![]() |
كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
كتاب هل تخدمني أنا؟! إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر مقدمة الأنبا أمونيوس حقا أنها لبركة عظيمة أن يكون في متناول يد كل خادم وخادمة هذا الكتيب عن مفهوم جديد للخدمة... لمن تخدم؟؟ يتناول الكتاب تذوق عميق لحياة الخدمة مؤيدا بروح آبائية ويستشهد بأقوال الآباء القديسين عن ينبوع الماء الحي الذي يسعى إليه كل مسيحي يسلك حسب الروح وليس حسب الجسد. وما أعجبني في هذا الكتيب ما فيه من آيات الكتاب المقدس التي تتناسب مع الموضوع لاستخدامها في أماكنها المناسبة. وما أحلى وأجمل أن يحيا الإنسان بروح الإنجيل تبع الحياة الروحية والخدمة المعطية كقول المخلص لتلاميذه "لم آت لأُخدم بل لأَخدم" (مت28:20). ولا ننسى أن هناك خداما لمملكة أخرى ليست هي مملكة المسيح بل يدعون خداما أشرار. ولكن الخدام الحقيقيين إنما هم الملائكة ورؤساء الملائكة والشهداء والقديسون وأبناؤهم من بعدهم الذي هم نحن أبناء الكنيسة الواحدة الوحيدة المقدسة الجامعة الرسولية. بذلك فمن الخطأ أن نشعر أن سلوكنا كخدام قاصرا على أوقات الخدمة وبعدها نسلك ونفعل كما نشاء أنما الخدمة هي مواصلة حياة واستمرار لسلوك الخادم المدقق. فكما أن الإنسان لا يستطيع أن يستغني عن الهواء هكذا الخادم الحقيقي لا يستغني عن الخدمة إذ أنها بمثابة حياة له. إن وقت الخدمة مقدس ويجب أن يكون هو مركز حياتنا الذي منه تتفرع وتخرج كل تصرفاتنا حيث يقول الكاهن في القداس الإلهي اكتب أعمالي تبعا لأقوالك "القداس الغريغوري". أنني سعيد أن أقدم باكورة انتاج أحد شمامسة الكنيسة القبطية تاركا للخدام والخادمات ان يعيشوا في سطور هذا الكتيب لا ساعات بل أيام وأسابيع وشهور وسنين فاحصين ومتاملين عما تحمله هذه الوريقات من عمق في المفهوم والمدلول الروحي لحياة الخادم الحقيقي الذي يتمخض كل يوم بالألم والتعب حتى يتصور المسيح في قلوب وحياة مخدوميه ليلد للكنيسة بنينا جددًا من ينبوع الماء الحي ويصل بهم إلى ملء قامة المسيح الذي له المجد دائمًا إلى الأبد أمين. أمونيوس بنعمة الله أسقف الأقصر واسنا وأرمنت 1982 |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
هل تخدمني أنا؟! "هل تخدمني أنا" سؤال يطرحه الرب يسوع أمام كل خادم في الكنيسة في أي موقع من مواقع الخدمة لكي يضعه في موضع المسئولية عندما يجيب على هذا السؤال بأمانة... أنه فحص لأعماق كل من يعمل في كرم الرب، سواء كان هؤلاء العاملون من المتطوعين أو المكرسين، وجيد للإنسان أن يفهم ما بداخله لكي يرجع إلى نفسه ويذكر من أين سقط ويتوب. إن الخدمة يا أخي الخادم عمل مبارك، وشيئ حسن أن يسعى المؤمن ويشتهي هذا العمل لأنه يشتهي عملا صالحًا (1تيمو1:3) لكن نجد القديس بولس الرسول ينصح تلميذه القديس تيموثاوس ويقول له لاحظ نفسك و التعاليم (1تيمو16:4) فمن يعطيه الرب أن يعمل في هذا الحقل ليعلم أن حرب عدو الخير معه سوف تكون حربا لا هوادة فيها، وعندما يفشل في أن يهزمه بالضربات اليسارية، يهاجمه بالضربات اليمينية فإذا به بعد جهاد طويل في الخدمة، وبعد زمن ليس بقليل يكون قد قضاه في هذا العمل يكتشف أنه لا يخدم المسيح بل هو في واقع الأمر، يخدم أصنامًا مختلفة مرتبطة بذاته وغروره ونزواته، وأنه قد أخذ الخدمة ستارا لكي يشبع بها نزعات بشرية، شأنه شان شاول الطرسوسي الذي كان يعمل كثيرًا وبغيرة وحماس شديدين من أجل هدم بناء المسيح، فإذا بالمسيح له المجد نفسه يشفق عليه لكي يحول اتجاهه، فيصبح شاول هذا بولس الرسول العظيم الغيور على خدمة المسيح ومجد أسمه. هكذا يا عزيزي أن الرب يسوع المحب لك يشاء بهذا السؤال "هل تخدمني أنا"؟! أن يجعلك تقف قليلًا لتتعرف على حقيقة الطريق الذي أنت تسير فيه لئلا تكون قد ضللت الطريق الصحيح. ذلك لأن الله لا ينسى تعبك ومجهوداتك الكثيرة في الخدمة، ولكن يريد أن يحول هذه الطاقات المبذولة لمجد اسمه هو، فهو يريد أن يجعلك تخدمه هو، ولا تخدم أي شيء آخر، لكي تصبح خادم المسيح بالحق وتكون أهلًا لتتمتع بأمجاده في الأبدية لأن وعده صادق وأمين إذ يقول حيث أكون أنا هناك أيضًا يكون خادمي (يو11:2 -26) الرب قادر أن يجعل لهذا الكتيب فائدته وثماره في نفس كل خادم ويستخدم موضوعاته لأجل مجد اسمه بشفاعة القديسة السيدة العذراء مريم وكل الشهداء والقديسين، وبفضل صلوات حضرة صاحب الغبطة والقداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشريكة في الخدمة الرسولية نيافة الحبر الجليل الأنبا أمونيوس أسقف المدن المحبة للمسيح الأقصر واسنا وأرمنت، وله المجد في كنيسته إلى الأبد أمين... |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
عبادات مختلفة في الخدمة يقول القداس الإلهي "عبادة الأوثان بالكمال أقلعها عن العالم" وليس المقصود هو فقط الصنم الذي يعني التمثال، ولكن أيضًا الأصنام الأخرى الموجودة في حياتنا التي تفصلنا عن عبادة الله مثل شهوة العيون، وتعظم المعيشة والمال (متى24:6) وفي القديم حذر إيليا النبي جميع الشعب قائلا: "حتى متى تعرجون بين الفرقتين، أن كان الرب هو الله فاتبعوه وإن كان البعل فاتبعوه"(1مل21:18) هكذا يا عزيزي الخادم توجد في الخدمة عبادات مختلفة قد ينساق إليها الخادم سواء بأرادته أو دون أن يشعر حيث يجد نفسه وقد أنجرف في تيار هذه العبادات جميعها أو أحدها، وتكون النتيجة أنه لا يخدم الله بل يخدم أمورًا أخرى لها طابع عالمي بعيد عن المفهوم الروحي للخدمة الحقيقية، وهذه العبادات تتفرع إلى عبادة الذات، وعبادة الناس، وعبادة الحرف، وعبادة المادة. وفيما يلي (وبإرشاد الروح) سوف نتعرف على هذه العبادات المختلفة لكي يقف الخادم على حقيقة خدمته، وأي طريق يسلكه فيها. أولًا: عبادة الذات في الخدمة أ- الأنا في الخدمةثانيًا: عبادة الناس في الخدمة 1- سعادة الخادم في مدح الآخرين لهثالثًا: عبادة الحرف في الخدمة أ- شكلية الخدمةرابعًا: عبادة المادة في الخدمة أ- الخدمة النفعية |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
عبادة الذات في الخدمة https://st-takla.org/Pix/Words/www-St...-Me-Arabic.gif إنه سلاح الهجوم الأول الذي يحارب به الخادم في خدمته، لأن عدو الخير وهو المتكبر الذي سقط من رتبته الملائكيه بسبب هذا الكبرياء يسعى بكل الطرق أن يضرب الخدمة بهذا الفكر الشرير الذي يسيطر على الخادم ويجعله يستبدل عبادة الله في خدمته بعبادة ذاته.. وحينذاك يأتيه هذا الصوت مؤنبا ومعاتبًا "هل تخدمني أنا؟" فتكون أجابتي كخادم بالنفي لأنني يا سيدي بالحق لا أخدمك أنت بل أنا أخدم ذاتي وأعبدها وأخشى أن تنطبق على كلمات حزقيال النبي القائلة: "هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هأَنَذَا عَلَى الرُّعَاةِ وَأَطْلُبُ غَنَمِي مِنْ يَدِهِمْ، وَأَكُفُّهُمْ عَنْ رَعْيِ الْغَنَمِ، وَلاَ يَرْعَى الرُّعَاةُ أَنْفُسَهُمْ بَعْدُ، فَأُخَلِّصُ غَنَمِي مِنْ أَفْوَاهِهِمْ فَلاَ تَكُونُ لَهُمْ مَأْكَلًا" (سفر حزقيال 34: 10). وعلامات عبادة الذات في الخدمة تتضح في الآتي: أ- الأنا في الخدمة |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
الأنا في الخدمة الأنا ذلك الفكر الخطير في كل الأعمال التي يمارسها الإنسان في حياته، وكثيرا ما كانت معطلا للعمل عندما تحدث تلك الصراعات المتنوعة بسبب هذا الفكر. فإذا كانت خطورة الأنا ملموسة في أنشطة العالم المختلفة فكم بالحري تكون هذه الخطورة في عمل الله الذي يقول تعلموا مني لأني وديع ومتواضع القلب فتجدوا راحة لنفوسكم (متى29:11) ويقول القديس غريغوريوس الكبير "ان من يرفع ذاته فوق كل الناس يفقد إنسانيته حسب عدالة الحكم ووضوحه". أنني كخادم عندما يشغلني هذا الفكر أبعد كثيرا عن هدفي الروحي في خدمتي وهو مجد الله، وأن كنت أدعي غير ذلك، وأبرر تصرفاتي بأنها لمجد المسيح ولكنها في حقيقة الأمر هي لإرضاء ذاتي والأنا الكامنه في، وأهم مظاهر هذا الفكر هي: 1. عندما أحاول أن أربط كل عمل بأسمي وبشخصيتي وأخشى أن يشاركني أي خادم آخر في هذا العمل حتى أشعر. ويلمس الآخرون معي أن هذا العمل من انتاجي، ومن أفكاري أنا. من أجل ذلك لا يكون هناك فكر تقسيم العمل أو توزيع المسئولية بالمعنى الحقيقي، وحتى لو وجد هذا التقسيم فكثيرا ما يكون شكليا وغير واقعي لأنني بسيطرتي على العلم وتحكمي في كل الأمور لا أدع شخصًا آخر يساهم برأيه أو بفكره أو بعمله، وتكون النتيجة أن هذا العمل يخرج ضعيفًا ويحكم ويحكم عليه بالضياع نظرا لأنه مبني على الفردية في الفكر والتنفيذ ولم تعط فيه الفرصة للتعاون والفكر المشترك. 2. عندما أسعى بكل الطرق لكي أعرف الآخرين بتلك الأعمال والمجهودات التي قمت بها في الخدمة المعينة فأنا الذي أتصلت بالجهة المعينة، وأنا الذي واجهت المشاق والمتاعب المختلفة من أجل أنجاز هذا الأمر او ذاك، وأنا الذي قد استطعت بعلاقاتي وأسلوبي أن أكسب فلانا وفلانا للخدمة بعد أن فشل جميع المسئولين في أن يكسبوهم. 3. كثيرا ما تجعلني الأنا أشوه وأقلل من عمل الآخرين وأشعر المسئولين في الخدمة أو أخوتي الخدام أن هذا العمل الذي فشل لم أكن أنا مشتركا فيه، ولو كنت أنا المسئول عنه لكان قد سار في طريقه الصحيح وتحقق نجاح كبير فيه، لكن لأن الأشخاص الذي قاموا به ليست لهم القدرات المطلوبة ولا الصفات التي تؤهلهم للقيام بهذه المسئولية كانت النتيجة الفشل. 4. عندما أتقدم الصفوف، وأحاول أن أمتلك المكان الأول في المناسبات العامة أو في المواقف الرسمية وأدعي أن هذا السلوك لمجد المسيح لأنني لا بد أن أكون أنا بحكم منصبي العالمي أو وظيفتي من الممثلين للكنيسة في مثل هذه المواقف، ويحدث أنني عندما أفشل في الوصول إلى هذا الموقع، أتضجر كثيرا وأنشق على جماعة الخدمة، وقد أترك عمل الله نهائيًا لأنني لم أعط فرصة ارضاء ذاتي في مثل هذه المواقف. 5. عندما يحدث أن تؤخذ مني مسئولية ما في الخدمة وتعطى لخادم آخر وأكون أنا غير راض عن ذلك فأبتدئ في بذل كل الجهود لتشويه العمل الذي أخذه غيري مني لكي اكشف فشله للمسئولين في الخدمة أو للمخدومين مما يجعلني أتخذ أساليب خفية وملتوية لمحاربة العمل حتى لا يحقق هذا الخادم أي نتائج حسنة أو تقدم في خدمته، بل ربما تكون سلبيتي كعضو في الخدمة عامل هدم لهذا العمل، فلم أعد الخادم السابق الذي كان يعمل بأفكار متجددة، ومجهودات كثيرة عندما كان مسئولًا لكنني حاليًا أتعمد التراخي وعدم مد اليد للمعونة وذلك لأنني أصبحت غير مسئول ويهمني أن تفشل هذه الخدمة. كما أن الأنا في الخدمة قد تكون فردية كذلك أيضا يمكنها أن تكون جماعية حيث تتمثل في كنيسة من الكنائس أو هيئة من الهيئات عندما يحدث أن هذه الكنيسة أو تلك الهيئة تتمسك بأن تقوم بهذا العمل بمفردها، ولابد أن الخدمة تصدر بأسمها، ولا تقبل أن تشترك مع هيئة أخرى أو كنيسة أخرى حتى يكون معلوما لدى الجميع أن الكنيسة المعينة والهيئة المعينة هي التي قامت بذلك المشروع فتتجه إليها أنظار الكثيرين سواء بالمديح أو بمنح العطايا المادية المختلفة. وكل ما سبق أن قيل عن الأنا الفردية ينطبق بالنسبة لهذه الأنا الجماعية، وبعد ذلك يا عزيزي الخادم هل نستطيع أن نحكم على أنفسنا بأننا نخدم الله... (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). أننا في حقيقة مؤلمة للغاية نقرر "لم نعبد الله في خدمتنا بل نعبد ذواتنا". |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
استبداد القيادة بالرأي في الخدمة https://st-takla.org/Pix/People-Gener...telligence.jpg أنها ظاهرة ثانية من ظواهر عبادة الذات في الخدمة إذ نلمس فيها التحكم وفرض الرأي في قيادة الخدمة وهذا يتنافى مع روح المشورة التي يجب أن تكون. تلك الروح التي عندما فقدها رحبعام الملك تمزقت المملكة في عهده لأنه لم يستمع إلى مشورة الشيوخ، وتمسك برأيه في تنفيذ مشورة الشباب الملتوية. (1مل8:12) أننا في تقديسنا الكامل لقيادة الكهنوت في الخدمة، وفي تقديرنا الكامل أيضا للقيادة العلمانية في هذه الخدمة نرجو بدالة البنوة في القيادة الأولى، ودالة الأخوة في القيادة الثانية أن تعطي هاتان القيادتان الفرصة كاملة لأخذ الرأي والمشورة حتى لا يكون الرأي مفروضًا، وحتى لا تصبح الخدمة مجرد تعليمات لابد من تنفيذها دون مناقشة، وإذا سبق للقيادة بحكمتها طرح المشروع أو الفكر لأخذ الرأي، والمشورة فحتى في حالة الفشل لا تجد أي تجريح أو نقد لها لأن هذا المشروع قد قام على أساس رأي المجموع وليس على الراي الفردي. وهنا تستطيع القيادة الحكيمة أن تنفذ رأيها متى كان هذا الرأي صالحا عندما تعلم كيف تكسب الأشخاص القائمين في الخدمة بعبارات الحب والتقبل والتقدير لكل فكر مهما كان مصدر هذا الفكر. فهذا ما قصده السيد المسيح بقوله "قصبه مرضوضة لا يقصف وفتيلة مدخنة لا يطفئ حتى يخرج الحق إلى النصرة" (متى20:10). وكما يقول بولس الرسول "إن كنت أتكلم بألسنة الناس والملائكة ولكن ليس لي محبة، وإن كانت لي نبوة وأعلم جميع الأسرار وكل علم، ولكن ليس لي محبة، وإن كان لي كل الإيمان حتى أنقل الجبال ولكن ليس لي محبة فلست شيئًا" (1كو1:13) |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
سيطرة العلم والمعرفة العالمية في الخدمة https://st-takla.org/Gallery/var/albu...ealth-Care.jpg أنها الظاهرة الثالثة من ظواهر عبادة الذات في هذه الأيام، فنحن نجد أن الخدمة المنبرية في الكنيسة قد أصبحت تعتمد في أعدادها على المعارف والعلوم المختلفة أكثر من اعتمادها على النصوص الكتابية من الكتاب المقدس. وأقوال الآباء، وبدأنا نسمع القصص المستقاة من كتب أجنبية ونفقد حلاوة قصص القديسين، فالخادم يحاول في تحضيره للموضوع أن يحتوي هذا الموضوع على المعلومات السياسية والطبيعية والجغرافيا.. ألخ لكي يعلم الناس عنه أنه موسوعة في المعارف والمعلومات، وقليلا ما يهتم أن يستشهد في موضوعه بالنصوص الكتابية وأقوال الآباء، ولعل كلمات بولس الرسول هذه تنذرنا في هذا الأمر... "وأنا أتيت إليكم أيها الأخوة أتيت ليس بسمو الكلام أو الحكمة مناديا لكم بشهادة الله، وكلامي وكرازتي لم تكونا بكلام الحكمة الإنسانية المقنع بل ببرهان الروح والقوة، لكي لا يكون إيمانكم بحكمة الناس بل بقوة الله" (1كو1:2، 4، 5). |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
عبادة الناس في الخدمة https://st-takla.org/Pix/Saints/06-Co...e-Great-01.jpg عندما أسمع من الله هذا السؤال الموجه إلىّ كخادم "هل تخدمني أنا..؟" يجب على في أمانة كاملة مع إلهي أن أقوله له.. لا يا سيدي. لأنني ما زلت أتمسك بعبادة الناس.. ولو حاولت أن أظهر بغير ذلك!! أنني أسعى بكل جهودي لكي أرضى من هم حولي في مجتمع الخدمة سواء كان هؤلاء من القيادات والمسئولين أو من المخدومين أو بين أوساط الشعب عامة" وفي هذا يقول القديس غريغوريوس الكبير "يسوع أتى في الجسد ليس فقط لكي يخلصنا بألامه بل ليعلمنا أيضا بحياته مقدمًا مثالا للذين يتبعونه لذلك رفض الملك وارتضى أن يذهب بإرادته إلى خشبة الصليب، هكذا هرب من المجد العظيم الذي قدم له واختار ألم الموت وذله لكي يشترك معه أعضاء جسده في الهروب من مجد العالم" وأهم علامات عبادة الناس في الخدمة تتضح في الآتي: 1- سعادة الخادم في مدح الآخرين له |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
سعادة الخادم في مدح الآخرين له https://st-takla.org/Gallery/var/albu...attered-01.gif لعلي قد أحسست براحة وسعادة عندما كان يوجه إلىّ الآخرون عبارات التقدير والمدح عقب خدمتي أو تلك العظة الجميل!! الذي صدر مني في لحن معين، وكنت في تعليقي على هذا المديح أحاول أن أظهر بمظهر الإنسان المتواضع الذي ينفي عنه صفات المديح والثناء، ولكنني في قرارة نفسي أنا في غاية السعادة لهذه الكلمات والدليل على ذلك أنني أتألم وتثور ثورتي عندما يحدث أن أحد الآباء أو أمين الخدمة أو أحد الأخوة في أحدى اللقاءات يواجهني مواجهة صريحة تفيد بأن خدمتي كانت ناقصة، وكان يلزم أن يكون الموضوع مشتملا على عناصر ونقاط معينة" وأتضايق عندما ينتقدني أحد في مواقف معينة تكون قد صدرت مني في خدمة ما... ألخ. فلماذا لم أتقبل هذه الإرشادات والتوجيهات بروح المحبة والهدوء، بدل أن أواجهها بالغضب والثورة؟؟ ذلك لأنني أسعى دائمًا إلى مديح الناس لا إلى نقدهم أو توجيههم الذي كثيرًا ما يكون بناءًا ونافعًا – لأنني ما زلت أعبد الناس في خدمتي ولم أعرف بعد كيف أعبد الله في عمل الله نفسه، في حين أن الرب يسوع قال لليهود مرة "كيف تقدرون أن تؤمنوا وأنتم تقبلون مجدا بعضكم من بعض، والمجد الذي من الإله الواحد لستم تطلبونه" (يو44:5). |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
الاهتمام بخدمة العدد الكثير دون القليل https://st-takla.org/Pix/Words/www-St...___Numbers.jpg لأنني أعبد الناس في خدمتي يهمني كثيرا أن أعد للدرس أو للعظة أو للمحاضرة التي سيسمعها عدد كثير في محفل كبير، أو في مناسبة عامة تجمع جمهور كثير، وفي هذا يلزمني أن أطلع على أكبر عدد من المراجع، وأرتب نقاط موضوعي، واستخدام نبرات الصوت المختلفة التي تجذب السامعين، أما عندما أخدم فصلا صغيرا به عدد قليل من المخدومين، وربما تكون الخدمة في نفس الموضوع أجد نفسي متراخيا في الاعداد لهذا الموضوع، وأستهين بهذه الخدمة وربما أقوم بها بدون أي تحضير سابق احساسا مني أنها مقدمة لنفر قليل من الناس. وقد نسيت أن الرب يسوع سار على قدميه مدة ست ساعات لكي يخدم نفس إنسانه واحدة هي السامرية التي لافته عند بئر سوخار (يو5:4). |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
الالتصاق الكثير بالقادة والمسئولين في الخدمة
https://st-takla.org/Pix/People-Gener...telligence.jpg لعلي أسعى باستمرار لكي أظهر في مواقع الرؤساء والقادة في الكنيسة لكي يراني الناس يعلموا أنني على علاقة قوية بأسقف الكنيسة أو الكاهن، أو بأي مسئول له أهميته، وأشعر بأن نفسي قد استراحت لأجل أن الآخرين قد علموا بقيمة موقعي في الكنيسة، بل وبأهمية تأثيري على القادة والمسئولين، وتكون الخدمة بذلك قد أصبحت مجالا خصبا لإرضاء غروري وكبريائي وأنا أعلم أن الله لا يطيق الكبرياء، بل يقاوم الله المستكبرين وأما المتواضعين فيعطيهم نعمة (يع6:4). |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
التبعية للأشخاص في الخدمة
https://st-takla.org/Pix/Symbols/www-...dership-01.gif ذلك المرض الخطير الذي أشعر بأنه يلتهم نفسي تدريجيًا. أنني في خدمتي أتبع قيادة شخص معين أيا كان هذا الشخص في محيط الاكليروس أو من العلمانيين، وأتحيز له، ويصبح رأيي معبرا عن رأيه واتجاهي امتدادا لاتجاهه، وتثور ثورتي إذا سمعت رأيا مخالفا لرأيه، أو صوتا ينقده وكأن الخدمة قد انقلبت في معناها، فبدل أن تكون خدمة الله أصبحت خدمة لشخص فلان واسأل نفسي هل أنا أخدم الله حقيقة – وتكون الإجابة بالنفي لأنني ربما أترك الخدمة نهائيًا إذا علمت أن هذه القيادة التي أتبعها قد تركت الموقع. بل قد أصل إلى أكثر من ذلك، فإذا حدث أن هذا الشخص قد ترك موقع الخدمة، واستطاع ان يأخذ موقعًا جديدًا في خدمة أخرى، فأنني أذهب معه وأشاركه كل فكر بهدف المقاومة للموقع الأول الذي خدمنا فيه. فهل هذا يليق بي كخادم في كرم المسيح؟؟ وأنني ينبغي أن أراجع نفسي لأتبين أن هذه التبعية فضلا عن أنها تعبر عن ضعف ونقص في شخصيتي فهي تعني أولًا وأخيرًا أنني لا أعبد الله في خدمتي بل أعبد الناس وهنا يتداركني قول بول الرسول: "أفأستعطف الآن الناس أم الله، أم أطلب أن أرضي الناس، فلو كنت أرضي الناس لم أكن عبدا للمسيح" (غل10:1). |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
التبعية للأماكن في الخدمة https://st-takla.org/Pix/Church-Sunset-Border.jpg وما يقال عن التبعية للأشخاص يقال أيضًا عن التبعية للكنائس، فأجد نفسي أتمسك بالخدمة في كنيسة معينة، وأحاول بكل ما أستطيع أن أهدم خدمات الكنائس الأخرى، وكأن هذه الكنائس قد خرجت على الطريق الأرثوذكسي المستقيم، وتنادي بتعاليم غريبة، ذلك لأنني أهتم بعبادة الناس الذين هم القيادات الموجودة بالكنيسة التي أخدم فيها، ولذلك فأنا أتعصب لهم ولا أريد نجاحًا أو تقدمًا لخدمة أخرى بأي مكان غير ذلك الذي أخدم فيه وأنتمي إليه، وقد نسيت أنني أؤمن بكنيسة واحدة مقدسة جامعة رسولية. |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
المظهرية في الخدمة https://st-takla.org/Pix/Things-Tool-...an-Mask-01.gif كثيرا ما كانت هذه المظهرية هي هدفي في خدمتي، فيهمني أن أحافظ على سلامة سجلات الخدمة وترتيب بياناتها، ونظامها، ويهمني أيضًا أن أسجل تقارير مفصلة عن العمل حتى لو أدى ذلك إلى كتابة بيانات أو إحصائيات غير صحيحة!! فإذا كنت خادمًا في التربية الكنسية على سبيل المثال أهتم بأن يرى أولياء الأمور نشاطي الخارجي مع الأطفال في شكل حفلات – لجان – مباريات.. ألخ. وهذا لا يعني أن هذا العمل غير مطلوب ولكن ما نعنيه هو التركيز على هذه الأمور فقط دون الاهتمام بخلاص نفس المخدوم، وهل أمكنني أن أصل بهذا المخدوم إلى المسيح، لكي يذوق حلاوة العشرة معه. أم أنا ما زلت أتمسك بالقشور وأحرص فقط على المظهرية في خدمتي التي أستطيع أن أنال بها رضاء الناس. |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
الرياء مع القيادات في الخدمة https://st-takla.org/Pix/People-Gener...-Hypocrite.gif لأنني أعبد الناس في خدمتي، أود أن أكون قريبًا من القيادات في الكنيسة حتى أحافظ على موقعي الذي أنا أتمسك به، فأحاول أن أكسب هذه القيادات سواء كانت من الأكليروس أو العلمانيين بأن الجأ إلى المداهنة والرياء، فعندما الاحظ في القيادة سلوكا معينًا به بعض الضعفات وأحجم عن أعطاء الرأي فيه بل أجد نفسي أكيل على هذا السلوك مدحا وتأييدا وكأنه هو السلوك المثالي الذي يجب أن يحتذى!! فيالخطيتي وعظم دينونتي خاصة عندما يكون هذا الرياء على حساب مجد المسيح. أنني كثيرا ما أخلط بين احترام القيادات وبين الرياء معهم، وكان ينبغي أن أفرق بين هذا وذاك، وأنصت لكلمات القداس الإلهي التي تقول: "طهرنا من كل دنس ومن كل غش ومن كل رياء ومن كل فعل خبيث ومن تذكار الشر الملبس الموت". |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
عبادة الحرف في الخدمة https://st-takla.org/Gallery/var/albu...er-Alef-01.gif لعلها من العيوب التي نراها في الخدمة، والتي هي كالسوس الذي ينخر في العظام، تلك هي عبادة الحرف لأن الفتور الذي يصيب العمل قد يصل إلى قمته عندما نجد أن الخدمة قد أصبحت وكأنها مجرد فروض لابد أن نؤديها لأننا قد التزمنا بالقيام بها، ونستريح كثيرا بتأديتها غير مهتمين بالعمق وخلاص نفس المخدوم ومن أهم مظاهر عبادة الحرف في الخدمة الآتي: أ- شكلية الخدمة |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
شكلية الخدمة https://st-takla.org/Pix/People-Gener...l-Painting.jpg كثيرًا ما نرى أن شكل الخدمة الخارجي يعني أن العمل متنوع ومثمر، وبفحص هذا الأمر نجد في مرارة أن المسئول عن الخدمة يبذل جهوده لكي يحافظ على سلامة الشكل حتى يريح ضميره، ويشعر أنه غير مقصر في شئ، وهنا تبرز الخطورة في نجاح العمل لأن عدو الخير يكون قد استطاع أن يصرف المسئول عن جوهر الخدمة إلى الاهتمام بشكلها الذي يتضح في تنوع الخدمات، وعدد الحضور، وقيمة مبالغ العطاء.. الخ. وتصبح الخدمة بذلك مجرد نوعيات عمل أو أنظمة يهتم الخادم بتأديتها من الناحية الكمية فقط، أما عن الكيف الروحي للخدمة فلا يوجد أدني أكتراث به. |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
روتين الخدمة https://st-takla.org/Pix/People-Gener...Routine-01.gif يحث أن تصاب الخدمة أو الخدام بمرض الروتين الذي يجعلهم لا هم لهم إلا أن يسيروا وفقا لمبادئ ونظم وضعها رواد الخدمة وتكون خارجة عن حقيقة ما جاء في قوانين الرسل والأباء القديسين، ولا يمكنهم أن يتجاوزوها قيد أنمله، وكأنها في نظرهم مبادئ أنجيليه، مع أنها مجرد أفكار بشرية طال عليها الزمن في التطبيق، وأصبحت حاليًا لا تتناسب مع روح العمل أو روح العصر في التنفيذ مما جعلها روتينا عقيمًا كثيرًا ما يعطل العمل... وقد يبرر الخادم تنفيذه لهذه الأفكار أنها نوع من الطاعة لرائد الخدمة، لكن هل هي طاعة في الرب، أم مجرد طاعة لأجل المجاملة أو نوعًا من الرياء، فإن كانت هكذا فهي تكون على حساب علم الله الذي يتعثر بسبب هذه المعطلات المختلفة بسبب هذا الروتين، ومن أهم المعطلات الآتي: 1- التسلسل الإداري العقيم في الخدمة |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
التسلسل الإداري العقيم في الخدمة https://st-takla.org/Pix/People-Gener...nt-Pyramid.jpg مظهر من مظاهر العثرة في العمل، إذ أننا لكي نصل إلى قرار في مسألة ما لابد لهذا القرار أن يمر بمرحلة طويلة تبدأ من المسئول الأول وتمر على عدد من القيادات والمسئولين إلى أن تنتهي أخيرًا إلى شخص المنفذ، وكان يمكن أن يختصر الطريق، وتسير الأمور بسهولة ويسر، ويصدر القرار بسرعة حتى لا يتعطل العمل خاصة إذا كان هذا القرار في عمل تنفيذي وليس على مستوى التخطيط. |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
المركزية في التنفيذ في الخدمة https://st-takla.org/Pix/People-Gener...Centralism.jpg 2. المركزية في التنفيذ: ظاهرة من الظواهر التي قد توجد في العمل فيتعطل سير الأمور، وذلك عندما لا يكون للخادم حرية التحرك أو التصرف إلا بأمر المسئول وتعليماته بحيث إذ غاب الأمين فترة زمنية عن موقع العمل يمكن أن تتعطل الخدمات بسبب غيابه، فهل هذه الظاهرة تعتبر صحية في عمل الرب؟؟ وإذا كان العالم اليوم ينادي باللامركزية وأعطاء التفويضات المختلفة من الرئيس إلى المرؤوس فكم يكون الوضع بالنسبة للعمل الروحي الذي يجب أن يبني أساسًا على التنازلات المختلفة وقد يكون الدافع إلى هذا الأسلوب من المسئول ليس هو الظهور أو الذات ولكن شعوره بأن صالح العمل يقتضي هذا. لكن يجب على مثل هؤلاء المسئولين أن يعيدوا النظر في حساباتهم ويتأكدوا أن هذا الأجراء ما هو إلا روتين يعطل سير العمل وينبغي ألغاؤه. |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
كثرة الاجتماعات والأفكار النظرية في الخدمة
ظاهرة ثالثة لعبادة الحرف في الخدمة يترتب عليها أن تصبح الخدمة نظرية، إذ أننا نجد الاجتماعات الكثيرة، واللجان المختلفة، وما هي إلا أقوال وملفات تفتح وتمتلئ بالأوراق دون أن يقوم العمل الإيجابي، ويقتنع الأمين بهذه الإجراءات، ويشعر أنه قد أدى العمل المطلوب، ولكن أين العمل الميداني الذي تم نتيجة هذه الاجتماعات، وهذه التنظيمات؟ لا شئ. لذلك ينبغي أن نتخلص من هذه الظاهرة التي تشغلنا عن العمل الأصلي، وهو كسب النفوس البعيدة عن المسيح، أننا يجب أن نكون خدام عمل وليس خدام كلام أو حبر وورق، فمن الأفضل أن نضع قرارات قليلة ونحرص على تنفيذها مِن أن نتخذ العديد من القرارات وكلها تحفظ داخل الملفات دون تنفيذ، كما أن قراراتنا التي تصدر يجب أن تسير وفق إمكانياتنا في التنفيذ. |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
عبادة المادة في الخدمة كثيرون من الذي كانوا يسيرون مع السيد المسيح في كل مكان يذهب إليه كانوا نفعيين في هدفهم فهم لم يتبعوه لأجل ارتباطهم الروحي به أو بدافع من حب لشخصه، ولكن كان الهدف هو المنفعة المادية، وقد صرح لهم الرب يسوع في أحدى المرات قائلا: "الحق الحق أقول لكم أنتم تطلبونني ليس لأنكم رأيتم آيات بل لأنكم أكلتم من الخبز فشبعتهم" (يو26:6) Materialism إن هذه الظاهرة الخطيرة كما نجدها في حياتنا كبشر في معاملاتنا مع بعض عندما تكون محبتنا لبعض من أجل المنفعة الشخصية فقط، نجدها أيضا في عشرتنا مع الله، فكثيرا ما تكون علاقاتنا بالله علاقة المنفعة، فتزداد عشرتنا معه عندما تحل مشكلة نريد أن نتخلص منها أو عندما يكون لنا حاجة معينة نريد من الله أن يوفرها لنا، وعندما تنقضي المشكلة أو ننال ما نريده نذهب بعيدًا عنه ونصاب بحياة الفتور. وتكون هذه الظاهرة على أشدها في الخطورة عندما يصاب بها الخدام المكرسون، حيث يكون الخادم عبدا للمادة في خدمته ويرتبط نشاطه وعمله بمقدار ما يحصل عليه من منفعة مادية، فإذا حقق وفيرا كان هذا دافعًا لنفسية منفتحة في العمل، أما إذا وجد دخله بدأ يقل فهذا كفيل بأن يثبط همته، ويصبح فاترًا في عمل الله، وكأن الخدمة قد تحولت من دافع للحب لله والغيرة لمجد إسمه إلى وظيفة الهدف منها جمع أكبر قدر من المال"، وبعد هذا يبرر هذا الخادم موقفه بقول الكتاب بأن الفاعل مستحق أجرته!! فما هي الأجرة التي يقصدها الوحي الإلهي؟؟ أنها لا تخرج عن كونها ذلك القدر المناسب من المرتب الشهري المنتظم الكفيل لأن يجعل الخادم يعيش حياة كريمة بحيث لا يحتاج أن يمد يده لأحد ويكون في مظهر يتناسب مع كونه خادم الله. ومن أهم مظاهر عبادة المادة في الخدمة ما يأتي: أ- الخدمة النفعية |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
الخدمة النفعية وهذه نجدها في الخدمات المكرسة والمتطوعة أيضًا، فكثيرًا ما نجد أنفسنا نخدم الله من أجل المنفعة الشخصية، وربما يسأل البعض كيف يكون الخادم نفعيًا في خدمته؟. لكن الحقيقة تقرر ذلك حيث تتضح لنا النوعيات الآتية من الخدام. 1. الخادم الذي يخدم الله لكي يمنحه الرب أن يصل إلى غاية عالمية، كالطالب الذي يسلك في الخدمة منذ بداية المرحلة الثانوية وحتى نهاية المرحلة الجامعية، ويكون مثاليًا في خدمته، وله أنشطته الكثيرة وأفكاره النافعة، وغيرته الشديدة، ولكن ما أن ينال شهادة البكالوريوس أو الليسانس ويعطيه الرب مركزًا عالميًا في عمل أو وظيفة ما ينصرف عن الخدمة، ونبحث عن فلان الذي كان يخدم بطاقات خلاقة، فنجده قد ترك محبته الأولى وأنشغل بالعالم كثيرًا، وأصبح بعيدًا عن الخدمة. مثل هذا الخادم كان نفعيًا في خدمته، فبمجرد أن نال حاجته من الله، وأصبح في مركز عالمي ممتاز ترك الخدمة نهائيًا، وأصبح يبرر هذا الترك بأنه ليس لديه وقت حاليًا، لأنه مشغول طوال اليوم في العمل. لكن ما يدعو للأسف تكون مجرد تبريرات يحاول بها أن يقنع نفسه ويقنع الأخرين. بدليل أنه يوجد خادم آخر في نفس المشغولية أو أكثر لكن لأنه لم يكن نفعيًا في خدمته أستطاع بعد التخرج أن يكرس وقتًا مناسبًا لخدمة الله، واستمر في محبته ولم تشغله أمور العالم عن حب الخدمة. أما الخادم الأول فلم يكن سوى أجير يعمل من أجل أجرته ولم تصل محبته إلى أكثر من ذلك. 2. الخادم الذي يخدم الله طالما يجد أن ظروفه في العالم تسير سيرًا حسنًا، وأنه موفق في كل ما تمتد إليه يداه، أما إذا حدثت متاعب أو إصابته تجارب متنوعة فإنه ينفر من الخدمة ويبعد بعيدًا، وكأنه قد دخل في فترة قطيعة مع الله، ويقول للرب. كيف هذا؟ . كيف تسمح بهذه التجارب والضيقات لخادمك الذي يتعب في خدمتك؟، وكأن الخدمة بالنسبة له هي مكافأة يعطيها لله نظير الحسنات التي يقدمها له في هذا العالم، فإذا أنقطعت هذه الحسنات، وبدأت الضيقات تحل به، فلا يوجد داع لأن يقدم هذه الخدمة، وقد فات على هذا الخادم أن يعلم عن الخدمة أنها حياة الألم والبذل والتضحية. 3. الخادم الذي يسعى للعمل في الخدمات السهلة التي لا يوجد فيها أي جهد جسماني لأنه يخشى على صحته ولئلا يصاب بالأمراض بسبب التعب، فهو يخدم طالما كانت الخدمة مريحة في برنامجها، ولا تستدعي السير الكثير على الأقدام أو الذهاب إلى أماكن بعيدة بمواصلات مرهقة، ولذلك فمثل هذا الخادم يهرب من خدمة القرية، ويفضل خدمة المدينة، لأنه لا يحتمل الجهد الذي تقتضيه خدمة القرية، وهو يستنكف من الخدمة في الأماكن غير النظيفة لأنه يخشى الإصابة بالأمراض ويهرب من مجهود الافتقاد الذي يجعله يصعد سلم المنزل عندما يذهب لزيارة الأسرة. وعند مناقشته في هذا الموضوع يهرب من الإجابة الحقيقية، ويبرر موقفه بأنه ليس له مثل هذه الوزنات وأنه ضعيف لا يستطيع القيام سوى بخدمته التي هو فيها، ويطلب الصلاة من أجله!!.. في حين أن حقيقة الأمر هو خادم نفعي يسعى لراحته الشخصية ويخشى الخدمة الصعبة ويسعى دائمًا إلى الخدمات السهلة فهو يرغب أن يدخل من الباب الواسع للخدمة، ولا يسعى في طريق الألم والضيق لكي يتذوق أمجاد الخدمة الحقيقية. إنه يريد أن يخدم الله على جبل التجلي، ولكن يهرب من خدمته في جثسيماني، قال القديس العظيم الأنبا بولا "من يهرب من الضيق يهرب من الله" ولعلنا نذكر ما حدث مع القديس موسى الأسود عندما كلفه رئيس الدير لكي يحمل أواني المياه من بئر قريب من الدير، ويحضرها لسد حاجة الرهبان، وكيف أنه فضل أن يذهب إلى بئر أبعد بمسافات لكي يذوق طعم الخدمة الشاقة حاسبًا أن هذا المجهود يعتبر ضئيلا أمام حب المسيح له، وأمام ذلك الدين الكبير الذي هو مدين به للرب بسبب تلك الحقبة الطويلة من الزمن التي قضاها بعيدا عن الله قبل توبته المشهورة. 4. الخادم الذي يخدم الله طالمًا أن هذه الخدمة لا تمس مقتنياته أو أمواله، فهو على استعداد للعمل لكن دون عطاء أو دفع من جيبه، ويقنع نفسه بأنه ما دام هو يخدم ويبذل جهدًا جسمانيًا فهذا يغني عن أي عطية يعطيها للخدمة وقد نسى هذا الخادم أو تناسى بأن عليه أن يكون المثل والقدوة في العطاء وعلى الأقل في قيمة العشور التي هي الحد الأدنى لهذا العطاء. 5. الخادم الذي يحرص على مركزه الاجتماعي والأدبي وهو لذلك يهجر الخدمة عندما يشعر ان هذا المركز سوف يتزعزع، ويخشى أن يفقده بسبب موقفه كخادم في حقل الرب. |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
الخدمة الوظيفية عندما ينظر الخادم المكرس إلى الخدمة كأنها عمل أو وظيفة يعيش منها. هذه النظرة تجعل الخادم يشعر بأنه مكلف بأداء مهمة، ويكون الدافع للعمل هو "أكل العيش" كما يقولون!! وفي الحقيقة إذا قامت الخدمة على هذا المفهوم فسوف لا تكون خدمة ناجحة أو مثمرة، أن الخدمة التي يجب أن تنطلق من دافع الحب القوي لله الذي سبق وأحبنا ومات من أجلنا على عود الصليب، هل نقبل لها ببساطة أن تتحول إلى مجرد أداء الوظيفة، والقيام بالمهمة من أجل المعيشة!! أننا لا ننكر قيمة التكريس في الخدمة لكن يوم أن يتحول التكريس إلى مجرد وظيفة فهذا معناه أن عمل الله سوف يكون مظهريًا ويفقد العمق المطلوب. فإن كلمات بولس الرسول التي تقول... أن الذين ينادون بالإنجيل يعيشون (1كو14:9). لا تعني أن العمل يصبح مجرد وظيفة تؤدي بأي شكل. فإذا كانت الأمانة في العمل مطلوبة من كل شخص مسيحي يعمل في أي موقع فكم بالحري تكون أمانة خادم الله الذي يقول الوحي الإلهي عنه محذرًا... ملعون من يعمل عمل الرب برخاء (أر10:48)، ومن أهم مظاهر الخدمة الوظيفية ما يأتي: 1- الخدمة المقلدة وغير الطموحة |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
عدم خلق صفوف أخرى في الخدمة أنها الظاهرة الرابعة من ظواهر عبادة الذات في الخدمة، التي تسيطر على كل شئ في العمل، ولا تدع الفرصة لتقسيم العمل وتوزيع الاختصاصات والمسئوليات بحيث يكون هناك المسئول الذي يعمل في خدمته بحرية وانطلاق. مثل هذه القيادة لا تريد خلق صفوف أخرى في الخدمة لأنها تخشى أن هذه الصفوف تتطاحن معها في المنصب، ولأن رغبتها هي أن تنفذ كل شئ برأيها، ولذلك فهي تحاول أن تضع كل المسئوليات في يدها، وبدلا من أن يختفي قائد الخدمة ويعلم الآخرين حياة أنكار الذات فهو على النقيض يشاء بصفة مستمرة أن يكون هو الوحيد الذي يرتبط العمل باسمه ولو أنه يحاول ان يظهر بعكس ذلك!! لكن في حقيقة الأمر أن أي عمل لا ينفذ إلا باعتماده أو بتوقيعه مما يترتب عليه التعطيل وعدم خلق صفوف أخرى تستطيع أن تقود العمل، بعد أن تذهب هذه القيادة، وهذا من شأنه أن يضعف التلمذة في الخدمة. أننا نسمع عن قادة في الخدمة أنجبوا مكانهم قيادات كثيرة وتلاميذ كثيرين، وهذه بالحق هي الخدمة الولود التي تظل باستمرار متجددة. أما أن تنتهي الخدمة بانتهاء قيادتها فهذا كما نعتقد أسوأ نتيجة ممكن أن نصل إليها في العمل. وعند ذاك يسمع الخادم المسئول همسة العتاب من الرب متسائلًا هل تخدمني أنا...؟؟ أم أنك تخدم نفسك أي ذاتك. |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
الخدمة المقلدة وغير الطموحة https://st-takla.org/Pix/People-Gener...Plagiarize.gifهي الخدمة التي يمارس فيها الخادم نفس الأسلوب التنفيذي الذي كان بها من قبل، ولا يريد أن يضيف عليه أو يلغي منه شيئًا حتى ولو كان هو نفسه مقتنعا بأنه توجد أنظمة فاشلة لا تصلح للعمل. أن الطموح في الخدمة من شأنه أن يعطي أفكارًا جديدة ومتنوعة، فالخدمة الناجحة هي الخدمة المتجددة بإستمرار في أفكارها، فما يتناسب مع الأمس قد لا يتناسب اليوم في أفكارها، فما يتناسب مع الأمس قد لا يناسب اليوم أو المستقبل في نوعيته أو في أسلوب التنفيذ، وفي أمكانيات هذا التنفيذ، فنوعية الثقافية والفكر عند المخدومين منذ عشر سنوات مضت يختلفان تماما عما هو موجود حاليًا، كما ان العدد الذي كان يلزم خدمته في الماضي أقل من العدد المطلوب خدمته اليوم، والخادم الأمين هو الذي لا يهدأ في العمل بل هو بصفة مستمرة تدفعه طاقة الروح القدس التي لا حدود لها فتجعله يسعى إلى تحقيق كل جديد نافع للخدمة. |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
الخدمة غير الهادفة https://st-takla.org/Gallery/var/albu...in-Circles.gif تلك التي تسير بدون هدف واضح محدد، فهي مجرد أنظمة تقوم وأعمال تمارس، لكن بدون هدف يتركز في خلاص نفوس المخدومين. أنه جهاز عمل يقوم لكي يقال أنه توجد خدمة مكرسة، ولتبرير تلك الأجور التي تدفع للعاملين بها. لكن أين الهدف المنتظر تحقيقه؟؟.. أين الثمر الملموس؟؟.. لا يوجد.. في حين يجب أن يكون هناك الهدف الواضح، وتلزم المحاسبة في التقصير. |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
الخدمة المتصارعة هي الخدمة التي يتضارب فيها العاملون، فنجد المشاحنات والمشاجرات تقوم بين المسئولين لمجرد شعور أحدهم بأن الآخر يتدخل في عمله، ونظرا لأن كل همه أن يظهر امام الرئاسة أو الأمانة العامة بأنه يقوم بالعمل المكلف به حتى لا يحاسب أو يتعرض للفصل والحرمان من الأجر المادين ولذلك فهو يتصارع من المسئول الآخر من أجل المحافظة على موقعه الوظيفي، ويكون هذا على حساب ثمار الخدمة المطلوبة، بالإضافة إلى العثرة التي تحدث بسبب هذه المشاحنات سواء للمسئولين القائمين بالعمل أو المخدومين أنفسهم. ومن مظاهر هذا الصراع أيضا الهروب من المسئولية، فعندما يحدث فشل معين سرعان ما يلقي الخادم مسئولية هذا الفشل على غيره، وكأن العمل قد تجزأ أو أنفصل، مع أن طبيعة الخدمة يجب أن يقوم على أساس الفكر الواحد، فكل فروع العمل متكاملة مع بعض، وإذا توفرت الغيرة الحقيقية فإن الخادم لا يعتبر نفسه مسئولًا فقط عن أوجه التقصير في خدمته فقط، ولكن أيضا عن التقصير في العمل كله كوحدة واحده، ولأن هذا الخادم حريص على نجاح هذا العمل فهو يبادر لعلاج أي خطأ يحدث في أي موقع من مواقع الخدمة. أن الخادم الحقيقي هو الذي يحيل كل المتاعب التي تواجه الخدمة إلى خطيته ونقائصه، ويطلب من الله بدموع أن يرحمه ويغفر له أثامه من أجل صالح الخدمة ونجاحها. |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
الخدمة المادية وهي تلك التي تتصور فيها عبادة المادة في أبشع صورها، حيث تصبح الخدمة المكرسة تجارة هدفها جمع المال وقد أشرنا إليها إشارة عامة في مقدمة هذا الموضوع. تلك التي لا ينطبق عليها سوى وصف السيمونيه... لأننا نرى أن السيمونية ليست فقط هي شراء وضع اليد بالمال، ولكنها تكون أيضا في المساومة المالية على منح أي خدمة كنيسة، فمن يدفع قليلًا ينال خدمة قليله، ومن يدفع كثيرا ينال خدمة أكثر، ومن ليس له ويكون محتاجا للرعاية والاهتمام لا يجد سوى الفتات الساقط من موائد خدمات تؤدي للقادرين والأغنياء!!!، ولذلك فإن طابع الخدمة المادية المميز هو التركيز على رعاية الأغنياء والقادرين، حيث نجد أن معظم جهد الخدمة موجه إلى هذه الفئة، وفي داخل أسرهم، كأن هؤلاء فقط هم الذين يعنون بالرعاية!!، فالافتقاد لا ينم ألا لهم، والخدمات الكنسية تؤدي لهم بالتفصيل، ودون أي نقص في شعائرها وطقوسها، والمجاملة نجدها واضحة معهم، فمن يخطئ منهم لا يحاسب، ومن يطلب اجراء استثنائيا في أي خدمة كنيسة نجد أنه من الممكن أن يكون له هذا. أما الفقير والمحتاج فقد لا نجد بالنسبة له سوى الازدراء وربما الطرد، وعلى الأقل السلبية في الرعاية، وقد نينا أن مثل هؤلاء سيستقبلوننا في المظال الأبدية (لو9:16) حيث يجيب الملك ويقول الحق أقول لكم بما أنكم فعلتموه بأحد أخوتي هؤلاء الأصاغر فبي قد فعلتم (مت40:25). أن النظرة الأمنية للخدمة تضع مثل هؤلاء في المرتبة الأولى لأنهم هم الفئة المحرومة التي كانت خدمة الأغنياء والقادرين لها أيضا أهميتها خاصة أنها الفئة التي قد يغريها الجاه والمال ويبعدها عن المسيح، لكن لا يمكننا أن نتصور أن يكون تركيز الخدمة كله على هذه المجموعة فقط...!! ويقول حزقيال النبي عن مثل هذه الرعاية هذه الكلمات "هكذا قال السيد الرب للرعاة ويل لرعاة إسرائيل الذين كانوا يرعون أنفسهم. ألا يرعى الرعاة الغنم؟ تأكلون الشحم وتلبسون الصوف، وتذبحون السمين ولا ترعون الغنم. المريض لم تقووه، والمجروح لم تعصبوه، والمكسور لم تجبروه، والمطرود لم تستردوه، والضال لم تطلبوه، بل بشدة وبعنف تسلطتم عليهم فتشتت بلا راع وصارت مأكلًا لجميع وحوش الحقل وتشتت" (حز2:3 -5). |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
الخدمة وخلاص نفس الخادِم لا يدهشك يا عزيزي الخادم عندما نقول أن من يخدم خدمة الرب إنما يخدم نفسه أولًا، الخدمة في حد ذاتها تستطيع أن نقول عنها أنها غاية ووسيلة في نفس الوقت، فهي غاية في كونها تحقق تمجيد أسم إلهنا القدوس، وتوصيل مفاهيم المحبة والفداء الألهيين إلى النفوس التي ما زالت يعوزها الألمام بهذه المفاهيم والاحاطة بها أما عن جهل أو عدم اكتراث... وهي وسيلة أيضا في كونها تلزمك وأنت تقوم بها أن تشحن ذاتك أنت أولًا، وذلك لأن الخدمة أنما هي فيض بعد امتلاء، وهذا المفهوم في حد ذاته سيكون له أثره العظيم في حياتك... إذ كلما تزمع أن تخدم لا بد وأنك تبحث كيف تمتلئ. أما هذا الامتلاء فلا يخفي عليك مصادره فتسرى نفسك أنك في احتياج أن تمثل أمام عرش النعمة لتطلب القوة والمعونة والاستحقاق، وسيتوفر لك هذا بدوره في أوقات الصلاة التي فيها تنتعش، وبها تمتلئ وتذوق حلاوة الرب، بل وتعيش اختباراته الحية. وأيضا إذ أنت مزمع أن تتكلم بكلمة الرب سيقودك ذلك إلى أن تزود نفسك أولًا بهذه الكلمة، وأن تنهل أنت منها أولًا من ذلك الينبوع .. كتاب الرب القادر أن يعلمك ويقومك ويشبعك. وفي هذا أكبر مكسب لحياتك. وحينما تقرأ كلمة الرب سوف لا تنسى ولا يخفى عليك أنك مطالب بان تمارس في حياتك وتطبق على ذاتك عمليا كل تعليم أنت مزمع أن تعلم به ومن هذه الزاوية ستكون حريصًا ومدققا في حياتك، وهذا الحرص الذي تلزمك به الخدمة لهو أكبر مقوم لحياتك يتسامى بها دائمًا إلى الحياة أفضل في سلم القداسة درجة فدرجة. من أجل ذلك عليك يا أخي أن تجعل هدفك الأساسي كيف تخدم خلاص نفسك أولًا. فالرب عندما دعاك لخدمته لم تكن هذه الدعوى لأنك أفضل من المخدومين أو أكثر قداسة منهم، أو أكثر معلومات ومعرفة، لكنه دعاك لكي تخدم نفسك بواسطة خدمة هؤلاء. لأنك عندما تخدم وسط أطفال صغار فأنت موجود بين الملائكة أطهار تستطيع أن تتعلم منهم البساطة والبراءة، ونقاء القلب، وإذا خدمت وسط شباب يمكنك أن تتعلم منهم كيف تكون لك الإرادة القوية في العمل، والعزيمة الصلبة في التوبة وتطلعات الطموح التي لا حدود لها في حقل الخدمة الواسع، وعندما تخدم سوط شيوخ يمكنك أن تتعلم منهم الحكمة والاتزان، وعدم التسرع في أوجه السلوك المختلفة. ومن خلال خدمتك لهذه النوعيات المختلفة يمكن للخدمة أن تكون لك مثل الفرملة التي توجد بالعربة، حيث تستخدم عندما يواجهها أي خطر. فأنت كإنسان كثيرا ما تحارب من عدو الخير بمحاربات مختلفة، فتستطيع الخدمة أن تعطيك من التبكيت الكثير الذي يجعلك تستيقظ من غفلتك، وتقوم مرة أخرى من سقطتك، وتشعر أنك كخادم لا يصح أن تفعل هذا السلوك. فعليك أن تتعرف على نفسك جيدًا، وتكون حريصًا أن تسلك سلوك القدوة الحسنة، والمثل الطيب، وتكون حذرًا من أن الخدمة تفقدك الأبدية، وهذا ما نطلب من الروح القدس أن يرشدنا إلى معرفته في هذا الفصل. |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
اعرف نفسك أعرف نفسك جيدًا... كلمات يجب أن تطن في أذني كل خادم يوميًا. هل استطاع هذا الخادم أن يصل إلى حقيقة ما في نفسه، وهل هو واضح أمام نفسه "لأن مَن مِن الناس يعرف أمور الإنسان إلا روح الإنسان الذي فيه (1كو11:2) إن الخادم الذي يستطيع أن يصل إلى أعماق نفسه سوف تتضح له دوافع الخدمة الحقيقية، ويسأل نفسه باستمرار.. ما هو الشئ الذي يدفعني للخدمة؟؟، وفي الإجابة على هذا السؤال يمكنه أن يتبين عما إذا كان يسير في الطريق أم هو قد أنحرف عن الهدف، وسوف نوضح فيما يأتي الدوافع الحقيقية للخدمة التي يجب على الخادم أن يعيها حتى يستطيع أن يعرف نفسه جيدًا، فتوجد دوافع عامة للخدمة، كما توجد أيضًا دوافع تختص بها الخدمة المتطوعة، وأخرى تختص بها الخدمة المكرسة. أ- الدوافع العامة للخدمة 1- الحب من دوافع الخدمةب- دوافع الخدمة المتطوعة 1- استغلال وقت الفراغج- دوافع الخدمة المكرسة 1- الاستفادة من التفرغ للعمل |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
الحب من دوافع الخدمة https://st-takla.org/Gallery/var/albu...Love-To-Us.gif الحب: إنه الدافع الأول للخدمة، وقد أتضح هذا في حديث السيد المسيح له المجد مع سمعان بطرس عندما سأله ثلاث مرات "يا سمعان بن يونا أتحبني أكثر من هؤلاء؟" قال له "نعم يا رب أنت تعلم أني أحبك" (يو15:21) فطلب منه الرب أن يرعى خرافه، وهذا أمر طبيعي أن الإنسان لا يستطيع أن يقوم بأي عمل بأمانة وإخلاص ما لم يكن له حب لهذا العمل، وقبل ذلك لصاحب العمل نفسه. من أجل ذلك كان مقياس الخدمة الناجحة المثمرة هو الحب الذي يدفع الخادم للعمل. ذلك الشعور المجرد من أي أمور عالمية باطلة. أنها طاقة ضخمة تملأ كيان الخادم فتجعله يخدم دون أن ينتظر جزاء أو أجرا من بشر لأنه يعلم أن هذا العمل إنما هو عمل الله وليس عمل إنسان، ولأنه يشعر بذلك الدين الكبير الذي عليه قبل الله، فإن هذا الشعور نفسه يشعل فيه جذوة الحب الكبيرة، ومن هذا المنطلق يسير في العمل دون أن يهدأ، وقد تواجهه التجارب المتنوعة، والأشواك المختلفة، ولكنه يحسب كل هذه الآلام فرحا أكثر ويشعر من خلالها أن الرب يسنده ويعطيه دفعة أكثر في العمل، لأن الحب الذي يغمر قلبه يجعله يتيقن أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستعلن فينا مثل هذا الخادم يستطيع أن ينتصر على شياطين عبادة الذات، وعبادة الناس، وعبادة الحرف، وعبادة المادة لأنه يغمره شعور قوي كفيل بأن يحطم هذه الأصنام، ويجعله يتحرر وينطلق في العمل لا هدف له سوى التعبير بأسلوب عملي عن حقيقة هذا الشعور. تصور معي يا أخي الخادم إنسان يحب إنسانًا أخر محبة شديدة... ماذا يفعل... لا شك أنه يتفانى في خدمة هذا الإنسان المحبوب. هكذا يكون الحال بالنسبة للخادم الأمين في حبه للرب فهو يرفض أن يكون أجيرًا، لأن الأجير لا يبالي بالخراف، أما الراعي الصالح فهو الذي يبذل نفسه عن الخراف. (يو11:10) |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
الإحساس باحتياج الخدمة https://st-takla.org/Pix/People-Gener...e-01-Needs.gif 2. أحساس باحتياج الخدمة: أن كلمات الرب يسوع القائلة "أن الحصاد كثير ولكن الفعلة قليلون، فاطلبوا من رب الحصاد أن يرسل فعله لحصاده (مت37:9) كفيلة بأن تخلق هذا الأحساس لدى الخادم الأمين وتجعل فيه دافعًا قويا للعمل والبذل، فهو يشعر أنه بحكم عضويته في جسد المسيح الواحد عليه ضرورة لكي يخدم، حينذاك تتردد في داخله كلمات بولس الرسول "وإذا الضرورة وموضوعة على فالويل لي أن كنت لا أبشر" (1كو 16:9)، وعندما يدخل في حقل الخدمة ويلمس بنفسه الاحتياج إلى خدام يعمل جاهدا لاستقطاب آخرين للعمل بالكرم لآن نوعيات العمل الكثيرة تصور له هذا الاحتياج الكبير، وفي هذا الشأن إلى العمل أنه من حق الجميع وليس مقصورًا على شخص معين أو فئة معينه، وهو لا يهمه أن يترك موقعه المسئول في الخدمة لآخرين إذا طلب منه ذلك بل يكون فرحًا وسعيدا بولادة القيادات الجديدة. إن أحساس الخادم باحتياج الخدمة يجعله يتفاني في عمله عندما يشعر أنه يوجد عجز في عدد الخدام لا يمكن توفيره ذلك لأن أمانته في العمل تدفعه ودون أن يكلفه أحد لسد هذا العجز عن طريق مضاعفة مجهوداته وخدماته لحين ما يسمح الرب بدخول خدام جدد. واحتياج الخدمة لا يكون إلى القوى البشرية فقط بل إلى الامكانيات المادية أيضا، وفي هذا يشعر الخادم بأن العمل محتاج لتوفير مثل هذه الامكانيات مما يدفعه إلى أن يفكر بكل الطرق لتوفير المطلوب، ولو أدى هذا إلى أن ينفق من امواله الخاصة حيث أن هذا العطاء يعتبر لا شئ أمام حتمية تسديد الاحتياج لكي لا يتعطل العمل. |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
إحساس الغيرة لعمل الرب https://st-takla.org/Pix/People-Chris...e-Cross-02.jpg يقول الوحي الإلهي في سفر المزامير "... لأن غيرة بيتك أكلتني وتعييرات معيريك وقعت عليَّ" (مز9:69) الغيرة المباركة التي تجعله يخدم بكل ما لديه من طاقات وإمكانياتا حاسبا عار المسيح غنى أفضل من كل خزائن مصر (عب26:11)، وهو لا يعبد ذاته في الخدمة لأنه ينظر إلى نفسه فيجدها كما عبر عنها داود النبي بانها دودة حقيرة (مز6:22)، ولا يعبد الناس لأن شعاره في الخدمة "ينبغي أن يطاع الله أكثر من الناس" (أع29:5) ولأن الخدمة في نظره بحجمها الكبير ومسئولياتها يلزمها العمل الجماعي، دون أن يرتبط هذا العمل باسم شخص أو هيئة أو كنيسة، وهو لا يعبد الحرف في علم الرب لأن هذا العمل لا يتحمل تباطؤا أو تأخيرًا وغيرته تدفعه لكسر كل الحواجز والعقبات التي تعترض الخدمة، وهو لا يعبد المادة لأن شعور الغيرة القوي قادر لأن يقتل كل شهوة مادية متيقنا أن الرب كفيل ان يوفر احتياجات الجسد قبل ان نطلبها"، "لأنه من تجند قط بنفقه نفسه" (1كو 7:9). |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
دوافع الخدمة المتطوعة https://st-takla.org/Pix/Words/www-St...unteers-01.gif 1- استغلال وقت الفراغ |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
استغلال وقت الفراغ https://st-takla.org/Pix/Things-Tool-...Time-Watch.gif إن الخادم المتطوع يجد لديه وقت فراغ كبير، ويشعر بأنه مطالب بإعطاء جزء من هذا الوقت لعمل الله فيدفعه هذا الشعور لكي يدخل في مجال الخدمة، وهذا في الحقيقة دافع مبارك، فبدلا من أن يذهب هذا الفراغ في أمور عالمية باطله، أو في مجالس المستهزئين الشريرة فتكون معول هدم، وأفساد لحياته فهو يختار هذا الطريق ليخدم المسيح حتى يسعى لنوال تلك الحياة الأفضل. إن الخادم الشاب الذي يعطي من وقته الكثير للخدمة يعلم إن فترة الشباب هي الفترة الوحيدة التي لها الفرص الكبيرة لعمل الله الذي يقول "أذكر خالقك في أيام شبابك قبل أن تأتي أيام الشر أو تجيء السنون، إذ تقول ليس لي فيها سرور" (جا1:12) لأنه كلما تقدمت السن وتثقل الإنسان بأعباء الحياة المختلفة سوف يجد نفسه محدودًا في فراغه الذي يستطيع أن يثمر فيه في كرم الرب. |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
الاستفادة وزيادة المعرفة https://st-takla.org/Gallery/var/albu...ington-D-C.gif 2. الاستفادة وزيادة المعرفة: إن الشخص الذي يتقدم للخدمة متطوعًا يدفعه هدف مبارك، ذلك هو الاستفادة وزيادة المعرفة، لأن الإنسان من طبيعته التراخي والكسل في كل شئ، لكن عندما يوضع في المسئولية يلتزم بأن يكون جادًا في تحملها، فالخادم الذي يخدم في حقل التربية الكنسية يجد نفسه محتاجا لأن يقرأ الكثير في الكتاب المقدس، وفي الكتب الروحية، وسير القديسين، والكتب الطقسية والعقائدية.. الخ. لكي يستخدم الله معه هذه المعلومات من أجل تقديم خدمة مثمرة ومفيدة. وما نقصده من الاستفادة والمعرفة هو أننا ننفذ كلمات الوحي الإلهي القائلة، فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية وهي التي تشهد له" (يو39:5). كلف أحد الأساتذة في الجامعة بتدريس مادة من المواد لم يكن يعلم عن تفاصيلها شيئًا فهي تتصل فقط من حيث المعنى بتخصصه، وقد كان سعيدًا بتدريس المادة، وأوضح حقيقة هذا الأمر في أول محاضرة ألقاها على تلاميذه حيث أخبرهم بأنه لم يسبق أن قام بتدريس هذه المادة ولكنه لأنه يريد أن يعلم عن هذا الموضوع معلومات جديدة ونافعة قبل – وهو في غاية السعادة- تدريس المادة لهم، ونصحهم، كطلبة مؤهلين لكي يتخرجوا معلمين قائلا لهم أنكم إذا أردتم معرفة موضوع ما في مجال تخصصكم مستقبلا عليكم بشجاعة ان تتقدموا بتدريس هذا الموضوع، فهذه المهمة سوف تدفعكم للإطلاع والقراءة في المراجع المختلفة الخاصة به. هكذا نجد أن الخادم يتقدم للخدمة بهدف الاحتياج للمعرفة الروحية والكنسية فيدفعه تدريس موضوعات مختلفة للمخدومين للإطلاع وزيادة المعرفة. وما ينطبق على خدمة التربية الكنسية ينطبق على فروع الخدمات الأخرى حيث يضطر الخادم إلى الاتصال بالهيئات والجهات المختصة للاستعانة بها في تقديم الخدمة ويلزمه أن يطلع على الكتب والمراجع التي تتصل بالخدمات التي يعمل بها كما هو الحال على سبيل المثال في خدمات الرعاية والاجتماعية المختلفة التي تشمل دور الحضانة، ومؤسسات الأيواء للأطفال والعجزة، وأندية الأطفال والشباب، ومجالات التأهيل والتوجيه المهني.. الخ. هذه الخدمات تقوم في رحاب الكنيسة. فلو لم يتواجد الخادم في مثل هذه الخدمات لما فكر أن يستزيد من معلوماته ومعارفه. |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
المتاجرة بالوزنة في الخدمة https://st-takla.org/Pix/People-Gener...-of-Christ.gif شخص يشعر أنه له استعدادات مختلفة في الخدمة الكنسية، ويجد أن الله قد أعطاه معارف وخيرات مختلفة بحكم مؤهلاته أو دراساته أو خبراته الميدانية، فيتقدم للخدمة لكي ما يتاجر بهذه الوزنات، لعله يرد جزءا من الدين الذي عليه قبل الله مثل الصيدلي، أو الطبيب أو المهندس أو المدرس أو الأخصائي الاجتماعي.. ألخ. وهو يقول مع داود النبي "ماذا أرد للرب من أجل كل حسناته" (مز12:16) وكما أن الله قد سبق وأعطاه فعليه الآن أن يعطي لكي يرد للرب بعض هذه المشاعر فهو يريد أن يتاجر بهذه الوزنات لكي يربح بها في ملكوت السموات . إلا أننا في الوقت نفسه نحذر هذا الخادم من أن يشعر بان لديه معلومات أو معارف، وأنه بحكم هذه المعلومات هو أفضل من غيره ويجب أن يخدم، لأنه إذا شعر بذلك يكون قد ضرب في أول الطريق بضربة يمينية تجعله ينحدر إلى عبادة الذات في الخدمة، ولنعلم تمامًا أن كل ما يعطيه العالم باطل أمام عمل الله الذي اختار جهال العالم ليخزي الحكماء. (1كو27:1) أننا لا ننكر هذه المعلومات أو الخبرات، وقد اعتبرناها وزنات من الله نستخدمها ونحن نعلم جيدًا أننا فقراء ومحتاجون لكل نفحة روحية من نفحات الروح القدس في خدمتنا لكي ما تستخدم هذه الخبرات لمجد اسم الله، أما إذا انقلبت هذه المعارف والخبرات وأصبحت صنما نعبده فعلينا أن نعيد النظر في خدمتنا لئلا تكون دينونتنا عظيمة. |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
الخدمة كمساعد في حياة التوبة https://st-takla.org/Pix/Saints/08-Co...e-Black-02.jpg سبق الإشارة إلى هذا الموضوع في مقدمة هذا الفصل وما محدده في هذه الفقرة هو أن الخدمة بلا أدنى شك عامل مساعد للتوبة، وكثيرون دخلوا الخدمة بهذا الدافع، فرغبتهم لكي يعيشوا حياة التوبة جعلتهم يخدمون في حقل الرب لكي تكون الخدمة حافزًا ومرشدًا لهم يستطيعون بها أن يحيوا حياة الجهاد التي عاشها بولس الرسول الذي قال عن نفسه قرب نهاية حياته "جاهدت الجهاد الحسن، أكملت السعي، حفظت الإيمان وأخيرًا قد وضع لي إكليل البر الذي اليوم الرب الديان العادل" (2تي 7:4) ومن الخطأ أن يقول شخص أنني غير مستحق للخدمة لأنني خاطئ. فمن المستحق لهذا العمل الجليل؟؟ لكن الله قادر أن يخرج من الآكل أكلًا، ومن الجافي حلاوة (قض14:14). إن الرب استطاع أن يخلق من موسى الأسود رئيس العصابة قديسا عظيمًا له سيرته العطرة في تاريخ الكنيسة، وقد كانت سيرته هذه سببًا في توبة الكثيرين. إن الحياة الخدمة تجعلني كخادم أشعر باستمرار بخطاياي السابقة والحاضرة، وأجد أنني بصفة دائمة محتاج لعمل الله معي، وما دام لي شعور الاحتياج المستمر فأنا أعلم تمامًا أنني أسير في طريق الامتلاء، لأن الإناء لا يمكن أن يمتلئ إن لم يكن فارغًا أولًا... |
رد: كتاب هل تخدمني أنا؟! - إدوارد سوريال عبد الملاك، الأقصر
دوافع الخدمة المكرسة https://st-takla.org/Gallery/var/resi...e-With-God.jpg (ج) دوافع الخدمة المكرسة: 1- الاستفادة من التفرغ للعمل |
| الساعة الآن 06:22 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026