منتدى الفرح المسيحى

منتدى الفرح المسيحى (https://www.chjoy.com/vb/index.php)
-   سبب الرجاء الذي فينا (https://www.chjoy.com/vb/forumdisplay.php?f=183)
-   -   ايماننا المسيحي وحقيقة التثليث (https://www.chjoy.com/vb/showthread.php?t=129711)

Mary Naeem 13 - 01 - 2013 10:39 AM

ايماننا المسيحي وحقيقة التثليث
 
ايماننا المسيحي وحقيقة التثليث
https://upload.chjoy.com/uploads/1357854874872.jpg



بسم الله القوي الواحد الأزلي


نحن المسيحيين--- نعبد آلها واحــــد لا شريك له ---و قانون الإيمان المسيحي منذ القديم والي الأبد نردد في مطلعة :--- " بالحقيقة نؤمن بإله واحد" --- وهذا يعني ان الله لا يوجد له نظير في الالوهيه مطلقا ، وان لهذا هو يعني اننا نعبد ونؤمن باله واحد هو واحد ولا يوجد شريك له وهذا هو أساس الإيمان المسيحي من الأول إلى الأخر ومن يقول غير ذلك يكون غير مسيحي...




+فالمسيحية هي من نادت و تنادي و تعلم التوحيد لكل العالم و تاريخ الكنيسة يشهد بوحدانية الله ، و محاربة تعدد الآلهة ، و قدوضعت كتبا ومؤلفات كثيرة في الكرازة بوحدانية الله ، فأذا كان هنالك من يتهم المسيحية بالشرك او الكفر لتعدد الآلهة …. فانه لا يعلم ما هيه الدين المسيحي او ما هو أساس عقيدتنا او عبادتنا او انه تقرب منه سطحيا و هو بذلك علي خطأ كبير….. سأورد لكم بعض من الادله علي التوحيد عندنا ابتداء من العهد القديم ( التوراة ) والي العهد الجديد ( الإنجيل ) …..





أولا من العهد القديم :- ( سأكتفي فقط بعدد قليل من الآيات الكثيرة )


" الرب هو الإله ليس آخر سواه ". (تثنية 4 : 35 ) " الرب ألهنا رب واحد " . ( تثنية 6: 4 ) "أيها الرب أنت هو الإله وحدك ". ( 2ملوك 19 : 15 ) " يارب ليس مثلك ولا اله غيرك " (1 أخبار 17 : 20 ) " عظيم أنت .. أنت الإله وحدك " (مزمور 86 : 10 ) " انك أنت الرب وحدك " (اشعياء 37 : 20 ) " أليس أله واحد خلقنا " ( ملاخي 2 : 10 )


ثانيا من العهد الجديد
:- ( سأكتفي فقط بعدد قليل من الآيات الكثيرة )


" للرب ألهك تسجد وإياه واحده تعبد " ( متي 4 : 10 ) " من يقدر ان يغفر خطايا الا الله وحده " ( مر قس 2 : 7 ) " كيف تقدرون ان تؤمنوا وانتم تقبلون مجدا بعضكم من بعض والمجد الذي من الاله الواحد لستم تطلبونه " ( يوحنا 5 : 44 ) " لان الله واحد " ( رومية 3 : 30 ) " ليس اله اخر الا واحد " ( 1 كورنثوس 8 : 4 ) " ولكن الله واحد " ( غلا طية 3 : 20 ) " الاله الحكيم الوحيد مخلصنا له المجد والعظمة و القدرة " ( يهوذا 25)



+++ أي نوع من الوحدانية هي وحدانية الله؟ +++


+ ثمة سؤال يفرض نفسه : ما الذي كان يفعله الله الواحد الأزلي قبل خلق السماء والأرض والملائكة والبشر ؟ ….. نعم في الأزلية ، إذ لم يكن أحد سواه ، ماذا كان يفعل ؟ هل كان يتكلم و يسمع ويحب؟ أم كان صامتا وفي حالة سكون ؟ ان قلنا انه لم يكن يتكلم ويسمع ويحب ، اذن فقد طرأ تغيير علي الله ، لأنة قد تكلم إلى الأباء بالأنبياء ، وهو اليوم " سامع الصلوات " اذ هو السميع المجيب ، كما انه يحب خليقته وصنعه يديه ، . نعم ان قلنا الله كان ساكنا لا يتكلم ولا يسمع ولا يحب ثم تكلم وسمع واحب أذن فقد تغيير ، والله جل جلاله منزه عن التغيير و التطور ….. وان قلنا انه كان يتكلم ويسمع ويحب في الأزل قبل خلق الملائكة او البشر ، فمع من كان يتكلم ، والي من كان يستمع ،ومع من كان يحب؟؟؟؟؟؟ .


+ انها حقا معضلة حيرت الفلاسفة ، وجعلتهم يفضلون عدم الخوض في غمارها . فهيهات لعقولهم المحدودة ان تحلها – اما نحن المسيحيين – فقد أعلن الله لنا ذاته ، فعرفنا منه ما خفي علي كل الفلاسفة البشر و الحكماء ، نعم فقد عرفنا ان وحدانية الله ليست وحدانية مجردة ، بل هي وحدانية جامعة مانعة اقنوميه ، جامعة لكل ما هو لازم لها ، ومانعة لكل ماعداه . وبناء علي ذلك فأن الله منذ الأزل والي الأبد هو كليم وسميع ، محب ومحبوب ،…… دون ان يكون هنالك شريك معه ، ودون احتياجه – جلت عظمته – الي شئ او شخص في الوجود لإظهار تلك الصفات…..ومن هنا نتقل الي معني وجود التثليث….



+++ التثليث +++


التثليث الذي نؤمن به-- نحن المسيحيين – لا يتعارض مطلقا مع الأيمان بوحدانية الله بل يفسرها ويشرحها . فنحن نؤمن بان وحدانية الله ليست وحدانية جامدة مصمتة ، لكنها وحدانية واجبة الوجود في ذاتها ، ووحدانية عاقلة في ذاتها ، ووحدانية حية في ذاتها – نعم نؤمن بان الله واحد لا اله غيره ، ولكنه مثلث الخاصيات الذاتية - ( الأب ) و (الابن ) و (الروح القدس )- فالله الواحد –واجب الوجود بذاته ، ناطق بكلمته ، حي بروحه.


+++الأدلة الكتابية علي صحة التثليث +++


+عقيدة التثليث حقيقية مسيحية جوهرية جاءتنا من الوحي الإلهي ،ولم نأتي بها من فلسفة خاصة او ابتكار عقولنا . فهي تعليم الهي وحقيقة من حقائق الأيمان المعلنة لنا من الله ، ومن يرفضها فقد رفض الله و إعلاناته .


+من العهد القديم ( التوراة ):-


1. في سفر التكوين:-


نجد الايات الآتية :- " نعمل الإنسان علي صورتنا " (تكوين 1 :26 ) "هوذا الإنسان قد صار كواحد منا " (تكوين 3 : 22 ) " هلم ننزل نبلبل هناك لسانهم " (تكوين 11 : 7 ) .
في هذه الآيات نجد ان الله العلي يتحدث بصيغة الجمع ، ولعل البعض يتساءل : -
هل استخدام صيغة الجمع عند حديث الله عن نفسه هو من قبيل التعظيم ؟؟ لا……لا ينبغي ان يتبادر الي ذهنك ان استخدامها هو نوع من التفخيم او التعظيم علي نحو ما اعتاد بعض ملوك الأزمنة الحديثة ان يتكلموا عند التعبير عن أنفسهم ، فان هذا التقليد لم يكن معروفا او مستخدما في العصور القديمة ، فالتاريخ و علماء اللغات يقطعون ويؤكدون بان ملكوك تلك الأزمنة لم تكن لهم هذه العادة.


++وكتب العهد القديم ( التوراة ) تشهد بذلك ، ونذكر ثلاثة أمثله فقط :- + الاول في مصر : فرعون مصر يتحدث الي يوسف : " قد جعلتك علي كل ارض مصر " ( تكوين 41 : 41 )
+الثاني في بابل : نبوخذ نصر ملك بابل يقول : " انا نبوخذ نصر صدر امر مني بإحضار جميع حكماء بابل قدامي " ( دانيال 4: 4 ،6 )

+ الثالث من فارس : داريوس ملك مملكة مادي : " انا داريوس قد أمرت فليفعل عاجلا " ( عزرا 6 :12 )
اذن لم تكن عاده العظماء او الملوك الجمع في التحدث عن النفس للتعظيم


++ نقطة أخرى : هل استخدام صيغة الجمع في اللغة العبرية ( التي كتب بها اسفار العهد القديم ) يعني التعظيم ؟؟؟؟؟ …. لا يعني الجمع بالمتكلم عن نفسه التعظيم كما هو الحال مثلا في اللغة العربية ، وهذا معروف تماما عند علماء اللغة او المتكلمين بها …


أذن لم يكن استخدام الله لصيغة الجمع عند الحديث هو نوع من التعظيم . وبذلك لا يبقي أمامنا إلا ان ندرك جميعا ان هذه كلها لم تكن الا لوجود الثالوث الاقنومي في الجوهر الإلهي الواحد.


2- في سفر المزامير


نجد آلايات الآتية : + " قال الرب لربي اجلس عن يميني حتي اضع اعداءك موطئا لقدميك " (مزمور 110 : 1 ) وهنا أقنوم الأب يتكلم الي أقنوم الابن.
"بكلمه الرب صنعت السموات وبنسمة فيه كل جنودها ". (مزمور 33 : 6 ) وهنا كلمه الرب : أقنوم الابن ، الأب : أقنوم الأب ، نسمه فيه : أقنوم الروح القدس.


3- وفي سفر الأمثال


نجد الآيات آلاتية : " أنى أبلد من كل إنسان .. ولم أتعلم الحكمة ولم اعرف معرفة القدوس . من صعد الي السماء ونزل ، من جمع الريح في حفنتيه . من صر المياه في ثوب . من ثبت جميع اطراف الأرض . ما اسمه وما اسم ابنه ان عرفت " (امثال 30 : 2-4 )
وقد جاء في بعض التقاليد اليهودية ان معلمي اليهود اعتادوا ان يلقوا هذة الايه علي مسامع تلاميذهم في صوره أسئلة فيقولون لهم : من صعد الي السموات ونزل ؟ فيجيبونهم : الخالق ، ثم يسألونهم : من جمع الريح في حفنتيه ؟ فيجيبونهم : الخالق ، ثم يسألونهم من صر المياه في ثوب ؟ فيجيبونهم : الخالق ، ثم يسألونهم : ومن ثبت جميع اطراف الأرض ؟ فيجيبونهم : الخالق ، ثم يسألونهم : وما اسمه ؟ فيجيبونهم :يهوه العظيم ، ثم يسألونهم أخيرا وما اسم ابنه ؟ فيجيبونهم في وقار شديد : هذا سر يفوق العقول. …..

هذا السر لم يكشف بوضوح الا بتجسد أقنوم الابن ومجئية في ملء الزمان.


4
- و اشعياء النبي


سجل في سفره ان الله يقول :
" من أرسل ومن يذهب من أجلنا " ( اشعياء 6 : 8 ) هنا أرسل بصيغة المفرد و من أجلنا بصيغة الجمع .
" أنا الأول وأنا الأخر وبيدي أسست الأرض ويميني نشرت السموات .منذ وجوده انا هناك و الآن السيد الرب أرسلني و روحه" ( اشعياء 48 : 12، 17 )
نلاحظ هنا : التكلم : أقنوم الابن ،،،، والسيد الرب : أقنوم الأب الذي أرسل الابن،،،،وروحه : أقنوم الروح القدس.

5
-و دانيال النبي


سجل في رؤياه : " كنت آري في رؤى الليل وإذا سحاب السماء مثل ابن إنسان أتى وجاء الي القديم الأيام … فأعطي سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة سلطانه سلطان ابدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض " ( دانيال 7 : 13، 14 )
فمن يكون أذن ابن الإنسان هذا الذي أعطى سلطانا ومجدا لتتعبد له كل الشعوب والأمم وسلطانة سلطان ابدي ومملكته لا ينقرض؟؟



6- وفي سفر زكريا النبي


يقول :
" ترنمي وافرحي يا بنت صهيون لأني هاأنذا آت واسكن في وسطك يقول الرب .فيتصل أمم كثيرة بالرب في ذلك اليوم ويكونون لي شعبا فاسكن في وسطك فتعلمين ان رب الجنود قد أرسلني إليك " ( زكريا 2 : 10،11 )

من هو هذا الرب المرسل من رب الجنود ، والذي يأتي ويسكن في وسط الشعب ويجعل الأمم الكثيرة تتصل بالرب ويكونون في نفس الوقت له هو شعبا ؟؟؟ نلاحظ انه التفسير الوحيد فعلا انه –تجسد –السيد المسيح له المجد ( الابن ) الاقنوم . فالسيد المسيح موجود منذ الأزل وانما تجسده هو لفداءنا .
الاخوة الأعزاء كل هذه الآيات والبراهين والإشارات ( من العهد القديم – التوراة ) كتبت قبل تجسد السيد الميسح له المجد بقرون كثيرة - دلائل قوية وصريحة- تعلن بقوة و وضوح بان- الله الواحد - هو الأب الاقنوم -والابن الاقنوم -والروح القدس الاقنوم .
اما في العهد الجديد فهو قد أعلن بكل كل وضوح وصراحة و عدد كثير من الآيات والإعلانات ألالهيه ان السيد الميسح هو أحد اقنيم الله الواحد وهو ابن الله وهو الاتئ لفداء الإنسان من الهلاك ..


Mary Naeem 13 - 01 - 2013 10:39 AM

رد: ايماننا المسيحي وحقيقة التثليث
 
+++بعض من أدلة العهد الجديد ( الإنجيل ):-



كشف لنا العهد الجديد بوضوح تام عن عقيدة التثليث بمجئ ابن الله وتجسده ، وكانت هناك توكيدات كتابيه تعلن عن الثـــــــــالـــوث القــــــــدوس منها:-


1- في بشارة الملاك للعذراء مريم بميلاد يسوع قال الملاك : -

" الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعي ابن الله " ( لوقا 1 :35 ) هنا الروح القدس : أقنوم الروح القدس. – قوة العلي : أقنوم الأب - القدوس المولود : اقنوم الابن.


2-في عماد السيد المسيح له المجد في نهر الأردن يذكر متي البشير في إنجيله :-
" فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء . وإذا السموات قد انفتحت له فرأي روح الله نازلا مثل حمامة واتيا عليه . وصوت من السموات قائلا : هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت " ( متي 3 : 16 ، 17 )
هنا المتكلم من السماء : أقنوم الأب - الصاعد من الماء : أقنوم الابن المتجسد – النازل من السماء مثل حمامة : أقنوم الروح القدس
.


3-في حديث السيد المسيح له المجد لتلاميذه عن الروح القدس قال لهم : " و اما المعزي الروح القدس الذي
سيرسله الأب باسمي فهو يعلمكم كل شئ" ( يوحنا 14 :26 ) " ومتي جاء المعزي الذي سأرسله انا إليكم من الأب روح الحق الذي من عند الأب ينبثق " (يوحنا 15 :26) - المتكلم هو : أقنوم الابن - روح الحق المعزي : أقنوم الروح القدس - الذي ينبثق منه الروح القدس : اقنوم الاب .


4
- في حديث السيد المسيح له المجد مع المرأة السامرية قال لها
: " ولكن تاتي ساعة وهي الان حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للاب بالروح والحق " (يوحنا 4 :23 ) هنا الاب : اقنوم الاب – الروح : اقنوم الروح القدس – الحق : اقنوم الابن (كما قال السيد المسيح عن نفسه انه الحق في ( يوحنا 14 : 6 )


5-في ارساليه السيد المسيح له المجد لتلاميذه قال لهم : " اذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الاب والابن والروح القدس" ( متي 28 : 19 )


6- وذكر القديس متي ان السيد المسيح له المجد تمت فيه نبوه اشعياء النبي القائله :
" هوذا فتاي الذي اخترته . حبيبي الذي سرتبه اضع روحي عليه" ( متي 12 :18 ) المتكلم هو : اقنوم الاب – فتاي وحبيبي : اقنوم الابن – روحي : اقنوم الروح القدس.



7
- وشهد الرسل امام رئيس الكهنة حين قبض عليهم وقالوا
: " ونحن شهود له -(للابن )- بهذه الامور والروح القدس ايضا الذي اعطاه الله – (الاب)- للذين يطيعونه". (اعمال 5 : 32 )


8- وقال القديس بولس الرسول ايضا : " ثم بما انكم ابناء ارسل الله روح ابنه الي قلوبكم " (غلاطية 4 : 6 ) الله هو : اقنوم الاب – روح ابنه : اقنوم الروح القدس – ابنه : اقنوم الروح القدس .


9- وقال القديس يوحنا الرسول : " فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الاب والابن والروح القدس . وهؤلاء الثلاثة هم واحــــــــــــد". (1 يوحنا 5 : 7 )

Mary Naeem 13 - 01 - 2013 10:40 AM

رد: ايماننا المسيحي وحقيقة التثليث
 
+++المسيحية امنت بالتثليث منذ بدايتها وليس بعد فتره +++


ومما يؤيد ان المسيحيين منذ فجر المسيحية كانوا يعتقدون في اله واحد مثلث الاقانيم مما يلي:-


1- البسملة: - البسمله التي يبداء بها المسيحيون صلواتهم ، ويستخدمونها منذ القرن الاول في الطقوس والعبادة الكنسية ، وهي " باسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد .امين ."
2
- التماجيد والتسابيح والالحان الكنسية
: التي سبحت بها الكنيسة منذ نشأتها ومازالت تسبح بها الي الان تزخر بعقيدة التثليث و التوحيد ومثال الي ذلك لحن " المجد للاب والابن والروح القدس الاله الواحد الان وكل اوان والي الابد .امين ."
3
-قوانين الايمان
:- . قانون ايمان الرسل . قانون ايمان مجمع نيقية 325م . قانون مجمع افسس الاول 431م كلها نادت بان الله واحد مثلث الاقانيم: الاب والابن والروح القدس.
4
-اقوال اباء الكنيسة الاولين :-
تزخر بالاعتقاد في تثليث الاقانيم في كثير من اقوال الاباء في القرون الاولي للمسيحية مثل :- +" نحن نعتقد لا بثلاثة الهة بل باله واحد ذي ثلاثة اقانيم " ( الكاتب يوستينوس الشهيد ولد في 100 – استشهد في 164 م) +" الاب والابن والروح القدس اله واحد ولكنهم ليسوا اقنوما واحدا بل ثلاثة اقانيم " (الكاتب ترتليانوس).

والكثيير الكثيير من اقوال وكتب الاباء منذ فجر الديانة المسيحية والي اليوم نفس نفس الايمان ان الله واحد مثلث اقنومي.

Mary Naeem 13 - 01 - 2013 10:40 AM

رد: ايماننا المسيحي وحقيقة التثليث
 


+++ عقيدة التثليث امام المنطق والعقل+++



.
يواجه العقل المسيحي عقيده التثليث باعتبارها سرا من اعمق اسرار الوجود ، ولا عجب في ذلك فهي تتناول طبيعية الله وشحصة . فنحن – المسيحين – نتقبلها كما نتقبل أي سر اخر من اسرار الحياه والكون بمزيج من التأمل والتسليم ، دون محاولة رفضها او الانتقاض منها ، فهنالك امور في الطبيعة لا نفهمها بالكامل ومع ذلك لا نرفضها … مثلا لا نرفض نظرية الجاذبية الارضية او الكهرباء او سرار الكون الفسيح فنحن لا نرفض او نعترض غلي أي احتراع علمي لمجرد اننا لا نستطيع ان نستوعبه بالكامل …. فاذا كان الامر كذلك فلماذا اذن نتقبل اسرار الطبيعة بتسليم ورضا ونرفض الايمان والتسليم باسرار الله العلي العظيم الغير محدود ، المعلنه لنا منه !!




Mary Naeem 13 - 01 - 2013 10:40 AM

رد: ايماننا المسيحي وحقيقة التثليث
 
+++مساوه الاقانيم الثلاثة في الذات الالهيه+++



ليست هنالك افضليه بين الاقانيم ، فالثلاثة هم واحد متساون في الجوهر ، وليس هناك اقنوم اعظم من اقنوم من حيث انة ذكر متقدما عنه .

الشواهد الكتابية الاتية توضح مساواه الاقانيم الثلاثة :-

"اذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الاب والابن والروح القدس ". (متي 28 :19 ) هنا الاب ذكر اولا ، ثم الابن ، ثم الروح القدس .

" نعمة ربنا يسوع المسيح ومحبة الله ( الاب ) وشركة الروح القدس مع جميعكم امين " (2 كورنثوس 13 :14 ) هنا ذكر الابن ، ثم الاب ، ثم الروح القدس .

" أما انتم آيها الأحباء فابنوا أنفسكم علي إيمانكم الأقدس مصلين في الروح القدس واحفظوا أنفسكم في محبة الله (الأب ) منتظرين رحمة ربنا يسوع المسيح للحياة الأبدية" (يهوذا 20 : 21 ) هنا ذكر الروح القدس في الأول ، ثم الأب ، ثم الابن .

اذن ليست هناك أفضلية بين الاقانيم الثلاثة .




Mary Naeem 13 - 01 - 2013 10:41 AM

رد: ايماننا المسيحي وحقيقة التثليث
 
+++مساوه الاقانيم الثلاثة في الذات الالهيه+++



ليست هنالك افضليه بين الاقانيم ، فالثلاثة هم واحد متساون في الجوهر ، وليس هناك اقنوم اعظم من اقنوم من حيث انة ذكر متقدما عنه .

الشواهد الكتابية الاتية توضح مساواه الاقانيم الثلاثة :-

[font=system]"اذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الاب والابن والروح القدس ". (متي 28 :19 ) هنا الاب ذكر اولا ، ثم الابن ، ثم الروح القدس .

" نعمة ربنا يسوع المسيح ومحبة الله ( الاب ) وشركة الروح القدس مع جميعكم امين " (2 كورنثوس 13 :14 ) هنا ذكر الابن ، ثم الاب ، ثم الروح القدس .

" أما انتم آيها الأحباء فابنوا أنفسكم علي إيمانكم الأقدس مصلين في الروح القدس واحفظوا أنفسكم في محبة الله (الأب ) منتظرين رحمة ربنا يسوع المسيح للحياة الأبدية" (يهوذا 20 : 21 ) هنا ذكر الروح القدس في الأول ، ثم الأب ، ثم الابن .

اذن ليست هناك أفضلية بين الاقانيم الثلاثة .


Mary Naeem 13 - 01 - 2013 10:41 AM

رد: ايماننا المسيحي وحقيقة التثليث
 
******لمن يقول بتساوي الأقانيم..... ما رأيك فى هذا؟؟

13: 32 و اما ذلك اليوم و تلك الساعة فلا يعلم بهما احد و لا الملائكة الذين في السماء و لا الابن الا الاب

معقول ؟؟
الآب يعرف شيئا لا يعرفه الإبن
إذن هما اثنان وليسوا واحدا
وهما غير متساويين في العلم
هل تقبل هذه النتيجة ؟



1Cor:15:28:28 ومتى اخضع له الكل فحينئذ الابن نفسه ايضا سيخضع للذي اخضع له الكل كي يكون الله الكل في الكل (SVD)

الأقنوم الثاني سيخضع للأول ؟؟!!!
أين التساوي إذن ؟؟

Mary Naeem 13 - 01 - 2013 10:42 AM

رد: ايماننا المسيحي وحقيقة التثليث
 
كتبت قائلا : ــ

ــ نجد الايات الآتية :- " نعمل الإنسان علي صورتنا " (تكوين 1 :26 ) "هوذا الإنسان قد صار كواحد منا " (تكوين 3 : 22 ) " هلم ننزل نبلبل هناك لسانهم " (تكوين 11 : 7 ) .
في هذه الآيات نجد ان الله العلي يتحدث بصيغة الجمع ، ولعل البعض يتساءل : -
هل استخدام صيغة الجمع عند حديث الله عن نفسه هو من قبيل التعظيم ؟؟ لا……لا ينبغي ان يتبادر الي ذهنك ان استخدامها هو نوع من التفخيم او التعظيم علي نحو ما اعتاد بعض ملوك الأزمنة الحديثة ان يتكلموا عند التعبير عن أنفسهم ، فان هذا التقليد لم يكن معروفا او مستخدما في العصور القديمة ، فالتاريخ و علماء اللغات يقطعون ويؤكدون بان ملكوك تلك الأزمنة لم تكن لهم هذه العادة.[/font]


++وكتب العهد القديم ( التوراة ) تشهد بذلك ، ونذكر ثلاثة أمثله فقط :- + الاول في مصر : فرعون مصر يتحدث الي يوسف : " قد جعلتك علي كل ارض مصر " ( تكوين 41 : 41 )
+الثاني في بابل : نبوخذ نصر ملك بابل يقول : " انا نبوخذ نصر صدر امر مني بإحضار جميع حكماء بابل قدامي " ( دانيال 4: 4 ،6 )

+ الثالث من فارس : داريوس ملك مملكة مادي : " انا داريوس قد أمرت فليفعل عاجلا " ( عزرا 6 :12 )
اذن لم تكن عاده العظماء او الملوك الجمع في التحدث عن النفس للتعظيم


++ نقطة أخرى : هل استخدام صيغة الجمع في اللغة العبرية ( التي كتب بها اسفار العهد القديم ) يعني التعظيم ؟؟؟؟؟ …. لا يعني الجمع بالمتكلم عن نفسه التعظيم كما هو الحال مثلا في اللغة العربية ، وهذا معروف تماما عند علماء اللغة او المتكلمين بها …


أذن لم يكن استخدام الله لصيغة الجمع عند الحديث هو نوع من التعظيم . وبذلك لا يبقي أمامنا إلا ان ندرك جميعا ان هذه كلها لم تكن الا لوجود الثالوث الاقنومي في الجوهر الإلهي الواحد.



انتهى كلامك ولتقبل منى تلك الملاحظات المتواضعة: ــ
الكلام عن موضوع استخدام ضمير الجمع في العهد القديم ، بل في الكتاب المقدس كله يحتاج لوقفة :

أولاً :
ما هو المسوغ الذي يجعل الجمع هنا ثلاثة بالتحديد ؟ أين التصريح بالثلاثة في هذا الجمع ؟ و هل إذا قلنا أن الجمع يدل على التربيع أو التخميس أو التسديس نكون على خطأ ؟



ثانيًا :
ــ لنفترض – جدلاً - أن ضمائر الجمع تدل على الثلاثة حصراً فما طبيعة هذا الجمع حينئذ ؟ وما كنهه ؟ وما معنى ذلك ؟
لو قال قائل نحن فعلنا كذا وكذا . أليست الدلالة اللغوية حينئذ - بعد افتراضنا حصر الجمع في الثلاثة - هي أن هؤلاء الجماعة (الثلاثة) الذين يدل عليهم الضمير (نحن) هم : ثلاثة ذوات : المتكلم ومعه أثنان آخران غيره : أليسوا هم : فلاناً بكل ماله من هيئة وخلقه ، وصفات وشخصية ... إلخ وفلاناً بكل ماله من طول ، وعرض ، وصفات وملامح تختلف عن الأول ... إلخ ، وفلاناً الثالث المختلف في ذاته وملامحه ... ان هذا يعنىتثليث صريح وليس وحدة جامعة مانعة التى تكلمت عنها سلفا

ثالثا:
ــ دعواك بخصوص كون اللغة العبرية لم تعرف في القديم استخدام ضمير الجمع للإشارة للمفرد تحتاج إلى دليل قطعي من المصادر العبرية نفسها .. خاصةً أن المعلومات المتوافرة عن اللغة العبرية القديمة لا تسمح بهذا النفي القاطع .

و انظر هذا المثال من نشيد الإنشاد 6:13 " ارجعي ارجعي يا شولميت ارجعي ارجعي فننظر إليك " .. فها هو حبيب يخاطب حبيبته بصيغة الجمع

ـــ أنا حتى الأن لا أسمع منك ردا بقدر ما أسمع تجريح ... مع خالص التحية ::

Mary Naeem 13 - 01 - 2013 10:43 AM

رد: ايماننا المسيحي وحقيقة التثليث
 
"فان الذين يشهدون فى السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (رسالة يوحنا الأولى 5: 7)









و الذين يشهدون في الارض هم ثلاثة الروح و الماء و الدم و الثلاثة هم في الواحد (يوحنا الأولى







و لست انا بعد في العالم و اما هؤلاء فهم في العالم و انا اتي اليك ايها الاب القدوس احفظهم في اسمك الذين اعطيتني ليكونوا واحدا كما نحن (يوحنا 17 : 11)







" ليكون الجميع واحدا كما انك انت ايها الاب في و انا فيك ليكونوا هم ايضا واحدا فينا ليؤمن العالم انك ارسلتني و انا قد اعطيتهم المجد الذي اعطيتني ليكونوا واحدا كما اننا نحن واحد انا فيهم و انت في ليكونوا مكملين الى واحد و ليعلم العالم انك ارسلتني و احببتهم كما احببتني " (يو:17 :22و23)

Mary Naeem 13 - 01 - 2013 10:43 AM

رد: ايماننا المسيحي وحقيقة التثليث
 
اما مداخلة الثانية فهي مبنية على دائرة الابحاث الفرنسية التي ليس لها علاقة لا من بعدي و لا من قريب

تريد مناقشة جادة هات ادلة ما تقلي الدليل قالولوا او الدليل دائرة المعارف الفرنسية

هذه الدائرة بللها م اشرب ميها او فجرها مثل اسماة بن لادن

بدين خلي اياة القرأنية لنفسك ما في داعي تذكرها في المنتدى ماحد الى نفس يسمعها


بس بدي اجر انتباهك الى انك بدأت تخرج عن الخوار و ب>ات تستشهد بفلان و علان و تركت الكتاب المقدس و هذا دليل على انه لا يوجد لك دليل فيه

Mary Naeem 13 - 01 - 2013 10:44 AM

رد: ايماننا المسيحي وحقيقة التثليث
 
اولا هذا ترحمة و اذا حاب انا بجيبلك اكثر من 4 نسخ مختلفة للقران في الترجمة الانجليزية

فاذا حاب تتكلم على النصوص الحرفية اذا استخدم لغة الكتاب المقدس التي كتب بها



ثانية على تعليقك بان كلمة كما هي للتشبيه, و كانك لا تعرف ان الكتاب المقدس لم يكتب بالعربية فكل الغويات لا تستطيع ان تطبها لان العربية ليت لغة الكتاب المقدس


اما عن يوحنا 17:23

فانا اتعجب لماذا ذهبت على الاجساد و ليس الارواح؟

فهنا المقصد روحي و ليس ليس جسدي .. الا ترى انك تصل الى الاجابة لكن تحاول المولاواة

اما عن وحدة الهدف او الجوهر فايش دليدك في هذا الموضوع؟ فلاتقلي الموضوع واظح و اي واحد يستطيع تفسيره!!

فتستطيع الرجوع الى يوحنا فم الذهب او تفاسير العهد الجديد لكثير من القسسة وعلماء الدين المسيحي
فعدم توفرها فيالانترنت الا دليل على اضدهاكم و عدم فسح المجال للحالية المسيحية بحرية الممارسة


مرة ثانية بحذرك من عدم استعمال كلمات مجرحة ك ابعدوا هالة التعقيدات او ما شابه

the lion of christianity 15 - 01 - 2013 09:22 AM

رد: ايماننا المسيحي وحقيقة التثليث
 

اقتباس:

13: 32 و اما ذلك اليوم و تلك الساعة فلا يعلم بهما احد و لا الملائكة الذين في السماء و لا الابن الا الاب

معقول ؟؟
الآب يعرف شيئا لا يعرفه الإبن
إذن هما اثنان وليسوا واحدا
وهما غير متساويين في العلم
هل تقبل هذه النتيجة ؟



1cor:15:28:28 ومتى اخضع له الكل فحينئذ الابن نفسه ايضا سيخضع للذي اخضع له الكل كي يكون الله الكل في الكل (svd)

الأقنوم الثاني سيخضع للأول ؟؟!!!
أين التساوي إذن ؟؟
الرد:

لقد كان المسيح يعلم ذلك اليوم وتلك الساعة والدليل علي ذلك:

(1) الابن هو الألف والياء:

(2) هو كلمة الله الذي هو الله:

(3) هو صورة الله الآب المساوي للآب في الجوهر:

(4) هو شعاع مجد الله الآب وصورة جوهره:

(5) هو كلي الحكمة والعلم:

(6) هو حكمة الله وقوة الله:

(7) هو الوحيد الذي يعرف الآب وأنه الوحيد الذي يُعلن عنه:

(8) هو له كل ما للآب من أسماء وصفات:

(9) هو واحد مع الآب

(10) هو الذي سيأتي في نهاية العالم في مجد:

(11) سبق أن تعيّن يوم تجسده ومجيئه في ملء الزمان:

(12) شرح لتلاميذه كل دقائق مجيئه الثاني:

ثانيًا: لماذا قال " ولا الابن "؟

(1) حتي لا يلح التلاميذ في طلب معرفة ذلك اليوم:

(2) لأنه إتخذ صورة العبد وصار إنسانًا:

(3) معرفة الله الآب والتدبير الإلهي للخليقة:



هل كان المسيح يجهل يوم وساعة نهاية العالم


بعد أنْ تكلَّم الربّ يسوع المسيح عن حتميّة دمار الهيكل وأنَّه لن يبقي فيه حجرٌ علي حجرٍ إلاَّ ويُنقض، يقول الكتاب " وَفِيمَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ التَّلاَمِيذُ عَلَى انْفِرَادٍ قَائِلِينَ: قُلْ لَنَا مَتَى يَكُونُ هَذَا وَمَا هِيَ عَلاَمَةُ مَجِيئِكَ وَانْقِضَاءِ الدَّهْرِ؟ " (مت24/3)؟ وكانت إجابته لهم هي كشفه وإعلانه لكلّ العلامات والأحداث التي ستسبق ذلك اليوم بكلِّ دقَّةٍ وتفصيلٍ، وختم حديثه مؤكدًا حتميّة إتمام كلّ ما قاله قائلاً " اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلَكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ." (مت24/35). ولكي لا يسأله التلاميذ عن موعد حدوث ذلك قال لهم " وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ إلاَّ الآبُ." (مر13/32).

وبدلاً من تركيزهم علي اليوم والساعة والأوقات والأزمنة والسؤال عن متي يحدث هذا ومتي يكون ذلك، طلب منهم أنْ يركِّزوا علي ضرورة السهر والصلاة لأنَّه سيأتي في يوم لا ينتظرونه وفي ساعة لا يتوقَّعونها ؛ " اِسْهَرُوا إِذاً لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ يَأْتِي رَبُّكُمْ." (مت24/42). وعند صعوده إلي السماء أكَّد لهم جازمًا أنَّه ليس من حقِّهم معرفة الأزمنة أو الأوقات لأنَّها تخصّ الآب فقط " فَقَالَ لَهُمْ: لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا الأَزْمِنَةَ وَالأَوْقَاتَ الَّتِي جَعَلَهَا الآبُ فِي سُلْطَانِهِ " (أع1/7).

ونظرًا لأنَّه ليس من حقِّ أحدٍ من البشر معرفة اليوم والساعة أو الأزمنة والأوقات التي جعلها الآب في سلطانه، لذا قال الابن، بعد تجسُّده، كإنسانِ، تدبيريًا، بحسب التدبير الإلهيّ والمشورة الإلهيّة لسرِّ التجسُّد، في حديثه عن اليوم والساعة " وَلاَ الاِبْنُ إلاَّ الآبُ"، لأنَّه لم يكنْ من ضِمْن أهداف تجسُّده وخدمته علي الأرض وتعليمه الإعلان عنهما. ولكن البعض، مثل الأريوسيّين وشهود يهوه، رأوا في عبارة " وَلاَ الاِبْنُ "، دليلاً علي جهله وعدم معرفته باليوم والساعة، وبالتالي دليل علي أنَّه ليس هو اللَّه ولا مساوٍ للَّه الآب في الجوهر، بل وأقلّ من الآب!! ورأى بعضٌ آخرٌ، من غير المسيحيّين، في ذلك دليلاً علي جهله وعدم معرفته بكلِّ شيء، وقالوا أنَّه لا يجهل اليوم والساعة فقط بل يجهل أمور ًا كثيرةً، مثل المكان الذي دُفِنَ فيه لعازر وعدم معرفته بحقيقة شجرة التين إنْ كانت مُثْمِرَة أم لا، وأنَّه مُجَرَّد نبيّ من البشر، إنسان لا إله!!



والسؤال الآن هل كان المسيح يجهل يوم وساعة مجيئه الثاني ونهاية العالم؟ وهل كان يجهل الأزمنة والأوقات؟ وهل كان يجهل الأماكن وبعض الأمور الأخرى؟

والإجابة هي ؛ كلا، فهو، كامل في لاهوته، ولأنَّه كامل في لاهوته فهو يعرف كلّ شيء، كلِّيّ المعرفة والعِلْم. كما أنَّه أيضًا كامل في ناسوته، فقد " أَخْلَى نَفْسَهُ "، كما يقول الكتاب بالروح، " آخِذاً صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِراً فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ " (في2/7-8)، " وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً. " (يو1/14)، " عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ " (1تي3/16)، " فَإِنَّكُمْ تَعْرِفُونَ نِعْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنَّهُ مِنْ أَجْلِكُمُ افْتَقَرَ وَهُوَ غَنِيٌّ، لِكَيْ تَسْتَغْنُوا أَنْتُمْ بِفَقْرِهِ. " (2كو8/9). ولأنَّه إتّخذ جسدًا وصورة العبد لذا فقد إتّخذ كل ما للإنسان من صفات وخواص، ومن خواص الإنسان أنَّه يجهل ما لم يتعلَّمه ويكتسبه بالمعرفة. فكإنسانٍ كان من المفروض أنَّه لا يعرف إلاَّ ما يكتسبه بالتعليم والمعرفة، ولكنَّه هو الابن، كلمة اللَّه وصورة اللَّه وعقل اللَّه الناطق وقوَّة اللَّه وحكمة اللَّه المُذّخر لنا فيه جميع كنوز الحكمة والعلم، هو الإله المتجسِّد، الذي يضمّ في ذاته كلّ ما للاهوت وكل ما للناسوت، وهو شخص واحد وأقنوم واحد، " طبيعة واحدة متحدة لله الكلمة المتجسد "، بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير، أو كما يقول البعض " طبيعتان متحدان بغير انفصال ولا افتراق ". وكان لاهوته محتجب في ناسوته الذي "فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيّاً. " (كو2/9). ولذا فقد أشرق لاهوته المتَّحد بناسوته بنور معرفته وعلمه الكلّي علي ناسوته، كالأقنوم الواحد والمسيح الواحد والربّ الواحد، ومن ثمَّ فقد كان يعرف كلّ شيء، كالإله المتجسِّد، بما في ذلك معرفة اليوم والساعة. ولكن لأنَّه لم يكنْ من أهداف تجسُّده ولا من ضمن خدمته علي الأرض الإعلان عنهما فقد قال " وَلاَ الاِبْنُ " تدبيريًا، بحسب التدبير الإلهيّ للتجسُّد، كان يعرف المعرفة التي لا يجوز الإعلان عنها، كان يعرف اليوم والساعة ولكن الإعلان عنهما في سلطان الآب وحده.


the lion of christianity 15 - 01 - 2013 09:25 AM

رد: ايماننا المسيحي وحقيقة التثليث
 
أولاً: الدليل على أنه كان يعرف ذلك اليوم وتلك الساعة:

(1) الابن هو الألف والياء البداية والنهاية الأول والآخر كقوله " أَنَا الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، الأَوَّلُ وَالآخِرُ" (رؤ22/23)، الكائن قبل البشر كما قال " قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ (أكون) " (يو8/58)، والكائن قبل الخليقة وقبل كل الدهور والأزمان، كما قال في مناجاته للآب " وَالآنَ مَجِّدْنِي أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ عِنْدَ ذَاتِكَ بِالْمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ قَبْلَ كَوْنِ الْعَالَمِ." (يو17/5). ولأنَّه البداية والنهاية والأوَّل والآخر، الموجود قبل كلِّ الدهور والأزمنة والكائن والذي سيكون إلي الأبد، فلا يمكن أنْ يَخْفَي عليه بداية الأزمان ولا نهايتها، وبالتالي فهو يعرف اليوم والساعة.


(2) هو كلمة الله الذي هو الله، عقل اللَّه الناطق ونطقه العاقل، " فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللَّهَ. " (يو1/1-2). كما أنَّه خالق كلِّ شيء " كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ" (يو 1/3-4). ولأنَّه كلمة اللَّه الذي هو عقله الناطق فلا يمكن أنْ يَخْفَي عليه ما هو نتاج فكره وعقله، ولأنَّه الخالق فهو يعرف خليقته بكلِّ دقَّة متي تبدأ ومتي تنتهي. ومن ثمَّ فهو يعرف يوم وساعة مجيئه الثاني ونهاية العالم الذي خلقه.


(3) وهو صورة الله الآب المساوي للآب في الجوهر " اَلَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، " (كو1/15)، " الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً لِلَّهِ." (في2/6). وهو الذي خلق الكون وكلّ ما فيه، الكلّ فيه وبه وله قد خُلق وفيه يقوم وهو مدبِّره " فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشاً امْ سِيَادَاتٍ امْ رِيَاسَاتٍ امْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ. اَلَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ" (كو1/16-17). فإذا كان الكلّ به وله وفيه قد خُلق، كما أنَّه فيه يقوم كلّ شيء كالمدبِّر والمحرِّك والمُعْتَنِي بخليقته، فهل يُعقل أنَّ خالق الخليقة ومدبِّرها والمُعْتَنِي بها يجهل ما خلقه بنفسه؟!!



(4) وهو شعاع مجد الله الآب وصورة جوهره الذي خلق الدهور والأزمنة، ومُدَبِّر خليقته، مُدَبِّر الكون ومُدِيره ومُحَرِّكَه " ابْنِهِ الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثاً لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضاً عَمِلَ الْعَالَمِينَ. الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ" (عب1/2-3). فإذا كان هو خالق الدهور والأزمنة، الماضي والحاضر والمستقبل، فهل يخفي عليه الزمن أو الوقت الذي سينتهي فيه العالم؟ كيف يكون هو خالق الأزمنة بما فيها المستقبل وكل ما سيكون فيه ويجهل جزء من الزمن الذي خلقه؟ يقول الكتاب " الْغَارِسُ الأُذُنَِ أَلاَ يَسْمَعُ؟ الصَّانِعُ الْعَيْنَ أَلاَ يُبْصِرُ؟" (مز94/9)؟ خالق الدهور والأزمنة ألا يعرف يوم وساعة نهاية ما خلق؟


(5) وهو كلي الحكمة والعلم الذي يحوي في ذاته كل الحكمة وكل العلم يقول عنه الكتاب " الْمَسِيحِ الْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ. " (كو2/2-3). فالحكمةِ كائنةٌ فيه والعلمِ مخزونٌ في ذاته، وقد خلق الكون ويدبِّره بحكمتِه ويُدْرِك بعِلمِهِ كلّ دقائق خليقته، فهل يجهل اليوم والساعة؟ وهل يحتاج إلي حكمة مكتسبة أو معرفة وعلم مكتسب مثل سائر المخلوقات ليعرف المستقبل وما فيه؟


(6) وهو حكمةُ اللَّه وقوَّة اللَّه " بِالْمَسِيحِ قُوَّةِ اللهِ وَحِكْمَةِ اللهِ" (1كو1/24). وقد خلق اللَّه الآب العالم ويُدَبِّره بكلمتِه وقوِّتِه وحِكْمَتِه، وإذا كان الآب قد خلق الكون وما فيه وحدَّد اليوم والساعة بكلمتِه وبقوَّتِه وحكمتِه والابن هو كلمتِه وقوَّتِه وحكمتِه فهو إذًا الحكمة الذي خلق الكون ويُدَبِّرَه وهو الذي عَيَّن هذا اليوم وتلك الساعة.


(7) وقد أكد أنه الوحيد الذي يعرف الآب وأنه الوحيد الذي يعلن عنه،
بل أنَّه هو ذاته، الابن، لا أحد يعرفه، في جوهره، المعرفة الحقيقيّة سوي الآب " كُلُّ شَيْءٍ قَدْ دُفِعَ إِلَيَّ مِنْ أَبِي وَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الاِبْنَ إِلاَّ الآبُ وَلاَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الآبَ إِلاَّ الاِبْنُ وَمَنْ أَرَادَ الاِبْنُ أَنْ يُعْلِنَ لَهُ." (مت11/27). لماذا؟ لأنَّه من ذات الآب، كما يقول هو عن ذاته، " أَنَا أَعْرِفُهُ(الآب) لأَنِّي مِنْهُ " (يو7/29)، والكائن في حضن الآب " اَللَّهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلاِبْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ. " (يو1/18). فالذي هو من ذات الآب وفي ذات الآب والوحيد الذي يعرف الآب ويعلن عنه ألا يعرف خليقته؟ وهل معرفة اليوم والساعة أعظم من معرفة الله الآب؟



(8) كما أكد هو أن له كل ما للآب من أسماء وصفات وألقاب:
" كُلُّ مَا لِلآبِ هُوَ لِي" (يو16/15)، وكما قال مخاطبًا الآب " وَكُلُّ مَا هُوَ لِي فَهُوَ لَكَ وَمَا هُوَ لَكَ فَهُوَ لِي" (يو17/10). كما أكَّد أنَّه يعمل كلّ أعمال الله الآب " لأَنْ مَهْمَا عَمِلَ ذَاكَ (الآب) فَهَذَا يَعْمَلُهُ الاِبْنُ كَذَلِكَ " (يو5/19). ولأنَّه له كلّ ما للآب فله معرفة الآب أيضًا، ومن ثمَّ فهو يعرف كلّ ما يعرفه الآب، وكما أنَّ الآب كلِّيّ المعرفة والحكمة والعلم فهو أيضًا كلِّيّ المعرفة والحكمة والعلم، ومن ضمن هذا المعرفة والعلم معرفة اليوم والساعة.



(9) كما قال أيضًا: " أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ" (يو10/30) و " إِنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ000 أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ" (يو14/10-11). ولأنَّه واحدٌ مع الآب في الجوهر، كما أنَّه في الآب والآب فيه، لذا فمن الطبيعي أنْ يكون فيه علم الآب وحكمته ومعرفته وتدبيره، فهو كلمة اللَّه وعقله الناطق، صورة اللَّه غير المنظور، قوَّة اللَّه وحكمة اللَّه، المُذّخر فيه جميع كنوز الحكمة والعلم، ومن الطبيعي أنْ يعرف اليوم والساعة.

(10) وهو الذي سيأتي في نهاية العالم في مجد، في مجيئه الثاني،
والذي سيُقيم جميع الأموات من الموت، ويأخذ المؤمنين علي السحاب ويجلس علي عرش الدينونة كالديَّان ليَدِين الأحياء والأموات " لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ كَذَلِكَ أَعْطَى الاِبْنَ أَيْضاً أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ وَأَعْطَاهُ سُلْطَاناً أَنْ يَدِينَ أَيْضاً لأَنَّهُ ابْنُ الإِنْسَانِ. لاَ تَتَعَجَّبُوا مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَسْمَعُ جَمِيعُ الَّذِينَ فِي الْقُبُورِ صَوْتَهُ فَيَخْرُجُ الَّذِينَ فَعَلُوا الصَّالِحَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الْحَيَاةِ وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الدَّيْنُونَةِ. " (يو5/26-29)، " الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الْعَتِيدِ أَنْ يَدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ، عِنْدَ ظُهُورِهِ وَمَلَكُوتِهِ" (2تي4/1). فهو الذي يُحيي الموتي يوم الدينونة وهو الديَّان يوم الدين وهو ملك الملكوت. وقد وَصَفَ، هو، هذا اليوم بكلِّ دقَّةٍ وتفصيلٍ حيث قال " وَمَتَى جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي مَجْدِهِ وَجَمِيعُ الْمَلاَئِكَةِ الْقِدِّيسِينَ مَعَهُ فَحِينَئِذٍ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ. وَيَجْتَمِعُ أَمَامَهُ جَمِيعُ الشُّعُوبِ فَيُمَيِّزُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ كَمَا يُمَيِّزُ الرَّاعِي الْخِرَافَ مِنَ الْجِدَاءِ فَيُقِيمُ الْخِرَافَ عَنْ يَمِينِهِ وَالْجِدَاءَ عَنِ الْيَسَارِ. ثُمَّ يَقُولُ الْمَلِكُ لِلَّذِينَ عَنْ يَمِينِهِ: تَعَالَوْا يَا مُبَارَكِي أَبِي رِثُوا الْمَلَكُوتَ الْمُعَدَّ لَكُمْ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ. 000 ثُمَّ يَقُولُ أَيْضاً لِلَّذِينَ عَنِ الْيَسَارِ: اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لِإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ" (مت25/31-34 و41).



(11) سبق أن تعين يوم تجسده ومجيئه إلى العالم لفداء البشرية،
في وقتٍ مُحَدَّدٍ أسماه الكتاب بملء الزمان " وَلَكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُوداً مِنِ امْرَأَةٍ" (غل4/4). وذلك قبل الخليقة والأزمنة والدهور. وهذا هو سرّ التجسُّد الإلهيّ الذي يقول عنه الكتاب المقدس " السِّرِّ الَّذِي كَانَ مَكْتُوماً فِي الأَزْمِنَةِ الأَزَلِيَّةِ" (رو16/25). " عَالِمِينَ أَنَّكُمُ افْتُدِيتُمْ لاَ بِأَشْيَاءَ تَفْنَى، بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ، مِنْ سِيرَتِكُمُ الْبَاطِلَةِ الَّتِي تَقَلَّدْتُمُوهَا مِنَ الآبَاءِ، بَلْ بِدَمٍ كَرِيمٍ، كَمَا مِنْ حَمَلٍ بِلاَ عَيْبٍ وَلاَ دَنَسٍ، دَمِ الْمَسِيحِ، مَعْرُوفاً سَابِقاً قَبْلَ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، وَلَكِنْ قَدْ أُظْهِرَ فِي الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ مِنْ أَجْلِكُمْ "(1بط1/18-20). وكان يؤكِّد كثيرًا علي هذا اليوم الذي يقدِّم فيه ذاته. يقول الكتاب بالروح " مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يُظْهِرُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَتَأَلَّمَ كَثِيراً مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ وَيُقْتَلَ وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومَ." (مت16/21)، " لأَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ تَلاَمِيذَهُ وَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ فَيَقْتُلُونَهُ وَبَعْدَ أَنْ يُقْتَلَ يَقُومُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ." (مر9/31). فهل من المعقول أنْ يعرف الابن اليوم الذي سيُصلب فيه واليوم الذي سيقوم فيه من الأموات، والمُعَيَّن من قَبْلِ الخليقة وتأسيس العالم، ولا يعرف يوم مجيئه في مجد؟



(12) وكما بيَّنا أعلاه كيف أن الابن يعرف كل شيء وأنه كلي الحكمة والعلم والمعرفة،
وقد شرح لتلاميذه كلّ تفصيلات ودقائق علامات مجيئه الثاني في مجد ونهاية العالم والأحداث التي ستسبق ذلك اليوم وتلك الساعة وما سيحدث بعدها بالتفصيل، بل وشرح ما سيحدث في يوم الدينونة بكلَّ دقَّة وتفصيل مؤكِّدًا أنَّه في نهاية هذا الجيل، الذي ستحدث فيه هذه الأحداث، ستأتي الساعة وينتهي العالم " اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَمْضِي هَذَا الْجِيلُ حَتَّى يَكُونَ هَذَا كُلُّهُ. اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلَكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ. " (مت24/34-35). وبالتالي يعرف متى سيكون اليوم وتأتي الساعة

the lion of christianity 15 - 01 - 2013 09:27 AM

رد: ايماننا المسيحي وحقيقة التثليث
 


ثانيا: لماذا قال " ولا الابن "؟


(1) قال هذا حتى لا يلح التلاميذ في طلب معرفة ذلك اليوم
وتلك الساعة ولأنَّه أرادهم أنْ لا يشغلوا أذهانهم بالتركيز علي حساب الأوقات والأزمنة، كقول القديس بولس بالروح " وَأَمَّا الأَزْمِنَةُ وَالأَوْقَاتُ فَلاَ حَاجَةَ لَكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكُمْ عَنْهَا " (1تس5/1)، بل أرادهم أنْ يركِّزوا علي الاستعداد الدائم وضرورة السهر والصلاة لأنَّه سيأتي في يوم لا ينتظرونه وفي ساعة لا يتوقَّعُونَها، وقد كرَّر لهم تأكيده علي ذلك ؛ "اِسْهَرُوا إِذاً لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ يَأْتِي رَبُّكُمْ. " (مت24/42)، " كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضاً مُسْتَعِدِّينَ لأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ لاَ تَظُنُّونَ يَأْتِي ابْنُ الإِنْسَانِ. " (مت24/44)، " اسْهَرُوا وَصَلُّوا لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ مَتَى يَكُونُ الْوَقْتُ. " (مر13/33)، " اسْهَرُوا إِذاً لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ مَتَى يَأْتِي رَبُّ الْبَيْتِ أَمَسَاءً أَمْ نِصْفَ اللَّيْلِ أَمْ صِيَاحَ الدِّيكِ أَمْ صَبَاحاً. " (مر13/35)، " وَمَا أَقُولُهُ لَكُمْ أَقُولُهُ لِلْجَمِيعِ: اسْهَرُوا "(مر13/37).



(2) لأنَّه إتخذ صورة العبد وصار إنساناً،
وكإنسان، تدبيريًا، بناسوته، وبسبب احتجاب لاهوته في ناسوته وظهوره في الجسد ووجوده في الهيئة كإنسان، قال أنَّه لا يعرف اليوم والساعة، يقول القديس أثناسيوس الرسولي:

" والآن فلماذا رغم أنَّه كان يعرف، لم يُخبرْ تلاميذه بوضوح في ذلك الحين، لا يستطيع أحد أنْ يفحص ما صَمَتَ الربّ عنه، لأَنْ مَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ أَوْ مَنْ صَارَ لَهُ مُشِيراً؟ " (رو11/34)، ولماذا رغم أنَّه يعرف، قال " وَلاَ الاِبْنُ" يعرف. أظنّ أنَّ هذا لا يجهله أي واحد من المؤمنين: أنَّه قال هذا مثلما قال الأقوال الأخرى - كإنسانٍ بسبب الجسد فهذا ليس نقصًا في الكلمة، بل هو من تلك الطبيعة البشريّة التي تتصف بالجهل.

وهذا أيضًا يمكن أن يُري جيدًا. إنْ كان أحد يفحص المناسبة بإخلاص: متى ولمن تكلَّم المخلِّص هكذا؟ فهو لم يتكلَّم هكذا حينما خُلقت السموات بواسطته، ولا حينما كان مع الآب نفسه الكلمة الصانع كل الأشياء (أنظر أم8/27-30). وهو لم يقلْ هذا أيضًا قبل ولادته كإنسان ولكن حينما صار الكلمة جسدًا. ولهذا السبب فمن الصواب أنْ ننسب إلي ناسوته كلّ شيء يتكلَّم به إنسانيًا بعد أنْ تأنَّس. لأنَّه من خاصيَّة الكلمة أنْ يعرف مخلوقاته، وأنْ لا يجهل بدايتها ونهايتها، لأنَّ هذه المخلوقات هي أعماله. وهو يعرف كم عددها وحدود تكوينها. وإذ هو يعرف بداية كلّ شيء ونهايته، فإنَّه يعرف بالتأكيد النهاية العامّة والمشتركة للكلِّ. وبالتأكيد فحينما يتكلَّم في الإنجيل قائلاً " أَيُّهَا الآبُ قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ. مَجِّدِ ابْنَكَ " (يو1/17)، فواضح أنَّه بصفته الكلمة، يعرف أيضًا ساعة نهاية كلّ الأشياء ورغم أنَّه كإنسانٍ يجهلها، لأنَّ الجهل هو من خصائص الإنسان، وخاصة هذه الأمور ".

ويضيف " لأنَّه منذ صار إنسانًا لم يخجل بسبب الجسد الذي يجهل - أنْ يقول لا أعرف لكي يُوضِّح أنَّه بينما هو يعرف كإله، فهو يجهل جسديًا 000 حينما تكلَّم إنسانيّا قائلا " ولا الابن يعرف " فأنَّه كإله يُظهر نفسه أنَّه يعرف كلّ الأشياء. لأنَّ ذلك الابن الذي يُقال أنَّه لا يعرف اليوم، يقول هو عن نفسه أنَّه يعرف الآب لأنَّه يقول " لاَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الآبَ إِلاَّ الاِبْنُ " (مت11/27). وكل الناس عدا الآريوسيِّين يعترفون أنَّ الذي يعرف الآب يعرف اليوم والساعة ".



(3) عادة ما يذكر الكتاب المقدس أمورا يبدو فيها الله الآب وكأنه لا يعرف، يجهل، وفي نفس الوقت هو يعرف، فهو كلَّيّ العلم والمعرفة، لماذا؟ لأنَّ هذا ما يقتضيه التدبير الإلهيّ للخليقة، فهو غير المحدود ولكنه يتعامل مع البشريّة المحدودة، ولذا فهو يتعامل مع الإنسان بحسب فهمه المحدود، وأحيانًا لأنَّ الوقت المُعيَّن لكشف هذه المعرفة لم يأتِ بعد. وعلي سبيل المثال يقول الكتاب عندما شرع بعض الناس في بناء برج بابل "فَنَزَلَ الرَّبُّ لِيَنْظُرَ الْمَدِينَةَ وَالْبُرْجَ اللَّذَيْنِ كَانَ بَنُو ادَمَ يَبْنُونَهُمَا." (تك11/5)، فهل كان الله يجهل ما يحدث، كلا فقد كان يعرف ما يفعلونه بدليل قوله " فَنَزَلَ الرَّبُّ لِيَنْظُرَ "، وإنما كان يبدو ويتصرَّف وكأنَّه لا يعرف، تدبيريًا، فهو يتعامل مع الإنسان بالمفهوم الذي يقدر علي فهمه.
وهذا نفس ما قاله عن سدوم وعمورة " إِنَّ صُرَاخَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ قَدْ كَثُرَ وَخَطِيَّتُهُمْ قَدْ عَظُمَتْ جِدّا. انْزِلُ وَارَى هَلْ فَعَلُوا بِالتَّمَامِ حَسَبَ صُرَاخِهَا الْاتِي الَيَّ وَالَّا فَاعْلَمُ " (تك18/20-21). يقول الكتاب أنَّه نزل ليري ما يعرفه، فهو يتكلَّم وكأنَّه لا يعرف، يجهل، وهو يعرف. فهو يعرف ما يحدث في سدوم وعمورة وأنَّ خطاياهم قد عظُمَت ولا يجهل ما يفعلونه، إنَّه يعرف ما قد حدث وما سيفعله هو، ولكن الكتاب يقول أنَّه نزل ليري، تدبيريًا، بحسب المفهوم البشريّ.

وعندما طلب الله من إبراهيم أنْ يُقَدِّم اِبنه إسحاق محرقة وبعد أنْ وضع إبراهيم اِبنه علي المذبح وهَمَّ ليذبحه قال له " لا تَمُدَّ يَدَكَ الَى الْغُلامِ وَلا تَفْعَلْ بِهِ شَيْئا لانِّي الْانَ عَلِمْتُ انَّكَ خَائِفٌ اللهَ فَلَمْ تُمْسِكِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ عَنِّي " (تك22/12). فهل كان اللَّه يجهل ذلك؟ كلا، إنما يتكلَّم اللَّه هكذا تدبيريًا، فقد كان لا بدّ أنْ يُبَرْهِن إبراهيم عن طاعته للَّه عمليًا.

كما يقول في المزمور " الَّلهُ مِنَ السَّمَاءِ أَشْرَفَ عَلَى بَنِي الْبَشَرِ لِيَنْظُرَ: هَلْ مِنْ فَاهِمٍ طَالِبِ اللهِ؟ كُلُّهُمْ قَدِ ارْتَدُّوا مَعاً فَسَدُوا لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحاً لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ. " (مز53/2-3). إنَّه يعرف كلّ شيء ولا يُخْفَي عليه شيء ولكن المزمور يقول ذلك تدبيريًا، بالأسلوب الذي يوصِّل للبشر ما يريد أنْ يُعْلِنَه لهم.

وبنفس الطريقة يتحدَّث الكتاب عن معاملة الابن لشجرة التين، يقول الكتاب " فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ عَلَى الطَّرِيقِ وَجَاءَ إِلَيْهَا فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا شَيْئاً إِلاَّ وَرَقاً فَقَطْ. فَقَالَ لَهَا: «لاَ يَكُنْ مِنْكِ ثَمَرٌ بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ». فَيَبِسَتِ التِّينَةُ فِي الْحَالِ.

فَلَمَّا رَأَى التَّلاَمِيذُ ذَلِكَ تَعَجَّبُوا قَائِلِينَ: «كَيْفَ يَبِسَتِ التِّينَةُ فِي الْحَالِ؟»" (مت21/19-20). وهنا يبدو وكأنَّه لم يكنْ يعرف حقيقة الشجرة، والعكس صحيح، ولكنه فعل ذلك ليقدِّم للتلاميذ مثالا " وَقَالَ هَذَا الْمَثَلَ: «كَانَتْ لِوَاحِدٍ شَجَرَةُ تِينٍ مَغْرُوسَةٌ فِي كَرْمِهِ فَأَتَى يَطْلُبُ فِيهَا ثَمَراً وَلَمْ يَجِدْ. قَالَ لِلْكَرَّامِ: هُوَذَا ثَلاَثُ سِنِينَ آتِي أَطْلُبُ ثَمَراً فِي هَذِهِ التِّينَةِ وَلَمْ أَجِدْ. اِقْطَعْهَا. لِمَاذَا تُبَطِّلُ الأَرْضَ أَيْضاً؟ " (لو13/6-7). هذا ما قصده الابن، فقد بدا وكأنَّه يجهل، تدبيريًا، إنْ كانت الشجرة مثمرة أم لا، ليقدِّم لتلاميذه مثالاً. إنَّه يتصرَّف ويتكلَّم بأسلوب تصويريّ رمزيّ يصل إلي مستوي الفهم البشريّ. تصرَّف وكأنَّه يجهل وهو المُذّخر فيه جميع كنوز الحكمة والمعرفة.

كما سأل عن القبر الذي دُفن فيه لعازر قائلاً " أَيْنَ وَضَعْتِمُوه " (يو11/34)، في نفس الوقت الذي كان يعلم فيه بموت لعازر قبل أنْ يموت، فقد كان يعرف، حسب التدبير الإلهيّ، أنَّ لعازر سيموت ويظلّ في القبر لمدَّة أربعة أيام وأنَّه سيُقيمه من الموت في اليوم الرابع من موته ليُظْهِرَ مجده " فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ قَالَ: «هَذَا الْمَرَضُ لَيْسَ لِلْمَوْتِ بَلْ لأَجْلِ مَجْدِ اللَّهِ لِيَتَمَجَّدَ ابْنُ اللَّهِ بِهِ». " (يو11/4). كان يعرف أنَّ لعازر سيموت وأنَّه سيُقيمه من الموت، وكان يعرف المكان الذي ذهبت إليه روح لعازر وقد أقامه من الأموات. فهل يُعقل أنْ يعرف كلَّ ذلك ولا يعرف مكان القبر المدفون فيه؟ لقد سأل الابن وكأنَّه لا يعرف، يجهل المكان، تدبيريًا، وهو كلِّىّ المعرفة والعلم.




the lion of christianity 15 - 01 - 2013 09:28 AM

رد: ايماننا المسيحي وحقيقة التثليث
 



وفي تعامله مع المرأة السامريّة قال لها " اذْهَبِي وَادْعِي زَوْجَكِ وَتَعَالَيْ إِلَى هَهُنَا» " وكأنه يجهل حقيقتها. " أَجَابَتِ الْمَرْأَةُ: «لَيْسَ لِي زَوْجٌ."، وهنا يكشف لها ما لا يعلمه إلا هو ككلي العلم والمعرفة " قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «حَسَناً قُلْتِ لَيْسَ لِي زَوْجٌ. هَذَا قُلْتِ بِالصِّدْقِ». وهنا سمعت المرأة ما جعلها تقول له " يَا سَيِّدُ أَرَى أَنَّكَ نَبِيٌّ!"، بل وذهبت تقول للناس " هَلُمُّوا انْظُرُوا إِنْسَاناً قَالَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ. أَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْمَسِيحُ؟" (يو4/16-19و29). سألها وهو يبدو أنَّه يجهل من هي ثمَّ كشف لها كلّ أسرارها مما جعلها تعتقد أنَّه نبيّ والمسيح المنتظر.

كما سأل تلاميذه قائلا: " مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا ابْنُ الإِنْسَانِ؟" وهو يعلم تمامًا ما يقوله الناس عنه ولكنَّه تكلَّم وكأنَّه يجهل ليوصِّل تلاميذه إلي حقيقة ذاته بالروح القدس وليس بحسب ما يعتقده البشر، " فَقَالُوا: «قَوْمٌ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ وَآخَرُونَ إِيلِيَّا وَآخَرُونَ إِرْمِيَا أَوْ وَاحِدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ». قَالَ لَهُمْ: «وَأَنْتُمْ مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟» فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا إِنَّ لَحْماً وَدَماً لَمْ يُعْلِنْ لَكَ لَكِنَّ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ." (مت16/13-17). وهذا ما أراد أنْ يُعلنه لهم من خلال سؤاله هذا، أنَّه المسيح ابن اللَّه الحيّ. وبنفس الطريقة يقول الكتاب في معجزة إشباع الجموع " فَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ أَنَّ جَمْعاً كَثِيراً مُقْبِلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ لِفِيلُبُّسَ: «مِنْ أَيْنَ نَبْتَاعُ خُبْزاً لِيَأْكُلَ هَؤُلاَءِ؟» وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لِيَمْتَحِنَهُ لأَنَّهُ هُوَ عَلِمَ مَا هُوَ مُزْمِعٌ أَنْ يَفْعَلَ." (يو6/5-6). سأل فيلبس وكأنَّه يُريد أنْ يعرف في نفس الوقت الذي كان يعرف فيه ما سيعمله.

والخلاصة هي أنَّ الابن يعرف اليوم والساعة ولكن لم يكنْ من ضمن التدبير الإلهيّ للتجسُّد والفداء الإعلان عنهما، كما كان يسأل الأسئلة وكأنَّه يجهل ما يسأل عنه وذلك بأسلوب تعليميّ وتصويريّ، تدبيريًا، ليُوَصِّل الحقائق التي يريد توصيلها.




Mary Naeem 15 - 01 - 2013 09:40 AM

رد: ايماننا المسيحي وحقيقة التثليث
 
شكرا على المرور
والتكملة الجيلة
ربنا يبارك اعمال ايديك


الساعة الآن 11:55 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025