![]() |
كتاب الشهيدة بربتوا
كتاب الشهيدة بربتوا إصدار: أبناء الشهيدة بربتوا معلومات عن الكتاب صورة الغلاف الأمامية: قامت برسمها المهندسة/ إيڤيت القمص تادرس درياس، لدير الشهيد مارجرجس للراهبات - زويلة/كرير، عام 1998م. صورة الغلاف من الخلف:الترتيب من أعلى إلى أسفل: 1 - الشهيدة بربتوا أعلى الشمال ترتدي ملابس الأمراء وبجانبها البقرة وعلى شمالها الشهيدة فيليسيتاس. 2 - تُمثِّل المحاكمة: الوالي جالس على الكرسي والشهيدة بربتوا أمامه وملاك يمسك إكليلاً ويضعه على رأس القديسة، ووالدها يحمل ابنها. 3 - البقرة الوحشية تهجم علىالشهيدة بربتوا وتركع بجانبها الشهيدة فيليسيتاس. 4 - الشهيدة بربتوا من الشمال وبجانبها منظر لرؤيا السلم وعلى شمالها الشهيدة فيليسيتاس. 5 - صورة من الفسيفساء للشهيدة بربتوا. 6 - صورة الشهيدة بربتوا. 7 - صورة للشهيدة بربتوا تنظر إلى السماء وتمسك بيدها الشهيدة فيليسيتاس، التي يظهر من خلفها البقرة. 8 - صورة تُمثِّل رؤيا لساتورس: الملاك في الوسط والشهيد ساتورس عن شماله والشهيدة بربتوا عن يمينه. 9 - صورة تُمثِّل ساحة الاستشهاد. وقد وضعنا جميع هذه الصور وغيرها بدرجة نقاء أعلى في قسم جاليري القديسين بالموقع. إهداءإلى كل نفس تريد أن تتبع المسيح حقاً، وإلىكل نفس تفكر أن تبيع المسيح لأجل لذة وقتية أو كرامة أرضية أو عاطفة مهما كانت قيمتها أو أي ضيقة أو ظروف مهما صَعُبَت. |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
خواطر مُفيدة "وكل مَنْ ترَكَ بيوتًا أو إخوة أو أخوات أو أبًا أو أمًا أو امرأة أو أولادًا أو حقولًا من أجل اسمي، يأخذ مئة ضعف ويرث الحياة الأبدية" (متى 19: 29). نبدأ بمعونة الرب سرد سيرة الشهيدة العظيمة بربتوا لا للمعرفة بل لكي نقتدي بها ونتعلّم منها ونتشفّع بها ونحذو حذوها. في هذه الأيام التي كثُرت فيها الإغراءات التي يعرضها علينا عدو الخير بشتى الطرق والوسائل لكي يُبعدنا عن طريق الرب. نرى في هذه القصة إنسانة لم تُولَد مسيحية مثلنا بل عاشَت مُعظم عمرها (حوالي 20 سنة) وثنية لا تعرف الرب وعرفت الرب في وقت قصير لا يتعدى سنتين، ومع ذلك فاقت الكثيرين في إيمانها القوي المُلتهب بحُب الرب، إنها تبكِّتنا نحن الذين لنا سنين كثيرة مسيحيين ومولودين مسيحيين، لكن ليس لنا علاقة حقيقية بالسيد المسيح. إن هذه السِّيرة تيقظنا لكي نقوم من غفلتنا ونعيش مسيحيين حقيقيين، نعمل بوصاياه ونترك التديُّن الشكلي القاتل. هذه القديسة الجبّارة تعطينا درسًا ومثلًا قويًّا في التغلب والانتصار على كل عاطفة أو مشاعر،مهما كانت تعوقنا عن التمتُّع بالرب والحياة معه. إني أتعجّب كثيرًا من إيمان هذه القديسة الحديث العهد، ومع ذلك تمتّعت بعِشرة الرب ومعرفته معرفة حقيقية جعلتها تبيع الغالي والرخيص بل الكل من أجله. يا رب أعطِنا نحن أيضًا كما أعطيت هذه القديسة، بصلواتها وشفاعاتها. ولك كل مجد وكرامة من الآن وإلى الأبد. آمين. |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
القديسة بربتوا في سطور القديسة في سطور: وُلِدَت الشهيدة بربتوا(1) سنة 181م تقريبًا (القرن الثاني) بقرطاجنة (تونس حالياً) بشمال أفريقيا. بربتواPerpetua كلمة إيطالية ومعناها: (الدائمة أو الخالدة). * كانت مُثقّفة من أُسرة عريقة وثرية، تزوّجت من رَجُل ثري وشريف ورُزِقَتْ منه بطفلٍ. * قبِض عليها وعمرها 22 سنة مع ثلاثة من المؤمنين وعَبْدة تُدعَى "فيليسيتاس" ومُعلِّمهم "ساتورس" وذلك عام 203م في عصر الإمبراطور "سبتيميوس ساويرس". * تم عمادهم قبل دخولهم السجن. * وهبها اللَّه وهى في السجن رؤى وإعلانات، فكانت تثبِّت بها الإخوة. * حُكِم عليهم بأن يُلقوا للوحوش، فألقوا القديسة لبقرة وحشية وكانت في وسط هذا تغطّي جسدها بملابسها الممزّقة. * أخرجوهم من الساحة وقطعوا رؤوسهم جميعاً في 6 مارس 203 م. - 27 أمشير. * عُثِر على جسدي القديستيْن بربتوا وفيليسيتاس عام 1907 م. بكاتدرائية سان جريجوري التابعة لإيبارشية سان جريجوري للكاثوليك بخيرونا (إحدى مُدن مُقاطعة كتالونيا بشرق أسبانيا). * حصلت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على جزء من رفات الشهيدة بربتوا في 17/3/ 2004 م.،وتم وضعه في كنيسة الأنبا موسى والأنبا برسوم العريان في منطقة سيرڤيرا Cervera بـLleida التي تبعُد عن برشلونة بـ104 كم بأسبانيا(2). لقّبوا الشهيدة بربتوا بـ: 1 شهيدة الكنيسة الأولى. 2 شهيدة قرطاجنة الشهيرة. 3 شهيدة العفة. قولها المشهور:"اثبتوا في الإيمان وأحبّوا بعضكم، ولا تجزعوا من آلامنا". معنى شهيدة الكنيسة الأولى:أي الكنيسة التي تأسَّست يوم الخمسين (أي يوم حلول الروح القدس) على أيدي الآباء الرُّسل حتى منتصف القرن الخامس الميلادي حيث تم الانقسام، والقديسة بربتوا كانت في العصور الأولى لهذه الكنيسة. _____ (1) منها الإنجليزية الاسم Perpetuity أي (الدوام البقاء الخلود). + والصفة خالد دائم Perpetual + وبالفرنسية Perpétué (خالدة). + وبالقبطية: [Perpetwa]. (2) انظر الوثيقة ص 40 ، 41. |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
شهيدتان من القيروان: ”بربتوا وفيليسيتاس“ قصة حب تفوق العقل البشري * أُمّ مُرضِعة تترك رضيعها لتستشهد، وأخرى حامل تضع مولودًا في اليوم السابق لاستشهادها. * أحداث هذه القصة الفريدة تقع في مدينة قرطاجنة بشمال أفريقيا (تونس حاليًا) سنة 203م في عهد الإمبراطور "سبتيميوس ساويروس Septimius Severus" من (193م 211م). * أصدر الإمبراطور سنة 202م مرسومًا يقضي بمنع المسيحيين من تبشير غيرهم، وضم متنصِّرين جُدُد، وبسبب هذا المرسوم حلّت الشدائد والاضطهادات بالمؤمنين في مصر وشمال أفريقيا. * القصة تكتبها بربتوا الشهيدة بخط يدها ووصف الاستشهاد يُكمِله مُدرِّسها الخصوصي، وبقيّة القصة يُرجّح أن القديس ترتليانوس (تنيح 220 م.) أسقف قرطاجنة هو الذي اختتمها. * كان لهذه السيرة أهمية كبرى في الكنيسة الأولى،ففي القرن الرابع الميلادي كانت هذه السِّيرة تُقرأ علانية في كنيسة شمال غرب أفريقيا حتى خشيَ القديس أُغسطينوس لئلاّ يخلط الشعب بين هذه الأعمال وأسفار الكتاب المقدس. فكان يُحذّر من تلك، وإن كان كثيرًا ما تحدّث عن هؤلاء الشهداء لحثّ الشعب على الجهاد الروحي. |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
مُقدِّمة القصة في المخطوط إذا كانت أمثلة الإيمان هي بقصد الشهادة لنعمة الله، ولبناء الناس حتى بقراءتها يحيا الماضي ليتمجّد الله ويتشدَّد المؤمنون، فلماذا لا نرى أمثلة جديدة نظير هذه حتى يستمر تمجيد الله وتشديد المؤمنين؟ لأن هذه الأمثلة التي نرويها ضرورية للأجيال الصاعدة، ولكن ستأتي أيام يُنظَر إليها على أنها أحداث عتيقة تحيطها هالة من الوقار تحث الناس على الاقتداء بها، ولكن الرُّوح القُدُس الذي أعطى هذه الشهيدة المعونة والقوة والاحتمال، لتصمد ضد كل محاولة لزعزعتها وتراجعها عن الاستشهاد، هو هو الذي يعمل فينا الآن وبنفس القوة كما يقول الوحي: "ويكُون في الأيامِ الأخيرة (يقول الرب) أني أسكُبُ من رُوحي على كل بَشرٍ" (أع 2: 17). إذًا فنحن نتطلّع بالحري إلى الجديد من قوات الرُّوح القُدُس بكل وقار عالمين حسب الوعد أنها لتجهيز وإعداد الكنيسة التي خصّها الروح بالعطايا، لهذا نحن نقدِّم هذه القصة لتُعرَف وتشتهر في كل الأقطار ليتمجّد الله. (الكاتب هنا يعيش في حوالي سنة 203 م. ويعتبر أن حوادث الرُّسل هي القديمة، أمّا حادثة قصة استشهاد بربتوا سنة 203 م. فهي حديثة بالنسبة لجيله، لذلك فهو يُقدِّمها لجيله كأنها آخِر شهادة جديدة). وبهذه القصة لا يعود ذوو الإيمان الضعيف أو اليائسون يتوهّمون أن أعمال النعمة الفائقة سواء كانت بالاستشهاد أو بالاستعلان هي من أعمال الماضي فقط،لأن اللَّه سيظلّ إلى الأبد يُتمِّم ما وعد به. أمّا عمله فيكون دائمًا لغير المؤمنين شهادة، وللمؤمنين نعمة، فإن: "الذي رأيناهُ بعيوننا، الذي شاهَدناهُ، ولمسَتهُ أيدينا، من جهَةِ كلمة الحياة... نخبركُمْ به" (1يو 1 : 1، 3). أيُّها الإخوة والأولاد حتى تكون لكم أنتم أيضًا الذين شاهدتم هذه الأمور عينها ذكرى دائمة لتمجيد السيد الرب. أمّا أنتم الذين تسمعونها الآن بخبر الأُذن فقط، فيكون لكم بها شركة مع هؤلاء الشهداء القديسين وشركة بواسطتهم أيضًا مع الرب يسوع المسيح الذي له المجد إلى الأبد. آمين. |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
البداية في ثورة من ثورات إبليس إذ حرّك سهامه تجاه جماعة من الموعوظين(1) الجدُد فتم القبض عليهم عام 203 م. وهم: "ريفوكاتوس Revocatus وفيليسيتاس أو فيلستيFelicity ومعناها: "سُعدي" وكانت عَبْدة حامل في الشهر الثامن، وساتورنينوس Saturninus وسيكونديولاس Secundulus وكانت من بينهم امرأة تُدعَى ”ڤيبيا أو ڤيڤيا بربتوا Vevia Perpetua“، وهى من عائلة ثريّة معروفة، لها صيت حَسن. كانت تعيش مع والديْها وأخوان لها: أحدهما موعوظ، ولها أخ ثالث مات اسمه دينوكراتس وهو في سن السابعة. * تزوّجت برَجُل شريف ثري ورُزِقَت منه بولد. كان يرضع على صدرها وهى لم تكن تبلغ أكثر من اثنين وعشرين عامًا (22 سنة)، أُلقي القبض على هؤلاء الموعوظين ولحقهم رَجُل يُدعَى ساتورس Saturus كان مُعلّمهم ومُرشدهم، أراد أن لا يتركهم حتى يسندهم ويُشجّعهم. * قيل أن زوج القديسة بربتوا قَبِلَ الإيمان سرًّا وإذ شعر بموجة الاضطهاد هرب واختفى. وقصة استشهاد القديسة بربتوا تكتبها بخط يدها لتتركها لابنها حتى عندما يكبر يثبَت في الإيمان. وتبدأ هكذا: عندما كنت مع جماعتي التي تم القبض عليها جاءني والدي مُنفعلًا بسبب شدّة عاطفته وحُبّه نحوي، محاولًا زعزعتي وتحطيم عزيمتي فبادرته: أبي: أترى هذه القلة التي تحوي الماء أمامك؟ فقال لي: نعم أراها. فسألته: هل يمكن أن تُغيّر القُلّة اسمها؟ فأجابني: بالطبع لا. فقُلت له: هكذا أنا أيضًا لا يُمكن أن أُدعى بغير اسمي "مسيحية". ثورة أبي: عندما وقعت كلمة "مسيحية" على أُذني والدي هاج واندفع نحوي كأنما يود تخزيق عيني، ولكنه جمد واكتفى بإهانتي إذ انحلّت قوّته عندما اقترب منّي كما انحلّت كل حُججه الشيطانية. الولادة الجديدة والاستعداد للآلام: أخذونا بعيدًا ووضعونا في بيت من بيوت المدينة، تحفُّظًا علينا لردعنا لعلّنا نرجع عن رأينا، ففارقت أبي إلى عدة أيام، وشكرت الرب على ذلك إذ شعرت براحة ونشوة في غيابه. وفي هذه الأيام القليلة عمّدونا جميعًا، وتقبّلت أمرًا من الروح القدس أن لا أهتم بشيء قط بعد خروجي من الماء المقدس سوى تحمل الآلام الجسدية. _____ (1) الموعوظ هو طالب العماد ليصير مسيحياً، وكان له مكان خاص بالكنيسة من أجل إعداده لنوال المعمودية. |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
إلى السجن مع الرضيع إلى السجن: ولم يطل علينا الوقت فبعد أيام أُودعنا السجن، فاعتراني في البدء خوف شديد إذ لم يسبق لي قطّ الوجود في مثل هذا الظلام. يا له من يوم مُرعب! الحرارة فظيعة لا تُطاق إني أتعزّي بالجماهير المُزدحمة ولكن ما أقسى أيدي الجنود. قلقي يُمزّقني بسبب غياب ابني الرضيع، لقد تدخّل الشماسان المُباركان ترتيوس Tertius وبومبونيوس Pompnious اللذان كُلِّفا بخدمتنا ودفعا شيئًا من المال للجند فنقلونا لعدّة ساعات إلى مكان أفضل داخل السجن لنلتقط أنفاسنا، وأخيرًا خرج الكل وانفضّت الجماهير وبقينا وحدنا. رضيعي معي في السجن: لقد أحضروا لي ابني الرضيع الذي كان مغشيًا عليه من الجوع فأرضعته وسلّمته لأُمي وقد أوصيتها عليه بحرارة، وشجّعت أخي الآخَر وأوصيتهم جميعًا على ابني، وقد اعتراني اكتئابًا شديدًا لمَّا وجدتهم في حسرة وغم من أجلي (إن تحمُّل الآلام الجسدية أسهل بكثير من أصوات الأحباء وهي تستعطف متألمة، فهذه قمة العذابات) وقد ظَللتُ أعاني من القلق والاكتئاب عدة أيام، وأخيرًا حصلوا لي على إذن بدخول رضيعي معي في السجن، وفي الحال استعدت قواي وفارقني القلق والاكتئاب، فصار السجن في نظري كأنه قصر ووددتُ أن أبقى فيه أفضل من أي مكان آخَر. وجاءني أخي قائلًا: "أختي الحبيبة، أنتِ الآن في كرامة عظيمة تؤهّلكِ أن تصلّي من أجل رؤيا. فاطلبي حتى نعرف هل سينتهي الأمر بإطلاقك أم بتعذيبكِ؟ وإذ كنتُ أعلم أني فعلًا عندي كلمة الرب الذي من أجله قد صرت هنا، أعطيته وعدًا بثقة: باكرًا سأُعطيك الكلمة. |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
الرؤيا الأولى: الصراع مع الشيطان رأيت وإذ بسلّم نحاسي طوله عجيب يمسّ السماء، ولكنه ضيقًا جدًا بالقدر الذي لا يسمح إلاَّ لواحد فقط بالصعود عليه، وعلى جانبي السُّلم أسلحة حديدية مُدجّجة من كل نوع: سيوف ومدي وخناجر وخطاطيف، حتى إذا كان أحد يغفل أثناء صعوده ولا يُثبِّت نظره إلى فوق دائمًا، فإنه حتمًا يتمزّق بهذه الأسلحة، وفي نهاية السُّلم من أسفل يربض تنين ضخم يتربّص بالصاعدين ويزعجهم ليُعرقِل صعودهم، ورأيت وإذ "ساتورس" يصعد في الأول باذلًا نفسه عنّا بمحض حريّته، ولا عجب فإيماننا جميعًا كان على يديه فهو مُعلمنا. ثم انحنى والتفت إليَّ قائلًا: "بربتوا" أنا في انتظارك ولكن احترسي من التنين حتى لا يؤذيكِ فأجبته: "إنه لن يؤذيني باسم الرب يسوع المسيح"، فأدار التنين رأسه عنِّي وكأنه في ذُعر منِّي. وإذ بي بدل أن أضع رجلي على أول درجة أضعها على رأس التنين وأعبر منها إلى السُّلم وأصعد عليه، والتفت وإذ بحديقة مُتّسعة وفي وسطها إنسان جالس شعره أبيض وعليه لِبَاس الرُّعاة وكان فارع الطول، ورأيته ينحني ليحلب غنمه وكان حوله ألوف مُتسربلين بثياب بيضاء، فرفع الراعي رأسه ونظر إليَّ وكلمني: "حَسنًا جئتِ يا بُنيَّتي" ودعاني نحوه وأعطاني كعكة مصنوعة من اللّبن فمددت يديَّ المربوطتيْن وأخذتها منه وأكلتها، فإذا بكل الجمع الواقف يقولون معًا: آمين. وعلى صوت الكلمة استيقظت وما يزال في فمي شيء حلو كالعسل. وفي الحال دعوت أخي وأعلمته بالرؤيا فعرفت أننا لابد أننا سنتألم وحينئذ فقدنا الأمل في هذا العالم. وبعد أيام قليلة ذاع خبر أننا قادمون على امتحان شديد. |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
محاولات أبي والضغط العاطفي وفي هذه الأثناء جاء أبي من المدينة مُعيًي من الهمّ، وصعد الجبل الذي عليه السجن ودخل ليرانا محاولًا بيأس أن يُزعزع عزيمتي، وبادرني بحزنٍ: "يا ابنتي، ارحمي شيبتي، أشفِقي على أبيكِ، إن كنتُ أستحقُّ -بعدُ- أن أُدعَى أبًا لكِ في نظركِ. لقد حملتكِ ونشأتكِ بهاتيْن اليديْن، لقد أحببتكِ وميَّزتُكِ على كافة إخوتكِ، لا تسلميني إلى مذمّة الناس وفضيحتهم، أُذكري أُمّكِ وإخوتكِ وخالاتكِ وابنكِ الرضيع، الذي لن يستطيع أن يعيش بدونكِ. انزعي كبرياءكِ، ولا تحطمي نفوسنا جميعًا، فلن يستطيع أحد منّا أن يرفع رأسه أو يتكلم بحُرية بسببكِ إذا أصابكِ شيء". وظلّ يتكلّم بحُرقة وهو يُقبِّل يدي، وأخيرًا ارتمى على رجلي وبكى وهو يُخاطبني بلقب "سيّدة". وقد حزنت أشدّ الحزن عليه لأنه الوحيد في عائلتي الذي لم يسعد ولم يفرح بتعذيبي فابتدأت أُعزّيه: "اعلم يا أبي أن كل ما يحدث هنا هو حسب مشيئة الله، وتأكّد جدًا أننا لا يمكن أن نتصرّف حسب مقدرتنا، فنحن واقعون تحت قدرة الله". فتركني وهو مهموم حزين كسيف البال ... |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
المحاكمة وفي يوم بينما نحن نتناول وجبة الظهر أخرجونا بعجلة إلى سوق المدينة لكي يمتحنوننا. ووصلنا إلى مكان السوق، وإذ عُلِم الخبر، تجمّع شعب غفير. وأوقفونا على رصيف عال، بَدَأوا يستجوبوننا، فاعترف كثيرون بالإيمان. وجاء دوري، وإذ بي ألمح أبي واقفًا قبالي حاملًا ابني الرضيع واقترب منِّي حتى صار على بُعد خطوة وناداني: "ارحمي رضيعك" وإذا بالقنصل هيلاريان الذي كان قد تسلم سُلطان الحُكم بالموت أو بالحياة على كل المسجونين خلفًا للوالي مينوسيوس تيمينانوس يقول لي: " أشفقي على شيخوخة أبيكِ، وارحمي رضيعكِ وقدّمي ذبيحة عن سلامة الإمبراطور"، فأجبته على الفور: "كلاّ"، فسألني: "هل أنتِ مسيحية؟" فأجبته على الفور: "نعم". ولمّا حاول أبي أن يقتحم الحديث ليثنيني عن عزمي، أمر هيلاريان أن يُطرح بعيداً. فألقاه العسكر على الأرض وضربه القاضي بالعصا، فارتجّت نفسي بسبب الورطة التي وقع فيها أبي وكأن العصا وقعت على رأسي أنا، وحزنت غاية الحزن بسبب ما أصابه وهو في كِبَر أيّامه. هيلاريان ينطق بالحكم: وحينئذٍ وقف هيلاريانوس ونطق بالحكم على جميعنا، وكانت العقوبة أن نُطرح كلّنا للوحوش، فخرجنا كلّنا بفرح وتهليل واستودعنا السجن. * عندما يكون اللَّه الأول: فلمَّا عُدت أطلب ابني لأُرضِعه، عاد إليَّ بومبونيوس الشماس يخبرني أن أبي رفض أن يعيده إليَّ، وكأنها إرادة الله، فلا الطفل عاد يطلبني، ولا صدري عاد يدر اللّبن. فتوقّف قلقي في الحال وزال الألم الذي كان يعاودني في صدري جرّاء انحباس اللّبن. |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
الرؤيا الثانية: عن دينوكراتس
https://st-takla.org/Gallery/var/albu...licity-007.jpg الشهيدة بربتوا على اليسار ترتدي ملابس الأمراء وبجانبها البقرة وعلى يمينها الشهيدة فيليسـيتاس وبعد أيام بينما كنا كلّنا واقفين نصلي، فجأة نطقت بصوتٍ عالٍ اسم دينوكراتس Dinocrates، واندهشت للغاية إذ أنه لم يخطر على بالي قطّ حتى هذه اللحظة، وإذ بي أشعر بحزن من أجله بسبب ما اعتراه، وفي الحال رأيت وكأنما أعطيت الفرصة والتزام التضرُّع من أجله، فابتدأت أُصلِّي بحرارة عنه وبكيت كثيرًا لدى السيّد الرب، وفي مساء اليوم عينه رأيت دينوكراتس قادمًا من مكان مُظلِم، يحيطه الظلام من كل جهة، وهو في حُمى وملتهب عطشًا، ووجهه شاحب ومكمّد، والجرح الذي في وجهه الذي مات به لا يزال كما هو. ودينوكراتس هو أخي بالجسد الذي كان قد مات وهو بالغ من العمر سبع سنوات بغرغرينا شديدة في الوجه جعلتنا كلنا نمتلئ وجعًا عليه. ولمّا بدأت صلاتي، كانت تفصلني عنه هوّة سحيقة، فكان عسيرًا على كل منّا أن يأتي للآخَر، وكان بالقُرب منه فسقيّة مملوءة ماءً ولكن حافتها كانت أعلى من رأس دينوكراتس، فلمَّا وقف على أصابع رجليه لكي يشرب لم يستطِع، فحزنت لأن الفسقية كانت مملوءة ماءً، وبالرغم من ذلك لم يتمكّن من الشرب منها. واستيقظت فعلمت أن الولد في ضيقة عظيمة، غير أنّي كنت واثقة أني قادرة على إنقاذه من ضيقته. فصلّيت من أجل أن يرحمه الله ويُعطهِ راحة. وبعد أيام ابتدأ "بيودينس" رئيس أركان الجيش المتولِّي شئون السجن أن يُقدِّم لنا شيئًا كثيرًا من الإكرام عندما أحسّ بنوع القوة العظيمة التي كانت فينا، وصرّح لكثيرين بزيارتنا قاصدًا الترويح عن أنفسنا. ولمَّا اقترب يوم الاستعراض زارني أبي في السجن، وكان مُعيًى من الهم، وابتدأ ينتف شعر لحيته ويرميه على الأرض، وألقى بنفسه على الأرض ووجهه في التراب، وأخذ يلعن سنين حياته ويقول كلامًا صعبًا نكّد به على الدنيا كلّها من حولنا، فتأسفت جدًا في نفسي على عدم سعادة شيخوخته. |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
حسم المعركة والفوز بالانتصار ورأيت وإذا رَجُل قد دخل الساحة، عظيم للغاية ومتسربل بثوب قرمزي، وفي رجليه حذاء من ذهب، وفي يده قصبة، وبالأخرى غُصن أخضر به تفاح من ذهب، ونادى مثل حَكَم قائلًا: "إذا غلبها الجبار يقتلها بسيفه، وإذا غلبته فلها هذا الغُصن والتفاح الذهب" وانتحى جانباً. فاقترب نحوي الجبار، أمّا أنا فأقدمت عليه وضربته بقبضة يدي، فبادلني الضرب وحاول أن يمسك رجلي، أمّا أنا فطفقت أضرب وجهه بكعبي رجليَّ وأحسست أني أرتفع في الهواء، فأصبحت فوقه أضربه وكأني لست على الأرض. ولكي لا تطول المعركة، أخذت أضربه بكلتا يدي ولمَّا قبضت على رأسه ودفعته سقط على وجهه، فأسرعت ودست على رأسه. فبدأ الشعب يهتف لي، أمّا معاونيّ فكانوا ينشدون بالمزامير، وتقدّمت إلى الحَكَم وتسلّمت الغصن ذا التفاح، وأعطاني إياه قائلًا: "سلام لك يا بُنيَّتي" فخرجت بانتصار صوب الباب وكان مكتوبًا عليه: "باب الحياة". ولمَّا استيقظت، علمت أني قادمة في الحقيقة ليس لمصارعة وحوش، وإنما لمصارعة الشيطان. ولكني كنت واثقة إني مُنتصرة ... هذا كتبته قبل يوم الاستعراض. |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
موكب المنتصرين ورؤية ساتورس " مَنْ يغلِبُ فسأُعطِيهِ أن يَجْلِسَ معي في عَرشِي" (رؤ 3 : 21). لم تنتهِ إعلانات التعزية لموكب الشهداء بل أن ساتورس قد أعلن الرب له رؤيا عجيبة. وقد كتب هذه الكلمات: وبينما نحن نتألّم شعَرنا أننا محمولون بأربعة ملائكة والذين كانوا يحملوننا كأنهم لا يلمسونا وكنا نتّجه ناحية الشرق. وكنا نصعد في طريق مائل، وفي الوقت الذي ابتعدنا فيه قليلًا عن الأرض أحاطنا نور وهّاج. فقلت لبربتوا التي كانت بالقرب منِّي: "يا أختي ها هو ما وعدنا به المُخلِّص، نحن نحصل عليه الآن، وبينما كان الملائكة يحملوننا وجدنا أنفسنا في حديقة فسيحة مليئة بكل أنواع الورود والزهور والأشجار العالية التي أوراقها دائمة الاخضرار. ثم فجأة أحاط بنا أربعة ملائكة آخرين وهم يهتفون: هؤلاء هم... هؤلاء هم... ثم أنزلتنا الملائكة لكي يكون لنا نزهة جميلة في الحديقة الفسيحة الهادئة. ثم تقابلنا مع "تيوكندوس وسوتيربيوس وأرثاكي" الذين تم حرقهم أحياء. والحبيب سيكونديوس، فقد دعاه الرب للرحيل مُبكّرًا بينما كان لا يزال في السجن بسبب إيمانه الصحيح فسألتهم عن بقية الشهداء، فقالوا: "تعالوا أولًا نقدِّم الإكرام الواجب لمُخلِّصنا الصالح، فاقتربنا من موضع حيث كانت الجدران تبدو وكأنها مبنيّة من الندى ثم طلب منا الأربعة ملائكة ارتداء الزّي الأبيض: "مَنْ يغلبُ فذلك سيَلْبَس ثيابًا بيضاً" (رؤ 3: 5)، ثم دخلنا ورأينا نورًا كثيفًا وسمعنا أصواتًا تغني في صوت واحد دون توقُّف وهى تقول: "قدوس، قدوس، قدوس" ورأينا في الوسط مثل رَجُل جالس شعره أبيض كالثلج ومع ذلك وجهه كوجه شاب في مقتبل العمر، ولم نستطِع رؤية قدميْه وعلى يمينه ويساره كان يجلس أربعة وعشرون كاهنًا جلوسًا على كراسي من ذهب وخلفه كان يجلس العديد من الناس. وقفنا أمام العرش ونحن في شدة الانبهار ثم حملنا الأربعة ملائكة وذهبنا لنقبّل الذي كان جالسًا فوضع يده على وجوهنا. أمّا نحن فقد تعرّفنا على العديد من الإخوة والشهداء، أمّا الغذاء كان عبارة عن عِطر طيب فشبعنا واستيقظت وأنا في قمّة الفرح الروحي. |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
فيليسيتاس والاستشهاد * فيليسيتاس والاستشهاد: لمَّا كانت حُبلى وهى في شهرها الثامن، عندما قُبِض عليها، كانت كلّما اقترب يوم الاستعراض تزداد حزنًا بسبب خوفها الشديد لئلاّ يتعطّل استشهادها بسبب كونها حامل. لأن القانون الروماني يحرّم عقوبة النساء إذا كُنَّ حوامل. وكانت تخشى أن يُسفَك دمها في مناسبة أخرى ربما تكون فيها من فعلة الشر. وكان الشهداء زملاؤها في قلق عميق عليها. لا يريدون أن يتركوا وراءهم رفيقة صالحة سارت كل الطريق معهم على نفس الرجاء. فاجتمعوا معًا وأخذوا يبكون بصلاة منسكبة أمام السيّد الرب يوميْن كامليْن من أجلها قبل الاستعراض. وقد حدث بعد صلاتهم مباشرة أن أحسّت فيليسيتاس بوجع المخاض ينقلب عليها. ولأن الولادة في الشهر الثامن أمر خطر لذلك عانت فيليسيتاس آلام مُبرحة، وعندما قالت لها القابلة باستهزاء: أنت تتألمين الآن هكذا، فماذا أنتِ فاعلة عندما يلقونك للوحوش؟ تحاملت على نفسها وأجابتها بهذا القول: "أنا أتألم اليوم، أمّا غدًا فالمسيح الذي فيَّ هو الذي يتألم عني، اليوم قوة الطبيعة تقاومني، أمّا غدًا فنعمة اللَّه تهبني النُّصرة على ما أُعِدّ لي من عذاب" لأني اشتقت أن أتألم من أجله، (وقد وضعت طفلة فأخذتها في الحال أخت مُحبَّة كانت واقفة وتبنَّتها لنفسها). إذلال وشجاعة: لقد دأب رئيس الحراس المسئول عن حراسة الشهداء حينما كانوا في السجن أن يُعاملهم بأشدّ قوة وعنف بلا رحمة. لأن بعض الناس قالوا لرئيس الحراس: "إن المقبوض عليهم بتهمة الإيمان بالمسيح يستعملون السحر". ولكن بربتوا الشجاعة وجّهت إليه كلامًا شديدًا قائلةً: "نحن المحكوم علينا من قِبَل قيصر وسنقوم بمصارعة الوحوش بمناسبة عيد ميلاد ابنته (چيتا Gita)، فلماذا لا تعطينا بعض المعاملة الحسنة؟ أليس من صالحك أن نظهر في حالة جيدة؟ فعند سماعه هذا التظلم ارتبك وأحمرّ وجهه من الخجل فأعطى أوامر بأن يعاملوا المسجونين معاملة لينة ويسمحوا لنا بالزيارة وتقديم الخدمات، أمّا الحارس بيودنيس فكان قد دَخَل إلى الإيمان. عشاء عيد الحرية: في اليوم السابق للاستعراض مباشرة بينما كانوا يقيمون الاحتفال بالعشاء الأخير الذي كان يسمّونه الشهداء: (عشاء عيد الحرية). ولم يكن عيدًا بالمفهوم المعتاد إنما كانت مائدة محبّة، كانوا يتحدثون مع الناس الذين تجمّعوا حولهم بقوة وعزيمة ليحذِّروهم من دينونة الله موبّخين فضولهم ومُعلنين سعادة نصيبهم في قبول الآلام (من أجل الرب). وكان ساتيوروس يقول لهم: "إن غدًا لن يُفرحكم فسوف ترون فيه ما لا تشتهون، نحن نبدو أصدقاءكم اليوم أمّا غدًا فستظنوننا أعداءً فانظروا إلى وجوهنا الآن حتى تتعرّفوا علينا باكر". فخجل الواقفون وانفضوا عنهم وكثير منهم أعلن إيمانه. ولمَّا أشرق فجر انتصارهم، حملوهم من السجن إلى ساحة الملعب، فكانوا مُتهلِّلين كأنهم في طريقهم إلى السماء وعلى وجوههم مِسحة النعمة وفرحتها. وكانت بربتوا تتبعهم بخطوات خفيفة مُشرقة كعروس كاملة للمسيح وكحبيبة لله، تَغضّ الطرف بحياء النعمة إزاء حملقة الجماهير في وجهها، إنما بروح عالية ... أمّا فيليسيتاس فكانت مُبتهجة إذ وضعت بسلام، فصار لها مُشتهاها أن تُلقى للوحوش. |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
شجاعة وقوة | شهوات الاستشهاد
https://st-takla.org/Gallery/var/albu...Washington.jpg شجاعة وقوة: عندما أشرفوا على الباب أمروهم أن يرتدوا الملابس المُخصَّصة (إمعانًا في الاستخفاف بهم) فالرجال يرتدون زي كهنة "ساتورن"، والنساء يرتدين زي مكرّسات "سيريس"، فانبرت لهم بربتوا النبيلة وقاومت هذا الأمر بإصرار حتى النهاية وقالت: "نحن أتينا إلى هذا الاستعراض بمحض إرادتنا حتى لا تُهان حريتنا، وقد جعلنا حياتنا رهن هذه الحرية فلن نعمل هذا العمل وهذا شرطنا معكم"، وهكذا انصاعت عدم العدالة تحت وطأة شجاعة العدالة، فأمر الضابط المكلّف أن يسمح لهم بدخول الساحة بملابسهم العادية كما هم. فدخلت بربتوا أولًا وهى تنشد مزمور الغلبة، وكأنها تطأ رأس الجبار، ومن ورائها ريفوكاتوس وساتورنينوس وساتيوروس ينذرون المتهكمين عليهم بقصاص الله، ولمّا أشرفوا على منصّة هيلاريان، قالوا له في وجهه: "أنت تحكم علينا اليوم، والله سيدينك". فاستثارت تحدياتهم هياج الجماهير، فهتفوا يطالبون بتعذيبهم بالسياط قبل إلقائهم للوحوش، فكان رد الفعل عند الشهداء مزيدًا من الفرح والتهليل، إذ كسبوا بهذا نصيبًا آخَر في آلام الرب. شهوات الشهداء: وكأنما الذي قال: "اسألوا تعطوا" قد سمع إلى اشتياق قلوبهم، وأجاب مطلبهم، فمنحهم أن يموتوا كل واحد بالطريقة التي كان يشتهيها. لأنهم بينما كانوا يتسامرون فيما بينهم عن آمالهم في طريقة استشهادهم قال ساتورنينوس: إنه يود لو يطوف على كل الوحوش، طمعًا في أن يلبس إكليلًا أفضل، وهذا ما تم له بالفعل، ففي بداية العرض أخرجوا عليه النمر الأسود، وهو أشرس الوحوش، ولكن النمر جفل منه وأبى منازلته، وأخيرًا حظى بلطمات هارسة من الدّب جعل جسده يتناثر على الرصيف... أمّا ساتوروس إذ كان يكره الدّب اشتهى أن ينطلق بعضة واحدة من النمر، فلمَّا أطلقوا عليه الخنزير البرّي المتوحّش هجم الخنزير على مروّض الوحوش وافترسه، أمّا ساتوروس فلم يُصَبْ، فجرّوه. ولمَّا أعادوا تقديمه إلى الدّب رفض الدب أن يتحرّك من مكانه... وهكذا خرج ساتوروس لثاني مرّة دون أن يُصاب. |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
شهيدات عفيفات حتى وقت استشهادهن أمّا بربتوا ورفيقاتها فقد أعدّ لهن الشيطان بقرة أنثى متوحِّشة مجنونة أبقاها العدو لهُنّ، فحينما طرحوا النساء إليها، وهُنَّ عرايا ملفوفات في شباك، ارتاع الجمهور من المنظر إذ رأوا سيّدة صغيرة لا تناسب الموقف وامرأة تساقط اللبن من ثدييها، فصرخ كل الشعب من هول المنظر، وحينئذ اضطر المسئولون أن يسحبوا النساء جميعًا ويغطوهن كلٍّ برداء يستر جسدهن ثم ألقوهن للوحوش، وكانت بربتوا أول من ضربتها البقرة فألقتها على جنبها ومزّقت رداءها، فتساندت الشهيدة وحاولت أن تضم أطراف الرداء المُمزّق لتستر نفسها فكانت في موتها لا تقل اهتمامًا بعفتها من حياتها (ويورد المؤرخ "شاف "Schaff هذه اللمحة في قصة بربتوا دليلًا على محبة المسيحيين الأوائل للعفة والطهارة وتعلّقهم بها). وأشارت إلى الواقفين تطلب دبوسًا وأصلحت شعرها، وكأنما عروس المسيح لا ينبغي أن تستشهد وهى غير مهندمة، أو حتى لا يُظَن بها أنها تنوح في ساعة الغلبة والمجد. |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
الصراع ثم تساندت بربتوا حتى وقفت على قدميها والتفتت تطلب فيليسيتاس التي كانت قد صرعتها البقرة المتوحشة حتى رضضت جسدها، ولكن بمساعدة بربتوا تحاملت على نفسها حتى وقفت، فوقفتا الاثنتان معًا تتساندان على بعضهما. وقد أعانهما قليلًا الموعوظ روستيكوس الذي كان واقفًا بجوارهما، ولمّا أفاقت بربتوا إذ كانت في حالة غيبوبة روحية بدأت تنظر حولها وتسأل: "أين البقرة ومتى يدفعوننا إليها؟"، وعندما أخبروها أنها قد صارعت البقرة فعلًا، لم تصدِّق، لولا أنها أحست بجسدها المُمزّق وملابسها الملطّخة بالدم. وحينئذ نادت أخاها وقالت له: "اثبتوا في الإيمان وأحبوا بعضكم بعضًا ولا تجزعوا من آلامنا". أمّا ساتوروس فوقف يستحث بيودينس رئيس السجن قائلًا: "ها إن كل ما توقعته قد حدث فلم يقبل أي وحش أن يؤذيني، ولكي تصدقني فأنا سأذهب بنفسي إلى النمر، وسترى أنه بعضة واحدة ينتهي كل شيء". وقبل نهاية العرض بلحظة أطلقوا النمر وإذا به يهجم على ساتوروس ويعضّه عضة واحدة، فسقط مُضرجًا بدمائه، والشعب يهتف: "طوبى لك، طوبى لك". نعم طوباهم بالحقيقة. وفي نزعه كان يهتف برئيس السجن بيودينس -وهو مسيحي- "وداعًا احفظ إيماني وذكراي عندك، ولا تدع تعذيبي يُعرقِل إيمانك بل ليته يُشدِّدك". وطلب خاتم بيودينس وغمسه في دمه الطاهر وألقاه له (كميراث إيمان) وحملوه مغشيًا عليه إلى المكان المُعدّ للإنهاء على جميعهم بحد السيف! وقد طلب الجمهور أن يكون ذلك المكان مكشوفًا ليشتركوا مع المذبوحين برؤيا العين حتى يستطيعوا أن يُقدِّموا لهم النظرة الأخيرة، وقد قام الشهداء جميعًا في الوسط تلبية لرغبة الجماهير، ووقفوا أمامهم وقبّلوا بعضهم حتى يكملوا شهادتهم بطقس "الصلح" (ما يسبق رفع الذبيحة في القداس الإلهي). |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
وأخيرًا الشهادة وبدون أي حركة، تقدّم الجميع الواحد تلو الآخر وفي هدوء وصَمت تقبّلوا السيف على رقابهم، ولكن ساتوروس كان أول من تقبّل حد السيف، وفي صمت عظيم أسلم الروح كما سبق وتنبأت له بربتوا في الرؤيا: أنه سيكون أول من يتسلّق السُّلم، ووقف هناك في أعلى السُّلم ينتظر بربتوا. وقد تميّزت بربتوا بجزء أوفر من الآلام إذ ضربها السيف في مكان العَظمة، فصرخت، وأشارت بيدها إلى الجلاد -الذي كانت ترتعش يده بالسيف- إلى مكان الذبح في رقبتها. يا لقوة هذه الشهيدة كيف وهى في بشاعة هذه الآلام تستطيع أن تشير للسيّاف على مكان الذبح. حقًا قد كانت بربتوا امرأة عظيمة، وليس عبثًا كان يرتعب منها الشيطان حتى أنها لم تمت إلاّ حينما شاءت وكيفما شاءت. يا للشهداء الشجعان السعداء... يا للمدعوين والمختارين حقًا لشركة المجد مع ربنا يسوع المسيح... أمّا كل مَنْ يُريد أن يُعظَّم ويُكرَّم ويَعبد السيد المسيح، فعليه أن يُخبِّر بهذه الأمثلة، فهي ليست أقل مجدًا من الذي حدث قديمًا، حتى بهذه الأمثلة الجديدة 205 م.، فنحن يمكننا أن نشهد للحق الواحد الذي في الروح القُدُس الذي يعمل حتى الآن مع الآب الله القادر على كل شيء ومع ابنه يسوع المسيح ربنا الذي له المجد والقوة بلا قياس إلى الأبد. آمين. |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
صلوات صلاة: يا ربي يسوع المسيح بقوّة صليبك المُحيي ونعمتك، أعطني نُصرة على ذاتي وشهواتي كما أعطيت القديسة بربتوا، اكشف لي يا رب حقيقة هذا العالم الكاذب، وأعطني أن أعرفك حقًا وأشبع بك، فأدوس على كل إغراءات العالم وشهواته. آمين. "انظروا إِلى نهاية سيرتهِم فتمثلوا بإِيمانهِم" (عب 13: 7) * الشهيدة بربتوا ضحّت بأغلى شيء وهو طفلها حُبًّا في الرب يسوع. وأنت هل تضحِّي بشهواتك و... من أجل مَنْ ضحَّى بنفسه من أجلك؟ * القديسة بربتوا تركت مجد أسرتها وأهلها من أجل الرب يسوع. وأنت ماذا تترك من أجله؟ * القديسة بربتوا في وسط آلامها وقبل استشهادها كانت تطلب وتقول: "اثبتوا في الإيمان، أحبّوا بعضكم". وأنت ماذا تطلب؟ * الشهيدة بربتوا حافظت على عفّتها حتى أثناء استشهادها. فهل أنت كذلك؟ صلاة:"لا بالقدرة ولا بالقوة، بل بروحي قال ربُّ الجنود" (زك 4 : 6). ربي يسوع المسيح... يا مَنْ قلت: "بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً" (يو 15: 5). حقًا يا ربي لقد حاولت مرارًا كثيرة أن أتخلص من ضعفاتي وأنتصر عليها بقوتي فكان الفشل ذريعًا والسقوط أكثر. ربي ... يا مَنْ أعطيت القديسة بربتوا هذه القوة والمعونة الجبارة لا أن تسيطر على مشاعرها وعواطفها المقدسة كأم وابنة وأخت، بل أن تذبحها وتقدمها لك ذبيحة حب،فقد ذبحت قلبها فعلًا بيديها قبل أن يذبحوا جسدها، عندما فضَّلت أن تطيع وصيتك: "من ترك بيوتًا أو إخوةً أو أخواتٍ أو أبًا أو أمًا أو امرأةً أو أولادًا أو حقولًا من أجل اسمي، يأخذ مئة ضعفٍ ويرثُ الحياةَ الأبديةَ" (متى 19: 29). ربي ... أعطني نُصرة على ذاتي المتمرِّدة العاصية التي تريد تدميري. أعطني من روحك الوديع الهادئ نفسًا منسحقة تعرف حقيقتها الترابية وتكف عن العجرفة والكبرياء. أعطني نفسًا تعشق القداسة والطهارة والعفّة. اكشف لي يا رب حقيقة هذا العالم الزائل، لأعلم أنه سراب. اكشف لي يا رب الأقنعة المزيفة التي يريد العالم إغرائي بها. اكشف لي يا رب حقيقة كل شهوة أرضية لأعرف وأدرك أنها آبار مُشقّقة لا تضبط ماء، تؤدّي للجوع والعطش أكثر. ربي ... اشبعني أنت بك لكي أدوس على كل إغراءات العالم، لكي أقول مع القديس أغسطينوس: "جَلَست على قمّة العالم حينما أصبحت لا أخاف شيئًا ولا أشتهي شيئاً". ربي ... إني أصرخ من أعماق قلبي مع القديس بولس الرسول: "ويحي أنا الإنسان الشقيُّ! من يُنقذُني من جسد هذا الموت؟" (رومية 7: 24). لكن يا ربي يسوع قوّتك ونعمتك التي عملت مع هذه القديسة تعمل معي وتنقذني من ضعفاتي، وتعطيني نُصرة عليها ... نعم يا رب أعطِ لنفسي المائتة قيامة. أعطني قلبًا ناريًا مُلتهبًا بحبك. أعطني أن أتمتع وأذوق محبتك وأبوّتك لكي أثق فيك مثل هذه القديسة التي كانت تعرفك حقًا، عندما سألها أخوها: "اسألي الرب إن كنتِ هتتألمي أو تخرجي من السجن" فردت عليه بثقة: إن غدًا أُعطيك الجواب، وفعلًا تم وردّت عليه. أعطني يا رب هذه الحياة الحقيقية معك. أعطني أن أحبك مثلما تحبّني، أُحبك حقًا لذاتك، لطبيعتك السامية؛ لأنك حقًّا يا ربي تستحق أكثر من ذلك. أعطني يا رب أن أُحبّك حُبّ الابن لأبيه، والعروس لحبيبها، وليس حُبّ العبد لسيِّده المُرتبط بالعطايا المادية. أعطني قلبًا مثل قلبك .. أعطني محبةً لا تفزع من هول الآلام والتجارب، بل تراها سلم يساعدني على الوصول إليك. أعطني محبة تُسكرني فلا أدري كيف عضدتني قدرتك فعبرت كل الآلام ... فأنت من تحملني وتحملها عني.. أعطني أن أحقِّق هدفك من وجودي وهو أن أُمجد اسمك وأعيش وصيتك. آمين. |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
تعليق وتأملات تعليق يا إخوة إن بربتوا الشهيدة كانت تَعتبر مسيحيتها شيئًا غير مُنفصلٍ عنها، شيئًا تعيشه وتحيا به، فلم يستطِع أبوها أن يزحزح إيمانها أو عزيمتها، مع أن إيمان بربتوا كان حديث العهد، فقد تعمّدت بعد القبض عليها وقبل استشهادها بأيام قليلة، ولكن كان الإيمان بالمسيح عند بربتوا قد بلغ معياره الصحيح، ومعياره الصحيح دائمًا هو قبول الاستشهاد. يا إخوة افتحوا آذانكم لصوت الروح القُدُس الذي تكلّم في قلب بربتوا بعد عمادها فقد قال لها: "منذ الآن لا تهتمي للحياة بل للموت" وهو نفس صوت السيد الذي قال لنا: "من أراد أن يُخلّص نفسه يهلكها، ومن أهلك نفسه من أجلي يجدها"... وما معنى هذا؟... معناه أن سعينا الكثير لتوفير الراحة والأمان والاطمئنان للحياة الجسدية يشقينا ويفسدنا، أمّا اهتمامنا الروحي بإماتة شهواتنا واحتمال آلام وضيق الحياة من أجل يسوع المسيح يُخلِّصنا ويسعدنا... يا إخوة بربتوا سلّمت رضيعها لتذهب وتستشهد، لم تشفق على أمومتها. لقد قدّمت بربتوا عاطفة الأمومة وذبحتها على مذبح الإيمان والشهادة، هذا أقصى تعبير عن سموّ الإيمان فوق الجسد، ونُصرة الروح على العاطفة،يهوذا باع المسيح بثلاثين من الفضة، وبربتوا باعت نفسها وجسدها ودمها وروحها وابنها وأسرتها لتشتري رضى المسيح وحُبه... انظر أنت إلى أي الطريقين تنتمي؟ يا إخوة إن رؤية بربتوا صادقة، فالآلام التي نعانيها في هذا الدهر وكل تعذيب الأشرار وأوجاع الجسد هي من حسد العدو وهى في حقيقتها مصارعة مع قوات الجحيم التي تجاهد ضدنا لنيأس حتى يُنتزع إكليلنا، فاثبتوا ولا ترتاعوا وإله السلام يسحق الشيطان تحت أرجلكم سريعًا. يا إخوة عجبي على فيليسيتاس العبدة التي ضارعت سيّدتها في إيمانها وشجاعتها وعزمها وتصميمها، أنا مُنذهل من التي اشتهت أن تلد سريعًا لتتفرّغ للاستشهاد، أبهذا المقدار صار الاستشهاد أعظم من البنين والبنات؟ والموت من أجل المسيح بالعذاب والتمزيق أسعد من حَمل الأطفال على الصدور؟! آه يا يسوع يا لك من إله عجيب تستطيع أن تسلب القلوب والعواطف حتى قلوب الأمهات المرضعات! يا إخوة أنظرتم كيف تقدّم هؤلاء الشهداء للوحوش بمزامير الفرح، والنعمة على وجوههم مُشرقة، وخطواتهم خفيفة ثابتة؟ ثم أنظرتم كيف بعد آلام وتمزيق الوحوش وقفوا صامتين هادئين ينتظرون دورهم في الذبح؟ أتريدون أن تعرفوا ما هو سرُّ ثباتهم؟ هو محبتهم للمسيح حُبًّا أقوى من الموت. _____ (1)من قصة استشهاد مؤثرة إصدار دير أبو مقار. |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
وثيقة استلام جزء من رفات جسد الشهيدة بربتوا باللغة الأسبانية وترجمتها ترجمة وثيقة استلام جزء من رفات جسد الشهيدة بربتوا أسقف خيرونا خيرونا، 17 مارس 2004 الأب إشعياء البرَموسي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الأب الموقّر، استجابة لطلبكم الموجّه إلى أسقف خيرونا، يُسعدني أن أرسل لكم طيًّا جزءًا من رفات القديسة بربتوا، والذي جاء من إيبارشية "القديس جريجوري"، ولكن خلال الحرب الأهلية الأسبانية فُقِدَ الصندوق الأصلي الخاص بالرفات والشهادة الأصلية. وقد تم الحفاظ على جزء صغير بحجم قليل، ولذا فإن القطعة التي أرسلناها إليكم هي صغيرة جداً. نُعبِّر عن سلام أخوي من أسقف خيرونا، سيّدنا كارلوس سولير اي برديجو، إلى البابا شنوده الثالث، بابا وبطريرك الإسكندرية وكرسي مارمرقس. وتفضّلوا بقبول وافر التحية والاحترام،،، خوان نسبلادا اي اردز النائب العام الموالي |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
ظهور زيت على أيقونة القديسة بربتوا في يوم الأحد الموافق 4 / 6 / 2006 م. (الموافق 27 بشنس 1722 ش.) وبعد صلاة القداس الثاني بكنيسة القديسين جورجيوس والأنبا أنطونيوس بالنزهة مصر الجديدة - القاهرة. لاحظ المصلّون وجود زيت على أيقونة القديسة بربتوا. الأيقونة لها برواز من الزجاج وقد ظهر الزيت على شكل حبيبات متناثرة على طرحة وملابس القديسة بالصورة. وأيضًا على سطح الزجاج الداخلي المواجه لوجه القديسة بشكل يأخذ استدارة وجه القديسة. ثم بدأ الزيت في النزول التدريجي بشكل خيوط رفيعة على الزجاج من الداخل فقام المصلّون بعمل تمجيد للقديسة. بركة صلواتها تكون معنا. آمين. |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
أيقونات للقديسة بربتوا وفيليستي توجد أيضًا أيقونات أثرية قديمة للشهيدة بربتوا في بعض الدول الأوروبية. ففي إيطاليا وُجِدَ في قُبة بازيليكا (كنيسة ملكية) القديس مارمرقس في منطقة بالبين في إيطاليا رسم حائطي من القرن الرابع. القديسة بربتوا في الوسط وعلى جانبيها منظر من رؤية السّلم والصراع مع الشيطان. يوجد أيضًا:
وما زالت الساحة (المسرح) التي استشهدت فيها القديسة بربتوا موجودة بتونس وأصبحت مزارًا سياحيًا حاليًا (2011 م.). * تم بناء أول كنيسة على اسم القديسة بربتوا في إنجلترا عام 1766 م. * الشهيدة بربتوا لها شُهرة واسعة في الدول الأوربية، إذ يوجد العديد من المدارس والمستشفيات التي تُسمّى باسمها وأيضًا الكثير من الراهبات باسمها. * أيضًا القديسة بربتوا شفيعة قويّة لكل مَنْ اختبر ذلك. * تُعيّد لها الكنائس الغربية في 27 أمشير - 6 مارس من كل عام. صلواتها وشفاعتها تحفظنا وتسندنا لنقضِ أيام غربتنا بسلام في خوف الرب، عاملين بوصاياه. آمين. |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
ذكصولوجيات ومدائح للقديسة بربتوة
|
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
شكر وتقدير شكر خاص للأب الموقّر القمص إشعياء البرَموسي، الذي عندما قرأ أن جسد القديسة بربتوا موجود بأسبانيا ظل يبحث عنه لمدة عامين إلى أن توصّل إلى مكانه، وبعد اتصالات كثيرة استطاع أن يحصل لكنيستنا الأرثوذكسية في أسبانيا على جزء من رفات الشهيدة بربتوا. وعندما علمنا بذلك طلبنا من قُدسه صورة من الوثيقة المكتوب فيها ذلك، فلم يتأخر بل بذل جهدًا كبيرًا في إرسال صورة من الوثيقة لنا وترجمتها. بركة وشفاعة الشهيدة بربتوا تعوِّض وتكافئ أبونا إشعياء البرَموسي أجرًا سمائيًا وتسنده. *وكل مَنْ خدم سيرة الشهيدة بربتوا سواء بعمل صورة (ولا ننسى محبة الأب القديس المتنيح القمص تادرس درياس، راعي كنيسة الملاك ميخائيل - أم المصريين - الجيزة). *وكل مَنْ قام بعمل تمجيد أو ذوكصولوجية أو جمع معلومات أو ترجمة، وكل مَنْ ساهم في إعداد هذه السيرة العطِرة ومراجعتها. *الرّب يُعوِّض الجميع أجرًا سمائيًا، ويعمل فيهم وبهم ببركة وشفاعة الشهيدة بربتوا. آمين. |
رد: كتاب الشهيدة بربتوا
المراجع
https://st-takla.org/Gallery/var/resi...References.gif 1- الاستشهاد في المسيحية المتنيح الأنبا يؤانس 2- باقات عطرة المتنيح الأنبا يؤانس 5- قاموس آباء الكنيسة وقديسيها - القمص تادرس يعقوب 4- مجلة مدارس الأحد 3- قصة استشهاد مؤثرة للغاية إصدار دير أبو مقار 6- الشهيدة العفيفة بربتوا القس يوأنس كمال 7- القديسة بربتوا راهب من دير السريان 8- الطهارة كيان وسلوك القس أندراوس متى |
| الساعة الآن 06:14 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026