منتدى الفرح المسيحى

منتدى الفرح المسيحى (https://www.chjoy.com/vb/index.php)
-   قسم الكتب الدينية (https://www.chjoy.com/vb/forumdisplay.php?f=56)
-   -   محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين (https://www.chjoy.com/vb/showthread.php?t=271201)

Mary Naeem 04 - 04 - 2014 04:38 PM

محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 
محاضرات في علم اللاهوت الطقسي
الأنبا بنيامين
مقدمة عامة في الطقوس

كلمة طقس ليست كلمة عربية لكنها من الكلمة طاكسس وهى كلمة يوناني تطلق على نظام العبادة أو نظام العلاقة بين الإنسان وربنا فنحن أحيانًا نقول كلمات ليس عربية مثل كلمة ترابيزه trapeza هي كلمة قبطية.
كلمة طقس: معناها ترتيب أو تقليد أو نظام العبادة أو تنظيم العلاقة. هي كلمة فريدة تفرد علاقة الإنسان بربنا. فعلاقة الإنسان بربنا تختلف عن أي علاقة أخرى أو أي نظام آخر.
وفى الحقيقة النظام وصية إنجيلية أو وصية رسولية وهناك إصحاحات كاملة تتكلم عن النظام. وكلمة نظام العبادة أو النظام في العبادة عكس التشويش أو التداخل. و الكتاب يقول إلهنا إله نظام أو إله سلام فالنظام يوجد السلام لكن الفوضى تضيع السلام.
أهمية النظام:

1-النظام يمنع التشويش:

تخيلوا عدم وجود نظام في الكنيسة فماذا كان يحدث هناك يكون تشويش وعدم نظام.
2- النظام يؤكد وجود الخالق:

نظام الطبيعة، اتجاه النجوم، دوران الأرض حول الشمس، كل ما يكتشفه العلماء بخصوص الطبيعة تكشف عن وجود الخالق، سماء الجلد الشمس والنجوم والقمر حتى المزمور يقول السموات تحدث بمجد الله والفلك يخبر بعمل يديه من حيث النظام. من يدرس السماء والحركة التي بها يشعر بوجود خالق ممجد وسط الخليقة. الله ضابط الكل يضبط كل شيء.
أيضًا النظام في جسم الإنسان ودقة الأجهزة التي فيه.هناك فرق بين الكلية الطبيعية والكلية الصناعية مثلًا الكلية الصناعية جهاز ضخم بينما الكلية الطبيعية حجمها صغير وتؤدى نفس الدور، وهكذا القلب الصناعي والقلب الطبيعي، الكمبيوتر والعقل البشرى هناك فرق كبير كل هذا يمجد الخالق.
وكلمة العقل صفة من صفات الروح ربنا أوجد للجسد خلايا المخ لكن العقل إمكانية تخص الروح.
طاقات الإنسان الروح، فالعقل، فالعاطفة، فالنفس، فالجسد. الروح والعقل معًا والنفس والجسد معًا والعاطفة إما أن تنحاز إلى هنا أو إلى هناك.هذا نظام.
هكذا أيضًا نظام البناء هناك التصميم ثم التنفيذ الأساسات وما فوق الأساسات. لا يستطيع أحد أن يعمل العمدان دون القواعد الخرسانية وهكذا. النظام في كل شيء.
النظام أيضًا في الجيش الرتب والحرب وما فيها من نظام الهجوم والدفاع واشتراك الأسلحة معًا والكتائب المتخصصة أسلحة متخصصة وهكذا.
النظام في المجتمع أيضًا التخصصات المتعددة فهناك اختلافات تظهر تعددية معينة. كل تخصص يقدم إمكانيات وقدرات وله مجالات كثيرة. كلمة مجتمع أي مكان يجتمع فيه تخصصات كثيرة وإمكانيات كثيرة ومواهب كثيرة.
أيضًا النظام في الكنيسة هناك الرتب الكنسية والمسؤليات في الكنيسة هناك الرعاة والرؤساء والرعية والمواهب التي يمنحها الروح القدس حتى نسمع في الكنيسة يقول سبع طغمات كنيسة الله. سبع طغمات من الدرجات الثلاثة الشماسية فيها (الأبصالتوس والأغنوسطوس و الإيبيذياكون و الدياكون) الأرشيذياكون درجة إدارية لا نحسبها ودرجة القسيسية فيها القس (شفيع) و القمص درجة إدارية. ودرجة الأسقفية: الأسقف ورئيس الأساقفة و المطران إذ لم يكن معه أساقفة مساعدين فيكون مثل الأسقف إذا كان معه أساقفة تساعده فيكون رئيس أساقفة. إما المطران أو البابا البطريرك كرئيس أساقفة. هؤلاء سبع طغمات كنيسة الله وهى الطغمات الخادمة.
هناك طغمات أخرى الرهبان والراهبات والعذارى والأرامل والمكرسين والمكرسات أنماط حياة روحية داخل الكنيسة أو ما يسمى بمناهج الحياة داخل الكنيسة. وهكذا تسير الكنيسة وفق نظام.
حتى في الكهنوت هناك الكهنوت في القديم والكهنوت في الجديد. قبل موسى كان رب الأسرة هو كاهن الأسرة أيام إبراهيم يعقوب وأسحق ونوح ما قبل موسى من آدم إلى موسى. بعد موسى أصبح هناك سبط لاوي نظام. والكهنوت مرتبط بالذبيحة والمذبح تجد مذبح النحاس للذبائح الحيوانية ومذبح البخور من الذهب للذبيحة الروحية والآن نسمى مذبحنا بالمذبح السماوي. لأن الذبيحة التي تقدم عليه جسد ربنا يسوع المسيح ودمه هذه ذبيحة سماوية ناطقة (1كو 11: 22 ،34) (1كو 14:13) هذه إصحاحات توضح أهمية النظام الروحي داخل الكنيسة.

Mary Naeem 04 - 04 - 2014 04:41 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 
بعض فوائد عملية للطقس

1-تثبيت الإيمان:

لأننا من خلال الطقس نحن نعيش الإيمان الذي نعرفه نعيشه عمليًا.ما في ذهننا من عقيدة نعيشه من خلال الطقس. مثلًا المعمودية دفن مع المسيح وولادة من الماء والروح وصبغة مقدسة لذلك نحن نغطس، من غير تغطيس لا ينفع حتى أننا نسمى عيد عماد المسيح عيد الغطاس. فهنا نفهم أن المعمودية مرتبطة بالتغطيس.أيضًا المعمودية هي خروج من مملكة الشيطان. لذلك نعمل جحد للشيطان فإذا كانت المعمودية عهد مع المسيح فالطقس ننظر للشرق ونعلن إيماننا للمسيح وفي النهاية يلبس الزنار الأحمر بعد ترديد قانون الإيمان إشارة إلى الارتباط بدم المسيح. نظام يجعلنا نعيش الإيمان المرتبطين به.
2-الطقس يملئ الشعور واللاشعور:

البخور و الشموع و الأيقونات تملئ نفسية الإنسان السجود أمام ربنا الأيقونات. الألحان كموسيقى أيضًا كلها تملئ شعور الإنسان وبالتالي اللاشعور أيضًا. الألحان والموسيقى تؤثر على الناحية النفسية للإنسان لذلك نجد بعض أشياء نفسية في العبادة مثل الخشوع، والخشوع حالة يدخل فيها الإنسان نتيجة تسبيح ونتيجة العبادة فترات طويلة.الخشوع هو الإحساس بالانسحاق والتذلل أمام الله. فالخشوع، الجسد يسجد، والروح تخشع، والنفس تتعزى. هذه هي كلمة الخشوع في العبادة الروح والنفس والجسد يشتركوا في العبادة وهذه كلها تأثيرات روحية نفسية تؤثر في الميول الشخصية. ولذلك تواتر العبادة تجعل الإنسان ينصلح من الداخل مجرد أن تأخذ إنسان منحرف شرير وتضعه في جو روحي فيه عبادة متواترة ينصلح من داخله، تؤثر في الميول الشخصية، تكسب الإنسان مخافة ربنا. أو الخوف من الدينونة. أيضًا الاحترام والتوقير للأسرار ولأماكن العبادة. كل هذا تحت بند الخشوع الأحاسيس التي يشعر بها الإنسان تتأثر كثيرًا بالعبادة. المشاعر تظهر في الانفعالات في العبادة، مثل الدموع في العبادة كل هذا يحتاج إلى نظام ، نظام العبادة كلمات وألحان وحركات، كلمات ملحنة مع حركة. تحكم الشعور وللاشعور للإنسان.
أيضًا من ناحية تأثير الطقس على الجسد. الألوان مثلًا نستخدم الألوان لكي يشعر الإنسان بالجو المحيط به. مثلًا اللون الأسود نستخدمه في أسبوع الآلام ليس لكي نحزن على المسيح. فهو الذي قال لبنات أورشليم لا تبكين على بل أبكين على أنفسكن وأولادكن وهذه وصية للكل الإنسان يحزن على خطيته ولا يحزن على المسيح. لأن المسيح كان فيه مجد القيامة حتى وهو داخل الآلام لكن هم كانوا عايشين في الخطية. اللون الأبيض يستخدم في القيامة و الخماسين إشارة للمجد.
أيضًا من المواد الملموسة التي تؤثر في الجسد (مواد الأسرار) مادة السر الزيت، المياه، الخبز، الخمر. إذًا الإيمان الحس والشعور والجسد كله يتأثر بالطقس.
لذلك الراهب أول ما يدخل الدير يجعلوه في جو المجمع دائمًا شغل و صلاة وتسبيح راحة قليلة أكل قليل فيندمج في الجو الروحي وينسى ويموت عن الحياة الأولى.
عمومًا الدين هو شعور باطني يظهر في حياة الإنسان. ولذلك الصلاة من ناحية رفع اليد، رفع العين، السجود، الجسد يشترك. الصوم أيضًا انقطاع عن الطعام، تناول أنواع معينة من الطعام والصوم يمنح التذلل ونقاء النفس.
أحيانًا نقدم بعض التشبيهات المادية لكي نصور أشياء لاهوتية. مثل (فكرة التجسد) أحيانًا نشبهها بالموجات الكهرومغناطيسية التي تتجسد على شاشة التليفزيون. الموجات تتجسد ولا تنقص بدليل إن أتيت بأي عدد من الأجهزة تظهر نفس الصورة وتسمع نفس الصوت. معناها أنها لا تقل، وذلك الله عندما تجسد لم يقل.
بعض الناس تسأل كيف أن ربنا يتجسد؟ كيف يحد الجسد الله؟ هو لا يحده. والدليل هل التليفزيون يحد الموجات، الموجات أي عدد من الأجهزة تتجسد فيها ولا تقل ولا تحد.
فكرة الثالوث أيضًا نشبهها بالشمس قرص الشمس والأشعة والحرارة. والثلاثة شمس واحدة القرص يولد الأشعة وتنبثق منه الحرارة تجد الحرارة في الأشعة في القرص وهكذا.
3- يفيد فئات معينة من الشعب:

الترانيم والألحان: تفيد الأطفال التي تشرح بعض معاني أريوس كان يستخدم الترانيم لكي ينشر فكره الهرطوقى.
الرسوم: جمع رسم الترانيم والرسومات تجسد معاني معينة صور الأعياد السيدية، رشم علامة الصليب. اللبس التونية، الشورية ومعانيها، القربانة ورموزها. فالطقس يفيد جدًا الأطفال.

تمثيلية القيامة: تفيد جدًا البسطاء من الشعب. الناس تحب جدًا تراها لأنها تقدم فكرة القيامة بشكل بسيط. أول شيء في تمثيلية القيامة إطفاء النور شيء ملموس، إطفاء النور يشير إلى انتهاء اليوم السابع الذي نعيش فيه. الجزء الأول التأكد من القيامة (المسيح قام، بالحقيقة قام) المعنى الثالث في الجزء الثاني من التمثيلية دخول المسيح داخل الأبواب الدهرية. الذين يقولون أفتحوا أيها الملوك أبوابكم هؤلاء يشيروا للملائكة الذين كانوا صاعدين مع المسيح، والذين يردوا عليهم ويقولوا من هو ملك المجد هؤلاء هم الملائكة حراس الأبواب. الملائكة لا يعرفوا كل شيء هم يعرفوا أن الأبواب الدهرية لا تفتح إلا في نهاية الدهور فسمعوا من يقولوا أفتحوا أيها الملوك أبوابكم وارتفعي أيتها الأبواب الدهرية ليدخل ملك المجد فيسألوا من هو ملك المجد؟ يقولوا الرب العزيز القوى الجبار القاهر في الحروب هذا هو ملك المجد فتفتح الأبواب ويدخل وتضاء الأنوار إشارة لبداية اليوم الثامن.

تمثيلية القيامة تبين ارتباط الطقس بالبسطاء من هنا يفهموا القيامة. لماذا لا نضئ النور عندما قال المسيح قام لماذا نضئ النور عندما يقال دخل المسيح إلى داخل الأبواب الدهرية وهذا في الصعود ما ارتباط صعود المسيح بنا؟ الكنيسة تربط قيامة المسيح بقيامتنا فيضاء النور مع ذكر قيامتنا أن المسيح دخل كسابق لنا فتضاء الأنوار إشارة إلى بداية اليوم الثامن عندما ندخل نحن وليس عندما دخل المسيح. المسيح دخل من ألفين سنة والعالم لم ينتهي. لم ينتهي اليوم السابع، لكن نهاية اليوم السابع بدخولنا نحن داخل الأبواب الدهرية.
حكمة الطقس: يستفيد منها البسطاء والحكماء والعلماء من خلال مغزى الطقس أو الحكمة منه والمعاني. الطقس من أوائل الأشياء التي حافظت على التسليم أو التقليد الكنسي. التقليد نحن نعلم أن جزء كبير منه شفاهي لم يسجل لذلك نحن نعتبر الإنجيل ليس هو المطبوع لكن الإنجيل هو التقليد التي استلمته الكنيسة عبر الأجيال وهذا هو التعبير الذي أستخدمه معلمنا بولس الرسول (رسالة كورنثوس الأولى 11) سلمتكم ما قد تسلمت. تسليم شفاهي. لذلك في الكنيسة الكبار يستفيدوا والصغار يستفيدوا الكل يأخذ بحسب ما يحتاج. هذه مقدمة بسيطة عن أهمية النظام.

Mary Naeem 04 - 04 - 2014 04:44 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 
حقائق عامة عن الطقوس القبطية

الحقيقة الأولى:


https://st-takla.org/Pix/Christmas/17...-7-January.gif
الشهور القبطية شهور ثلاثينية أي أن كل شهر فيها ثلاثين يوم يتبقى خمس أو ستة أيام فرق بين السنة الكبيسة والبسيطة يسمى الشهر الصغير. و التقويم القبطي أدق تقويم. التقويم القبطي تقويم نجمي. المصريين كانوا معروفين بمعرفتهم بالفلك والنجوم لا شك أن دورة القمر ودورة الشمس ودورة النجوم تختلف فلكيًا السنة القمرية تفرق 11 يوم كل سنة والسنة الشمسية تفرق يوم كل أربع سنين. أما السنة النجمية تفرق يوم كل أربع سنين ويوم كل 300 سنة (التقويم النجمي أو القبطي) ولذلك نجد عيد الميلاد يوم 7 يناير وذلك لوجود اليوم الذي يفرق كل 300 سنة من أول سنة ميلادية حتى سنة 300 ميلادية كان العيد 1 يناير. وفي الـ300 سنة التاليين أصبح العيد 2 يناير ، والـ300 سنة الثالثين أصبح 3 يناير. حتى أصبحنا العيد 7 يناير ومن 2100 حتى 2400 سوف يكون العيد 8 يناير وهكذا. لذلك نحن لا نسير على 25 ديسمبر ولا 1 يناير لكن 29 كيهك هذا هو الأدق. و25 ديسمبر أتت من أن السنة الشمسية لا تفرق يوم كامل كل 4 سنوات تفرق ليس ربع يوم أي 6 ساعات لكن تفرق 6 ساعات إلا 11 دقيقة و14 ثانية.ولذلك عندما أتى التقويم الغريغوري يصحح التقويم اليولياني جمعوا هذه الفروق ونزلوا إلى 25 ديسمبر.هذا كان في القرن ال15 التقويم الغريغوري ومن القرن ال15 حتى الآن يريد تصحيح مستمر لكن الثابت الذي لا يصحح هو 29 كيهك.


الحقيقة الثانية:


https://st-takla.org/Pix/Christmas/17...org__card8.gif

St-Takla.org Image: 25 December
صورة في موقع الأنبا تكلا: 25 ديسمبر
القراءات اليومية مرتبة حسب عيد قديسي اليوم إن كان شهيد أو رهبان أو الملائكة. وتجد كل القراءات تخدم فكرة واحدة تخص هذا النوع من القديسين الذين نحتفل بهم.


الحقيقة الثالثة:

مبدأ الاستلاف كل نوع من هؤلاء مثلًا الأنبياء يأخذوا قراءة موسى النبي يوم عيد نياحة موسى النبي يوم 8 توت قبل 8 توت وبعد 8 توت هناك أنبياء لكن في يوم تذكار الأنبياء نأخذ قراءة موسى النبي أي قراءة يوم 8 توت نستلفها في أي يوم نحتفل فيه بالأنبياء هذا مبدأ الاستلاف. وهكذا الرعاة مثلًا يوم خاص بالقديس يوحنا ذهبي الفم نأخذه في كل قراءات الرعاة وهكذا. فمبدأ الاستلاف هو تحديد القراءة وتكرار القراءة في نفس المناسبة المتشابهة. من ناحية العدد هناك عدد معين من القراءات يتكرر حوالى 92 قراءة يتكرروا على مدى السنة كلها يعتقد عدد الأيام التي نستلف فيها 273 يوم من 365 فحوالي 92 قراءة يتكرروا على مدى السنة كلها. من 273 يوم 16 يوم تتكرر فيهم قراءة 8 توت للأنبياء كلهم. نجد الآتي في مزمور عشية (مزمور 105 عدد 14، 15) يتكلم عن:-
حماية الله للأنبياء " لم يترك إنسانًا يظلمهم وبكت ملوكًا من أجلهم قائلًا لا تمسوا مُسحائي ولا تسيئوا إلى أنبيائي" إنجيل عشية (لوقا 11: 37 – 51) يتكلم عن الله يطلب دم الأنبياء."لكي يطلب من هذا الجيل دم جميع الأنبياء المهرق منذ إنشاء العالم من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا ابن براخيا الذي أهلك بين المذبح والبيت" نفس الموضوع حماية الله للأنبياء.
إرسالية الله للأنبياء مزمور باكر (مزمور 105 عدد 26 ،27 ،45) أرسل موسى عبده وهارون الذي أختاره جعل فيهما أقوال آياته وعجائب كي يحفظوا حقوقه ويطلبوا نواميسه. ربنا هو الذي أرسلهم.
وإنجيل باكر من (متى 17:1 - 9) يتكلم عن علاقة الأنبياء بالسيد المسيح وهذا يوضح حقيقة مهمة:
أرسل الأنبياء لكي يمهدوا الطريق للمسيح. وبعد المسيح لماذا يأتي أنبياء إذا لا يوجد أنبياء بعد المسيح. ولذلك نحن لا نؤمن بأي نبي أتى بعد المسيح. إنجيل باكر يتكلم عن حادثة التجلي موسى وإيليا قد ظهرا يتكلمان معه.
إيمان الأنبياء. (البولس من عبرانيين 11: 17 – 27) بالإيمان موسى لما كبر أبى أن يدعى ابنًا لابنة فرعون...
قيادة الروح القدس للأنبياء أو "عصمة النبوة". الكاثيليكون (بطرس الثانية 1: 19) " تكلم أناس الله مسوقين بالروح القدس".
همزة الوصل بين العهدين. الإبركسيس (أعمال 15: 21 – 29) كيف كانوا في المجامع يقرأوا ناموس موسى كل سبت وكيف من خلال هذه القراءات والمجامع بدأت المسيحية تنتشر.
استجابة الله للأنبياء. مزمور القداس (مزمور 99:6، 7) "كان يستجيب لهم بعمود الغمام كان يكلمهم"
الـويـلات. إنجيل القداس من (متى 23: 14 – 36) ناس كثيرة تسأل لماذا يقرأ إنجيل الويلات في تذكارات الأنبياء؟
الويلات كانت للكتبة والفريسيين ما هي علاقة الكتبة والفريسيين بالويلات، لأنه من المفروض أن الكتبة والفريسيين هم الذين يكملوا رسالة الأنبياء وفي نفس الوقت هم انحرفوا عن رسالة الأنبياء ولذلك الكنيسة تنتهز هذه الفرصة لكي تنبه لأهمية أقوال الأنبياء وأهمية أن الناس تنفذ ما قاله الأنبياء والكتبة والفريسيين انحرفوا لم ينفذوا فالكنيسة تقدمهم كعبرة. وهنا هذا الإنجيل يتكلم عن قتل النبوة وجزاء ما يفعل هذا لأنهم لم يكملوا الرسالة. رسالة ما قبلهم.
على أقوالهم يقول لهم من يحلف بذهب الهيكل كان عليه ومن يحلف بالهيكل ليس بشيء ما هو الأهم الذهب أم الهيكل من يحلف بالمذبح فليس بشيء أما من يحلف بالقربان الذي على المذبح كان عليه قال لهم المذبح هو الذي يقدس القربان ما قيمة القربان بدون المذبح قربان بدون مذبح عيش عادى. لذلك قال لهم "أيها الجهال والعميان " وقال عليهم "أولاد الأفاعي" عائلة الأفاعي عائلة تفنى بعضها الذكر بعد أن يلقح الأنثى لابد أن تفترسه، والأنثى عندما تحمل وتلد لكي تلد لابد أن أولادها يأكلوها فالأنثى تأكل الذكر والأولاد يأكلون الأنثى عائلة تفنى بعضها أولاد الأفاعي فربنا يريد أن يقول لهم بتصرفاتكم وأفعالكم تقضوا على المبادئ اللي من المفروض أن تحفظوها. فعلًا الكتبة والفريسيين أساءوا جدًا جدًا لتعليم الأنبياء لذلك السيد المسيح اللطيف يقول 8 ويلات كل ويل أصعب من الآخر.
مثال آخر: مثال خاص بالسيدة العذراء: السيدة العذراء لها أعياد كثيرة جدًا أول بشنس عيد ميلادها 3 كيهك عيد دخولها الهيكل، 21 طوبه نياحتها، 21 بؤونه تكريس أول كنيسة على اسمها، 16 مسرى عيد ظهور صعود جسد العذراء.
نستعرض سريعًا القراءات ونرى ما الحكمة منها المزمور يتكلم عن السيدة العذراء كمدينة الله أحد ألقاب العذراء "مدينة الله " أعمال مجيدة قد قيلت لأجلك يا مدينة الله وهو العلى الذي أسسها إلى الأبد لأن سكنى الفرحين جميعهم فيكى" علاقة هذا المزمور بالسيدة العذراء أول شيء العلى الذي أسسها وهى مدينة الله المدينة التي حل فيها الله. أسسها إلى الأبد سكنى الفرحين جميعهم فيها في هذه المدينة أو لأجل هذه المدينة لأنها أتت بمن فرح البشرية كلها الخلاص عن طريق ربنا يسوع المسيح الذي صنع الخلاص الذي فرح البشرية كلها. بيتكلم عن العذراء كمدينة الله. في إنجيل عشية (لوقا 10: 38 – 42) يتكلم عن مريم أخت لعازر التي اختارت النصيب الصالح وكانت في هذا إشارة للسيدة العذراء التي نالت النصيب الصالح.
في مزمور باكر يتكلم عن عظيم هو الرب جدًا في مدينة إلهنا على جبله المقدس هنا إضافة عن السيدة العذراء أنها الجبل المقدس. جبل في الفضيلة والمستوى الروحي.
إنجيل باكر يتكلم عن قداسة العذراء "لأن من يصنع مشيئة أبى الذي في السموات هو أخي وأختي وأمي" البروتستانت يستخدموا هذه الآية ضد السيدة العذراء يقولون أن عندما قالوا للسيد المسيح هوذا أمك وأخوتك خارجًا قال لهم من هي أمي ومن هم أخوتي أي تبرأ منها وأشار لمن حوله، وقال ها أمي وأخي وأختي وقال من يصنع مشيئة أبى الذي في السموات هم أخي وأختي وأمي. لكن كنيستنا تصلح هذا الفكر فتأتى في عيد السيدة العذراء هذا القول وكأن الكنيسة تريد أن تكشف عن قصد السيد المسيح ليس قصده أن ينفى أنها أمه لكن قصده يضيف عنها أنها صانعة مشيئة الله التي خضعت لمشيئة الآب عندما قالت لرئيس الملائكة غبريال هوذا أنا أمة الرب ليكن لي كقولك.
البولس (عبرانيين 9) عن مقارنة بين القبة الأولى والقبة الثانية. القبة الأولى هي الخيمة والهيكل وكأنه يرمز للخيمة والهيكل القبة الأولى وكانت إشارة للسماء لكن السيدة العذراء هي فعلًا سماء ثانية جسدانية.
الكاثيليكون يتكلم عن السيدة المختارة في رسالة القديس يوحنا الحبيب إلى كيرية المختارة وكأن الكنيسة تشير إلى أن السيدة العذراء هي أول المختارات هي أول عذراء أول مكرسة أول راهبة الأولى في كل شيء لأنها صارت فوق الجميع.
الأبركسيس يتكلم عن السيدة العذراء عندما كانت مع التلاميذ وقت حلول الروح القدس هؤلاء كلهم يواظبون بنفس واحدة على الصلاة والطلبة مع النساء ومريم أم يسوع ومع أخوته. كانت موجودة في لحظة حلول الروح القدس أي مكانة السيدة العذراء بين الرسل.
إنجيل القداس (مز 86) (يدخلن إلى الملك عذارى في إثرها) لأنها عذراء وأدخلت عذارى في إثرها.
لماذا إنجيل القداس يأتي بزيارة العذراء لأليصابات لماذا ذكرها في عيد السيدة العذراء. لأن هذا الإنجيل الصريح الذي اعترفت فيه أليصابات أن السيدة العذراء هي أم الله " فمن أين لي أن تأتى أم ربى إلى" واضح أن الخط المتكامل الخاص بالعذراء يتكلم عن مكانتها خدمتها اختيارها للنصيب الصالح ألقابها كمدينة وكجبل وكقبة أولى.
مثال ثالث: بالنسبة للرسل القديسين نفس الموضوع نحتفل بعيد الرسل 5 أبيب مزمور عشية (مزمور 67 عدد 13 ، 33) يتكلم عن تأييد الله لهم أنه يقيدهم بقوة عظيمة عجيب هو الله في قديسيه هو يعطى قوة وعزاء في شعبه).
إنجيل عشية (لوقا 10) يتكلم عن سلطان الرسل، السلطان المعطى للرسل. (لوقا 10) (ومتى 10) مثل بعض لكن في إنجيل العشية يقرأ (لوقا 10) وفي إنجيل القداس (متى 10) لماذا؟؟
لأن متى 10 يتكلم عن ال12 تلميذ وهذه الدرجة الرسولية الحقيقية لكن لوقا 10 يتكلم عن الـ70 رسول وهناك من السبعين رسول كانوا شمامسة مثل فيلبس المبشر ومنهم كانوا أساقفة أو رسمهم الرسل أساقفة.
لماذا أختار ربنا 12 تلميذ وسبعين رسول؟
ال12 تلميذ إشارة لل12 سبط اليهود والسبعين رسول إشارة للسبعين أمة التي خرجت من نسل نوح. ولكي يظهر الفرق بين الرسل والتلاميذ، التلاميذ إشارة إل شعب الله المختار هؤلاء المختارين ال12 هذه درجة الرسولية لكن الرسل السبعين ناس منهم رسموا أساقفة بعد ذلك أي لم يكونوا الدرجة الرسولية الكاملة. لذلك في عشية يقرأ (لوقا 10) وفي إنجيل القداس يقرأ (متى 10)
مزمور باكر (مزمور 145:6) يتكلم عن العلاقة الوثيقة بين الرسل والله. "الرب يعطى قوة للمبشرين قديسونك يباركونك ومجد ملكوتك" أي يمثلوا ملكوت الله الكامل.
إنجيل باكر (لوقا 6) نصيب الرسل في السماء نصيبهم السماوي.
البولس (رومية 10) كرازة الرسل والخلاص الذي يأتي من قبلهم"كيف يسمعون بلا كارز وكيف يكرزون إن لم يرسلوا لأنه مكتوب طوبى لأقدام المبشرين بالسلام.
الكاثيليكون يتكلم عن صدق النبوة أو عمل الروح القدس فيما كتب الرسل. لأنه لم تأتى نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أناس الله مسوقين بالروح القدس. الروح الذي تكلم على فم الأنبياء هو الذي تكلم على فم الرسل.
الإبركسيس يتكلم عن المعجزات الذي فعلها الرسل مثل معجزة شفاء الأعرج على باب هيكل الجميل. "بالإيمان باسمه شدد اسمه هذا الذي تنظرونه وتعرفونه" صنع المعجزات.
مزمور القداس (مزمور 19: 4) "في كل الأرض خرج منطقهم وإلى أقطار المسكونة بلغت أقوالهم"
إنجيل القداس (متى 10) يتكلم عن إرسالية المسيح للتلاميذ (متى 10: 1- 15).
السؤال: حديث السيد المسيح للسبعين رسول في (لوقا 10) وإرساليتهم وما لها من تابعات وهى جاءوا يقولوا للسيد المسيح الأرواح تخضع لنا باسمك تبدوا وكأنها أقوى من حديث السيد المسيح في (متى 10) عن كرازة الاثني عشر تلميذًا.
الإجابة: ولعل السيد المسيح كان يقصد أن عمله على مدار الكنيسة واستمرارها يستمر قويًا فالتلاميذ الاثني عشر هم الباكورة ولكن عمل السيد المسيح للكنيسة مستمر يبدأ بالاثني عشر تلميذًا ويستمر قوى إلى نهاية الدهور كما قال للاثني عشر أنفسهم في (متى 28: 19) "ها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر".مع إن التلاميذ لم يعيشوا كل الأيام وإلى انقضاء الدهر لكن من المستمر هي الكنيسة. التلاميذ عاشوا عصرهم فقط لكن ها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر هذا يخص الكنيسة كلها. وهذا ما نراه أن عمل المسيح مع الكنيسة مستمر.

Mary Naeem 04 - 04 - 2014 04:46 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 
قطمارس الآحاد وترتيب قراءات الآحاد

قطمارس الآحاد:

نسميه قراءات يوم الرب أي يوم الأحد الحقيقة قراءات يوم الأحد تختلف عن قراءات الأيام، قراءات الأيام مرتبطة بالتذكارات (السيدة العذراء، الملائكة، الرسل، الشهداء) لكن قراءات الأحد تخص أقوال وأعمال السيد المسيح (الثالوث) وتخصص لأقوال وأعمال السيد المسيح أو الثالوث. البعض رأى أنها مقسمة ثلاث أقسام كل قسم أربع شهور. الأربع شهور الأولى من توت إلى كيهك يتكلم عن محبة الله الآب، ومن كيهك إلى بشنس إلى صعود السيد المسيح وحلول الروح القدس حوالي أربعة شهور يتكلم عن نعمة الابن الوحيد. والأربع شهور الأخيرة من العنصرة أو عيد حلول الروح القدس إلى نهاية السنة القبطية حوالي أربعة شهور نسميها شركة الروح القدس.
كيف ترتبت قراءات الآحاد؟

قراءات الآحاد تخضع لثوابت ومتغيرات. عدد قراءات قطمارس الأحاد. السنة التوتية 12 شهر في 30 يوم بالإضافة إلى الأيام التي تكمل السنة. من توت حتى بداية الصوم الكبير هذه فترة وخلال الصوم الكبير والخماسين وما بعد الخماسين فترة ثالثة.
شهور السنة التوتية (توت، بابه، هاتور، كيهك، طوبه، أمشير، برمهات، برمودة، بشنس، بؤونه، أبيب، مسرى، النسئ). الأشهر (توت، بابه، هاتور، كيهك، طوبه) عددهم 5 شهور (بؤونه، أبيب، مسرى) عددهم 3 شهور الفترة ما بين أمشير وبشنس.من 1 توت هذا أول السنة القبطية، 29 كيهك عيد الميلاد ثابت لا يتغير.حتى عيد الرسل 5 أبيب ثابت. هذين ميعادين ثابتين. في وسطهم بداية الصوم الكبير متغير، عيد القيامة متغير، عيد العنصرة متغير، لماذا متغير لأن فترة الصوم الكبير 55 يوم تتحرك إما قبل أو بعد كذلك فترة الخماسين إذًا من بداية الصوم الكبير حتى عيد العنصرة 105 يوم يتحركوا الـ105 يوم بين 7 يناير و5 أبيب.من 29 كيهك حتى 5 أبيب هذه الفترة 186 يوم. عبارة عن مجموع 3 أجزاء. فترة ال105 نرمز لها بالحرف "A " وفترة ما قبل ال105 X”" وفترة ما بعد الـ105 نسميها “Y” فيكون Y+A+X = 186 يوم فبدل أن يكتب الـA كتب الـ105 إذًا X ، Y = 81 يوم إذًا X= 181 – Y وهى فترة صوم الرسل. وX يسموها فترة الرفاع الكبير الذي يسبق الصوم الكبير. إذًا فترة الرفاع الكبير و فترة صوم الرسل يساوى ال81 يوم فترة Y وهى صوم الرسل وجد بالتواريخ إنها من 15: 49 يوم. إذًا X وهى فترة الرفاع الكبير تكون من 66:32 يوم. (مدة صوم الرسل، أحد الرفاع، أحد القيامة، أحد العنصرة) في حالة أن يأتي ليس متأخر الصوم الكبير والعيد أحد الرفاع يكون 30 طوبة فيكون أمشير كله في القطمارس السنوي katameooc. أحد القيامة يكون 26 برمهات ، أحد العنصرة 15 بشنس. فيكون نصف بشنس في القراءات.
لكن إذا جاء متأخر فترة الرفاع الكبير تكون 66 يوم فيكون صوم الرسل 15 يوم. يبدأ أحد الرفاع 4 برمهات فيكون بداية الصوم 5 برمهات. من 30 طوبة نبدأ ننقل على قطمارس الصوم الكبير لكن إذا جاء متأخر نبدأ من أول برمهات قبله أمشير فلابد أن تكون قراءات أمشير موجودة في القطمارس السنوي، لكي إذا تأخر الصوم الكبير نجد قراءات. فيكون الخمس شهور الذين اتفقنا عليهم + أمشير. وجدنا عندما يأتي العيد مبكر فيكون 15 بشنس أحد العنصرة فيكون من نصف بشنس نحتاج إلى قراءات. فيكون محتاجين لقراءات أسبوعين فيكون أمشير كله موجودة قراءاته + الأسبوعين من بشنس.
عيد القيامة هو الأحد التالي للفصح اليهودي الموافق للاعتدال الربيعي. لكي لا نعيد مع الفصح اليهودي. وإلا إذا عيدنا مع الفصح اليهودي كأننا ننكر الإيمان بالمسيح. ولذلك أصبح فترة الصوم الكبير وفترة الخماسين فترة متحركة.
إذًا كيف نحدد قراءات الآحاد؟

40 قراءة (أمشير له قراءات فأضيف على ال8 شهور فأصبح 9 × 4 أسابيع = 36 وأحد النسى =37 والأحد الخامس = 38 ووجدنا شهر بشنس أسبوعين منه لابد أن يكون لهم قراءات إذًا 38 + 2 = 40 قراءة.
السؤال هنا تحدد قراءات الأحد بناء عن ثوابت ومتغيرات كيف تحددت القراءات وما عددها؟
السؤال بطريقة أخرى: قراءات الأحد تحددت بناء عن وجود فترات متغيرة خلال العام تستخدم فيها قطمارسات أخرى كيف تحددت وما هي هذه القطمارسات؟
والإجابة هنا نذكر الثوابت والمتغيرات وقيمة الثابت وقيمة المتغير وقيمة ما بينهما والفترة التي يتحرك فيها صوم الرسل والفترة التي يتحرك فيها الرفاع الكبير وبناء على هذا نحدد عدد القراءات.

Mary Naeem 04 - 04 - 2014 04:47 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 
ليتورجية القراءات

ليتروجية: معناها خدمة. وعندما نقول ليتروجية القراءات في الكنيسة معناها خدمة القراءات في الكنيسة.
هذا الموضوع مهم جدًا لأنه يمثل الخط الروحي الفكري في الكنيسة. نحن ككنيسة نحترم جدًا عقلية الإنسان لأن العقل هو المدخل إلى الروح والحكمة الروحية. لذلك نحن نعتبر ليتروجية القراءات في الكنيسة أمر من الأمور المهمة جدًا في التعليم وفي الخط التعليمي في الكنيسة. هنا نتطرق لأول نقطة في هذا الحديث عن:-
1- مكتبة الكنيسة:

وليس المقصود بها مكتبة البيع أو مكتبة الاستعارة. لكن المكتبة التي تحوى الكتب الكنسية وتنقسم إلى 8 مجموعات.الكتب التي تستخدمها الكنيسة المقدسة وهذا تراث رسولي مسلم لنا من الرسل.
المجموعة الأولى:

الكتب المقدسة الموحى بها من الله. تسمى أحيانًا الكتب الإلهية أي فكر الله. مثل (سفر المزامير - البشائر الأربعة - سفر أيوب – الأجبية - المزامير - سفر الرؤيا) ما يستخدم من الأسفار المقدسة داخل الكنيسة. هناك بعض الأسفار مأخوذ بعض الأجزاء منها داخل القطمارسات katameooc.
المجموعة الثانية:

الكتب التي تستخدم في خدمة القداس الإلهي مثل (الخولاجى eu,ologion ـ خدمة الشماس) عندما نقول القداسات نقصد القداسات الثلاث (الباسيلي - والأغريغوري - والكيرلسي)
المجموعة الثالثة:

تخص خدمة التسبحة مثل (الأبصلمودية السنوية والكيهكية ـ طروحات " تعنى التفسير" - الإبصاليات " تتكلم عن المناسبة " وتقال بين ثنايا التسبحة).
المجموعة الرابعة:

القراءات سواء اليومية أو في المناسبات مثل (القطمارسات السنوية قبطى و عربى) وكلمة قطمارس مأخوذة من الكلمة القبطى قطمارس ("قاط" طبقًا لــ أو حسب) ("ميرس" نصيب القراءة اليومية) وتترتب القطمارس اليومية بحسب القديس الذي نحتفل به إن كانت العذراء أو الملائكة أو الرسل أو الشهداء أو الرهبان أو الرعاة.كل نوع من هؤلاء له قراءات وعندما تتكرر المناسبات باحتفالنا بالقديسين تتكرر نفس القراءات نسميها مبدأ الاستلاف.
وهناك قطمارس المناسبات مثل (الصوم الكبير ـ الخماسين ـ البصخة ـ الدلال "يبين النظام" ـ السنكسار "سير القديسين" cuna[arion ـ الدفنار "هو نفسه سير القديسين لكنه يقال فى التسبحة").
المجموعة الخامسة:

كتب الخدمات مثل كتب (المعمودية ـ الميرون ـ الخطبة و الزواج ـ التماجيد ـ القناديل" سر مسحة المرضى " ـ الجنازات).
المجموعة السادسة:

كتب المناسبات مثل (اللقان ـ السجدة ـ دورة الصليب ـ الشعانين)
المجموعة السابعة:

كتب خاصة بالرئاسة الدينية مثل (كتاب الرسامات " رسامة الشمامسة و الكهنة " ـ التدشين أو التكريس " تدشين الكنائس والأيقونات والمعمودية والمذبح وسيامة الرهبان وكتاب تجنيز الأساقفة والبطاركة".
المجموعة الثامنة:

مجموعة كتب خاصة برئاسة الكنيسة العليا بالأب البطريرك مثل (سيامة البطاركة والأساقفة " لا يرسم أسقف أسقفًا أخر لا بد من البطرك مع المجمع "الأساقفة يرسموا بطرك لكن لا يرسموا أسقف إلا عن طريق البطرك" وهذا من حكمة الكنيسة لئلا كل مجموعة أساقفة يرسموا أسقف وبهذا لا يكون هناك نظام. لكن خليفة القديس مار مرقس مع المجمع هم الذين يرسموا الأساقفة وفي حالة خلو الكرسي البطريركي المجمع يرسم بطرك لكن لا يرسم أسقف في وجود البطرك أو في عدم وجوده أي أن الأساقفة لا يرسموا أساقفة في خلو الكرسي البطريركي يرسموا بطرك وهو مع المجمع يرسم الأساقفة" هذا نظام وترتيب وحكمة.
(كتاب تقديس الميرون هذا كتاب خاص برئاسة الكنيسة العليا. كتاب مسح الملوك). هذه ليتروجية القراءات وكلمة ليتروجية من كلمتين (لاؤس أي شعب) و(أرجيا أي خدمة).
القراءات اليومية (قطمارس).

Mary Naeem 04 - 04 - 2014 04:48 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

قواعد عامة وهامة في الطقوس القبطية

القاعدة الأولى تسمى قاعدة عيد النيروز:

إذا أتى عيد النيروز يوم أحد فيكون يوم الأحد يوافق 1 توت إذا 1 توت أتى يوم عيد النيروز تقرأ قراءات عيد النيروز فيكون الأربع أحاد يقرأوا في الأربع أحاد التالية. ففي الأحد التانى يقرأ قراءات الأحد الأول والأحد الثالث تقرأ قراءات الأحد الثاني في الأحد الرابع تقرأ قراءات الأحد الثالث. الأحد الخامس تقرأ قراءات الأحد الرابع من توت ولماذا لا نقرأ قراءات الأحد الخامس؟
ما لا يتكرر من قراءات له أولوية عما يتكرر من قراءات.قراءات 29 برمهات ممكن تتكرر. هنا قراءات عيد النيروز فضلت عن قراءات البشارة والميلاد لأن قراءات الأحد لا تتكرر لكن هذه ممكن تتكرر هذه تسمى قاعدة عيد النيروز.
القاعدة الثانية تسمى 29 في الشهر القبطي:

قاعدة 29 في الشهر القبطي. إذا أتى يوم 29 في الشهر القبطي يوم أحد تقرأ قراءات يوم 29 برمهات ويصلى بالطريقة الفريحي 29 برمهات هو تذكار عيد البشارة ، 29 كيهك عيد الميلاد، 29 برمهات أحيانًا يأتي نفسه عيد القيامة. 29 من الشهر القبطي يذكرنا بالبشارة والميلاد والقيامة. تسمى تذكار البشارة والميلاد والقيامة.إذا أتى يوم أحد تقرأ قراءات 29 برمهات. لكن إذا جاء 29 في الشهر القبطي يوم غير يوم أحد تقرأ قراءات اليوم مع الصلاة بالطريقة الفريحي.
مثال 29 توت يقرأ الأحد الرابع بسبب قاعدة النيروز، 29 بابه، 29 هاتور، 29 كيهك يكون عيد الميلاد. 29 طوبة و 29 أمشير لا يحتفل بهم لماذا؟ لأنهم بعد الميلاد وقبل البشارة. لذلك يشيروا للناموس والأنبياء الذين تنبأوا عن تجسد الرب فلا يحتفل بهم وغالبًا يكونوا في الصوم الكبير.29 برمهات هي المناسبة الأصلية عيد البشارة، 29 برمودة أحيانًا يأتي في الصوم الكبير أو الخماسين فيندمج في المناسبة، 29 بشنس لا يقرأ لأننا نأخذ الأسبوعيين الآخرين من بشنس، 29 بؤونه ، 29 أبيب ومسرى. حوالي 6 مرات في السنة يحتفل بهم.
فترة الحمل من 29 برمهات ، 9 شهور 9 × 30 يوم = 270 يوم فترة الحمل المقدس لا زيادة ولا نقصان لذلك عندما تأتى السنة القبطية زائدة يوم. نحتفل بالعيد يوم 28، 29 لكي لا تزيد الفترة. نعتبرهم يوم واحد وعيد واحد، 28 كيهك ، 29 كيهك.

القاعدة الثالثة فكرة الأحد الخامس:

إما يأتي 29 أو 30 إذا كان يوم (1) يكون يوم أحد يأتي 29 إذا كان يوم (2) يكون 30 يوم 30 في الشهر القبطي إذا جاء يوم أحد تقرأ قراءات أحد البركة وهى الخمس خبزات والسمكتين. 29 طوبه وأمشير أيضًا تقرأ فيهم قراءات البركة.
بالنسبة لآحاد شهر كيهك هناك أربع مناسبات تسبق ميلاد السيد المسيح. المناسبة الأولى بشارة رئيس الملائكة غبريال أو جبرائيل المبشر لزكريا الكاهن بميلاد يوحنا المعمدان. المناسبة الثانية البشارة بميلاد السيد المسيح من العذراء، المناسبة الثالثة زيارة العذراء لأليصابات، أو التقاء المسيح ويوحنا المعمدان وهم في بطون أمهاتهم. والمناسبة الرابعة هي ميلاد يوحنا المعمدان.
نسمى يوحنا المعمدان (السابق) أي الذي سبق المسيح بـ6 شهور. والأصغر هو السيد المسيح (مت 11) " ليس من بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان ولكن الأصغر في ملكوت السموات أعظم منه" الأصغر هو السيد المسيح.
في حالة أن يأتي الأحد الرابع من كيهك برمون ماذا نفعل؟
نأخذ الأحد الخامس من هاتور 30 هاتور نأخذ فيه الأحد الأول من كيهك. والأحد الأول من كيهك نقرأ قراءات الأحد الثاني والثاني نقرأ فيه الثالث والثالث نقرأ فيه الرابع والرابع يكون 28 يكون "برامون".
القاعدة الرابعة قاعدة البرامون:

كلمة برامون من الكلمة اليوناني برامونى أي استعداد لأن كل عطية يقابلها استعداد بدرجة معينة. نستعد قبل الأسرار بصوم 9 ساعات أو بداية اليوم أيهما أقرب. 9 ساعات فترة ألام السيد المسيح من الساعة الثالثة حتى الساعة الثانية عشر. البرامون استعداد للعيد. نستعد للعيد كعطية روحية نأخذها في العيد ولذلك يصام صوم كامل كالصوم الكبير لا يؤكل فيه سمك على أساس أن لا نكون جسدانيين. نستعد بالصوم للعيد تعبيرًا عن فرحتنا بالعيد كمناسبة روحية وليس مناسبة أو فرح جسدي. الحقيقة البرامون يصام فيه طول اليوم وصلى صباحًا في قداس البرامون المزامير السواعي قبل باكر حتى آخر الصلوات ولا نصلى صلاة نصف الليل لماذا؟
لأن صلاة نصف الليل تخص الدهر الذي يأتي فهي تكلمنا عن مجيء المسيح الثاني تذكار العيد حدث في هذا الدهر لكن صلاة نصف الليل تذكرنا بالدهر الآتي.
ولإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين.


Mary Naeem 04 - 04 - 2014 04:53 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 
الاستعداد للقداس الإلهي



كلمة استعداد: برامون بالقبطي وهذا مبدأ روحي وضعته الكنيسة لنوال بركة العطايا الروحية التي نأخذها في كل المناسبات الكنسية.
كلمة برمون: معناها كيف نستعد لأخذ العطية. وعلى قدر عظم العطية يكون الاستعداد. وكلمة الاستعداد معناها اليقظة وتفهم قيمة العطية وكيف نجهز أنفسنا لهذه العطية.وكيف نكون مستحقين لهذه العطية. وأحيانًا نستخدم كلمة استبراء وهى التأكد من براءة وصدق الشيء استبراء الفكر والقلب كي يستحق العطايا.
في مجال الاستعداد نجد ثلاث كلمات نجدهم في صلاة الاستعداد التي يقولها الكاهن، كلمة (مستعد ومستحق ومستوجب) مستحق لنوال العطية ومستعد أي غير مدرك الإدراك الكافي لقيمة هذه العطية، كلمة مستوجب أي الاستحقاق التلقائي وهذه تًقال على ربنا فقط "مستحق ومستوجب".
وجوب الاستعداد:

1- القداس مليء بالوجود الإلهي، لذلك القداس يستحق درجة عالية من الاستحقاق أو درجة استحقاق خاصة. لذلك أبونا يقول القدسات للقديسين أي التائبين ومستحقين منم قبل التوبة ومتيقظين ومتهيئين ومتجهزين لأخذ البركة.
وعظم العطية تستحق طول الاستعداد، لذلك هناك خطوات لكي نصلى القداس، (مزامير السواعي المسائية وتسبحة عشية، وصلاة بخور عشية، مزامير نصف الليل، تسبحة نصف الليل، مزامير باكر، تسبحة باكر، رفع بخور باكر، وصلاة المزامير كل هذا لكي نقدم الحمل)
+ من الأشياء العملية للاستعداد ارتداء الملابس البيضاء اللون الأبيض له دلالات معينة يعلن عن كنه أو نوعية هذه الملابس، اللون الأبيض يدل على القيامة لذلك هو دليل النقاء والبهاء، في القيامة سنقوم بأجساد روحانية لا تخضع للخطية ولا تشعر بميل إلى الخطية ولا تُحارب كاملة النقاء ولذلك هي كاملة البهاء.
+ أيضًا تشير إلى مجال النعمة، نعمة خاصة من خلال الكهنوت، والكهنوت لابد المدعو من الله كما لهرون
+ أيضًا فالكهنوت هو المختص بهذا، ونحن نعلم أنها تُشير إلى التكريس أيضًا وأنها ملك لله. الكهنوت يقدم الصورة المثالية للكنيسة (استعدادها وتهيأها لنوال العطية) لذلك هي ملابس تُدشن لها صلاة تُصلى وتُرشم بقنينة الميرون، أي بالزيت، دليل أنها تدخل في ملكية الله. ولأن القداس على مثال العُرس السماوي، فهي ملابس العُرس نلتقي بها مع العريس السماوي. لباس العريس أحضرها للعروس فالكهنوت هو يُشير إلى الكنيسة عروس المسيح.
+ وهى أيضًا نحتمي بها وكأننا نلبس المسيح كما قال بولس الرسول في رسالته إلى تيطس " ألبسوا الرب يسوع " فنحن نختفي في المسيح لأننا خُطاه ولا نستطيع أن ننال البر إلا من خلال المسيح.
+ وهى تُشير إلى المراحم الإلهية فالكاهن هو مثال العروس وخادم للعرس السماوي، يُجهز الناس لهذا العُرس لذلك فهو يلبس الملابس البيضاء. وهناك مبدأ أرثوذكسي مهم (لا خدمة بدون زى خاص).
الكاهن وهو يلبس الملابس الخاصة يُصلى مزمورين (مزمور 29، 92) "أعظمك يا رب لأنك احتضنتني ولم تشمت بي أعدائي" أي أعطتني حمايا ولم ترفضني فعدم رفض ربنا للإنسان يحميه من شماتة الشيطان، (لذلك في شرقية الهيكل نجد حضن الآب)." في العشاء يحل البكاء وفي الصباح السرور" على أساس أن نهاية اليوم تُشير إلى نهاية العُمر أو نهاية العالم لكن الصباح يُشير إلى القيامة، البداية الجديدة "حولت نوحي إلى فرح لي مزقت مسحي ومنطقتني سرورًا لكي ترتل لك نفسي ولا يحزن قلبي" يقصد يقول أن الاستعداد التي فعلته بالنسك والزهد و الميطانيات والنوح على الخطية بالتوبة قبول ربنا أنه يُتَوِّج كل هذه الجهادات ويحول المسح إلى ملابس بيضاء مزقت مسحي ومنطقتني سرورًا لكي ترتل لك نفسي ولا يحزن قلبي. ويختم بعبارة أيها الرب إلهي إلى الأبد أعترف لك أي أشكرك وأعترف بفضلك.
(مزمور 92) يقول فيه " الرب قد ملك ولبس الجلال لبس الرب القوة وتمنطق بها " وكأن ارتداء الكاهن للملابس البيضاء يُعلن عن وجود الله بقوة يكلل جهادات من جاهد بهذا البهاء وكأن جهادتنا لحساب ربنا." رفعت الأنهار يا رب" الأنهار هنا إشارة لأولاد الله. وهنا يدل على أن أولاد ربنا فيهم الروح القدس بغزارة وقوة والروح القدس هنا مثل الماء الذي يملئ النهر.
"عجيبة هي أهوال البحر" هنا فرق بين النهر والبحر، البحر يُشير إلى العالم لكن النهر يُشير إلى أولاد ربنا إشارة إلى عمل الروح القدس في الإنسان." لذلك ينبغي التقديس يا رب طول الأيام".
ثم يصلى الكاهن بعد هذان المزموران صلاة الاستعداد ثم يفرش المذبح. صلاة الاستعداد هي صلاة منسحقة يقدم فيها الكاهن تذلله ورجاؤه في قبول ذبيحته وقبول صلاته، وواضح فيها منهج الربط بين الله القدوس والإنسان الخاطئ" بعد أن يلبس الكاهن يريد أن يلبس المذبح فيصلى هذه الصلوة قبل أن يتقدم إلى المذبح" أيها الرب العارف قلب كل أحد القدوس المستريح في قديسيه الذي بلا خطية وحده القادر على مغفرة الخطية، أنت يا سيد تعلم أنى غير مستحق ولا مستعد ولا مستوجب لهذه الخدمة المقدسة التي لك وليس لي وجه أن أقترب وأفتح فادى أمام وجهك المقدس بل ككثرة رأفاتك أغفر لي أنا الخاطئ، ومنحنى أن أجد نعمة ورحمة في هذه الساعة وأرسل لي قوة من العلاء لكي ابتدأ وأهيئ وأكمل كما يُرضيك خدمتك المقدسة كمسرة إرادتك رائحة بخور، نعم يا سيدي كن معنا واشترك في العمل معنا باركنا لأنك أنت هو غفران خطايانا وضياء أنفسنا وحياتنا وقوتنا وذلتنا " نلاحظ أن هذه الصلاة تربط بين الله والكاهن والذبيحة.
مثلث صغير (احتماء الكاهن في الذبيحة يُقبل أمام الله، لا قبول إلا من خلال الذبيحة، لذلك هي ذبيحة يومية من أجل نوال المغفرة) المفهوم الثاني (الذبيحة هي باب المغفرة يدخل منه الكاهن والشعب إلى الله) المفهوم الثالث (حلول الله من خلال الذبيحة ليتراءى ويُقدس الجماعة عن طريق الكاهن). إذا بدأنا بالكاهن، الكاهن من خلال الذبيحة يُقبل أمام الله وإذا بدأت بالذبيحة هي باب المغفرة الذي منه يدخل الكاهن إلى الله وإذا بدأنا بحلول الله فهو يحل من خلال الذبيحة ليقدس الجماعة عن طريق خدمة الكاهن. من خلال الثلاث عبارات يُلخص هؤلاء يلخصوا القداس الإلهي.ثم يبدأ الكاهن يفرش المذبح.



Mary Naeem 04 - 04 - 2014 04:55 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

فرش المذبح في القداس و محتواه

هناك ثلاث لفائف يوضعوا في شكل ثلاث مثلثات دائمًا اللفافة المثلثة تُشير إلى عمل إعجازي، عمل الله، وثلاث لفائف أخرى يوضعوا فوقهم لكي يكون جزء من اللفائف المثلثة مُخفى تحت اللفائف الأخرى إشارة إلى عمل الله السري من خلال الذبيحة المقدسة، لأن حلول الله على المذبح عمل سرائري، فائق لقدرة الإنسان الطبيعي.
ثم توضع الصينية فوق اللفافة الوسطى وهى رقم خمسة من الست لفائف السابقة وفيها لفافتان وهم لفافة رقم 9، 10 ولفافة رقم 7، 8 فوق كرسي الكأس وهم لفافة مثقوبة وفوقها لفافة أخرى وحول كرسي الكأس لفافتان فيكون عدد اللفائف على المذبح 12 لفافة (6 الموضوعين شكل مثلث و2كرسي الكأس و2ما حوله و2 الصينية فيكون مجموعهم 12 لفافة) لأن رقم 12 يشير إلى ملكوته الله، والثالوث في أركان الأرض الأربعة. (هناك لفافة صغيرة توضع في الصينية، إشارة للتبن في المذود).
ونلاحظ أن المذبح فيه فكرة الثالوث طول وعرض وارتفاع (ثلاث أبعاد) متساويين إشارة إلى تساوى الأقانيم، وله (أركان أربعة) 3 × 4 لذلك بعد ما ينتهي الكاهن من القداس نهائي يلف حول المذبح وهو يصفق بيديه ويقول يا جميع الأمم صفقوا بأيديكم، إنها ذبيحة قُبلت فهو يلف حول المذبح إشارة أنها ذبيحة تكفى العالم كله.
+ ثم يُصلى الكاهن المزامير باعتبار أن المزامير فيها نبوات عن حياة السيد المسيح كلها، وفي القداس نعيش حياة السيد المسيح من حياته في بيت لحم إلى الصعود، في الأيام العادية والآحاد تًصلى مزامير الثالثة و السادسة لأن الثالثة نفتكر فيها حلول الروح القدس على التلاميذ وبداية الآلام "لأنهم بدأوا يعذبوا المسيح في الساعة الثالثة" والسادسة وهى خاصة بالخلاص على الصليب.
في أيام الصوم العادية (الرسل، العذراء، الميلاد) نضيف التاسعة ونجد إنجيلها عن إشباع الجموع.
في أيام صوم السيد المسيح (الصوم الأربعيني، ونينوى، والبرامون، والأربعاء والجمعة) نضيف الغروب و النوم و الستار بالنسبة للأديرة.
سؤال مهم: لماذا يرتبط الخلاص بالتسبيح؟ أذكر أمثلة من تاريخ البشرية في عمل الله معها:
الإجابة: معنى أن التسبيح مرتبط بالخلاص، عندما وجد الشعب فرعون ميت على وجه المياه سبحوا موسى وهارون ومريم أخت هارون. أي موقف خلاصي تجد أن التسبيح هو النتيجة الطبيعية، الفتية الثلاث عندما خلصوا من قوة النار سبحوا تسبحة الهوس الثالث. وهكذا كل موقف فيه خلاص لابد أن يصحبه تسبيح ولذلك القداس هو تسبحة لأنه يُعلن خلاص المسيح." لذلك الكاهن وهو يصرف ملاك الذبيحة في نهاية القداس يقول يا ملاك هذه الذبيحة الصاعد إلى العلو بهذه التسبحة " ونقول "رحمة السلام وذبيحة التسبيح " ولذلك اقتران التسبيح بالخلاص هو تاريخ موجود في عمل الله الخلاصي وسط البشر.
س) ممكن أحد يسأل في الأعياد السيدية التي نعتبرها أحداث خلاصية لا نصلى المزامير؟ لماذا؟
ج) لأننا ننتقل من تسبيح النبوة إلى تسبيح الحقيقة، لأننا نخرج عن النبوة إلى الحقيقة، فإذا كانت المزامير بتقدم النبوة فالمناسبة تقدم الحقية فنحن نعيش في تسبحة المناسبة، وأيضًا في أسبوع الآلام لا نصلى بالأجبية لأننا نركز على مزامير الآلام بطريقة تعيشنا جو المناسبة. الكنيسة هي مجال هذه المناسبات ونعيش فيها هذه المناسبات في عمقها.
+ طقس غسل الأيدي:

ثم يغسل الكاهن يديه إشارة إلى النقاء فغسل الجزء يُشير إلى غسل الكل. واليدين تُشير إلى العمل، السيد المسيح غسل رجلين التلاميذ، وغسل الأرجل يُشير إلى التوبة، وغسل الأيدي يُشير إلى العمل. يغسل الكاهن يديه على ثلاث مرات يقول فيها ثلاث عبارات، (تنضح على بزوفاك فأطهر، تغسلني فأبيض أكثر من الثلج) في اليد الثانية يقول (تُسمعني سرورًا وفرحًا فتبتهج عظامي المتواضعة) وفي المرة الثالثة يقول (أغسل يدي بالنقاوة وأطوف بمذبحك يا رب لكي أسمع صوت تسبحتك وأنطق بجميع عجائبك) الكنيسة مختارة ثلاث عبارات يلخصوا عمل الكاهن. الاغتسال مهم لدرجة أن معلمنا بطرس عندما رفض أن يغسل له السيد المسيح رجليه قال له "إن لم أغسلك فليس لك معي نصيب" وهنا يقصد المعمودية فالمعمودية فيها الإنسان ينال الخلاص من الخطية الجدية والفعلية السابقة للمعمودية، يحتاج إلى غسل القدمين وهى التوبة والاعتراف وهى معمودية ثانية دائمة.
الخبز والخمر كمادة السر:

الخبز والخمر يكونوا في حالة من النقاء والكمال يُشير إلى كمال المسيح له المجد بلا عيب، كما كان خروف الفصح بلا عيب، فُيصنع الخبز من الدقيق الأبيض النقي وهى الحنطة أو القمح، والدقيق أبيض ناصع بلا (ردة أو شوائب) إشارة إلى أن السيد المسيح بلا عيب تماماُ. القربانة تكون كاملة الاستدارة مثل قرص الشمس، فالمسيح هو شمس البر والدائرة هي الشكل الهندسى الذي بلا بداية ولا نهاية، إشارة إلى السيد المسيح الذي هو بلا بداية ولا نهاية من حيث لاهوته "سرمدي أي أزلي أبدى بلا بداية ولا نهاية" ويتحقق في المسيح ملكوت الله ولذلك نجد فيه الختم فيه 12 صليب وفي الوسط نجد "الإسباديكون" أي جزء سيدي ورقم 12 يُشير إلى ملكوت الله، عدد الرسل. ولذلك في القربانة نجد المعاني كلها نجدها تُشير إلى المسيح في نقائه الكامل مثل شمس البر وفيه يتحقق ملكوت الله على الكنيسة كلها. كل القربانة تتحول إلى جسد المسيح، رقم 12، 3×4 يشير إلى ملكوت الله. سر التثبيت 3 × 4 × 3 يُشير إلى أبدية هذا الملكوت أن الله يملك علينا إلى الأبد ولا يتركنا أبدًا.
الخبز:

هو (عجين + خمير) والخمير يُشير إلى الخطية، أن المسيح حمل عنا الخطية (رسالة روميا 8: 3) " الله إذ أرسل ابنه في شبه جسد الخطية ولأجل الخطية دان الخطية في الجسد " لذلك نضع الخميرة في الخبز وتدخل النار فتبطل فاعلية الخميرة.
ولا يوضع في الخبز لا سكر ولا ملح، لأن السكر يُشير إلى الشر والمسيح حاشا أن يكون فيه شر، والملح يُصلح ولا يمكن المسيح يحتاج إلى إصلاح، فلا يوضع سكر ولا ملح. وفكرة الخميرة تدل على أن المسيح هو حامل خطية وليس خاطي، لأن الخاطي لا يقدر أن يحمل خطية فكونه يحمل خطايا العالم دليل على أنه بلا خطية، قدوس بلا شر. الخاطئ نجس أما حامل الخطية فهو قدوس بلا شر.
الخمر:

عصير عنب + خمير. لذلك يكون فيه نسبة تخمر ويلاحظ أن لا يكون الخمر كحول، كلمة (استبراء) معناها إثبات براءة أو صحة أو نقاوة الخبز والخمر، التأكد من صلاحيتها وأنها بلا عيب.
سؤال: لماذا نستخدم خبزة واحدة وكأس واحدة؟
الإجابة: لأننا نؤمن أن المسيح واحد ولذلك الذبيحة واحدة والمذبح واحد والكنيسة واحدة وأسقف واحد هكذا يقول (القديس مار أغناطيوس) " كونوا متمسكين بالأفخارستيا الواحدة فإن جسد ربنا يسوع المسيح واحد ويكون لكم كأس واحدة توحدنا بدمه مائدة واحدة أسقف واحد مع الكهنة والشمامسة الخادمين معه". لذلك لا يمكن صلاة قداسين بنفس المذبح ونفس الشمامسة ونفس الكهنة ونفس الأواني في يوم واحد لابد أن يكون قداس واحد فقط.
سؤال:
لماذا أختار السيد المسيح الخبز والخمر كمادتين لسر التناول والتحول إلى جسد الرب ودمه؟

الإجابة:
السبب الأول: الطعام الذي يأكله الإنسان يتحول إلى جسده هو ودمه، فطبيعة الخبز والخمر يتحولوا طبيعي إلى جسد ودم.
السبب الثاني: كما يقول القديس كبريانوس "عندما دعى الرب بالخبز جسده أشار إلى شعبه الذي حمله إذ صاروا في وحدة، فالخبز هو حصيلة إتحاد كثير من حبات الحنطة، فالخبز مجموعة حبات قمح كثيرة طُحنت معًا وخبزت فصارت خبزة واحدة". وقال أيضًا "وعندما دعى بالخمر دمه الذي هو حصيلة كثير من حبات العنب عنى بهذا قطيعه الذي يرتبط معًا بامتزاج الجموع في وحدة معًا".
السبب الثالث: أن السيد المسيح أعلن عن نفسه أنه هو الخبز الحي النازل من السماء الواهب حياة للعالم. والخمر يُشير إلى الحب الكامل، لذلك عندما قدم السيد المسيح الخمر ذاق أولًا، وقال "لا أعود أشرب من نتاج هذه الكرمة إلى أن أشربه جديدًا معكم في ملكوت أبى" يشير إلى أننا سنعيش في الأبدية مع هذا الحب الكامل مع الآب السماوي. لكل هذه الأسباب أختار الخبز والخمر لكي يكون جسده ودمه هذا السر الإلهي العظيم.


Mary Naeem 04 - 04 - 2014 04:56 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

طقس تقديم الحمل في القداس

نجد أن الصليب واضح جدًا في تقديم الحمل. فإذا تخيلنا الكاهن الخديم وهو واقف على باب الهيكل لاختيار الحمل وأمامه مقدم الحمل وحامل القارورة وحامل المياه، فنجد الصليب واضح جدًا وحتى القربانات ترص على شكل صليب.
يأخذ الكاهن اللفافة الخارجية الموضوعة على الصينية ويضعها على يده ثم يبدأ يختار الحمل، قبل اختياره للحمل يستبرئ الحمل أي يتأكد من كمال الاستدارة، سلامة الإسباديكون، عدد الثقوب، الاختمار كامل، عدم وجود تشققات بقدر الإمكان. بلا عيب مثل خروف الفصح. يحرص الكاهن على أن القربانة تكون كاملة المواصفات و الخمر تكون جيدة، أي لم تتحول إلى كحول. الكاهن يُصلى وهو أمام الحمل ويقول "لتكن هذه الذبيحة مقبولة أمامك عن خطاياي وعن جهالات شعبك" ويعمل يديه على شكل صليب ويختار الحمل، وينتقى أحسن قربانه وبعد الاختيار يحك بقية القربانات في هذه القربانة، لماذا؟ دليل أن القربان الباقي يُشير إلى ذبائح العهد القديم الذي هو رمز لذبيحة المسيح. ويمسحها باللفافة جيدًا ويأخذ من القارورة على أصبعه الكبير ويمسح أو يرشم القربانة الحمل ويقول "ذبيحة مجد" ثم يرشم القربانات التي في الحمل ويقول " ذبيحة بركة" ثم يقول " ذبيحة إبراهيم وإسحق ويعقوب" ثم يرشم الحمل الذي معه من تحت ويقول "ذبيحة ملشيصادق".

https://st-takla.org/Gallery/var/albu...ahmy-Eshak.jpg
الموضوع هنا أن الحمل الذي يختاره يتحول إلى جسد المسيح متحد بلاهوته فهذه ذبيحة مجد، مجد ابن الله الكلمة المتجسد. ثم ذبيحة بركة على القربان الموجود في الحمل لأن قديمًا قبل المسيح الأرض ملعونة ونتاجها ملعون، لذلك رُفضت ذبيحة قايين. وقوله ذبيحة بركة دليل أن اللعنة رُفعت. وإبراهيم وإسحق ويعقوب رمز للآباء السابقين للمسيح الذي قُبلت ذبائحهم أمام الله، ثم ذبيحة ملشيصادق على الحمل الذي في يده، لأن الذبيحة الوحيدة التي قبلت من نتاج الأرض في العهد القديم هي ذبيحة ملشيصادق، قبلت من خلال الرمز لأنها رمز لذبيحة المسيح.
عدد الحمل يكون فردى (3، 5، 7) أو أي رقم فردى لأن 3 تُشير للثالوث، 5 تُشير إلى الخمسة ذبائح في العهد القديم و7 إذا أضفنا ذبيحة فرخيّ الحمام أو اليمام فيكونوا سبعة ذبيحة تطهير الأبرص كما في (لاويين 14: 4) أو أي رقم فردى إشارة إلى تفرد المسيح أي ليس له نظير. القربانة تأخذ رشمين فوق وتحت وهو أول رشم وآخر رشم إشارة لعبارة المسيح عندما قال "أنا هو الأول والآخر البداية والنهاية" وخطأ دخول أي قربانه أخرى الهيكل لماذا؟ لأنه لم يدخل الأقداس إلا المسيح كما في (عبرانيين 9: 12) "دخل الأقداس مرة واحدة فوجد فداءًا أبديًا".
+ القربانة بعد أن تتقسم تصبح عبارة عن 12 جزء، لذلك القربانة فيما هي تتحول إلى جسد المسيح لكن تُعطى معنى ملكوت الله ورأس السيد المسيح بيكون متجه إلى الشرق دليل إلى الابن يقدمنا إلى الآب لأنه هو رأس الكنيسة، فعبادتنا فيها نتجه نحو الآب من خلال الابن بالروح القدس. والثلاث ثقوب إشارة ليسوع المصلوب.
+ تعميد القربانة، الكاهن يُصلى كل الصلوات من خلال تعميد القربانة، لأن في لحظة عماد السيد المسيح انفتحت السماء، لذلك نحن نُخلد لحظة انفتاح السماء لذلك عندما يكون أبونا يُعَمِّد الحمل يجمع كل الصلوات والتذكارات وهو يعمدها باعتبار أن الكاهن شفيع في المقادس الإلهية.
+ ثم يضع الحمل وسط اللفافة ويثنى أطراف اللفافة لكي يحقق العلامة التي قالها الملاك للرعاة، "هذه لكم العلامة تجدون طفلًا مقمطًا مضجعًا في مزود". ويضع الصليب مقلوب وراءه لأن الرأس الحمل تحت ويضعه على رأسه ويقول " مجدًا وإكرامًا، إكرامًا ومجدًا للثالوث القدوس، سلامًا وبنيانًا لكنيسة الله الواحدة الوحيدة المقدسة الجامعة الرسولية " العصائب التي كان يضعها الفريسيون والكتبة هي كلمة الله ملفوفة وموضوعه على الرأس. فنحن نضع كلمة الله أيضًا على رأسنا والصليب ورائها باعتبار أن المسيح هو المسيح المصلوب لأننا نعيش أحداث الخلاص والخلاص تم على الصليب فهو حمل الله الذي يحمل خطايا العالم، وهو دفع خطايا العالم على الصليب فنضع الصليب وراء الحمل.
+ ثم يلف الكاهن حول المذبح وراؤه حامل القارورة وحامل المياه ويقف في الركن الشمالي الغربي، ويكون يده على شكل صليب وأيضًا حامل القارورة يده على شكل صليب وحامل المياه يده على شكل صليب، لأنها ذبيحة الصليب. ثم الرشومات ويضع الحمل في الصينية. ويسكب الخمر في الكأس أثناء صلاة الشكر ويمزجها بالماء وتكون نسبة الماء التي تُضاف من 10 إلى 30 % لا يقل عن العُشر ولا يزيد عن الثلث. تقريبًا لكي نوصل نسبة الماء في الخمر إلى نسبة الماء في دم الإنسان، ولكي نذكر نزول الدم والماء من جنب السيد المسيح. (نزل دم وماء). بعد الانتهاء من صلاة الشكر يقول أوشية التقدمة.


Mary Naeem 04 - 04 - 2014 04:57 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

أوشية التقدمة أو الغطاء

الغطاء لكي يغطى المذبح. الأوشية تقول "أيها السيد الرب يسوع المسيح الشريك الذاتي وكلمة الآب غير الدنس، الواحد معه ومع الروح القدس، أنت هو الخبز الحي الذي نزل من السماء سبقت أن تجعل ذاتك حملًا بلا عيب، نسأل ونطلب من صلاحك يا محب البشر أظهر وجهك على هذا الخبز وعلى هذه الكأس هذين الذين وضعناهم على هذه المائدة الكهنوتية" ويشير بيده وهو يصلي ويرشم على الكأس والصينية ويقول "باركهما، قدسهما، طهرهما وانقلهما لكي هذا الخبز يصير جسدك المقدس، وهذا الكأس يصير دمك الكريم، وليكونا لنا إرتقاءًا وشفاءًا وخلاصًا لأنفسنا وأجسادنا وأرواحنا لأنك أنت هو إلهنا ويليق بك المجد والإكرام..." كلمة ارتقاء أي ارتفاع بمستوى الطبيعة البشرية وشفاء من الخطية وخلاصًا أبديًا هذا ملخص الفائدة التي تأخذها من ذبيحة الجسد والدم.
+ثم يغطى المذبح بالأبروسفارين وهذه الكلمة تعنى تقدمة، وهؤلاء يشيران إلى الملاكين عند الرأس والقدمين عندما كان المسيح له المجد في القبر. اللفافة التي أختار فيها الحمل يعملها على شكل مثلث ويضعها على البروسفارين، إشارة إلى ختم بيلاطس الذي كان على الحجر، الذي كان على قبر السيد المسيح. في أيام الصوم بعد التغطية وينتهوا من المرد (نحنى ركبنا: إكلينومين تاغوناطا) ثلاث مرات. ثم يأخذ الحل والسماح سواء من الكهنة أو الشمامسة. نلاحظ أن الروح القدس هو الذي يُحول القرابين وليس المسيح هو الذي يحل في الخبز والخمر).


Mary Naeem 04 - 04 - 2014 04:58 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

تحليل الخدام في القداس الإلهي

ثم يقول الكاهنتحليل الخدام. كما يراه الآباء أنه ليس تحليل فقط من الخطية لكن بعد إنشقاق الكنيسة الواحدة إلى شرق وغرب في القرن الخامس سنة 451 ميلادية بسبب مجمع خلقيدونية، هناك حرومات كل مجموعة حرمت الأخرى، لذلك نلاحظ أن تحليل الخدام يثبت أن الساجدين مؤمنين بالثالوث، ونفس إيمان الرسل الذي كان في الكنيسة الواحدة، وهو ما ينادى به الأب البطرك في هذا الزمان والأسقف شريكه، هو تحليل يعلن عن الإيمان الواحد الذي يُعطى أحقية الأشتراك في الخبز والخمر والجسد والدم بعد التحول.
+ حدث في الكنيسة ثلاث انشقاقات في القرن الخامس إلى شرق وغرب (شرق وهى الكنائس الشرقية القديمة ومنها الكنيسة القبطية، السريان، الأرمن، الأحباش، الهنود غير الخلقيدونية).
الانشقاق الثاني في القرن الحادي عشر أنشق الغرب إلى (روم، وكاثوليك) وفي القرن السادس عشر خرج البروتستانت من الكاثوليك.


Mary Naeem 04 - 04 - 2014 04:59 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

ليتورجية الموعوظين في القداس

المقصود بها الصلوات السرية و القراءات التي تُقرأ و دورات البخور، هناك قديمًا كان هناك قداس منفصل وقداس متصل، القداس المنفصل بمعنى أن الجزء الخاص بالموعوظين وكان يحضره المؤمنين أيضًا،
(إشليل Slyl، إيرينى باسى Iryny paci، والقراءات ودورات البخور، وقطع المزامير والإنجيل، ثم العظة والأواشي) ثم ينصرفوا ثم يلتقوا مرة أخرى (يبدأوا بصلاة الصلح، ثم تقديم الحمل، ثم صلاة الأفخارستيا، و التقديس، و القسمة، والتناول).
القداس المتصل بمعنى أن القداس كله وحدة واحدة يبدأ بتقديم الحمل بعد البخور ويشمل كل الصلوات. نلاحظ أن القداس الكيرلسى بنظام القداس المنفصل. القداس الباسيلي والقداس الأغريغوري قداسات متصلة.
القراءات في الكنيسة لها ثلاث اتجاهات الاتجاه الأول هو الاتجاه الخلاصي (في الأعياد السيدية) نذكر المخلص وأحداث الخلاص الذي قدمها. النوع الثاني (الآحاد وقراءتها عن أقوال وأعمال السيد المسيح) ثم الأيام خاصة بتكريم القديسين، والقراءات دائمًا فيها النبوات (كلام الأنبياء) والرسائل (كلام الرسل) والبشائر (كلام السيد المسيح) والسنكسار cuna[arion (الكنيسة الممتدة) نسمى السيد المسيح حجر الزاوية أي الذي يربط القديم بالجديد. الأنبياء بالرسل.
فكرة الجاسوسيين الحاملين للعنقود يشيران للعهدين:
الجاسوسان عندما ذهبوا يتجسسوا الأرض أتوا بعنقود عنب كبير الأمامي حامل العنقود لكنه لا يراه، والخلفي حامل العنقود ورآه الأمامي إشارة للعهد القديم حامل المسيح فيه كنبوات لكنه لا يراه، لكن العهد الجديد حامل المسيح ويراه.
تفاصيل ليتروجية الموعوظين:

وتشمل القراءات (البولس و الكاثيليكون و الأبركسيس و السنكسار و المزمور و الإنجيل) وتشمل أيضًا الصلوات السرية التي يُصليها الكاهن أثناء القراءات السابقة وتشمل دورات البخور، دورة البولس ودورة الكاثيليكون.
لماذا تهتم الكنيسة بالتعليم، والتعليم له مكانة في الكنيسة؟

أولًا: لأن الفكر هو أرض المعركة الحقيقية، بل السيد المسيح في مثل الزارع قسم الناس حسب قبول البذرة، حسب نوع الأرض التي قبلت البذرة، (فالطريق ليس فيه مكان لكلمة ربنا، والأرض المحجرة تُشير إلى السطحيين، والأرض التي بها شوك تُشير إلى الناس الذي فيهم محبة العالم وهمومه).
شمولية التعليم في الكنيسة:

فالكنيسة تقدم لنا المبادئ من خلال البولس والكاثيليكون، وأيضًا تقدم لنا الناحية العملية في الأبركسيس أعمال الرسل، لكي توضح أن المسيحية ديانة عملية هناك من سلك فيها، لأن البعض يقول أن ديانتنا ديانة نظرية، لا يمكن تطبيقها. فالكنيسة تقدم لنا الناحية الفكرية أو المبادئ والناحية العملية أي إمكانية تنفيذ هذه المبادئ. ثم الكتاب المقدس كلمة الله فكر السيد المسيح سراج الطريق.


Mary Naeem 04 - 04 - 2014 05:00 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

ترتيب ليتورجية الموعوظين و دورة البولس

كيف تتم، دورة البولس بعد تحليل الخدام، ينهض الكل وأبونا يضع 5 أيادي بخور ويُصلى سر البولس (أي صلاة تقال قبل وبعد البولس) ويعمل دورة البخور كاملة، مثل رفع بخور باكر وعشية. (سر بخور البولس والثانية سر قراءة البولس) "يا لله العظيم الأبدي الذي بلا بداية ولا نهاية العظيم في مشورته والقوى في أفعاله الذي في كل مكان وكائن مع كل أحد كن معنا نحن أيضًا يا سيدنا في هذه الساعة قف في وسطنا كلنا طهر قلوبنا قدس أنفسنا نقينا من كل الخطايا التي فعلناها بإرادة وبغير إرادة وامنحنا أن نقدم أمامك ذبائح ناطقة وصعائد البركة وبخورًا روحيًا يدخل إلى الحجاب في موضع قدس أقداسك" يقول هذه الصلوة والشورية فوق الأبروسفارين أي في جزء الذبيحة لكي يدل على أن البخور ذبيحة، ولكي يبين أن كل هذا الكلام مقبول أمام ذبيحة المسيح.
نعمل دورة البولس في الكنيسة كلها مثل دورة بخور باكر وعشية إشارة إلى أن معلمنا بولس الرسول تعاليمه وصلت إلى العالم كله.
ثم يقول سر بولس القراءات "يا رب المعرفة ورازق الحكمة الذي يكشف الأسرار المخفية من الظلمة والمعطى كلمة للمبشرين بقوة عظيمة الذي من قبل صلاحك دعوت بولس هذا الذي كان طاردًا زمانًا إناءًا مختارًا وبهذا سررت أن يكون رسولًا مدعوًا وكارزًا بإنجيل ملكوتك أنت الآن أيضًا أيها الصالح محب البشر أنعم علينا وعلى شعبك كله بعقل غير مشتغل، وفهم نقى لكي نعلم ونفهم ماهية منفعة تعاليمك المقدسة التي قُرأت علينا الآن من قبله وكما تشبه بك أنت يا رئيس الحياة، هكذا نحن أيضًا أجعلنا مستحقين أن نكون متشبهين به في العمل والإيمان".
أبونا يُصلى سرًا على المذبح من أجل القراءة التي تُقرأ ولكي ينتفع منها الناس. بعد ذلك يستريح قليلًا الكاهن ولا يعمل دورة بخور أثناء قراءة الكاثيليكون، لأن هذه تمثل الفترة التي ما بين الصعود و حلول الروح القدس والرسل لم يكرزوا في هذه الفترة.
الهدف من سر البولس أن مثلما غير الله حياة بولس الرسول من مضطهد الكنيسة إلى كارز باسم المسيح لبناء الكنيسة هكذا يُغير من يسمع كلماته. في الكاثيليكون يصلى من أجل أنه كما أعلن الله سر مجد مسيحه عن طريق الرسل كعظيم الموهبة المُعطاة لهم هكذا أيضًا يجعلنا مستحقين نصيبهم وميراثهم ويُنعم علينا أن نسلك في آثارهم ونكون متشبهين بجهادهم ونشترك معهم في العرق المبذول في حراسة الكنيسة وتأسيس الكنيسة بأسلوب روحي وبركة خراف القطيع المقدس.


Mary Naeem 04 - 04 - 2014 05:01 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

أوشية القرابين وتسبحة السيرافيم

ثم يقول الكاهن أوشية القرابين سرًا.
لماذا وضعتها الكنيسة قبل الأبركسيس مباشرة؟ القرابين لا تُقبل إلا من خلال الإيمان فبما أن الرسل هم الذين نشروا الإيمان ولا يمكن أن تُقبل القرابين إلا من خلال الإيمان.لذلك تذكر أوشية القرابين هنا بين الكاثيليكون والأبركسيس. ويقول في الأبركسيس "يا الله الذي قبلت إليه محرقة هابيل وبدل إسحق أعددت له خروفًا هكذا أقبل منا يا سيدنا محرقة هذا البخور وأرسل لنا عوضه محرقتك ذات الغنى، واجعلنا أن نكون أنقياء من كل نتن الخطية ومستحقين أن نخدم أمام صلاحك بطهارة وبر كل أيام حياتنا.وهنا أتى بمثل إبراهيم لأنه آمن بالله فحسب له برًا لذلك تقدمة إبراهيم قُبلت من خلال الإيمان.
دورة الأبركسيس تكون قدام الهيكل من جانب حامل الأيقونات من الناحية القبلية ولفه حول الخورس الأول ولفه ثانية من ناحية بحري.
هي لفة حول الخورس الأول فقط
أولاُ: لأن كل رسول من الرسل كرز في منطقة معينة.
ثانيًا: أنه لا يدخل الهيكل ويعمل سر الرجعة مثل البولس لأن الرسل كلهم لم يعودوا إلى أورشليم مرة أخرى، يلف الكاهن 7 مرات حول المذبح 4 في البولس (3 وسر الرجعة) و3 في الأبركسيس. إشارة إلى هدم أسوار الشر المحيطة بأولاد الله. في سر الأبركسيس) يذكر إسحق ورجوعه حيًا والخروف الذي قُدم بدلًا من إسحق، إسحق هنا رمز للسيد المسيح كذبيحة ورمز للبشرية المفتداة، إسحق هنا جمع في شخصه الاثنان. في فترة الخماسين لا يُقرأ السنكسار cuna[arion لكن دورة القيامة هي التي نؤديها بدل من السنكسار وفي آخر الدورة نقدم البخور لأيقونة القيامة ثلاث أيادي بخور (اليد الأولى نسجد لك أيها المسيح إلهنا ولقيامتك المحيية لأنك قمت وخلصتنا من خطايانا، واليد الثانية يا رب يسوع المسيح يا من قمت من بين الأموات إسحق الشيطان تحت أقدامنا سريعًا، واليد الثالثة السلام لقيامة المسيح الذي قام من بين الأموات وخلصنا من خطايانا). في عيد الصعود نعمل الدورة بالأيقونتان القيامة و الصعود، وفي العنصرة عيد حلول الروح القدس نعمل الدورة في رفع بخور باكر في الكنيسة كلها اعتبار أن القيامة والصعود هما السبب في حلول الروح القدس.
تسبحة السيرافيم: (أجيوس) (أشعياء 6) السيرافيم يقولونها للرب تمجيد له. نحن في كنيستنا نربطها بالسيد المسيح في ولادته من العذراء وفي صليبه وفي قيامته و صعوده، في بقية الطوائف وخاصة الروم الأرثوذكس يقولونها للثالوث القدوس، يقولوا قدوس الله قدوس القوى قدوس الحي الذي لا يموت أرحمنا).
هم يقولونها للثالوث لكن نحن نقولها للإبن، لماذا نربطها بالمخلص ربنا يسوع المسيح؟ لأنه في ولادته شابهنا وبآلامه عبر بنا بحر الخطية وبقيامته شابهناه، لأنه وهبنا الحياة الأبدية، أصبح مثلنا وعبر بنا لكي نكون مثله.
- نيقوديموس و يوسف الرامى مسكوا يدى السيد المسيح وقالوا يا رب اليدين اللتان خلقتا العالم تموت، فسمعوا الملائكة تقول " قدوس الله، قدوس القوى، قدوس الحى الذي لا يموت".
- هناك قصة تقول حدثت رؤية في القسطنطينية أيام البطرك بروكليس في القرن الخامس الميلادي، سمعوا ثلاث مرات تسبحة الثلاث تقديسات، وهذا هو المرجع التاريخى لهذه التسبحة والمرجع الكتابي (أشعياء 6).


Mary Naeem 04 - 04 - 2014 05:02 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

أوشية الإنجيل وبقية القداس الإلهي

وهى جزئين الجزء الأول مأخوذ من كلمات السيد المسيح (إنجيل متى 13: 16، 17) " لأن أبرار وأنقياء كثيرين اشتهوا أن يروا ما أنتم ترون ولم يروا وأن يسمعوا..". والكنيسة تقولها لكي تشعرنا أن ما نسمعه في الأنجيل هو كلام المسيح وكأن المسيح في وسطنا.
الجزء الثاني: طلبة لأجل من أوصونا أن نذكرهم وبصفة خاصة (المرضى و الراقدين) ولماذا هم فقط؟ لأن هؤلاء هم المعرضين أن لا يخضعوا للوصية، ولأن أهل الميت يكونوا مجروحين فهم الذين يحتاجون أن يخضعوا لربنا وينفذوا الكلمة، والمرضى أيضًا. لذلك نحن نصلى من أجلهم.
بعد أن يقول الكاهن أوشية الأنجيل يميل بزاوية 45 ويبخر للإنجيل ويقول "اسجدوا لأنجيل ربنا يسوع المسيح، بصلوات المرتل داود النبي يا رب أنعم لنا بغفران خطايانا، ثم يدخل ويلف حول المذبح هو و الشماس ممسكين بالبشارة والصليب، ويلفوا بهم مع بعض حتى نهاية الدورة، لأن هذا إعلان عن مسؤولية كل الرتب في الكنيسة عن الكرازة بالإنجيل والخلاص، ثم يأخذ الشماس الصليب ويقول " قفوا بخوف لسماع الإنجيل المقدس.. مبارك الآتي باسم الرب.." ثم أكبر رتبة موجودة تقرأ الإنجيل قبطي وأحد من الشركاء يقرأ الإنجيل عربي".
مهم احترام وتوقير الإنجيل، الكنيسة تعمل خمس أشياء مهمين، أولًا الجميع وقوف استعداد للتنفيذ لأن شخص ربنا نفسه حاضر، ثانيًا الأضواء كلها مُضاءة ثالثًا شمعتين حول الإنجيل إشارة إلى نار اللاهوت، المسيح نفسه هو الموجود، رابعًا الكاهن يُبخر للإنجيل إشارة للعبادة، خامسًا خلع التيجان لدرجة الأسقفية، مثلما يفعل الـ24 قسيس يخلعوا التيجان وهم يسجدون أمام عرش الله. نحن نعتبر قراءة الإنجيل حضور للسيد المسيح في وسطنا. وكلام الله يُنقى الإنسان.
من الأشياء التي تدل على وجود المسيح في وسطنا (سر الإنجيل) وهو مجموعة كبيرة من الأواشي، كل أنواع الأواشي نصليها أمام القطمارس katameooc، أثناء قراءته (نذكر المرضى و المسافرين و الرئيس و الطبيعة الأهوية و المياه و الزروع و خلاص الناس والبهائم، و خلاص الموضع، و المسبيين و الراقدين و الموعوظين و القرابين و المتضايقين في الشدائد وكأن المسيح من خلال وجوده في قراءة الإنجيل يحتضن العالم كله،
ضرورة حضور من يتناول للقراءات والإنجيل: ساويرس بن المقفع "مَنْ لا يحضر تلاوة الكتب وتقديس القربان ينال عقوبة يهوذا الإسخريوطي لأنه يتناول بنفس نجسه لأن قراءة الكتب وصلاة القداس تُقدس النفس والجسد وبذلك يستحق التناول من القربان أنتم أنقياء بسبب الكلام الذي كلمتكم به". وفي كتب آداب الكنيسة يقول من تأخر عن الحضور عن الكنيسة إلى ما بعد قراءة الإنجيل المقدس فليمنع من التناول، لأن كلمة الله تُسمع قبل أن تُأكل".
يطلب الكاهن من الله أن لا نُرفض ولا يكون هذا السر سبب دينونة لنا لكن يكون سر خلاص،
+ ثم نقول الأواشي الكبار، ثم قانون الإيمان.
من شروط التناول: الإيمان السليم والتوبة والمحبة النقية، وهذا يحدث الإيمان من خلال قانون الإيمان، والتوبة من خلال غسل الأيدي ورش المياه على الشعب يُعلن براءته لكل من يتناول بدون استحقاق، يحض على التوبة، والتوبة النقية، في صلاة الصلح.
صلاة الصلح: تحدثنا عنها سابقًا ووضحنا أن كل كلماتها مأخوذة من الكتاب المقدس، وأن الحركات التي فيها لها معنى شرحناها سابقًا.
وقت رسامة الشمامسة والقساوسة، هنا يبدأ (الأنافورا) قداس المؤمنين، كلمة أنافورا كلمة يوناني معناها رفع القرابين.
الأنافورا تنقسم إلى ثلاث أقسام رئيسية:

الجزء الأول صلاة الأفخارستيا وهى التسبحة السمائية و التقديس والأواشي و المجمع، (التقديس عبارة عن التأسيس، والذكرى، والتحول بحلول الروح القدس) (التسبحة السمائية مستحق ومستوجب وقدوس والتأسيس والذكرى والتحول والأواشي والمجمع والقسمة والتناول).
بداية الأنافورة، أي التقدمة تطلق على الصلوات التي تتلى في القداس إلى نهايته تبدأ بعبارة رحمة السلام وذبيحة التسبيح، رحمة السلام وهى المصالحة على الصليب لولا مصالحة المسيح بين الآب وبيننا ما كانت تمت المصالحة ولا نلنا الرحمة فمن خلال العدل تنسكب الرحمة، ذبيحة التسبيح، أي التسبيح الذي في القداس الإلهي ترتفع إلى مستوى الذبيحة مقابل المسيح الذبيح على المذبح.


Mary Naeem 04 - 04 - 2014 05:06 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

قداس المؤمنين و الأنافورا

من أول الأنافورا anavora حتى التناول يسموه قداس المؤمنين، كلمة (الأنافورا) كلمة يوناني معناها تقدمة. ونسميها ليتروجيا المؤمنين. كلمة ليتروجيا تعنى خدمة عامة تخص المؤمنين. أو نطلق عليها صلوات القداس الإلهي الخاص بالمؤمنين أو نستطيع الآن أن نقول الخاص بالمتناولين.
ينقسم الأنافورا إلى ثلاثة أجزاء (صلوات الأفخارستيا مجموعة الصلوات من بداية الأنافورا حتى القسمة، ثم القسمة وما يليها من صلوات قبلها وبعدها ثم التناول) صلوات الأفخارستيا تنقسم إلى ثلاث أجزاء الجزء الأول نسميه التسبحة السمائية، وهم الثلاث قطع الخاصة بخلقة السمائيين، ثم الثلاث قطع الخاصة بقدوس وهو خلقة الإنسان وسقوطه وخلاصه بتجسد ربنا يسوع المسيح وصليبه وموته وقيامته، ثم التقديس وينقسم إلى ثلاث مراحل التأسيس والأناميسيس أو الذكرى والتحول الذي يحدث للخبز والخمر الذي يحدث لجسد ودم ربنا يسوع المسيح، وهذا هو الجزء الثالث من الصلوات الأفخارستيا وهى الكنيسة في المسيح يسوع وهى الأواشي و المجمع.
تبدأ هذه الجزئية عندما يقول الكاهن الرب مع جميعكم أو حلول الله في وسط المؤمنين. الشعب قبلها يقول رحمة السلام وذبيحة التسبيح وهى آخر جزء بشفاعة والدة الإله.. رحمة السلام تعنى الرحمة التي انسكبت علينا نتيجة المصالحة التي تمت على الصليب. وذبيحة التسبيح وهى القداس الإلهي صلوات وتسابيح القداس الإلهي التي ترتفع إلى مستوى ذبيحة تقابل ذبيحة المسيح الحالة على المذبح.
مع بداية الأنافورة يحدث ثلاث أشياء:

الأولى: بداية انكشاف الأسرار يرفع الأبروسفارين ونأخذ اللفافة من على الصينية فيكون القربان أنكشف مع بقاء الكأس مغطاة، بعض الآباء يقولوا أن هذا إشارة إلى ظهور السيد المسيح في قيامته وإعلانه عن شخصه ولكنه كان لازال لا يمكن اكتشافه إلا إذا هو أعلن عن نفسه كما حدث مع تلميذيّ عمواس ومريم المجدلية. ففيه كشف لكن لازال فيه سر في حاجات غير معروفه. فانكشاف الأسرار إشارة لاستحقاق المؤمنين أن يروا مثل هذه الأسرار المقدسة.
الثانية: غلق الأبواب بمعنى عزل الكنيسة عن العالم ليس العزل السياسي ولا العزل السلبي لكن بمعنى أن الكنيسة مميزة ليست كبقية العالم. أي أن فكر العالم لا يدخل إلى الكنيسة أسلوب العالم لا يدخل إلى الكنيسة، الكنيسة لها أسلوبها الروحي المتميز، وحتى السيد المسيح قال ليس كما يعطى العالم أعطيكم أنا، ومعلمنا بولس الرسول قال لا تُشاكلوا أبناء هذا الدهر، فهناك الرصيد الكتابي الذي يؤكد أن الكنيسة لها أسلوبها ولها حياتها الخاصة بها، تغلق الأبواب لا يدخل ولا يخرج أحد،
ثالثًا: نزول الستائر التي حول الأعمدة التي حول المذبح، إذا تخيلنا أن هذا هو المذبح وحوله أربع أعمدة وفوقه القبة التي يسموها سموات السموات، مسكن الله والستائر نزولها إشارة إلى أن هذه أسرار مقدسة لا يمكن لأي أحد يراها حتى وإن كانت انكشفت بمعنى أن الأبروسفارين رُفِع واللفافة التي فوق الصليب رفعت لكن لا زال هذا أمر سرائري أو سرى ليس لكل الناس الحق في أن تراها.
وفي قصة عُزيا وهى قصة تابوت العهد المشهورة، مجرد يسند تابوت العهد مات في الحال.
"القديس كيرلس الأورشليمي يقول يليق بنا في هذه اللحظات الرهيبة القدسية أن نرفع قلوبنا إلى العلاء ولا نعود نتطلع إلى الأرضيات حتى تتجه قلوبنا نحو السمائيات، لابد أن يكون الإنسان على قدر هذه اللحظات المقدسة، نلاحظ أن الرشومات التي يعملها أبونا في هذه الجزئية رشومات تصاعدية بمعنى أن يرشم الشعب أولًا ثم الشمامسة ثم نفسه ككاهن، إشارة إلى إصعاد القرابين دليل قبولها، حتى أبونا يقول " أرفعوا قلوبكم فيما يقول الرب مع جميعكم، إن كان الله قد نزل في وسطنا فهو محتاج منا أن نرفع قلوبنا أي نسمو بقلوبنا وفكرنا لكي نلتقي بالله الذي حل في وسطنا السمو والعلو لكي نستطيع أن نلتقى به.
ثم الثلاث قطع التي تتحدث عن بداية قصة الخلقة، خلقة السماء قبل الأرض. وتذكر تسع طغمات سماوية: الملائكة ورؤساء الملائكة والرئاسات والسلطات والأرباب والعروش والقوات والشاروبيم والسيرافيم، سطانائيل كان هو الطغمة العاشرة سقط سطانائيل فخلق الله الإنسان لكي يحل محله، وهذا هو سر العداء بين الشيطان والإنسان، لذلك عندما وجد آدم وحواء يعيشون مع الله في الفردوس الأرضي تضايق فأدخل إليهم الموت بحسد إبليس.
أثناء هذه القطع وكما يقول القديس أمبروسيوس نشعر أننا أصبحنا وسط معشر الملائكة والسمائيين، الكنيسة تكون مملوءة ملائكة لكننا لا نراهم.فكم يكون أن الإنسان لابد أن يسلك في القداسة وروحانية كي يستحق التواجد بين الملائكة بكل طغماتها.
بعد الثلاث قطع يقول الشعب الشاروبيم يسجدون لك والسيرافيم يمجدونك، تسبحة الشاروبيم والسيرافيم هي قدوس قدوس قدوس رب الجنود السماء والأرض مملوءتان من مجدك الأقدس.
ثم يقول أبونا أجيوس لكن قبلها يبدل اللفائف يعمل يده على شكل صليب ويترك اللفائف اليد اليمين لفافتها تكون في اليسار واليد اليسار تكون لفافتها في اليمين ثم يبدل اللفافة اللي كانت في اليسار وأصبحت في اليمين مع اللفافة التي فوق الكأس، والهدف من هذا أنها إشارة إلى الملائكة وهم يرفرفون ويسجدون أمام الله وهم يقولون قدوس، أبونا يعملها كتصوير أو وسيلة إيضاح بما يحدث من الملائكة ونحن لا نراهم.
الرشومات التي يعملها أبونا أثناء قوله أجيوس تنازلية إشارة إلى حلول الله القدوس في المكان يرشم نفسه أولًا ثم الشمامسة ثم الشعب. كل الرشومات سواء تنازلية أو تصاعدية، التنازلية مع عقارب الساعة والتصاعدية عكس عقارب الساعة، لماذا لأن إصعاد الذبيحة، الذبيحة فوق الزمن، ولكن تسبيحنا نحن الآن ونحن نقول آجيوس مع الزمن لأننا نعيش تحت الزمن.
بعد ذلك الكاهن يُصلى الثلاث قطع الخاصة بخلقة الإنسان وإرسال الأنبياء ثم التجسد ثم تذكار الصليب و نزول السيد المسيح إلى الجحيم من قبل الصليب، يدين المسكونة بالعدل ويعطى كل واحد كنحو أعماله.
عندما يقول الكاهن تجسد وتأنس يضع يد بخور، لأن بطن الشورية إشارة للسيدة العذراء والجمر الذي في الشورية إشارة للسيد المسيح، كتصوير لاتحاد اللاهوت بالناسوت في بطن العذراء معمل الإتحاد فنضع بخور إشارة للتجسد.


Mary Naeem 04 - 04 - 2014 05:07 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

مرحلة التقديس في القداس

أول شيء يقوله الكاهن في مرحلة التقديس الجزء الخاص بتأسيس السر، مثلما فعل السيد المسيح فيشير إلى الخبز والخمر ويقول وضع لنا هذا السر العظيم الذي للتقوى وهنا التقوى معناها الإيمان المُعاش، ثم يضع يده على الشورية يبخر يده في البخور الصاعد من الشورية أو بمعنى أوضح يغسل يده في البخور بمعنى أن التجسد تجسد ربنا يسوع المسيح أدى بنا إلى النقاوة ويقدس القرابين بهذا البخور وهو يكمل ويقول لأنه فيما هو راسم أن يسلم نفسه للموت عن حياة العالم، ثم يأخذ الخبز على يده اليسار ويمسح الصينية باللفافة ويقبل اللفافة ويضعها على المذبح ويحتضن الخبز بيديه، لكي يؤكد أن الخبز الذي بين يدي الكاهن هو نفس الخبز الذي كان بين يديّ ربنا يسوع المسيح، لذلك نقول أن هذا ذكرى سرائرية.
ثم يقول "أخذ خبزًا على يديه الطاهرتين اللتين بلا عيب ولا دنس الطوباويتين المحييتين "هنا الكاهن يتضع ويشعر أن هناك فرق كبير بين يديه ويديّ السيد المسيح. ثم يضع الحمل على يديه اليسرى ويده في التقديس تكون شكل (ألفا وأوميجا) الأول والآخر وهى أيضًا شكل النصرة، وينظر إلى فوق "ونظر إلى فوق نحو السماء إليك يا الله أباه وسيد كل أحد" وشكر يرشم الحمل على شكل صليب ويضع أصبعه في أثر المسمار يده اليمنى باعتبار أن هذه هي الرأس، رأسه اتجاهنا ومتجه للآب السماوي لأنه هو موصلنا للآب السماوي، ثم يرشم ثانية ويقول وباركه ويضع أصبعه في أثر مسمار الرجل اليمين أو الثقب الذي في الرجل اليمين من المسمار الذي دق في الرجلين، وقدسه ويضع أصبعه في أثر الحربة في الجنب اليمين، الشعب بعد كل جزئية من هذه يؤمن على كلام الكاهن نؤمن ونعترف ونصدق.
الكاهن يحاول تقسيم الحمل ثلث وثلثين لكي يجعله على شكل صليب، يقسم الثلث والثلثين بدون فصل، وهو يقول وقسمه وأعطاه لتلاميذه القديسين ورسله الأطهار المكرمين قائلًا "خذوا كلوا منه كلكم" يبدأ يقسم الرأس والأطراف يقسمها بدون فصل، ثم يكمل "لأن هذا هو جسدي الذي يُقسم عنكم وعن كثيرين يُعطى لمغفرة الخطايا هذا أصنعوه لذكرى".
وهنا أصبح الحمل على شكل صليب، لكن بدون فصل، لذلك مهم جدًا وجود الصليب في القداس، بعد ذلك يضع الحمل في الصينية، بعد ذلك بإصبع التقديس وهو السبابة يلف حول فوهة الكأس مع عقارب الساعة أولًا ثم عكس عقارب الساعة ثانية، معناها أنه يقول أن هذا الكأس الذي أمامي الآن تحت الزمن هي نفسها الكأس التي كانت في يد السيد المسيح الكأس فوق الزمن. وهو يقول "وهذه الكأس أيضًا مزجها من عصير الكرمة والماء وشكر (ويرشم) ويقول الشعب أمين وباركها وقدسها يقولوا آمين. وهو يقول وذاق يرفع الكأس قليلًا ثم يضمها إلى الغرب وذاقها أيضًا وأعطاها لتلاميذه القديسين ورسله الأطهار المكرمين قائلًا: "خذوا أشربوا منها كلكم (يحرك الكأس من الغرب إلى الشرق ثم إلى الشمال ثم إلى الجنوب) لأن هذا هو دمى الذي للعهد الجديد الذي يُسفك عنكم وعن كثيرين يُعطى لمغفرة الخطايا هذا أصنعوه لذكرى" الغرب إشارة إلى الموت، والشرق إشارة للحياة الشمال إشارة للهلاك، واليمين إشارة للخلاص، تكون الكأس ناحية الغرب إشارة إلى أن السيد المسيح جاءنا لكي ينقذنا من الهلاك " جاء يطلب ويخلص ما قد هلك " ثم يتحرك ناحية الشرق ثم الشمال ثم اليمين دليل على أن ما دُفع على الصليب من ثمن كان لأجل العالم كله لكي يخلص الجميع.



Mary Naeem 04 - 04 - 2014 05:08 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

تبشرون بموتي

"اصنعوا هذا لذكرى" نبدأ بها مرحلة الأنامنسيس وهى مرحلة الذكرى "لأن كل مرة تأكلون من هذا الخبز وتشربون من هذه الكأس تبشرون بموتى وتعترفون بقيامتي وتذكروننى إلى أن أجيء".
لماذا نبشر بموته؟

السيد المسيح بما أنه ابن الله المتجسد فالحياة هي الوضع الطبيعي بالنسبة له، لكن الوضع الذي يريد تصديق وإيمان أنه مات، فالمشكلة ليس في أنه قام لكن المشكلة في أنه مات، ولذلك نبشر بموته بمعنى أن نبشر بتجسده ومجيئه لكي يتألم ويموت ثم الوضع الطبيعي أنه يقوم، بموتك يا رب نبشر وبقيامتك وصعودك إلى السموات نعترف فالذي يلزم في البشارة هو الموت.
وهنا لابد من التنويه لنقطه مهمة في كلمة الذكرى، معلمنا بولس الرسول في (رسالة كورنثوس الأولى 11: 26) " فأنكم كلما أكلتم من هذا الخبز وشربتم من هذا الكأس تخبرون بموت الرب إلى أن يجئ، عملية مستمرة وهنا الذكرى بمعنى تذكر حدثًا مستمرًا، وهنا نريد أن نقول أن أحداث التجسد والفداء هي أحداث مستمرة فوق الزمن لماذا؟ لسبب لاهوت السيد المسيح غير المحدود والزمن محدود، بما أن السيد المسيح غير محدود بسبب لاهوته والزمن محدود فغير المحدود يستوعب المحدود، لذلك كل حدث حصل هو حدث لا يستوعبه الزمن لكن هو الذي يستوعب الزمن، لذلك هو حدث مستمر، صلب السيد مرة لكن حدث الصلب مستمر، مات مرة لكن حدث الموت مستمر، قام مرة لكن حدث القيامة مستمر.
ما معنى أن الصلب مستمر والموت مستمر والقيامة مستمرة؟ إما ميت على طول أو قائم على طول؟

لا هنا أنا لا أقصد الاستمرار في الموت، لكن استمرار الحدث في تأثيره لذلك نحن نذكر شيئًا مستمرًا، ونعيش حدث مستمر الإنسان ليس مستمر يعيش فترة وينتهي لأننا نحن تحت الزمن لذلك يستوعبنا الزمن الماضي يطارد الإنسان إلى أن يبتلعه، ويدخل في بطون التاريخ، لكن السيد المسيح لا يستطيع الماضي أن يستوعبه لأنه فوق الزمن لأن الماضي والحاضر والمستقبل بالنسبة له حاضر دائم، لذلك الأحداث هي أحداث مستمرة وممتدة في تأثيرها فنحن نعيش الحدث بهذا المعنى.لذلك نحن نعيش الأحداث المستمرة من خلال طقس القداس الإلهي.
نقف بخوف ورعدة لماذا الخوف والرعدة؟

لأن بحلول الروح القدس صار الله يملئ المكان عندما دخل أشعياء الهيكل قال أذيال الله تملئ الهيكل وخاف وقال "ويل لي لأني هلكت لأني إنسان نجس الشفتين وأعيش بين شعب نجس الشفتين" (إشعياء 6) هنا الخوف والرعدة بسبب الإحساس بالخطية والإحساس برهبة هذه اللحظات المقدسة التي نعيشها في لحظة حلول الروح القدس وليس مثل الحراس الذين خافوا لا ولكن بإحساس من يُقدر عمل الله.
الشماس يقول أسجدوا لله بخوف ورعده الشعب يقول نسبحك نباركك نخدمك نسجد لك، فالشماس يقول أنصتوا بخوف الله،
الكاهن يُصلى وهو راكع يقول (نسألك يا رب نحن عبيدك الخطاة غير المستحقين نسجد لك بمسرة صلاحك، ويحل روحك القدوس علينا وعلى هذه القرابين ويطهرها وينقلها ويظهرها قدسًا لقديسيك) يرد الشماس بقوله (ننصت) يقوم الكاهن ويرشم على الحمل الموضوع في الصينية ثلاث رشومات سريعة ويقول (وهذا الخبز يجعله جسدًا مقدسًا له) قبل ما يقول جسد مقدس يكون قد انتهى من الرشم لأنه لا يليق أن يرشم الجسد. ثم يركع ثانية وهو يقول (ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح يعطى لغفران الخطايا حياة أبدية لمن يتناول منها) فالشهب يقول أمين ويقف الكاهن ثانية ويرشم الكأس ثلاث رشومات سريعة ويقول (وهذه الكأس أيضًا دمًا كريمًا لعهده الجديد الذي له) ثم يركع ثانية ويقول (ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح يعطى لغفران الخطايا حياة أبدية لمن يتناول منه) وهكذا يتحول الخبز إلى جسد المسيح والخمر إلى دم السيد المسيح. وبعد هذا لا يرشم الكاهن نهائي.
الآن قد صار على المذبح السيد المسيح بجسده ودمه الأقدسيين وهنا تتحول الصلاة إلى طلبات من أجل الكنيسة والآباء ومن أجل الطبيعة ومن أجل الخلاص خلاص الموضع والقرابين ومن أجل كل ما يريد الكاهن أن يُصلى لأجله، نسميها الكنيسة في المسيح يسوع وكأن المسيح وهو على المذبح يحتضن الكنيسة كلها بل الخليقة كلها.


Mary Naeem 04 - 04 - 2014 05:09 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

صلوات التقديس حتى صلاة القسمة

بعض الملحوظات عن التقديس:

1- اشتراك الثالوث في ذبيحة القداس الآب هو قابل الذبيحة والابن هو الذبيحة و الروح القدس هو الذي حول القرابين إلى جسد الرب ودمه.
2- الروح القدس هو روح الشركة أو هو مقدس روح الشركة ما تسمى بالأفخارستيا وهو سر الشكر أو الشركة.
3- الرشومات الثلاثة السريعة التي على الحمل و الكأس هي ختم الملك على الذبيحة. وفيها نعلن إيماننا ونخبر بحقائق مؤكده ونسبح الله على ما قدم لنا من خلاص هذا مقداره.
- بالنسبة للأواشي:

بما أن الأفخارستيا هي سر الحب الذي لا يعرف حواجز أو عوائق فاصلة وسر إتحاد كل أحد مع أخيه يسوع المسيح لذلك نطلب من أجل سلام الكنيسة سلام الآباء الأب البطريرك والآباء المطارنة و الأساقفة وكل رتب الكهنوت الخدام ونطلب من أجل طهارة كل الشعب، وأكبر رتبة تقول أذكر يا رب أن ترحمنا كلنا معًا ثم خلاص الموضع ثم الطبيعة ثم القرابين، بعد الانتهاء من الأواشي نصلي:
مجمع القديسين:

لأن سر الأفخارستيا هو سر اجتماع الكنيسة كلها معًا الذين رحلوا عنا والذين لا زالوا على الأرض، (حضور الكنيسة المجاهدة والمنتصرة معًا أمام المسيح) سحابة الشهود المحيطة بنا جزء سرائري جميل نعيشه في هذه اللحظات نرتفع بمستوى الزمان والمكان. في المجمع نركز على القديسين الذين حفظوا الإيمان.
الترحيم العام وقبله الترحيم الخاص:
لأن الترحيم من شروط العدل أو المحاماة. الذين سبقوا فرقدوا يا رب نيحهم.
أهدنا إلى ملكوتك:

لماذا يقول بركة وسلام لجميعكم هنا البركة الرسولية ليس من الممكن أن يدخل الإنسان للملكوت إلا من خلال البركة الرسولية التي تمنحها الكنيسة وهنا أهمية دور الكنيسة في خلاص الإنسان ودخوله للملكوت.
فلنشكر الله الآب ضابط الكل:

لابد أن يقولها الكاهن الخديم لأنه يقول هو أيضًا فلنسأله أن يجعلنا مستحقين لشركة وإصعاد أسراره الإلهية غير المائتة. يقول بركة وسلام لجميعكم ويبدأ يقول القسمة، رشم الجسد بالدم يشير إلى تخضب جسد المسيح بالدم والجراحات التي ملأت جسد المسيح، فسفك دمه على الصليب. من هذه اللحظات حتى التناول،
يمسك الشمامسة الشمعة لسببين: 1- الشمعة رمز للبذل والتضحية، فالموقف الذي نحن فيه نتذكر بذل المسيح وتضحيته فالشمعة وسيلة إيضاح جميلة،
2- الملائكة كانوا محيطين بالسيد المسيح في كل أحداث الآلام و الموت و القيامة فنزل ملاك لكي يقويه وهو في بستان جثسيماني، وكان هناك ملاكين عند الرأس والرجلين في القبر، الذي كان عند الرأس هو رئيس الملائكة ميخائيل الذي دحرج الحجر.


Mary Naeem 04 - 04 - 2014 05:10 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

القسمة المقدسة ونهاية القداس

هناك نوعين من القسمة:

القسمة المتصلة و القسمة والمنفصلة.
القسمة المنفصلة:

الكاهن أول شيء يعمله في القسمة يأخذ الثلث الأيمن ويفصله عن الثلثين وعمله على شكل صليب مع الثلثين، لا يضعه على الأسباديكون لأن معنى إسباديكون الجزء السيدي يشير للسيد المسيح، ثم يفصل الرأس والأطراف ثم يفصل الربع الأعلى من الثلث الأيمن ويضعه على اليمين ويأخذ بقية الثلث الأيمن ويضعه، ثم يأخذ بقية الثلث الأوسط ويضعه في الوسط يبقى في يده الثلث الأيسر، يقسم الثلث الأيسر إلى أربع أجزاء بدون فصل، ويقسم بقية الثلث الأيمن إلى ثلاث أجزاء ويضمهم للجزء الذي فُصل، ويفصل الأسباديكون ويقبله ويجمع كل الجسد مع بعضه فيظهر شكل الأجزاء المنفصله والأجزاء الغير منفصله وكأنه جزء واحد وحده واحده وكأن لم يحدث أي تقسيم. كل جزء أربعة في النهاية يجمعوا 12 يشير إلى ملكوت الله.
القسمة المتصلة:

يعمل نفس هذه الأجزاء لكن دون أن يفصل إلا الأسباديكونdecpotikon فقط هو الذي يفصله.
كل قسمة لها صلوات معينة خاصة بمناسبتها.
مثلًا نقول على التجسد بداية الخلاص والعماد بداية الخلاص الشعانين ودخول المسيح أورشليم بداية الخلاص، كل بداية من هذه لها مُسمى معين، التجسد كان بداية الوجود على الأرض لكي يتمم الخلاص في العماد أُعلن كمخلص، والشعانين كان بداية الإجراءات التنفيذية لإتمام الخلاص. ولذلك في كل عيد من هذه الأعياد وفي كل قداس نقول قسمة معينة مطلوبة كلها تؤكد فكرة الخلاص.
لماذا آخر القسمة نقول أبانا الذي؟

السبب هو أن أحداث الخلاص جعلتنا أبناء لله ولذلك السيد المسيح قال لمريم المجدلية عندما شكت في القيامة قال لها اذهبي قولي لأخوتي أنى صاعد لأبى وأبيكم وإلهي وإلهكم وهذا كان تلخيص لما فعله السيد المسيح من أجلنا فإلهنا بالخلقة صار إلهه بالتجسد لكي يصيرنا أبناء لله بالتبني مثله لكنه هو ابن بالطبيعة لذلك قال أبى وأبيكم إلهي وإلهكم. يقول على التلاميذ أخوتي.
أحداث الخلاص: كان الهدف من التجسد والفداء والخلاص أن المسيح يتجسد فيشابهنا ويتألم فيعبر بنا ثم في قيامته يجعلنا نشابهه، (قال لمريم المجلية قولي لأخوتي أنى صاعد لأبى وأبيكم وإلهي وإلهكم) يريد أن يقول أن إلهكم بسبب الخلقة صار إلهه بسبب التجسد لأنه شابهنا في كل شيء ماخلا الخطية وحدها، لكي يصيرنا أبناء بالتبني لأنه هو ابن بالطبيعة، وهذه هي فكرة الخلاص حولنا من عبيد لأبناء لذلك في نهاية صلاة القسم نصلى صلاة أبانا الذي علامة استفادتنا من هذا الخلاص وأننا صرنا أبناء للآب السماوي.
الشماس يقول: (أحنوا رؤوسكم أمام الرب) يرد الشعب (ها نحن خاضعين وساجدين) المقصود إخضاع الرأس مثل العشار في حالة توبة. يقول الشماس (ننصت بخوف الله) الكاهن يقول (إيرينى باصى) يطمئن الناس أن التوبة لابد أن تُقبل إذا كانت حقيقية.
يصلى الكاهن ثلاث صلوات فيها انسحاق يقول (نعم أيها الرب القدوس صالح ومحب الصلاح، لا تدخلنا في تجربة ولا يتسلط علينا أي إثم لكن نجنا من الأعمال غير النافعة وأفكارها وحركات الخطية ومناظرها وملابساتها وأفكارها) ويقول في صلاة أخرى (كملت نعم إحسان ابنك الوحيد اعترفت بآلامه المخلصة بشرنا بموته وآمنا بقيامته وكمل السر الآن أعددت لنا ما تشتهى الملائكة أن تطلع عليه طهرنا ووحدنا بك من جهة تناولنا من هذه الأسرار المقدسة)
بعد ذلك يصلى أبونا من أجل سلام الكنيسة والآباء والاجتماعات وهو يقول (أذكر يا رب اجتماعاتنا باركها) يأخذ الأسباديكون يغمسه في الدم ويرجعه مرة أخرى فالشماس يقول للكاهن (خلصت حقًا ومع روحك ننصت بخوف الله. هذه هي المرة الوحيدة التي يخاطب فيها الشماس الكاهن.لأن دائمًا الشماس ينذر ويخاطب الشعب وكأنه يمثل ملاك الله الذي جاء ليطمئن الكاهن على قبول توبته وتوبة شعبه. فيقول الكاهن (القدسات للقديسين مبارك الرب يسوع المسيح ابن الله وقدوس هو الروح القدس أمين فيرد بقوله واحد هو الله القدوس واحد هو الابن القدوس واحد هو الروح القدس أمين. الكاهن وهو يقول القدسات للقديسين يرشم 12 رشم على الجسد بالأسباديكون كيف؟
يرشم على الفواصل رشم الصليب الأول وصليب داخل وصليب خارج 12 رشم بالدم على الفواصل. القدسات للقديسين ويقدس بالقديسين التائبين. ثم يقول جسد مقدس ودم كريم ليسوع المسيح ابن إلهنا أمين ويرشم مرة ثانية نفس الرشومات 12 هذه ثاني مرة ثم يقول مقدس وكريم جسد ودم يسوع المسيح ابن إلهنا أمين ويرشم للمرة الثالثة نفس الرشومات 12. يقولوا أمين. ثم يأخذ الأيباديكون ويقلبه على ظهره ويضعه على الثلث الأيمن مقلوب على ظهره ويقول جسد ودم عمانوئيل إلهنا هذا هو بالحقيقة أمين، ويأخذ الأسباديكون مقلوب ويضعه في الكأس، وهذا مثل الخروف عند ذبحه يقلبوه على ظهره ويكون دمه يسيل والسيد المسيح هو خروف الفصح، وقلبه على ظهره معناها مثل الخروف الذي يُذبح ثم نضعه في الكأس غريق في دمه. ونحن نقول جسد ودم عمانوئيل إلهنا هذا هو بالحقيقة أمين والشعب يقول أمين نؤمن. ثم يقول الكاهن الاعتراف الأخير أمين، أمين، أمين. أؤمن أؤمن، أؤمن وكل من هذه الكلمات تقال ثلاث مرات للتأكيد على أن هذا هو الإيمان الذي يعطى للإنسان الحق في التناول ويعلن إيمان الكنيسة كلها أن هذا هو الجسد المحيى الذي لابنك الوحيد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح أخذه من سيدتنا ملكتنا كلنا والدة الإله القديسة مريم وجعله واحد مع لاهوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغير، واعترف الاعتراف الحسن أمام بيلاطس البنطي، الاعتراف الحسن أي أنه بلا خطية وبيلاطس أعلن أنه لم يجد فيه علة واحدة. وقدمه عنا على خشبة الصليب المقدسة بإرادته وحده عنا كلنا، المسيح دخل داخل دائرة الموت بإرادته لكن نحن دخلنا دائرة الموت نتيجة الخطية لكن المسيح بلا خطية.
بعد ذلك يمسك الشماس اللفافة المثلثة وصليب على اليمين وشمعة على اليسار هذا المنظر هو منظر الملاك الذي يحجب وجهه عن أن يرى هذه الأسرار المقدسة لذلك يقول أعطانا ما تشتهى الملائكة أن تراه.
والمجد لله دائمًا أبديًا أمين.


Mary Naeem 04 - 04 - 2014 05:11 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

سر الإفخارستيا

+ الاشتراك في سر الأفخارستيا هو شركة في حياة السيد المسيح له المجد.
إنها بذرة الخلود تفعل فينا كما تفعل الخميرة في العجين. ميتالبسس Metalepsiss شركة حياة أبدية.
+ تتحد بالمسيح كما تلتصق قطعتان من الشمع بواسطة النار.
+ انتفع من الغفران بدم الصليب.
+ انتفع من الحياة الأبدية بجسد القيامة الذي أخذه مثل الخميرة في العجين.
+ أساس الميتالبسس هو الميتاأكسس ومعناها حلول الروح القدس الذي يحول الخبز والخمر لكي يكون حلول السيد المسيح على المذبح حلول حقيقي.
+ يقول القديس كيرلس الأورشليمي "انه إمداد للحياة التي تغلب الموت وتضاد أهواء الجسد وتُعيد الإنسان إلى رتبته الأولى في العلاقة مع الله".
+ ويستخدم القديس كلمة كاتاى كائين ومعناها شركة حلول حقيقي وفعل حقيقي في الإنسان على مستوى الفكر والعقل والعاطفة والروح.
+ يقول {أن تناولنا من الجسد والدم يُخمد حُمى الانفعالات غير الملائمة في حياة المؤمنين ويقويهم روحيًا ويحفظهم لنفسه لكي يعملوا مرضاته{.
+ واستخدم لفظ سيسيموى (جسد واحد) بمعنى أعضاء اشتركوا مع بعض بطريقة سرائرية فكونوا جسد واحد لذلك مش ممكن واحد يخطئ أو يكون بينهم خصومة.
+ فعل التناول في المؤمن رأسي في علاقته بالسيد المسيح

أفقي في علاقته بالمؤمنين
وحينما يلتقي البعد الرأسي مع الأفقي تتكامل ذبيحة الصليب في فعلها.


Mary Naeem 04 - 04 - 2014 05:13 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

الافخارستيا وفاعليتها الروحية

ما هي الأفخارستيا؟ هي جسد الرب، جسد ذلك الذي هو حي بالطبيعة... أي جسد الله لابن الكلمة الذي هو الحياة إذ فيه ملء قوة الابن الكلمة – القوة التي تهب الحياة لكل الخليقة، ولإصلاح الخليقة...
يقول القديس كيرلس الكبير: إن الجسد المقدس الذي هو جسد الابن الكلمة الخاص هو مزود بفاعلية قوته ومزروع فيه القوة الإلهية التي للابن، لذلك فلنتمسك به بواسطة الافخارستيا السرية لكي يحررنا من أمراض النفس ومن هجمات الشيطان.
# ليس هو مجرد جسد إنسان وإنما هو الجسد الخاص الثابت في الابن الكلمة بكل فاعلية ومجد وكرامة وقوة الابن الكلمة...
ويكمل القديس كيرلس: إن الرب دخل بيت بطرس ولمس يدها فنالت الشفاء من جسده الإلهي الذي يملك قوة الشفاء لأنه جسد الله وكان ممكنًا أن يقول لها كإله قومي ولكن لمسها. وهذا ورد في (إنجيل لوقا 8: 15)...
إننا في الأفخارستيا لا نلتقي بالله على مستوى القلب والفكر فقط بل نقبله على مستوى الاتحاد الجسدي الفعال فينا... وحينئذ يطفئ حمى اللذات غير اللائقة ويقيمنا من موت الخطية كما أقام الموتى ويجعلنا أقوياء حتى في الأمور الروحية وبذلك فقط نفعل ما نرضيه...
إنها لمسه تطرد الأمراض الروحية والنفسية وتحل قوة الشيطان وتأثيره كما تحل النار الشمع ولكن بموافقتنا واشتياقنا والقديس كيرلس والآباء يشبهون جسد الرب بما فيه من قوة إلهية إنه بمثابة الروح للجسد (للحياة الإنسانية)..
أي فيه قدرة الروح المحيية التي هي سر حياة الإنسان..
لكن الروح تهب الحياة الأرضية للجسد بينما جسد الرب يهب الحياة الروحية القوية.


أولا: أسماؤه

1) سر الشكر: لان الرب في تأسيس السر شكر وبارك وكسر لذلك افخارستيا تعنى شكر.
2) سر الأسرار: هدف الأسرار.... الثبات في المسيح.
3) سر القربان: تتحول القرابين إلى جسد الرب ودمه الأقدسين استمرارًا لذبيحة الصليب.
4) سر التناول: تناول المؤمنين من السر... اشتراكهم في الجسد والدم.
5) العشاء الرباني أو العشاء السري: فهو عشاء الرب الذي منح للتلاميذ جسده ودمه وهو سرى أو سرائري.
6) المائدة المقدسة أو الذبيحة المقدسة: لأنه طعام الحياة الأبدية ويقدم على مائدة سماوية.
ثانيا: رموز السر

1) شجرة الحياة: التي مَنْ أكل منها يحيا إلى الأبد ولذلك حرسها الرب ولم يسمح لآدم وحواء الأكل منها بعد الخطية (سفر التكوين 3: 22).
2) ذبيحة ملكي صادق: الوحيدة غير الحيوانية (تك14: 18).
3) ذبيحة الفصح: " لان فصحنا المسيح قد ذبح لأجلنا " (رسالة كورنثوس الأولى 5: 7).
ذهبي الفم} كما انه في الفصح اليهودي كان لحم الخروف ودمه ضروريين لنجاة الإسرائيليين من الهلاك الذي نزل بالمصريين كذلك لا ينجو المؤمن من هلاك الخطية ولا تكون له حياة فيه ما لم يأكل جسد ابن الإنسان ويشرب دمه {.
4) المن المحفوظ: (سفر الخروج 16: 23 – 35) الخبز النازل من السماء.
5) خبز الوجوه الساخن: لا يحل أكله إلا للكهنة وله مائدة خاصة اسمها مائدة خبز الوجوه، ساخن وحي دائمًا.
6) الخمر المسكوب: (خر29: 40) في الصباح والمساء على المذبح (على الذبيحة).
7) ذبيحة السلامة: يشترك فيها الشعب مع الكهنة (سفر اللاويين 7: 20)، والمسيح هو ذبيحة سلامنا " تأديب سلامنا عليه " (سفر إشعياء 53: 5).
8) يوناثان والعسل واستنارة العينين: (سفر صموئيل الأول 14: 27) رمز للاستنارة الحقيقية الداخلية التي يحصل عليها المؤمن من التناول... وهذا ما حدث لتلميذي عمواس حين كسرا الخبز فانفتحت أعينهما وعرفاه (لو24: 30، 31).
9) جمرة المذبح التي مَس بها السيرافيم شفتي إشعياء (إش6: 6، 7).
10) نبوات عديدة عن السر:
(سفر المزامير 23: 5) " تهيئ قدامى مائدة تجاه مضايقي، كأسك روتني مثل الصرف".
(مز111: 4) " الرب حنان ورؤوف أعطى الذين يتقونه غذاء ذكر ميثاقه".
(سفر الأمثال 9: 1 – 6) " الحكمة بنت بيتها نحتت أعمدتها السبعة، ذبحت ذبحها، مزجت خمرها... هلموا كلوا من طعامي واشربوا من خمري التي مزجتها، اتركوا الجهالات فتحيوا وسيروا في طريق الفهم... "
(إش66: 20)، (سفر ملاخي 1: 11)، (سفر حزقيال 16: 8-13)، والعجل المسمن (آنجيل لوقا 15: 22).
ثالثا: أفكار حول التحول

1) قول الرب: هذا هو جسدي، هذا هو دمى.
2) " الخبز الذي أنا أعطى هو جسدي الذي ابذله عن حياة العالم " (إنجيل يوحنا 6: 51).
3) الذي حَول الماء لخمر ألا يستطيع تحويل الخبز إلى جسد.
4) الجهاز الهضمي وخاصية الامتصاص والتمثيل الغذائي تحول الخبز إلى جسد (لحم ودم).
5) " كأس البركة التي نباركها أليست هي شركة دم المسيح والخبز الذي نكسره أليس شركة جسد المسيح " (1كو10: 16).
" في الليلة التي سُلم فيها اخذ خبزًا وشكر فكسر وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي " (1كو11: 23، 24).

فاعلية الافخارستيا

1- هي شركة في حياة المسيح

بمعنى أننا نأخذ جسد الرب ودمه الحقيقيين اللذين عاشا بهما حياة نقية بارة مقدسة كإنسان مثالي وصل إلى قمة الحياة المقدسة.
لذلك يقول القديس كيرلس: إنها بذرة محييه بذرة الخلود، تعمل فينا كما تعمل الخميرة في العجين، وتأثيرها فينا ليس فقط تأثيرًا روحيًا وإنما أيضًا تأثيرًا جسديًا بمعنى أن تذوق الجسد المقدس والدم الكريم هو تلامس واتحاد مع المسيح واهب الحياة. وهذا هو المعنى المباشر لعبارة القديس بولس: أحيا لا أنا بل المسيح يحيا في...
كما تمزج قطعتين من الشمع معًا لتكمل البقاء بدل الفناء...
والمقصود بشركة الحياة، شركة الفكر والمنطق والنفس والروح بكل الهبات الروحية التي يمنحنا الله إياها في هذا السر المقدس..
شركة الغلبة والنصرة على كل حرب، وكل نقص، وكل انحراف وكل تخلف عن الركب المقدس...
يقول القديس كيرلس: إن الرب يغرس ويزرع حياته فينا لكي تأتى بثمر روحي. إنها عطية النعمة على أعلى مستوى من عطائها، وبأعلى نسبة فاعلية فينا.. فالنعمة تعنى منحه إلهية مجانية تعطى للإنسان كل ما ينقصه من فضائل يجاهد لأجلها، وتساعده على الوصول إلى المرتبة الروحية والصفات الحميدة التي يحاول الوصول إليها.
لذلك بالتناول ينال المؤمن الحقيقي عطايا روحية جزيلة تسهل له طريق التقوى المليء بالأشواك والآلام والأتعاب الكثيرة والمحاربات والضعفات البشرية والعثرات المحيطة بالإنسان...إلخ.
لذلك يقول القديس كيرلس: إن الأفخارسيتا تحقق أسمى نموذج للاتحاد الممكن مع المسيح، إنها تحقق المشاركة في حياة الكلمة المتجسد.

2- هي إعادة الإنسان لوضعه الأول ولإحيائه وتجديده

إن حياة الإنسان المسيحي في جملتها صراع في معركة لا تهدأ ضد قوى البشر، وضد أهواء الجسد... لذلك فمائدة الافخارستيا مجال لإعادة الإنسان لوضعه قبل السقوط بمعنى استحيائه بقوة تنصره في هذه المعركة... فهي قوة مجدده ومصلحة تريحه من طبيعته القديمة التي تود أن تثور فيه مستخدمة كل غرائز وطبائع الجسد وهى أيضًا قوة غامرة تريح الإنسان من عناء الإحساس بالذنب.. إذ يحصل بتوبته واعترافه وتناوله على العفو والغفران. إن المذبح هو مكان قوة اللوغوس لمجابهة نزوات الجسد للتغلب عليها، إنه المكان الذي يتسلط فيه القوة الروحية الإلهية ضد كل قوى إبليس ومعاونيه وضد قوى الشر الكامنة في الجسد في الافخارستيا يدخل المسيح حياة المؤمن ويُسكن ذلك الناموس الذي يثور في أعضاء الجسد ويُضرم ويُشعل روح التقوى والورع ومخافة الله في الجسد ويُحطم كل الأهواء، ويشفى كل الأمراض وكرعى صالح يعصب ويضمد جراح من يتعرض للهلاك ويقيم من يسقط.
إن التلامس مع الراعي الصالح من خلال الأفخارستيا يفتح القلوب والعقول فيطفئ حمى الانفعالات غير الملائمة بأن يقيم النفس ويقويها فتتمكن من حفظ نفسها من الشر والانتصار عليه...
لذلك يقول القديس كيرلس: إن المائدة السرية جسد المسيح تمدنا بالقوة ضد النزوات وضد الشياطين ذلك لأن الشيطان يخاف من هؤلاء الذين يشتركون في الأسرار بوقار وتقوى...
ويقول القديس سرابيون : يا إله الحق ليأت كلمتك القدوس على هذا الخبز وعلى هذه الكأس ليصبح جسد الكلمة ودم حق وأجعل الذين يتناولون منه يتلقون دواءً للحياة لشفاء كل عاهة ولتقوية كل نمو وكل فضيلة لا لدينونتهم، يا إله الحق وللحكم عليهم أو لخزيهم. (من ليتورجية القديس سرابيون).
# الأفخارستيا قوة تعيد الإنسان إلى حالة البر قبل معرفة الشر وذلك بسيطرة الخير على الشر والقضاء على بذور الشر فيه.

3- الافخارستيا توحد المؤمنين معًا

بسبب اشتراك المؤمنين في الجسد الواحد متحدون معًا كأعضاء في هذا الجسد وهنا يظهر نوعان من الاتحاد: الأول رأسي بين المؤمن والمسيح في اتجاه عمودي... والثاني: أفقي بين المؤمنين بعضهم ببعض.
وهنا يتساءل القديس كيرلس قائلًا: مَنْ يقدر أن يفصل أو يفرق هذا الاتحاد الطبيعي بين المؤمنين بعضهم وبعض، هؤلاء الذين من خلال جسد المسيح الواحد المقدس ارتبطوا باتحاد مع المسيح...
إن هذه الوسيلة التي اختارها ابن الله (حكمة الله) أقنوم الحكمة لكي يرتبط المؤمنين معًا ويكونوا في اتحاد مع الله ومع بعضهم البعض بالرغم من تميزهم الواحد عن الآخر كأفراد كتميز أعضاء الجسد الواحد في الإنسان فالعين غير الأذن غير اللسان وهكذا بقية الأعضاء ولكنها جميعًا جسد واحد متحدة بعضها ببعض.
وهذا يسميه الآباء الاتحاد النسبي أي اتحاد بنسبة معينة وليس اتحادًا مطلقًا كاتحاد الناسوت باللاهوت مثلًا... فالحقيقة هي: المسيح له المجد هو أصل الاتحاد.. كيف؟
إن كون المسيح له نفس جوهر الآب هذا يجعله أساس الاتحاد بين الله والإنسان وكون المسيح قد اتخذ طبيعتنا البشرية واتحد بها فهذا يجعله أساس الاتحاد بين الإنسان وأخيه الإنسان..

الروح يوحد المؤمنين معًا: يقول القديس كيرلس: كما أن قوة الجسد المقدس تجعل هؤلاء الذين تحل فيهم أعضاء في نفس الجسد هكذا أيضًا يفعل الروح الواحد غير المنقسم والذين يسكن فينا جميعًا فهو يربط المؤمنين جميعًا في وحدة روحية.

وبهذا نرى الوحدة المتكاملة:

فقوة الجسد المحيى تخلق جسدًا واحدًا لهؤلاء الذين يشتركون فيه (الأفخارستيا) وروح الله الواحد غير المنقسم الذي يسكن فينا جميعًا يدخل نفس البشر في وحدة روحية وهذا يعبر عن الوحدة التي يخلقها المسيح في سر الأفخارستيا عندما يعمل روحيًا في النفس البشرية.



Mary Naeem 04 - 04 - 2014 05:16 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

أقوال الآباء في سر الشكر

+ قال القديس اغناطيوس الثيؤفوروس ] المتوشح بالله من آباء الجيل الأول الأنطاكي المستشهد عام 110 تقريبًا [:
} إن الرب يسوع المسيح جسدًا واحدًا وهناك كذلك كأس واحدة للاتحاد بدمه ومذبح واحد وان تعدد في أماكن كثيرة {
(رسالة القديس إلى أهل فلادفيا فصل4).
+ وقال القديس يوسيفوس الشهيد ] (110-115) م. الجيل الثاني [:
} نقدم باسمه ذبيحة قد أمر الرب يسوع أن تقدم وذلك في شكر الخبز والكأس ذبيحة مقدمة من المسيحيين في كل مكان على الأرض ذبيحة طاهرة ومرضية لله {(خطاب إلى تريفون TRUPHO فصل117).
+ يقول القديس إيريناوس أسقف ليون ] (120/140 - 202) م. [:
} إن المسيح علمنا ذبيحة جديدة للعهد الجديد.... فالكنيسة تسلمتها من الرسل وتقدمها في كل المسكونة بحسب نبوة أحد الأنبياء الاثني عشر وهو ملاخي حيث يقول "لا إرادة لي بكم.... " (ملا1: 10) وينادى بأن الشعب الأول (أي اليهود) سيكف عن أن يقدم لله ذبائح، وانه في كل مكان ستقدم ذبيحة طاهرة لاسمه الممجد في الأمم {.(إيريناوس: "الرد على الهرطقة 4: 17: 5").
+ ويقول القديس هيبوليطوس ] (170 – 230) م [:
} إننا بعد صعود المخلص نقدم بحسب وصيته (ذبيحة) طاهرة وغير دموية {(هيبوليطوس: "في المواهب فصل 26").
+ ويقول القديس كبريانوس ] المتوفى 258 م. القرن الثالث [:
} إن دم المسيح لا يقدم ما لم يكن في الكأس خمر، وتقديس ذبيحة الرب لا يتم قانونيًا ما لم يكن قرباننا وذبيحتنا مطابقين لآلامه... لأنه إذا كان إلهنا ومخلصنا يسوع المسيح – وهو رئيس الكهنة العظيم لله الآب – قد قدم نفسه ذبيحة للآب وأمرنا أن نصنع ذلك لذكره، فلا يتمم الكاهن على الحقيقة عمل المسيح ما لم يعمل عمل يسوع المسيح نفسه، أعنى أن يقدم في الكنيسة للإله الآب الذبيحة الحقيقية بتمامها تابعًا في ذلك مثل المخلص نفسه {(رسالة 62 فقرة 2، 14).
+ وقال القديس يوحنا ذهبي الفم ] (347-407) م. [:
} ألسنا نحن نقدم كل يوم قرابين؟ نعم نقدم، وكنا نصنع تذكار موته. وهذه الذبيحة التي نقدمها كل يوم هي واحدة لا أكثر لأنه قدم مرة واحدة... لأننا دائمًا نقدم حملًا واحدًا بعينه ولا نقدم الآن خروفًا وغدًا خروفًا آخر، بل الحمل نفسه دائما فالذبيحة إذن هي واحدة أو هل المسحاء كثيرون لان الذبيحة تقدم في مجالات كثيرة؟ حاشا، لان المسيح واحد في كل مكان وهو هنا بكليته جسد واحد وكما انه يقدم في أماكن متعددة ولا يزال جسدًا واحدًا لا أجسادًا كثيرة هكذا الذبيحة هي أيضًا واحدة {
(على العبرانيين مقالة 16: 23 ومقال 24: 4 على رسالة كورنثوس الأولى 10: 13 – 17).
انظر أيضا (1كو10: 15 – 17) " نحن الكثيرين خبز واحد، جسد واحد لأننا جميعا نشترك في الخبز الواحد"
+ ويقول أيضا } أن رئيس كهنتنا العظيم قدم الذبيحة التي تطهرنا ومن ذلك الوقت إلى الآن نقدم نحن أيضًا هذه الذبيحة نفسها... وهذه الذبيحة غير الفانية وغير النافذة (لأنها غير المحدودة) هي نفسها ستتمم إلى انقضاء الدهر حسب وصية المخلص "وهذا اصنعوه لذكرى " فيعلمنا إذن تذكار تلك لذبيحة على الصليب نتمم الذبيحة التي تممها رئيس الكهنة العظيم نفسها {(على عبرانيين 13: 10 مقالة 22: 3).
+ قال القديس أمبروسيوس ] (340-397) م. في القرن الرابع [:
} كلما تناولنا القرابين المقدسة التي تتحول سريًا بالطلبة المقدسة إلى جسد المسيح ودمه، نخبر بموت الرب {
(في الإيمان 4: 10: 124).
+ وقال القديس غريغوريوس النيسي ] (335-364) م. [:
} إننا لا نقدم ذبيحة أخرى بل نتمم تذكار تلك الذبيحة الواحدة الخلاصية (أي يعنى الاستحالة) {.
+ وقال القديس كيرلس الكبير ] المعروف بالإسكندري في رسالته إلى نسطور والتي ثبتها مجمع أفسس الأول (المسكوني الثالث) عام 431 م [:
} إننا نتمم في الكنائس الذبيحة غير الدموية وهكذا نقترب من الأسرار المقدسة المباركة ونتقدس باشتراكنا بالجسد المقدس، جسد يسوع المسيح مخلص العالم كله، وبدمه الكريم {(مجموعة Minge للآباء الذين كتبوا باليونانية Patr Graec الجزء 77، (أعمال القديس كيرلس الإسكندري الجزء العاشر عمود 105 وما يليه)).
+ وقال القديس يوحنا ذهب الفم:
} (إن الخروف الفصحى) كان رمزًا لخروف آخر روماني وتلك النعجة كانت رمز إلى نعجة أخرى فكان ذلك ظلًا، وهذه هي الحقيقة فلما ظهرت شمس العدل تقلص الظل، وزال إزاء الشمس على مائدة واحدة ثم كل من الفصحين الرمز والحقيقة... كان الفصح اليهودي فانحل.... وحل مكانه الفصح الروحي، الذي وصفه المسيح فبينما هم يأكلون ويشربون أخذ خبزا وكسر وقال "هذا هو جسدي..... " {(عظة في خيانة يهوذا).
+ ويقول القديس أثناسيوس الرسولي:
} إن اتحادنا بالمسيح بتناولنا من جسده ودمه أسمى من كل اتحاد{.
+ وقال القديس أغسطينوس:
} هذه التي نسميها جسد المسيح ودمه هي جوهر مأخوذ من أثمار الأرض ولكنها إذ تقدست بصلوات التقديس فهي تناول لنا لخلاص أنفسنا ولتذكار آلام المخلص وموته الذي احتمله من أجلنا {(في الثالوث، كتاب 3، فصل4، فقرة 10، القديس أغسطينوس (354-430 م.).
+ ويقول القديس ذهبي الفم:
} إنه لم يكتف بأن يصير إنسانا ويضرب ويٌذبح عنا بل أن يمزج ذاته فنيا، لا بالإيمان فقط بل بالفعل أيضًا جاعلًا إيانا جسدًا له. فأي شيء ينبغي أن لا يكون اقل نقاوة من الذي يتمتع بهذه الذبيحة وأي شعاع شمس يجب أن لا يكون بهاءًا من اليد التي تقطع هذا الجسد والفم الذي يمتلئ من النار الروحانية واللسان الذي يصطبغ بالدم المخوف، فتأمل الكرامة التي كرمتها والمائدة التي تتمتع بها. إن الذي تنظر إليه الملائكة وترتعد ولا تجسر أن تحدق به بلا خوف من البرق الساطع منه. هذا نفسه نحن نغتذى به وبه نعجن وقد صرنا جسدًا واحدًا للمسيح لحمًا ودمًا... من يتكلم بعظائم ويجعل تسابيحه مسموعة، أي راع يغذى خرافه بأعضائه ومالي اذكر الراعي. كثيرًا ما دفعت أمهات أولادهن بعد أوجاعهن إلى مرضعات أخر وهو لم يطق أن يفعل ذلك بل شاء هو نفسه أن يغذينا بدمه ويجعلنا مرتبطين ومتحدين بذاته بكل الوسائط {(تفسير متى مقالة82: 5).
+ وقال القديس مارأفرايم السريانى ] المعروف بقيثارة الروح القدس (363 – 379) م [:
} إن جسد الرب يتحد بجسدنا على وجه لا يلفظ به ودمه أيضًا الطاهر يصب في شرايننا- وهو كله بصلاحه الأقصى يدخل فينا {(جزء 3: 424).
+ وقال القديس امبروسيوس:

} هذا هو الجسد الذي تقدمه في سر الشكر قد جاء من البتول ولماذا تبحثون هنا وتطلبون العمل الطبيعي والموضوع هو جسد يسوع المسيح. أفلم يولد الرب نفسه من البتول بحال تفوق الطبيعة. هذه هي بشرة (جسد) يسوع المسيح المصلوبة والمدفونة فهذا هو إذن سر الجسد بعينه بكل الحقيقة (أي أن الأفخارستيا امتداد للصليب) {0(في الأسرار 9: 53، 8: 27 و48).
ليتورجية القداس تمثل وحدة المؤمنين وبعض هذه الملامح أنها خدمة سماوية يشترك فيها المؤمنين مع الطغمات السماوية..
+ يقول القديس كيرلس الأورشليمي: "إذ نترنم بهذه التسبحة اللاهوتية التي جاءت إلينا عن السيرافيم نشارك القوات العلوية تسبيح الحمد".
+ ويقول البعض: "أن هذه التسبحة (قدوس الله قدوس القوى قدوس الحى الذي لا يموت ارحمنا) مكررة ثلاث مرات أعلنت برؤيا إلهية في القسطنطينية في أيام البطريرك بروكلس 424-446 بكونها تسبحة يتغنى بها الملائكة في السماء.
كما يعتقد بعض الكنائس الشرقية أن أصل هذه التسبحة يرجع إلى دفن السيد المسيح عندما كان نيقوديموس ويوسف الرامى يكفنان السيد المسيح إذ دهشا من هذه التسبحة للملائكة وهى ما نشترك معهم فيها في الليتورجيا..
+ ويقول القديس أمبروسيوس: "نحن معشر البشر لا يمكننا أن نجد ما نمدح به ابن الله أفضل من أن ندعوه (قدوسًا) كما تسبحه الملائكة بكل طغماتها هكذا بنفس الكلمة نرفع قلوبنا لنشارك الملائكة تسبيحهم حتى نستحق الاشتراك في الخبز الواحد لكي نكون جسدًا واحدًا وبنيانًا واحدًا مقدسًا لله"..
+ ويقول القديس أغريغوريوس: "إننا نترنم بهذه التسبحة علامة مصالحتنا مع الملائكة واتحادنا معهم واتفاقنا معًا في التسبيح دلالة على أننا وهم صرنا كنيسة واحدة"..



Mary Naeem 04 - 04 - 2014 05:16 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

ليتورجية القداس ووحدة الكنيسة


" كأس البركة التي نباركها أليست هي شركة دم المسيح. الخبز الذي نكسره أليس هو شركة جسد المسيح... فإننا نحن الكثيرين خبز واحد جسد واحد لأننا جميعا نشترك في الخبز الواحد " (1كو10: 16 – 17).


مقدمة:

ترتفع أنظارنا نحو المذبح فنجد جسد المسيح الواحد الذي يقدم في كل مكان بغير تعدد!! هكذا ندرك سر اتحادنا مع بعضنا البعض في المسيح يسوع وعمل كلمة الله في سر الأفخارستيا في القداس الإلهي هو إحضار العالم كله إلى واحد... فبكسر الخبز نشترك الكل فيه " ونحن الكثيرين نصير جسدًا واحدًا للرأس واحد " فيكون لنا الأب الواحد والابن الواحد ويصير الكل عائلة إلهية واحدة...
يهبنا ربنا جسده ودمه في القداس الإلهي خلال كنيسته لكي يجدد حيويتنا في جسده (الكنيسة) وينعشها جاذبًا إيانا من يوم إلى يوم إلى اتحاد أعمق مع الآب والابن ومع بعضنا البعض يقول الرسول بولس " فإننا نحن الكثيرين خبز واحد جسد واحد لأننا جميعًا نشترك في الخبز الواحد " ويعلق على ذلك القديس أغسطينوس بقوله} ينشأ سر سلامنا ووحدتنا فوق مذبحه {ويعلق القديس أمبروسيوس على وحدة الشعب في القداس الإلهي والمتجه نحو الذبيحة كوحدة واحدة بقوله} الشعب الذي تطهر وامتلأ بالمواهب العجيبة يبدأ بالسير نحو المذبح قائلين "إلى بيت الرب نذهب. الله يفرح شبابنا" أنهم يسرعون جميعًا بروح واحد تجاه الوليمة الواحدة السمائية {.

أولا: شركة دم المسيح وشركة جسد المسيح (فعل الاتحاد في حياة الجماعة).

ثانيا: ليتورجية القداس الإلهي شركة وعضوية وانتماء موحد.

ثالثا: ليتورجية القداس تقديس لجماعة المؤمنين معًا.

رابعا: ليتورجية القداس شركة متحدة بين الأرضيين والسمائيين.

خامسا: ليتورجية القداس شركة المؤمنين مع القديسين المنتقلين.

سادسا: ليتورجية القداس شركة مصالحة وسلام مع الآخرين.

سابعا: ألحان القداس كعامل هام لتوحيد الكنيسة.



Mary Naeem 04 - 04 - 2014 05:19 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

الإفخارستيا

أ) شركة دم المسيح وشركة جسد المسيح

لقد قصد الرسول بولس بذلك (رسالة كورنثوس الأولى 10: 16) أننا جميعًا بالرغم من تعددنا ببعضنا البعض نصير واحدًا عن طريق اتحاد كل منا بالمسيح وذلك بالأكل من جسده ودمه وذلك وفقًا للمفاهيم الآتية:
* كأس البركة التي نباركها: كأس البركة سميت هكذا لأنها تحوى دم المسيح الذي أهرق عنا على عود الصليب ولقد أطلق اليهود على الكأس الأخير التي يشربونها في عيد الفصح كأس البركة " التي نباركها " أي نتلو عليها البركة كما فعل السيد المسيح في عشائه الأخير مع تلاميذه.
* شركة دم المسيح: كلمة شركة في اليونانية (Koinonia) وتعنى اتحاد... لذا قال " الخبز الذي نكسره أليس هو شركة جسد المسيح " (1كو10: 16) بالأكل من الخبز الذي هو جسد المسيح نتحد به...
* الشركة والدم: تعنى اتحادًا فعليًا بالمسيح على نوع ما وبكيفية تتناسب مع الإنسان... وإن كنا لا ندرك هذا الأمر بعقولنا لأنه سر إلا أننا نعيشه ونلمسه (نلمس فعله في حياتنا) إنه اتحاد فعلى وليس شكليًا ففيه ننال غفران خطايانا " لان هذا هو دمى الذي للعهد الجديد الذي يسفك من اجل كثيرين لمغفرة الخطايا " (مت26: 28) ونصير جميعًا تقدمه مقبولة للآب " فإننا نحن الكثيرين خبز واحد جسد واحد لأننا جميعنا نشترك في الخبز الواحد " (1كو10: 17)... بل ونتعرف على الآب " لو كنتم قد عرفتموني لعرفتم أبى أيضًا ومن الآن تعرفونه وقد رأيتموه... الذي رآني فقد رأى الآب " (أنجيل يوحنا 14: 7، 9)... بل وأيضا نقتنى الحياة الأبدية معًا ونرتفع فوق الموت " الحق الحق أقول لكم إن لن تأكلوا جسد ابن الإنسان وتشربوا دمه فليس لكم حياة فيكم " (يو6: 53). إذًا الدليل الذي يؤكد فعل هذا الاتحاد في حياتنا هو اتحادنا ببعض فبالرغم من كثرتنا نصير واحدًا في الأفخارستيا وفي القداس الإلهي....


Mary Naeem 05 - 04 - 2014 05:05 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

الأفخارستيا: ب) شركة و عضوية وإنتماء موحد

إن الانتماء الواحد والموحد الحقيقي للكنيسة والحياة الأرثوذكسية الصادقة لا يتم من خلال الحياة الليتورجية وخصوصًا الأسرار وعلى الأخص في الأفخارستيا... وهذا ما قصده الرسول بولس مما ذكر في (رسالة كورنثوس الأولى 10: 17) لذلك يقول القديس أغسطينوس} أنتم فوق المائدة. أنتم داخل الكأس و الصينية {....
وفي ليتورجية القداس الإلهي انتماء واحد حقيقي من الكنيسة للمسيح. لماذا؟

لان الكنيسة هي جسد المسيح لذلك فعندما يُقدم جسد المسيح على المذبح تكون الكنيسة كأنها تقدم نفسها قربانًا لله في اتحاد شديد به ومع بعضهم البعض وحدة واحدة بالتصاق كامل معه... وهذا هو سر عضويتنا في الكنيسة: لان (العضوية الكنسية) في معناها اللاهوتي العميق هي مجموعة من المؤمنين تشترك معًا في الذبيحة بإيمان وقلب واحد لتتمتع بسر الخلاص والغفران.... لذلك فإن نجاح أي خدمة كنسية خاصة بالمؤمنين متوقف على قدرة الكنيسة – بكل كهنتها وخدامها وخادمتها – على ربط الشعب بالمذبح وتناولهم بصفة منتظمة من الأسرار المقدسة عن استعداد واستحقاق... حقًا من أجمل مناظر هذه الليتورجية الرائعة دخول الكاهن مع شعبه ودخول الخادم مع أولاده والخادمة مع بناتها إلى هيكل الله ليأخذوا نصيبهم جميعًا معًا من الجسد والدم الأقدسين فيصيروا كلهم كيانًا واحدًا في المسيح يسوع لذا يقول القديس يوحنا ذهبي الفم} إن الكاهن يقف يكرز وسط شعبه لا كإنسان موهوب في البلاغة ولا كدارس للكتاب المقدس إنما كأبيهم الروحي الذي يدخل بروح الأبوة إلى مرعى الكنيسة الأقدس يقف على المنبر ليسكب حياته بالحب عن أولاده ثم يعبر بهم إلى المذبح الإلهي لكي يشبعوا بالذبيحة المحيية معًا {. والكنيسة ككل وحدة واحدة لا تكف عن شكر الله بنفس واحدة... فنسمع في قسمة صوم الرسل يقول}نسبحك ونمجدك ونشكرك لأجل هذه النعم العظيمة {(قسمة صوم الرسل)... وفي الحقيقة أن الكنيسة كلها معًا تستعرض في ليتورجية القداس حياة المسيح بالجسد ومعاملاته الخلاصية مع البشرية وافتقاده لنا بالخلاص من خلال هذه الذبيحة إنما نكون بذلك في حالة انسكاب قلبي وتمجيد وشكر وفرح وتهليل لا ينقطع (لذا كان هناك طقس السجود الجماعي في خدمة القداس)....

Mary Naeem 05 - 04 - 2014 05:06 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

الافخارستيا: جـ) تقديس لجماعة المؤمنين معًا

في ليتورجية القداس الإلهي يطلب الشعب معًا بلسان الأب الكاهن كنائب عن الشعب جميعًا بقوله}اجعلنا مستحقين كلنا يا سيدنا أن نتاول من قدساتك طهارة لأنفسنا وأجسادنا وأرواحنا لكي نكون جسدًا واحدًا وروحًا واحدًا ونجد نصيبًا وميراثا مع جميع القديسين الذين أرضوك منذ البدء.... {إذًا في الأفخارستيا ديناميكية إلهية سامية لتقديس الجماعة كيانيًا روحًا وفكرًا وقلبًا وعاطفة... وهذه أعظم مكاسب هذا السر العظيم الذي للتقوى أنه يهبنا القداسة من خلال اتحادنا بالرب القدوس " كونوا قديسين لأني قدوس " (رسالة بطرس الأولى 1: 16) لذا القديس كيرلس الكبير عمود الدين يؤكد هذا بقوله} أعطانا جسده الحقيقي ودمه لكي تتلاشى بهما قوة الفساد ونصير شركاء بالقداسة { لأن الأفخارستيا تعطينا من طبيعة الله المقدسة وتحمينا من فساد الخطية وعوامل الانحلال وهكذا تتنقى جماعة المؤمنين معًا من صفات الروح وهزالها....
لذا كانت ليتورجية القداس ليس فقط تقدس كيان الجماعة الروحي لكنها أيضًا تعطى لأعضائهم الجسدية أن تتعفف وتتقدس لتكون شريكة مع الروح والعاطفة والقلب وكل ما في الجماعة المتحدة خلال الأفخارستيا المقدسة.. بل أن الجماعة تتعبد وتعيش هذه الليتورجية وتمارسها في الكنيسة وتشترك فيها بهدف أساسي وهو إعداد هذه النفوس للملكوت والحياة الأبدية كغاية تصب فيها حياة كل المؤمنين...
لذلك في صلاة القسمة للقديس كيرلس صلاة ليتورجية معبرة تقول} عند إصعاد الذبيحة على مذبحك تضمحل الخطية من أعضائنا بنعمتك عند نزول مجدك على أسرارك ترفع عقولنا لمشاهدة جلالك عند استحالة الخبز والخمر إلى جسدك ودمك تتحول نفوسنا إلى مشاركة مجدك وتتحد نفوسنا بألوهيتك... أخلق فينا يا ربنا وإلهنا قلبًا طاهرًا واسكن روحك في باطننا... جدد حواسنا بقوتك وصيرنا أهلًا لموهبتك من كأس دمك نشرب – أعطنا مذاقه روحية لنستطعم مذاقه أسرارك المحيية.... املأنا من خوفك وألهب قلوبنا بشوقك الق فينا نعمتك طهر حواسنا برحمتك صيرنا هياكل مقدسة لحلولك وأواني مطهرة لقبولك. لكي نذوق جسدك نؤهل لحلاوة محبتك وكما انك واحد في أبيك وروحك القدوس نتحد نحن بك وأنتَ فينا لكي بدالة ندعو الله أباك أبا لنا ونقول: أبانا الذي في السموات....{

ويلاحظ في هذه الصلاة الليتورجية المعبرة من معاني للتقديس بأسلوب الجماعة المتحدة كما يلاحظ ذلك في كل مردات الشعب وأيضا في الصلوات جميعها التي يرفعها الكاهن عن الشعب}... شعبك وبيعتك... يصرخون إليك... ارحمنا ارحمنا.... {وباقي صلوات ليتورجية القداس.


Mary Naeem 05 - 04 - 2014 05:06 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 
الآفخارستيا: د) شركة متحدة بين الأرضيين والسمائيين


الله يسمح لسكان الأرض البشريين أن يشتركوا مع السمائيين وأن يضموا أصواتهم إليهم ويختلط الاثنان معًا في سيمفونية مشتركة رائعة أي حب وأي عجب أكثر من هذا إنه إعجاز العبادة في كنيسة المسيح وروعة وجمال التسبيح فيها... ففي قداس القديس غريغوريوس الثيئولوغوس (الناطق بالإلهيات) يقول} الذي أعطى الذين هم على الأرض تسبيح السيرافيم. أقبل منا نحن أيضًا أصواتنا مع غير المرئيين احسبنا مع القوات السمائية{ (القداس الغريغورى)... لاشك أنه لا يوجد أحد ينكر هذه العلاقة الصحيحة بين ليتورجية التسبيح وبين الحياة والطبيعية الملائكية... فإن الجماعة في الكنيسة تطلب أن يضم الله أصواتهم مع أصوات الملائكة في التسبيح كما يقبل الله أن يضمهم مع السمائيين لأنها ليتورجية سماوية الجميع ملتف حول العريس السماوي الخروف القائم المذبوح هدف الوليمة السمائية.


Mary Naeem 05 - 04 - 2014 05:07 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

الإفخارستيا: هـ) شركة المؤمنين مع القديسين المنتقلين

لا تكتفي الكنيسة بشركة المؤمنين معًا في خوارس التسبيح والصلاة بل أيضًا تتمسك بضرورة حضور القديسين المنتقلين والكل معًا مع الملائكة بكل رتبهم بل وطغماتهم... لذلك خصصت لهم قطعًا في الصلاة (أوشيه الراقدينالمجمع... الخ) وأرباع في التسابيح مع تماجيد وتوسلات في كل مناسبة وسهرة وعشية وعيد وتذكار وما صور القديسين التي تزين الكنيسة (حامل الأيقونات) إلا أماكن رمزية خصصتها الكنيسة لحضور كل أصحابها وجعلتها في مقابل صفوف المسيحيين حتى يتيقن من الجميع من وجودهم ووحدتهم معنا في العبادة " أمام الملائكة أرتل لك, سبحوه في جميع قديسيه, في وسط الجماعة أسبحك " (مز138: 1, مز17:1, مز22)... إذن في ليتورجية القداس وفي تسابيح الكنيسة يشترك المؤمنين مع خورس كبير للملائكة و القديسين وكل الجمع}وكل الجمع غير المحصى الذي للقوات السمائية{ (القداس الإلهي).
إن وراء كل صوت في الليتورجية يمتد صوت الخورس السمائي الهائل من ربوات القديسين والقديسات يقوده محفل الملائكة ويقول في القداس الغريغوري} إذ قد طرحنا عنا كل أفكار الخواطر الشريرة.. نصرخ بما يرسله أولئك بأصوات لا تسكت وأفواه لا تفتر ونبارك عظمتك {.


Mary Naeem 05 - 04 - 2014 05:08 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

الإفخارستيا: و) شركة مصالحة وسلام مع الآخرين

" إن قدمت قربانك على المذبح وهناك تذكرت أن لأخيك شيئا عليك فأترك هناك قربانك قدام المذبح وأذهب أولًا اصطلح مع أخيك وحينئذ تعالى وقدم قربانك " (أنجيل متى 5:23:24).
يتطلب التناول من القربان أن تكون في حالة صلح وسلام مع الله ومع أنفسنا ومع الآخرين فالقلب الذي سيحل فيه رب المجد يجب أن يكون قلبًا نظيفًا خاليًا من كل شوائب البغضة والخصام وكذا الضغينة تجاه الآخرين... لذلك يقول الكاهن في القداس الإلهي} اجعلنا مستحقين كلنا يا سيدنا أن نقبل بعضنا بعضا بقبلة مقدسة لكي ننال بغير انطراح في الحكم من موهبتك غير المائتة السمائية بالمسيح يسوع ربنا {.
وقديما كان يؤتى للكاهن بماء ليغسل يديه بعد خروج الموعوظين وقبل بدء قداس المؤمنين وكان يصيح الشماس مخاطبا الشعب } ولا يدع أحد في قلبه لأحد وٌخدا (أحيانا تذكر دغلًا){ أي حقد أو خصام وبغضه } ولا يقف أحد هنا برياء كونوا مستقيمين إلى الرب و لنقف بخوف ورعدة {(رسل 1-52) ولقد جاء في كتاب الديداكة فصل 14 ما يلي }وليكف الاجتماع معكم كل من كان في خلاف مع أخيه حتى يتصالحا معًا لكلى لا تتنجس ذبيحتكم لأن هذه الذبيحة هي التي قال عنها الرب " لأن في كل مكان وكل وقت قدموا لي ذبيحة طاهرة لأني ملك كبير يقول الرب وأسمى عجيب بين الأمم " (سفر ملاخي 1: 11-14) {لذلك كانت ليتورجية القداس الإلهي توحد بين كل أفراد الشعب حتى من كانوا في عداوة أو خصام الكل يتقدس و الكل يتحد في جسد الرب ودمه الأقدسين..

Mary Naeem 05 - 04 - 2014 05:09 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 
الإفخارستيا: ز) ألحان الليتورجية عامل هام لتوحيد الكنيسة

إن اللحن والنغمات الليتورجية كحياة تسبيح سمه مميزة في الكنيسة وهو عامل هام لتوحيد الكنيسة كلها وجعلها جسمًا واحدًا بل مترابط الحركة والأداء علاوة على بركة إثارة الحمية و الغيرة الروحية والحماس في صفوف العابدين والألحان والنغمات المصاحبة للطقس الكنسي بكل هزاتها وأوزانها وطرائقها هي تراث هي حياه دائمة قبلتها الكنيسة بطريقة راسخة عبر الأجيال بل أمانة تقليد ووحدانية الروح... كما أن التسبيح لليتورجية القداس باعتبارها ليتورجية منسجمة متوافقة لها قوة عجيبة في تغيير الميول الرديئة واستبدال العواطف النجسة وتنقية الحواس الملوثة... فيخرج اللحن من الكنيسة وقد امتلأ قلب جميع المؤمنين العابدين من تعزية الروح وتجديد النفس وانتعاش الروح القدس وتقديس الحواس... كذلك تفارق الجماعة روح الحزن والكآبة ويقتنوا فرح السيد المسيح الذي يكلل ويكمل بالتناول من الأسرار المقدسة في نهاية صلوات الأفخارستيا. يقول ذهبي الفم} بالتناول تشفى جراحات الجحود التي أصابت الإنسان{... هكذا كانت ليتورجية القداس الإلهي توحد الجميع في المسيح يسوع ربنا...

Mary Naeem 05 - 04 - 2014 05:10 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

سر الشركة أو سر الشكر
مقدمة:

إن أهم طقس في الكنيسة القبطية.. طقس القداس الإلهي وفهم ما يحدث في القداس هو أخطر ما يمكن وأهم ما ينبغي أن نعرفه.. كما أن طقس الكنيسة ليس فيه معضلات.. إلا واحدة وهى عدم فهم خلفية طقس القداس الخلفية الروحية واللاهوتية التي وراء كل طقس.. و القديس كيرلس الكبير وذهبي الفم والبابا أثناسيوس لهم أقوال توضح فهم سر الشركة وكيف يمتد ملكوت الله على حياتنا من خلال سر الشركة هذا.. لذا سنوضح في قالب روحي الأمور اللاهوتية والطقسية في القداس الإلهي..
والطقس ينبوع حي: والذي يستهين بالطقس يستهين بالحياة مع الله وفهم الطقس أمر منتهى الخطورة والأهمية والذي لا يفهم الطقس أو يؤدى الطقس بلا فهم فهو غريب عن الكنيسة حتى لو كان يحيا فيها لذا
يحطم الطقس نوعان:

1- الذي لا يفهم الطقس ومعاني الطقس ولا يلتزم بإتمام الطقس السليم.
2- الذي يدقق في الطقس ولكن بدون نعمة.. كأنه عابد وثن أو فريسي.. فهو لا يفهم الأبعاد الروحية التي وراءه وهذا ينفر الناس من الطقس..
وهذا النوع الثاني انتشر في الكنيسة في فترات ضعف الكنيسة.. فريسية بلا روح أو جسد ميت بلا روح.. هذان السببان يحطمان الطقس في أعين الشعب.. لذلك دراسة الطقس هامة بالنسبة للقادة..

Mary Naeem 05 - 04 - 2014 05:11 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

مفهوم سر الشكر

+ مفهوم سر الشركة: ما هذه الشركة.. وكيف تقوم شركتنا مع الله من خلال الطقس. القديس كيرلس الكبير يقول تعبير رائع: قال الأفخارستيا هي حضور المسيح بالجسد وسط الكنيسة (حضور حقيقي حي).. ليس هو عبادة أو أن القداس ليس عبادة على مستوى الفكر والوجدان والمشاعر ولكن على مستوى التلامس الحقيقي:

+ الواقع المحسوس والملموس: ولكن بالحاسة الروحية.. ويقول القديس كيرلس الكبير: "تجسد الله مهم جدًا ولولا تجسده لم تتلامس البشرية مع الله" و السيد المسيح عندما كان يشفى أحد كان لابد أن يتلامس مع الشخص الذي يشفى بقدر أن يشفيهم بالكلمة لكن يقول وكل الذين لمسهم.. شوفوا.. لذلك المرأة التي وقف نزيفها فورًا تلامست مع هدب الثوب الذي كان يكسو الجسد المليء باللاهوت.. فالتلامس لازم ولابد أن يكون تلامس حقيقي وليس على مستوى الفكر والمشاعر ولكن على مستوى التلامس الحقيقي آآخذ المسيح في جسد ودم حقيقي وهذه بداية مفهوم الشركة يقول القديس كيرلس الكبير:
"الاشتراك في سر الأفخارستيا هو اشتراك في حياة المسيح له المجد شركة في حياة المسيح.. إنها بذرة الخلود تفعل فينا كما تفعل الخميرة في العجين لا يمكن للخميرة أن تخمر العجيب كله وهى خارجًا عنه لا تُحدث تغيير إلا إذا دخلت فيه".

يقول القديس كيرلس الكبير: "الأفخارستيا هي بذرة الخلود يأخذها الإنسان داخله وتسرى في كيانه كله كما تسرى الخميرة في العجين لذلك لابد أن الكاهن والشماس يعيشوا الشعب من خلال التسبحة و الألحان و الصلوات التي تتوج بالتناول بالحضرة الإلهية والتلامس مع المسيح كخميرة تدخل في العجين.. فالكنيسة تُشبع بالفكر القراءات والوجدان بالتسابيح.. ولا تكتفي بهذا لكن تعطى الجسد والدم خميرة تخمر حياة الإنسان كلها.. إنها بذرة الخلود تمتد داخل حياتك كشجرة حتى تحيا الخلود قبل أن تبدأه في الأبدية..


Mary Naeem 05 - 04 - 2014 05:12 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 
كيف تعطي الإفخارستيا الخلود؟

1 - جسد القيامة: فالقيامة هي الخلود ولا خلود بلا قيامة لذلك ما نأكله هو جسد المسيح القائم من بين الأموات وليس الجسد اللحمي.. فالجسد في سر الأفخارستيا هو الجسد القائم من بين الأموات بطبيعة مُمجدة وليست بطبيعة لحمية لا تحتاج أن تجتاز الموت فالسيد المسيح اجتاز الموت وقام ولو قلنا أن الخبز والخمر يتحول لطبيعة كجسدنا هكذا لابد أن يجتاز الموت ويكون المسيح لم يمت ولم يقم من الأموات (حاشا).. لكنه الجسد القائم من بين الأموات الجسد الروحاني الممجد لذلك يكون الدم في الكنائس وحدة وممنوع أن الكاهن ينال الجسد مع الدم إلا في حالة المرضى كلًا من الجسد والدم يقدم منفردًا.. الجسد القائم من بين الأموات جسد القيامة ودم المسيح المسفوك غفرانًا للخطايا للعالم (دم الصليب).. لكن خلطهم معًا يعطى إحساس أنه جسد لحمى دموي.. لا جسد المسيح.. وهذا ما لا نقبله فلقد أخذ السيد المسيح الخبز وحده وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي وأخذ الدم وقال خذوا اشربوا هذا هو دمى.. يقول أحد الآباء: "جسد القيامة و الدم المسفوك على الصليب يجعلنا نلتصق بالمسيح كما يلتصق قطعتان من الشمع بواسطة النار" هذه هي الشركة لذلك نستخدم الكلمة اليونانية: (ميتاليبسس) μετάληψις: أي (ميتا) = أعمق أو وراء الظاهر.. و(ميتاليبسس) أي: اشتراك له بعد أكثر من مجرد الاشتراك في الأكل والشرب.. (ميتاآكسيس): أي شركة فعلية باليوناني يقول عنها القديس كيرلس الكبير: يقول عن (الميتاآكسيس): هذه هي الشركة هي اتحاد فائق اتحاد يفجر تيار النعمة الإلهية في حياتنا الضعيفة المائتة.. فهي ليست شركة بالفكر والعاطفة والتأثير ولكنها شركة الحلول الحقيقي وليس على مستوى الفكر أو العاطفة أو التأثير..
وهنا يربط ال (ميتااكسيس) بكلمتين يونانيتين مهمين جدًا:
1- كلمة حلول باليوناني أي يحل = (إينوهى كاتين) أي الحلول الحقيقي أو الحلول ليس المعنوي لكن الحقيقي المستقر..
2- كلمة شركة (كينونيا) κοινωνία أي شركة الروح القدس..
وهنا يجمع بين كلمتين (شركة الروح القدس وحلول المسيح الحقيقي).. وهنا يستخدم كلمة تعنى الاستقرار (كاتويكاتين) أي باليوناني يستقر أو يسكن أو يحل حلول حقيقي..
إذن شركة الحلول الحقيقي وليس على مستوى الفكر أو العاطفة أو التأثير وعلى الجميع الاستجابة لتيار النعمة الذي يتفجر فينا بهذه الشركة الحقيقية (ميتااكسيس) الشركة الحقيقية للروح القدس الذي يُعدنا بالتوبة لكي يستقر ابن الله في حياتنا وفي كياننا وفي جسدنا لكي يشع إشعاعات النور والحرارة في حياتنا الضعيفة المائتة في هذه الشركة..
إذن هي عملية إمداد للحياة التي تغلب الموت ولا يغلب الموت إلا المسيح القائم من بين الأموات والموت هنا هو أهواء الجسد..وتطهر الإنسان من الخطية العاملة في كيانه الجسدي "أرى ناموس آخر في أعضائي يخالف ناموس الفكر.. ناموس الطبيعة البشرية (سلطان الجسد).. والجسد كالأسد له سلطان.. سلطان الأسد في الغابة حياة الإنسان والأفخارستيا إمداد بالحياة لكي تغلب الموت أهواء الجسد التي تضاد الحياة الروحية..
إذ كان الجسد يجذب الإنسان لأسفل إلا أن التناول يعمل في الإنسان لكيما يرفعه مثل كوريك السيارة التي يرفعها ليعالج الكاوتش.. وتيار النعمة يرفع الإنسان إلى فوق لكي ما يعالج ما فيها من اعوجاج داخلي بشرط التوبة لذلك ربطها بين الكينونيا κοινωνία وبين الإيثيوكانين أي استقرار المسيح وحلوله في الإنسان..
الإنسان الغير تائب لا يشعر بهذه التيارات الغير روحية التي تعمل فيه.. والقديس كيرلس يبنى كلامه على أن السيد المسيح جاء ليعيد الإنسان إلى وضعه الأول ولإحياءه وجذبه.. بل يعيده إلى ما قبل السقوط القديم ويعطيه وضعه الجديد.. ونحن في الأرباع الخشوعية نصلى ونقول: "بصليبه أعاد الإنسان إلى الفردوس مرة أخرى إلى طبيعته الأولى قبل السقوط.. وهذه هي قوة اللوغوس قوة الابن الكلمة التي تعمل في الضعف البشرى. قوة إلهية تتسلط على حياة الإنسان لكي نحميه من قوة إبليس وسلطانه.. سلطان الجسد الذي يضاد الحياة الروحية.
النتيجة: أن الأفخارستيا يدخل فيها السيد المسيح حياة المؤمن ويستقر فيه ويسكن ويهدأ ناموس الخطية الذي يثور في الجسد.. بل يعطى قوة حياة تضاد كل قوة شريرة تهدم وتحطم الإنسان.. فالسيد المسيح يهدم ويحطم أهواء الخطية في الجسد ويشفى كطبيب للنفس والجسد والروح هذه هي الرعاية الصالحة التي فيها السيد المسيح يعصب الجروح جروح الخطية ونزيف الشر الذي يعمل في الإنسان كل يوم.. يحرر من أمراض النفس والجسد.. لذلك الإنسان الذي يعيش في الكنيسة بفهم ووعى وقريب من التناول يكون له أسلوبًا في الحياة مختلف.. إذ له تيار النعمة داخل حياته يجعله متميز عن باقي الناس.. أسلوبه وطريقة تفكيره مختلف عن الإنسان العادي.. والقديس كيرلس يضيف بعد أعمق يقول: أن هناك انفعالات داخلية في الإنسان غير ملائمة للإنسان الجديد وهى تقاوم الحياة الروحية.. انفعالات الكرامة.. وانفعالات الغيرة الفاسدة وانفعالات أولوية الذات (الذات البشرية) هذه الانفعالات لا يقيم المؤمن فيها ويتقوى روحيًا إلا إذا حفظ في ذاته مرضاة الله من خلال المائدة السرية". هذه هي القوة التي تقاوم النزوات التي يفتكها الشيطان من خلال الانفعالات في حياة الإنسان.. والطب يقول في مراكز في المخ تحرك كل أعضاء الجسم.. فكر الشهوة مثلًا يحرك انفعالات معينًا يحرك عضوًا معينًا والمسألة تبدأ بالفكر والانفعال.. والشيطان كقوة شريرة خفية يدخل للإنسان ويحركه.. يحرك انفعالات وشرور ممكن تقود بعد ذلك لأفعال لا ترضى الله.. ولا تكون للإنسان قوة روحية أخرى تقاوم هذه الانفعالات وتحمى الإنسان كمظلة واقية بدون الأفخارستيا..
وهذا هو فعل المسيح في سر الأفخارستيا.. هذه هي الشركة أن تكون حياتنا شركة بيننا وبين المسيح وليس وقفًا علينا لئلا نكون فريسة للشيطان لذلك أسموها سر الأفخارستيا..
والشركة تكون مظلة واقية تحمى حياة الإنسان من الضياع في الانفعالات غير المحمودة العواقب.. لذلك القديس سرابيون له ليتورجيا في قداس القديس سرابيون يقول: يا إله الحق كلمات معانيها في كامل الروعة والجمال يقول:
"يا إله الحق ليأتي كلمتك القدوس على هذا الخبز وليصبح هذا الخبز جسد الكلمة وعلى هذه الكنائس لكي يصبح الكأس دم الحق واجعل الذين يتناولون فيها يتلقون دواء الحياة لشفاء كل عاهة ولتقوية كل نمو وكل فضيلة لا لدينونتهم يا إله الحق.. لا تحكم علينا ولا تخزنا.. فحوى الصلاة أن الهدف من الجسد والدم الذي نأخذهم أن الذي يتناولهم يتلقى دواء الحياة (المظلة الواقية) لكي يمنع دخول الموت عن طريق الفكر والانفعالات بالتيار الذي يصنعه الشيطان التيار الشرير.. والأفخارستيا مظلة الحياة الواقعية من الموت لشفاء كل عاهة روحية مثل الذي له عين ضاعت تكون عاهة البصر العمياء عاهة والشيطان يعمى البصيرة الروحية إذ لو أن إنسان يقتل أخيه هذا ليس أعمى؟!! لكن بصيرته عمياء لا يرى.. فقد البصيرة التي يميز بها (مثل أب يعتدي على ابنته)؟!!! هذه عاهات موجودة في الناس وتحتاج لعلاج وهنا ننتقل لنقطة عملية وهى:
+ لابد أن يدخل في وعى الناس أن التناول لابد أن يكون عن احتياج (احتياج للمظلة الواقعية التي تهب الإنسان حياة تضاد الموت).. وليس عن استحقاق.. مثل إنسان داخله روح المعصية يريد أن يطيع لكن داخله تيار يجعله عنيد هو متعرض لتيار شرير ينزع عنه فعل الطاعة.. تعرض لإشعاعات دنسة تهيج فيه الكرامة والذاتية.
وهناك ملحوظة: نجد أن الإنسان أول ما يربط بفكر شرير فورًا يبعد عن التناول ممكن يحضر الكنيسة ولا يتناول.. (يقول التناول نور ونار) لذلك كقائد إذا وجدت مخدوم يقف بعيدًا عن التناول اسأل لماذا؟ قد يكون أسير فكرة دخلت له غصب عنه.. تحطم فيه معاني جميلة أو تكون فيه عاهات مثل واحد يمسك أذن آخر يقطعها يمنع عنه السمع أو يكسر رجله أو يعوق مسيرته.. بسبب ضعف المسيرة له..
لذلك يقولك اجعل الذين يتناولون منها يتلقون دواء الحياة لشفاء عاهة ولتقوية كل نمو وكل فضيلة لا لدينونتهم يا إله الحق. لا تحكم علينا ولا تخزنا..
+ الشركة مع المسيح (ميتاليبسس) اشتراك (ميتاإكسيس) شركة (إيتكابتين) أي حلول المسيح داخل الإنسان هذه اصطلاحات تساعد على فهم المعنى (كانوكانين) أي استقرار المسيح في المؤمن حلوله واستقراره.. الحلول غير الاستقرار..
الروح القدس كان يحل في العهد القديم لكن لا يستقر كان حلول وقتى لكن هذا استقرار.. الشركة القائمة على الاتحاد في الحياة شركة الحياة بيني وبين المسيح لأنه يعمل هذه المظلة التي تحميني من تيار الشر..

Mary Naeem 05 - 04 - 2014 05:14 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

الإفخارستيا والاتحاد بالمسيح

+ نقطة أخرى تخص الكنيسة كجسد المسيح: (الوحدة بين المؤمنين والمسيح) توجد بين المؤمنين والمسيح في الأفخارستيا.. فهناك الاتحاد بين الرأس مع المسيح والاتحاد الأفقي في الكنيسة.
وهذا هو صليب الاتحاد: اتحاد رأس مع المسيح واتحاد أفقي مع المؤمنين..
والاتحاد الأفقي: بين المؤمنين.. الذين يكونون جسدًا واحدًا لها مصطلح يوناني: (يتحرى) أي تعبير ليس الجسد..
فالجسد: (سوما) σώμα أو (ساركس) σαρξ تعبير لجسد الإنسان.
(ساركس) σαρξ: الجسد الخاضع لتيار الإثم – الجسد اللحمي الذي ممكن أن يسقط لكن جسد المسيح له العصمة معصوم من الخطأ.
(سوما) σώμα: يخص الجسد القائم من بين الأموات لذلك نقول على جسد المسيح: بى سوما اثئواب.. الجسد القائم من بين الأموات تظهر فيه الدرجات الروحية في أقصى درجاتها..
لكن الجسد الواحد (الكنيسة) ونحن كأعضاء اسمه الشعب الذي يكون أعضاء الجسد وكل واحد عضو في الجسد يؤدى دور معين.
(إبنسيس فيزيقا): أي الاتحاد الطبيعي والمسيح عندما يحل في المؤمنين يكون نوع من الاتحاد الطبيعي الذي ينتج عن التناول.

* ما أهمية الجسد الواحد للمؤمنين (جسد المسيح الواحد)؟!

كل واحد له كيان وفكر وحياة خاصة فلماذا نكون جسد واحد؟!!
والقديس كيرلس الكبير يوضح الفكرة بقوله:
علاقات الناس من خلال سر التناول تختلف عن علاقات الناس بعيدًا عن سر التناول فلا خصام ولا زنى ولا قتل ولا سرقة ولا خطية يفعلها أحد بالآخر لأن الأعضاء في الجسد الواحد لا تؤذى بعضها البعض أي تيار الفضيلة الذي يسرى في المؤمنين لابد أن يكون جسدًا واحدًا.. الكيان الواحد..
والمسيح هو أصل الاتحاد بين الله والإنسان.. لأن المسيح فيه الطبيعتان الطبيعة الإلهية عن طريقها وحدنا بالآب ولأن فيه الطبيعة الإنسانية وحدنا بعضنا ببعض.. ويقول القديس كيرلس: "هذا هو البعد الكرستولوجى Christology الذي نلمسه في حياتنا ككنيسة.. الوحدة الروحية والوحدة الكيانية لشعب الله المبارك كرستولوجى: أي طبيعة المسيح اللاهوتية التي توحدنا بالله وطبيعة إنسانية توحدنا ببعضنا..
الوحدة الروحية يسموها (إبنمايتكوس) مصطلح يوناني..
الوحدة الجسدية في المسيح: (سوماتيكوس).. لذلك يقول القديس كيرلس: نحن جميعًا واحد في الآب والابن والروح القدس من خلال الشركة في الجسد المقدس.. هي شركة روحية من خلال الشركة الجسدية أي في جسد المسيح لكي تكون جميعًا جسد واحد. و القديس أثناسيوس يؤكد هذا المعنى بقوله: الرب حاضر ويحيى حياتنا ونحن نحيا في حياته أي أن الله حاضر على المذبح ومن خلال حياته نحن نحيا..لأنه يحيا حياتنا ونحن نحيا حياته..
(قصة الأخوان في سفينة كادت أن تغرق)..
فالخلاص يتحقق بالكامل في حضور الرب لأن في شخصه تحيا الكنيسة باستمرار كوحدة واحدة معه من خلال الذبيحة المقدسة وكوحدة للكنيسة كلها..
وبذلك تكون درسنا اليوم:
1- فعل التناول من خلال الشركة مع المسيح ومن خلال التناول والمظلة الواقية التي تفيد من هو مستعد للتناول في حياة توبة.
2- الوحدة التي تحدث في شعب الله في كنيسته المقدسة من خلال التناول المقدس..
يبقى ثلاث نقاط..

Mary Naeem 05 - 04 - 2014 05:15 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

علاقة الافخارستيا بملكوت الله

في صلوات القداس الإلهي نتكلم بوضوح عن ملكوت الله نقول: اجعلنا مستحقين كلنا يا سيدنا أن نتناول من قداساتك طهارة لأنفسنا وأجسادنا لكي يكون لنا نصيبًا وميراثًا مع كافة قديسيك الذين أرضوك منذ البدء.
وأيضًا الجزء الذي نقول فيه: ففيما نحن أيضًا نصنع ذكرى آلامه المقدسة و صعوده إلى السموات وجلوسه عن يمينك أيها الآب. وظهوره الثاني المخوف المملوء مجدًا. والظهر الثاني هو يوم القيامة (تحقيق ملكوت الله).
ثم في آخر القداس يقول الكاهن: لأنه ما لم تره عين وما لم تسمع به أذن وما لم يخطر على قلب بشر ما أعده الله… وهو حامل الصينية يقول: هذا أعلنته لنا نحن الأطفال الصغار الذين في كنيستك المقدسة (أعلنه لنا كيف؟؟ أعلنه لنا عن طريق التناول "الافخارستيا") والكاهن يردد هذا الكلام نيابة عن الشعب كله وهو يحمل الصينية على رأسه ويقول: فمنا امتلأ فرحًا ولساننا تهليلًا لأن ما لم تره عين وما لم تسمع به أذن.. هذا أعلنته لنا نحن الأطفال الصغار الذين لكنيستك المقدسة.. ما أعددته يا الله لمحبي اسمك القدوس هذا أعلنته لنا.. هذا الحديث عن ملكوت الله الأبدي.

* ملكوت الله الحالي:

في الجزئية التي تقول: وعلمنا طرق الخلاص وجعلنا له شعبًا مجتمعًا وسيرنا أطهارًا بروحك القدوس.. أي أنه لما ملك الروح القدس على قلب الشعب في الكنيسة هذا يمثل ملكوت الله على الأرض لأن كنيسة الله هي ملكوته على الأرض..
والقديس إغريغوريوس الناطق بالإلهيات يقول في القسمة:
"اصنعنا لك شعبًا مجتمعًا مملكة وكهنوتًا وأمة مقدسة يعتبر اصنعنا لك أي هذا غير ممكن لدينا نحن بأشخاصنا لا يمكن نصل إليه لولا أنك تصنعنا.. وصنع الشيء هو إيجاده من جديد.. المادة الخام ممن تكون موجودة لكن التصنيع نفسه عملية التصنيع نفسها أي تجعل الشيء مختلف عن المادة الخام الأصلية (مثال: الملابس – من القطن – الصوف.. الخ).
وفي صلاة الاستعداد يقول الكاهن: اجعلنا مستوجبين بقوة روحك القدوس أن نكمل الخدمة بغير وقوع في دينونة أمام مجدك العظيم.. نقدم لكَ صعيدة البركة مجدًا وعظم بهاء في قدسك.. هذه الصلوات بالذات تربط بين الملكوت الأبدي والحالي.. يقول اجعلنا مستوجبين وتعبير مستوجبين أي غير مستحقين.. وكلمة مستوجب أي له الحق التلقائي.. اجعلنا مستوجبين بقوة روحك القدوس أي الملكوت الحالي أن نكمل الخدمة بغير وقوع في دينونة تخص الملكوت الأبدي أمام مجدك العظيم..
* ومن هذه الصلوات نخرج بثلاث نقاط هامة وهى:

1- الذبيحة تحيينا ملكوت الله: وبدون الافخارستيا لا نعيش ملكوت الله على الأرض وإحياء ملكوت الله على الأرض عن طريق سر الأفخارستيا وبما أنه هو المسيح الممجد إلى الأبد الذي سيدين الأحياء والأموات في الملكوت الأبدي يكون الملكوت الحالي ظل الملكوت الأبدي أو عربون له..ويقول القديس كيرلس: السيد المسيح ربط مكافأة الرسل وأخذهم للأبدية بالأفخارستيا في جلستهم حوله على مائدة الأفخارستيا والسيد المسيح في لوقا قال للتلاميذ أنا أجعل لكم كما جعل أبى لي ملكوتًا لتأكلوا وتشربوا على مائدتي في ملكوتي وتجلسون على عروشًا وتدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر (إنجيل لوقا 30:22) ففيما السيد المسيح جالس بين تلاميذه على مائدة الافخارستيا كلمهم عن العروش التي يجلسون عليها في الأبدية وقال لهم أنا أجعل لكم كما جعل أبى في ملكوتي.. أي الذي يحدث عن المائدة هو ظل أو مثال لما سيحدث (وكلمة مثال أقرب للمعنى) " حين تجلسون على العروش إذ تأكلون في ملكوتي وتدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر، وفي" (مت28:19) يقول لهم: لا أشرب من نتاج الكرمة حتى يأتي ملكوت الله يقول ذلك صراحة، وفي (إنجيل مرقس 25:14) يقول لهم: "لا أشرب من نتاج الكرمة.. لأعود أشرب من نتاج الكرمة إلا حين أشربه معكم جديدًا في ملكوت أبى".
ويقصد بنتاج الكرمة (دمه الذكي الكريم عصارة الحب الإلهي).. أي يريد أن يقول لهم أنا شربته معكم لم أشربه معكم مرة ثانية على الأرض إلا أن أشربه معكم جديدًا في ملكوت أبى.. وهنا ربط واضح بين الذبيحة وملكوت الله لذلك حديث السيد المسيح عن العروس والأكل في الأبدية كان قبل سر الأفخارستيا مباشرة.. وبعد الأكل قال لهم: لا أشرب من نتاج الكرمة إلى أن أشربه معكم جديدًا في ملكوت أبى.
* لذلك هدف أساسي في عمل الأفخارستيا هو أن تكون ضمن ملكوت الله وأن يكون لنا نصيب في ملكوت الله.. لذلك يقول: اجعلنا مستحقين يا سيدنا أن نتناول من قدساتك.. لكي نكون جسد جسدًا واحدًا وروحًا واحدًا ونجد نصيبًا وميراثًا مع كافة قديسيك الذين أرضوك منذ البدء.. هنا نرى في الأفخارستيا صورة حقيقية لملكوت الله ولذلك الذي يثبت خطأه يُحرم من التناول لأنه لا يدخل ملكوت الله إنسان خاطئ متمسك بخطأه لذلك بدون التوبة والاعتراف لا نناول أحد وأذكر عبارة جميلة قالها ذهبي الفم: "أن دينونة الخطاة في يوم الدينونة العامة، أما الدينونة للقديسين فهنا أمام المذبح" بمعنى أن القديسين الذين يعيشون حياة التوبة والاعتراف يدينوا أنفسهم ويقروا بخطئهم أمام الأب الكاهن فيستحقوا التناول من المذبح.. لذلك الإنسان لا يمكن أن يُحاكم مرتين على شيء واحد (خطأ واحد) فإذا حُوكم وحاسب نفسه على خطأه يتبرأ من الحكم لذلك "ليست خطية بلا مغفرة إلا التي بلا توبة".. و ذهبي الفم يعتبر أن "التوبة والإقرار بالخطأ هو دينونة القديسين، يدانوا هنا حتى يتبرأوا في الأبدية السعيدة وينالوا الملكوت الدائم..
من كل ذلك نجد أن الذبيحة هي التي تحيينا ملكوت الله وخارج الذبيحة لا نعيش ملكوت الله.. أخوتنا البروتستانت يقولوا حين نجلس إلى المائدة المقدسة يرسم في أذهاننا صورة المسيح وهو مع الاثني عشر يعطيهم جسده ودمه مجرد يرسم في الأذهان وليس حياة حقيقية.. مجرد ذكرى تاريخية..


Mary Naeem 05 - 04 - 2014 05:21 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

مسميات التذكارات في الكنيسة

1- الذكرى التاريخية: ذكرى المنتقلين القديسين..
2- الذكرى التعبدية الخاصة بحياتنا اليومية: مثل تذكار القيامة في باكر، تذكار حلول الروح القدس في الثالثة، تذكار صلب المسيح في السادسة.
3- الذكرى السيدية: أي الأعياد السيدية وترتفع أكثر وتصل إلى أن تحيا الثلاث تذكارات في:
4- الذكرى السرائرية: (الـMestical "مستيكل") أو Skramltin "سكراملتن") تيموريكل أي تذكار تاريخي.. و Historical أو Timorical "تيموريكل".
الذكرى السرائرية: تجمع فيها كل التذكارات.. تذكر الذكرى التاريخية للقديسين في القداس وقراءات القداس تسير مع القديس صاحب الذكرى للقديسين في القداس وقراءات القداس تسير مع القديس صاحب الذكرى وتختلف القراءات إذا كان شهيد أو راهب أو راهبة.
والتذكارات التعبدية تسبق القداس (لابد من صلوات الأجبية قبل القداس ونفس القداس يعد ذكرى تعبدية.. مثال ما صنع المسيح مع التلاميذ.. كذلك الذكرى السيدية: كل الأعياد السيدية فيها قداسات وكل هذا تجمعه الذكرى السرائرية وكلمة سرائرية معناها فوق الزمن.
v الذكرى السرائرية أو القداس الإلهي فوق الزمن:

فالقداس الإلهي هو عمل لا يحده زمن ولا يقاس بالزمن.. ويلاحظ أن معظم الحركات (انتيقلوكيت) عكس عقارب الساعة نجد دورة أبونا حول المذبح عكس عقارب الساعة و البخور أما الهيكل عكس عقارب الساعة لماذا؟؟.
لأنها لا تخضع لزمن.. لا تسير مع الزمن وكذلك أبونا يحرك إصبعه على فوهة الكأس عكس عقارب الساعة ويرشم الجسد بالدم عكس عقارب الساعة.. كل حركات القداس تقريبًا عكس عقارب الساعة لا تخضع للزمن، لذلك نقول في الصلاة قبل السجود ولكي يحل الروح القدس على الأسرار.. ففيما نحن أيضًا نصنع ذكرى آلامه المقدسة وصعوده إلى السموات وجلوسه عن يمينك أيها الآب.. هذه كلها حدثت في الماضي والآتي لم يحدث وظهوره الثاني الآتي من السموات المخوف المملوء مجدًا.. مع أن ظهوره الثاني لم يحدث بعد لم يحدث كيف نصنع ذكرى شيء لم يحدث؟؟
التعليل الوحيد والسبب الواحد.. أننا نصنع ذكرى فوق الزمن.. كل ما حدث من التجسد إلى القيامة العامة وظهوره الثاني الآتي من السموات المخوف المملوء مجدًا لذلك نقول هنا دينونة القديسين لكن دينونة الخطاة أمام كرسي الديان العادل فوق..
يُلاحظ باستمرار أن الأمور التعبدية كلها تشير إلى استمرار البركة المأخوذة من المناسبة الأصلية بنفس القوة.. نقول في الساعة السادسة وبالمسامير التي سمرت بها أنقذ عقولنا من طياشة الأعمال الهيولية والشهوات العالمية إلى تذكارات أحكامك السمائية كرأفتك.. صليب المسيح أو المسامير التي تعمل في الإنسان تجعله يطرد الأفكار الشريرة وينقى الفكر من عمل الطياشة، كذلك حينما نذكر حلول الروح القدس في الساعة الثالثة أو موت المسيح في الساعة التاسعة نذكر كل البركات والعطايا الممنوحة لنا لأنها تدوم عبر الزمن لأنها لا تخضع لزمن تأثيرها وبركتها موجودة عبر الزمن.

+ يقول يواقيم جيرمينانوس (روم أرثوذكس) من العلماء الروحيين:
التذكار الأفخارستي هو تذوق مسبق للملكوت الآتي بصورته المكتملة بطريقة سرائرية أي أنني في التناول أذوق الملكوت الآتي بصورة كاملة بطريقة سرائرية لا يدركها إلا الإنسان العائش عمق الحياة الروحية ويستوعب العمل السرائري ليس كل إنسان هكذا..
* الفرق بين العمل العادي والسرائري:

العادي يشعر به الكل أما السرائري لا يشعر به كل إنسان لكن حسب اتساعه ليس الطول والعرض وليس الاتساع الفكري لكن الاتساع الروحي مدى قوة الإنسان الروحي الذي يعيش وبداخله قوة روحية وقوة إيمانية..
العمل السرائري فيه الإيمان فنحن نتناول الجسد والدم تحت أعراض الخبز والخمر ولكن يلزم الإيمان لأن الفرق بيننا وبين البروتستانت أن البروتستانت يؤمنوا أن الخبز والخمر يتحول في المؤمن إلى جسد ودم المسيح لكن إيماننا نحن الأرثوذكسي أن الذي على المذبح هو الجسد والدم سواء أنا أكلته أم لا؟ البروتستانت يؤمنوا إيمان ضعيف أن الخبز والخمر يكونا في المؤمن بعد تناوله جسد ودم لكن على المذبح هو خبز وخمر فقط.. لكن إيماننا نحن الأرثوذكسي أن الذي على المذبح هو الجسد والدم حتى لو أكلته أم لا؟ لذلك أبونا يمسك الجسد في يده ويقول الجسد المقدس وكل الشعب يقول: نسجد لجسدك المقدس.. ويقول الكاهن: ولدمك الكريم ويرد الشعب: ولدمك الكريم..
يقول الأخ يواقيم جيرمينانوس:
أننا نذكر الخروف القائم الذي دائمًا مذبوح وهذه هي خبرة الكنيسة فيما قاله سفر الرؤيا.. أن المسيح قائم دائمًا مذبوح ودائمًا نعيشه باستمرار فالتذكار الأفخارستي هو تذوق مسبق للملكوت الآتي بصورته المكتملة بطريقة سرائرية كل إنسان حسب اتساعه..
وفي الأبدية القديسين لا يشعرون بالأبدية نفس الشعور لكن كل واحد على قدر قامته الروحية.. لذلك واحد في القداس يشعر أنه أخذ طاقة روحية بخلاف الآخر وآخر يحضر القداس ولا كأنه حضر؟ كأنه في جلسة عادية.. تعتمد على مدى الاتساع الروحي.. وهذا ما حاوله السيد المسيح أن يعيشه مع التلاميذ فترة الأربعين يوم والذين نذكرهم فترة الخماسين المقدسة.. أنه عاش معهم على مستوى سرائري وليس مستوى عادى مادي.. عاشوا معه وكان قائم من بين الأموات وظهر لهم بجسد القيامة وهم في جسد التراب وهم في الجسد الروحانى ويلتقوا ويعيشوا في الافخارستيا بطريقة سرائرية.. ونحن نعمل مثل التلاميذ كما فعل معهم السيد المسيح فترة الأربعين يومًا قبل صعوده.. المسيح في جسد القيامة ونحن في الجسد الترابي على المستوى السرائري ونحن نشعر أن في كل مرة نخدم فيها الأفخارستيا إنما نضع أمامنا حادثة الصليب والقيامة موضع ديمومة الذبح وديمومة القيامة.. الدم يشير إلى الذبح والجسد هو جسد القيامة..
ولذلك اللحن الذي يُقال قبل آآنشف وقسم أو قسمه أو وذاقه على الكأس لها لحن يفيد ديمومة الذبح وكما قال القديس يوحنا الحبيب في الرؤيا: خروف قائم (إشارة للقيامة) كأنه دائمًا مذبوح أي عملية الذبح نفسها مستمرة جراحات الصليب تعلن استمرارية عملية الذبح وهنا نرى أن فترة وجود السيد المسيح في الأربعين يوم هي فترة تمثل تأسيس ملكوته على الأرض وهو في جسد القيامة الذي يخص الملكوت الأبدي.. وفيما هو يؤسس ملكوته على الأرض كان يعلن ملكوته الأبدي.. ففي جسد الحياة الأبدية التي كان فيها.. واضح الربط الشديد بين الملكوت (ملكوت المسيح على الأرض وملكوته الأبدي)..
والسيد المسيح بعدما سجل انتصارًا على الشيطان من خلال المسيح والقيامة لكي يعلن أن موته مؤسس على النصرة على الشيطان من خلال الصليب والقيامة ولذلك نعيشه في الأفخارستيا.. إنه اغتصاب للملكوت الذي كان الشيطان معتدى عليه.. لذلك في الافخارستيا نعيش النصرة الدائمة على الشيطان والعالم والجسد ولذلك الإنسان المهزوم للشيطان والعالم والجسد لا يقدر أن يأخذ الأفخارستيا..
وأول خطوة في النصرة هي القيامة الأولى فيها تسجيل للنصرة وفيها نتعرض لعبارة ذكرى في (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 16: 23) وهى كلمة ما رآن آسا = الرب قريب كانت تقولها الكنيسة من ألفين سنة وتظل تقولها وهى عبارة يقول الآباء عنها أنها عبارة ليتورجية أفخارستيا آخروية.. لأنها تمثل جزء من العبادة.. ولأنها تمثل ملكوت الله الدائم هنا وفوق (آتى – قريب) لاستعلان ملكوته الأبدي.. وهى أخروية لأنها تمثل الأبدية وهى تنطبق على ما بدأناه من ملكوت على الأرض من خلال سر الأفخارستيا.

Mary Naeem 05 - 04 - 2014 05:24 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

إعلان الملكوت في القداس

أن التعبير اليوناني الآبائي عن القداس كلمة سيناكزيس وكانت تطلق على اجتماع الآباء كل يوم أحد في الدير لتناول جسد الرب ودمه وكلمة سيناكزيس: اجتماع دوري دائم إلى الأبد بصورة منتظمة وكأننا حينما نجتمع من أجل سر الأفخارستيا إنما نجتمع في اجتماع دائم إلى الأبد نبدأه هنا ولا ينتهي حتى في الأبدية..
كتاب التذاكية أو التذاكي: وهو الذي يعلم عن السيد المسيح والرسل يقول فيه: "كما أن هذا الخبز المكسور كان متناثرًا فوق الجبل وقد جُمع معًا فصار واحدًا هكذا اجعل كنيستك تجتمع معًا من أقاصي الأرض كلها إلى ملكوتك".. يشير إلى المن الذي كان ينزل من السماء متناثرًا على الجبل هكذا قوة الكرازة في الافخارستيا تجمع من أطراف الأرض إلى ملكوت الله ويكمل القديس في كتاب التذاكية ويقول: إنه اجتماع المؤمنين أبناء الله المتفرقين إلى الواحد الرب المسيح وفي رسالة الرسول إلى أفسس يقول: "الذي سنجتمع معه يوم مجيئه فننتهي جميعًا إليه" (رسالة بولس الرسول إلى أفسس 4: 13).
لذلك ونحن نجتمع في الكنيسة في القداس نظهر أمام الله ونظهر أمام العالم أننا نحيا سر ملكوت الله السرائري هنا وفي الأبدية الذي أتى بقوة الله.. "لن الجيل إلى أن تروا ملكوت الله قد أتى بقوة" ويقصد حلول الروح القدس الذي أسس الملكوت الذي سيدوم إلى الأبد.. وهكذا نرى أن الافخارستيا هي دخول بالكنيسة إلى ملكوت الله تبدأ هنا وتستمر إلى الأبد لذلك ونحن أمام المائدة المقدسة نصرخ ونقول: "واهدنا يا رب إلى ملكوتك" وهذه نقولها بعد المجمع و أولئك يا رب.. الخ.
من هنا نرى أن الافخارستيا المقدسة هي حياة في ملكوت الله واستعلان مبكر للملكوت الأبدي لذلك من لا يتناول نسميه خارج الشركة – شركة الملكوت.. بل أنه لا يريد أن يشارك في ملكوت الله.
التدريب العملي هنا: أن العضوية الحقيقية للمؤمن هي عضويته في الأفخارستيا وإلا أصبح عضو خارج الشركة يبتر نفسه بنفسه من شركة الملكوت..

Mary Naeem 05 - 04 - 2014 05:24 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 

أمور عملية تحدث في القداس ترتبط بما سبق

1- القربانة المستديرة: تمثل ملكوت الله الدائم – تصنع من الدقيق الأبيض النقي وملكوت الله لا يدخل فيه إنسان نجس أو شرير لا هنا ولا في السماء.
2- الإسباديكون حوله 12 صليب: وهو رقم يشير لملكوت الله و الصليب يجمع الذبح و القيامة والسيد المسيح كان فيه قوة القيامة وهو يموت على الصليب بدليل تفتح القبور وقيام كثير من أجساد القديسين.. قوة قيامة غلبت الموت وهو يموت..
3- الخبز المختمر: يكشف عن المسيح القدوس الذي حمل خطايانا.. الخميرة هنا تشير للخطية والخاطئ نجس وحامل الخطية هو قدوس بلا شر ولولا حمل المسيح للخطية التي فينا ما كان ممكنًا أن ندخل إلى ملكوته..
4- الخبزة الواحدة: مجموعة حبات القمح التي تشير للمؤمنين الذين جمعهم المسيح في ملكوته.. والسيد المسيح اختار الخبز والخمر بالذات لأن الخبز يجمع حبات القمح والمختمر أي عصير الكرمة المخمر عبارة عن مجموعة حبات العنب كلها عصرت وصارت في كأس واحدة في ملكوت الله الواحد.. والقديس كبريانوس يقول: أن سر الأفخارستيا يمثل ملكوت الله الحي داخل الكنيسة الذي عبر عنه المسيح حينما أخذ الخبز والخمر وأعطى تلاميذه..
5- عماد القربانة: يعنى انفتاح السماء كما فتحت السماء لحظة عماد المسيح وهنا الكنيسة من أول القداس وبعد اختيار الحمل مباشرة وتعميد القربانة تحكى انفتاح السماء على الأرض وتعلن ما حدث على الأرض وفي السماء والملكوت الممتد من الأرض للسماء..
6- دوران الكاهن حول المذبح: سواء بالبخور أو البشارة والإنجيل أركان المذبح تمثل أركان المسكونة إشارة لعمل الله السري في توصيد المسكونة فيه لمن يريد.. إن الإمكانية مفتوحة للكل لمن يريد أن يلتصق به ويتحد بملكوته..
7- الكاهن يضع إصبعه ويده يكون على شكل ألفا والامجا: الأول والآخر شكل يد الكاهن وهو يرشم تعلن ملكوت الله الأبدي وكل الرشومات.. خاتم الأبدية أو الملكوت على الخبز والخمر..
8- تسبحة السيرافيم قبل أوشية الإنجيل: قدوس الله قدوس القوى قدوس الحي.. الذي ولد والذي تألم (صلب عنا) والذي قام وصعد هذه تمثل مرحلة الملكوت فعل الملكوت.. لقد ولد فشابهنا وتألم فعبر بنا وقام عبر بنا وغفر الخطية وصرنا نشابهه للأبد أخذ زمنيتنا لكي يمنحنا أبديته.
9- ما يحدث في القداس الإلهي في صلاة الصلح: الكاهن يمسك اللفافة المثلثة أمام عيناه وتتذكر الكنيسة قبل الصلح الحجاب الحاجز الذي كان يمنع ملكية الله على الإنسان والصليب أمامه في الناحية الأخرى من المذبح لأن الحجاب شق بالصليب ويشير لدخول الله في حياة الإنسان ودخول في ملكوته..
في التناول منظر الكاهن وهو يمسك الصينية ويحمل الجسد والدم والشماس يمسك اللفافة المثلثة.. الشماس يمثل الملائكة الذين لا يستطيعون النظر إلى المسيح.. لقد أعطانا الله ما تشتهى الملائكة أن تنظره والكاهن يشير لملكوت الله والبشر الذين دخلوا ملكوت الله الذي دخلوه وهم مستحقين أن يأكلوا من الجسد ويشربوا من الدم في ملكوت الله هذا هو الطقس الرائع.
إذا فهم الإنسان الطقس أصبح بسهولة يعيش الملكوت على الأرض.


Mary Naeem 05 - 04 - 2014 05:26 PM

رد: محاضرات في علم اللاهوت الطقسي - الأنبا بنيامين
 
ليتورجية القداس ووحدة المؤمنين


+ القداس الإلهي سر الاتحاد بين:

1) المؤمنين والله 2) المؤمنين وبعضهم البعض
أولًا: ليتورجية القداس سر اتحاد المؤمنين بالله:

1- ليتورجية القداس تعرف على الله (تعبد)..
2- ليتورجية القداس تقدس المؤمنين ليتحدوا بالله..
ثانيًا: ليتورجية القداس سر اتحاد المؤمنين معًا:

1- وليمة مشتركة – حياة واحدة – عائلة واحدة.
2- سر شركة الكنيسة ووحدتها (عضوية وانتماء موحد)..
3- الكنيسة تصلى عن العالم كله..
4- وحدة بين المؤمنين و القديسين المنتقلين..
ثالثًا: ملامح هذه الوحدة بين المؤمنين والله والمؤمنين وبعضهم البعض.

ملامح الوحدة هي:

1- وحدة الهدف..
2- وحدة المصالحة والسلام مع الجميع..
3- وحدة القراءات والفكر الواحد..
4- وحدة الألحان والنغمات الليتورجية..
5- ليتورجية سماوية ملائكية قوية..


الساعة الآن 05:03 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026