![]() |
النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
النبى النارى إيليــــــا النبـــــى https://upload.chjoy.com/uploads/157900896353831.jpg + + فى وسط هذا الجو الحالك الظلمة بعث الله بنبى عجيب ليشــهد لـه ويعمل لخلاص أخوته وهو إيليا التسبى . بينما أعد عدو الخير أخاب وإيزابل لبث روح الفساد ، أعد الله إيليا النبى ليشهد ويعمل لحساب ملكوته ، لم يكن أحد جريئا بين ملوك إسرائيل فى ارتكاب الخطية مثل أخاب ، ولم يوجد نبى جرىء ونارى مثل إيليا . كان أخاب ضعيف الشخصية أمام ايزابل ، جرى وراء زوجته التى اضطهدت الكهنة وانبياء اللــــه ، فقد قتلت منهم من قتلت ، وهرب البعض إلى الكهوف ، استطاعت الملكة بشرها ، يعاونها كهنة البعل ، أن تحتذب الشعب إلى عبادة البعل بكل رجاساتها . هذا وقد اتسمت بالعنف ؛ حين اشتهى رجلها كرم نابوت اليزرعيلى خططت لقتل نابوت وورثته لقد بدأت سيرة إيليا من اصحاح 17 ( ملوك أول ) مؤيدا من الله بعجائب فائقة . وعندما نتأمل فيما ورد فى سفر ( ملوك أول ) حتى نهاية أصحاح 17 الذى يصور لنا الحالة المحزنة التى وصلت اليها الأسباط العشرة ، وكيف سادتها العبادة الوثنية بشكل عام قد نتخيل بأن هذه هى نهاية الأمر وأن عبادة الاله الحى لن تسترد مكانتها الأولى وقوتها السابقة ، هذا ما اعتقده أخاب وايزابل ، والأنبياء الكذبة بل والبقية من جماعة أولاد الله الأمناء الذين كانوا قد تشتتوا مختبئين . ولكنهم اسقطوا من حسابهم أمرا جوهريا ، انهم نسوا الله نفسه ، ففى أزمة خطيرة كهذه كان ينبغى أن يقول الله كلمته ... |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
عندما يأتى البشر آخر ما عندهم من الشر فحينئذ يحين الوقت للـــه ليبدأ عمله ، وعندما يبدأ الله عمله فانه يستطيع بأبسط الوسائل أن يقلب رأسا على عقب كل ما عمله البشر من دونه ، ويسطر بعض الصحائف فى تاريخ البشرية ، لتكون درسا ثمينا وهدى لكل الأجيال القادمة .
ان الأصحاح الـ 17 من سفر ( ملوك اول ) يبدأ بحرف العطف " و " ... " وقال ايليا التشبى من مستوطنى جلعاد ...... " ، ان هذا الحرف مرعب جدا لأعداء اللــــه ، ولكنه ملىء بالرجاء والمواعيد الأكيدة لأولاده الأمناء . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
ايزابل الشريرة
https://upload.chjoy.com/uploads/161306569826053.jpg عندما تركت ايزابل الشابة الجميلة قصور مدينة صور العظيمة لكى تكون زوجة الملك اسرائيل الجديد ، كان يظن أن هذا الزواج توفيق عظيم ، فقد كانت صور ملكة البحار فى أوج عزها ومجدها ، انتشرت مستعمراتها على شواطىء البحر الأبيض المتوسط حتى وصلت الى اسبانيا ، وملأت سفنها كل البحار والمحيطات حتى تجاسرت على الوصول إلى بلاد قارة أوربا . على أن ذلك الزواج مع الأسف الشديد كان سبب بؤس وشقاء ونذير شؤم وخراب كغيره من الزيجات التى تبدو فى أعيننا جميلة وموفقة ، اذا فلا يمكن أن يكسر أحد وصية الله الصريحة التى تقضى بعدم الأقتران بأى شخص لا يعرف الله دون أن يشرب مرارة العلقم فى النهاية . ولعل ايزابل قبل أن تغادر بيت أبيها فى صور قد أوصاها بشدة الكهنة الذين تربت على أيديهم ، لكى تبذل كل ما فى وسعها لتنشر فى اسرائيل ديانة بلادها البغيضة ، لهذا نراها لا تتردد ولا تتباطأ فى تلبية هذا النداء ، فانها فى بداية الأمر يظهر أنها شيدت مذبحا لعشتاروت بجوار يزرعيل مقر القصر الخاص لسكن الملك ، وكانت تعول كهنته القائمين على خدمة عشتاروت من مالها الخاص . بعد ذلك شيدت هى وأخاب مذبحا للبعل فى السامرة ، التى هى عاصمة المملكة ، وكان ذلك المذبح متسعا جدا يكفى للكثيرين من العابدين ( 2 مل 10 : 21 ) ، ثم بدأت الهياكل الوثنية تشيد فى كل أرجاء المملكة ، أما مذابح الأله الحى كمذبح الكرمل ، فكانت قد تهدمت واكتظت الأرض بأنبياء البعل وعشتاروت الذين كانوا يفخرون بما لهم من الحظوى لدى البلاط الملكى ، ويتيهون عجبا بسبب السلطة التى انتقلت اليهم فجأة مع سفالة أخلاقهم وانحطاط مستوى حياتهم الأدبية . وهكذا بدت الأرض كلها مرتدة عن الله ، فمن كل ألوف وربوات اسرائيل لم يبق سوى سبعة الآف ركبة لم تجث لبعل . وحتى هؤلاء كانت حياتهم مشلولة بسبب الخوف ، فانهم كانوا منزوين لدرجة أن ايليا لم يشعر بوجودهم فى ساعة وحدته .... جاءت سيرة إيليا مشرقة بروح البهاء والقوة ، وهو الوحيد من بين الأنبياء نال كرامة الأشتراك مع اخنوخ بانتقاله حيا من العالم ، كما نال مع موسى النبى كرامة اللقاء مع السيد المسيح فى تجليه على جبل تابور . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
من هو إيليا ؟
https://upload.chjoy.com/uploads/161306569807631.jpg " إيليا " كلمة عبرية معناها " إلهى هو يهوه " – يناسب الأسم رسالته ، فقد اتسم بالشجاعة مع الغيرة من أجل اللـــــه ، والصيغة اليونانية لهذا الأسم هى الياس وتستعمل أحيانا فى العربية ، وهو نبى عظيم عاش فى المملكة الشمالية فى النصف الأول من القرن التاسع ق . م . ظهر بطريقة سرية ، لا نعرف شيئا عن أسرته ، نشأ ايليا صبيا فى تلك البلاد كباقى الأولاد فى جيله ، ربما كان فى صباه يشتغل برعاية الأعنام على تلك الجبال الجرداء ، وعندما صار رجلا كان يمتاز عن سكان الأودية والسيول بقوة عضلاته ، وعباءته التى من وبر الأبل ، وطول قامته واستقامتها ، وساعده المفتول ، وقوته البدنية التى مكنته من أن يسبق الخيل فى المركبة الملكية ، .... وبما أنه يدعى التشبى فيرجع أنه ولد فى تشبى . وما هى التشبى ؟ معناه " الغريب " ، إنها قرية تقع فى شرق الأردن فى جلعاد ، جلعاد : قطر جبلى شرقى الأردن يمتد إلى بلاد العرب ، وهو يشتمل البلقاء الحديثة ، أرض هىصخرية ، وعرة ، وجاء فى ( يش 13 : 25 ) أن تخم جاد كان يشمل كل مدن جلعاد ، ونصف سبط منسى ، أخذوا كل بشان ونصف جلعاد ( يش 13 : 30 ، 31 ) . وجاء فى ( تث 3 : 12 ، 13 ، 16 ) أن نصف جبل جلعاد أعطى لرأوبين وجاد وبقية جلعاد أعطيت لنصف سبط منسى . فبالقول " التشبى من مستوطنى جلعاد " معناها " من المتغربين المقيمين فى جلعاد " .. |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
كان إيليا يعيش زهدا كاملا ، وأحب الله الذى ملك قلبه وملك على كل كيانه ، فأبغض العالم وكل ما فيه ، ملقيا به خلف ظهره لأن هذا العالم سيمضى وكل شهوته .
لم يعطى أهمية للجسد الذى يشتهى ضد الروح .. أراد أن يدخل فى دائرة السمائيات منجذبا اليها ليتمتع فى عالم الروح بحياة ملائكية مع السمائيين فى تسبيح دائم . وكان عادة يلبس ثوبا من الشعر ومنطقة من الجلد على حقويه ( 2 مل 1 : 8 ) . وكان يوحنا يشبهه إذ أعد قلب الشعب للإيمان بالمسيح ( مت 3 : 4 ) . والمسوح التى كان إيليا النبى يغطى بها جسده تشير إلى حياة الأنسحاق والتذلل قدام الله ، وهو يحمل فى انسحاقه الداخلى قوة !! انها قوة إلهية تعمل فيه .... إيليا النبى سلم للرب حياته تسليما كاملا ... ليعمل بها حسب قصده المعروف فى علمه السابق ويقول أشعياء النبى : " يعطى المعى قدرة ولعديم القوة يكثر شدة . الغلمان يعيون ويتعبون والفتيان يتعثرون تعثرا ، وأما منتظروا الرب فيجددون قوة ، يرفعون أجنحة كالنسور ، يركضون ولا يتعبون يمشون ولا يعيون " ( أش 40 : 29 – 31 ) . وكان إيليا يلبس منطقة من جلد على حقويه : علامة الأشتداد بالحق .. الحق يطلب ... وبالحق يسلك ... وللحق يشهد . فايليا النبى .. بحق نبى عظيم مقتدر فى الأيمان مملوء من روح الله يشهد للحق ويحفظ العبادة الطاهرة . + + + |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
يمكن تقسيم حياة ايليا إلى خمس مراحل
https://upload.chjoy.com/uploads/157900896353831.jpg 1- ظهوره أمام أخاب المرتد ، وتأديبه له بسنوات الجفاف – ( لقاؤه مع أرملة صرفة صيدا على ساحل البحر الأبيض المتوسط – قتل أنبياء البعل ) ( 1 مل 17 – 18 2- اضطراره إلى الهروب إلى جبل حوريب من وجه ايزابل ( ظهور الله له فى نفس المغارة التى فيها رأى موسى مجد اللـــــه – اختيار إليشع تلميذا له ) ( 1 مل 19 ) 3- تنبؤه عن خراب بيت أخاب بسبب قتل نابوت ( 1 مل 21 ) . 4- انتهاره أخزيا بن أخاب ( احتراق قائدى الخمسين بنار من السماء ) ( 2 مل 1 ) 5- صعود إيليا إلى السماء . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
نظرة الكتاب المقدس إلي ايليا https://upload.chjoy.com/uploads/161306569816432.jpg فى ملاخى ( 4 : 5 ، 6 ) وعد الرب أن يرسل إيليا النبى قبل يوم الرب العظيم ، وقد تحقق ذلك عند مجيئه الأول ، إذ ورد فى لوقا 1 : 17 أن يوحنا المعمدان جاء بروح إيليا وقوته سيأتى ايليا النبى مع أخنوخ فى أيام ضد المسيح ويسندا الكنيسة ويستشهدا . شخصيته يشبه إيليا ببريق نور يضىء فجأة على تاريخ مظلم ليعلن الحق الإلهى + ظهر فى التاريخ فجأة ، ولا نعرف أسرته . + صعد فى المركبة النارية فجأة + وظهر مع السيد المسيح فجأة فى تجليه . كانت تحركاته جميعا تحمل ذات العنصر : مع الملك لإيقاف المطر ، ولقاؤه مع أرملة صرفة صيدا ، ولقاؤه مع ملاك يطعمه ، ولقاؤه مع الله خلال الصوت المنخفض الخفيف ، ولقاؤه مع إليشع ، ولقاؤه مع أخاب بعد قتله نابوت اليزرعيلى ، ولقاؤه مع رسل أخزيا بن أخاب الذين كانوا ذاهبين إلى بعل زبوب إله عقرون يسألونه شفاء الملك . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
نبوة ايليا عن الجفاف
https://upload.chjoy.com/uploads/161306569816432.jpg لماذا بدأ إيليا النبى عمله النبوى بنبوته عن الجفاف والقحط الذى يحل لإسرائيل ؟ إذ انحدر الملك وشعبه فى الفساد إلى المنتهى احتاجوا لا إلى تحذير شفوى بل عمل يهز وجودهم وحياتهم ، فالنبوة عن القحط وتحقيقها غايتها مراجعتهم لأنفسهم ليدركوا القحط الداخلى الذى حل بهم بحرمانهم من مياة النعمة الإلهية . "وقال إيليا التشبى من مستوطنى جلعاد لأخاب : حى هو الرب إله إسرائيل الذى وقفت أمامه ، أنه لا يكون طل ولا مطر فى هذه السنين إلا عند قولى " ( 1 مل 17 : 1 ) تحدث إيليا إلى الملك علنا لأن الشر قد بلغ إلى كل الشعب ، صارت الحاجة إلى صرخة قوية لكى يرجع الكل إلى إلهه ، لذا يقول : " حى هو الرب إله إسرائيل " الذى يقاومه الملك ورجاله ، ونسيه الشعب وتجاهله . إنه ليس إله جماد كالبعل ، وعلى الملك أن يدرك أن الأوثان غير قادرة أن تعطيه المطر لم يفعل ايليا سوى أمر واحد يعلمه ، وهو ما تلجأ اليه كل النفوس المجربة المثقلة ، كان أمامه أن يصلى ، وهذا ما فعله فانه " صلى صلاة " ( يع 5 : 17 ) ، ويظهر أنه فى صلاته مثل أمامه ذلك التهديد الذى نطق به موسى منذ أجيال مضت مهددا شعبه بأنهم أن ابتعدوا عن اللـــه ، وعبدوا آلهة أخرى ، اشتعل غضب الله عليهم ، واغلق السماء عنهم فلا يكون مطرا ولا تعطى الأرض غلتها ( تث 11 : 17 ) . ويالها من صلاة مرعبة ، ولكن أليس أمرا أشد هولا أن ينسى الشعب إله آبائهم ، ويتجاهلوه ويستسلموا لعبادة البعل وعشتاروت بما فيها من نجاسات وأقذار ؟ |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
تذكر أيضا سلسلة الآراء الخاطئة التى كانت لا بد أن تستخلص فيما لو سكت الرب نهائيا عن حالة كهذه ، فهل هناك أخطر من أن يظن بأن الكتاب المقدس مشحون بشرائع لا يستطيع المشرع أن يتممها أو يتردد فى تنفيذها ؟
إن كنا نرزح تحت أعباء جفاف شديد ، إن كنا قد حرمنا أياما طويلة من ندى النعمة ، ومطر البركة ، فانه ليس أمرا وليد الصدفة ، بل هو تدخل إلهى من يد الذى أحبنا إلى المنتهى فلم يسمح بأن نتركه نهائيا ، قبل أن يبذل معنا آخر مجهود ، لعلنا نقف عند حدنا ونرجع إليه ، وإن كان الجفاف قد سمح به الرب فلأجل ترميم المذبح على جبل الكرمل ، وابادة الأنبياء الكذبة فى الوادى . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
مصدر قوة إيليا
https://upload.chjoy.com/uploads/161306569807631.jpg لم يكن سر قوة ايليا راجعا الى شخصه أو الى الوسط الذى عاش فيه ، فقد كان من أصل متواضع وقد قيل عنه صراحة أنه " كان انسانا تحت الآلام مثلنا " ( يع 5 : 17 ) ، هنا يذكر لنا ايليا ثلاثة أدلة لمصدر قوته : ( 1 ) " حى هـــــو الرب " .. كان ينظر إلى الله بأنه هو الأله الحى ، ومعطى الحياة ، فإن أردنا أن نكون أقوياء فلنتعلم نحن أيضا بأن تقول " أنا أعلم أن وليى حى ، هو حى فى كل حين ليشفع فينا ، نحن نحيا لأنه هو حى " ( أى 19 : 25 ، عب 7 ، 25 ، يو 14 : 19 ) ، لقد كان موت الصليب قاسيا ولكن يسوع " حى " ( 2 ) " الذى أنا واقف أمامه " .. لقد كان واقفا فى حضرة أخاب ، ولكنه كان واثقا من أنه واقف فى حضرة من هو أعظم من أعظم ملوك العالم ، فى حضرة الرب ، الذى تخر أمامه الملائكة فى رهبة وخشوع لتصغى إلى صوت كلمته .. وجبرائيل نفسه لم يقف موقفا أسمى من هذا " أنا جبرائيل الواقف قدام اللــــه " ( لو 1 : 19 ) ، ليتنا نبنى مخدعنا بحيث تطل منه كل نافذة على جبل حضرة اللــــــه ... ( 3 ) ان لفظة " ايليا " معناها " الرب الهى "... على أنها يمكن أن تحمل معنى آخر " الرب قوتى " .. وهذه توضح لنا سر حياته ، فقد كان الله حصن حياته فممن يرتعب ؟ لنكف من هذه اللحظة عن الأتكال على قوتنا التى مهما عظمت فهى ضعف ، ونلجأ الى قوة اللــه فقط كل يوم بل كل ساعة بالأيمان ، وعندئذ يصبح شعار حيلتنا فى المستقبل " انما بالرب البر والقوة ، استطيع كل شىء فى المسيح الذى يقوينى ، الرب قوتى ونشيدى وقد صار خلاصى " إيليا .. هذا النبى النارى ، لم يكن أصلا إلا فتيلــــة مدخنــــة ، ولكنه بالأيمان وصــل الى ما وصـــل إليه . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
إعالة الغربان لايليا
https://upload.chjoy.com/uploads/161306569816432.jpg " انطلق من هنا واتجه نحو المشرق واختبىء عند نهر كريث " ( 1 مل 17 :3 ) طلب الرب من إيليا أن ينسحب من السامرة ومن وسط الشعب ليختفى ثلاث سنوات ونصف .. لم تكن هذه السنوات فترة خمول للنبى ليحيا بلا عمل ، لكنها كانت فترة مع الله للصلاة والتأمل ، تهبانه قوة متزايدة تسنده فى رسالته المقبلة . فى وسط الجفاف ، فى البرية القاحلة قدم له الله ماء من نبع أو مجرى كريث ، وأرسل له طعاما بواسطة الغربان الخاطفة . الغربان التى تحتاج الى من يعولها ! وياله من درس تلقاه ايليا عن قدرة الله على اعالته ، ولا شك فى أن ايليا كان يتأمل مرارا فى هذه الحادثة فى أيامه التالية كبداية لعصر جديد فى حياته ، كان الله يعوله ليأكل خبزا طازجا ولحما مرتين كل يوم ، كان أنبياء البعل والسوارى يأكلون على مائدة إيزابل فجاعوا بسبب الجفاف ، أما إيليا فكان يعوله الله الحى ... أما كيف كان الخبز واللحم يعدان ، فإننا نجيب مع يعقوب : " إن الرب إلهك قد يسر لى " ( تك 27 : 20 ) . بأمر إلهى اعتزل إيليا عن شعب الله المنحرف لكى يتعامل مع الغربان التى تخدمه ، هكذا بالخطية يفقد الأنسان علاقته بالله ورجاله ، بينما الحيوانات والطيور غير العاقلة تمجد الله وتخدم أولاده . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
البرية فى حياة إيليا النبى
https://upload.chjoy.com/uploads/161306569816432.jpg كان يقضى الكثير من وقته فى البرية ( 1 مل 17 : 5 ، 1 مل 19 ) ليست هناك طريقة انجح لأذلال نفس الأنسان أكثر من سحبه فجأة من الدائرة التى كان قد بدأ يظن نفسه أنه لا غنى عنه فيها ، لكى يتعلم أنه لا حاجة اليه على الأطلاق لأتمام مقاصد الله ، وحتى يدرك اذا ما عزل فى جهة نائية كنهر كريث ، كيف كانت افكاره مشوشة ، وكيف كانت قوته كلا شىء ... اذا فلا نعجب ان سمعنا أبانا السماوى يهمس فى آذاننا أحيانا : يكفيك يا أبنى ما قد اربكت نفسك فيه هناك من مشاغل واعلانات وارتباكات ، تعال هنا ، واختبىء عند النهر ، اختبىء عند " كريث " فراش المرض ... أو عند " كريث " الآمال الخائبة .... أو عند " كريث " الخسائر .... أو فقد الأعزاء ... أو فى الوحدة التى هجرتها الجموع المزدحمة ، وسعيد هو الأنسان الذى يستطيع أن يقدم هذا الجواب : ارادتك هذه هى ارادتى أيضا ، اننى اطير يا إلهى لكى نختبىء فى ستر خيمتك وفى ظل جناحيك استرنى . ان الأنتصار العظيم على جبل الكرمل يجب أن يسبقه نهـــــر كريث .... |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
ماذا تمثل البرية بالنسبة لحياة إيليا التشبى ؟
https://upload.chjoy.com/uploads/161306569816432.jpg 1- الخلوة المقدسة : يوجد مع الله بعيدا عن صخب العالم ، يترك كل شىء ويسير نحو الله بخطى ثابتة ، يوجه نظره نحو الله الحب اللانهائى وينبوع الحب الفياض ، نحو الله المحبوب والحنون الشفوق المتراءف ، الذى يسكب حبه فى القلوب فتتعلق به النفوس وتنجذب اليه الذى يفيض من ينبوع ماء الحياة لتستقى منه كل نفس ظمآى تريد أن تروى عطشها . ويقول أشعياء النبى : " أيها العطاش جميعا هلموا إلى المياة والذى ليس له فضة تعالوا اشتروا وكلوا هلموا اشتروا بلا فضة وبلا ثمن خمرا ولبنا " ( أش 55 : 1 ) . 2- الهدوء والسكينة : حيث الهدوء والسكون تهدأ النفس من الداخل ، ويتلاشى من الذاكرة كل ما علق بها من صور العالم التى كثيرا ما تسبب اضطرابا للنفس من الداخل . واغراءات العالم تهز الأنسان داخليا فيتعلق بالأرضيات ، ويرتبط بالزمنيات فى محدوديتها فى قصور وجمود خارج حرية ارادته وداخل قيود الماديات ، ليظل مرتبطا بها ، مائلا الى الأمور الجسدية ، متمتعا باللذات منزلقا الى الترابيات . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
فتبعد الروح عن مصدر حياتها وعزاءها وفرحها ، ولكن حين تستقر النفس داخل دائرة السكون والهدوء ، تبدأ الروح فى الأنطلاق خارج دائرة العالم المحسوس والمحدود ، وتعبر المدى والأفق المحدود الى اللامحدود .
3 - حياة التأمل : التأمل فى مجد الخالق .... فى السماء وصفاءها أشارة الى العلو والسمو .... التأمل فى محبة الله الفائقة ..... حب الله للخليقة ... حب الله للأنسان .... والتأمل فى رعاية الله للأنسان .... الذى أحبه ، ليحفظه فى دخوله وخروجه ، وفى كل خطوة يخطوها فلا يخاف شيئا . 4- الصبر والأحتمال وطول الأناة : البرية القاسية تعلم الأنسان الصبر والجلد والأحتمال ، فى زهد ونسك غالبا ومنتصرا على كل القوى التى تحاربه والشرور التى قد تحدق به . 5- مدرسة الصلاة : اتخذ الرب يسوع من البرية موضعا للصلاة فتقدست البرية بالرب معلم الصلاة الذى كان يخرج الى موضع خلاء ليصلى ، ويقضى الليل كله فى الصلاة كان إيليا النبى فى البرية يناجى الله منفردا فى خلوة مقدسة ، منقطعا عن العالم ، انحل عن الكل ليرتبط بالواحد . صلاة ايليا كانت تنطلق من أعماق قلبه وكيانه قوية تصعد الى السماء لتدخل الى حضرةالقدير . دعى إيليا رجل الصلاة ... الذى صلى صلاة بايمان قوى راسخ رسوخ الجبال وثقة كاملة لا يتطرق اليها الشك . صلى إيليا أن لا تمطر السماء كم ورد فى رسالة يعقوب : " صلى صلاة أن لا تمطر فلم تمطر على الأرض ثلاث سنين وستة أشهر ، ثم صلى أيضا فأعطت السماء مطرا وأخرجت الأرض ثمرها " ( يع 5 : 17 – 18 ) . 6- حياة الجرأة والشجاعة : وقف فى وجه آخاب الملك ... موبخا إياه شاهدا للحق فى جرأة ليعلن كلمة الله التى ينطقها على فمه منذرا الخطاة والبعيدين عن الله ، والذين جعلوا قلوبهم وراء آلهة الأمم بالهلاك والموت . + + + |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
جفاف النهـــــر وايليا النبي
https://upload.chjoy.com/uploads/161306569807631.jpg " وكان بعد مدة من الزمان أن النهر يبس " ( 1 مل 17 : 7 ) لا نستطيع أن نكون صورة صحيحة عن حالة أرض الموعد فى شهور الجفاف الأولى ، أننى اتخيلها الآن وقد جفت مراعى الجبال كأن ألسنة النيران قد اندلعت فأفحمتها ، وأما الأنهار فقد نضب ماؤها رويدا رويدا حتى تلاشت منها آخر نقطة . كما لم تكن هنالك أمطار لتعيد الحياة الى المزروعات أو تفيض على ينابيع المياة . والشمس كانت تشرق وتغرب ، لمدة عدة شهور ، فى سماء صافية لا أثر للسحاب فيها . لقد قضى على الكثيرون منا أن يجلسوا بجوار أنهار تجف : قد يكون نهر الصيت والشهرة بدأ يجف ... وقد يكون نهر الصحة بدأ يجف وسمح الرب بمرض عضال لا شفاء منه ... وقد يكون نهر الثروة بدأ يجف رويدا رويدا بسبب مطاليب المرض أو الديون أو أى نوع آخر من مظاهر الأسراف .... حقا انه لأختبار مر على النفس أن يجلس المرء بجوار نهر يبس ، وهو حقا أمر أشد صعوبة من الوقوف أمام أنبياء البعل على جبل الكرمل . ولماذا يسمح الرب بأن تيبس كل هذه الأنهار ؟ لأنه يريد أن يعلمنا بأن لا نتكل على نعمه ؛ بل على شخصـــــه .... إنه يريد أن يرفع أبصارنا الى النهر الخارج من عرش اللـــــه الذى لن ييبس الى الأبد |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
اذا فلنتعلم هذه الدروس ، ولنتحول من نهر كريث الذى خيب آمالنا الى مخلصنا الذى لن يخيب لنا رجاء ، فيه نجد كل كفايتنا ، ينابيعه لا تنضب بمرور الدهور ، ولا ينقصها عطش ربوات القديسين الذين يشربون منها فى الأعالى بجوار منبعها كما نشرب نحن منها هنا على الأرض بجوار مصبها " سواقى اللـــــه ملآنه ماء " ( مز 65 : 9 ) .....
" كل من يشرب من هذا الماء يعطش أيضا ، ولكن من يشرب من الماء الذى أعطيه أنا فلن يعطش الى الأبد ، بل الماء الذى أعطيه يصير فيه ينبوع ماء ينبع الى حياة أبدية " ( يو 4 : 13 ، 14 ) . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
إعالة أرملة صرفة لايليا النبي
https://upload.chjoy.com/uploads/161306569807631.jpg يجب أن يتعلم خدام اللــــه أن لا يخطوا إلا خطوة واحدة فى وقت واحد .... لأن اللــــه لا يكشف لنا أكثر من خطوة واحدة فى وقت واحد ، ثم يأمرنا بالسلوك فيها بالأيمان : واذا توجهنا اليه بهذا السؤال " اذا خطوت هذه الخطوة التى لا بد أن تجر على المتاعب فماذا أفعل بعدها ؟ " فلن نتلقى من السماء جوابا غير هذا " اخط هذه الخطوة واتكل على " ، لأنه ليس لنا أن نعلم الأمور التى جعلها اللــــه فى سلطانه ، حالما خطا ايليا تلك الخطوة التى أرشده إليها الله ، وقدم الرسالة لأخاب ، كانت الخطوة الثانية : " وكان له كلام الرب قائلا : قم أذهب إلى صرفة التى لصيدون ، وأقم هناك ، هوذا قد أمرت هناك امرأة أرملة أن تعولك " ( 1 مل 17 : 8 – 9 ) ربما جاءتنا رسائل واعلانات خاصة من الله ، فى ظروف مختلفة عن واجبات معينة نؤديها ، ولكنا تكاسلنا لأننا لم نستطع أن ندرك ما يجب عمله فى الخطوة التالية ، |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
" يارب ماذا تريد أن أفعل ؟ فقال له الرب قم وادخل المدينة فيقال لك ماذا ينبغى أن تفعل " ( أع 9 : 6 ) .
خبزنا كفافنا أعطنا اليوم ، والمن لا يعطى الا كل صباح ، والقوة تعطى حسب حاجة الساعة ، والله لا يعطى كل الأرشادات مرة واحدة لئلا يضطرب العقل ويرتبك الفكر ، ولكنه يأمر بما تستطيع الذاكرة أن تعى وبما يستطيع المرء أن يعمل ، وبعد ذلك نتطلع اليه فى انتظار الخطوة التالية ، وبذا نتعلم طريق الطاعة والثقة بخطوات يسيرة هينة . لا شك فى أن الحياة الهادئة ليست هى الحياة العظيمة ، لأن بعض الأخلاق لا يمكن أن تصل الى الذروة العليا من الروحانية الا عن طريق المتاعب ، وانتزاعنا من بعض الأمكنة ، ونقلنا الى غيرها حسبما ترتبه العناية الألهية . ألا توضح لنا هذه الحقائق شيئا عن معاملة الله لإيليا ؟ فمرة نراه قائما فى اناء " وطنه " .... ثم يفرغ الى اناء " يزرعيل " ... ثم الى اناء " كريث " ... والآن الى الأناء الرابع " صرفة " .. وكل ذلك ليدفعه الى السمو الروحى ... الذى لم يكن ممكنا له الوصول اليه بأية طريقة أخرى ، والذى أهله للوقوف فى الأيام التالية على جبل التجلى ؛ كخل لموسى ورفيق للسيد المسيح . من أسمى الكلمات البناءة للحياة البشرية ، وخصوصا لخدام الله ، هى تلك التى خاطب بها الله موسى قائلا " انظر أن تصنع كل شىء حسب المثال الذى أظهر لك " ( عب 8 : 5 ) كان موسى يلتهب غيرة لكى يتمم عمل الله ، وكان أمهر الصناع تحت أمره ، ولكنه لم يسمح له أن يصنع كبيرة أو صغيرة فى الخيمة " حتى الجرس والرمانة والستائر والأوانى " الا حسب المثال الذى يظهره له الله ، لهذا أخذه الله الى الجبل ، وفتح باب عقله ، وكشف له عن مثال الخيمة المطلوب صنعها ، وسمح لموسى أن يطلع على كل شىء كما كان فى فكر الله ، وبعد أن قضى أربعين يوما فى الدرس والأطلاع على الجبل نزل أخيرا ، ولم يبق عليه الا أن يخرج الى حيز الوجود ما أعلن له على الجبل . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
مقاصد اللـــــه تتطلب الطاعة الكاملة : " فقام وذهب الى صرفة " ( 1 مل 17 : 10 ) .
صرفة : قرية صغيرة تقع على شاطىء البحر الأبيض بين صور وصيدا . معنى كلمة " صرفة " هو " بيت تمحيص " أو " بوتقة تمحيص " . أرسل إيليا النبى إلى هذه الأرملة الأممية ليس فقط علامة اهتمام الله بنبيه ، وإنما اهتمامه بالأممية أن تستقبل إيليا فى بيتها ويبارك فيما لديها . لم يكن من الهين على نفسه أن يشعر بأنه ستعوله تلك الأرملة البائسة المسكينة من مواردها الضئيلة ، اذا فقد كانت " صرفة " حقا بوتقة تمحيص لتطهيرها من كل بقية للكبرياء على النفس التى تكون لا تزال باقية جاثمة فى احدى زوايا قلبه . + الرب يسوع مدح إيمان الأرملة : ففى مجمع الناصرة دفعوا إليه سفر أشعياء فقرأ فيه " روح الرب على لأنه مسحنى لأبشر المساكين ، أرسلنى لأشفى المنكسرى القلوب لأنادى للمأسورين بالإطلاق وللعمى بالبصر وأرسل المنسحقين فى الحرية وأكرز بسنة الرب المقبولة " ( لو 4 : 18 ) . اليهود الذين بلا ايمان رفضوا المسيح فوبخ عدم إيمانهم قائلا " وبالحق أقول لكم إن أرامل كثيرة كن فى إسرائيل فى أيام إيليا حين أغلقت السماء مدة 3 سنين ، 6 أشهر .... ولم يرسل إيليا إلى واحدة منها إلا إلى إمرأة أرملة إلى صرفة صيدا " طوبى لها . كان إيليا أول نبى يرسل لخدمة الأمم . أبغضه شعبه فألتجأ إلى الأمم ،، كما شهد بذلك الرسل ( أع 18 : 6 ) – لقد حمل بذلك شهادة عن السيد المسيح الذى جاء إلى خاصته وخاصته لم تقبله ، جاء إلى خراف إسرائيل الضالة وإذ رفضته فتح الباب للأمم كى تقبل عمله الخلاصى ومحبته الفائقة . فى يوحنا 6 : قدم غلام خمسة أرغفة وسمكتان .. . . والرب قبل عطاياه .. وبارك اللــــه فى التقدمــــــة .. وأشبع خمسة الآف رجل ماعدا النساء والأطفال .. لا بد أن البركة قد أستمرت فى بيت الغلام طوال حياتـــــه ... ربما كان عربون البركــــــة أثنا عشر قفـــــة مملوءة خبزا وسمكـــــا ... ولكن الأهم .... أن الغلام نال نصيبا كبيرا فى الحيـــــاة الأبديــــة بعد هذا الأختبار . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
طاعة ايليا الكاملة لصوت الله
https://upload.chjoy.com/uploads/161306569807631.jpg صوت الرب الى ايليا النبى فى رقته وقوته ، وجد له صدى داخل قلبه ، سمع صوت الرب فأطاع دون تفكير أو مناقشة أو تردد . هذه الأرملة فى حاجة الى من يعولها ويهتم بها ، وان كان هناك حاجة الى إمرأة أرملة ، أفلا يوجد بين كل شعب الله أرملة حتى يرسل الى أرملة أممية ! |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
موقف المرأة الأرملة :
"هات لى قليل من الماء " ! .... لم ترفض لأن الماء عندها وذلك من واجبات الضيافة . " هات لى كسرة خبز " ! ....... ليس عندى كعكة أى أصغر قطعة من الخبز ، أى انها فى عوز واحتياج ولا تملك شيئا لتعطيه غير كف من الدقيق المتبقى فى الكوار وقليل من الزيت فى الكوز وهذا كل ما تملكه ولا يكفى لإطعام أحد . ما هى إلا أكلة صغيرة تعملها وتأكل هى وابنها ثم يموتا !! وأراد ايليا أن يظهر ايمان المرأة .. " فقال لها ايليا لا تخافى ادخلى واعملى كقولك ولكن اعملى لى منها كعكة صغيرة أولا واخرجى بها الى ثم أعملى لك ولأبنك أخيرا . لأنه هكذا قال الرب إله اسرائيل أن كوار الدقيق لا يفرغ وكوز الزيت لا ينقص الى اليوم الذى فيه يعطى الرب مطرا على وجه الأرض . فذهبت وفعلت حسب قول ايليا وأكلت هى وهو وبيتها أياما . كوار الدقيق لم يفرغ وكوز الزيت لم ينقص حسب قول الرب الذى تكلم به عن يد ايليا " ( 1م 17 : 13 – 16 ) |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
إنه إيمـــــان وثقة
وطـــــاعة وعمل + لم تتردد المرأة فى الطاعة ، لقد فعلت ما هو فى نظر الله موضع سروره فقدمت بسرعة وحرية وارتياح ما سئل منها .. + يوجد البعض يريدوا أن يضعوا حدودا للحب ! كم نخطىء عندما نفضل أنفسنا وأولادنا عن المسيح ، ولا نقدم بسخاء للمحتاجين ! . لماذا اختار صيدا ؟ لجأ إلى البلد التى تخرجت منها إيزابل ابنة ملك صيدا ، والتى دفعت بالشعب قهرا نحو عبادة البعل . الموضع الذى تخرج منه الفساد وجد فيه أرملة مؤمنة لتتمتع ببركة الله الحى . لقد نجست ايزابل أرض إسرائيل بعبادة البعل ورجاساته ، بينما تمتعت أرض صيدا بأرملة تنال ما لم تتمتع به أرامل إسرائيل ، صارت رمزا لكنيسة العهد الجديد القادمة من الأمم ، ولا نعجب إن كان السيد المسيح قد خدم فى ساحل صيدا ( مت 15 : 21 ) . + قالت الأرملة : " .... وهانذا أقش عودين لآتى واعمله لى ولأبنى لنأكله ثم نموت " ( 1 مل 17 : 12 ) ... إنها لم تقل ثلاثة عيدان أة أربعة ، كانت تجمع عودين لأنها استقبلت المسيح فى رمزه إيليا ! أرادت أن تجمع قطعتى خشب لأنها أرادت أن تعرف سر الصليب . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
ايليا وإقامة ابن الأرملة
https://upload.chjoy.com/uploads/161306569807631.jpg من ضمن ما يتميز به أولئك الذين قد امتلأوا بالروح القدس انهم يحملون معهم ، أين حلوا ، روح الحياة ، بل روح الحياة المقامة من الأموات . " وبعد هذه الأمور مرض ابن المرأة صاحبة البيت واشتد مرضه جدا حتى لم تبق فيه نسمة . فقالت لإيليا ما لى ولك يا رجل الله ، هل جئت الى لتذكير اثمى واماتة ابنى " ( 1 مل 17 ) " فتمدد على الولد ثلاث مرات ، وصرخ إلى الرب وقال : يارب إلهى ، لترجع نفس هذا الولد إلى جوفه " ( 1 مل 17 : 21 ) " فسمع الرب لصوت إيليا فرجعت نفس الولد الى جوفه فعاش " ( 1 مل 17 : 22 ) إذ كانت أرملة صرفة صيدا تمثل كنيسة العهد الجديد القادمة من الأمم ، فإن ابنها الذى مات يمثل كل نفس بشرية فى العالم ، عملها هو تقديم هذه النفوس الميتة للسيد المسيح واهب القيامة ، لقد اختبر الحياة الجديدة المقامة ، فلا تطيق أن ترى إنسانا ميتا ، لا نفس فيه . كان إيليا النبى فريدا بين الأنبياء ، فمن جهة قدم أول معجزة لمباركة الطعام يكفى ربما لمدة حوالى سنتين ، ومن جانب آخر آمن بالله القادر أن يقيم من الأموات ، لم يجسر داود النبى أن يطلب من الرب أن يقيم ابنه الذى من بثشبع ، أما إيليا النبى فهو أول نبى طلب بجرأة ودالة لدى الله أن ترجع نفس الولد إلى جسده . ولكن لماذا سمح الله بموت ابن الأرملة ؟ سمح الله لها بالتجربة كشوكة فى الجسد تنزع عنها حرب الكبرياء ، كانت فى حاجة إلى ضيقة تثبت حياتها فى الرب فلا تتزعزع . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
إيليا النبى والوداعة وطول الأناة
https://upload.chjoy.com/uploads/161306569816432.jpg نرى هنا أن إيليا النبى لم يغضب من هذه المرأة حين بادرته بهذا القول الذى يبدو منه روح العتاب .. بل أخذ منها الولد فى دعة وصبر وطول أناة عليها ، لأنها حزينة ومرة النفس بسبب موت ابنها . ان إيمان ايليا النبى النارى رجل البرية بأن الله يستجيب له ، تأكد له ذلك من خبرات روحية ايمانية عميقة سابقة . استجاب الرب لصلاة ايليا وأعاد الحياة لأبن الأرملة . ماذا كان موقف المرأة : " هذا الوقت علمت أنك رجل الله وأن كلام الرب فى فمك حق " – هذا يدل على إيمانها بإله اسرائيل أنه الإله الحى الحقيقى وحده القادر على كل شىء الذى يهب الحياة لكل أحد ... " لأننا به نحيا ونتحرك ونوجد " ( أع 17 : 28 ) . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
إيليا ودعوة إلهية للظهور أمام أخاب
https://upload.chjoy.com/uploads/161306569816432.jpg " وبعد أيام كثيرة كان كلام الرب إلى إيليا فى السنة الثالثة قائلا : أذهب وتراءى لأخاب ، فأعطى مطرا على وجه الأرض " ( 1 مل 18 ) . قضى إيليا النبى سنة عند نهر كريث وسنتين ونصف فى صرفة صيدا ... جاءت الدعوى بالظهور لكى يقدم الله لأخاب فرصة أخرى للتوبة ليس من خلال الكلمات بل من خلال التأديب المر ، بهياج الشعب ضد عبادة البعل وقتل كهنة البعل ، مع تقديم لمسة رجاء قوية حيث يعطى الرب مطرا على وجه الأرض . لقد انقضت ثلاث سنوات ولا تزال السماء لا تعطى مطرا ، وبدأ الجوع يشتد فى أنحاء السامرة ، كما أن الأودية والأنهار قد جفت مما دفع آخاب أن يتفق مع عوبديا بأن يفترقا كل منهما فى طريق للبحث عن عشب للخيل والبغال لئلا يهلكوا ويموتوا جوعا وعطشا . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
بينما كان الشعب فى جوع شديد ، لم يشغل الملك شيئا سوى حياة حيواناته من خيل وبغال ، لم يكن يشغله جوع شعبه .
طلب من المسئول عنها عوبديا أن يشترك معه فى البحث عن ماء فى عيون الماء أو الأودية . هذا عن الملك ، أما الملكة فكان كل ما يشغلها حتى فى فترة المجاعة أن تبيد أنبياء الرب . أما الكهنة واللاويون فهربوا ( 2 أى 11 : 13 – 14 ) إلى يهوذا ليخدموا الهيكل هناك . وربما انحرف البعض فأغوتهم إيزابل أن يخدموا البعل وينالوا أجرة عظيمة . أما أنبياء الرب فغالبا ما كانوا يشهدون للحق على المستوى الفردى أو بين العائلات ، يطلبون الرجوع إلى الله ، لم يكن يوجد لهم موضع لأجتماعات عامة ولا لتقديم ذبائح ، وإنما كانوا يكتفون بالعمل الخفى . شعرت بهم الملكة فسلطت سيفها عليهم لتقتلهم . وسط هذا الجو الكئيب : لا نعجب من أن يقيم أخاب الشرير هذا التقى وكيلا له ، يثق فيه ويأتمنه على قصره ومملكته ، ففى كل جيل يوجد أناس أمناء خائفو الرب يستخدمهم الله حتى فى وسط الجو الحالك الظلمة . لم يجد بعض ملوك بابل من يقيمونه وكيلا على كل الأمبراطورية مثل دانيال المسبى ، ولا وجد فرعون من يأتمنه على كل الأمبراطورية مثل دانيال المسبى ، ولا وجد فرعون من يأتمنه على قصره مثل يوسف ، ولا أخاب وجد من هو مثل عوبديا . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
النقيضــــــــــان - عوبديا وايليا
إيليا وعوبديا... ( العبد الذى خشى الرب جدا ) 1 مل 18 : 3 https://upload.chjoy.com/uploads/161306569816432.jpg + كان عوبديا مديرا لبيت آخاب ولاقاه إيليا وقال له " إذهب وقل لسيدك هوذا إيليا " . + تميز عوبديا بصفات روحية جميلة ولعله كان أحد ال7000 ركبة الذين لم يسجدوا لبعل + كان عوبديا يخشى الرب جدا منذ صباه فهو ذكر خالقه فى أيام شبابه وكانت له عشرة حلوة مع الرب . + كان مدققا فى كلامه وسلوكه ، فهو يطلق على نفسه عبد برغم أنه كان فى مركز وزير + تمسك بالرب رغم وجوده بالقصر الملكى لأشر بيت حيث آخاب وإيزابل ، لم يتخل عن مبادئه الروحية متشبها بيوسف فى قصر فرعون ، ودانيال فى قصر نبوخذ نصر ، وأستير فى قصر أحشويروش فى مملكة مادى وفارس . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
+ كان محبا لأخوته أنبياء الرب وكريما معهم وقيل عنه " وكان حينما قطعت إيزابل أنبياء الرب أن عبوديا أخذ مئة نبى وخبأهم خمسين رجلا فى مغارة وعالهم بخبز وماء " .
ربما لم يجد كثير من الشعب خبزا يأكلونه وماء يشربونه بسبب المجاعة ، لكن الله عال خائفيه هؤلاء خلال وكيل الملك نفسه عوبديا . وكما يقول المرتل : " ما أعظم جودك الذى ذخرته لخائفيك وفعلته للمتكلين عليك تجاه بنى البشر " ( مز 31 : 19 ) . + لما قابله إيليا طلب منه أن يخبر أخاب ، فخاف عوبديا لئلا روح الرب يحمل إيليا حيث لا يعلم فيتهمه آخاب بالكذب ويقتله فقال " ما هى خطيتى حتى أنك تدفع عبدك ليد آخاب ليميتنى ... وأنا عبدك أخشى الرب منذ صباى .. " . إيليا أعتقد أن عوبديا كان موافقا على أعمال آخاب وإيزابل وأنه لا يملك الشجاعة لمواجهتهم لذلك دافع عوبديا عن نفسه قائلا " ألم يخبر سيدى بما فعلت " . ولكن المدهش فى شخصية عوبديا أنه كان ينقصه الشجاعة الأدبية ، وقوة الشكيمة ، وصلابة العود ، والا لما استطاع أن يلبث فى تلك الوظيفة فى خدمة أخاب وايزابل . لقد كان بطبيعة الحال غير راض عن الحوادث الجارية حوله ، على أنه رأى بأنه لم يكن مطلوبا منه أن يفرض آراءه ومعتقداته الدينية على كل انسان ، كان يرى أنه ليس مسئولا عن تصحيح ما يجرى ! وأنه يجب أن لا يتدخل فيما لا يعنيه ، كان دوره منحصرا فى مساعدة أنبياء اللــــه بطريقة هادئة ، وأن يظل فى مركزه ولو كان فى ذلك بعض الأحيان كسرا لمبادئه . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
هنالك فرق بين التقوى السلبية الوقائية ، والتقوى الأيجابية الهجومية ...
لم يفكر عوبديا الا فى منع الضرر الذى وقع ، فانه حمى الأنبياء من سيف ايزابل ، ومن شدة وطأة المجاعة ، وحسنا فعل ، ان التقوى السلبية التى من هذا القبيل فوائد جمة .. أنها تعول البيوت والملاجىء والمخابىء التى يلجأ اليها المضطهدون والمطاردون ... ولكن العالم يحتاج الى ما هو أكثر من ذلك ، الحاجة ماسة جدا لأمثال ايليا ويوحنا المعمدان ليقفوا فى وجه الأشرار ويوبخوهم على تعدياتهم ويلزمونهم بالخشوع للناموس الذى داسوه . كان إيليا يتوقع أن كل المؤمنين هم فى مستواه الروحى القوى ، وأن عوبديا له نفس القوة لمواجهة شر آخاب وإيزابل ، ولكن القوة الروحية تتفاوت من الأقوياء إلى صغار النفوس ومن يحسب نفسه قويا اليوم عليه أن لا يغتر لأنه ربما يعثر غدا ، وإيليا نفسه فيما بعد لما هددته إيزابل هرب وطلب الموت لنفسه " من يظن أنه قائم فلينظر أن لا يسقط " على الأقوياء روحيا أن لا يدينوا الضعفاء " فمن أنت يا من تدين " . تقابل ايليا النبى مع عوبديا فى الطريق فعرفه عوبديا وخر على وجهه وقال له : أأنت هو سيدى ايليا ؟؟ فقال له : أنا هو ... أذهب وقل لسيدك هوذا ايليا . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
" فذهب عوبديا للقاء أخاب وأخبره ،
فسار أخاب للقاء إيليا " ( 1 مل 18 : 16 ) . لم يذهب الملك لملاقاة إيليا لتقديم توبة عن أعماله الشريرة ، كان هدفه أن يطلب من إيليا إنزال المطر ... ومع أن روح ايليا كانت محصنـــــة ضد الخوف الا أنه لابد أن يكون قلبه قد امتلأ حزنا اذ رأى الخراب الذى حل بالبلاد ، نحن لا نستطيع أن ندرك تمام الأدراك ، مقدار هول الجفاف الذى حل بالبلاد ، من ذبول جميع أنواع العشب والنباتات ، وانعدام المياة الصالحة للشرب .. ومعاناة الناس والحيوانات من الجفاف .... |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
لقاء أخاب وإيليا
https://upload.chjoy.com/uploads/161306569816432.jpg عندما تقابل آخاب مع إيليا قال له : أأنت هو مكدر اسرائيل ؟ أجاب ايليا : لم أكدر اسرائيل بل أنت وبيت أبيك بترككم وصايا الرب وبسيرك وراء البعليم . حين وقف ايليا أمام آخاب لم يرتعد .. بل نطق الروح على فمه كلمة الحق ، ان ايليا النبى الشجاع الذى امتلأ قلبه بمحبة الله ، هذه المحبة الكاملة طرحت الخوف الى خارج ، فلم يخاف من الملك آخاب ، بل تكلم فى جرأة وشجاعة موبخا إياه . حينما أعلن يشوع عن عاخان أنه مكدر إسرائيل " رجمه جميع إسرائيل بالحجارة واحرقوهم بالنار ورموهم بالحجارة " ( يش 7 : 25 ) . كان أخاب يود أن يعلن ذلك لكى يكون مصيره من الشعب كمصير عاخان . كان الملك يرتدى ثوبا من الأرجوان أما إيليا فكان ثوبه من جلد الغنم .... أى الثوبين كان أكثر كرامة ؟ الثوب الجلدى لهذا الرجل شق الأردن ..... أحذية الثلاثة فتية وطأت على النار ! عصا موسى شقت البحر الأحمر .... وثياب بولس أبرأت الأمراض ! وما نفع الغنى الخارجى حين يكون الفقر الداخلى عظيما ؟ وماذا يمكن للفقر الخارجى أن يضر إن كان كنز الغنى فى الداخل ؟ |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
قال الرب يسوع لتلاميذه القديسين :
" وتساقون أمام ملوك وولاة لأجل أسمى ؛ فيؤول ذلك لكم شهادة ، فضعوا فى قلوبكم أن لا تهتموا من قبل لكى تحتجوا . لأنى أنا أعطيكم فما وحكمة لا يقدر جميع معانديكم أن يقاومها أو يناقضها " ( لو 21 : 12 – 15 ) . " موقعــــــــة جـبــــل الكرمـــــــل " بين الحــــــق ..... والباطــــــــل بين اللــــه ... والآلهـــة الوثنية فى معقــــل دارهـــــــــم " كل نفس تشتهى الحصول على قوة يجب أن تنالها فى خلوة نهر كريت . فان الأنتصار العظيم على جبل الكرمل يجب أن يسبقه نهر كريت ، وأن نهر كريت لا بد أن يعقبه جبل الكرمل ونحن لن نستطيع أن نقدم شيئا للعالم ما لم نكن قد أخذنا من الله . ولن نستطيع أن نطرد الشياطين التى تعذب البشر ، وتقود الناس الى السقوط والى الهلاك ، ما لم ندخل مخادعنا ، ونغلق أبوابها ونحنى ركبنا منسحقين أمام الله ونسكب دموعنا ونصرف الساعات فى شركة عميقة مع الله . " ....... |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
عندما ترك ايليا صرفة لا شك فى أن عقله كان خاليا من كل تفكير فى أى خطة معينة يسلكها ، كان يعرف أنه يجب أن يتراءى لأخاب ، وأن المطر قريب على الأبواب ، ربما يكون قد ارتسمت أمام نظره بعض الصور الغامضة عن تلك الصراع العنيف على جبل الكرمل ، ولكنه لم يعرف شيئا على وجه التحقيق ، فقد كان همه محصورا فى أن يهدىء طبيعته الثائرة كفطيم نحو أمه " أنما للــه انتظرى يا نفسى لأن من قبله رجائى " ( مز 62 : 5 ) .
كان ايليا واثقا من أن مذبح البعل سوف لا تقترب منه النار ، وكان واثقا أيضا من أن الرب سوف يحقق ايمانه بانزال نار على مذبحه ، هذا المذبح الذى تهدم ليس بفعل عوامل الجو والطقس ؛ بل بناء على أوامر ايزابل الشريرة ( 1 مل 18 : 22 ) – كيف بذل ايليا كل الجهد للعثور على الأثنى عشر حجرا الأصلية ، التى كانت قد بعثرت فى كل ناحية وتراكمت عليها الرمال ، فقد كان فى شديد الحاجة اليها بعد فترة وجيزة ، كيف كان يسكب نفسه أمام الله . ويقدم الطلبات والتضرعات من أجل الشعب ، ويمنطق ذاته بالصلوات الحارة استعدادا لتلك الموقعة القادمة . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
ان استدعاء النار كان يحتاج الى نفس الصلوات الحارة القوية التى تستلزمها اعادة المطر
اذا فاستجابة النار لم يكن ممكنا أن تتم فى ذلك اليوم ان لم يكن قد صرف الأيام السابقة فى مخدعه فى حضرة الله ، والتلاميذ كان يجب أن يقضوا فترة الأنتظار – طيلة الأيام العشرة – فى الصلاة فى العلية قبل حلول الروح القدس ، معمودية النار فى يوم الخمسين . " فالآن أرسل واجمع إلى كل إسرائيل إلى جبل الكرمل وأنبياء البعل أربع المائة والخمسين ، وأنبياء السوارى أربع المائة الذين يأكلون على مائدة إيزابل " ( 1مل 18 : 19 ) . الكرمل : هو سلسلة من القمم المسطحة على جبل ، وكان بالجبل مذبح للرب قديم ومتهدم ، ربما يرجع إلى عصر البطاركة ، فى أقصى شمال غرب الجبل يوجد دير للكرمليت بأسم إيليا النبى . اختار إيليا النبى هذا الموضع لأن الكنعانيين كانوا يعتقدون بأن جبل الكرمل هو مسكن الآلهة ، كأنه أراد أن يقيم المعركة بين اللـــــه والآلهة الوثنية فى معقل دارهم . من جانب آخر يمكن للملكة المتعجرفة أن تشاهد المعركة وهى فى قصرها فى يزرعيل . من على جبل الكرمل يمكن لمن لا يقدر على الصعود إليه أن يرى النار النازلة من السماء من بعيد ، ويرى الكل السحابة القادمة من البحر ، فلا يمكن لأحد أن يضلل الشعب بإخفائه حقيقة المعركة . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
الأربعمائة والخمسون نبيا كانوا يعبدون البعل مع أخاب .....
وكانت الملكة تعبد العشتاروت ويخدم معها أربعمائة نبيا ، وقد دعوا أنبياء لأنهم يدعون القدرة على التنبوء ومعرفة المستقبل . وافق الملك على طلب إيليا ، لأن الضرورة كانت ملحة إذ بلغت المجاعة أشدها ، ومن جانب آخر لم يكن الملك متوقعا ما قد يحدث . " فتقدم إيليا إلى جميع الشعب وقال : حتى متى تعرجون بين الفرقتين ؟ إن كان الرب هو الله فاتبعوه ، وان كان البعل فاتبعوه ، فلم يجبه الشعب بكلمة " ( 1 مل 18 : 21 ) كان الشعب يريد أن يعبد الأثنين معا : اللـــــه والبعل ، فقد تلامسوا مع الله فى قوته وحبه وسمعوا ما صنعه مع آبائهم ، ووجدوا فى البعل ملذات ورجاسات . فظنوا أنهم قادرون أن يمزجوا بين العبادتين ، وأن يقسموا القلب بين الإلهين . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
خطة إيليا النبى
https://upload.chjoy.com/uploads/161306569816432.jpg طلب ثورين ، احدهما يختاره أنبياء البعل ويقطعوه ، ويوضع على الحطب ، بدون وضع نار ( إذ يعلم إيليا النبى خداع إبليس واتباعه حرص ألا يضعوا نارا على المذبح ) ..... والثور الثانى يقربه إيليا النبى ، فوق الحطب ولا يضع نارا أيضا ... جاء الأعداد الذى طلبه إيليا النبى لتقديم الذبيحة مطابقا لما ورد فى الشريعة الموسوية ( لا 1 ) . أصبح كل شىء جاهز : المذبح ، والخشب ، والذبيحة ... ولكن أين النار ؟ كان اللــــه يؤكد قبولـه للذبيحة بإرسال نار من السماء تلتهمها ( لا 9 : 24 ، قض 6 : 21 ) . بدأ أنبياء البعل طقوسهم بالدعاء بأسم البعل مع الصياح والرقص .. من الصباح إلى الظهر ؛ فلم يكن من مجيب .. زاد هياجهم وكانوا يقطعون أجسادهم بالسيوف والرماح .. حسب عادة الوثنيين ( وهذه العادة ما زالت موجودة لدى بعض أصحاب ديانات فى العصر الحالى ) .... وعند الظهر سخر بهم إيليا ( لثقته أنه محفوظ بالعناية الألهية ) وقال : " ادعوا بصوت عال ، لأنه إله لعله مستغرق أو فى خلوة أو فى سفر أو لعله نائم فيتنبه " ( 1 مل 18 : 27 ) . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
ايليا وترميم المذبح
https://upload.chjoy.com/uploads/161306569816432.jpg " قال إيليا لجميع الشعب : تقدموا إلى ، فتقدم جميع الشعب إليه ، فرمم مذبح الرب المنهدم " ( 1 مل 18 : 30 ) . " ثم أخذ إيليا اثنى عشر حجرا بعدد أسباط بنى يعقوب الذى كان كلام الرب إليه قائلا إسرائيل يكون اسمك " ( 1 مل 18 : 31 ) . رمم إيليا المذبح باثنى عشر حجرا بعدد الأسباط ليعلن رفضه التام لأنقسام المملكة ، مؤكدا أن الله هو إله كل الأسباط ، وأن مسرته أن تقدم ذبيحة واحدة عن الجميع . رقم 12 يشير إلى ملكوت الله على الأرض ، حيث يملك الثالوث ( 3 ) فى كل جهات المسكونة الأربع ، فمحصلة 3 × 4 = 12 يشير إلى كنيسة الله الممتدة من أقاصى المسكونة إلى أقاصيها ، فيما يلى أمثلة لأستخدام هذا الرقم : · ضم شعب الله القديم 12 سبطا . · يحمل رئيس الكهنة على صدرته 12 حجرا كريما ، ويثبت فى ثوبه 12 جرسا إشارة إلى التزامه بالشهادة الحية أينما وجد ( خر 28 ) . · وضع موسى 12 حجرا عند سفح الجبل ( خر 24 : 4 ) . · اختار السيد المسيح 12 تلميذا . · مدينة أورشليم العليا لها 12 بابا ، ثلاثة أبواب من كل جانب . رتب إيليا الحطب وقطع الثور ووضعه على الحطب فوق المذبح ، أمر بإلقاء 12 جرة ماء على المحرقة والحطب .... حتى لا يعطى فرصة لأدنى شك فى النار هى من قبل الرب . |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
ايليا والدعوة للرجوع الى الله الواحد
https://upload.chjoy.com/uploads/161306569816432.jpg طلب إيليا من الله أن يتمجد بكونه إله إبراهيم واسحق واسرائيل ، لم يطلب إيليا مجده الذاتى بل مجد الرب : " استجبنى يارب استجبنى ليعلم هذا الشعب انك انت الرب الإله وانك انت حولت قلوبهم رجوعا ، فسقطت نار الرب وأكلت المحرقة والحطب والحجارة والتراب ولحست المياة التى فى القناة " ( 1 مل 18 : 37 – 38 ) . قال داود النبى فى المزمور : " ليستجب لك الرب فى يوم الضيق ، ليرفعك اسم إله يعقوب ، ليرسل لك عونا من قدسه ومن صهيون ليعضدك .. ليذكر كل تقدماتك .. ويستسمن محرقاتك ، ليعطيك حسب قلبك ويتمم كل رأيك .. نترنم بخلاصك وبأسم الهنا نرفع رايتنا ، ليكمل الرب كل سؤالك " ( مز 20 : 1-5 ) كانت تقدمته طاهرة ، على مذبح الرب المقدس ، قدمها بقلب نقى ، وهذه الصعيدة الطاهرة اقتبلها الرب . استجابة الرب كانت بعلامة أكيدة وواضحة ظاهرة أمام الجميع .. لتمجيد اسم الرب القدوس أمام عيون الشعب ... احتراق المحرقة : علامة قبول الله للذبيحة |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
احتراق الحطب : يشير إلى رغبة الله ألا يبقى فينا عمل يحترق بالنار
احتراق الحجارة : فإنه يود أن يكون شعبه كله ( 12 حجرا ) ذبيحة حب له ، كما يقدم نفسه ذبيحة حب لفدائهم . احتراق التراب : فإنه يريد أن ينتزع عنا ترابنا ليقيم عوضا عنه سمواته . لحس المياة التى فى القناة : فهو يطلب قلوبا لا تغطيعا مياة العالم بل ملتهبة بنار الروح . كان يمكن للنار التى أكلت التقدمة والحجارة والحطب والتراب ... أن تمتد أيضا لتأكل أنبياء البعل والشعب العاصى .. ولكن رحمة اللــــه واسعة ، فهو يريد أن الجميع يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون .... أراد اللـــه من الشعب أن يتولى أمر أنبيائه الكذبة ، أنبياء البعل ، ليكونوا عبرة للآخرين ، وذكرى لا تنسى للشعب . قوة عمل الصلاة هى سر النصرة ، وهدم حصون الأعداء ، |
رد: النبى النارى إيليــــــا النبـــــى
ثم طلب ايليا من الشعب أن يمسكوا الأنبياء الكذبة ولما فعلوا ذلك نزل بهم عند نهر قبشون وذبحهم هناك عقابا لهم على كفرهم وكذبهم ونفاقهم ، ومشورتهم التى كادت أن تتسبب فى هلاك الشعب كله .
لقد اصدر ايليا أمرا باعدام أنبياء البعل .. لقد كان عملا مروعا ذلك الذى أتاه ايليا ، ولكن ماذا كان يستطيع أن يفعل ؟ لقد كانوا شديدى الخطر على مصالح شعبه ، ولو كان قد عفا عنهم كان هذا معناه ترخيصا لهم لينفثوا سمومهم وينشروا عوامل الأرتداد ، اذا كان لا بد من قتلهم . لهذا صدر الأمر من بين تلك الشفتين الشديدتى المراس " امسكوا أنبياء البعل ولا يفلت منهم رجل " . أما الشعب فكان فى حالة تلزمهم بالطاعة الكاملة ، لقد ادركوا كيف كانوا مخدوعين بدرجة مزرية لذلك التفوا على الأثر حول أولئك الأنبياء الذين امتلأت قلوبهم ذعرا وخوفا ، والذين رأوا أنهم عبثا يحاولون أن يفلتوا من أيديهم وتأكدوا أن ساعتهم قد جاءت . وعندما مات آخر واحد منهم ، أدرك ايليا أن المطر ليس بعيدا ، ولعله سمع أصوات السحاب وهى مسرعة على البلاد ، لأنه علم – ما يجب أن نتعلمه جميعا – أن اللـــه لا يمكن أن يبارك الأرض أو القلب طالما كان فيه ما ينازعه وينافسه . ليت الله يطهر قلوبنا من كل ما ينافسه ، ويهبنا ايمان ايليا ، لكى نتقوى نحن أيضا ونفعل المعجزات . |
| الساعة الآن 02:00 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026