![]() |
مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
ان اجتمع اثنين او ثلاثة باسمى فهناك اكون فى وسطهم باسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين https://upload.chjoy.com/uploads/1426880575661.jpg بصيت لصورتك .. وفهمت كلامك https://4.bp.blogspot.com/-jFtrk1GJi...fjesuswept.jpg حسيت ان بعدى عنك هو سبب حزنك وآلآمك يا يسوع انا مستاهلش حتى اكون خدامك لكن ارجوك ارعانى واجمعنى وسط قطيع اغنامك https://4.bp.blogspot.com/-7Q42TEQ60...25281%2529.jpg حتى ان كنت ضللت أنا مأقدرش على بعدك أو خصامك عارفك صابرعليا ودايما بتنورعينيا وحتى لما بسيبك بتفضل ماسك فى ايديا سامحنى ارجوك انا محتاج تضمنى وتعطف عليّ ومهما ضللت .. برضه هاتفضل انت راعيّ اخبرنى اين تربط وقت الظهيرة انا تايه ودايما افكارى مخليانى ف حيرة وعايش ف دنيا غريبة ومريرة مليانة بالقسوة وبحروب تانية كتيرة ارجوك يارب ارشدنى وارفعنى لسماك المنيرة وسامحنى على كل خطية وعلى اى افكار شريرة |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
الإشارات الموسيقية في المزامير الإشارات الموسيقية: تفسيرها ليس سهلًا. فنحن لا نعرف سوى النذر اليسير عن الموسيقي الإسرائيلية القديمة. وتوجد الإشارات الموسيقية في رأس المزمور. فمثلًا قوله ضرب الأوتار/ مع آلات النفخ/ على الجتية (قيثارة من جت) تشير لنوع الآلة المستخدمة. وقوله على الثمانية ربما تشير لقيثارة ذات ثمانية أوتار. وقوله "على أيلة الصبح" أو "لا تهلك" أو "على الحمامة البكماء" ربما تشير إلى أناشيد مشهورة يرتل على وزنها المزمور. 23. ما ينسب صراحة لداود هو 73 مزمورًا. ولكن السفر كله ينسب له فهو مرنم إسرائيل الحلو (2صم1:23). والترتيب الحالي لسفرالمزامير ينسب لعزرا. 24. (مز14) هو تقريبًا نفس (مز53) مع فارق طفيف و(مز70) هو جزء من (مز40) وبعض المزامير موجودة في أسفار الكتاب المقدس التاريخية. قابل (2صم22 مع مز18، 1أي23:16-32 مع مز96، 1أي8:16-22 مع مز1:105-15). 25. كلمة مذهبة التي ترد في راس بعض المزامير تشير لأن القصيدة المعنونة بها ثمينة جدًا كالذهب وفائقة القيمة. وكلمة شجوية منسوبة للشجو والحزن أي ترنيمة حزينة. (راجع مز 7) وقوله على القرار وعلى الجواب هي اصطلاحات موسيقية لمن يعزف. وقوله على الجتية قيل أنها آلة موسيقية من جت وقوله على السوسن، قيل أن السوسن هي آلة موسيقية وقال البعض أنها كلمة تشير لمضمون المزمور. وقوله على موت الابن قيل أنه يشير لموضوع المزمور أو سبب نظمه والأغلب أنه يشير إلى اللحن الذي كان ينشد عليه (مز9). وقوله للتذكير (مز38:70) قيل أن داود كان يتلوهما أمام الله لكي يذكره بنفسه ويذكر أمامه أحزانه وضيقاته ويذكر الله بمواعيده. وقوله على أيلة الصبح (مز22) هي لقب للمسيح الذي دار المزمور حوله. وقوله على الحمامة البكماء تشير لضعف داود وعدم استطاعته الدفاع عن نفسه هو بين أيدي الغرباء في جت إذ كان بأيدي الفلسطينيين كالحمامة المصادة بأيدي الناس. 26. قيل أن سفر المزامير قادر أن يعلمنا كل أمر روحي معرفته ضرورية لنا. وفيه علاج لكل حزن أو بلوى أو مرض يعرض لنفس الإنسان فهو كنز ثمين وعلاج نافع في كل الأجيال. 27. نرى في المزامير أن داود يرمز للمسيح. وأورشليم وصهيون وشعب اليهود رمز للكنيسة، وأعداء الشعب رمز لأعداء الكنيسة وغلبة الشعب رمز لغلبة أبناء الله دائمًا. 28. لفهم المزامير ينبغي دراسة الأسفار التاريخية أولًا لنفهم الظروف التي كتبت فيها ومناسبة كل مزمور. وهناك مزامير وضعت للإنشاد في الهيكل أو للترنيم في المناسبات. 29. أول من ألف نشائد وترانيم كان موسى (خر15) ثم دبورة (قض5) وعلى قياسهما ألف آخرين ومنهم داود. 30. أطلق على سفر المزامير ملخص الكتاب المقدس فنجد فيه ملخص لأحداث العهد القديم. ونلاحظ أن هذا السفر أتى بعد سفر أيوب حيث كان أيوب يجادل الله قائلًا لماذا فعلت بي هذا؟! ويأتي هذا السفر فنجد أنه لا جدال مع الله، بل يأخذنا هذا السفر إلى الأقداس، حيث لا حوار مع إنسان ولا خصام مع الله بل إلتصاق بالله وشركة معه حيث نجد راحة لنفوسنا. يرفعنا هذا السفر إلى جبل عالٍ إلى السماويات فنقول مع بطرس "جيد يا رب أن نكون ههنا" فسفر أيوب يقودنا لتثبيت المبادئ الأساسية في قلوبنا عن كمال قدرة الله وعن عنايته الإلهية وفي هذا السفر نجد أن من يصلي مستخدمًا هذه المزامير يختبر ما فهمه في سفر أيوب، تتحول عنده المبادئ الإيمانية إلى خبرات معاشة خلال صلواته وتسابيحه. 31. يقول هوشع في (2:14) "خذوا معكم كلامًا وأرجعوا إلى الرب" وما أحلى أن يكون ما نأخذه هو مزامير داود التي قالها بالروح القدس، وعلمها له الروح القدس ليقولها وإذا كان شعب العهد القديم شعر بأهمية المزامير وأتخذها كلمات مقدسة يصلون بها، فنحن بالأولى في العهد الجديد بعد أن اتضحت معاني نبوات المزامير في شخص المسيح واتضحت محبة الله العجيبة على الصليب، وإنكشف الحجاب عن كل ما كان مخفي في العهد القديم. 32. مزامير داود استخدمت في كل كنائس العالم فهي تدل على روحانية عميقة فقائلها كان ينطق بالروح القدس. وكما أن إبراهيم أبو الإيمان لم يختلف فيه المسيحيين واليهود والمسلمين هكذا مزامير داود أحبتها كل الكنائس. |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
شرح امثال الرب يسوع رائع https://cacina.files.wordpress.com/2015/06/kingdom.jpg كلما رأى الناس يسوع، كانوا يلتفون حوله، فكان يُعلمهم بأمثال كثيرة، ليُوضح لهم تعاليمه مثل الزارع متى13، مرقس 4، لوقا8 قال يسوع:" خرج الزارع ليزرع، فأمسك البذور وبدأ ينثرها على الأرض في الحقل. فوقعت بعض البذور على الممرات التي يمشي عليها الناس، فجاءت الطيور وأكلتها. ووقع البعض الآخر على أرض فيها صخور يُغطيها قليل من التربة، فأنبتت البذور سريعا، لكن لما طلعت الشمس ماتت من الحرارة لأن جذورها لم تكن عميقة. أما البعض الآخر من البذور فوقع بين الأشواك، ولما بدأ النبات يظهر، خنقه الشوك المحيط به فمات. وبعض البذور وقعت في قلب الحقل، على الأرض الجيدة الصالحة للزراعة، هذه البذور أنبتت وأعطت ثمارا جيدة وكثيرة. تفسير مثل الزارع بعد أن انتهى يسوع من كلامه عن الزارع والبذور التي وقعت على أنواع الأرض المختلفة، سأله التلاميذ عن معنى هذا المثل، فقال لهم:" البذور هي كلمة الله، وما وقع على الممرات مِثل الشخص الذي يسمع كلمة الله ولا يهتم بها، فيأتي الشيطان ويخطف ما قد زرع في قلبه، فينساه ولا يكون له تأثير في حياته. أما المزروع على أرض صخرية، فهو تماما مِثل الذين يسمعون كلمة الله ويقبلونها بفرح في الحال، ولكن كلام الله لا يدخل الى قلوبهم، وحين يُقابلون مشكلات في حياتهم يتركون كل تعاليم كلمة الله. أما المزروع بين الأشواك، فيُعبر عن الذين يسمعون كلمة الله، ولكن امور الحياة المختلفة من هموم ومشاكل السعي وراء المال لا تجعل لكلمة الله أهمية في حياتهم فلا تُعطي ثمرا، لأنهم مشغولون بأمور الحياة الأرضية فقط. أما المزروع على الأرض الجيدة في قلب الحقل فهو مِثل الذين يسمعون كلمة الله ويفهمونها ويعيشون بحسب ما تُعلمهم الكلمة. وهؤلاء يكونون كالزرع الذي يكبر ويُعطي ثمرا كثيراً مثل حبة الخردل متى 13، مرقس 4، لوقا 13 ولكي يوضح يسوع للجموع معنى مملكة الله، قال لهم مثل" حبة الخردل" وهي حبة صغيرة جدا. قال يسوع:" يُمكننا أن نُشبه ملكوت الله بحبة الخردل، وهي أصغر الحبوب، لكن اذا أخذها انسان وزرعها في حقله، تنمو وتصبح من أكبر نباتات البقول، وتصير شجرة كبيرة، حتى ان طيور السماء تأتي وتبيت في أغصانها." مثل الشبكة متى 13 وضرب يسوع مثلا آخر عن مملكة الله، فقال:" يُمكننا ان نُشبه مملكة الله بشبكة ألقاها الصيادون في البحر، فجمعت سمكاً من جميع الانواع. ولما امتلأت بالسمك، احضرها الصيادون الى الشاطئ، وجلسوا يختارون السمك الجيد ليضعوه في سلال، أما السمك الردئ فكانوا يرمونه بعيدا عنهم." ثم شرح يسوع معنى ذلك وقال:" هكذا سيحدث في نهاية الزمان، سيأتي الملائكة ويُخرجون الاشرار من بين المؤمنين بالله، ويُلقونهم في النار، حيث يتعذبون ويبكون كثيرا." مثل السامري الصالح لوقا 10 في يوم من الأيام، جاء واحد من عُلماء الشريعة الى يسوع ليمتحنه، فقال له:" يا مُعلم! ماذا أعمل لتكون لي الحياة الأبدية؟" فقال له يسوع:" هل تعرف المكتوب في وصايا الله؟" فأجاب الرجل: نعم وصايا الله هي:" تحب الهك بكل قلبك وكل نفسك وكل قدرتك وكل فكرك، وتحب قريبك كنفسك." فقال يسوع" هذا صحيح، ان عملت بهذه الوصية، تكون لك الحياة الأبدية." لكنه سأل يسوع" ومن هو قريبي؟" فرد عليه يسوع بهذا المثل، وقال:" كان رجل يهودي مسافرا من مدينة أورشليم الى مدينة أريحا. فهجم عليه اللصوص وأخذوا ملابسه وأمواله وضربوه حتى اقترب من الموت، ثم تركوه ومشوا. بعد قليل مر عليه كاهن، ولكنه لم يهتم به، ومشى في طريقه مع انه يهودي مثله. ثم مر عليه واحد من خدام الهيكل، فنظر اليه ولكنه تركه ومشى. ثم مر عليه رجل من منطقة السامرة. فلما رآه أشفق عليه، مع ان السامريين واليهود كانت بينهم عداوة. ونظف السامري جراح الرجل وربطها، ثم وضعه على حماره، وأخذه الى فندق ليسترح فيه وفي صباح اليوم التالي، أعطى نقودا لصاحب الفندق، وأوصاه أن يهتم بالرجل الجريح، وقال له:" اعتني به حتى يشفى، ومهما أنفقت عليه سأدفعه لك عند عودتي." ومشى ليكمل سفره وعندما أكمل المسيح هذا المثل، سأل الرجل:" هل تعرف من هو قريب ذلك الرجل الجريح؟ " فأجاب الرجل:" هو الذي اهتم به ورحمه." فقال يسوع:" اذهب أنت أيضا وافعل نفس الشيء مع الآخرين." مثل الخروف الضائع لوقا 15، متى 18 كان الناس الخطاة يأتون ويجلسون بالقرب من يسوع ليسمعوا تعاليمه. لأنهم أرادوا أن يتوبوا ويرجعوا الى الله. أما الفريسيون ومعلموا الشريعة فقد انتقدوا يسوع، وقالوا:" هذا الرجل يُرحب بالخطاة ويأكل معهم. وهذا ضد الشريعة" أي ضد القانون الذي أعطاه الله لهم سمع يسوع هذا النقد، وأراد أن يشرح للناس ان الله يُرحب بتوبة الخطاة وعودتهم اليه، فقال لهم هذا المثل: كان واحد يملك مائة خروف وبينما هو يرعاها في الجبال، نظر فوجد ان واحداً منه غير موجود فترك التسعة والتسعين في الجبل وذهب ليبحث عن الخروف الضائع ولما وجده، حمله على كتفيه وهو مسرور ورجع الى البيت. ثم دعا أصدقاءه وجيرانه وقال لهم:" افرحوا معي لأني وجدتُ خروفي الضائع." ثم شرح يسوع المثل ليفهم الناس وقال:" بنفس الطريقة يكون الفرح في السماء بخاطئ واحد يتوب، أكثر من الفرح بتسعة وتسعين من الذين لا يحتاجون الى التوبة." مثل الدرهم المفقود لوقا 15 وهذا مثل آخر قاله المسيح ليشرح مقدار فرح ملائكة الله بخاطئ واحد يتوب .. قال: امراة كان معها عشرة دراهم. ضاع منها درهم واحد، فبذلت كل جهدها حتى تجده. ولما كانت الغرفة مظلمة فقد أشعلت مصباحها الصغير، وأخذت تكنس الغرفة وتبحث عن الدرهم جيدا، حتى وجدته. وعندما وجدته فرحت جدا ومن شدة فرحها دعت صديقاتها وجاراتها، وقالت:" افرحوا معي لأني وجدت الدرهم الذي ضاع مني." مثل الأبن الضال لوقا 15 وقال يسوع مثلا آخر: انسان كان له ابنان: جاءه الأبن الأصغر في يوم من الايام وقال له:" يا أبي، أُريدك أن تقسم ثروتك وتعطيني نصيبي الآن." تعجب الأب من الطلب، لكنه قسم أمواله وأعطى الابن الاصغر نصيبه الذي طلبه وبعد أيام قليلة، جمع هذا الابن كل ما يملك، وسافر الى بلاد بعيدة واخذ يصرف أمواله على نفسه وعلى أصدقائه بدون تفكير أو حكمة. وظل على هذه الحال حتى حدثت مجاعة في تلك البلاد. وكان قد أنفق كل ما عنده، فبدا يحتاج. فلجأ الى رجل من اهل البلدة، فارسله الى حقوله ليرعى الخنازير. وكان دخله من هذا العمل قليلا جداً، فلم يكن يكفيه حتى ليأكل. ومن شدة جوعه كان يتمنى أن ياكل من طعام الخنازير لكن لم يعطه احد. وفي يوم من الايام وهو جالس يُفكر، ندم على ما فعله، وقال لنفسه:" ان الخدم في بيت اهلي ياكلون ويشبعون ويفيض عنهم الطعام، وانا هنا لا أجد كسرة خبز آكلها! اني اكاد اموت من الجوع." وقرر أن يقوم ويرجع الى ابيه ويعتذر له ويقول له:" يا أبي، لقد اخطات الى الله واليك. وانا، وان كنت ابنك، لكنني بسبب ما فعلت لا أستحق أن أكون لك ابنا، لذلك أرجو أن تعاملني كخادم عندك." وبالفعل قام الابن ليرجع الى بيت أبيه وعندما اقترب من البيت، رآه أبوه من بعيد. ومن شدة محبته جرى اليه واحتضنه وأخذ يُقبله فقال له الابن:" يا ابي .. اخطأت الى الله واليك، وأنا وان كنت ابنك لكنني بسبب ما فعلت لا أستحق ان أكون لك ابنا." وقبل ان يُكمل كلامه، نادى الاب الخدم وقال:" احضروا لأبني افخر ثوب، وضعوا في اصبعه خاتما ثمينا، واذبحوا افضل عجل لنعمل حفلا كبيرا ابتهاجا بعودة ابني." ثم التفت وقال لمن معه:" يجب ان نأكل اليوم ونفرح، لأن ابني هذا كان يعتبر ميتا لكنه الآن يعيش معي، وكان مفقودا لكنه الآن موجود." ففرح الجميع ولما عاد الابن الاكبر من الحقل، واقترب من البيت، سمع صوت الموسيقى والغناء، فسال أحد الخدم:" ما الخبر؟" قال له الخادم:" رجع أخوك سالما، فذبح له ابوك افضل عجل، وعمل هذا الحفل." اغتاظ الابن الأكبر جداً، ولم يرد أن يدخل البيت، فخرج اليه أبوه يرجو منه أن يدخل، لكن الابن قال لأبيه:" لقد خدمتك كل هذه السنين يا ابي ولم تُعطني حتى جديا صغيرا لافرح مع أصدقائي. ولكنك الآن تذبح افضل عجل لابنك هذا، مع انه صرف كل أموالك على أصدقاء السوء." قال له ابوه:" يا ابني .. أنت معي دائما. وما أمتلكه هو ملكك أيضا، أما أخوك فقد كان يُعتبر ميتا وهو الآن يعيش معي وكان مفقودا لكنه رجع." قال المسيح هذا المثل ليُوضح للناس كيف يفرح الله برجوع التائبين اليه بالرغم من حياتهم التي كانت مليئة بالشر مثل الغني ولعازر لوقا 16 قال يسوع هذا المثل عن رجلين أحدهما غني يعيش في قصر عظيم يلبس ملابس غالية الثمن ويأكل ويشرب كما يريد. ويقيم كل يوم حفلا كبيرا يقدم فيه طعاما كثيرا والثاني فقير وأسمه لعازر كان يجلس عند باب قصر الغني يطلب احسانا من الناس، وكان يتمنى أن يأكل من الطعام الذي يتبقى وكسر الخبز الكثيرة التي كانت تفيض لكن الغني لم يكن رحيما فلم يُقدم له أي احسان وكان الفقير مريضا ولكن لم يجد من يهتم به بل كانت الكلاب تجلس جواره وتلحس جروحه. وذات يوم مات الاثنان لكن الملائكة حملت لعازر، الرجل الفقير الى السماء مع القديسين. والغني أخذه أقاربه ودفنوه، لكن لم يذهب للسماء، بل ذهب الى مكان العذاب. ورفع عينيه مرة فرأى ابراهيم عن بعد ولعازر الذي كان يجلس عند باب قصره مُتمعا بالحياة بجانب ابراهيم في السماء فنادى وقال:" يا أبي ابراهيم في السماء ارحمني وارحم لعازر ليبل طرف اصبعه في الماء ويبرد لساني، انني أتعذب كثيرا من النار" لكن ابراهيم قال له:" يا ابني، تذكر أنك كنت تملك خيرات كثيرة في الدنيا، لكن لعازر كان يتعذب في الدنيا من الفقر والمرض وانت لم ترحمه او تعطف عليه، أما الآن فقد حدث العكس، أنت في العذاب، وهو في النعيم، ثم انه لا يستطيع الوصول اليك لأن بيننا وبينك مسافة لا يمكن أن يعبرها أحد من عندنا اليكم ولا من عندكم الينا. فقال الغني:" ارجوك يا أبي ابراهيم أن ترسله لأبي واخوتي الخمسة لكي يخبرهم عن العذاب الذي ينتظرهم اذا لم يتوبوا ويرجعوا الى الله" لكن ابراهيم قال له:" عندهم الكتاب المقدس الذي يحذرهم." فرد الغني من النار:" لا يا أبي! لكن اذا قام واحد من الموت وذهب اليهم سيصدقونه ويتوبون." لكن ابراهيم قال له: ان لم يُصدقوا الكتاب المقدس فلن يُصدقوا ابدا ولو قام واحد من الاموات. |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
كتــابة الكتــاب المقدس https://www.difa3iat.com/wp-content/.../03/448365.jpg الكتاب المقدس ليس هو بالكتاب الذي يحب البشر أن يكتبوه لو استطاعوا، ولا هو بالكتاب الذي يستطيع البشر أن يكتبوه لو أحبوا. لويس شيفر كتــابة الكتــاب المقدس ليت كلماتي الآن تكتب، ياليتها رسمت في سفر ونقرت إلى الأبد في الصخر بقلم حديد وبرصاص (أيوب 19: 23،24) الأمر بالكتابة أشرنا فى موضوع سابق بعنوان ( الوحى ومعناة ) إلى الخطوات الثلاث للوحي؛ وعرفنا أن أولى تلك الخطوات الثلاث هى إعلان الحق الذى يريد الله أن يقدمه للإنسان مستخدماً أوانى الوحى، ثم تأتى بعد ذلك الخطوة الثانية إذ يقوم النبى أو الرسول، بقوة الروح القدس أيضاً، بكتابة ذات أقوال الله مسوقاً من الروح القدس. إذاً فلقد تلقى كتبة الوحى أمراً صريحاً من الله بتسجيل الأقوال التى أعلنها الله لهم، فى كتاب. ولقد كان أول من تلقى هذا الأمر - على ما نعلم - هو موسى فى برية سيناء (خر 17 : 14) وكان آخرهم هو يوحنا الحبيب وهو منفىّ فى جزيرة بطمس عندما سمع صوتاً عظيماً : « الذى تراه اكتب فى كتاب » (رؤ 1: 11). تُرى كيف كان يتم هذا الأمر؟ الإجابة أننا فى نبوة إرميا 36 نجد تصويراً للطريقة التى كانت تُكتـب بها الأسفار المقدسة. فلقد استدعى إرميا وهو فى السجن "باروخ بن نيريا" ليكتب فى درج كل كلام الرب على إسرائيل. وابتدأ إرميا يملي على باروخ الأقوال كلمة بعد كلمة حتى أن باروخ قال وصفاً لذلك « كان يقرأ لي كل هذا الكلام وأنا كنت أكتب فى السفر بالحبر » (ع18). لكن بعد أن انتهى باروخ من الكتابة لم تعد هذه الأقوال هى أقوال إرميا بل « كلام الرب » (ع 4، 6، 8، 11) . ثم لما تجاسر يهوياقيم الملك الشرير فشق هذا الدرج وأحرقه بالنار، مستخفاً بكلام الرب نفسه (ع 23)، فإن كلمة الرب صارت إلى إرميا قائلة « عُد فخذ لنفسك دَرجاً آخر واكتب فيه كل الكلام الأول الذى كان فى الدرج الأول الذى أحرقه يهوياقيم ملك يهوذا » (ع28). لاحظ أن إرميا لم يكتب فقط الفكرة السابقة بل ذات الكلمات الأولى تماماً. وهكذا أُعيد الكتاب مرة ثانية كلمة بكلمة، وإن كان قد أُضيف عليه بعد ذلك كلام آخر كثير. عملية الكتابة في أسفار موسى الخمسة المعروفة بالتوراة، بل وفى سفر الخروج؛ السفر الذى وردت فيه أول إشارة إلى كتابة الكتاب، نقرأ عدة إشارات إلى الكتابة. ففى خروج 17: 14 نقرأ « فقال الرب لموسى اكتب هذا تذكاراً في الكتاب وضعه فى مسامع يشوع ». وفي خـروج 40: 20 إشارة إلى لوحى الحجر اللذين كتب الله عليهما الوصايا العشر فنقرأ « وأخذ الشهادة وجعلها فى التابوت » وفي خروج 24: 4،7 إشارة إلى كتاب العهد فيقول « فكتب موسى جميع أقوال الرب (وهى تلك الأقوال التى ذكرها سابقا فى خروج20: 22 إلى 23: 33)... وأخذ كتاب العهد وقرأ فى مسامع الشعب ». أما عن أدوات الكتابة؛ فلقد كان اليهود القدماء يكتبون مخطوطاتهم عادة على الرقوق، وكانت هذه تُصنع من جلود حيوانات طاهرة، تُعَد بواسطة اليهود فقط، وتخيط بواسطة أوتار من حيوانات طاهرة أيضـاً. وكان العمود الذى يكتبون عليه لا يقل عن 48 سطراً، ولا يزيد عن 60. ويجب أن تكون الكتابة عليه بالحبر الأسود فقط، وكان يجهز بطريقة خاصة. أما أصل كلمة «سفر» وتعني كتاب، فهو السَّفـر (بفتح السين المشددة) ومعناها السلخ، حيث مع تطور فن الكتابة بدأ الكتاب يسلخـون جلد الحيوان لكي يكتبوا عليه ثم يطوونه علي شكل درج. فكلمة «سفر» إذاً تعيد إلي أذهاننا هذه الذبائح التي علي جلودها كتب الأنبياء قديماً أقوال الوحي المقدس. وكان هناك شكلان للمخطوطات التى كان يكتب عليها هما: 1- الدرج Scroll: وهى عبارة عن شريحة طويلة من الورق والجلد (يبلغ طولها إلى نحو تسعة أمتار)، تثبّت من جانب واحـد أو من جانبيها فى قطعة خشبية أو عصا وتطوى عليها. وكان فى هذه الحـالة يكتب على ناحية واحدة فقط من الشريحة، هى الناحية الداخلية. 2- الملازم أو المجلد Codex وهو قريب الشبه مما نستخـدمه الآن. ولقد قال أحد العلماء إن المسيحية (بنسخها لأسفار الكتاب المقدس) كان لها الفضل فى تطوير الكتاب إلى الشكل الذى نراه عليه اليوم. الدقة المتناهية فى عملية النسخ كان يقوم بهذا العمل جماعة متخصصة فى ذلك اسمها الكتبة. وكان الرابي (أى معلم الشريعة) يوصي النساخ الشباب قائلاً : احرصوا أشد الحرص فى عملكم الذى تعملونه، فهو عمل السماء، لئلا تُسقِطوا حرفاً، أو تضيفوا حرفاً فى نسختكم فتتسببوا فى هلاك العالم. وكان يقال لهم: عندما تشرع فى النسخ، لو دخل عليك ملك إلى حجرتك وتحدث إليك، تجاهله تماماً لئلا تخطئ فى الكتابة. وكان يُقال أيضاً: قبل أن تكتب كلمة واحدة من كتاب الله، عليك أن تغسل جسدك وتلبس الثياب العبرانية، وتجهز نفسك بالأفكـار الخشوعية. ومع أنك تعرف بل تحفظ كتاب الوحى عن ظهر القلب، فلا تكتب كلمـة واحدة من ذاكرتك. ارفع عينيك إلى نسختك، والفظ الكلمة بصوت عالٍ قبل أن تخطها. وقبل أن تكتب لقباً من الألقـاب الإلهية، عليك أن تغسل قلمك. وقبل أن تكتب اسم الإله الأعظم "يهوه" يجب أن تغسل جسدك كله. وبعد الانتهاء من النسخ ومراجعتـها، كان إذا وجد فى أية صفحة غلطة واحدة تعدم تلك الصفحة. أما إذا وُجد فى أية صفحـة ثلاث غلطات فكان عليه أن يعدم النسخة كلها. ويقول العلامة وستكوت إنه نتيجة هذه التعليمـات الحازمة فإن الأخطـاء فى عملية نسخ العهد القديم كانت نادرة فعلاً، بمعدل حرف واحد من كل 1580 حرفاً. ومعظمها في عدد قليل من النسخ أو أحياناً في نسخـة واحدة فقط، الأمر الذي يجعل اكتشاف الخطأ سهلاً وميسوراً جداً. كما يذكر أنه ولا خطأ واحد من هذه الأخطاء يؤثر على أى تعليم من التعاليم الأساسية فى العهد القديم. والكتاب المقدس نفسه يشهد عن غيرة اليهود في الاحتفاظ بالأسفار المقدسة التي عندهم. ومع أن العهد القديم أشار إلى خطايا بلا حصـر لهذا الشعب، لكنه لم يُشِر قط فى أى جزء من الكتاب أن اليهود حاولوا تزييف كلمة الله التى بين أيديهم، بل بالعكس فعندما سأل الرسول بولس ما هو فضل اليهودى أو ما هو نفع الختان؟ أجاب « كثير علي كل وجه. أما أولاً (أي في المقام الأول) فلأنهم استؤمنوا علي أقوال الله*» (رو3: 1، 2). وتتفق أقوال ثقاة المؤرخين فى الإشادة بغيرة اليهود فى هذا الأمر فذكر يوسيفوس المؤرخ اليهودي الشهير على ذلك بالقول "إنه لم يجرؤ أحد علي أن يزيد علي أسفار (العهد القديم) أو ينقص منها حرفاً واحداً عبر الأجيال، ولم يطرأ عليها أي تبديل مهما كان طفيفـاً منذ أن وُجد إلي يومنا هذا". كما قال العلامة باسكال أيضاً "إنه لا يوجد إخلاص بين كل الأمم نظير الإخلاص الذي عند اليهود في المحافظة علي الأسفار الإلهية. هذا الإخلاص نفسه ليس أصله من الطبيعة بل مصدر فائق للطبيعة". أما فيليو السكندرى فقد قال "إن اليهودى يفضل أن يموت عشرة آلاف مرة عن أن يسمح لكلمة واحدة أن تتبدل فى التوراة". جماعة الماسوريين: كان لهذه الجماعة الفضل الكبير فى نقاوة المخطوطات من الأخطاء. فابتداء من القرن السادس الميلادي انتقلت مهمة نسخ أسفار التوراة من جماعة الكتبة إلى جماعة عرفت باسم الماسوريين. وهؤلاء اهتمـوا لمدة حوالي خمسمائة سنة بنقل المخطوطات بكل أمانة ودقـة. ويقال إن اسم الماسورين مشتق من فعل عبري يعني "يُسلِّم إلى". فهم الذين سلموا النص من جيل إلى جيل. ويعرف هذا النص العبري القديم باسم النص الماسوري. ولقد ثبت من اكتشاف قمران - الذى سنتحدث عنه فى الفصل القادم - مقـدار الدقة التى كانت لهذه الجماعة فى نقاء المخطوطات من أية أخطاء. تجميع الكتاب ذكرنا قبلاً إن الكتاب لم يهبط من السماء دفعـة واحدة، بل نمـا شيئاً فشيئاً. ولم يكن جمع الكتاب، بشكله الحالى، من عمل إنسان ما. وموسى بعد أن أكمل كتابة كلمات التوراة فى كتاب إلى تمامها، أمـر اللاويين حاملى تابـوت عهد الرب قائلاً: « خذوا كتاب التوراة هذا وضعوه بجانب تابوت عهد الرب إلهكم » (تث31: 24-26). لقد وُضِعت التوراة فى أقدس مكان فى العالم فى ذلك الوقت. ثم لما أكمل أسفاره الخمسة، حرّض موسى الشعب أن يحرصوا للعمل بجميع كلمات هذه التوراة (تث32: 46). ومن فاتحة سفـر يشوع نفهم أن ما كتبه موسى قبل ذلك بفترة وجيزة كان مقبولاً وقتها باعتباره كلام الرب نفسه. ثم كان كلما أعطي الله وحياً جديداً يُضاف جنباً إلي جنب مع أسفار موسى، ويُعترَف به من كل شعب الله. وهكذا فإن سفر صموئيل يشير إلى سفر القضاة (1صم 12: 9-11 مع قض4، 10،..)، وسفر المزامير يشير إلى سفر صموئيل (انظر مز78: 61-66 مع 1صم 4،5)، وهكذا. فى نبوة إشعياء نقرأ فى مطلع نبوته قول إشعياء للشعب « إلى الشريعة وإلى الشهادة » (إش8: 20) معترفاً بالأسفـار المقدسة التى كانت فى زمانه. كما نجد أن ميخا الذي كتب نبوته بعد إشعياء بسنوات قليلة يقتبس منه (إش2: 2-4، مي4: 1-3)، كما نجد أن إرميا يشيرإلى نبوة ميخا (إر26: 18 مع مي 3: 12)، ودانيآل يشير إلي نبوة إرميا التي كتبت قبله بفترة وجيزة (دا9: 2، أر25: 8-12، 29: 10-14). وهكذا فعل زكريا مع الأنبياء السابقين ونبواتهم (زك1: 1-6). بهذا الأسلوب أخذ كتاب الله ينمو شيئاً فشيئاً. وأخيراً كما أوحي الله لأوانى الوحى بكتابة الأسفار فإنه أصدر الأمر لعزرا الكاتب، بعد الرجوع من السبي، بجمع هذه الأسفار معاً في كتاب واحد، عرف بين اليهود الذين استأمنهم الله على أقواله (رو3: 1،2) باسم « الكتاب ». نفس الأمر حدث بالنسبة لأسفار العهد الجديد. فنحن نجد أن بولس في رسالته الأولي إلي تيموثاوس، والتي كتبت نحو عام 66م، يقتبس من إنجيل لوقا (1تي5: 18، لو10: 7) مما يبرهن علي أن هذا الإنجيل كان مقبولاً من جموع المسيحيين وقتها علي أنه جزء من « الكتاب ». وبالمثل نجد بطرس في رسالته الثانية، والتي كتبت نحو عام 66م أيضاً، يشير إلي رسائل بولس، مما يبرهن علي أنها كانت في ذلك الوقت معتبرة من الجميع أنها وحـي الله وجزء من كلمته المقدسة (2بط3: 15، 16). لأن كلمة «الكتب» المستخدمة في هذه الآية هي نفسها بحسب الأصل اليوناني التي ذكرها بولس في 2تيموثاوس3: 16. ولقد بذل المؤمنون في العصر الأول عناية خاصة للتمييزيين أسفار الوحي وغيرها من الكتابات (انظر1يو4: 1، 2، 6، رؤ2: 2، 2تس3: 17)، ولم يقبلوا شيئاً إلا بعد التحري الدقيق. ولقد ضمن الرب لأولئك المؤمنين لا وصول الوحى إليهم فقط، ولا حتى استنارة المؤمن الفرد فحسب، بل أيضا تمييز جموع المؤمنين، واتفاقهم جميعاً معاً من جهة وحى الأسفار. فالرب عندما يتكلم يتكلم بسلطان، والراعى عندما يتكلم فإن الخراف تميز صوته عن صوت الغريب (يو10: 4،5). كما يقول الرسول يوحنا عن الأولاد إن لهم مسحـة من القـدوس، ويعلمون كل شئ (1يو2: 20، 27). ولقد صار اعتماد هذه الأسفار بأنها وحي الله في نهاية العصر الرسولي. ويرى البعض أن الله قد أطال عمـر يوحنـا الرسول (نحو المائة سنة) لهذا الغرض السامي؛ وهو أن يسجل بنفسه اللمسـات الأخيرة من الكتاب المقدس ويسلم من تسموا فيما بعد "آباء الكنيسة" هذا الكتـاب ليصـل إلينا بقدرة الله الحافظة رغم كل المقاومات كما سنري في موضوع سيكون بعنوان ( صمود الكتاب المقدس وثباته ) . تقرير قانونية الأسفار القانونية في عبارة "الأسفار القانونية" مستمدة من كلمة يونانية تعنى مسطرة قياس. مما يدل على أنه كانت هناك شروط معينة سواء عند اليهود فى العهد القديم أو الكنيسة فى العهد الجديد لقبول أى سفر إلى جملة الأسفار القانونية؛ فلقد أعطى الله لشعب إسرائيل قديماً، وللكنيسة الأولى بعد ذلك القدرة على التمييز بين ما هو من الله، وبين ما هو من اختراع وتأليف البشر. ليس أن مجمـع اليهود قديماً أو الكنيسة في العهد الجديد هى التى اختارت الأسفار، بل إنها فقط ميزتها وعرفتها، وإذ ذاك فإنها قبلتها بكل توقير. إذاً فتقدير قانونية الأسفار جاء نتيجة وحيها وليس بقرار بشرى أو استحسان إنساني. إن كتابات الرسل - كما رأينا - قُبِلت من الكنيسة فى البداية وقـت أن كان الرسل لا زالوا موجودين. ثم عندما جاء دور تقرير قانونية الأسفار، فإن الكنيسة لم تقرر ما تقبله وما ترفضه، بل إنها انحنت فى تقدير واعتبار لما كان فعلاً بين أيديها. فمثلاً لا نقرأ إطلاقاً أن الكنيسة اجتمعت لكى تقرر كم إنجيل يلزمها أو يكفيها، بل إذ كان بين أيدى القديسين أربعة أناجيل، بالإضافة إلى سفر الأعمال والرسائل وسفر الرؤيا، مزودة بسلطان الرسل والأنبياء، وداخلياً بشهادة الروح القدس، فقد ضُمت هذه إلى جملة الأسفار القانونية. الكنيسة إذاً ليست هي مخترعة القانونية بل مكتشفة لها، ليست مهيمنـة عليها بل تابعة لها، ليست قاضية عليها بل شاهدة لها، ليست سيدة عليها بل خادمة لها. ومع أن الإقرار الرسمي بما يسمى الأسفار القانونية للعهد الجديد قد تم في القرن الرابع الميلادي، وسنوضح الغرض من هذا حالاً؛ إلا أن كتابات الآباء الأولين فى القرون الثلاثة السابقة لتقرير تلك القانونية تؤكد لنا أن هذا ما كان بالفعل مقبولاً من جموع المؤمنين من قبل ذلك. فمثلا نجد تورتليان (نحو عام 200م) الذى كان أول من استخدم تعبير العهد الجديد لتمييزه عن أسفار العهد القديم، قد أعطى نفس تقدير الوحى لكل من الكتاب المسيحى والكتاب اليهودى عندما قال: "ما أسعد الكنيسة، فهى لديها مجموعة أسفار الناموس والأنبياء مع كتابات البشيرين والرسل". ثم قال: "ويل لمن يضيف أى جزء إلى المكتوب أو يحذف أى جزء منه". بل وقبله أيضاً لدينا كلمات جوستين الملقب بالشهيد، والذي قُطِعت رأسه في روما عام 165 الذي قال: "كما صدّق إبراهيم صوت الله وحُسِب له ذلك براً، هكذا أيضاً يؤمن المسيحيون بصوت الله الذي وُجِه إليهم مرة أخري بواسطة رسل المسيح ونودي به بالأنبياء، الذين كتاباتهم تُقرأ كل أحد في الاجتماعات العامة". لكن لماذا فكرت الكنيسة فى أن تتبنى هذه المسألـة؟ وما الذى دفعها إلى عمل كهذا؟ الواقع أنه كانت هناك جملة أسباب أضيفت إلى بعضها وأدت إلى هذا الأمر: يذكر جوش ماكدويل في كتابه برهان يتطلب قراراً 1- أن ماركيون الهرطوقى (حوالى عام 140) كوّن أسفاراً قانونية من عنده وأخذ ينشرها، فكان لزاماً على الكنيسة أن توقف تأثيره المدمر بتحديد الأسفار القانونية الحقيقية لأسفار العهد الجديد. 2- بعض الكنائس استخدمت كتباً إضافية فى العبادة، وهذا أيضاً استلـزم تحديد الأسفار القانونية. 3- منشور دقلديانوس القاضى بتدمير الكتب المقدسة للمسيحيين (عام 303م)، فكان لزاماً على المسيحيين أن يعرفوا أى الكتب هى التى يستحق أن يستشهدوا فى سبيلها باعتبارها وحى الله لا مجرد كتب تفسيرية أو تاريخية. وفى أواخر القرن الرابع عقد مجمع هبو سنة 393 وأقر قانونية الأسفار المقدسة، ثم تلاه مجمع آخر في قرطاجة (فى تونس) عام 397. ومن ذلك التاريخ ما عادت تناقش مسألة قانونية أسفار العهد الجديد. وباستثناء ثيودور موبسيدستيا (الذى أدين فى المجمع المسكونى الخامـس فى القسطنطينية سنة 553) لا يوجد مرجع واحد ممن يسمون بآباء الكنيسة طوال القرون الثمانية الأولى فى المسيحية إلا واعترف بقانونية الأسفار المقدسة، إلا طبعاً أصحاب الهرطقات وأعداء المسيحية. وبالنسبة لرجال الإصلاح فإنهم رغم اختلافهم فى العديد من المسائل الفرعية، إلا أنهم جميعا فى هذه النقطـة كان لهم الإيمـان الواحد وكان شعارهم العظيم: "الكتاب وحده، والكتاب كله". أما بالنسبة للعهد القديم فكان المجمع الأخير الذى انتهى بتقريـر قانونية أسفاره هو مؤتمر جامنيا الذى عُقِد فى بلدة جامنيا القريبة من يافـا سنة 90 ميلادية وانتهى المجمع بالاعتراف بكل الأسفار المعروفة اليوم بأنها أسفار الوحي. أما إذا سأل واحد اليوم: "كيف يمكنني أنا أن أعرف أسفار الوحي وأن أميز بين تلك الأسفار والتي هى بخلاف ذلك؟" فهو تماماً مثل السؤال كيف أميز بين الأبيض والأسود، أو بين الحلو والمر. فحقاً ما أبعد الفارق بين كلام الله وبين كلام الناس! في هذا قال عالم الكيمياء الإنجليزي الفذ روبرت بويل: "مثل الكتاب المقدس بين الكتب مثل الماس بين الحجارة، أثمنها وأشدها لمعانـاً، وأكثرهـا فعلاً في نشر النور، وأقواها وأصحها في التأثير". قال الرب على فم إرميا النبي « ما للتبن مع الحنطة يقول الرب؟ أليست كلمتي هكذا كنار؟ وكمطرقة تحطم الصخر؟ ». |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
|
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
آيات عن وحدانية الله في العهد القديم: https://www.difa3iat.com/wp-content/.../03/448365.jpg + اسمع يا اسرائيل الرب الهنا رب واحد (التثنية 6: 4) + ليس إله إلا أنت المعتني بالجميع (حكمة سليمان 13:12) + وصلى حزقيا امام الرب وقال ايها الرب اله اسرائيل الجالس فوق الكروبيم انت هو الاله وحدك لكل ممالك الارض انت صنعت السماء والارض (الملوك الثاني 19: 15) + والان ايها الرب الهنا خلصنا من يده فتعلم ممالك الارض كلها انك انت الرب الاله وحدك (الملوك الثاني 19: 19) + اليس اب واحد لكلنا اليس اله واحد خلقنا فلم نغدر الرجل باخيه لتدنيس عهد ابائنا (ملاخي 2: 10) + فاسمع انت من السماء مكان سكناك واغفر واعط كل انسان حسب كل طرقه كما تعرف قلبه لانك انت وحدك تعرف قلوب بني البشر (أخبار الأيام الثاني 6: 30) + واحد هو حكيم عظيم المهابة جالس على عرشه (سيراخ 1: 8) + انت هو الرب وحدك انت صنعت السماوات وسماء السماوات وكل جندها والارض وكل ما عليها والبحار وكل ما فيها وانت تحييها كلها وجند السماء لك يسجد (نحميا 9: 6) + هكذا يقول الرب ملك اسرائيل وفاديه رب الجنود انا الاول وانا الاخر ولا اله غيري (إشعياء 44: 6) + اذكروا الاوليات منذ القديم لاني انا الله وليس اخر الاله وليس مثلي (إشعياء 46: 9) + بالاوليات منذ زمان اخبرت ومن فمي خرجت وانبات بها بغتة صنعتها فاتت (إشعياء 48: 3) + اسمع لي يا يعقوب واسرائيل الذي دعوته انا هو انا الاول وانا الاخر (إشعياء 48: 12) + لقد كان لنا فيك وحدك كل شيء فلم يكن ينبغي لنا ان نرسلك عنا (طوبيا 10: 5) + انا الرب هذا اسمي ومجدي لا اعطيه لاخر ولا تسبيحي للمنحوتات (إشعياء 42: 8) + لذلك فقل لبيت اسرائيل هكذا قال السيد الرب ليس لاجلكم انا صانع يا بيت اسرائيل بل لاجل اسمي القدوس الذي نجستموه في الامم حيث جئتم (حزقيال 36: 22) + انا انا الرب وليس غيري مخلص (إشعياء 43: 11) + فاقدس اسمي العظيم المنجس في الامم الذي نجستموه في وسطهم فتعلم الامم اني انا الرب يقول السيد الرب حين اتقدس فيكم قدام اعينهم (حزقيال 36: 23) + لان ذكاء عقلك قد شاع في جميع الامم واهل العصر كلهم يعلمون انك انت وحدك صالح وجبار في جميع مملكته وحسن سياستك مشهور في جميع الاقاليم (يهوديت 11: 6) + اليك وحدك اخطات والشر قدام عينيك صنعت لكي تتبرر في اقوالك وتزكو في قضائك (مزمور 51: 4) + اتي بجبروت السيد الرب اذكر برك وحدك (مزمور 71: 16) + ويعلموا انك اسمك يهوه وحدك العلي على كل الارض (مزمور 83: 18) + لانك عظيم انت وصانع عجائب انت الله وحدك (مزمور 86: 10) + وليعلموا انك انت الرب الاله وحدك المجيد في كل المسكونة (دانيال بالتتمة 3: 45) + ليعلم كل شعوب الارض ان الرب هو الله وليس اخر (الملوك الأول 8: 60) + وصلى حزقيا امام الرب وقال ايها الرب اله اسرائيل الجالس فوق الكروبيم انت هو الاله وحدك لكل ممالك الارض انت صنعت السماء والارض (الملوك الثاني 19: 15) + اخبروا قدموا وليتشاوروا معا من اعلم بهذه منذ القديم اخبر بها منذ زمان اليس انا الرب ولا اله اخر غيري اله بار ومخلص ليس سواي (إشعياء 45: 21) + والان ايها الرب الهنا خلصنا من يده فتعلم ممالك الارض كلها انك انت الرب الاله وحدك (الملوك الثاني 19: 19) + فاسمع انت من السماء مكان سكناك واغفر واعط كل انسان حسب كل طرقه كما تعرف قلبه لانك انت وحدك تعرف قلوب بني البشر (أخبار الأيام الثاني 6: 30) + انت هو الرب وحدك انت صنعت السماوات وسماء السماوات وكل جندها والارض وكل ما عليها والبحار وكل ما فيها وانت تحييها كلها وجند السماء لك يسجد (نحميا 9: 6) + هكذا يقول الرب ملك اسرائيل وفاديه رب الجنود انا الاول وانا الاخر ولا اله غيري (إشعياء 44: 6) + لا ترتعبوا ولا ترتاعوا اما اعلمتك منذ القديم واخبرتك فانتم شهودي هل يوجد اله غيري ولا صخرة لا اعلم بها (إشعياء 44: 8) + لكي يعلموا من مشرق الشمس ومن مغربها ان ليس غيري انا الرب وليس اخر (إشعياء 45: 6) + اخبروا قدموا وليتشاوروا معا من اعلم بهذه منذ القديم اخبر بها منذ زمان اليس انا الرب ولا اله اخر غيري اله بار ومخلص ليس سواي (إشعياء 45: 21) + لقد كان لنا فيك وحدك كل شيء فلم يكن ينبغي لنا ان نرسلك عنا (طوبيا 10: 5) + وانا الرب الهك من ارض مصر والها سواي لست تعرف ولا مخلص غيري (هوشع 13: 4) + وتعلمون اني انا في وسط اسرائيل واني انا الرب الهكم وليس غيري ولا يخزى شعبي الى الابد (يوئيل 2: 27) + لان ذكاء عقلك قد شاع في جميع الامم واهل العصر كلهم يعلمون انك انت وحدك صالح وجبار في جميع مملكته وحسن سياستك مشهور في جميع الاقاليم (يهوديت 11: 6) + اليك وحدك اخطات والشر قدام عينيك صنعت لكي تتبرر في اقوالك وتزكو في قضائك (مزمور 51: 4) + اتي بجبروت السيد الرب اذكر برك وحدك (مزمور 71: 16) + ويعلموا انك اسمك يهوه وحدك العلي على كل الارض (مزمور 83: 18) + لانك عظيم انت وصانع عجائب انت الله وحدك (مزمور 86: 10) + ليس قدوس مثل الرب لانه ليس غيرك وليس صخرة مثل الهنا (صموئيل الأول 2: 2) + لذلك قد عظمت ايها الرب الاله لانه ليس مثلك وليس اله غيرك حسب كل ما سمعناه باذاننا (صموئيل الثاني 7: 22) + يا رب ليس مثلك ولا اله غيرك حسب كل ما سمعناه باذاننا (أخبار الأيام الأول 17: 20) + الاله القدير على الجميع فاستجب لأصوات الذين ليس لهم رجاء غيرك ونجنا من ايدي الاثماء وأنقذني من مخافتي (أستير بالتتمة 14: 19) + قلت للرب انت سيدي خيري لا شيء غيرك (مزمور 16: 2) + ومنذ الازل لم يسمعوا ولم يصغوا لم تر عين الها غيرك يصنع لمن ينتظره (إشعياء 64: 4) + فهتف بصوت عال وقال عظيم انت ايها الرب اله دانيال ولا اله غيرك ثم اخرجه من جب الاسود (دانيال بالتتمة 14: 40) + ايها الرب الهنا قد استولى علينا سادة سواك بك وحدك نذكر اسمك (إشعياء 26: 13) + يا رب الجنود اله اسرائيل الجالس فوق الكروبيم انت هو الاله وحدك لكل ممالك الارض انت صنعت السماوات والارض (إشعياء 37: 16) + والان ايها الرب الهنا خلصنا من يده فتعلم ممالك الارض كلها انك انت الرب وحدك (إشعياء 37: 20) + ولك يسجدون اليك يتضرعون قائلين فيك وحدك الله وليس اخر ليس اله (إشعياء 45: 14) + وليعلموا انك انت الرب الاله وحدك المجيد في كل المسكونة (دانيال بالتتمة 3: 45) |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
القديس يوسف النجار https://www.stchrisladiesguild.org/u...3_i3_w284.jpeg نقف اجلالا واكراما لذلك الرجل المختفي الذي لم ينطق بكلمة واحدة لا بلسانه ولا في الكتب ، وحتى الأناجيل لم تذكره إلا ما جاء في انجيل متى عند سرده لقصة ميلاد يسوع حيث قال عنه : " كان يوسف خطيبها بارا " ( متى 1 : 19 ) . تجاهل الباحثون والمؤرخون عن ذكره ، وحتى الكهنة والوعّاظ " مع الأسف " في عصرنا الحاضر تناسوه في خطبهم ومقالاتهم يوسف النجار...القديس التقي البار ما اقل الذين كتبوا عنه... وما اقل عدد الكنائس التي شيدت بأسمه رغم الرساله الهائلة التي قام به ا في حياة ربنا يسوع المسيح علي الارض وفي حياة أمنا مريم العذراء... وتحتفل الكنيسه بعيد نياحته في 26 أبيب ... وقت تشرفت بلادنا مصر بزيارته لنا بصحبة الطفل يسوع وأمه البتول القديسه مريم العذراء لقد تمتع القديس يوسف بعلاقه قويه بالسماء حيث كان تصدر له التعليمات بتحركاته وتصرفاته وقد كان مثال الطاعه في كل ما كان يصدر اليه من أوامر ولنا في شخصية القديس يوسف النجار قدوة عظيمه من خلال ما تمتع به من صفات نحن في أمس الحاجه للتحلي بها... لقد كان الرجل المناسب في المكان المناسب ... فقام بدوره خير قيام ضاربا لنا مثلا عظيما في حياة الطاعه والخدمه البازله والمثابره ونقاء القلب والفكر يوسف النجار الجندى المجهول فى حياة مريم العذراء والطفل يسوع فى عظته ليوم الاثنين 18/8/2008 بكنيسةالسيدة العذراء مريم بجاردن سيتى والتى اذيعت على قناة سى تى فى تكلم نيافة الانبا ساروفيم اسقف الاسماعيلية عن القديس يوسف النجار الجندى المجهول الذى قبل ان يكون خادما لهذه العذراء وطفلها فى صمت وبعيدا عن الاضواء والمعلومات المتوافرة عنه قليلة جدا قبل المهمة بحب وعطاء واحتمل الكثير ورحل فى صمت والطفل يسوع عمرة ستة عشر عاما .. ولفت نظرى نيافة الانبا ساروفيم الى ان هذا القديس لم ينال حقة من التكريم الارضى وان كان له مكانة عظيمة فى السماء ومن اجمل ماقاله نيافته ترى كيف كان مشهد اللقاء فى السماء بعد ان صعدت القديسة العذراء مريم الى السماء فى حضور الرب يسوع كيف كان مشهد لقاؤها بخطيبها الارضى .. لذا اكراما وتكريما لهذا القديس البار نقدم هذه الحلقة عنه وصدقونى بحثت عن معلومات عنه فى النت فلم اجد كثيرا من المعلومات وكأنه يريد ان يظل مجهولا ..بركة صلواته تكون معنا من القاب القديس " أشرف قديس ... بتولا ... عفيفا ... زين الأبكار ... يوسف المختار ... كاملا بالفضائل ... مملوءا من الانعام ... شاهدا لسر الفداء ... أبا ومربيا للأيتام ... شفيع العوائل ... جليلا في الأنام ... فخر العباد ... شفيع العمال ... شفيع الميتة الصالحة ... وصديق الله " . يوسف البار شاهدا لسر الفداء اما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا لما كانت مريم امه مخطوبة ليوسف قبل ان يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس فيوسف رجلها اذ كان بارا و لم يشا ان يشهرها اراد تخليتها سرا و لكن فيما هو متفكر في هذه الامور اذا ملاك الرب قد ظهر له في حلم قائلا يا يوسف ابن داود لا تخف ان تاخذ مريم امراتك لان الذي حبل به فيها هو من الروح القدس فستلد ابنا و تدعو اسمه يسوع لانه يخلص شعبه من خطاياهم و هذا كله كان لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل هوذا العذراء تحبل و تلد ابنا و يدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا فلما استيقظ يوسف من النوم فعل كما امره ملاك الرب و اخذ امراته و لم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر و دعا اسمه يسوع |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
متى؟ * متي ياتي الوقت الذي لا اتدخل فيه في شئون نفسي وأنما اتركها لك . * متي ارضي بحالتي التي ارتضيتها انت لي فلا الح عليك في تغييرها كانك غافل عني . * متي تتحول صلاتي من طلب الي شكر. * متي ابحث عن شيء اطلبة فلا أجد لأني لست اجد شيئاً خير لي مما انا فيه * متي يأتي الوقت الذي يصبح عملي هو ان اترك نفسي في يدك وانساها هناك * متي اومن بك واستامنك علي حياتي تدبرها كما تشاء دون ان اقحم نفسي في عملك * متي ياتي الوقت الذي لا اتدخل فيه في اعمال حكمتك محاولاً أن اوقفها لانفذ مشوراتي الغبية * متي متي ياتي الوقت الذي افكر ولو قليلا فيك واترك تفكيري في ذاتي * متي ياتي الوقت الذي اثق حتي ولو قليلا بك واترك ثقتي في داتي *** ذاتي هي صنمي متي ياتي الوقت لأحطم بنفسي هذا الصنم وان كنت لا استطيع لكون الصنم جميلاً في عيني فتول انت يارب تحطيمة وعند ذلك لا يتبقي لك منافس في قلبي . ولا يتبقي لك منافس في ايماني وافكر فيك بقدر ما كنت افكر في ذاتي واعتمد عليك بقدر ما كنت اعتمد علي ذاتي -- قالو لي (اعرف نفسك ) وقالوا لي ( اذخل الي ذاتك ) ..........اه يارب هي ذاتي سبب متاعبي كلها ليتني ادخل اليها فلا اجدها ..... |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
صوم العذراء تحتفل الكنيسة من أول مسري ( 7 أغسطس) بصوم السيدة العذراء وه صوم يهتم به الشعب اهتماما كيرا ويمارسه بنسك شديد والبعض يزيد عليه أياما وذلك لمحبة الناس الكبري للعذراء وصوم العذراء مجال للنهضات الروحية في غالبية الكنائس يعد له برنامج روحي لعظات كل يوم وقداسات يومية أيضا في بعض الكنائس حتي الكنائس التي لا تحمل اسم العذراء. ويقام عيد كبير للسيدة العذراء في كنيستها الأثرية بمسطرد ، بل تقام أعياد لقديسين أخرين في هذه الأيام أيضا. فعيد القديس مارجرجس في دير ميت دمسيس يكون في النصف الثاني من أغسطس وكذلك عيد القديس أبا مقار الكبير وعيد القديس مارجرجس في ديره بالرزيقات. وفي نفس صوم العذراء نحتفل بأعياد قديسات مشهورات: مثل القديسة بائيسة ( 2 مسري : 8 أغسطس)والقديسة يوليطة (6 مسري: 12 أغسطس)والقديسة مارينا (15 مسري: 21 أغسطس) بل أثناء صوم العذراء أيضا نحتفل بعيد التجلي المجيد يوم 13 مسري (19 أغسطس) وفي نفس الشهر ( 7 مسري: 13 أغسطس) تذكار بشارة الملاك جبرائيل للقديس يواقيم بميلاد مريم البتول. إن صوم العذراء هو المناسبة الوحيدة التي تحتفل فيها الكنيسة بأعياد العذراء إنما يوجد بالأكثر شهر كيهك الذي يحفل بمدائح وتماجيد وإبصاليات للعذراء مريم القديسة. وصوم العذراء يهتم به الأقباط في مصر وبخاصة السيدات إهتماما يفوق الوصف. كثيرون يصومونه (بالماء والملح) أي بدون زيت ... وكثيرون يضيفون عليه أسبوعا ثالثا كنوع من النذر . ويوجد أيضا من ينذر أن هذا الصوم إنقطاعا حتي ظهور النجوم في السماء فما السر وراء هذا الإهتمام؟ أولا : محبة الأقباط للعذراء التي زارت بلادهم وباركتها وتركت أثارا لها في مواضع متعددة بنيت فيها كنائس. ثانيا : كثرة المعجزات التي حدثت في مصر بشفاعة السيدة العذراء مما جعل الكثيرين يستبشرون ببناء كنيسة علي اسمها. ولعل ظهور العذراء في كنيستها بالزيتون وما صحب هذا الظهور من معجزات قد أزاد تعلق الأقباط بالعذراء وبالصوم الذي يحمل اسمها |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
الساعات الأخيرة في حياة قداسة البابا كيرلس https://upload.chjoy.com/uploads/1511242923521.jpg كيف بدا المرض يتسرب الى قداسه البابا كيرلس السادس؟لقد كانت الاعباء كثيره على قداسته ......فعاش حياته كلها فى سهر و دموع و صلاه.......لم يعرف للراحه طعم......و كان لا يعطى راحه لجسده ....و مع كل هذا كان زاهدا جدا فى ماكله.حتى ان الطبيب المعالج كان يستعجب جدا و فى هذا قال د.يوسف منصور:"ان كميات الطعام التى كان يتناولها لا تكفى بحاجه جسم صبى صغير" و فى اثناء مرضه كان يصوم صوما انقطاعيا لا ياكل الا مره واحده عند الغروب .و فى ليالى الاعياد كان طعامه بعد صلاه قداس العيد.......لا يمكن ان يزيد باى حال من الاحوال عن طعام اصغر رهبان الدير، و يذكر شماسه الخاص ....انه فى احدى المرات نهض قداسته من سريره و كان يعانى من ارتفاع فى درجه الحراره و كانت حرارته 40 درجه ........و مع ذلك قام ليصلى التسبحه اليوميه و عندما رانى قلق قال لى :"ان الصلاه هى طريقى الى كل شئ" و بعدها مباشره انخفضت درجه حرارته. لم يعد هذا الجسد قوياهذا ما قاله قداسه البابا شنوده الثالث حيث يقول :"كان البابا كيرلس لا يعطى راحه لجسده و فكره .......لذلك ما ان مرت عليه ثمان سنوات فى البطريركيه الا و تكاثرت عليه الامراض و لم يعد هذا الجسد قوبا"كما كان فى اول عهده فالتير الشديد الذى تحمله البابا كيرلس كان عظيما وسط تجارب متنوعه و ضيقات كثيره ....امراض كان يتحملها فى صمت عجيب دون ان يشكو لاحد + كان المرض يهزه هزات تقلق الاطباء المعالجين ومع ذلك لم يتكلم. ]+ كان يؤمن بان الله يستطيع ان يتدخل اكثر من الاطباء و يشفى اكثر من الدواء]. و ظل البابا كيرلس طيله حياته ساهرا على رعيته فى الصلاه........و دموع....و جهاد...و ظل على مدى اربعين عاما واقفا على المذبح فى القداس الالهى........و هذا ما اكده قداسه البابا شنوده حيث يقول:"لا يوجد فى تاريخ الكنيسه كله انسان مثل البابا كيرلس استطاع ان يقيم مثل كل هذه القداسات و لقد حاولت ان احصى عدد القداسات التى اقامها فى حياته فوجدت انه قد صلى ما يزيد عن 12 الف قداس. الايام الاخيرهو هنا ننتقل الى الايام الاخيره فى حياه البابا كيرلس و كيف تسرب المرض لقداسته بعد هذه الحياه الحافله بالجهاد و الدموع لقد تسرب المرض لقداسته بعد ان كثرت عليه الاعباء الكثيره فى راسه الكنيسه......فاصيب بجلطه فى الشريان التاجى الامامى.و قد صرح بذلك المقر البابوى فى جريده الاهرام الصادره فى 24 اكتوبر عام 1970م. و كان لهذا الخبر اثر كبير جدا على كل ابناءه مسيحيين و مسلمين...........و بعد هذا الاعلان ارسل الرئيس انور السادات رئيس الجمهوريه نخبه من الاطباء المميزين برئاسه الفريق رفاعى كامل للسهر على علاجه و قد امر السيد وزير الصحه بتنظيم ثلاث نوبات من الاطباء الاخصائيين من معهد جراحه القلب و الصدر لمتابعه حالته ووضعت لقداسته الاجهزه التى يتطلبها العلاج و كان فريق الاطباء قد طلب منع الزياره منعا باتا حتى يستعيد صحته ......و بالفعل مرت هذه الازمه بسلام و قد اعلن الاطباء المشرفون عى العلاج ان البابا قد اجتاز تلك الازمه الطارئه ....و لكنه يحتاج للراحه مده اخرى و فى هذه الفتره كان مهتم بالسؤال عن قداسته كل ابناءه من الكنيسه القبطيه و جميع طوائف المسيحيه رافعين صلواتهم لله لكى يحفظ لهم راعيهم الامين. اعباء كثيره و بالرغم من تشديد الاطباء على الراحه التامه و عدم الزيارات الا ان البابا ظل ساهرا على رعيته .....فى تعب و جهاد وكان يستقبل زواره و هو فى عمق الالم ...........و مع كل هذا كان يستقبلهم بمحبه شديده ..و يسمع مشاكلهم و يصلى من اجلهم و مع تزايد هذه الاعباء تمكن المرض من شرايين القلب و هنا منعه الاطباء من الحركه.......بسبب تعرضه لازمات قلبيه شديده و عاد البابا مره اخرى للفراش وقد اشرف على علاجه مجموعه من الاطباء الاساتذه و كان من بينهم الدكتور ميشيل جرس الذى كان مقيم بالبطريركيه. توديع احباءه و فى هذه الفتره علم قداسه البابا بساعه رحيله و بدا يعد نفسه ليودع احباءه الذين عاش معهم بالجسد ......و كانت كل كلماته فى الفتره الاخيره كلمات وداع ....فلماذا اقول؟ انا مسافر و عايز اشوفكم تقول احد الامهات الفاضلات: ان قداسته البابا كيرلس قد اعتاد ان يلتقى بى و برئيسات الاديره كل يوم سبت و لكننا فوجئنا يوم الاثنين 8 مارس بقداسه البابا يتصل و يطلب ان يرانا يوم الثلاثاء 9 مارس وقد اردت ان اعتذر حرصا منى على صحته فقلت لقداسته.....اننا قد نلنا بركتكم يوم السبت و لكن البابا اصر قائلا:"انا مسافر و عايز اشوفكم"و عندما توجهنا لزيارته كرر نفس الكلام "يا اولادى انا مسافر"و عندما الحوا عليه اى جهه سيسافر اليها ؟ قال:"المكان الى هسافر له محدش يقدر يجى فيه دلوقتى...."لكن وديع سيخبركم به...و هنا بكت الام و عرفت انه سيسافر للسماء. الرب يدبر اموركم و فى نفس هذا اليوم استقبل قداسته خمسين زائر من ابنائه ،و كان من بينهم القمض يوحنا عبد المسيح راعى كنيسه العذراء بروض الفرج و كانت كلماته ايضا كلمات وداع .....و بعد ان باركهم قال لهم:"خلةا بالكوا من الكنيسه يا ولاد"و نظر لابونا يوحنا و قال "الرب يدبر اموركم". هنسافر النهارده يا عزمى و بعد لحظات دخل اليه عم عزمى ...قبل ان يدخل اليه د.ميشيل جرس المشرف على علاجه و كرر قداسه البابا نفس الكلام لعم عزمى السائق الخاص لقداسته و قال له :"احنا هنسافر النهارده يا عزمى يا بنى" فاعتقد عم عزمى ان البابا سيسافر لدير مارمينا فقال ل انت تعبان يا سيدنا اجلها يومين تلاته و لكن البابا كرر كلامه :"خلاص يا بنى هنسافر النهارده" فاجاب عم عزمى :امرك يا سيدنا و خرج و ذهب لمنزله ليعد حقيبه سفره و لم يفهم قصد البابا كيرلس. |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
نظرتان الي الامور https://st-takla.org/Pix/Orthodox-Ho...-the-Third.jpg بقلم قداسة البابا شنودة 7\11\2010 ظروف الحياة كثيرة, ويتعرض لها الكل ولكن انفعال البعض بها يختلف عن انفعال البعض الآخر البعض له نظرة بيضاء مستريحة متفائلة, والبعض الآخر له نظرة سوداء حزينة متشائمة. فمن جهة المشاكل لا يوجد أحد لا تصادفه مشاكل, كل إنسان له مشاكله, ولكن البعض ينظر الي المشكلة بنظرة سوداء معقدة, كما لو كانت مشكلته بلا حل ولا مخرج ولا منفذ, كما لو كانت ألما دائما وضياعا وأنه ليس له خلاص!. أما البعض الآخر الذي له نظرة بيضاء, فإنه يري أن كل مشكلة لها حل وأن الأمر ليس خطيرا وليس مستحيلا. وأن الله لابد أن يتدخل في المشكلة ويحلها وبهذه النظرة البيضاء, يقابل المشكلة بأعصاب هادئة ويري أنها مجال لخبرة روحية سيدخل فيها هذا من جهة خبرته الشخصية, وأيضا من جهة خبرته مع الله في حل مشاكله, وهنا نري أن المشكلة واحدة ولكن تختلف النظرة إليها والانفعال بها, أي يختلف الـResponse أي نوع انفعاله بها أو تجاوبه معها فهناك أناس يسبب لهم بعض المشاكل أمراضا صعبة: مثل ضغط الدم, أو السكر, أو تعب الأعصاب, أو تعب النفسية التي قد يصل الحد بها الي انهيار عصبي, أو بسبب المشكلة يصاب بذبحة أو سكتة قلبية.. كل هذا بحسب درجة انفعاله السييء بها, وبحسب مقدار ضغطها عليه, وشعوره أنه قد انتهي ولا خلاص! أما صاحب النظرة البيضاء فيمزج المشكلة بالإيمان والرجاء, وثقته بوجود الله أثناء المشكلة, ويد الله العاملة فلا يأبه كثيرا بالمشكلة ولا تعصره, ولا يسمح لها أن تضغط عليه أنه أكبر من المشكلة, أما صاحب النظرة السوداء فالمشكلة أكبر منه ولذلك قد تقوده أحيانا الي اليأس. ننتقل الي نقطة أخري وهي نظرة الناس الي المادة والي المال والي الجسد: فهناك شخص ينظر الي المادة كأداة يخدم بها الله والناس والمجتمع كله, وهناك شخص آخر ينظر اليها كوسيلة لخدمة شهواته, المادة هي نفس المادة, ولكن نوعية النظر اليها, تحدد نوعية العلاقة بها والتصرف معها فبالنسبة إليك هل المادة تملكك أم أنت تملكها؟ المال هو نفس المال, ولكنه في يد البعض يستخدم للخير وفي يد آخرين يقودهم الي الضلال. نفس الوضع بالنسبة الي الجسد: هل تنظر إليه كأنه شر في ذاته, ومجال للعبث واللهو أم تستخدمه في تعب الجسد لأجل إراحة الآخرين. نقطة أخري وهي الفرق بين الشكر والتذمر: إنسان ينظر الي الذي معه, فيرضي ويشكر. وآخر ينظر الي الذي ينقصه, فيشكو ويتذمر, وقد يكون الاثنان في نفس الظروف ونفس الأوضاع, أما نوع النظرة فيتغير. ولو أن المتذمرين نظروا الي الذي معهم, لوجدوا أنهم في خير, وقد أعطاهم الرب الكثير, ولكنهم لا يكتفون إطلاقا بل باستمرار ينظرون الي مستوي أعلي وأبعد فيشعرون بنقصهم! حقا إنه بنوع نظرة الإنسان الي الحياة, يسعد نفسه أو يشقيها, فليست الظروف الخارجية هي التي تتعبك, إنما يتعبك أسلوبك في التفكير ونوع نظرتك الي الحياة. نقطة أخري وهي النظرة الي أعمال الآخرين: فإنسان ينظر الي الخير الذي فيهم فيمدحهم بل ويحبهم, وشخص آخر لا ينظر إلا ما فيهم من النقائص والعيوب, وهكذا تكون له نظرة نقادة, لا يري إلا الشيء الأسود فهو متخصص في رؤية العيوب ما أسهل عليه أن يجد في أي شخص عيبا ينتقده! إن تخصصه هو أن ينتقد ويعارض ويتكلم بالسوء علي كل أحد ولا يعجبه أي تصرف, سواء بالنسبة الي شخص معين, أو الي مجموعة معينة من الناس. أما صاحب النظرة البيضاء, فإنه يري في كثيرين شيئا يحب, وشيئا يمتدح لذلك يا أخي القاريء درب نفسك علي هذه النظرة البيضاء لا تفكر في عيوب الناس إنما فكر في فضائلهم وما فيهم من محاسن. إن الذي لا ينظر إلا الي العيوب, قد تجده ساخطا علي المجتمع كله, لا يعجبه شيء قد يقف لينادي بالإصلاح يبحث عن شيء يهاجمه وإن لم يجد, يخترع شيئا يهاجمه وبعض أصحاب هذه النظرة السوداء وعدم الثقة بالمجتمع قد يتحول بعضهم من الهجوم الي الانعزال, فينطوون علي ذواتهم إذ لا يجدون أحدا يعجبهم ولا شيئا يرضيهم فهم ساخطون علي كل شيء وبعض هؤلاء قد يصابون بالكآبةDepression فباستمرار يمكنهم الحزن وبعضهم قد يصابوا بالعصبية فتجده غضوبا باستمرار, حاد الطبع عالي الصوت دائما يحتد وربما بلا سبب, وفي غضبه يثور ويتكلم بما لا يليق إنه لا يري سوي سواد يثيره. حتي في العلاقة مع الله: صاحب النظرة البيضاء يري أن الله محب ورحيم, ويعطف عليه ويحل مشاكله, أما صاحب النظرة السوداء فيتصور أن الله لا يهتم به, وأن الله قد أهمله ولا يستجيب لصلواته, بل يصل به الأمر إنه يشعر فقط أن كل الناس ضده, بل إن الله أيضا ضده, وقد يصل به الأمر أنه يجدف علي الله, والماركسيون كانوا يقولون: إن الله في برج عال لا ينظر الي متاعب الناس. إن الشيطان قد يهمس في أذن الإنسان المتضايق أو صاحب النظرة السوداء, ويقول له لماذا يعاملك الله هكذا؟! لماذا تثقل يده عليك؟!. إن صاحب النظرة السوداء يري أن كل نهار بعده ليل مظلم, أما صاحب النظرة البيضاء فيري أن كل ليل مظلم يعقبه نهار مضيء. النظرة السوداء تتعب من كل خطأ موجود, أما النظرة البيضاء فتقول: إن كل خطأ يمكن تصحيحه. |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
https://upload.chjoy.com/uploads/1500253786971.jpg كل الاشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله ( روميه ٨: ٢٨) الخادم الشاطر هو الذى يستغل فرصه تأجيل بعض الانشطة الصيفيه بسبب ظروف طارئة ويحول الوقت الى صوره اخرى من الخدمه الفردية لكل مخدوم او مجموعات محدوده من المخدومين فى درس كتاب ... او تسليم الحان ... وتأملات وتسبحة او قراءة ثقافية مفيده او صلاة هادئة ... الخ او تشجيع الترابط الاسرى والتواجد معا فى المنزل او مع الاصدقاء والمعارف الصيف ليس له شكل واحد للاستفاده منه المهم قيمه الوقت تتضح امامك وتحاول الاستفادة منها فأجتهد واعمل واجعل لك وقتا مثمرا فوزنه الوقت هديه وفرصة لا تفوتها البابا تواضروس الثانى |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
كـــوكب البريــــــــة الأنبـــا أنطونيــــــــــــــــوس " مؤســس الرهبــنـة فى مصر والعـــــــالم " https://st-takla.org/Pix/Saints/01-C...Anthony-02.jpg تذكـــار نياحتــــــــه : 22 طـــــــــــــــوبة بركـــة صلواتـــــــه ، وشفاعتـــــــه تكون معنا آمين المـــراجــــع : + كوكب البرية ... ........... ( القمص كيرلس الأنطونى ) + رسائل القديس أنطونيوس .. ( اصدار دير القديس أنبا مقار ) + حياة القديس انطونيوس ....... ( رسائل القديس أثناسيوس ) + قصــــة الكنيسة القبطية ......... ( ايريس حبيب المصرى ) + الأنبا أنطونـيـــوس ، حتمية روحيــة وكنسية ....... ( د . راغب عبد النور ) + الرهبنـــــــــة ............................ ( للقس يوسف أسعد ) + تاريخ الرهبنة الديرية فى مصر .. ، وآثارهما الأنسانية على العالم ، ... ( د . رءوف حبيب : مدير المتحف القبطى سابقا ) + شخصية القديس أثناسيوس الرسولى والجو الكنسى ، ......... ........ .......... ....( القمص تادرس يعقوب ملطى ) . + عصر البابا أثناسيوس الرسولى .... ، ( اعداد أمير نصر ) مقدمة يمثل تاريخ المسيحية حقبة هامة من حلقات التاريخ القومى المجيد لمصر ، إلا أن عناية قدامى الكتاب والمؤرخين وحتى الحديثين منهم كانت هزيلة ، والأقباط أنفسهم قصروا فى تدوين تاريخهم ، فكان لهذا التهاون المعيب أثره الضار بفقدان العديد من جلائل الأعمال التى امتاز بها تاريخ مصر القبطى . وعندما شرع الغرب فى دراسة التاريخ المصرى القديم ، وقد بهرتهم آثار الفراعنة وحضارتهم العظيمة التى خلبت عقولهم ، فكان اهتمامهم بها بالغا حتى حجب بريقها عن أبصارهم الحضارات الأخرى التى ترعرعت على ضفاف وادى النيل مثل مظاهر الحضارة القبطية ... ومن أروع مظاهر الحضارة القبطية مثلا : تاريخ الرهبنة المصرية ! وأديرتها وزعمائها وآباء الكنيسة المصرية وكل ما يتعلق بهذا التراث الهائل الخالد ، والذى يجب أن يأخذ حقه من العناية والبحث الدقيق . ينبغى أن نلفت أنظار الجميع بأن دراسة تاريخ العصر القبطى لا يعتبر مسألة طائفية بحتة ، بل هى دراسة قومية بكل معانيها ، وعلى الأخص فيما يتعلق بموضوع " إحياء تراثنا القومى " فى شتى مراحله ، ومما لا ريب فيه أن أعمال الرهبنة المصرية وزعمائها وتعاليم الآباء المصريين فى هذا المضمار من تاريخنا القومى هى من أعظم المخلفات التى جادت بها القرائح المصرية على العالم المتمدين أجمع . كان للرهبنة المصرية دور بالغ الأهمية فى التأثير على المجتمع المصرى ، فى مجالات استراتيجية تهم الوطن المصرى ككل : + كان لزعماء الرهبنة وآباء الكنيسة دور كبير فى مناهضة الأستعمار وتحملوا أبشع صنوف العذاب والتنكيل بهم برباطة جأش ، كان للرهبنة دور كبير فى إيقاظ الروح القومية بين جموع الشعب ومناهضة الأستعمار البغيض ، كان لآباء الكنيسة نظرة ثاقبة حتى فى الأمور السياسية التى يغفل عنها القادة السياسيون ، ومازال هذا الدور قائما فى عهد قداسة الباب شنودة الثالث . + كان للرهبنة القبطية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية دورها الحاسم فى اقتلاع جذور الوثنية من مصر ! التى استمر تاريخها لقرون طويلة سبقت دخول المسيحية إلى أرض مصر . + كان للرهبنة القبطية دورها الأجتماعى والروحى فى اقتلاع الخرافات وأعمال السحر من عقول أبناء الوطن ، كانت الأديرة بمثابة المنائر المضيئة فى وسط جو عام يموج بالغموض والظلام ، كما قدمت الأديرة كل ما يحتاجه المواطن المصرى من علاج وطعام ، كانت الأديرة هى الملاذ الآمن لكل نفس تبحث عمن يهدىء من روعها ... + لا ننسى دور المكتبات ( بالأديرة)التى امتلأت بكتب وكتابات آباء الكنيسة ، فى شتى المجالات الدينية والروحية والفلسفية والعلمية ، .... والتى كان لها دور كبير كمرجع خاصة بعد احتراق مكتبة الأسكندرية فى القرن السادس الميلادى . + الثابت أن تلك الحقبة من التاريخ القومى متشعبة الأبواب ، متعددة الفروع والأدوار ، حافلة بكثير من عجائب الأخبار ونوادر المثل العليا وبدائع الكنوز العلمية والأدبية ، وتحتاج فى بحثها واستجلاء غموضها إلى جماعة وفيرة من الدارسين والباحثين والمؤرخين ، على أن يتضافروا جميعهم تحدوهم الغيرة والأخلاص والحماس ليظهروا تلك الحقبة فى الصور المشرفة الناصعة اللائقة بعظمتها ومجدها . https://images.chjoy.com/uploads/im...8ac40682f8.jpg وقد يكون من بواعث نجاح تلك الدراسة وأبحاثها أن يتفرغ كل فريق من الباحثين والكتاب إلى فرع خاص منها فمنهم من يتولى اتمام دراسة تاريخ زعماء الرهبنة باستفاضة ، وعلى سبيل المثال : كالأنبا بولا ، والقديس أنطونيوس ، والأنبا شنودة رئيس المتوحدين ، والقديس باخوميوس ، والقديس مكاريوس الكبير ، ..... الخ ، على أن تصدر هذه الأبحاث فى سلسلة.كتب ومراجع مترابطة يسهل على أبناء الكنيسة دراستها بسهولة ويسر . + + + تمهيــــــد : من هو الراهب المسيحى ؟ هو انسان يثقل قلبه بمحبة المسيح .. فيغوص فى أعماقه الجوانية ، ويكتشف داخله عريسه وعرسه ويجد لقاءه مع محبوبه مستحيل وسط الناس وصخب المسئوليات المتلاحقة فيختار البعد عن الكل ليرتبط بضابط الكل . لذا يختار السكنى فى الهدوء .. فى الجبال والصحارى والمغاير ، من هنا نجده فى الموضع الجديد ، يعطى أسم جديد ، وثياب جديدة ، فى بكر يوم جديد ، وبعد رقوده أمام باب هيكل الله يقوم آخذا بركة وأذن الجماعة التى يسكن بينها ... ليجد نفسه فى مواجهة باب الهيكل .... فمع أنه محب للاله إلا أنه يرتعد ويرهب الوقوف قدامه ... فيخرج بعد تناول القربان فى الصباح يحمل رهبة لله كل أيام حياته . لذا يسمونه راهب لأنه يرهب الله : فى نومه ويقظته ، فى مشيه ورقوده ، فى صمته وحديثه ، فى خموله ونشاطه ، فى أكله وصومه ، فى ضعفه وفى نصرته وما هى الرهبنـــة فى المسيحية هى ليست رتبة فوق الأيمان المسيحى ... إنما هى تطبيق للأيمان المسيحى ، وسلوك نحو الملكوت الأبدى ، وهى بذلك عشرة مع يسوع ، فتصبح ملامحها خاشعة لسمات العشرة الصادقة ليسوع . الراهب يعيش الأعتزال ، وينكر الأنعزال ، ويقدس الجمال فالرهبنة فى الراهب محب المسيح تضيف إلى روحه المجاهدة جمال وتعطى لجسده الممات جمال وتكسو مسكنه البسيط بالجمال ... القديس انطونيوس مقدمة من واجبنا أن نتساءل عن الثمار التى جناها الفكر الإنسانى من حياة الصحراء ، وهذه الثمار تبدو لأول وهلة قليلة إذا قيست بالعدد غير المحصى من الذين عاشوا فى البرارى القاحلة ، ومما يزيد فى ندرتها الظاهرية أن فطاحل المسيحية أمثال أثناسيوس الرسولى وباسيليوس وذهبى الفم لم يقضوا بها إلا فترة من الزمن ثم تركوا سكينتها وعاشوا فى صخب هذا العالم . غير أن من يدقق النظر فى حياة النساك يجد أن الثمار التى جنتها الأنسانية من حياة الصحراء لا تقع تحت حصر . لأن أولئك النساك وإن لم يقدموا لنا كتبا مستفيضة تضارع ما كتبه فلاسفة المسيحية إلا أنهم قدموا لنا حياتهم مثلا حيا لإيمان راسخ وعقيدة ثابتة ويكفى للتدليل على صحة هذه الحقيقة التاريخية أن أحد هؤلاء النساك كان يملك نسخة واحدة من الكتاب المقدس ؛ فباعها ليوزع ثمنها على الفقراء ، ولما سئل عما فعل قال : " لقد نفذت الأمر الإلهى القائل ( بع كل ما لك وأعطه للفقراء ) " ... ولو أن العالم سار على منوالهم وأبدل القول بالعمل لتحول بين عشية أو ضحاها إلى جنة النعيم من جديد ، وهذه الحقيقة دليل ساطع على أن الذين اعتزلوا العالم وسكنوا الصحارى قد بلغ السلام أعماق نفوسهم فتذوقوا متعة الخلوة مع الله – وبالتالى كانت حياتهم المثل الفعلى لهذا السلام الذى ينبع من الداخل . وهذه الصفة هى التى حببت الجماهير فيهم فتقاطروا عليهم ، ولم تلبث الصحارى أن تحولت إلى جنات من الخير والبركات تقدست بأنفاس لباس الصليب ، وهكذا وجد الأنبا أنطونى أبو الرهبان نفسه محاطا بجمع غفير قطع عليه الخلوة التى كان ينشدها . وأن البار الأنبا بولا – مع أنه يعد أول النساك – إلا أن الذى أنار السبيل أمام البشرية لحياة النسك فى عزلة الصحراء هو العظيم الأنبا أنطونى . تمتاز كنيستنا القبطية الأرثوذكسية عن بقية كنائس العالم بالآتى : (1)الفلاسفة العالميين الذين عملوا على دفع كل فرية توجه صوب عبادتهم المقدسة دفعا علميا قويا لا يوجد معه أى ثغرة للخصم يستند عليها . (2)شهدائها الأبطال : الذين استعذبوا الموت حبا فى فاديهم ومخلصهم رب المجد يسوع ، عالمين أن : " الآم الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستعلن فينا " رو 8 : 18 (3)نشأة " الدعوة الرهبانية " فيها ، فما أن بزغ فجر القرن الرابع الميلادى حتى لمع فى سماء البرية ذلك الكوكب الوضاء : " الأنبا أنطونيوس " الذى اعتزل العالم مؤثرا الوحدة والأنفراد عاكفا على تقديم العبادة خالصة لله ، مجاهدا ضد العالم والجسد والشيطان ، وبقدر تجاربه وآلامه خرج منتصرا وظافرا ! لقد رأينا حياة النصرة الحقيقية من خلال جهاده الروحى .. رأينا أساليب محاربة العدو وحيله .. لهذا نجد أن كل الكنائس شرقا وغربا تتخذ من القديس أنطونيوس أبا ومعلما ومرشدا .. يقول القديس أثناسيوس : " إننى أعد مجرد التذكر بأنطنيوس من جليل المنافع لنفسى ! . والوقوف على صفات أنطونيوس لمن اكمل السبل التى ترشد إلى الفضيلة " . كم كان تأثير حياة القديس أنطونيوس عظيما فى النفوس ! لقد وصل القليل منها لمسامع القديس أغسطينوس فكان كافيا لأنتشاله من سقطته وانتقاله من حياة الشر إلى حظيرة المسيح القدوس ! قال القديس ايرونيموس : " انه لما ذهب أثناسيوس الرسول إلى رومية أخذ معه موجز سيرة القديس أنطونيوس الذى كان قد ألفه ، وأن أناسا كثيرين بعد أن قرأوا الخبر هجروا العالم وترهبنوا " . حيـــــــاة كـــوكب البريـــــــــة النشأة الصالحـــــة : ولد الأنبا أنطونيوس حوالى عام 251 م ، فى بلدة تسمى قمن العروس ( إحدى قرى بنى سويف ) .. من أبوين تقيين مسيحيين فى عهد داريوس الملك ، وقد اعتنيا والداه كل الأعتناء بتربيته وتهذيبه ، حسبما تقتضى الوصايا الألهية واضعين نصب أعينهما قول الحكيم : " رب الولد فى طريقه فمتى شاخ أيضا لا يحيد عنه ، أبو الصديق يبتهج ابتهاجا ومن ولد حكيما يسر به " ( أم 23 : 24 ) . حقا ، ما أحلى التربية وقت الصغر ، وما أعظم التهذيب فى الحداثة ، إن البيت هو المدرسة الأولى التى يتلقن فيها الطفل ما يكفى لصقل شخصيته واظهارها إما فى صورة ملك جليل ، أو فى هيئة شيطان رذيل !! .. ما الطفل .. إلا وديعة طاهرة نتسلمها من الرب فإذا بواجبات تفرض على أبويه إزائه .. هو عجينة لينة تصاغ كيفما نريد .. منها نصنع تمثالا عجيبا جميلا .. ومنها نصنع شكلا مخيفا قبيحا .. ، فاذا فلتت الفرصة من والديه فعليهم أن يقدموا حساب وكالتهم .. ! . من أمثلة العهد القديم أم موسى النبى ، التى سقت أبنها فى سنى حياته الأولى لبن الأيمان مع لبن ثدييها ، وهذبته حسب مخافة اللــــه ، ومع أنه لم يبق مع أمه سوى سنى الطفولة الا أن أربعين سنة كاملة سلخها فى قصر فرعون لم تكن لتغير من خلقه أو تحولـه ولو قيد أنملة عما تشبع به وقت الصغر !! .. وليس أدل على ذلك من أنه لما كبر " أبى أن يدعى أبن أبنة فرعون مفضلا بالحرى أن يذل مع شعب الله من أن يكون له تمتع وقتى بالخطية " ... وما الخطية هذه فى نظر موسى النبى ؛ هى شعوره بتميزه فى معيشته عن بقية أخوته العبرانيين ... الذين نظر إليهم فى أثقالهم وذلهم على يد المصريين .. ثم نراه يدافع عن العبرانى الذى من جنسه ويقتل المصرى ويطمره فى التراب . عرف بولس الرسول قيمة التربية والتهذيب فى الصغر فقال يمتدح تلميذه تيموثاوس : " إنك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة القادرة أن تحكمك للخلاص بالأيمان الذى فى المسيح يسوع " ( 2 تى 3 : 15 ) . وكم يدرك الآباء والأمهات عاقبة الأهمال وسوء التربية فى وقت الصغر عندما يعرضون لحياة عالى الكاهن الذى قضى لأسرائيل أربعين سنة ( 1 صم 4 : 18 ) .. لقد أهمل تربية ولديه حفنى وفنحاس اللذين سارا على حسب أهوائهما وعبثا ببيت الله ، واذ أراد عالى ردعهما فى وقت الكبر لم يستطع الى ذلك سبيلا وعندئذ جاءه رجل الله وقال له : " هكذا يقول الرب لما تدوسون ذبيحتى وتقدمتى التى أمرت بها فى المسكن وتكرم بنيك على لكى تسمنوا أنفسكم بأوائل كل تقدمات إسرائيل شعبى ، لذلك يقول الرب إله إسرائيل إنى قلت إن بيتك وبيت أبيك يسيرون أمامى إلى الأبد والآن يقول الرب حاشا لى ، فإنى اكرم الذين يكرموننى والذين يحتقروننى يصغرون هوذا تأتى أيام اقطع فيها ذراعك وذراع بيت أبيك حتى لا يكون شيخ فى بيتك وترى ضيق المسكن فى كل ما يحسن به الى اسرائيل ......... وهذه لك علامة تأتى على ابنيك حفنى وفنحاس فى يوم واحد يموتان كلاهما وأقيم لنفسى كاهنا أمينا يعمل حسب ما بقلبى ونفسى وابنى له بيتا أمينا فيسير أمام مسيحى كل الأيام ويكون ان كل من يبقى فى بيتك يأتى ليسجد له لأجل قطعة فضة ورغيف خبز ! . " ( 1 صم 2 : 27 – 36 ) . ++ كبر أنطونيوس قليلا وما كاد يتم دور الطفولة حتى كان قد تعود على الذهاب الى بيت الله للصلاة فى كل أوقات العبادة ، دخل الكنيسة فطبعت محبتها فى قلبه وقال حقا : " ان الوقوف على عتبة بيتك خير من الجلوس فى خيام الأشرار " ( مز 84 : 10 ) . سمع كلام الحياة فقال ما أحلاه .. نظر إلى الصبية أترابه ورأى طريقهم المعوج فابتعد عنهم مؤثرا العزلة عالما أن : " المعاشرات الرديئة تفسد الأخلاق الجيدة " ( 1 كو 15 : 33 ) . وقد وهبه الله حكمة وفهما عظيمين حتى أنه كان يحفظ كلام الله بمجرد سماعه ! . يقول عنه القديس أوغسطينوس : " إن انطونيوس الراهب المصرى الذى كان رجلا قديسا قد تعلم عن ظهر القلب كل الكتب المقدسة لمجرد سماعه الآخرين يقرأون وقد فهم كنة معانيها بالتأمل والأفتكار فيها مليا " . وهكذا كان أنطونيوس : " ينمـــــو فى النعمـــــــــة وفى معــــــرفــة ربــنـــــــا ومخلصنـــــــا يســـــوع المسيــــح " ( 2 بط 3 : 18 ) . قســـــــوة الحـــيـــــــــاة ! ! : " إن فرح العالم ليس فيه شىء يعتبر راهنا ثابتا ولكنه زائل جميعه ، وهو يشبه النهر الذى يجرى عند انسكاب الأمطار على الأودية فيظن من يراه أنه ثابت يدوم وهو بالحقيقة نهر مستعارة مياهه وتنتهى بغتة مع أنتهاء المطر ! . "( يوحنا ذهبى الفم ) . ما أن وصل الفتى أنطونيوس إلى الثامنة عشر من عمره حتى تعرض لتجربة وفاة والده ! وهنا كانت الصدمة ! بل هنا كانت التجربة ... انه يافع صغير وله أخت أصغر منه ، .. ولم يعتد مثل هذه الآلام ، كما أنه لا يقوى على تحمل أعباء العائلات بعد ، فماذا يفعل أنطونيوس ؟ .. لم تزده التجربة إلا إيمانا وثباتا ورسوخا ولم يكد يفيق من تجربة رحيل والده حتى انتقلت والدته أيضا ، فحرم من الأثنين .. وعندئذ ازدوجت التجربة ! نظر فإذا به وحيدا ليس له فى البيت سوى أختا صغيرة ... حرم من والده ؛ فحرم من التربية الأسرية والنصائح والأرشادات ، ووجد هذه الجوانب فى عطف والدته ومحبتها ورعايتها له ولأخته ، ثم شاءت الأقدار أن يحرم من والدته أيضا .. فأصبحا وحيدين ، إلا أن احساسهم بأبوهم السماوى لم يفتر ... وكذلك عوضتهم الكنيسة وارتباطهما بها عن حنان الأم وعطفها .. بل زادت عن الأم الجسدية بالبركات الروحية ، وكأنى بأنطونيوس وأخته يناجيان أباهما السماوى " إننا نعلم أن اسمك برج حصين يركض إليه الصديق ويتمنع " ( أم 18 : 10 ) . إن القديس أنطونيوس فى صدمته هذه يرينا كيف يجب على المؤمن الحقيقى أن يقبل التجربة بشكر دون أن تفل من عزمه أو أن تؤثر فى إيمانه إذ : " كثيرة هى بلايا الصديقين ومن جميعها ينجيهم الرب " ( مز 34 : 19 ) . ..... "... لأننى حينما أنا ضعيف فحينئذ أنا قوى " ( 2 كو 12 : 9 ، 10 ) . فى صفحات التاريخ نجد أن أعظم الرجال قد اجتازوا بين الضيق والألم فايديسون مخترع الكهرباء باع الجرائد والمجلات فى الشوارع والطرقات !! وملتون الشاعر العظيم كتب أبلغ قصائده بعد أن فقد بصره ! وبيتهوفن وضع أعظم مقطوعة موسيقية وهو أصم !! ومن شخصيات الكتاب المقدس : أبونا يعقوب .. رأى باب السماء عندما كان هاربا وبلا مأوى من وجه أخيه عيسو .... وتحمل مشقة العمل مع خاله لابان لمدة أربعة عشر عاما من أجل راحيل المحبوبة . ويوسف الصديق ... قبل أن يكون الرجل الثانى فى بلاط فرعون ... الذى أدار منطقة الشرق الأوسط فى سنوات القحط والجوع ... واجه اكثر من تجربة .... من تجربة إلقاءه فى بئر مهجور بيد أخوته ، إلى بيعه للأسماعيليين كعبد ... إلى رميه فى السجن بسبب ظلم زوجة فوطيفار له ... لقد غرس الله بذور الدموع فى الأرض ليخصب بها مادة حياتنا ، إنه يحق بنا أن نشبه الألم واللوعة والحرمان والأضطهاد بجواهر ثمينة مختلفة يزدان بها تاج حياتنا ... إن التجربة هى للأنسان كالبوتقة للذهب تمحصه وتنقيه وتقوى الرابطة بينه وبين إلهه ، وحينئذ يناديه الرب من وسط التجربة قائلا : " لا تخف لأنى افتديتك ، دعوتك بإسمك أنت لى ، إذا اجتزت فى المياة فأنا معك ، وفى الأنهار فلا تغمرك ، إذا مشيت فى النار فلا تلدغ واللهيب لا يحرقك لأنى أنا الرب إلهك قدوس اسرائيل مخلصك " ( أش 43 : 1 – 3 ) . ويسوع الذى تألم مجربا يقدر أن يعين المجربين فى تجاربهم وكما أن الزيتون لا يخرج زيته اللذيذ الطعم الذكى النكهة إلا بعد عصره ، هكذا المؤمن لن يصل إلى الكمال إلا بعد أن يعصر تحت الآلام ... هذه هى فوائد الألم ، والمسيحيون الذين جازوا فى التجارب وخرجوا منها بروح شكر ، يشهدون لهذه النتائج المباركة يقولون لنا إنهم لا يمكن أن يؤمنوا إلا بعد التذلل ، والآلام لها الفضل فى تحريرهم من خداع العالم وفك طلاسمه عن قلوبهم ، لها وحدها الفضل فى تجديد الأمور الروحية إلى نفوسهم ، وبطبيعة الحال مثل هذه الأختبارات لا يمكن أن تكون نتيجة غضب الله بل محبته ، ومهما يكن من حدة اللهجة التى يخاطبنا بها الله فإن صوته صوت أب ووراءه قلب أب ، وكل القصد منه أن يدفعنا للأحتماء به والألتجاء إلى شخصه ، والله الذى يعد الدودة وهو يستعمل كليهما فى بناء الأيمان فى القلب البشرى . + + + نظر الفتى أنطونيوس إلى الحياة ومباهجها بعد فقد والديه فإذا بها سراب وخيال ... ولم ينفع الغنى والثروة التى يمتلكها والده فى أن تمنع الموت ، أو تعطى السعادة للأنسان ... ونظر وتأمل فى كل شىء حولـه فلم يرى من الحياة سوى : " شهوة الجسد وشهوة العيون وتعظم المعيشة والعالم يمضى وشهوته " ...... برغم أن والده ترك له ثروة كبيرة إلا أنه : + كان ذا قلب مفتوح ، ذو بصيرة روحية ، حتى أنه لما شهد جثمان أبوه ، ناداه " أنت خرجت من العالم مرغما ، أما أنا فسأخرج منه بارادتى ! " . أنطونيوس والمال : " ما أعسر دخول ذوى الأموال المتكلين على أموالهم إلى ملكوت الله ! " ( مر 10 : 24 ) " لأنه لا يمكن للأنسان أن يخدم سيدين الله والمال !! . " ( مت 6 : 25 ) . انتقل والدا أنطونيوس وتركا لـه ثروة طائلة إذ كانا من أغنياء عصرهما ، ترى هل ينمى هذه الثروة وهو يدرك " أن المال أصل لكل الشرور الذى اذا ابتغاه قوم ضلوا عن الأيمان وطعنوا أنفسهم بأوجاع كثيرة ؟ ! " ( 1 تى 6 : 10 ) ... كم كان يخشى الفتى أنطونيوس أن تكون هذه الأموال سببا لفقد حياته الروحية الهادئة والنامية ... هل احتفاظه بالمال يتفق مع رغبته فى الوحدة والأنفراد والعبادة ؟ أليس الأحتفاظ بالمال دليل على أنه مازال ينظر إلى الحياة وملذاتها ومباهجها ! كان اتجاهه للوحدة والعبادة أقوى من كل إغراء ... ان أشد ما كان يقلقه هو مصير ومستقبل أخته فى هذه الفترة من حياته ... ولكنها هى الأخرى توافقه على رغبته وتود أن تنذر نفسها للرب ! ... بقى بعد ذلك كيفية التصرف فى ماله ، لقد كان يدرك تماما قول السيد المسيح : " .... لا تكنزوا لكم كنوزا على الأرض حيث يفسد السوس والصدأ وحيث ينقب السارقون ويسرقون ، بل اكنزوا لكم كنوزا فى السماء حيث لا يفسد سوس ولا صدأ وحيث لا ينقب سارقون ويسرقون لأنه حيث يكون كنزك يكون قلبك أيضا " ( مت 6 : 19 – 21 ) . ..... وأيضا وضع أمام عينيه قول السيد المسيح له المجد : " .... لا تهتموا لحياتكم بما تأكلون وبما تشربون ولا لأجسادكم بما تلبسون ... لكن أطلبوا أولا ملكوت الله وبره ، وهذه كلها تزاد لكم " ( مت 6 : 25 – 33 ) . .... كان متأثرا بتلك الروح الواحدة أيام الرسل عندما كان الناس يبيعون حقولهم وبيوتهم ويأتون بأثمان المبيعات ويضعونها عند أقدام الرسل ، فكان يوزع على كل واحد كما يكون له إحتياج ، تلك التعليمات الثمينة التى لمخلصنا الصالح .... وأعمال الرسل ... وتعاون المسيحيين الأوائل فى أمورهم المادية .. كانت نصب عينى الشاب أنطونيوس . اضافة لذلك قول السيد المسيح : " ماذا ينتفع الأنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه ، أو ماذا يعطى الأنسان فداء عن نفسه ؟ ! " ( مت 16 : 26 ) . كم كان المال سببا فى هلاك كثيرين وفقدهم لحياتهم الأبدية ! يفقد الأنسان أقرب الناس لـه بسبب الطمع ومحبة المال ... خاصة ما يتعلق بالأعمال التجارية أو بالميراث ... ، وفى العهد القديم نجد أمثلة كثيرة لهلاك أناس أحبوا المال ... مثل : عخان بن كرمى .... الذى أخذ لنفسه رداء شنعاريا نفيسا ومئتى شاقل فضة ولسان ذهب وزنه خمسون شاقلا ، وطمرها فى خيمته ...... ، والنيجة لم يتمكن بنو اسرائيل من الثبوت أمام أعدائهم " ( يش 7 : 11 ، 12 ) . وكانت نهايته أن رجمه جميع الأسرائيليين مع ماله وبنيه وبناته وبقره وحميره وغنمه وخيمته .... وأحرقوهم بالنار وأقاموا فوقه رجمة حجارة عظيمة !! وجيحزى تلميذ أليشع النبى : اذ ركض وراء نعمان السريانى مسرعا وأخذ منه وزنتى فضة فى كيسين وحلتى الثياب ثم أودعهما فى بيته دون علم سيده ...... كان حكم أليشع النبى أن يلصق به برص نعمان السريانى هو ونسله إلى الأبد ( 2 مل 5 : 25 – 27 ) . وفى العهد الجديد مثل الغنى الغبى : الذى شعر بوفرة محصوله وكثرة خيراته ، فأراد أن يبنى ويوسع من مخازنه .... ( ليس لغرض معاونة الفقراء والمحتاجين .. أو لخدمة الكنيسة ) ... إنما ليستريح ويأكل ويشرب ويلهو .... ظانا أن عمره طويل ، فسمع ذلك القضاء المحتوم : " يا غبى فى هذه الليلة تطلب نفسك منك .. فهذه التى أعددتها لمن تكون ؟ ! " . وحنانيا وسفيرة : إذ أرادا أن يوفقا بين السير حسب قانون التلاميذ الأولين وبين حبهما للمال ، باعا ملكا وأختلسا من الثمن وأتيا بجزء ووضعاه عند أرجل الرسل ، ... فكانت النتيجة موتهما عند أرجل الرسل وأمام الجميع . ( أع 5 : 1 – 12 ) . صلى الشاب أنطونيوس إلى اللـــه أن يرشده ، وفى يوم الأحد ذهب إلى الكنيسة وهو واثق بأن الله سوف يرشده إلى الطريق الصحيح .... لقد كان الأنجيل فى ذلك اليوم عن الشاب الغنى الذى ذهب إلى رب المجد مستفسرا عما يوصله إلى الحياة الأبدية ، ... قال لـه السيد المسيح : " إن أردت أن تكون كاملا فاذهب وبع أملاكك واعط الفقراء فيكون لك كنز فى السماء وتعال اتبعنى " أدرك انطونيوس أن ذلك الشاب أصبح ضحية للمال الذى أستهوته محبته ... ، كما سمع أيضا – عن أوجه البر التى يجب أن تصرف الأموال فيها – وأهمها قول السيد المسيح لتلميذه القديس بطرس : " كل من ترك بيوتا أو أخوة أو أخوات أو أبا أو أما أو امرأة أو أولادا أو حقولا من أجل اسمى يأخذ مائة ضعف ويرث الحياة الأبدية "( مت 19 : 29 ) . إذ اعتبر انطونيوس من هذه الرسالة جوابا من الله لطلبته وكشفا منه تعالى عن الطريق المستقيم ، خرج من البيعة وقد وطد العزم على السير حسبما سمع حرفيا حتى لا يحرم من الكنز السماوى ! ما أعظمك يا أنطونيوس فى ثقتك بإلهك ! وما أحوجنا إليك الآن لتلقى على أغنيائنا عظة صامتة ، علهم يستطيعون تحديد موقفهم بإزاء المال حاسبين – مع الرسول – كل شىء نفاية ، ليربحوا المسيح !! . ( فى 3 : 8 ) . لا يجب أن نستصعب موقف هذا القديس ، لأن محبة الله ملأت قلبه .... لننظر إلى الأرملة الفقيرة ، التى انتظرت حتى ألقى الجميع عطاياهم ... ثم تقدمت هذه المسكينة ماديا – الغنية روحيا – وألقت " فلسين " فى الخزانة ؟ هوذا الرب يكشف الستار عما فعلته ويقول : " الحق أقول لكم إن هذه الأرملة الفقيرة قد ألقت أكثر من جميع الذين ألقوا فى الخزانة ! لأن الجميع من فضلتهم ألقوا وأما هذه فمن أعوازها ألقت ما عندها ، كل معيشتها !! " . ( مر 12 : 43 ، 44 ) . وزكا العشار حصل على الخلاص هو وأهل بيته عندما أعطى نصف أمواله للمساكين ، ورد أربعة أضعاف للذين أوشى بهم .... وربما يكون قد استدان لسداد هذا التعهد ! أجل ... إن الذى لا يقو على العطاء فى وقت الفقر لايمكن أن يعطى فى حالة الغنى ، والذى لا يقدم للـــه اليوم من ثروته الصغيرة ، يزداد بخلا وجشعا ومحبة للمال غدا إذا نمت ثروته وأصبحت كبيرة !! . |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
+ قال أحد الشيوخ : أن الافراز الحقيقي لا يكون من الاتضاع ، والاتضاع هو أن نكشف لآبائنا أفكارنا وأعمالنا ، ولا نثق برأينا ، بل نستشير الشيوخ المجربين الذين نالوا نعمة الأفراز ، ونعمل بكل ما يشيرون به علينا ، فالذي يكشف أفكاره الردية لآبائه فانها تخف عنه ، وكما أن الحية اذا خرجت من موضع مظلم الي ضوء تهرب بسرعة ، كذلك الأفكار الردية اذا كشفت تبطل من أجل فضيلة الاتضاع . واذا كانت الصناعات التي نبصرها بعيوننا أولا من معلميها ، أفليست اذن جهالة وحماقة ممن يريد أن يمارس الصناعة الروحانية الغير المرئية بغير معلم ، علما بأنها أكثر خفاء من جميع الصنائع ، والغلط فيها أعظم خسارة منكل ما عداها ؟ ! . + قال مار افرام : بغير طين لا يبني البرج ، وبغير معرفة لا تقوم فضيلة . + عبر راهب براهب فقال له : ما هو تمام الحكمة ؟ فأجابه : ليس الحكيم التام هو ذاك الذي يفرح بشيء من لذات هذه الدنيا ، أو يحزن بشيء من مصائبها أو يغتم به ، وأنما الحكيم التام هو ذلك الذي لا تفرحه السراء ، ولا تحزنه الضراء بل يكون عارفا بالمبتدأ وما يؤول اليه الانتهاء . + اجتمع جماعة من الآباء عند الأنبا أنطونيوس : وتباحثوا في أي الفضائل أكمل وأقدر علي حفظ الراهب من جميع مصائد العدو . فمنهم من قال أن الصيام والسهر في الصلاة يقومان الفكر ويلطفان العقل . ويسهلان للانسان سبيل التنقرب الي الله . ومنهم من قال أنه بالمسكنة والزهد في الأمور الارضية يمكن للعقل أن يكون هادئاً صافياً خالصاً من هموم العالم فيتيسر له التقرب من الله .. وآخرون قالوا أن فضيلة الرحمة أشرف جميع الفضائل . لأن الرب يقول لأصحابها كما وعد : تعالوا الي يا مباركي أبي رثوا الملك المعد لكم من قبل كون العالم .. فمن بعد انتهائهم من المباحثة والكلام . + قال أنبا أنطونيوس : " حقا أن كل هذه الفضائل التي ذكرتموها نافعة ويحتاج اليها كل الذين يطلبون الله . ويريدون التقرب اليه الا اننا قد رأينا كثيرين يهلكون أجسادهم بكثيرة الصوم والسهر والانفراد في البراري والزهد حتي أنهم كانوا يكتفون بحاجة يوم واحد ويتصدقون بكل ما يمتلكون . ومع كل ذلك رأيناهم وقد حادوا عن المسلك القويم وسقطوا وعدموا الفضائل وصارو مرذوين . وسبب ذلك أنهم لم يستعملوا الأفراز" ( أ ) فاعلية الافراز الأفراز هو الذي يعلم الانسان كيف يسير في الطريق المستقيم الملوكي وكيف يحيد عن الطريق الوعرة . أن الافراز يعلم الانسان كيف لا يسرق من الضربة اليمينية بالامساك الجائز المقدار وكيف لا يسرق أيضاً من الضربة الشمالية بالتهاون والاسترخاء . الافقراز هو عين النفس وسراجها كما أن العين سراج الجسد . وبخصوص الافراز حذر الرب قائلا : أحذر لئلا يكون النور الذي فيك ظلاما . فبالافراز يفحص الانسان سيئاته وأقواله وأعماله وبالافراز أيضاً يفهم الانسان الأمور ويميز جيدها من رديئها وتتأكد ذلك من الكتب المقدسة : فشاول الملك لما لم يمتلك الافراز اطلم عقله فلم يفطن به كان يظن الي اهمية ما قاله الله بلسان صموئيل النبي . فأغضب الله بذلك التصرف الذي بهخ كان يظن أنه يرضي الله ونسي أن الطاعة للهخ أفضل من تقريب الذبائح . والرب يسمي الافراز ربانا ومدبرا لسفينة حياتنا . والكتاب يقول : ان الذين ليس لهم مدبر يسقطون مثل الورق من الشجر . وأيضاً يقول الكتاب : أن الانسان الذي يعمل أموره بغير مشورة ولا أفراز يشبه بمدينة غير محصنة وكل من اراد دخولها وأخذ كنوزها لا يجد مانعا له من ذلك . + حدث أن أحد الاخوة : لحقته تجربة من ديره فطردوه من هناك فمضي الي جبل أنطونيوس وسكن عنده مدة . وبعد ذلك أرسله الي ديره فلم يقبلوه وطردوه مرة أخري . فرجع إلأي الأنبا أنطونيوس وقال له : أنهم لم يرضوا ان يقبلوني يا أبي فأرسل اليهم يقول : مركب غرق في اللجة وتلفت حمولته . وبتعب كثير سلم المركب وجاء الي البر فالذي نجا أتريدون أنتم أن تغرقوه ثانية ! ؟ أما هم فحالما رأوا كتاب الأب قبلوه بفرح . ( ب ) تميز الآلام الجسدانية + قال أنبا أنطونيوس : ان للجسد ثلاث حركات : الحركة الاولي من الطبع تتحرك فيه ولكنها ليست عاملة ما لم توافقها النية والحركة الثانية تتولد من الراحة وتر فيه البدن وتنعيمه بالطعام والشراب . فيسخن الجسد ويهيج الدم ويحرك الي الفعل .. ولذلك قال الكتاب انظروا لئلا تثقل قلوبكم بالشبع والسكر . كما يقول : لا تسكروا بالخمر الذي منه الخلاعة أما الحركة الثالثة فأنها تهيج علي المجاهدين من حسد الشيطان + سئل القديس مقاريوس : ماذا يعمل الانسان المخدوع بأسباب واجبة وباعلانات شيطانية تشبه الحقيقة ؟ . الجواب : يحتاج الأنسان في هذا الأمر إلي افراز كثيرة ليميز بين الخير والشر ، ولا يسلم نفسه بسرعة ، فأن أعمال النعمة ظاهرة ، التي وأن تشكلت بها الخطية فلا تقدر علي ذلك ، لأن الشيطان يعرف كيف يتشكل بشكل ملاك نور ليخدع ، ولكن حتي ولو تشكل بأشكال بهية ، فانه لا يمكنه ان يفعل أفعالا جيدة ، ولا أن يأتي بعمل صالح اللهم الا أن يأتي بعمل صالح . اللهم ألا ان يسبب بذلك الكبرياء ، أما فعل النعمة فانما هو فرح وسلام ووداعة ، وغرام بالخيرات السمائية ، ونياح روحاني لوجه الله ، أما فعل المضاد فبخلاف ذلك كله ، فهو لا يسكن الملاذ ، ولا يهديء الآلام . فأذن من فعل الأفراز أن تعرف النور اللامع في نفسك ، هل هو من الله أو من الشيطان ، والنفس بها أفراز من احساس العقل ، به تعرف الفرق بين الصدق والكذب ، كما يميز الحنك الخمر من الخل ، وأن كانا متشابهين في اللون ، كذلك النفس من الأحساس العقلي تميز المنح الروحانية من التخيلات الشيطانية " . + قيل عن أحد الرهبان : انه كان بليغا جداً في الأفراز والتمييز وأراد السكني في القلالي فلم يجد قلاية منفردة ، وأنه خرج تائها في البرية الي ان لقيه أحد الشيوخ فقأخبره بحاله فأجابه الشيخ : " أن لي قلايتين . فاجلس في واحدة منهما الي أن يسهل المسيح لك بقلاية " فحمد أفضاله . ولما سكن في القلاية قصده قوم من الرهبان لينتفعوا منه لكونه من أهل الفضل ، وكانوا يحملونه اليه ما سهل عليهم حمله . فلما نظر الشيخ صاحب القلاية ذلك بدأ يحسده بايعاز من الشيطان وقال لتلميذه : " كم من السنين ، ونحن مقيمون في هذا المكان ، ولم يقصدنا واحد من هؤلاء الرهبان . وهذا المحتال في أيام قلائل استحال اليه الكل ، أمض اطرده من القلاية " فمضي التلميذ وقال له : " أ، المعلم يسلم عليك ويسأل عن صحتك ونجاح أحوالك واعتدال مزاجك ويسألك أن تصلي من أجله لأنه مريض ، ويقول لك : أن كان لك احتياج الي شيء أقوم بتأديته لك " فقام الراهب وسجد للتلمذ وقال له بلغه سلامي عني . وقل له : " اني بخير ببركة صلواتك وليس لي احتياج لشيء " . فرجع التلميذ الي الشيخ وقال له : أن الراهب يقبل يديك ويسألك أن تصلي من أجله وتمهله أياما قلائل حتي يجد لنفسه قلاية ، ويرتحل عن قلايتك بسلام . فصبر ثلاثة ايام وبعد ذلك أقلقه الحسد ، فقال لتلمذه : اذهب وقل به " لقد صبرت أكثر من اللازم . فأخرج من القلاية " فأخذ التلميذ بركة مما كان يوجد في القلاية ، ثم جاء الي الراهب وسجد بين يديه وقال له : " أ، المعلم يسلم عليك ويسألك أن تقبل منه هذه البركة لأجل السيد المسيح وتصلي من أجله لأنه متعب جداً . ولولا توجعه لكان اليك " فلما سمع الراهب ذلك أدمعت عيناه وقال : " كنت أشتهي أن أذهب وأبصره " فقال له التلميذ : " لا يا أبتاه ، فأنه لا يحتمل أبا مثلك يرافقني اليه ، لئلا يلحقني من ذلك شر . أبق أنت ههنا وأنا أبلغه سلامك ورسالتك " ثم ودعه وخرج وأتي الي الشيخ وقال له : يا أبتاه أن الراهب يقول لك : " لا يصعب عليك الأمر ، ولا تغضب ، في الأحد سوف أخرج من قلايتك " فما زال الشيخ يترقب سواعي الليل حتي يوم الأحد فلما لم يخرج الراتهب قام الشيخ واخذ عصا وهو مسبي العقل ، طائر الفكر ، وقال لتلميذه : " تعال معي الي هذا الراهب المحتال ، فأنه اذا لم يخرج باختياره فسوف أطرده بهذه العصا مثل الكلب " . فلما رآه التلميذ هائجا ،وقد سلب العدو فكره ، قال له : " أسألك يا أبتاه أن تستمع الي مشورتي بأن تجلس ههنا ، وأنا أسبقك اليه وأبصر ان كان عنده رهبان ، لئلا اذا أبصروك علي هذه الحال يطردونك عنه فلا تنال بغيتك ، أما اذا وجدته وحده اعلمتك لتمضي اليه وتطرده " ، فاستصوب الشيخ كلام التلمذ وجلس وهو يصر بأسنانه ومضي التلميذ الي الراهب، وسجد له كعادته وزقتال : " ان المعلم يسلم عليك ، ولما أعلمته أن جسمك ضعيف احترق قلبه ولم يستطيع صبرا ، وقد جاء ليبصرك ، ولكنه بسبب ضعفه ما أمكنه المجيء اليك " . فلما سمع الراهب ذلك الكلام خرج لوقته للقائه بلا كساء ولا قلنسوة علي رأسه ولا عصا بيسده . فسبقه التلميذ الي معلمه وقال له : " هوذا الراهب قد ترك قلايتك وها هو حاضر ليودع ويأخذ بركة صلاتك قبل ذهابه وانصرافه بسلام " . فلما سمع الشيخ هذا الكلام تذكر كلامه ومراسلاته له ، وانكشفت عنه غمامة الحسد وبقي حائرا في نفسه ماذا يعمل ، وخجل من لقائه ، ولشدة الحياء لم يقدر ان يرفع عينيه نحوه ، فأخذ يولي الأدبار ، فلما رآه التلميذ علي هذه الحال ، سجد له وقال : " يا أبتاه . التق بأخبك دون خجل فأن جميع الكلام الذي قلته لي لم يصل الي مسامعه قط " ، فلما سمع الشيخ هذا الكلام فرح جدا والتقي بالراهب بفرح وقلب نقي ،ورجع معه الي قلايته . فقال له الراهب : " أغفر لي يا أبتاه لأنه كام الواجب علي أنا أن آتي اليك ، لأنك تعبت في المجيء الي : فلما رجع الشيخ الي قلايته سجد بين يدي تلميذه وقال له : " أنك من الآن أنت الأب وأنا لا أستحق أن اكون تلميذا " لأنك بعقلك وسلامة ضميرك وحسن افرازك ، خلصت نفسي من الفضيحة . ( ج ) كيف يأتينا الافراز + قال الأنبا موسي الأسود : كل الأمور الروحية بختبرها الانسان بالافراز ويميزها ولن يأتينا الافراز ما لم تتقن أسباب مجيئه وهي : السكوت لأنه كنز الراهب ، والسكوت يولد النسك . والنسك يولد البكاء ، والبكاء يولد الخوف ، والخوف يولد الاتضاع ، والاتضاع مصدر التأمل فيما سيكون . وبعد النظر يولد المحبة . والمحبة تولد للنفس الصحة الخالية من الاسقام والامراض ، وحينئذ يعلم الانسان أنه ليس بعيدا من الله فيعد ذاته للموت . ( د ) نتيجةعدم الافراز في النسك + قال القديس أنبا أنطونيوس : ان قوما عذبوا أجسادهم في النسك ولم يجدوا الافراز . فصاروا بعيدين عن الله . + قال أنبا أوغريس : " ممدوح هو الانسان الذي يربط النسك بالفهم ، لكي تروي النفس من هذين النوعين ، وتظهر النسك بقتل الأعضاء التي علي الأرض ، اعني الزني والنجاسة والأغراض الشريرة " . + قال القديس قسيانوس الرومي : " انه كان شيخ اسمه ايرينيس ، هذا – منذ أيام قلائل – كابد سقطه يرثي لها قدام أعيننا اذ تهزأت به الشياطين ، فهبط من تلك الرفعة الي قاع الجحيم بسبب شظف الطريق الذي سلكه ، اذ سكن البراري منذ 50 سنة مستعملا التقشف والنسك ، طالبا أبداً أطراف البرية والتفرد أكثر من أحد ، فهذا – بعد الأتعاب الكثيرة تلاعب به أبليس وطرحه في ثقيلة ، وسبب به للآباء القدماء الذين في البرية ولكل الاخوة مناحة عظيمة ، ولو أنه استعمل الافراز لما لحقه ، وذلك أنه تبع فكره في الأصوام والانفراد بعيدا عن الناس لدرجة أنه حتي ولا في يوم الفصح المجيد كان يحضر مع باقي الآباء الي الكنيسة كي لا يضطره الحال الي أن يأكل مع الآباء شيئا مما يوضع علي المائدة ، مثل القطانيا او غيره ، لئلا يسقط عن الحد الذي حدده لنفسه من النسك ، فهذا ظهر له الشيطان بشبه ملاك نور فسجد له واقنعه أن يرمي نفسه في بئر عميقة ليتحقق عمليا عناية الله ، وأنه لن يلحقه ضرر لعظيم فضيلته ، ولما لم يميز بفكره من هو هذا المشير عليه بهذه المشورة لظلام عقله ، فطرح نفسه في بئر في منتصف الليل ، وبعد زمان ، عرف الاخوة امره ، وبالكد والتعب الكثير انتشلوه وهو بين الحياة والموت ، ولم يعش بعد ذلك سوي يومين ومات اليوم الثالث ، وخلف للاخوة حزنا ليس بقليل . وأما الأب بفنوتيوس ، فلما حركته محبته للبشر ، أمر بأن يقدم عنه قربان مثل المتنيحيين ، ذاكرا اتعابه الكثيرة وصبره علي شقاء البرية " . + وحدث لألبينوس الطوباوي : أنه في وقت من الأوقات مضينا الي الاسقيط وكان بيننا وبين الاسقيط 40 مرحلة ، أكلنا فيها دفعتين وشربنا ماء ثلاثة أيام وهو لم يذق فيها شيئا ، بل كان يتلو محفوظاته وما كنا نلحقه ماشيا ، وهكذا ضبطه العدو أخيراً لما اقتنع برأية وفي عروض ذلك أمسكته حمي محرقة في أمكنة الجلوس في القلاية ، فمضي الي الاسكندرية ولعل كان بسياسة الهية كما قيل : " دفع مسماراً بمسمار " لأنه أسلم ذاته باختيار لعدم الافراز فوجد فيما بعد خلاصا غير طوعي ، فصار يحضر المشاهد ( المسارح ) وطرد الخيل ، ومن كثرة أكله وغرامه بشرب النبي مال جدا لمحبة النساء ، ولما شارف الوقوع في تلك البئر ، حدث له – ولعله بسياسة الهيئة – أن مرض في أعضائه مدة ستة أشهر حتي أن تلك الاعضاء تهرأت وسقطت منها وبها ، وفيما بعد بريء ، فانتبه وذكر السيرة السمائية واعتراف بجميع ما عرض له للآباء القديسين ، ولم يفسخ له الأجل فتنيح بعد أيام قلائل . |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
https://upload.chjoy.com/uploads/1511633628041.jpg القمص بولس وتلميذه القس ميخائيل قبس من نور السواح القمص بولس وتلميذه القس ميخائيل " السواح " كان كل من الأب القمص بولس وتلميذه القس ميخائيل راهبين من رهبان دير المحرق في عهد رياسة القمص عبد الملاك الأسيوطي ( 1772 ـ 1808 م ). وفي هذه الفترة مرض القس ميخائيل حتى قارب الانتقال من هذه الدنيا فحزن عليه أبيه القمص بولس حزناً شديداً وطلب من السيد المسيح له المجد أن يمنّ عليه بالشفاء. فنظر الله إلى القمص بولس وشيخوخته وتراءف على القس ميخائيل وشفاه رحمة بأبيه القمص بولس حيث كان الأب القس ميخائيل يرعاه ويقضي أموره كتلميذ لمعلمه. وقد أختير القمص بولس للبطريركية خلفاً للبابا يوأنس الثامن عشر البطريرك المائة وسبعة ( 1769 ـ 1796 م ) وذلك نتيجة لترشيح الآباء الأساقفة المعاصرين له لما وجدوا فيه من روحانية وتقوى وورع. لكنه رفض ذلك مفضلاً حياة الوحدة مع المسيح عن الكرسي البطريركي، وقد أختير بدلاً منه الأنبا مرقس الثامن البطريرك المائة والثمانية ( 1796 ـ 1809 م ) صاحب المدائح الكيهكية الشهيرة. وبإرشاد الروح القدس رأى كل من الأب القمص بولس المحرقي وتلميذه القس ميخائيل المحرقي أن من الأفضل لهما أن يخرجا من الدير للسياحة، فاتجها أولاً إلى خارج الدير في مغارة تبعد مسافة ليست قليلة عن الدير، أتخذاها مأوى لهما وعاشا فيها، وكان الرب يدبر لهما معيشتهما بطريقته الخاصة. ومكثا في المغارة مدة طويلة إلى أن أنعم عليهما الرب يسوع المسيح له المجد وأمر ملاكيهما أي ملاك القمص بولس وملاك القس ميخائيل ليرشدهما إلى المكان المختار حيث عاشا هناك على أحد جبال الحبشة حيث يوجد كثير من الآباء السواح الأحباش منهم الأب عامود صهيون وهو من الآباء السواح الأحباش المشهورين وكان معاصراً لأبوينا القديسين القمص بولس والقس ميخائيل وكان طعامهم من الموز الجاف الذي يملأ هذه المنطقة ويشربون من مياة الأمطار. وقد أطلق الآباء الأحباش على الأب القمص بولس المحرقي لقب البطريرك ( حيث رشح للبطريركية ). ووفقاً لإرادة الرب وعند إقتراب انتقال القمص بولس المحرقي من العالم أراد الرب أن يدبر للقس ميخائيل المحرقي تلميذاً كما كان هو تلميذاً للقمص بولس المحرقي ففي وقت معين كان الأب القمص بولس العابد المقاري ذاهباً إلى دير السريان وذلك في النصف الأول من القرن العشرين تقريباً وبسماح من الرب ضلّ الطريق في البرية, وهناك تقابل مع القس ميخائيل المحرقي الذي أخذه بدوره إلى القمص بولس المحرقي على جبال الحبشة ليخبره بإختيار الله له ليكون ضمن الآباء السواح ويكون تلميذاً للقس ميخائيل المحرقي، فأطاع. وكان عمر أبينا القمص بولس المحرقي السائح 180 سنة وعمر أبينا القس ميخائيل المحرقي السائح 160 سنة في ذلك الوقت. |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
سيرة حياة القديسة تقلا https://upload.chjoy.com/uploads/1511635536181.jpg سيرَةُ حياة القدِّيسَةُ تَقلا أولى الشَّهيدات إِنَّ اسمَ القدِّيسَةِ تَقلا، تِلميذَةِ بولُسَ الرَّسولِ وابنَتِهِ الرُّوحِيَّة، شَهيرٌ جِدًّا في الكَنيسَةِ الجامِعَة. وإِكرامَها وعِبادَتَها مُنتَشِرانِ فيها، شَرقًا وَغَربًا، إِنتِشارًا عَظيمًا مِن أقدَمِ عُصورِها. فَهِيَ مِثالُ العَذارى وَقُدوَةُ جَميعِ الفَتَياتِ المسيحِيَّات. هِيَ بَطَلَةُ البُتولِيَّةِ المسيحِيَّةِ وَالشَّهامَةِ النِّسائِيَّة. هِيَ تِلكَ الصَّبِيَّةُ الشَّريفَةُ الَّتي شَغفَت بِحُبِّ المُعَلِّمِ الإِلهيِّ الَّذي بَشَّرَها بولُس بِهِ، فاحتَمَلَت لأجلِهِ مِن صُنوفِ الآلامِ ما تَهلَعُ لِمُجَرَّدِ ذِكرِهِ قُلوبُ الجَبابِرَةِ الأبطال. هِيَ تِلكَ القدِّيسَةُ الَّتي كانَت حَياتُها الطَّويلَةُ سِلسِلَةً مِنَ العَجائِبِ الباهِرَةِ ومِنَ المُعجِزاتِ الَّتي لمَ نألَفْ سَماعَها إلاَّ في سِيَرِ عُظماء القِدِّيسين. هِيَ الأولى بَينَ شهيداتِ المَسيحِ كَما أنَّ القِدِّيسَ اسطفانوس هُوَ أَوَّلُ شُهدائِهِ وحامِلةُ عَلَمِ حُبِّهِ في طَليعَةِ جَيشِ البَناتِ الأبكارِ القدِّيسات. مَنشَأُ القِدِّيسَة تقلا وُلِدَت تَقلا وعاشَت في مَدينَةِ أيقونيَة عاصِمَةُ ليكأونيَة. ومِن أشرافِ تِلكَ المَدينَةِ الوَثَنيَّةِ، وأجمَلِ بَناتِها خَلقًا، وأكرَمِهِنَّ خُلُقًا، وأنبَلِهِنَّ عاطِفة. وكانَت ذات عَقلٍ ثاقِبٍ، شَديدَةَ الرَّغبَةِ في العُلومِ والمعارِف. فانكَبَّت على الدَّرسِ، وَبَرَعَت في عِلمِ الفَلسَفَةِ الوَثَنِيَّةِ وفي حُسنِ الخَطِّ والشِّعر. وَكانَت فَصيحَةَ اللِّسانِ، يزينُ عِلمَها وفَصاحَتَها احتِشامٌ بَليغ، كَما قالَ القِدِّيسُ ماتوديوس وَقَد خُطِبَت وعُمرها 18 سَنَة لأميرٍ وَثَنيٍّ شابٍّ اسمهُ تاماريوس لا يَقُلُّ عَنها شَرَفًا وَجاهًا وَنَسَبًا. تَقلا تِلميذَةُ بولُسَ الرَّسول وَكانَت تَقلا على هَذِهِ الحالِ حينَما خَرَجَ القِدِّيسُ بولُسَ الرَّسول مِن إنطاكيَة وَوَصَلَ إلى أيقونيَة في جَولَتِهِ الأولى الرَّسوليَّة( اع 14: 1 – 6) نَحوَ السَّنَةِ الـ 45 م. فَبَشَّرَ اليَهودَ والأُمَمَ بِإِنجيلِ الرَّب. سَمِعَت تَقلا وَعظَهُ مِن نافِذَةِ بَيتِها، فَسَحَرَها جَمالُ تعاليمِهِ وعذوبَةُ نيرِ المَسيحِ الَّذي يُبَشِّرُ بِهِ، فآمَنَت بالمَسيحِ وصارَت البِنتُ البِكرُ لِبولُسَ الرَّسول وأحَبَّت البكارَةَ والبَتولِيَّةَ وزَهَدَت بالزَّواج. واعتَمَدَت وَنَذَرَت لله بتولِيَّتَها لِكَي تَتَفَرَّغَ لِعِبادَةِ سَيِّدِنا يَسوعَ المسيح على أَكمَلِ وَجه. طَرَحَت عَنها اللآلىءَ وَالزِّينَةَ الباطِلَة، وَعَكَفَت على الصَّلاةِ والتَّأمُّلِ وَالإِماتَةِ وَمُمارَسَةِ أكمَلِ الفَضائِلِ الإِنجيلِيَّةِ بإيمانٍ وَحَرارَة. وَكانَ نَعيمُها وَلَذَّةُ صِباها أَن تُصغي إلى أقوالِ ذَلِكَ الرَّسولِ النَّاريِّ الإِلهيِّ فَتَملأَ قَلبَها مِن تَعاليمِهِ وتَضرِمَ جَوارِحَها بِسعيرِ قَلبهِ ولمَا رَأَت الرَّسولَ مُرشِدَها مَسجونًا لِكَونِهِ مَسيحِيًا باعَت حالاً ما لهَا مِنَ الحُليِّ الثَّمينَةِ لِكَي تُغيثَهُ في ضيقِه. هَذا ما رَواهُ القِدِّيسُ يوحنَّا فَمِ الذَّهّب حَيث قالَ للشَّعبِ القِسطَنطينيّ في مَقالَتِهِ الخامِسَةِ والعِشرين على أعمالِ الرُّسُل: "ها إنَّ القدِّيسَةَ تَقلا في ابتِداءِ تَنَصُّرِها قَدَّمَت ما عِندَها مِنَ الجواهِرِ على وَجهِ الإِسعافِ لِبولُسَ الرَّسول وَأَنتُم القُدَماءُ في هَذِهِ الدِّيانَةِ وَالمفتَخِرينَ بالإِسمِ المسيحيِّ لا تُساعِدونَ المَسيحَ بِشَيءٍ تَتَصَدَّقونَ بِهِ على الفُقَراء". وَكانَت تَقضي زَمانَها مُنفَرِدَةً ومُناجِيَةً الله، جلَّ شَأنَهُ، ومُتَأَمِّلَةً حَقائِقَ الشَّريعةِ الإِنجيليَّة. لاحَظَت والِدَة تقلا تَبَدُّلاً في حَياةِ ابنَتها، أذ لَم تَعُد تِلكَ الفتاةَ المرحَةَ الطَّروبَ السَّاعِيَةَ وَراءَ زينَتِها الشَّغوفَةَ بالظُّهور، ولَم تَفهَم مَعنى ذلِكَ. فَسَأَلَتها: "مِن أَينَ لَكِ هَذا الإِحتِشامُ الجَديد وَكَيفَ انِفتِ ورَفضتِ التَّزيُّنِ بالحُلى خِلافًا لِجَميعِ العَذارى وأَلِفتِ الوِحدَةَ والإِنفِرادَ وَالصَّلاة؟ أجابَت تِلكَ الإِبنَةُ الحَكيمَة: "إِنِّي مُنذُ سَمِعتُ تَعليمَ الدِّيانَةِ المَسيحيَّةِ استَنَرتُ بِأنوارِ حَقائِقِها السَّاطِعَة وَتَحَقَّقَتُ بُطلانَ عِبادَةِ الأَوثان. فَأَسأَلُ الله أن يَصنَعَ بِكِ كما صَنَعَ بي". وَلمَا فاتَحَتها بِأَمرِ الزَّواجِ المُزمِعِ أن يُكمَّلَ رَأَت مِنها إِعراضًا وَتَمَنُّعًا، وَقالَت لهَا إِنهَّا وَقَفَت للرَّبِّ يَسوعَ بتوليَّتها فَصارَ مِنَ المُستَحيلِ أن تَرتَبِطَ بِزواجٍ فَثارَ ثائِرُ والدَتِها وَكادَت أن تُجَنَّ مِن غَيظِها. فَعَمِلَت على إقناعِها، وأَخَذَت تَتَضَرَّعُ إلَيها. لكنَّها لاصطَدَمَت بِثَباتٍ عَجيبٍ وَإِرادَةٍ جَبَّارَة وطارَ رُشدُها، إذ رَأَت في اغضاءِ ابنَتِها عَن عَريسِها مَساسًا بِكَرامَتِها. فآثَرَت مَوتَ تِلكَ الإِبنةِ على أن تَتَعَرَّضَ لإِحتِقارِ النَّاس وازدِرائِهِم لهَا وَلِكَلامِها وَمَواعيدِها. وَأَخبَرَت الأمُّ خطيبَ ابنَتِها بِكُلِّ مَا حصَل. فَأَخَذَ كِلاهُما وَجَميعُ الأَقارِب وَالأَصْدِقاءِ يَبْذُلُونَ كُلَّ الجُهْدِ حَتىّ يُرْجِعُوا تَقلا عَنْ عَزْمِها، فَلَمْ يَسْتَفيدُوا شَيئًاً، إِستِشهادُ تَقلا الأَوَّلُ في إِيقونِيَة أخبَرَ خطيبُها وأُمُّها واليَ المَدينَةِ وَاستَعانا بِهِ لإِقْناعِها. فَأَتى بِتَقْلا إِلى دِيوانِِهِ وَجَعَلَ يُقْنِعُها بِتَرْكِ الدِّيانَةِ المَسيحِيَّةِ والعَوْدَةِ إِلى الآلهَةِ وَإِلى عَريسِها، لكنَّ كَلامُهُ ذهبَ أَدراجَ الرِّياح. تَهَدَّدَها أَن يحُرِقَها حَيَّةً، فَلَمْ تَعبَأْ بِتَهْديداتِه. ولمّا أَمَرَ بِإضْرامِ نارٍ حامِيَةٍ وَبِطَرْحِها فيها، تَهَلَّلَت لِقُرْبِ اتحِّادِها بِعَريسِ نَفْسِها وَلم تَنْتَظِرْ أَنْ يَطْرَحُوها في تلْكَ النّيرانِ االمُسْتَعِرَة، بَل أَسرَعَت هِيَ وَزَجَّتْ نَفْسَها فيها، راسِمَةً إِشارَةَ الصَّليب، مُتَضَرِّعَةً إِلى اللهِ لِيُقَوِّيها وَيَسْتَقْبِل رُوحَها. لَكِنَّ الرَّبَّ يَسوع خَتَنَها كانَ قَدْ أَعَدَّ لهَا طَريقًا أُخرَى غيرَ طَريقِ الإِستِشهادِ العاجِل. كانَ يُريدُ أَن يُظْهِرَ فيها مجدَهُ وَقُدْرَتَهُ وَسُمُوِّ نِعْمَتِه. كانَ يُريدُ أَن تَعيشَ تِلكَ الفَتاةُ سِنينَ طَويلَةً أَيْضًا، مَثَلاً رائِعًا لمَن يَأتي بَعْدَها في الأَجيالِ المُقبِلَةِ مِنَ البَناتِ وَالبَتُولاتِ وَمِنَ الشَّهيداتِ البَطَلات. ما أَن دَخَلَتْ تَقلا تِلْكَ النّارَ حَتىّ حَدَثَ لِلوَقْتِ ريحٌ عاصِفَةٌ وَبَرْقٌ وَصَواعِقٌ وَمَطَرٌ غَزيرٌ جِدًّا. فَوَلىّ النّاسُ هَارِبينَ، وَلَجَأُوا إِلى بُيُوتهِا مَذْعُورينَ، وانْطَفَأَتِ النِّيرانُ وَخَرَجَتِ البَتول سالمَة، وَلم يحتَرِقْ خَيْطٌ مِن ثِيابهِا وَلا شَعْرَة واحِدَةٌ مِنْ شَعْرِها. حِينَئِذٍ ذَهَبَتْ إِلى حَيثُ كانَ بُولُسُ الرَّسولُ مُعَلِّمُها وَمَعَهُ مَسيحِيّونَ كَثيرونَ يُصَلُّونَ مِن أَجلِها نحوَ سِتَّةَ أَيّامٍ مُتَوالِيَةٍ فَفَرِحُوا بِقُدُومِها. ثمَّ خَرَجَ بُولُسُ مِنْ إِيقونِيَة مُنْطَلِقًا بَعْدَ أَن أَوصَى بِتِلميذَتِهِ تَقلا. إِستِشهادُ تَقلا الثاني في إِيقونِيَة وَبَعْدَ مُدَّةٍ أَمَرَ الوالي بإِحضارِ تَقلا إِلى ديوانِهِ، ثانِيَةً، ولمّا رَآها ثابِتَةً في إِيمانهِا أَمَرَ أنْ تُؤخَذَ إِلى إِنطاكِيَة وَتُطرَحَ لِلوُحوش. فَلَمّا وَصَلَت إِلى إِنطاكِيَة تَسَلَّمَتْها سَيِّدَةٌ شَريفَةٌ اسمُها طرُوفينا حَتىّ يَصِلَ الوَالي. فَلَمّا وَصَلَ، أَمَرَ أَنْ تُقَدَّمَ تَقلا إِلى مَيدانِ الوُحوشِ الضَّارِيَةِ وَاجْتَمَعَ الشَّعبُ في المَشْهَدِ حَوْلَ الميدان. حَيثُ أُدْخِلَتِ الشَّهيدَةُ. وَكانَت بِشَجاعَةٍ وَسُرورٍ تَنْتَظِرُ وُثوبَ تِلْكَ الوُحوشِ لِتَفْتَرِسَها. وَلمّا رَأَتْها أَقبَلَت نحوَها، رَسَمَت إِشارَةَ الصَّليبِ المُقَدَّس، مُبْتَهِلَةًً إِلى اللهِ أَن يَتَقَبَّلَ رُوحَها، فَوَصَلَت تِلْكَ الوُحوشُ وَرَبَضَتْ أَمامَها بِكُلِّ أُنسٍ، كَما يَقولُ القِدّيس أَمبروسيُوس وَأَخَذَت تَلْحَسُ قَدَمَيْها. فَتَعالَت أَصواتُ الشَّعبِ بِالصِّياح. فَمِنْهُم مَن كانَ يَطْلُبُ العَفْوَ عَنْها وَإطلاقَها، وَمِنْهُم مَن كانَ يُلِحُّ في الإنتقامِ مِنْها وَمِن شَعْوَذاتِ سِحْرِها لأَنهّم كانُوا يَنْسُبونَ إِلى أَعمالِ السِّحرِ تِلْكَ الفَضيلَةَ وَالبَسالَةَ وَالعَجائِبَ الباهِرَة. فَأَعادَها الوَالي إِلى السِّجن. وَفي اليَومِ التّالي تَقَاطَرَ النّاسُ مِنْ جَديدٍ إِلى المَشْهَدِ فَرَبَطَ الجُنُودُ تَقلا إِلى زَوْجٍ مِنَ الثّيرانِ البرِّيَّةِ المُخيفَة، وَأَثاروهُما وأَطلَقُوهُما، لِكَيْ يُهَشِّما جَسَدَ القِدّيسَة، فَلَمْ يَتَحَرَّكِ الثَّوران، مَعَ أَنهُم كانُوا يَنْخُسونَهما بمَناخِسَ حَديدٍ محمِيَّة. وَلم يُصِبْها أَذًى. حارَ الوَالي في أَمْرِ تِلْكَ الفَتاةِ العَجيبَةِ، وَأَرادَ أَن يَتَخَلَّصَ مِنْها، فَأَلقاها في هُوَّةٍ عَميقَةٍ مملُوءَةٍ حَيَّاتٍ سامَّة. فَانحَدَرَت نارٌ مِنَ السَّماءِ وَأَحرَقَتِ الأَفاعي وَنَجَتْ القِدّيسَة. فَآمَنَتْ حِينَئِذٍ المَرأَةُ الشَّريفَةُ طروفينا الَّتي كانَت قد تَسَلَّمَتْها وَآمَنَ مَعَها قَوْمٌ كَثيرُون. دُهِشَ الوَالي وَالجَميعُ لِتِلْكَ المُعْجِزاتِ البَاهِرَة المُتَكَرِّرَة، وَخافَ مِن هِياجِ الشَّعبِ، فَاستَدْعَى تَقلا وَقالَ لهَا بِصَوْتٍ لَطيف: "مَنْ أَنْتِ أَيَّتُها الفَتاةِ وَما الّذي يَرُدُّ عَنْها هَذِهِ الوُحوشَ وَالحَيَواناتِ المُفْتَرِسَة؟ فَأَجابَتِ البَتولُ بِإحتِشامٍ وَوَقار: أَنا تَقلا أمَةُ يَسوعَ المَسيح ابنِ اللهِ الحَيّ. وَهْوَ وَحْدَهُ الطَّريقُ وَالحَقُّ وَالحَياةُ وَخَلاصُ النُّفُوسِ، وَهْوَ نجاةُ المَأسورِينَ وَتَعْزِيَةُ الحَزانى، وَهْوَ الّذي أَنْقَذَني مِنَ الوُحوشِ وَالمَوْتِ، وَهْوَ الّذي يحفَظُني بِنِعْمَتِهِ لِئَّلاّ أَعثُرَ فَلَهُ المجدُ وَالكَرامَةُ إِلى الأَبَد". حينَئِذٍ أَعْلَنَ الوالي أَمامَ الجَميع ِوَقالَ: "أَنا تَقْلا أمَةَ يَسوع المَسيح هِيَ طَليقَةٌ حُرَّة". فَتَعالَتْ أَصواتُ الفَرَحِ وَالإِستِحْسانِ مِنْ كُلِّ صَوْبٍ وخَرَجَتِ البَتولُ مِنَ المَشْهَدِ وَذَهَبَت إِلى بَيْتِ السَّيِّدَةِ الشَّريفَةِ طرُوفينا الّتي كانَت تَعْطُفُ عَلَيْها. وَلمّا عَلِمَتْ تَقلا أَنَّ بُولُسَ الرَّسولَ في ميراليكيا ذَهَبَت إِلَيهِ وَقَصَّت كُلَّ ما حَدَثَ لهَا. فَمَجَّدَ اللهَ مَعَها وثَبَّتَها في الإِيمانِ وَشَجَّعَها عَلى مُتابَعَةِ أَعْمالِ الرِّسالَةِ الّتي بَدَأَت بهِا. عادَتْ تَقلا مِنْ هُناكَ إِلى إيقونِيَة تُبَشِّرُ مُواطِنيها بِإنجيلِ الرَّبِّ وَكانَ خَطيبُها قَد مات. أَمَّا أُمُّها فَكانَتْ لم تَزَلْ حَيَّة. فاجتَهَدَت في إِقْناعِها لِتُؤمِنَ بِاللهِ الحَيِّ الّذي صَنَعَ السَّماءَ وَالأَرْضَ وَأَنقَذَها مِنَ النَّارِ وَالوُحوشِ الضَّارِيَة. بَعد ذَلِكَ ذَهَبَتْ إِلى مَدينَةِ سلوقِيَة وَقَضَتْ باقي أَيّامِ حَياتهِا في مَنزلٍ مُنْفَرِد. وَآَمَنَ عَلى يَدِهَا خَلْقٌ لا يَكادُ يحُصَى لهُم عَدَدٌ لأَنَّ استِقامَةَ سيرَتِها كانَت لِكُلِّ مَنْ يَراها بُرْهانًا جَلِيًّا مُقْنِعًا يحَقِّقُ لهم الدِّيانَةَ المَسيحِيَّة. وَلِهَذا لَقَّبَها بَعْضُ الآباءِ بِرَسولِ سلُوقِيَة. مَوْتُ القِدّيسَة تَقلا الشَّهيدَة وَتمجيدها عاشَتْ تَقلا تِسعين سَنَة. كانَتْ أُعجوبَةَ دَهرِها وَمْوضوعَ إِكرامٍ واحتِرامِ الشُّعوبِ لهَا. رَقَدَتْ بِالرَّبّ، في مَدينَةِ سلُوقِيَة بِطُمَأنينَةٍ وَسَلام. وَطارَتْ نَفْسُها إِلى الأَخدارِ العُلوِيّة، وَإِلى المَسيحِ خَتَنِها، وَبُولُسَ الرَّسولِ مُعَلِّمِها، وَسائِرَ الرُّسُلِ وَالشُّهَدَاءِ الّذينَ مَثَلَّتْهُم في حَياتهِا وَغَيرَتهِا وَفَضائِلِها. وَدُفِنَت في مَدينَةِ سلوقِيَة حَيْثُ ماتَت. وَحَجَّ القِدّيس غريغُوريوس النزيَنزي لِزِيارَةِ ضَريحِها في سلوقِيَة. وفي عهدِ الملوكِ المسيحيّين بعدَ الإضطهاد الكبير، تمَّ بناءُ كنيسة تحمِلُ اسمَها، على قبرها، وَزارَتها القِدّيسَتانِ مارانا وَكورا الحَلَبِيَّتان. ذاعَ صيتُ قَداسَتِها وَعَجائِبِها وَما صَنَعَ اللهُ مِنَ المُعجِزات في سَبيلِها، فَمَلأَ الدُّنيا. وَلَمْ يَبْقَ خطيبٌ في الأَجيالِ الأُولى لِلكَنيسَةِ إِلاّ وفاضَ في مَديحِها، نَظيرَ باسيليُوس وَغرِيغوريُوس ويوحنا الذَّهَبِيّ الفَم وَامبروسْيوس وإِيرونيموس وَجميعِ الآباءِ القِدّيسينَ وَسائِرَ الكَتَبَةِ الأَقْدَمينَ الّذينَ تَكَلَّمُوا عَنْها واعتَبرُوها الأُولى بينَ الشّهيدات، وإن كانَ الرَّأيُ العامُ يُحقِّقُ أَنَّها لمَ تَمُت في عَذابٍ مِنَ العذاباتِ الَّتي قاسَتْها مِنَ المُضطَهَدينَ بَلْ أَنهَت حَياتَها بِسَلامٍ بِمَوتٍ طَبيعيّ. وَذَلِكَ لأَنَّها كانَتْ أوَّلُ مَن قاسى مِثلَ هَذِهِ العَذاباتِ مِن جِنسِ النِّساء. وَكانوا عِندَما يُريدونَ أَن يُعَظِّموا إِحدى القِدِّيساتِ يُشَبِّهونَها بِتَقلا، وَيَدعونَها تَقلا الجَديدَة. فأوسابيُوس يَدعو قِدِّيسَةً نالَتْ إِكليلَ الشَّهادَةِ في أيَّامِهِ، تَقلا الجَديدَة. وَكَذَلِكَ القِدِّيسُ إيُونيمُوس يَدعو القِدِّيسَةَ ميلاني الرُّومانِيَّةَ تَقلا الجَديدَة تَعظيمًا لهَا. وَالقِدِّيسَةُ إيليا وَالدَةُ القِدِّيس باسيليُوس الكبير اجتَهَدَت بِأَن تَخُصَّ ابنَتَها القِدِّيسَة ماكرينا بِهَذا الإِسم أي تَقلا الجَديدَة وَهَكَذا يَدعوها القِدِّيسُ غريغوريُوس الثَّاولوغوس. وَالقِدِّيس ماوديوس يَقول: مِثلَما فاقَت القِدِّيسَةُ تَقلا جَميعَ البَتولاتِ في إِتْقانِ الفَضائِلِ، هَكَذا سَمَت عَلَيهِنَّ في احتِمالِ الجِهاداتِ المُختَلِفَةِ بِشَجاعَةٍ لا تُغلَب. وَكانَت مَعَ لُطفِ جِسمِها وَضُعفِهِ حاصِلةً على غيرَةِ جَميعِ الشُّهداءِ وَبَسالَتِهِم وَبُطولَتِهِم. وَالقِدِّيسُ غريغُوريُوس النَّزينْزي يَقولُ على سَبيلِ الإِستِعارَة: إِنَّها كانَت تَستَخرِجُ العِطرَ الزَّكِيَّ مِن زَهرَةِ الزَّنبَقِ أَيْ تُضيفُ إلى حِفْظِ طَهارَتِها الكامِلَةِ مُمارَسَةَ الأعَمالِ الصَّالِحَةِ والإِماتاتِ وَالتَّقَشُّفاتِ وَقَهرِ الإِرادَةِ وَضَبطِ الحَواسِ باطِنًا وَظاهرًا. وَالقِدِّيسُ أبيفانيُوس يُشبِّهُ القِدِّيسةَ تَقلا بإيلِيَّا النَّبي وَبالقِدِّيسِ يُوحَنَّا الإِنجيلِيّ وبِأَعظَمِ القِدِّيسينَ الَّذينَ تُكَرِّمُهُم الكَنيسَةُ المُقَدَّسَة بِعِبادَةٍ خُصوصيَّة. وَالقِدِّيس امبروسيُوس يُقدِّمُ القِدِّيسةَ تَقلا لِجَميعِ العَذارى المَسيحيَّاتِ قُدوَةً ومِثالاً حَيًّا أَكمَل بَعدَ القِدِّيسَةِ والدَةِ الإِلَهِ مَلِكَةِ السَّماءِ وَالأَرضِ الكُليَّةِ الطّوبى وَسُلطانَةِ العَذارى. كَتَبَ القِدِّيسُ إيسيدورُس الدُّمياطيّ إلى راهِباتِ أَحَدِ الأَديارِ فَقال: "مِن بَعدِ يهوديت وَسوسَنَة العَفيفَة وَإِبنَةِ يفتاح لا يَحُقُّ لأَحَدٍ أن يَنسِبَ الضُّعفَ إلى جِنسِ النِّساء. لا سِيَّما عِندَما نَرى تَقلا، تِلكَ البَطَلَةَ المُتَقَدِّمَةَ بَينَ البَطَلاتِ مِنَ البَناتِ، البَتولَ الذَّائِعَةَ الصِّيتِ في الدُّنيا كلِّها، حامِلَةً عاليًا عَلمَ الطَّهارَةِ وَالبَرارَةِ، وَقَد فازَت فَوزًا باهِرًا في مَعارِكَ شَديدَة... نوقِنُ أنَّ قُلوبَ النِّساءِ يُمكِنُها أن تَكونَ جَبَّارَة". وَقَد أضحى قَبرُ هَذِهِ القِدِّيسَة الشَّهيدَة في سلوقيَة يُنبوعًا فائِضًا بالنِّعَمِ وَالبَرَكات. وَفي المَجمَعِ المَسكونيِّ السَّابِع المُنعَقِد سَنَة 788 ضِدَّ محارِبي الأَيقونات، تكلَّم أُسقُف سلوقيَة القِدِّيس بِفَصاحَةٍ وإِسهابٍ عَن القِدِّيسَةِ تَقلا وَعَنِ العَجائِبِ الَّتي يُجريها اللهُ على ضَريحِها فَقال: "إِنَّني أُؤَكِّدُ بِلا تَرَدُّد أنَّهُ ما مِن إِنسانٍ زارَ ضَريحَها وَطَلَبَ شَفاعَتَها وَعادَ خائِباً. بَل نَرى النَّاسَ يَعودونَ مِن تِلكَ الزِّيارَةِ وَهُم يُمَجِّدونَ اللهَ على ما نالوا بِشَفاعَتِها أكثَرَ مِمَّا كانوا يَرجون وَيُسَبِّحونَ تِلكَ البَتولَ المَلائِكيَّة". فعقَّبَ حضرة الأرشمندريت ميشال عسَّاف قائلاً: "وَأَنَّ بِلاد اسبانِيَة تَفتَخِرُ اليَومَ بِحُصولِها على ذَخائِرِ القِدِّيسَةِ تقلا أولى الشَّهيداتِ ومُعادَلَةِ الرُّسُل". وَمِمَّا جاءَ في كِتابِ البولانديِّين الصِّغار: وَأَنَّ بَعضَ الشُّهَداءِ في وَسَطِ العَذاباتِ كانوا يَبتَهِلونَ إلى الله أن يُنقِذَهُم مِنها كَما أَنقَذَ تَقلا مِنَ النَّارِ وَالوُحوشِ المُفتَرِسَةِ وَسائِرِ أَنواعِ العَذاباتِ، كَما يَظهَرُ ذَلِكَ مِن أَعمالِ استِشهادِ القِدِّيسِ تَرنسيُوس وَرفقَتِه. وَيقول القِدِّيسُ كبريانوس في إِحدى صَلَواتِهِ إلى الله: "أُعضُدنا يا الله وَكُن مَعَنا كَما كُنتَ مَعَ القِدِّيسِ بولُسَ في القُيودِ وَمَعَ القِدِّيسَةِ تَقلا في وَسَطِ اللَّهيب". وَقالَ يَومَ استِشهادِهِ بالذَّات: "أنقِذْني يا رَبُّ مِن هَذا العالَمِ كَما أنقَذتَ القِدِّيسَة تَقلا مِن وَسَطِ المَضايِق". وَالكَنيسَةُ في صَلَواتِها تَتَوَسَّلُ إلى اللهِ بِشَفاعَةِ القِدِّيسَة تَقلا لأَجلِ نُفوسِ المُنازِعينَ فَتَقول: "نَبتَهِلُ إلَيكَ يا رَبُّ كَما أَنقَذتَ القِدِّيسَة تَقلا مِن أعذبتِها الثَّلاثَةِ القاسِيَةِ أَن تُنقِذَ أيضًا هَذِهِ النَّفسَ وَتَجعَلَها تَتَمَتَّعُ مَعَكَ بالخَيراتِ السَّماوِيَّة". وَقَد بَنى لهَا الأمبراطورُ زَينون في سلوقِيَة كَنيسةً فَخمَةً شُكرًا لهَا لأَنَّها ساعَدَتهُ على استِرجاعِ مُلكِه. كَذَلِكَ شَيَّدَ يوستينانوس على اسمِها كَنيسةً فَخمَةً جِدًا في نيقيَة. يصِفُ القِدِّيس زَينون أُسقُف فيرونا الشَّهيد، في كِتابِهِ "المَخافَة" شَجاعَتَها وَشِدَّةَ عَذابِها وَصفًا بَديعًا. ويقولُ القِدِّيسُ يُوحَّنا فَمِ الذَّهَب ما خُلاصَته: يَلوحُ لي أنِّي أرى القِدِّيسَةَ تَقلا المَغبوطَةَ حامِلَةً بإِحدى يَدَيْها إِكليلَ الطَّهارَةِ وبِاليَدِ الأُخرى إِكليلَ الإِستِشهاد. كانَ القِدِّيسُ برنسيب أخو القِدِّيسِ ريمي مُتَعَبِدًا بِعِبادَةِ حارَّةٍ لِقدِّيسَتِنا، الَّتي بَنى لها كَنيسَةً خارِجَ المَدينَةِ. وجاءَ في كِتابِ البولانديِّينَ الصِّغارِ المَذكور: "أمَّا جُثمانَها، فَبَعدَ أن دُفِنَ في سلوقيَة، نُقِلَ إلى كاتِدرائِيَّة تراغونا في إسبانِيَا المُشَيَّدَة على إسمِها. وَيُروَى في تَقاليدِ تِلكَ البِلادِ أنَّ بُطرُسَ الخامِسَ مَلِكَ أراغوان أرادَ أن يَضُمَّ إلى أَملاكِهِ بِقُوَّةِ السِّلاحِ بَعضَ أملاكِ تِلكَ الكَنيسَةِ، فَكانَ عِقابُهُ أنَّ القِدِّيسَةَ صَفَعَتهُ صَفعَةً فَمَرَضَ وَمات. وَقَد اعتَرَفَ قَبْلَ مَوتِهِ أَنَّ ذَلِكَ القَصاص كانَ مِنَ اللهِ وَمِن ثَمَّ أَعادَ إِلى الكَنيسَةِ الأَملاكَ الَّتي اغتَصَبَها وَعَوَّضَ الأَضرارَ النَّاجِمَةِ مِن ذَلِكَ الإِغتِصاب". "وأَنَّ كَنائِسَ أخرى تَتَشَرَّف بِالحُصولِ على بَعضِ ذَخائِرِها، نَظيرَ مَدينَةِ شرتر في فرنسا، وَكَنيسَةِ السَّيِّدَة في فرنون على ضِفافِ نَهرِ السِّين، وَكنيسَةِ ميلانو أَيضًا في إيطاليا. لِذَلِكَ تُعتَبَرُ هَذِهِ الكَنائِسِ، القِدِّيسَةَ تَقلا شَفيعَةً خاصَّةً لهَا وَتُعَيِّدُ كلَّ سَنَةٍ عيدَها بإِحتِفالٍ على نَسَقِ الأعيادِ السَّيديَّةِ الكُبرى مُدَّة ثَمانِيَةِ أيَّام". طريقَةُ تَصويرِ القِدِّيسَة تَقلا:
كنائِسُ مار تَقلا ولِمار تَقلا كَنائِسٌ مُتَعَدِّدَةٌ في كافَّةِ أنحاءِ المَسكونَةِ، وَيُمكِنُنا القَولَ أنَّ عَدَدَها يَأتي في الرُّتبَةِ الثَّانِيَةِ بَعدَ الكَنائِسِ المَبنِيَّةِ على إسمِ السَّيِّدَةِ العَذراءِ والِدَةِ الإِلَه. وَلهَا، عَلَيها أشرَفُ السَّلام، في هَذِه الكَنائِسِ وفي كُلِّ جِوارِها حَوادِثٌ وَعَجائِبٌ واضِحَةٌ مُدهِشَةٌ، يُرَدِّدُ اخبارَها الَّذينَ جَرَت مَعَهُم وَعُمومُ النَّاس، قَديمَةًكانت أو حَديثَةً، بِكُلِّ سُرورٍ وابتِهاجٍ. وَكَما في كَنائِسِها بِوادي شَحرور وَالمروج وَزَحلِه وَبعَلبَك، وَحَوش الأُمَراء وَتربُل وَدَير عَين الجَوزِه صُغبين، وَفي غَزير وَشَدرا في بِلادِ عَكَّار، وَفي حَردين وجبَيل وَسمار جبَيل وَعَمشيت وَكفَرصيّادا وَمِشمِش وَالعاقورا وَشامات والبوار وبَسكِنتا وَزبّوغا وكفَرسِلوان وَحاصبَيَّا المَتن والعِربانيَّة وَعَين عار وقُرنَة شِهوان وَالفرَيكِه وَالبرَيج والمَسقا قُرب برمَّانا وبَيت مِري وبقنَّايا وَجَلّ الدِّيب وَسدّ البوشريِّة، وَفي الشّبانيِّة وَالمزارِع قِربَ بعَبدا وبَمريم ورِشمَيَّا ومَجْدلَيَّا وَدقّون وكفَرقَطرا وَبكاسين وَريمات والشَّقاديف وكفَرشيما وَالدَّامور وَقُربَ مَدينَة صور، وَفي جَبَلِ اللِّكام، وَمَعلولا، وفي مَصر الجَديدَة وَغَيرِها. وَيَصُحُّ أَنْ يُقالَ عَنها ما قالَهُ عَن ضَريحِها المُقَدَّسِ في مَدينَةِ سلوقيَة، أسقفها الجليل. |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
https://upload.chjoy.com/uploads/1511634631371.jpg المجامع المسكونية الثلاثة تؤمن كنيستنا القبطيه بثلاثه مجامع مسكونيه فقط ( مسكونيه = على مستوى العالم ) وتلتزم بكل نتائجها وقراراتها ....... ومنها... اولا المجمع المسكونى الاول http://img518.imageshack.us/img518/6...462552adf8.gif سبب الاجتماع حسم الخلاف حول بدعه اريوس الذى انكر لاهوت المسيح 2- بحث موضوع اعاده معموديه الهراطقه 3- تحديد موعد عيد القيامه 4- النظر فى مشكله ملاتيوس اسقف اسيوط وعقد عام 325م فى مدينه نيقيه بأسيا الصغرى والملك الذى دعا اليه هو الامبراطور قسطنطين الكبير وكان عدد الاساقفة الحاضرين 318اسقف ومن ابرز الحاضرين فى المجمع http://img518.imageshack.us/img518/6...462552adf8.gif 1- البابا الكسندروس السكندرى رقم 19 2- القديس اثناسيوس الرسولى (كان وقتها رئيس شمامسه وسكرتير البابا) 3- اوسيوس اسقف قرطبه اهم نتائج المجمع وقراراته 1- حرم اريوس وكل اتباعه, وقطعه من شركه الكنيسه . 2- وضع قانون الايمان , بدايه من (نؤمن باله واحد.....حتى نؤمن بالروح القدس) 3- وضع 20 قانونا بخصوص تدابير بعض امور الكنيسه. ثانيا http://img518.imageshack.us/img518/6...462552adf8.gif المجمع المسكونى الثانى سبب الاجتماع 1-بدعه مقدونيوس الذى انكر لاهوت الروح القدس 2- بدعتى ابوليناريوس وسابيليوس وعقد الاجتماع عام381م فى مدينه القسطنطينيه والملك الذى دعا اليه هو الامبراطور ثيؤدوسيوس الكبير وكان عدد الاساقفه الحاضرين 150 اسقف. ومن ابرز الحاضرين فى المجمع http://img518.imageshack.us/img518/6...462552adf8.gif 1- البابا تيوثاوس السكندرى رقم 22 2- القديس غريغوريوس الناطق بالالهايات (الثيؤلوغوس) 3- القديس ملاتيوس بطريرك أنطاكيه . اهم نتائج المجمع وقراراته http://img518.imageshack.us/img518/6...462552adf8.gif 1- حرم مقدونيوس وكل اتباعه . 2- تكمله قانون ايمان مجمع نيقيه حتى :..وننتظر قيامه الاموات , وحياة الدهر الاتى .أمين 3- حرم تعاليم أبوليناريوس وسابيليوس وكل من يقول بها. 4-وضع 7 قوانين لتدبير الكنيسه. ثالثا http://img518.imageshack.us/img518/6...462552adf8.gif المجمع المسكونى الثالث سبب الاجتماع 1- بدعه نسطور الذى نادى بطبيعتين غير متحدتين للمسيح 2- بدعه بيلاجيوس . وعقد الاجتماع عام 431م فى مدينه افسس باسيا الصغرى والملك الذى دعا اليه هو الامبراطور ثيؤدوسيوس الصغير وكان عدد الاساقفه الحاضرين 200 اسقف ومن ابرز الحاضرين فى المجمع http://img518.imageshack.us/img518/6...462552adf8.gif 1- القديس كيرلس الكبير عمود الدين رقم 24 2-الانبا شنوده رئيس المتوحدين 3- القديس ممنون اسقف افسس. اهم نتائج المجمع وقراراته http://img518.imageshack.us/img518/6...462552adf8.gif 1- حرم نسطور وعزله من بطريركيه القسطنطينيه , وحرم تعاليمه الفاسده 2- تثبيت لقب السيدة العذراء " ثيؤطوكوس " 3- وضع 8 قوانين لتدبير الكنيسه. http://img520.imageshack.us/img520/9743/anixmascpn5.gif |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
الشمعة المطفاءة http://www.topforums.net/gallery/fil...0/9/7/LAMP.GIF كان لرجل ابنة وحيدة محبوبة جدا لديه عاش من اجلها... كانت هى كل حيااته مرضت الابنة ذات يوم ولم تستجب لاى من انواع العلاج.. صلى الرجل كثيرا لاجل شفاءها لكن الله اختار الابنة الى جوارة ابى الرجل التعزية واغلق على نفسه بابه وعاش حياته وحيدا ياكل خبزة بالدموع حاول اصدقاؤه كثيرا ان يخرجوه من عزلته ولكن لم تفلح كل محاولاتهم ذات ليلة حلم الرجل حلما ...راى وكانه فى السماء يشاهد احتفالا مليئا بالاطفال كانوا كلهم ممسكين بشموع منيرة وهم يسبحون ويتهللون امام العرش ولاحظ ان احدى الاطفال كانت شمعتها مطفاءة وعندما دقق النظر وجد انها ابنته فجرى عليها واخذها بين حضانه وهو يقول "لماذا يا حبيبتى شمعتك مطفاءة وليست منيرة مثل الباقيين؟" فردت الابنه.."ابى..انهم يعيدون انارتها مرات كثيرة ولكن دموعك تطفئها دائما" استيقظ الرجل..وقد فهم الحلم انه لن يطفىء شمعة ابنته مرة اخرى + ثم لا اريد ان تجهلوا ايها الاخوة من جهة الراقدين لكي لا تحزنوا كالباقين الذين لا رجاء لهم ( 1تس 4 : 13 ) |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
اسمع صوته https://upload.chjoy.com/uploads/1511635792091.jpg ان سمعتم صوته فلاتقسوا قلوبكم ياحبيبي هل قلبك تقسي ام مازال ينبض بارق المشاعر؟؟؟ هل سمعت صوت الله قبلا؟؟؟ هل كان واضحا ام كانت هناك اصوات اخري تشوش عليه؟؟ هل فرحت عندما سمعته ام ارتعبت وخفت؟؟؟ هل صوت الله اعطاك سلام ام قلق؟؟؟ هل اعطاك فرح ام حزنت كثيرا؟؟؟ ... عندما نادي الله صموئيل اجابه الصبي ببساطة تكلم يارب فأن عبدك سامع ... اما عندما نادي ادم اجابه سمعت صوتك فأختبأت لاني عريان ... هل انت ادم ام صموئيل؟؟؟ هل كلمة الرب وجدت فيك ارض خصبة تنمو وتثمر بها؟؟؟ هل كلمة الرب تنير حياتك وتجعلك منارة للاخرين؟؟؟ ... ياحبيبي الله واقف علي بابك يطلب مكانا فيك يعطيك قوة ونعمة النقاوة |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
أؤمن ياسيد فأعن ضعف إيمانى https://upload.chjoy.com/uploads/1511636182281.jpg فَقَالَ زَكَرِيَّا لِلْمَلاَكِ: «كَيْفَ أَعْلَمُ هذَا، لأَنِّي أَنَا شَيْخٌ وَامْرَأَتِي مُتَقَدِّمَةٌ فِي أَيَّامِهَا؟» فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَهُ: «أَنَا جِبْرَائِيلُ الْوَاقِفُ قُدَّامَ اللهِ، وَأُرْسِلْتُ لأُكَلِّمَكَ وَأُبَشِّرَكَ بِهذَا. وَهَا أَنْتَ تَكُونُ صَامِتًا وَلاَ تَقْدِرُ أَنْ تَتَكَلَّمَ، إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ هذَا، لأَنَّكَ لَمْ تُصَدِّقْ كَلاَمِي الَّذِي سَيَتِمُّ فِي وَقْتِهِ» (Luke 1:18-20) ويبشره بالمعجزة أن الرب سمع سؤل قلبه, ولكن للأسف وهذا ضعفنا البشري لا نصدق أن لم نرى ونلمس بأيدينا... من حقنا أن نتساءل كيف يحدث هذا؟ مثلما فعل إبراهيم (فسقط إبراهيم على وجهه وضحك. وقال في قلبه هل يولد لابن مئة سنة وهل تلد سارة وهي بنت تسعين سنة (Genesis 17:17) ومثلما فعلت سارة (فضحكت في نفسها وقالت: "هل أتنعم وقد فنيت أيامي وسيدي عجوز؟" (Genesis 18:12) لكن يجب أن لا نشك أبدا بقدرة الله على صنع المستحيلات ونطالب الرب أن يثبت قدرته كما فعل زكريا :كيف اتاكد من هذا؟ وأما الإيمان فهو الثقة بما يرجى والإيقان بأمور لا ترى. (Hebrews 11:1) اصدق بالرجاء وأتأكد أن الله صانع ما يرى وما لا يرى وهو يستطيع كل شيء ولا يعسر عليه أمر... لكن الرب يعرف ضعفنا البشري وضعف إيماننا في مواقف كثيرة مثلما فعل مع أبو الولد الذي فيه روح نجس (فقال له يسوع أن كنت تستطيع أن تؤمن. كل شيء مستطاع للمؤمن. فللوقت صرخ أبو الولد بدموع وقال أؤمن يا سيد فاعن عدم إيماني. (Mark 9:24) ربى يسوع أنا أيضا اصرخ لك أؤمن يا سيد فأعن ضعف إيماني في بعض المواقف . زد إيماني لأرى عجائبك. يا رب أنت تعرف ما في قلبي من طلبات لمجد اسمك اسمع أنات قلبي وأستجب لأنك اله كلي القدرة ولا يعسر عليك أمر آمين |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
مديح الفرح المسيحى بسم الاب والابن والروح القدس مديح المنتدى ابدأ يلا كدا ارشم صليبك واكيد الرب يباركك ويزيدك دعوة للجميع الحلوين كبير وصغير بنات وبنين ادخل بسرعة وسجل فى منتدى الفرح المسيحى وقبل واختارلك اسم مبجل هتلاقى ترحيب بكلام كله محبه والكل بيك فرحانين والكل ليك هيستقبل ويا كل الادارة ومراقبين واعضاء ومشرفات ومشرفين بالمحبه نهتم مرحبين والبركة ليكم اجمعين واجمل فرحة مع يسوع الامين وياريت كلنا للفرح مستعدين هتشوف ملايكة وقديسين من نور المسيح منورين وياريت نشارك بفاعليه وتكون كل المواضيع مقريه واكتب تعليق بالموضوع يليق ومعاه محبه وتشجيع والبركة تكتر ومعانا شفاعة القديسين واللى زعلان نصالحة والغايب نسأل ونفتقدة ونقول للشيطان عليك دايسين كلنا هنا اولاد المسيح القلب له يرنم واللسان باجمل تسبيح نخليها ثورة فى كل الاقسام الكل يكتب ويرد بكل اهتمام ونقول للكسل عليك دايسين ونصلى من اجل الخدمه ولكل القيود محطمين يلا يا ادارة ومراقبين ومشرفين والاعضاء الحلوين وبشفاعة ام النور والقديسين يستجيب لينا يسوع الامين الكل يدخل وبهمه وعلى المديح نقول امين +++++++++ كلمات سيف نبع الحنان |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
-----------------------
إن الله لا يمنع عنا حروب الشيطان. ولكنه يقف معنا فيها، وأيضًا يجعلها لفائدتنا الروحية. ومن أجل هذا، فإن القديس الأنبا أنطونيوس، بعد أن عاش معه القديس بولس البسيط فترة محتميًا تحت ظل صلواته، طلب منه الأنبا أنطونيوس أن يسكن وحده، لكي يستطيع في الوحدة أن يجرب حروب الشياطين، ويقتني منها فائدة لنفسه. فما هي الفوائد الروحية التي تقتني من حروب الشياطين؟ والتي مارسها المتوحدون في البراري والقفار حتى تفرغوا لمحبة الله، وبالتالي لقتال العدو؟ 1 - الفائدة الأولي هي الاتضاع: ================== كلما تشتد حروب الشياطين على إنسان في قوة وعنف، يشعر بضعفه أمامها فيزول عنه انتفاخه، وينسحق قلبه من الداخل، ويري أنه معرض للسقوط، وأن إرادته ليست معصومة من الخطأ. ويعرف أن الخطية "طرحت كثيرين جرحي، وكل قتلاها أقوياء" (أم7: 26). 2 - الصلاة والتمسك بالله وطلب معونته: ======================= الإنسان وهو مستريح، قد لا يطلب المعونة الإلهية، وقد لا يشعر انه في مسيس الإحتياج إليها. ولكنه إذا اشتدت عليه الحرب، يصرخ إلى الله لينصره على عدو قاس وهكذا إذ يشعر بضعفه يتمسك بالرب في صلاة عميقة، وفي صلات قوية، هذا الذي قال "أدعني في وقت الضيق، أنقذك فتمجدني" (مز50: 15). 3 - الحروب الروحية تدعو إلى الإشفاق على المخطئين: ================================= الذي لم تحاربه الشياطين، قد يقسو على المخطئين ويدينهم في سقوطهم. أما الذي حورب. وقد جرب عنف العدو، فإنه يشفق على كل خاطئ ويصلي لأجله. وكما قال القديس بولس الرسول "أذكروا المقيدين كأنكم مقيدون معهم. واذكروا المذلين كأنكم أنتم أيضًا في الجسد (عب13: 3)، وقال عن رب المجد "لأنه فيما هو قد تألم مجربًا، يقدر أن يعين المجربين" (عب2: 18). 4 - والحروب الروحية تعطي الإنسان خبرة: ========================= فيتمرس بالقتال، ويتعلم الحرب، ويعرف حيل العدو وفنونه، ويأخذ خبرة سواء من قيامة أو سقوطه. والمعروف أن كل ارتقاء درجة يسبقه امتحان، من يجتازه يرتفع هذه الدرجة كما يحدث لطلاب العلم. وبهذا نري أن الذين قد دخلوا في حروب العدو اكتسبوا خبرة. والخبرات الروحية هذه هي مدرسة تخرج مرشدين روحيين، قادرين على معونة غيرهم وتشجيعم وكشف حيل العدو لهم. 5- والحروب بركة ننال بها أكاليل: =================== وكما قال أحد القديسين: لا يكلل إلا الذي انتصر. ولا ينتصر إلا الذي حارب. وفي احتمالنا لحرب العدو، وصمودنا فيها، ومجاهدتنا ومقاومتنا، في كل ذلك تظهر محبتنا للرب، وننال على ذلك أكاليل. وكما قال أحد الآباء: ليس الجنود المنتصرون هم فقط الذين ينالون أكاليل في الحرب، وإنما أيضًا الذين جرحوا وأصيبوا، ما داموا لم يستسلموا للعدو وقاتلوه. 6- والحروب تعطينا باستمرار روح الصحو والاستعداد: ============================== وكما قال الرب "لتكن أحقاؤكم ممنطقة، ومصابيحكم موقدة" (لو12: 35). شعور الإنسان بأنه في حرب، يجعله باستمرار مستعدًا للقتال، يستخدم كل الوسائط الروحية من صلاة وصوم وإتضاع ومشورة روحية، لكي ينتصر. بينما ربما لو خفت الحروب، لقاده ذلك إلى الفتور الروحي. أما الحرب فتجعله في حالة تأهب مستمر، وفي حالة حرص وتدقيق. والخوف من السقوط يجعله يستعد بأكثر قوة حتى ينتصر. 7- والحروب الروحية تجعلنا أقوياء لا نخاف: ======================== إنما يخاف الحرب، الشخص الذي لم يدخلها ولم يقاتل. أما الذي يجرب الحروب، فإن ذلك يعطيه شجاعة وجسارة قلب. وما يأخذه من أكاليل يشجعه على دخول حروب أخرى، ولا يخشى الفشل في الحرب. هل يستطيع تلميذ أن يقول إنني من خوف السقوط لا أدخل الامتحان، بل ولا أدرس ولا أدخل مدارس؟! كلا. بل هو يدخل الامتحانات في شجاعة قلب، ويقول: سأنتصر على كل مصاعب العلم وامتحاناته. 8- والحروب الروحية هي مدرسة للإيمان: ======================== نرى فيها يد الله كيف تتدخل، وكيف تعين وتنصر، وكيف تنتهر العدو، وكيف تعطي داود الصغير القوة لينتصر على جليات الجبار. وهكذا تعمق إيماننا في محبة الله ورعايته وعمله لأجلنا. 9- والحروب الروحية هي مبدأ تكافؤ فرص للشيطان: ============================== أخذ الفرصة التي يقاتل فيها، وبكل قوته. لئلا يحتج الشيطان على أولاد الله ويقول: لماذا يكافئهم الرب؟ إنني لو أخذت فرصة لأسقطتهم، كما اشتكى أيام أيوب، وأخذ فرصته، وبقي أيوم محتفظًا بكماله (أي 2). فالله يسمح للشيطان بأن يحارب المؤمنين، ويعطي المؤمنين قوة على الإنتصار، ويخرج الشيطان في خزي. 10- وأخيرًا فالحروب الروحية تفتح أبواب الملكوت لنا، وتحدد درجتنا فيه: ========================================= وكل إنسان ينال أجرته بحسب تعبه، وبحسب جهاده. وبهذا نرى المؤمنين يبذلون كل جهدهم لكي يعبروا لله عن حبهم. لأنه كيف يظهر حبهم دون أن يُختبر بالحروب الروحية. وكيف تتحدد درجتهم في الملكوت بدون هذا الاختبار الروحي. فليكن الرب معنا في كل حروبنا الروحية، يقودنا في موكب نصرته. |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
الخدمة دواء لكل نفس الخدمة وعودتنا إلى الله للأب صفرونيوس
+ الخدمة دواء لكل نفس تسعى نحو الملكوت بقوة ونعمة الثالوث. خدمة المحتاجين هي تَشبُّه بالرب نفسه. وخدمة الموائد هي شركتنا في خدمة الله للكون؛ لأنه هو الذي يزرع الزروع، ويروي الأرض، ويعطي الغلاَّت والحصاد. + أيقونة المسيح الحية هي في البشر الذين نخدمهم، وهي أفضل بكثير من الأيقونات؛ لأن لها موعد الحياة الأبدية، ومجد الرب نفسه ليس في الرسم والخشب والألوان، بل في الإنسان صورة الله ومثاله.+ الخدمة مثلها مثل الصوم والصلاة وشركة الأسرار الكنسية، تنقي القلب من الإفراط في الاهتمام بالذات؛ لأن زيارة المرضى ورعاية المسنين، تجعلنا نرى خاتمة حياتنا وتقلل من اعتمادنا على القوة الجسدية. + على كل نفس أن تختار نوع الخدمة التي تناسبها، ولكن أحياناً يجب أن نقبل خدمة لا تناسبنا حتى نكتشف مدى عمق محبتنا وسلامنا؛ لأن الابتعاد عن الخدمة قد يكون له دوافع واهتمامات ضد وصايا الرب نفسه .
+ قراءة الكتب ودراسة الأسفار المقدسة لازمة للكل، والذين أخذوا موهبة التعليم لا يجب أن يستعفوا من خدمة الآخرين، لاسيما المرضى؛ الرب يسوع علَّم وعمل، أمَّا من يُعلَّم ولا يعمل، فعليه أن يفحص ذاته حتى لا تكون حية الكبرياء نائمة في قلبه وهو لا يدري.
+ مَن يشتاق لخدمة المذبح، يشتاق للأمور السمائية، ولكن مذبح الرب يسوع الحي هو في البشر الذين يحتاجون للخدمة والرحمة، وأعمال المحبة لها مجد القيامة أكثر، بل لا يُمكن مقارنتها بملابس الخدمة التي سوف يأكلها التراب. + يستدعي الكاهن في الصلوات الروح القدس بكلمات التقوى المقدسة، أمَّا أعمال الرحمة، فهي من الروح القدس الذي يعطيها لنا لكي يحل فينا وفي الآخرين .
+ هل تريد أن تضيف فصلاً حياً لأسفار الله ( في حياتك ) ؟ أخدم الآخرين لكي ترى شيئاً مثل سفر أعمال الرسل، أو لكي ترى الرب حياً ممجداً عندما يصنع معك وبك عجائب الإيمان. + يقول الرب يسوع: كنت مريضاً وعرياناً ومسجوناً وكمن محتاجاً، وأنتم خدمتكم احتياجاتي؛ فإن كنت تريد أن تكون حقاً مؤلهاً بالروح القدس، فها هو باب الشركة في الطبيعة الإلهية مفتوحاً أمامك وتستطيع أن تدخله متى شئت (يتحدث هنا عن رسالة القديس بطرس الرسول : " لكي تصيروا بها شركاء الطبيعة الإلهية هاربين من الفساد الذي في العالم بالشهوة " (2بط 1 : 4)) .
لأنه صار واحداً منا وجمعنا في شخصه القدوس؛ ولأنه كما يقول الرسول: " لا يستحي أن يدعونا إخوته " ( عب 2: 11 ). فإن كنت تؤمن بذلك وتمتنع عن خدمة المحتاجين، فإيمانك يصبح باطلاً، وهو مجرد أقوال لا أساس لها في قلبك.
أقوالنا وأعمالنا ليست هي مصدر النعمة، ولكن النعمة هي يسوع المسيح نفسه الذي جاء إلينا في آخر الدهور لكي يعطي لنا حياته التي لا نستحقها، وبذلك خلع جذور شجرة الكبرياء. |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
https://upload.chjoy.com/uploads/1511638490331.jpg
أتباع خطوات السيد المسيح لدينا أربع خطوات سار فيها الرب بمنتهى الكمال، ونحن مدعوون جميعاً كمؤمنين لأن نتبعها: أولاً: "لم يفعل خطية". إن الأمر سهل نسبياً أن نفعل الخير والإحسان ونواجه احتياجات الآخرين، ولكن لأنه ما زال فينا الجسد، فإنه في بعض الأحيان يكون صعباً أن لا نفعل خطية. ولكن أن لا نفعل خطية في ظروف التجربة أعظم كثيراً من أن نفعل الخير في الظروف السهلة. لقد كان الرب كاملاً في كل الظروف، وكيفما كانت ظروفنا التي نواجهها يجب أن يكون اهتمامنا الأول أن نتبع خطواته، أي أن لا نفعل خطية. ثانياً: "لم يكن في فمه مكر". فمع أنه جُرب على نحو موجع من الأشرار، لكن لم يحدث أن سؤالاً سأله، أو إجابة أعطاها، أو كلمة خرجت من شفتيه كان فيها أي شُبهة أو أثر للمكر. لكن للأسف، بالنسبة لنا أحياناً ما يختفي الحقد والحسد خلف الكلمات التي هي "أنعم من الزبدة" و"ألين من الزيت". إذاً ما أهم ذلك التحريض أن نتبع خطوات ذاك الذي لم يكن في فمه مكر. ثالثاً: "إذ شُتم لم يكن يشتم عوضاً، وإذ تألم لم يكن يهدد". ففي مشهد الإهانة والاتهامات الكاذبة والمهاجمة الحقودة، بقى هو صامتاً. وحين أُتهم كذباً من قادة اليهود "بقى ساكتاً" وأمام اتهامهم في حضور بيلاطس "لم يُجب بشيء" ومع هيرودس المستهزئ الذي سأله بكلام كثير "فلم يُجبه بشيء". وما أطيب أن نتبع خطواته فنبقى صامتين في وجود كلمات الإنسان الحقودة الناتجة من طبيعته الشريرة. رابعاً: "كان يسلم لمن يقضي بعدل". إن بقاءنا صامتين في مشهد الإهانة لا يعني أنه لا يوجد رَّد للشر والحقد، لكن الرَّد يُترك لله. علينا أن لا نحاول الانتقام من المُخطئ في حقنا، فقد جعل الله كل النقمة في يده، إذ قال "لي النقمة أنا أجازي" ( عب 10: 30 ). وهكذا يدعونا بطرس لأن لا نفعل خطية ... ولا نستخدم المكر.. ونبقى صامتين في مشهد الإهانة .. ونسلّم أنفسنا لله .. |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
صوم الباعوثة أصله ومنشأه فكرة تعريفية عن أصل هذا الصوم ومنشأه هناك عدة نظريات عن منشأ هذا الصوم، منها: يُعتقد أن منشأه كان 1- في دير العذارى في الحيرة (في العراق حالياً) حيث وضعها الأسقف يوحنا الأزرق بعد ان طلب أمير تلك المنطقة الفاجر ان تنظم مجموعة من عذارى النصارى إلى حريمه فاستولى الجزع على نصارى الحيرة ولجأوا إلى أسقفهم يوحنا الأزرق وطلب منهم الصوم لمدة ثلاثة أيام وبعدها توفي الأمير الفاجر. ملاحظة : هذا الصوم هو " صوم العذارى " وليس " صوم الباعوثا "، ويكون صوم العذارى في أوائل شهر كانون الثاني من كل عام . 2- صوم الباعوثة قد يكون يرمز إلى النبي يونان حينما ارسله الله إلى اهل نينوى وحاول الهرب خوفاً منهم ثم القي في الماء وابتلعه الحوت لمدة ثلاثة ايام فصلى إلى الله من جوف الحوت واستجاب الله له وخلصه فذهب بعدها إلى اهل نينوى يحثهم على التوبة عن الخطايا. لهذا يلتزم اهل نينوى أكثر من غيرهم بهذا الصوم حتى ان الكثير منهم ينقطع تماما عن الطعام خلال هذا الصوم. 3- وحسب البطريركية الكلدانية، صوم الباعوثة له علاقة بصوم نينوى وبإنتشار وباء الطاعون الذي اكتسح مناطق عديدة من العراق في القرن السابع، وبسببه قرر البطريرك والأساقفة وقتذاك القيام بهذه العبادة لرفع الصلوات، والصوم على نية وقف الكارثة التي حلت بالناس، فكانت النتيجة أن بطل الموت وزال شبح الطاعون، فاتفق رؤساء الكنيسة، منذ ذلك الوقت، على أن يحيوا هذه الذكرى سنويا من خلال صوم الباعوثة الذي تواصل الكنيسة القيام به إلى يومنا هذا. |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
الى اللقاء فى العدد القادم من مجلة فرح الخلاص انتظرونااااااااااااااااا |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
روووووووعة ومجهود حلو اوى يا مرمر انتى ولاء ربنا يعوض تعب محبتكم وخدمتكم |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
رووووووووعه بجد
كل المواضيع ممتازة بجد مجهود جباااااااار ربنا يبارك تعبكم ويفرحكم دايمااااااااا |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
موضوع رائع ومجهود أكثر من رائع ربنا يبارك فى خدمتك |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
ميرسى كتير على مروركم الغالى وتشجعيكم ;) |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
+ مجلــة فـرح الخلاص صـفحات من بسـتان أجمـل الزهـــور وسـطور توجـت القـلوب والأرواح بآيات وبكلمــات من النــور مجهود عظيم ورائع ومشكور يجذب الضال إلى ملك الدهور *** مرقس إسـكندر مقار |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
ياااا رب يبارك كل اعمالكون الصّالحة مجهود أكثر من رااااائع بوركت الأيادي |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
دايما مواضيعك مميزه
ربنا يبارك خدمتك دايما |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
ميرسى على مروكم الغالى |
رد: مجلة فرح الخلاص عدد شهر نوفمبر 2017
|
| الساعة الآن 08:25 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026