منتدى الفرح المسيحى

منتدى الفرح المسيحى (https://www.chjoy.com/vb/index.php)
-   العهد القديم (https://www.chjoy.com/vb/forumdisplay.php?f=7)
-   -   الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏ (https://www.chjoy.com/vb/showthread.php?t=439408)

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:09 PM

الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
الوصيّة السّابعة (ج1)

أسباب ارتكاب خطيّة الزّنا وسعة انتشارها


خروج 14:20 "لاَ تَزْنِ".‏
مدخل: يعتبر الجنس عطية رائعة وجميلة ومفرحة من الله، وعلينا أن نشكر الله على هذه العطية. ولكن روعة هذه العطية ‏وجمالها يبقى ما دامت العلاقة الجنسية محصورة بالكامل بين رجل واحد وامرأة واحدة وهما الزوج والزوجة. أي أن العلاقة ‏الجنسيّة يجب أن تنحصر بين الزّوج الواحد مع زوجته الواحدة. فالزواج هو علاقة عهد مقدسة وضعها الله ‏للجنس البشري، وفي الزواج يفرح الرجل وتفرح المرأة في العلاقة الجنسية الحميمة التي رتّبها وأوجدها وقدسها الله. هذا ‏الكلام يعني ببساطة أن كل علاقة جنسية خارج الزواج هي علاقة شريرة، ويجب أن نسميها باسمها الحقيقي: هي علاقة زنا ‏ونجاسة وقذارة.‏
ولكن المشكلة اليوم هي أن النَّاس على استعداد تام لسماع أصوات الكذب والخداع الشّيطانيّة، وإهمال بل ورفض صوت ‏الله. وكلّنا نعرف أنّ الشيطان مخادع ومنافق وكذاب وأبو الكذاب: فالشيطان يقول للإنسان بأن الجنس هو أمر طبيعي بين ‏الرجال والنساء والشّباب والصّبايا وحتّى بين الصّغار من الأولاد والبنات. وكثيراً ما يزرع الشيطان أفكاراً مخادعة في عقول ‏النّاس، ويستخدم حتّى اسم الله ويقول للنّاس بمكرٍ ودهاء: ألم يخلق لنا الله الرغبة الجنسية والأعضاء الجنسية، فهل يخلقها ‏ثم يمنعنا من ممارسة الجنس. يقول لك الشيطان أنه ما دام الطرفان متفقان فلا دخل لأحد بهما، ويدفعك لتنغمس في ‏شهواتك، بل ويدفع النَّاس لعلاقات منحرفة ما دامت تجلب لهم اللذة والفرح، مثل علاقات النساء مع النساء، والرجال ‏مع الرجال، والبنات مع البنات، والأولاد مع الأولاد، وللأسف الشديد، تتزايد أيضاً علاقة النساء مع الحيوانات وحتى ‏الرجال مع الحيوانات. حقاً أنّنا نعيش في زمن منحط ورديء، وما أسهل أن ينخدع الإنسان بحضارة هذا ‏العصر، ويسقط في براثن إبليس.‏

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:09 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
يريد الله لنا الأفضل والأروع والأقدس، فهو يحبنا ويريد لنا الخير. أما الشيطان فيريد أن يدمرنا ويأخذنا معه إلى جهنم. ‏لذلك علينا أن نصحو ونحذر من هجمات عدو النفوس. كذلك علينا أن نطيع الله بكل قوتنا، فلا نسقط في مصيدة ‏إبليس. ‏
نعيش اليوم في حضارة الحلقة المفرغة، والبحث عن لذّات وشهوات الجسد بأي شكل من الأشكال. نعيش في أحط مرحلة ‏في تاريخ الحضارة البشرية، وخصوصاً في زمن انتشار المحطات التلفزيونية الفضائية الخلاعيّة، وشيوع استخدام الإنترنت ‏والأجهزة الذّكيّة، وما يمكن أن يسمعه ويشاهده ويقرأه الإنسان بواسطة هذه الوسائل. هذا الوضع أدّى الى انتشار خطيّة ‏الزّنا في العالم بشكل لا سابق له في كل العصور التاريخيّة السّابقة. وهذا يعني أن كل إنسان عاقل بحاجة إلى معرفة ما يقوله ‏لنا الله خالق الكل حول هذه الخطيّة الّتي تكاد أن تدمر كل القيم والاخلاق في المجتمعات البشريّة.‏
تكرّرت وصيّة أو أمر الله للبشريّة بالإمتناع عن خطيّة الزّنا في عشرات المرّات في الكتاب المقدّس. وهذا التكرار يأتي ليبيّن ‏للعالم أنّ إراداة الله الصالحة والمرضيّة هي ان يعيش النّاس حياة صلاح وتقوى وقداسة، وأن يمتنعوا نهائيّاً عن حياة الشّر ‏والنّجاسة والرّذيلة. ‏
وردت وصيّة الإمتناع عن الزّنا أوّلاً في سفر الخروج 14:20 "لاَ تَزْنِ". ثمّ تكرّرت بصيغ متعدّدة في أسفار الكتاب المقدّس ‏مثل سفر الّلاويين 20:18 "وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ امْرَأَةِ صَاحِبِكَ مَضْجَعَكَ لِزَرْعٍ، فَتَتَنَجَّسَ بِهَا". وفي سفر التّثنية 18:5 "لاَ تَزْنِ". ‏وفي الإنجيل بحسب البشير متى 27:5-28 "قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَزْنِ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى ‏امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ". وأيضاً في متّى 18:19 "قَالَ لَهُ:"أَيَّةَ الْوَصَايَا؟" فَقَالَ يَسُوعُ: لاَ تَقْتُلْ. لاَ تَزْنِ. لاَ ‏تَسْرِقْ. لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ".

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:09 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
ومرقس 19:10 "أَنْتَ تَعْرِفُ الْوَصَايَا: لاَ تَزْنِ. لاَ تَقْتُلْ. لاَ تَسْرِقْ. لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ. لاَ تَسْلُبْ. ‏أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ". ولوقا 20:18 "أَنْتَ تَعْرِفُ الْوَصَايَا: لاَ تَزْنِ. لاَ تَقْتُلْ. لاَ تَسْرِقْ. لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ. أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ". ‏وفي رسائل العهد الجديد مثل كورنثوس الأولى 13:6ب – 20 "وَلكِنَّ الْجَسَدَ لَيْسَ لِلزِّنَا بَلْ لِلرَّبِّ، وَالرَّب لِلْجَسَدِ. وَاللهُ ‏قَدْ أَقَامَ الرَّب، وَسَيُقِيمُنَا نَحْنُ أَيْضًا بِقُوَّتِهِ. أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أَجْسَادَكُمْ هِيَ أَعْضَاءُ الْمَسِيحِ؟ أَفَآخُذُ أَعْضَاءَ الْمَسِيحِ ‏وَأَجْعَلُهَا أَعْضَاءَ زَانِيَةٍ؟ حَاشَا! أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ مَنِ الْتَصَقَ بِزَانِيَةٍ هُوَ جَسَدٌ وَاحِدٌ؟ لأَنَّهُ يَقُولُ: يَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا ‏وَاحِدًا. وَأَمَّا مَنِ الْتَصَقَ بِالرَّب فَهُوَ رُوحٌ وَاحِدٌ. اُهْرُبُوا مِنَ الزّنا. كُلُّ خطيَّة يَفْعَلُهَا الإِنْسَانُ هِيَ خَارِجَةٌ عَنِ الْجَسَدِ، لكِنَّ ‏الَّذِي يَزْنِي يُخْطِئُ إِلَى جَسَدِهِ. أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي فِيكُمُ، الَّذِي لَكُمْ مِنَ اللهِ، ‏وَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ؟ لأَنَّكُمْ قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ. فَمَجِّدُوا اللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ وَفِي أَرْوَاحِكُمُ الَّتِي هِيَ‎ ‎لله"، ويعقوب 11:2 ‏‏"لأَنَّ الَّذِي قَالَ: "لاَ تَزْنِ"، قَالَ أَيْضًا:"لاَ تَقْتُلْ". فَإِنْ لَمْ تَزْنِ وَلكِنْ قَتَلْتَ، فَقَدْ صِرْتَ مُتَعَدِّيًا النَّامُوسَ".‏
تعتبر وصيَّة الإمتناع عن ارتكاب خطيّة الزّنا من أصعب الوصايا وأكثرها حساسيّة، ولها وقع خاص في النّفس البشريّة منذ ‏أن أعطاها الله للإنسان. فهي وصيَّة تعالج أمراً شخصياً واجتماعياً في نفس الوقت. وتتعلق بمصداقية الإنسان وشهامته ‏وطهارته وقداسته، ومدى قدرته على الحياة بطريقة تخالف مقاييس العالم بكل معنى الكلمة. وللأسف الشّديد، نحن نعيش ‏في زمنٍ انقلبت فيه اعمدة الحياة الأخلاقية، كما نقرأ في مزمور 3:11 "إِذَا انْقَلَبَتِ الأَعْمِدَةُ، فَالصِّدِّيقُ مَاذَا يَفْعَلُ"؟

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:09 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
‏فالأعمدة الّتي تقوم عليها المجتمعات لكي تتقدّم وتزدهر أخلاقيّاً واجتماعيّاً وتربويّاً انقلبت وتغيّرت، بل وانهارت، بشكل ‏مخجل وكارِثي. والثقافة والفكر التي تروّج لها حضارة اليوم تقوم على مقاييس الخطيَّة بأشكال وألوان متنوعة: السرقة ‏شطارة، والفساد امتياز ومنصب، والنصب ذكاء، والرّشوة هديّة وتكريم، والكذب لغو كلام، والزّنا متعة، والذهاب إلى ‏بيت الرَّب للصّلاة غباء ورجعيّة وتخلف، والنجاح في الحياة من حيث العمل وتجميع الأموال هو أهم شيء. فالمال يفتح ‏أمامك كل الفرص، بما في ذلك الخطيَّة بأشكالها، وأهمها الزّنا والدّعارة وحفلات المجون والعربدة والسّكر والتّعري الخلاعة. ‏إنه طوفان من الشّر بتسمياتٍ مخادعة لقنص الإنسان وسقوطه فريسة في يد إبليس الّذي يسود على حياة الملايين من ‏النّاس.‏
تعريف الزّنا في المسيحيّة: هو الإتصال الجنسي الطّوعي وغير الشرعي بين رجل وإمرأة غير متزوجين لبعضهما ‏البعض. كذلك يشتمل الزّنا على التفكير الرديء والشّهوة الجامحة باتصال جنسي غير شرعي. أي أنّ الزّنا هو علاقة ‏جنسيّة طوعيّة بغرض المتعة واللذة خارج إطار العلاقة التي يريدها الله أن تكون محصورة بين الزوج والزوجة، أي بين رجل ‏وامرأته. هذا التعريف الواضح للزّنا يبيّن بجلاء أنّ الزّنا يعني بكل بساطة كسر عهود الزواج، فهو خيانة من طرف الرّجل ‏أو المرأة لشريك أو شريكة الزّواج. وعادة تبدأ خطيَّة الزّنا أولاً في العقل والقلب قبل أن تنتقل إلى العمل الجنسي نفسه. ‏

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:09 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
ما الذي تنهانا عنه الوصيَّة السابعة: لا تزن؟ يأمرنا الله في هذه الوصيَّة بالإمتناع بشك كامل ومطلق عن إقامة علاقة ‏جنسية مع أي شخص غير الزوج أو الزوجة. أي أنه يجب أن ينحصر فعل الجنس فقط بين الرجل وامرأته اللذين اتحدا ‏بعهد زواج مقدّس بحسب مشيئة الله.‏
كذلك تنهانا الوصيَّة عن أفكار الشهوة الرديئة، وعن النظرات التي تخلو من الاحتشام وتنم عن رغبة جنسية وإثارة لا ‏أخلاقية. كما يقول ربنا يسوع له المجد في متى 27:5-28 "قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَزْنِ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ ‏كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ". ‏
لماذا يريدنا الله أن لا نزني؟ الجواب بكل بساطة هو لأن الله يحبنا ويريد الخير لنا، وبالتّالي فإنه يحرص علينا من ارتكاب ‏هذه الخطيّة البشعة والنّجسة والمخزية. فعلاقة الرجل مع شريكة حياته أو علاقة المرأة مع زوجها يجب أن تكون مبنية على ‏أساس علاقتنا بالله، ومن نقض علاقته مع شريكه فقد نقض علاقته مع الله. كذلك يريدنا الله أن لا نزنِ وذلك لأن الزّنا ‏يعني أن الإنسان ينقض العهد الذي قطعه مع شريك حياته، وقد يؤدي إلى ولادة أطفال بدون بيت صحي، وبدون وجود ‏آباء في البيت، وبدون رعاية، وبدون محبَّة، وبدون تربية في تقوى الله. لذلك فإن الزّنا يدمر الحياة الروحية، وقد يكون سبباً ‏لأمراض قاتلة مثل الإيدز. والأهم من كل ذلك أن الزّنا يدمر شريك الحياة نفسياً ويسبب آلاماً مزعجة وقاتلة.‏

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:10 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
صور ومشاهدات وأمثلة من حياة عالم اليوم تبيّن حقيقة الإنتشار الهائل لخطيّة الزّنا: خطية الزّنا شائعة في ‏العالم أجمع، وتسيطر على حياة وفكر الكثيرين، ومع ذلك يمكن كسر شوكتها بقوة الله وعمل نعمة الرب يسوع المسيح في ‏حياة النّاس.‏
‏1. في كثير من المدن الكبرى في الشّرق النّاطق باللّغة العربيّة، يغادر عدد كبير من الرّجال بيوتهم صباحاً بقصد الذّهاب ‏إلى العمل أو الوظيفة أو المقاهي والنّوادي وأماكن غيرها. وفي وقت غيابهم عن بيوتهم، تستقبل نساؤهم رجالاً آخرين في ‏ذات البيوت، ويمارسن الزّنا مع هؤلاء الرّجال على سرير الزّوجيّة. وهذا الكلام ليس من الخيال، بل حقيقة معروفة في ‏المجتمعات الشّرقيّة، مع أنّ النّاس في هذه الدّول يمارسون لعبة الفضيلة والتّدين والتّظاهر بالعفّة.‏
‏2. عدد ضخم من رجال الأعمال وكبار الموظّفين المتزوّجين نساءٍ من عائلات معروفة وعريقة، ولهم مكانتهم الإقتصاديّة ‏والإجتماعيّة في المجتمع. أي الرجال الذين عندهم أعمالهم ومؤسّساتهم، ولديهم موظفين وعمّال، يمارسون الزنا بكل صوره، ‏بل أن كثيرون منهم يضبطون متلبسين بممارسة الجنس مع واحدة أو أكثر من العاملات عنده. ومع ذلك لا تنتشر ‏الفضيحة بسبب الخوف على الوظيفة أو الرّشوة وشراء الذّمم وتكميم الأفواه. والّذي يتجرّأ ويذيع الخبر، تلفّق له تهمة ‏نشر الإشاعات الباطلة والتّطاول على المقامات الرّفيعة. ‏
‏3. نساء متزوجات من رجال محترمين اجتماعيّاً، وهنّ معروفاتٍ بأنهنّ نساء محترمات وسيّدات المجتمع ومن عائلات محترمة، ‏وفجأة يكتشف الناس أنهن تمارسن الزّنا مع عدد كبير من رجال المجتمع الذين من المفترض أنهم شرفاء.‏
‏4. قصص كثيرة عن شباب وشابات منغمسين في علاقات جنسية نجسة.‏

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:10 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
‏5. العثور على أجنة ميتة لأطفال تم إجهاضهم ورميهم في حاويات النفايات، أو في الحارات وأطراف الشوارع وأمام ‏المستشفيات.‏
‏6. شباب وصبايا يتصفحون المواقع القذرة على الإنترنت دون مراقبة الأهل. ‏
‏7. الآباء والأمهات يشاهدون محطات تلفزيونية قذرة في البيت.‏
‏8. ديانات وفلسفات وحركات اجتماعيّة وسياسيّة وعقائد تبيح الزّنا والنجاسة تحت مسميات متنوّعة مثل الحريّة والثّورة ‏والإنفتاح وحقوق المرأة، والزنا تحت مسمّيات مخادعة، لدرجة تسمية القذارة بالزّواج بحجة المتعة والمسيار والعرف والسفر. ‏فقط مارس الجنس باسم الله، وادفع الثمن، وأتكل على الله.‏
‏9. حفلات تعري ودعارة عموميّة، يتم فيه عرض أجساد نساء ورجال عراة أمام الحضور، والكلّ يمارس الجنس مع الكل ‏في حفل هوسٍ ومجونٍ وخلاعة وقذارة.‏
‏10. بيوت وشقق مكرّسة لممارسة الزّنا والدّعارة في معظم دول العالم، وخصوصاً في دولٍ يدّعي رجال الدّين فيها بأنها بلاد ‏مقدّسة ومتديّنة ومحافظة، وهي في واقع الحال تعيش في وحل ومستنقع الخطيّة والفسق والدّعارة والفساد والرّذيلة.‏

دوافع وأسباب ارتكاب خطيّة الزّنا: لماذا يقدم أي انسان على الزّنا، رغم معرفة هذا الإنسان بأن ما يعمله غير ‏صحيح؟ فحتّى بين الشّعوب الّتي لم تعرف الله قديماً، وكذلك بين من ينكرون وجود الله في أيامنا، نجد أنهم ينظرون للخيانة ‏الزّوجيّة وللزّنا نظرة سلبيّة. ونعرف من سجلات التّاريخ أنّ الزّنا كان منتشراً بين الشعوب القديمة، وخصوصاً في العبادات ‏الوثنية، حيث كانت هنالك معابد بها نساء يمارسنَّ "الزّنا المقدس" كجزء من العبادة الوثنية للبعل أو عشتاروت أو ‏أرطاميس وغيرها من الآلهة. ومع ذلك فقد كان للزّواج احترامه. بل أنّ معظم الحضارات قديماً وحديثاً ترفض المعاشرة ‏الجنسيّة بين غير المتزوجين. هذا الإنتشار الكبير لخطيّة الزّنا قديماً وحديثاً له دوافع وأسباب معروفة ومحدّدة، وعند الرّجوع ‏الى وحي الله في الكتاب المقدّس، نجد أن الله قد أعلن لنا حقيقة فساد وسقوط الطبيعة البشريّة في الخطيّة، وكيف أن ‏الإنسان يبحث عن التّمتع الوقتي بالخطيّة دون أي اعتبار لوصايا الله أو للنّتائج المدمّرة لخطيّة الزّنا. وأهم دوافع ارتكاب ‏خطيّة الزّنا بحسب الكتاب المقدّس هي:‏

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:10 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
‏1. الطبيعة البشرية الفاسدة: نقرأ في سفر المزامير 3:14 "الْكُلُّ قَدْ زَاغُوا مَعًا، فَسَدُوا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحًا، لَيْسَ ‏وَلاَ وَاحِدٌ". وتكرّرت نفس الحقيقة في رسالة رومية 12:3 "الْجَمِيعُ زَاغُوا وَفَسَدُوا مَعًا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحًا لَيْسَ وَلاَ ‏وَاحِدٌ". فمنذ أن سقط الإنسان الأوّل في الخطيّة، فسدت الطبيعة البشريّة، وانتقل الفساد عبر جميع أجيال الجنس ‏البشري. فساد الطبيعة البشرية يعني بكل بساطة أنّ قابليّة ارتكاب الخطيّة موجودة عند كل إنسان. وهكذا فبسبب فساد ‏الجسد، يعمل الإنسان ما يريده الجسد وليس ما يريده الله. نقرأ في رسالة غلاطية 19:5 "وَأَعْمَالُ الْجَسَدِ ظَاهِرَةٌ، الَّتِي هِيَ: ‏زِنىً عَهَارَةٌ نَجَاسَةٌ دَعَارَةٌ". وكذلك في رومية 12:13-13 "قَدْ تَنَاهَى اللَّيْلُ وَتَقَارَبَ النَّهَارُ، فَلْنَخْلَعْ أَعْمَالَ الظُّلْمَةِ وَنَلْبَسْ ‏أَسْلِحَةَ النُّورِ. 13لِنَسْلُكْ بِلِيَاقَةٍ كَمَا فِي النَّهَارِ: لاَ بِالْبَطَرِ وَالسُّكْرِ، لاَ بِالْمَضَاجعِ وَالْعَهَرِ، لاَ بِالْخِصَامِ وَالْحَسَدِ". وتتكر ‏حقيقة فساد الجسد وأعماله الباطلة في آيات أخرى كثيرة في في الكتاب المقدس، كما نقرأ مثلاً في رسالة كولوسي 5:3-‏‏6 "فَأَمِيتُوا أَعْضَاءَكُمُ الَّتِي عَلَى الأَرْضِ: الزّنا، النَّجَاسَةَ، الْهَوَى، الشَّهْوَةَ الرَّدِيَّةَ، الطَّمَعَ الَّذِي هُوَ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ، 6الأُمُورَ ‏الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا يَأْتِي غَضَبُ اللهِ عَلَى أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ".‏
‏2. شهوات القلب الردية: قال الرّب يسوع المسيح في الإنجيل بحسب البشير متى 19:15 "لأَنْ مِنَ الْقَلْب تَخْرُجُ أَفْكَارٌ ‏شِرِّيرَةٌ: قَتْلٌ، زِنىً، فِسْقٌ، سِرْقَةٌ، شَهَادَةُ زُورٍ، تَجْدِيفٌ". وكرّر مثل هذا القول في الإنجيل بحسب البشير مرقس 21:7-22 ‏‏"لأَنَّهُ مِنَ الدَّاخِلِ، مِنْ قُلُوبِ النَّاسِ، تَخْرُجُ الأَفْكَارُ الشِّرِّيرَةُ: زِنىً، فِسْقٌ، قَتْلٌ، 22سِرْقَةٌ، طَمَعٌ، خُبْثٌ، مَكْرٌ، عَهَارَةٌ، عَيْنٌ ‏شِرِّيرَةٌ، تَجْدِيفٌ، كِبْرِيَاءُ، جَهْلٌ".

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:10 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
‏3. النظرة الدونية إلى الإنسان، وخصوصاً المرأة: عندما خلق الله المرأة، وصفها بأنها معيناً ونظيراً للرجل، حيث ‏نقرأ في سفر التّكوين 18:2 "وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: لَيْسَ جَيِّدًا أَنْ يَكُونَ آدَمُ وَحْدَهُ، فَأَصْنَعَ لَهُ مُعِينًا نَظِيرَهُ". ولكن بسبب ‏سقوط الإنسان في الخطية، أصبح كثير من الرجال ينظرون إلى المرأة باعتبارها وعاء للشهوة والجنس. فبدلاً من أن تبقى ‏معيناً له، صارت لعبة له. أي أن نظرة الرّجال الخطاة للمرأة أصبحت نظرة دونية وتحقيرية، وهذه النظرة السّلبية انتشرت ‏واتّسعت وتسود اليوم حضارات وثقافات وديانات كثيرة في العالم. فعندما توصف المرأة بأنها حرث للرجل، وبأنها سفيهة أو ‏ضلع أعوج، وبأنّها مجرّد فرج ورحم، أي إناء للجنس والحبل، فإن مثل هذا التحقير للمرأة يشكل دافعاً قويّاً لخطية الزّنا.‏
‏4. طبيعة الجنس تقود إلى الزّنا باعتباره مغرٍ وجذَّابٍ ومغوٍ ومصدر لذّة ونشوة: هذه الطّبيعة تدفع الكثيرين ‏إلى السّقوط في نجاسة هذه الخطيّة. أي أنّ منبع خطية الزنا هو الشهوة أو الشبق، أي الرغبة الجنسية الملحّة والجامحة ‏والقوية. فعندما سقط الإنسان في الخطية، هبط فيه الحس المقدس والبراءة والطهارة، وسيطرت عليه شهوة الجسد والمتعة. ‏نقرأ في الكتاب المقدّس تحذيراً إلهيّاً للرّجال من السّقوط في حبال شهوة ارتكاب الزّنا من قبل نساءٍ يحترفن فن الإغواء، ‏حيث نقرأ في سفر الأمثال 14:7-21 "عَلَيَّ ذَبَائِحُ السَّلاَمَةِ. الْيَوْمَ أَوْفَيْتُ نُذُورِي. 15فَلِذلِكَ خَرَجْتُ لِلِقَائِكَ، لأَطْلُبَ ‏وَجْهَكَ حَتَّى أَجِدَكَ. 16بِالدِّيبَاجِ فَرَشْتُ سَرِيرِي، بِمُوَشَّى كَتَّانٍ مِنْ مِصْرَ. 17عَطَّرْتُ فِرَاشِي بِمُرّ وَعُودٍ وَقِرْفَةٍ. 18هَلُمَّ نَرْتَوِ وُدًّا ‏إِلَى الصَّبَاحِ. نَتَلَذَّذُ بِالْحُبِّ. 19لأَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ فِي الْبَيْتِ. ذَهَبَ فِي طَرِيق بَعِيدَةٍ. 20أَخَذَ صُرَّةَ الْفِضَّةِ بِيَدِهِ. يَوْمَ الْهِلاَلِ يَأْتِي ‏إِلَى بَيْتِهِ. 21أَغْوَتْهُ بِكَثْرَةِ فُنُونِهَا، بِمَلْثِ شَفَتَيْهَا طَوَّحَتْهُ". ونقرأ في أمثال 3:5 "لأَنَّ شَفَتَيِ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ تَقْطُرَانِ عَسَلاً، ‏وَحَنَكُهَا أَنْعَمُ مِنَ الزَّيْتِ". ويحذرنا الله قائلاً في أمثال 20:5 "فَلِمَ تُفْتَنُ يَا ابْنِي بِأَجْنَبِيَّةٍ، وَتَحْتَضِنُ غَرِيبَةً؟".‏

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:10 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
‏5. محبّة المال، أي ممارسة الزنا بقصد الحصول على المال: كثيرة هي الخطايا الّتي يرتكبها النّاس بسبب المال، ‏مثل الكذب والقتل والزّنا والغش والسّرقة وغيرها من الشّرور. نقرأ في رسالة تيموثاوس الأولى 10:6 "لأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَالِ ‏أَصْلٌ لِكُلِّ الشُّرُورِ، الَّذِي إِذِ ابْتَغَاهُ قَوْمٌ ضَلُّوا عَنِ الإِيمَانِ، وَطَعَنُوا أَنْفُسَهُمْ بِأَوْجَاعٍ كَثِيرَةٍ". وما أكثر الرّجال والنّساء الّذين ‏سقطوا في أشكال متعدّدة من الخطايا والشّرور بسبب محبّتهم للمال. وما أكثر الآباء والأمهات الّذين دفعوا بناتهم إلى ‏حياة الرّذيلة والدّعارة من أجل المال. وفي نفس الوقت، ما أكثر الرّجال المستعدّين لتبذير المال على شهواتهم الرّديّة.‏
نقرأ في الكتاب المقدّس قصصاً عن رجالٍ ونساءٍ سقطوا في نجاسة خطيّة الزّنا، ونكتشف من هذه الحوادث أنّ سقوطهم ‏كان بسبب واحد أو أكثر من الدّوافع الّتي نتعلّمها من الكتاب المقدّس. وتعتبر قصّة الملك داود مع بثشبع من أشهر ‏قصص الزّنا في الكتاب المقدّس. وقد وردت القصّة في سفر صموئيل الثاني 1:11-5، حيث نقرأ: "وَكَانَ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ، ‏فِي وَقْتِ خُرُوجِ الْمُلُوكِ، أَنَّ دَاوُدَ أَرْسَلَ يُوآبَ وَعَبِيدَهُ مَعَهُ وَجَمِيعَ إِسْرَائِيلَ، فَأَخْرَبُوا بَنِي عَمُّونَ وَحَاصَرُوا رِبَّةَ. وَأَمَّا دَاوُدُ ‏فَأَقَامَ فِي أُورُشَلِيمَ. 2وَكَانَ فِي وَقْتِ الْمَسَاءِ أَنَّ دَاوُدَ قَامَ عَنْ سَرِيرِهِ وَتَمَشَّى عَلَى سَطْحِ بَيْتِ الْمَلِكِ، فَرَأَى مِنْ عَلَى السَّطْحِ ‏امْرَأَةً تَسْتَحِمُّ. وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ جَمِيلَةَ الْمَنْظَرِ جِدًّا. 3فَأَرْسَلَ دَاوُدُ وَسَأَلَ عَنِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ وَاحِدٌ: أَلَيْسَتْ هذِهِ بَثْشَبَعَ بِنْتَ ‏أَلِيعَامَ امْرَأَةَ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ؟. 4فَأَرْسَلَ دَاوُدُ رُسُلاً وَأَخَذَهَا، فَدَخَلَتْ إِلَيْهِ، فَاضْطَجَعَ مَعَهَا وَهِيَ مُطَهَّرَةٌ مِنْ طَمْثِهَا. ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى ‏بَيْتِهَا. 5وَحَبِلَتِ الْمَرْأَةُ، فَأَرْسَلَتْ وَأَخْبَرَتْ دَاوُدَ وَقَالَتْ: إِنِّي حُبْلَى". نجد هنا أن الملك والنّبي داود قد سقط عند رؤيته ‏لإمراة تستحم. هذه الرّؤية ولّدت في جسده شهوة جامحة لممارسة الجنس معها لدرجة أنّه نسي دعوته للنّبوة ومركزه كملك ‏لشعب الله القديم. كذلك نلاحظ هنا أن الخطيّة بدأت بالنّظر، ثم سيطرت على العقل والشّعور. وبدلاً من أن يزيغ ببصره ‏بعيداً ويصلّي طالباً من الله أن يغفر له نظرته وشهوته، استسلم في لحظة ضّعف لشهوة الجسد، وسقط في خطيّة زنا بشعة ‏جلبت كوارث عديدة له ولغيره من النّاس.‏

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:11 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
وعلى النّقيض من الملك داود، يخبرنا الكتاب المقدّس قصة رجل الله يوسف الّذي قاوم الإغراء، ولم يسمح لنفسه أن ‏يسقط في خطيّة الزّنا. نقرأ في سفر التكوين أنّ رئيس الشّرط فوطيفار، الّذي اشترى يوسف من التّجار الإسماعليين، ‏استخدم يوسف للعمل في بيته، وأنه اكتشف في يوسف رجلاً ناجحاً وأميناً في كل ما يعمله، حيث نقرأ في تكوين 3:39-‏‏12 "وَرَأَى سَيِّدُهُ أَنَّ الرَّبَّ مَعَهُ، وَأَنَّ كُلَّ مَا يَصْنَعُ كَانَ الرَّبُّ يُنْجِحُهُ بِيَدِهِ. 4فَوَجَدَ يُوسُفُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْهِ، وَخَدَمَهُ، فَوَكَّلَهُ ‏عَلَى بَيْتِهِ وَدَفَعَ إِلَى يَدِهِ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ. 5وَكَانَ مِنْ حِينِ وَكَّلَهُ عَلَى بَيْتِهِ، وَعَلَى كُلِّ مَا كَانَ لَهُ، أَنَّ الرَّبَّ بَارَكَ بَيْتَ الْمِصْرِيِّ ‏بِسَبَبِ يُوسُفَ. وَكَانَتْ بَرَكَةُ الرَّبِّ عَلَى كُلِّ مَا كَانَ لَهُ فِي الْبَيْتِ وَفِي الْحَقْلِ، 6فَتَرَكَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ فِي يَدِ يُوسُفَ. وَلَمْ يَكُنْ ‏مَعَهُ يَعْرِفُ شَيْئًا إِلاَّ الْخُبْزَ الَّذِي يَأْكُلُ. وَكَانَ يُوسُفُ حَسَنَ الصُّورَةِ وَحَسَنَ الْمَنْظَرِ. 7وَحَدَثَ بَعْدَ هذِهِ الأُمُورِ أَنَّ امْرَأَةَ سَيِّدِهِ ‏رَفَعَتْ عَيْنَيْهَا إِلَى يُوسُفَ وَقَالَتِ: "اضْطَجعْ مَعِي". 8فَأَبَى وَقَالَ لامْرَأَةِ سَيِّدِهِ: هُوَذَا سَيِّدِي لاَ يَعْرِفُ مَعِي مَا فِي الْبَيْتِ، وَكُلُّ ‏مَا لَهُ قَدْ دَفَعَهُ إِلَى يَدِي. 9لَيْسَ هُوَ فِي هذَا الْبَيْتِ أَعْظَمَ مِنِّي. وَلَمْ يُمْسِكْ عَنِّي شَيْئًا غَيْرَكِ، لأَنَّكِ امْرَأَتُهُ. فَكَيْفَ ‏أَصْنَعُ هذَا الشَّرَّ الْعَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى اللهِ؟. 10وَكَانَ إِذْ كَلَّمَتْ يُوسُفَ يَوْمًا فَيَوْمًا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ لَهَا أَنْ يَضْطَجعَ بِجَانِبِهَا ‏لِيَكُونَ مَعَهَا. 11ثُمَّ حَدَثَ نَحْوَ هذَا الْوَقْتِ أَنَّهُ دَخَلَ الْبَيْتَ لِيَعْمَلَ عَمَلَهُ، وَلَمْ يَكُنْ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ هُنَاكَ فِي الْبَيْتِ. ‏‏12فَأَمْسَكَتْهُ بِثَوْبِهِ قَائِلَةً: اضْطَجعْ مَعِي!. فَتَرَكَ ثَوْبَهُ فِي يَدِهَا وَهَرَبَ وَخَرَجَ إِلَى خَارِجٍ".‏

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:11 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
تساعدنا مثل هذه القصص في الكتاب المقدس على أخذ عبرة منها لحياتنا الشخصية، وبالتالي التّصرف بما يتفق مع وصية ‏الله القائلة "لا تزنِ". فيوسف هرب من التجربة، وهو بذلك يجسد مثالاً رائعاً لكل رجل وامرأة وشاب وفتاة. فلا تعط ‏للشهوة مجالاً لتسيطر عليك، بل اهرب من الزنا. أما قصة داود فتعلمنا أن النظر إلى ما لا يليق قد يدفع الإنسان إلى ‏السقوط، ونحن نعرف من قراءة الكتاب المقدس أن الولد الذي أنجبته بثشبع نتيجة ممارسة الزنا مع داود قد مات ‏‏(صموئيل الثاني 15:12-19). وأن الله عاقب داود بشدة على سقوطه. لم يكن سقوط داود نهاية لحياته ولخدمته، فقد ‏تاب ورجع إلى الله بدموع حارّة، وصلى صلاة توبة صادقة نقرأها في مزمور 51، حيث يقول في الآيات 1-4 "اِرْحَمْنِي يَا ‏اَللهُ حَسَبَ رَحْمَتِكَ. حَسَبَ كَثْرَةِ رَأْفَتِكَ امْحُ مَعَاصِيَّ. 2اغْسِلْنِي كَثِيرًا مِنْ إِثْمِي، وَمِنْ خَطِيَّتِي طَهِّرْنِي. 3لأَنِّي عَارِفٌ بِمَعَاصِيَّ، ‏وَخَطِيَّتِي أَمَامِي دَائِمًا. 4إِلَيْكَ وَحْدَكَ أَخْطَأْتُ، وَالشَّرَّ قُدَّامَ عَيْنَيْكَ صَنَعْتُ، لِكَيْ تَتَبَرَّرَ فِي أَقْوَالِكَ، وَتَزْكُوَ فِي قَضَائِكَ". ‏وأضاف في الآية رقم 10 "قَلْبًا نَقِيًّا اخْلُقْ فِيَّ يَا اَللهُ، وَرُوحًا مُسْتَقِيمًا جَدِّدْ فِي دَاخِلِي".

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:15 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
الوصيّة السّابعة (ج2): الزّنا شهوة جسديّة وطبيعته رديّة


خروج 14:20 "لاَ تَزْنِ".
يدعونا الله في الوصيّة السّابعة إلى حياة القداسة والإنضباط وحفظ الإنسان نفسه في العيش بحسب مشيئة الله، وبالتالي عدم السقوط في نجاسة الخطيّة والعصيان. كذلك يدعونا الله من خلال الوصيّة السّابعة إلى حياة الأمانة والإخلاص والوفاء لشريك الحياة، لأنّه غالباً ما تقود العلاقات الجنسية خارج الزواج إلى نتائج مدمرة. أي أن الوصيّة تحمينا من السّقوط في الخزي والعار، فالزاني يحتقر نفسه أولاً، قبل أن يحتقره الآخرون. ويجد الإنسان في طاعتها حماية لنفسه من التعرض لأمراض خطيرة مثل الإيدز والسفلس وغيرها من الأمراض المميتة.
كيف يسقط الإنسان في وحل الزّنا: تتنوع وتتعدد طرق السّقوط في خطيّة الزّنا باختلاف الحضارات والظّروف والأماكن والدّوافع وحتّى الأفراد. وبالّرغم من هذا التّنوع، فإن النتيجة واحدة في جميع الأحوال ألا وهي ارتكاب عمل مرفوض أخلاقيّاً واجتماعيّاً، والأهم أنه عمل شرٍّ ونجاسةٍ في عيني الله القدوس.
تعتبر حاستا السّمع والنّظر أهم حاستين في الإنسان لأنهما تشكلان المصدر الرّئيسي لحصول الإنسان على المعرفة، بما في ذلك كل ما يتعلق بالخطيّة بأشكالها الكثيرة مثل الزّنا وغيره من أفعال الشّر. صحيح أنّ نمو جسد الإنسان وما يرافقه من تغيير فسيولوجي يساعد الإنسان على إدراك خواصه الجسديّة من حيث كونه ذكراً أو كونها أنثى، ولكن ذلك لا يدفع الإنسان إلى السّقوط في الخطيّة بدون عوامل خارجيّة مثل سماع كلام او رؤية مناظر قد تدفعه إلى السّقوط. وهنا يجب التّاكيد على أن كثير من النّاس يحافظون ظاهريّاً على كرامتهم وأخلاقهم وقيمهم بالرّغم من تعدد عوامل السّقوط في خطيّة الزّنا، ويأتي ذلك بسبب التّربية أو العادات والتّقاليد أو التّدين أو الخوف من العقاب والفضيحة. أي أنّ دوافعهم للإمتناع عن الزّنا لا تنبع بالضّرورة من محبة الله وطاعة وصاياه، لكونهم يخافون من النّاس أكثر من الله. وما أسرع أن يسقط مثل هؤلاء النّاس في خطيّة الزّنا عند توفّر الظرف المناسب لهم.

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:15 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
قال الرّب يسوع في عظته الشّهيرة على الجبل في الإنجيل بحسب البشير متّى 22:6-23: "سِرَاجُ الْجَسَدِ هُوَ الْعَيْنُ، فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ بَسِيطَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ نَيِّرًا، 23وَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ شِرِّيرَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ مُظْلِمًا، فَإِنْ كَانَ النُّورُ الَّذِي فِيكَ ظَلاَمًا فَالظَّلاَمُ كَمْ يَكُونُ!". (أنظر أيضاً لوقا 34:11). العين من أهم أعضاء جسد الإنسان، وبواسطتها يرى الإنسان ما حوله من أشياء وأشخاص. وقول الرّب يسوع أنّ العين هي سراج أو مصباح الجسد يؤكد على أهمية العين في رؤية الأشياء وانعكاس ذلك على كل جسد الإنسان. فالجسد يحصل بواسطة العين على النّور الذي يساعده في الحركة وفي طريقة استخدام بقيّة أعضاء الجسد. أي أن حركة الجسد تعتمد على العين، والعين تنظر إلى حيث أراد الإنسان. لذلك إن كانت عين الإنسان بسيطة، أي إذا كانت نظرات الإنسان محصورة في التّطلع على أمور طبيعيّة وعاديّة، ولا يبحث على رؤية أمور تثير شهوات الجسد الرّديّة، فإن ذلك يعني أن كل ما يعمله الإنسان بجسده سيكون صالحاً ومستقيماً ومقبولاً عند الله. أما إذا كانت العين شريرة، أي إذا كانت نظرات الإنسان الى الأشياء والنّاس تنبع من شهوة رديّة مثل شهوة الجنس، فإن مثل هذه النظرات ستقود صاحبها الى السّقوط في خطيّة الزّنا والدّعارة والنّجاسة.

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:15 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
وقد كرّر الرّب يسوع في تعاليمه على أهميّة حفظ العين من النّظر الى الباطل، فنقرأ في متّى 29:5 "فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ". وعثرة العين هنا تشير إلى عدم قدرة الإنسان على ضبط عينه، أي أنّه لا يريد أن يتوقف عن استخدام عينه في النّظر إلى الباطل، وبذلك تكون عينه سبب عثرة له، أي تدفعه للسّقوط في الخطيّة. ويقول الرّب يسوع أنه في مثل هذه الحالة يكون خير للإنسان أن يفقد عينه على أن يخسر نفسه ولا ينال الحياة الابديّة في السّماء. وكرّر رب المجد يسوع مثل هذا القول في متّى 9:18 "وَإِنْ أَعْثَرَتْكَ عَيْنُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ أَعْوَرَ مِنْ أَنْ تُلْقَى فِي جَهَنَّمِ النَّارِ وَلَكَ عَيْنَانِ". (أنظر أيضاً مرقس 47:9). وهكذا فالعين تكون عثرة إذا نظر الإنسان بها بقصد البحث عن شهوة الجسد، كما قال الرّب يسوع أيضاً في متى 28:5 "وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ". وهكذا نجد أن الزّنا يبدأ بالنّظرة الشّهوانية.

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:16 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
توجد في الكتاب المقدّس آيات أخرى عن خطورة النّظر بعيون الشهوة. نقرأ في سفر أيوب 15:24 "وَعَيْنُ الزَّانِي تُلاَحِظُ الْعِشَاءَ. يَقُولُ: لاَ تُرَاقِبُنِي عَيْنٌ. فَيَجْعَلُ سِتْرًا عَلَى وَجْهِهِ". وفي رسالة بطرس الرّسول الثانية نقرأ وصفاً لعيون النّاس الأشرار بقوله أنّها عيون فاسقة في 14:2 "لَهُمْ عُيُونٌ مَمْلُوَّةٌ فِسْقًا، لاَ تَكُفُّ عَنِ الْخَطِيَّةِ". أمّا الإنسان المؤمن فلا يسمح لنظرات عينيه أن تسيطر على إرادته وتستعبده بالتّالي لشهوات الجسد، حيث نقرا في سفر الأمثال 12:27 أنّ "الذَّكِيُّ يُبْصِرُ الشَّرَّ فَيَتَوَارَى. الأَغْبِيَاءُ يَعْبُرُونَ فَيُعَاقَبُونَ". نلاحظ هنا أنّ كلمة الله تصف الإنسان المؤمن الّذي يتوارى، أي يبتعد عن ارتكاب الخطيّة عند رؤية الشّر، بأنه إنسان ذكي أو حكيم، بعكس الإنسان الذي يعبر ويمارس الخطيّة الذي يوصف بالغبي. ونقرأ أيضاً في سفر الأمثال 26:23-28 دعوة الله لكل إنسان في الوجود أن يعطي قلبه لله، وأن تتطلع عينه إلى طرق الله، أي إلى ما هو مقدّس ومقبول لدى الله، وأن لا يلتفت بعينيه إلى طرق الزّنى الّتي نهايتها الهلاك والعذاب الأبدي، حيث يقول: "يَا ابْنِي أَعْطِنِي قَلْبَكَ، وَلْتُلاَحِظْ عَيْنَاكَ طُرُقِي. 27لأَنَّ الزَّانِيَةَ هُوَّةٌ عَمِيقَةٌ، وَالأَجْنَبِيَّةُ حُفْرَةٌ ضَيِّقَةٌ. 28هِيَ أَيْضًا كَلِصٍّ تَكْمُنُ وَتَزِيدُ الْغَادِرِينَ بَيْنَ النَّاسِ".

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:16 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
بالإضافة إلى الإنتباه إلى ما ننظر اليه، علينا أن نحرص على ما نستمع إليه، وأن لا نعطي أيّة فرصة لآذاننا أن تستمع لكلام يثير شهوات الجسد الرّدية. قال الرّب يسوع له المجد في الإنجيل بحسب البشير مرقس 24:4 "انْظُرُوا مَا تَسْمَعُونَ!". وفعل الأمر "أنظروا" في الأصل اليوناني هو βλέπω (بليبو) وله عدة معانٍ في اللّغة العربيّة ومنها: يتمعّن ويميّز وينظر ويرى وينتبه. أي أنه لدينا هنا دعوة من الرّب يسوع إلى الحذر والحرص عند سماع الكلام البذيء وغير الّلائق. وعادة يأتي سماع الأشياء النّجسة والمثيرة لشهوات الجسد من خلال العشرة الرّديّة، أي من أصدقاء السّوء، ومن المتديّنين الّذين يصفهم الكتاب المقدّس بالمعلمين الكذبة اللّذين "لَهُمْ عُيُونٌ مَمْلُوَّةٌ فِسْقًا، لاَ تَكُفُّ عَنِ الْخَطِيَّةِ، خَادِعُونَ النُّفُوسَ غَيْرَ الثَّابِتَةِ. لَهُمْ قَلْبٌ مُتَدَرِّبٌ فِي الطَّمَعِ. أَوْلاَدُ اللَّعْنَةِ". (بطرس الثاني 14:2). لذلك على كل إنسان منّا، وخصوصاً الشّباب والشّبات، أن يطيعوا صوت الله لنا بلسان بولس الرّسول الّذي كتب محذّراً في رسالة كورنثوس الأولى 33:15 "لاَ تَضِلُّوا: فَإِنَّ الْمُعَاشَرَاتِ الرَّدِيَّةَ تُفْسِدُ الأَخْلاَقَ الْجَيِّدَةَ". ونقرأ تحذيراً مشابهاً في سفر الأمثال 10:1 "يَا ابْنِي، إِنْ تَمَلَّقَكَ الْخُطَاةُ فَلاَ تَرْضَ". ويدعونا الله الى سماع حكمته السّماويّة، والحذر من شفتي المرأة الأجنبيّة، وهي إشارة الى إمرأة أخرى غير الزّوجة، حيث نقرأ في سفر الأمثال 1:5-5 "يَا ابْنِي، أَصْغِ إِلَى حِكْمَتِي. أَمِلْ أُذُنَكَ إِلَى فَهْمِي، 2لِحِفْظِ التَّدَابِيرِ، وَلْتَحْفَظَ شَفَتَاكَ مَعْرِفَةً. 3لأَنَّ شَفَتَيِ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ تَقْطُرَانِ عَسَلاً، وَحَنَكُهَا أَنْعَمُ مِنَ الزَّيْتِ، 4لكِنَّ عَاقِبَتَهَا مُرَّةٌ كَالأَفْسَنْتِينِ، حَادَّةٌ كَسَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ. 5قَدَمَاهَا تَنْحَدِرَانِ إِلَى الْمَوْتِ. خَطَوَاتُهَا تَتَمَسَّكُ بِالْهَاوِيَةِ. 6لِئَلاَّ تَتَأَمَّلَ طَرِيقَ الْحَيَاةِ، تَمَايَلَتْ خَطَوَاتُهَا وَلاَ تَشْعُرُ". ويؤكد لنا الله بلسان النّبي والملك سليمان قائلاً أن وصاياه "تَحْفَظَكَ مِنَ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ، مِنَ الْغَرِيبَةِ الْمَلِقَةِ بِكَلاَمِهَا". فالمرأة الغريبة عن الرّجل، أي الّتي ليست زوجة له وتحترف مهنة الزّنا، هي امرأة تتملّق في كلامها، أي تتودّد للرجل برياء بقصد إيقاعه في أحضان الرّذيلة والخطيّة.
وهكذا نجد أنّه عن طريق العين والأذن، يشاهد الإنسان مناظر مثيرة ويستمع لكلام ناعم يثير الشّهوة لديه، وبذلك فإنه يخطو الخطوة الأولى إلى حياة النّجاسة والزّنا والرّذيلة. أي أن الزّنا يبدأ بالشهوة وبفكرة تسيطر على الإنسان بمشاعر ملتهبة. وهنا علينا أن نتذكّر تحذير الله لنا من شهوة الجسد كما نقرأ في سفر الأمثال 25:6 "لاَ تَشْتَهِيَنَّ جَمَالَهَا بِقَلْبِكَ، وَلاَ تَأْخُذْكَ بِهُدُبِهَا". وفي حالة السّقوط في خطيّة الزّنا، يصبح الإنسان عبداً للخطيّة، وينطلق بالحياة وكأنه مثل الّلذين "صَارُوا حُصُنًا مَعْلُوفَةً سَائِبَةً. صَهَلُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى امْرَأَةِ صَاحِبِهِ". (إرميا 8:5 ). معلمون كذبة في الكنيسة. بطرس الثاني 14:2 "لَهُمْ عُيُونٌ مَمْلُوَّةٌ فِسْقًا، لاَ تَكُفُّ عَنِ الْخَطِيَّةِ، خَادِعُونَ النُّفُوسَ غَيْرَ الثَّابِتَةِ. لَهُمْ قَلْبٌ مُتَدَرِّبٌ فِي الطَّمَعِ. أَوْلاَدُ اللَّعْنَةِ".

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:16 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
طبيعة خطيّة الزّنا:


• يحط الزنا من مكانة وقدر الإنسان.
• يقضي الزنا على شرف الإنسان.
• يتصرف الزّاني بدون عقل وبدون تفكير وكأنه يتبع غريزة الجنس كالحيوان، فلا يضبط نفسه.
• الزنا خطية تسرق الفهم وتخدّر القلب والضمير وتمنع الإحساس بالخطأ.
• الزنا شكل من أشكال السرقة والإختلاس. فالزاني يسرق متعة ولذة مع شخص لا يخصه.
• الزنا مكلف مادياً.
• الزنا مثل العقرب، فهو يحمل لسعة في نهايته.
• الزنا كارثة وبلاء كالطاعون.
• قد يهيج الزنا زوج أو أهل المرأة التي زنت، ممّا يقود إلى قتلها مع عشيقها. أو على الأقل قتل المرأة أو الشّابة كما يحدث في المشرق تحت مسمّى "جرائم الشّرف".
بالإضافة إلى هذه المزايا والصّفات السّلبية للزّنى، فإننا نجد في وحي الله في الكتاب المقدّس مجموعة كبيرة من الآيات الّتي تشخّص خطيّة الزّنا من جوانب متعدّدة، ممّا يبرهن بكل قوّة ووضوح مدى مقت الله لهذه الخطيّة البشعة، وبالتّالي ضرورة الحذر منها، وتوبيخ الزّناة وتحذيرهم ودعوتهم إلى التّوبة قبل فوات الأوان.

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:16 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
1. الزّنا أحد أفعال الشر: نقرأ في آيات ومقاطع كثيرة من الكتاب المقدّس لوائح بأسماء الخطايا والشّرور الّتي يرتكبها النّاس في العالم، والملاحظ في جميع هذه القوائم أنها تذكر خطيّة الزّنا. فبعض الخطايا تذكر في قائمة أو اكثر، أمّا خطية الزّنا فتذكر في جميعها، وهذا دليل قاطع على مدى شرِّ وبشاعة خطيّة الزّنا. ومن الأمثلة على ذلك ما نقرأه في سفر النّبي إرمياء 9:7-10 "أَتَسْرِقُونَ وَتَقْتُلُونَ وَتَزْنُونَ وَتَحْلِفُونَ كَذِبًا وَتُبَخِّرُونَ لِلْبَعْلِ، وَتَسِيرُونَ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لَمْ تَعْرِفُوهَا، 10ثُمَّ تَأْتُونَ وَتَقِفُونَ أَمَامِي فِي هذَا الْبَيْتِ الَّذِي دُعِيَ بِاسْمِي عَلَيْهِ وَتَقُولُونَ: قَدْ أُنْقِذْنَا. حَتَّى تَعْمَلُوا كُلَّ هذِهِ الرَّجَاسَاتِ". وكذلك في رسالة تيموثاوس الأولى 9:1-10 "عَالِمًا هذَا: أَنَّ النَّامُوسَ لَمْ يُوضَعْ لِلْبَارِّ، بَلْ لِلأَثَمَةِ وَالْمُتَمَرِّدِينَ، لِلْفُجَّارِ وَالْخُطَاةِ، لِلدَّنِسِينَ وَالْمُسْتَبِيحِينَ، لِقَاتِلِي الآبَاءِ وَقَاتِلِي الأُمَّهَاتِ، لِقَاتِلِي النَّاسِ، 10لِلزُّنَاةِ، لِمُضَاجِعِي الذُّكُورِ، لِسَارِقِي النَّاسِ، لِلْكَذَّابِينَ، لِلْحَانِثِينَ، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ آخَرُ يُقَاوِمُ التَّعْلِيمَ الصَّحِيحَ". فالزّنا شرٌ عظيم (تكوين 7:39-9)، وهو مثل قلة العقل (أمثال 32:6). ونقرأ في أيوب وصفاً قاسياً للزّنا حيث يقول في 9:31-12 "لأَنَّ هذِهِ رَذِيلَةٌ، وَهِيَ إِثْمٌ يُعْرَضُ لِلْقُضَاةِ. لأَنَّهَا نَارٌ تَأْكُلُ حَتَّى إِلَى الْهَلاَكِ، وَتَسْتَأْصِلُ كُلَّ مَحْصُولِي".

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:17 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
2. الزّنا فخ وكمين أي شرك للإنسان المتهور: المرأة الّتي تحترف مهنة الدّعارة، أي بيع جسدها في سبيل الحصول على المال، تنجح في عملها بشكل خاصٍ مع الرّجال والشّباب الّذين يصفهم الكتاب المقدّس بالجهّال، وهذا الجهل لا يشير الى عدم التّعليم أو عدم المعرفة، بل يشير الى الجهل بمدى نجاسة وبشاعة خطيّة الزّنا، وإلى النّتائج الأرضيّة والأبديّة لهذه الخطيّة. نقرأ في سفر الأمثال 6:7-27 "لأَنِّي مِنْ كُوَّةِ بَيْتِي، مِنْ وَرَاءِ شُبَّاكِي تَطَلَّعْتُ، 7فَرَأَيْتُ بَيْنَ الْجُهَّالِ، لاَحَظْتُ بَيْنَ الْبَنِينَ غُلاَمًا عَدِيمَ الْفَهْمِ، 8عَابِرًا فِي الشَّارِعِ عِنْدَ زَاوِيَتِهَا، وَصَاعِدًا فِي طَرِيقِ بَيْتِهَا. 9فِي الْعِشَاءِ، فِي مَسَاءِ الْيَوْمِ، فِي حَدَقَةِ اللَّيْلِ وَالظَّلاَمِ. 10وَإِذَا بِامْرَأَةٍ اسْتَقْبَلَتْهُ فِي زِيِّ زَانِيَةٍ، وَخَبِيثَةِ الْقَلْبِ. 11صَخَّابَةٌ هِيَ وَجَامِحَةٌ. فِي بَيْتِهَا لاَ تَسْتَقِرُّ قَدَمَاهَا. 12تَارَةً فِي الْخَارِجِ، وَأُخْرَى فِي الشَّوَارِعِ، وَعِنْدَ كُلِّ زَاوِيَةٍ تَكْمُنُ. 13فَأَمْسَكَتْهُ وَقَبَّلَتْهُ. أَوْقَحَتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ لَهُ: 14"عَلَيَّ ذَبَائِحُ السَّلاَمَةِ. الْيَوْمَ أَوْفَيْتُ نُذُورِي. 15فَلِذلِكَ خَرَجْتُ لِلِقَائِكَ، لأَطْلُبَ وَجْهَكَ حَتَّى أَجِدَكَ. 16بِالدِّيبَاجِ فَرَشْتُ سَرِيرِي، بِمُوَشَّى كَتَّانٍ مِنْ مِصْرَ. 17عَطَّرْتُ فِرَاشِي بِمُرّ وَعُودٍ وَقِرْفَةٍ. 18هَلُمَّ نَرْتَوِ وُدًّا إِلَى الصَّبَاحِ. نَتَلَذَّذُ بِالْحُبِّ. 19لأَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ فِي الْبَيْتِ. ذَهَبَ فِي طَرِيق بَعِيدَةٍ. 20أَخَذَ صُرَّةَ الْفِضَّةِ بِيَدِهِ. يَوْمَ الْهِلاَلِ يَأْتِي إِلَى بَيْتِهِ". 21أَغْوَتْهُ بِكَثْرَةِ فُنُونِهَا، بِمَلْثِ شَفَتَيْهَا طَوَّحَتْهُ. 22ذَهَبَ وَرَاءَهَا لِوَقْتِهِ، كَثَوْرٍ يَذْهَبُ إِلَى الذَّبْحِ، أَوْ كَالْغَبِيِّ إِلَى قَيْدِ الْقِصَاصِ، 23حَتَّى يَشُقَّ سَهْمٌ كَبِدَهُ. كَطَيْرٍ يُسْرِعُ إِلَى الْفَخِّ وَلاَ يَدْرِي أَنَّهُ لِنَفْسِهِ. 24وَالآنَ أَيُّهَا الأَبْنَاءُ اسْمَعُوا لِي وَأَصْغُوا لِكَلِمَاتِ فَمِي: 25لاَ يَمِلْ قَلْبُكَ إِلَى طُرُقِهَا، وَلاَ تَشْرُدْ فِي مَسَالِكِهَا. 26لأَنَّهَا طَرَحَتْ كَثِيرِينَ جَرْحَى، وَكُلُّ قَتْلاَهَا أَقْوِيَاءُ. 27طُرُقُ الْهَاوِيَةِ بَيْتُهَا، هَابِطَةٌ إِلَى خُدُورِ الْمَوْتِ". ونقرأ أيضاً في سفر الأمثال 14:22 "فَمُ الأَجْنَبِيَّاتِ هُوَّةٌ عَمِيقَةٌ. مَمْقُوتُ الرَّبِّ يَسْقُطُ فِيهَا". وفي سفر الجامعة 26:7 "فَوَجَدْتُ أَمَرَّ مِنَ الْمَوْتِ: الْمَرْأَةَ الَّتِي هِيَ شِبَاكٌ، وَقَلْبُهَا أَشْرَاكٌ، وَيَدَاهَا قُيُودٌ. الصَّالِحُ قُدَّامَ اللهِ يَنْجُو مِنْهَا. أَمَّا الْخَاطِئُ فَيُؤْخَذُ بِهَا".

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:17 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
3. الزنا خطية ضد جسد الإنسان: نقرأ في رسالة كورنثوس الأولى 18:6 "اُهْرُبُوا مِنَ الزِّنَا. كُلُّ خَطِيَّةٍ يَفْعَلُهَا الإِنْسَانُ هِيَ خَارِجَةٌ عَنِ الْجَسَدِ، لكِنَّ الَّذِي يَزْنِي يُخْطِئُ إِلَى جَسَدِهِ". تتلف خطية الزّنا الجسد وتحطم جسم وطاقة الإنسان، فقد يصاب بأمراض تؤدّي الى الضعف والوهن، وقضاء فترة طويلة في العلاج، وقد تؤدي خطيّة الزّنا أيضاً إلى تقصير عمر الإنسان الزّاني بالموت السّريع.
اشترى الرب يسوع أجسادنا بدمه الذي سفك على الصليب، فهي ليست ملكنا لنتصرف بها كما نشاء في حياة الخطية. أي أنّ أجسادنا للرب، وبالتالي يجب تكون آنيةً صالحةً لخدمة رب الوجود وسيد حياتنا يسوع المسيح له المجد. وهذا يعني أيضاً أن علينا أن نكون وكلاء أمناء بالحفاظ على أجسادنا أمام الله، وأن نستخدمها لأعمال البر والقداسة، وليس لأعمال الشر والنجاسة. علينا أن نخدم الله بكل كياننا، وهذا يشمل الجسد لأنه هيكل الروح القدس.
لقد قام الرب يسوع من الموت في الجسد، وهو يريد أن يشرف أجسادنا بقيامتنا من الموت بهذه الأجساد في اليوم الأخير وجعلها أجساداً ممجّدة كما نقرأ في فيلبي 21:3 أنّ الله "سَيُغَيِّرُ شَكْلَ جَسَدِ تَوَاضُعِنَا لِيَكُونَ عَلَى صُورَةِ جَسَدِ مَجْدِهِ، بِحَسَبِ عَمَلِ اسْتِطَاعَتِهِ أَنْ يُخْضِعَ لِنَفْسِهِ كُلَّ شَيْءٍ"، وستتحوّل أجسادنا الماديّة إلى أجسادٍ روحانيّة كما نقرأ في كورنثوس الأولى 44:15 "يُزْرَعُ جِسْمًا حَيَوَانِيًّا وَيُقَامُ جِسْمًا رُوحَانِيًّا. يُوجَدُ جِسْمٌ حَيَوَانِيٌّ وَيُوجَدُ جِسْمٌ رُوحَانِيٌّ".

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:17 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
4. الزّنا يتم بالسّر. يمكن للإنسان أن يخفي خطية الزّنا، وأن يمارسها بالسِّر، ولكنها تبقى نشيطة وفعالة، وفي النهاية تظهر بقوة. نقرأ في سفر أيوب 15:24 وصفاً لطريقة تفكير الإنسان الزّاني حيث يقول: "وَعَيْنُ الزَّانِي تُلاَحِظُ الْعِشَاءَ. يَقُولُ: لاَ تُرَاقِبُنِي عَيْنٌ. فَيَجْعَلُ سِتْرًا عَلَى وَجْهِهِ". ويصف لنا الوحي في سفر الأمثال كيف يسلك الزّناة في طريقهم لإرتكاب الفاحشة، حيث نقرأ في 8:7-10 "عَابِرًا فِي الشَّارِعِ عِنْدَ زَاوِيَتِهَا، وَصَاعِدًا فِي طَرِيقِ بَيْتِهَا. 9فِي الْعِشَاءِ، فِي مَسَاءِ الْيَوْمِ، فِي حَدَقَةِ اللَّيْلِ وَالظَّلاَمِ. 10وَإِذَا بِامْرَأَةٍ اسْتَقْبَلَتْهُ فِي زِيِّ زَانِيَةٍ، وَخَبِيثَةِ الْقَلْبِ". كذلك يبيّن لنا الكتاب المقدّس كيف تنكر المرأة الزّانية فعلتها، كما نقرأ في أمثال 20:30 "كَذلِكَ طَرِيقُ الْمَرْأَةِ الزَّانِيَةِ. أَكَلَتْ وَمَسَحَتْ فَمَهَا وَقَالَتْ: مَا عَمِلْتُ إِثْمًا!". ويشبّه الرّب يسوع الزّنا بخطية السّرقة، فالزاني أو الزانية يأخذ ما ليس له، كما يأخذ السّارق ما ليس له، في حين أن الله يريدنا أن نكون مكتفين بما عندنا، وأن لا نأخذ ما ليس لنا حق به. نقرأ في متّى 30:5 "وَإِنْ كَانَتْ يَدُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ".
5. الزّنا قباحة في عيني الله: وصف الوحي المقدّس فعل الزّنا الذي ارتكبه الملك داود بانه قباحة كما نقرا في سفر صموئيل الثاني 27:11 "وَأَمَّا الأَمْرُ الَّذِي فَعَلَهُ دَاوُدُ فَقَبُحَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ". ويتكرّر وصف الزّنا بالقباحة أيضاً في سفر إرميا 23:29 "مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا عَمِلاَ قَبِيحًا فِي إِسْرَائِيلَ، وَزَنَيَا بِنِسَاءِ أَصْحَابِهِمَا". ويصف النّبي إرميا الزّنى أيضاً بالخزي والفسق والرّذالة والمكرهة، حيث نقرأ في إرمياء 26:13-27 "فَأَنَا أَيْضًا أَرْفَعُ ذَيْلَيْكِ عَلَى وَجْهِكِ فَيُرَى خِزْيُكِ. 27فِسْقُكِ وَصَهِيلُكِ وَرَذَالَةُ زِنَاكِ عَلَى الآكَامِ فِي الْحَقْلِ. قَدْ رَأَيْتُ مَكْرَهَاتِكِ".

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:17 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
6. الزّنا نجاسة: النجاسة عكس القداسة، وهي خطية شنيعة في نظر الله، لذلك يطلب منا الله عدم ممارسة الزّنا، كما نقرأ في لاويين 20:18 "وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ امْرَأَةِ صَاحِبِكَ مَضْجَعَكَ لِزَرْعٍ، فَتَتَنَجَّسَ بِهَا" نجد هنا كلمة "تتنجّس"، وهذا الوصف البشع للزّنا كفيل لوحده أن يردع أيَّ انسان عاقل ويحترم نفسه من ارتكاب مثل هذه الخطيّة. فالله يدعونا لحياة الوفاء والإخلاص بين الرجل وزوجته (أمثال 15:5-21)، بل والهرب من الزّنا (كورنثوس الأولى 18:6) والإمتناع نهائيّاً عن ممارسته أو التفكير به (تسالونيكي الأولى 3:4-7؛ أعمال الرسل 20:15، 29). وفي سفر أيوب 11:31 يصف الزّنا قائلاً أنه رذيلة وإثم يستحق القضاء.
7. بشاعة الزّنا: طرق الزّنا بشعة مثل طرق الموت والهاوية. نقرأ في سفر الأمثال 24:7-27 "وَالآنَ أَيُّهَا الأَبْنَاءُ اسْمَعُوا لِي وَأَصْغُوا لِكَلِمَاتِ فَمِي: لاَ يَمِلْ قَلْبُكَ إِلَى طُرُقِهَا، وَلاَ تَشْرُدْ فِي مَسَالِكِهَا. لأَنَّهَا طَرَحَتْ كَثِيرِينَ جَرْحَى، وَكُلُّ قَتْلاَهَا أَقْوِيَاءُ. طُرُقُ الْهَاوِيَةِ بَيْتُهَا، هَابِطَةٌ إِلَى خُدُورِ الْمَوْتِ".
8. الزّنا من أعمال الجسد: غلاطية 19:5-21 "وَأَعْمَالُ الْجَسَدِ ظَاهِرَةٌ، الَّتِي هِيَ: زِنىً عَهَارَةٌ نَجَاسَةٌ دَعَارَةٌ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ سِحْرٌ عَدَاوَةٌ خِصَامٌ غَيْرَةٌ سَخَطٌ تَحَزُّبٌ شِقَاقٌ بِدْعَةٌ حَسَدٌ قَتْلٌ سُكْرٌ بَطَرٌ، وَأَمْثَالُ هذِهِ الَّتِي أَسْبِقُ فَأَقُولُ لَكُمْ عَنْهَا كَمَا سَبَقْتُ فَقُلْتُ أَيْضًا: إِنَّ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ لاَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ".

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:17 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
9. توجد علاقة بين الزّنا والرياء والنفاق: بعدما ارتكب الملك داود خطيّته الشّهيرة، جاءه النّبي ناثان وقصّ عليه قصّة ما فعله رجل غني مع رجل فقير، حيث قال: "كَانَ رَجُلاَنِ فِي مَدِينَةٍ وَاحِدَةٍ، وَاحِدٌ مِنْهُمَا غَنِيٌّ وَالآخَرُ فَقِيرٌ. 2وَكَانَ لِلْغَنِيِّ غَنَمٌ وَبَقَرٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا. 3وَأَمَّا الْفَقِيرُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ إِلاَّ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ صَغِيرَةٌ قَدِ اقْتَنَاهَا وَرَبَّاهَا وَكَبِرَتْ مَعَهُ وَمَعَ بَنِيهِ جَمِيعًا. تَأْكُلُ مِنْ لُقْمَتِهِ وَتَشْرَبُ مِنْ كَأْسِهِ وَتَنَامُ فِي حِضْنِهِ، وَكَانَتْ لَهُ كَابْنَةٍ. 4فَجَاءَ ضَيْفٌ إِلَى الرَّجُلِ الْغَنِيِّ، فَعَفَا أَنْ يَأْخُذَ مِنْ غَنَمِهِ وَمِنْ بَقَرِهِ لِيُهَيِّئَ لِلضَّيْفِ الَّذِي جَاءَ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ نَعْجَةَ الرَّجُلِ الْفَقِيرِ وَهَيَّأَ لِلرَّجُلِ الَّذِي جَاءَ إِلَيْهِ". (صموئيل الثّاني 1:12-4). تبيّن القصّة بشاعة ما عمله الرّجل الغني، وقد قصّ النّبي يوناثان القصّة للملك داود كوسيلة إيضاح ومقدّمة لتوبيخ الملك على خطيّته، وقبل أن يوضّح النّبي ناثان قصده من رواية القصّة، نقرأ ردّ فعل الملك داود في الآيتين 5-6 "فَحَمِيَ غَضَبُ دَاوُدَ عَلَى الرَّجُلِ جِدًّا، وَقَالَ لِنَاثَانَ: حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ، إِنَّهُ يُقْتَلُ الرَّجُلُ الْفَاعِلُ ذلِكَ، 6وَيَرُدُّ النَّعْجَةَ أَرْبَعَةَ أَضْعَافٍ لأَنَّهُ فَعَلَ هذَا الأَمْرَ وَلأَنَّهُ لَمْ يُشْفِقْ". أي أنّ داود الزّاني أظهر موقفاً معارضاً بقوة لعمل الرّجل القوي، مع أنّه ارتكب أبشع منه. مثل هذا النفاق ما يزال سائداً في عالمنا اليوم، فما أكثر الّذين يلقون خطاباتٍ رنانةٍ عن الشّرف والفضيلة والتّقوى والتّدين، وهم أنفسهم يمارسون كل أشكال النّجاسة والقذارة والرّذيلة.
وينطبق هذا الكلام على رجال الدّين الّذين أحضروا امرأة زانية الى الرّب يسوع وسألوه ما الّذي يجب عمله لها، حيث نقرأ في يوحنا 7:8-9 "وَلَمَّا اسْتَمَرُّوا يَسْأَلُونَهُ، انْتَصَبَ وَقَالَ لَهُمْ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ! 8ثُمَّ انْحَنَى أَيْضًا إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ عَلَى الأَرْضِ. 9وَأَمَّا هُمْ فَلَمَّا سَمِعُوا وَكَانَتْ ضَمَائِرُهُمْ تُبَكِّتُهُمْ، خَرَجُوا وَاحِدًا فَوَاحِدًا، مُبْتَدِئِينَ مِنَ الشُّيُوخِ إِلَى الآخِرِينَ. وَبَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ وَالْمَرْأَةُ وَاقِفَةٌ فِي الْوَسْطِ". وكتب بولس الرّسول موبّخاً دعاة الشّرف والفضيلة من المرائين والمنافقين قائلاً لهم في رسالة رومية 22:2 "الَّذِي تَقُولُ: أَنْ لاَ يُزْنَى، أَتَزْنِي؟ الَّذِي تَسْتَكْرِهُ الأَوْثَانَ، أَتَسْرِقُ الْهَيَاكِلَ؟".

Mary Naeem 06 - 08 - 2016 04:17 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
. تشبيه عبادة الأوثان بالزّنا: استخدام الوحي المقدّس خطيّة الزّنا مجازياً للدلالة على عبادة الأوثان والابتعاد عن حق الله. فكما أنّ الزاني يخون شريكة حياته، وكما تخون الزّانية زوجها، كذلك من يبتعد عن الرّب ويعبد آلهة وثنيّة أو إلهاً آخر غير الله الحقيقي والوحيد. نقرأ في هوشع 12:4 "شَعْبِي يَسْأَلُ خَشَبَهُ، وَعَصَاهُ تُخْبِرُهُ، لأَنَّ رُوحَ الزِّنَى قَدْ أَضَلَّهُمْ فَزَنَوْا مِنْ تَحْتِ إِلهِهِمْ". (أنظر أيضاً حزقيال 35:16-43، إرمياء 8:3-9، حزقيال 27:23؛43، هوشع 2:2-12، يعقوب 4:4).

Kerolos_Faik 04 - 09 - 2016 09:57 AM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
ربنا يبارك تعب محبتك

Mary Naeem 05 - 09 - 2016 03:33 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
شكرا على المرور

MenA M.G 13 - 10 - 2016 04:50 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
دائماً مُشاركاتَكْ رائْعة
موضوعك مُمَيز
ربنا يبارك خدمتك

Rena Jesus 13 - 10 - 2016 06:09 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
ميرسى ربنا يبارك تعب محبتك

Mary Naeem 14 - 10 - 2016 12:50 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
شكرا على المرور

walaa farouk 07 - 03 - 2017 09:08 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 
ربنا يبارك خدمتك الجميلة

Mary Naeem 08 - 03 - 2017 01:30 PM

رد: الوصيّة السّابعة "لاَ تَزْنِ".‏
 

شكرا على المرور



الساعة الآن 10:46 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026