منتدى الفرح المسيحى

منتدى الفرح المسيحى (https://www.chjoy.com/vb/index.php)
-   قسم الكتب الدينية (https://www.chjoy.com/vb/forumdisplay.php?f=56)
-   -   كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي (https://www.chjoy.com/vb/showthread.php?t=283972)

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:35 PM

كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
القمص أثناسيوس فهمي جورج
مقدمة

- الحياة المسيحية هي حياة تسليم. وهذا التسليم هو التقليد بكل جوانبه العقائدية والليتورﭽية والروحية. وهذا ما يعبر عنه يهوذا الرسول في رسالته بعبارة الإيمان المسلم مرة للقديسين وهذا الإيمان يشمل:
1- الإيمان بالمسيح ابن الله وكل العقائد المتصلة به.
2- الخلاص الذي تممه الرب يسوع بالصليب والقيامة.
3- عبادة الكنيسة في الليتورجيات وخاصة الإفخارستيا.

4- الحياة المسيحية الروحية (الشخصية والجماعية) والسلوك المسيحي.
- فآباء الكنيسة هم معلموا الإيمان والعقيدة والحياة الروحية وهم الذين ساهموا في تحديد مضمون الإيمان وصياغته وشرحه.
ولذلك:

* ينبغي أن تكون كتابات وتعاليم الآباء هي المرجعية لنا في الإيمان والعقيدة... الخ
* فالآباء هم السبيل الوحيد لفهم ذهن الكنيسة الأولى.
* وعلى هذا فدراسة الآباء تعطينا اختبار توحيد القلب والذهن مع الله.
وهنا يا أحبائي
نورد مقتطفات من محاضرة هويتنا الأرثوذكسيةلنيافة الحبر الجليل الأنبا رافائيل:

' التسليم الرسولي هو الطريقة التي فهم بها الآباء معنى الإنجيل وتفاصيل العقيدة. وقد سلّموها لنا كما استلموها من آبائهم ومن السيد المسيح نفسه.
' إنه تسليم "ليس بحسب إنسان" (غل 11:1)... وليس من اختراع البشر أو استحسان المفكرين واللاهوتيين.
' فإنني سلمت إليكم في الأول ما قبلته أنا أيضًا (1كو 2:15)، "لأنني تسلمت من الرب ما سلمتكم أيضًا" (1كو 23:11)
' إن ما لدينا من تسليم رسولي وآبائي قد حافظت عليه كنيستنا القبطية بكل نقاوة وأمانة،وسلَمته إلينا بكل دقة وتقوى، وقد بذلت الكنيسة دمها وعرقها حبًا لفاديها وعريسها، وحفظًا لتراثها وسلامة إيمانها.
' فإن أردت أن تستند إلى شرح إلهي مستنير، وتفسير أمين غير منحرف، وبدون شهوات خاصة... تعال إذًا إلى كنيستك القبطية الأرثوذكسية لتغترف من كنوز معرفتها، لتشبع وتفرح وتسعد بالمسيح إلهنا.
* وبحثنا هذا يا أحبائي سيشمل بنعمة الرب الإطار العام لسير وكتابات وأفكار الآباء.... ونترك لك عزيزي القارئ أن تستكمل هذا البحث في دراساتك الخاصة.
لجنة المؤتمرات
دير العذراء البراموس 13 - 15 /2/2007

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:36 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
معنى كلمة باترولوجى

* كلمة Patrologia مأخوذة من الكلمة اللاتينية Pater أي "أب" فعلم الباترولوجى هو العلم الذي يبحث في حياة الآباء الأولين وأعمالهم (أقوالهم وكتاباتهم) وأفكارهم.
* لذلك يختص هذا العلم بالكشف عن فكر الآباء وعقائدهم وتعاليمهم، ودراسة آرائه على ضوء الصراعات المعاصرة لهم.
* ويلزم دراسة تعاليم كل أب وشروحاته وتعليقاته على ضوء صوت الكنيسة الجامعة، بكونه عضوًا في الجسد الواحد.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:37 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
الكتابات المسيحية الأولى

* قرب نهاية القرن الأول، كانت أسفار العهد الجديد كلها قد كُتبت، ولكن لم تكن المجامع الكنسية أو أية كنيسة على حدة قد جمعتها كلها كما جمعت العهد القديم.
* وفيما بعد جمعتها الكنيسة معًا ككتابات موحى بها من الله. كما قبلت رسميًا، وبإجماع، كتبة هذه الأسفار باعتبارهم: "أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس"، وليس " بمشيئة إنسان" (2بط21:1). وصارت قاعدة للإيمان والسلوك. وكان أي شيء مناقض لهذه الأسفار يعتبر بمثابة هرطقة.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:38 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
التحديد اللفظي للآباء

* أطلق اسم "الآباء" في العهد القديم على إبراهيم وإسحق ويعقوب، وقد ذكره الرسول بولس في العهد الجديد قاصدًا به هؤلاء الكارزين المعلمين "لأنه وان كان لكم ربوات من المرشدين في المسيح لكن ليس آباء كثيرون لأني أنا ولدتكم في المسيح يسوع بالإنجيل" (1كو15:4).
* استخدم المسيحيون الأوائل لفظ "أب" ليطلقونها على المعلم ويقول القديس إيرينيئوس أسقف ليون (130-200 م.)، "من علمني حرفًا، كنت له ابنًا وكان لي أبًا".
* والأساقفة هم الذين مارسوا التعليم المسيحي وقد لقبوا "آباء".
* وفي بعض الكراسي الرسولية مازال إلى الآن يدعى الأسقف "أبًا" كما في كنيستنا القبطية.
* وبحلول القرن الرابع وبدخول الكنيسة في معارك لاهوتية، اتسع لفظ "آباء الكنيسة" ليضم إلى الأساقفة المعلمين كل الكُتَّاب الكنسيين طالما كانوا مقبولين في الكنيسة وكانت كتاباتهم تتمشى مع التقليد الكنسي.
* ولكن ليس كل المعلمين آباء فمثلًا أوريجانوس: (تنيح عام 253 م.)،وهو واحد من أعظم العقليات الممتازة في تاريخ الكنيسة المسيحية ومن أشهَر علمائها، وقد حمل في قلبه غيرة روحية وفي جسده نسكًا شديدًا ومحبة كبيرة للمسيح يسوع، كما اعترف بالإيمان في فترة الاضطهاد، ولكنه كان يفتقر إلى اتباع الآباء واتزان الفكر اللاهوتي، فسقط في عدة بدع فكرية ولاهوتية منعته من أن يصبح أبًا بين الآباء الكنسيين فنطلق عليه لقب معلم وليس لقب أب.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:39 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
سمات آباء الكنيسة

آباء الكنيسة هم الذين يحققون في أشخاصهم الصفات الأربع التالية:
1) العقيدة السليمة فيما يختص بالإيمان بالثالوث الأقدس وطبيعة المسيح يسوع ابن الله الذي قام من بين الأموات، وبالروح القدس وحلوله وعمله في الكنيسة وفي الأسرار والليتورجيات، وبالأسفار المقدسة، وكافة الموضوعات الإيمانية التي وردت في الإنجيل وكتب عنها الآباء ووعظوا بها كما تسلموها في التقليد الكنسي.
2) قداسة السيرة التي تظهر ثمارها في التعفف والتقوى والنسك واحتمال الآلام وكافة الاضطهادات لأجل الاعتراف بالمسيح. وهنا يصبح العمل بما يعلم به الآب هو برهان التعليم الصحيح تحقيقًا لقول الرب يسوع المسيح: "من عمل وعلم، فهذا يدعى عظيمًا في ملكوت السموات" (مت19:5).
3) قبول الكنيسة لهم واعتبارها إياهم في مركز ومقام الأب. وهؤلاء الآباء هم أولًا أبناء للكنيسة ورجال التقليد فيها قبل أن يصبحوا آباء،فالكنيسة ربتهم ونشأتهم على الإيمان الصحيح وعلى التقليد فقدموه هم للكنيسة علم مسيحي أصيل ومعرفة نقية حسب الحق وفكر خصب ساهم في تجديد الصورة الإيمانية وتثبيتها في مواجهة البدع والهرطقات التي حاربت الكنيسة قرونًا عديدة.
4) القدم:
أ - الكنائس الخلقدونية تحدد تاريخ انتهاء عصر الآباء في حدود القرن السابع والثامن.
ب- في الغرب ينتهي عصر الآباء بالقديس غريغوريوس الكبير (انتقل عام 604 م) والقديس ثيؤدور (انتقل عام 636 م).
ج- في الشرق ينتهي عند الكنائس البيزنطية بالقديس يوحنا الدمشقي (انتقل عام 749 م).
د- الكنائس الأرثوذكسية غير الخلقيدونية (القبطية والأثيوبية والسريانية والأرمنية) تحدد تاريخ انتهاء عصر الآباء عند مجمع خلقدونية (451 م) وما بعده بقليل.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:41 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
سلطان الآباء

1- يقوم هذا السلطان على عاملين:
أ- عامل طبيعي:

إذ اتسم الآباء بالحياة القدسية والأمانة في استلام وديعة الإيمان الحي من أيد الرسل لذلك هم أقدر على الشهادة للحياة الكنسية من كل جوانبها، خاصة وأنهم يحملون الفكر الواحد بالرغم من اختلاف الثقافات والمواهب والظروف، مع بعد المسافات بين الكراسي الرسولية وصعوبة الاتصالات في ذلك الحين.
ب- عامل إلهي:

حيث عاش الآباء منحصرين بالروح القدس، قائد الكنيسة ومرشدها إلى كل الحق، يحفظها داخل دائرة صليب المسيح والذي يعمل بلا انقطاع في حياة الكنيسة.
2- سلطان بدون عصمة:

لا توجد عصمة للآباء كأفراد، وإنما تعيش الكنيسة الجامعة ككل محفوظة بروح الرب.
3- يتحدث عنهم القديس أغسطينوس، قائلًا:

"تمسكوا بما وجدوه في الكنيسة، عملوا بما تعلموه، وما تسلموه من الآباء وأودعوه في أيد الأبناء"، "مَنْ يحتقر الآباء القديسين ليعرف أنه يحتقر الكنيسة كلها".

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:44 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
تراث الآباء

1- أعتمد القديس أثناسيوس على تراث الآباء في دفاعه.
2- كما أعتمد القديس باسيليوس على كثير من التقاليد الكنسية خلال أقوال الآباء السابقين له.
3- تزايد هذا الاتجاه، في القرن الرابع، ونما جدًا في القرن الخامس. فالقديس كيرلس السكندري كمثال، في كتاباته إلى الرهبان المصريين دفاعًا عن لقب القديسة مريم ثيؤتوكوس أشار إليهم أن يقتفوا آثار القديسين. وفي حديثه ضد نسطور التجأ إلى تعليم الكنيسة المقدسة الممتدة في كل العالم وإلى الآباء المكرمين أنفسهم، معلنًا أن الروح القدس تحدث فيه. ولتدعيم حديثه عن السيد المسيح استند إلى بعض مقتطفات آبائية في كتاباتهم الجدلية، قدمها إلى مجمع أفسس.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:46 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
الأقباط وكتابات الآباء

* كان الأقباط منذ نشأة الكنيسة على صلة وثيقة بالفكر الآبائي للكنيسة الجامعة، فقد قاموا بترجمته إلى لغة الشعب حتى في صعيد مصر، والدليل على ذلك وجود مخطوطات قبطية قديمة لكتابات الآباء الرسوليين، بكر الكتابات الآبائية.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:47 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
مراجع الباب الأول

1- دراسات في علم الآباء القمص مينا ونيس ميخائيل - طنطا
2- دراسات في آباء الكنيسة القمص مينا ونيس ميخائيل - طنطا
3- مدخل في علم الباترولوجى - الآباء الرسوليين القمص تادرس يعقوب
4- الدليل المبسط في علم الآباء القمص تادرس يعقوب
5- آباء مدرسة الإسكندرية الأولون القمص تادرس يعقوب
6- مدخل إلى علم الآباء المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية
7- علم الآبائيات منهج إعداد خدام وسط القاهرة
8- مقدمة في علم الآباء دياكون مجدي وهبة
9- مدخل إلى علم الآبائيات كورسات متخصصة - أسقفية الشباب

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:48 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
تاريخ علم الباترولوجى من بدء ظهور المسيحية

* كانت أقوال الآباء في هذه الفترة تمثل نصيبًا من التقليد الكنسي يتقبله كل جيل يودعه لدى جيل آخر. وهكذا انتشرت أقوال الآباء لا لغرض دراسي ولا كهدف في ذاتها وإنما كوديعة تحمل داخلها إيمان الكنيسة الحي.
لكن كيف حفظ هذا العصر أقوال الآباء وقام بنشرها؟

1 - يقول القديس غريغورس أسقف نيصص: (يليق بنا أن نحفظ التقليد الذي تسلمناه بالتتابع من الآباء ثابتًا بغير تغيير).
* ويقول القديس كيرلس الإسكندري (إنني محب للتعليم الصحيح مقتفيًا آثار آبائي الروحية).

2 - كان البعض يشغف بتسجيل عظات آبائهم في مختلف المواضيع.
3 - امتدت التلمذة خاصة في مصر فاحتضنت الكثير من رجال الشرق والغرب من أمثلتهم
* يوحنا كاسيان (360-435 م.) الذي تتلمذ على آباء مصر العظام وسجل خبرتهم في كتابين مشهورين (المناظرات مع آباء البرية).
وقد جعله بندكت كتاب القراءة اليومية للرهبان الخاضعين له حيث عالج قوانين الرهبنة وناقش كيفية نصرة الراهب في الحروب الروحية.
* بلاديوس (365-425 م.) التقى بالقديس ديديموس الضرير أكثر من مرة وسجل لنا الكثير من التراث الرهباني في كتابه فردوس الآباء.
* روفينوس (345-410 م.) سجل في كتابه تاريخ الرهبنة في مصر أحاديث عن آباء مصر.
فقد زار مصر عام 372 م. وزار رهبان البرية وتتلمذ على يد القديس ديديموس الضرير.
* أوسابيوس أسقف فرسيل بإيطاليا شغف بكتابات أوريجانوس،وقال أنه لم يرى فلسفة حقيقية في غيره.
* هذا وقد جذبت مدرسة الإسكندرية الكثير من قادة الكنيسة في العالم فجاءوا إليها أو نقلوا إليهم تراثها وتتلمذوا عليه.
4- حفظ تراث الآباء عن طريق حركات الترجمة المستمرة خاصة من اليونانية إلى اللاتينية أو السريانية أو الأثيوبية.
5- خرج الكثير من الرهبان ومديرو مدرسة الإسكندرية إلى العالم بروح الكرازة أو تأسيس أديرة في الخارج حاملين معهم بعضًا من تراثنا.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:48 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
ظهور مؤرخين كنسيين

1- يوسابيوس القيصري (260-340 م.) والذي يعتبر آبًا لعلم الباترولوجى ومؤسسًا لفكر نشر أقوال الآباء وكتاباتهم.
2- جيروم وهو أول من كتب تاريخًا للأدب المسيحي اللاهوتي وذلك في كتابه مشاهير الرجال وذلك في سنة 392 م. ليرد على الوثنيين وغيرهم وذلك في 135 فصل حيث بدأ بالعصر الرسولي وانتهى في السنة التي وضع فيها هذا العمل.
3- جيناديوس ألف كتابًا بنفس الاسم (مشاهير الرجال) سنة 480 م. وهو يعتبر تكملة لعمل جيروم ويشمل 99 فصلًا... وهو كاهن من مارسيليا وهو شبه (بيلاجى).
4- الراهب جوهانس تريثيميوس ألف كتابًا باسم (الكُتَّاب الكنسيون) ويحوى سيرة وحياة وكتابات 963 كاتب ويستقى معلوماته من جيروم وجيناديوس.
5- في عصر النزعة الإنسانية باوروبا حدث اهتمام متجدد بالكتابات المسيحية القديمة فنجد أن:
أ- الكاردينال بيلارمين ألف كتاب (الكتاب الكنسيين حتى سنة 1500 م.) وظهر هذا الكتاب سنة 1613 م.
ب- مؤلفان فرنسيان ألفا كتاب عن تاريخ الكنيسة في القرون الستة الأولى وصدر في 16 مجلد وكتاب آخر باسم التاريخ العام للمؤلفين المقدسين والكنسيين وصدر في 23 مجلد وهو يعالج كل الكتاب الكنسيين من العصر المسيحي الأول وحتى سنة 1250 م.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:49 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
مرحلة عملية جديدة لعلم الباترو لوجي


* في القرنين السادس عشر والسابع عشر ظهرت أول تجمعات للمؤلفات الكنسية القديمة.
* في القرن التاسع عشر تمت اكتشافات كثيرة في نصوص الآباء الشرقيين.
* وقد افتتحت أكاديميات فيينا وبرلين طبعات مدروسة ومضبوطة علميًا.
* كما قام الدارسون الفرنسيون بنشر طبعات لأعظم مجموعتين للمؤلفات المسيحية في الكنسية الشرقية.
* أنشأت كثير من جامعات الغرب كراسي خاصة بعلم الباترولوجى.
* في كنيسة الغرب بدأ يظهر اتجاه لدراسة فكر الآباء وذلك في القرن العشرين.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:50 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
نصيبنا كأقباط في علم الباترولوجى

* أن الاكتشافات الحديثة في القرن العشرين لأوراق البردي في مصر قد مكنت العلماء من استعادة كثير من الأعمال الآبائية التي كانت منفردة.
* في الكنيسة القبطية كان النُسَّاخ وخاصة في الأديرة يقومون بنسخ كتابات الآباء في مختلف العصور سواء باللغات اليونانية أو القبطية أو المترجمة في مخطوطات بالعربية. وهنا نذكر نوع خاص مخطوط مشهور اسمه "اعتراف الآباء" وهو يحوي اقتباسات للآباء منذ عصر بعد الرسل وحتى البطريرك خرستوذولوس (البطريرك 66) والكتُاب الكنسيين في القرن الـ11. والمقصود بكلمة "اعتراف" هو تعاليم الآباء العقائدية فيما يخص الثالوث والتجسد وعقيدة المسيح خاصة. وهذا الكتاب يوجد منه نسخ خطية في مكتبة البطريركية القديمة بالأزبكية وفي مكتب المتحف القبطي وفي بعض الأديرة القبطية.
* وفي القرن السابع قام المؤرخ يوحنا النيقوسي وهو أسقف نيقيوس بالمنوفية بكتابة تاريخ ضخم منذ آدم حتى عصره في نهاية القرن السابع. هذا التاريخ كُتب أصلًا بالقبطية وتُرجم إلى الأثيوبية. ولكن النسخة القبطية الأصلية فقدت والباقي هو الترجمة الأثيوبية التي تُرجمت بالتالي إلى الفرنسية في العصر الحديث، ثم تُرجمت إلى الإنجليزية وأخيرًا صدرت ترجمة عربية له عن الأثيوبية في يناير 2000.
* أما كتاب السنكسارcuna[arion فهو يحوى سير مختصرة للقديسين والشهداء حسب أيام السنة القبطية. ويحوى القليل من أقوال الآباء.
* وكتاب تاريخ البطاركة المنسوب إلى الأنبا ساويرس بن المقفع في القرن العاشر ويحوى تاريخ بطاركة الكنيسة القبطية منذ مار مرقس حتى القرن العاشر. وقد قام بعده كُتاب آخرون لتكميل تاريخ البطاركة الذين جاءوا بعد القرن العاشر. ولكنه لا يحتوى إلا القليل من نصوص الآباء.
* يتطلع الغربيون إلى كنيسة مصر وكرسي الإسكندرية كينبوع حي يفيض على العالم المسيحي بالكثير من التراث الآبائي، نصوصًا وروحًا.
* ففي أواخر العصور الوسطى وبداية العصر الحديث حمل علماء الغرب كنوز أديرتنا إلى متاحفهم وجامعاتهم، وصارت مادة أساسية في قيام علم الباترولوجى.
وإلى اليوم لا تزال مخطوطات مصر وأوراق البردي المصرية تفتح آفاقًا جديدة في علم الباترولوجى، وكما قال Quasten الأستاذ بجامعة أمريكا الكاثوليكية بواشنطون أننا نشكر مصر التي قدمت لنا الكثير من أوراق البردي تحمل إلينا مقالات كنا مجرد نسمع عنها في كتابات القديس إيريناؤس وغيره،وقد ختم حديثه عن تاريخ علم الباترولوجى بقوله: "علاوة على هذا فأن أوراق البردي المصرية المكتشفة حديثًا قد أعادت للدارسين أعمال آبائية مفقودة".
* يتحدث الآب Jungmann في كتابه عن بركات رمال مصر في الكشف عن الليتورجيات والكتابات الآبائية القديمة...
* بقى لنا أن ندرك أن كنيسة الإسكندرية -حسب شهادة الغرب ذاته- لا تزال تحيا بالروح الآبائية الأصيلة.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:50 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
مراجع الباب الثاني


1- دراسات في علم الآباء القمص مينا ونيس ميخائيل - طنطا
2- دراسات في آباء الكنيسة القمص مينا ونيس ميخائيل - طنطا
3- الدليل المبسط في علم الآباء القمص تادرس يعقوب

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:51 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
لغة الآباء ونصوص كتابتهم

* عند انتشار المسيحية كانت اللغة اليونانية هي اللغة السائدة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، خلال القرون الأولى للإمبراطورية الرومانية. فقد غزت الثقافة الهيلينية العالم الروماني، حتى يصعب علينا أن نجد بلدًا في الغرب لم يستخدم اليونانية في التعامل اليومي. لهذا ننظر إلى اليونانية كلغة أساسية في كتابات الآباء.
* لم يستخدم الآباء اليونانية الفصحى التي كان الإغريق يستخدمونها في الكتابة والشعر وتدوين الحوادث التاريخية، وإنما يستخدمون لغة دارجة "كوينى" والتي أصبحت من سنة 300 ق.م حتى سنة 500 م. اللغة الرسمية للإمبراطورية الرومانية، ولغة الكتاب المقدس، ولغة آباء الكنيسة الأولى. وهى خليط بين الأدب الأثيمي الفصيح والعامية.
* لكن اليونانية أبطلت في الشرق وحلت القبطية والسريانية والأرمنية، كما أبطلت في الغرب وحل محلها اللاتينية.
لغة آباء مصر:


* كان بعض المصريون يفضلون الكتابة باليونانية بجانب المصرية (الديموطيقية) لأسباب نذكر منها:
1- سهولة اليونانية عن الديموطيقية.
2- كانت اليونانية لغة الدولة الرسمية، وهذا استلزم تدوين الوثائق بها، سواء كان كاتبها يعرف اليونانية، فيكتبها بنفسه، أو يجهلها فيستخدم كاتبًا لهذا الغرض.
3- من الطبيعي كان الأهالي يقتبسون من لغة الحكام، حتى في تعاملهم اليومي.
4- كانت اليونانية هي لغة المتعلمين في البلاد الكبرى.
5- كانت اليونانية هي لغة الكنيسة والمجامع المسكونية.
* نبتت فكرة تدوين اللغة المصرية بحروف يونانية مع الاستعانة ببعض الحروف الديموطيقية، فخرجت اللغة القبطية كأخر تطورات اللغة المصرية (الفرعونية)،
* وفي القرن الثاني قام العلامة بنتينوس بترجمة الكتاب المقدس إلى القبطية بمساعدة تلاميذه وعلى رأسهم القديس أكليمنضس الأسكندري، وترجمت جميع المؤلفات المصرية إلى القبطية قبل القرن الخامس الميلادي.
* ويلاحظ أن الأقباط لحرصهم على حفظ المعنى اللاهوتي لبعض المصطلحات استبقوها باليونانية حتى عند كتاباتهم بالقبطية.
* وإذ جاءت اللغة العربية بدأت تحل محل اللغة القبطية فقضت عليها، ثم عادت القبطية في الازدهار في القرن الثامن،وأخذت الكتابة القبطية منذ القرن الثاني عشر تظهر فيه نهرين بالقبطية والعربية. وفي القرن السادس عشر انطفأ نور استعمالها كلغة للتكلم في الوجه البحري، وبقيت حتى القرن السابع عشر لغة التكلم في الوجه القبلي.
* في القرن الثالث عشر صارت اللغة العربية هي اللغة السائدة في المؤلفات اللاهوتية والكنسية للقبط.
* يجدر بنا أن نذكر في هذا المجال أن الآباء الرهبان القبط عُرفوا بالتقوى وإنكار الذات فمالوا إلى الحياة أكثر من تدوينها، وجاء الكثير من أقوالهم الرهبانية عن طريق الوافدين إليهم من الشرق والغرب بلغات متعددة كاليونانية واللاتينية والسريانية.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:51 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
مراجع الباب الثالث



https://st-takla.org/Gallery/var/resi...References.gif
1- دراسات في علم الآباء القمص مينا ونيس ميخائيل - طنطا
2- دراسات في آباء الكنيسة القمص مينا ونيس ميخائيل - طنطا
3- الدليل المبسط في علم الآباء القمص تادرس يعقوب
4- مدخل إلى علم الآباء المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية
5- مقدمة في علم الآباء دياكون مجدى وهبة

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:52 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
التصنيف العام للآباء


* آباء الكنيسة بالمعنى العام هم المعلمون الراسخون في العلم والإيمان، وبالمعنى الخاص هم أعضاء المجامع المسكونية التي حددت أمورًا عقائدية تختص ببدع معينة والآباء بالمعنى العام هم:
  • أولًا: الآباء الرسوليين
  • ثانيًا: المدافعون
  • ثالثا: أعمال الشهداء
  • رابعًا: المعترفين
  • خامسًا: معلموا المسكونة
  • سادسًا: أعمال آباء الرهبنة

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:53 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
الآباء الرسوليين



https://st-takla.org/Gallery/var/albu...-Smyrna-01.jpg
*يبتدئ عصر الآباء في منتصف القرن الأول وهو يتبع مباشرة عصر الرسل وتعتبر تعاليمهم بحق هي الصدى المباشر لكرازة الرسل. وهم إما كانوا على اتصال شخصي بالرسل، أو تسلموا تعليمهم من تلاميذ الرسل.
* وتعتبر وثائق الآباء الرسوليين رعوية في سماتها العامة. أما مضمونها وأسلوبها فهو قريب الشبه بالعهد الجديد وعلى الأخص الرسائل ونورد هنا نبذة مختصرة عنهم.
1 كليمنضس الروماني.
2 أغناطيوس الأنطاكي.
3 القديس بوليكاريوس أسقف أزمير.
4 بابياس: من فيريجيا (هيرابوليس) 130 م.
5 رسالة برنابا (100 م.).
6 الديداخي (تعاليم الرب للأمم بواسطة الرسل الاثنيّ عشر).
7 "الراعي" لمؤلفه هرماس القرن الثاني.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:54 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
الآباء المدافعون


* بينما اهتم الآباء الرسوليون بالحياة الداخلية للكنيسة، نجد أن " المدافعين " دافعوا عن الإيمان المسيحي ضد هجمات الوثنيين ومعظم كتابات "الدفاع عن الإيمان" هي في شكل وثائق قانونية يناشد فيها كاتبوها سلطات الدولة أن يتمعنوا باهتمام في ماهية المسيحية على حقيقتها.
والآباء المدافعين هم:

1- كوادراتوس سنة 124 م. الرسالة إلى ديوجينتس
2- أرستيدس من أثينا (125 م).
3- أرستو من بيللا (140 م).
4- القديس يوستينوس الشهيد (165 م).
5- تاتيان السورى (حوالي 172 م).
6- أبوليناريوس من هيرابوليس (172 م).
7- أثيناغوراس (177 م).
8- ثاؤفيلس الانطاكى (حوالي 180 م).
9- ميليتو أسقف ساردس (190 م).
10- ملتيادس (192 م).
11- مينوكيوس فيلكس (حوالي سنة 200 م).
12- هرمياس الفيلسوف (200 م).

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:54 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
أعمال الشهداء

* أحداث موت الشهداء الأوائل أعدت في وثائق لتُقرأ في الذكرى السنوية لاستشهادهم داخل الكنائس.
* هذه الأعمال إما منقولة عن مذكرات رسمية لمحاضر المحاكمة، أو من الأوصاف التي ذكرها شهود عيان ومن أمثلتها وثيقة " استشهاد بوليكاريوس " عام 155 م.، و"أعمال يوستينوس ورفقائه" ما بين (163-167 م.) رسائل كنائس الغال أعمال شهداء السيليتان.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:55 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
المعترفين

* المعترفون هم الذين علموا واضطهدوا وثابروا على الإيمان أمثال:
القديسون ديوسقورس وساويرس الأنطاكي.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:55 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
معلموا المسكونة

* وهم: القديسون أثناسيوس الإسكندرى وكيرلس الكبير وباسيليوس وغريغوريوس الثيئولوغوس ويوحنا ذهبي الفم (من الشرق)، وكبريانوس وأمبروسيوس وجيروم (إيرونيموس) وأغسطينوس (من الغرب).

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:56 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
أعمال آباء الرهبنة

* وهم الذين حفظوا نقاوة الإيمان وأصالة التعليم الأرثوذكسي إلى جانب الحياة النسكية أمثال: القديسون أنطونيوس وباخوميوس ومقاريوس الكبير وإيسيذوروس البليوزومى وشنودة، والمتأخرون من آباء العصور اللاحقة لعصر الآباء الذهبي.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:57 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
تصنيف الآباء بحسب اللغة التي كتبوا بها


التصنيف بحسب اللغة التي كتب بها الآباء:-

* ويصنفون هكذا: الآباء اللاتين، والآباء اليونان، الآباء الأقباط، والآباء السريان والآباء الأرمن، والمقصود هنا اللغة التي كتبوا بها وليس جنسياتهم. أي "الآباء الذين كتبوا باللغة اللاتينية" أو "الذين كتبوا باللغة اليونانية"، وهكذا.
* ولكن القسم الأكبر من كتابات الآباء هو ما سجل إما باللغة اللاتينية أو باللغة اليونانية.
* وآباء الكنيسة المعتبرون آباء الكنيسة الجامعة ومراجع الإيمان والتعليم بحسب تاريخ كنيستنا القبطية هم:


1 من آباء الكنيسة الشرقية (الذين كتبوا باليونانية):
أ القديس أثناسيوس الرسولي بابا الإسكندرية الـ20
ب القديس باسيليوس الكبير رئيس أساقفة قيصرية الكبادوك
ج القديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات أسقف سازيما.
د القديس يوحنا ذهبي الفم بطريرك القسطنطينية
ه القديس كيرلس الإسكندري بابا الإسكندرية ال 24
و القديس ديوسقوروس بابا الإسكندرية ال 25
ز القديس ساويرس الأنطاكي بطريرك أنطاكية.
2 من آباء الكنيسة الغربية (الذين كتبوا باللاتينية):
أ القديس كبريانوس أسقف قرطاجنة شمال افريقيا.
ب القديس أمبروسيوس أسقف ميلان إيطاليا.
ج القديس جيروم من نساك فلسطين.
* ومن بعد عصر المعلمين الكبار في الكنيسة، يأتي الكتاب، ونقله التراث، واللاهوتيون في القرون الوسطى ابتداء من القرن الثامن،على أن الكتابات باللغات الشرقية الأخرى تشكل إسهامًا لا بأس به في التراث المسيحي.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 03:59 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
تصنيف كتابات الآباء حسب مادة الكتابة


1- كتابات دفاعية.
2- تفسير للكتاب المقدس.
3- عظات ومقالات.
4- رسائل.
5- ليتورجيات كنسية.
6- كتابات شعرية وتسابيح.
7- حوار أو ديالوج.
8- نسكيات.
9- قوانين كنسية.
10- كتابات تاريخية.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 04:00 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
تصنيف كتابات الآباء حسب الكتابات في مواجهة الهراطقة



https://st-takla.org/Gallery/var/albu...he-Heretic.jpg
أولًا: دفاعات ضد اليهود.
ثانيًا: دفاعات ضد الوثنيين.
ثالثًا: دفاعات ضد ما يسمى بجرائم تتعلق باسم (مسيحي).

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 04:01 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
تصنيف كتابات الآباء حسب نشأة الكتابات اللاهوتية المسيحية



https://st-takla.org/Gallery/var/albu...s-of-Sicca.jpg
كتاب الشرق:

1 الإسكندرية: كلمنضس الإسكندري (125 م)، أوريجانس (185254/255) البابا ديونيسيوس الإسكندري (264)، آباء مدرسة الإسكندرية اللاهوتية، القوانين الرسولية (القرن الثالث).
2 أنطاكية وفلسطين: يوليوس الأفريقي (بعد 240 م.)، الدسقولية.
3 آسيا الصغرى: القديس غريغوريوس صانع العجائب (213-270 م.)، القديس ميثوديوس من أولمبيا (311 م).
كتاب الغرب:

1 شمال أفريقيا: ترتليانس (160- 220 م.)، القديس كبريانوس (200؟ -258 م.) أرنوبيوس (280 310 م.)، لكتانتيوس (بعد 317 م.).
2 روما: هيبوليتس (16 135 م.)، الدرجات الكهنوتية.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 04:02 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
تصنيف كتابات الآباء حسب التراث


أولًا: بدء الأدب المسيحي الآبائي. يضم هذا القسم:

1- كتابات الآباء الرسوليين في القرن الأول وبداية الثاني بكونها بدء انطلاق للتراث خلال من تتلمذوا على يدي الرسل وسمعوهم.
2- بدء القوانين الرسولية والشكل الليتورجى حيث كانت كنيسة العهد الجديد تحتاج إلى هذا النظام لتمارس حياتها التعبدية ووجود دستور لسلوكها.
3- فرزت الكنيسة الكتب الأبوكريفا عن الأناجيل وبقية أسفار العهد الجديد القانونية.
4- نظم المسيحيون الأوائل شعرًا للتسبيح للتعبير عن مشاعر حبهم لله مخلصهم.
5- كتب بعض أبنائها سير الشهداء، فظهرت أول أعمال الشهداء.

6- ظهرت أعمال المدافعين كما ظهرت كتابات للرد على الهرطقات.
ثانيًا: كتابات ما بعد إيريناؤس إلى ما قبل مجمع نيقية (325 م).

1- إذ كانت الإسكندرية أكبر مركز هيليني فلسفي، (مدرسة الإسكندرية) الفلسفية، التزمت الكنيسة منذ عهد القديس مرقس الرسول بإنشاء مدرسة مسيحية قادرة على مواجهة التيار الهيليني القوى، فظهرت مدرسة الإسكندرية بآبائها الذين لمعت أسماؤهم في الشرق والغرب.
2- ظهر آباء آسيا الصغرى وسوريا وفلسطين، ونشأت مدرسة أنطاكية التي تبنت التفسير الحرفي للكتاب المقدس كمقابل لمدرسة الإسكندرية التي عرفت بالتفسير الرمزي، كما ظهرت مدرسة قيصرية.
3- بدأ الأدب اللاتيني المسيحي على يديّ مينوسيوس فيلكس وهيبوليتس الروماني ونوفاتيان ورسائل أساقفة روما.
4- من الشخصيات الأفارقة المسيحية ترتليان والقديس كبريانوس وأرنوبيوس ولاكتانتيوس.
ثالثًا: العصر الذهبي والآباء الشرقيون:

* تعتبر فترة ما بين مجمع نيقية سنة 325 م. ومجمع خلقيدون سنة 451 م. العصر الذهبي للكتابات الآبائية الشرقية:
1- في مصر ظهرت كتابات القديس البابا ألكسندروس الذي واجه أريوس المبتدع، والبابا أثناسيوس الرسولي، وسيرابيون أسقف تيمى، وديديموس الضرير، والبابا ثاوفيلس والبابا كيرلس الكبير.. الخ.
كما ظهرت كتابات مؤسسى الحركة الرهبانية في مصر (وكتابات الذين جاءوا إلى مصر ليمارسوا الحياة الرهبانية ويسجلوا أقوال آباء البرية في مصر) مثل القديس الأنبا أنطونيوس الكبير وأمونيوس وباخوميوس أب الشركة وهوريسيوس وثيؤدور تادرس ومقاريوس المصري وأوغريس من بنطس وبالاديوس وإسيذوروس بالبلسم وشنودة باتريب.
2- في آسيا الصغرى نجد يوسابيوس النيقوميدى وثيؤجنيس من نيقية وأوستيروس السوفسطائى ومارسيلليوس بأنقرة وباسيليوس بأنقرة.
3- ظهر آباء الكبادوك العظام مثل القديسين باسيليوس الكبير وغريغوريوس النزنزى وغريغوريوس أسقف نيصص وأمفيلوخيوس أسقف أيقونيم وأوستيروس من أماسيا.
4- في أنطاكية وسوريا أوستاثيوس الأنطاكي وأتيوس الآنطاكى وأونوميسوس من Cyzicus ويوسابيوس القيصرى وجلاسيوس القيصرى ويوسابيوس من أميسا.
5- ظهر كيرلس الأورشليمى وأبوليناريوس من لادوكيا وأبيفانيوس أسقف سلاميس وثيؤدور الطرسوسى وثيؤدور من المصيصة ويوحنا ذهبى الفم وأكاكيوس من بيوريا Beroea وأنتيخوس من بتللاميس وسيفريان من جبالة ومقاريوس ماجنيس وهستخيوس الأورشليمى ونيلس من أنقرة ومرقس الناسك وبروكليس من القسطنطينية وباسيليوس من سيليكيا.
6- ظهر أيضًا المؤرخون الكنسيون مثل فيليب وسقراط وسوزومين وثيؤدورت أسقف قورش.
رابعًا: آباء الغرب في القرنين الرابع والخامس.

* أشهرهم القديسون هيلارى أسقف بواتييه وأمبروسيوس أسقف ميلان وأغسطينوس أسقف هيبو وجيروم وروفينوس ويوحنا كاسيان.
خامسًا: كتابات ما بعد مجمع خلقيدون.

* إذ عزل مجمع خلقيدون الشرق عن الغرب إلى حد ما اهتمت الكنائس اللاخلقيدونية بالكتابة عن طبيعة السيد المسيح، وقد برز قادة عظماء في ذلك وهم تيموثاوس أوليروس وفيلكسينوس أسقف منبج، وعلى وجه الخصوص ساويرس الإنطاكي ولم يكن لدى الخلقيدونيين لاهوتي واحد بارز يقف أمامهم".
* بعد دخول العرب مصر وبقية منطقة الشرق الأوسط تحول اهتمام الكتاب الشرقيين إلى الحوار مع المسلمين وجاءت القرون 11-13 غنية بالتراث المسيحي المصري في ذلك المجالأما الكنائس الخلقيدونية فواجهت مشاكل من نوع آخر مثل محاربة الأيقونات وانبثاق الروح القدس... الخ.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 04:04 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
تصنيف كتابات الآباء القائم على مراحل تاريخ الكنيسة


أولًا: (القرون الثلاثة الأولى)

* الآباء الرسولين: (القسم الأول) هم الذين شاهدوا الرسل وتتلمذوا عليهم.
* الكتاب المتأخرون: (القرن الثاني) على ذات الدرجة من الأهمية، لأنهم كانوا على صلة بتلاميذ الرسل.
* كتاب القرن الثالث: الذين بالرغم من بعدهم عن العصر الرسولي، إلا أن محاولاتهم الدائبة لتفريغ تقليد الكنيسة في مناهج إنما يعتبر تمهيدًا لمعلمي الكنيسة العظام في القرن الرابع.


ثانيًا: (من 300-430 م)

* وهذه المرحلة تمتد من القديس أثناسيوس الرسولي إلى نياحة القديس كيرلس الكبير في الشرق والقديس أغسطينوس في الغرب،وفي هذه المرحلة بزغت تلك الشخصيات في تاريخ الكنيسة التي تصدت للجدل اللاهوتي الواسع حول عقيدة الثالوث (في الشرق) والنعمة (في الغرب).
القسم الأول: من 300-360 م: ظهور الجدل حول الثالوث وتحديد العقيدة المستقيمة.
القسم الثاني: من 360-430 م: بدء الامتداد بتعليم آباء القسم السابق وبلورته وشرحه.
وفيه نجد ما بلوره الآباء بلغتهم الخاصة. وأوضح مثل لذلك القديس كيرلس الكبير الذي تعتبر كتاباته صورة حية نامية لكتابات كل من سبقوه من آباء. حتى أنه دعي بحق" خاتم الآباء".

ثالثًا: من سنة 430 م. وحتى تفتت الإمبراطورية في القرن السابع

* الجدل حول طبيعة المسيح بعد إرساء عقيدة الثالوث. وقد امتدت من مجمع أفسس المسكوني (431 م) إلى مجمع خلقدونية إلى مجمع القسطنطينية الثاني سنة 553 م.
* وفي هذه المرحلة سنجد الآباء الذين دافعوا عن الأرثوذكسية إلى حد الاستشهاد أو التعذيب مثل القديس ديوسقوروس والقديس ساويرس الأنطاكي.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 04:04 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
كتابات العصر الأول


* الآباء الرسوليين
* اكليمندس الروماني
* اغناطيوس الانطاكي.
* القديس بوليكاربوس
* كتاب الـ"ديداكى"، "تعليم الرب للأمم بواسطة الرسل الاثني عشر"
* بابياس (130)
* برنابا (100)
* هرماس القرن الثاني

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 04:05 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
كتابات الأباء المدافعين

* كوادراتوس سنة 124 م. الرسالة إلى ديوجينتس
* أرستيدس من أثينا (125 م.)
* أرستو من بيللا (140 م.)
* القديس يوستينوس الشهيد (165 م.)
* تاتيان السورى (حوالي 172 م.)
* أبوليناريوس من هيرابوليس (172 م.)
* أثيناغوراس (177 م.)
* ثاؤفيلس الانطاكى (حوالي 180 م.)
* ميليتو أسقف ساردس (190 م.)
* ملتيادس (192 م.)
* مينوكيوس فيلكس (حوالي سنة 200 م.)
* هرمياس الفيلسوف (200 م.)

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 04:05 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
كتابات الآباء الشرقيين: الآخرون في القرنين الثاني والثالث


* القديس إيريناؤوس أسقف ليون (140-202 م.)
* القديس اكليمندس الإسكندري (150-210 م.)
* أوريجينوس (185-254 م.)
* ديونيسيوس الإسكندري (264 م.)
* الدسقولية (تعاليم الرسل القرن الثالث)
* غريغوريوس العجائبي (213-270 م.)
* ميثوديوس الأوليمبي (نهاية القرن الثالث).

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 04:06 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
كتابات الآباء الغربيون الآخرون في القرنين الثاني والثالث


* ترتليان (160-220 م.)
*القديس كبريانوس (200-258 م.)
* أرنوبيوس (280-310 م.)
* لاكتتيوس (توفى حوالي 317 م.)
* هيبوليتوس الروماني (160-235 م.)
* أعمال الشهداء.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 04:09 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
كتابات العصر الذهبي للآباء

العصر الذهبي للآباء 300-440:
* الآباء الشرقيين.

* القديس أثناسيوس الرسولي (296-373 م.)
* كيرلس الإسكندري (376-444 م.)
* القديس باسيليوس أسقف قيصرية (329-379 م.)
* القديس غريغوريوس النزينزي (329-390 م.) الناطق بالإلهيات
* القديس غريغوريوس النيسي (335-394 م.)
* ديديموس الضرير (310-398 م.)
* أبيفانيوس أسقف سلاميس (315-403 م.)
* القديس أنطونيوس الكبير (250-356 م.)

* باخوميوس تنيح 346 م.
* مقاريوس (300-390 م.)
* مقاريوس الأسكندري (تنيح 394 م.)
* كيرلس الأورشليمي (313-386 م.)
* يوحنا ذهبي الفم (354-407 م.)
* مار أفرام السرياني (306-373 م.)
* أفراهمات تنيح 367 م.
* أعمال الرهبنة.
* الآباء الغربيون

* القديس هيلارى أسقف بواتية (أثناسيوس الغرب) (315-366 م.).
* القديس أمبرسيوس أسقف ميلان (339-397 م.).
* القديس جيروم (349-420 م.).
* القديس أغسطينوس (354-430 م.).

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 04:10 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
كتابات العصر المتأخر

العصر المتأخر (440-600)
← الآباء الشرقيين.

* القديس فليكسنوس أسقف منبج (440-523 م.)
* القديس ساويروس الانطاكى (تنيح 538 م.)
* مار اسحق السرياني (تنيح 692 م.)
* القديس يوحنا الدرجى (579-650 م.)
* البطريرك فوتيوس (عند الروم) (810-893 م).
← الآباء الغربيون:

* البابا غريغوريوس الكبير (540-604 م.)

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 04:11 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
مراجع الباب الرابع



https://st-takla.org/Gallery/var/resi...References.gif
1- دراسات في علم الآباء القمص مينا ونيس ميخائيل - طنطا
2- دراسات في آباء الكنيسة القمص مينا ونيس ميخائيل - طنطا
3- الدليل المبسط في علم الآباء القمص تادرس يعقوب
4- مدخل إلى علم الآباء المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية
5- علم الآبائيات منهج إعداد خدام وسط القاهرة
6- مقدمة في علم الآباء دياكون مجدي وهبة
7- مدخل إلى علم الآبائيات كورسات متخصصة - أسقفية الشباب

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 04:13 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
كيف نقرأ للآباء؟ لمن، الموضوعات، اللغة، الروح

أولًا: لمن نقرأ؟



1- لمن نقرأ من الكُتاب (المؤلفين)؟

هناك نصوص آبائية كتبها أصحابها من آباء الكنيسة، وهناك دراسات آبائية قام بها باحثين حول شخصيات الآباء وعصرهم وكتاباتهم.
* فمن جهة النصوص الآبائية فلابد أن تكون لأحد الآباء، فليس كل من كتب في عصور سابقة أو حالية تعتبره الكنيسة أبًا من آبائها. والآباء هم "الذين ساهموا في تحديد مضمون الإيمان أو في صياغته وشرحه".
* أما الدراسات والأبحاث الآبائية، فقد أصبح لها اليوم العديد من الجهات المتخصصة في مصر والخارج والتي كلما تعمقنا في معرفتنا أمكننا أن نميز الكثير من الدراسات الجادة في العديد من المجالات الآبائية.
2- لمن نقرأ من الناشرين؟

* من المهم جدًا أن يلتزم الناشر بأمانة الترجمة والعرض للكتابات التي يقدمها مع توضيح الأصول التي يستقى منها مصادره، وذلك حتى تكون الكلمات ومعانيها معبرة عن روح الآباء وليس عن أفكار المؤلفين أو الناشرين.
ثانيًا: في أي الموضوعات نقرأ؟


* كتب الآباء في كثير من الموضوعات مثل الموضوعات الروحية والتفاسير الكتابية والتاريخ كامتداد لعمل الروح في سفر أعمال الرسل، كما كتبوا في العقيدة والرد على البدع ونقل الخبرات الروحية، وفي تنظيم الكنيسة وقوانينها، إلى جانب تعرضهم لكثير من القضايا المجتمعة والأسرية مثل الفقر والغنى والزواج والبيئة والكون... ونجد كتاباتهم في كل النصوص الليتورجية المستعملة في جميع الأسرار الكنسية.
ثالثًا: بأي لغة نقرأ؟

* كتب الآباء الأول باللغة التي كانت سائدة وقتذاك في العالم كله قبل مجيء المسيح وهى اللغة اليونانية (القديمة) والتي كتبت بها أسفار العهد الجديد.
* ولقد نشطت حركة ترجمة هذه الكتابات إلى العديد من اللغات الحية في القرنيين الأخيرين.
رابعًا: بأي روح وأسلوب نقرأ؟

* يجب أن تكون قراءتنا "متأنية، واعية، بها تأمل، تجمع الأجزاء المتفرقة والتفاصيل الكثيرة لتصنع منها رؤية شاملة"،ولكن كيف نصل إلى ذلك؟
* نقرأ بصفة جماعية، أي لا نهتم بأحد الآباء ونهمل الآخرين وذلك حتى نأخذ روحهم وفكرهم الجماعي لأنه لا يقدر أحد من الآباء بمفرده أن يتعرف على الحق كله كما تعرفه الكنيسة في كليتها.
* نقرأ فكر الأب ككل، فلا نقطع جزءًا من أقواله، ونخلص منه إلى عقيدة أو فكر غير سليم.
* نراعى عصر كل أب في كتاباته، فكل عصر له قضاياه وأولوياته، كما أن لكل عصر مشاكله من هرطقات وانحرافات.
* لا عصمة لإنسان، فالكتاب المقدس نفسه يقول "ليس من يعمل صلاحًا، ليس ولا واحد" بل يعطينا أمثلة لأخطاء جميع شخصياته عدا الذي شابهنا في كل شيء عدا الخطية وحدها فلا نقبل رأى أي أب بطريقة مطلقة.
* نقرأ ونحن على يقين أن روح الله مازال يعمل في الكنيسة، فلا نقف ونتجمد عند دراسة الآباء، بل نستوعب روح الآباء ونعالج بها قضايا العصر من حولنا.
* ثم أخيرًا ندرس سير الآباء لكي تنظروا "إلى سيرتهم فتمثلوا بإيمانهم".
_____
(*) المرجع: مقالة كيف نقرأ للآباء - فيلوباترون.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 04:14 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
الآباء والكتاب المقدس


أولًا: الكتاب المقدس في فهم الآباء:


1- الكتاب المقدس - كلام الله:

* الكتاب المقدس هو كلام الله والله إله حي، وأن هذا الإله الحي هو صاحب مبادرة نحو الإنسان، ذلك المخلوق الوحيد القادر على أن يفهم ويتواصل عن طريق الكلام، حيث وهبه نعمة العقل والنطق.
2- الكتاب المقدس يختلف عن كل الكتب البشرية:

* الكتاب المقدس هو كلام الله، ومختلف. عن كافة الكتب البشرية، هو الكتاب الذي يقودنا إلى ما بعد الكلام البشرى ليدخلنا مباشرة إلى كلام الله، إلى سر الله. إن كل ميزات الكتاب المقدس وصفاته ناتجة عن صفته الرئيسية هذه: الكتاب غير سائر كتب الناس.
3- الله يعلن عن ذاته:

* الله يعلن ذاته حيت يتكلم فإن كلام الله يعلن الله وبصدق لذا نستطيع الاقتراب إليه دون خوف من خطر التضليل أو خشية الخديعة.
4- كلام الله ذا قوة وفعل:


أ- هي قوة يمكن أن تسيطر على كل الكيان البشرى بل وعلى ضبط الخليقة كلها.
ب- هو كلام ذو فاعلية، وهذه الفاعلية لها هدف وتوجه وغاية. فهي تحرك من يسمعها ويستجيب لها ويطيعها وتوجهه لتصل به إلى الله غاية كل أحد وشهوة كل نفس.
5- الكتاب كله موحى به من الله:

* لكن معناه لا يكون في حرفيته بل في فهمنا له روحيًا وهذا المفهوم الروحي استمدته الكنيسة وعاشته وبشرت به انطلاقًا من قاعدة أساسية ألا وهى المسيح والكنيسة.
لقد فهم وعاش آباء الكنيسة الكبار حقيقة أن كلمة الله هي من أساسيات الحياة الروحية بل وعلموا بهذه الحقيقة وتركوها لنا وصية في كتاباتهم.
ولقد عبر الآباء عن خبرتهم الروحية هذه، ودور كلمة الله الحية والفعالة فيها.
نجد أن القديس يوحنا ذهبي الفم يصف الكتب المقدسة قائلًا: "نعم، إن قراءة الكتب المقدسة هي روضه، بل هي فردوس أيضًا لا يقدم زهورًا فحسب بل وثمارًا تقدر أن تفوق النفوس"، وفي موضع آخر يقول: "طوبى للرجل الذي في ناموس الرب مسرته وفي ناموسه يلهج نهارًا وليلًا لأن من يجلس قرب ينبوع الكتاب المقدس مرتويًا من مياهه على الدوام يتقبل في نفسه ندى الروح القدس".
* إن انقيادنا لكلمة الله وإعطائها فرصة في داخلنا لكي تثمر دليل على إننا نختلف كأولاد الله السامعين والعاملين عن أولاد العالم وهذا ما يوضحه القديس مقاريوس الكبير في العظة 46 من عظاته إذ يقول: "إن الإنسان العالمي الذي تمتلكه الرغبات الجسدية إذ حدث أنه سمع كلمة الله فإنه يختنق ويصير كمن لا عقل له، وذلك لأنه اعتاد على خداعات الخطية، فحينما يحدث أن يسمع مثل هذا الإنسان عن الله فإنه يحس بثقل شديد وينفر من كلام الله كأنه حديث سخيف متعب،وكأنه قد أصيب بمرض من هذا الكلام.
* الإلهي".. كما يقول الرب إن من تحاصره هموم هذه الحياة وتربطه الرباطات الأرضية: "يختنق ويصير بلا ثمر لكلمة الله" (مر 19:4).
* وهنا أيضًا تكمن قوة الكلمة كمعين للإنسان في صراعاته ضد الخطية كما يركز ذهبي الفم "معرفة الكتب المقدسة تقوى الروح وتنقى الضمير وتنزع الشهوات الطاغية وتعمق الفضيلة وتتسامى بالعقل وتعطى قدرة لمواجهة المفاجآت غير المستقرة، وتحمى من ضربات الشيطان وتطلقنا إلى السماء عينها".
* غير أن القراءة فقط للكتاب المقدس لا تكفى بل يجب أن تقودنا هذه القراءة إلى المسيح نفسه كلمة الله المتجسد فتكون لنا شركة معه لنتمتع بالامتيازات الخاصة والهبات الفريدة التي منحها لنا الله بتجسد ابنه الوحيد من أجلنا ومن أجل خلاصنا وهى أن نصير شركاء الطبيعة الإلهية، ومن عظة رائعة للقديس مقاريوس الكبير يلخص هذا فيقول: "كما أن الملك يكتب رسائل لأولئك الذين يريد أن ينعم عليهم بامتيازات خاصة وهبات فريدة، ويقول لهم: "بادروا بالمجيء إلى سريعًا لتنالوا منى الهبات الملوكية" فإذا لم يذهبوا ويأخذوها فإن مجرد قراءة الرسائل لا تفيدهم شيئًا بل على العكس فإنهم يكونوا معرضين لخطر الموت لأنهم رفضوا أن يأتوا لينالوا الكرامة من يد الملك هكذا الله الملك الحقيقي، قد أرسل الكتب المقدسة منه للبشر وهو يعلن عن طريقها للناس أنها ينبغي أن يأتوا إلى الله ويدعونه بإيمان ويسألوا ويأخذوا الموهبة السماوية من اللاهوت نفسه لأنه مكتوب لتصيروا شركاء الطبيعة الإلهية ولكن إذا لم يأت الإنسان ويسأل وينال فإنه لا يستفيد شيئًا من قراءة الكتاب بل بالحري فإنه يكون في خطر الموت لأنه لم يرد أن يأخذ عطية الحياة من الملك السماوي التي بدونها لا يمكن الحصول على الحياة الأبدية غير المائتة التي هي المسيح نفسه". ويؤكد القديس غريغوريوس الكبير هذا المعنى عندما يقول إن الكتاب المقدس رسالة من الله إلى خليقته فالكتاب المقدس يحمل إلينا الله، إذن فالكتاب المقدس هو كتاب الخلاص، ذلك الخلاص الذي تنبأت عنه أسفار العهد القديم وتحقيقه بمجيء الرب في الجسد وعمله الخلاصي من أجلنا واستعلنه وقدمه لنا في العهد الجديد هو "البشارة المفرحة" بالخلاص.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 04:15 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
مدارس التفسير وسمات التفسير الأرثوذكسي للكتاب المقدس

* من خلال دراستنا لطريقة تفسير القديس كيرلس للكتاب المقدس نستطيع أن نتبيَّن مدارس التفسير التي كانت سائدة في العصور الأولى، وكيف تعامل معها القديس كيرلس بحكمة ووعى روحي ليقدم لنا في النهاية سمات التفسير الأرثوذكسي والتي يمكن فهمها من خلال الملامح الأساسية الآتية:


1- الأساس الخريستولوجي:

إذ أن الإيمان الصحيح بسر التجسد والفداء هو ضرورة أساسية للتفسير السليم، إذ أن الكلمة المتجسد هو القانون والمعيار الذي يقاس عليه التفسير الأرثوذكسي.
2- الأساس الروحي:

إذ أن الكلمة المكتوبة لها مفهومين، تاريخي وروحي. والذي يقودنا إلى التفسير الصحيح هو الإيمان إذ هو يسبق المعرفة، إذ بواسطة الإيمان يصل الإنسان إلى المعرفة الكاملة. والإيمان هنا هو المعرفة الصحيحة عن الله داخل حياة الفضيلة.
3- الأساس الكنسي:

حيث يلجأ القديس كيرلس دائمًا إلى التعاليم والخبرة الكنسية معبرًا أن التقليد الكنسي هو المرشد والضامن للتفسير الكتابى السليم. ويركز على حقيقة الوحي الإلهي وحضور الروح القدس في الكنيسة، وعلى أهمية التقليد الذي يشمل الإيمان المستقيم والعقيدة الصحيحة، وعلى العبادة الليتورجية داخل الكنيسة، وعلى الحياة الروحية في الفضيلة.
* يعتبر القديس كيرلس الأسكندري (370-444 م) من المفسرين العظماء للكتاب المقدس في تاريخ الكنيسة، وبينما اتبع الطريقة الأوريجانية لتفسير العهد القديم، ظل محافظًا على العقيدة من سوء التفسير الرمزي. إن العقيدة الخريستولوجية ضد (أريوس، نسطور، أبوليناريوس، افنوميوس) تمثل الأساس لفهم كل شروحاته وتفسيراته للكتاب، وهو يربط ربطًا محكمًا بين الشروحات وعقيدة الكنيسة.

* ولأن القديس كيرلس ربط بين التفسير واحتياجات الكنيسة التعليمية في عصره فقد يفهم إنه انطلق من العقيدة ليفسر الكتاب ولكن العكس صحيح. بدون شك لا ينتمي القديس كيرلس إلى المتطرفين الغيورين للتفسير الرمزي وفي نفس الوقت لم يوجد معاديًا للمدرسة الأنطاكية فلقد استخدم الرمزية allhgorikh مع النموذجية (النمطية) أو المثالية Tupologikh.
أ- العهد القديم:

* في كتابات العهد القديم اتبع القديس كيرلس التقليد الإسكندري في التفسير إذ ترك الحرف والتاريخ ودخل في قلب النص مفتشًا على الثمر الروحي اللازم للغذاء. لقد وضع كيرلس أساس التفسير وهو التفتيش على "المعنى الروحي" وراء الحرف،القديس كيرلس محق في تطبيقه هذه الطريقة في التفسير للعهد القديم لأن الناموس يعطى فقط صور ورموز للحقيقة، هو الظلال، لذلك قد بَطُل، ولكن كيرلس يشدد على أن الإبطال تم بحسب الحرف وليس بحسب محتواه الروحي وأهميته الروحية، ومن هنا نرى أن الناموس -كما يعلن القديس كيرلس- حفظ فاعليته حتى اليوم ولكن بحسب مفهومه الروحي.
* يركز القديس كيرلس في كتاباته على الصورة القديمة التي للكنيسة في قلب العهد القديم، كذلك في كتابه "تعليقات" يركز على أن "سر المسيح" رمز إليه وصور في كتب موسى الخمسة "التوراة".
ب- العهد الجديد

إن تفسير القديس كيرلس يتميز بالأتي:
أ- له طبيعة عقيدية،
ب- محاربة الأفكار الهرطوقية،
ج- تفسير سلوكي علمي.

Mary Naeem 24 - 05 - 2014 04:16 PM

رد: كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي
 
الأساس الخريستولوجي لتفسير الكتاب المقدس

أولًا: الأساس الخريستولوجي للتفسير:

* يعتبر القديس كيرلس أن الإيمان الصحيح بسر التجسد هو ضرورة أساسية للتفسير إذ أن الكلمة المتجسد هو القانون والمعيار الذي يقاس عليه التفسير الصحيح (تفسير يوحنا 9 P.G. 74, 189C).
* فالأساس الخريستولوجي هو دعامة لكل شروحاته، وأيضًا صياغاته للعقيدة، فالمسيح ظل بعد التجسد هو الواحد -الله- اللوغوس. وبالتجسد اتحدت الطبيعة الإلهية بالإنسانية بغير اختلاط أو تغيير، وهذه الوحدة بين الطبيعتين في شخص المسيح ليست مجرد اعتراف نظري، بل هي حدث واقعي في تاريخ التدبير الإلهي وأساس التفسير الصحيح للكتاب المقدس وتعاليم الكنيسة. لذلك ففي رأى القديس كيرلس، لكي نفهم ما قاله المسيح وأيضًا ندرك أفعاله المدونة في الأناجيل، لابد أن نراها في إطار الاتحاد الكامل بين الطبيعتين الإلهية والإنسانية في شخص المسيح، فاللوغوس المتجسد لم يكن ببساطة إنسان "حامل الله" (qeoforoV) مثلما اعتقد نسطور، ولكن العكس، فكل ما قاله وما فعله المسيح صادر من شخص الله اللوغوس ويتعلق بإقرار الإيمان الصحيح عن الإتحاد الذي تم بين الطبيعتين والذي نتج عنه ما يسمى "بتبادل الخواص" فالطبيعة الإنسانية قبلت المجد الإلهي وذلك بإتحادها بالطبيعة الإلهية "بحسب التدبير" ولهذا تأله الجسد. (عن التجسد P.G. 75, 1244, 1249).فالإخلاء

* "أخلى ذاته" هو الذي جعل اللوغوس داخل المعايير البشرية (تفسير يوحنا P.G. 73 132A).
* ولكى نفهم أقوال وأعمال المسيح الإنسانية كما دونت في الأناجيل، هناك حاجة أن نحافظ على الوحدة الغير منفصلة والغير مختلطة بين الطبيعتين في شخص المسيح، فلا يجب أن ننسب الأقوال والأعمال الإنسانية للمسيح للاهوت فقط ولا للناسوت فقط (تفسير لوقا P.G. 72, 509D). بل لشخص المسيح الواحد، ويطبق هذا على المعجزات، التي هي أعمال إلهية، ولكنها تمت بواسطة الجسد (الناسوت) (الكنز 23، P.G. 75, 388C).
* إذن لا نستطيع أن نفصل أي عمل ونخصه لطبيعة دون الأخرى، ولكن في نفس الوقت نعرف ونميز متى تنسب الأقوال للاهوت ومتى تنسب للناسوت، دون أي انفصال بينهما. فمثلًا عندما يقول المسيح: "قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن" (يو 8:14) أو (يو 3:10) "أنا والآب واحد" واضح أن هذه الكلمات منسوبة للاهوت. وأما قوله مثلا في (يو 40:8) "ولكنكم تسعون إلى قتلى وأنا إنسان كلمتكم بالحق الذي سمعته من الله.." هنا الكلام منسوب إلى إنسانيته الكاملة (تفسير لوقا P.G. 72, 672C).
اللوغوس (كلمة الله) لو لم يصر إنسانًا كاملًا لما استطاع أن يتكلم بشريًا. وبناء على ذلك من ينكر هذه الأقوال والأفعال الإنسانية للمسيح ينكر تدبير التجسد (الدفاع P.G. 76, 413CD).
* فهذه الأقوال تعلن التأنس فلو لم يتكلم المسيح كإنسان كامل، لما آمن أحد بإخلاء الله - اللوغوس (رسالة 17،P.G. 77, 116 BC) وقد رفض كيرلس قول نسطور بأن أعمال الجسد التي للمسيح تنقص من شأن المجد الإلهي، فإن كيرلس يرى أن بواسطتها نستطيع أن نعرف الجوهر الإلهي العظيم والسامي، وهكذا فسمو اللاهوت نعرفه من التواضع والإخلاء الإلهي (الكنز 7، (P.G. 75, 120 AB).
* أن هذا الاتحاد الأقنومي بين الطبيعتين، في رأى القديس كيرلس، كان هو الوسيلة الوحيدة لخلاص البشرية، وعلينا أن لا نقف عند الحرف مثلما فعل نسطور لكي يبرهن على سمو وتفوق الطبيعة الإلهية عن الطبيعة الإنسانية للمسيح، وانتهى إلى أن المسيح كان رجل حامل للإله فقط، وأنكر التجسد الحقيقي للوغوس،وبذلك فإن كل ما قام به المسيح إنسانيًا أي بالتجسد ليس له بعد خلاصي حقيقي لدى نسطور.
يشدد القديس كيرلس على أن الأقوال التي ينسبها البعض إلى طبيعة المسيح الإلهية أو إلى الطبيعة الإنسانية، يجب أن تنسب لشخص المسيح الواحد، فالاختلاف بينهما هو اختلاف تدبيري ولا يتعلق بأي فصل بين الطبيعتين. والتمييز لا يمنع أن ننسب أعمال الجسد للطبيعة الإلهية أو أعمال اللاهوت للطبيعة الإنسانية (الكنز 24، P.G. 75, 429C).


الساعة الآن 04:39 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026