منتدى الفرح المسيحى

منتدى الفرح المسيحى (https://www.chjoy.com/vb/index.php)
-   سيرة القديسين والشهداء (https://www.chjoy.com/vb/forumdisplay.php?f=34)
-   -   شهـــــــــــــــــــــداء (https://www.chjoy.com/vb/showthread.php?t=818793)

بشرى النهيسى 09 - 11 - 2021 11:02 PM

شهـــــــــــــــــــــداء
 
شهداء أتريب *


في أواخر عهد الإمبراطور دقلديانوس حاول ألكسندروس
والي طوّة من أعمال أتريب إقناع الأقباط بالسجود للأوثان،
ولكنهم رفضوا فقُتل منهم ألف وخمسمائة شهيد.

بشرى النهيسى 09 - 11 - 2021 11:03 PM

رد: شهـــــــــــــــــــــداء
 
شهداء أخميم *



بعد أن صدرت مراسيم اضطهاد دقلديانوس، قام إريانوس والي أنصنا بجولة في الصعيد الأعلى ليشرف بنفسه على تنفيذ أوامر اضطهاد المسيحيين، وفي جولته الانتقامية وصل إلى أخميم وتصادف وصوله في عيد الميلاد، وكان الشعب مجتمعًا في الكنيسة ومعهم الأنبا أباديون أسقف أنصنا الذي صحبه معه إريانوس، وكان الأسقف يعظهم ويشجعهم بكلمات النعمة لأن أسقفهم أوضاكيوس كان قد تنيح قبل ذلك بقليل.

ما علم إريانوس أن المسيحيين مجتمعين في الكنيسة ولم يهبُّوا لاستقباله ثار وغضب، وقام ومعه عدد كبير من الجند وظلّوا يقتلون المسيحيين داخل الكنيسة حتى جرى الدم من الكنيسة إلى أزقة المدينة. وما أن سمع الناس في القرى والبلدان المجاورة بخبر هذه المذبحة حتى سارعوا بالحضور إلى أخميم معلنين إيمانهم، وازدحموا حول إريانوس. وكان الآباء والأمهات يتسابقون فرحين قائلين: "نحن ماضون إلى ملكوت السماوات"، وكانوا يقدمون أولادهم للسيف ويشجعونهم بقولهم: "لا تخافوا فما هي إلا برهة وتمضون إلى العريس السماوي".

وقد استمرت تلك المذبحة ثلاثة أيام متوالية، هذا وقد بلغ عدد الذين استشهدوا في أخميم ثمانية آلاف ومائة وأربعين شهيدًا، ودُفِنت أجسادهم في دير الشهداء بأخميم. وتحتفل الكنيسة بتذكار استشهادهم أيام 29 و 30 كيهك والأول من طوبة.

بشرى النهيسى 09 - 11 - 2021 11:03 PM

رد: شهـــــــــــــــــــــداء
 
شهداء أنصنا *


استدعاء الأسقف الأنبا أباديون:
بعد أن استلم إريانوس الوالي مراسيم دقلديانوس باضطهاد المسيحيين، أرسل واستدعى الأسقف الأنبا أباديون وقال له: "أحضر لي النصارى ليسمعوا كتاب الملك ويسجدوا لمعبوداته"، فأجابه الأسقف: "عرّفني ما الفائدة التي ربحتها من المُلك؟ مضيت من عندنا وأنت صديق فعدت وأنت عدو. مضيت وأنت إنسان فعدت وحشًا كاسرًا". فقال له إريانوس: "أهل الصعيد قساة القلوب غلاظ الرقاب، فلأجل هذا أقاموني حتى أؤدبهم". فأجابه الأسقف: "احترس على هذه الأوثان لئلا يسرقوها منك ويبيعوها".

ثم مضى الأسقف من عنده إلى البيعة، وجمع الشعب وعرّفهم بكل ما حدث، ثم وعظهم للثبات على الإيمان، فلما رأى ثبات إيمانهم وفرحهم لسفك دمائهم على اسم السيد المسيح، أخذهم وجاء بهم إلى إريانوس، واعترفوا علانية بالسيد المسيح، فغضب وأمر بأخذ رؤوسهم جميعًا حتى امتلأت شوارع مدينة أنصنا بالدم

أما الأنبا أباديون الأسقف فاصطحبه إريانوس معه وأقلعا إلى أسيوط، وهناك استشهد عدد كبير من المدينة وأُخِذت رؤوسهم بالسيف.



تعذيب القديس بولس السرياني:
اتفق حضورهم مائة وخمسين رجلًا وأربع وعشرين امرأة من الوثننيين إلى دار الولاية في مدينتهم أنصنا، فشاهدوا الجند يعذبون القديس بولس السرياني. لأن الوالي كان قد أمر بأن تُحمّى مسامير في النار وتُفقأ بها عينيّ هذا القديس. وإذ وضعوا المسامير في عينيه انفقأت ثم ألقوه في السجن، وفي صباح الغد لما أحضروه، كان هؤلاء الرجال والنسوة حاضرين، رأوا عينيه سالمتين كما كانتا أولًا، فتعجبوا قائلين: "لا يقدر على صنع مثل هذه الآية إلا الإله وحده خالق الطبيعة ومبدعها من العدم". ثم صاحوا بفم واحد قائلين: "نحن مؤمنون بإله بولس"، وتقدموا ساجدين أمام قدميّ القديس طالبين أن يصلي من أجلهم، فأقامهم ودعا لهم بالخير. بعد ذلك تقدّموا إلى الوالي واعترفوا بالسيد المسيح، فأمر بقطع رؤوسهم ونالوا إكليل الشهادة.

العيد يوم 28 كيهك.

بشرى النهيسى 09 - 11 - 2021 11:04 PM

رد: شهـــــــــــــــــــــداء
 
شهداء أنصنا الرهبان *


استشهد خمسة آلاف راهب مع أسقفهم الأنبا يوليانوس
بصحراء أنتنوي (أنصنا) على يد الحاكم مرقيان أثناء الاضطهاد الذي أثاره الإمبراطور دقلديانوس وأعوانه.

_____

بشرى النهيسى 09 - 11 - 2021 11:09 PM

رد: شهـــــــــــــــــــــداء
 
شهداء إسنا *




أورشليم الجديدة:
كتب الأنبا بولس أسقف ليكوبوليس (أسيوط) وكان ربما معاصرًا للفترة ما بعد الاستشهاد مباشرة، إذ عاصر الأنبا تاوضروس خلف الأنبا أمونيوس أب الشهداء.


[إن هذه المدينة المباركة إسنا كانت بتضحياتها مثلًا أنار للساكنين في بلاد الصعيد، إذ قدّم أولادها الشهداء الأبرار أنفسهم قربانًا نقيًا وذبائح طاهرة، وأهرقوا دماءهم على الإيمان المستقيم. وسكنوا جميعًا باتفاقٍ واحدٍ في أورشليم السمائية، يسبحون ويرتلون مع الملائكة وهم ممتلئون من المواهب الروحية، مثل الحواس الطاهرة المتفقة مع بعضها...

بالحقيقة يا أحبائي إن هذه المدينة الممدوحة إسنا تشبه مدينة السلام، أورشليم، لأن داود النبي قال عن هذه المدينة المقدسة في المزمور: "اللهم إن الأمم قد دخلوا ميراثك، نجسوا هيكل قدسك، جعلوا أورشليم أكوامًا، دفعوا جثث عبيدك طعامًا لطيور السماء ولحوم أتقيائك لوحوش الأرض، سفكوا دمهم كالماء حول أورشليم, وليس من يدفن" (مز1:79-3).]

بعد أن صدرت مراسيم اضطهاد دقلديانوس، قام إريانوس والي أنصنا بجولة في الصعيد الأعلى ليشرف بنفسه على تنفيذ أوامر اضطهاد المسيحيين.

تردّد على مدينة إسنا أكثر من مرة وفي كل مرة كان يخرج بمحصول:

في المرة الأولى استشهدت الأم دولاجي وأولادها الأربعة.

وفي المرة الثانية استشهد بعض أراخنة المدينة.

وفي المرة الثالثة كانت المذبحة الكبرى. في هذه المرة كان الشعب مستعدًا ومشاعرهم معبأة خلف أسقفهم الأنبا أمونيوس، وأمضوا ليلة الاستشهاد في الصلاة وتناولوا من الأسرار المقدسة.

لقد ألهب استشهاد الأم دولاجي وأولادها قلوب الشعب كله بالاشتياق نحو التمتع بإكليل الاستشهاد، لكن الوالي ترك المدينة لتأخذ درسًا لمن لا ينكر السيد المسيح ويقدم الذبائح للأوثان. عاد فالتقى بالأراخنة الأربعة وقد خابت آماله إذ تلامس مع إصرارهم على التمسك بالإيمان فقتلهم.

إذ رأى شعب إسنا الأراخنة قد استشهدوا في سبيل محبتهم للسيد المسيح اشتهوا الفوز بإكليل الشهادة، مثل أراخنتهم الأبرار ومثل القديسة الأم دولاجي وأولادها. فقضوا الليلة يصلون معا ويسبحون منتظرين دورهم. لكن ملأ الحزن قلوبهم حينما علموا في الصباح أن الوالي بجنوده قد تركوا المدينة.



عودة إريانا للمرة الثالثة:
توسل الشعب للّه أن يعيد إليهم الوالي لكي يتمتعوا بالأكاليل، وانطلقوا إلى أسقفهم في دير الأنبا اسحق واثقين أن الله يهبهم طلبتهم. وبالفعل عاد الوالي إلى المدينة للمرة الثالثة، واضعًا في قلبه أن يقتل كل من لا ينكر الإيمان.



الرشيدة:
عبر الوالي بجنوده المدينة من الباب البحري (الشمالي) حتى بلغ الباب الجنوبي الذي كانوا يدعوه باب الشكر الذي خرجت منه الجماهير إلى جبل أغاثون (الجبل الصالح) مع أسقفهم يتعبدون، لكنه وجد عند هذا الباب عجوزًا نائمة على فراشها لم يسمح لها سنها وصحتها بمصاحبة الشعب، فسألها: "أين مضى أهل المدينة؟" فأجابته قائلة: "إنهم لما سمعوا بحضور إريانوس الوالي الكافر إلى هنا، ليقتل المسيحيين ويضطهدهم ويلزمهم بعبادة الأوثان ذهبوا إلى جبل أغاثون". . فسألها: "وأنتِ من تعبدين؟" أجابته: "إني مسيحية أعبد السيد يسوع المسيح خالق السماوات والأرض". فأمر بقطع رأسها بحد السيف وأكملت شهادتها، وسُمّيت تلك العجوز بالرشيدة لأنها هي التي أرشدت إريانوس عن موضع أهل المدينة.



إلى دير الأنبا إسحق بجبل أغاثون:
أمر إريانوس جنده أن يقتلوا كل من يجدوه من المسيحيين وهم في طريقهم إلى دير الأنبا اسحق بالجبل، وفعلًا قتلوا بعض الأفراد. كما قتل جماعة من المؤمنين وجدهم عند ساقية سُميت "ساقية كريم". ولما وصل الوالي إليهم وجدهم مجتمعين مع الأسقف. كان الأب يثبتهم ويقوّي قلوبهم مذكرًا إياهم بقول السيد المسيح: "لا تخف أيها القطيع الصغير فإن أباكم قد سرّ أن يعطيكم الملكوت"، كما قال لهم:

"يا أولادي طوبى لمن يسمع كلام الله ويحفظه.

اسبقوني إلى ملكوت السموات، لكي تستقبلوني عند خروجي من هذا العالم.

وكما كنتم تخرجون للقائي من الكنيسة الأرضية كذلك تخرجون للقائي في كنيسة الأبكار، وأنتم رفاقًا رفاقًا، أحزابًا أحزابًا مختلطين بملائكة الله.

إني أفرح بكم في ملكوت السموات، وأقول مع إشعياء النبي: "ها أنا والبنون الذين أعطيتني".

أخيرًا إذ رأت الجماهير الوالي وجنوده قد بلغوا الموضع. رفعوا صوتهم وقالوا بصوت واحد: "نحن مسيحيون مؤمنون بالسيد يسوع المسيح خالق السماوات والأرض". فأمر الوالي جنوده أن يقتلوهم بالسيوف والرماح، فظلّوا يقتلوهم حتى أفنوهم وكانوا آلافًا في عددهم، وكان ذلك في التاسع عشر من أبيب. أما الأسقف فقد استشهد في أنصنا بعد أن أخذه الوالي معه مقيّدًا إلى أسوان في الجنوب ليعود به إلى أنصنا، مقدمًا له مهلة أطول لعلّه يرجع عن إيمانه.



العودة إلى إسنا للمرة الرابعة:
عاد الوالي إلى إسنا للمرة الرابعة وهو في طريقه من أسوان إلى أنصنا (أقام على أطلالها بلدة الشيخ عبادة بالقرب من ملوي). ولعلّه أراد أن يُمتع عينيه برؤيته للمدينة المحبة للمسيح وقد صارت خاوية تمامًا. التقى بثلاثة فلاحين وهم سوروس وأنطوكيوس ومشهدري، وقد سبق لنا الحديث عنهم بموقع الأنبا تكلاهيمانوت.

لا تزال أجساد الشهداء المقدسة التي بلا حصر مدفونة في دير الشهداء على بعد حوالي 5 كيلو في الجنوب من إسنا الغربي، إذ بنت لهم القديسة هيلانة أم الملك قسطنطين مقبرة عظيمة بجبل أغاثون تبلغ مساحتها حوالي 80 فدانًا، وحفرت في وسطها عين ماء يشفي من يغتسل منه.

بركة صلواتهم جميعا تكون معنا آمين.

بشرى النهيسى 09 - 11 - 2021 11:11 PM

رد: شهـــــــــــــــــــــداء
 
شهداء الإسكندرية أثناء اضطهاد الإمبراطور دقلديانوس *


أثناء اضطهاد الإمبراطور دقلديانوس للمسيحيين كان هناك قس جاوز الثمانين من عمره يُدعى أبا فسطور، لا يفتأ يداوم على تثبيت رعيته وافتقاد المعترفين المسجونين، فسمع عنه والي مدينة ألقيس التي كانت في ذلك الوقت مقرًا لأسقفية، وهي حاليًا قرية صغيرة بالقرب من مدينة بني مزار. فقبض عليه وأمر جنده فجلدوه بالسياط ووضعوه في جهاز التعذيب المسمى بالهنبازين، ثم ألقوا به في مستوقد حمام ولكن الله أعانه على الاحتمال، فأرسله الوالي مقيدًا بالسلاسل مع بعض المعترفين الآخرين إلى والي الإسكندرية.

هناك عذبوه بصنوف أخرى من التعذيب ثم أمروا ساحرًا يدعى سيدراخيس بأن يعد له سمًا قاتلًا، فلما أعطاه له رسم عليه علامة الصليب وشربه فلم يؤذه فآمن الساحر بالسيد المسيح. ومن ثمَّ أمر الوالي بإلقاء ذلك الساحر في أتون النار، كما آمن بسبب هذه المعجزة تسعمائة وعشرون من الوثنيين، فحكم عليهم الوالي بالموت حرقًا. وأما أبا فسطور فوضعوه في خلقين من الزيت المغلي ثم قطعوا رأسه بالسيف.


شهداء الإسكندرية أثناء الملك مرقيانوس *



في اليوم الثالث والعشرين من شهر مسرى تحتفل الكنيسة بتذكار استشهاد ثلاثين ألف مسيحي بمدينة الإسكندرية. ذلك أنه بعد أن نفى الملك مرقيانوس البابا ديسقورس إلى جزيرة غاغرا Gagra، وعيّن بروتاريوس بطريركًا عوضًا عنه، رفض أساقفة مصر الاشتراك معه، وعقدوا مجمعًا ضده وضد مجمع خلقيدونية وطومس لاون. فاغتاظ بروتاريوس وهجم بقوات الحكومة على الأديرة والكنائس ونهبها ثم استولى على أوقافها، حتى صار ذا ثروة كبيرة ومال وفير. انقض عليه اللصوص ليلًا وقتلوه وسلبوا ما وجدوه معه، فأرسل أصحابه إلى الملك قائلين: "إن أصحاب ديسقورس هم الذين قتلوا البطريرك الذي عيّنه الملك". فغضب وأرسل عددًا وافرًا من الجند فقتلوا نحو ثلاثين ألفًا.

على أثر ذلك مات مرقيانوس وجلس لاون الكبير، فانتهز أساقفة مصر هذه الفرصة وكرّسوا الأب تيموثاوس بطريركًا على الإسكندرية، وفي الحال جمع مجمعًا وحرم المجمع الخلقيدوني، فأعلم الهراطقة الملك قائلين: "إن الذين قتلوا بروتاريوس أقاموا لهم بطريركًا بدون أمر الملك". فغضب ونفاه هو وأخاه أناطوليوس إلى جزيرة غاغرا Gagra، فلبث هناك سبع سنوات إلى أن أعاده الملك لاون الصغير، فاتحد مع الأب بطرس الإنطاكي وعقد مجمعًا في العاصمة مؤلفًا من خمسمائة أسقف وحكم برفض أعمال مجمع خلقيدونية، وأمر بالتعليم بوحدة طبيعة السيد المسيح ورفع تقريرًا بذلك إلى الملك، فقَبِله وأصدر منشورًا بوجوب التمسك به دون غيره. وبذلك اتّحدت كراسي الإسكندرية والقسطنطينية وإنطاكية وأورشليم معًا زمانًا طويلًا.

العيد يوم 23 مسرى.

بشرى النهيسى 09 - 11 - 2021 11:12 PM

رد: شهـــــــــــــــــــــداء
 
شهداء الرُها *


في عهد تراجان ثار اضطهاد عنيف ضد المسيحيين في الرُها . قُبِض على الأسقف بارسيمايس وعُذِّب بشدة وعنف واستشهد سنة 114 م. وجاء في رواية أخرى أن الأسقف بارسيمايس حُبِس فقط ولم يُقتَل، وأُطلِق سراحه بعد انتهاء الاضطهاد، وأنه تنيح بعد ذلك بسلام.

من ضمن الذين استشهدوا ساربيلياس وأخته باربيا اللذان تعمّدا على يد الأسقف بارسيمايس، واستشهدا أثناء الاضطهاد. وقد لاقى ساربيلياس خاصة تعذيبًا شديدًا، ذلك أنه كان في الأصل كاهنًا وثنيًا قبل تحوّله إلى المسيحية.

وتعيّد الكنيسة الغربية لهؤلاء الشهداء في اليوم الثلاثين من شهر يناير

بشرى النهيسى 09 - 11 - 2021 11:13 PM

رد: شهـــــــــــــــــــــداء
 
شهداء السيرابيون *


استصدر القديس ثيؤفيلس بطريرك الإسكندرية فرمانًا من الإمبراطور ثيؤدوسيوس بتحويل معبد ديونيسيوس الوثني إلى كنيسة مسيحية، وقد أدى هذا إلى حدوث شغب كبير، قُتِل خلاله الكثيرون في الشوارع. وقد جعل المتمرّدون مركز قيادتهم في معبد سيرابيس ، وقاموا منه بعدة هجمات على المسيحيين وقبضوا خلالها على عدد منهم، وحاولوا أن يجبروهم على التضحية لسيرابيس، ومن رفض منهم كان نصيبه القتل بدون شفقة.

قد أبدى الإمبراطور إعجابه بهؤلاء الشهداء القديسين، وإكرامًا لشجاعتهم وانتصارهم أمر بالعفو عن قاتليهم، ولكنه أمر بتدمير كل المعابد الوثنية في أرض مصر. وحين قُرِء خطاب الإمبراطور في الإسكندرية هجر الوثنيون معبد سيرابيس، وبعد تكسير الوثن أُلقي في النار. وكان الوثنيون يعتقدون أن بهدم هذه المعابد سوف تقع السماء وتعم الفوضى كل الأرض، ولكن حين لم يجدوا أي تغير بعد هدم معابدهم وأوثانهم أعتنق الكثير منهم المسيحية.

كان استشهاد هؤلاء القديسين في سنة 390 م.، وتعيّد لهم الكنيسة الغربية يوم 17 مارس، وقد بُنيت كنيستين مكان معبد سيرابيس الذي كان واحدًا من أشهر المباني في العالم القديم.





شهداء الفرس *



استشهد مائة وخمسون من المؤمنون في ساعة واحدة بيد ملك الفرس،
وذلك أن هذا الملك كان قد أغار على بلاد المسيحيين المتاخمة لحدود بلاده

وسبى منهم كثيرين. ولما لم يطيعوه ويعبدوا الشمس والكواكب أمر بقطع رؤوسهم، فنالوا إكليل الشهادة.

العيد يوم 8 برمودة.

بشرى النهيسى 09 - 11 - 2021 11:15 PM

رد: شهـــــــــــــــــــــداء
 
شهداء الفيوم | مقابر جبل النقلون *
(القرن الثاني عشر ~؟)


تم العثور على رفاتهم أثناء عمل مشروع لدير الملاك غبريال بالفيوم في الجزء القبلي منه في يوم 28 يوليو 1991 م. وأثناء الحفر وُجِدَت هذه الأجساد ، وكانت ملابسها مُغطاة بالصلبان.. وتم فحصهم بيد نيافة الأنبا ابرآم أسقف الفيوم ورئيس الدير، فَوُجِدَ معهم الزى الرهباني؛ وبالتحديد المنطقة الجلد التي يستخدمها الراهب، وكانت مُقَسَّمة إلى قطع لمرور الزمن عليها. وهؤلاء الأجساد خاصة بآبائنا الرهبان الذين عاشوا في القرون الماضية بهذه البرية، ووُجِدَ يوم 25 أغسطس 1991 م. صناديق قديمة من شرائح النخيل، وُجِدَ في أحداها جسدين: أحداهما برأس به تشوهات ومتفحم وبيده حلقات، والآخر بدون رأس، وهذا دليل على أنهم رهبان شهداء. وهم الآن في صناديق صُنِعَت خصيصاً لهم موضوعة على مقصورة بالدير.

ويوجد ضمن الشهداء طفل صغير وُجِدَ في يوم 1 سبتمبر 1991 م. وهكذا صار هذا اليوم عيدًا لهم. وقد نالت كنائس كثيرة في مصر والمهجر أجزاء من رفات هؤلاء الشهداء، وتقوم الكنيسة بالاحتفال بهم.



المقابر في جبل النقلون(1):-
قام البروفيسور د. جودلوفسكي مع بعض المتخصصين في عِلم الآثار وكذلك عِلم البشريات (ومنهم كارول بياسكي وتساعدها إليوابث رابوسكا على عمل دراسة لأعمال الحَفْر المُكْتَشَفة حديثًا، بالإضافة إلى الآثار المُكْتَشَفة عاميّ 1997، 1998. وقد تم اكتشاف 134 مقبرة في المنطقة الغربية من الكنيسة الأثرية، والعدد الكلي للمدفونين 234 شخصًا، ويُرَجَّح أن عدد المدفونين أكثر من هذا؛ حيث أن المنطقة الشرقية والجنوبية لم يتم اكتشافها بعد.

هناك عدد قليل من المقابر تحتوي على كتلة صخرية كبيرة مازالت موجودة: ثلاثة منهم (مقبرة رقم 150-143-133)، وهي موجودة في الجزء الغربي من الممر الرئيسي، والذي يقع قريبًا جدًا من الآثار المُكْتَشَفة في عام 1998، وبالقرب من الناحية الشمالية الغربية للكنيسة، ولم ينقب أحد حتى تاريخ كتابة هذا الكلام عنها هنا في موقع موقع الأنبا تكلاهيمانوت.

وفي الناحية الجنوبي للصرف الصحي هناك مكان أثري مستطيل، وبه ثلاثة جثث (جثة لطفل واثنان من الرجال البالغين)، وقد تم اكتشافهم تحت صخرة كبيرة مساحتها 110×80 سم.

ليس من الواضِح هل كان الطفل يعيش في نفس عصر الرجلين الآخرين؟ وذلك لأن كفن الطفل مصنوع من زعف النخيل المنسوج، والغطاء من قماش الصوف المزين بالصليب الأحمر، مع زركشة على الجانبين، وكِتابة باللغة العربية. وجثة الطفل مُغطاة بقطعة من الصوف، وصليب من العظم حول رقبته.

أحد الرجال البالغين مدفونين في زعف التخيل، وهناك صليب من خشب يدعم زعف النخيل ومبروطٌ به، والغطاء عبارة عن ملاءة وملفوفة بقطعة من الصوف، وبها بعض الكِتابات باللغة العربية، وهناك قارورتان موضوعتان في وسط الكفن مع الميت.

الرجل الثاني مدفون في نفس الملاءة ولكن بدون كفن لحسده ملفوف بزعف النخيل، ورأسه مستندة على حجر، وحول وسطه حزام جلد، وحول رقبته صليب معدني، وعلى صدره ملفوف قطعة من الجلد بها صلبان محفوظ جزء كبير منها كما هي.



معظم المدفونين المُكْتَشَفين في عام 2000 م. وفي الأعوام السابقة غير محفوظين بالكامل. والصليب الخشب الكبير الموجود على المقبرة رقم 165 ومحفور عليه كِتابة باللغة اليونانية، يُرَجَّح أنه مقبرة لأحد الكهنة (ويُدعى بطرس)، وأغلب الظن أن الصليب الكبير الموجود على المدفن أُحْضِر من موضِع آخر.

إن جثث الأموات عمومًا داخل صندوق من الخشب، ونادِرًا ما تكون الجثث ملفوفة في ملاءة فقط وموضوعة داخل حفرة في الدبش بجوار المبنى الرهباني أو تحت بعض الحوائط المهدمة وغير مرئية وغير واضحة على السطح.

والشيء المُلْفِت للنظر هو كفن المرأة في المقبرة الرابعة رقم 137، وهو أكثر الأكفان المُزَرْكَشة والمُكْتَشَفة حتى الآن. وبه جوانب من الحرير والكتابة باللغة العربية على الجانبين. وبالتحليل عُرِفَ أن تاريخه يرجع إلى النصف الثاني من القرن الثاني عشر.

وكذلك من الأشياء المُلْفِتة للنظر وجود صليبين من العاج مدفونين مع المرأة، واحد مُعَلَّق حول رقبتها، والآخر في يديها. وهناك قنينة صغيرة موجودة مع الأكفان، وبقايا لنباتات عِطرية بجانب رأس المرأة.

هناك أحد البالغين وأحد الأطفال مدفونين في نفس المكان. الطفل ملفوف بملاءة وموضوع في نفس الكفن مع العِظام، الذي يُرَجَّح إما أن تكون عِظام رجل أو امرأة.

وفي المقبرة رقم 179 هناك جسد لامرأة مع طفل موضوع في قارورة كبيرة، وبجانب جثة المرأة يوجد نوعان من القماش حول الرأس، وهما مُزَرْكَشَتان للغاية، وبها حافة من الحرير، وبعض الكتابات باللغة العربية حول الأحرف الخارجية للقماش. وهناك بعض القصاصات من الحرير أو الصوف من الطراز الفاطمي وُجِدَ في حوالي 12 مقبرة.



الجماجِم في جبل النقلون:-
قامَت عالِمة الآثار كارول بيساكي بمساعدة عِلم البشريات بفحص الجماجم المُكْتَشَفة في مقابر جبل النقلون عام 1991 م.، ومن خلال الفحص تَبَيَّن أن هذه المقابر قد استُخْدِمَت من قِبَل الأقباط في واحدة الفيوم، وعلى أغلب الظن أنها مقابر تابِعة لإيبارشية الفيوم.

كان الموتى عادةً يُدْفَنون بكفن مصنوع من سعف النخيل أو من جِزع النخيل، وَيُجْمَع سويًا إما ببعض الأوتار الخشبية أو المسامير الحديدية.

بعض هذه الأكفان مفتوحة، بحيث يمكن رؤية جمجمة الميت، والبعض الآخر مُغَطَّى بملاءة صوف بيضاء وبها الصلبان الحمراء.

ولأن معظم الأجساد ملفوفة بملاءة، فإن هذا هذا حافَظ على الأنسجة الرخوة مثل الجلد والشعر والأوتار والعضلات كما هي، وهذا يرجع إلى مناخ الصحراء (ملوحة التربة وجفافها).

وهناك ظاهرة أخرى في الأجساد المدفونة والقريبة من سطح الأرض، وهي تراكم طبقة الملح والمواد الجيرية على العِظام، مُكَوِّنة طبقة 2 سم. تقريبًا، تارِكةً جسم الميت مُسَطَّح وأملس.



المقبرة الجماعية أرقام 216-217-218:-
من الشيء المثير للعجب في المقابر الجماعية هذه ثلاثة رجال وُجِدوا ملفوفين بشدة مع بعضهم بملاءة واحدة، وكانت المقبرة متجهة من الشمال إلى الجنوب على حسب العادات المسيحية. وبالتحليل الدقيق وُجِدَ أنهم ماتوا باستخدام أساليب العنف، والدليل على ذلك هو وجود أثار كَسْر في عِظام الجماجم باستخدام آلات حادة، وكذلك بعض الكسور في العمود الفقري. وأغلب الظن أن هؤلاء الثلاثة هم شباب ما بين 20-30 سنة، وبصحة جيدة.. ومن التحليل اتضح أن المجني عليهم ركعوا على ركبهم، ورُبِطوا إلى عمود، وعُذِّبوا على هذا الوضع قبل الوفاة.



آثار شهداء الفيوم بالإيبارشية:-
هناك العديد من الآثار المتعلقة بهذه المقابر بالإيبارشية -وذلك بالطبع بخلاف الرفات والأجساد ذاتها- منها:-

أجزاء من ملابس الشهداء بزخارف وألوان متنوعة..

ملاءات الدفن..

بعض أدوات التعذيب أو الحَبْس من قيود حديدية وغيره

بشرى النهيسى 09 - 11 - 2021 11:16 PM

رد: شهـــــــــــــــــــــداء
 
شهداء القاهرة *


في سنة 1389 م. (791هـ) وذلك في عصر المماليك الشراكسة، قَدُم للقاهرة جماعة من الرجال والسيدات دخلوها بضجة عظيمة، وأعلنوا على الملأ خروجهم على الإسلام وعزمهم العودة إلى حظيرة المسيح، وأنهم لا يتحولون عنه حتى ولو قُطِعت رقابهم، وقالوا: "لقد جئنا هنا لنُكفّر عن ضعف إيماننا، وإنكارنا للمسيح، ونقدم حياتنا على مذبح التضحية لننال بركة الاستشهاد ونعمة السيد المسيح".

فتجمع حولهم عامة المسلمين ونصحوهم بالعودة إلى الإسلام، ولكنهم رفضوا بجسارة، فحاول المسلمون إرهابهم ليرتدّوا، وساقوا كثيرين من الرجال إلى ميدان أمام مدرسة الملك الصالح، وهناك جزّوا رؤوسهم الواحد بعد الآخر، فلم يتزعزع إيمان واحد منهم. وساقوا بعض النساء وعذّبوهم ولكنهم تمسّكوا بإيمانهن دون أن يجزعن، فجردوهن من ثيابهن وجرّوهن إلى سفح الجبل تحت القلعة وقُطِعت أعناقهن بقساوة زائدة، حتى أن بعض المسلمين المعتدلين استنكروا ذلك وقاطعوا هذا الحُكم، ونقموا على القاضي الذي حكم به.

شهداء الكتيبة الطيبية *


سُميت كذلك (الكتيبة الطيبية "وليس الكتيبة الطبية") لأن أفرادها كانوا من مدينة طيبة (الأقصر)، وكان معروفًا عنهم الشجاعة في الحروب والجلد والإخلاص. ولما أعلنت بعض قبائل من فلاحين بلاد الغال (فرنسا) العصيان على مكسيميانوس إمبراطور الغرب سنة 286 م. أرسل إليه دقلديانوس هذه الكتيبة لنجدته، وبوصول الكتيبة إلى إيطاليا أرسل الإمبراطور قسمًا إلى حدود الغال ليرابط هناك وقسمًا آخر إلى الحدود السويسرية ينتظر هناك استعدادًا للطوارئ.

قبيل بدء المعركة كان لابد من أن تتم بعض الطقوس الدينية الوثنية طلبًا لمعونة الآلهة للنصرة في الحرب، لكن رجال الكتيبة رفضوا المشاركة في هذه الممارسات الوثنية لأنهم كانوا مسيحيين. أمر الإمبراطور بقطع رؤوس عُشر جنود الكتيبة بعد جلدهم كنوع من الإرهاب للباقين، لكن هؤلاء حرّروا له رسالة وقّعوا عليها جميعًا جاء فيها:

"أيها القيصر العظيم نحن جنودك، لكننا في نفس الوقت عبيد الله.

نحن ندين لك بالخدمة العسكرية أما الله فندين له بولاء قلوبنا.

نحن نأخذ منك الأجر اليومي أما الله فسننال منه الجزاء الأبدي.

لا يمكننا بحال من الأحوال أن نطيع الأوامر المخالفة للّه.

إذا اتفقت أحكامك مع أحكامه فنحن ننفذها، أما إذا تعارضت فلن نقبلها إذ ينبغي أن يطاع الله أكثر من الناس.

لسنا ثوّارًا فالأسلحة لدينا وبها نستطيع أن ندافع عن أنفسنا ونعصاك، لكننا نُفضل أن نموت أبرياء على أن نعيش ملوّثين.

ونحن على أتم استعداد لتحمل كل ما تصبّه علينا من أنواع التعذيب لأننا مسيحيون ونعلن مسيحيتنا جهارًا".

ما أن قرأ مكسيميانوس هذا الخطاب حتى أمر بقتل عُشر باقي جنود الكتيبة، وعاود المحاولة معهم ليبخروا للآلهة لكنهم أبوا، كما ذكرنا بالتفصيل في ذكرنا لسيرة القديس موريس هنا في موقع الأنبا تكلا.. حينئذ احتدم غضبه وأمر بإبادة الكتيبة بأكملها أينما وجد أفرادها، وهكذا ضرب الجند الرومان سيوفهم في رقاب الضباط والجنود المصريين، ولم يبقوا على أحد منهم.

هكذا استشهدوا في أماكن مختلفة: بعضهم في بعض مدن شمال إيطاليا، والبعض في سويسرا والبعض في فرنسا. كان عدد جنود الكتيبة 6666 وقد استشهدوا قُبيل الاضطهاد العام الذي أثاره الطاغيان دقلديانوس ومكسيميانوس.




بشرى النهيسى 09 - 11 - 2021 11:17 PM

رد: شهـــــــــــــــــــــداء
 
شهداء الوباء في الإسكندرية *


انتشر وباء في معظم أراضي الإمبراطورية الرومانية خلال السنوات من 249-263 م.، ويقال أنه في يوم واحد مات في روما أكثر من 5000 شخصًا. وفي الإسكندرية عانى المواطنون بشدة، حتى أن الأسقف القديس ديونيسيوس Dionysus يقول إن مدينته قد اُبتلت بمجاعة وتابعتها فتن وهياج وعُنف، حتى أصبح الذهاب من بقعة إلى أخرى في العالم أكثر سهولة وأمانًا عن التنقل من شارع إلى آخر في الإسكندرية، وقد انتشر هذا الوباء فلم يترك بيتًا واحدًا في هذه المدينة العظيمة، إلا وقد أصيب أحد أفراده تاركًا النوح في البيت.

تُرِكت الجثث بدون دفن وكان الهواء محمل بالعدوى، وأصاب الأحياء الفزع والخوف من الموت، مما جعل المواطنين الوثنيين وحشيين حتى لأقرب أقربائهم، فكانوا في اللحظة التي يعلمون بإصابة أحدهم بالمرض يتركونه ويهربون، حتى أن هؤلاء الذين لم تأتيهم المنية بعد أن تُرِكوا في الشوارع بدون رعاية. في هذه الظروف كان المسيحيون من الإسكندرية يقدمون أكبر مَثَل للإحسان خلال اضطهاد ديسيوس
وغالوس
وفالريان
، كانوا مضطرّين للاختباء وكانوا يقيمون اجتماعاتهم سرًا، في المراكب في البحر أو في سجون موبوءة، ولكن في وقت الوباء كانوا لا يرهبون الخطر أو الوباء أو الموت، بل كانوا يرعون المرضى ويريحون من هم على وشك الموت، فكانوا يغلقون عيون الموتى ويحملونهم على أكتافهم ويغسلون أجسادهم ويدفنوهم بكل وقارٍ، بالرغم من معرفتهم أنهم من الممكن أن يتقاسموا نفس المصير.

يقول الأسقف:

"كثيرون من الذين عالجوا الآخرين صاروا هم أنفسهم ضحايا.

كثيرون من أفضل اخوتنا في الإيمان فقدناهم بهذه الطريقة، كان بعضهم كهنة وشمامسة والآخرين من أفضل الشعب.

كان ذلك الموت بالإضافة إلى الإيمان الذي كان يصاحبه يبدو وكأنه الاستشهاد ذاته".

في أدب الشهداء الغربي

أدركوا قوة كلمات القديس ديونيسيوس وكرّموا هؤلاء المسيحيين المحبين، كشهداء أظهروا محبتهم لمضطهديهم بالاهتمام بهم حين هاجمهم المرض، مما يجعلنا نتساءل عن رد فعلنا نحن إزاء المرضى الذين هم ليسوا أعداءنا لكن في معظم الأحوال مسيحيين مثلنا.

العيد يوم 28 فبراير.


شهداء ببنوسة *



القديس سيرابيون ينقذ الولي:
كان القديس سيرابيون من أعيان بلدة ببنوسة بصعيد مصر، وقد اعترف أمام الوالي الروماني أرمانيوس بأنه مسيحي فألقاه في السجن. فلما علم ذلك أهل بلدته احتشدوا وذهبوا إلى الوالي بالسلاح يريدون قتله وإنقاذ القديس، فمنعهم القديس من ذلك وأفهمهم أنه يريد أن ينال إكليل الشهادة.



استشهاده مع أهل بلده:
أمر الوالي جنده بتعذيبه فعذبوه بآلة الهنبازين، ثم طرحوه في النار، وبعد ذلك ألقوه في خلقين زفت مغلي وقطران وسمروه، على سرير من الحديد حتى تهرأ جسده كله، ثم صلبوه على خشبة. أخيرًا ذبحوه وذبحوا خمسمائة وأربعين من أهل بلدته الذين جاءوا لإنقاذه.



بشرى النهيسى 09 - 11 - 2021 11:19 PM

رد: شهـــــــــــــــــــــداء
 
شهداء بسبب البدعة الأريوسية *


حين وافق الإمبراطور الأريوسي قنسطنس ابن الإمبراطور قسطنطين الكبير على بدعة أريوس أرسل إلى الإسكندرية رجلًا اسمه جاورجيوس الكبادوكي مع خمسمائة فارس ليكون بطريركًا على الإسكندرية بدلًا من البابا أثناسيوس الرسولي الذي رفض هذه البدعة وقاومها، وأمره بقتل كل الذين لا يطيعونه. فلم يقبله أهل الإسكندرية، فقتل منهم عدة آلاف وهرب الأنبا أثناسيوس وبقي مختفيًا ست سنوات ثم خرج ومضى إلى القسطنطينية حيث قابل الإمبراطور، فأمر بترحيله في سفينة بغير خبز ولا ماء لعلّه يهلك جوعًا أو يغرق في الطريق. لكن السفينة وصلت الإسكندرية بسلام، ففرح به شعبه فرحًا عظيمًا وأدخلوه إلى الكنيسة وأخرجوا منها جاورجيوس وأصحابه.

في الفترة من عام 337 إلى 361 م. في عهد نفس الإمبراطور شمل اضطهاد الأريوسيين للأرثوذكس مصر كلها. ويقول القديس الأنبا أثناسيوس أنه من المستحيل وصف العذابات التي احتملها الأساقفة والكهنة في سبيل عقيدتهم الأرثوذكسية القويمة، حتى أنهم من فرط ما صبَّه الأريوسيون عليهم من ألوان العذاب تغيَّرت ملامحهم. أنذرهم الأريوسيون بالانسحاب من إيبارشياتهم وترك كراسيهم لهم، فلما لم يذعنوا قيّدوهم بالسلاسل ونفوهم إلى بلاد بعيدة.

منهم الأسقف آمون والأسقف أولفيوس Adelphius اللذان نفوهما إلى الواحة الخارجية.

والأساقفة مويس Muis وبسينوسيريس Psenosiris وبيلامون Pilammon وبلينيس Plenes ومرقس Marcos وأثينودوروس Athenodorus الذين نفوهم إلى واحة آمون التي هي واحة سيوه وكان محكومًا عليهم بالموت حرقًا.

والأسقف دراكنتيوس الذي نفوه إلى صحراء القلزم بالقرب من السويس. والأسقف فيلون الذي نفوه إلى بابليون. والأساقفة أمونيوس وأغاثوس وأغاثوديمون Agathodemon وأبلونيوس ويولوجيوس وبفنوتيوس وأبوللون وجايوس وفلافيوس وديسقوروس وهراكليوس Heraclides وبسيان Psain والكاهنان هيراكس Hierax وديسقوروس نفوهم إلى أسوان، ثم راحوا يطاردونهم من كفر إلى كفر ويسخِّرون كثيرين منهم في المناجم والمحاجر، كما ذبحوا بعضهم الآخر بلا شفقة ولا رحمة.

ليست هذه هي كل أسماء الأساقفة والقسوس الذين عُذّبوا أو استشهدوا، فإن قائمة الأسماء التي دوّنها البابا أثناسيوس فُقدت للأسف، وقد ذُكر في موضع آخر أسماء تسعين من الكهنة العظام طُردوا عن كراسيهم. أما أساقفة الخمس مدن الغربية فكان نصيبهم النفي إلى الواحة الخارجية، على عكس أساقفة الصعيد الذين نُفوا إلى واحة سيوه.

وقد أوصى البابا أثناسيوس بتكريم هؤلاء في الكنيسة باعتبارهم شهداء وقديسين مباركين.




شهداء تونة الجبل النساك *


في التاسع والعشرين من شهر بؤونة تذكار استشهاد سبعة نساك
من تونة الجبل بمنطقة الأشمونين بمصر الوسطى، اعترفوا أمام ا
لوالي بإيمانهم فعذبهم، ومن ثم أمر بقطع رؤوسهم.

بشرى النهيسى 09 - 11 - 2021 11:20 PM

رد: شهـــــــــــــــــــــداء
 
شهداء جبل القديس أنطونيوس *


في السادس والعشرين من شهر بابه تحتفل الكنيسة ب
تذكار السبعة شهداء، الذين استشهدوا على يد البربر بجبل القديس العظيم الأنبا أنطونيوس أب الرهبان.



شهداء جبل سيناء *




استشهد ثمانية وثلاثين متوحدًا في جبل سيناء على يد جماعة من الأعراب، وأيضًا عدد كبير من المتوحدين في صحراء رايثو Raithu (طور سيناء) -على بُعد سفر يومين من سيناء وبالقرب من البحر الأحمر- في مذبحة مماثلة، وذلك في القرن الرابع الميلادي.

من بين الشهداء أيضًا صبي في الرابعة عشر من عمره، كان يحيا في حياة التوحد بجهاد وكمال عظيمين. هدده المغيرون بالقتل إن لم يكشف لهم عن مكان المتوحدين الكبار، فأجابهم أنه لا يخشى الموت، وأنه غير مستعد لتلويث حياته بخطية خيانة آباءه. أثارهم رده فهجموا عليه بأسلحتهم، ووقعوا عليه وقتلوه فنال إكليل الشهادة. وقد كتب القديس نيلوس St. Nilus عن هذه المذبحة، حيث كان يقود في هذه الفترة بعض المتوحدين في تلك البرية.

العيد يوم 14 يناير.

وهذه بعض من أسمائهم(1):

إشعياء Isaiah

ساباس Sabbas

موسى وموسى تلميذه Moses and his disciple Moses

إرميا Jeremiah

بولس Paul

آدم Adam

سرجيوس Sergius

دومنوس Domnus

بروكلوس Proclus

هيباتيوس Hypatius

إسحق Isaac

مكاريوس Macarius

مرقس Mark

بنيامين Benjamin

يوسابيوس Eusebius

إيليا Elias


بشرى النهيسى 09 - 11 - 2021 11:22 PM

رد: شهـــــــــــــــــــــداء
 
شهداء حكم نيرون *

حريق روما:
كان نيرون Nero أول إمبراطور يضطهد المسيحيين، ففي يوليو سنة 64 م. -في السنة العاشرة لحكمه- شبَّ حريق ضخم في روما، بدأ بالقرب من السيرك الكبير Great Circus في منطقة يكثر بها المحلات التي كانت ممتلئة ببضاعة سهلة الاشتعال. امتدت النيران بسرعة في كل الاتجاهات واستمرت مشتعلة أسبوعًا، وما أن هدأت النيران حتى اشتعلت مرة أخرى في حديقة تيجلّينس Tigellinus قائد الحرس واستمرت ثلاثة أيام. وبانتهاء الحريق كان ثُلثي مدينة روما قد تحوّل إلى كتلة من الأنقاض.


في اليوم الثالث من اشتعال الحريق أتى نيرون من أنتيام Antium ليُعاين المشهد، وكانت سعادته الوحشية البالغة أثناء مشاهدة ألسنة اللَّهب الصاعدة من المدينة سببًا في سريان الاعتقاد أنه كان هو الذي أمر بإشعال الحريق، أو على الأقل عمل على منع إخمادها. وانتشر هذا الاعتقاد بسرعة، ويقال أن مشاعل كانت تُلقى داخل المنازل، بواسطة رجال مجهولين كانوا يقولون أنهم ينفذون الأوامر الصادرة إليهم. وإلى الآن غير معروف حقيقة مسئولية نيرون عن هذا الحريق، فبالنظر إلى الحرائق الكثيرة المدمرة التي أصابت روما على مر تاريخها فمن غير المستبعد أن يكون هذا الحريق أيضًا -وهو أسوأها على الإطلاق- قد وقع نتيجة حادث.



اتهام المسيحيين بإشعال المدينة:
في ذلك الوقت انتشرت الشكوك حول الشخص المسئول، حتى انزعج نيرون وفكر في تحويلها عن نفسه باتهام المسيحيين بإشعال المدينة. ويقول المؤرخ تاكيتوس Tacitus أنه مع أن أحدًا لم يصدق هذا الاتهام إلا أنه قُبِض على المسيحيين وسيقوا إلى الموت بمنتهى الوحشية، فالبعض لفّوهم في جلود الحيوانات وألقوهم للكلاب الجائعة فمزقتهم إربًا، والبعض الآخر صُلبوا، وآخرون ألقوا عليهم القار ومواد مشتعلة، وبعد طعنهم بالحراب أشعلوا فيهم النيران فصاروا مثل المشاعل.

تمت هذه الأعمال البربرية في حديقة قصر نيرون بينما كان الإمبراطور يستمتع مع ضيوفه بمشاهدة سباق للعربات.

العيد يوم 24 يونيو.



شهداء دندرة *




في يوم 16 بشنس تحتفل الكنيسة بتذكار استشهاد أربعمائة
شهيد بمدينة دندرة بعد أن قاسوا عذابات كثيرة، وكان ذلك في أواخر مُلك الإمبراطور دقلديانوس.




شهداء ساموساطا السبعة *




احتفال في ساموساطا:
قرب نهاية القرن الثالث الميلادي وأوائل الرابع، وحين عاد القيصر جاليريوس Galerius من حملته ضد الفرس، أقام احتفالًا في ساموساطا Samosata على ضفاف نهر الفرات وأمر الجميع بالاشتراك في تقديم الذبائح للآلهة. كان هيبارخوس Hipparchus وفيلوثيؤس Philotheus من أشراف المدينة قد اقتبلا الإيمان المسيحي منذ فترة وأقاما نموذجًا للصليب المقدس في منزل هيبارخوس حيث كانا يتعبدان للرب يسوع.



كرازتهما لخمسة أصدقاء من الشباب:
في أحد الأيام أتى لزيارتهما خمسة أصدقاء من الشباب هم يعقوب James وباريجروس Paregrus وأبيبوس Abibus ورومانوس Romanus ولوليان Lollian، فوجدوهما يصليان أمام الصليب، فسألوهما لماذا يصليان في المنزل في الوقت الذي أمر فيه الإمبراطور بالتجمع في معبد الآلهة؟ فأجابا بأنهما يعبدان اللَّه خالق العالم، فسأل الأصدقاء: "هل تتخذان الصليب رمزًا لخالق العالم؟" فأجابهم هيبارخوس: "نحن نعبد ذاك الذي عُلِّق على الصليب، ونعترف به أنه اللَّه وابن اللَّه، وهذا هو العام الثالث منذ أن نلنا المعمودية على يد الكاهن يعقوب الذي يعطينا أيضًا الآن جسد السيد المسيح ودمه. فإنه ليس من الأمانة أن نخرج إلى خارج المنزل في هذه الأيام لأننا نجزع من رائحة الذبائح المنتشرة في المدينة".



عماد الخمسة أصدقاء من الشباب:
بعد مناقشات طويلة آمن الرجال الخمسة وأظهروا اشتياقهم لنوال المعمودية، فأرسل هيبارخوس يستدعي الكاهن يعقوب، الذي حضر إلى المنزل حاملًا الأواني المقدسة تحت عباءته فوجد الرجال السبعة منتظرين. حيّاهم الكاهن قائلًا: "السلام لكم يا خدام يسوع المسيح الذي صُلِب من أجل خليقته"، فوقع الخمسة عند قدميه قائلين: "أشفق علينا وامنحنا علامة السيد المسيح الذي نعبده". ثم وقفوا للصلاة معًا بعدها قدموا اعترافًا بالسيد المسيح وجحدوا الوثنية، فعمدهم الكاهن وناولهم الجسد والدم الأقدسين.

وحين انتهى من ذلك حمل الأواني المقدسة مرة أخرى تحت عباءته وانصرف إلى منزله مسرعًا خوفًا من أن يكتشف الوثنيين وجودهم معًا، حيث كان الكاهن رجلًا بسيطًا مسنًا بينما كان هيبارخوس وفيلوثيؤس رجلين من ذوي المناصب في المدينة والخمسة الآخرين أيضًا من الأشراف.



القبض على هيبارخوس وفيلوثيؤس:
في اليوم الثالث من الاحتفال تساءل الإمبراطور إن كان كل قواده ورؤساء المدينة قد قاموا بواجب تقديم القرابين للآلهة في هذا الاحتفال العام، فأُخبِر بأن هيبارخوس وفيلوثيؤس ظلا غائبين عن الاحتفال في الأيام الثلاثة السابقة، فأمر الإمبراطور باقتيادهما إلى المعبد لتقديم القرابين.

حضر المندوبون إلى منزل هيبارخوس فوجدوا الرجال السبعة. أخذوا فقط هيبارخوس وفيلوثيؤس إلى الإمبراطور الذي سألهما عن سبب احتقارهما لأوامره وللآلهة. (
فأجاب هيبارخوس أنه يرفض تسمية الخشب والحجارة آلهة، فأمر الإمبراطور بجلده خمسين جلدة. ثم تحول إلى فيلوثيؤس ووعده بترقيته إذا رضخ لأوامره، فأجابه القديس بأن قبول هذا العرض هو عار له، ثم بدأ يشرح له بكل فصاحة خلقة العالم. إلا أن الإمبراطور قاطعه قائلًا أنه يرى أنه رجل ذو حكمة فلذلك لن يسلمه للتعذيب، آملًا أن يغيّر القديس رأيه بعد فترة. ثم أمر بتقييدهما بالسلاسل وحبسهما منفردين.

في نفس الوقت ذهب الجنود لإحضار الخمسة الباقين من منزل هيبارخوس، الذين لما حضروا أمام الإمبراطور هدّدهم بالتعذيب والصلب مثل سيدهم إن هم لم يطيعوه. لما لم يرهبوا تهديده رُبِطوا بالسلاسل وحُبِسوا منفردين بدون طعام أو شراب إلى أن ينتهي الاحتفال.



محاكمة المعترفين السبعة أمام الإمبراطور:
نُصِبت المحكمة على ضفاف نهر الفرات وأُحضِر المعترفون السبعة أمام الإمبراطور: كان الشيخان مقيدين بالسلاسل في رقبتيهما والباقون في أيديهم.

أمام رفضهم الذبح للأوثان رُبِطوا وجُلِد كل واحد عشرين جلدة، ثم حُمِلوا مرة أخرى إلى السجن، ومُنعت عنهم أية زيارة أو مساعدة، على أن يُقَدَّم لهم أقل كمية خبز تكفي لإبقائهم أحياء.

هكذا ظلوا حوالي شهرين إلى أن أُحضِروا أمام الإمبراطور مثل هياكل عظمية وليس كرجالٍ أحياء؟ في محاولة أخيرة حاول أن يقنعهم بترك إيمانهم، فأجابوه ألا يحاول تحويلهم عن الطريق الذي رسمه لهم السيد المسيح. أقام لهم الإمبراطور سبعة صلبان قرب بوابة المدينة وصلبوهم عليها، وفي المساء حضرت بعض النسوة وقدمن رشوة للجنود ليسمحوا لهن بتجفيف وجوههم من الدم ومسحها بالماء.

أستشهد هيبارخوس بعد فترة قصيرة، ويعقوب ورومانوس ولوليان في اليوم التالي بعد طعنهم بالحراب، والباقون أُنزِلوا عن الصلبان وقطعت رؤوسهم، ثم حضر رجل مسيحي اسمه باسوس Bassus وقدم رشوة للجنود لكي يعطوه أجساد الشهداء ويدفنها في حقله بدل إلقائها في النهر.

العيد يوم 9 ديسمبر.

بشرى النهيسى 09 - 11 - 2021 11:32 PM

رد: شهـــــــــــــــــــــداء
 
شهداء صور المصريين *





كانت صور أكثر المدن الفينيقية ازدهارًا إذ كانت بها ميناء تطل ناحية مصر وأخرى مفتوحة تجاه مدينة صيدا، فكانت لذلك ملتقى الأمم. على أن حُمَّى المشاغل العالمية لم تقف عائقًا في سبيل الكارزين ببشرى الخلاص، فانتشرت فيها المسيحية بين جميع الطبقات. ويبدو أن الاضطهادات الأولى لم تمتد إليها إطلاقًا، ولكن بطش دقلديانوس وصلها، وأول من امتد إليه كان تيرانيوس أسقف المدينة.



امتناع الوحوش الكاسرة عن الافتراس:
نزل الأسقف إلى ساحة المصارعة وبصحبته عدد غير قليل من المعترفين.

استطاعت عينا الأسقف يوسابيوس أبي التاريخ الكنسي المتدربتان أن تميّز بينهم خمسة من أبناء مصر، إذ قد برزوا بجسارة واضحة فقدموا أجسادهم للجلادين، الذين بعد أن انهالوا عليهم بالسياط سلّموهم لمروّضي الوحوش الكاسرة. وكان الوالي قد أمر بتجويع هذه الضواري، ولما فتحوا لها الأبواب أخذوا ينخسونها بالأسياخ لاستثارتها فانطلقت كالسهام نحو الأبطال.

للعجب توقفت الوحوش الكاسرة فجأة حالما اقتربت من الأجساد العارية الممزقة، ثم أخذت تحوم حولها ولم تلبث أن عادت إلى مغائرها. وكان المعترفون جميعًا راكعين يصلون، وبين المصريين الخمسة كان شاب لا يتجاوز العشرين من عمره راكعًا رافعًا عينيه نحو السماء في سكينة تامة، وكأنه لا يرى الوحوش ولا يسمع زئيرها.



تراجع الثور الهائج أمام القديسين:
عاود المروّضون استفزازهم للوحوش، ولكنهم فشلوا في محاولتهم الثانية كما فشلوا في الأولى.
ولما حاروا أمام فشلهم جاءوا بثور هائج قد قضى بقرنيه الحادتين على المجرمين الذين ألقوا بهم قدامه. ومع ذلك فقد تراجع أمام القديسين، ونخسه مروّضوه بأسياخ محماة بالنار في جنبيه فقفز في غضب وهياج، ولكنه لم يمس الراكعين في الصلاة، فاضطروا إلى إدخال جميع الوحوش إلى مخابئها. ثم أصدر الوالي أمره بقطع رؤوس الأبطال الذين لم تجرؤ الكواسر على الاقتراب منهم.

قد شاهد الأسقف يوسابيوس هذا المنظر بعينيه هو وعدد من أصدقائه، ولكنه أنه لم يسجل أسماء هؤلاء البواسل، الذين ثبتوا على إيمانهم إلى المنتهى.

العيد يوم 1 أبيب.




شهداء فارس *


مائة شهيد
اهتمام امرأة تقيّة وغنيّة بهم
ثياب العُرْس

مائة شهيد:
في سنة 345 م. وفي عهد الملك الفارسي سابور الثاني Sapor II استشهد أكثر من مائة مسيحي في يومٍ واحدٍ، كان من بينهم تسعة من العذارى المكرّسات والباقي كهنة وشمامسة ورهبان.



اهتمام امرأة تقيّة وغنيّة بهم:
ذلك أنهم جميعًا رفضوا برأي واحد أن يعبدوا الشمس، فتُرِكوا تسعة أشهر كاملة في زنزانات حقيرة وقذرة، وكانت تعولهم في حبسهم امرأة تقيّة وغنيّة اسمها يازداندوكتا Yazdandocta، كانت تزورهم في السجن وتشجّعهم وتحضر لهم الطعام.



ثياب العُرْس:
يبدو أنها علمت بموعد تنفيذ الحكم في هؤلاء الشهداء، فرتبت ليلتها وليمة كبيرة وأحضرت لكل واحد منهم ثوبًا أبيضًا جميلًا. وفي صباح اليوم التالي جاءت مرة أخرى وأخبرتهم بأنه يوم تقديمهم للتعذيب، وأخذت تشجعهم وتطلب إليهم التمسك بنعمة الرب لكي يشجّعهم ويقوّيهم على سفك دمائهم من أجله، وأضافت: "عن نفسي فإنني أسأل اللَّه بجدية أنه بصلواتكم يستجيب لي الرب ويعطيني فرح مقابلتكم كلكم مرة أخرى أمام عرشه السماوي".

عند موضع تنفيذ الحكم حاول الملك إغرائهم، ووَعَدهم بالعفو عنهم إن هم عبدوا الشمس، لكنهم بكل شجاعة أجابوا بأنهم قد لبسوا ثيابهم هذه تعبيرًا عمّا تحملها مشاعرهم من استعداد وتسليم حياتهم بالكامل لأجل السيد المسيح. أخيرًا قُطِعت رؤوسهم في المساء، وحضرت يازداندوكتا وحملت أجسادهم ودفنتها.




العيد يوم 6 إبريل.


شهداء كريت العشر *


ضمن أبرز الشهداء: ثيؤدولوس Theodulus وساتورنينوس Saturninus ويوبورُس Euporus وجيلاسيوس Gelasius ويونيسيان Eunician وزوتيكُس Zoticus وكليومينِس Cleomenes وأجاثوبُس Agathopus وباسيليدس Basilides وإيفاريستُس Evaristus وهم الملقبون بشهداء كريت العشر، والذين استشهدوا في سنة 250 م.

كانوا من سكان العاصمة جورتينا Gortyna وجميعهم اعترفوا معًا بالإيمان بالمسيح. قُبِض عليهم وأُلقوا في السجن وضُرِبوا ورُجِموا من الوثنيين، وبعد فترة قُدِموا إلى الحاكم في جورتينا، وفور ظهورهم في المحكمة طلبوا منهم أن يقدموا الذبائح إلى جوبيتر Jupiter لأنه في ذلك اليوم بالذات كان شعب الجزيرة يحتفلون به.

أجابهم الشهداء أنهم لن يقدموا الذبائح للأوثان أبدًا، فقال لهم الحاكم: "سوف تعرفون قوة الآلهة، إنكم لا تحترمون هذا المحفل الكبير الذي يعبد جوبيتر القادر على كل شيء، وبقية الآلهة" . ردّ عليه الشهداء بأنهم يعرفون تاريخ جوبيتر وحياته وأفعاله.

كاد الجمع أن ينقضّ عليهم، ولكن الحاكم منعهم وأمر بتعذيبهم، وقد تحمل الشهداء كل التعذيب بفرحٍ عظيمٍ. وكان الوثنيون يصرخون ويطلبون إليهم أن ينقذوا أنفسهم بأن يخضعوا ويقدموا القرابين للآلهة، فأجابهم الشهداء قائلين: "نحن مسيحيون ومن الأفضل لنا أن نموت ألف مرة عن أن ننفذ هذا الأمر".

وبعد فترة رأى الحاكم أنه هُزِم أمامهم فأمر بقطع رؤوسهم. فتقدم الشهداء بكل شجاعة وفرح إلى مكان الإعدام، وهم يصلّون إلى اللَّه أن يرحمهم وأن يرحم جميع بني البشر، وأن ينقذ شعب بلدهم من ظلمة عبادة الأوثان.

وبعد قطع رؤوسهم انصرف الجمع وقام المسيحيون بدفن أجسادهم التي نُقِلت فيما بعد إلى روما.

فيما بعد، كتب الآباء الذين اجتمعوا في مجمع كريت سنة 458 م. إلى الإمبراطور لاون الأول Leo I قائلين: إن بركة وشفاعة هؤلاء الشهداء العشر هي التي حَمَت بلادهم حتى ذلك الوقت من البدع والهرطقات. وقد سُمِّيت القرية التي عُذِّب فيها القديسون باسم "العشر شهداء"، ويوجد لوح حجري مكسور به عشر تجويفات في المكان الذي ركع فيه القديسون لينالوا إكليل الشهادة.

العيد يوم 23 ديسمبر.

بشرى النهيسى 09 - 11 - 2021 11:34 PM

رد: شهـــــــــــــــــــــداء
 
شهداء ليون *



في سنة 177 م. أثناء حكم ماركوس أوريليوس Marcus Aurelius استشهد عدد من المسيحيين في مدينتي ليون Lyons وفيينا Vienne، وقد عرفنا قصة استشهادهم من خلال رسالة أرسلتها هاتان الكنيستان إلى الكنائس في آسيا وفريجية Phrygia، والتي ما زالت محفوظة في كتابات يوسابيوس، وتعتبر من أثمن الوثائق المسيحية القديمة.

تذكر الرسالة أسماء ثمانية وأربعين من هؤلاء الشهداء، الكثير منهم يونانيون، وكان من بينهم الفتاة الأمَة (العبدة) بلاندينا Blandina، الأسقف بوثينوس Pothinus، الشمّاس سانكتوس Sanctus، ماتورُس Maturus، الذي كان قد تعَمَّد حديثًا، أتَّالُس Attalus، وصبي يبلغ الخامسة عشر من عمره اسمه بونتيكوس Ponticus.

عُذِّب هؤلاء الشهداء، واستثار المُعَذِّبين الجموع الموجودة على المسيحيين باتهامات باطلة. فأتُهِم بعض المسيحيين وأُهينوا بواسطة عبيدهم وخدمهم. مات الكثير منهم في السجن من سوء المعاملة والأحوال، وأما ذوي الجنسية الرومانية فقُطِعت رؤوسهم، والباقون قُتِلوا بواسطة الحيوانات المتوحشة.







شهيدات أنقرة السبع *



استشهدن سنة 304 م. أثناء اضطهاد الإمبراطور دقلديانوس. كُنَّ متبتلات ويبلغن من العمر حوالي سبعين عامًا، اشتهرن بقداستهن وأعمالهن الحسنة.



هروبهن من بيت الدعارة:
حين بدأ الاضطهاد تعيَّن ثيؤتِكنَس Theotecnus الذي كان ساحرًا وفيلسوفًا ومرتدًا عن المسيحية كحاكم لغلاطية Galatia، وذلك لاستئصال المسيحية منها. وكان من أوائل ضحاياه هؤلاء العذارى السبع اللاتي كانت أسمائهن: تيكوسا Tecusa وألكسندرا Alexandra وفاينا Faina وكلاوديا Claudia ويوفراسيا Euphrasia ومطرونة Matrona وجوليتّا Julitta.

حين وقفن للمحاكمة أمام ثيؤتِكنَس طلب منهن أن يبخرن للأوثان، ولما رفضن ذلك أمر بإلقائهن في بيت للدعارة. لكنهن استطعن الهروب منه بحكم سنهن وبفضل حنكة تيكوسا قائدتهن.



استشهادهن:
أمرهن ثيؤتِكنَس أن يعملن ككاهنات للآلهة ديانا ومينرفا and Diana Minerva حيث أُمِرن بغسل تمثاليهما حسب التقليد السنوي لمدينة أنقرة. حُمِلن في شوارع المدينة عاريات في الموكب حتى وصلن إلى البحيرة المجاورة، وهناك أُعطين ثيابًا بيضاء ليلبسنَّها أثناء تأدية الطقوس. لما رفضن ذلك أمر ثيؤتِكنَس بربط أحجار ثقيلة حول رقابهن وإلقائهن في البحيرة، وذلك حتى لا يستطيع أحد من المسيحيين بعد إخراج أجسادهن ودفنها، وبهذا نلن أكاليل الشهادة.



دَفْن أجسادهن:
تقول بعض القصص الغير مؤكَدة أنه كان في أنقرة رجل مسيحي غيور اسمه ثيؤدوتُس Theodotus، وكان يشجّع المسيحيين المتقدمين للاستشهاد على الثبات والاحتمال. وأن تيكوسا ظهرت له في حلم في الليلة التي استشهدن فيها، وطلبت منه أن يُخرِج أجسادهن، كما حذرته من وجود أحد الخونة ضمن أصدقائه. في الليلة التالية أخذ معه ابن عم الشهيدة واسمه بوليكرونُس Polychronus وذهبا إلى البحيرة حيث وجداها محروسة بجماعة من الجنود قاصدين منع أية محاولة لإنقاذ الأجساد، بالإضافة إلى أن الظلام كان حالكًا يحبط أية محاولة لذلك.

بمعونة إلهية ظهر اثنان من القديسين حاملين مصابيح لقيادتهما، كما ظهر القديس سوساندرُس Sosandus الذي كان من الشهداء المعروفين في تلك المنطقة، وأفزع الجنود ودفعهم على الهروب، وفي نفس الوقت هبَّت عاصفة دفعت الماء في البحيرة إلى أحد الجوانب وظهرت الأجساد، فحملها ثيؤدوتُس ورفقاؤه إلى أنقرة ودفنوها قرب كنيسة البطاركة هناك.

حين سمع الحاكم بإنقاذ الأجساد قبض على بوليكرونُس، الذي تحت تأثير التعذيب اعترف بأسماء الذين حملوا الأجساد، وبهذا تحقق التحذير الوارد في الرؤيا. بناء على المعلومات التي حصل عليها الحاكم استعاد الأجساد وأحرقها، وأما ثيؤدوتُس فبعد أن اعترف الاعتراف الحسن واحتمل عذابات شديدة قُطِعت رأسه أخيرًا، وتذكره الكنيسة اليونانية في السابع من شهر يونيو.

أما سيرة الشهيدات السبعة مع الشهيد ثيؤدوتُس فقد كتبها باليونانية شاهد عيان اسمه نيلوس Nilus، ثم ترجمها إلى اللاتينية كاهن من الجزويت اسمه دانيال بابيبروكيوس Daniel Papebrochius. أما عن كنيسة البطاركة الوارد ذكرها في سيرتهن، ففي الغالب أنها مكرسة على اسم إبراهيم وإسحق ويعقوب، الذين يعيّد لهم اليونانيين في الثالث عشر من شهر ديسمبر.

Mary Naeem 11 - 11 - 2021 09:25 AM

رد: شهـــــــــــــــــــــداء
 

رووووووووووعة يا استاذنا
شفاعتهم تكون معانا

ربنا يفرح قلبك


sama smsma 11 - 11 - 2021 11:16 AM

رد: شهـــــــــــــــــــــداء
 
بركة صلواتهم تفرح قلبك

بشرى النهيسى 11 - 11 - 2021 11:44 AM

رد: شهـــــــــــــــــــــداء
 
آمين شكرا جدااا سلام يسوع


الساعة الآن 10:20 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026