ لَاهُوتَ الابْنِ. فَالكَلِمَةُ، بِحَسَبِ تَعْلِيمِهِ، لَيْسَ كَائِنًا أَدْنَى مِنَ الآبِ، بَلْ مُسَاوٍ لَهُ فِي الجَوْهَرِ. وَيَقُولُ فِي كِتَابِهِ ضِدَّ الأَرْيُوسِيِّينَ:"إِذَا كَانَ الكَلِمَةُ لَيْسَ إِلَهًا حَقًّا، فَكَيْفَ يُؤَلِّهُ الإِنْسَانَ؟ وَإِذَا كَانَ مَخْلُوقًا، فَكَيْفَ يَخْلُقُ؟". يُعْلِنُ يُوحَنَّا في هذه الآية أَزَلِيَّةَ الكَلِمَةِ (ضِدَّ كُلِّ فِكْرٍ زَمَنِيٍّ أَوْ خَلْقِيٍّ)، وأُقْنُومِيَّتَهُ وَتَمَيُّزَهُ عَنِ الآبِ مَعَ وَحْدَةِ الجَوْهَرِ، ولَاهُوتَهُ الكَامِلَةَ كَإِلَهٍ حَقٍّ مِنْ إِلَهٍ حَقٍّ. وَهَكَذَا يَكُونُ نَشِيدُ يُوحَنَّا لَا مُجَرَّدَ مُقَدِّمَةٍ إِنْجِيلِيَّةٍ، بَلْ إِعْلَانًا عَقَائِدِيًّا مَحُورِيًّا، وَأَسَاسًا لِكُلِّ لَاهُوتِ التَّجَسُّدِ وَسِرِّ الثَّالُوثِ الأَقْدَسِ. |
| الساعة الآن 07:14 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026