![]() |
مقالات هامة للبنيان الروحي تصلح للشباب والخدام
مقالات هامة للبنيان الروحي تصلح للشباب والخدام المقياس الصالح والميزان الحساس لقلوبنا <b> خلق الإنسان وصنعه على صورته الخالدة، وغرس فيه كل السجايا الجديرة باللاهوت، لكي يحصل على الحياة الأبدية في جو الحضرة الإلهية، لذلك كلنا – طبيعياً – نشعر بحاجتنا إلى الله، وشهوة قلبنا أن نعرفه إله حي وحضور مُحيي، وهذه الحركة فينا نابعه من جوهرنا العقلي، أي معدن طبيعة خلقتنا المخلوقين عليها حسب صلاح الله، لأن راحتنا في هذا الجو السماوي الذي تغربنا عنه فعشنا في قلق وخوف من المستقبل. + أما من جهة واقع خبرة الحياة البشريةفأن الإنسان هو الذي سعى نحو الموت حينما أصغى لصوت آخر وصدق كلماته المُخادعة، وهو إبليس الذي حسد الإنسان فخدعه، مع أن معه وصية الله الذي تجعله ينتصر، لكنه تركها والتفت لذلك الصوت الغريب وصدقه وكأنه صنع معه تحالف إذ اقتنع بكلماته ونفذها، فجبل على نفسه حكم الموت، لأن الموت هو الجزاء العادل والطبيعي لمخالفة الوصية المقدسة الحافظة للنفس من الموت والهلاك بالانعزال عن الحياة الإلهية. + وفي ملء الزمان – حسب التدبير الخلاصي – اتى رب المجدمُنادياً نداء التوبة لكي ينبه كل إنسان لحالة الموت الذي يعيش فيها، ومن محبته قال: أن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون (لوقا 13: 3)، وبدأ يكرز بملكوت الله مُنادياً للجميع تعالوا إليَّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا اُريحكم (متى 11: 28)، وأيضاً فإن حرركم الابن فبالحقيقية تكونون أحراراً (يوحنا 8: 36)، فكان يجول يصنع خيراً ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس (أعمال 10: 38). + فانتبهوا أيها الأحباءلأن الرب أتى للحرية وبكونه الأقوى في المُطلق فكان يُحرر كل من يؤمن به فعلياً، وذلك على مستوى الواقع وليس بمجرد قناعة عقلية أو حتى مجرد إحساس نفسي، لأنه كيف يستطيع أحد أن يدخل بيت القوي وينهب أمتعته أن لم يربط القوي أولاً وحينئذٍ ينهب بيته (متى 12: 29)، فقد قيد القوي (أي إبليس) وشل حركته وأنقذ من يده الأسرى المقيدين، الذين كانوا أمواتاً بالخطايا والذنوب، ونفخ فيهم قوة الحياة وأعطاهم – حسب مسرة الله أبينا وسيد كل أحد – الروح القدس، روح الحياة، وبذلك صارت الأبدية مضمونة، وعاد الإنسان للحضرة الإلهية وارتدى بهاء الله الحي، وصار له ثقة بالدخول إلى الأقداس بدم يسوع (عبرانيين 10: 19) حيث المسيح جالس كسابق وباكورة لأجلنا. + ولكن مع ذلكفهناك مقياس لكل شيء، هناك مقياس للأطوال والموازين، لأن كل شيء ينبغي أن يتم قياسه لمعرفة مقداره وكم هو صحيح ومتوافق، لذلك فأن الرب يُطالبنا أن نحبه، لأن المحبة هي المقياس الصالح والميزان الحساس لقلوبنا: أجاب يسوع وقال لهُ: إِنْ أحبني أحد يحفظ كلامي، ويحبه أبي وإليه نأتي وعنده نصنع منزلاً (يوحنا 14: 23)، إذاً لا نستطيع ان نقول أن الله يُقيم فينا ونحن فيه، ونحن لا نحفظ وصاياه، لأن عدم حفظ الوصية دليل على عدم المحبة، وبذلك يتولد خوف في داخل النفس من الدينونة والموت بشكل عام، لأن الإنسان في تلك الحالة منفصل عن الله حتى لو كان يُمارس كل أشكال الحياة الروحية من الخارج ويقوم بها على أكمل وجه، بل وربما يكون خادم عظيم وله شكل وصورة رسمية في الكنيسة، لأن طالما الله غائب عن النفس والنفس متغربة عنه، فأن الظلمة تُحيط بها من كل جانب حتى لو كانت تحيا وسط القديسين، والخوف سيكون هو المسيطر على النفس: لا خوف في المحبة، بل المحبة الكاملة تطرح الخوف إلى خارج، لأن الخوف له عذاب، وأما من خاف فلم يتكمل في المحبة (1يوحنا 4: 18). + لذلك يا إخوتيأن أردتم أن تمتلئوا من حياة الله وتتذوقوا قوة خلاصه، توبوا، اغتسلوا، تنقوا، اعزلوا شرّ أفعالكم من أمام عيني الرب، وكفوا عن فعل الشر (إشعياء 1: 16)، فلا تسعوا وراء الموت بما ترتكبون من أخطاء في حياتكم، ولا تجلبوا على أنفسكم الهلاك بأعمال أيديكم، فالله لم يصنع الموت ولم ولن يسمح لأحد بالتجارب الشريرة، ولكن كل واحد يُجرَّب إذا انجذب وانخدع من شهوته (يعقوب 1: 14)، فهلاك الأحياء لا يسره، وهو لم يخلق أحد للموت، لأننا ونحن الأشرار لا نقبل الأذى لأولادنا فكم يكون الآب السماوي يُريد الحياة للجميع، فينبغي أن لا نثقل آذاننا، بل اليوم ان سمعنا صوته فلا نقسي قلوبنا، بل نصغي إليه ونستمع ونصرخ نحوه متكلين على رحمته ورأفته التي لا تفرغ، لأن كل من يتكل عليه بكل قلبه لا يخزى، لأن كل من يسأل يأخذ، ومن يطلب يجد، ومن يقرع يفتح له (متى 7: 8) + فاطلبوا الرب فتحيوا،اطلبوا الرب وعزه، اطلبوا الرب وقدرته، التمسوا وجهه دائماً، اطلبوا الرب ما دام يوجد ادعوه وهو قريب، فهو الناطق بالصدق المخبر بالاستقامة: وتطلبونني فتجدونني إذ تطلبونني بكل قلبكم (عاموس 5: 6، 1اخبار 16: 11، مزمور 105: 4، إشعياء 55: 6؛ 45: 19، إرميا 29: 13) |
رد: مقالات هامة للبنيان الروحي تصلح للشباب والخدام
إرشاد وتوجيه في الذين يحورن معاني الإنجيل ولا يعترفون بالخطية رسالة إرشاد وتوجيه في الذين يحورن معاني الإنجيل ولا يعترفون بالخطية + أيها المحبوبون من الله العلي الساكن في النور الشديد البهاء سلام وافر لكمومن يُريد أن تحل عليه الحكمة ويقتنيها ليعلم أنها تأتي على كل من يرغب في التأديب والتهذيب وتقويم نفسه، وغاية التأديب محبة الحكمة والعمل بشرائعها، واعلموا أن من يحبها ويطلبها سهل عليه أن يجدها وينالها وبذلك يحصل على شدة البهاء التي لها، فيسير باستقامة في طريق التقوى بمخافة الله، ويصير ضميره حساس تجاه الوصية حتى أن أدنى مخالفة لها يركض إلى مخدعه ليُصلي لمسيح القيامة والحياة معترفاً كابن صالح يحيا بالتقوى، فيتطهر ويفرح قلبه. + فأرجوكم افهموا هذا التدبير العظيموهو أن اللوغوس وحيد الآب صار مثلنا في كل شيء ما عدا الخطية (عبرانيين 4: 15). ويجب على كل واحد فينا بصفتنا خليقة عاقلة جاء المخلص لأجلها، أن يفحص حياته ويعرف نفسه مُميزاً بين الخير والشر، لكي ما يتحرر فعلياً بربنا يسوع المسيح الذي يقود كل نفس تطلبه إلى التبني ليصير كل واحد بصفته وشخصه ابناً للآب فيه مملوء من روح القداسة لكي يعاين مجد الله الحي. + لذلك فأنه يعمل بروحه في النفوس التائبةالتي تعلم أن الخطية خاطئة جداً، أما الذين يدَّعون التقوى ومعرفة وفهم كلمة الله وقد حوروا معانيها لتتناسب مع شهوات نفوسهم ولذات أجسادهم (أو لكي يتصالحوا مع الخطاة والأثمة لأنهم يعجزن تمام العجز عن تقديم العلاج المناسب لهم لكي يشفوا) مُظهرين الخطية على أنها شيء بسيط أو عادي أو أنها مغروسة في طبيعة الإنسان الأصلية، فقد ضلوا عن طريق التقوى وأطفأوا روح الله فيهم، وقد باغتهم روح رديء، روح الشر الذي أغوى الإنسان الأول وعبث في عقل البشرية فاظلم وانطفأ نور الحكمة فيه، فطعن كل واحد نفسه بأوجاع مُميتة لا تنتهي. + فاحذروا من كل الذين يستهينون بالخطية،أو كل من يحاول أن يستخف بها ويجعلها شيء طبيعي يخص إنسانيتنا، لأن الخطية هي الظلام الذي يحيط بجوهر النفوس العاقلة فيفقدها رشدها فتتخبط في الظلام وتسير نحو الهاوية، لأنه سيظل صوت الرب حي عبر الدهور منادياً: إِنْ لَمْ تَتُوبُوا فَجَمِيعُكُمْ كَذَلِكَ تَهْلِكُونَ (لوقا 13: 3) + لذلك فأن كل من لم يتهيأ لتصحيح فكرة في نور وصية الله،ويتقدم أولاً بالتوبة تاركاً حياته القديمة خلفه موجهاً نظره نحو خالقه، فليعرف مثل هذا، أن مجيء المخلص يكون دينونة له، لأنه بالنسبة للبعض هو رائحة موت لموت، وللبعض الآخر رائحة حياة لحياة (2كورنثوس 2: 16) لأنه حقاً وُضع لسقوط وقيام كثيرين في إسرائيل ولعلامة تُقاوم (لوقا 2: 34). + فأرجوكم يا إخوتي باسم يسوع المسيح مخلصنا الصالح،الذي اتى ليفكنا من قيود خطايانا ويشفي نفوسنا من جراحاتها المُميتة، ويرد لنا عقلنا ويعطينا الحكمة النازلة من عند أبي الأنوار، أن لا تهملوا خلاصكم، ولا تقولوا إن لنا الكتب عوناً ومعرفتنا عظيمة، أو تظنوا أنكم صرتم أبراراً مقبولين عند مخلصنا بسبب أبحاثكم الواسعة والمتخصصة أو بسبب خدمتكم أياً كان نوعها، بل ليمزق كل واحد منكم قلبه وليس ثيابه (يوئيل 2: 13)، خوفاً من أن نكون تعبنا باطلاً، ونقود أنفسنا – دون أن ندري – إلى الدينونة. + أيها الأحباء لقد خلق الله الإنسان لحياة أبديةوصنعه على صورته الخالدة وبذلك صار لهُ جوهره العقلي المستنير، ولكن بسبب حسد إبليس دخل الموت إلى العالم وكل الذين من حزبه تذوقوه لأنهم انتموا إليه لأنهم أحبوا لذته الوقتية التي صارت مسرة لشهوات أجسادهم المنحرفة التي لا تعرف طريق الطهارة، ولا مسلك الفضائل الإلهية، وبذلك عاشوا كأشرار محروسين تحت الناموس لهلاك النفس، لأنهم جلبوا على أنفسهم الموت، بأعمالهم وأقوالهم، فكان هو النصيب الذي يستحقونه، ولذلك لا يستطيعون أن يتعرفوا على ابن الله الحي الذي يحرر النفس من خطاياها، لأن لمثل هؤلاء كُتب: في وسطكم قائم الذي لستم تعرفونه (يوحنا 1: 26) فقلت لكم انكم تموتون في خطاياكم لأنكم ان لم تؤمنوا إني أنا هوَّ تموتون في خطاياكم (يوحنا 8: 24) + أما نفوس الأتقياء المحبين للتوبة فأنهم يجدون الراحة في خالقهم،وحياتهم بين يدي القدير لا يمسها عذاب ويحيون إلى الأبد لأن الرب قال لمثل هؤلاء: بعد قليل لا يراني العالم أيضاً وأما أنتم فترونني إني أنا حي فأنتم ستحيون (يوحنا 14: 19) ولذلك يقول الرسول: وهذه هي الشهادة أن الله أعطانا حياة أبدية وهذه الحياة هي في ابنه (1يوحنا 5: 11) فمن له الابن فله الحياة ومن ليس له ابن الله فليست له الحياة (1يوحنا 5: 12) + فانظروا أن الوقت الآن قريبالذي فيه سوف تُمتحن أعمال كل واحد، فعمل كل واحد سيصير ظاهراً لأن اليوم سيبينه، لأنه بنار يستعلن وستمتحن النار عمل كل واحد ما هو (1كورنثوس 3: 13) وإله السلام يحفظكم جميعاً في روح الحكمة والتقوى آمين |
رد: مقالات هامة للبنيان الروحي تصلح للشباب والخدام
vالابن الحكيم يقبل تأديب أبيه والمستهزئ لا يسمع انتهاراً (أمثال 13: 1)حينما يحيا الإنسان محباً لشهوات قلبه، ميالاً للفوضى، إذ يستغل الحرية لتكون فرصة للجسد، ومن ثم يُطلق نظريات روحية تُثبت الانحلال الخُلقي، مثل تصنيف الناس لمؤمن جسدي ومؤمن روحاني، والمؤمن لا يهلك مهما ما انحرف عن الطريق المؤدي للحياة وسلك في طريق الموت، ولا يحب أن يسمع أو يصغي للتعليم الضابط لحياة التقوى، ويرفض التهذيب والتوبيخ، ولذلك مكتوب: فاحترزوا لأنفسكم لئلا تثقل قلوبكم في خمار وسكر وهموم الحياة فيصادفكم ذلك اليوم بغتة (لوقا 21: 34) v لذلك ينبغي علينا اليوم،أن نعلم أن هناك فرق عظيم بين نظرية الإيمان والإيمان الحي العامل بالمحبة، لأن دليل الإيمان الحقيقي هو المحبة الظاهرة في طاعة الوصية، لأن الرب قال بصريح العبارة [من يحبني يحفظ وصاياي]، فمثل ذلك الإنسان المحب للمسيح من المستحيل أن يرتد ويرجع للوراء، لأنه عايش ابناً صريحاً في الإيمان متمسكاً بما عنده من نعمة نالها من الله. v ولننتبه لأنه من ممكن واحد يؤمن بالمسيح الرب لكن قلبه غير كامل في التوبة،لأن هناك شيء ما في نفسه من جهة محبة للذة مُعينه لا يُريد أن يتركها ويتخلى عنها لأنها تسعده لساعة، ولذلك فأن هذا الإنسان في حالة شديدة الخطورة لأنها تتعلق بمصيره الأبدي، لأن بسبب محبة الخطية لا تكتمل توبته وتُصبح منقوصة ومعيوبة ويظل قلبه غير كامل أمام الله، لذلك فأن هذا الشخص لن يعيش بالإيمان سوى لفترة محدودة قد تطول وقد تقصر، ولكنه سيرتد حتماً وبالضرورة ويتوقف هذا على حسب فترة هياجه العاطفي (وممكن العودة لمثل الزارع وأنواع الأرض)، لذلك نجد بولس الرسول الملهم بالروح العارف بمشكلة النفس نبهنا قائلاً: جربوا أنفسكم هل أنتم في الإيمان، امتحنوا أنفسكم، أم لستم تعرفون أنفسكم أن يسوع المسيح هو فيكم أن لم تكونوا مرفوضين. (2كورنثوس 13: 5) v فمن الطبيعي أن نرى الكثيرون يؤمنون بالمسيح الرب ويتبعونهوبعد فترة زمنية يرتدون ويرجعون للوراء ويسيروا عكس طريقه وقد يجدفون عليه وينكرونه بالتمام، ولذلك الكتاب المقدس يعطينا أمثلة واقعية حدثت لنتعلم وننتبه لحياتنا، فالمثال الحي أمامنا هو اليهود الذي آمنوا بالمسيح مع انهم لم يتحرروا من الخطية بعد، وحينما كلمهم الرب عن الحرية التي يعطيها قالوا انهم ابناء إبراهيم ولم يستعبدوا لأحد، وفي النهاية رفضوا أن يتبعوه لأنهم لم يردوا أن يحررهم ويعطيهم قوة التبني، بل فضلوا أن يكونوا عبيداً للخطية، ومثال آخر وهو يهوذا الذي آمن بالمسيح ولازمه ليلاً ونهاراً وجلس على مائدته وأكل وشرب معه، ومع ذلك خانه، وهكذا هناك أمثلة كثيرة توضح أن هناك أُناس آمنوا وساروا مع المسيح ولكنهم ارتدوا وصاروا ابناء للهلاك، بمعنى أنه يوجد أشخاص سمعوا دعوة الله وتجاوبوا مع نداءه، واستناروا فعلياً، وذاقوا الموهبة السماوية، وصاروا شركاء الروح القدس، وتبعوا المسيح الرب، لكن بعد حين ارتدوا، فمن جهة الظاهر يوجد شخص يُدعى مؤمن حقيقي، لكن في الواقع على مستوى القلب من الداخل، الإيمان انفعالي عاطفي نفسي، وفي الواقع الإنسان هنا لم يدخل في سر الحرية الحقيقية ولم يحيا بالإيمان لأنه لم يتب توبة كاملة من كل قلبه، لأن اليهود تكبروا وقالوا أنهم ابناء إبراهيم ورفضوا حرية الابن، ويهوذا حب المال أصل كل الشرور، فكل واحد كان هناك شيء ما في قلبه (ثعلب صغير مفسد للكروم المثمرة الصالحة) لم يتخلى عنه ولم يطرده من حياته، فتعوقت مسيرته وسار مع الرب إلى حين ثم ارتد. v فانتبهوا أيها الحكماءفأن لم يتب الإنسان توبة كاملة بقلب مستقيم ويحيا بالإيمان وينمو نمواً سليماً روحياً، ويتطهر باستمرار ويتغير عن شكله بتجديد ذهنه ويتغير لتلك الصورة عينها من مجد إلى مجد كما من الرب الروح، بل يمكث في حالة من الطفولة الروحية ويعيش على مستوى الجسديات، ولا يشبع من الغذاء الروحي ويرتوي من الماء الحي فينمو، بل يحيا كقاصر، هو في خطر الارتداد عن الله الحي، مع أنه استنار فعلياً وأخد نعمة من الله واختبر وذاق الموهبة السماوية فعلياً، ومع ذلك ممكن يتسبب في دمار نفسه ويقع تحت عقوبة موت الهلاك من جراء عدم إيمانه، لأنه أحب الظلمة أكثر من النور ورفض شركة الروح القدس، فصار إيمانه ميت ذو طبيعة ومعدن ملتوي. v فالإنسان هنا لم يتب توبة كاملةلأنه يوجد كثيرون يقولون: المسيح خلصني، المسيح بررني وحررني وفكني، وصرت ابناً مباركاً لله في المسيح، ويرنمون بانفعال ترانيم الخلاص والغلبة والنصر، لكنها كلها عبارة عن نظريات فكرية وانفعالات نفسية تزول بزوال المؤثر، وهي بعيدة تماماً عن الحياة الروحية الواقعية، أي ليس لها واقع عملي مُعاش، لأن من جهة الواقع هو ما زال يعيش بالخطية وليس بالبرّ، واكتفى بنظريات في حياته اسمها نظرية التبرير والمؤمن الجسدي والمؤمن لا يهلك (وهذا هو الإيمان النظري الغير منعكس على واقعيه الحياة اليومية الذي فيه أمانه حقيقية للعطية التي نالها). v يا إخوتي المسيح الرب علمنا لكيلا نكون جهلاء بل فاهمينأن الثمر يُظهر نوعية الشجرة، لأنه لا يجنون من الشوك عنباً ولا من الحسك تيناً، فالأعمال تُظهر طبيعة الإيمان نفسه، والحقيقة في هذه التعبيرات التي تُقال من جهة المؤمن لا يهلك والمؤمن الجسدي وغيرها من الكلمات الرنانة والتي تجعل الإنسان ينفعل نفسياً، ما هي سوى حجة للإنسان الذي لا يُريد أن يحيا ويعيش بالقداسة التي بدونها لا يُعاين أحد الرب، ولذلك على كل واحد أن يحذر ويستمع لكلام الرب لئلا يسقط في حالة العصيان، لأن ليس من يقول على نفسه أنه ابناً لإبراهيم هو ابن حقيقي وعايش بإيمان إبراهيم، بل الذي يعمل أعمال إبراهيم، الذي حينما سمع نداء الله ترك كل شيء وخرج وهو لا يعلم إلى أين يمضي، وأيضاً حينما اكتمل في الإيمان أطاع الله حينما طلب أن يقدم ابنه وحبيبه وحيده محرقة، ولم يدخل في جدل مع الله ولا حتى مع نفسه، ولا وضع ألفاظ وتعبيرات وتفسيرات وشروحات جميلة وحاول أن يقنع نفسه أو غيره بكلام إنسانية مقنع يبرر فيها كلمات الله، بل بمحبة ومخافة التقوى العظيمة أطاع طاعة كاملة بكل ثقه، لأن الإيمان = الطاعة، لكن الذي لا يُطيع الله ولا يحفظ الوصية فهو لا يؤمن به إيمان حي ولا ينتظر يوم مجيئه ولا يسهر على حياته ويقتني زيت الاستعداد مثل العذارى الحكيمات. v فلا تعطوا فرصة للجسد لكي تعمل فيه الخطية وتتماشوامع لوي الآيات – بكل خديعة الإثم – لتتوافق مع شهوات النفس الرديئة فتموتون في خطاياكم وتفقدوا قوة حرية البنين وتستعبدوا لشهوات قلبكم النجيس والمخادع، فانتبهوا لأن إبليس خصمنا كأسد جائع يجول يلتمس من يبتلعه، فأن لم نكن حكماء سنُخدع لأننها سنجهل أفكاره، فأن لم نجلس في مخادعنا ونسهر على قلوبنا ونأخذ الحكمة من كلمة الله المؤدبة للنفس وفاحصة للقلب، فأن الظلمة ستخدعنا لأنه توجد طريق تظهر للإنسان مستقيمة وعاقبتها طرق الموت (أمثال 14: 12)، فلنجتهد إذاً أن ندخل تلك الراحة لئلا يسقط أحد في عبرة العصيان هذه عينها (عبرانيين 4: 11) v لأن الخطية وهي متخذة فرصة بالوصيةخدعتني بها وقتلتني؛ فأنكم إنما دُعيتم للحرية أيها الإخوة، غير أنه لا تصيروا الحرية فرصة للجسد، نحن الذين متنا عن الخطية كيف نعيش بعد فيها؛ أنتم ملح الأرض ولكن ان فسد الملح فبماذا يُملح، لا يصلح بعد لشيء إلا لأن يُطرح خارجاً ويُداس من الناس؛ فإذ لنا هذه المواعيد أيها الأحباء لنطهر ذواتنا من كل دنس الجسد والروح مكملين القداسة في خوف الله؛ لان هذه هي إرادة الله قداستكم؛ لأن الله لم يدعنا للنجاسة بل في القداسة؛ فكم عقابا أشر تظنون أنه يحسب مستحقاً من داس ابن الله وحسب دم العهد الذي قدس به دنسا وازدرى بروح النعمة؛ لأنه كما قدمتم أعضاءكم عبيداً للنجاسة والإثم للإثم هكذا الآن قدموا أعضاءكم عبيداً للبر للقداسة؛ وأما الآن إذ أُعتقتم من الخطية وصرتم عبيداً لله فلكم ثمركم للقداسة والنهاية حياة أبدية (رومية 7: 11؛ غلاطية 5: 13؛ رومية 6: 2؛ متى 5: 13؛ 2كورنثوس 7: 1؛ 1تسالونيكي 4: 3؛ 1تسالونيكي 4: 7؛ عبرانيين 10: 29؛ رومية 6: 19، 22) v فإذ لنا هذه المواعيد أيها الأحباءلنطهر ذواتنا من كل دنس الجسد والروح مكملين القداسة في خوف الله، وليثبت الرب قلوبكم بلا لوم في القداسة أمام الله ابينا في مجيء ربنا يسوع المسيح مع جميع قديسيه (2كورنثوس 7: 1؛ 1تسالونيكي 3: 13). |
رد: مقالات هامة للبنيان الروحي تصلح للشباب والخدام
اصغوا وتعلموا الحكمة في هذه الأيام الصعبة
لأن الآب يسمع لمثل هؤلاء حين يُصَلُّون إليه، فيباركهم بالبركات السماوية الخالدة، ويستجيب لكل طلبات نفوسهم عندما يتضرعون إليه باسم شخص المسيح يسوع، لأن الروح القدس نفسه هو الذي يولد فيهم الأشواق الروحية الحارة ويشفع فيهم بأنات لا يُنطق بها. أما الذين يأتون إلى الآب السماوي بقلب منقسم، أي برأيين، فمثل هؤلاء لا يصغي إليهم في أي شيء يطلبونه، لأن الإنسان صاحب الرأيين لا يثبت في طريق واحد، ولا يستطيع ان يتخذ قراراً حاسماً في جميع أموره، بل يظل متردداً مضطرباً، مثل إنسان وقف في مفترق الطرق ويريد أن يسير في طريقين متخالفين معاً لأنه يشتهي أن يحصل على مكافئتهما معاً، وبذلك يحدث له شلل في الحركة فيمكث مكانه بلا حراك حتى يباغته الموت فجأة وهو ما زال متسمراً في مكانه يحلم بسيره في الطريقين. فاسمعوا يا أبناء الوعد، وعد الحياة الأبدية،اسمعوا وصايا الحياة، واصغوا وتعلموا الحكمة، فلماذا تشيخون في أرض غربة هذا العالم الموضوع في الشرير، وفي عداد الموتى تُحسبون، تعالوا وارتووا من ينبوع الحكمة، كلمة المشورة الأزلية الخارجة من فم العلي، فإذا سلكتم في طريق الله لعشتم حياتكم في ميراث السلام المُعطى لنا من ملك السلام مدى الأيام، فتعلموا أين الحكمة، وأين القوة، وأين الفهم، حتى تعرفوا أين الحياة، وأين النور لعيونكم، وأين السلام وطول البقاء للأبد كخليقة جديدة تتبع المسيح الرب في التجديد، ولذلك مكتوب: اِقْتَرِبُوا إِلَى اللَّهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ. نَقُّوا أَيْدِيَكُمْ أَيُّهَا الْخُطَاةُ، وَطَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ يَا ذَوِي الرَّأْيَيْنِ (يعقوب 4: 8) فللأسف الشديد فإن الجانب الأكبر من جيلنا هم هكذا،وغالبية الذين يخدمون من فوق المنابر لم ينالوا القوة الإلهية التي تُشبع النفس وتملأها بالابتهاج وتجلب لها يوماً بعد يوم المسرة التي تلهب القلب في غيرة الرب على هيكله المقدس الذي نحن هوَّ، فإنهم يعملون أعمالهم مثل باقي الناس الغرباء عن الله، مع أنهم في الشكل والمظهر خُدام المسيح يسوع، لهذا تتخلى عنهم القوة الإلهية لأن الرب لا يتوافق مع أعمال الإنسان الطبيعي لأنه لن يستطيع أن يُرضي الله لأنه ليس في الروح، بل في الجسد، لأن روح قيامة يسوع منطفئ فيه، لأنه يحيا وفق أعمال الناموس الذي لم يفلح أحد في تتميمها كاملة، لأن أعمال الإنسان العتيق لا تتوافق مع الإنسان الجديد الذي يتجدد كل يوم حسب صورة خالقه، لأنه لا ينفع وضع رقعة جديدة على ثوب عتيق. انصتوا بخوف الله:الحكمة هي كتاب وصايا الله وشريعته الخالدة الظاهرة في إنجيل خلاصنا، كل من تمسك بها يتأدب وتتقوم نفسه فتكون لهُ الحياة، والذين يهملونها هم المدللون الذين يبغضون التأديب والتهذيب فيُساقوا من قِبل أعدائهم (الشياطين) في الطُرق الوعرة كغنم سلبها قُطاع الطُرق فيموتون في خطاياهم ولا يقومون منها، فاحتملوا تأديب كلمة الله واصبروا لها واخضعوا تحت يد الله القوية الشافية بكل تواضع قلب، فالجراح الماهر يعرف كيف يمسك بالمشرط بيدٍ ثابتة مُدربة تستطيع أن تستخرج الورم الخبيث بمهارة فائقة، حتى يتم شفاء الجسد بالتمام، وبكون الرب المسيح هو طبيب النفس فهو يعرف كيف يجرحها ليستخرج منها سم الحية القاتل للنفس، فينقذها ويخلصها من بؤسها، ولا يرفع عصا التأديب حتى تتقوم وتسير باستقامة فرحة مملوءة من كل تعزية سماوية. فتشجعوا يا إخوتي متكلين على محبة الله وإحسانه الفائق،واتكئوا على عكاز الصلاة بكل ثقة لأن الذي دعاكم بالمجد والفضيلة يُريد أن يهبكم العطية الفريدة حتى تمتلئوا منها بالتمام، وهو الروح القدس، لأنه لا يُعطينا بركات أرضية بل سماوية، فأعظم ما نطلبه الآن منه هو الامتلاء بروحه، وهذا يحتاج منا إصرارا وصلوات لا تنقطع بكل صبر ومثابرة، حتى ننال تلك القوة السماوية ونحيا بها في غربتنا على الأرض لكي نُحفظ مُملحين بالملح السماوي فلا نفسد أبداً مهما حاربنا العدو، لأن طالما ضمنا أن الله معنا فمن هذا الشيطان الأغلف الذي يستطيع ان يُعير شعب الله الحي ويسلبه غناه الذي في المسيح يسوع. فلا تسكتوا ولا تدعوه يسكتحتى يصيركم أشجار برّ غرسه الخاص للتمجيد، لكي نخلع كلنا معاً لُباس النوح والمذلة، ونلبس رداء الابتهاج، متسربلين بثوب الصلاح الذي من الله، لنتوج بتاج المجد الملوكي حتى يُظهر الله بنا بهاء الخلاص لكل الشعوب تحت السماء فيتوبوا ويعودوا إليه شوقاً فيتذوقوا معنا حلاوة بهاء مجده الخاص. ليُديم الله لكم تمام صحة الروح والنفس والجسد،حتى يأخذنا كلنا معاً إلى الملكوت مع آبائنا الذين أكملوا حياتهم حسناً، والقادر أن يحفظكم غير عاثرين ويوقفكم أمام مجده بلا عيب في الابتهاج يملأ قلوبكم فرحاً وسلاماً آمين. |
رد: مقالات هامة للبنيان الروحي تصلح للشباب والخدام
انتبهوا واحذروا من أحداث هذه الأيام الصعبة
ولا تقعوا في الفخ https://scontent-cai1-1.xx.fbcdn.net...bf&oe=5C0957D6 أحذروا من أحداث هذه الأيام وانتبهوا للفخ الموضوع لسقوطكم أكتب إليكم بكونكم أبناء أعزاء،أبناء الوعد المختوم بدم العهد الجديد، دم حمل الله رافع خطية العالم، الذي لا يشاء موت الخاطئ لأنه مسرة الآب الصالح أن يرد بني البشر إلى المجد الأول، مجد الحضرة الإلهية، لأن الأب الذي يحب ابنه يُريد أن يتمتع بميراثه ويحيا في شركة أهل بيته الخاص، وعلى هذا الأساس الصالح ينبغي علينا أن نُصلي ليلاً ونهاراً كي يحرسنا الرب من كل شرّ ويمنحنا روح الحكمة والإفراز والرؤيا النبوية التي حسب الإنسان الجديد الصالح التي مسيرته في السماويات جهاد الأمناء الناضجين المحبين لله حافظي وصاياه، لكي نستطيع – بسهولة – أن نُميز بين الخير والشرّ في كل الأشياء، لأنه مكتوب "أما الطعام القوي فللبالغين الذين بسبب التمرن قد صارت لهم الحواس مُدربة على التمييز بين الخير والشرّ" (عبرانيين 5: 14)، لأن هؤلاء هم أبناء الملكوت الحقيقيين، والذين أحصوا مع أبناء التبني في المسيح يسوع، الذين يهبهم الرب رؤية جديدة في كل عمل يعملونه، حتى لا يخدعهم أحد سواء من الأفكار الطبيعية التي للنفس بسبب تربيتها الإنسانية ومزاجها المتقلب، أو حتى من أي إنسان أو الشياطين المحاربين الأشداء. لأن المؤمن الناضج البالغ،الرجل في الإيمان، لا ينخدع تحت ستار الخير، فكثيرون هكذا يُخدعون لأنهم لم يأخذوا بعد هذه الرؤيا الجديدة من الرب، بكونهم أطفالاً يحتاجون للبن العقلي العديم الغش: لأن كل من يتناول اللبن هو عديم الخبرة في كلام البرّ لأنه طفل (عبرانيين 5: 13)، لهذا فأن القديس بولس الرسول لأنه يعرف أن هذه هي ثروة المؤمن العظيمة يقول: [بسبب هذا أحني ركبتي لدى أبي ربنا يسوع المسيح.. لكي يعطيكم بحسب غنى مجده أن تتأيدوا بالقوة بروحه في الإنسان الباطن.. وأنتم متأصلون ومتأسسون في المحبة، حتى تستطيعوا أن تدركوا مع جميع القديسين ما هو العرض والطول والعمق والعلو، وتعرفوا محبة المسيح الفائقة المعرفة] (أفسس 3: 14، 16، 18)، لأن بولس الرسول لشدة محبته لأبنائه الذين يتمخض بهم إلى أن يتصور المسيح في قلوبهم، أراد أن توهب لهم هذه الثروة العظيمة من المعرفة – التي هي الرؤيا الجديدة – لأنه كان يعلم أنه إذا أُعطيت لهم فلن يجدوا أي عائق في أي عمل صالح، ولن يخافوا من التجارب والأزمات والاضطهادات التي تأتي عليهم من أجل حياة التقوى والتزامهم بالطريق المستقيم، بل تشملهم البهجة الإلهية ليلاً ونهاراً ويستعذبون دائماً عمل الله لأنه يكون عندهم أحلى من العسل وقطر الشهد ( مزمور 19: 10)، لأن الله بنفسه حاضراً معهم على الدوام ينصفهم وينصرهم ويعطيهم إلهاماً وأسراراً عظيمة تفوق النطق والشرح والتفسير. لهذا يا إخوتي،في هذه الأيام الصعبة التي وضعت فيها الفأس على أصل الشجرة، لأن الشجرة تُمتحن وتُعرف من ثمارها، صلوا ليلاً ونهاراً حتى تنالوا موهبة الإفراز والتمييز وتلبسوا روح النبوة، أي التعليم الإلهي الكامل، حتى تثبتوا في الكرمة الحقيقة وتستكملوا المسيرة للنهاية، لأن كثيرون تعثروا وسقطوا وأربكتهم رؤيتهم القاصرة بسبب عدم النمو الروحي السليم، وتسرعهم في حمل نير الخدمة قبل أوان نضوجهم، فصاروا أطفالاً تحملهم كل روح تعليم تُدغدغ عقولهم وتقنع أفكارهم، وفي الشكل والمظهر تبدو صالحة جداً، لكنها تضلهم عن الطريق السوي السليم، فلزماً علينا كلنا أن نُصلي بجدية ولجاجة لكي ننال هذه الدرجة التي لا يبلغها كثير من الذين آمنوا بالمسيح وساروا في الطريق الروحي، عدا قلة منهم انتبهوا لحياتهم، وشهوة قلبهم أن يلتصقوا بالرب مميزين صوته، عارفين مشيئته، سائرين باستقامة وبخطوات ثابتة نحو ملكوت ابن محبة الآب. فأن شئتم أن تبلغوا هذه الدرجةابتعدوا عن صراعات الناس التي تبدو مستقيمة، وتجنبوا مُعاشرة المنقسمين على أنفسهم وعلى الكنيسة، الذي يصنعون شقاقاً باسم الدفاع عن الحق، لأن هذا لن يُجدي نفعاً، ولن يُساعدكم على التقدم، بل بالعكس يُطفئ غيرتكم الحسنة الصالحة دون أن تدروا أو تشعروا، فاهربوا من الانقسامات وابتعدوا عن المتراخي لأن ليس لديه غيرة بل يتبع هواه. "لا تطفئوا الروح" (1تسالونيكي 5: 10)،لأن الروح ينطفئ بسبب الرغبة في رد الشر بالشر، وبالهجوم والدفاع عن صورة الحق، وأحاديث لغو الكلام الفارغ، وبالخصومة بين الناس التي تفصل النفس عن خالقها وتدمر ملكات النفس الروحية، فاحذروا الجدل والمناقشات السخيفة والغبية، ومعاشرة الذين يجهلون ما هي مشيئة الله، لأن هؤلاء لا يساعدون الناس على النمو في القامة الروحية، بل يربكوهم بالمحادثات الشبه روحية والتي بطبعها تُغري حماسة الشباب وتطفي روح الحكمة في الشيوخ، فاحذروا من الأحداث التي تحدث اليوم لئلا تقعوا في الفخ لأن إبليس خصمنا كأسد زائر يجول يلتمس من يبتلعه. سلام لكم من الله في روح الاتضاع |
رد: مقالات هامة للبنيان الروحي تصلح للشباب والخدام
كلام في الخدمة دعوة ومنهج
هو ابن حقيقي لله في المسيح، لأن كل ابن حقيقي يخاف أبيه لا خوف العبيد الأجراء المتوقعين العقوبة عند أدنى خطأ ومن ثم الرفض والطرد خارجاً، بل مخافة الأبناء الحقيقيين المحبين لأبيهم، لأن جل ما يهمهم أن لا يجرحوا محبته، بل سعيهم في كسب ثقته، من أجل ذلك يحيون أمناء للنهاية سائرين أمامه في طريق الكمال والقداسة، واثقين في محبته الفائقة، متقبلين عطاياه بشغف كمن يتقبل الجواهر الثمينة، وبذلك يصيرون سفراء أمناء لأبيهم ويستحقون أن يخدمونه. وهذه الخدمة ليست هي الكمال في ذاتها،بل فيها إعلان برّ الله بالإيمان إلى كل وعلى كل الذين يؤمنون، وهذا البرّ المعلن هو الذي يقود إلى التبني، لأن الهدف من الخدمة هو ان يتصور المسيح في قلوب المدعوين للحياة الأبدية، ولهذا السبب فإن الخُدام المدعوين من الله، وهم الجماعة المقدسة الذين اختارهم الله وائتمنهم على كرازة ملكوت الله ونالوا سر النداء الإلهي بسلطان قوته: [توبوا وآمنوا بالإنجيل] فالخادم الحقيقي هو الممتلئ بصلاح الله يحيا أسير يسوع،لذلك نجد الرسول يقول: [بولس أسير يسوع المسيح المدعو رسولاً] (أنظر أفسس 3: 1، رومية 1:1). لذا فإن ناموس روح الحياة الجديد المحفور فينا بإصبع الله يعمل فينا بعبودية صالحة، لا عبودية القهر والمذلة، بل بحرية البنين الذين استعبدوا أنفسهم لأبيهم المؤتمن وحده على حياتهم الأبدية، لأنه قائدهم في النور، لأن كل قصده أن يجعلهم قادرين – بنعمته – على السيادة على كل شهوة، حتى يصيروا كاملين في الخدمة الصالحة للفضيلة، مقدمين الخبرة الروحية في كلام البرّ الصالح النافع لكل نفس يخدمونها. فاحذروا من أن تأخذوا منابر الخدمة دون خبرةروحية حقيقية ودعوة صريحة من رأس الجسد أي الكنيسة، الذي هو شخص ربنا يسوع، لأن الخدمة ليست مجرد حفظ كلمات ولا تقديم عِظات ولا مجرد نصائح ولا تنمية بشرية ولا علم نفس ولا علم اجتماع ولا ثقافة عامة ولا فكر ولا علم مشورة ولا أبحاث بشر عميقة تؤهل الإنسان لكي يكون خادمًا أمينًا لله، بل دعوة صريحة واضحة مُقدَّمه من رب الحصاد لكي يُعين وكيلاً أميناً يعمل في وكالة سيده، ويعطي العلوفة في حينها لكل واحد حسب نصيبه وما قُسم لهُ، لكي ينمو في برّ الإيمان ويسير في طريق التقوى بسهولة دون عراقيل، لأن في النهاية سيقدم كل واحد حساب وكالته للسيد، والذي اغتصب هذه المكانة التي ليست له ولا من حقه سيُفضح أمره، ومن ثم يُطرد خارجاً لأنه سارق ولص. فكونوا عقلاء واعرفوا أنفسكم وافهموا دعوتكم واحسبوا النفقة،ولكي تكون حسبتكم صحيحة نافعة، اعلموا أن الخدمة ليست نُزهة ولا إقامة أفراح، ولا هي للبهجة ولا ألقاب ولا كراسي ولا كرامة ولا مجد، ولا لقب مُعطى لأحد ليُناديه الناس بالأستاذ أو بأي لقب شريف، لأنها بذل النفس بذبحها وسفك دمها وإهدار كرامتها، لأن الرب لما أتى ليخدم بذل نفسه للموت، أخلى ذاته وتنازل ليصير عبداً وغسل أقدام الرسل، تألم وهو في الجسد بأشد أنواع الآلام، وذاق المُر وتوجع من خيانة تلميذ وبيع وترك وتخلي وصراخ الشعب كله الذي صنع معهُ خيراً (أصلبه، أصلبه، دمه علينا وعلى أولادنا)، ومن ثم حمل الصليب ومضى نحو الموت، ومات فعلياً ومن ثم قام. فأن صرت خادماً وافتخرت بخدمتك وفرحت بألقاب الناس لكولم تتوقع الصليب ولم يكن عندك استعداد أن تحمله لترتفع عليه مفضوحاً أمام الجميع وتموت عليه فعلياً، لا من ذاتك ولا بجلبك الآلام على نفسك بتسرعك أو حماقة منك وعدم حكمة ولا حنكة، بل فقط لأجل أمانتك للمسيح الرب، فأنت لم تحمل نير الخدمة بعد، بل أنت تخدم يا إما ذاتك أو آخر غير المسيح الرب المجروح لأجل معاصينا والمسحوق لأجل آثامنا. فكل من خدم الرب أُضهد من الناس وكلماته لم تكون مقبولةفالصوت الصارخ في البرية الذي أعد طريق الرب كان مرفوضاً من المؤتمنين على الشريعة، حتى الرسل وكل من خدم ربنا يسوع بإخلاص على مر التاريخ المسيحي كله، قد رُفض وقاومه الناس بشدة على أعلى مستوى من الاضطهاد والرفض والتعيير والتشهير، فانتبهوا واعرفوا أن الخدمة هي علمية تجنيد، ومن تجند للرب لا يرتبك بأمور هذه الحياة ولا يسعى لراحته فيها أو يبتغي مدحاً أو شكراً من أحد، لأن كل ما يسعى نحوه أن يُرضي من جنده، ولا يُرضي الناس بل إلهه الحي. |
رد: مقالات هامة للبنيان الروحي تصلح للشباب والخدام
علبة الأدوية لشفاء النفس المتعبة + كلمة الله المكتوبة بوحي وإلهام روحه الخاص تفيض بالنورفكلمة الله مدرسة خلاص النفس، كلها إشراق، فهي تُشرق بنور وجه الله الحي، ينبوع الحكمة، حية فعالة أمضى من كل سيف ذي حدين وخارقة الى مفرق النفس والروح والمفاصل والمخاخ ومميزة أفكار القلب ونياته، فتعالوا أيها المحتاجون إلى التأديب واجلسوا عند ينبوعها الحي النابض بالحياة الإلهية، اعترفوا بجهلكم أمامها، ولا تتركوا نفوسكم عطشى، فالحكمة لا تُكلف مالاً، بل قليلاً من التعب، فأعدوا نفوسكم للتأديب والتهذيب، فالحكمة قريبة منكم، تُنادي في كل مكان تعالوا إلي واشربوا من نبعي الملآن بالبركات الإلهية السماوية الفائقة فتجدوا راحة لنفوسكم + لنسرع الآن وننتبه ولا نكن جهلاء،فأعداء الفضيلة يتآمرون دائماً ضد الحق، لأن عمل القوات الشريرة هو أن تفقد النفس تعقلها، فتبتعد عن طريق الحكمة، ولهذا السبب افتقد الله خلائقه بطرق متنوعة، فأولاً كان يجذبهم بالناموس الطبيعي الداخلي المغروس فيهم الذي كان يُعلمهم أن يعبدوا الله باستقامة، ولكن بسبب ثقل الجسد وعبء الشهوات والاهتمامات الشريرة جف الناموس المغروس وضعفت حواس النفس الروحية، حتى أن البشر أصبحوا غير قادرين أن يعرفوا أنفسهم على حقيقتها بحسب خلقتهم الأولى، كجوهر عديم الموت لا يتحلل مع الجسد. لذلك لم يستطيعوا أن يتحرروا من الموت الذي أحاط بهم من كل جانب، ولا أن يصلوا للنور الحقيقي بمعرفتهم بسبب سطوة الظلام التي أحاطت بعقولهم. ولهذا السبب اقترب منهم الله حسب صلاحه بواسطة الناموس المكتوب، لكي يوجههم للطريق المستقيم، لأنهم مثل الطفل التائه الذي فقد أبويه ولا يعرف أين يبحث عنهما ولا إلى أين يسير ويتجه، فيعود إلى بيته صحيحاً مُعافاً، لأن خارجاً اللصوص وقُطاع الطرق والوحوش الكاسرة التي لا تشفق ولا ترحم: فالعدو الشيطان بطبعه قتالا للناس من البدء ولم يثبت في الحق لأنه ليس فيه حق، متى تكلم بالكذب فإنما يتكلم مما له لأنه كذاب وأبو الكذاب (يوحنا 8: 44) + ولأن جرحنا نحن البشر صار عديم الشفاءفأنه احتاج الخالق بصورة خاصة لأنه وحده الذي يعرف كيف يُصلح خليقته، لذلك أعلن بوضوح قائلاً: فإني أنا الرب شافيك (خروج 15: 26)، لذلك الأنبياء وجميع القديسين الأتقياء إذ كانوا لابسين للروح رأوا انه ولا واحد من الخليقة قادر أن يشفي هذا الجرح العظيم وانما فقط يُشفينا بابنه الوحيد الذي أرسله ليكون مخلصاً للعالم كله، لأنه هو الطبيب العظيم الذي يستطيع أن يشفي جرح البشرية المُميت، لذلك ولأجل خلاصنا سلمه للموت لأجلنا جميعاً ولأجل خطايانا (رومية 8: 32). وبجلداته شفينا (أنظر فيلبي 2: 8 - إشعياء 53: 5). فقد صالح به الكل لنفسه عاملاً الصلح بدم صليبه بواسطته، لأنه هو سلامنا الذي جعل الاثنين واحداً ونقض حائط السياج المتوسط (كولوسي 1: 20، أفسس 2: 14) + فافهموا أيها الأحباء قارئي المقال أن الكتاب المقدس هو علبة الأدويةالخاصة للنفس المعتلة، وانه لأمر عظيم جداً أن نفهم الصورة التي أخذها يسوع لأجلنا، لأنه صار في كل شيء مثلنا ما عدا الخطية، لذلك من الصواب أن نتحرر من قيود العبودية لأي شيء بواسطة مجيئه، واعلموا انه بجهالة الكرازة يجعلنا حكماء وبفقره يجعلنا أغنياء، وبضعفه يقوينا، ويهب القيامة لنا كلنا، مبيداً ذاك الذي له سلطان الموت (عبرانيين 2: 14)، وحينئذٍ نرتفع بالروح للسماويات حيث المسيح جالس فنكف عن أن نطلب يسوع لأجل احتياجاتنا الجسدية، ونطلب ما فوق بمسرة لأن سيرتنا ينبغي أن تكون في السماويات جاهد المحبين الأتقياء، كجنود صالحين ليسوع المسيح، متوقعين التبني فداء أجسدنا منتظرين يوم مجيئ يسوع لأن هذا يساعدنا على أن نفعل كل صلاح حسب الوصية المقدسة، ونحيا متأدبين بسلطان كلمته التي تعمل فينا على إبادة كل رزيلة فينا، وبذلك نصير عتقاء الرب ونقبل بسهولة روح التبني، فيُعلمنا الروح القدس أن نعبد الآب كما يجب بالروح والحق. + أيها الرب القديرفاسمع أنين موتى الخطايا والذنوب المُحاطين بالظلمة، والذين لا يروا النور البهي الذي لك، أنت إله الكل ولا تتخلى عن نفس مجروحة تدمي من أشواك الموت المغروسة فيها وتتوجع من لدغة الحية السامة التي شلتها روحياً، قل كلمة لأنها أكثر من كفاية لتُشفى النفس وتقوم من قبر الشهوة صحيحة مُعافه، لأنك وحدك الطبيب العظيم الذي يجول يصنع خيراً ولا يتوانى عن همسات النفس الخافتة التي تُصارع الموت وتلفظ أنفسها الأخيرة، فأنت الحياة والنور وخلاص كل أحد، أنه الآن أوان خلع ثوب النوح والمذلة ولبس بهاء مجدك يا الله، سربلنا بثوب الصلاح وتوجنا بتاج القداسة حتى يتمجد اسمك أمام جميع الشعوب بواسطة عملك فينا نحن الفقراء في الروح فيظهر عظمة غناك للعالم كله، فينجذب إليك البعيد والقريب فيعرفوك إله سلام وحق وعدل ويعطونك المجد والكرامة بكل مهابة إلى الأبد آمين |
رد: مقالات هامة للبنيان الروحي تصلح للشباب والخدام
التدبير الروحي السليم اسمعوا خُلاصة كلمات التقوى، التي نستقيها من كلام الوحي الإلهي المكتوب بروح الحكمة والمشورة الأزلية، الذي يُدبر النفس حسناً ويقود طالبي الرب في طريق البرّ. أنتم تعلمون من الطبيعةأن المعدة تستقبل جميع الأطعمة، بالرغم من أنه يوجد طعام أطيب من غيره، والإنسان يُميزه بالحواس الخاصة به [الرؤية – الرائحة – التذوق]، هكذا بالمثل أيضاً يُميز الإنسان المولد من فوق – بالحواس الروحانية المتقدة بالنور الإلهي – ما بين صوت الله وعمل الروح القدس وبين صوت العالم وخداع الذات، وما بين الادعاء الكاذب وضلال الشياطين وعمل الأشرار وبين عمل الصدقين وخدمة الملائكة، فقلب الحكيم مملوء بمخافة الرب، بها يكشف كلام الكذب، والقلب الخبيث – بطبعه – يُسبب الغم، ولكن الرجل الناضج الخبير يعرف كيف يتعامل معهُ، وكثيرون انخدعوا باسم التقوى بسبب المظهر الخارجي، فتسرعوا وحكموا قبل الوقت حسب كلام الإنسانية المقنع وحكمة هذا الدهر، فسقطوا في الفخ، وضلوا عن الحق، وطعنوا أنفسهم بأوجاع كثيرة لا تنتهي. فالبعض أفسدهمقدرتهم على أعمال النسك المجهدة، التي اعتمدوا عليها لخلاص نفوسهم، فوقعوا في فخ الكبرياء القاتل للنفس، والبعض أضلتهم كثرة المعرفة اللاهوتية التي عرفوها بمعزل عن الله، ولم تتحول في حياتهم لخبرة لقاء حي مع الله للامتلاء منه، والآخر ارتبك بكثرة الخدمة التي بلا روح إذ قد أفسدت قلبه وأبطلت عمل النعمة المُخلِّصة فيه كما في الآخرين، والبعض فرح ببذل المحبة التي يُقدمها ببساطة قلب بكل نشاط وعزم لا يلين، فأعطى كل وقته للخدمة وانشغل بها أكثر من المسيح الرب سيده العظيم الذي يخدمه، فتاه تحت مُسمى الخدمة وضل عن طريق التقوى وهو يظن أنه يسير باستقامة، ولذلك مكتوب: لاَ تَكُنْ بَارّاً كَثِيراً وَلاَ تَكُنْ حَكِيماً بِزِيَادَةٍ. لِمَاذَا تَخْرِبُ نَفْسَكَ؟ (جامعة 7: 16) والبعض اعتمد على آراء أفكار قلبهوفرح بها فتسرع في اختيار طريقه بلا حكمة ومعرفة مستنيرة بتدبير حسن: [كون النفس بلا معرفة ليس حسناً، والمستعجل برجليه يُخطئ (أمثال 19: 2)]، والبعض استفاق من غفلته لكنه لم يقوى على التراجع عن خطأ اختياره، والبعض الآخر لم يُدرك فسار في طريقه بلا مبالاة، وآخر سار تحت ألم الضغط العصبي، فعاش في اضطراب نفسي عظيم، فمرة تجده حزيناً مكتئباً وفي أوقات أُخرى منفعلاً وفرحاً، لذلك مكتوب: يَثُورُ السَّيْفُ فِي مُدُنِهِمْ وَيُتْلِفُ عِصِيَّهَا (أبوابها) وَيَأْكُلُهُمْ مِنْ أَجْلِ آرَائِهِمْ (أي مَشُورَاتِهِمِ الْخَاطِئَةِ) (هوشع 11: 6) فاطلبوا الحكمة بإخلاص،بكل وداعة وتواضع قلب، وبطول أناة اصبروا في الصلاة إلى أن تأتيكم من عند أبي الأنوار، ولا تجهلوا مشيئة الله بل اعرفوها من كلمته، التي هي سراج نور مُضيء لكل إنسان يخضع لها، مُرشد مُخلص في الطريق، ميزانها المحبة ومقياسها التقوى، تُهذب الأتقياء، تُقوِّم النفوس، تضبط أفكار القلب وتُظهر نياته الخفية لتُفلِّح قلب الإنسان، تُنير العقل، تطرد الخطايا وتحل من الآثام، تنقي القلب وتُعِدْ النفس بالقداسة لتُعاين مجد الله الحي، باختصار: كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحىً بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ، لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ (2تيموثاوس 3: 16؛ عبرانيين 4: 12) تعلَّم أيها القارئ العزيز،أن تمتحن نفسك طول حياتك، على نور وصية الله، مانعاً عنها ما يَضُرها، لأن ليس كل شيء نافع لكل واحد حتى لو كان صالحاً جداً، بل وحسناً في عيون الجميع، فتباحث في الأمر قبل العمل به، واطلب النصيحة من القديسين عارفي الطريق المملوئين من روح الحكمة والمشورة الإلهية، لأنه مكتوب: حيث لا تدبير يسقط الشعب، أما الخلاص فبكثرة المُشيرين، مقاصد بغير مشورة تبطل وبكثرة المشيرين تقوم (أمثال 11: 14؛ 15: 22)، فقرار الإنسان يؤدي إلى إحدى الطريقين، الحياة أو الموت، وبالتالي الخير أو الشرّ. ولننتبه ونحذر،لأنه يوجد عينة مِنَ الناس من يعرف ويُعلِّم الكثيرين، لكنه لا يُفيد نفسه بشيء، ومنهم من يدَّعي الحكمة في الكلام وهو ما زال طفلاً يحتاج للبن العقلي العديم الغش، بكونه لم ينضج بعد على مستوى رجال الله القديسين، والرب لم ينعم عليه بأي مواهب بعد، ولا هو من الحكمة في شيء، لأنه مثل النبتة الصغيرة التي تحتاج لرعاية خاصة ولم تنمو بعد لتصير شجرة مثمرة، فكل شيء تحت السماء وله وقته وميعاده الخاص، فلا تثمر الشجرة قبل اوانها ولا تنبت البذرة قبل دفنها في الأرض الطيبة. فمن هو الناضج روحياً والحكيمالذي يُعلِّم شعب الله الحي أعضاء جسد المسيح الرب، إلا الذي امتلئ بركة من الرب إذ ثبت في الإيمان وسلك بالقداسة وانتصر باسم رب الجنود الكامل الذي أحبه من كل قلبه فأطاع وصيته، وتربى وتهذب بكلمة الحياة فصارت حكمته دائمة الفائدة، وكل من يراه يمجد عمل الله ويستمع لمشورة الحكمة الخارجة من فمه بالروح القدس الناري المرشد الحقيقي للنفوس المشتاقة لحياة البر والتقوى. سامع مشورة الحكماء حكيم |
رد: مقالات هامة للبنيان الروحي تصلح للشباب والخدام
إذا شعرت أن غيرتك الروحية بدأت تفتر
وتتخلى عنك قوة المعونة الإلهية، فاذكر من أين سقط وتب وأسعى إليها ثانية وهي تعود، لأن غيرة التقوى الصالحة (غيرة بيتك أكلتني – وبيته نحن) تُشبه النار التي تحول البرودة إلى حرارتها. وإن وجدت قلبك يتثقل بالحزنوتشعر أنك لا تقوى على أن تنهض وتعود لنشاطك الروحي الأول، فاستجمع ذاتك واغصبها على الوقوف أمام الله مثل المريض الذي يغصب نفسه على الذهاب للطبيب لأن في هذا شفاء نفسه، فتحرك ولا تسكت حتى تستعيد غيرتك الأولى وتشتعل محبة الله في قلبك. لأن داود النبي يقول: يَا رَبُّ اسْمَعْ صَلاَتِي وَأَصْغِ إِلَى تَضَرُّعَاتِي. بِأَمَانَتِكَ اسْتَجِبْ لِي بِعَدْلِكَ. وَلاَ تَدْخُلْ فِي الْمُحَاكَمَةِ مَعَ عَبْدِكَ فَإِنَّهُ لَنْ يَتَبَرَّرَ قُدَّامَكَ حَيٌّ. لأَنَّ الْعَدُوَّ قَدِ اضْطَهَدَ نَفْسِي. سَحَقَ إِلَى الأَرْضِ حَيَاتِي. أَجْلَسَنِي فِي الظُّلُمَاتِ مِثْلَ الْمَوْتَى مُنْذُ الدَّهْرِ. أَعْيَتْ فِيَّ رُوحِي. تَحَيَّرَ فِي دَاخِلِي قَلْبِي. تَذَكَّرْتُ أَيَّامَ الْقِدَمِ. لَهَجْتُ بِكُلِّ أَعْمَالِكَ. بِصَنَائِعِ يَدَيْكَ أَتَأَمَّلُ. بَسَطْتُ إِلَيْكَ يَدَيَّ. نَفْسِي نَحْوَكَ كَأَرْضٍ يَابِسَةٍ، أَسْرِعْ أَجِبْنِي يَا رَبُّ فَنِيَتْ رُوحِي. لاَ تَحْجُبْ وَجْهَكَ عَنِّي فَأُشْبِهَ الْهَابِطِينَ فِي الْجُبِّ. أَسْمِعْنِي رَحْمَتَكَ فِي الْغَدَاةِ لأَنِّي عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ. عَرِّفْنِي الطَّرِيقَ الَّتِي أَسْلُكُ فِيهَا لأَنِّي إِلَيْكَ رَفَعْتُ نَفْسِي. (مزمور 143: 1 – 6). هذا ما صنعه داود النبي عندما بردت نفسهمكث في الصلاة يتضرع ويتوسل حتى استعاد غيرتها ونال التعزية الإلهية في الليل والنهار، فلنفعل هكذا أيها الأحباء حتى ننمو نمواً سليماً ويكشف الله لنا أسراره العظيمة، فنفرح ونتقوى ونسير نحو مجد ملكوته بكل ثبات وعزم لا يلين. ليت الله يديم لنا صحة الروح والنفس والجسد،حتى يأخذنا إلى الملكوت مع آبائنا الأطهار في جوهرهم العقلي، هؤلاء الذين أكملوا حياتهم حسناً بكل غيرة الإيمان الصالح والرجاء الحي. |
رد: مقالات هامة للبنيان الروحي تصلح للشباب والخدام
ان أردت أن تتأدب مسيحياً
ان أردت أن تتأدب مسيحياً لا توبخ نفسك بنفسك ولا تلومها لئلا تفسدلأنك لستُ يتيماً لتفعل هكذا وكأنك صرت أباً لذاتك أو قائداً لحياتك، لأن الرب لم يتركنا يتامى بل أرسل لنا المعزي، روح الحق المرشد والمُربي، الموبخ والمؤدب، فأن أردت الأدب ورغبت في تقويم نفسك فاجلس – بتواضع وصبر ومثابرة كل يوم – أمام كلمة الله واخضع لها واطلب قوتها، لأنها مكتوبة لا بمشيئة إنسان بل تكلم أُنَاسُ الله القديسون مسوقين من الروح القدس (2بطرس 1: 21)، لذلك فهي نافعة للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البرّ لكي يكون إنسان الله كاملاً متأهباً لكل عمل صالح (2تيموثاوس 3: 16، 17) فبدون أن تجلس أمام كلمة الحياةمتوسلاً للروح القدس أن ينقل لك قوتها لتصير نوراً لنفسك هادياً لطريق البرّ، فستضل وتنعزل عن الله داخلياً، لأنه الويل لمن يأخذ كلمة الله مجرد معلومة أو فكرة وليست قوة حياة لنفسه ليتشكل عليها ليصير صورة الله الغير منظور، فتظهر فيه حياة يسوع شهادة أمام العالم، الملائكة والناس. |
رد: مقالات هامة للبنيان الروحي تصلح للشباب والخدام
مشاركة مثمرة
ربنا يفرح قلبك مرمر |
رد: مقالات هامة للبنيان الروحي تصلح للشباب والخدام
شكرا على المرور |
رد: مقالات هامة للبنيان الروحي تصلح للشباب والخدام
دوافع النفس الخفية ما بين سقوطها ونموها السليم v سلام في روح الاتضاع والمحبة المنسكبة من اللهحقاً أن كل من لا يدرك وصية الرب ولا يعرف إرادته فأنه – طبيعياً دون أن يدري – يتبع هواه الخاص فيسير في طريق يظهر أمامه مستقيماً، كله راحة لنفسه ويتفق مع شعور قلبه وعاطفته ولكن عاقبته طريق الموت (أمثال 14: 12)، لذلك نرى كثيرون في البداية (عند معرفة مخلصنا الصالح وبدء حياتهم الروحية) تحركهم غيرة وحماسة عظيمة تجعلهم يشعرون بفرح غامر عظيم، مع أنه على مستوى الواقع العملي مصدره هو تقلبات النفس الغير سوية، وهو عادةً يأتي من شدة التأثر الخارجي من كلمة في اجتماع أو من شخصية مشهورة مؤثرة بكلامها، أو قد يكون متأثر من قوة الألفاظ والتعبيرات التي يسمعها أو يقرأها، لكن في الحقيقة كل هذا الفرح والحماسة عبارة عن هياج عاطفي متقلب، وبالتالي الشعور بالراحة والسلام في هذا الجو هو سلام زائف متغير بطبعه، لأنه بعد فترة ينقلب هذا الشعور – بعدما يذهب تأثيره المؤقت – إلى حزن وكآبة شديدة تضغط هؤلاء الناس وتحل فيهم كل أوصال المحبة التي لم تكتمل في قلوبهم بعد. v أما من يجلس متأنياً في صلوات كثيرة عند نهر كلمة الحياة،إنجيل بشارة الملكوت، نطق الله الحي، واضعاً في قلبه وفكره أنه لن يتبع سوى إرادة الرب المعلنة في كلمته، فأنه يتحمل مشقات كثيرة في البداية (بسبب صراعه مع أهواء قلبه الخفية وميولة الرديئة والتقلبات المزاجية المتغيرة) إلى أن يصل إلى ضبط النفس والتخلص من الهياج العاطفي المتقلب ويُميزه، ويستطيع أن يُفرق ما بينه وبين الفرح الحقيقي ومسرة العزاء الذي مصدره روح الله، فبالصبر والمثابرة بدوام في قراءة كلمة الله ممزوجة بالصلوات والتوسل بروح الودعة والاتضاع والخضوع تحت يد الله القوية، يصل إنسان الله للتطهير والتبرير فيدخل في راحة المسيح فتهدأ نفسه ويفرح كثيراً جداً ويحصل على سلاماً ثابتاً لا يُنزع منه. v ولهذا ينبغي علينا جميعاً ألا نتسرعفي عمل أي شيء على هوانا ترتاح له نفوسنا، وتهتاج له عواطفنا، حتى لو كان في مظهره صالح ونافع للبعض والجميع يمتدحنا من أجله، بل ونجده متوافق مع الاندفاعات الروحية التي لنا، بل ينبغي أن ننتظر ونتأنى جداً ونصغي للتعليم الإلهي متوسلين للروح القدس أن يرشدنا ويوجهنا ويفتح آذان قلبنا وينقينا من دوافعنا الخفية الباطلة وتقلباتنا المزاجية المضطربة، ويهدينا لطريق الحق المرسوم من الله لا الناس، ولا من أنفسنا، لأن كل واحد وله ما يتناسب مع شخصيته وحياته مع المسيح وفق مشيئته وتدبيره الحسن الذي للنفس. v فيا إخوتي انتبهوا لأنفسكم،لأن كثيرون بدأوا الطريق بداية حقيقية ومفرحة لنفوسهم جداً، ونالوا لمسة إلهية حقيقية، وتذوقوا خبرة روحية غيرت مجرى حياتهم فعلياً، ولكن بسبب عدم تأنيهم ومعرفة نفوسهم على حقيقتها – غير مدركين أنهم ما زالوا أطفالاً في الروح – وانتظروا في صلوات كثيرة مع الجلوس بهدوء مع الكتاب المقدس (يومياً) لتنقية قلوبهم وتطهير ضمائرهم، ضلوا الطريق وطعنوا أنفسهم بأوجاع كثيرة لا تنتهي، وذلك لأنهم لم يستطيعوا أن يميزوا ما بين انفعالاتهم الطبيعية الصادرة من هوى نفوسهم وشدة تأثرهم النفسي وهياجهم العاطفي، وبين وصية الله وإرادته الحقيقية التي ينبغي أن يتبعوها بإخلاص وصبر ومثابرة للنهاية. v لذلك أعملوا يقيناً:أن اتبعنا هوانا الخاص، فلن نحظى بمعونة الله التي تُدَّعم كل طرق الإنسان وتُنجحها، لأنه إن فعل أحد شيئاً متصوراً إنه من قِبَلّ الرب بينما هو في حقيقته صدى لإرادته الخاصة، فإن الرب لن يُساعده، فتمتلئ نفسه مرارة ويكون قلبه ضعيفاً في كل عمل تمتد إليه أيديه، وبحجة التقدم والنمو يُمكن أن يسير في طريق خاطئ مُعاكس يؤدي به لموت نفسي وروحي مُحقق، إلى أن يسخر في النهاية من الإيمان نفسه ويتغرب عن الله مبتعداً بعيداً عنه. v صدقوني يا إخوتي كم رأيت وسمعت من أُناس تجاديفواضحة واستهزاء بالكتاب المقدس، بل والطريق الروحي كله، مع أنهم كانوا في البداية غيورين جداً ممتلئين بكل حماس، يدافعون عن الإيمان المستقيم، بل ويعظون ويكرزون ويتكلمون عن عمل الله بكل حماسة، وينطقون بكلمة الحياة بدراسات موسعة، وبكلمات وألفاظ متخصصة وكلمات ذات واقع رنان، ويقدمون معرفة روحية ولاهوتية عميقة، لكن بعد حين دخلوا في حالات كآبة وحزن شديد، وفي هذا الضيق تزعزع سلامهم الوهمي وظنوا أن العيب ليس فيهم بل في الإنجيل وكلمة الله واعتبروها في النهاية وهم وضلال، بل ورفضوا وجود الله واعتبروا كل حديث عنه وهم وتخدير للنفس، فمنهم من ألحد، ومنهم من مضى في شهوته وعاد لخطاياه بشكل أوسع وأعظم، ومنهم من دخل في حالة انهيار عصبي، ومنهم من أُصيب بأمراض نفسية متنوعة، وهكذا سقط الكثيرين سقوطاً عظيماً بسبب تسرعهم وسيرهم المغلوط في اتجاه آخر مخالف لإرادة الله. v ولذلك نرى في أول صفحات الكتاب المقدسما يجعلنا ننتبه لحياتنا، لأن بالرغم من أن آدم وحواء كانوا في الجنة يتمتعان بالحضرة الإلهية، فلم يمنعهم هذا عن أن ينخدعوا ويسقطوا ويبتعدوا عن الله بعيداً، لأن حواء لم تُخدع إلاَّ من الرغبة في التقدم، لأنها حين سمعت: تكونان كالله عارفين الخير والشرّ (تكوين 3: 5) لم تُميز صوت المتكلم لأنها مالت نحو الفكرة التي كان لها صدى في قلبها لذلك خُدعت بسهولة، فخالفت وصية الرب، فلم تنل خيراً بسبب عدم تمييزها ووضع حد فاصل قاطع مانع ما بين إرادة الله وهوى نفسها، فاختلط عليها الأمر بالرغم من أن الوصية واضحة، فسارت في الطريق المُخالف وسقط آدم معها لأنه لم يكن ثابت الإرادة في التمسك بوصية الله خالقه، فأتاه العدو متخفياً وراء رغبة جامحة في النفس ليزعزع ثقته في إلهه. v وبناء على ما ذكرناهعلينا الآن أن ندرك أن هناك دوافع خفية في النفس تُحركها بنشاط عظيم، هذا أن مالت لإحداها، وهي: دافع يقدمه العدو، ودافع نفسي عاطفي ينشأ في القلب، ودافع يغرسه الله في الإنسان. ومن بين هذه الدوافع الثلاث لا يقبل الله إلاَّ الدافع الذي يغرسه بنفسه في القلب، لأن كل ما عداه هو مُفسد للنفس يحمل لها آلام عذاب الموت. v لهذا علينا دائماً أن نختبر أنفسناونقيس دوافعنا على نور وصية الله التي تُنير العينين، حتى نتبين أياً من هذه الدوافع تدفعنا لكي نتحرك ونعمل أي عمل روحي من جهة الخدمة أو تحديد المنهج الذي نحيا به، لكي نكون فيه أمناء للنهاية. v عموماً إذا لم ينكر الإنسان نفسه وجميع رغباته الشخصيةالتي لا تتفق مع كلمة الله وتعليمه المُحيي للنفس، ويُطيع صوت الله الحي ويتبع الطريق الذي خطه ورسمه وحدده هوَّ بنفسه، واستمع لخبرة آبائه الروحيين المختبرين حياة التقوى والبرّ، وأطاع إرشادهم المتفق مع الوصية المقدسة بكل تمييز، فأنه لن يستطيع أن يدرك إرادة الله في حياته، وحتى إذا أدركها فسيفتقر إلى معونة الرب كي تساعده على تنفيذها والحياة بها. v أستودعكم لصخر الدهور،الرب القادر أن يحفظنا كلنا معاً ثابتين في الإيمان الحي العامل بالمحبة، إن أطعنا وصاياه التي ليست بثقيلة إلا على كل من يحيا وفق أهوائه الخاصة سلام الرب وبركته بفيض تسكن قلبكم وقلبي آمين |
رد: مقالات هامة للبنيان الروحي تصلح للشباب والخدام
كل من يحفظ التعليم هو في طريق الحياة ورافض التأديب ضال (سر عدم شعورنا بالله وإحساسنا بأنه تخلى عنا) https://upload.chjoy.com/uploads/15363324706043.jpg ان احكامك عظيمة لا يُعبَّر عنهـــــــــــــــا، v الإنسان الذي دخل – بالحقيقة – في سرّ التبني في المسيح يسوع ربنا،يتذوق قوة الأبوة التي لله الظاهرة في تأديبه وتهذيب نفسه، لأن كل ابن حقيقي يؤدبه أبوه، لأن البنوة التي تتوقف على المستوى النظري والتلذذ بفلسفة المحبة العاطفية، بلا أدب ولا تربية ولا تقويم، هي بنوة مزيفة لأنها حبيسة الفكر بعيدة عن الواقع العملي المُعاش؛ وينبغي أن نعلم أن التأديب ليس فكره، لكن في خبرة واقعه (أي أن وقت التأديب) يشعر فيه الابن بحزن أليم قد يصل للبكاء، لأن الأب ينتهر ويوبخ، بل وقد يعنف [لا الغريب عنه بل ابنه الخاص لأنه حبيبه الذي يُحبه]، وبسبب محبته العظيمة أحياناً يُعطي ضربات خاصة موجعه لكي يستفيق ابنه من غفوته ويستقيم في طريقه، فيصير ابناً صالحاً مفلحاً في كل شيء، وينجح في كل طرقه المستقيمة التي وجهه إليها أبيه السماوي. v لذلك فأن لله غضبه الخاص على النفس التي آمنت بهإله حي وحضور مُحيي، وغضبه غضب أبوي يُعلن للنفس التي تُريد أن تحيا معه بإخلاص للنهاية وليس لمجرد فترة وجيزة، لذلك فكل رفض لموضوع الغضب الإلهي في الكتاب المقدس والتعليم يوضح أن الناس الرافضة لهُ بإصرار، لم تدخل بعد في سرّ التبني الحقيقي، لأن كثيرون يحيون مع الله حالمين، يحيون (مُدللين) في جو رومانسي من العاطفة المتقلبة في حالة من عدم النضوج والوعي المسيحي الأصيل، يعيشون على مجرد انفعالات وحياتهم كلها مضطربة ومضروبة بأوجاع داخلية كثيرة، لأنهم تارة يشعرون انهم في القمة لأن الانفعال وصل لأوج عظمته بسبب تأثير ما مؤقت، وحينما يزول المؤثر يحزنون ويتضايقون ويفقدون الرجاء، أو يشعرون بأنهم في وحدة وانفصال عن الله، فيبحثون عن المؤثر الخارجي لكي ينفعلوا به مرة أخرى ليعود شعور لذة العاطفة التي ضاعت بزوال المؤثر، سواء كانت عظة أو ترنيمة حماسية أو شبع قراءة دسمة تُحسن من مزاج الإنسان، أو كلام في علم النفس أو المشورة أو التنمية البشرية يؤثر عاطفياً ويُثير الحماسة.. الخ، وهذا مثل طفل لا يبحث عن الطعام المفيد لبنيان جسده، بل يبحث عن كل ما هو حلو مع أنه غير نافع لهُ وقد يضره، لكن من شدة حلاوته في فمه فأنه يتلذذ به غض النظر عن نفعه من ضرره، وهذا يُظهر عدم نضوجه بكونه ما زال طفلاً. v لذلك ينبغي أن نُدرك الحقيقة، لأن الانفعالات النفسيةلم ولن تكون مقياس صالح ونافع للحياة مع الله على وجه الإطلاق، فكل من يقيس حياته مع الله على انفعالاته معتمداً على شعوره فأنه يخيب دائماً في الطريق الروحي ويعيش على المستوى الحسي الذي للجسد، ومع الوقت يا إما يتوه تماماً ويبتعد عن الطريق المستقيم بضلال فكره الغير مستقيم، ثم ينكر الله، حتى أن كل ما سمعه عنه يعتبره لغو كلام باطل أو مجرد وعظ من فوق المنابر، أو يستمر واهماً مخدوعاً من نفسه ويظن أن حياته مستقيمة مع الله بسبب انه ما زال يتأثر نفسياً ويهتاج عاطفياً، لكن في الحقيقية الحياة مع الله ليست مجرد انفعالات متقلبة حماسية، ولا هي تأثيرات بعظات وترانيم تحرك المشاعر وتُثير العاطفة. v لكن في الحقيقة أن الحياة مع الله لها مقياس حساسفهي لا تُقاس إلا فقط على الوصية وحدها، لأن الانفعال النفسي والهياج العاطفي مآله إلى الزوال، لأنه غير ثابت على وضع محدد، لأنه في وقت الألم والضيق في الحياة الحاضرة الواقعية تتغير المشاعر وتتبدل العاطفة، لكن الذي يُثبت ويوضح لنا أننا ما زلنا نسير في الطريق هو طاعة الوصية والحياة بها، لأن محبة النفس للمسيح الرب تجعلنا نطيع وصاياه في كل الظروف (مهما ما كانت صعبة أو مُريحة أو مضطربة او مشوشة)، بلا تراجع أو استسلام أو عودة للوراء أو حتى انتظار مكافأة بسبب هذه الطاعة، لأن الطاعة هنا في ذاتها عمل محبة إيجابي لا تطلب ما لنفسها، بل تطلب عريس النفس لكي تحيا في جو الشركة معه في مجال حضرته الخاص، لأن النفس كالعذراء التي تنتظر حبيبها، فهي لا تسعى لهدية إنما للشركة والوجود الدائم معهُ في السراء والضراء. v فعزاء النفس وفرحها الحقيقيهو في تذوقها روح الأبوة حينما تجد أن الله يراعاها كما يرعى الراعي الصالح قطيعه، فتجده مهتم جداً ومنتبهاً لحياتها ويُريد أن يقومها بالتأديب والتهذيب، فكما أن الفلاح يتعب ويبذل طاقته كلها ليقوِّم الشجر ويُصلح الزرع ويعتني به ويرعاه لكي يثمر في أوانه، هكذا الله بأبوته الحانية في المسيح يسوع يعتني بنا عناية خاصة جداً كأحباء، ليقومنا ويجعلنا نافعين وصالحين لملكوته الخاص. v فكل نفس لا تتهذب وتتأدب تأديب الربتضل عن الحق بسهولة، وتضيع في طرق الإثم وتنسى الله وتعتزل عنه، لأن هؤلاء هم النفسانيون الذين أطفأوا الروح القدس فيهم وضربهم العدو في مقتل، لذلك يأتي عليهم تأديب قاسٍ حتى يستفيقوا. قد نسيك كل محبيك، إياك لم يطلبوا، لأني ضربتك ضربة عدو، تأديب قاسٍ، لأن إثمك قد كثر وخطاياك تعاظمت؛ هكذا قال رب الجنود إله إسرائيل: اذهب وقل لرجال يهوذا وسكان أورشليم أما تقبلون تأديباًلتسمعوا كلامي يقول الرب؛ فتكونين عاراً ولعنة، وتأديباً ودهشاً للأمم التي حواليك إذا أُجريت فيكِ أحكاماً بغضب وبسخط وبتوبيخات حامية، أنا الرب تكلمت. (أرميا 30: 14؛ 35: 13؛ حزقيال 5: 15) v فسر عدم شعورنا بالله أحياناً كثيرةوإحساسنا انه يحجب وجهه أو نسينا وتخلى عنا، آتٍ من أن حياتنا فيها عوجٍ ما يفصلنا عن طريق الحق الإلهي، ونحتاج بالضرورة التأديب والتقويم بروح الأبوة حتى نعود إليه ونحيا معه باستقامة وجدية، لنستطيع ان نُعاين مجده ونراه فنشبع وتفرح قلوبنا، لأن بدون القداسة ونقاوة القلب لا يُعاين أحد الرب إطلاقاً مهما ما فعل أو صنع، أو قال إنه مؤمن وقديس في المسيح، لأن القداسة يا إخوتي ليست نظرية فكرية ولا إحساس نفسي بسبب قناعتنا العقلية، بل هي منهج حياة دائم مستمر نسير فيه، والإنسان لو عاش لله كابن طائش لا بد من ان يشعر أن وجهه محتجب لذلك يقول مرنم المزامير: لماذا يا رب ترفض نفسي؛ إلى متى يا رب تنساني كل النسيان، إلى متى تحجب وجهك عني؛ تحجب وجهك فترتاع، تنزع أرواحها فتموت وإلى ترابها تعود؛ أسرع أجبني يا رب، فنيت روحي، لا تحجب وجهك عني فأشبه الهابطين في الجب؛ طوبى للكاملين طريقاً، السالكين في شريعة الرب. (مزمور 88: 14؛ 13: 1؛ 104: 29؛ 143: 7؛ 119: 1) v لذلك أعزاءي القراءفأن كل من يحفظ التعليم كاللآلئ والجواهر الثمينة بكل حكمة وفطنة وانتباه الأتقياء المحبين لله هو في طريق الحياة، ورافض التأديب ضال؛ لأن كل من يحب التأديب يحب المعرفة، ومن يبغض التوبيخ فهو بليد، من يرفض التأديب يرذل نفسه، ومن يسمع للتوبيخ يقتني فهماً (أمثال 10: 17؛ 12: 1؛ 15: 32)، واعلموا يقيناً أن من يمنع عصاه يمقت ابنه ومن أحبه يطلب له التأديب (أمثال 13: 24)، لذلك قيل عن الرب أنه كراع يرعى قطيعه بذراعه يجمع الحملان وفي حضنه يحملها ويقود المرضعات (إشعياء 40: 11)، لذلك مكتوب: عصاك وعكازك هما يعزيانني (مزمور 23: 4) v وليس لي إلا أن أختم الكلام بما هو مكتوب:اسمع المشورة واقبل التأديب لكي تكون حكيماً في آخرتك (امثال 19: 20)، وطوبى لمن يعرف في أي زمان يعيش لكي يتصرف التصرف اللائق الحسن بكل حكمة قابلاً كل ما يعمله الله في حياته بالشكر والعرفان بالجميل، لأنه منذ أن تاب وعاش بالإيمان فالله الآب قد صار له أباً في المسيح يعتني به عناية فائقة لكي ينقي قلبه ويصحح حياته ويضبطها في البرّ والتقوى ليكون صالحاً لملكوته، لذلك مكتوب: إني كل من أُحبه أوبخه وأؤدبه، فكن غيورا وتب (رؤيا 3: 19) |
رد: مقالات هامة للبنيان الروحي تصلح للشباب والخدام
بالآلام والمشقات والخضوع تحت يد الله القوية نتعلَّم الطاعة https://upload.chjoy.com/uploads/153641984164143.jpg وَقَالَ لِلْجَمِيــــــــــــــــــعِ: إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ v في واقع حياتنا الروحيةنجد أن التجارب النافعة – من جهة امتحان النفس – تُلازم كل مَن يتمسك بروح الرب سائراً في طريقه حسب الدعوة الإلهية التي أتت إليه وقت افتقاد النعمة المُخلِّصة لقلبه حسب التدبير، فشكل دعوة الرب تأتي دائماً بالخسارة في العالم (أترك – أخرج – بيع – أسهر – أعطي.. الخ)، وليس فيها أي ربح مادي أو راحة (من جهة الحياة الحاضرة حسب الجسد) في هذا العالم الحاضر الموضوع في الشرير (كما يدَّعون أصحاب إنجيل الرخاء والمشورة والتنمية البشرية)، فإبراهيم أب الآباء نفسه اُمتحن إيمانه بشدائد كثيرة متنوعة، فعُرِف قلبه الصالح، ففي البداية دُعي دعوة من الله فيها ترك وتخلي عن أهله وبيته وعشيرته والسير في طريق مجهول عنده، إذ أنه لا يعرف إلى أين يذهب، فلبى الدعوة – فوراً – بطاعة قلب آمن وأحب الله، تاركاً كل شيء وراءه دون أسف أو ندم أو تردد، لأننا لم نراه يتصارع مع نفسه ولا حتى تجادل مع الله ولا حتى فكر كيف يترك أسرته أو تساءل إلى أين يذهب، بل نفذ ما سمع لأنه تيقن من صوت الله الذي أراح قلبه وولد فيه أشواق روحية حارة، وحينما تقدم به الزمن امتحن الامتحان الأعظم حينما طالبه الله بتقديم ابنه وحيده الذي أتى في شيخوخته، وكرجل الله التقي، إنسان الله الصالح لم يعز ابنه (الذي أخذه بوعد وبعد طول زمان هذا مقداره) عن الرب الذي أعطاه له، فتزكى إيمانه، فصار خليل الله ودُعي أب الإيمان (لجميع الأجيال) عن جدارة، لأن تبعيته لله كانت غير مشروطة ولا مرتبطة لا بغنى ولا فقر ولا نسب ولا أولاد، بل ولا بشيء آخر سوى أن يفعل ما يُرضيه من أجل ثقة الحب وحده الذي كان يحمله في قلبه تجاه الله. v فامتحان الإيمان بالصعاب والآلام والضيقات الكثيرةهو تزكية للنفس التي تتقي الرب وتحبه، لأن طوبى لمن يعرف نفسه، لأن حياته تستقيم وسيره لا يعوج، ونتيجة هذه التجارب (أي امتحان الإيمان) هو اقتناء الإفراز ونوال نوعاً جديداً من السمو والرفعة للعلو السماوي، وتذوق خبرة ملكوت الله في داخل القلب على مستوى الواقع العملي المُعاش. v أكتب هذا إليكم الآن، كما كتبته سابقاً في موضوعات متنوعةمن أجل أن تدركوا أن التجارب – من جهة امتحان الإيمان – تأتي للمؤمنين بالمسيح، لا بسبب أي نقص فيهم أو عيب، بل لنموهم وارتقائهم ونقاوة قلبهم واستقامة مسيرتهم في طريق الحق والحياة، فإنه بغير نار آلام التجارب التي تواجه النفس في مسيرتها على الأرض، فهي لا تستطيع أن تصعد إلى موضع الرب خالقها، لأنه لن يُعاين أحد الرب وهو متردد في الطريق (ما بين أن يتقدم وأن يعود للوراء لأي سبب ما) وغير صريح في الإيمان، لأن من يُعاين الرب حسب إعلان الإنجيل هو الطاهر اليدين والنقي القلب والمملوء من روح القداسة، الذي تزكى إيمانه مثل إبراهيم أب الآباء، وقد ترك كل شيء من قلبه حتى نفسه صارت رخيصة عنده، لأن الجواهر الثمينة والخامات النفيسة تُمتحن بالنار وتتنقى وتصير أكثر بريقاً وأشد لمعاناً وأغلى ثمناً، أما القش والورق والخشب لا يحتملان النار الآكلة، مع أن كل منهما يحترق سريعاً أو بطيئاً حسب طبيعته، لكنهما جميعاً – في النهاية – لا يحتملان النار لأنها تأكلهما معاً. أَمَّا الصِّدِّيقُ فَيَسْتَمْسِكُ بِطَرِيقِهِ، وَالطَّاهِرُ الْيَدَيْنِ يَزْدَادُ قُوَّةً؛ مَنْ يَصْعَدُ إِلَى جَبَلِ الرَّبِّ وَمَنْ يَقُومُ فِي مَوْضِعِ قُدْسِهِ؟ اَلطَّاهِرُ الْيَدَيْنِ وَالنَّقِيُّ الْقَلْبِ، الَّذِي لَمْ يَحْمِلْ نَفْسَهُ إِلَى الْبَاطِلِ وَلاَ حَلَفَ كَذِباً. يَحْمِلُ بَرَكَةً مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ وَبِرّاً مِنْ إِلَهِ خَلاَصِهِ. (أيوب 17: 9؛ مزمور 24: 3 – 5) v أما من جهة التجارب الشريرة(من جهة محاربة النفس بالخطايا والشرور والآثام وتذكارها) فهي ليست من الله إطلاقاً، فلاَ يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ (تجربة شريرة أياً كان نوعها) إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، لأَنَّ اللَّهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ أَحَداً (يعقوب 1: 13)، فالله لا يتعامل مع الشر أبداً وفي المطلق، ولا يُجرب أو حتى يمتحن به أحداً، ولا ينبغي أن نقول أن الله سمح للشيطان أن يجربنا بالشرور، هذا خطأ عظيم لا ينبغي أن نقع في فخه ونُعلِّم به لأنه تعليم مشوش منقوص فيه اتهام صارخ لله بأنه مصدر من مصادر الشر حتى ولو كان مصدر ثانوي، حاشا بالطبع، لأن طبيعة قداسته ليس فيها شبه ظل شرّ، ولو حتى من بعيد جداً أو بطرق غير مباشرة حتى يفعل هذا الفعل المُشين الذي لا يتفق مع طبيعته إطلاقاً، لأن هَذَا هُوَ الْخَبَرُ الَّذِي سَمِعْنَاهُ مِنْهُ وَنُخْبِرُكُمْ بِهِ: إِنَّ اللهَ نُورٌ وَلَيْسَ فِيهِ ظُلْمَةٌ الْبَتَّةَ (1يوحنا 1: 5) v لكن جميع التجارب الشريرة ومحاربة النفسبالخطايا والآثام والتأثر بها، تأتي عادةً بسبب علة خفية مدفونة في القلب، لأن الإنسان ينخدع من خطيئته وذكرياتها المريرة التي تحاول أن تشده إلى أسفل وترده لحياته القديمة: وَلَكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ (يعقوب 1: 14). ومع ذلك فأن حتى هذه التجارب التي ليست من الله ولا حتى بسماح منه، مُفيدة للنفس جداً أن وعتها من جهة معرفة حقيقة القلب وعلة النفس الداخلية، لأنها تدفع الإنسان دفعاً بانكسار وتواضع قلب، لكي ينهض ويجلس مطولاً في مخدعه، أمام كلمة الله الفاحصة للقلب والنفس والضمير وأفكار القلب ونياته، ليتضرع ويُناجي الله بالتوبة والإيمان بحمل الله رافع خطية العالم، ليُشفى من أوجاعه الداخلية ويتطهر من كل علل النفس الخفية المستترة، والتي تعطلها عن أن تنطلق في مسيرتها المقدسة لتُعاين مجد بهاء نور وجه الله الحي، لأن بدون القداسة لا يُعاين أحد الرب. v وحينما يقف الإنسان وقفه شجاعة (بمثابرة وتواضع) أمام هذه التجارب الشريرة،يقاوم إبليس بإيمانه الصريح بالمسيح الرب الذي يُقيم الميت ويعطي قوة شفاء للنفس حقيقي لكل من يطلبه من قلبه كطبيب صالح لحياته، ويرفض من قلبه الارتداد لعاداته القديمة بكل إصرار متمسكاً بكل طاقة فيه بالحياة مع الله، متوسلاً في الصلاة للرب وحده، طالباً بصراخ ودموع قلبه، بلجاجة، أن يعينه ويهبه قوة الانتصار، وحينما يواصل توسله وتضرعه بكل إخلاص ظاهر في صبره مع ثقة إيمان حي في الله أبيه الصالح في المسيح (بدون خوف أن يضيع إلى الأبد أو رعبة من غلبة الخطية لأن ثقته في الله أعظم من نفسه)، حينئذ يعطيه الرب غيرة التقوى الصالحة المملوءة سلاماً وتعقلاً ومثابرة، لأن الغيرة الأولى التي تبدأ في بداية علاقتنا مع الله، غالباً ما تكون غيرة عاطفية مندفعة، مضطربة غير متعقلة، كما نلاحظها في كلمات القديس بطرس الرسول حينما اندفع في الكلام وقال للمسيح: "يا رب إني مستعد أن امضي معك حتى إلى السجن وإلى الموت" ولكن كانت غيرة أولى لم تنضبط بعد وفي النهاية أنكر. (أنظر لوقا 22: 33 – 34) v أما الغيرة الثانية الموهوبة من الله،تُعطى حينما ننتصر ونحن راسخين في الإيمان، متمسكين بالإنسان الجديد، رافضين كل ما هو قديم ومُذل للنفس، بل وكل ما يُسقطها من النعمة، وهي حالة أفضل من الحالة الأولى، تولِّد في الإنسان القدرة على رؤية الأمور الروحية بشكل سليم وصحيح عندما يجاهد بالنعمة المُعطاة لهُ من الله في معركته العظيمة، إذ يقاوم إبليس (لا بالمواجهة والتحدي كما يفعل البعض بحماسة نفسية غير سوية فيها كبرياء مستتر، بل بالرسوخ في الإيمان) صامداً في مخدعه أمام الله حتى ينال معونة القوة العُليا، التي تُعطيه الصبر العظيم ليصمد ولا يهتز حتى ينتصر فيدخل راحة الله العميقة. v فعلينا الآن يا إخوتيأن نسعى – بكل عزم ونشاط روحاني عظيم بلا هوادة أو كسل أو تراجع – لكي نقتني الغيرة الثانية حتى نثبت في كل سيرة صالحة وفق الوصية، لأن الغيرة التي يكون الرب موضعها تُبطل قوة الشهوة بل وتُلاشيها، وتُسقط كل أثارها السلبية في النفس والمدمرة لطاقتها الروحية، وتُزيل شيخوخة العجز التي للنفس الغير واعيه لخلاصها، وتجعل الإنسان هيكلاً للرب غيوراً في الأعمال الحسنة كما هو مكتوب: إِنِّي سَأَسْكُنُ فِيهِمْ وَأَسِيرُ بَيْنَهُمْ، وَأَكُونُ لَهُمْ إِلَهاً وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْباً؛ الذي بذل نفسه لأجلنا لكي يفدينا من كل إثم ويطهر لنفسه شعباً خاصاً غيوراً في أعمال حسنة. (2كورنثوس 6: 16؛ تيطس 2: 14) كونوا معافين في روح الوداعة والاتضاع الذي لشخص إلهنا وملكنا كلنا ربنا يسوع المسيح آمين |
رد: مقالات هامة للبنيان الروحي تصلح للشباب والخدام
سرّ صعوبة الأعمال الروحية وتتميم الوصية v تحية مقدسة في الرب تشع سلام وبهجةلأن علامة المسيحي الحقيقي، هي رغبة قلبه الظاهرة في اشتياقه الخاص الذي يفرغه في صلاته الشخصية على مذبح قلبه أمام الله الحي في مخدعه الخاص وبابه مُغلق، لأن صلاته الداخلية هي التي يصغي إليها الله ويسمعها ويتعامل معها، لأنها تصعد أمامه سريعاً، فيزن قلبه على ميزان المحبة الحقيقية التي من نحوه، فأن وجده سليماً فأنه يفيض ويعطيه حسب سؤل قلبه، وهي تحقيق الرغبة في معاينة المجد الفائق للطبيعة، الذي لا يُعطى إلا بنقاوى القلب وحالة القداسة التي يسعى إليها الإنسان من أجل هذا الغرض، لذلك فهو يلجأ للوصية المقدسة دائماً لكي تنقي قلبه وتشفي نفسه من كل الأمراض والأوجاع الداخلية. v وحينما يرى الله الحي أمانة النفسوطوقها المتقد وشوقها المتزايد من نحو معاينته والشركة معه ورغبة الارتفاع إليه، فأنه يغمرها بنعمة خاصة جديدة متجددة متزايدة تُحقق هذه الغاية المُقدسة جداً، ويُلبسها قوة من الأعالي لتُصاحبها وتُرافقها وتحفظ مسيرتها، وتحارب لأجلها وتبعد عنها الأرواح الشريرة، وترفع كل المعوقات التي تعوق مسيرتها نحو الأعالي، لذلك يا إخوتي علينا أن نسعى دائماً أن نقتني تلك القوة العُليا في داخلنا حتى يهابنا الشيطان، وحتى نكون مجتهدين نشطين غيورين في كل أعمالنا الروحية حسب الإنجيل. v وعلينا ان نلاحظ أن تلك القوة العلويةليست مُثمنه ولا تُأخذ باستحقاق من أحد ولا بجهاد ولا شطارة إنسان مهما ما على شأنه أو ضعف، لأنها هدية ثمينة للغاية، عطية الله المُعطاة والموهوبة لنا في المسيح يسوع ربنا، أنها قوة الروح القدس أعظم وأثمن عطية وأغلى من كل كنز نعرفه أو نفكر فيه على الإطلاق، الذي منه تأتي كل تعزية تؤيدنا وتقوينا وتريح نفوسنا في وسط أتعاب بذل النفس وحرب العالم الحاضر الشرير الذي كل ما فيه شهوة العيون، شهوة الجسد، تعظم المعيشة، التي ليست من الآب بل من العالم، والعالم يمضي وشهوته تزول، هذه التي لا يرتاح فيها الإنسان أو تجعلهُ مستقراً، لأنها – حسب طبيعتها الزائلة – تزيده قلق واضطراب وتبعده عن تتميم مشيئة الله حتى لا يثبت إلى الأبد. (1يوحنا 2: 16، 17). v فلننتبه ونطلب عطية الله أن تملأ قلبنا بالتمام،لأننا لو راعيناها وحفظنا على كل ما نحصل عليه منها، فأن الرب يؤازرنا بها، ويزيدنا منها قوة فوق قوة، لأنه يهبها لكل من هو أميناً فيها، لذلك فهو لا يُعطيها مرة واحدة، بل يعطي منها شيئاً وحينما يحفظها الإنسان ككنز ثمين [لا يُفرط فيه بعبثه باللذات الوقتية ومخالفة الوصية وكسله وتراخيه وإهماله مخدعه وكل أعماله الروحية التي نال قوتها من الله كهبة نعمة]، فأنه يُزيده منها ويعطيه أسرار فائقة للطبيعة ويهبه هبات وعطايا كثيرة كبركة وميراث أبدي لا يزول. v لذلك يقول الرسول في حكمة الروحالتي لا يُدركها إلا رجال الله القديسون: امتلئوا بالروح (أفسس 5: 18)، وامتلئوا هنا (د€خ»خ·دپخ؟ل؟¦دƒخ¸خµ) لا تفيد الامتلاء العادي لأن المعنى = [معبأ، مُشْبَع، تام، مكتمل، مَلِيء (مَلآن؛ مَمْلُوء)، زاخر بـ، عامر بـ، غني، فائض]، فالكلمة تعني الاستمرار في الامتلاء حتى التشبع، أي الملء التام، أي يكون الإنسان إناء عامر بالروح، أي غني بالروح حتى الفيض، بمعنى أن يظل يمتلئ باستمرار وبلا توقف حتى يتشبع بالروح تماماً ويصل للملء التام حتى يفيض منه طبيعياً بسبب فيض الملء، مثلما نظل نملأ كوباً بالماء حتى آخره ونُزيد حتى يفيض الماء للخارج ويغسله وينساب حوله، وكلما تزيد ينتشر ويتسع في المحيط المجاور لهُ. v ومما سبق عليك عزيزي القارئ أن تعلمأن سرّ صعوبة الأعمال الروحية وعدم القدرة على تتميم الوصية والتراجع والتقهقر في الطريق السماوي الصالح، يكمن في فقدان القوة الإلهية ومؤازرتها، لأنها هي وحدها التي تجعل كل الأعمال الإلهية سهلة بسيطة ومحبوبة لنفوسنا جداً، لأن من المستحيل تتميم الوصية والحياة بها ونحن نفتقر جداً لتلك القوة العلوية التي من عند أبي الأنوار. v لذلك علينا ألا نسكت ولا ندعه يسكتبصراخنا المتواصل إليه ليلاً ونهاراً، في كل وقت مناسب وغير مناسب، في مخادعنا وبابنا مغلق، أو اثناء سيرنا لعملنا سراً في قلوبنا، أو في صلواتنا الجماعية، أو حتى في كل مكان وزمان، حتى تحل تلك القوة فينا وتملأ كل ركن من أركان نفوسنا حتى نتشبع بها تماماً، بل ولا نسكت حتى تظل تزداد فينا وتفيض، لأنها هي من ترافقنا وترشدنا وتهدينا لملكوت الله وبره. سلام من الله إلى قلوبكم وفي كل عمل محبة تعملونه من أجل الآب أبينا في المسيح يسوع ربنا آمين |
رد: مقالات هامة للبنيان الروحي تصلح للشباب والخدام
أولاً لا ينبغي أن نتفلسف ونضع كلام عن الصلاةفي شكل وعظي وتعريفات ننطق بها كلنا كوعاظ أو خدام أو عارفين ودارسين أو بصفتنا قراء كتب آباء أو غيرهم، أو حتى سميعة عِظات من آباء نجلهم لأن لهم خبرة روحية عميقة وتعلمنا منهم قليل أو كثير من الألفاظ والمصطلحات العظيمة، لأننا للأسف وصلنا لجيل متفلسف يتحدث كثيراً جداً ويكتب بغزارة ويحب المنابر ويكتب الأبحاث العميقة والمتخصصة ويخط مصطلحات فلسفية كثيرة تُظهر قوة علمه واتساع معرفته، لكنه فارغ من المضمون من جهة الخبرة والحياة على المستوى التطبيقي المعاش، فانتبهوا لأني أجد كثيرون حينما يقرأون أو يسمعون سؤالاً موجهاً إليهم عن الصلاة أو اللاهوت أو حتى في الكتاب المقدس، يبدأوا في رص الكلمات المرتبة ووضع الإجابات بدون أن يضعوا خبرة روحية تطبيقية فيها روح الإنجيل، وليست فلسفة كلمات تحمل تعريفات فلسفية او تعبيرات جميلة تشد السامعين وتظهر مدى عمق معرفتهم واضطلاعهم على الكتب. ثانياً وببساطة الكرازة فأن تعريف الصلاة حسب إعلان كلمة اللههو ما قاله المرنم الحلو: عطشت نفسي إلى الله، إلى الإله الحي، متى أجيء وأتراءى قدام الله (مزمور 42: 2) فالصلاة في عمق تعريفها البسيط هي [حالة عطش حقيقي لله]، وبسبب هذا العطش الشديد يتوجه الإنسان في الصلاة لله ابيه ليقول مع المرنم: يا الله، إلهي أنت، إليك أُبكر، عطشت إليك نفسي، يشتاق إليك جسدي، في أرض ناشفة ويابسة بلا ماء (مزمور 63: 1)، ولذلك مكتوب: وفي اليوم الأخير العظيم من العيد وقف يسوع ونادى قائلاً: أن عطش أحد فليُقبل إليَّ ويشرب (يوحنا 7: 37)، وهذه هي دعوة الصلاة الحقيقية، فهي دعوة مفتوحة للارتواء الحقيقي والشبع التام، لأنه بفمه الطاهر قال: من يشرب من الماء الذي أُعطيه أنا فلن يعطش إلى الأبد، بل الماء الذي أُعطيه يصير فيه ينبوع ماء ينبع إلى حياة أبدية (يوحنا 4: 14)، لذلك فأن الصلاة لا تُقاس بالزمن، لننا نبدأها في الزمن ولكننا نرتفع بها سراً للأبدية، فعطشنا لله الحي يُحدد نوعية صلاتنا، وصلاتنا تدخلنا لما وراء الحجاب فنرتوي بالماء الحي الذي ينبع إلى حياة أبدية. فنحن في برية هذا العالم القفرتشتاق نفوسنا بل وأجسادنا أيضاً إلى الحضرة الإلهية (الجسد نفسه يتطهر والنفس تتقدس في الحضرة الإلهية بالصلاة) لأننا عطشى نُريد أن نرتوي إلى التمام من الماء الحي المُشبع للنفس والمُطفي للهيب الجوف الناشف، لذلك لو عُدنا للقاء السامرية نجد الرب يقول: لو كنتِ تعلمين عطية الله ومن هو الذي يقول لك أعطيني لأشرب لطلبتِ أنتِ منه فأعطاكِ ماءً حياً (يوحنا 4: 10) وهنا علينا أن نكشف عن السرّ وراء عدم صلاتنافالسبب الحقيقي لإهمال الصلاة أو نسيانها بالتمام هو أننا لم نبلغ بعد للإحساس بالعطش إلى الإله الحي، وطلباتنا من الله مشتتة، وأحياناً بلا قيمة، وبالتالي ليس لها استجابة، لأننا إلى الآن لا نعلم عطية الله، ولا ندرك قيمة الخلاص الثمين، وما زلنا نحيا بجهل منحصرين في عالمنا، عبيد لحاجتنا اليومية لحساب الجسد، لذلك فأن صلواتنا ليست على مستوى العهد الجديد، لأن المسيح الرب نفسه عاش بالفقر والعوز في الجسد، لكنه كان غنياً جداً بالغنى السماوي الذي أتى ليُعطيه لنا: والكلمة صار جسداً وحل بيننا ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملوءا نعمة وحقاً. يوحنا شهد له ونادى قائلاً: هذا هو الذي قلت عنه أن الذي يأتي بعدي صار قدامي لأنه كان قبلي؛ ومن ملئه نحن جميعاً أخذنا، ونعمة فوق نعمة، لأن الناموس بموسى أُعطي، أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا. الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر. (يوحنا 1: 14 – 18) ولذلك فاعلموا يا إخوتي أن حاجات الجسد الطبيعية تُعطىحتى لطيور السماء ولسمك البحر وحيوانات البر، وكل هذه تُأخذ حسب الطبيعة، لكن ما هو سماوي لا يُعطى إلا للإنسان وحده، لأن الله أحبه ويُريد أن يعطيه عطايا عظمى ليست من هذا العالم، بل بركات سماوية روحية لا تزول أبد الدهر، لأنه يُريد ان يغنينا بالغنى السماوي، الذي يوجد كثيرين من المسيحيين لا يعرفوه ولا يدركوه ولا يحسوه، ولا حتى شاعرين بقيمته الحقيقية، لأنهم يحيون حسب الإنسان الطبيعي الجسداني الذي يموت ويتحلل في تراب الأرض مهما ما طالت حياته على الأرض، لأن الطعام والشراب وحتى إنجاب الأولاد وكل ما يتعلق بهذا العالم يضيع وينتهي مع الجسم، أما من ينال قوة الحياة الإلهية ويغتني بالغنى السماوي الثمين فأنه يحيا إلى الأبد. فلننتبه لمعنى الصلاة الحقيقية حسب بساطة إعلان كلمة اللهلكي حينما نُصلي لا نُصلي كسائر الأمم الغرباء عن الله، بل كأولاد الموعد الذين نالوا وعد الحياة الأبدية في المسيح يسوع، طالبين ما فوق حيث المسيح جالس لتحل علينا البركات الروحية السماوية المقدسة الشريفة التي تبقى إلى الأبد ولا تنتهي بنهاية هذه الحياة التي ستفنى عن قريب، فامتلئوا بالروح حسب وصية الرسول، لأنه مكتوب: فأن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة، فكم بالحري الآب الذي من السماء يُعطي الروح القدس للذين يسألونه (لوقا 11: 13) كَمَا يَشْتَاقُ الإِيَّلُ إِلَى جَدَاوِلِ الْمِيَاهِ هَكَذَا تَشْتَاقُ نَفْسِي إِلَيْكَ يَا اللهُ الروح والعروس يقولان تعال ومن يسمع فليقل تعال ومن يعطش فليات ومن يرد فليأخذ ماء حياة مجاناً (مزمور 42: 1؛ رؤيا 22: 17) |
رد: مقالات هامة للبنيان الروحي تصلح للشباب والخدام
خبرة النمو في الصلاة v تحية محبة في الربحينما نبدأ في التجاوب مع نداء النعمة وننجذب إليها ونمسك بها، يمسنا الحب الإلهي عميقاً ويثبت فينا الرغبة لحفظ الوصية، ويولد فينا شوق مُلتهب ورغبة جامحة للمثول أمام الله والوقوف في محضره، وفي هذه الحضرة وحدها نرتاح وتهدأ نفوسنا جداً، لأن حملنا الثقيل يقع من على أكتافنا (من تلقاء ذاته)، لأن في تلك الساعة: [فأن مسيح القيامة والحياة يرفع الثقل الذي نشعره، سواء من جراء سقطة سقطناها أو من أوجاع العالم والآلام النفسية التي نمر بها، أو ثقل حروب الخطايا والآثام التي نُحارب بها، أو الأفكار التي تأتي من العدو علينا ليوهمنا أننا غير مستحقين لهذه الحضرة المجيدة لكي لا ندخلها أو نتواجد فيها]، لأن الروح القدس هو المعين في تلك الساعة، لأنه يضع أمامنا ذبيحة الكفارة الإلهية، إذ يُعيد تشكيل أذهاننا، ويرسم أمامنا يسوع المسيح مصلوباً كحمل الله رافع خطية العالم، حتى يجعلنا نحتقر هذه الأفكار ونستخف بها، لأن دم يسوع المسيح يُطهرنا من كل خطية، لأن به وحده حق لنا الدخول لتلك الحضرة المقدسة بجدارة استحقاق شخص الرب نفسه، لأنه دخل كسابق من أجلنا جالساً عن يمين العظمة في الأعالي بجسم بشريتنا، لذلك مكتوب: لأن المقدس والمقدسين جميعهم من واحدفلهذا السبب لا يستحي أن يدعوهم إخوة (عبرانيين 2: 11) v وحينما نتأصل في تلك الرؤيةونجعلها دائماً أمام أعيننا، ونتمسك بها بإيمان الثقة الراسخ الذي لا يتزعزع، فأننا ننتصر على الفكر المخالف (لأنه يهرب منا ولا يأتينا خلسة، لأن العدو يزرع الزوان ليلاً، أي ونحن غافلون غير ساهرين كما أمرنا الرب: اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة، أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف – متى 26: 41)، وبذلك تصير الصلاة حياتنا فعلياً ومكان راحتنا وفرح قلبنا، واستمرار تعزيتنا وشبع قلبنا وقوة نصرتنا وفيه تكمن حكمتنا العُليا. v ومن هنا نبدأ في اقتناء التقوى،والتي بدورها تولِّد فينا الغيرة الحسنة على هيكل جسدنا إذ تجعلنا نبغض الشرّ، ومن ثمَّ نقتني حُزناً بسبب الوجع الذي نشعره بسبب نقص الكمال الذي فينا، هذا الذي بدوره يُثمر فينا ثمر الوداعة وتواضع القلب، لأن بإدراك نقصنا أمام الكمال الإلهي، وعجزنا أن نعمل أعمال البرّ النوراني المتوافق مع الطبيعة الإلهية، يجعلنا نرى محبة الله المتسعة الفائقة بكونه هو من أعد لنا الأعمال الصالحة في المسيح يسوع لنسلك فيها بنعمته الخاصة، لأن الروح القدس هو من ينقل إلينا البرّ الإلهي، لأن مجرى النعمة صار مفتوحاً على البشر الذي آمنوا بالنور والحق والحياة فدخلوا سراً في المسيح يسوع الذي بغيرة لا يكون نعمة ولا أي شيء من البركات الإلهية، لأن الرب بنفسه قال: أنا الكرمة وأنتم الأغصان، الذي يثبت فيَّ وأنا فيه، هذا يأتي بثمر كثير، لأنكم بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً (يوحنا 15: 5). v وهذه هي خبرة النمو في الصلاة،لأنها شركة في النور، والنور هنا يختص بإشراق نور وجه الله الحي، وهو وحده الذي يُنير العينين، فنرى ما لا يُرى ونتذوق هذه الخبرات فنحيا بالبرّ، ونسير في طريق الحياة باستقامة بلا عوج، لأن التقوى هي الكنز المُقتنى في الصلاة الحافظ النفس من الشرّ، لأنها تحفظ الضمير حساساً ضد الخطية، وعلى قدر ما نظل نختبر الصلاة مستمرين فيها بلا هوادة وباستمرار، على قدر ما تنمو التقوى فينا، ومن ثم نزداد وداعة واتضاع، ومن هنا يبدأ الثبات ويستمر، فنُثمر لحساب مجد الله الحي. v لذلك فأن الصلاة هي حياة مستمرة لا تتوقف ابداًلأننا من هنا ونحن على الأرض نبدأ ندخل في الشركة الحقيقية مع الله الحي بالحب والتقوى، وسنستمر ننمو ونزداد في تلك الحضرة عينها التي ستستمر معنا إلى الأبد، لأن الأبدية هي الحياة مع الله، تبدأ من هنا ولا تنتهي إلى الأبد، لأنها حياة أبدية، لذلك فأن الصلاة ليست مجرد أوقات بنقضيها في مواعيدها، لكنها حياة نحياها، لذلك فهي الأكسجين الذي نحتاجه لنتنفس، الطعام الذي نحتاجه لنتقوى، هي المادة الحافظة لنفوسنا، هي الدواء القوي الفعال الذي يعالج جراحنا، هي كل شيء لنا، فأن أهملناها تعبنا وسقطنا وانعزلنا عن الحياة وانطفأ فينا الشوق للدخول للحضرة الإلهية، وبالتالي سندخل في الظلمة التي أن لم ننتبه سريعاً لنهرب منها للنور بالتوبة، فأنها تتسلط علينا ويكبلنا العدو بقيود الكسل المُريع، ومن ثمَّ يطفو على السطح كل خبراتنا القديمة في الشرور، ونعود لذلك التذكار المُرّ الذي للخطية حتى يلتف حولنا كالحبل الغليظ ليتلف فينا الإرادة الصالحة ويخنقنا ومن ثمَّ يعدمنا، ومن هنا يبدأ السقوط من النعمة بل ومن الإيمان نفسه، لأن من الخطورة التامة الابتعاد عن حضرة الله، وترك سلاح الصلاة العظيم الذي يستطيع أن يقهر كل قوى الشر والفساد التي في العالم، لأنها مهما قويت فأنها لا تقدر أن تقف أمامه. v وهناك أمور كثيرة كنت أود أن أكتبها، وهي صالحة للنفس جداً،لكن خير الكلام في التركيز لتسليم خبرة من أجل البنيان، وترك كل واحد يغرف من الحضرة الإلهية ليكمل بمسيرته وخبرته ما قد نقص في القول، لأن الفعل والعمل أهم من كل قول، لأن كل من عمل وعلَّم فهذا يدعى عظيماً في ملكوت السماوات (متى 5: 19) وسلام من الله إلى قلوبكم ودعم نعمته يكون في كل عمل محبة تعملونه من أجل إيمانكم وبذل محبتكم لله الحي آمين. |
رد: مقالات هامة للبنيان الروحي تصلح للشباب والخدام
الكتاب المقدس والتعليم https://upload.chjoy.com/uploads/153615958443381.jpg سلام باسم المسيح يسوع ربنارأس الخليقة الجديدة ابن محبة الآب الذي بين محبة الله لنا لأنه ونحن بعد خطاة بذل نفسه حتى الموت لأجلنا ودعانا دعوة مقدسة مثبتة بوعد الحياة الأبدية اليوم أكتب إليكم ما هو مُعلن وثابت في إنجيل خلاصناوهو أن كلمة الله لم تُكتب وتدون في الكتب الخلاصية إلا من أجل تعليمنا لكي نتثبت في الابن الوحيد كأغصان حية في الكرمة الحقيقية، لأن كثيرين مبتغاهم الوحيد أن يتعلموا الكتاب المقدس ويعلموا به بشكل مدرسي أكاديمي، فخرجوا عن دون قصد خارج التدبير الخلاصي، فتاهوا عن الطريق الصحيح وأضلوا معهم كثيرين، لأن مفهوم التعليم صار مشوشاً لديهم يُشابه أفكار الناس الطبيعيين الذين يعيشون حسب الجسد في وسط هذا العالم الحاضر، مع أن التعليم الإلهي المخطوط بالروح وإلهامه الخاص القصد منه ليس المعرفة بجمع المعلومات مهما ما كانت صحيحة وسليمة، بل الحفر والتشكيل، لأن المسيح الرب هو صورة الله غير المنظور بكر كل خليقة (كولوسي 1: 15)، وكلمته هي قلم الحفر والروح القدس هو الذي يُشكل بالقلم حسب مسرة الله أبينا وسيد كل أحد، وذلك لكي نكون مشابهين صورة الابن الوحيد، وهذا هو منهج التعليم المسيحي السليم، واي خروج عنه ليس لهُ علاقة بقصد الله على الإطلاق، ولذلك مكتوب: لأن الذين سبق فعرفهم، سبق فعينهم، ليكونوا مشابهين صورة ابنه، ليكون هو بكراً بين إخوة كثيرين (رومية 8: 29) وعلى ضوء معنى التعليم في الكتاب المقدس ينبغي أن نُدركأن كل وصية قدمها المسيح الرب تليق وتبني الإنسان الجديد وحده، ولا يستطيع أي إنسان طبيعي بحسب طبيعته الجسدانية العادية الضعيفة أن ينفذ كلمات الرب على مستوى التطبيق العملي [ولكن الإنسان الطبيعي لا يقبل ما لروح الله لأنه عنده جهالة، ولا يقدر أن يعرفه – 1كورنثوس 2: 14]، بل من الممكن والمحتمل أن ينفذ بعض الوصايا بالكبت والضغط الشديد على نفسيته، ولكن سيظل عنده جهالة لا يقدر أن يستوعب ويفهم كلام الرب يسوع في إطاره الصحيح حسب قصده، أو يستطيع أن يحتمل أي وصية لأنها ثقيلة للغاية، وبخاصة وصية [كونوا قديسين كما أن أباكم هو قدوس، أو كونوا كاملين، أو أحبوا أعدائكم.. الخ]، بل حتى لو افتكر في المحبة فأنه سيُسيئ الظن والتصرف، لأنه لن يتحرك بحكمة الله أو يتصرف بلياقة ويفصل بين الأمور حسب الحق المُعلن في الإنجيل، وكل هذا سببه أنه إلى الآن يحيا في إنسانيته الساقطة بدون قوة مسيح القيامة والحياة الذي قال: "أنا الكرمة وأنتم الأغصان، الذي يثبت فيَّ وأنا فيه هذا يأتي بثمر كثير، لأنكم بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً" (يوحنا 15: 5)، ومن هنا نستطيع أن نفهم قول الرب: "وعرفتهم اسمك وسأُعرفهم ليكون فيهم الحب الذي أحببتني به وأكون أنا فيهم (يوحنا 17: 26) إذاً لا حياة تعليم حقيقية على مستوى التشكيل والحفرعلى صورة الابن الوحيد، إلا في الخليقة الجديدة وحدها، لأن الخليقة العتيقة الساقطة صلده كالحجر الصوان، غير قابله للتشكيل والتغيير، لأنها فاسدة كُلياً وغير نافعه لأنها لن تصلح بعد لشيء، وذلك مثل الطعام الفاسد الذي أنتن ولا يُمكن إصلاحه إلا بصنع آخر غيره جديداً، لكن في المسيح يسوع وحده صرنا خليقة جديدة قابلة للتشكيل كالعجين اللين في يد صانعها، لذلك قيل في النبوة: وأُعطيكم قلباً جديداً، وأجعل روحاً جديدة في داخلكم، وأنزع قلب الحجر من لحمكم وأُعطيكم قلب لحم (حزقيال 36: 26)، ولذلك قال الرسول: إذاً أن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة، الأشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل قد صار جديداً؛ لأنه في المسيح يسوع ليس الختان ينفع شيئاً ولا الغرلة، بل الخليقة الجديدة (2كورنثوس 5: 17؛ غلاطية 6: 15) فالتعليم في الكتاب المقدس وحسب إعلان العهد الجديدليس هو التلقين للحفظ والاستذكار والدراسة والتدريس، بل هو عملية حفر وتشكيل سري على مستوى الداخل لتغيير الشكل والمنظر، مثلما يعمل الفخاري في الطين ويشكله على صورة جميلة، فكوني أنا صرت خليقة جديدة من الطبيعي أقف أمام من خلقني هذه الخلقة، وحينما أقف أمامه وهو النور المُشرق، يُنير حياتي وبروحه يعمل على تشكيلي من الداخل ليثبت صورته هوَّ ويطبع فيها اسمه كختم ثابت لا ينحل، ويسمر خوفه في لحمي، ويعرفني سره الفائق المعرفة الذي أُخفى عن عيون الطبيعة الساقطة، لهذا السبب يقول الرسول: إذ خلعتم (تخلعون) الانسان العتيق مع أعماله، ولبستم (تلبسون) الجديد الذي يتجدد للمعرفة حسب صورة خالقه، ونحن جميعاً، ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف، كما في مرآة، نتغير إلى تلك الصورة عينها من مجد إلى مجد كما من الرب الروح؛ لأن الله الذي قال ان يُشرق نور من ظلمة، هو الذي أشرق في قلوبنا، لإنارة معرفة مجد الله، في وجه يسوع المسيح. (كولوسي 3: 10؛ 2كورنثوس 3: 18؛ 4: 6) حقاً أن سرّ الرب لمن يتقيه،لأنه يُطْلِعُ خَائِفِيهِ عَلَى مقاصده الخفية عن الذين ليس لهم شركة معه، وَيَتَعَهَّدُ تعليمهم بروحه الخاص، فكما يترأف الأب على البنين هكذا يترأف الرب على خائفيه، لأن رحمته وعدله إلى الدهر والأبد على كل من يحبون اسمه العظيم الذين صاروا لهُ أبناء في الابن الوحيد. اعرفوا إنجيل خلاصكم وتعلموا من الله فتصيروا أقوياء بالمسيح يسوع رجائنا المُشترك ولنصلي بعضنا لأجل بعض كونوا معافين بنعمة الله مملوئين بسلامه آمين |
| الساعة الآن 11:40 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026