منتدى الفرح المسيحى

منتدى الفرح المسيحى (https://www.chjoy.com/vb/index.php)
-   قسم الكتب الدينية (https://www.chjoy.com/vb/forumdisplay.php?f=56)
-   -   كتاب طيف ملاك (https://www.chjoy.com/vb/showthread.php?t=158621)

بنتك انا 15 - 05 - 2013 10:58 AM

كتاب طيف ملاك
 
حديث مع ابونا سمعان الانبا بولا ج1

أجرى هذا الحديث فى الدير الراهب نحميا الأنبا بولا ، وذلك فى عام 2002 بعد سيامة أبونا سمعان كاهناً ، ومن كلمات هذا الحديث يمكن التعرف على بعض ملامح شخصية أبونا سمعان وأسلوب تفكيره , ونص الحديث المسجل كما يلى:

س ممكن تكلمنا عن نشأتك وحياتك ومجيئك للدير؟
أنا ولدت فى عام 1970 وبعد ميلادى بحوالى سبعة أشهر توفى والدى وكانت والدتى حامل فى أخى الأصغر. وتعبت والدتى فى تربيتنا حيث أنها كانت تعمل رئيسة قسم الاطفال بمستشفى الخازندارة بشبرا. ولم تريد أن تعمل مساءاً فى عيادة لكى تكون معنا وترعانا ولم يكن احد يجلس معنا فى المنزل وبعد نهاية المدرسة دخلت كلية الهندسة- عين شمس وبعد سنة دخل أخى وحصلت على تقدير ممتاز وأنهيت دراستى سنة 1993 ثم دخلت الجيش أول سنة 1994 وأنهيته أول سنة ,1995 فى خلال فترة الجيش كنت أتكلم مع مثلث الرحمات الأنبا أغاثون وكنت أشعر بإشتياق شديد للدير من كثرة ترددى عليه وكنت شاعر بإنجذاب شديد لدير الأنبا بولا عن أديرة أخرى كثيرة لطبيعته وبساطته فبدأت أتحدث مع الأنبا أغاثون عن هذه الرغبة ومكثت حوالى سنة أتردد عليه وأتصل به بالتليفون وكان ذلك من أواخر سنة 1994 حتى أواخر سنة 1995 .
بعد ذلك أخذنى إلى الاسماعيلية ومكثت معه هناك حوالى عشرة أشهر كطالب رهبنة لكن فى زى علمانى ولكنى كنت قد قدمت استقالتى وتركت الخدمة فى كنيسة السيدة العذراء بعياد بك وسلمت كل شىء كأنى موجود فى الدير. ثم ذهبت إلى الدير يوم 13/9/1996 وكان ذلك اليوم جمعة وفى يوم السبت 14/9/1996 ألبسنى الثياب البيضاء كطالب رهبنة. وبعد سنة فى الدير أى فى يوم 19/9/1997 تمت سيامتى راهباً.

س لماذا اخترت سلك الرهبنة ومتى بدأت تتبلور هذه الفكرة داخلك؟
هناك عوامل كثيرة دفعتنى لهذه الحياة :
• العامل الأول : كانت والدتى منذ صغرى تدفعنى للذهاب إلى الكنيسة لذلك تأثرت جداً بجو الكنيسة وروحانية القداس و طقسه وبدأ ذلك يشعرنى بالارتياح .
• العامل الثانى : عندما بدأت فى حضور مدارس الأحد وسمعت عن سير الشهداء والمعترفين والرهبان بدأت أعجب بهم وبطريقة تفكيرهم وكيف أحبوا الله أكثر من أى شىء فى العالم وضحوا بأشياء كثيرة من أجل محبتهم لله واحتملوا الحياة الأكثر صعوبة فى سبيل تنفيذ الوصية وحفظ نقاوة قلوبهم.
• العامل الثالث : هو الكتاب المقدس، فهناك آيات تشعر الانسان بأنه لا يوجد شىء أفضل من الحياة مع الله وهناك آيات كثيرة كانت تلمس قلبى الداخلى بعمق فإشتقت إلى أن أقدم لله حياة مثل التى قدمها هؤلاء القديسون
وعندما كنت أذهب لرحلات إلى الاديرة كنت أشعر بنوع من الإرتياح لشكل الرهبان وهدوئهم وبساطتهم وكنت أشعر أن هذا الأسلوب هو الذى يحقق الآمال والأحلام التى تدور فى فكرى وكنت أشعر أن هذه هى الطريقة التى يجب أن أحيا بها وأبلور بها الحب الذى فى داخلى والذى كان يتغذى على طقس الكنيسة والكتاب المقدس وسير الآباء القديسين.

س هل هناك قديس معين سيرته أثرت فيك فى حياة الرهبنة ؟
هناك كثير من القديسين الذين كنت أعجب بهم مثل : الانبا أنطونيوس – الانبا بولا - القديسين مكسيموس ودوماديوس – الانبا موسى الأسود – القديسة مارينا الراهبة – القديسة مارينا الشهيدة- القديسة ايلارية – القديس أوغسطينوس – القديس أنبا مقار...

س هل أتت فكرة الرهبنة فى فترة الكلية ، ومتى اتضحت هذه الفكرة وهل استمر الفكر فى تصاعد دائم أم أثرت عليك عوامل أخرى مثل الطموح العلمى أن تصبح معيداً أو دكتور فهل أثر ذلك عليك ودفعك إلى مراجعة التفكير؟
أول ما بدأ تفكيرى فى هذا الموضوع كان عمرى 12 سنة وكان بمرور الوقت يزداد وكانت تحدث مواقف معى فى حياتى كنت أحفظها وأرتبها وأتذكرها وكنت أشعر أنه لايوجد شىء يعطى ارتياح وشبع كامل غير الوجود مع ربنا وقد كانت الفكرة ثابتة باستمرار لا تتغير.
أما من جهة الطموح العلمى فإنى قد وضعت فى ذهنى منذ دخولى الجامعة أن هذه الفترة هى عامل مساعد يثبت نجاحى العام والدراسى لئلا يقال بعد ذلك عن الرهبنة انها نوع من الهروب أو الفشل. وبعد ظهور نتيجة البكالوريوس كان اسمى من المرشحين فى كشف المعيدين ولكنى وضعت فى نفسى أنه حتى إذا تم تعيينى فى وظيفة معيد، فإنى
سوف أتركها وطلبت من الله أنه اذا كان موضـوع تعييـنى معـيد سوف يعطلنـى فانـت يارب توقفه ولتكن مشيئتك وفعلاً كان مطلوب عدد عشرة معيدين وكان ترتيبى الثامن ولكن تم تعيين خمسة فقط فكان ذلك من عند الله لأنى كنت سأترك الوظيفة إذا تم تعيينى

بنتك انا 15 - 05 - 2013 11:00 AM

رد: كتاب طيف ملاك
 
ملخص السيرة
إيبارشية أيرلندا وأسكتلندا
وشمال شرق إنجلترا وتوابعها
و
دير القديس العظيم الأنبا بولا أول السواح
بالبرية الشرقية بالبحر الأحمر
و
كنيسة السيدة العذراء مريم بعياد بك بشبرا

يقدمون
طيف ملاك

موجز سيرة الراهب الفاضل

القس سمعان الأنبا بولا

ومقتطفات من تأملاته


السيرة الذاتية للراهب القس سمعان الانبا بولا


الاسم بالميلاد : جوزيف موريس اسكندر

الميلاد : 3 أكتوبر 1970 – شبرا القاهرة

الشموسية : 20/8/1980 ابصلتس بيد نيافة الانبا ميصائيل أسقف برمنجهام
29/12/1989 أغنسطس بيد نيافة الانبا بيسنتى اسقف حلوان
والمعصرة
بكنيسة السيدة العذراء مريم بعياد بك بشبرا

التخرج : حصل على بكالوريوس الهندسة المدنية فى يوليو 1993

الرهبنة : 19 سبتمبر 1997بيد مثلث الرحمات نيافة الانبا أغاثون

الكهنوت : 13 أغسطس 2002 بيد صاحب القداسة البابا شنودة الثالث

الخدمة بالخارج : 17 سبتمبر 2002 سافر مع نيافة الانبا أنطونى أسقف ايرلندا
واسكتلندا وشمال شرق انجلترا وتوابعها للخدمة معه بنيوكاسل

رقد فى الرب : 22 أغسطس 2005 فى عيد السيدة العذراء مريم

بنتك انا 15 - 05 - 2013 11:06 AM

رد: كتاب طيف ملاك
 
كلمة الانبا انطونى

" سمعت صوتاً من السماء قائلاً لى
أكتب طوبى للأموات الذين يموتون فى الرب منذ الآن.
نعم يقول الروح لكى يستريحوا من أتعابهم وأعمالهم تتبعهم " ( رؤ 14 )

كثيرون يدخلون إلى الأرض ، وهم من الأرض ثم يعودون إلى الأرض مرة أخرى لأنهم تراب وإلى التراب عودتهم. وقليلون هم الذين يرحلون من الأرض إلى السماء فكانوا بيننا ملائكة أرضيون أو بشر سمائيون . و أبونا الراهب القس سمعان الأنبا بولا أحد هؤلاء الملائكة الأرضيون ...

عاش أبونا سمعان الأنبا بولا حياة أمانة كل أيام حياته على الأرض . فقد كان أميناً فى كل شئ وفى جميع مراحل حياته منذ أن كان شماساً صغيرا فى كنيسة العذراء مريم بعياد بك بشبرا حيث كان مواظباً على حضور القداسات وإ ستلم بتدقيق كثيراً من الألحان الكنسية فى مناساباتها المختلفة .

كان أمينا فى خدمته كخادم فى مدارس التربية المسيحية وخدمة أ سرة الشمامسة إذ احبه الكل ..الكبير والصغير ... كان الجميع يلتفون حوله بكل الحب ، زملائه الخدام قبل أبنائه المخدومين ..كان من الطبيعى أن يكون أميناً فى دراسته وكان من المتفوقين فإستحق أن يدخل كلية الهندسة ويتخرج منها بتفوق ...

كان أميناً فى وزناته فأقامه الرب على الكثير . وكان أمينا فى رهبانيته وفى كهنوته و كل أعماله كان يؤديها بأمانة كاملة وقلب كامل محب للإخوة فالأعمال التى أوكلت اليه فى الخدمة والرعاية كان أمينا فيها تماماً وعكس أمانة الله للآخرين لأنه لا يرغب فى أن يدخل السماء بمفرده وإنما يدخل معه الآخرين . فأحبه قداسة البابا الأنبا شنوده الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وكافة بلاد المهجر .كان قداسته دائم الاتصال به تليفونياً سائلاً باستمرار عن صحته مواصلاً الصلوات من أجله طالباً مراحم الرب القدوس .. أحبه أخوته الآباء الكهنة ، وأحبه شعب الكنيسة وجميع شعب الإيبارشية وكل من تعامل معه وذلك لمحبته ووداعته ولكلمات الروح القدس التى كان ينطق بها ويعزى من خلالها كل من هو فى إحتياج. كان بالحق أيقونة جميلة للوكيل الامين الحكيم ...

كانت الرهبنة داخله وهو فى الخدمة حيث قام بالإجراءات العملية فى شراء دير البابا أثناسيوس الرسولى Scarborough بالإيبارشية فى أغسطس سنة 2004 م .

نظراً لمحبة الكل من شعب وكهنة الإيبارشية أختير فى عيد الأنبا انطونيوس 30 يناير 2004 الكاهن المثالى للإيبارشية .
فى الحياة كثيرون يتذمرون ... وقليلون يشكرون ... وقد عاش أبونا سمعان حياة الشكر . كان من بين الشاكرين الذين يقولون بصدق " إذن فليكن عندنا شكر به نخدم الله خدمة مرضية بخشوع وتقوى " ( عب 12: 18) فى كل آلامه كان شاكراً لربه ... كانت كلمات الشكر هى آخر كلمات فيه .. وفى الأيام الاخيرة ضعف صوته وكان الشكر هو نبرات الكلام الهادىء الصامت . فكان أميناً فى محبته شاكراً كل حين على كل شئ فى اسم ربنا يسوع المسيح .

كان أميناً لحساب المسيح والملكوت وأميناً فيما للغير ، ليعطينا المثل الحى لخادم الله الذى هو شبهه برجل عاقل إذا جاء سيده يجده يفعل هكذا . لذلك كانت عينى الله عليه مثلما هى لكل أمناء الأرض فإستحق إكليل الوكيل الامين .. كان أميناً إلى الموت ولم يهرب من الضيقة ومن الألم وأغمض عينيه عن كل شئ حتى يستعد للحياة الدائمة وينال من الله العطية الصالحة المستحقة للأمناء .

...كان أميناً فى حياته الروحية فكان لايستهين بوصايا الانجيل ولا يتهاون مع نفسه فكان أميناً و مدققاً فى جلسات الإعتراف لم يتهاون حتى فى أوقات مرضه بل ظل أميناً فى كل شئ ... فى قانونه الرهبانى.. وفى خدمته لكل كنائس الإيبارشية وخاصة كنيسة القديس مارجرجس والأنبا أثناسيوس بنيوكاسل التى خدم فيها بأمانة حيث ما كان يعزله عن شعبه إلا إعتزاله بالله كان مثالاً للخادم الأمين يبحث دوماً عن الخراف فخدم بأمانة الإخوة الأحباش منفذاً قول الرب "لى خراف أخرى ينبغى أن آتى بها ..لتكون رعية واحدة لراعى واحد "... لم يمنعه المرض ولم تقعده قلة الحركة بل ظل نشطاً... فعالاً... غيوراً يحمل رسالة الرب يسوع بكل أمانة ويقدمها بحب للجميع ... ظل هكذا إلى اليوم الأخير من حياته .. يوم الإثنين 22 أغسطس 2005 حيث صعدت روحه الطاهرة إلى السماء فى نفس يوم تذكار إصعاد جسد القديسة مريم العذراء إلى السماء .وهو الآن يحيا روحاً طاهراً ويرقد على رجاء المجد وتودعه كنيسته بالحب وبالأمل وبالعرفان ولا شك أن السماء التى عاش لأجلها سوف تمطر تعزيات روحية على كل محبيه وعارفيه...واله كل تعزية هو الذى يعزينا ويمسح كل دمعة من عيوننا

نطلب لنفسه نياحا وراحة والله يعيننا كما اعانه

الأنبا أنطونى
أسقف إيبارشية أيرلندا وأسكتلندا وشمال شرق إنجلترا وتوابعها

بنتك انا 15 - 05 - 2013 11:06 AM

رد: كتاب طيف ملاك
 
كلمة الانبا انطونى

" سمعت صوتاً من السماء قائلاً لى
أكتب طوبى للأموات الذين يموتون فى الرب منذ الآن.
نعم يقول الروح لكى يستريحوا من أتعابهم وأعمالهم تتبعهم " ( رؤ 14 )

كثيرون يدخلون إلى الأرض ، وهم من الأرض ثم يعودون إلى الأرض مرة أخرى لأنهم تراب وإلى التراب عودتهم. وقليلون هم الذين يرحلون من الأرض إلى السماء فكانوا بيننا ملائكة أرضيون أو بشر سمائيون . و أبونا الراهب القس سمعان الأنبا بولا أحد هؤلاء الملائكة الأرضيون ...

عاش أبونا سمعان الأنبا بولا حياة أمانة كل أيام حياته على الأرض . فقد كان أميناً فى كل شئ وفى جميع مراحل حياته منذ أن كان شماساً صغيرا فى كنيسة العذراء مريم بعياد بك بشبرا حيث كان مواظباً على حضور القداسات وإ ستلم بتدقيق كثيراً من الألحان الكنسية فى مناساباتها المختلفة .

كان أمينا فى خدمته كخادم فى مدارس التربية المسيحية وخدمة أ سرة الشمامسة إذ احبه الكل ..الكبير والصغير ... كان الجميع يلتفون حوله بكل الحب ، زملائه الخدام قبل أبنائه المخدومين ..كان من الطبيعى أن يكون أميناً فى دراسته وكان من المتفوقين فإستحق أن يدخل كلية الهندسة ويتخرج منها بتفوق ...

كان أميناً فى وزناته فأقامه الرب على الكثير . وكان أمينا فى رهبانيته وفى كهنوته و كل أعماله كان يؤديها بأمانة كاملة وقلب كامل محب للإخوة فالأعمال التى أوكلت اليه فى الخدمة والرعاية كان أمينا فيها تماماً وعكس أمانة الله للآخرين لأنه لا يرغب فى أن يدخل السماء بمفرده وإنما يدخل معه الآخرين . فأحبه قداسة البابا الأنبا شنوده الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وكافة بلاد المهجر .كان قداسته دائم الاتصال به تليفونياً سائلاً باستمرار عن صحته مواصلاً الصلوات من أجله طالباً مراحم الرب القدوس .. أحبه أخوته الآباء الكهنة ، وأحبه شعب الكنيسة وجميع شعب الإيبارشية وكل من تعامل معه وذلك لمحبته ووداعته ولكلمات الروح القدس التى كان ينطق بها ويعزى من خلالها كل من هو فى إحتياج. كان بالحق أيقونة جميلة للوكيل الامين الحكيم ...

كانت الرهبنة داخله وهو فى الخدمة حيث قام بالإجراءات العملية فى شراء دير البابا أثناسيوس الرسولى Scarborough بالإيبارشية فى أغسطس سنة 2004 م .

نظراً لمحبة الكل من شعب وكهنة الإيبارشية أختير فى عيد الأنبا انطونيوس 30 يناير 2004 الكاهن المثالى للإيبارشية .
فى الحياة كثيرون يتذمرون ... وقليلون يشكرون ... وقد عاش أبونا سمعان حياة الشكر . كان من بين الشاكرين الذين يقولون بصدق " إذن فليكن عندنا شكر به نخدم الله خدمة مرضية بخشوع وتقوى " ( عب 12: 18) فى كل آلامه كان شاكراً لربه ... كانت كلمات الشكر هى آخر كلمات فيه .. وفى الأيام الاخيرة ضعف صوته وكان الشكر هو نبرات الكلام الهادىء الصامت . فكان أميناً فى محبته شاكراً كل حين على كل شئ فى اسم ربنا يسوع المسيح .

كان أميناً لحساب المسيح والملكوت وأميناً فيما للغير ، ليعطينا المثل الحى لخادم الله الذى هو شبهه برجل عاقل إذا جاء سيده يجده يفعل هكذا . لذلك كانت عينى الله عليه مثلما هى لكل أمناء الأرض فإستحق إكليل الوكيل الامين .. كان أميناً إلى الموت ولم يهرب من الضيقة ومن الألم وأغمض عينيه عن كل شئ حتى يستعد للحياة الدائمة وينال من الله العطية الصالحة المستحقة للأمناء .

...كان أميناً فى حياته الروحية فكان لايستهين بوصايا الانجيل ولا يتهاون مع نفسه فكان أميناً و مدققاً فى جلسات الإعتراف لم يتهاون حتى فى أوقات مرضه بل ظل أميناً فى كل شئ ... فى قانونه الرهبانى.. وفى خدمته لكل كنائس الإيبارشية وخاصة كنيسة القديس مارجرجس والأنبا أثناسيوس بنيوكاسل التى خدم فيها بأمانة حيث ما كان يعزله عن شعبه إلا إعتزاله بالله كان مثالاً للخادم الأمين يبحث دوماً عن الخراف فخدم بأمانة الإخوة الأحباش منفذاً قول الرب "لى خراف أخرى ينبغى أن آتى بها ..لتكون رعية واحدة لراعى واحد "... لم يمنعه المرض ولم تقعده قلة الحركة بل ظل نشطاً... فعالاً... غيوراً يحمل رسالة الرب يسوع بكل أمانة ويقدمها بحب للجميع ... ظل هكذا إلى اليوم الأخير من حياته .. يوم الإثنين 22 أغسطس 2005 حيث صعدت روحه الطاهرة إلى السماء فى نفس يوم تذكار إصعاد جسد القديسة مريم العذراء إلى السماء .وهو الآن يحيا روحاً طاهراً ويرقد على رجاء المجد وتودعه كنيسته بالحب وبالأمل وبالعرفان ولا شك أن السماء التى عاش لأجلها سوف تمطر تعزيات روحية على كل محبيه وعارفيه...واله كل تعزية هو الذى يعزينا ويمسح كل دمعة من عيوننا

نطلب لنفسه نياحا وراحة والله يعيننا كما اعانه

الأنبا أنطونى
أسقف إيبارشية أيرلندا وأسكتلندا وشمال شرق إنجلترا وتوابعها

بنتك انا 15 - 05 - 2013 11:13 AM

رد: كتاب طيف ملاك
 
النشاة
النشأة والطفولة :

ولد الإبن المبارك جوزيف من أبوين طبيبين خادمين فى كرم الرب وله أخ أصغر. وقت ميلاده كان والده مسافر فأرسل خطاب تهنئة للأم قال فيه أن الرب سيجعله سبب بركة لجموع كثيرة ... وعندما جاء والده من السفر حمله وقال لأمه أريد شيئاً واحداً وهو أن يكون انسان يخاف الله .

وإنتقل والده للسماء وتركه وكان له سبعة أشهر فجاءت برقية بإسمه من مثلث الرحمات المتنيح الأنبا متاؤس يقول له ]إن كنت قد فقدت أباً على الأرض تذكر أن لك أب فى السماء لا يموت[ فكان فى نعى الاهرام أن قيل عن لسانهم ] رأينا دموع ماما فعرفنا أن العالم كله أحزان وأنك سافرت للأفراح, ماما ستعلمنا طريقك لأن تنتهى رحلتنا على الأرض نأتى اليك [ وفعلاً عرف طريق السماء وإنطلق إليها سريعاً. و حين حملته الأم وذهبت به للكنيسة للمرة الأولى بعد المعمودية للتقدم لسر التناول وجاء الدور وقبل أن تتقدم فتح فمه جيداً وإندفع بشدة للكاهن }أبونا مرقس بكنيسة العذراء بمسرة{ بإشتياق عجيب فتعجب أبونا وتوقف لبرهة وقال ]باسم الصليب عليك يا ابنى [ .

وفى طفولته كان هادىء وديع ، وقد تعلم بمدارس القديس يوسف المارونية بالظاهر ، حيث كان محبوباً جداً من زملائه ومدرسيه وكان متفوق دائماً ومن الاوائل ، و يحب القراءة والرسم . وكان ينشد الكمال فى كل ما يعمله، فحين جاءت والدته بنتيجة الابتدائية 98.5% متهللة قابلها بعدم رضا فسألته لماذا أنت غير مسرور فهذا أعلى مجموع ، فقال لها أنا زعلان لأنى نقصت درجة ونصف وكان يجب أن لا يضيعوا منى فتعجبت من تفكيره وهو فى هذا السن .

الكنيسة فى حياته:

فى طفولته كان يذهب لمدارس الأحد بكنيسة السيدة العذراء مريم بمسرة ثم بعد ذلك بكنيسة السيدة العذراء مريم بعياد بك حيث سيم شماساً إبصلتس بها فى 20 أغسطس 1980 ثم سيم أغنسطس فى 29 ديسمبر 1989. إرتبط بالكنيسة منذ صباه وكانت كل حياته ، أتقن اللغة القبطية من صغره , وواظب على حصص الألحان والتسبحة بها حيث تتلمذ على أيدى كهنة الكنيسة وشمامستها وخدامها وكان محبوباً من الجميع ملتزماً ومواظباً على القداسات ومدارس الأحد بها.

يقول خادمه فى التربية الكنسية الأستاذ أسامة عبد الحليم سلامة : ] كنت أعرفه منذ نعومة أظافره منذ كان فى الصف الرابع الابتدائى فى فصل القديسيــن مكسيموس ودماديوس .. كان أفضل تلميذ عندى بل كان معلمى. كنت أتعلم من هدوئه و وداعته .. من إبتدائى حتى تخرجه من الجامعة كان مثالياً فى كل شئ و لم يحدث مرة واحدة انه أحدث شغب أو إحتد على أحد. كان كالنسمة فى هدوئه و خجله و أدبه و مع ذلك لم يحدث مرة أن عجز عن الإجابة. كنت أسأل الفصل و أتركه للنهاية لأنى كنت متـأكد أنه سيجاوب الإجابة الصحيحة.. لم يتغيب عن الحضور مهما كان السبب إلا فى حالة السفر فقط [ .

وشارك فى أنشطة التربية الكنسية بكنيستى السيدة العذراء مريم بعياد بك ومارجرجس بجزيرة بدران ( دراسة كتاب مقدس – حفظ مزامير – أبحاث – أركيت – مكتبة الشرائط ......). وشارك فى تأسيس مجموعة لخدمة مسرح العرائس بالكنيسة بهدف تقديم قصص دينية للأطفال بصورة مشوقة. وكانت الخدمة تعانى من عدم وجود عرائس تباع أو تصنع فقام بصنع كمية كبيرة من العرائس بأشكال مختلفة و ألوان جميلة من الإسفنج . و مازالت الخدمة إلى الآن تستخدمها بالكنيسة رغم مضى الكثير من السنوات .

بدأ يفكر فى الرهبنة فى سن 12 سنة كما قال وحين كلم والدته برغبته فى أن يكرس حياته للرب تحيرت الأم من تفكيره وخافت أن ينشغل عن دراسته ولايحقق شىء , فقالت له : ] إن الأديرة لاتقبل غير الرجال الناجحين فى كل شىء وأنت مازلت تلميذ وأمامك مشوار دراسة طويل ، فيجب أن تكمل دراستك ثم تعمل أولاً وعندما تكون فى قمة نجاحك حينئذ تفكر فى الرهبنة وتضحى بكل شىء من أجلها... وهكذا يكون الراهب [.

المرحلة الجامعية :

إختار دراسة الرياضيات وإلتحق بكلية الهندسة جامعة عين شمس بمجموع متميز، كان متفوقاً فى دراسته وبدأ يظهر بوضوح أنه شاب له طريق وله أسلوب مميز جداً وأنه شخص مختلف عن كل معاصريه بالرغم من نجاحه فى التفاعل مع كل من حوله وأصبح قدوة عملية لكثير من الشباب فكان أميناً فى دراسته وأداء ما عليه وكان متفوقاً وكثيراً ما كان يساعد الآخرين من زملائه فى الدراسة ويقضى وقتاً طويلاً فى شرح الدروس لهم ومساعدتهم .

وكان أول من جذب الشباب والفتيان من الشمامسة لسهرات التسبحة طوال الليل فى الكنيسة فى أيام رأس السنة القبطية والميلادية و ليلة عيد السيدة العذراء وأحب الشباب ذلك وأصبحت هذه السهرات فى الكنيسة الآن ممتلئة بمختلف فئات الشعب. وكان دائماً يبحث عن الذين يتقنون بعض الألحان الخاصة لكى يتعلمها منهم وفى أحيان كثيرة كان يقتنى شرائط الكاسيت ليتعلم منها بمفرده. و كان يسعى لحضور القداسات يومياً إذا أمكن.

وإلتحق بفصل إعداد الخدام وخدم فى التربية الكنسية بكنيستى السيدة العذراء مريم بعياد بك ومارجرجس بجزيرة بدران. وأحب الألحان والطقوس من قلبه فشارك فى تأسيس الخدمة الشماسية بكنيسة السيدة العذراء مريم بعياد بك. وساهم فى تعليم الألحان والتسبحة والطقوس واللغة القبطية للشمامسة فى مختلف المراحل بالإضافة الى كبار السن والسيدات . كما إشترك فى خدمة أخوة الرب بالكنيسة .

وكان يحب أن يحضر أعياد القديسين فى كنائسهم. وقد إرتبط بمحبة خاصة بالقديس الأنبا توماس السائح , ويقول القس مينا تامر - أب اعتراف أبونا سمعان قبل الرهبنة - كاهن كنيسة السيدة العذراء مريم بمسرة ] كان يحب القديسين ويتشبه بهم ويرجع له الفضل فى إحضار رفات أبناء الأنبا توماس السائح إلى كنيسة السيدة العذراء بمسرة نظراً لحبه وعلاقته الطيبة وإرتباطه بالقمص إبرآم الصموئيلى أمين دير الأنبا توماس السائح [.

وفى منزله كان يقضى فترات طويلة جداً فى الصلاة ولاسيما فى الليل. كما كان يقرأ الكتاب المقدس بشغف شديد ولفترات طويلة أثناء اليوم بالإضافة إلى قراءة الكتب الروحية من تعاليم الآباء ( الشيخ الروحانى – القديس دوروثيئوس – القديس يوحنا كرونستادت – مارإسحق السريانى – القديس أغريغوريوس أسقف نيصص ...) كما أحب قراءة كتب الرهبنة والحياة النسكية. وكان قد إعتاد الخلوات بالأديرة ولاسيما دير الأنبا بولا.

ويقول القس مينا فرج كاهن كنيسة السيدة العذراء مريم بعياد بك :
منذ أن عرفناه فتى ثم شاباً بالمرحلة الثانوية كان يحيا حياة روحية عميقة تدل على ملىء قامة المسيح الذى ملك على قلبه وفكره ومشاعره ، قلبه كان مرتبطاً بالواحد الرب يسوع المسيح كأنشودة قداسة البابا ( قلبى الخفاق ) حيث يقول ] قد نسيت الكل كى أحيا معك [ فمحبة الرب يسوع قد ملأت كل كيانه بالحب الخالص و الحكمة الروحية العميقة ، فعاش فى بساطة قلب وروح المحبة الكاملة وإيمان بلا رياء لكل من عرفوه ، فعند لقائك معه تنجذب بسرعة إلى شخصيته المحبوبة و الودودة ،الهادئة والوديعة وكأنك تتعامل مع بشر سمائيين أو ملائكة أرضيين ، لذلك فهو كان محبوباً جداً من الآباء الكهنة الذين تتلمذ عليهم أو خدم معهم فى القداس الإلهى منذ حداثته أبائنا الأجلاء الذين هم الآن فى الأمجاد السماوية : قدس أبونا تداؤس جورجى و أبونا جرجس متى وأبونا أنطونيوس فرج وأبونا ميخائيل وهبه فهو خدم معهم فى الكنيسة المجاهدة والآن يخدم معهم فى الكنيسة المنتصرة.

وهذه بعض النقاط أو العناصر الروحية القوية والفضائل التقوية التى برزت فى مجالأت خدماته وشخصيته الروحية القوية بالرغم من صغر سنه :-

+ خدمة المذبح :
عرفته عن قرب من خلال صلوات القداس الإلهى حيث كان يخدم معى وهو ببداية المرحلة الثانوية شماساً منذ رسامتى كاهنا عام 1987 فكان يقدس المذبح جداً بكل مشاعره ومن كل قلبه وشغله الشاغل هى الصلاة ورفع القلب بإتضاع وسكون . حارس أمين للذبيحة والمذبح عيناه متطلعة للجسد والدم الأقدسين ، وفى نفس الوقت عين مفتوحة للكاهن كما تقول الدسقولية فى متابعة وتدقيق وملاحظة و بديهة حاضرة لكل حركات الطقس وكلمات القداس، كنت دائما ألقبه وهو يخدم معى بأنه أبونا شاروبيم أى ( مثل طغمات الشاروبيم ذو الستة الأعين ) لقوة ملاحظته وحرصه الشديد فى رؤية الجواهر الصغيرة بعينيه الثابتتين حيث يشير إلى أدق الجواهر من الجسد المقدس . فهو مثال حى وقدوة صالحة لشماس المذبح .

+ شماس كنسى :
يعشق التسبحة وكل الالحان وقد حفظها فى مرحلة مبكرة من عمره فكان يواظب على التسبحة فى أيامها ومناسباتها طول الأسبوع لايعتذر عن حضورها حتى فى أيام الإمتحانات سواء فى الثانوى أو بالجامعة حتى البكالوريوس فهو أول من أسس خورس للخدمة الشماسية من الأطفال والفتيان مع متابعتهم روحياً وزيارتهم وإفتقادهم بكل حب وأمانة وعند دخوله الدير سلمهم لأحد الخدام لمتابعتهم وهم الآن فى أول المرحلة الجامعية.

+ خادم محب لأخوة الرب :
"كل ما فعلتم بأحد أخوتى هؤلاء الصغار فبى قد فعلتم" فخدم معى فترة سنة أو أقل بعد تخرجه وكان يملك قلباً عطوفاً جداً وحباً عميقاً وأحشاء رأفات ورحمة نحو هذه الأسر وأبنائها الصغار وزيارتهم بإستمرار والبحث عن إحتياجاتهم وإدخال السرور على قلبهم وخاصة ًحينما كان معنا بمصيف الكنيسة ببلطيم لفوج أخوة الرب . كنت أخجل من محبته ولطفه فى تعامله معهم وطول آناته وروحه البسيطة وقيامه بأى خدمة تطلب منه بفرح و إهتمام كان يقابل الأمور والمواقف الصعبة بإبتسامته الرقيقة جداً ووجهه الملائكى . لقد تعلمت منه الكثير .


+ المشاركة القلبية :
"فرحاً مع الفرحين وبكاءاً مع الباكين" عاش هذا المبدأ الإنجيلى فكان مشاركاً ومجاملاً من كل قلبه بحب خالص وصادق لكل من هم فى ضيقة أو تجربة
لا أنسى محبته ومحبة أسرته فى تجربة مرض إبنتى إيرينى بالصلوات والسؤال والزيارة فآزرونى بكل محبتهم أثناء مرضها وحتى بعد إنتقالها للسماء ودائماً كانت زيارته معها بركة حنوط وزيت الأنبا بولا وصورة القديس أبانوب لدرجة أننى فى الذكرى السنوية لها التى تكون فى 10 فبراير ثانى يوم عيد نياحة الأنبا بولا أحضر زيت وحنوط الأنبا بولا لتوزيعه بعد القداس .
وكان دائماً يفرح بنجاح أولاده الشمامسة الصغار ويزورهم ويحضرلهم هدايا لنجاحهم أو فى حالة مرض أحدهم يزوره أيضاً ويحضر له بركة هدية . فتعلقوا به جداً من فرط حبه الخالص لهم .

+ محبته للشهداء والقديسين وتذكاراتهم :
" أنظروا إلى نهاية سيرتهم فتمثلوا بإيمانهم" فهو أول من إهتم بإحضار أجساد الشهداء والقديسين للكنيسة كشماس فإهتم جداً وتعب لأجل تحقيق هذه الرغبة و ذلك بمعونة قدس أبينا القمص إبرآم الصموئيلى أمين دير الأنبا توماس السائح فكانت أول ذخيرة لأجساد الشهداء القديسين فى الكنيسة هى أنبوبة أجساد تلاميذ الأنبا توماس السائح وهو أيضا أول إحتفال روحى يقام بالكنيسة لتطييب أجساد الشهداء القديسين.
كما إهتم أيضاً بمواظبته والتنبيه على الشمامسة بالحضور لعمل التمجيد الشهرى للقديسة مريم والتذكار السنوى للأنبا بولا وتلاميذ القديس الأنبا توماس السائح والشهيد مارجرجس والقديس أبانوب الذى كان يحبه جداً.

ويقول د. وسيم فاخورى الخادم بكنيسة السيدة العذراء بعياد بك :

كان عندما يتكلم يبتسم إبتسامة جميلة تحب أن تنظر إليها .وقدأصبح نحيفاً جداً حتى إننى داعبته قائلاً :] لقد أصبحت جلد على عظم و فى المستقبل سوف تختفى ولن نجدك[ فرد مبتسماً وضاحكاً كعادته : ] يادكتور الواحد لازم يكون خفيف علشان يوصل للسمائيات ويختفى هناك [ . كان واضحاً أن طريقة تعاملاته كخادم مختلفة فتوقعنا له طريقاً مختلفاً وقد كان , فإختار طريق الرهبنة.

وتقول إحدى خادمات أخوة الرب بكنيسة السيدة العذراء بعياد بك:
+ كان أب وأخ وصديق ، حنين على الجميع كشخص الحبيب ، حامل هم الصغير والكبير
+ ملاك ضمن ملائكة التسبيح بالكنيسة حتى أيام الأعياد يجذبك من العالم الخارجى لداخل الكنيسة بينما الكثيرون وسط الملاهى .
+ يعمل كل خدمة تطلب منه بفرح وإجتهاد وحب مثل إرسال معونات عينية لأخوة الرب المرضى - كتابة التسبحة والألحان على الكمبيوتر بالعربى لعمل بامفلت ترانيم لخدمة مدارس الأحد . تعليم التسبحة والألحان بالعربى لأخوة الرب . تعليم لغة قبطية وتسبحة بعد أجتماع الأحد بالكنيسة للشعب .............
+ لم يتذمر لتأخر خدمة قبل ميعاد خدمته فى نفس المكان بل ولم يتعطل فتراه يأخذ جانب بسطوح الكنيسة ( قبل تجديدها ) مع الأولاد الصغار ويبدأ الصلاة ثم الألحان حتى تنتهى الخدمة ليكمل خدمته داخل كنيسة الشهيد اسطفانوس .. و عند الإعتذار عن التأخير كان رده ] يا ميس ما فيش مشكلة . ماهى المصلحة واحدة [ .
+ لأمانته لم يعطى إجابة سؤال فى حل المسابقات الكنسية بل يساعد بالكتب ليعود الجميع على البحث والإستفادة .
+ كان دائماً يشترك فى إحتفالات القديسين بمقرات الأديرة والكنائس ويأتى بكميات حنوط لهم وصور وهدايا ليقدم لكل منا الكثير منها بسخاء .
+ لظروف خاصة بأسرتى كان يزورنا فى البيت مراراً لإراحة المتعبين وأيضاً خصص يوم الثلاثاء مساءاً من كل أسبوع لعمل التسبحة فى بيتنا حتى يوم دخوله للدير ! وخلال هذه الفترة تعرف على الصغير والكبير الذى داوم على السؤال عليهم وهو فى الدير مع السؤال على خدمة أخوة الرب خدام ومخدومين .

بعد التخرج :

وحصل على البكالوريوس بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف وعرضت عليه أماكن متميزة شركات أجنبية – معيد بالجامعة – وطلبوه فى دراسة متخصصة تابعة لمجلس الوزراء بعثة داخلية براتب كبير وكانوا دائمى الاتصال بالمنزل وكان رافض كل العروض وأصر على إنهاء فترة التجنيد ( وكان يمكن تأجيلها لحين تخرج أخوه ) .

فى فترة التجنيد سمح الله بأن تكون راحاته كثيرة حتى لايبعد عن صلوات الكنيسة وكلما تمنى تصريح أجازة كانت تتحقق له بالرغم مما يبدو لها من صعوبة وفى اليوم التالى لتسليم المهمات العسكرية قام باكراً وسافر فى خلوة لدير الأنبا بولا الذى كان يحبه وتمنى أن يترهبن به .

وعندما عزم أن يسافر لخلوة فى دير الأنبا بولا أثناء أجازة عيد الأضحى ، وكان شقيقه فى فترة التجنيد بمعسكر الكتيبة منتظراً ترحيله للإدارة الهندسية بالعباسية وكانت الأم فى حزن وقلق شديد لأن الأجازة إقتربت وهذا يعنى أنه سيقضيها فى المعسكر فى خدمة وتعب شاق. فقالت له والدته عندما يحضر أخوك أولاً يمكنك الذهاب للدير. وأخذت تتشفع بالأنبا بولا وتقول له أنت سوف تأخذ إبنى جوزيف ليسكن فى ديرك فطمئننى على أخيه وأحضره قبل أن تبدأ الاجازة، ثم إنك سائح فعليك أن تأتى به من المعسكر للقاهرة لأنه كيف سيأتى بالمخلة والشنطة الثقيلة بالمواصلات ( ومن المؤكد أن أبونا سمعان كان يصلى أيضاً ). وفى اليوم السابق لبدء الأجازة إذا بأخيه قد جاء وكان فى ذهول وقال ماذا فعلتم ؟! هل أوصيتم أحد علىّ ؟! فقالت والدته أبداً.. أنا أوصيت الأنبا بولا عليك يا إبنى. فحكى كيف أنه فى الليلة الماضية طلبه الضابط وكلمه بكل لطف وأعفاه من خدمة السهر بالسلاح وقال له صباحاً سترحل للإدارة الهندسية بالعباسية. وفى الصباح جهز نفسه وإستعد للرحيل مع الجندى الذى سيسلمه فدعاه الضابط وقال له إنتظر فوصلت عربة خاصة بضابط برتبة كبيرة من سلاح مختلف وإستقل العربة وأوصلته إلى بوابة الإدارة ثم سارت فى طريقها، وبعد ذلك دعاه ضابط آخر كان فى طريقه لشبرا وأوصله....فتعجب الجميع وفى الحال أسرع أبونا سمعان وجهز نفسه للسفر للدير .

ويقول القس مينا تامر] كان مدققاً فى اعترافاته، و حاولت – مختبراً له – كأب إعتراف قبل الرهبنة أن أثنيه عن الرهبنة ، ولكن كان قلبه ثابت وعزيمته قوية ولديه إصرار على الرهبنة بل وفى دير الأنبا بولا دون غيره من الأديرة[ . ولما رأت أمه عزمه على الرهبنة لم تقدر أن تعارض أمام رغبته القوية وخاصة أنها كانت قد رأت فى حلم أن البابا شنودة زارهم بالمنزل وعند انصرافه قال لها أنا سآخذ جوزيف معى ووضع ذراعه على كتفه وأخذه وخرج .

ويقول القمص باخوميوس الأنطونى أمين دير الأنبا أنطونيوس بالبحر الأحمر عن الفترة التى سبقت ذهاب أبونا للدير:
أتذكر عندما كنت أذهب إلى القاهرة فى مقر دير أنبا أنطونيوس, أن المهندس / جوزيف (أبونا سمعان) كان يأتى إلىّ بإستمرار عند علمه بوجودى حتى وهو طالب قبل التخرج ويظهر لى مدى إشتياقاته لحياة الرهبنة فى هدوء ووداعة وبشاشة وجه ويطلب دائماً الصلاة من أجل هذا الموضوع.
وكنت أتكلم معه عن الرهبنة ......... الخ . وفوجئت أنه قال لى أنا عايز أروح دير القديس العظيم أنبا بولا ........... عرضت عليه دير أنبا أنطونيوس فإبتسم وقال لى أنا متعود أروح خلواتى فى دير أنبا بولا فشعرت أنه يريد أن يذهب إلى دير لا يكن له فيه أحد أقاربه حيث أن والدته هى إبنة خالى فإحترمت رغبته وأتذكر أننى كنت فى زيارة لمنزله لكى أبارك له على التخرج وحصوله على بكالوريوس الهندسة مع مرتبة الشرف وطرأ الحديث على أنه المفروض يتعين معيد بالجامعة حيث أنه من الأوائل فقلت لوالدته ربنا عايزه فى حاجة أحسن من كده وقرأنا فصل من إنجيل يوحنا وهو إصحاح 17 صلاة السيد المسيح الوداعية وإنصرفت.

وبعد فترة من تردد أبونا على مثلث الرحمات الأنبا أغاثون طلباً للرهبنة ، طلب نيافته أن يقابل والدته لكى يتأكد من موافقتها على رهبنته ، فذهبت معه و فى الحديث قالت لنيافته ] إحساسى الآن إنى بأخطب لأبنى[ فقال لها ] هو اللى هيتخطب للمسيح [ .

ذهابه للإسماعيلية :

وبعد ذلك دعاه الأنبا أغاثون للذهاب للإسماعيلية لفترة وقال له ]هذة خطوة لترك المنزل [. و سافر إلى الإسماعيلية فى 1/ 12/ 1995 وأرسل أول خطاب لأسرته فى 5 /12/ 1995 قال فيه :

أرجو أن تكونوا فى أحسن صحة وأسعد حال كما أنى أنا أيضاً ، أرجو أن تكون أمور جورج موفقة فى الجيش وإن شاء الله يخلص على خير لأن المدة الباقية قليلة والحمد لله . سلامى لأبونا تادرس وأرجو أن يذكرنى فى صلواته ، سلامى لأبونا مينا وأمنا ورجائى وشيرى ، سلامى لأبونا ابراهيم ووصيتى له الإهتمام بمقصورة الأنبا توماس وأبنائه القديسين وعمل الحنوط لهم لأنهم ناس طيبين وحبايبنا ووصيتى له أيضاً إجتماع الأحد .
سلامى إلى عم وليم ووصيتى له درس الطقس يوم الأربعاء وممكن يقرأ ورق الطقس مع الشمامسة ورقة أو إثنين فى كل حصة ( كان أبونا قد حضّر له الدروس مسبقاً وتركها له)
سلامى إلى كل أمناء وخدام ابتدائى يوم الجمعة فرداً فرداً وأرجو أن يصلوا من أجلى . وسلامى إلى جميع الشمامسة والمعلم وخدام أخوة المسيح وكل من يعمل فى الكنيسة كل واحد باسمه .

ويقول القمص كيرلس إبراهيم فهمى عن الفترة التى قضاها أبونا فى الإسماعيلية :

 أيقونة جميلة ناطقة ، حياة مسيحية حقيقية ، إنجيل مقروء معاش ملاك عايناه بيننا على الأرض ، أعترف أننى محظوظ إذ عشت معه وعرفته عن قرب وتعلمت منه - وهو الذى يصغرنى سناً بكثير، تعلمت منه الكثير .
حضر المهندس جوزيف ( أبونا سمعان الأنبا بولا ) إلى الإسماعيلية طالباً الرهبنة من المتنيح نيافة الأنبا أغاثون ( رئيس دير الأنبا بولا ) وبناءاً على إرشاد نيافته خدم المهندس جوزيف شماس مكرس ومشرف على بيت مارجرجس للمغتربين . ظهرت فيه الروحانية العالية الحقيقية فى إفراز. كان يصلى التسبحة ومردات القداس فى إتضاع وعمق روحى، وأشرف بإخلاص وحكمة سماوية ومحبة كاملة وحزم وتدبير ساميين على بيت المغتربين.
إستأذنت من نيافة الأنبا أغاثون أن يشرف معى على منشآت كنيسة الأنبا بيشوى بالإسماعيلية ، وكانت فى مرحلة الأساسات ، فكان المهندس المدقق جداً ، فى حكمة ، عمل أيضاً فى طاعة وخضوع عجيب ( يسأل ويستأذن ، ويرفع تقارير ، وهو الملم بكل شئ ).
و لمحبتنا الغامرة له - آباء كنيسة مارجرجس بالإسماعيلية - أجمعنا كلنا على أن نستأذن نيافة الأنبا أغاثون أن يخدم معنا ككاهن فى الكنيسة ، فسمح لنا نيافته أن نكلمه ، وعندما طلبنا ذلك من المهندس جوزيف ، إعتذر فى إتضاع ورفق وحب وقال أنه يريد أن يسلك طريق الرهبنة ، يريد أن يترك الكل ويلتصق بالواحد . علماً بأنه طوال فترة خدمته فى الإسماعيلية رأينا فيه الراهب وهو لم يترهب بعد ، ورأينا فيه الناسك ، العابد بروحانية عالية ، وهو وسط المغتربين والخدمة .
أتت ساعته ، وذهب إلى دير الأنبا بولا كتعليمات الأنبا أغاثون ثم تمت سيامته راهباً ، وأعطته الرهبنة ثقل مجد وبهاء أكثر فأكثر حتى أنه ، بعد نياحة نيافة الأنبا أغاثون ، وخلو كرسى الإسماعيلية وقبل أن ترسل لنا السماء نيافة الأنبا سارافيم أسقف وملاك إيبارشة الإسماعيلية أدام الله لنا حياته وأبوته ، أبونا سمعان الأنبا بولا كان ضمن من تزكى لرتبة الأسقفية بالإسماعيلية ( وهو بعد راهب وقبل أن يسام كاهناً ) لدى قداسة البابا شنودة الثالث ، الذى - بإرشاد الروح القدس - رفع قلبه ونظره إلى السماء فى صمت ، ولست أدرى هل كان قداسته يعده لمكان آخر أم كان يعلم بشفافيته وبصيرته الروحية ، وروح النبوة أن أبونا سمعان سيصير خادماً سماويا ً فى الكنيسة المنتصرة يرفع عنا صلوات لكى يعيينا الرب كما أعانه آمين .
القمص كيرلس إبراهيم فهمى
الإسماعيلية

بنتك انا 15 - 05 - 2013 11:18 AM

رد: كتاب طيف ملاك
 
فى دير الانبا بولا
غادر أبونا سمعان الإسماعيلية وذهب إلى دير الأنبا بولا يوم 13/9/1996 بناءً على دعوة مثلث الرحمات الأنبا أغاثون حيث ألبسه الثياب البيضاء كطالب رهبنة ثم سامه راهباً فى 19 /9 / 1997 بإسم الراهب سمعان الأنبا بولا. وهكذا بدأ حياته فى الدير الذى كان متعطش للمكوث فيه وهناك قال ] الآن وجدت ضالتى المنشودة [ . وعن الفترة التى قضاها فى الدير يذكر عنه القمص دانيال الأنبا بولا أمين الدير ما يلى :

ملاك من السماء

بالحق كان ملاك يعيش بيننا ، شاب صغير ولكنه كان يحمل حكمة الشيوخ . عرف زوال العالم وأمجاده الزائفة ترك أمجاد العالم كمتفوق فى كلية الهندسة وأحب أن يعيش فى ظلال صخور دير الأنبا بولا .

أى شئ يملك على القلب بعدما عرف القلب هدفه, عرف أن الحق الإلهى يسكن فى القلب لذلك أحب القلاية الفارغة من مقتنيات العالم لكى ما يشبع بالروح القدس الساكن فيه. عرف أن الحياة على الأرض هى تذوق للسماء . كما كان يعيش على الأرض سوف يعيش فى السماء " كما فى السماء كذلك على الأرض ". كانت له نظرة طويلة المدى يعرف يستغل كل وقته لحساب الله . فحول الوقت الفانى إلى وقت أبدى . وبذل ذاته ودفنها حتى ينمو كشجرة كبيرة يستظل فيها طيور السماء لذلك أحب إنكار الذات من كل قلبه .

تميز أبونا سمعان بوضوح الهدف الرهبانى :-
كان يعرف جيداً ما هو هدفه . عرف لماذا إختار الرهبنة عن السكنى فى العالم، باع كل الجواهر لكى يكسب الجوهرة كثيرة الثمن. عرف لماذا جاء إلى الدير، وعرف وهو فى الدير هدفه بوضوح . أحب المسيح من كل قلبه فأحبه المسيح وأعطاه نقاوة فى الفكر وطهارة فى القلب دائماً كان بشوش . مريح لكل انسان . يتعامل معه الجميع بالحب وهو يتعامل بالحب مع الجميع . كان لطيف مؤدب جداً . هادى . وديع . متواضع . خجول .

وضوح الهدف:- جعل أبونا سمعان دقيق جداً ومنظم فى كل عمل يقوم به. عمل أولاً فى القربان ثم مكتبة البيع ثم أشرف على العمال ثم المكتبة ثم الكانتين ثم زيارة الأجانب . كان ينشد الكمال فى كل عمل حتى فى طريقة كلامه كان منظم وأسلوبه كان دقيق فى ألفاظه وتعبيراته . حتى فى طريقة مشيه تراه مثل الملاك.

وضوح الهدف:- جعل أبونا سمعان يعيش حياة الفقر كنذر رهبانى جاء مخصوص لتذوقه وتذوق بركاته التى لاتحصى لأن النعمة لا تعمل إلا فى النفوس المسكينة التى لاتقتنى شئ ولاتشعر أنها تمتلك شئ . قلاية بسيطة للغاية. كل ماكان فى يديه كان يدفعه بحب فى الدير . لدرجة إنى كنت أتحايل عليه أن يأخذ شئ أويبقى شئ له ولكن كان يصر أن يعيش كفقير مثل سيده الذى إفتقر لكى يغنينا بفقره.

وضوح الهدف:- جعل أبونا سمعان يتمم الآية "إلى إسمك وإلى ذكرك شهوة النفس"
حياة التسبيح والترتيل كان شهوة قلب أبونا سمعان فهو صاحب صوت هادى شجى وأذن موسيقية ويتقن الألحان جميعها إتقان تشعر حينما تسمعه أنه يصلى من قلبه وكأن الكلام واللحن مولود فى قلبه . يصلى بكل كيانه وإحساسه وكان حريص على حضور التسبحة اليومية والقداس الإلهى مهما كانت ظروفه , فالتسبيح هو أعلى درجات الصلاة التى فيها يصير الانسان كملاك من السماء، ينسى كل شئ ويقف فى الحضرة الإلهية يتمتع ويتلذذ ويفرح بأمجاد السماء التى لا يعبر عنها.
كشماس كان متيقظ جداً ومنضبط جداً وهوفى الهيكل ككاهن يقف بخشوع ورهبة بين أسرار السماء . يفهم ويستوعب ما يقوله الروح للكنائس .

وضوح الهدف:- جعل أبونا سمعان يطيع إرادة الله بكل حب .حينما يوكل اليه أى عمل يقبله بفرح وبدون تذمر حتى حينما طلب منه أن يخدم فى نيوكاسل قال إذا كانت هذه إرادة الله فأنا خادمه ليس لى أن أرفض وحينما كان يزور الدير كل عام كان يقول لا يوجد يوم واحد أنسى فيه الدير بكل تفاصيله وأحداثه اليومية ومناسباته فالدير ليس مكان يعيش فيه ولكن كان فى قلبه وعقله وإحساسه ومشاعره يشعر أنه راهب فى كل مكان يكون فيه.

وضوح الهدف:- جعل أبونا سمعان يستعذب كل شئ حتى ولو كان مراً صعباً قاسياً لأن الآم الزمان الحاضر لاتقاس بالمجد العتيد أن يستعلن الفرح الذى كان يملأ قلب أبونا سمعان أثناء مرضه يكشف عن عمق العلاقة الشخصية مع رب المجد حقاً " إن خفة ضيقاتنا الوقتية تنشئ لنا ثقل مجد أبدى " أبونا سمعان كان يرى المجد الأبدى الكثير والثقيل وكان يرى أن هذا الجسد حاجز وحاجب عن رؤية الأمجاد لذلك كان متهلل وهو يرى أن هذا الحاجز ينكسر وينهدم أمام روحه الهادئة المتواضعة التى تريد أن تنطلق وترجع إلى أصل وجوده.

" لا يعرف الانسان إلا روح الانسان الساكن فيه "
مهما قلنا ومهما كتبنا عن أبونا المحبوب جداً سمعان الأنبا بولا سوف نكون مخطئين ومقصرين لأننا لا نعرف إلا القليل النادر عن سيرته الملائكية التى عزانا بها .
أحببناه من كل القلب وإرتبطنا به كأخ وصديق غالى وفى إنتقاله للسماء خطف قلوبنا ومشاعرنا إلى السماء نقول له "هنيئاً لك بأغلى وأمجد شئ فى الوجود وهو ملكوت السموات . يا من أحببتنا ونحن معا فى جهادنا، أذكرنا وإشفع فى ضعفاتنا أمام عرش النعمة لكى يكمل الرب أيام غربتنا كما أعانك يعين ضعفاتنا. و صلى لأجل اخوتك ".
القمص دانيال الأنبا بولا
أمين الدير
ويقول أبونا بيشوى الأنبا بولا عنه :

• كان راهب بمعنى كلمة راهب ملتزم بحضور القداسات اليومية والتسبحة
• دخل إلى طريق الرهبنة بحب وهدف واضح وكانت خدمته قصيرة ولكنها تبدو كما لسنين طويلة
• قلايته كانت فارغة لايوجد فيها أية ممتلكات
• كان يعمل كل ما يكلف به فى الدير بمحبة
• عندما أشرف على المكتبة والكانتين لم يكن هدفه هو كسب الفلوس بل كان يسعى لكسب النفوس عن طريق سؤاله للشباب عن حياتهم الروحية وتشجيعهم على الإعتراف والتناول وكان يرسلهم لى لآخذ إعترافاتهم
• عند عودته فى أجازة من الخارج وجلوسه معى كنت ألاحظ أنه يمارس الرهبنة أكثر مما كان فى الدير

ويقول القمص باخوميوس الأنطونى أمين دير الأنبا أنطونيوس : أبونا سمعان كان على علاقة طيبة جداً برهبان دير الأنبا أنطونيوس الذين تعاملوا معه عن قرب و بالأخص رئيس الدير نيافة الأنبا يسطس الذى كان يكن له كل حب وإحترام .

يقول خادمه فى التربية الكنسية الأستاذ أسامة عبد الحليم سلامة:
لم أفاجئ بذهابه للدير فقد كنت متنبئاً له بذلك منذ طفولته .. و أول مرة زرته بعد سيامته بمدة مع إحدى الرحلات رأيت مدى حب الناس له، وطلاقته فى الكلام وأحسست أنه مع صغر سنه فى الرهبنة إكتسب بعمل الروح القدس معه حكمة الشيوخ. فكان يتكلم ببساطة و حب و روحانية ويجاوب على كل أسئلة الناس بطريقة مقنعة روحية . و فى نهاية كلمته إستدعانى أمام الكل و قال لهم :] أنا لم أكن أعرف أى حاجة فى الدنيا هو ده اللى علمنى كل شئ عن ربنا منذ طفولتى[ .. يالعظم تواضعك يا أبونا سمعان فقد كنت تلميذى و معلمى فقد تعلمت منك الكثير من بساطتك و بشاشتك التى لم تفارقك ابداً و قلبك المملوء حباً نحو الكل .. الكبير و الصغير يشهد لك يا أبونا سمعان .. كم كنت فخورا ببنوتك و أتذكر الآن قول أمين خدمتى : ] اللى يوصل بسرعة يتاخد بسرعة [

وكان أبونا سمعان يهتم جداً بتقديم خدمة روحية لكل من يتعرف عليه بالدير وذلك لمختلف فئات الشعب ، وكان يساعد كثيرين ولا سيما من الشباب على حياة التوبة والإرتباط الحقيقى بالله . وكان كثيراً ما يتجمع حوله الشباب ويجيب على أسئلتهم
وعندما سأله أحد الشباب لماذا اخترت الرهبنة ، أجاب بوضوح ودقة وقال ] إخترت الرهبنة لأنها أقصر طريق للملكوت [ .

وكانت خطاباته لأسرته ومحبيه دائماً تحتوى على تعاليم روحية هادفة بالإضافة الى الإهتمام بكل احد فى مختلف المناسبات ، و كان أبونا منظم ودقيق و رقيق المشاعر فى خطاباته مع الكل وكان يستهل خطاباته دائما بكل إحترام ووقار فبالنسبة لأسرته كان يستهلها كما يلى : حضرة الأم الفاضلة / د. ليلى ، حضرة الأخ الفاضل / م. جورج

وهذه بعض مقتطفات من خطاباته لأسرته

فى 24/ 11/ 1996
أهنئكم ببدء صوم الميلاد المجيد وبهذه الأيام التى كلها بركة وأرجو أن تسمح ظروفكم وتحضروا الكنيسة وصلوات سبعة وأربعة لأنها بتكون جميلة وتتعزوا فيها بالمدائح الكيهكية ذات الأنغام الجميلة والموسيقى الروحانية لكى تعيشوا مع الكنيسة أحداث الإستعداد لميلاد مخلصنا ربنا يسوع المسيح وربنا يعيد عليكم الأيام بخير.

فى 28/ 12/ 1996
سعدت جداً بزيارتك لدير الأنبا بولا والأنبا أنطونيوس لأنك أخذت هذه البركة العظيمة وتقابلت مع القديسين الأنبا بولا والقديس أنطونيوس والقديس مرقس الأنطونى والقديس يوساب الأبح والقديس يسطس الأنطونى وسلمت عليهم وأخذت بركتهم وأرجو أن تستمرى فى زيارة الأديرة فهى بركة كبيرة كما أرجو أن تكونى يا والدتى العزيزة وأخى جورج مواظبين على التوبة والإعتراف والتناول كما سعدت أيضاً بزيارة أبونا مينا تامر وأرجو أن تبلغيه سلامى وتهنئتى له بالعام الجديد وعيد الميلاد هو وأسرته وأن يسلم عليهم فرداً فرداً وزوجته وأولاده مينا وماريان

وحين مرت والدته بتجربة مرض أرسل لها هذا الخطاب فى 15/ 5/ 1997
الأم المباركة الفاضلة / د. ليلى
سلام ومحبة ربنا يسوع المسيح تكون معك ومع الأخ جورج وربنا يبارك حياتنا كلنا لمجد اسمه القدوس
نشكر ربنا أنكم بخير وأرجو أن يجعل الرب أيامكم كلها تعزيات من نعمة روحه القدوس وأن تكونوا دائماً محفوظين فى يمينه المقدسة .
نشكر ربنا أيضاً على كل ما يسمح به لنا من تجارب لأنه كيف تختبر حياتنا وقوتنا وثباتنا إلا عن طريق التجارب ؟ والحقيقة أن للتجارب فوائد كبيرة فى حياة كل إنسان منا وإن كانت هذه الحقيقة تغيب عن أذهاننا كثيراً ، فالله بالألم والتجربة يختبر معدن أولاده وهذا من محبته لنا ليظهر معدننا المقدس ويظهر قوته فينا بإلاحتمال والصبر والشكر ، والتجارب المتلاحقة والمتتالية فى حياة الانسان انما هى دليل على أن الله عينه على هذا الانسان وأنه يرقب تصرفاته وأعماله ولذلك يسمح له بالتجارب ليرى ماذا ستكون تصرفاته ومشاعره وشكره وتقبله لعطية التجربة من يد الله وطبعاً تعلمين أن إكليل التجارب إكليل كبير فى السماء يسمح به الله لأحبائه. ولكن عليك أن تغتنمى هذه الفرصة بالشكر والفرح لأننا نلمس يد الله عندما تكون فى التجارب فيقول القديس يعقوب الرسول " إحسبوه كل فرح يا أخوتى حينما تقعون فى تجارب متنوعة " وقد ذكر أحد القديسين فى بستان الرهبان أنه شاهد فى السماء ثلاثة مراتب مرتفعة أو لها مريض صابر شاكر ، وكما قلت سابقاً أننا نلمس يد الله فى التجارب فالثلاثة فتية تقابلوا مع الرب داخل أتون النار ودانيال لمس عمل الله عندما كان وسط الأسود فى الجب .
و أنا أرجو ألاتكونى مضطربة و لاقلقة من جهة هذه الأمور بل كونى دائماً فى سلام وإطمئنان وفرح وشكر لكى تجتازى التجارب بسلام وإطمئنى أن كل شئ له نهاية لكن المهم أن تكونى صامدة وشاكرة وتقبلى كل الأمور بشكر وقولى ما هو أقصى شئ ممكن أن يحدث ؟ ! فالشهداء تألموا والقديسين مرضوا وتألموا كثيراً مَن مٍن القديسين لم يمرض ويتألم ؟ !
المعترفون الذين تألموا والبطاركة والأساقفة الذين نفوا من بلادهم وكراسيهم ، ماذا كان يفعل كل هؤلاء ؟ هل كانوا يخافون ؟
هل كانوا يهربون من التجارب التى تلاحقهم ؟ حتى الأنبا بولا القول الوحيد الذى تركه بعد إختباراته وتجاربه قال " من يهرب من الضيقة يهرب من الله " يعنى أن ربنا فى وسط الضيقة والتجربة .
والحقيقة أقول لك إنى شاعر بسلام من جهتك وإطمئنان عليك بسبب ما يسمح به الله لك من تجارب لأنى أعرف بذلك أن ربنا واضع عينه عليك وإنه بيحبك كثيراً وهذا شئ يسعدنى كثيراً أن أسمع عنك أنك تجتازين مثل هذه التجارب بإنتصار وشكر لله لكى تكونى من أحباء الله لأنه قال لتلاميذه " أنتم الذين ثبتم معى فى تجاربى " فهذا من محبة الله لك لأنه يريد أن تكونى قوية منتصره ولك مكانة ودرجة كبيرة وربنا يقويك ويجعلك دائماً ثابتة ويعطيك فضيلة الإحتمال .
فأرجو أن تكونى دائماً فرحة وبشوشة ولا تجعلى التجارب تؤثر فيك تأثير سلبى بل خذى البركة التى فى التجربة والألم بكل سرور وثبات ورسوخ لأننا ربنا بيقول لنا فى الكتاب المقدس " تشددوا وكونوا رجالاً " فكيف نكون رجالاً إلا بالصمود والصبر ؟ وممكن أن تجعلى هذه التجارب فرصة للصلاة والطلبة واللجاجة أمام الله ليس أن يرفع المرض بل أن يعمل حسب مشيئته الصالحة وما يراه نافعاً لنا ونحن عالمين تماماً أنه يعطى مع التجربة المنفذ لكى نستطيع أن نحتمل .
على العموم أرجو ألا تلتفتى لكثرة الأفكار التى بلا فائدة وأن تكونى مواظبة على حضور الكنيسة والقداسات والتناول والإعتراف ، والدير هنا مفتوح فى أى وقت تعتبريه مثل بيتك ويرحب بك فى أى وقت .
لا تنسوا أن تحضروا قداس عيد الانبا توماس يوم 4 / 6 والعشية والزفة وتصلوا لى عندهم وسلموا عليهم ( أبناء الأنبا توماس )


ومن خطاب آخر فى 30/7/ 1997
أرجو أن تصلى من أجلى كثيراً وأن توصى على القديسين الذين تحبينهم وتقولى لهم أن يصلوا من أجلى هم أيضاً ويا ليتك تجددى نشاطك وتغيرى جو باستمرار بزيارتك لأماكن القديسين فى كل مكان لتوصيتهم من أجلى .
لأنى لما كنت حراً كنت أذهب إلى أماكن كثيرة أطلب بركة القديسين ولكن الآن لما ربطت بمحبة الله فى هذا الدير المقدس الذى هو جزء من السماء والملكوت الأبدى . لم تعد لى إستطاعة أن أزور أماكن القديسين فى بقية الأماكن ولذلك فإنى أريدك أنت أن تقومى بهذا العمل نيابة عنى فانى موكلك
فى هذا الأمر والرب يعوضك ومكافأتك هى البركة التى ستأخذيها من هذه الأماكن ومن أجساد القديسين أرجو أن تكونى فى فرح وسلام دائم كما أنا بنعمة الله فى الرب أرجو لك حياة نامية فى الرب يسوع ومزيداً من القراءة الروحية والتأملات القلبية والصلوات والخبرات مع الله ولاتعطى فرصة لأمور العالم ومشاكله ومشاغله أن تعكر صفو حياتك أبداً

وعندما أرادت الأم أن تعرف لماذا تم تسميته بهذا الاسم سألت مثلث الرحمات الأنبا أغاثون فأجابها ] أنت سمتيه باسم جميل يوسف العفيف والآن سمعان لأنه مطيع وحلو وسامع للكلام [ . وفرح أبونا بهذا الاسم وأحبه وفى مذكراته كتب عن كل القديسين والآباء والشخصيات باسم سمعان تاريخهم ، سيرتهم ، تذكاراتهم وعددهم 32 قديس - 4 علماء وكتب أن هذا الاسم عبرانى معناه مستمع وهو الصيغة اليونانية للاسم العبرى شمعون

وكان أن أرسل هذا الخطاب لأسرته فى 24/11/ 1997
أهنئكم ببدء صوم الميلاد وبصوم ثلاثة أيام نقل جبل المقطم وأحب أن أعرفكم أنه فى كنيسة القديس سمعان الخراز بالمقطم ( هو يعتبر دير لأنه به حوالى 5 كنائس بيقام إحتفال كبير فى يوم 26 / 11 مساءً فى العشية وبيطيبوا جسد القديس سمعان الخراز و غالباً قداسة البابا يرسل أحد الأباء الأساقفة للإهتمام بالعيد وقيادة الصلاة وفى يوم 27 / 11 بيقام قداس فى الكنيسة الضخمة التى فى الجبل وهى تسع عدة آلاف شخص وبيكون الإحتفال كبير جداً وبيزفوا جسد القديس سمعان الخراز فى الكنيسة والمدرج الضخم الذى فى الجبل لأن هذا اليوم هو تذكار نقل جبل المقطم وبيكون إحتفال مهيب وعظيم جداً جداً وبيذهب إلى هناك أعداد من الناس لا حصر لها . وأنا كنت قد ذهبت بهذه الكنيسة مرة واحدة فقط من حوالى 3 سنوات فى مثل هذا اليوم 27 / 11 بترتيب إلهى ولم أكن أعلم أى شئ عن الإحتفال أو غيره ولكن لما ذهبت إلى هناك فوجئت بكل هذه الأمور وكان يوماً رائعاً مازلت أتذكره حتى الآن وشعرت يومها ببركة كبيرة جداً جداً ويومها وضعت ورقة على المذبح فى الكنيسة الضخمة التى فى الجبل بخصوص موضوع الرهبنة وخدمت يومها كشماس فى القداس وفى زفة رفات القديس سمعان الخراز ويبدو أن ربنا إستجاب لصلاتى فى موضوع الرهبنة بل وأكثر من هذا أعطانى أيضاً اسم القديس سمعان الخراز .... أنا بأكتب لكم هذه القصة بمناسبة هذه الأيام المقدسة وفى نفس الوقت لأنى أشعر ببركة أن أتذكر هذا اليوم الجميل فى حياتى وأن أكتب لكم عن هذه الذكريات الغالية عندى ولكنى أرجو ألاتحدثوا أحداً بهذه القصة أو عنى عموماً فى أى شئ لأن هذا الكلام لافائدة له للحديث وأنا أود أن تتفادوا إحضار سيرتى فى أى حديث مع أى شخص بقدر الإمكان وممكن إنكم تغيروا مجرى الحديث لأى موضوع يفيد حياة الناس مثل الصلاة والحياة مع الله فهذا أفضل بكثير . و اسم سمعان يذكر فى إنجيل صلاة الغروب والنوم أرجو عندما تصلون هذه الصلوات أن تصلوا من أجلى لكى ما يعيننى الرب أن أعيش لما يرضيه وأتمم إرادته فى حياتى بنعمته وأكمل أيامى بسلام .

فى 8/ 3/ 1998
هكذا أراد الله أن يوجد أناس يعيشون فى العالم ليظهروا المسيح للعالم ويكرزوا به بسلوكهم ومحبتهم وأمانتهم وأن يوجد أناس يخرجون من العالم ليظهروا أن المسيح أعظم من العالم بكل مافيه … فأرجو أن تصلى من أجلى لكى ما يعطينى الرب أن أتمم إرادته فى حياتى بنعمته
سعدت من خطابكم لما عرفت بزيارتكم لسيدنا الأنبا أغاثون وسؤالكم عليه فهذا أمر جيد ومبارك جداً وهذه بركة كبيرة أخذتموها وأنا فرحت بزيارتكم له وبمباركته لكم فهو رجل بركة جداً .
كذلك سعدت بزيارتكم لأبونا مينا فرج وأرجو له الصحة والعافية والقوة وأن يعود سريعاً لخدمته المحتاجة له وكذلك أرجو أن تسلموا عليه وعلى كل أفراد أسرته الغالية جداً فرداً فرداً وأرجو أن يصلوا جميعهم من أجلى وأن أسمع عنهم وعنكم كل خير بإستمرار .

وفى الدير كانت له خدمة خاصة للشباب وإلتف حوله الكثيرين وأحبوه وكان سبب فى خلاص نفوسهم . فكثيراً ما ذهب إليه شباب يعانون من مشاكل وخطايا صعبة وحياتهم تكاد تصل للضياع ، فكان يجلسهم معه فى الدير فترة و يتابعهم حتى يتأكد من توبتهم وإصلاح طريقهم ، و كان دائماً له روح التشجيع و الرجاء لكل من يأتيه متعباً ومحبطاً وكان يصف الحياة مع الله أنها سهلة وبسيطة وأن الله حنين جداً ويحتاج منا فقط أن نطلبه ونأتى إليه وهو سوف يقبلنا بكل شرورنا و آثامنا وبذلك يفتح الطريق أمام هؤلاء ويشجعهم على البداية ويأخذهم خطوة خطوة للنمو الروحى حتى يصيروا فى أحسن حال.

وفى حديث روحى له قال ] صلاة الروح صلاة عميقة يصل اليها الانسان بجهاد شديد ونقاوة قلب وقد إختبرها القديسون وعاشوها وتعبوا كثيراً فى إقتنائها وهناك كثيرين جاهدوا من أجل إقتناء صلاة الروح سنين عديدة ولم يختبروها إلا مرة أو مرتين فى حياتهم كلها ، وفى صلاة الروح يكشف الله أسراره ومجده للانسان الذى عندما يرى ذلك لا يستطيع أن يتكلم أو يعبر عما يراه بالكلام فيصمت ويجد لسانه ثقيلاً جداً ويشعر أنه فوق الجسد والمادة والأرض ولا يدرك أى شىء مما حوله وإن لم يترأف الله عليه ويعطيه على قدر طاقته لايستطيع أن يكمل صلاته [ .

وتذكر المكرسة تاسونى أناسيمون عن فترة معرفتها به فى الدير :

بالرغم من أن أبونا كان صغير السن ولكن القلب ما أوسعه والعقل ما أعظمه حقاً كان متميز فى كل شىء . لقد عرفت أبونا وعرفت منه معنى الرهبنة الحقيقية والخدمة الباذلة والحب المتدفق كالنهر الذى لاينقطع . فقد ترك مباهج العالم وكرّس قلبه لله ولخدمته . فجمع بين حياة الوحدة والخلوة والحب الإلهى فى الرهبنة ، وبين الخدمة كقدوة صالحة لمن يريد أن يحياها بكل غيرة ونشاط وجدية .
كانت خدمته قوية وفعالة وأمينة بكل نشاط وغيرة وحماس . فكم من نفوس أحضرتها إليه فكان لها نعم الأخ والصديق والمحب . وكل نفس عرفته وتلامست مع محبته كان لها قدوة ومثال ، أتذكر كل نفس أحضرتها إليه ليجلس معها كانت تشعر بتغيير فى حياتها و يترك أبونا فيها بصمات لاتنسى فيتغير مسار حياتها من مجرد كلمة تسمعها من أبونا لأن كلمته كانت قوية وفعالة ، كانت كلمة الروح القدس الخارجة من فمه الطاهر تخترق حياتهم وتعمل فيهم وبهم . ولم يكتفى أبونا بذلك بل كان يفتقدهم ويسأل دائماً عن أحوالهم وهو فى الدير وكثيراً ما يرسل لهم برقيات تعزية أو يختار لهم كتب أو صور تعزيهم وتفرحهم كانت أشياء بسيطة ورمزية ولكن كم كانت مفرحة لهم وكانوا يتلهفون ويشتاقون لرؤيته. حقاً إنها محبة فياضة للرب محبة عملية باذلة مضحية لا تطلب ما لنفسها . محبة مترفقة متأنية قوية ملتهبة كالنار ...مياه كثيرة لاتقدر أن تطفئها.

كان يحب اتقان عمله فى الدير ، وكان نشيط وفعال فأثناء فترة مسئوليته عن زيارات الأجانب كان يحاول أن يتعلم بعض اللغات الأجنبية بمجهوده الذاتى ليتمكن من التواصل مع الجنسيات المختلفة و تكوين علاقات معهم إستمرت بالمراسلة . وهكذا إستطاع أن يصدر كتاب عن دير الأنبا بولا بثمانية عشرة لغة مختلفة ، وقدمه للدير الذى أحبه ليساهم فى نشر سيرة الأنبا بولا ويكون سبب بركة لشعوب العالم .
وتقول إحدى خادمات أخوة الرب بكنيسة السيدة العذراء بعياد بك:
+ عندما سألته فى أول زيارة لى للدير بعد سيامته راهب عن السيامة وماتم فيها وشعوره، كان رده ( لم تكن مشكلة بالنسبة لى متى ستتم السيامة بل فقط انا بحب ربنا وبس )
+ هدفه واضح وهو طريق السماء حتى فى إختياره للكتب التى يقدمها هدية للآخرين فقد اهدانى بكتاب ( من مجد إلى مجد تعريب القمص أشعياء ميخائيل) ووجدت هذه العبارات به ( ..... هذا هو عربون الحياة الأبدية حيث نتذوق الشركة مع الله هنا والنمو فيها حتى نخلع الجسد ونحيا بالتمام معه ونكشف ما لم نكتشفه بعد ......... و سيكتشف أن ما أخذه لا يتعدى أن يكون نقطه فى محيط)
+ عندما تعرضت لأحد المشاكل الخاصة التى عرضتها عليه فى خطاب طالبة الصلاة فمن ضمن ما بعث لى من كلمات ( نحن على الأرض غرباء وليس لنا مدينة باقية حتى لو كنا فى وسط بيتنا أو كنيستنا . فلذلك أولى بنا أن نرفع عيوننا لمدينتنا الباقية )

وبإرشاد من الروح القدس إختاره نيافة الأنبا أنطونى أسقف أيرلندا وأسكتلندا وشمال شرق إنجلترا وتوابعها للخدمة معه ، وتمت سيامته قساً بيد قداسة البابا شنودة الثالث فى 13 / 8 / 2002 ، ثم إستلم الذبيحة بالدير يوم 19 / 8 / 2002 فى قداس عيد التجلى .

"بماذا يقوّم الشاب طريقه بحفظه أقوالك
من كل قلبى طلبتك فلا تبعدنى عن وصاياك" ( مز 119 : 9 – 10 )

بنتك انا 15 - 05 - 2013 11:22 AM

رد: كتاب طيف ملاك
 
حديث مع ابونا سمعان الانبا بولا ج2
س كم كانت فترة ممارستك للحياة العملية ؟
كانت حوالى 27-29 شهر أى حوالى سنتين وثلث وفى خلال هذه الفترة كنت أتردد على الدير .

س لماذا اخترت دير الانبا بولا لتترهب فيه ؟
لقد شعرت بإنجذاب بصورة خاصة لهذا الدير عن أى مكان آخر منذ زمان طويل حينما كنت آتى اليه فى رحلة وأنا فى مرحلة المدرسة.
كذلك لبعده تماماً عن العمران وطبيعة المكان الجبلية التى من الصعب تمهيدها أو أن تصبح فى يوما ما قريبة من العمران أو السكان فهذا كان من ضمن العوامل حيث أننى كنت أريد أن أكون فى الرهبنة فى مكان منعزل لايستطيع العالم أن يصل اليه بالمبانى أو المدنية . كما كنت أشعر ببساطة شديدة فى هذا الدير ويعطينى إيحاء بحياة القديسين الذين كنت أقرأ سيرتهم وأعجب بهم.

س كيف أتت عملية اختيارك لطريق الرهبنة وماهى العلامات التى أعطاها لك الله لتعرف أنه اختار لك هذا الطريق ؟
طبعا هناك علامات عن طريق أصوات تأتى من داخل الانسان أو من خارجه :
بالنسبة للصوت من داخلى كنت أحياناً أشعر بنوع من المحبة الكبيرة جداً جداً لربنا ولحياة الوحدة معه وهذا شعور يصعب إحتوائه داخلى كشخص ولكن كنت أشعر أن هذا الشعور الكبير جداً لايستطيع أحد أن يملأه غير الله فقط.
أما عن الاصوات من خارجى كنت أسمع صوت ربنا على لسان أحد الآباء الذين لهم علاقة قوية مع ربنا , وكنت معتاد أن أذهب إلى المتنيح أبونا جبرائيل الانبا بيشوى فى كنيسة العذراء المغيثة بحارة الروم كثيراً وكنت أراه وهو يصلى على مجموعة من الناس و فى مرة رأيت شكله مثل الملاك فكنت معجب جداً بهذا المثل الجميل وأتمنى أن أكون مثله. وبعد الصلاة كان أبونا يقف على باب الكنيسة والناس تقف طابور وتسلم عليه واحد واحد ووقفت فى الطابور وكان فى ذهنى موضوع الرهبنة وقررت أن أقول له أن يصلى من أجلى لكى يسندنى الله ويرشدنى ويدبر حياتى لكى أحيا له وعندما أتى دورى قبل أن أقول له أى شىء قال لى ربنا ينجح كل طرقك، فطبعاً فوجئت بالكلام وشعرت أن هذا هو صوت الله لى ولكن بنوع من التشكك أردت أن أقول له ما يدور بذهنى ورجعت له مرة أخرى فلم يرد على وأبعدنى عنه بيده فشعرت أن موضوعى منتهى.

س ماهو دور أب اعترافك فى ارشادك فى هذا الموضوع ؟
عندما تكلمت معه فى الأول فوجىء بموضوع الرهبنة وبدأ يشرح لى صعوبة الأمر ولكنى شرحت له تفكيرى وكيف شعرت بصوت ربنا وبعض المواقف التى حدثت لى، فلم يعترض وترك الامور تسير كما يريد الله وشعرت من أسلوبه أنه يقول لى ماهو فى تفكيرك انت سائر فيه ولكن فى النهاية سيتضح صوت ربنا وإرادته . وطلبت منه خطاب أب الاعتراف لتقديمه للانبا أغاثون فكتبه لى وترك الامور تسير طبيعياً.

س هل كانت له إرشادات وتداريب معينة يوجهك لها ؟
أكثر تدريب هو كيف تحيا فى خدمة الناس والاحتمال وتكون طويل البال وصبور لأنه من الممكن أن تكون هذه الأمور هامة فى الدير لأن هناك مواقف تحتاج طول البال والتأنى والصبر.

س ماهى صورة الرهبنة قبل وبعد الدخول عندك ؟
من الصورة الخارجية للرهبنة هى حياة قداسة كاملة وصلاة مستمرة وزهد فى كل شىء والعيش بالكفاف والوصول إلى أعماق كبيرة فى العشرة الالهية.
بعد الرهبنة يجب أن يأتى الموضوع تدريجى ولا يأتى بالصورة الخيالية التى كانت فى فكر الانسان قبل الدخول فيجب أن يتقابل الانسان مع ضعفه وإمكانياته الواقعية التى لايستطيع أن يتخطاها ويعيش فى فكر خيالى مع سير القديسين الذين يقرأ عنهم، ولكن مع هذا كان هناك شعور بأن يد الله تسند الانسان وتحمله وتسير به فى الطريق رغم ضعفه الانسانى ولكن هناك شعور بالفرح والاطمئنان أن طالما أن هذه هى إرادته فهناك ثقة بضمان نجاح الحياة منه

س هل هناك مصاعب معينة تقابل الانسان فى جهاده الروحى عندما يحاول أن يحيا حياته كما عاشها القديسون ؟
أول شىء يقابله الانسان أنه يفاجأ بإمكانياته الشخصية ولايستطيع أن يعيش فى مستوى مثل هذا خيالى أو بهذا العمق فى يوم وليلة لذلك يجب أن يخضع لامكانياته الواقعية لأنه إذا تخطى هذه الامكانيات سوف يفعلها مرة ولايستطيع أن يفعلها مرة أخرى ولذلك يجب ان يعيش الانسان على قدر استطاعته وقدر إمكانياته بمعنى أن الطريق الوسطى خلصت كثيرين.

س ماهو دور المرشد أو المختبر فى حياتك الرهبانية وهل وجدته داخل الاسوار أم لا ؟
طبعاً فى كل مكان الله له شهود ويضع أشخاص معينيين يستطيعوا أن يقودوا الآخرين ولكن السمة الأساسية الهامة جداً والتى يجب أن تكون فى صفات القائد الروحى أو المرشد هى أن يشعر ابنه بالثقة والامان ولا يجعله يخاف ولا يهتم بالتقصير والضعف بل يجب أن يعطيه روح التشجيع والثقة وهذا أهم عامل فى الحياة الرهبانية كلها من أساسها لأنه لو لم يأخذ هذه الدفعة يمكن أن يقع فى اليأس والإحباط، ويجب أن يشعره أنه حتى إن وجد اليوم تقصير أو ضعف فربنا عينه علينا ولا ينسانا ويده تسندنا وملائكته حوالينا وقديسيه يصلون من أجلنا لذلك فأى شىء خطأ اليوم سوف يكون أفضل غداً.

س ماهو شعورك عند نوال سر الكهنوت ؟
أولاً كان هناك شعور بالتعجب لأنى لم أجد أن هناك عمل أضيف فى حياتى يستدعى ذلك ولكن علمت أنها دعوة من الله وكان هناك شعور بالإطمئنان والراحة أن هذا هو عمل ربنا أتركه يفعل ما يريد وهو سوف يسند.
أما من جهة الشعور بخطورة الأمر أو صعوبته، كان هناك شعور بالضعف البشرى وعدم التأهيل لأمر كبير مثل هذا وكانت الطلبة المستمرة هى ربنا يترأف على ويرحمنى ويعطينى نعمة ومعونة وسند ويصفح عن سيئاتى وضعفاتى ويسند طبيعتى الضعيفة ويكمل كل ضعف وكل تقصير فى الخدمة وهذه طلبة مستمرة عندما يجد
الانسان نفسه أمام أمر عظيم جداً وإمكانياته محدودة جداً فيقول انى سأفعل على قدر إستطاعتى ولكن العجز والتقصير وعدم الإستحقاق أنت تعوضه وتكمله يارب.

س كلمة توجهها لأخوتك بالدير وكلمة أخرى لأسرتك بالجسد ؟
كلمتى للآباء فى الدير هى أنه يجب أن نشكر ربنا على عينه الساهرة علينا دائماً وأنه أتى بنا إلى هذا المكان وطبعاً أكيد من رحمة ربنا بنا أنه سمح لنا بالجلوس ههنا لكن المهم أن كل منا يضع ربنا أمامه هو الهدف الأول والأخير لأنه أحياناً كثيرة فى وسط الحياة يفاجأ الانسان بأشياء كثيرة تجذبه وتشفطه مثل الشفاط وممكن أن يسحب فى وسط هذا الشفاط , لذلك يجب أن يكون كل منا مثبت نظره فى الطريق والهدف الذى يريد أن يصل اليه من حيث حياته الخاصة والداخلية بينه وبين ربنا فى قلبه وهذا أهم شىء يجب أن نثبت نظرنا عليه ونفحصه من حين لآخر لكى لا نؤخذ فى دوامة ويضيع منا الهدف الحقيقى الذى أتينا إلى هذا المكان من أجله.
أما بالنسبة للأسرة بالجسد أتمنى أن كل واحد يكون هدفه ثابت دائماً وهو خلاص نفسه ولاينشغل بمشاغل العالم بل يحاول أن يركز على علاقته بالله يتمتع بها وينميها ولا يضيع منه الهدف .

بنتك انا 15 - 05 - 2013 11:22 AM

رد: كتاب طيف ملاك
 
حديث مع ابونا سمعان الانبا بولا ج2
س كم كانت فترة ممارستك للحياة العملية ؟
كانت حوالى 27-29 شهر أى حوالى سنتين وثلث وفى خلال هذه الفترة كنت أتردد على الدير .

س لماذا اخترت دير الانبا بولا لتترهب فيه ؟
لقد شعرت بإنجذاب بصورة خاصة لهذا الدير عن أى مكان آخر منذ زمان طويل حينما كنت آتى اليه فى رحلة وأنا فى مرحلة المدرسة.
كذلك لبعده تماماً عن العمران وطبيعة المكان الجبلية التى من الصعب تمهيدها أو أن تصبح فى يوما ما قريبة من العمران أو السكان فهذا كان من ضمن العوامل حيث أننى كنت أريد أن أكون فى الرهبنة فى مكان منعزل لايستطيع العالم أن يصل اليه بالمبانى أو المدنية . كما كنت أشعر ببساطة شديدة فى هذا الدير ويعطينى إيحاء بحياة القديسين الذين كنت أقرأ سيرتهم وأعجب بهم.

س كيف أتت عملية اختيارك لطريق الرهبنة وماهى العلامات التى أعطاها لك الله لتعرف أنه اختار لك هذا الطريق ؟
طبعا هناك علامات عن طريق أصوات تأتى من داخل الانسان أو من خارجه :
بالنسبة للصوت من داخلى كنت أحياناً أشعر بنوع من المحبة الكبيرة جداً جداً لربنا ولحياة الوحدة معه وهذا شعور يصعب إحتوائه داخلى كشخص ولكن كنت أشعر أن هذا الشعور الكبير جداً لايستطيع أحد أن يملأه غير الله فقط.
أما عن الاصوات من خارجى كنت أسمع صوت ربنا على لسان أحد الآباء الذين لهم علاقة قوية مع ربنا , وكنت معتاد أن أذهب إلى المتنيح أبونا جبرائيل الانبا بيشوى فى كنيسة العذراء المغيثة بحارة الروم كثيراً وكنت أراه وهو يصلى على مجموعة من الناس و فى مرة رأيت شكله مثل الملاك فكنت معجب جداً بهذا المثل الجميل وأتمنى أن أكون مثله. وبعد الصلاة كان أبونا يقف على باب الكنيسة والناس تقف طابور وتسلم عليه واحد واحد ووقفت فى الطابور وكان فى ذهنى موضوع الرهبنة وقررت أن أقول له أن يصلى من أجلى لكى يسندنى الله ويرشدنى ويدبر حياتى لكى أحيا له وعندما أتى دورى قبل أن أقول له أى شىء قال لى ربنا ينجح كل طرقك، فطبعاً فوجئت بالكلام وشعرت أن هذا هو صوت الله لى ولكن بنوع من التشكك أردت أن أقول له ما يدور بذهنى ورجعت له مرة أخرى فلم يرد على وأبعدنى عنه بيده فشعرت أن موضوعى منتهى.

س ماهو دور أب اعترافك فى ارشادك فى هذا الموضوع ؟
عندما تكلمت معه فى الأول فوجىء بموضوع الرهبنة وبدأ يشرح لى صعوبة الأمر ولكنى شرحت له تفكيرى وكيف شعرت بصوت ربنا وبعض المواقف التى حدثت لى، فلم يعترض وترك الامور تسير كما يريد الله وشعرت من أسلوبه أنه يقول لى ماهو فى تفكيرك انت سائر فيه ولكن فى النهاية سيتضح صوت ربنا وإرادته . وطلبت منه خطاب أب الاعتراف لتقديمه للانبا أغاثون فكتبه لى وترك الامور تسير طبيعياً.

س هل كانت له إرشادات وتداريب معينة يوجهك لها ؟
أكثر تدريب هو كيف تحيا فى خدمة الناس والاحتمال وتكون طويل البال وصبور لأنه من الممكن أن تكون هذه الأمور هامة فى الدير لأن هناك مواقف تحتاج طول البال والتأنى والصبر.

س ماهى صورة الرهبنة قبل وبعد الدخول عندك ؟
من الصورة الخارجية للرهبنة هى حياة قداسة كاملة وصلاة مستمرة وزهد فى كل شىء والعيش بالكفاف والوصول إلى أعماق كبيرة فى العشرة الالهية.
بعد الرهبنة يجب أن يأتى الموضوع تدريجى ولا يأتى بالصورة الخيالية التى كانت فى فكر الانسان قبل الدخول فيجب أن يتقابل الانسان مع ضعفه وإمكانياته الواقعية التى لايستطيع أن يتخطاها ويعيش فى فكر خيالى مع سير القديسين الذين يقرأ عنهم، ولكن مع هذا كان هناك شعور بأن يد الله تسند الانسان وتحمله وتسير به فى الطريق رغم ضعفه الانسانى ولكن هناك شعور بالفرح والاطمئنان أن طالما أن هذه هى إرادته فهناك ثقة بضمان نجاح الحياة منه

س هل هناك مصاعب معينة تقابل الانسان فى جهاده الروحى عندما يحاول أن يحيا حياته كما عاشها القديسون ؟
أول شىء يقابله الانسان أنه يفاجأ بإمكانياته الشخصية ولايستطيع أن يعيش فى مستوى مثل هذا خيالى أو بهذا العمق فى يوم وليلة لذلك يجب أن يخضع لامكانياته الواقعية لأنه إذا تخطى هذه الامكانيات سوف يفعلها مرة ولايستطيع أن يفعلها مرة أخرى ولذلك يجب ان يعيش الانسان على قدر استطاعته وقدر إمكانياته بمعنى أن الطريق الوسطى خلصت كثيرين.

س ماهو دور المرشد أو المختبر فى حياتك الرهبانية وهل وجدته داخل الاسوار أم لا ؟
طبعاً فى كل مكان الله له شهود ويضع أشخاص معينيين يستطيعوا أن يقودوا الآخرين ولكن السمة الأساسية الهامة جداً والتى يجب أن تكون فى صفات القائد الروحى أو المرشد هى أن يشعر ابنه بالثقة والامان ولا يجعله يخاف ولا يهتم بالتقصير والضعف بل يجب أن يعطيه روح التشجيع والثقة وهذا أهم عامل فى الحياة الرهبانية كلها من أساسها لأنه لو لم يأخذ هذه الدفعة يمكن أن يقع فى اليأس والإحباط، ويجب أن يشعره أنه حتى إن وجد اليوم تقصير أو ضعف فربنا عينه علينا ولا ينسانا ويده تسندنا وملائكته حوالينا وقديسيه يصلون من أجلنا لذلك فأى شىء خطأ اليوم سوف يكون أفضل غداً.

س ماهو شعورك عند نوال سر الكهنوت ؟
أولاً كان هناك شعور بالتعجب لأنى لم أجد أن هناك عمل أضيف فى حياتى يستدعى ذلك ولكن علمت أنها دعوة من الله وكان هناك شعور بالإطمئنان والراحة أن هذا هو عمل ربنا أتركه يفعل ما يريد وهو سوف يسند.
أما من جهة الشعور بخطورة الأمر أو صعوبته، كان هناك شعور بالضعف البشرى وعدم التأهيل لأمر كبير مثل هذا وكانت الطلبة المستمرة هى ربنا يترأف على ويرحمنى ويعطينى نعمة ومعونة وسند ويصفح عن سيئاتى وضعفاتى ويسند طبيعتى الضعيفة ويكمل كل ضعف وكل تقصير فى الخدمة وهذه طلبة مستمرة عندما يجد
الانسان نفسه أمام أمر عظيم جداً وإمكانياته محدودة جداً فيقول انى سأفعل على قدر إستطاعتى ولكن العجز والتقصير وعدم الإستحقاق أنت تعوضه وتكمله يارب.

س كلمة توجهها لأخوتك بالدير وكلمة أخرى لأسرتك بالجسد ؟
كلمتى للآباء فى الدير هى أنه يجب أن نشكر ربنا على عينه الساهرة علينا دائماً وأنه أتى بنا إلى هذا المكان وطبعاً أكيد من رحمة ربنا بنا أنه سمح لنا بالجلوس ههنا لكن المهم أن كل منا يضع ربنا أمامه هو الهدف الأول والأخير لأنه أحياناً كثيرة فى وسط الحياة يفاجأ الانسان بأشياء كثيرة تجذبه وتشفطه مثل الشفاط وممكن أن يسحب فى وسط هذا الشفاط , لذلك يجب أن يكون كل منا مثبت نظره فى الطريق والهدف الذى يريد أن يصل اليه من حيث حياته الخاصة والداخلية بينه وبين ربنا فى قلبه وهذا أهم شىء يجب أن نثبت نظرنا عليه ونفحصه من حين لآخر لكى لا نؤخذ فى دوامة ويضيع منا الهدف الحقيقى الذى أتينا إلى هذا المكان من أجله.
أما بالنسبة للأسرة بالجسد أتمنى أن كل واحد يكون هدفه ثابت دائماً وهو خلاص نفسه ولاينشغل بمشاغل العالم بل يحاول أن يركز على علاقته بالله يتمتع بها وينميها ولا يضيع منه الهدف .

بنتك انا 15 - 05 - 2013 11:26 AM

رد: كتاب طيف ملاك
 
خدمته فى انجلترا

سافر أبونا سمعان الأنبا بولا يوم 17 سبتمبر 2002 مع نيافة الانبا أنطونى أسقف أيرلندا وأسكتلندا وشمال شرق إنجلترا وتوابعها للخدمة معه فى كنيسة مار جرجس و البابا أثناسيوس بنيوكاسل بإنجلترا ، ويمكن التعرف على خدمته من كلمات شعب الكنيسة:
من أبناء كاتدرائية الشهيد العظيم مارجرجس البطل
والقديس العظيم أثناسيوس الرسولى بنيوكاسل

 هى كلمات قليلة جداً من شعب الكنيسة تقديراً وعرفاناً للجميل لأبينا الحبيب الفاضل الورع الوديع : أبينا القديس أبونا سمعان الأنبا بولا. والحق هى كلمات بسيطة جداً ومختصرة جداً، لأنه لو كتبنا نيابة عن كل أسرة فى الكنيسة إختباراتهم الشخصية مع أبونا سمعان فى سنوات خدمته فى نيوكاسل لكتبنا كتباً فى ذلك ... ولكننا سنبرز فى خطوط عريضة خدمة أبونا سمعان، وهى كلمات قليلة لن توفيه حقه، ولكن الآن فى حضن المسيح ويعوضه الرب أكاليل عن تعب محبته للكنيسة وللشعب جميعاً .
لقد رأينا جميعاً ولمسنا فى أبينا سمعان :

1 – أمانته الشديدة فى خدمة الرب وخدمة الكنيسة :
+ كان أبونا سمعان يصلى 3 قداسات كل أسبوع ( الأحد والأربعاء والجمعة) ولو سمحت الظروف لكان يصلى قداساً كل يوم .
+ كان حريصاً جداً على الشباب والأطفال : كانت وعظته قسمين : يبدأها أولاً باللغة الإنجليزية ليفهمها الشباب والأطفال ثم يعيدها باللغة العربية ... وكان لهذا أثر عميق جداً فى نفوس الشباب والأولاد، فقد أحسوا بقيمتهم الشديدة عند أبونا سمعان وحرصه الشديد عليهم أن يكونوا فى الكنيسة ليفهموا ويستمتعوا بكلمات الوعظ والإرشاد .
+ وهكذا كان أيضاً فى صلاة القداس الإلهى ، كان معظم القداس باللغة الإنجليزية ... وذلك لحرصه الشديد على أولاد الكنيسة فى كل الأعمار.
+ كان أبونا سمعان منظماً ومرتباً جداً يوزع شهرياً على كل الشعب ورقة بها جدول الخدمة ومواعيدها لكل الشهر من قداسات وصلاة عشية وإفتقاد للأسر فى منازلهم ودرس الكتاب ... وكانت مواعيده دائماً دقيقة جداً .
+ كان أبونا سمعان يهتم جداً بأهل أثيوبيا والحبشة وينظم لهم إجتماعاً شهرياً ويفتقدهم ويهتم بأبنائهم وعمد الكثيرين منهم ومن الأجانب وكان محبوباً بشدة من الجميع .
+ حتى فى أيام مرض أبونا سمعان، كان دائماً حريصاً على صلاة القداس الإلهى رغم تعبه الشديد ولم يمنعه عن الكنيسة إلا إشتداد المرض عليه جداً وكان الجميع يتعجبون وقت صلاة القداس الإلهى : أبونا سمعان فى حالة شديدة من الضعف لا يستطيع ان يتكلم ولكن وقت الصلاة يسمعون صوتاً قوياً جميلاً . ما كل هذه القداسة والنعمة ؟! .


2 – أمانة أبونا سمعان فى إفتقاد الشعب :
+ أبونا سمعان كان دائماً على إتصال دائم بكل الأسر وإفتقادهم إما بالزيارات المنزلية، مهما كانت الأحوال الجوية ، أو بالإتصالات التليفونية أكثر من مرة فى الأسبوع الواحد، ليطمئن على الجميع .
+ كان دائماً يتصل بالشباب وخصوصاً بطلبة الجامعات البعيدة عن نيوكاسل ليطمئن عليهم ويرسل لهم على E-mail كلمات روحية وأقوال للقديسين تثبتهم وتعينهم على غربة العالم .
+ والشىء العجيب والمذهل : عندما كان أبونا سمعان فى شدة مرضه فى المستشفى، كان يتصل بأحبائه المرضى فى كل مكان ، كان يتصل بهم عدة مرات ليطمئن على صحتهم ويصلى من أجلهم ويرسل لهم الهدايا الجميلة والكروت المملؤة بكلمات النعمة والمحبة. فكان سنداً قوياً لكل تعبان وبصلاته الطاهرة القوية كان الرب يتمجد مع الجميع .
+ كان يصلى لكل أولاده فى كل الإمتحانات، ويتصل تليفونياً ليطمئن على سير الإمتحانات ... وكان دائماً أول المهنئين لأولاده فى نتائجهم العظيمة بفضل صلواته القوية
+ كان دائماً يتصل بأى أسرة تتغيب عن حضور القداس الإلهى ليطمئن عليهم وعلى أحوالهم .

3 – أمانة أبونا سمعان فى خدمة الكنيسة :
+ كان أبونا سمعان يشرف على كل شىء فى الكنيسة بنفسه . وفى وقت إدخال التدفئة فى الكنيسة كان أبونا سمعان مع العمال والمهندس اليوم كله من الساعة السابعة صباحاً إلى الساعة الخامسة مساءأ. وبخبرته الهندسية الكبيرة كان يهتم بكل صغيرة وكبيرة ليتم العمل بكل أمانة ودقة .

4 – أبونا سمعان فى شراء دير القديس العظيم أثناسيوس الرسولى :

هذا الحلم الجميل الذى تحقق فى أيام خدمة أبونا القديس ابونا سمعان، الذى كان يبحث بكل حرارة عن المكان المناسب تحت إرشاد سيدنا القديس الأنبا انطونى، فلقد تعب كثيراً جداً فى السفر لمسافات طويلة لزيارة أماكن مختلفة. حتى جاء الوقت المعين من الله ووقع الإختيار على المكان المناسب وأ شرف ابونا سمعان مع المختصين على شراء الدير وإتمام الإجراءات القانونية... وكان الدير هو آخر مكان صلى فيه ابونا سمعان قبل رحيله بالجسد عنا .

5 – أبونا سمعان فى الإعتراف :
كان أباً حانياً جداً جداً مشجعاً ومرشداً بكلمات النعمة ، فكانت له حكمة الشيوخ وشفافية الروح ، وله القدرة على أن يفهم عمق شخصية المعترف ونقاط ضعفه، ليرفعه ويرشده روحياً لينمو فى معرفة الرب، كان تبكيته رقيقاً جداً بكل محبة ووداعة يمس القلب وتشجيعه ينتشل قلب الضعيف من اليأس ويملأه رجاء وأمل وحرارة روحية .

6 – ومرض أبونا سمعان كان هو الشيء الذى كشف للجميع قداسة أبونا سمعان :
الشكر العظيم الذى كان دائماً فى فمه وعلى لسانه والرضى والتسليم الكامل لمشيئة الرب بالفرح والصبر والإحتمال وتلك الإبتسامة الملائكية على وجهه فى الوقت الذى كانت الدموع تملأ عيوننا وقلوبنا كان ينظر لنا بحب عظيم وإبتسامة جميلة هادئة ليشجعنا ويقوينا ويعزينا .
أبونا سمعان : عشت بيننا سنين قليلة كنت سنداً قوياً، نستند عليه وصلاتك الروحية الطاهرة القوية كانت دائماً ترفعنا وإرشاداتك لنا ولأولادنا باقية معنا. الله يعلم كم نحن نفتقدك بشدة، وهذه كلمة أحد أبناءك الصغار
I wish Abouna come back again
أبونا سمعان : غبت عنا بالوجه فقط لا بالقلب. أنت دائماً معنا وفى قلوبنا وفكرنا، نرجوك لا تنسانا ، أنت لم تنسانا على الأرض، لا تنسانا أمام عرش النعمة. وكما كنت تصلى دائماً لأجلنا على الأرض، نرجوك صلى دائماً لأجلنا كباراً وصغاراً أمام السيد المسيح ليعيننا على غربة العالم ويغفر لنا خطايانا .
أنت الآن يا أبونا سمعان فى أجمل مكان وسوف نقول مع نيافة الأنبا موسى فى كلمة وداعك : يا بختك يا أبونا سمعان يا بختك يا بختك يا بختك .
" نعماً أيها العبد الصالح والأمين كنت أمين فى القليل فأقيمك على الكثير ،
أدخل إلى فرح سيدك "
أحباؤك
شعب نيوكاسل

ويمكن التعرف على بعض من مبادئه فى التعامل مع الجميع من خلال الكلمات التى كان يكتبها لنفسه ، وقد وجدت فى قلايته بعد نياحته ، و منها الآتى :

+ نيافة الأنبا أنطونى :
1 . انسان روحانى + متواضع محب بسيط ...........
2 . انسان حكيم جداً - يفضل مشورته فى كل شئ
إعمل أى حاجة لكن بعد مشورته
3 . يحب الأطفال وبالتالى نحبهم أيضاً
4 . انسان يحب النظام والنظافة (المكان والسكن فى كل شئ الكنيسه والملابس ) والدقة ( فى القداسات + المواعيد كلها ) والإلتزام ( تعد وتفى )
5 . الدقيقة عنده لها قيمتها

كيف نعامل الأنبا أنطونى ؟
1 . الطاعة ( أقدم ويعرف اكثر )
2 . الإخلاص له فى كل شئ والإحترام والتقدير ( الناس تشعر بها )
3 . محاولة التعلم منه
إيمان لايهمه أى شئ
اجعل عينك ذكية لتأخذ خبرته فى كل موقف وتصرفاته وتفحص ذلك
4 . فى أى مجلس فى وجود سيدنا تكون المتحدث رقم 2
5 . الخوف والإخلاص للمطرانية نفسها ومرافقها ومصاريفها

+ الحب الحقيقى من القلب الذى يظهر فى التصرف ويشعر به قلب الذى أمامك
+ لاتجعل أبداً حاجزاً بينك وبين الأنبا أنطونى
التعامل مباشرة بينك وبينه
+ يفرح جداً بتعليم السواقة ولو بحصص خاصة فى شركة هناك
+ أعطى الكرامة للأنبا أنطونى دائماً فى كل شئ
+ لاتنقل خبراً لأحد علمته عن سيدنا إلا إذا قال لك
+ لاتشيع خبراً عن تحركاته إلا بموافقته

الأباء الكهنة أخوتك والشعب
تقدم لهم الآتى
1 . الحب الخالص من القلب
2 . الإحترام الواجب
3 . الإفتقاد ( تتصل بهم مثلاً فى الاسبوع مرة للإطمئنان عليهم ) وفى المناسبات
4 . فى إجتماع الكهنة تكون لماح تأخذ من كل وردة رحيقها
إشرب فى الأول من خبرتهم
5 . لاتشعرهم إنك معلم بل إنك تلميذ حتى لو كنت معلم
6 . لاتفرق فى المعاملة بين الكهنة والرهبان كلهم
7 . إذا كنت ترغب فى إمتلاك قلوب شعبك إمتلك أولاً قلوب أبنائهم
إسأل عن الاولاد بقلب نقى وحبهم وإنزل لمستواهم ونمى مواهبهم

+ الشمامسه :
كلهم ممتازين إهتم بهم : تعب معهم أبونا اكسيوس الأنبا بيشوى ( الأنبا أنطونى ) وبعد ذلك أبونا أرشيلاوس المقارى وبعد ذلك القمص متاؤس الأنطونى ( الأنبا دانييل ) وهنا يأتى دورك يا أبونا سمعان ويتبقى أن تكمل مسيرة هؤلاء الثلاثة
الشمامسة على إستعداد أن يكونوا خورس عظيم
لاتضغط على الشمامسة بل اعطهم وقت للعب
وكانت له علاقات محبة بالآباء كهنة الايبارشية ، ويكتب القس كاراس الأنبا بيشوى كاهن كنيسة البابا أثناسيوس الرسولى Norwich :

ملاك حل بيننا ثم رحل

"أجسامهم دفنت بالسلام و أسماؤهم تحيا مدى الاجيال"( يشوع بن سيراخ 44 : 14)
 يعز علىّ جداً رحيل أبونا المحبوب سمعان الأنبا بولا، هذا الأب الذى خدم بيننا فترة قصيرة،( ثلاث سنوات تقريبا)، ولكنها كانت كلها بركة ، وكانت عميقة فى قوتها ، هذا يذكرنى بالقديس العظيم يوحنا المعمدان ، الذى كانت مدة خدمته ثلاث سنوات تقريباً على الأرض، ولكن كان لها تأثيرها وعظمتها ، أبونا سمعان كان ملاك أرسل إلينا من البرية الشرقية، من وسط الملائكة الأرضيين ، وعاش كملاك، ثم رحل عنا فى هدوء الملائكة . أحب الكل فأحبه الجميع، كبيرأ وصغيراً .
 عرفت أبونا سمعان حينما حضر إلى إنجلترا مع نيافة الحبر الجليل أسقفنا الأنبا أنطونى للخدمة، تعاملت معه فأحببته من قلبى، لما رأيت فيه من وداعة وإتضاع، وبراءة، وروح بسيطة ومرح، وصرنا ليس فقط زملاء فى الخدمة وحسب، ولكن كنا كأننا أخوة بالجسد، نسأل بعضنا على البعض، وأصبحنا اقرب إلى بعض، حتى حينما زرته مع الآباء كهنة الإيبارشية فى فترة مرضه، قال للآباء ] أبونا كاراس التوأم بتاعى [ تأثرت للغاية لهذه الكلمة، وكان يرتب أن يسافر أجازته مع أجازتى كل عام، ولكن الآن هو سبق وسافر قبلى ليس إلى مصر ولكن للسماء .
 عرفت فى أبونا سمعان الهدوء، لم أره مرة ثائر، أو محتد، كان هادىء فى كل تصرفاته، فى مشيه، فى تفكيره، فى صلاته، وهذا ينبع من السلام الداخلى الذى كان يتمتع به، فكان دائم الأبتسامة، وخصوصاً حينما يقابل أى شخص، تجده يستقبله بإبتسامة كلها دفء وحب وترحيب.
 عرفت أبونا سمعان، راهباً بالحقيقة، فكان ناسكاً، حينما كنت أزوره فى نيوكاسل، ألاحظ هذا، يعيش بالقليل الذى فقط يقوته، وفى مرة من المرات قلت له يا أبونا أهتم بنفسك فى الأكل لئلا تتعب، فرد على وقال مازحاً ] كل انت يا أخويا وغذى فى جسدك [ ومازالت هذه الكلمات ترن فى أذنى للآن، فمجرد أن تنظر اليه فلابد أن تتعلم شيئاً من حياته. ومن محبته للحياة الرهبانية، زار الدير ( دير البابا أثناسيوس الرسولى بالأيبارشية) وصلى فيه آخر قداس له على الأرض، والآن هو يصلى عنا فى الفردوس فى مساكن القديسين، وصار لنا شفيع .
 أبونا سمعان كان دقيقاً فى كل تصرفاته، فى كلامه، وفى صلاته، فى إتخاذ أى قرار، يأخذ منه بعض الوقت وكنت ألاحظ هذا حتى فى شراء بعض مستلزماته، وهذا يدل على تدقيقه وأمانته فى حياته الروحية.
 عرفته راهباً متضعاً إلى أبعد الحدود، نقى القلب، طاهر عفيف ، دائما كان يستخدم كلمة ] أبى [ فى مخاطبة أى أب من الآباء الكهنة، وهذا يدل على عمق الإتضاع، حتى أكاد أكون تعلمتها منه دون أن أدرى، وأستعير منه هذا التعبيرلأقول له : ـ
طوباك يا أبى لأنك عشت وجاهدت وغلبت ، والآن تخدم خدمة من نوع آخر " ولكنه الآن قد حصل على خدمة افضل " (عب 8 : 6) فكنت أميناً فى القليل، الذى هو فترة أيامك على هذه الأرض، فأقامك المسيح على الكثير وهى الأبدية التى لا تنتهى " نعما ايها العبد الصالح والامين كنت امينا في القليل فاقيمك على الكثير ادخل الى فرح سيدك " (مت 25 : 21) .
طوباك يا أبى لأنك إحتملت المرض بشكر، فنلت أكليل الحياة ، "طوبى للرجل الذي يحتمل التجربة لأنه إذا تزكى ينال إكليل الحياة الذي وعد به الرب للذين يحبونه " (يع 1 : 12) .
طوباك يا أبى لأنك تركت العالم بما فيه من شهوات ومقتنيات وذهبت للدير، والآن تركت الأرض كلها بما فيها، لتنعم بالحياة الأبدية فإنه " مع المسيح ذاك أفضل جداً " (في 1 : 23) ، ونلت إكليل البتولية .
طوباك ياأبى لأنك أستعديت لتلك اللحظة التى فيها تنطلق من هذا الجسد، فكثيرون لم تُعطى لهم، وهذا من محبة سيدك لك الذى أحبك .
 وداعاً ياأبى المحب إلى أن نلتقى مرة أخرى فى الأبدية السعيدة، إن كنا قد أفتقدناك بالجسد، لكن أثق بأنك معنا بصلواتك التى لن تنقطع أمام المذبح السماوى ، ربحناك شفيعاً لنا، يؤازرنا بطلباته حتى نقضى أيام غربتنا بسلام، صلى عنا يا أبى أمام عرش النعمة ، وسنظل نذكرك على مدى السنين لأن " الصديق يكون لذكر ابدي " (مز 112 : 6) .

أخـــوك
الراهب كاراس الأنبا بيشوى

وكانت صلاته تتسم بالروحانية فى أثناء إدخال التدفئة للكنيسة ، سئل عن مدى احتياج الهيكل للتدفئة ، فكانت اجابته بأنه لا يدرى ، و الأفضل توجيه هذا السؤال لشخص آخر ، وهذا لأنه كان لايشعر بما حوله أثناء الصلاة . وقد اهتم اهتمام كبير بالشباب وقد وجدت فى قلايته هذة الورقة التى توضح تخطيطه لخدمة الشباب فى انجلترا:


Dangers facing youth :
False teaching
Immorality
Existential الوجوديين
Liberals (protostants , Catholics , evangelists )
عضو فى مجلس الكنيسة للشباب
نسبة الشباب ؟
هل يأتون للكنيسة أم لا ؟
هل يتناولون ويعترفون أم لا ؟
ما واجبنا حيال هذا الشباب


Your own responsibility for youth
ما المتاعب التى تحارب الشباب ؟
ما الأفكار التى تحارب الشباب ؟
وكيف نواجهها ؟
ماذا فعلت من أجل الشباب ؟


هل يمكن تكريس شباب لخدمة الشباب ؟
كان يسعى أيضاً لجذب الجميع للمسيح فقام بتعميد بعض البريطانيين بعد أن شرح لهم العقيدة الأرثوذكسية. وذهب إلى احدى الكنائس الانجليكانية والقى هناك محاضرة عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. كما إستقبل مجموعات من البريطانيين فى الكنيسة القبطية والقى عليهم محاضرة فى فن الأيقونات
القبطى . وأهتم بتكوين علاقات مع رؤساء مختلف الطوائف وحتى فى أثناء وجوده بالمستشفى فى عيد القيامة المجيد ، قام بالاتصال تليفونياً بهم لتهنئتهم بالعيد .

ومن أبنائه الروحيين بهولندا ، نذكر ما يلى :
وقت قصير مع أبونا سمعان الأنبا بولا

كان زوجي علي معرفة قويه بأبونا وكان يتحدث معه تليفونيا من هولندا ويسأل عنه حيث أنه من أولاده وعندما سأله عني أخبره زوجي أنني في حالة نفسية سيئة نتيجة لبعض المشاكل، فأصّر أبونا وقتها أن أتصل به أنا. ولما أخبرني زوجي بما حدث غضبت منه حيث لم أكن أعرف أبونا علي الأطلاق فكيف اذن سأتحدث معه عن أشياء صعب الافصاح عنها لأي شخص، وفكرت في جعل المكالمة مجرد مكالمة عادية أشكره فيها علي اهتمامه. وفعلا بعد يومين اتصلت بأبونا وكانت أول مرة والغريب إنني شعرت بأن معرفتي به ليست من دقائق بل من شهور...... فكان حنونا ولطيفا ومع ذلك لم أبح بما يضايقني فأكّد عليّ أن أعاود الاتصال به مرة ثانية للاطمئنان علي أحوالي حتي لو لم أتحدث معه فيما يتعبني ويضايقني. مرّ يومين وفي الثالث وجدته يتصل هو بنا من مصر......... في الحقيقة لم أكن أتوقع منه كل هذا الاهتمام ومرت ثلاثة أيام أخري وعاد أبونا واتصل بنا. كم خجلت من نفسي علي كل هذا الاهتمام وكل هذه المحبة التي تفيض منه وكم عزاني بحديثه وطمأنني وبعدها أفصحت بكل ما في صدري واستمرت بيننا المكالمات الي أن أكرمنا رب المجد بمجيئه الي انجلترا وصارت بيننا الاتصالات أكثر وأسهل كثيرا.

لا أستطيع القول بأن هناك ما أذكره وهناك ما أنساه بالنسبة لأبونا سمعان فأنا إلي الآن لا أستطيع التوقف عن تذكر كل ما حدث بيننا وبين أبونا لأنه حلم جميل مضي سريعاً ولا أريد نسيانه، ومن المواقف الكثيرة التي أثرت في حياتي : أنني كنت أعاني من تأنيب الضمير في شيء كنت أود لو اعترفت ولكني لم أكن أملك الجرأه علي قوله ومضت شهور وأنا في كل مره أذكر لأبونا انني أود الاعتراف بشيء مضي ولكني لا أستطيع وفي كل مره كان يخبرني بأن الاعتراف أمر ليس فيه مكان للخجل وأن الرب يفرح بالتائب والمعترف هذا بالاضافة لأننا أصدقاء ولا يمكن للأصدقاء أن يخفوا عن بعضهم البعض شيئا ،وأخيراً اعترفت له بهذا الشيء. وكأن حجراً ثقيلاً قد أزيح عن صدري والغريب أنني لم أتوقع رد فعله فقد كان كالمعتاد رقيقا حنونا حيث قال كلمته المشهوره ] أنت بركة[ ثم أكمل ] أنت كتكوت صغير و ربنا بيحب الكتاكيت الذين دائما يصدوا الشيطان و الشيطان يخاف من الانسان الذي يعترف بخطئه [.

الغريب أنه بعد هذا الموقف أصبحت أعترف بالأشياء الصغيرة والكبيرة وصرت حريصة أكثر في أفعالي وأقوالي فسألت أبونا عن السبب الذي يجعلني أسأل في كل شيء ، فأجاب أبونا بكلمات لن أنساها أبدا وقال لي ] ان حياة الانسان من صح وخطأ كالغرفة المظلمة والاعتراف كالنور الذي يضيء كل ركن من هذه الغرفة كلما اعترفنا بخطايانا وأخيرا يظهر ما في الغرفة من أتربة وأوساخ فنستطيع رؤيتها وازالتها. فأنت اعترفت الآن بشيء أظهر لك شوائب صغيرة كانت موجودة في حياتك لكنك لم تريها من قبل حيث كانت الغرفة مظلمة وها أنت الآن ترين كل ما فيها من صغير وكبير [ وكان معه كل الحق في ذلك.

لم يكن أباً عادياً ، بل كان أخاً وصديقاً وأبا، كان مثال للأب الكاهن الحنون الذي يشعر بأوجاع أولاده ويداويها. كان يربت علي أكتافهم ويحمل عنهم همومهم ويواسيهم. فأنا لم أراه في حياتي قط حيث كانت علاقتى به تليفونياً ولكنه كان يعرفني معرفة الأب بأبنته، كان يعلم ما يدور في نفسي وكان ينطق أولاً بما أريد قوله.......فعلا كان يحفظني عن ظهر قلب.

نعم لقد فقدنا ملاكا كان ينير لنا حياتنا. أنني أتذكره في كل موقف وأتذكر ما كان يوصيني به وما كان ينهيني عنه وأتذكرعندما كان يعزيني ويحكي لي قصص القديسين المعزية، وكانت ضحكته تخفف عنا أحزاننا ، أتذكر كم كان رقيقا لطيفا في تصرفاته حينما يتذكر أعياد ميلادنا ويتذكرنا في أوجاعنا أيضا. نعم ذلك هو أبونا سمعان وهكذا كان يشعر كل من يعرفه.

ولنعزي أنفسنا بأن روحه الطيبة المرحة تحيط بنا في كل مكان وفي كل وقت ، نعم هكذا أشعر فقد قال لي أبونا من قبل أن الروح بعد وفاة صاحبها تصبح روحاً طلقة ولها امكانيات لم تكن لها من قبل حين كانت في جسد صاحبها فهي تسمع وتشعر بكل انسان يتحدث اليها ويطلبها ونستطيع كلنا أن نخبره بأننا كنا ولازلنا نحبه كل الحب وأنه كان ولازال منارة لحياتنا وعزاء وملجأ لنا. فنحن يا أبونا فرحين ومطمئنين أنك مع القديسين تنعم بكل البركة هناك. فصلي من أجلنا وأذكرنا.


بنتك انا 15 - 05 - 2013 11:31 AM

رد: كتاب طيف ملاك
 
تجربة المرض
حينما كان أبونا سمعان بمصر فى أجازته السنوية اكتشف فى أواخر فبراير 2005 أنه يعانى من فشل كلوى حاد بالرغم من تحمله وعدم الشكوى فبدأ فى عمل الغسيل الكلوى مع الفحوصات فقرر سيدنا الأنبا أنطونى أن يسافر إلى إنجلترا لتكملة الفحوصات والتأكد من التشخيص وبدء العلاج من أوله بالخارج .

و دبرالرب سفره سريعاً وهناك تأكد التشخيص ( ميلوما بالنخاع العظمى) وهو مرض نادر جداً فهو حالة فى 7 مليون وتأتى لكبار السن فقط . وشرح له الطبيب حقيقة المرض وتفاصيله ومضاعفاته والعمر الافتراضى وأعطاه كتاب خاص لهذا المرض ، فكان الجميع حزين ومتألم ولكن أبونا تقبل كل هذا بسلام عجيب وبابتسامته المعهودة وأخذ يطمئنهم ويقول لهم ] أنا كويس خالص لاتقلقوا علىّ [ فكان سبب بركة وعزاء . وقال لنيافة الأنبا أنطونى ] أنا مطمئن وفرحان ومستعد ، الرب يفعل ما يريده لى [.

وقد بذل نيافة الأنبا أنطونى الكثير من جهده ووقته بمنتهى المحبة وسخر كل طاقاته لرعاية أبونا ، كما سافر اليه القمص صليب النقلونى ليرافقه طوال فترة مرضه وحتى آخر لحظة فى محبة حقيقية وخدمة باذلة وأخوة روحية. والتف جميع شعب كنيسة مارجرجس والبابا أثناسيوس بنيوكاسل حول أبونا وكان الجميع يسعون الى تقديم خدمات المحبة فى أى وقت .

وأثناء وجوده بالمستشفى كان يعزى المرضى ويحدثهم عن الله وعن دير البابا أثناسيوس الرسولى فكانوا يتأثرون بكلامه ، حتى أن أحد المرضى رسم صورة كبيرة للدير وأعطاها لأبونا ، حتى إن فترة مرضه كانت سبب بركة لكثيرين . وظل الأطباء حوالى شهر فى كونسلوتو لتقرير العلاج وأخيراً استقروا على عدم إعطاء الكيماوى لأنه خطر عليه. وهنا تقول د. سالى من نيوكاسل أن أبونا قال لها أنه سوف يأخذ الكيماوى ويكمل كل الأمور وفي أكثر من مناسبة كان يذكر لها أنه فى شهر أغسطس لا يكون كيماوى ولا غسيل وسوف يرتاح من كل المتاعب. وبالفعل بعد ذلك تم إعطائه الكيماوى ثم تم ايقافه من أول أغسطس لأنه لم يعد له جدوى .

كان المرض لايشغله ولكن شىء آخر وسأله للطبيب هل أستطيع ممارسة خدمتى وأقوم بصلاة القداس . فأجابه بالنفى وهنا بكى أبونا . ولكنه لم يستسلم وكان يحضر قدر استطاعته القداس بكنيسة المستشفى ويتناول . وقد وجدت هذه الورقة فى قلايته بعد نياحته ومن الواضح أنه كتبها أثناء فترة مرضه :

بنتك انا 15 - 05 - 2013 11:34 AM

رد: كتاب طيف ملاك
 
تجربة المرض 1
+ أسمع الآباء يصلون بالروح فى فترة وجودى بالمستشفى فى عمق كلام الصلاة وكل كلمة كان لها معناها العميق القوى وكان الكلام يهزنى كلى فعلا ً ...... بعد فترة خف هذا الكلام
+ حينما صليت فى 1 / 4 مرة وجدت بعض الأجزاء التى لم أستطع أن أقولها ولكنى لم أجرب بعد ذلك لأنى كنت أجد أن مستواها عالى جداً لأنى لم أكن احتمل بل أقف كثيراً
- الإشتياقات موجودة لكنى أحاول أكتمها أو أوقفها تماماً لأنى وجدت إن لو الواحد صلى قداس بالروح وشعر بحقيقة الموقف
1 . يهاب الموقف السمائى الحقيقى ويتراجع وممكن لايكمل لأنه يجد نفسه لا يستطيع ولن يستحق أبداً أن يتجاسر .
2 . سيطول القداس جداً لأن الكاهن لن يتحكم فى نفسه وكلما يتماسك سيكمل جزء صغير على قدر إحتماله...... وهكذا إلى أن يكمل القداس مثل المتنيح أبونا عازر من فرشوط !!
+ حينما يصلى الكاهن القداس ، يعطيه الرب نعمة معينة ومشاعر على قدر مستواه الروحى ويحجب عنه الباقى لكى يكمل القداس وإلا فلن يكمله أو سيهاب الأسرار
( إنتهى كلام أبونا سمعان )
ملاحظة : فى 1 / 4 / 2005 كان أبونا فى المستشفى وهذا القداس تم فى كنيسة المستشفى فى إنجلترا .

كان يتمتع بسلام عجيب وتسليم رائع لله طوال فترة المرض. كان دائماً يطلب الصلاة من أجله ويحاول أن يطمئن كل من حوله بكلماته العذبة وابتسامته الرقيقة التى تعطى للنفس سلاما و من رسائله لأولاده أثناء مرضه : ] يسوع يقول أنا معكم فى الفرح والأمل و الدموع و الأحلام والأيام الصعبة والأيام الجيدة وفى كل يوم فى حياتك [ و ] بالأمس كان الله معك , واليوم أنت تحت رعايته , لا تقلق على الغد هو سوف يكون هناك , الرب يباركك [ .

وتقول د. سالى : في يوم ما كنت مع أبونا في المستشفي وقلت له أنني في حالة سيئة لأني لم أعد أحلم بالبابا كيرلس كما كنت من قبل , فقال لى ] إن ذلك ليس مؤشراً لأي شيء جيد أو سييء ولكن الأهم هو وجود ربنا في حياتنا اليومية وفكرنا وذلك بالصلاه وقراءة الكتاب المقدس وغيرها....... [ وبعد بضعة أيام حلمت بمكان ممتليء بالبخور والقديسين وهناك مسافة تفصل بين عائلتي وأصدقائي وبينهم. وكان هناك قديس طويل ونحيف وأسود البشرة وتساءل الجميع من يا ترى هذا القديس ؟ فقلت لهم سوف أنادى عليه فقد يكون القديس أبسخيرون القليني واذا التفت الينا فسيكون هو ( حيث كنت اتشفع به من أجل شفاء أبونا ) و لما ناديت عليه لم يلتفت الينا. فقررت أن أحكي الحلم لأبونا سمعان لعله يساعدني فقال لي ربما يكون الأنبا موسي الأسود لأنك تقولين أنه أسود البشرة ، ولكني أخبرته أن الأنبا موسى كان ضخم جداً ولكن هذا القديس نحيف ، فلم يرد أبونا علىّ.
وتمر أيام وأسابيع ويزداد لون أبونا إسمراراً ويزداد جسده ضعفاً ، وفى يوم ما أثناء حديثى مع أبونا وأنا أنظر الى وجهه ، فجأة تذكرت الحلم و شعرت بنبضات قلبي عالية والدموع تملأ عيني ، نعم إن شكل أبونا الآن مثل القديس الذى رأيته فى الحلم بالضبط ، وكأن الله يقول لي أنك لست بحاجة أن تحلمي بالقديسين فهم يعيشون معك ليقدسوا اسمي أمام الجميع.

بنتك انا 15 - 05 - 2013 11:36 AM

رد: كتاب طيف ملاك
 
تجربة المرض 2
كتب عنه قداسة البابا شنودة الثالث أثناء مرضه فى مجلة الكرازة بتاريخ 29 ابريل 2005 الفقرة التالية بعنوان } الراهب القس سمعان الأنبا بولا {

( هذا الأب الوديع الفاضل الذى يخدم فى إيبارشية شمال شرق إنجلترا وتوابعها تحت رعاية نيافة الأنبا أنطونى ، يجتاز الآن مرحلة من المرض والعلاج تحتاج إلى صلوات كثيرة ، ليقف الرب معه فى مرضه )

وقد كتب ابونا سمعان خطاب شكر لقداسة البابا ، وهذه صورة منه وجدت بقلايته :


وبعد خروجه من المستشفى كان مواظب على الذهاب للكنيسة كل يوم أحد ويصلى القداس مع نيافة الأنبا أنطونى أو مع أبونا صليب النقلونى ويناول الشعب وأحياناً يعظ . وبالرغم من تزايد التعب والمضاعفات إلا أنه أثناء القداس أمام المذبح يكون شخص آخر حيث يراه الشعب فى صحة جيدة وصوته واضح وجميل بالرغم من حالة الضعف الشديد التى يجدونه فيها طوال الأسبوع . فكانت عزيمته قوية وله إرادة وإصرار عجيب للتغلب على المرض وهذا ما كان سبب اعجاب وسرور الأطباء به لقوة تحمله . وقد كتب أبونا فى مجلة دير البابا أثناسيوس الرسولى مقالاً أثناء فترة مرضه ، وتظهر محبته الشديدة للدير واهتمامه به من خلال كلمات المقال التالية :-

كانت فكرة وأصبحت حقيقة
دير القديس البابا أثناسيوس الرسولى بإنجلترا

كيف بدأت فكرة إنشاء أول دير فى إنجلترا ، وكيف وجد المكان ، ومتى تسلمنا المكان و ماهى الخطوات حتى اصبح ديراً يحمل اسم أعظم قديس هو البابا أثناسيوس الرسولى حامى الإيمان وهو أول دير قبطى فى المملكة المتحدة .
بدأت الفكرة يوم 18 / 6 / 2001 أثناء لقاء نيافة الأنبا أنطونى مع القمص متاؤوس الأنطونى ( نيافة الأنبا دانييل حالياً ) والقمص مينا البراموسى بمقر الأيبارشية .
وأثناء اجتماع قداسة البابا مع كهنة الأيبارشية فى اغسطس 2001 بارك قداسته هذا المشروع الروحى وسط ترحيب جميع الكهنة والشعب ، وبدأت خطوات التنفيذ .

التعرف على المكان والزيارة الأولى :
تم التعرف على مكان الدير الحالى عن طريق إعلان عن الرغبة فى بيع هذا المكان أرسلهFr. David smith (وهو كاهن يتبع الكنيسة البريطانية الأرثوذكسية British orthodox church ويخدم فى منطقة دونكاستر (Don caster إلى القس سمعان الأنبا بولا فى أبريل عام 2004 م ، وعرض الإعلان على نيـافـــة الأنبـا أنطونـى فأبـدى
رغبته فى زيارة هذا المكان والتعرف عليه على الطبيعة ، وبالفعل تمت أول زيارة لموقع الدير يوم الثلاثاء 27 / 4 / 2004 م ، وكان الإرتياح الداخلى واضحاً على جميع من كانوا فى هذه الزيارة وهم كما يرون فى الصورة التذكارية التى أخذت فى ذلك اليوم . فى الوسط نيافة الأنبا أنطونى وعلى يمينه القمص ارسانيوس الأبنوبى الذى كان وقــتــئــذ مـســئـولاً عن الشــبـاب
بالإيبارشية وهوالآن أمين الدير ثم القمص صليب النقلونى كاهن كنيسة الشهيد أبانوبYork and Leeds وعلى اليسار القس سمعان الأنبا بولا كاهن كنيسة الشهيد العظيم مارجرجس والبابا أثناسيوس بنيوكاسل Newcastle ثم الدكتور روؤف عبد السيد الذى يسكن فى مدينة Scarborough على بعد 7 ميل من الدير وهو الذى تابع إجراءات المساحة والكشف على أساسات المنزل الرئيسى وبيوت الضيافة ، وكذلك تغذية المياه والصرف الصحى وغيرها مع المهندس john Luis تم فى هذا اللقاء الأول مقابلة المالك Mr. Allen Harford وأسرته وكان اللقاء معهم أيضاً مريحاً ومملوءاً بالتفاهم .

الزيارة الثانية :
كانت الزيارة الثانية لموقع الدير يوم الأحد التالى 2 / 5 / 2004 م بعد القداس الإلهى بكنيسة الشهيد العظيم مارجرجس والبابا أثناسيوس بنيوكاسل حيث ذهب نيافة الأنبا أنطونى والقس سمعان الأنبا بولا و د . سيف أسعد و د . عوض إبراهيم ليتعرفوا هم أيضاً على المكان ويتم أخذ القرار بالموافقة على تقديم عرض لشراء المكان وهناك قابلهم القمص صليب النقلونى والدكتور روؤف عبد السيد .
كان الفيصل بين قبول المكان أو رفضه هو إمكانية توظيف المنزل الرئيسى ليكون المقر الرئيسى للدير وهو سكن الآباء الرهبان مع رئيسهم الأسقف ، وإيجاد مكان يصلح أن يكون كنيسة لللآباء الرهبان فى داخل المبنى نفسه ، بالإضافة إلى صلاحية بيوت الضيافة المنفصلة لإستقبال الزوار بالدير .
وبالفعل تم دراسة هذه الأمور ، ووجد المنزل الرئيسى مناسب للغرض الجديد المعين له ، فتمت الموافقة الجماعية على التقدم بعرض لشراء المكان ، وتم مناقشة هذا مع المالك فى تفاهم ومودة .

الزيارة الثالثة والشراء:
تمت بعد ذلك عدة زيارات متتالية للمكان تم خلالها الإتفاق على تفاصيل البيع والشراء بين الطرفين وتم إتخاذ كل الإجراءات اللازمة وتم بنعمة الرب إمضاء العقد الإبتدائى ودفع القسط الأول من ثمن المكان ( 10 % ) يوم الأربعاء 10 / 6 / 2004 م . ونشر الخبر بمجلة الكرازة فى عدد الجمعة 12 / 9 / 2004 م مع صورة للدير .
نشر أول خبر فى الجريدة المحلية للمنطقة عن الدير يوم الجمعة 5 / 6 / 2004 م Scarborough evening news وكان الخبر عبارة عن مقال تم التعريف فيه بنظام الرهبنة والأديرة والرهبان ثم حديث مع الدكتور سيف أسعد أوضح فيه النظام اليومى للراهب وأن الدير سوف يتم تدشينه وأفتتاحه بيد قداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية فى مصر وبلاد المهجر ، ولكن هذا التدشين لانستطيع تحديد موعده الآن ، ثم كلمة بسيطة عن تاريخ الكنيسة القبطية العريق منذ عصر مارمرقس الرسول .

توقيع عقد الشراء :
تم توقيع العقد النهائى ودفع القسط الثانى من ثمن الدير يوم الخميس 27 / 8 / 2004 م ، وتم إستلام الدير والمفاتيح فى اليوم التالى مباشرة ، بحضور القمص أنجيلوس الأنطونى وكيل الإيبارشية والقس سمعان الأنبا بولا وعدد من خدام الكنيسة فى نيوكاسل ودونكاستر ( لم يكن نيافة الأنبا أنطونى حاضراً لأنه كان مرافقاً لقداسة البابا شنودة الثالث فى رحلته السنوية إلى كنائس أمريكا وكندا ، ولكنه كان متابعاً لكل الأحداث موجهاً ومرشداً ) .

الأحداث التالية للشراء :
بعد هذا تم عمل صلاة تبريك للمكان ورش المياه فى جميع أنحاء المنزل الرئيسى وبيوت الضيافة وكذلك على المبانى الخارجية والحديقة والأرض .
بعدها مباشرة تم الأتفاق مع نيافة الأنبا انطونى على موقع الكنيسة داخل المبنى الرئيسى ، ثم تم تفصيل مذبح خشبى ووضع عليه اللوح المقدس وإقيمت اول صلاة رفع بخور عشية فى الدير يوم إستلامه وتلاه تسبحة وصلاة نصف الليل وفى اليوم التالى القداس الإلهى وكان يوم السبت 29 / 8 / 2004 م .
كان يوماً أدخل الفرحة فى قلوب الحاضرين وكان الجميع يشعرون ببركة عظيمة من هذه الأحداث المقدسة ، وتوالت القداسات بعد ذلك فى الدير بلا إنقطاع إلى يومنا هذا .
جاءت بعد هذا مرحلة تجهيز الدير بما يحتاجه حيث تم إستلامه شبه خالياً ، وكذلك تجهيز الكنيسة ، وقد تعب فى ذلك الأمور كثير من الخدام ومحبى الدير والبابا أثناسيوس الرسولى .
ومنذ الأسبوع الأول لإستلام الدير وتوالت الزيارات الأسرية الجماعية والخلوات الفردية على الدير ، حيث وجد الجميع مكانا جديدا يقضون فيه فترة بعيداً عن الضوضاء والمشغولية ، وكذلك الآباء الرهبان الذين يخدمون بكنائس بالإيبارشية .
تبادلوا الخلوات بالدير ، وأيضاً نيافة الأنبا أنطونى يأخذ خلوات كثيرة فى الدير ، واحس الجميع ببركة الدير وبركة الوجود فيه ،
وقد زار الدير فى السبعة شهور الماضية حوالى 700 شخص نرجو من الرب أن يبارك وينمى هذا الدير ويعمره على الدوام ببركة وصلوات القديس العظيم البابا أثناسيوس الرسولى وخليفته على كرسى مارمرقس صاحب القداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث وشريكه فى الخدمة الرسولية أبينا الأسقف المكرم
والمحبوب نيافة الأنبا أنطونى .
والجميع مدعوون لزيارة الدير وأخذ البركة .
+ ما أحلى مساكنك يارب +

بنتك انا 15 - 05 - 2013 11:39 AM

رد: كتاب طيف ملاك
 
تجربة المرض 3
وتذكر والدته أن طوال فترة وجودها معه كان فى سلام كامل وروحه المعنوية مرتفعة جداً وخاصة من اتصالات قداسة البابا وكتابته فى الكرازة من أجله . فبالرغم من مرض الجسد لكن تفكيره وتصرفاته كانت فى غاية الدقة حتى آخر وقت وكان يجلس لفترات طويلة أمام الكمبيوتر لإنجاز أعمال خاصة بالكنيسة . وكان يكتب خطابات ويطلب من والدته توصيلها لمكتب البريد .

كانت سعادته بذهابه للكنيسة وصلاة القداس وفى أحد الأحاد تأخر الشخص الذى سيرافقه للكنيسة فلم ينتظر بل استقل سيارته مع الدته وذهب للكنيسة وتعجب الجميع لأنه ممنوع من قيادة السيارة . ولكن كم من مرة قادها وخرج بها مع والدته رغم إعتراضها خوفاً عليه فيقول لها ] كيف يا أمى تكونى فى زيارتى ولا أعمل معك واجب [ وذهب معها إلى مطعم والى المحلات التجارية ويقول لها] إتفرجى واشترى كل ماتريدنه أنا أريد أن أبسطك [.

محتويات الورقة المعلقة على الحائط بجوار سريره فى القلاية أثناء المرض :


وسافر اليه أخوه فى شهر أغسطس و كثيراً ما كان يقول له ] كويس إنك موجود هذه الفترة[ . وقرر الأطباء إيقاف العلاج الكيماوى من أول أغسطس لتوقف فاعليته وتأثيره السلبى . وهنا أصبح الأطباء عاجزين عن عمل شىء لأن كل أجهزة الجسم معطلة وصارحوا أبونا بحالته الحرجة وقابل أبونا هذا بسلام كأنه لم يسمع شىء بل بالعكس فى الفترة الأخيرة إزداد حيوية .

وفى يوم الأربعاء 17/8 كانت مفاجأة أن يذهب إلى دير البابا أثناسيوس الذى أحبه وبذل فيه وقت وجهد كبير ويبعد ساعتين ونصف تقريباً . وفى الدير تقابل مع سيدة كانت مع أسرتها بالدير وهى من جنوب انجلترا على بعد ساعات سفر طويلة وكانت فى اشتياق لرؤية أبونا سمعان وقالت أنها طلبت من العذراء مريم أن ترى أبونا وهذا الأمر كان يبدو كأنه مستحيل لأن أبونا لم يذهب للدير طوال فترة مرضه فتعزى الجميع ومجدوا الله. وقضى ليلة جميلة هناك وفى صباح الخميس صلى القداس مع نيافة الأنبا أنطونى و الآباء
الرهبان وكان صوته مسموع وواضح جداً لكل الشعب وعاد مساءاً الى نيوكاسل.

وفى يوم الجمعة أصّر أبونا أن يمكث أخيه معه فى المستشفى طوال فترة الغسيل الكلوى وهذا على غير العادة . فى صباح السبت أصّرأبونا على الخروج وقيادة السيارة وأخذ معه أخيه لشراء بعض الإحتياجات حيث علم أن نيافة الأنبا موسى قادم إلى نيوكاسل ويجب أن يستعد لمجيئه . ويوم الأحد كان مرهق ولم يستطع الذهاب للكنيسة فأحضر له أبونا صليب التناول وبعد ذلك ذهبوا الى المستشفى ففضل الطبيب أن يبيت بها . ويوم الإثنين صباحاً 22/8/2005 جاءه أبونا صليب وأخيه بعد قداس عيد العذراء فوجدوا أبونا يستعد لعمل الغسيل الكلوى فكانوا بجانبه وتحدث معهم بعض الوقت ثم فجأة رشم الصليب على صدره بوضوح وأسلم الروح . وأخيراً أتت الساعة التى اشتاق اليها كثيراً والتى جعلها نصب عينيه بثبات دائم.... أخيراً تحرر المجاهد الشجاع والأمين من قيود الجسد والألم.. وإنطلقت الروح النقية إلى السماء التى طالما حلقت فيها وهى بعد على الأرض ...... وهاهى الآن تحلق فيها فرحة بحريتها ..... وتتسربل بثياب بيض مع الغالبين.. لترث النعيم الأبدى الذى وعد به الرب للذين يحبونه ....

بنتك انا 15 - 05 - 2013 11:41 AM

رد: كتاب طيف ملاك
 
تجربة المرض 4
يــــك يا أبــى

 أبى وأخى قدس أبونا سمعان

إليك يا أبى فى هذه الساعة التى لا يعرفها أحد التى كانت نفس أبونا الراهب القس سمعان الأنبا بولا يترقبها بإشتياق وفى لحظة النداء لحضور حفل عرسه الأبدى كان مستعداً لسماع الصوت الإلهى بعد التناول من الأسرار بساعات إنطلقت نفسه البارة فى صباح الإثنين 22\8\2005 عيد تذكار صعود جسد أمنا العذراء مريم وسط تهليل الملائكة الأطهار وفرحة أرواح القديسين الأبرار بعد إنتظار لتعطينا السلام بيدك المباركة .

 لقد كانت لى بركة فى مرافقة قدس أبونا سمعان فى الفترة الأخيرة من حياته أثناء مرضه فقد تلامست مع روحه الوديعة والعميقة جداً عن قرب والآن بعد أن خلع خيمة جسده الأرضية وسكن فى مواطن النور الأبدى، أذكر فى إيجاز بعض المواقف .

 كان فى مرضه صامت قليل الكلام وفى صمته كان مثال يحتذى به فى الاحتمال ودرس عملى لحياة الشكر، عنوان للتسليم الكامل لإرادة الله ومشيئته معزياً لكل من يراه أو يتكلم معه بإبتسامته المعروفة معلناً فرحه بالتجربة. كانت مجرد سماع أخباره المرضية كانت تؤلم السامع ويأتى لكى يشاركه ويسأل عنه لأجل واجب البنوة ويظن أن أبونا يحتاج لمن يقدم له المشاركة، يصمت ولايتكلم لأنه يجد أبونا فرحان متعزى وكأن ما سمع شىء بسيط برغم خطورته فيتعزى هو ويأخذ لنفسه درس عملى فى قبول المرض وإحتماله لأنه كان يثق تماماً أن كل الأشياء تعمل معا للخير . للمحبة الوثيقة التى كانت بينه وبين الله . لم آراه فى لحظة ما غير راضى عما سمح به الله له برغم تصريحات الأطباء الصريحه جداً له .

 وفى لحظات ومواقف متعددة لاحظت نظرات عميقة من عينيه وكأنها تخترق الكون ومافيه كي ما تتمتع بما هو أفضل وأسمى وكأنه ليس على الارض بل هناك حيث ما يعطى الفرح والتعزية. كان كثيرا ما يرشم الصليب بوضوح على ذاته لاجل تعزية داخليا بمشاركته للمسيح فى آلامه على الصليب فكان قبل كل تصرف وفى نهايته وفى اى مكان وفى اوقات كثيرة متكررة وفى وقت ماطلب أن أعلق له صليب أمامه حتى أن لم يستطيع رشمه فيكون أمام عينه دائماً فى عقله وفكره وهذه علامة على حرصه الشديد وإنتباهه وإرتباطه بالصليب والمصلوب عليه .

أبى عشت فى وسطنا بالوداعة وخـدمـت أولادك بـالأمـانــــة
وإجتزت التجربة بنفس فرحانة ولبيت نداء السماء بالإستنارة

بنتك انا 15 - 05 - 2013 11:47 AM

رد: كتاب طيف ملاك
 
مقتطفات من تاملاته 1
) موضوع روحى للتربية الكنسية (يعتقد أنه تم تحضيره قبل الرهبنة) :

التوبة والحياة مع الله

+ نتكلم اليوم عن موضوع أنا محتاج له وانتم محتاجون له ونحن دائماً محتاجون له لأنه حياتنا .
+ أنا لست أعظ وانما نحن أخوة نستفيد مع بعض وكل واحد منا بنعمة الله لازم يخرج مستفيد .
+ قد نكون سمعنا عنه قبل ذلك لكننا اليوم نريد أن نحس به ونختبره ونعيشه لأن الموضوع ده ليس له أى قيمة فى الكلام النظرى وانما قوته ونعمته وبركته نشعر بها ونمتلكها بالممارسة والحياة .

+ أولاً حاجة مهمة جداً لازم كلنا نعرفها أو نتذكرها أننا أساساً نفخة من الله
" و جبل الرب الاله آدم تراباً من الارض ونفخ فى انفه نسمة حياة . فصار آدم نفساً حية " ( تك 7:2 )
يعنى احنا اصلاً عنصر حياتنا من اين ؟! من الله و لذلك القديس اغسطينوس قال :
] لقد خلقتنا متجهين نحوك يا الله و لن ترتاح قلوبنا إلا فيك [
+ ولذلك الإنسان و أى واحد فينا راحته الحقيقية هى فى الله وأنه يعيش معه .
+الإنسان طبيعته أنه لا يرتاح و لا يجد السلام ولا الراحة الفعلية العملية إلا مع ربنا و أنه يكون هناك عمار بينه و بين ربنا .
+ لكن اللى حصل ان طبيعتنا بعدما سقطت اصبحت طبيعة ضعيفة و اصبح فيه امكانية لسقوطنا فى الخطايا و ده شئ عام لكل الناس " ليس إنسان لا يخطئ " (1مل 46:8) (2اى 36:6) والخطية هى الشئ الوحيد الذي يُفقد الإنسان سلامه الداخلى و هدوء قلبه و لذلك الإنسان لما بيكون فى قلبه خطية بيكون داخله قلق و اضطراب
" الاشرار كالبحر المضطرب "
" لا سلام قال الهى للاشرار "
+ فإذا ً بسقوط الإنسان فى الخطية دخل الخوف و القلق و فقدان السلام و اصبح إشتياق الإنسان للسلام و المصالحة مرة ثانيه مافيش امامه طريق غير .............؟

التوبة :
يبقى اذاً الوسيلة الوحيدة لرجوع الإنسان إلى الله هى التوبة . و علشان كده عاوزين ندردش فى الموضوع ده و نفهم بالضبط ما هى التوبة و ازاى تكون توبتى بنعمة ربنا ثابتة مش كل يوم بحال.
التوبة مش هى كلمة الإنسان يقولها و إنما هى سلوك يومى فى حياة الإنسان و فى افكاره و تصرفاته و كلامه .
التوبة ليست هى بعد عن الخطية بقدر ما هى قرب من ربنا احنا مش هنقول وعظة احنا عايزين ناخذ حاجة لحياتنا كل واحد فينا لازم يطلع النهارده ببداية جديدة بمفهوم صح علشان نعيش صح .

+ التوبة هى حب لله :
محبتى لربنا و اشتياقى اليه هما اللذان يجعلانى اتوب . التوبة اتجاهها السلبى هو انى اقول مش هاعمل الخطية دى تانى ، لكن اتجاهها الإيجابى هو انى اشعر بوجود الله فى حياتى و لذلك أفضل وقت للتوبة هو قبل السقوط فى الخطية مثل يوسف الصديق .... اعلن التوبة قبل ما يعمل الخطية وهذه هى توبة القلب النقي .
التوبة هى شهوة حب لله إنى عاوز اعيش معه ... عاوز اكون له ...عاوز ابقى انا وهو حاحة واحدة و شخص واحد.
و لذلك قال القديسين ان أفضل و اعلى درجة روحية هى أن تصير إرادتى و إرادة ربنا حاجة واحدة . يعنى لاحظوا احنا لسة بنتكلم عن بداية التوبة وبنلاقى امامنا الكمال الروحى ................
لان الإنسان اللى بيبدأ حياة التوبة مايلاقيش حاجة تعطله و لاتشده للارض فيتقدم للكمال على طول
لذلك نجد معنى التوبة ده موجود فى الكتاب المقدس عند رجال الله القديسين .
+ " إلى اسمك و الى ذكرك شهوة النفس بنفسى اشتهيتك فى الليل أيضاً بروحى فى داخلى اليك أبتكر" (اش26 : 8 - 9 )
+ " يا الله الهى اليك أبكر لأن نفسى عطشت اليك لكن يشتاق اليك جسدى " ( مز 63 : 1 )
+ " كما يشتاق اللأيل إلى جداول المياه هكذا تشتاق نفسى اليك يا الله " ( مز 42 : 1 )
كلمة تبت ليس معناها انى تبت فى الماضى و خلاص لكن معناها انى عرفت معنى التوبة الحقيقية و ما هى وبدأت أعيشها من الآن .
ببساطة التوبة هى اشتياق لله وللوجود معه ولذلك قال داود:
"جعلت الرب امامى فى كل حين لأنه عن يمينى لكى لا اتزعزع "
لذلك الإنسان التائب إنسان ثابت فى حياته لأنه مطمئن .
(انعم وسادة ينام عليها الإنسان هى الضمير المرتاح)
وكيف يرتاح الضمير إلا مع الله الذى خلق الإنسان .

+ صدقونى التوبة بهذا المفهوم و هذا الاسلوب بيكون لها تأثير السحر فى حياة الإنسان و فى اسلوبه و سلوكه.
إزاى؟
كلنا نفتكر بطرس الرسول لما اخطأ و أنكر. كيف كان حاله
1 - خائف و مرتعب .
2 - جالس وسط الخدم و العبيد .
3- حزن و بكاء مر .
لكنه لما تاب ماذا حدث ؟
اولاً : المسيح رده إلى خدمته بقوة فقال له ثلاثة مرات أرع غنمى دليل على ان الله يحب الخاطئ و يحب رجوعه اليه .
ثانياً : عوض الخوف و القلق اعطته قوة فقام ليدافع عن الرسل كلهم يوم الخمسين ووعظ الشعب فانضم3000 نفس شوفوا قد ايه قوة و فاعلية التوبة على تجديد الإنسان .
+ ايضاً شاول الطرسوسى ، التوبة واستعداده للحياة مع الله حولوه إلى أعظم كارز بالانجيل وكتب 14 رسالة وكرز للمسكونة كلها وتعب اكثر من جميع الرسل
+ معنى هذا
ان الله لا تهمه الخطية و لا ما تفعله فى الإنسان من اتساخ لثوبه الطاهر الذى خلقه الله عليه بقدر ما هو مشتاق لرجوع اولاده اليه و رغبته فى ان يعطيهم الخلاص والنعمة فقط يريد منهم الاستعداد لقبوله ... فهل نحن مستعدون .... أمين يا رب نكون كلنا مستعدين .
ايضاً التوبة هى طريقة الوصول للميناء بسلام
نقرأ عن .........انجيل الستار " فلما قبلوه ....... للوقت جاءت السفينة إلى شاطئ الارض التى كانوا ذاهبين اليها "
لأن التوبة هى بداية الطريق الروحى و هى نهاية الطريق الروحى والطريق الروحى هو عبارة عن توبة متجددة يومياً.
" ارحمنى يا الله كعظيم رحمتك و مثل كثرة رأفتك تمحو اثمى تغسلنى كثيراً من اثمى و من خطيتى تطهرنى.... " (مز 51 )
نلاحظ ان الافعال كلها فى صيغة المضارع يعنى معنى هذا انها متكررة و متجددة بإستمرار.
+ داود لما أخطأ خاف وحزن وبكى لكن لما تاب وعرف خطأه وابتدأ يعيش حياة التوبة ..... ابتدأ يفكر أنه يبنى هيكل لله ولذلك الانسان التائب هو هيكل لله لأن الله يعيش فيه
" أنتم هيكل الله وروح الله ساكن فيكم " ( 1 كو 3 : 16 )
هل ممكن الله يسكن فينا ؟
سكنى الله فينا هو التوبة الحقيقة

فى سفر الرؤيا المتسربلين بثياب بيض
هم الذين بيضوا ثيابهم فى دم الخروف

ما هو تبييض الثياب فى دم المسيح ؟
الا الاغتسال بالتوبة المستمرة .



2) مقالة روحية (يعتقد أنه تم تحضيرها قبل الرهبنة) :

الأنبا بولا أول السواح
 مقدمة :

كل سنة وحضراتكم طيبين غداً بنعمة الله عيد نياحة الأنبا بولا . حياة الأنبا بولا ماكتب عنها قليل جداً ولم يذكر عنه أشياء كثيرة وانما عاش حياته كلها فى الخفاء وفى انكار الذات لكن السيد المسيح الذى قال " لا يوقدون سراجاً ويضعونه تحت المكيال بل يضعونه على المنارة فيضئ لكل من فى البيت " أظهر حياته وكشف فضائله فى آخر أيام حياته على الأرض كما نعرف كلنا من قصة الأنبا أنطونيوس وما عرفنا إياه عن الأنبا بولا .
حياة الأنبا بولا معروفة وتقريباً كلنا نعرفها لكن النقطة البارزة الواضحة جداً التى عرفناها من سيرة الأنبا بولا والتى لم نكن نسمع عنها قبل الأنبا بولا هى حياة السياحة هذه هى النعمة التى عاش فيها الأنبا بولا وبعده وصل كثيرين إلى هذه الدرجه الروحية .

 حياة السياحة :

حياة السياحة هى درجة من السمو الروحى والارتفاع عن مستوى الجسد والمحسوسات والمرئيات والبلوغ إلى درجة من الكمال يعلو فوق مستوى الحياة العادية الطبيعية بالجسد
" أما من التصق بالرب فهو روح واحد " ( 1 كو 6 : 17 )
حياة السياحة هى تغاضى عن حاجات الجسد واعطاء الفرصة للروح للغلبة
السياحة هى درجة من الجهاد فيها بيميت الانسان أعمال الجسد ( لا يميت الجسد وانما أعمال الجسد ) وبيقود جسده بحسب مشيئة الروح التى تأخذ مشيئتها من من ؟ ! ............من الله ( 1 كو 6 : 17 )
هى غلبة على أوجاع الجسد ونصره على شهواته وعلشان كده لما بيخضع للروح وبيكون الجسد ذليل تحت سلطان الروح بنجد الانسان سمى وأصبح لا سلطان للجسد عليه و ان كان الجسد مازال محتفظاً بخصائصه يعنى لو جسد مثلنا تماماً وله وزن ويمرض ويجرح ويتألم ويجوع ويعطش ويأكل لكن فى كل أعماله لا يأخذ أكثر من حاجته و لايعمل شيئاً بحسب شهوته وانما ما تعطيه له إرادة الروح كل شئ بقدر بدون زيادة و لاتسيب . درجة السياحة بتكون مقترنه بنقاوة القلب ، يعنى لا يصل إلى درجة السياحة إلا الانسان النقى القلب الذى عاد إلى صورة آدم الأول قبل السقوط .

ماذا تعنى نقاوة القلب ؟
نقاوة القلب هى أن القلب يكون على صورة قلب الله يعنى على صورة الله .

اذاً . ما هى خصائص وصفات قلب الله ؟
1 - وديع ومتواضع القلب
2 - المحبة الكاملة " الله محبة " ( 1 يو 4 : 8 )
الأساس هو المحبة وبعد ذلك التواضع والوداعة تجئ تبعية المحبة
الانسان الذى قلبه مملؤ بالحب ولايعرف الحقد أو الكراهية أو البغضة هو انسان قلبه نقى لأن الله ساكن فيه و هو بينظر لكل الناس كما ينظر لهم الله ويرى الله فى كل انسان امامه ولذلك فهو لا يكره أحداً و إلا يكون بيكره الله !!
ماهى صورة هذا الحب النقى الغير مغرض الذى يطلق عليه نقاوة القلب ؟
+ مثال الطفلة التى تقول لأمها " أنا با حبك يا ماما " أو " أنا با حبك يا بابا "
بتقولها بكل صدق و صراحة و اخلاص فعلاً وليس فيها ذرة شائبة ، هو ده الحب النقى ولذلك حياة السياحة هى حياة الحب الكامل النقى اللى عنده ربنا ده كل حاجة كما قال دواد النبى " من لى فى السماء ومعك لا أريد شيئاً على الأرض "
وزى ما قلنا السياحة هى درجة من الكمال وهى السلوك فى كمال الوصية المسيحية
" و أما غاية الوصية فهى المحبة من قلب طاهر و ضمير صالح وايمان بلا رياء " ( 1 تى 1 : 5 )
" طهروا نفوسكم فى طاعة الحق بالروح للمحبة الأخوة العديمة الرياء فأحبوا بعضكم بعضاً من قلب طاهر بشدة " ( 1 بط 1 : 22 )
هذا الكلام ليس حكاية قصص وانما نحن نقول الكمال وكل واحد فينا يسعى بقدر استطاعته أن يصل إلى أقصى ما يمكنه من هذا الكمال لأننا كلنا مدعوون للقداسة و الكمال فالقداسة والكمال والسياحة ليست قاصرة على فئة معينه من الناس وانما هى دعوة للكل لكن المشكلة فى من يسمع ويعمل ويجاهد ويكون عنده استعداد لحمل الصليب مع المسيح والصبر فى طريق الجهاد والتمسك بالنعمة والحياة مع الله .

+ أنا بأقول كده علشان لا أحد يظن ان هذا الكلام سرد أحداث للتذكرة عن قديسين معينيين وانما هو لنا كلنا لنسلك فيه بنعمة الله كما يعطى الله لكل واحد بحسب مشيئته الصالحة . قلنا أيضاً أن حياة السياحة هى غلبة على أوجاع الجسد هى النصرة على شهوات الجسد وميوله التى يجذب الانسان لأسفل وسمو به ليعيش حسب سلوك الروح ويتطبع بطباع الروح
" عالمين هذا أن انساننا العتيق قد صلب معه ليبطل جسد الخطية كى لا نعود نستعبد أيضاً للخطية" (رو6 : 6) " لأن الذى مات قد تبرأ من الخطية " (رو6: 7)
ما معنى هذا ؟
مات وتبرأ من الخطية ؟
إن كان مات فهو سيجازى على حسب أعماله ان كانت خيراً و أن كانت شراً . و لا توجد تبرئة بعد الموت .
إذاً الموت المقصود هنا ليس موت الانسان يعنى انفصال الروح عن الجسد ، و انما المقصود هو موت الانسان عن الخطية موته عن شهوات الجسد موته عن الخطايا واللذات زى ما قلنا منذ قليل " يميت أعمال الجسد " لأن الحياة الحقيقية هى الحياة بالروح كما قال السيد المسيح " الروح هو الذى يحيى أما الجسد فلا يفيد شيئاً "(يو6: 63)
وهنا يفسر بولس الرسول المعنى المقصود ويقول
+ " ان عشتم حسب الجسد فستموتون ولكن ان كنتم بالروح تميتون أعمال الجسد فستحيون " ( رو 8 : 13 )
+ " لأن اهتمام الجسد هو موت ولكن اهتمام الروح هو حياه وسلام "(رو 8 : 6)
وهذا يذكرنا بما قلناه فى بداية الكلام
" أما من التصق بالرب فهو روح واحد " ( 1 كو 6 : 17 ) يعنى انسان يحيا بحسب الروح يعنى انسان روحانى
+ ياليتنا نقرأ رسالة القديس بولس الرسول إلى رومية الاصحاح 8
بيوضح جداً الفرق بين الحياة بالجسد والحياة بالروح فعلاً اصحاح جميل جداً ياليتنا كل واحد يقرأه لما يذهب إلى منزله بسلام اليوم ( رو 8 )
اذاً حياة السياحة التى هى أعلى درجة روحيه والتى تعرفنا عليها بحياة الأنبا بولا هى أساساً حياة
• حب كامل
• قلب نقى
• حياة بحسب مشيئة الروح لاتتبع أعمال الجسد
• نصره وغلبة على الجسد وميوله الترابية
لأن المأخوذ من الأرض يشتهى الأرض والمأخوذ من الله يشتهى أن يكون مع الله
" المولود من الجسد جسد هو المولود من الروح هو روح " ( يو 3 : 6 )
طبعاً أكيد الانسان الذى يعيش هذه الفضائل سوف يربح الكثير هنا على الأرض و هناك فى السماء .

قراءات الكنيسة فى هذا اليوم ( 2 أمشير ) فلو نظرنا إلى القراءات التى رتبها الروح القدس فى تذكار هذا العيد نجد أن أول أيه فى البولس فى القداس نقول انظروا إلى نهاية سيرتهم فتمثلوا بأيمانهم ( عب 13 : 7 )
اذاً هى دعوة للكل للتشبه بالقديس الأنبا بولا وكافه القديسين والنهاية واضحة طبعاً ومعروفة
يعنى الأنبا بولا الآن فى السماء متهلل ويعيش فى مجد عظيم وفرح لاينطق به ومجيد
وهنا على الأرض سيرته سيرة عطرة سبب بركة للكل وتذكار مقدس نحتفل به فى الكنائس والأديرة وتعمل له التماجيد وتقال المدائح ويطيب مكان جسده بالأطياب والحنوط
يعنى ان كان هو تعب فى حياته وجاهد وصبر وحمل الصليب لكن النهاية نهاية سعيدة جداً كلها بركة طبعاً بتنسيه تعب الجهاد والصبر والاحتمال الذين كان يعيشهم هنا على الأرض عشية ( لو 22 : 24 – 30 )
+ + قداس ( مر 9 : 33 - 41 ) + +
وكلاهما يحدثنا عن السيد المسيح وتعليمه عن الاتضاع الذى هو أيضاً فضيلة من فضائل القلب النقى ومن أهم صفاته كما تحدثنا سابقاً
باكر ( مت 25 : 14 - 23 )
بيتكلم عن الامانة فيما أعطانا الله من وزنات و المتاجرة و الربح بها والمكافأة على هذه الأمانة وهى الدخول إلى فرح السيد المسيح فى الحياة الأبدية .

3) مقتطفات من تأملاته فى بعض القديسين :

أخنوخ البار
+ سر سعادة الانسان ليس بطول العمر وانما بإنتقاله إلى حضرة الرب ليعيش معه وجهاً لوجه حتى لو بالجسد أو فى الجسد
+ يمثل القلب الذى يتحد مع الله ويصير موضع سروره فلا يمكن للموت الروحى أن يجد فيه موضعاً ، بل يكون فى حالة انطلاق مستمر نحو الأبدية و لايقدر العدو أن يمسك به أو يقتنصه .
+ من ليس بداخله شئ يموت يحيا إلى الأبد

ابراهيم أب الآباء
+ الايمان بما هو فى نظرنا مستحيل مادام الأمر من الله
+ يجب أن تكون الحياة حديثاً واحداً طويلاً مع الله مستمراً بيننا وبينه .
دروس من حياة ابراهيم
+ احترز فى تصرفاتك لأنها تكون شهاده لله أو شهادة عليه فتكون سبب تجديف على اسمه القدوس أو انكار لإيمانه . ربنا يحمينا ويستر علينا .
+ ينبغى لنا ألانلقى أنفسنا فى طريق التجربة التى طا لما غلبتنا و لانتوقع أن تتلقانا الملائكة فى كل مرة نطرح انفسنا من قمة الجبل من تلقاء أنفسنا .
إن الذين امتلأت قلوبهم من خوف الله يتجنبون الطرق الخطرة التى انتصبت فيها علامات الخطر دلالة على سقطات الماضى ويختارون الطرق الأمينة
+ آحياناً يسمح الله بأنه تمر فى حياتنا فترات راحة وسلام لكى يعدنا لتجربة قادمه فتكون الاختبارات الروحية الحلوة كامنة فى الحياة تشد أزر النفس وتبهجها وتعزيها فى الوقت المناسب

يوسف الصديق
+ عدم التشهير عن اخطاء فى حقه وشهربه ظلماً ( امرأة فوطيفار ) فلم يشهد بها فى السجن ولا أمام أى أحد أو تحت أى ظروف
+ عدم الانتقام من زوجة فوطيفار بعد أن سلمه فرعون كل شئ ورفعه على كل حد فى مصر
+ مع أنه كان من أسرة البطاركة العظام لم يخجل من العبودية المنحطة بل بالحرى زينها باستعداده للخدمة .
+ حب + طهارة + ايمان + جهاد --------> وصول للسيد المسيح

استير
+ الخضوع الكامل لمشورة المرشد الروحى بلا فحص ولا اعتراض ولا مخالفة حتى فى الأمور الصعبة التى تبدو غير معقولة بل وغريبة وفيها طرح كامل للإرادة الشخصية والفكر الخاص
+ القلب المفتوح بالحب للكل " كيف استطيع أن أرى هلاك جنسى " ( اس 8 : 6 )
+ القلب المحب الذى على استعداد لأن يضحى بنفسه من أجل الآخرين ( وضع النفس فدية عن الآخرين من أجل خلاصهم ) " ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه "
+ لم يغيرها المركز من جهة مردخاى الفقير
+ الوطنية الصادقة لشعبها
+ الامتياز الذى أخذته استير كملكة تحول إلى مسئولية لازمة وضرورية

مردخاى
+ الطاعة لله فوق الجميع
+ الاتضاع وانكار الذات وتقديم الآخرين فى الكرامة
+ الأمانة الكاملة فى حياته الخاصة وتربيته لا ستير وانقاذ الملك حتى ولو وثنى وحبه لشعبه
+ الحب الكامل لكل شعبه بلا تفرقة حتى الذين لا يعرفهم
+ ايمان جبار بعمل الله

ايليا النبى ويوحنا المعمدان
+ الصمود فى الحق حتى إلى الموت .
+ الصلاة الدائمة : " حى هو الرب الذى أنا واقف أمامه " ( امل 17 : 1 )
+ حياة التجرد الكامل

الثلاثة فتيه القديسين
+ فى نبلهم لم يقولوا للملك أن دانيال أيضاً لم يسجد للتمثال مثلهم ( عدم فضح أحد )
+ الجرأة فى الحديث مع الملك عندما يتعرض الأمر لكرامة الله وقدرته الوحيدة القادرة على كل شئ .
+ الألم الخارجى لا يفسد الطبيعة الداخلية الطاهرة ولا الجوهر النقى

الآباء الرسل الأطهار
+ الاستماته فى الجرى وراء الخطاة والضالين وردهم إلى حظيرة المسيح و لو على حساب صحتهم وشيخوختهم وحياتهم مهما كان ( لايفقدون الرجاء فى أحد أبداً مهما كان)
+ الحكمة فى معاملة الشخص المقابل والتدرج به مما يفهمه هو إلى ما يريد الرسل توصيله له من معلومات ايمانية وروح ]الكرازة انسكاب فى الروح وليس توصيل معلومات [
+ المسيح هو هدف الخدمة والكرازة وينبغى أن يكون ظاهراً فى كل شئ وليس الأشخاص الذين بواسطتهم يكرز الله أو يبشر أو يوصله رسالته .
+ الانقياد لروح الله بسهولة حتى لو خلاف إرادتنا أو مشيئتنا المهم أن نعمل ما يريده هو.
+ إرضاء الله وطاعته أولاً قبل ارضاء الناس أو طاعتهم ( إرضاء الناس يوقع الانسان فى خطايا كثيرة تغضب الله ) .
+ الصلاة بلجاجة من أجل كل من هم فى ضيقة وألم و حبس

الشهداء
+ تخلوا عن كرامة أجسادهم وبذلوها رخيصه فى سبيل حب السيد المسيح وقبل أن يخلعوا عنهم ملابسهم لكى يعذبوهم ، خلعواهم من قلوبهم كل حب وشهوة فى هذا العالم
+ كانوا كلهم أبكاراً وبتوليين بقلوبهم للرب حتى وإن كان بعضهم مرتبطاً بسر الزيجة لكنهم كانوا عذارى لعريس قلوبهم الرب يسوع ولم يكونوا ليعرفوا العالم بشره ولا بكراماته و لا بمراكزه .
+ كانوا شجعاناً صناديد لم يعرف الخوف طريقاً إلى قلوبهم لأنهم كانوا مملوئين بالسلام والتنزه عن الدنيا والعالم وكانوا ينظرون للرب فقط وحده
+ الصبر والجلد والثبات إلى التمام .

القديس بوليكاريوس اسقف سميرنا ( أزمير )
+ يحسب البحث عن النفس الضالة عن طريق ربنا يسوع المسيح ليس خيراً نقدمه للغير بل لأنفسنا ، لأنه مادامت توجد نفس ضائعة فنحن غير كاملين ، وبعودة النفوس المنحرفة يحل السلام على الكنيسة ويكمل البنيان

البابا كيرلس الخامس 112
+ يعمل ما يكلف به بلا تذمر
+ الوحدة الوطنية الصادقة مع المسلمين وعدم السماح بانفراد المسيحيين فى شئ بل الاشتراك الكامل لأبناء الوطن الواحد بلا رياء أو تظاهر
+ الصبر على الشدائد والنفى حتى ينهيه الله .

البابا كيرلس السادس 116
+ عاش حياته الرهبانية بمبدأ " أن يحب الكل وهو بعيداً عن الكل " متسامح مع الكل و لايسلم نفسه للغضب
لايهتم بالإنتقادات والاساءات حتى ولو كانت على صفحات الجرائد
+ رجل الصلاة الدائمة والاتضاع وانكار الذات إلى أبعد الحدود واخفاء الفضيلة

المتنيح الأنبا مكاريوس اسقف قنا
+ مثال للراهب الصامت ، لايتكلم إلا إذا دعى المجال إلى الكلام ، واذا تكلم لا ينطق إلا بما يستوجبه الموضوع من كلام . وكان لا يضحك إلا نادراً وفى صورة مؤدبة تليق به كراهب مثالى ، لايهتم كثيراً بالأمور الدنياوية حتى الضرورية منها ، لأنه كراهب لا يشغل باله إلا بواجباته الرهبانية وحياته التى كرسها للمسيح .
+ كان يشعر كل انسان أنه أحسن منه ( تخرج من أمامه وانت مقتنع انك احسن منه ) اتضاع حقيقى

أبونا عبد المسيح الحبشى
+ الشجاعة وعدم الخوف من أى شئ البته مهما كان غريب أو فائق للمعتاد و الطبيعة
+ سر قوته أنه لم يخف شيئاً أو يشتهى شيئاً فقد عرف أن الكون كله هو ملك لله ، ولذلك لم يخف الوحوش و لا العقارب والثعابين

الراهب القمص أرمانيوس السريانى
+ علمنا أن الروحانية ليست تزمتاً ، فالتزمت ينفر الناس ويبعدهم ، ويسعد الناس أن يروا انساناً روحياً فيه روح المرح بشوشاً يخفف عنهم الضيقات دون أن يخطئ أو يخطئون .

المتنيح الأنبا ثاؤفيلس اسقف ورئيس دير السريان
+ عاش راهباً مدققاً أميناً عفيفاً
+ كان يعتبر أن النسك ليس فى لبس جلباب قديم أو أكل طعام غير جيد بل النسك هو : السير بمخافة الله .

4) مقتطفات من موضوع طقسى (يعتقد أنه تم تحضيره قبل الرهبنة) :

الطقس فى الكنيسة : لزومه وروحانيته ودلالاته

كل حركة يعملها الكاهن والشماس فى القداس لها مدلول ولها معنى ، مكان وقوف الكاهن ومكان وقوف الشماس ، طريقة دوران الكاهن ، عدد الدورات التى يدورها .
لا يوجد شئ اطلاقاً فى طقس الكنيسة أو مبناها أو أوانيها موجود عفواً أو كيفما اتفق ، بل كل شئ بحساب وكل شئ له معناه ومدلوله .
حينما نركز فى فهم وتأمل الحركات والصلوات فى القداس يحمينا هذا من تشتت الفكر فى الصلاة .

5) محتويات ورقة وجدت فى قلايته بانجلترا توضح اهتمامه بتحضير المواضيع العقائدية :

+ لزوم المعمودية الارثوذكسية ( كهنوت البروتستانت غير متصل بكهنوت الرسل )
سر الافخارستيا حقيقة وليست ذكرى
الأسرار الكنسية
الكهنوت
الاعتراف ( العهد القديم + الجديد )
تاريخ :- الكنيسة البروتستانتية ولماذا السبب فى أنها انقطعت عن الكهنوت .
ضرورة ممارسة الأسرار على يد كاهن مشرطن قانونى
( كتاب اللاهوت المقارن )
شفاعة القديسين ( العهد القديم + الجديد )
الكفارة الفداء ؟ الذبائح – ذبيحة المسيح - خروف الفصح – اشعياء )
الفروق العقيدية بين الطوائف المسيحية
المطهر – الانبثاق - الطبيعتين والمشيئتين - العذراء
+ الابوة فى الكهنوت والاعتراف + المغفرة وسلطان الحل والربط
+ الاعياد والأصوام فى الكنسية – طريقة الصوم .

بنتك انا 15 - 05 - 2013 11:51 AM

رد: كتاب طيف ملاك
 
مقتطفات من تاملاته2
) موضوع وجد فى قلايته بانجلترا يوضح اهتمامه بالشباب:
الحب Love

 يوجد 3 أنواع من الحب :

( إيروس ) الحب الشهوانى 1 . Lusty love

+ مثل محبة أمنون وثامار - داود وبثشبع – زواج ابناء الله من بنات الناس ( تك )
This love is a "selfish love" – materialistic – temporary doesn't last for a long time.
Can be easily changed to the opposite (to great hatred)
كراهية شديدة
Materialistic means based on the appearance, money, benefit, personal desires and lusts - not pure – dangerous – has no God fear in it
This love in temporary and ends by the end of the cause
يزول بزوال السبب أو المؤثر
كثيراً ما يستخدم الشيطان حيله فى هذا الاتجاه ضد الشباب نظراً لأن فترة الشباب تكون فترة ثورة عاطفية لذلك يجب ملئ حياة الشاب بشئ يملأ عاطفته ويشبعها
....... لايمكن أن يشبع الانسان أو يمتلئ فعلاً بغير الله ( هام جداً جداً )
الشاب القوى الحقيقى هو الشاب الذى يمتلئ بعمق بالله فى فترة شبابه
فتكون أساس قوى و سنده طول حياته كلها بعد ذلك

2 . Family love الحب العائلى ( filia فيليا )

This is the natural love between the people of the some culture and environment
It also can be a temporary love in some cases; it is not constant but variable
Its measures differ from one person to another
It can be stopped and ended, and it can originate due to certain circumstances (e.g. people in a boat during a storm in the sea)
Its can be ended by the end of the cause

ممكن أن يكون فيه تحزبات وتفرقة بين انسان وآخر ، أب يحب ابن اكثر من اخوته
- المثل العامى : أنا وأخويا على ابن عمى ، وأنا وابن عمى على الغريب
- مثال اختلاف رعاة غنم ابراهيم مع رعاة غنم لوط
+ الرعاة ليسوا من عائلة واحدة لكن جمعهم عمل واحد تحت رئيس واحد فتولد بينهم حب وتوافق نتيجة وجودهم فى أسرة عمل واحدة ولذلك تشاجروا مع رعاة غنم لوط عندما تعارضت مصالحهم واذا ترك هؤلاء الرعاة العمل مع بعضهم فى رعاية غنم ابراهيم وذهب كل واحد منهم لعمل آخر يزول الحب العائلى الموجود بينهم .
غالباً يكون هذا الحب بين الناس الذين تجمعهم مصلحة واحدة أو هم فى خطر مشترك ( مثال اللصوص مع بعضهم – افراد العصابة - ناس فى سفينة فى عاصفة فى البحر - الجنود فى الجيش )
+ هو حب اجتماعى تولده الظروف

3 . Holy love (sacred love) الحب المقدس ( أغابى )

This is the best kind love that can be found among human beings
ليس له أغراض – لايفرق بين الناس - هو حب للعطاء والتضحية يهتم بمصلحة الطرف الآخر وهو بعيد تماماً عن الأنانية والمصالح الشخصية
+ هو حب - يحب فيه الانسان الشخص الآخر لذاته ولذلك يتغاضى فيه عن كثير بل وكل عيوب واخطاء الشخص الآخر ويسعى لا صلاحه وتقدمه
" لاينظر كل واحد إلى ما هو لنفسه بل كل واحد إلى ما هو لآخرين أيضاً "
" مقدمين بعضكم بعضاً فى الكرامة "
+ " ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه "
" هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية "
" إذ و نحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا "
" انظروا أية محبة أعطانا الآب حتى ندعى أولاد الله "
" لانحب باللسان ولا بالكلام بل بالعمل والحق "
كورنثوس الأولى 13 صفات المحبة الحقيقية " لاتطلب ما لنفسها "
+ هو حب عفيف لاتدخل فيه الأغراض الأخرى ولا المتع الباطلة - ليس حباً حسياً ، ينظر للكل بمقياس واحد دون التفريق بين لون وجنس ودين لأنه يحب الانسان لذاته .... لمصلحة الآخر - لأبديته - ولايفعل ما يضره
+ هو حب يحب فيه الانسان للآخر ما يحبه لنفسه

+ الحب الإلهى يرفع الانسان فوق مستوى العالم والمادة +



6) موضوع روحى وجد فى قلايته بانجلترا:
نقاوة القلب
ماهى :
• هى وجود القلب على صورة تطابق صفات قلب الله
• هى حب تام لله
• هى شعور بالفرح لتنفيذ وصيته مهما كانت تبدو ثقيلة أو ضد الرغبات البشرية مع شعور بالفرح بالسعى نحو الله على الدوام
• هى فرح بالسمو فوق العالم وشعور بالإعتزاز بذلك .
• هى النظر لكل البشر كما ينظر لهم الله فيكون الكل واحداً أمامه
• هى عدم التمسك بماديات العالم
• هى تحرر القلب من شهوات العالم والنظر لكل شئ بطهارة
" كل شئ طاهر للطاهرين "

لأن ظنى أن شئ به عثرة هو تعبير عن الضعف أو العثرة الموجودة داخلى التى أخرج انطباعها على الموجود حولى
فليس شئ نجس بذاته بل من يحسب شيئاً نجساً يكون له هو نجساً لأن الله خلق كل الأشياء طاهرة لكن نظرتى أنا للشئ هى تعبير عما بداخلى لذلك من علامات نقاوة قلبى هى أنى أرى أن نظرتى لما حولى من اشخاص وموجودات وتصرفات ترى هذه الأشياء بطهارة بدون عثرة
قال مار اسحق ] نقاوة القلب هى قلب رحيم على كل الخليقة [

+ " منذ الليل روحى تبكر إليك أيضاً بروحى فى داخلى إليك أبتكر "
+ " بنفسى اشتهيتك فى الليل أيضاً بروحى فى داخلى إليك أبتكر"
يعنى سواء كان الانسان نائم أو مستيقظ فالقلب فى حالة اشتياق دائم إلى الله سواء فى الوعى أو اللاوعى وفى العقل الحاضر والعقل الباطن
+ نقاوة القلب تحتاج دائماً لحراسة من الثعالب الصغيرة وإلى يقظة دائماً لئلا نضيع ما عملناه ؟ !!
+ ضمان حراسة القلب ونقاوته هى الالتصاق الدائم المستمر بالله عن طريق الصلوات السهمية القصيرة.

بنتك انا 15 - 05 - 2013 11:57 AM

رد: كتاب طيف ملاك
 
كلمات محبية1
كلمة القمص إبرآم الصموئيلى

يقول السيد المسيح له المجد من يخدمنى فليتبعنى وحيث أكون أنا يكون خادمى معى ، وإن إنتقال كاهن إلى السماء حدث تستعد له السماء لأن الكاهن ليس انساناً عادياً وإن كان بشراً من حيث خليقته لكن يسموعلى البشر من حيث خدمته فهو يخدم مع الله مباشرة . خدمته خدمة سماوية يتعامل مع الله يأخذ النعم من المصدر ويوزعها على الشعب .

ويهيئ لى أن ابونا سمعان الأنبا بولا عند نياحته إستقبلته الملائكة بأربعة أكاليل :
1 – إكليل البتولية :- فهو إكليل الرهبنة والعفة وهو إكليل رهبانى لايعلوه اى شئ
2 – إكليل الخدمة :- وقد كان قبل رهبنته خادماً نشيطاً محباً للكنيسة وللجميع ، كان يجذب الآخرين إلى المسيح برائحة المسيح الزكية التى فيه وبعد ذلك خدم بعد الرهبنة أخوته فى الدير وبعد نوال نعمة الكهنوت بيد قداسة البابا شنودة الثالث خدم فى إنجلترا وجذب الناس إلى المسيح حيث أنه خادم نارى يخدم المسيح من قلبه
3 – إكليل الجهاد :- من حيث أصوامه الكثيرة ومطانياته ونسكه وتعبه فى الرهبنة حيث أنها جهاد وكفاح من أجل ملكوت السموات
4 – إكليل المرض :- وهذا الإكليل يقرب فى مجده من إكليل الشهادة إذ تألم كثيراً فى مرضه بشكر وبلا تذمر وبإبتسامته الدائمة فمن أعظم الدرجات فى السماء مريض شاكر الله كل حين

تبدأ معرفتى بأبونا سمعان الأنبا بولا من قبل الرهبنة حيث كان خادم نشيط ويتردد على ضعفى دائماً وبعد ذهابه إلى دير الأنبا بولا كان دائم الإتصال بى ولم تنقطع العلاقة بيننا حتى بعد سفره للخدمة فى إنجلترا فكانت العلاقة علاقة محبة ومودة أبوية . وكان لنا البركة بأنه قام بزيارة دير القديس العظيم الأنبا توماس السائح حيث أنه قضى فترة روحية فى الدير وترك لنا أثر فى قلوب الموجودين فى الدير . وفى أثناء
مرضه أخذت بركة زيارته فى القاهرة وكانت الإبتسامة لاتفارق وجهه وكان وجهه دائماً مبتسم كالملائكة فهنيئاً له بالملكوت ونسأله أن يذكرنا أمام عرش النعمة ويعزى الأسرة بصلوات صاحب القداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث وجميع المطارنة والأساقفة وبركة الرب تشملنا جميعا .
القمص إبرآم الصموئيلى
دير الأنبا توماس السائح - سوهاج - ساقلتة
كلمة للقمص فانوس الأنبا بولا

أبونا سمعان لسان حاله الآن يقول :
" لى إشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح ذاك أفضل جداً "

• وهو بكر
• ولا يعرف شىء عن العالم
• ولا يعرف الشر
• وهو رجل مسكين
• وهو الآن فى الفردوس
مع القديس بولس الرسول


" انه ملاك الرب " ( قض 13 : 21 )

أبى وأخى الحبيب الراهب القس سمعان الأنبا بولا
لم تهرب من الضيقة كما قال أبوك القديس الأنبا بولا .
بل قبلتها بشكر ورضى وعدم تذمر وهذه طباعك الطيبة .
فطوباك يا من إحتملت التجربة لأنك تزكيت ونلت إكليل الحياة الذى وعدك به الرب الذى أحببته ( يع 1 : 12 ) . لذلك قبلك بعدما إختارك وقرّبك لتسكن معه ( مز 65 : 4 ) .
اذكر لك بعض مما تجملت به من فضائل جمة : وداعتك واتضاعك ( مت 11 : 29 ) هذه التى نفتقدها فى هذه الأيام . وإبتسامتك التى تدل على سلامة قلبك ( ام 15 : 13 ) .
بالحقيقة قد إنطبق عليك ما قاله البابا أثناسيوس عن أب الرهبان الأنبا أنطونيوس :
[ من كان مرّ النفس ويرى وجه انطونيوس إلا ويمتلئ سلاماً ]
إنى أقول الصدق فى المسيح ( رو 9 : 1 )
أن هذا ما رأيته بعينى وشاهدته ولمسته بيدى فيك ( 1 يو 1 : 1 )
فهنيئاً لك بالفردوس ثم الملكوت
وأذكرنى فى صلواتك وأطلب من الرب أن يعيننا كما أعانك .

أخيكم
القمص رويس الأنطونى
زائر من السماء

كانت نفسك متعطشة للقاء الفادى لتعانق صليب الحب الإلهى
نعم لقد شربت كأس الألم حتى الثمالة متشبهأ بسيدك يسوع المسيح
وكنت تناجى المسيح بروحك الوديعة الهادئة والقوية فى الإيمان والثابتة فى محبته قائلأ يا جراح المسيح إجرحينى بحربة الحب الإلهى ....
يا دم المسيح أسكرنى بحب من مات لأجلى " صلوات القسمة "
وماذا كنت ترى أيضا يا حبيبى فى لحظاتك الأخيرة ؟ ...خبرنا
حقا كانت لك روح وعين الإيمان
التى كانت للشهيد اسطفانوس رئيس الشمامسة وأول الشهداء
الذى فى وسط الألم الشديد
" رأى السموات السموات مفتوحة وابن الانسان جالساً عن يمين العظمة "
فكان هذا مصدر فرحك وسرورك لإنطلاقك للسماء
لتنعم بخدمة المذبح السمائى منذ الآن وكل أوان
مع الأربعة والعشرين قسيساًً أمام ملك المجد .
أذكرنا ياأبانا القديس لكى يعيننا الرب كما أعانك وليعطنا روحين من روحك
فى خدمتنا كروح موسى وروح إيليا ولنتمثل بك كما أنت بالمسيح
ولإلهنا كل مجد من الآن وإلى الأبد أمين

إبنك المحتاج لصلواتك
القس مينا فرج
كاهن كنيسة السيدة العذراء - بعياد بك

الوكيل الأمين الحكيم

وبعد أن ملأ أوعيته من الزيت وأضاء مصباحه بزيت النعمة إستدعاه العريس ليدخل معه إلى العرس السمائى ليتنعم معه فى مجده المملوء من كل فرح وناداه قائلاً "كنت أميناً فى القليل فأقيمك على الكثير أدخل إلى فرح سيدك" . فلبى النداء سريعاً بكل سرور . فهنيئاً لك أجرة الوكيل الأمين الحكيم مع الأربعة والعشرين قسيساً

إبنك القس مينا تامر
خادم بكنيسة السيدة العذراء – بمسرة
أبونا سمعان الأنبا بولا

عـــــشـــت حـــيـــــــاتـــــك مـــــلاك
مـن صـغــــــرك الـرب دعـــــــــــاك
خــــــــــــادم أمـيـــــن رأيـنـــــــــــاك
راهـــب نـــــشـيـــــــط أحـبـبـنــــــاك
نـــــــــــــغــــــــمــة تــــــســـــبــــيــــح فــــى الـــديـــــر ســـمـــعــــــنــــــاك
كـــــــاهـــــــن طــــــــــاهـــــــر نـــــــقـــــــى عـــــرفــــــــنـــــــــــــــــــــاك
روح الــــــلــــــــه دائـــــــــــمـــــــــاً مــــــــــصــــــــــــدر عـــــــــــــــــزاك
نــــــاجـــــــح فـــــى كـــــل مــــا تـــمـــــتـــــــد إلــــــيـــــه يـــــــــــــــــداك
إفـــتـــقــــاد نـــعـمـة هـنـــا وهـنــــاك
فــى مـصـــر وإنـجـــلتـرا رعـايــــاك
شـــهـد الـكــل بـحـبــك وعـطـايـــــاك
ســــــرعـة ونـجــــــدة لـمـن نـــــداك
حـــمـامــة وديـعـــة فـى كـل خــطاك
فـــرحــة وبـــســـمــة فـى لــقــــــــاك
تواضــع كــالــنـسمــة لـمـن عـــــداك
خــدمـة بـاذله لحســـاب مــن فـــــداك
مـرضـــــت والآن الــــرب شــفــــاك
إنـــطـــلقــت للفــــــردوس طــوبـــاك
صلى لأجلنا لنصل كما وصلت لمناك
ونـفـرح بـيـســـوع فى الـسمـاء معـاك


إبنك
القس ابراهيم ابراهيم
كاهن كنيسة العذراء مريم - بعياد بك

بنتك انا 15 - 05 - 2013 11:57 AM

رد: كتاب طيف ملاك
 
كلمات محبية1
كلمة القمص إبرآم الصموئيلى

يقول السيد المسيح له المجد من يخدمنى فليتبعنى وحيث أكون أنا يكون خادمى معى ، وإن إنتقال كاهن إلى السماء حدث تستعد له السماء لأن الكاهن ليس انساناً عادياً وإن كان بشراً من حيث خليقته لكن يسموعلى البشر من حيث خدمته فهو يخدم مع الله مباشرة . خدمته خدمة سماوية يتعامل مع الله يأخذ النعم من المصدر ويوزعها على الشعب .

ويهيئ لى أن ابونا سمعان الأنبا بولا عند نياحته إستقبلته الملائكة بأربعة أكاليل :
1 – إكليل البتولية :- فهو إكليل الرهبنة والعفة وهو إكليل رهبانى لايعلوه اى شئ
2 – إكليل الخدمة :- وقد كان قبل رهبنته خادماً نشيطاً محباً للكنيسة وللجميع ، كان يجذب الآخرين إلى المسيح برائحة المسيح الزكية التى فيه وبعد ذلك خدم بعد الرهبنة أخوته فى الدير وبعد نوال نعمة الكهنوت بيد قداسة البابا شنودة الثالث خدم فى إنجلترا وجذب الناس إلى المسيح حيث أنه خادم نارى يخدم المسيح من قلبه
3 – إكليل الجهاد :- من حيث أصوامه الكثيرة ومطانياته ونسكه وتعبه فى الرهبنة حيث أنها جهاد وكفاح من أجل ملكوت السموات
4 – إكليل المرض :- وهذا الإكليل يقرب فى مجده من إكليل الشهادة إذ تألم كثيراً فى مرضه بشكر وبلا تذمر وبإبتسامته الدائمة فمن أعظم الدرجات فى السماء مريض شاكر الله كل حين

تبدأ معرفتى بأبونا سمعان الأنبا بولا من قبل الرهبنة حيث كان خادم نشيط ويتردد على ضعفى دائماً وبعد ذهابه إلى دير الأنبا بولا كان دائم الإتصال بى ولم تنقطع العلاقة بيننا حتى بعد سفره للخدمة فى إنجلترا فكانت العلاقة علاقة محبة ومودة أبوية . وكان لنا البركة بأنه قام بزيارة دير القديس العظيم الأنبا توماس السائح حيث أنه قضى فترة روحية فى الدير وترك لنا أثر فى قلوب الموجودين فى الدير . وفى أثناء
مرضه أخذت بركة زيارته فى القاهرة وكانت الإبتسامة لاتفارق وجهه وكان وجهه دائماً مبتسم كالملائكة فهنيئاً له بالملكوت ونسأله أن يذكرنا أمام عرش النعمة ويعزى الأسرة بصلوات صاحب القداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث وجميع المطارنة والأساقفة وبركة الرب تشملنا جميعا .
القمص إبرآم الصموئيلى
دير الأنبا توماس السائح - سوهاج - ساقلتة
كلمة للقمص فانوس الأنبا بولا

أبونا سمعان لسان حاله الآن يقول :
" لى إشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح ذاك أفضل جداً "

• وهو بكر
• ولا يعرف شىء عن العالم
• ولا يعرف الشر
• وهو رجل مسكين
• وهو الآن فى الفردوس
مع القديس بولس الرسول


" انه ملاك الرب " ( قض 13 : 21 )

أبى وأخى الحبيب الراهب القس سمعان الأنبا بولا
لم تهرب من الضيقة كما قال أبوك القديس الأنبا بولا .
بل قبلتها بشكر ورضى وعدم تذمر وهذه طباعك الطيبة .
فطوباك يا من إحتملت التجربة لأنك تزكيت ونلت إكليل الحياة الذى وعدك به الرب الذى أحببته ( يع 1 : 12 ) . لذلك قبلك بعدما إختارك وقرّبك لتسكن معه ( مز 65 : 4 ) .
اذكر لك بعض مما تجملت به من فضائل جمة : وداعتك واتضاعك ( مت 11 : 29 ) هذه التى نفتقدها فى هذه الأيام . وإبتسامتك التى تدل على سلامة قلبك ( ام 15 : 13 ) .
بالحقيقة قد إنطبق عليك ما قاله البابا أثناسيوس عن أب الرهبان الأنبا أنطونيوس :
[ من كان مرّ النفس ويرى وجه انطونيوس إلا ويمتلئ سلاماً ]
إنى أقول الصدق فى المسيح ( رو 9 : 1 )
أن هذا ما رأيته بعينى وشاهدته ولمسته بيدى فيك ( 1 يو 1 : 1 )
فهنيئاً لك بالفردوس ثم الملكوت
وأذكرنى فى صلواتك وأطلب من الرب أن يعيننا كما أعانك .

أخيكم
القمص رويس الأنطونى
زائر من السماء

كانت نفسك متعطشة للقاء الفادى لتعانق صليب الحب الإلهى
نعم لقد شربت كأس الألم حتى الثمالة متشبهأ بسيدك يسوع المسيح
وكنت تناجى المسيح بروحك الوديعة الهادئة والقوية فى الإيمان والثابتة فى محبته قائلأ يا جراح المسيح إجرحينى بحربة الحب الإلهى ....
يا دم المسيح أسكرنى بحب من مات لأجلى " صلوات القسمة "
وماذا كنت ترى أيضا يا حبيبى فى لحظاتك الأخيرة ؟ ...خبرنا
حقا كانت لك روح وعين الإيمان
التى كانت للشهيد اسطفانوس رئيس الشمامسة وأول الشهداء
الذى فى وسط الألم الشديد
" رأى السموات السموات مفتوحة وابن الانسان جالساً عن يمين العظمة "
فكان هذا مصدر فرحك وسرورك لإنطلاقك للسماء
لتنعم بخدمة المذبح السمائى منذ الآن وكل أوان
مع الأربعة والعشرين قسيساًً أمام ملك المجد .
أذكرنا ياأبانا القديس لكى يعيننا الرب كما أعانك وليعطنا روحين من روحك
فى خدمتنا كروح موسى وروح إيليا ولنتمثل بك كما أنت بالمسيح
ولإلهنا كل مجد من الآن وإلى الأبد أمين

إبنك المحتاج لصلواتك
القس مينا فرج
كاهن كنيسة السيدة العذراء - بعياد بك

الوكيل الأمين الحكيم

وبعد أن ملأ أوعيته من الزيت وأضاء مصباحه بزيت النعمة إستدعاه العريس ليدخل معه إلى العرس السمائى ليتنعم معه فى مجده المملوء من كل فرح وناداه قائلاً "كنت أميناً فى القليل فأقيمك على الكثير أدخل إلى فرح سيدك" . فلبى النداء سريعاً بكل سرور . فهنيئاً لك أجرة الوكيل الأمين الحكيم مع الأربعة والعشرين قسيساً

إبنك القس مينا تامر
خادم بكنيسة السيدة العذراء – بمسرة
أبونا سمعان الأنبا بولا

عـــــشـــت حـــيـــــــاتـــــك مـــــلاك
مـن صـغــــــرك الـرب دعـــــــــــاك
خــــــــــــادم أمـيـــــن رأيـنـــــــــــاك
راهـــب نـــــشـيـــــــط أحـبـبـنــــــاك
نـــــــــــــغــــــــمــة تــــــســـــبــــيــــح فــــى الـــديـــــر ســـمـــعــــــنــــــاك
كـــــــاهـــــــن طــــــــــاهـــــــر نـــــــقـــــــى عـــــرفــــــــنـــــــــــــــــــــاك
روح الــــــلــــــــه دائـــــــــــمـــــــــاً مــــــــــصــــــــــــدر عـــــــــــــــــزاك
نــــــاجـــــــح فـــــى كـــــل مــــا تـــمـــــتـــــــد إلــــــيـــــه يـــــــــــــــــداك
إفـــتـــقــــاد نـــعـمـة هـنـــا وهـنــــاك
فــى مـصـــر وإنـجـــلتـرا رعـايــــاك
شـــهـد الـكــل بـحـبــك وعـطـايـــــاك
ســــــرعـة ونـجــــــدة لـمـن نـــــداك
حـــمـامــة وديـعـــة فـى كـل خــطاك
فـــرحــة وبـــســـمــة فـى لــقــــــــاك
تواضــع كــالــنـسمــة لـمـن عـــــداك
خــدمـة بـاذله لحســـاب مــن فـــــداك
مـرضـــــت والآن الــــرب شــفــــاك
إنـــطـــلقــت للفــــــردوس طــوبـــاك
صلى لأجلنا لنصل كما وصلت لمناك
ونـفـرح بـيـســـوع فى الـسمـاء معـاك


إبنك
القس ابراهيم ابراهيم
كاهن كنيسة العذراء مريم - بعياد بك

بنتك انا 15 - 05 - 2013 12:03 PM

رد: كتاب طيف ملاك
 
كلمات محبية 2
ملاك عاد الى موطنه الأصلى

] من هذه الطالعة من البرية كأعمدة من دخان . معطرة بالمر واللبان
وكل أذرة التاجر[ نش 3: 6
إلى النفس البارة الهادئة الوديعة الواسعة القلب ...
إلى النفس الخادمة الأمينة ... إلى النفس المحبة الباذلة ...
إلى النفس التى تركت كل شىء وتبعت المخلص سيدها ...
إلى النفس التى كانت تسعى لتربح الكل للمسيح ...
إلى الوجه الوديع اللطيف المريح للكثيرين ...
إلى اللسان العطر ... إلى قيثارة الروح والقلب .
أبى الحبيب : إننى أرى فيك الفضائل وقد تجمعت والثمار قد نضجت فصارت نفسك كفردوس شهى كل انسان يتجول فيه ويقطف من ثماره فيشبع كما من شحم ودسم .
ولهذا كان كل من يرآك يحبك لنه يجد شبعاً روحياً من كل نوع فيهتف قائلاً
] كل مافيك جميل يا حبيبى كل مافيك جميل . ها أنت جميل يا حبيبى وحلو[ نش 1: 16
فيلقاك ويشهد بأنك كنت كتاباً مفتوح ومقروء للجميع بحياتك التى هى حسب الإنجيل
فأذكرنا يا أبى فى صلواتك
وأذكر كل نفس كنت جلست معها وعزيتها وشاركتها فى الآمها
فأنت محفور فى قلوبنا فلن ننساك أبداً

المحتاجة صلواتك
تاسونى أناسيمون


مواعظ كثيرة

+ أخيراً يا أبى جاءت لحظة الوداع لجسد يحمل سمات الشهداء لتحمل مرض فريد من نوعه يضفى على الجسد السواد من بعد البياض ليعلن للجميع ان طريق السماء ليس بجمال الأجساد التى تعود للتراب بل بجمال الروح الملتصق بالله
حقاً انها حياة قصيرة ...... ومواعظ كثيرة
حقاً ان الابوة ليست بعدد سنين عمر الأنسان
كم ننحصر يا أبونا فى مشاكلنا الأرضيه وننسى ان تكون عيوننا على السماء على شخص العريس المسيح .
صلى من أجلنا لكى ما يغير الله نظرنا من الترابيات للسمائيات لنسعد بلقائنا مع شخص المسيح وبجواره شخصك الحبيب
هنيئا لك بالسمائيات
وهنيئاً لنا بشفيع جديد لنا فى السماء

إبنتك وأختك
إحدى خادمات أخوة الرب بكنيسة السيدة العذراء بعياد بك



إبتسامة المحبة كانت عنوانه

كان بسيطا متواضعا دائم الإبتسام
تحب أن تستمع له وتجلس بجانبه
كان منيرا يكفى أن تشاهده يتكلم كأنه يضىء لمن حوله
" يضىء الأبرار كالشمس فى ملكوت أبيهم " (متى 36:13)
أنه فوق تصور أى عقل كيف يضىء إنسان فى ضياء الرب ؟
هل يمكن لعود ثقاب أن ينير أو يضىء فى عين الشمس ؟ ......
إنه مجد الحياة الأبدية التى أعطاها الله لمختاريه..
" طوبى لمن إخترته يارب ليسكن فى ديارك إلى الأبد "(مز4:65)

خدمة أم النور لوسائل الإيضاح بكنيسة السيدة العذراء مريم بعياد بك
د. وسيم فاخورى

أين نجدك ياراهب السلام ؟

أنت عند أبينا الحنان. نحن نعلم .
ولكن لا تراك عيوننا ولاتسمعك آذننا ولكن تحملك قلوبنا
وتتصورك عقولنا وتحمل كلامك فعندما نقول أو نعمل شيئاً نتصورك
وروحك لاتفارق بيتنا ونحيا ببركة صلواتك
أنت الأقرب إلينا من نفوسنا أنت الذى كنت تؤدبنا بلطف وتهذبنا بوداعة وكنت دائم القول ] أنت بركة خالص[ ] ده أنت قديس [ فإذا كنا نحن قديسون فكم تكون انت ؟ ؟ !!
الرب قال " الله محبة " وأنت طبقتها عملياً كما هى
بمحبتك التى فاقت الحدود حيث عبرت البحار وأتت إلينا فى هولندا لتنقذ الخروف الضال
كم أسرفت من ساعات على الهاتف بدون ملل لتسمع إلى مشاكلنا وإعترافاتنا
وكم أثقلنا على عاتقك بهمومنا وأنت لم تكل ولم تمل مساعدتنا حتى
وأنت فى منتهى التعب والإرهاق ولم تكن تشعرنا بذلك
بل دائماً قلبك مفتوح لنا فى أى وقت
الرب قال لك يا ابن أول السواح :-
قــــم فــقــــد آن الآوان ...وكعادتك سابقت الزمان
وداعاً أيها الأب الحنان ... وداعاً يا أبونـا سمـعــان

أسرة جورج شنودة - هولندا


الى روح أبى المتنيح أبونا سمعان

اتمنى منك الآن وانت فى أحضان القديسين أن تصلى لأجل كل نفس عرفتك
وذاقت طعم حلاوة الاعتراف من خلال محبتك الدائمة وطول أناتك
أشعر انك لم ترحل بل موجود معى ارشاداتك لى اسمعها وارددها
واتذكرك عندما كنت تقول لى ربنا معك ومع اسرتك ويبارك حياتكم
أذكرنا أمام الرب يسوع ليعطينا صبر وقوة

ابنتك مارى - هولندا


يديه الحانيتين

إنه من الصعب أن نتكلم عن شخص مثالى ولكن حينما نصف ملاكاً فلن نجد كلمات . أبونا سمعان كان ملاكنا فى خلال الثلاث سنوات الماضية التى عشناها فى انجلترا شعرنا معه بالامان بين يديه الحانيتين وعندما يكلمنا فى التليفون للاطمئنان علينا وعلى أحوالنا سواء كنا نمربمشاكل واوقات عصيبة أو كنا قلقين على أحد افراد الاسرة مريضاً أو أمور متعلقة بالعمل كان دائماً يبدأ المكالمة قائلاً ] صباح الخير[ فتكون مثل الماء البارد على النار . ونحن فى الطائرة مغادرين انجلترا سألت ابنتى الصغيرة ] من من أصحابك ستفتقدينه أكثر ؟ [ اجابت وعيناها مملؤة بالدموع : ] أبونا سمعان [

كنا نصلى إلى الله حتى آخر دقيقة أن يحفظه لنا فى العالم وسألنا كل القديسين حتى الذين لا نعرفهم ولكن كانت الاجابة ( لا ) أنتم لاتستحقونه ولكننا يا الله نريد انسان مثل هذا معنا على الأرض . لديكم قديسون وملائكة ولكن تذكروا .." ليأت ملكوتك لتكن مشيئتك كما فى السماء كذلك على الارض " أبونا سمعان كان محب جداً لكل فرد فى الكنيسة خاصة الأطفال فى آخر مرة . ابنتنا الصغيرة كتبت عنوان رسائلها الشخصية على الكمبيوتر :Abouna Samaan ; Thanks for bringing Heaven to Earth

د أيمن – د سالى
أمريكا
شاب من عصر الآباء

يـامــــن هويـــت سكنــى الجبـــال
ومـن الصــغــر اشتــقــت للكمــــــال
تعلقــت بروحانيــة طقــس القـــداس
وملـك على قلبـك هـذا الإحسـاس
تأثرت بقصص الشهداء والمعترفين
وعشقت سير الرهبان المجاهدين
قدمـــــت قلبـــــاً أمينـــاً للمسيـــــح
وعشـت حيـاة الصـلاة والتسبيـح
إمتــــلأ قلبــــــك بحـــــب الإلـــــه
حتـى لـم يعــد يحتمـــل ماحـــواه
وضــــاق العــالــم بكل محتــــواه
فخرجت تبحث عن واهب الحيـاة
أرشــدك أب إعترافـــك بالصــلاة
والتداريــب لمعرفــة إرادة اللــــه
أن تعيش حيـاة الخدمة والإحتمـال
والصبــر والتأنـى وطــول البــال
حيــــاة قداســـة وزهـــــد وكفـاف
حيـــاة صـــلاة وتقــوى وعفــاف
رأى الرب فيــك الطاعة والإيمان
فـاختــــارك أن تكــــون سمعــان
زهرة جميلة فى البرارى والجبال
سيـــرة عطــرة تضىء للأجيــال
عشقــــت سيــــرة أب الســــــــواح
وفـى ديــــره قـــلبــــك إرتــــــاح
علـى دربــــه مشيــــت بجهــــــــاد
فـورثـــت معـه الفـــرح والأمجـاد
جهــاد وصبــر وحمـل الصــلـيب
طاعـة وخضوع لمشـيـئـة الحبيب
قبلــت سـر الكهنــوت بخشـــــــوع
وقلــت أنـا خــادم اللـــه بخضــــوع
عرفـــت عمـــق صـلاة الــروح
فتكشفـت لـك الأســرار بوضـوح
عبـرت إلـى ما داخــل الأقـداس
فرأيــت رهبــة أســرار القـــداس
وحينما دعيت فى الخارج للخدمة
جنـــدت ذاتـــك خادمـــاً للكلمـــة
جذبـت نفـوس الأطفـال والشبـاب
وأيضـاً الشيـوخ لدراسـة الكتــاب
شجعتهم على التوبـة والإعتـراف
فأعدت التائهين لحظيرة الخراف
عمدت كثيرين وثبتهم فى الرجـاء
فشعــر أولادك أنهـم فـى السمـاء
ساعدت فى تأسيس دير فى المكان
باسـم أثناسيــوس حامـى الإيمـان
خدمــــة شاقـــــة باذلــــة قويـــــة
أثمـــرت ثلاثيــن وستيــن وميـه
قلـــــت أن سعــــادة الانســــــــان
أن يتحـــــد قلبــــــه بالحنــــــان
مـن ليــس بداخلـه شـىء يمـــوت
يحيــا إلــى الأبــد فى الملكــوت
لم تــرى للمـرض سلطـان عليـك
بل مطـرقة تحطـم حاجـز سميك
ذلـــك الجســــد الســــد الفاصـــل
بينــك وبيــن الإنطــلاق الكامــل
إستعـذبـت الألـم مهما كان شديــد
فإنــه لا يقــاس بالمجـــد العتيـــد
عشـــت نقيــــاً أمينــاً فى رجــاء
فإستحققـت أن تدخل عرس السماء
أكسيوس أكسيوس نصيح بتهليـل
أبونــــــا سمعــان نـــال الأكاليـــل

بنتك انا 15 - 05 - 2013 12:03 PM

رد: كتاب طيف ملاك
 
كلمات محبية 2
ملاك عاد الى موطنه الأصلى

] من هذه الطالعة من البرية كأعمدة من دخان . معطرة بالمر واللبان
وكل أذرة التاجر[ نش 3: 6
إلى النفس البارة الهادئة الوديعة الواسعة القلب ...
إلى النفس الخادمة الأمينة ... إلى النفس المحبة الباذلة ...
إلى النفس التى تركت كل شىء وتبعت المخلص سيدها ...
إلى النفس التى كانت تسعى لتربح الكل للمسيح ...
إلى الوجه الوديع اللطيف المريح للكثيرين ...
إلى اللسان العطر ... إلى قيثارة الروح والقلب .
أبى الحبيب : إننى أرى فيك الفضائل وقد تجمعت والثمار قد نضجت فصارت نفسك كفردوس شهى كل انسان يتجول فيه ويقطف من ثماره فيشبع كما من شحم ودسم .
ولهذا كان كل من يرآك يحبك لنه يجد شبعاً روحياً من كل نوع فيهتف قائلاً
] كل مافيك جميل يا حبيبى كل مافيك جميل . ها أنت جميل يا حبيبى وحلو[ نش 1: 16
فيلقاك ويشهد بأنك كنت كتاباً مفتوح ومقروء للجميع بحياتك التى هى حسب الإنجيل
فأذكرنا يا أبى فى صلواتك
وأذكر كل نفس كنت جلست معها وعزيتها وشاركتها فى الآمها
فأنت محفور فى قلوبنا فلن ننساك أبداً

المحتاجة صلواتك
تاسونى أناسيمون


مواعظ كثيرة

+ أخيراً يا أبى جاءت لحظة الوداع لجسد يحمل سمات الشهداء لتحمل مرض فريد من نوعه يضفى على الجسد السواد من بعد البياض ليعلن للجميع ان طريق السماء ليس بجمال الأجساد التى تعود للتراب بل بجمال الروح الملتصق بالله
حقاً انها حياة قصيرة ...... ومواعظ كثيرة
حقاً ان الابوة ليست بعدد سنين عمر الأنسان
كم ننحصر يا أبونا فى مشاكلنا الأرضيه وننسى ان تكون عيوننا على السماء على شخص العريس المسيح .
صلى من أجلنا لكى ما يغير الله نظرنا من الترابيات للسمائيات لنسعد بلقائنا مع شخص المسيح وبجواره شخصك الحبيب
هنيئا لك بالسمائيات
وهنيئاً لنا بشفيع جديد لنا فى السماء

إبنتك وأختك
إحدى خادمات أخوة الرب بكنيسة السيدة العذراء بعياد بك



إبتسامة المحبة كانت عنوانه

كان بسيطا متواضعا دائم الإبتسام
تحب أن تستمع له وتجلس بجانبه
كان منيرا يكفى أن تشاهده يتكلم كأنه يضىء لمن حوله
" يضىء الأبرار كالشمس فى ملكوت أبيهم " (متى 36:13)
أنه فوق تصور أى عقل كيف يضىء إنسان فى ضياء الرب ؟
هل يمكن لعود ثقاب أن ينير أو يضىء فى عين الشمس ؟ ......
إنه مجد الحياة الأبدية التى أعطاها الله لمختاريه..
" طوبى لمن إخترته يارب ليسكن فى ديارك إلى الأبد "(مز4:65)

خدمة أم النور لوسائل الإيضاح بكنيسة السيدة العذراء مريم بعياد بك
د. وسيم فاخورى

أين نجدك ياراهب السلام ؟

أنت عند أبينا الحنان. نحن نعلم .
ولكن لا تراك عيوننا ولاتسمعك آذننا ولكن تحملك قلوبنا
وتتصورك عقولنا وتحمل كلامك فعندما نقول أو نعمل شيئاً نتصورك
وروحك لاتفارق بيتنا ونحيا ببركة صلواتك
أنت الأقرب إلينا من نفوسنا أنت الذى كنت تؤدبنا بلطف وتهذبنا بوداعة وكنت دائم القول ] أنت بركة خالص[ ] ده أنت قديس [ فإذا كنا نحن قديسون فكم تكون انت ؟ ؟ !!
الرب قال " الله محبة " وأنت طبقتها عملياً كما هى
بمحبتك التى فاقت الحدود حيث عبرت البحار وأتت إلينا فى هولندا لتنقذ الخروف الضال
كم أسرفت من ساعات على الهاتف بدون ملل لتسمع إلى مشاكلنا وإعترافاتنا
وكم أثقلنا على عاتقك بهمومنا وأنت لم تكل ولم تمل مساعدتنا حتى
وأنت فى منتهى التعب والإرهاق ولم تكن تشعرنا بذلك
بل دائماً قلبك مفتوح لنا فى أى وقت
الرب قال لك يا ابن أول السواح :-
قــــم فــقــــد آن الآوان ...وكعادتك سابقت الزمان
وداعاً أيها الأب الحنان ... وداعاً يا أبونـا سمـعــان

أسرة جورج شنودة - هولندا


الى روح أبى المتنيح أبونا سمعان

اتمنى منك الآن وانت فى أحضان القديسين أن تصلى لأجل كل نفس عرفتك
وذاقت طعم حلاوة الاعتراف من خلال محبتك الدائمة وطول أناتك
أشعر انك لم ترحل بل موجود معى ارشاداتك لى اسمعها وارددها
واتذكرك عندما كنت تقول لى ربنا معك ومع اسرتك ويبارك حياتكم
أذكرنا أمام الرب يسوع ليعطينا صبر وقوة

ابنتك مارى - هولندا


يديه الحانيتين

إنه من الصعب أن نتكلم عن شخص مثالى ولكن حينما نصف ملاكاً فلن نجد كلمات . أبونا سمعان كان ملاكنا فى خلال الثلاث سنوات الماضية التى عشناها فى انجلترا شعرنا معه بالامان بين يديه الحانيتين وعندما يكلمنا فى التليفون للاطمئنان علينا وعلى أحوالنا سواء كنا نمربمشاكل واوقات عصيبة أو كنا قلقين على أحد افراد الاسرة مريضاً أو أمور متعلقة بالعمل كان دائماً يبدأ المكالمة قائلاً ] صباح الخير[ فتكون مثل الماء البارد على النار . ونحن فى الطائرة مغادرين انجلترا سألت ابنتى الصغيرة ] من من أصحابك ستفتقدينه أكثر ؟ [ اجابت وعيناها مملؤة بالدموع : ] أبونا سمعان [

كنا نصلى إلى الله حتى آخر دقيقة أن يحفظه لنا فى العالم وسألنا كل القديسين حتى الذين لا نعرفهم ولكن كانت الاجابة ( لا ) أنتم لاتستحقونه ولكننا يا الله نريد انسان مثل هذا معنا على الأرض . لديكم قديسون وملائكة ولكن تذكروا .." ليأت ملكوتك لتكن مشيئتك كما فى السماء كذلك على الارض " أبونا سمعان كان محب جداً لكل فرد فى الكنيسة خاصة الأطفال فى آخر مرة . ابنتنا الصغيرة كتبت عنوان رسائلها الشخصية على الكمبيوتر :Abouna Samaan ; Thanks for bringing Heaven to Earth

د أيمن – د سالى
أمريكا
شاب من عصر الآباء

يـامــــن هويـــت سكنــى الجبـــال
ومـن الصــغــر اشتــقــت للكمــــــال
تعلقــت بروحانيــة طقــس القـــداس
وملـك على قلبـك هـذا الإحسـاس
تأثرت بقصص الشهداء والمعترفين
وعشقت سير الرهبان المجاهدين
قدمـــــت قلبـــــاً أمينـــاً للمسيـــــح
وعشـت حيـاة الصـلاة والتسبيـح
إمتــــلأ قلبــــــك بحـــــب الإلـــــه
حتـى لـم يعــد يحتمـــل ماحـــواه
وضــــاق العــالــم بكل محتــــواه
فخرجت تبحث عن واهب الحيـاة
أرشــدك أب إعترافـــك بالصــلاة
والتداريــب لمعرفــة إرادة اللــــه
أن تعيش حيـاة الخدمة والإحتمـال
والصبــر والتأنـى وطــول البــال
حيــــاة قداســـة وزهـــــد وكفـاف
حيـــاة صـــلاة وتقــوى وعفــاف
رأى الرب فيــك الطاعة والإيمان
فـاختــــارك أن تكــــون سمعــان
زهرة جميلة فى البرارى والجبال
سيـــرة عطــرة تضىء للأجيــال
عشقــــت سيــــرة أب الســــــــواح
وفـى ديــــره قـــلبــــك إرتــــــاح
علـى دربــــه مشيــــت بجهــــــــاد
فـورثـــت معـه الفـــرح والأمجـاد
جهــاد وصبــر وحمـل الصــلـيب
طاعـة وخضوع لمشـيـئـة الحبيب
قبلــت سـر الكهنــوت بخشـــــــوع
وقلــت أنـا خــادم اللـــه بخضــــوع
عرفـــت عمـــق صـلاة الــروح
فتكشفـت لـك الأســرار بوضـوح
عبـرت إلـى ما داخــل الأقـداس
فرأيــت رهبــة أســرار القـــداس
وحينما دعيت فى الخارج للخدمة
جنـــدت ذاتـــك خادمـــاً للكلمـــة
جذبـت نفـوس الأطفـال والشبـاب
وأيضـاً الشيـوخ لدراسـة الكتــاب
شجعتهم على التوبـة والإعتـراف
فأعدت التائهين لحظيرة الخراف
عمدت كثيرين وثبتهم فى الرجـاء
فشعــر أولادك أنهـم فـى السمـاء
ساعدت فى تأسيس دير فى المكان
باسـم أثناسيــوس حامـى الإيمـان
خدمــــة شاقـــــة باذلــــة قويـــــة
أثمـــرت ثلاثيــن وستيــن وميـه
قلـــــت أن سعــــادة الانســــــــان
أن يتحـــــد قلبــــــه بالحنــــــان
مـن ليــس بداخلـه شـىء يمـــوت
يحيــا إلــى الأبــد فى الملكــوت
لم تــرى للمـرض سلطـان عليـك
بل مطـرقة تحطـم حاجـز سميك
ذلـــك الجســــد الســــد الفاصـــل
بينــك وبيــن الإنطــلاق الكامــل
إستعـذبـت الألـم مهما كان شديــد
فإنــه لا يقــاس بالمجـــد العتيـــد
عشـــت نقيــــاً أمينــاً فى رجــاء
فإستحققـت أن تدخل عرس السماء
أكسيوس أكسيوس نصيح بتهليـل
أبونــــــا سمعــان نـــال الأكاليـــل

بنتك انا 15 - 05 - 2013 12:06 PM

رد: كتاب طيف ملاك
 
الفهرس

 السيـرة الـذاتـيـة 7

 كـلمـة نيافة الأنـبـا انـطـونـى

 حيــاتــه الأولــى

 فى ديـر الأنبـا بـولا

 حديث مع ابونا سمعان الأنبا بولا

 الخدمة في انـجلترا

 تـجـربـة المـرض

 مـقتـطفات من تـأملاتـه

 بـاقـة من كـلمـات الـمـحـبـة

بنتك انا 15 - 05 - 2013 12:18 PM

رد: كتاب طيف ملاك
 
بركة ابونا وحبيبنا
ابونا سمعان الانبا بولا
تكون معايا ومعاكم جميعا
اللى اللقاء مع الجزء الثانى
من كتاب طيف ملاك
اذكرونى يابونا امام عرش النعمة
بنتك راندا
http://r13.imgfast.net/users/1311/14...m/6495_113.jpg

Mary Naeem 15 - 05 - 2013 01:24 PM

رد: كتاب طيف ملاك
 
شكرا على الكتاب يا دودو
ربنا يباركك يا قمر

بنتك انا 15 - 05 - 2013 05:15 PM

رد: كتاب طيف ملاك
 
ميرسى يامارى لمرورك
ربنا يباركك


الساعة الآن 08:21 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026