![]() |
كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط هل المسيحية صعبة وغير سهلة؟! إن المسيحية من الممكن أن يفهمها الأطفال الصغار، وقد قال السيد المسيح "أحمدك أيها الآب رب السماء والأرض لأنك أخفيت هذه عن الحكماء والفهماء وأعلنتها للأطفال" (مت11: 25)، وقال أيضًا "ليس أحد يعرف الابن إلا الآب ولا أحد يعرف الآب إلا الابن ومن أراد الابن أن يعلن له" (مت11: 27). وقال أيضًا "أما المعزى الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم" (يو14: 26). إن الروح القدس هو الذي يعرفنا كل شيء عن الآب.. عن الابن.. عن الخلاص.. عن الفداء.. وعن أهمية صلب السيد المسيح من أجل خلاصنا. فالروح القدس هو الذي يبكتنا على خطايانا، ويعرفنا مدى احتياجنا للخلاص. وإنه بدون يسوع المسيح لا يمكن أن نصل إلى الحياة الأبدية فالروح القدس هو الذي يكشف لنا حقيقتنا الصعبة.. حقيقتنا البشعة عندما نكون محرومين من نعمة الخلاص والتبرير والبنوة لله. عندئذ يرى الإنسان الحالة التي وصل إليها عصيانه لله ومخالفته للوصية. إن الشيطان هو الذي أغوى الإنسان وهو في الفردوس، وجعله يخالف وصية الله، وشككه في محبته!! وقال له: إن الله لا يريدك أن تكون مثله عارفًا الخير والشر. وعندما شك الإنسان في محبة الله سقط تحت سلطان إبليس، وسقط تحت سلطان الخطية عندما أكل من الشجرة التي قال الله له لا تأكل منها. |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
أجرة الخطية موت وبسبب الخطية دخل الفساد إلى طبيعة الإنسان، ودخل الموت كنتيجة للخطية. ونرى عند القبر الإنسان وهو ينتن ويأكله الدود فنعرف نتيجة الخطية وأن أجرة الخطية هي الموت. إن الدليل على حالة الفساد التي سببتها الخطية، هي حالة الفساد التي يصل إليها الإنسان في القبر. وهنا يبدأ الإنسان يفكر كيف سيخرج من حالة الفساد؟!! هو يحتاج إلى الخلاص من الموت ومن الفساد. لقد أصبح هناك عداوة بين الله وبين الإنسان. وصحيح إن أجرة الخطية هي موت، لكن الإنسان أصبح يخاف من الله، وغير قادر على اكتشاف محبته. ويحتاج إلى أن يصالحه أحد مع الله، يحتاج إلى أن ينقذه أحد من سلطان الخطية، ويعطيه قوة الانتصار عليها ويشفيه منها ويشفي طبيعته. ويعيد إليه الحياة التي فقدها بسبب الخطية. |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
الله يعلن حبه للإنسان لم يكن من الممكن أن يتخلى الله عن الإنسان، وأن لا يسعى في طلبه ويعمل شيئًا لأجله. لأن الله يحب الإنسان، ويعرف أن الشيطان هو الذي أغواه وهو الذي خدعه. ولكن ليس من الممكن أن يسامح الله الإنسان بدون أن يعلن غضبه ضد الخطية. لأنه كيف يسامحه بدون أن يدفع ثمن الخطية ويوفي الدين؟! ليس لأن الله يريد الانتقام، ولكن لأن الله لابد أن يعلن قداسته. فلابد أن يظهر الله مدى كراهيته للخطية. و في نفس الوقت هو يريد أن يُخلّص الإنسان ويعرّفه مدى محبته. إن الله يريد أن يبين للإنسان بشاعة الخطية، ويجعله يكرهها. ولكن لا يكفي أن يسامحه الله ويغفر له، ولكن لابد أن يشفيه. لأنه لو غفر له بدون أن يدفع ثمن الخطية لن تظهر قداسة الله بوضوح في نظر الإنسان. فيقول الإنسان في نفسه إن الله من الممكن أن يقبل الخطية. أي أن الخطية شيء سهل بالنسبة لله ولا تعنيه في شيء. وبالتالي من الممكن أن يستسهل الإنسان الخطية ويعتبرها شيئًا عاديًا، ولا تستحق أن يحاول أن يتحرر منها ويتركها. لذلك كان لابد أن يعمل الله شيئًا يجعل محبته وقداسته تتقابلان معًا.. فيبين للإنسان مدى كراهيته للخطية، إلى جوار محبته الجارفة للإنسان. |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
تقابل قداسة الله مع محبته لذلك كان لابد أن يكون هناك فداء وكفارة، لكي يسامح الله ويغفر، ولا يكون غفران الله بدون ثمن. لأنه لو ترك الأمر بدون حساب فهذا معناه أن الخطية عند الله شيء بسيط ولا تعنيه في شيء وهذا يكون إهانة لله لأنه كيف يكون الله قدوسًا في مثل هذه الحالة!! صحيح أن الله محب. لكنه في نفس الوقت هو قدوس. فلابد أن يعلن غضبه ضد الخطية و في نفس الوقت يعلن محبته للإنسان لأن إعلانه لغضبه فقط يجعل الإنسان يخاف من الخطية، ولكنه في نفس الوقت لا يستطيع أن يفهم محبة الله له. ومن هنا يظهر أهمية الفداء. |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
أهمية الفداء إن السيد المسيح أخذ العقوبة التي لنا التي هي الموت. وهو لا يستحق الموت لأنه بار وبلا خطية. وبذلك استطاع أن يفدينا ويدفع ثمن الخطايا التي لكل البشر. ولكن كان لابد أن يكون هذا الفادي له قيمة كبيرة جدًا بلا حدود عند الله. ولابد أن لا يكون عليه غضب الله. وهذا شيء طبيعي؛ وإلا فكيف يفدى غيره إن كان هو نفسه يستحق الموت؟!! لم يكن عند الله بحسب التدبير أغلى من ابنه الوحيد المتجسد لكي يقدمه فداءً عن الإنسان، لذلك يقول الكتاب "لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" (يو3: 16). |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
الرحمة والحق تلاقيا |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
فيه كانت الحياة يُحكَى عن إنسان كان بحارًا وكان له أخ أكبر رجل قديس وبار. وهذا البحار كان إنسانًا شريرًا وخاطئًا. وكان الاثنان بحارة على مركب واحد. و في أحد الأيام هاج البحر وكانت المركب على وشك الغرق. وعدد الركاب كان كبيرًا جدًا في السفينة، وعدد قوارب النجاة قليل. فقال القبطان سوف نعمل قرعة ومن أتى اسمه في القرعة هو الذي سوف يركب في قوارب النجاة ومن لم يأتِ اسمه في القرعة سوف يُترك في المركب. وعندما تم عمل القرعة جاء اسم الأخ القديس في القرعة لكي يركب قارب النجاة، أما الأخ الخاطئ فاسمه لم يأتِ في القرعة. فحزن جدًا وقال سوف أموت الآن. فالأخ الكبير قال له لا تبكى ولكن اركب أنت مكاني وأنا سوف آخذ مكانك. فقال له ما ذنبك؟ فقال له الأخ الأكبر أنت الآن إذا مت وأنت غير مستعد سوف تهلك وتذهب إلى الجحيم، ولكن أنا أحب السيد المسيح وأتمنى أن أكون في أحضانه، وبنعمة الله سوف أذهب إلى الفردوس بعد موتى لأن "لي اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح ذاك أفضل جدًا" (فى1: 23). فمن الأفضل أن أموت أنا الآن لأن موتى لن يؤدى إلى هلاكي. ولكن موتك أنت سوف يؤدى إلى هلاكك. لكن لى شرطًا أنك تحيا حياتي التي كنت أحياها أنا. لأني سوف أموت لأجلك، فلابد أنك تعيش لأجلى. وقد وافقه الأخ الأصغر على هذا الشرط وعاهده عليه. وعندما نزلت قوارب النجاة إلى البحر بدأ الأخ الصغير يندم على خطيته ويتوب، وهو يرى الأخ الأكبر وهو على مسطح المركب الغارق وهو يناديه ويلوح له من بعيد قائلًا: لا تنسى العهد الذي بيننا أنك تعيش حياتي كما أنى أموت بدلًا منك. إن هذه القصة توضح لنا ما فعله السيد المسيح لأجلنا فنحن إذا حملنا خطايانا فسوف نهلك إلى الأبد، لكن إن حمل هو خطايانا لن يهلك لأنه هو الحياة "أنا هو الطريق والحق والحياة" (يو14: 6). فقد كانت قوة الحياة التي في المسيح يسوع، أقوى من قوة الموت الذي لنا. فالله يريد أن يبين لنا مدى كراهيته للخطية وأنه يغضب بسببها. وقد أعلن الله غضبه ضد الخطية عندما دفع السيد المسيح ثمن خطايانا على الصليب "البار من أجل الأثمة" (1بط3: 18). السيد المسيح لا يمكن أن يمسكه الموت، وأما نحن فالموت حينما يبتلعنا لا نستطيع أن نخرج منه مرة ثانية، إلا إذا أخرجنا السيد المسيح بنفسه من جوف الموت. |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
الله يخفي لاهوته عن الشيطان |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
بالموت داس الموت صحيح أن الموت أعلن قداسة الله على الصليب. حينما احتمل السيد المسيح الغضب الإلهي الذي نتج عن خطايا البشر، ولكنه في نفس الوقت غلب الموت وانتصر عليه. مثل شخص مصارع يسألونه هل تستطيع أن تغلب الأسد؟ فيقول نعم. بل أستطيع أكثر من ذلك. أستطيع أن أترك الأسد يبتلعني ثم بعد ذلك انتصر عليه. وبذلك يكون ذلك المصارع هو أقوى الأقوياء. فالسيد المسيح ترك الموت لكي يبتلعه ثم بالموت داس الموت وقام منتصرًا في اليوم الثالث من بين الأموات. لم يقمه أحد ولكنه بسلطانه الإلهي قد أقام نفسه. فمثلًا لعازر أخو مرثا ومريم أقامه السيد المسيح إذ قال له "لعازر هلُمَّ خارجًا" (يو11: 43). ولكن السيد المسيح من الذي أقامه؟!! وكما قال "ابن الإنسان سوف يسلم إلى أيدي الناس فيقتلونه و في اليوم الثالث يقوم" (مت17: 22، 23). وقال لليهود عن هيكل جسده "انقضوا هذا الهيكل و في ثلاثة أيام أقيمه" (يو2: 19). وقد اعتقد اليهود أنه يتحدث عن هيكل سليمان ولكنه كان يتكلم عن هيكل جسده وكما يقول الكتاب "أين شوكتك يا موت أين غلبتك يا هاوية؟!" (1كو15: 55). وقد قام السيد المسيح من بين الأموات. وإن لم يكن قد قام فسوف تكون القصة محزنة جدًا. فالسيد المسيح بموته حل مشكلة الخطية. ولكن إن كان قد مات ودفع ثمن خطايانا وحل مشكلة الخطية لكنه لم يحل مشكلة الموت. فبموته حل مشكلة الخطية وبقيامته حل مشكلة الموت الذي نتج عن الخطية. إنه بالقيامة قد فرح التلاميذ، وفرحت الكنيسة، وفرح العالم كله "أنار الحياة والخلود" (2تى1: 10). وأيضًا يقول الكتاب "فإن الحياة أُظهَرت وقد رأينا ونشهد ونخبركم بالحياة الأبدية التي كانت عند الآب وأظهرت لنا" (1يو1: 2) |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
أهمية القيامة بالنسبة للبشرية |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
المغزى وراء القيامة وهنا نستطيع أن نفهم المغزى الذي وراء القيامة. حيث إن السيد المسيح قد رجع إلى الكنيسة لكي يفهمها أنه حتى حزن الصليب لا يستطيع أن يتركها فيه. فبالرغم من أنه قد دفع ثمن خطايانا ولكننا سوف نعيش طوال العمر ونحن نشعر أن أيدينا ملوثة بدم السيد المسيح لأننا نحن السبب. لذلك قال القديس بولس عن السيد المسيح "الذي أُسلم من أجل خطايانا وأُقيم لأجل تبريرنا" (رو4: 25). لأننا لا نستطيع أن نتبرر ونستعيد سلامنا إلا إذا قام السيد المسيح من بين الأموات. فإذا كان بالصليب قد دفع ثمن خطايانا، فبقيامته محا خطايانا وسامحنا وصالحنا. وقد كان الإنسان لابد أن يطمئن على مصيره وذلك بعودة الحياة من جديد مرة أخرى. وهذه هي القيامة التي تبشر بها المسيحية في العالم كله. وعندما أراد الرسل اختيار أحد التلاميذ بدلًا من يهوذا الإسخريوطي قالوا نختار واحدًا شاهدًا معنا بقيامة السيد المسيح "يصير واحدًا منهم شاهدًا معنا بقيامته" (أع1: 22). |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
المسيح هو باكورة الراقدين إن المسيحية تبشر بالحياة وبقيامة السيد المسيح من بين الأموات "قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين" (1كو15: 20). وبذلك عرف الإنسان أنه يوجد حياة أخرى بعد الموت، وكذلك عندما شاهد التلاميذ السيد المسيح صاعدًا إلى السماوات. عرفوا أنه ليس فقط يوجد حياة بعد الموت ولكن يوجد ملكوت سماوي وحياة أفضل. لذلك فإن السيد المسيح قال "أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل" (يو10: 10). |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
الذي رآني فقد رأى الآب يُحكَى عن ملك أوحى عدو له إلى الشعب أنه ملك مستبد وقاسى لذلك شعروا أنهم لا يستطيعون أن يحبوه. فسمع الملك هذا الكلام وشعر أن الشعب متضايق منه لأنهم لا يفهموه. فلبس ثياب بسيطة فوق ثياب الملك ونزل وعاش في وسطهم، يحل لهم مشاكلهم ويترأف عليهم، ويعطيهم من حكمته، والمريض يظل بجواره ويخدمه حتى يُشفى. فأحبه جميع الشعب جدًا وقالوا لم نرَ شخصًا بهذه الروعة نحن نريد هذا الرجل أن يكون ملكًا علينا. و في أحد الأيام خطفوه وذهبوا به إلى قصر الملك واقتحموا القصر وهتفوا قائلين: يحيا الملك.. يحيا الملك.. وأجلسوه على العرش. فخلع الملك الثياب التي كان متخفيًا فيها وقال لهم أنا هو الملك أنتم لم تعرفوني، ولكنكم الآن قد عرفتم محبتي وعرفتم حقيقتي. لذلك عندما قال فيلبس أحد الاثني عشر تلميذ للسيد المسيح: "يا سيد أرنا الآب وكفانا. قال له يسوع أنا معكم زمانًا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس. الذي رآني فقد رأى الآب فكيف تقول أنت أرنا الآب؟! ألست تؤمن إني أنا في الآب والآب فيَّ" (يو14: 8-10). فالآب والابن والروح القدسإله واحد. |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
هل المسيح هو الله أم ابن الله؟ |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
مولود غير مخلوق |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
كيف تم التجسد؟ لقد حل الروح القدس على العذراء مريم بدون زواج، وطهَّرها، وقدسها، وملأها نعمة، وكوّن من جسدها ناسوتًا أو طبيعة إنسانية. وهذه الطبيعة البشرية الخاصة به اتخذها كلمة الله وتجسد بها، لكي يولد من العذراء كإنسان. وكما نقول إنه بولادته من الآب قد دعى ابن الله، هكذا نقول بولادته من العذراء يسمى ابن الإنسان. ولكن ابن الله هو هو نفسه ابن الإنسان، وليس شخصًا آخر؛ حتى بعد ولادته من العذراء هو ابن الله. لذلك قال الملاك للعذراء "القدوس المولود منك يدعى ابن الله" (لو1: 35). والسيد المسيح نفسه كان أحيانًا يسمى نفسه "ابن الإنسان"، وأحيانًا أخرى "ابن الله". فكما وُلد من الآب قبل كل الدهور ولادة روحية إلهية بدون أم، هكذا أيضًا ولد في ملء الزمان ولادة إنسانية بدون أب. فهو ولد من الآب أزليًا بدون أم، وولد من العذراء ولادة زمنية بدون أب. فلا ينبغي أن يتم خلط الولادتين معًا. ولا يسأل واعظ ساذج أو بسيط في عظة }المسيح من أبوه؟!{. فيرد الناس ليس له أب. فيرد في بساطة ويقول لأن الله أبوه. وهذا الكلام غير صحيح فالمسيح ليس له أب جسدي لأنه ولد من العذراء بدون أب، وليس له أم في اللاهوت لأنه ولد من الآب بلاهوته بدون أم. |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
كيف أن الآب والابن والروح القدس واحد؟ |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
كيف يموت السيد المسيح وهو كلمة الله المتجسد؟ |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
كيف يوضع الله في القبر؟ ومَنْ كان يدير العالم وقتئذ؟ |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
هل يمكن أن يتجسد الله؟ |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
لماذا ولد السيد المسيح في بيت لحم؟ |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
معنى الفداء أمر الله إبراهيم أن يذبح ابنه وحيده اسحق، فأخذ إبراهيم ابنه إسحق وربطه، ووضعه على الحطب حتى يذبحه، فمنعه الله وأرسل إليه خروفًا، فأخذه إبراهيم وذبحه عوضًا عن إسحق حسب أمر الرب. أي أنه قد فدى إسحق بهذا الخروف، وهذا هو معنى الفداء. إن السيد المسيح قد جاء لكي يقدم نفسه فدية أو ذبيحة من أجلنا. وكان الدافع لهذه التضحية هو محبته لنا. وذلك لكي يوفي الدين الذي علينا بسبب الخطية. فبميلاد السيد المسيح في وسط الحملان، أراد أن يوضح لنا من أول لحظة لميلاده في العالم، أنه لم يأتِ لكي يتنعم بالحياة على الأرض، بل لكي يقدم نفسه ذبيحة. ففي الميلاد نرى الصليب بطريقة رمزية واضحة في الأحداث المحيطة بالميلاد |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
الرب راعي فلا يعوزني شيء إن السيد المسيح هو الراعي، وهو الحمل أيضًا. فمن الطبيعي أن يكون الراعي في وسط الأغنام. لأنه إن لم يولد في وسط الغنم فمن الذي سوف يرعاهم؟!! إن وجوده في وسط الحملان أو الغنم؛ يعلن أنه هو الراعي الحقيقي، وكما يقول المزمور "الرب يرعاني فلا يعوزني شيء. في مراع خضر يربضني، على مياه الراحة يوردني، يرد نفسي، يهديني إلى سُبُل البر من أجل اسمه" (مز22: 1-3). فمن الذين بشرهم الملاك بميلاد السيد المسيح في ليلة ميلاده؟ إن المجوس قد أتوا بعد فترة عندما ظهر لهم النجم في المشرق، وأتوا وقدموا هداياهم. فمن الذين احتفلوا بميلاد السيد المسيح في ليلة ميلاده؟!! إلى جوار السيدة العذراء القديسة مريم والدة الإله، وخطيبها القديس يوسف النجار الذي كلفه الله برعاية السيدة العذراء والطفل المولود، وطبعًا لم يكن متزوجًا من العذراء بمعنى الزواج الجسدي؛ لكنه كان حارسًا وخادمًا للطفل المولود لكي يؤدى رسالته، وإلى أن يكبر هذا الطفل وتبدأ فيما بعد خدمته من أجل خلاص العالم. |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
بشارة الملاك للرعاة |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
أنا هو الراعي الصالح لقد ولد السيد المسيح في وسط الأغنام. لأنه هو الراعي. والذين أتوا لكي يباركوا لولادته هم زملاؤه الرعاة. فمسألة أن السيد المسيح هو الراعي مسألة خطيرة جدًا، وهامة جدًا. لأنه هو نفسه قال "أنا هو الراعي الصالح. والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف" (يو10: 11). وأيضًا قال "لهذا يحبني الآب لأني أضع نفسي لآخذها أيضًا" (يو10: 17). وقد كرر السيد المسيح أنه هو الراعي الصالح، وأكد أنه قد أتى لكي يقدم الرعاية الحقيقية باعتباره أنه هو الله الظاهر في الجسد. وهو الله الراعي الحقيقي. كما قال داود النبي "الرب يرعاني فلا يعوزني شيء" (مز22: 1). فكان لابد أن السيد المسيح يكون هو الراعي. لأن الرعاة الذين هم كهنة إسرائيل كانوا قد أهملوا الرعاية. فكان لابد أن يأتي رئيس كهنة جديد يكون هو الراعي. إن رعاة إسرائيل هم الذين صلبوا السيد المسيح. لذلك تغير الكهنوت من كهنوت العهد القديم الهاروني إلى كهنوت العهد الجديد على رتبة ملكي صادق. أي كهنوت السيد المسيح الذي يقدم فيه جسده ودمه في العهد الجديد بعد إتمام الفداء. خبز وخمر حاضر على المذبح، نتناول منه من أجل غفران خطايانا، ونيل الحياة الأبدية. فالسيد المسيح هو نفسه الذي أسس سر العشاء الرباني في ليلة صلبه، وأعطاه لتلاميذه وقال "اصنعوا هذا لذكرى" (لو22: 19) أي تذكارًا حيًا معاشًا لموته على الصليب وقيامته من بين الأموات. |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
لماذا اختار الملاك الرعاة؟ |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
الرعاة كانوا ينتظرون الخلاص إن هؤلاء الرعاة كانوا ينقادون بالروح القدس، فما الذي كان من الممكن أن يتحدثوا فيه أثناء سهرهم ليلًا؟ من المؤكد أنهم كانوا يتحدثون في النبوات و في الأسفار المقدسة. فمثلًا من الممكن أن يقولوا إنهم يرعون الأغنام التي تقدم منها ذبائح كثيرة في الهيكل، وهذه الذبائح ترمز إلى الخلاص الذي وعد به الله. لكن متى سيأتي المخلص؟! يقول الكتاب إن حنّة بنت فنوئيل تكلمت عنه مع جميع المنتظرين فداءً في أورشليم. إن الله يعلن لمن ينتظره، ولكن الذي لا يهمه لماذا يعلن له؟!! فهؤلاء الرعاة كانوا ينتظرون مجيء المخلّص لذلك يقول الكتاب "وكان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم" (لو2: 8). وبالأخص أنهم كانوا في بيت لحم اليهودية مدينة داود، ومن المعروف أن المسيح هو من نسل داود حسب الجسد، لذلك فهؤلاء الناس كانت المزامير هي تسليتهم. إن التسبحة التي نقولها في كل ليلة في الكنيسة مليئة في أجزاء كثيرة بالمزامير والتسابيح والنبوات التي تتحدث عن الخلاص، وعن عمل الله في حياة البشر. والتسبحة نفسها غير المزامير بها أجزاء من الأسفار المقدسة. فمثلًا الهوس الأول تسبحة موسى النبي وأخته مريم النبية مع شعب إسرائيل عند عبور البحر الأحمر. وقد كانت رمزًا للخلاص، ورمزًا للمعمودية. إن الرعاة بكل تأكيد كانوا يسبحون، لذلك عندما كانت هناك تسبحة على الأرض، كان هناك تسبيحًا في السماء فيقول الكتاب "وظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله وقائلين: المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة" (لو2: 13-14). إن كلمة "بالناس المسرة" معناها باللغة اليونانية "المسرة في قلوب الناس الصالحين". فالملائكة فرحوا بما حدث في قلب الرعاة عندما سمعوا بشرى الخلاص. والمسيح هو رئيس السلام، وهو صانع السلام. لأنه هو الذي سيصالح الله مع البشر، ويصالح الإنسان مع أخيه الإنسان، ويصالح الإنسان مع نفسه. وكذلك هو الذي قال "طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يدعون" (مت5: 9). إن الرعاة كانوا يسبحون ويتأملون ويصلون، لذلك ظهر لهم الملائكة. فمن يريد أن يحيا مع الملائكة حياة الصداقة والعشرة الحقيقية، يجب أن تمتلئ حياته بالصلاة، والتسبيح، والتأمل في الأسفار المقدسة. يقول سفر أشعياء "ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه كشاة تساق إلى الذبح وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه" (أش53: 7) ولذلك نقول في القداس الغريغورى }أتيت إلى الذبح مثل حمل حتى إلى الصليب{ ويقول الكتاب أيضًا "أما الرب فسُرَّ بأن يسحقه بالحزن أن جعل نفسه ذبيحة إثم يرى نسلًا تطول أيامه ومسرة الرب بيده تنجح" (أش53: 10). وأيضًا "حمل خطية كثيرين وشفع في المذنبين" (أش53: 12).. "وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا" (أش53: 5). فالرعاة كانوا قد قرأوا هذا الكلام ويرددونه. وكانوا يسألون الرب متى سيرسل الحمل الحقيقي الذي يحمل خطايا العالم كله؟ |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
أهمية السهر الروحي إن هذه القلوب الساهرة المنتظرة المترقبة عمل الله؛ هي التي سيرسل الله إليها ملائكته. فالله لم يرسل ملائكته إلى الأشخاص المترفهين أو المتنعمين. بل أرسل إلى أناس يجلسون في العراء، وهم ساهرين على رعاية أغنامهم. وهذه هي أهمية السهر في الحياة الروحية، وأهمية السهر في الصلاة، وأهمية السهر في الكنيسة والتسبيح. إن هؤلاء كانوا رعاة للأغنام. والله كان يريد أن يرى رعاة للشعب. ويرى رعاية حقيقية. فيقول بفم نبيه حزقيال: "يا ابن آدم تنبأ على رعاة إسرائيل، تنبأ وقل لهم هكذا قال السيد الرب للرعاة: ويل لرعاة إسرائيل الذين كانوا يرعون أنفسهم. ألا يرعى الرعاة الغنم؟! تأكلون الشحم وتلبسون الصوف وتذبحون السمين ولا ترعون الغنم. المريض لم تقووه والمجروح لم تعصبوه والمكسور لم تجبروه والمطرود لم تستردوه والضال لم تطلبوه بل بشدة وبعنف تسلطتم عليهم. فتشتتت بلا راعٍ وصارت مأكلًا لجميع وحوش الحقل وتشتتت ضلّت غنمي في كل الجبال وعلى كل تلٍ عالٍ وعلى كل وجه الأرض تشتتت غنمي ولم يكن من يسأل أو يفتش" (حز34: 2-6). فالله كان حزينًا أن رعاة بنى إسرائيل كانوا قد أهملوا الغنم، وأهملوا الرعاية، وبحثوا عن ملذاتهم الشخصية، وظلموا الخراف. لذلك قال بطرس الرسول للرعاة "ولا كمن يسود على الأنصبة بل صائرين أمثلة للرعية" (1بط5: 3). |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
أنا أرعى غنمي وأربضها، يقول السيد الرب |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
الأدلة أن الرعاة كانوا مرشدين من الروح القدس |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
ولي خراف أخر ليست من هذه الحظيرة |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
نورًا تجلّى للأمم إن السيد المسيح في نظر الآب هو الابن الوحيد الذي سُرّت به نفسه وكما يقول الكتاب "هوذا فتاي الذي اخترته حبيبي الذي سُرّت به نفسي. أضع روحي عليه فيخبر الأمم بالحق" (مت12: 18). وأيضًا في سفر الأعمال قال "ولتُجرَ آيات وعجائب باسم فتاك القدوس يسوع" (أع4: 30). فكلمة "نورًا للأمم" تعنى أن الخلاص ليس لشعب إسرائيل فقط، وإن كان الله قد ذكر هذا الكلام في العهد القديم. وكان اليهود يعتبرون أنفسهم أنهم شعب الله الخاص. والله نفسه كان يتحدث إليهم باعتبارهم شعبه الخاص. ويقول الكتاب "والآن هكذا يقول الرب خالقك يا يعقوب وجابلك يا إسرائيل لا تخف لأني فديتك، دعوتك باسمك، أنت لي. إذا اجتزت في المياه فأنا معك، و في الأنهار فلا تغمرك. إذا مشيت في النار فلا تلذع واللهيب لا يحرقك. لأني أنا الرب إلهك قدوس إسرائيل مخلصك" (أش43: 1-3). فكان الكلام موجهًا لإسرائيل. لكن في خلال كلامه في الإصحاح السابق بنفس السفر يقول "نورًا للأمم". وكذلك عند حمل سمعان الشيخ السيد المسيح قال "نورًا تجلى للأمم ومجدًا لشعبك إسرائيل" (لو2: 32). فمن الواضح أن الله له قصد في أن يدعو الأمم إلى ميراث الحياة الأبدية، وإلى أن يكونوا رعية مع شعب إسرائيل الذي يقبل ويؤمن بمسيحه. فتكون رعية واحدة لراعٍ واحد. |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
تعامل الله مع الأمم لقد بدأ الله يتعامل مع الأمم في وقت ميلاد السيد المسيح بطريقة لطيفة جدًا. فقد كان يوجد أشخاص حكماء في بلاد المشرق أي ناحية فارس، ويسمون المجوس. وهم حكماء المملكة. وكان عملهم رؤية الأفلاك، وحساب الأزمنة.. وكان بعضهم يعمل في التنجيم. فعندما أُخذ شعب إسرائيل إلى السبي من مملكة بابل، وأصبحوا تحت حكم مملكة فارس، كان دانيال النبي موجودًا في البلاد في ذلك الوقت. وقد اختاره الملك لأنه وجد فيه "روح الآلهة القدوسين" على حسب قوله، والمقصود روح الله. وعيَّنه كبيرًا للمجوس أي كبيرًا للحكماء. و في هذه الأيام كتب دانيال النبي السفر وبه نبوات كثيرة عن السيد المسيح. مثل النبوة التي قال فيها: "سبعون أسبوعًا قضيت على شعبك وعلى مدينتك المقدسة لتكميل المعصية وتتميم الخطايا ولكفارة الإثم وليؤتى بالبر الأبدي ولختم الرؤيا والنبوة ولمسح قدوس القدوسين" (دا9: 24). |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
المجوس يترقّبون مجيء المخلِّص
إن النبوات التي في سفر دانيال كانت تتكلم عن ميعاد ميلاد السيد المسيح. فيقول سبعون أسبوعًا أي 490 سنة ونطرح منها أسبوع فيكون 483 سنة والسيد المسيح كان يجب أن يبدأ خدمته الكهنوتية وعمره 30 سنه وذلك حسب الشريعة، وبهذه الطريقة يمكن حساب ميعاد ميلاد السيد المسيح. والمجوس حسب النبوات كانوا يترقبون ظهور علامة لهم. لذلك ظهر لهم ملاك في صورة نجم. أي كائن سماوي كان يتحرك وغير ثابت. فإن كان هذا نجمًا عاديًا في السماء، سيكون بعيدًا جدًا وكان غير ممكن أن يحدد المكان بالتحديد. ولكن هذا النجم جاء ونزل فوق حيث كان الصبي. لقد كان هذا ملاكًا وليس نجمًا عاديًا. ولكن لأنهم يرصدون حركة النجوم، فقد رأوا هذا النجم أنه نجم غريب. ورأوا علامات مميزة ففهموا أنه نجم لملك عظيم، أو أنه ملك كبير في الأرض. وبالنسبة للنبوة التي كانت عندهم في سفر دانيال. فإن دانيال النبي كان كبيرًا للمجوس. أي أن المجوس كانوا تلاميذًا له ومع تسلسل الأجيال. وعندما رأوا المنظر بدأوا يفهمون. إن الروح القدس كان لا يعمل في المجوس بنفس الصورة التي كان يعمل بها مع الرعاة ولكن ليس معنى هذا أنه لا يعمل نهائيًا. ولكنه كان يتدرج معهم وذلك من خلال الأمور التي كانوا يستطيعون فهمها. فبالنسبة لهم كان سفر دانيال مثل أسفار الحكمة، أي أحكم الحكماء. فعندما نتذكر قصة نبوخذ نصر الملك عندما أخبره دانيال النبي بالحلم، وفسّر له الحلم وعيّنه كبيرًا للمجوس فكل هذه الأمور تجعلهم يثقون في نبوات دانيال النبي. إن الله كان يتعامل مع المجوس على حسب تفكيرهم. لذلك ظهر لهم الملاك على هيئة نجم وعندما قادهم إلى بلاد اليهودية، ذهبوا إلى العاصمة أورشليم وإذا النجم قد اختفى وهنا بدأوا يسألون الناس، وذهبوا إلى هيرودس الملك يسألون أين هو المولود ملك اليهود فإننا رأينا نجمه في المشرق وأتينا لنسجد له. وبدأ هيرودس الملك يضطرب وأرسل لإحضار رؤساء الكهنة ليسألهم أين يولد المسيح "فقالوا له في بيت لحم اليهودية لأنه هكذا مكتوب بالنبي وأنت يا بيت لحم أرض يهوذا لست الصغرى بين رؤساء يهوذا لأن منك يخرج مدبر يرعى شعبي إسرائيل" (مت2: 5-6). واضطرب هيرودس وقرر أن يقتل هذا الطفل المولود الذي سوف يأخذ الملك منه وذلك حسب نظرته للعالم. ولكن السيد المسيح قال "مملكتي ليست من هذا العالم" (يو18: 36). فعندما خرج المجوس من عند الملك ظهر لهم النجم مرة أخرى. وهنا بدأ الإعلان السماوي يرجع إلى قيادتهم مرة أخرى. وعندما وصلوا إلى البيت نزل النجم الذي كان يقودهم ثم اقترب من البيت. فعرفوا أن المولود هو ملك اليهود أو ملك ملوك الأرض أو ملك الملوك ورب الأرباب في السموات وما على الأرض حسب تفسير حلم الملك نبوخذ نصر الذي فسّره له دانيال النبي وكتبه في السفر المعروف باسمه. |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
الروح القدس يرشد المجوس إلى أنواع الهدايا |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
لماذا ثلاث هدايا من المجوس؟ https://st-takla.org/Pix/Saints/Copti...-4-Magi-24.jpg إن اختيار عدد الهدايا ثلاثة هي إشارة إلى أن هذا المولود واحد من الأقانيم الثلاثة التي لإله واحد في الجوهر مثلث الأقانيم. فعدد الهدايا رمز وإشارة إلى السيد المسيح، ونوع الهدايا ذهب يرمز إلى أن السيد المسيح هو ملك، واللبان يرمز إلى إن السيد المسيح هو كاهن، والمر يرمز إلى أن السيد المسيح سوف يتألم من أجل خلاص العالم. فهو ملك وكاهن ونبي ولكن ليس نبي مثل باقي الأنبياء الذين سبقوه. ولكن هو رب الأنبياء. فهو ظهر في الهيئة كإنسان، ولكن في نفس الوقت هو ملك الملوك ورب الأرباب فإذا تكلمنا عنه كملك فهو ليس ملكًا عاديًا. ولكنه ملك الملوك ورب الأرباب. وإذا قيل عنه نشيد فلا يقال نشيد عادى، بل يقال نشيد الأناشيد. وإذا كان هو كاهن فهو رئيس الكهنة الأعظم. الذي كهنوته كهنوت أبدى لا يزول. وإذا كنا نتكلم عنه كنبي فهو ليس مجرد نبى عادى. فمثلًا تنبأ عن موته, وعن خراب أورشليم، وعن قيامته في اليوم الثالث. وقد تحققت كل هذه النبوات في حينها. وتنبأ أيضًا عن نهاية العالم. وسيتم ذلك لأن السيد المسيح هو الذي تنبأ بها. وأهم نبوة قيلت "ها نحن صاعدون إلى أورشليم وابن الإنسان يسلم إلى رؤساء الكهنة والكتبة فيحكمون عليه بالموت ويسلمونه إلى الأمم. فيهزأون به ويجلدونه ويتلفون عليه ويقتلونه و في اليوم الثالث يقوم" (مر10: 33-34). وكانت هذه هي أهم نبوة قالها السيد المسيح. وهذه النبوة كانت عن آلامه لذلك ارتبط المر بمعنى النبوة عند السيد المسيح أي أن المر إشارة إلى أنه نبي. أو أنه قد تنبأ عن موته وعن آلامه الخلاصية. فاللبان يرمز إلى الكهنوت لأن الكاهن يقدم ذبيحة البخور. وحتى عند الوثنيين فهم يبخرون للأوثان. لذلك فإن مسألة التبخير وارتباطها بالكهنوت، مسألة معروفة من العهد القديم عند شعوب كثيرة. ولكن عندنا نحن لها مدلول روحي خاص. بل إن السيد المسيح نفسه كان رائحة بخور عطرة ونقول عنه أيضًا }هذا الذي أصعد ذاته ذبيحة مقبولة عن خلاص جنسنا فاشتمه أبوه الصالح وقت المساء على الجلجثة{ (لحن "في إيتاف إنف vaietafenf" الذي يقال يوم الجمعة العظيمة ويقال بلحن آخر في تسبحة يوم الأحد). فالسيد المسيح أصعد ذاته رائحة رضا وسرور لله الآب في طاعة كاملة و في سيرته العطرة كرئيس كهنة قدم الذبيحة المقبولة التي قبلها الآب السماوي، وبها كفَّر عن كل خطايا البشرية لكل الذين يؤمنون باسمه ويؤمنون بخلاصه ويقبلون أن يتشبهوا بموته وقيامته عندما يدفنون في المعمودية مع المسيح ويقومون فيها أيضًا معه. إن السيد المسيح عندما يتكلم من حيث إنه قد تنبأ فلابد أن نتذكر أنه ليس مجرد نبي، ولكنه الله الكلمة المتجسد، وهو ابن الله الوحيد. لكن من الطبيعي إذ ظهر في الهيئة كإنسان أن يقول بعض الأمور التي تنبأ بها. وحينما تحدث نتأكد أنه كان يتكلم كلام الله. وليس مجرد كلامًا عاديًا مثل أي إنسان عادى. فقد كانت نبوته عن موته على الصليب وقيامته من بين الأموات شيئًا هامًا جدًا بالنسبة للكنيسة لهذا فحينما ظهر السيد المسيح بعد القيامة قال لتلاميذه "أما كان ينبغي أن المسيح يتألم بهذا ويدخل إلى مجده" (لو24: 26). |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
كيف تعامل الروح القدس مع المجوس؟ |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
الكتاب المقدس كتاب واحد |
رد: كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط
الكتاب المقدس هو سر قوة المسيحية |
| الساعة الآن 12:08 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026