منتدى الفرح المسيحى

منتدى الفرح المسيحى (https://www.chjoy.com/vb/index.php)
-   سيرة القديسات والشهيدات (https://www.chjoy.com/vb/forumdisplay.php?f=35)
-   -   حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور (https://www.chjoy.com/vb/showthread.php?t=754911)

Mary Naeem 18 - 09 - 2021 01:54 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
القديسة أوليمبياس



https://upload.chjoy.com/uploads/163180338288661.jpg



كانت جَمِيلة الشكل جِدّاً وجهها ملائِكِى ملامِحها هادِئة ملابِسها بسِيطة تفوح مِنْها روائِح الكرامة وَالمجد وَكانت تلمِيذة لِلقِدِيس يُوحَنَّا ذهبِى الفم وَأعطاها رُتبة شمَّاسة وَكَانَ دائِماً يمدحها بِسبب رُوحانِياتها العالية وَسلُوكهاوَقَدْ قَالَ لها أنَّكِ تُظهِرِينَ بساطة بِغير تأنُق فَهَذِهِ الفضِيلة تبدو كأنَّها أقل مِنْ غيرِها لَكِنْ مَنْ يُدَّقِق فِى الأمر يَجِدها فضِيلة عظِيمة تكشِف عَنْ نَفْسَ مملؤة حِكمة وَقَدْ وَطأت تحت قدميها الأمور الزمنِيَّة وَتنطَلِق نحو السَّماء طائِرة وَيُعوِزَنِى ألف لِسان لأُنادِى بِإِسمِك مِنْ أجل بساطِة مظهرِك إِذْ بِوَاسِطَتِك تظهر كُلَّ ألوان الفضائِل المَسِيحِيَّة الَّتِى عَبَرت إِلَى الخارِج تُعلِن عَنْ الحِكمة الكامِنة فِى داخِلِك مِنْ أجل هذا أدعُوكِ وَندعُوكِ مُطَوَّبة وَهَا نرى كم مِنْ نِفُوس جَذَبتها أُولِمبِياس إِلَى المسِيح المَلك بِجَمالِها كم مِنْ شباب مجَّدُوا الله وَكم مِنْ شابَّات عرفوا الطرِيق الصَّحِيح إِذاء الجمال فَعَرَفُوا كيفَ يُمَجِّدُوا الخالِق وَيُقَدِّموا لَهُ أغلىَ مَا يملُكُون

Mary Naeem 18 - 09 - 2021 01:55 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
القديسة الشهيدة أجنس وقصتها العجيبة


https://upload.chjoy.com/uploads/163180549547491.jpg


إِنَّها فتاة صَغِيرة جَمِيلة جِدّاً أكملت جِهَادها وَنَالت إِكلِيل الإِستشهاد وَهِىَ فِى الثَّانِية عشر مِنْ عُمرِها وُلِدت فِى روما مِنْ أبوين مَسِيحِيين تَقِيين مِنْ أشراف المدِينة وَمُنذُ طفولَتِها وَأحَّبت أنْ تَكُون هيكلاً مُقَدَّساً لِمُخَلِّصها فَنَذَرت بتولِيتها وَكرَّست حياتها لِعَرِيسها السَّماوِى وَهِى لاَ تزال فِى سِن العاشِرة فَثَارَ عليها عدو الخِير مُكَثِّفاً جهده ضِدَّها لِعرقلِة سِيرتها الطَّاهِرة وَاستغلَّ جمالها الجَسَدِى لِيفقِدها جمالها الرُّوحِى وَلِتنفِيذ خطِتهُ أثَارَ فِى قلب إِبن حاكِم روما حُبَّاً شَدِيداً تجاهها وَعَقَدَ العزم عَلَى الزواج بِها وَلَكِنْ كانت المُفاجأة إِذْ سَمَعَ إِجابة أجنِس { لَنْ أتخلَّى عَنْ عرِيسِى الَّذِى سبق وَاختارنِى وَارتبطت بِهِ وَلاَ تحيا رُوحِى إِلاَّ بِمَحَبَتِّهِ فَلاَ مَثِيلَ لَهُ وَهُوَ وحدهُ يستحِق كُلَّ الحُب فَهُوَ أبرع جَمالاً مِنْ بنِى البشر حَكِيم سيِّد ممالِك الأرض غَنِى شَرِيف حنُون رَؤوف عَظِيم فَإِنَّ محبَّتِى لَهُ تُزِيدَنِى عِفة وَطهارة وَاقترابِى مِنْهُ يُزِيدَنِى نقاوة إِنِّى لَنْ أُغَيِّر أبداً عرِيسِى السَّماوِى الَّذِى سبق أنْ إِخترتهُ حَتَّى وَلَوْ وضعت أمامِى كُلَّ مُمتلكات العالم } وَهُنا بَدَأَ طرِيق الإِستشهاد إِقتادها الحاكِم بِأغلال حدِيدِيَّة إِلَى هيكل الأصنام لِتسجُدَ لها فوضعُوا أصغر قِيد حدِيدِى فِى يَدَيها وَلَكِنَّهُ إِنزلقَ مِنْ يَدَيها الصغِيرتينِ وَسَقَطَ عَلَى الأرض وَكانت تقِف ثابِتة وَلَعَنت الآلِهة فَوَضَعُوها فِى بيت لِلشَّر وَشَرَعَ الجُند يُعَرونها مِنْ ثِيابها وَلَكِنْ فِى الحال طَالَ شعرها وَصَارَ كَثِيفاً جِدّاً بِصورة مُعجِزِيَّة وَغَطَّى كُلَّ جَسَدها وَتَعَجَّب الكُلَّ مِنْ ذلِك حقاً إِنَّ الرَّبَّ هُوَ حافِظ نُفُوسَ أتقيائِهِ مِنْ يَدِ الأشرارِ يُنقِذُهُمْ ( مز 97 : 10 ) وَعِندما زُجَّ بِالفتاة فِى بيت الأشرار أضَاءَ المكان بِنُور ساطِع جِدّاً وَرأت أجنِس ملاكاً واقِفاً بِجوارِها كما وجدت ثوباً جَمِيلاً جِدّاً أكثر بياضاً مِنْ الثلج فَإِرتدته وَتَعَزَّت أجنِس إِذْ غُمِرت بِمَحَبَّة عرِيسها وَفادِيها وَاستغرقت فِى صَلاَة عميقة تشكُر إِلَهَهَا صانِع العجائِب الَّذِى يحمِيها فَلَم يجسُر أحد مِنْ الأشرار أنْ يدنو مِنْها فما مِنْ شاب دَنِس إِقتربَ مِنْ الحُجرة إِلاَّ وَتراجع مذهُولاً مِمَّا رآه وَخَرَجَ مُؤمِناً بِإِلَه أجنِس بَلْ وَأحبَّ العِفة وَالطهارة حقاً لقد تشرَّف هذا المكان الَّذِى لِلفساد بِذِهاب عروس المسِيح إِليهِ فَحَوّلَتهُ إِلَى فردوس وَمِيناء لِلطهارة وَالعِفة وَهيكل لله وَصَارَ هذا المكان كنِيسة عَلَى إِسم الشَّهِيدة أجنِس بعد مُضِى زمن الإِضطهاد أمَّا إِبن الحاكِم تجاسر وَدخل ذلِك البيت مُقتحِماً الحُجرة لِيفتِك بِأجنِس غير مُكترِث بِالنُّور العجِيب الَّذِى يملأ المكان وَأسرع لِيقترِب مِنْها وَلَكِنْ ملاك الرَّبَّ ضَرَبَهُ وَلَمْ يُمهِله فَسَقَطَ ميتاً طرِيحاً عِند أقدام الفتاة النقِيَّة الطَّاهِرة أجنِس الَّتِى سترها الله بِيَمِينه وَبَدَأَ الحاكِم يتذلَّل لها طالِباً مِنْها أنْ ترُد الحياة إِلَى إِبنه حَتَّى يعرِف الجمِيع أنَّها لَمْ تُمِيته بِفنُونِها السِحرِيَّة فَأجابت أجنِس إِنَّ ظُلمة عينيكَ وَقلبِكَ لاَ يستحِقان مِثلَ هذا الصنِيع وَلَكِنْ مِنْ أجل أنْ يَتَمَجَّد إِسم إِلهِى وَيعلم الجمِيع قوَّتَهُ وَعَظَمَتَهُ فَإِنِّى سأطلُب مِنْهُ أنْ يُقِيم لَكَ إِبنك وَجثت أجنِس وَصَلَّت إِلَى الله بِدِموع عَزِيزه راجِية مِنْهُ أنْ يَتَمَجَّد وَيُقِيم الشَّاب لِيعلم الجمِيع أنَّهُ هُوَ الإِله الواحِد الحقِيقِى وحدهُ وَمَا كادت تنتهِى مِنْ صَلاَتِها حَتَّى مَثَلَ أمامها ملاك وَأقَامَ الشَّاب فَقَامَ وَخَرَجَ فِى الحال وَهُوَ يصِيح بِعَظَمِة الإِله العظِيم القادِر عَلَى كُلَّ شىء الَّذِى يعبُدَهُ المَسِيحِيُّون وَعِند قطع رأسِها وَضَعُوها فِى السِجن أوقدوا نار تحتها وَلَكِنْ العِناية الإِلَهِيَّة لَمْ تسمح أنْ تُصِيب النَّار جَسَدها فَحَكموا عليها بِالموت بِحد السيف وَأحنت الفتاة رأسِها مُنتظِره أنْ يهوى عليها السيَّاف بحد السيف وَلَكِنْ السيَّاف لَمْ يستطِع وَارتعشت يَدَهُ وَشَحِبَ لونه أمَّا أجنِس فَكانت تلومه عَلَى تباطُئِهِ فَقَالت لَهُ ماذا تنتظِرلِماذا تتوانىَ أمِت هذا الجسد الَّذِى أعثر آخرِين أمِت هذا الجسد لِتحيا الرُّوح الَّتِى هِىَ ثمِينة فِى عينىَ الله حِينئِذٍ زمجر القاضِى مُنتهِراً السيَّاف لِيُنَفِّذ الحُكم سَرِيعاً وَهُنا غطَّى السيَّاف عينيهِ بِيَدِهِ اليُسرى وَبِاليد اليُمنىَ أطَاحَ بِرأس الحمامة الودِيعة الرَّاكِعة أمامه أُنظُروا يَا أحِبَّائِى أنَّهُ نموذج رائِع يلزم أنْ تقتدِى بِهِ كُلَّ شابَّة وَفتاة مدحها آباء الكنِيسة عَلَى عَظَمِة شجاعتِها فَيَقُول عنها القِدِيس أمبرُوسيُوس إِنَّ الفتيات فِى هذا السِن الصغِير لاَ يحتمِلنَ نظرِة غضب مِنْ والِدِيهِمْ وَيبكِينَ مِنْ وخز الإِبرة كَأنَّها جرح حاد أمَّا الفتاة أجنِس فَكانت ثابِتة لاَ تتزعزع بينَ أيدِى الجلاَّدِين المُلطَخة بِالدِماء لَمْ تكُنْ أجنِس تُدرِك بعد معنى الموت وَلكِنَّها كانت مُستعِدة أنْ تواجِهَهُ وَتذوقه فَفِى خطوات ثابِتة وَسَرِيعة تقدَّمت نحو موضِع العذاب وَرأسها مُزَين ليسَ بِضَفائِر الشَّعر وَإِنَّما بِالمسِيح رأسها وَعرِيسها وَمُتوَّجه بِإِكلِيل مُزَين ليسَ بِالورُود وَإِنَّما بِالفضائِل وَثِمار جِهادها فَكانَ لها مَا هُوَ فائِق الطبِيعة مِنْ خالِق الطبِيعة نَفْسَه كَانَ الكُلَّ يبكِى أمَّا هِىَ فَلَمْ تذرِف دمعة إِنَّها إِنطلقت إِلَى أحضان حبِيبها وَعرِيسها لِتحيا مَعْهُ إِلَى الأبد



Mary Naeem 18 - 09 - 2021 02:16 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
القديسة برï*¼ـيت السويدية ، مؤسسة رهبنة البرï*¼ـتين


https://upload.chjoy.com/uploads/16319744028611.jpg

St. Bridget of Sweden
أميرة نورسيا، مؤسسة رهبنة البرï*¼ـتين
(عيدها 23 يوليو)

إسمها “برï*¼ـيت” ومعناه “المُمَجَّدة أو السامية أو الرفيعة المقام”. وُلِدَت في 14 يونيو 1303م بمدينة “أوپـلاند” جنوب شرق السويد لأبٍ هو “بيرجير برسون” وهو فارس من عائلة أرستقراطية تُدعى “فنيستا” وهو حاكم مدينة “أوپـلاند” ويحمل صفة المرجع القانوني لعائلته. وأمٍ هي “إنجبورد” المرجعية القانونية لعائلتها النبيلة، عائلة “فلكونيا”.
من خلال عائلتها، كانت “برï*¼ـيت” وثيقة العلاقة بحكام وملوك المقاطعات السويدية (لم تكن السويد قد توحدت بعد ليصبح ملكها واحد).
في العاشرة من عمرها رأت ” برï*¼ـيت ” رؤية ليسوع على الصليب، وفشعرت بألم شديد وقالت له من فعل هذا فأجابها: “إنهم من يحتقرونني ويزدرون حُبّي لهم”.
منذ ذلك الوقت أصبحت آلام الرب الخلاصية هي محل تأملاتها ومحور حياتها الروحية.
تزوجت من “أولف جادمرسون” لورد إقليم “نوركي” السويدية، وأنجبت منه 8 أطفال، 4 بنات و4 بنين. عاش منهم 6 أبناء وكانت هذه حالة نادرة في تلك الفترة، إذ كان عدد الأطفال الموتى أكبر من الأحياء لأي أسرة. إحدى بناتها هي “القديسة كاترين السويدية، الراهبة البرï*¼ـيتية”.
إمتازت “برï*¼ـيت” بأعمالها الخيرية الكثيرة وزُهدها في المُتع الأرضية، واهتمت كثيراً بشئون الأرامل وكل من إمرأة تعول أطفال وهي بلا زوج.
في عام 1341م، قامت وزوجها بالحج الروحي ” pilgrimage” إلى “سان تياجو دي كومباستيلا بإسبانيا” متخذين التقشف والمشقّة كسبيل للصلاة والتأمل والتوبة.
في عام 1344م توفي زوجها، ومن بعده توجهت إلى التكريس الثالثي التابع لرهبنة الفرنسيسكان. وكرَّست حياتها تماماً للصلاة وخدمة الفقراء والمرضى، بعدها بوقت قصير بدأت تعدّ لتأسيس رهبنة تحمل اسم “رهبنة المُخَلِّص الأقدس”، والتي اشتهرت فيما بعد بإشتقت من اسمها “البرï*¼ـيتين”، والتي يقع مقرها الرئيس بمدينة “فادستينا” الذي تبرع بأرضه الملك “ماجنوس الرابع”.
وتمتاز بيوت الإبتداء في هذه الرهبنة بوجود مباني مستقلة لسكن الرهبان والراهبات، لكنها تقع في نفس محيط أسوار المقر الواحد. يعيشون حياة الفقر والطاعة والعفّة وينفقون على الفقراء من دخل الحِرف التي يشتغلون بها. ويكون وجه الإنفاق الأول على الرهبان والراهبات هو لشراء الكتب لهم.
ومنذ تأسيس “برï*¼ـيت” لرهبنتها حرصت على ممارسة سر المصالحة يومياً (الإعتراف)، كما امتازت دائماً بوجه بشوش لا تفارقه الإبتسامة.
عام 1350م كان عاماً يوبيلياً، وقتها شجّعت “برï*¼ـيت” الأوروبيين على عمل حج روحي جماعي إلى روما، طلباً لشفاء مرضى الطاعون الذي سرعان ما تحوَّل إلى وباء يضرب أوروبا كلها، وقد اصطحبت فيه إبنتها “كاترين” (القديسة كاترين السويدية فيما بعد) وبعض الكهنة والرهبان المبتدئين، كما كانت فرصة لإطلاع قداسة البابا على قانون الرهبنة والحصول على موافقة الكنيسة وإعتماد الرهبنة رسمياً. إلا أنه كان عليها الإنتظار حتى تزول محنة إختطاف الكرسي الرسولي من روما إلى “أï*¬ـينيون” بفرنسا، وعودة الحبر الروماني إلى مقره بروما وهو ما حدث عام 1370م على عهد البابا “أوربان الخامس” الذي أجاز الرهبنة بقانونها وأهدافها.
تعددت الرؤى الروحية في مراحل كثيرة من حياة ” برï*¼ـيت”، وسجلتها هي ومجموعة من الصلوات علمها إياها مخلِّصنا الصالح في كتاب أسمته “الإلهام السماوي”.
كما رأت قبيل رحيلها رؤية شاهدت فيها يسوع الطفل مُضجعاً على الأرض يُشعّ نوراً، وتركع إلى جواره أمه مريم في هيئة سيدة شقراء، وتضم يديها مُصلّيةً له، وإلى جانبهما القديس يوسف راكعاً أيضاً يصلّي، وقد ألهمت هذه الرؤية الكثير من الفنانين الذين رسموا لوحات تعبر عن ميلاد السيد المسيح.
حرصت “برï*¼ـيت” رغم تخطيها الستين من عمرها على أداء الحج الروحي وإذكاء روح الخشوع والتصوُّف بين الناس، وتبشِّر بالإصلاح الكنسي من خلال دعوات مليئة بالشوق لله تقطع كل رباطات الأرض من شهوات جسدية وحُبّ للمال والسُلطة، والتحزُّب والكبرياء والإنشقاقات. وقد اشتهرت في كل بلد أقامت حج روحياً لها، حتى في القدس التي أدت لها حجّاً روحياً قبيل وفاتها، وفي طريق عودتها للسويد رقدت في الرب أثناء مرورها بروما في 23 يوليو 1373م بعمر السبعين.
لم تكن سنواتها الأخيرة سعيدة في روما نها تألمت كثيراً للإنشقاقات التي يحاول المتكبرون زرعها في الكنيسة، والتزرُّع بالإصلاح عن طريق المُخاصمات والإنفصالات، تألمت كثيراً لحال كنيستها لكنها لم تفقد الإيمان في ان رب الكنيسة الجريحة سيعالج كل جروحها، وأن صوت الروح القدس يعمل في كثيرين.
دُفِنَت القديسة “برï*¼ـيت ” بكاتدرائية “سان لوينزو” في پانيسبيرنا بروما، ثم نُقِلت رفاتها بإكرام فيما بعد إلى السويد.
تم إعلان قداستها عن يد البابا “بونيفاس التاسع” عام 1391م.
تُرسم القديسة ” برï*¼ـيت” وعلى رأسها صليب يحيط برأسها هو رمز رهبنتها حتى الآن، وأمامها عصى وقبعة وحقيبة كرمز لرحلات الحج الروحي العديدة التي أدتها، وبيدها كتاب وريشة تخطّ بها قانون رهبنتها. وخلفها ملاك يحرسها.
شهادة حياتها وبركة شفاعتها فلتكن معنا. آمين.



Mary Naeem 20 - 09 - 2021 04:46 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
القديسة ثاؤغنسطا

https://upload.chjoy.com/uploads/163215603388321.jpg


يبدو أنها هي القديسة نينو العذراء (رسولة جورجيا).

قصة فتاة أسيرة استطاعت بالحياة المقدسة التقوية أن تكسب الكثيرين للإيمان بالسيد المسيح، في محبة واتساع واتضاع.
إذ مات الإمبراطور ثيؤدوسيوس سنة 395 م. استلم أركاديوس الشرق وهونوريوس الغرب فأرسل إليهما الملوك من كل بقعة هدايا، من بينهم حاكم الرها بسوريا أرسل إلى الملكين يهنئهما. وإذ عاد الرسل من روما يحملون شكر هونوريوس ومعهم هداياه أيضًا إلى حاكم الرها اجتازوا قرية بجوار روما بها دير للعذارى يُسمى أغاثونيكا، حيث وجدوا عذراء منفردة خارج الدير تسمى ثاؤغنسطا، أُعجبوا بها فخطفوها ليقدموها جارية لسيدتهم الملكة.
صارت الراهبة المسبية تمارس عملها ببهجة قلب ورضى، فأنجح الرب طريقها، ووهبها نعمة في عيني الملكة فأقامتها رئيسة على العاملين والعاملات بالقصر، أما هي فكان قلبها متعلقًا بالحياة السماوية، تمارس نسكها وصلواتها بجهاد عظيم.

شفاء ابن الحاكم وزوجته:


تعرض ابن الحاكم لمرض شديد أزعج كل من بالقصر، وقد فشلت كل إمكانيات الأطباء والسحرة، أخيرًا طلبت الملكة أن تستدعي ثاؤغنسطا الرومية لتصلي عليه، إذ كانت تشعر أنها إنسانة تقية متعبدة لله، وبالفعل جاءت القديسة وبسطت يديها على شكل صليب وطلبت من الله أن يتمجد في هذا الابن الوحيد لأجل خلاص الكثيرين. وإذ انتهت القديسة من صلاتها فتح الصبي عينيه وقفز من سريره، فدهش الحاضرون. أراد الوالي مكافأتها فحررها من العبودية، وأعطى لها مسكنًا منفردًا كطلبها، أقامت فيه تتعبد لله بلا انقطاع، وتطلب من أجل خلاص المحيطين بها.
لم تمضِ إلا أيام قليلة حتى مرضت زوجة الحاكم فطلبت ثاؤغنسطا لتصلي من أجلها، ووهبها الله نعمة الشفاء. عندئذ فاتحت الزوجة رجلها انه يلزم قبول الإيمان بالسيد المسيح الذي تتعبد له ثاؤغنسطا لكنه خشيّ ثورة الجماهير ضده.

إيمان الحاكم:

انطلق الحاكم مع رجاله إلى البرية ليصطاد لكن سحابة سوداء باغتتهم وهبت ريح عاصف بعدها فقدوا الطريق، وأحس الكل أن الهلاك يحلّ بهم لا محالة.
عندئذ تذكر الحاكم ثاؤغنسطا وكيف تلتجئ إلى المسيح المصلوب وترشم ذاتها بعلامة الصليب فتنال قوة إلهية. صرخ الوالي طالبًا من السيد المسيح أن ينقذه، وإذا به يرى علامة صليب من نور تتقدمهم وتهديهم حتى دخلت بهم إلى المدينة.
استقبله شعبه بشغف شديد إذ خشوا عليه أن يكون قد ضل الطريق، أما هو فروى لهم ما حدث معه ومع رجاله، ففرح الكل ومجدوا الله. استدعوا القديسة ثاؤغنسطا كي تبشرهم بالإيمان، فتهللت جدًا وطلبت من الوالي أن يرسل إلى هونوريوس ليرسل كاهنًا تقيًا.
لعلها اختارت هونوريوس ملك روما لكونها من روما، أو لأن الشرق قد ملك عليه ثيؤدوسيوس الصغير بعد موت أركاديوس سنة 408 م. وكانت له ميول أريوسية، أو لمعرفتها هونوريوس واهتمامه بالعمل الكرازي.

اختيار ثاؤفانيوس الحبيس للخدمة:

أرسل الحاكم إلى هونوريوس الذي فرح للغاية، وانطلق إلى راهب حبيس كان يحبه ويطلب مشورته، وإذ عرف ما للراهب من اتضاع حدثه أولًا عن الالتزام بالكرازة وعندئذ أراه رسالة الحاكم وطلب منه ألا يستعفي من خدمة كورة ابنوارس بالرها حيث يقيم هناك الحاكم وثاؤغنسطا.
سيم الحبيس الناسك قسًا، وأخذ معه رسائل وهدايا من الملك، وهناك التقى بالقديسة ثاؤغنسطا الذي طوبها على جهادها، وصار يكرز مجاهدًا.
سيم ثاؤفانيوس أسقفًا على إيبارشية ابنوارس بالرها كطلب الوالي والشعب، وكان الله يعمل به بقوة، إذ تزايد عدد المؤمنين من يومٍ إلى يومٍ.

الراهبة ثاؤغنسطا الأم:

كانت القديسة ثاؤغنسطا اليد اليمنى للأسقف في الكرازة للنساء وخدمتهن. وإذ كانت المؤمنات يتعلقن بها جدًا التف حولها كثير من العذارى، حيث أقيم لهن دير لتعيش الأم ثاؤغنسطا معهن في حياة ملائكية. لم تعش طويلًا في الدير إذ سمح لها الرب بمرض لتتنيح في السابع عشر من شهر توت حيث يُحتفل بعيد الصليب المجيد.



القديسة الراهبة ثاؤغنسطا







\


قديسات غير معروفات القديسة ثاؤغنسطا












اسكتش القديسة ثاؤغنسطا










القديسة ثاؤغنسطا








Mary Naeem 20 - 09 - 2021 05:05 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
القديسة آنـï*¼يلا ميريتشي


https://upload.chjoy.com/uploads/163215749705012.jpg




اسمها ” آنـï*¼يلا” وهو مشتقّ من الأصل الفرنسي “آنـï*¼يل” ويعني “ملاك”. ولِدَت في ديسينزانو ديل جاردا وهي مدينة صغيرة بإقليم لمبارديا يوم 21 مارس 1474م. عاشت سنوات حياتها الأولى بملجأ للأيتام مع شقيقتها الأكبر “ï*¼انا ماريا” بعد وفاة الوالدين، وغادرتاه عند سِنّ الخامسة عشر للعيش في بيت عمهما بمدينة سالو. ويقال أنه ربما التحقتا بالملجأ وحدهما دون أشقائهما الذكور لصغر سنهما ولاحتياجهما للرعاية.
شعرت آنـï*¼يلا الصغيرة بالأسى وفقدت سلامها عندما توفيت شقيقتها ï*¼انا ماريا فجأة دون أن تنال الأسرار المقدسة (الاعتراف والتناول ومسحة المرضى). وصَلَّت كثيراً من أجل راحة نفس شقيقتها. ويُقال أنها اطمأنت برؤيا حيث طمأنتها العذراء مريم على حال شقيقتها وأنها في الفرح الأبدي مع القديسين. تكرَّست آنـï*¼يلا تكريساً من الدرجة الثالثة بالرهبنة الفرنسيسكانية (تكريس الدرجة الثالثة هو تكريس في العالم بحيث لا ترتدي زي الرهبنة ولا تقيم في الدير لكنها تحفظ قوانين الرهبنة وتعيشها في بيتها) وكانت تلك الرؤيا المُطمئنة حافزاً كبيراً لها على قرار التكريس.
امتازت آنـï*¼يلا بجمالها وبنوعٍ خاص بجمال شعرها، لدرجة كانت تلفت أنظار المعجبين إليها. وإذ كانت لا ترغب في أن تنال إعجاب العالم، لأنها وهبت حياتها للربّ، فقد صبغت شعرها بالرماد والسُخام الناتج عن المدافئ، حتى ينصرف الناس عن الإعجاب بها.
تُوُفيَ عَمّها وهي في العشرين من عمرها، فعادت لبيت أبيها القديم ومسقط رأسها بـ “ديسينزانو ديل جاردا” لتعيش مع أشقاءها الذكور في ممتلكات أبيها حيث تسلَّمت ميراثها الذي كان من المفترض أن تتسلمه حال زواجها. كان لآنـï*¼يلا رسالة ورؤية أرادت أن تتممها بميراثها وهي أن تُقيم بيت للمُكَرَّسات تكون مهمته هي رعاية الفتيات وخدمتهن خدمات روحـــيـــة وتـــكــويــنــيــة، أي أن يكون بيت لمُكرسات خدمة التكوين الديني. وبالفعل أقامت هذا البيت، ونجحت الفكرة في “ديسينزانو ديل جاردا” جيل من الفتيات الصغيرات المكونات روحياً تخدمهن عذارى كرسن حياتهن لهذا الهدف. وطلبت القيادات الكنسية من آنجيلا أن تبني بيت ومدرسة أخرى على غرار مدرستها في مدينة “بريشا”.
يُقال أنه في عام 1524م وبينما آنجيلا في طريقها لزيارة الأراضي المقدسة (أورشليم) أصيبت بعَمىَ مُفاجئ وهي على جزيرة كريت – جزيرة تابعة لليونان حالياً – إلا أنها قرَّرت أن تُكمِل رحلتها للأراضي المقدسة مهما كانت ظروفها، وبالفعل أتمتها، وشُفِيَت في طريق العودة عند نفس الجزيرة عندما صَلَّت أمام صليب موجود بنفس المكان الذي فقدت بصرها فيه.
في العام التالي سافرت إلى روما لحضور افتتاح سنة اليوبيل التي أطلقها البابا كليمنت السابع آنذاك. وقد سمع البابا عن تقواها ونجاح مشروعها الخدمي فدعاها للاحتفاء بها وبأن تبقى في روما، إلا أن آنجيلا كانت تكره الظهور والمديح، فاعتذرت للبابا وعادت إلى بريشا بمجرد انتهاء مراسم افتتاح سنة اليوبيل.
عند عودتها إلى بيت مكرسات بريشا، حيث تشاركها الخدمة 12 مُكَرَّسة، فقد اتفقت معهم على إعلان جماعة كنسية على اسم “القديسة أورسولا” شفيعة الأيتام التي كانت شفيعتها الشخصية لتكون الرهبنة تحت حماية صلواتها ويطلق عليهم اسم “أورسولين Ursulines ” وهي تهدف لأن تكون معهد اجتماعي كاثوليكي لتعليم الفتيات للارتقاء بمستواهم الروحي والتكويني وإعدادهم لدعوات الزواج والأمومة أو التكريس الرهباني، والشِق الثاني من الخدمة هو لرعاية المرضى والمتألمين ومن ليس لهم من يخدمهم. القائمات على الخدمة مُكَرَّسات يعيشن في منازلهن (في العالم)، وينتظمن في اجتماعات الصلاة والتأمل والرياضات الروحية والاسترشاد الروحي بنفسٍ واحدة من أجل تنمية قدراتهن على الخدمة. بعد أربع سنوات من تأسيس جماعة القديسة أورسولا صار عدد المكرسات 28. وبرغم عدم اتخاذهم نذور رهبانية رسمية إلا أنهن اتفقن على ارتداء زي موحد يميزهن.
وضعت الأخت آنجيلا ميرتشي قواعداً لجماعة الأورسولين، حيث نذر الفقر والطاعة والعفّة, كما توسّع نشاط الجماعة مع زيادة عدد المكرسات وافتتاح مدارس ودر أيتام جديدة تقوم بالتكوين الروحي للفتيات.
في عام 1537م انتخبت بالإجماع أمّاً لجماعة الأورسولين مدى الحياة، وأضافت قواعد أخرى لحياة عضوات الجماعة. وقد أقرّ البابا بولس الثالث قواعد جماعتها الرسولية عام 1544م (بعد وفاتها بأربع سنوات)، وأصبحت جماعة مُعتَرَف بها كنسياً عام 1546م. انتشرت حالياً أفرع جماعتها الخدمية لتشمل الأميركتين الشمالية والجنوبية.

توُفيت الأم آنجيلا ميرتشي في 27 يناير 1540م وقد صار لجماعتها الرسولية أربعة وعشرين فرعاً يخدمون الإقليم. دُفِنت بثوب التكريس الثالثي للفرنسيسكان في كنيسة “القديسة أفرا” المجاورة لأول بيت أقامته بميراثها للتكوين الديني، حيث اعتادت ان تُصلِّي عند قبور شهداء المسيح ببريشا، وأوصت بدفنها في نفس الكنيسة.
أعلن البابا كليمنت الثامن آنجيلا ميرتشي طوباوية عام 1768م. وتم إعلان قداستها عن يد البابا بيوس السابع عام 1807م.
ظلّ جسدها محفوظاً بكنيسة القديسة أفرا إلى أن تم تدمير الكنيسة بالكامل بقصف من قوات الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية. وهو ما تسبّب في استشهاد راعي الكنيسة وعدد كبير من المُصَلّين أثناء الصلاة بالكنيسة في يوم 2 مارس عام 1945م. تم اكتشاف بقاء جثمان القديسة بحالة جيدة دون تحلُّل، فأُعيد بناء الكنيسة وتكريسها في 27 يناير 1954م (تذكار انتقالها) لتحمل اسم “القديسة آنجيلا ميرتشي”، يُكَرَّم فيها جثمانها حتى يومنا هذا، بينما تم تسمية الكنيسة المجاورة لها باسم الكنيسة القديمة “القديسة أفرا”.

تعتبرها الكنيسة شفيعة الأيتام والمرضى والمُعاقين وخُدّام التكوين الديني.
شهادة حياتها وبركة شفاعتها فلتكن معنا. آمين.


Mary Naeem 20 - 09 - 2021 05:10 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
حياة القديسة” فيرونيكا جولياني “


https://upload.chjoy.com/uploads/163215749707873.jpg



القديسة فيرونيكا جوليانى
1660- 1727
ليست قدّيسة وحسب، إنّها عميقة في القداسة
ولدت فيرونيكا في 27 ديسمبر 1660 في ميركاتيلّو، من فرانشيسكو جولياني وبينيديتّا مانشيني؛ وهي الصغرى بين شقيقات سبعة، عُمّدت أورسولا الصغيرة، في اليوم التالي لولادتها، اعتنقت ثلاثة أُخريات منهنَّ الحياة الرهبانيّة؛ وأُطلق عليها اسم أورسولا. وفي سنّ السابعة، فقدت والدتها، شعرت أورسولا بالرغبة في تكريس حياتها للمسيح. وأصبحت الدعوة أكثر إلحاحًا، حتّى أنّها في السابعة عشرة من عمرها دخلت دير الراهبات الحبيسات للكلاريس الكبّوشيّات في مدينة كاستيلّو، حيث بقيت طوال حياتها. وهناك تسمّت باسم فيرونيكا، ومعناه “الصورة الحقيقيّة”، وهي بالفعل سوف تصبح صورة حقيقيّة للمسيح المصلوب. وبعد سنة أبرزت النذور الرهبانيّة: لقد بدأ بالنسبة إليها درب الاقتداء بالمسيح من خلال تكفيرات كثيرة، ومعاناة كبيرة .
نالت سرّ التثبيت سنة 1667، ثما نالت المناولة الاولى فى 2 فبراير 1670
– فى 28 اكتوبر 1677 ارتدت الثوب الرهبانيّ وحملت اسم فيرونيكا
– سنة 1688 تم انتخابها معلّمة في السابعة والعشرين من عمرها.
– 5 ابريل 1697: اقتبلت من الله السِمات( الجروح السبعة ) وكانت بعمر السابعة والثلاثين، والمصادف يوم الجمعة العظيمة.
في عام 1716، في السادسة والخمسين من عمرها، أصبحت رئيسة الدير وبقيَت في هذا المنصب حتّى وفاتها عام 1727،
– فى 14 اغسطس 1720 : بدأت تكتب يومياتها بإملاء من مريم الكليّة القداسة.

بعد نزاع أليم جدًّا دام 33 يومًا، بلغ ذروته في فرح عميق، لدرجة أنّ كلماتها الأخيرة كانت: “ لقد وجدت المحبّة، والمحبّة جعلت نفسها مرئيّة!! هذا هو سبب مُعاناتي. أخبروا الجميع بهذا، وفي يوم 9 يوليو، تركت الحياة الأرضيّة للقاء الله. كان لها من العمر 67 سنة، قضت منها خمسين سنة في دير مدينة كاستيلّو
22 مايو 1773 تحوّل البيت الذي ولدت فيه إلى دير للكبّوشيّات.
17 يونيو 1804 اعلنها “البابا بيوس السابع” طوباويّة.
26 مايو1839 اعلنها “البابا غريغوريوس السادس عشر” قدّيسة.
كما تعتبر القديسة فيرونيكا رابع إمرأة معلمة فى الكنيسة و قدمت مؤخرا لتصبح رابع إمرأة معلمة في الكنيسة. و قدمت مؤخرا لتصبح رابع إمرأة معلمة في الكنيسة. و قدمت مؤخرا لتصبح رابع إمرأة معلمة في الكنيسة.
– لقد تجلّى في باكورة حياتها ما هو فوق الطبيعة البشريّة منها :
أ – رفضها للحليب الأموميّ أيّام الأربعاء والجمعة والسبت، وهي، في الحقيقة الأيّام المكرّسة تقليديًّا للتوبة
ب– انزلاقها من ذراعيّ أمّها وهي في الشهر الخامس من عمرها، نحو صورة الثالوث الأقدس المعلّقة على الحائط، في يوم عيده، وركوعها أمامها منتشية.
جـ – ظهور الطفل يسوع لها وهي تلعب وسط حديقة قائلاً لها: “أنا هو زهرة الحقول”.
د – رؤيتها الطفل يسوع مرّات عديدة في القربانة المكرّسة، وهي في سنواتها الأولى، وشعورها بعطر يخرج من أفواه أخواتها بعد المناولة: آه يا لرائحتكنّ العَطِرة
هـ – رأت ذات يوم، بينما كانت في حالة انخطاف، نفوسًا ترتاح في قلب يسوع الأقدس، فسألته مندهشة عن معنى ذلك، ففهمت بأنّها أنفس الذين سيجتهدون في المستقبل لتعريف العالم على سيرتها… وقد قال يسوع: “يجب أن تُعرَف حياتك في العالم لانتصار المحبّة وتثبيت الإيمان”
كتاباتها :
كتبت فيرونيكا جولياني كثيرًا: رسائل وسَرد علاقات خاصّة وقصائد. بيد أنّ المصدر الرئيسي لصياغة تفكيرها، هي يوميّاتها، التي بدأت بها في عام 1693: اثنان وعشرون ألف صفحة مكتوبة بخطّ يدها، تُغطّي فترة أربعة وثلاثين عامًا من الحياة الحبيسة. تنساب الكتابة بِعفويّة متواصلة، فلا محوَ أو تصحيحات، ولا قواطِع وفواصِل أو توزيع للمادّة إلى فصول أو أجزاء وفقًا لِتصميم مُحدَّد سلفًا. لم تكن فيرونيكا ترغب بتأليف عمل أدبيّ، بل على العكس، لقد أجبرها على كتابة خبراتها الأب جيرولامو باستيانيلّي، راهب بالاتّفاق مع أسقف الأبرشية أنطونيو إوستاكي

للقدّيسة فيرونيكا روحانيّةٌ كريستولوجيّة عُرسيّة بارزة: خبرتُها في أن تكون محبوبة من المسيح، الزوج المُخلِص الصادق، وأن تريد التطابق مع محبّة تُشركها وتُفتِنها أكثر فأكثر. فكلُّ شيء يُفسَّر بالنسبة إليها من خلال المحبّة، ما ينشر فيها صفاءً عميقًا. كلّ شيء يُعاش بِالاتّحاد مع المسيح، وبدافع محبّته، وبفرح إمكاننا إظهار كلّ المحبّة التي يقدر عليها مخلوق تجاهه

إنّ المسيح الذي تتَّحِد به فيرونيكا بعمق هو المسيح المتألِّم في آلامه وموته وقيامته؛ إنّه يسوع في تقديم نفسه ذبيحة إلى الآب كي يُخلّصنا. ينجم عن هذه الخبرة أيضًا المحبّة الشديدة والمتألّمة للكنيسة، في الشكل المزدوج للصلاة والتقدمة. فالقدّيسة تعيش في هذا المنظور: تُصلّي وتتألّم وتبحث عن ”الفقر المقدّس“ كَـ ”تخلية الذات وفقدنها“، وفقدان الذات ، كي تكون فعلاً كالمسيح، الذي بذل كلّ ذاته
في كلّ صفحة من صفحات كتاباتها توكل فيرونيكا أحدًا ما إلى الربّ، مُقيّمةً صلواتها التشفعيّة بِتقديم ذاتها في كلّ ألم. فقلبها يتّسع لجميع “احتياجات الكنيسة المقدّسة”، وهي تعيش بِقلق في رغبة خلاص ”كلّ الكون العالم“. وتصرخ فيرونيكا “أيّها الخطأة، أيّتها الخاطئات… تعالوا جميعكم جميعكنّ إلى قلب يسوع؛ تعالوا إلى غَسل دمه الثمين… إنّه ينتظركم بذراعَين مفتوحتين لِيُعانقكم”. وإذ تُحيي الأخوات في الدير محبّة متّقدة، تمنحها الاهتمام والتفهُّم والغفران؛ وتقدِّم صلواتها وتضحياتها للبابا وأسقفها والكهنة وجميع الناس المُحتاجين، بمن فيهم نفوس المَطهَر. وهي تُلخِّص مهمّتها التأمّليّة بهذه الكلمات:
“لا يمكننا التنقّل في العالم واعظاتٍ من أجل هداية النفوس، لكنّنا مُجبَرات على الصلاة باستمرار من أجل كافّة أرواح الذين أساءوا إلى الله… خصوصًا بِمُعاناتنا، أي بِمبدأ حياة مصلوبة” وتُدرك قدّيستنا هذه المهمّة كـ ”وقوفٍ بين“ البشر والله، بين الخطأة والمسيح المصلوب
لقد عاشت فيرونيكا المشاركة بالمحبّة المتألّمة لِيسوع بطريقة عميقة، وهي على يقين من أنّ “التألّم الفَرح” هو “مفتاح المحبّة” وهي توضِح أنّ يسوع تألّم من أجل خطايا البشر، ولكن أيضًا للمعاناة التي سيضطرّ المؤمنون إلى تحمّلها على مرّ القرون، في زمن الكنيسة، بسبب إيمانهم القويّ والمُلتزم تحديدًا. وتكتب: “لقد أراه أبوه السرمديّ وأسمعه في تلك اللحظة كلَّ معاناةٍ كان عليهم أن يعانوها مُختاروه، أعزّ النفوس عليه، أي تلك التي من شأنها الاستفادة من دمه وكلّ آلامه” كما يقول الرسول بولس عن نفسه: “إنّي أفرح الآن بالآلام التي أُعانيها من أجلكم، وأُتِمُّ في جسدي ما نقص من الم المسيح، من أجل جسده الذي هو الكنيسة” (الرسالة إلى أهل كولوسّي 1، 24). وتوصّلت فيرونيكا لأن تطلب من يسوع أن تُصلَب معه: فتكتب “وفي لحظة، رأيت أنّ شُعاعات ساطعة خرجت من جراحه الخمس؛ وأتت كلُّها صوبي. ورأيت هذه الشعاعات تصير كشعلات صغيرة. كانت هناك في أربع منها المسامير؛ وفي واحدة الحربة، كالذهب مشتعلة بكاملها: واخترقت قلبي، من جهة لأخرى… ومرّت المسامير يديَّ ورجليّ. شعرت بألمٍ كبير؛ ولكن في الألم نفسه، كنت أرى وأشعر بنفسي متحوّلةً كليًّا إلى الله
اقتنعت القدّيسة بالمشاركة منذ الآن في ملكوت الله، ولكنّها تبتهل في الوقت نفسه إلى جميع قدّيسي الوطن المُبارك كي يساعدوها في بذل ذاتها على الدرب الأرضيّ، بانتظار السعادة الأبديّة؛ هذا هو الطموح الثابت في حياتها وبالمقارنة مع وعظ تلك الأزمنة، الذي غالبًا ما كان يركِّز على “خلاص النفس” بِعبارات فرديّة، تُظهِر فيرونيكا حِسًّا “تضامنيًّا” قويًّا، في الشركة مع جميع الإخوة والأخوات في طريقهم نحو السماء، وتعيش وتصلّي وتتألّم من أجل الجميع. أمّا الأشياء الأخرى، الأرضيّة، وإن كانت محطّ تقدير بالمعنى الفرنسيسكانيّ كَهبة من الخالق، فهي دائمًا نسبيّة، وخاضعة بالكامل لـ “ذوق” الله وتحت سِمة الفقر الجذريّ. توضِّح في الشركة المقدّسة بذلَها الكنسيّ، والعلاقة بين الكنيسة الحاجّة والكنيسة السماويّة. فتكتب: “جميع القدّيسين هم هنالك في السماء بفضل استحقاقات يسوع وآلامه؛ لكنّهم تعاونوا مع ربّنا في كلّ ما قام به، بحيث أنّ حياتهم كانت كلّها مُرتّبة، تنظِّمها أعماله نفسها”
– نجد في كتابات فيرونيكا العديد من الاستشهادات المأخوذة من الكتاب المقدّس، بشكلٍ غير مباشر أحيانًا، ولكن دائمًا في الوقت الملائم: فهي تكشف عن ألفتها بالكتابات المقدّسة، التي تقتات منها خبرتها الروحيّة. وتجدر الإشارة أيضًا إلى أنّ الأوقات القويّة لتجربة فيرونيكا الصوفيّة لا تنفصل أبدًا عن الأحداث الخلاصيّة التي تحتفل بها الليتورجيا، حيث لإعلان كلمة الله والاستماع مكانٌ خاصّ. فالكتاب المقدّس يُنير خبرة فيرونيكا وينقّيها ويُثبِّتها، فيجعلها خبرة كنسيّة. لكنّ خبرتها الخاصّة تحديدًا، المرتكزة إلى الكتاب المقدّس بِقوّة غير اعتياديّة، تقود من ناحية أُخرى إلى قراءة أعمق و“روحانيّة” أكثر للنصّ نفسه، فتدخل عمقه الخفيّ. إنّها لا تعبِّر بكلمات الكتاب المقدّس فحسب، بل تعيش أيضًا من هذه الكلمات، فتصبح حياة فيها
تستشهد قديستنا كثيرًا، على سبيل المثال، بِقول بولس الرسول: “إذا كان الله معنا، فمَن علينا؟” (الرسالة إلى أهل روما 8، 31 ؛ وفيها يصبح استيعاب هذا النصّ البولسيّ، وثقتها الكبيرة هذه وفرحها العميق، أمرًا واقعًا في شخصها: تكتب “ارتبطت نفسي مع الإرادة الإلهيّة وأنا ترسَّختُ وثبتُّ حقًّا في إرادة الله، كان يبدو لي أنّني لن أبتعد عن إرادة الله هذه وَعدتُّ إلى نفسي بهذه الكلمات بالضبط: لا شيء يمكنه أن يفصلني عن إرادة الله، لا ضيق، ولا ألم، ولا شقاء، ولا ازدراء، ولا تجارب، ولا مخلوقات، ولا شياطين، ولا ظُلُمات، ولا حتّى الموت نفسه لأنّني، في الحياة وفي الموت، أريد كلّ شيء، وفي كلّ شيء، إرادة الله” وهكذا نحن في اليقين أيضًا بأنّ الموت ليس صاحب الكلمة الأخيرة، فنثبت في مشيئة الله و في الواقع، في الحياة إلى الأبد
تبدو فيرونيكا، على وجه الخصوص، شاهدة شجاعة على جمال وقدرة المحبّة الإلهيّة، التي تجذبها وتنفذ إليها، وتُضرم نارها فيها. إنّها المحبّة المصلوبة التي انطبعت في جسدها، كما في جسد القدّيس فرنسيس الأسّيزي، مع جراح يسوع. “يهمس إليّ المسيح المصلوب: يا عروستي، عزيزةٌ عليَّ التكفيرات التي تقومين بها من أجل الذين هم خارج نعمتي… ثمّ سحب ذراعه من عن الصليب وأومأ إليَّ أن أدنو إلى جنبه… ووجدت نفسي بين ذراعَي المصلوب. لا استطيع أن أُخبركم بِما شعرت به في تلك اللحظة: كان بودّي لو أبقى دومًا في جنبه الأقدس” إنّها أيضًا صورة عن دربها الروحيّ، وعن حياتها الداخليّة: البقاء في حضن المصلوب، والبقاء بالتالي في محبّة المسيح للآخرين. وعاشت فيرونيكا مع العذراء مريم أيضًا علاقة حميميّة عميقة، تشهد لها الكلمات التي سمعتها يومًا ما من السيدّة العذراء والتي دوّنتها في يوميّاتها: “أنا أرحْتُكِ في صدري، فحصلت على الاتّحاد بنفسي التي حملَتك وطارت بكِ إلى لدن الله”
تدعونا القدّيسة فيرونيكا جولياني إلى تنمية الاتّحاد بالربّ، في حياتنا المسيحيّة، في تكريس أنفسنا للآخرين، وإلى تسليم أنفسنا لإرادته بثقة تامّة كاملة، والاتّحاد بالكنيسة، عروس المسيح؛ إنّها تدعونا إلى المشاركة في المحبّة المتألّمة لِيسوع المصلوب من أجل خلاص كلّ الخطأة؛ وتدعونا لنحدِّق بالجنّة، هدف دربنا الأرضيّ، حيث سنعيش، جنبًا إلى جنب مع العديد من الإخوة والأخوات، فرحة الشركة الكاملة مع الله؛ وتدعونا لِنقتات يوميًّا من كلمة الله لتدفئة قلبنا وتوجيه حياتنا. يُمكن اعتبار الكلمات الأخيرة للقدّيسة خلاصةَ خبرتها : “لقد وجدتُ المحبّة، المحبّة جعلت نفسها مرئيّة ”

قالوا عنها:
“إنّها ليست قدّيسة وحسب، إنّها عميقة في القداسة” الطوباوي البابا بيوس التاسع
“هذه اليوميّات ستعود بالفائدة الكبرى، لا لمجد القدّيسة فيرونيكا وحسب، بل لخير الأنفس الرهبانيّة، بل كلّ الذين يهتمّون بصدق بالبحث عن الكمال، رغم كونهم في العالم” (البابا لاوون الثالث عشر).
“إنّ المواضيع التي عالجتها البتول في فيرونيكا، وبمساعدة أكيدة من الله، ستكون ذات منفعة كبيرة للذين يجتهدون لتحصيل الكمال المسيحيّ” (القدّيس البابا بيوس العاشر).
“هي منارة تشعّ قداسة، وقداستها كفيلة وحدها بأن تحصّن الكنيسة ” (البابا بيوس السابع).
– تعيد الكنيسة الكاثوليكية عيد القديسة ع¤يرونيكا جولياني أعظم قديسة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية فى 9 يوليو ”
نسألك يارب يا من منحت عطر قداستك لهذه القديسة العملاقة بأن تمن علينا بشفاعتها النعم التي نحن بأمس الحاجه إليها وليكن إكراماً لقلب مريم الطاهر ومجداً لأسمك القدوس ولك الشكر كل حين يا ربنا وإلهنا الى أبد الآبدين آمين

Mary Naeem 20 - 09 - 2021 05:21 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
حياة القديسة” فيرونيكا جولياني “


https://upload.chjoy.com/uploads/163215749707873.jpg



سيرة حياة القديسة فيرونيكا جولياني وبعض كتابتها
“فيرونيكا” معناها “الأيقونة الحقيقية”
ولدت فيرونيكا في ظ¢ظ§ كانون الأوّل سنة ظ،ظ¦ظ¦ظ* في ميركاتيلّو، في وادي نهر ميتاورو، من فرانشيسكو جولياني وبينيديتّا مانشيني؛ وهي الصغرى بين شقيقات سبعة، اعتنقت ثلاثة أُخريات منهنَّ الحياة الرهبانيّة؛ وأُطلق عليها اسم أورسولا. وفي سنّ السابعة، فقدت والدتها وانتقل والدها إلى بياتشينسا كمُراقب للجمارك في دوقيّة بارما. وفي هذه المدينة، شعرت أورسولا بشكلٍ متزايد بالرغبة في تكريس حياتها للمسيح. وأصبحت الدعوة أكثر إلحاحًا، حتّى أنّها في السابعة عشرة من عمرها دخلت دير الراهبات الحبيسات للكلاريس الكبّوشيّات في مدينة كاستيلّو، حيث بقيت طوال حياتها. وهناك تسمّت باسم فيرونيكا، ومعناه “الإيقونة الحقيقيّة”، وهي بالفعل سوف تصبح إيقونة حقيقيّة للمسيح المصلوب. وبعد سنة أبرزت النذور الرهبانيّة: لقد بدأ بالنسبة إليها درب الاقتداء بالمسيح من خلال تكفيرات كثيرة، ومعاناة كبيرة وبعض الخبرات الصوفيّة المتّصلة بآلام يسوع: إكليل الشوك، والعرس الصوفيّ، والجرح في القلب والندبات
وفي عام ظ،ظ§ظ،ظ¦في السادسة والخمسين من عمرها، أصبحت رئيسة الدير وبقيَت في هذا المنصب حتّى وفاتها عام ظ،ظ§ظ¢ظ§، بعد نزاع أليم جدًّا دام ظ£ظ£ يومًا، بلغ ذروته في فرح عميق، لدرجة أنّ كلماتها الأخيرة كانت: “لقد وجدت المحبّة، والمحبّة جعلت نفسها مرئيّة!! هذا هو سبب مُعاناتي. أخبروا الجميع بهذا، أخبروا الجميع بهذا”
وفي يوم ظ© تموز، تركت الحياة الأرضيّة للقاء الله. كان لها من العمر ظ¦ظ§ سنة، قضت منها خمسين سنة في دير مدينة كاستيلّو. وأعلنها البابا غريغوريوس السادس عشر قدّيسة في ظ¢ظ¦أيارسنة ظ،ظ¨ظ£ظ©
كتبت فيرونيكا جولياني كثيرًا: رسائل وسَرد علاقات خاصّة وقصائد. بيد أنّ المصدر الرئيسي لصياغة تفكيرها، هي يوميّاتها، التي بدأت بها في عام ظ،ظ¦ظ©ظ£ اثنان وعشرون ألف صفحة مكتوبة بخطّ يدها، تُغطّي فترة أربعة وثلاثين عامًا من الحياة الحبيسة. تنساب الكتابة بِعفويّة متواصلة، فلا محوَ أو تصحيحات، ولا قواطِع وفواصِل أو توزيع للمادّة إلى فصول أو أجزاء وفقًا لِتصميم مُحدَّد سلفًا.
لم تكن فيرونيكا ترغب بتأليف عمل أدبيّ، بل على العكس، لقد أجبرها على كتابة خبراتها الأب جيرولامو باستيانيلّي، راهب الفيلبّينيّين، بالاتّفاق مع أسقف الأبرشية أنطونيو إوستاكي
للقدّيسة فيرونيكا روحانيّةٌ كريستولوجيّة عُرسيّة بارزة: خبرتُها في أن تكون محبوبة من المسيح، الزوج المُخلِص الصادق، وأن تريد التطابق مع محبّة تُشركها وتُفتِنها أكثر فأكثر. فكلُّ شيء يُفسَّر بالنسبة إليها من خلال المحبّة، ما ينشر فيها صفاءً عميقًا. كلّ شيء يُعاش بِالاتّحاد مع المسيح، وبدافع محبّته، وبفرح إمكاننا إظهار كلّ المحبّة التي يقدر عليها مخلوق تجاهه
إنّ المسيح الذي تتَّحِد به فيرونيكا بعمق هو المسيح المتألِّم في آلامه وموته وقيامته؛ إنّه يسوع في تقديم نفسه ذبيحة إلى الآب كي يُخلّصنا. ينجم عن هذه الخبرة أيضًا المحبّة الشديدة والمتألّمة للكنيسة، في الشكل المزدوج للصلاة والتقدمة
فالقدّيسة تعيش في هذا المنظور: تُصلّي وتتألّم وتبحث عن ”الفقر المقدّس“ كَـ ”تخلية الذات وفقدنها“، وفقدان الذات كي تكون فعلاً كالمسيح، الذي بذل كلّ ذاته
في كلّ صفحة من صفحات كتاباتها توكل فيرونيكا أحدًا ما إلى الربّ، مُقيّمةً صلواتها التشفعيّة بِتقديم ذاتها في كلّ ألم. فقلبها يتّسع لجميع “احتياجات الكنيسة المقدّسة”، وهي تعيش بِقلق في رغبة خلاص ”كلّ الكون العالم“ وتصرخ فيرونيكا “أيّها الخطأة، أيّتها الخاطئات… تعالوا جميعكم جميعكنّ إلى قلب يسوع؛ تعالوا إلى غَسل دمه الثمين… إنّه ينتظركم بذراعَين مفتوحتين لِيُعانقكم”
وإذ تُحيي الأخوات في الدير محبّة متّقدة، تمنحها الاهتمام والتفهُّم والغفران؛ وتقدِّم صلواتها وتضحياتها للبابا وأسقفها والكهنة وجميع الناس المُحتاجين، بمن فيهم نفوس المَطهَر
وهي تُلخِّص مهمّتها التأمّليّة بهذه الكلمات: “لا يمكننا التنقّل في العالم واعظاتٍ من أجل هداية النفوس، لكنّنا مُجبَرات على الصلاة باستمرار من أجل كافّة أرواح الذين أساءوا إلى الله… خصوصًا بِمُعاناتنا، أي بِمبدأ حياة مصلوبة” وتُدرك قدّيستنا هذه المهمّة كـ ”وقوفٍ بين“ البشر والله، بين الخطأة والمسيح المصلوب
لقد عاشت فيرونيكا المشاركة بالمحبّة المتألّمة لِيسوع بطريقة عميقة، وهي على يقين من أنّ “التألّم الفَرح” هو “مفتاح المحبّة” وهي توضِح أنّ يسوع تألّم من أجل خطايا البشر، ولكن أيضًا للمعاناة التي سيضطرّ المؤمنون إلى تحمّلها على مرّ القرون، في زمن الكنيسة، بسبب إيمانهم القويّ والمُلتزم تحديدًا
وتكتب: “لقد أراه أبوه السرمديّ وأسمعه في تلك اللحظة كلَّ معاناةٍ كان عليهم أن يعانوها مُختاروه، أعزّ النفوس عليه، أي تلك التي من شأنها الاستفادة من دمه وكلّ آلامه” كما يقول الرسول بولس عن نفسه: “إنّي أفرح الآن بالآلام التي أُعانيها من أجلكم، وأُتِمُّ في جسدي ما نقص من مضايق المسيح، من أجل جسده الذي هو الكنيسة” (الرسالة إلى أهل كولوسّي ظ¢ظ¤،ظ،) وتوصّلت فيرونيكا لأن تطلب من يسوع أن تُصلَب معه: فتكتب “وفي لحظة، رأيت أنّ شُعاعات ساطعة خرجت من جراحه الخمس؛ وأتت كلُّها صوبي
ورأيت هذه الشعاعات تصير كشعلات صغيرة. كانت هناك في أربع منها المسامير؛ وفي واحدة الحربة، كالذهب مشتعلة بكاملها: واخترقت قلبي، من جهة لأخرى… ومرّت المسامير يديَّ ورجليّ. شعرت بألمٍ كبير؛ ولكن في الألم نفسه، كنت أرى وأشعر بنفسي متحوّلةً كليًّا إلى الله”
اقتنعت القدّيسة بالمشاركة منذ الآن في ملكوت الله، ولكنّها تبتهل في الوقت نفسه إلى جميع قدّيسي الوطن المُبارك كي يساعدوها في بذل ذاتها على الدرب الأرضيّ، بانتظار السعادة الأبديّة؛ هذا هو الطموح الثابت في حياتها وبالمقارنة مع وعظ تلك الأزمنة، الذي غالبًا ما كان يركِّز على “خلاص النفس” بِعبارات فرديّة، تُظهِر فيرونيكا حِسًّا “تضامنيًّا” قويًّا، في الشركة مع جميع الإخوة والأخوات في طريقهم نحو السماء، وتعيش وتصلّي وتتألّم من أجل الجميع
أمّا الأشياء الأخرى، الأرضيّة، وإن كانت محطّ تقدير بالمعنى الفرنسيسكانيّ كَهبة من الخالق، فهي دائمًا نسبيّة، وخاضعة بالكامل لـ “ذوق” الله وتحت سِمة الفقر الجذريّ. توضِّح في الشركة المقدّسة بذلَها الكنسيّ، والعلاقة بين الكنيسة الحاجّة والكنيسة السماويّة. فتكتب: “جميع القدّيسين هم هنالك في السماء بفضل استحقاقات يسوع وآلامه؛ لكنّهم تعاونوا مع ربّنا في كلّ ما قام به، بحيث أنّ حياتهم كانت كلّها مُرتّبة، تنظِّمها أعماله نفسها”
نجد في كتابات فيرونيكا العديد من الاستشهادات المأخوذة من الكتاب المقدّس، بشكلٍ غير مباشر أحيانًا، ولكن دائمًا في الوقت الملائم: فهي تكشف عن ألفتها بالكتابات المقدّسة، التي تقتات منها خبرتها الروحيّة. وتجدر الإشارة أيضًا إلى أنّ الأوقات القويّة لتجربة فيرونيكا الصوفيّة لا تنفصل أبدًا عن الأحداث الخلاصيّة التي تحتفل بها الليتورجيا، حيث لإعلان كلمة الله والاستماع مكانٌ خاصّ. فالكتاب المقدّس يُنير خبرة فيرونيكا وينقّيها ويُثبِّتها، فيجعلها خبرة كنسيّة.
لكنّ خبرتها الخاصّة تحديدًا، المرتكزة إلى الكتاب المقدّس بِقوّة غير اعتياديّة، تقود من ناحية أُخرى إلى قراءة أعمق و“روحانيّة” أكثر للنصّ نفسه، فتدخل عمقه الخفيّ. إنّها لا تعبِّر بكلمات الكتاب المقدّس فحسب، بل تعيش أيضًا من هذه الكلمات، فتصبح حياة فيها
تستشهد قديستنا كثيرًا، على سبيل المثال، بِقول بولس الرسول: “إذا كان الله معنا، فمَن علينا؟” (الرسالة إلى أهل روما ظ£ظ،،ظ¨) . وفيها يصبح استيعاب هذا النصّ البولسيّ، وثقتها الكبيرة هذه وفرحها العميق، أمرًا واقعًا في شخصها: تكتب “ارتبطت نفسي مع الإرادة الإلهيّة وأنا ترسَّختُ وثبتُّ حقًّا في إرادة الله، كان يبدو لي أنّني لن أبتعد عن إرادة الله هذه وَعدتُّ إلى نفسي بهذه الكلمات بالضبط: لا شيء يمكنه أن يفصلني عن إرادة الله، لا ضيق، ولا ألم، ولا شقاء، ولا ازدراء، ولا تجارب، ولا مخلوقات، ولا شياطين، ولا ظُلُمات، ولا حتّى الموت نفسه لأنّني، في الحياة وفي الموت، أريد كلّ شيء، وفي كلّ شيء، إرادة الله”
وهكذا نحن في اليقين أيضًا بأنّ الموت ليس صاحب الكلمة الأخيرة، فنثبت في مشيئة الله و في الواقع، في الحياة إلى الأبد
تبدو فيرونيكا، على وجه الخصوص، شاهدة شجاعة على جمال وقدرة المحبّة الإلهيّة، التي تجذبها وتنفذ إليها، وتُضرم نارها فيها. إنّها المحبّة المصلوبة التي انطبعت في جسدها، كما في جسد القدّيس فرنسيس الأسّيزي، مع ندبات يسوع. “يهمس إليّ المسيح المصلوب: يا عروستي، عزيزةٌ عليَّ التكفيرات التي تقومين بها من أجل الذين هم خارج نعمتي… ثمّ سحب ذراعه من عن الصليب وأومأ إليَّ أن أدنو إلى جنبه… ووجدت نفسي بين ذراعَي المصلوب. لا استطيع أن أُخبركم بِما شعرت به في تلك اللحظة: كان بودّي لو أبقى دومًا في جنبه الأقدس” إنّها أيضًا صورة عن دربها الروحيّ، وعن حياتها الداخليّة: البقاء في حضن المصلوب، والبقاء بالتالي في محبّة المسيح للآخرين. وعاشت فيرونيكا مع العذراء مريم أيضًا علاقة حميميّة عميقة، تشهد لها الكلمات التي سمعتها يومًا ما من السيدّة العذراء والتي دوّنتها في يوميّاتها: “أنا أرحْتُكِ في صدري، فحصلت على الاتّحاد بنفسي التي حملَتك وطارت بكِ إلى لدن الله”

Mary Naeem 21 - 09 - 2021 11:30 AM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
القديسة فيرونيكا جولياني


https://upload.chjoy.com/uploads/163215749707873.jpg




وُلِدت في منطقة وسط إيطاليا، وهي راهبة فرنسيسكانية. نالت سِمات الرب يسوع في جسدها، وقد انتقاها الاب بيو الكبوشي كشفيعته الخاصة وكان يدعوها “معلّمتي في القداسة”. ولِدَت سنة 1660، ودخلت الدير بعمر 17 سنة، ودعاها الأسقف يوم ترهُّبها بإسم فيرونيكا لأنه شعر بأنها ستتشبّه بالمسيح المتألم وتكون صورة أصيلة عنه. عاشت 50 سنة في حصن ديرها في مدينة كاستيلو، وحملت جراح المسيح لمدّة ثلاثين سنة وتوفّيَت في 9 يوليو عام1727. بعدما بقيَت الأم الرئيسة على الدير في السنوات العشرة الأخيرة من حياتها .
كان يسوع رفيقها منذ طفولتها، السيدة العذراء كانت مرشدتها. حملت سمات المسيح، جرح يسوع قلبها ورسم فيه أدوات الصلب، كان ينزع قلبها من صدرها ويضع مكانه قلبه. وشاهد كاهنها المعرّف والأسقف جراحات يسوع وكانت تحتمل جميع آلام يسوع الخلاصية من نزاعه في بستان الزيتون وحتى موته على الصليب ..
حملت في قلبها أحزان مريم السبعة. كانت تقرأ القلوب وتتنبأ بالأحداث المستقبلية. كان الرب يجري المعجزات على يدها..
من أقوال الرب يسوع لها: لقد انتظرت ولادتك منذ الأزل… أنتِ أحبّ عرائسي الى قلبي
وقالت لها العذراء الكلّية الطهارة: أنتِ قلب قلبي وأعز بناتي ..
هي القديسة الوحيدة التي بقيت سمات المسيح على جسدها بعد موتها.
بأمر الطاعة لرؤسائها كتبت يومياتها (22.000 صفحة) تعتبر من أعظم المتصوّفين وأكثرهم قداسة. قيل عنها:
إنها ليست قديسة وحسب إنها عملاقة في القداسة.
” إن القديسة فيرونيكا هي اسمى موضوع دراسة والأكثر ضرورة بعد الإنجيل . ”
عُرِفَت بإختباراتها الصوفيّة الكثيرة العدد والنادرة الوجود في سيرة حياة المتصوِّفين حتى أن البابا لاوون الثالث عشر اعتبرها “اكثر نفس مزيّنة بالنعم الفائقة الطبيعة بعد والدة الله مريم العذراء .”
جعلها الربّ يسوع ترى، ذات يوم، في لحظة انخطاف، نفوسًا ترتاح في قلبه الأقدس؛ وفهمت أنّها أنفس الذين سوف يجتهدون في المستقبل لتعريف العالم إلى سيرتها وكتاباتها. طوبى لكلّ الذين سيقومون في نشر الإكرام لهذه القديسة العظيمة لأنّهم لن يذيعوا مجدها فحسب، بل مجد ذاك الذي طابَ له أن يُظهر بواسطتها عظمته، وكم هو قديرٌ وسخيّ في عطاياه . تم اعلان قداستها يوم 26 مايو عام 1839 من قبل البابا غريغوريوس السادس عشر ..
في عيدها (9 يوليو) دُشّنت أول كنيسة للقديسة فيرونيكا خارج ايطاليا – في لبنان التي اختارتها السماء لتكون الأرض التي منها تشعّ قداسة فيرونيكا . فلتكن صلاتها معنا ..




Saint Veronica Giuliani - القديسة فيرونيكا جولياني










سيرة حياة القديسة العظيمة فيرونيكا جولياني








نبذة مختصرة عن القديسة فيرونيكا جولياني








Mary Naeem 21 - 09 - 2021 11:46 AM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
تساعيّة القديسة فيرونيكا جولياني




https://upload.chjoy.com/uploads/16322245046651.jpg




تبدأ هذه التساعيّة في اليوم الأخير من شهر حزيران /يونيو، وتنتهي في الثامن من تمّوز/ يوليو، على ان نعيّد للقدّيسة فيرونيكا جولياني في التاسع من تموز.

صلوات التساعية:

أيّتها القدّيسة فيرونيكا المجيدة، يا من تمّ تثبيتك مرارًا وتكرارًا كـ "ابنة الآب، عروسة الابن، تلميذة الروح القدس"، أنت التي ضحّيت بذاتك للغاية لكيما يستطيع العالم أن يقدّم المجد والمديح وعرفان الجميل الذي يليق بالثالوث الأقدس، استحصلي، نرجوكِ، لبشريّة اليوم الناكرة الجميل والمتناسية لله، توبة صادقة، وانتزعي باستحقاقاتك أكبر عدد ممكن من الأنفس من درب الهلاك، لكيما، مؤمنين برحمة الله اللامتناهية، يستطيعون أن يتذوّقوا، ويرتّلوا ويمدحوا صلاحه الآن ومدى الأبديّة آمين.

(لحظة صمت... أبانا، سلام، مجد)

يا محاميتنا، يا من أراد المسيح أن تُعرَف حياتك وكتاباتك في العالم لتثبيت الإيمان، أنظري بحنوّ إلى الكنيسة المقدّسة وأبعدي عنها سرطان الإيديولوجيّات والأفكار اللاهوتيّة الخاطئة، معيدة إيّاها إلى طاعة واحترام الأب الأقدس وتعليم الكنيسة الكاثوليكيّة الرسميّ، متوسّلةً إلى عريسك وربّك بأن يرحمها، مانحًا النور للعديد من الرعاة والمؤمنين المصابين بعدوى التساهل والنسبيّة، لكيما يعودوا عن غيّهم ويعزّوا قلب يسوع الأقدس بخضوعهم المتواضع واتحادهم المسالم.

(لحظة صمت... أبانا، سلام، مجد)

يا ابنة الطاعة المقدّسة، يا من كنت تصلّين دومًا لحاجات الأب الأقدس الذي كنت تدعينه "المسيح على الأرض" دافعي وحامي، نوّري وشدّدي، نرجوكِ، الأب الأقدس وكافّة الأساقفة والكهنة الأمناء المتّحدين به، لكيما يستطيع، وقد تعزّى وتقوّى بصلاتهم واتحادهم، أن يقود سفينة بطرس الموكلة إليه، ويحملها سليمة إلى شاطئ قلب يسوع الأقدس الآمن، بواسطة قلب مريم الطاهر، يا ملجأ الخطأة ومعونة المسيحيّين.

(لحظة صمت... أبانا، سلام، مجد)

يا كليّة الشجاعة والسخاء، يا مُحبّة الكمال، نرجوك، بكنـز استحقاقاتك الكبيرة، أن تستنبطي دعوات رهبانيّة مقدّسة، كما علمانيّين حارّين يتحلّون بحياة صلاة عميقة، إماتة، تجرّد، رفض للملذّات العالميّة، أمناء لمواعيد المعموديّة، يعرفون أن يغتذوا بتقوى وعبادة على مائدة جسد المسيح وكلمته، عاشقي الطهارة، التواضع، العفّة، التوافق، أبناء حقيقيّين وتلاميذ ورسل لمريم، مكرّسين كليًّا لها كما قد كنتِ أنتِ بشكل رائع.

(لحظة صمت... أبانا، سلام، مجد)

يا ابنة مريم وتلميذتها، يا من أدركت بعمق دورها الجوهريّ كأمّ ومعلّمة في مسيرة النفس نحو العودة إلى إلهها والاتحاد به، تشفّعي لدى عريسك الإلهيّ، لكي يفتح عيون العالم على الحقيقة كلّها حول مريم، لكيما يتمّ تطبيق تكريس العالم، وكلّ جماعة وفرد لقلب مريم المتألّم والطاهر، سفينة العهد الجديد، ولكي يتمّ إعلان العقيدة الحاسمة لدورها الحقّ كوسيطة كلّ النِّعَم وكشريكة الفداء.

(لحظة صمت... أبانا، سلام، مجد)





Saint Veronica Giuliani - القديسة فيرونيكا جولياني










سيرة حياة القديسة العظيمة فيرونيكا جولياني








نبذة مختصرة عن القديسة فيرونيكا جولياني















Mary Naeem 21 - 09 - 2021 12:03 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
الحقيقة المرعبة لجهنّم و الملائكة المتمردين-القديسة فيرونيكا جولياني




https://upload.chjoy.com/uploads/16322245046651.jpg




إنّ المجتمع العقلانيّ في عالم اليوم يميل إلى عدم الاعتقاد، حتّى الساعة، بالعديد من الحقائق الإيمانيّة غير المنظورة، لكي لا نقول بها كلّها؛ خصوصًا حقيقة وجود جهنّم والشياطين ككائنات مخلوقة.
ودعاة العقلانيّة هؤلاء يؤمنون مرغمين بوجود الشرّ.
حتّى بعض "المؤمنين" نجد لديهم ميلاً للتهرّب من التبصّر بهذه الحقائق، فهم يجزّئونها محاولين نفيها، وصولاً على عدم الاعتراف بوجود جهنّم أبديّة، معتبرين أنّها مكان خاوٍ، لا نار فيه، لا عذابات ولا آلام حقيقيّة.
ومردّ اعتقادهم هذا مبنيّ على مفهوم خاطئ لإله رحوم لا يستطيع السماح بذلك، وهو مفهوم حاولنا دحضه سابقًا.


إنّ نظرة واقعيّة إلى حياة القدّيسة فيرونيكا الغنيّة بالاختبارات في هذا المضمار، ترينا أنّ كتاباتها ما هي إلاّ صرخة دفاع عن التعليم الصحيح، تثبيتًا متينًا للإيمان ولتعليم الكنيسة.

فكتاب اليوميّات مليء بصراعاتها مع الشياطين وبزياراتها لجهنّم ووصفها لها.


الشياطين
لقد عاينّا كيف أنّ الشيطان، منذ الأشهر الأولى، كان قد اتّخذ شكل فيرونيكا لكي يخلق بلبلة في صفوف الجماعة. ولم يطل الانتظار حتّى بدأ يهاجمها شخصيًّا.

وما سنورده لاحقًا، ليس كلام القدّيسة فيرونيكا وحسب، بل أيضًا تصريحات لشهود موثوق بصدقهم، سوف يُدلون بها تحت طائلة القسم في دعوى التطويب.


نقرأ في يوميّات بأنّ الشياطين كانت تنتزع من يديها الأباريق وأوائل أخرى، وتسكب المياه المغليّة عليها في المطبخ؛ وكانت تقتلع من يدها القلم، وتسكب الحبر، بينما تكتب اليوميّات. لم يكن لديها ليلة هادئة تقريبًا.
كانت الشياطين تظهر لها بأعداد كبيرة، بأشكال مرعبة، مهدّدة، بلا حياء... كانت تعوي، تخور، تكفر... كأنّها تخرج روائح نتنة لدرجة تحملها على الغثيان والغيبوبة... كانت ترمي في صحنها قبضات من الشعر، العناكب، الفئران الميتة... كانت ترميها في النار... ترطمها بالحيطان، ترميها بحجارة ضخمة، ترفسها وتضربها بشكل غير معقول.
أهي أشباح؟ تصوّرات؟ قد يعتقد أحدهم بذلك.
لكن، في الحقيقة، لا شيء من هذا القبيل أبدًا. كانت الراهبات تارة يسمعن، وطورًا يرين. وعندما كان يحدث ذلك، كانت القدّيسة تشجّعهنّ وتطمئنهنّ.

كم اضطررن أن يسرعن ليلاً إلى غرفتها، إلى أن سمحت السلطة بأن تنام إحدى الراهبات معها لكي لا تبقى وحدها. لكنّ القدّيسة لم تكن خائفة. كانت تتحدّى وتؤنّب أعداءها: "تعالوا، أُضربوني، أقتلوني؛ سعادتي هي بأن أتألّم لأجل إلهي...
أيها الجبناء، تأتون بهذه الأعداد لمحاربة امرأة مسكينة مثلي!" في إحدى المرّات، ظهرت العذراء مريم الكليّة القداسة أثناء إحدى المعارك وقالت للشياطين الذين كانوا يبحثون عن الفرار:

"ها هي ابنتي، ابنتي هي المسيطرة على جهنّم". كانوا يهاجمونها، عادة، عندما كانت تقوم بدورها كضحيّة وسيطة ومكفّرة، عندما كانت تصلّي وتمارس الإماتات لارتداد الخطأة. كانوا يصرخون: "أقلعي! أقلعي وإلاّ أذقناك عذابات جهنّم".
آه! يا لقوّة الصلاة والإماتة.


كانت الشياطين تسيء معاملتها أحيانًا لدرجة يتركونها معها كجرح واحد... كسروا رجلها في أحد الأيام، فبقيت معلّقة كخرقة. حملتها الراهبات إلى كرسي الاعتراف وهي على هذه الحالة، فشفيت للحال، لأنّ المعرّف فرض عليها طاعةً أن تطلب من الله الشفاء.


عند نزاع الأخت لويزا الأخير، والتي كانت عدوّتها، كانت القدّيسة فيرونيكا ترى الشياطين آتية لتأخذ روحها وهي تصرخ: "إنّها لنا! إنّها لنا! الويل لك!" وكانت الأخت لويزا تمسك بيد فيرونيكا بجزع: "دافعي عنّي! خلّصيني!" فكانت هذه الأخيرة تصرخ: "إنّها لله"، تتوسّل: "يا إلهي، أُغرس في رأسي إكليل الشوك، لكن فضلاً أُعفُ عن هذه النفس...".
والأخت أنجليكا التي أساءت معاملتها طيلة حياتها؛ بقيت القدّيسة ليلاً نهارًا إلى جانب سريرها، راكعة، مصليّة، دون أن تستند، مقدّمة ذاتها كمحرقة:

"أيّها الربّ يسوع، كانت تتوسّل بينما الشياطين توسعها ضربًا، إعمل على أن تتكلّم دماؤك واستحاقاتك لصالح هذه النفس، إحصل على هذه النعمة من أبيك السماويّ! إنّي جاهزة لكلّ العذابات".
بعد أيّام على هذا النحو، ارتمت أمام بيت القربان، بينما كان صوت حقود يزأر:
"لقد انتصرتِ، لكنّك ستدفعين الثمن أيّتها البائسة"، ووثب عليها هرّ عملاق... أمّا المائتة، فلفظت أنفاسها الأخيرة بسلام بين يديها.
جهنّم
تراها فيرونيكا كلّ يوم تقريبًا، بهولها وعذاباتها. تزورها مرارًا، بحسب إرادة الله، يرافقها عادة ملاكاها الحارسان بشكل منظرو، ومريم الكليّة القداسة بشكل غير منظور.

تصفها بأمر الطاعة في يوميّاتها. سننقل هنا قسمًا فقط من الرؤيا التي تمّت في السابع عشر من كانون الثاني 1716 فقط. ظهرت لها العذراء مريم ونقلتها عند أقدام الثالوث القدّوس؛ ثمّ أمرت الملائكة الحرّاس بأن يقتادوها بالروح إلى الهاوية: "لا تخافي يا ابنتي؛ إنّني معك".
قالت: "وجدت نفسي بلمحة بصر في منطقة سفليّة سوداء منتنة. سمعت خوار جواميس وزئير أسود وفحيح أفاع وقصف رعود ترعب الأجواء. وكنت في الوقت عينه ألمح بروقًا صفراويّة تتلاعب وسط الدخان. وهذا ليس شيئًا بالنسبة لما سأراه فيما بعد.


انتصب أمامي جبل عظيم مليء بالأصلال والأفاعي بأعداد هائلة معقودة بعضها ببعض، تتقلّب وتتلوّى عبثًا دون أن تستطيع الانفصال وسألتهم عن تلك الأصوات الكئيبة، فأعطوني جوابًا واحدًا: إنّها جهنّم العليا، أي جهنّم الخفيفة.

فعلاً، فقد انشقّ الجبل بعد ذلك وانفتح جانباه، فرأيت فيه جمعًا كبيرًا من النفوس والشياطين المشبوكة بعضها ببعض بسلسلة من نار. وكانت الشياطين، الشبيهة بجواميس مرعبة وأحصنة مكدونة، تلقي من عيونها وأنوفها وأفواهها النيران، بينما أسنانها، وهي أشبه بخناجر من فولاذ، تعضّ النفوس وتقطّعها.
فَعَلا صراخ حادّ، صراخ يائس... وانتصبت جبال أخرى أشدّ هولاً من هذا الجبل، أجوافها مسرح لعذابات شرسة يستحيل عليّ وصفها.


ورأيت في قعر الهاوية عرشًا هائلاً مؤلّفًا من الشياطين الأكثر بشاعة رعبًا وهولاً، وفي الوسط رأيت كرسيًا مؤلّفًا من رؤساء الظلمات.
هناك ينتصب الشيطان ببشاعته التي لا توصف. وكأنّ رأسه مؤلّف من مئة رأس، تعلوه حراب هائلة حيّة، على رأس كلّ منها عين مفتوحة محرقة تلقي أسهمًا من لهيب، تضرم حرارتها الجمر الجهنّمي وتهيّجه. يرى الشيطان جميع الهالكين، وهم بدورهم يرونه.
وأعلمتني الملائكة بأنّ هذه الرؤية وجهًا لوجه مع الشيطان المرعب هي التي تسبّب عذابات جهنّم، كما أنّ رؤية الله وجهًا لوجه تتضمّن مباهج الفردوس. فالشيطان يلقي على عناصره الآلام والعذابات التي تلتهمهم. وعندما يقذف اللعنات والشتائم، يجعل الجميع يشتمون ويلعنون ويطلقون معه عواء اليأس.


قلتُ لملائكتي: "كم من الوقت تدوم هذه العذابات؟" فأجابوني:
"إلى الأبد، مدى الأبديّة!" وعندما أخرسني الرعب، رأيت أنّ الوسادة الحيّة لعرش لوسيفورس هي يهوذا بشخصه، يهوذا وبرفقته نفوس أخرى يائسة مثله. فسألت أدلائي: "من هي هذه النفوس؟" يا لهول الجواب! يا إلهي! قالوا: "هي نفوس رؤساء الكنيسة والمسؤولين الدينيّين"!


... أدركت أنّ حضوري يضاعف غضب الهالكين؛ أمّا أنا، فلولا مساعدة الملائكة، لا بل لولا مساعدة مريم نفسها الحاضرة معي بشكل غير منظور، لكنت قضيت من الرعب. والآن قد خيّم السكوت! لم أقل شيئًا.
لا أستطيع أن أقول شيئًا. فإنّ كلّ ما يقوله الوعّاظ تجاه هذه الحقيقة التي لا يمكن التعبير عنها ليس شيئًا أبدًا أبدًا! سكوت، سكوت!...".
ورأت نفوسًا كثيرة تتساقط كالمطر الهاطل في الهاوية المظلمة، مسرح الرعب.


في رؤى أخرى، الربّ نفسه هو من أجابها بأنّ العذابات هي "على الدوام، مدى الأبديّة"، وأيضًا: "أنظري وتبيّني جيّدًا هذا الموضع الذي لن يكون له نهاية قط..." في وصوف أخرى أطول شرحًا، تصف المستويات السبع لجهنم، مع فئات الهالكين فيها...


وبالأكثر، فقد رأت موضعًا أكثر هولاً، فيه الرهبان الذين خرقوا واحتقروا قوانينهم المقدّسة؛ كما رأت موضعًا آخر للكهنة الذين لم يكونوا أمناء لتعاليم الكنيسة، والذين بالتالي كانوا سببًا لهلاك العديد من النفوس. كانت عذابات تلك المواضيع مريرة للغاية...


يا للعجب! لقد رأت أيضًا، في موضع على حدة، هالكين بالنفس والجسد! لقد أرعبها ذلك. فشرحت لها العذراء بأنّهم الذين كانوا قد باعوا نفسهم للشيطان بعهدٍ اختياريّ حرّ...
يمكن كتابة صفحات طويلة، لكن يكفي هذا لنرى كم أنّ هذه الحقيقة الإيمانيّة كانت "أليفة" وواقعيّة في الحياة اليوميّة، وفي اختبار القدّيسة فيرونيكا، "تثبيتًا للإيمان"، وذلك لمن يبحث حقًّا، وبتواضع عن الحقيقة، راضخًا للأمر الواقع.






Saint Veronica Giuliani - القديسة فيرونيكا جولياني










سيرة حياة القديسة العظيمة فيرونيكا جولياني








نبذة مختصرة عن القديسة فيرونيكا جولياني















Mary Naeem 21 - 09 - 2021 12:16 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 


https://upload.chjoy.com/uploads/16322245046651.jpg




سنراها تعقد خلوات غير اعتيادية ذات طابع تقشفي وصوفي ، طوال عشرة أيام . تناولت في خلوة شباط 1700 كل يوم فضيلة. وتطرقت في أيار 1701 إلى موضوع التصرف العام بنور إرادة الله.



سوف تشعر مرارا بدعوة داخلية للقراءة في كتاب ذاتها وحياتها.

وإلى جانب العطايا والعلامات المشيرة إلى سيطرة دوما أكبر للخير العظم ، نجد تزامنا لمسيرة تعمق في معرفة ذاتها وفي التطهير السلبي الذي يًبقي الأنا مـُذللة ومعدومة .

في الحقيقية ، ليس ذلك سوى تطهير لكل مايمكنه أن يُعيقها عن درب الاتحاد بالله.

كانت قد حصلت دوما على اختبارات اتحاد لكنها لم تكن قد بلغت يوما ، كما في نهاية هذه المرحلة ، ماتدعوه " الغرق في الله" . كانت تشعر قبلاً بأنها " مخطوفة" " مجذوبة"، "مُعطاة" فيضاً من الاتصالات لايمكن وصفها .."

أما الآن فالخير الاعظم يهب ذاته لها ، يُماهيها به ، يمنحها صفاته الخاصة ، يؤلهها.

يجعلها تختبر مًسبقا اتحاد الطوباويين الأبدي في المجد السماوي .

الأيستحق هذا الامر غسلاً عميقا للروح !؟ إن القسم الأعظم من الأختبارات الكبيرة والحميمة للقديسة تتمحور حول القلب : تأجج ، نبضات متسارعة ، اندفاعات ؛ جراحات ، سهام ، مسامير؛" طبع أدوات الآلام عليه ، كما آلام مريم الكلية القداسة والأحرف التي ترمز لبعض الفضائل . خير معبر، (مصلوب القديسة فيرونيكا ) عن هذه الاختبارات هو ظاهرة تبديل " القلب الجريح"( قلبها)، " بالقلب المغرم"( قلب الرب). إنه حقا " لعب" صوفي سوف يملأ مرارا الصفحات الأكثر حيوية في يومياتها.... يستحيل على العقل التصديق... هناك حاجة للإيمان : كان أحيانا يُـنتزع قلبها من صدرها من أجل تنقيته ! يـُنتـزَع فعلياً ! .....



أحيانا أخرى يكون لديها قلبان في صدرها : قلبها وقلب يسوع ؛ الأول يقرع بشكل اعتيادي ، بينما الثاني يرفع لها قفصها الصدري ، تسمعه الأخوات من بعيد ، ويشعرون بأنها تحترق من جراء نار الحُب المتملك فيه : لإراحتها ، يغمسن يديها في الماء : ياللأمر الذي يعجز تصديقهُ ! تبدأ المياه فوراً بالغليان .

ألا نزال ضمن إطار المنطق ، أم يتوجب علينا بالحري أن نجثو أمام " الألوهة" المتدفقه ، شاكرين الله والقديسة فيرونيكا على هذه الشهادات التي تساعدنا على تقوية إيماننا ، وعلى الخروج من إطار أفكارنا البشرية المسكينة، المحدودة والناقصة جداً أمام واقع الله وحقيقيته وقدرته.



لكن الأبرز، هو الموقع الجديد الذي تحتله العذراء مريم شيئا فشيئاً ، ليس فقط في تقوى القديسة فيرونيكا ، بل في كل ماتحياه من امور صوفية ، بحيث " أحتلت تقريباً مكانة يسوع المسيح"، بصفتها أما تقودها إلى حب ابنها وإلى الأمانة له، كما إلى السجود للثالوث الاقدس والتامل به.

هذا الحضور المحوري لمريم الكلية القداسة ، كان قد أبتدأ سنة 1700 ، تماما خلال اشهر العزلة والإحباط الكبيرين ، حيث لم يكن حول الموسوعة سوى شكوك وتحفظات ، وهي عينها كانت تشك بذاتها . فكانت "الأم العزيزة" تقدم لأبنتها المُمتحنة ليس فقط عذوبة حصنها المُضياف ، بل ايضاً ضمانة إرشاد أكيد ، ذي تعليم مُنير.

في 29 نيسان 1700 وجدت فيرونيكا ذاتها مقبولة مباشرة من كلية القداسة كتلميذة لها. ومنذ 2ك ك1 1702 تلقت إسماً جديداً: فيرونيكا ليسوع ولمريم. سنة 1703 ، تم إعادة انتخابها كمُعلمَةً الابتداء ، فباشرت ابتداءها الجديد :"مبتدئة مريم" وفي تموز 1705 شكَل قلب مريم وقلب فيرونيكا قلبا واحدا.

في21 ت2 1708 ، كتبت فيرونيكا تصريحا علنياً تؤكد فيه وَهب ذاتها لمريم كخادمة . سنة 1711 ، أخذت "ألأمانة" التي كانت تربطها قبلاً بالعريس الإلهي تتجه نحو العذراء كنقطة وصول مباشرة.... وأخيراً سنة 1715 اختبرت نِعَم الاتحاد الصوفي من خلال التداخل والتماهي مع نفس مريم. سنعود ونتطرق لشيء من ذلك لاحقاً.

في ختام هذا الفصل ، لايمكننا إغفال الاهمية التي استحوذها " المطهر" في هذه الحقبة ، سواء في مجال التامل أم الشفاعة التكفيرية للقديسة ، لدرجة أنه نال تقريبا الأولوية على الغيرة السابقة لخلاص الخطأة . أخذت تشعر في نفسها أنها مدعوة دوما أكثر ، وحتى مُلزمة مِن قِبل المـُعَرف ، بأن تـُكفر بذاتها عن عذابات المطهر لانفس موتى حقيقين ، كان يتم توصيتها بهم، قابلة المطهر في حياتها .

إنه نوع جديد من التألم ، وهو نوع جديد من الحُب أيضاً.

من أجل حثها على خلاص الخطأة ، كان الله قد أظهر لها الدينونة وجهنم ولتشجيعها على تحرير الانفس ، هاهو يُريها الان المطهر. تراه وتذهب إليه كل ليلة تقريبا ، كما تشهد بذاته: " لقد أمضيت هذه الليلة كالمعتاد في المطهر ، وسط النار ، الجليد ، العذابات ، الآلام مهجورة ودون أي سند . لتكن مباركة إرادة الله...".

لنسمعها تـُخير شيئاً ما غير ناسين مع ذلك بأن في المـُطهر أيضا افراحاً ، وهي حقيقية كالعذابات :

"إن عذابات المَطهر مهولة ، لدرجة أن مامن عقل بشري يمكنه فهمها . النار مُحرقة للغاية ، قوية يمكنها بلحظة تدمير العالم مذيبة إياه كالشمع. الأنفس تُضحي وكانها ملتحمة بالنار .... مامن راحة : فما أن ينتهي عذاب حتى يبدأ آخر ، أقسى من الاول . نموت من الألم ؛ نولد من جديد لنتألم أكثر.



ماهي آلام الشهداء إذا قيست بآلام المطهر ؟ لاشيء . فلو افترضنا إمكانية عودة نفس ماالى الارض لكانت مستعدة لمواجهة كل الاستشهادات تجنبا للمطهر.. أه لو أني استطيع أن اجوب العالم واصرخ للجميع : التوبة ! التوبة ! لا للخطايا ، نعم للفضيلة والإماتات ّ! تجنبوا نار المطهر.. لقد تكلمت ومع ذلك لم اقل شيئا .. آلام الجسد لاتقاس بآلام النفس.. كل دقيقة هي بمثابة أبدية !.... اعتقد بأن كل اصناف العذابات التي استعملت لتعذيب الشهداء هي كلا شيء إن قورنت بأدنى عذاب المطهر" . وتـُفهمنا القديسة في موضع آخر أنه ليس الله من يرسل بقساوة النفس إلى المطهر ، بل إن النفس عينها ، أنه ليس معاينتها بوضوح في الدينونة الشخصية صلاح اللامتناهي والإهانات المُلحقة به من جراء خطاياها ، تهرب بطيبة خاطر إلى المطهر ، مستعدة لكل شيء وراغبة في التطهر لكي تستطيع التقرب من جديد الى هذا الاله الصالح ، لأن مامن شيء وغير طاهر يمكنه ولوج السماء.



تتقدم فيرونيكا بإرادتها لتتحمل العذابات لأجل الأنفس ، وبدلاً عنها :"إصعدي إلى السماء، أبقى أنا لأعوض عنك"؛ وسيسمح لها بذلك . ستقول لها السماء :"أنت معونة الأنفس المطهرية" .

ستاتي النفوس ليلاً تقرع باب غرفتها :"إرحموني .. فإن يد الله قد مستني

")ايوب 1921). بالغ المُعَرفون في جعلها تـُكَفَر عن العديد من نفوس الأهل والاصدقاء ، وغيرهم : لقد كَفرت مثلا عن والدها فرنسوا جولياني ، عن الحبر الاعظم إكليمنضوس الحادي عشر ، عن العديد من الأباء المُعَرفين ، عدة راهبات معاديات لها، كالأخت أنجليكا عدوتها غير القابلة للإصلاح .. يطول بنا الأمر في نقل هذه الاخبار المذهلة المنتشرة بتواتر في اليوميات..



كانت تلتجيء إلى وساطة العذراء مريم ، التي قالت لها يوما :"أنا هي من يُطلق سراحها" .

تـُكَفر بدلاً عن الانفس فنخرج نحو السماء ناصعة البياض مُشعة بالنور بينما هي، رغم عيشتها على الارض بين الراهبات ، تبقى تتالم في المطهر . كانت اخواتها ترينها في اصفرار مُمِيت، دايخة،مُرهفة :"آه ، كم أبغـي الصراخ لدرجة تجميد العالم لشدة الهـول" .




Saint Veronica Giuliani - القديسة فيرونيكا جولياني










سيرة حياة القديسة العظيمة فيرونيكا جولياني








نبذة مختصرة عن القديسة فيرونيكا جولياني
















Mary Naeem 25 - 09 - 2021 12:09 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
القديسة نيكارتيه Nicarete

https://upload.chjoy.com/uploads/163215029589551.jpg

وهى سيدة بثينية، تنتمي إلى إحدى العائلات الشريفة، امتازت بتواضعها وصمتها وحسن سلوكها وتصرفها، رفضت قبول إقامتها كشماسة أو كبتول تخدم الكنيسة، وذلك لإحساسها بعدم الاستحقاق، مع أنها عاشت حياتها في بتولية دائمة، بسيرة فاضلة، تفضل خدمة الله في كل شيء أكثر من اهتمام أرضي...

Mary Naeem 25 - 09 - 2021 12:11 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
القديسة الشماسة أولمبياس Olympias



https://upload.chjoy.com/uploads/163215749705012.jpg



كانت المدينة كلها تعلم الكثير عنها، فقد أوكل إليها بيت العذارى والأرامل. اتهمت ضمن المحرضات والمحرضين على إشعال النار في الكنيسة. هاجمها الوالي وحاول مضايقتها، لكنها بجرأتها وتصرفاتها الباسلة أمامه أدهشت الكثيرين. لقد أعلنت له أنه يجب محاكمته هو، وبعد صراع مرّ معه اضطرت إلى ترك القسطنطينية إلى Cozicus، ولم يعرف إن كان خروجها حدث بمحض اختيارها أم قسرًا.
في وسط هذه الأتعاب كان قلبها يحترق من أجل خدمة الكنيسة بالقسطنطينية، من أجل العاصفة التي اجتاحت كل جوانب عملها، كما كانت تتألم لأبيها المستبعد عن كرسيه وعمله الكرازي. لكن البطريرك يوحنا لم يتركها في آلامها، بل أرسل لها عدة رسائل من منفاه مملوءة تعزيات. تحدث فيها عن فائدة الآلام والتجارب، كما بشرها ببعض أخباره المفرحة، مشجعًا إياها على العمل والجهاد.

Mary Naeem 04 - 10 - 2021 11:53 AM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
مقدمة




للقديس ساويرس البطريك الأنطاكي مقال رائع عن القديسة تكلا. إننا نرى بعد طول الإمعان أن القديس الذي لمع نجمه في اسقصاء البر المقدسة وأجهد فكره ليبرز لنا هذه السيرة بما هو جدير بها من التبجيل، خليق بأن يبرز تراثه فآثرنا أن نأتي للقارئ بترجمة السيرة التي دبجها القديس وذلك لفائدة القراء حتى بعد مضاهاة حوادثها واستجلاء محاسنها يتم النفع الكبير وتتضح في ذهن القارئ المعاني الرائعة التي كانت تمتاز بها هذه الشهيدة الفريدة أولى شهيدات المسيحية في العصور الأولى. وإليك السيرة وما تتضمنته من العرض والتمهيد.



حينما أسمع داود النبي يرمز النبوة إلى الكنيسة ويصوّرها مقدماً، ويوجه الكلمة إلى رئيسها، الذي هو المسيح، ويقول: “جعلت الملكة عن يمينك بذهب أوفير” (مز 45: 9) ففي الحال وفي نفس اللحظة يتجه عقلي نحو الشهيدة تكلا، وأراها مثل دعامة حية تصدر عنها كلمات النبوة تتلوها الحوا1ث نفسها، وكانت أيضاً تمتلك فضائل كل الكنيسة، إذ تسلمتها كلها جملة.

الكنيسة هي المجمع، هي اجتماع المؤمنين بالمسيح؛ تتكون من كل واحد منهم، وهم أعضاؤها ويكونون جسداً واحداً، رائعاً، عجيباً، عطظيماً للغاية، يصنعه ويرتبه العماد الإلهي والوصايا الإنجيلية، فيشغل المكان الأول من وجهة نظر الجمال.

قال حقاً بولس الرسول بشأنها حينما كتب مع داود النبي: “أحب المسيح الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها لكي يقدسها مطهراً إياها بغسل الماء بالكلمة لكي يحضرها لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا غضن أو شيء من ذلك بل تكون مقدسة وبلا عيب” (أف5: 25- 27).

أرأيت كيف يكون اتفاق الكلمات والأقوال؟ صرخ داود النبي قائلاً: “قامت الملكة عن يمينك”، فردّ عليه بولس الرسول صارخاً: “لكي يحضرها لنفسه كنيسة مجيدة”.

فإن عبارة “جعلت الملكة عن يمينك” تبين استعداد الكنيسة تهللها فيما يختص بالإيمان. لقد حضرت بسرعة ملبية دعوة الرب. وأي شيء أجدر بأن يكون أسرع تقبلاً من دعوة المسيح؟ يقول دعا أندراوس وبطرس الرسولين وللحال أطاعا. “هلم ورائي فأجعلكما صيادي الناس” (مت 4: 19). تركا السمك والشباك أيضاً وتبعاه. وهكذا ترك ابنا زبدي السفينة وأباهما عند عودتهما.

وإذ سمع متى بينما كان جالساً في مكان الجباية يتأهب للأعمال الصعبة وللأرباح المغتصبة وللضرائب الباهظة: “اتبعني” (مت 9: 9). نسي أيضاً كل شيء وتبعه، ونسى أنه كان عشاراً.

وسترى أيضاً، طبقاً لتعاليم الرسل، أن هناك أشياء أعظم من تلك، حدثت باسم يسوع المسيح الناصري. كان بطرس الرسول يتكلم في اليهودية بعد قيامة المسيح من بين الأموات، مع الذين صلبوه، وما زالت الآلام قريبة؛ فكان الذين يسمعونه يؤمنون حتى آمن ثلاثة آلاف دفعة واحدة.

كان بولس الرسول يخاطب شعب أثينا، وكان يجذب إليه الآريوباغيين، هؤلاء للقضاة الأشداء الذين كان من الصعب تغييرهم ولم يكن هناك في الحكم من أصلب عوداً أقوى مراساً كان ينطلق كالطائر فيأخذ المدن والأمم أيضاً بكلمة الإيمان وكان يصطاد كما بشبكة.

حينما اجتمع شمل الكنيسة هناك، قامت بالقرب من الملك، مثل شبكة سريعة جداً. ولم تتميّز بشدة السرعة فحسب ولكنها أيضاً كانت كاملة أنمت بلوغ الغاية اللائقة. كما يؤكد ذلك أيضاً ما جاء في المزمور: “جعلت الملكة عن يمينك” (مز 45: 9) فكان الملكة أيضاً أن تبقى بجانب الملك قريبة منه، وهي لا ينقصها شيء ما من أي نوع كان.

بعد أن كفت الكنيسة عن مشورة الآلهة الكاذبة والأهواء المخزية، وبعد أن تغييرت وأخذت حياة جديدة طاهرة، قامت بالكمال بعد السلوك القديم الدنس، واشتركت مع الملك في الكرامة وفي الاسم ودخلت معه قاعة العرس لأنها له إذ يقول في نشيد الأنشاد: “ادخلني الملك إلى حجاله” (نش 1: 4) واعترف بها الملك وسمعت بدورها: “ياحمامتي ياكاملتي” (نش 5: 2) يقصد أنها كاملة وروحانية.

وفي هذه المعنى ظهرت الروح تحت شكل الحمامة ومن جهة أخرى كقول داود النبي التي تلبس الملابس الموشحة بالذهب “جعلت الملكة في خدرها، منسوجة بذهب ملابسها” (مز 45: 13).

وذلك بسبب مجموعة الفضائل المختلفة مثل العدل والشجاعة والطهارة والحكمة وما يتفرع منها من الفضائل التي تحلت بها كالثياب متنوعة الأشكال. ومن ناحية أخرى، فيما يختص بالجمال، فهي تمتاز بشكل واحد ولون واحد، منسوجة كلها من الذهب، فهي كاملة فيما يتعلق بذلتها عند الله وتعد أولئك الذين يجتهدون في الفضائل، وهكذا يتوهج النور فيمن يشتركون في النعمة ليس بدون جهد أو من غير ما هدف، كيفما اتفق. لم ترتفع الكنيسة كذلك إلى مثل هذا الجسد إلا حينما انضمت وأطاعت السيد المسيح، كما تفعل الفتاة لأبيها ولسيدها، حينما تعلقت به مثلما تتعلق بملكها، وسمعته منذ البدء يقول: “اسمعي يا ابنتي وانظري وأميلي أذنك وانسَي شعبَكِ وبيتَ أبيكِ (مز45/ 10)

ربما يقول لي إذ يسمع هذه الكمات لقد نسيت يا هذا أنك تمتدح الكنيسة ولست تمتدح القديسة تكلا. فليستمع بالحقيقة إلينا كما يليق في نفس الوقت.

انتظر حتى تتبين جمال الصورة الأصلية التي كانت رسمتها لك الكلمة صورة حية كأنها على لوحة. وحينئذ تدرك بالدليل أن صورة الشهيدة بهذا الرسم الجميل أشبه. أنك مقرع لا تعطي مكاناً للكلمة ذاتها، وتتابعنا في ذلك كأنك بموقف الانطلاق وتقاطع المسيرة ذاتها كمن تلهبه السياط فالخص ما قلته بخصوص القديسة تكلا تبيين ببساطة أن الشهيدة تمثل وترمز إلى الكنيسة وأن ما قيل سلفاً إنما هو تلميح واضح:

كان هناك بولس الرسول يعلم في أيقونية وهي المدينة التي لها المكان الأول في إيبارشية اليكازنيين، أو بالحري حيث كان المسيح يتكلم. وتكلا بجنسها وبغناها كانت تشغل المركز الأول في المدينة. وكانت تمتلك تلك الخيرات الميسرة، كانت تجلس خفية عند حافة نافذة في أعلى المنزل، وترى الحكيم نفسه وتسمع كلماته. وفوراً تتضح رؤية الكنيسة التي تنبأ عنها داود النبي. لقد استمعت بطاعة كفتاة. فانضمت ونسيت شعبها وبيت أبيها, وأعزها الملك وقامت عن يمينه في ثياب الفضائل الشاملة بسبب كلمات الحياة المقبلة وملكوت السموات. عندما مس شفتيها القول الحق القائل أن الأرواح الطاهرة هي التي تدخل متألقة مع العريس في نفس الوقت، وهي تشمل مصابيح الطهارة بالزيت، حينئذ أحبت البتولية وفازت بها فوق كل شيء.

اضطرت أمها إذ كانت مملوءة بالإعجاب بخيمة هذا العالم، تقيدها فتنته فيما يختص بالتدبير للجسد، فتتصور لابنتها خدر العرس، والراقصات، والحفلات الصاخبة التي اعتاد عبدة الأوثان إقامتها في الاستقبال وما إليها من الإغاني والعروض الترفه في مثل الحفلات، فكانت متهمة بزاوجها، وإنجاب الأطفال، وإعانتها في شيخوختها، لأن النساء اللواتي يحببن المرائي قد تعودن البكاء على ما هو متوقع، كأنهن بالفعل فيه، ويذكرن سلسلة الأحزان والطويلة والدموع في هذه المرائي.

ولما تعبت أم الشهيدة من محاولة تغيير الفتاة الشابة عن اهتمامها التقى بالدين، فأدت لجدتها خطيبتها ويدعى ثاميرييس. فجاء راكضاً تلهبه الرغبة وأخذ يحاول عن طريق الأطراء. في هواء المشبوب، أن يجعلها ترق بأغانيه. وكانت صامتة تنظر بصرامة في وهن كلماته تاركة إياها تذهب مع الريح. متجاهلة أمره، ومرتبطة حقاً بكلمات بولس الرسول. متعلقة في الإنسان الباطن بها تتصور الأمور المقبلة، وتفكر أنها لم عد تعيش لاهتمام الجسد أما ثاميريس الذي كان فريسة الهوى الشرير وخالياً من اليقين تحول عن حبه إلى الكراهية وهكذا يكون حال أولئك الذين يفقدون ما يؤثرون وما يكون عزيزاً لديهم.

كان بولس الرسول قد اقتيد وكانت هناك قوات كبيرة ومعدات حربية، فجاءوا به الوالي. ولما اقترب بولس من محكمة الأمير وتكلم عن الطهارة والإيمان كعادته، عمل ثاميريس الترتيبات لكي يزج ببولس الرسول في السجن. أما تكلا، من ناحية أخرى، فقد أتت ليلاً لتقف بجانب السجين الحكيم في قيوده –لأنها سمعته أيضاً يقول: “لكن كلمة الله لا تقيد” (2تي 2: 9). وكانت تغترف بغزارة من فيض تعاليمه التي تناب مواردها وتقبل قيوده التي تجري منها القداسة. جرها ثاميريس إلى القاضي، كما جر معها ذلك السجين المقيد في السلاسل والتبشير في نفس الوقت.

فجلد بولس الرسول ثم طرده، ومن جهة أخرى سلم تكلا – وقد عرفت من قيود معلمها كيف تتألم من أجل المسيح- إلى نار متقدة. ولم يصدر هذا الحكم ضدها من قبل القاضي وحده، ولكن قبل كل شيء كان المستول عنه والدة تكلا أيضاً وجمهور المدينة من الرجال والنساء، إذ يدعون عليها كسر الزواج ومخالفة قوانين الطبيعة.

أما هي قبلت الإله الذي تجسد من العذراء وتأنس بدون استحالة – ووهبت له بتوليتها وكرست نفسها له: رسمت علامته في مواجهة النار فسارت فوق الحطب، وتجرأت أن تواجه اللهيب وفي الحال حدث برق وزوبعة زعزعت الأرض، وانفصلت سحابة من فوق هطل منها الغيث غزيراً، مخلوطاً بالبرد، فأطفأ النار، وكان بعض الذين حولها قد هلك والبعض الآخر هرب، وخلصت تكلا. لأن ما أراده الله فهو فاعله.

أترون كيف أن الشهيدة في نهاية الأمر شابهت الأم، أقول لا بل شابهت الكنيسة في رفعتها، ويقول مخلصنا “وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي وأبواب الجحيم لتن تقوى عليها، (مت 16: 18). لذلك فإن اللهيب لم يغلب الشجاعة تكلا.

وربما يقول لنا أحد جهراً: “فيم كانت الفتاة صورة مصغرة من صورة الأم؟” نعم، كانت بجانب الملك وكان عملها كاملاً. ألم ترتد مثل الملكة؟ تنوعت محاسن ثيابها، فكانت مغطاة بكل ثياب وكل زينة الفضائل، وحينما سارت هكذا وسط النار، ألم يثبت أن كل ما لها من الذهب الخالص، وأن النار امتحنه وما هو بكاذب؟

وفي تمثل الفتيات بالأم اشتهت كثيرات بتولية القديسة تكلا وشهادتها، وأن قصرن عن أن يكن مثلها في كل شيء. ورنم داود النبي سلفاً وقال: “وفي أثرها العذارى صاحباتها. مقدمات إليك يحضرن بفرح وابتهاج. يدخلن إلى قصر الملك” (مز 45: 14 – 15). وقوله “في أثرها” يبين أنهن ذاهبين وراءه أمهاتهن؛ لأنه هكذا كان النبي داود يصرخ أيضاً لله: “كما يشتاق الإيل إلى جداول المياه هكذا تشتاق نفسي إليك يا الله” (مز 42: 1) وفي قوله “صاحباتها” تبيان أقرب الشبه، فلم يأتين إلى هيكل بطريقة غيرها.

بعد أن رُفعت تكلا إلى هذا الشرف، وتحملت عذاب اللهيب وشهدت المسيح، كانت تسمع مع التلاميذ من جديد تعليم بولس الرسول، إذ كانت تريد أن تتعلم وتعرف أنه يجب أن تتألم كثيراًً من أجل عمانوئيل إلهنا. وفعلاً قصت شعرها بسبب الأذى الذي يأتيها من جمالها، فجعلت لروحها الشجاعة الهيئة الخارجية التي تتناسب معها. وكانت تتعلق بالحق وتعظ في نفس الوقت معه. وكانت هي أيضاً تلميذته، فكان لها استعداد المعلم.

لا يقل أحد: “وكيف كان بولس الرسول يكتب إلى أهل كورنثس “لتصمت نساؤكم في الكنائس لأنه ليس مأذوناً لهن أن يتكلمن بل يخضعن كما يقول الناموس أيضاً” (1كو 14: 34). أوامر حكام الكنائس المقدسة قائلين: “لا يجوز للمرأة أن تقص شعرها ولا تلبس ملابس رجل؟، فإن هذه التوصيات وقد عملت بعناية قائمة بالنسبة للبعض القليل ولا تكون بالنسبة للآخرين. وأن القوانين يؤخذ بها عدد كبير، ولا تتقرر حسب فرد أو اثنين بل هي لكل الناس عامة. كانت تكلا تمتلك فعلاً القوة الواقعية قبل الشكل الخارجي؛ أما الآخرون فكان ينقصهم التدريب. وبعد الخطر، حتى بالنسبة لمن في استطاعتهن أن يتشبهن بالشهيدة، لا يكون بعد مسموحاً لهن أن يفعلن ما فعلته. لأن عليهن الخضوع للأحكام العامة. إذ أن وصية الناموس تأمرنا: “لا تنقل تحتم صاحبك الذي نصبه الأولون في نصيبك الذي تناله في الأرض التي يعطيك الرب إلهك لكي تمتلكها” (تث 19: 14).

وافت القديسة الشجاعة في شكل رجل ثابتة من أجل الديانة إلى أنطاكية لم يستطيع أن تختبئ. لأن مطاردي جمالها ومضطهدي دينها هاجموها. الأولون يحاولون أن يدفعوها نحو النجاسة، والآخرون نحو عبادة الأصنام، وكانوا يختلفون لأجلها ولكن العذراء الشهيدة كان منيعة بالنسبة للفريقين على حد سواء.

وكان شخص يدعى اسكندر مريضاً بالهوى وكدأب تاميريس، جن جنونه بسبب جمال القديسة، وفشل ولم يصل إلى هدفها. أمر القاضي بأن تعطى تكلا طعاماً للوحوش وكان في ذلك متعنّتًا. أما ذلك الرجل الذي كان يتلقفه نوعان من الهوى ويحترق بالميوعة وبالقساوة معاً، وكان متردداً بينهما، فقد خاب فأله في حبه، فاندفع إلى القسوة وجمع من كل مكان أنواعاً من الحيونات المفترسة.

ولكن القديسة التي كانت مستعدة تتحمل كل شيء لم تقهرها كل هذه الوحوش، وبالصلاة وبالتضرع قصرت عن القدرة على القطع بأنيابها، وكانت القديسة مضطجعة بين الحيوانات المتوحشة غير المستأنسة، بدون خوف.

فليسمع لك الكفرة الذين يغفرون أفوههم للآلة الموسيقية الأسطورية المليئة بالتفاهات، فيزعمون أنها تسكن الوحوش بأنغامها! ليتأمل اليهود كيف أطفأت قديسة واحدة النار المتأججة، كالثلاثة فتية، فمرت عبر اللهب دون أن تحترق، وظهرت متاعها. إنها تمثل دانيال: أرادوا إرهابها ليس بالأسود فحسب، بل بأنواع مختلفة من الحيوانات المتوحشة ليتعرفوا على أثر مثل هذه العجائب أن الله إله الناموس والأناجيل هو واحد فلا تخدعهم الآمال الباطلة وليفهموا بواسطة الأشياء الممتازة أن المسيح قد أتى، ولا ينظروا.

فإن إشعيا النبي، إذ كان في ألم صرخ قائلاً “أيتها النساء الممطئنات قمن اسمعن صوتي، أيتها البنات الواثقات اصغين لقولي” (إش 32: 9). لكن لا واحدة منهن سمعت لما يجب. أما تكلا وكانت غنية بكل الأشياء التي تجلب السعادة في الدنيا، الحسب والنسب، والجمال والغنى، فأنها ذهبت إلى أبعد من أقوال النبي، لأنها سمعت كلمات بولس الرسول دون أن يناديها برجاء. ونظير هذا الرجاء وحده، تركت كل شيء، متشبهة بالتاجر المذكور في الإنجيل: “فلما وجد لؤلؤة واحدة كثيرة الثمن مضى وباع كل ما كان له اشتراها” (مت 13: 46)، كما يقول مخلصنا الصالح.

وكما أن آدم الذي كان مخلوقاً على صورة الله، قبل أن يتعدى الوصية، كانت تحوطه الحيوانات الموحشة وكان كملك يعطي جمعيها أٍسماء، كصاحب القطيع؛ هكذا كانت أيضاً تكلا، إذ تجردت من الإنسان العتيق وتطهرت، فكانت الصورة الإلهية، كقول بولس الرسول: “إذاً إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة” (2كو 5: 17).

فكانت الحيوانات المتوحشة في حكم المستأنسة بالنسبة لها. وبعد أن عبرت ذلك بدون أذى؛ وجاهدت في نفس الوقت ضد عذابات كثيرة وتزيّنتْ بالأكاليل المتنوعة، ذهبت إلى سلوكية. وأكملت فيها سعيها بسلام وحفظت الإيمان” (انظر 2تي 4: 7) ويرقد جسدها في هيكل مقدس وشهير وتجري بواسطتها أشفية وعجائب، اتخذت طريقها بروحها نحو صفوف الملائكة ونحو المساكن السمائية.

هي من هناك تنظر وتزور بفرح وسلام مدينة سلوكية، التي هي مدينتنا، من جهة بسبب جسدها، ومن جهة أخرى بسبب جهادها، لأنها في هذه المدينة جاهدت، وأني مقتنع أنها تساعد بصفة خاصة هذه المدينة وتعتني بها. وحتى الآن تميل نحو الجهاد الذي يقوم من أجل الدين، وبه تأتي الأكاليل وتعلن الانتصارات وتميل أيضاً إلى هذا المكان الذي فيه جاهدت فيهمثل المصارعين الذي تنتصرون، فإن المكان الذي كانوا يصطفون فيه بين الصفوف حتى بعد النصر يصبح عزيراً.

من أجل ذلك وضعنا هذا المقال وقدمناه للمسيح مخلصنا وكرسناه له تحت اسم اسطفانوس حقاً وتحت اسم تكلا. هذا أول الشهداء الرجال، وهذه أولى الشهيدات لمجد الله، لكي بذلك تكمل وصية معلمنا بولس الرسول: “لأنكم قد اشتريتم بثمن فمجدوا الله في أجسادكم وفي أرواحكم التي هي الله وأنكم لستم لأنفسكم” (1كو 6: 20). حقاً لقد مجته ببتوليتها و وبشهادتها.

فيجب عليكن أنتن أيضاً، إذ لكن بعد والدة الإله، صورة للكمال مثل هذه، أعني أولى الشهيدات، أن تنظرن نحوها، وأن تتشبهن بجمالها العقلي وأن تلون أرواحكن بألوان الفضائل. وأنتن أيضاً اللواتي تحت نبر الزواج، يمكنكن أن تعشن على نفس الصورة في حياة كريمة طاهرة. حتى حينما يتمجد اسم المسيح تنلن جميعكن الكرامة والنعمة التي تأتي من فوق، لأن الذي يقول: “فإني أكرم الذين يكرموني والذين يحتقروني يصغرون” (مل 2: 3) لا يكذب. له المجد والسلطان الآن وكل أوان وإلى أبد الدهور آمين.














الجزء الثاني



عن مخطوطات الأديرة “البرموس”

القديسة تكلا البتول

أولى الشهيدات


وفي نهاية السير ميمر عن البتولية عن مخطوطات الأديرة








مقدمة المخطوطة البرموس وما بعدها


هذه سيرة أولى الشهيدات في المسيحية العذراء السامية في طهارتها، المتألقة في قداستها القديسة البتول تكلا، في القرن الأول المسيحي. عاصرت بولس الرسول وسمعت بأذنيها تعاليمه ورأت عظمة أقواله بعينها: فبهرتها حتى استخفت بكل مجد العالم في سبيل عزمها ونذر بتوليتها، وقد كرست نفسها وجسدها للمسيح حتى لترتسم في سيرتها صورة البتولية الطاهرة، اقتداء بسيدتنا كلنا فخر جنس البشر القديسة والدة الإله السماء الثانية مريم العذراء.

أحرى بنا أن نطوّب في هذا المجال العذراء القديسة مريم التي من مجدها انتشر أزكى عبير أفاحه الله على صاحبة السيرة فتشبهت بها وأكرمت وسمت. يتبين لنا بين سطور هذه السيرة النقية نفحات طيبات ونسمات أرق من نسمات الصبح المنير تدفع البرء إلى النفوس وتبعث بالأضواء إلى القلوب النابضة بحياة المسيحية العارفة بالديانة النقية.

نعم، ياليت لنا لغة الملائكة حتى نفهم عظمة مجد البتولية. لك الله أنت أيتها القديسة تكلا! شابهت المصدر الصافي والمجمرة الذهبية حاملة العنبر ينبوع البركات ومعدن الطهر في الأرض والسماء. وقديماً أخذ القديسون مجد البتولية ويقربون إلى إفهام الناس صورتها النقية البارعة وسماتها الزكية التي لا تراها إلا النفس الطاهرة. وقد أتينا بآراء أئمة الدين من العلماء القديسين مما يختص بهذه القديسة.

ونظراً لأن القديس مار يعقوب السروجي العلامة صاحب التشبيهات الرائعة والصور الناطقة أخذ في ميمره الذي أتينا به في آخر السيرة يحلق في سماء مجد البتولية يقطف لنا من معانيها البعيدة المنال ما يقرب صورتها إلى وجداننا. ويتبنها في قرارة نفوسنا، مثل أريج طيب في ضوء خاطف تشمتّه الأنفس لكن لا يلبث أن يذهب عنا فيدفعنا الحنين إلى إجتلاء آثاره ومشاهدة أنواره. أنها نفحات طيبات إذا اجتمعت معانيها وانتظمت مع هذه السيرة ظهرت أبرع جمالاً أقل ما يتناسب مع طهارة صاحبتها. وفيها أجمل قدوة وأعز ذكرى للجميع بالأخص للفتيات يترسمون من بين السطور الخطى ويستلهمون البركة والنعمة من معطي النعم أبي الأنوار.

ولإلهنا المجد والعظمة إلى أبد الدهور آمين.


















القديسة تكلا البتول الشهيدة

حياتها الأولى وإيمانها


إن القديسة تكلا العذراء النقية التي تمدحها بيعة الله شرقاً وغرباً هي الأولى بين الشهيدات كما أن القديس استفانوس هو أول الشهداء. وهي قدوة الفتيات المسيحيات خصوصاً العذارى. ولدت بأيقونية. كان أبوها من عبدة الأوثان. وكانت ذات فكر ثاقب شديدة الرغبة في العلوم، فعين والدها لها معلمين ماهرين وكان علمها النادر مقترناً بجمال بارع، هكذا كانت القديسة تكلا حينما خرج بولس الرسول من أنطاكية ووصل إلى مدينة أيقونية وبشر هناك بالإنجيل المقدس. ولما تكاثر المؤمنون وانتشر اسم الرسول اشتهت أن تراه وتسمع تعليمه فمضت إلى حيث كان الرسول يعلم وكثيراً ما ابتهجت جداً عندما بين لها سمو النصرانية وأوضح عدل وصاياه الطاهرة. وتاقت إلى أن تخاطبه. فلما رآها عرف حالاً أن الله اختارها لخدمته وتقديس اسمه فاهتم بتعليمها زماناً طويلاً وآمنت بالمسيح إيماناً متيناً وارتاحت إلى البراري إرتاحياً فنذرت لله بتوليتها لكي تكون مبتعدة لسيدنا يسوع المسيح وشرعت تسلك في طريق الفضائل الإنجيلية. ولما رأت الرسول مرشدها مسجوناً لكونه مسيحياً باعت لساعتها ما لها من الحلى الثمينة لكي تغيثه في ضيقه. هذا ما رواه القديس يوحنا ذهبي الفم حيث قال للشعب القسطنطيني في مقالته الخامسة والعشربن على أعمال الرسل: “ها إن القديسة تكلا في ابتداء تنصرها قدمت ما عندها من الجواهر لإسعاف بولس الرسول، وأنتم القدماء في هذه الديانة والمفتخرين بالاسم المسيحي لا تساعدون المسيح بشيء تتصدقون به على الفقراء”.

وكانت القديسة تكلا تمضي زمانها منفردة في مناجاة الله جل شأنه متأملة قضايا الشريعة الإنحيلية، ولما كان التغيير الباطن لا بد أن يظهر سريعاً في الخارج سألتها أمها: “من أين لك هذا الاحتشام الجديد وكيف ترفضين التزيين بالحلي خلافاً لجميع العذارى. ألفت الوحدة والإنفراد والصلاة؟” فقالت لها تلك الآية الحكيمة: “لقد سمعت تعليم الديانة المسيحية واستنرت بأنوار حقائقها الساطعة وتحققت بطلان عبادة الأوثان فأسأل الله أن يصنع بك كما صنع بي ويمزّق عن عينيك برقع الغباوة وينجيك من هذه العبادة التي توصلك إلى جهنم وبئس العافية. ثم أعلمي يا أمي أني نذرت عفتي لله تعالى نذراً دائماً وبناء على ذلك فمن المستحيل أن أرتبط مع أحد بالزواج”.
رفضها الزواج واستشهادها


وكان قد خطبها رجل شريف الأصل، فلما سمعت والدتها هذا الكلام أخبرته بما قالت، فأخذ وكل الأقارب يبذلون كل جهد في أن يرجعوا القديسة عن عزمها بحفظ البتولية. وإذ كانوا كل يوم يضيقون عليها خرجت من بيت أمها لتذهب إلى القديس بولس فيجعلها في مكان أمين. إلا أن خطيبها لما عرف يهربها قبض عليها وأتى بها وبأمها إلى الحاكم طالبين أن يلزمها بالزواج وترك الديانة المسيحية.

ولما رآها الحاكم مصرّة على عزمها مع توعده لها قال لها: “اذهبي مع أمك إلى هيكل آلهتنا وقدمي ذبيحة للأوثان وإلا فتطرحين في النار”.

أجابت البتول بشجاعة مقرونة بالاحتشام: “إني لا أؤمن إلا بإله الواحد خالق الجميع ورب الكل لا إله سواء، وأما آلهتكم فما هي إلا أصنام شيطانية وحاشا لي أن أعبد هذه الآلهة الكذبة، فهل من إله غير المسيح؟ له ووحده وإياه أحب، أما آلهتكم فهي أعمال أيديكم. إني احتقرهم وأرزلهم وأبغضهم، ويعجز أن ينقلني عن عبادة السيد المسيح الذي أحبه أكثر مما أحب نفسي كل عذاب مهما كان شديداً، فلا أخاف النار ولا السيف ولا بقية آلات العقوبات”.

فظن المغتصب أن كلام البتول إنما كان ناشئاً عن العجرفة والغباوة، وخطر له أنها تغير عزمها متى رأت النار متقدة. فأضرموا أمامها ناراً عظيمة ثم تقدموا ليلقوها وسطها. أما هي فرسمت علامة الصليب المقدس ودخلت من تلقاه نفسها وسط الهيب فلم تمسها النار البتة، وهطل بغتة مطر عزير مع أن السماء كانت صافية. وفر الناس هاربين ولم تحترق النار شيئاً من ثيابها حتى ولا شعرة واحدة من شعرها.

ثم دخلت بيت أحد المسيحين وأقامت زماناً تمارس رياضة العبادة أثناء الليل وأطراف النهار شاكرة الله جلت رحمته.

وفي تلك الأثناء جاء إلى المدينة حاكم جديد. فلما عرف ما كان من أمر تكلا أمربإحضارها، ولما مثلت أمامه سألها هي مسيحية فأجابته بطلاقة أنها مسيحية أمام أعيان الأمم واليهود. فأمر أن تقدم إلى ميدان الوحوش الضارية. واجتمع الشعب حول الحلية وأطلقت الوحوش تدنو منها ورسمت علامة الصليب المقدس فجلست جميع الوحوش عند قدميها كالكلاب المستأنسة تلحس قدميها بألستنها، تتعلقها بأذنابها، فلم يرعو من غيه بل أمر أن يعلقوا القديسة برجليها على ذنبي ثورين بريين مفترسين فلم أن يعلقوا القديسة برجليها على ذنبي ثورين بريين مفترسين فلم يتحرك الثوران مع أنهم كانوا ينخسونها بمنخس محمّى.

فاستولى حينئذٍ الذهول على الحاكم وقال للبتول بصوت لطيف: “أخبريني أيتها الفتاة ما الذي يرد هذه الوحوش المفترسة عن أن تؤذيك؟” قالت البتول: “إني أمة الإله الحي”. فوقع في قلبه خوف عظيم وطلب ورقة وكتب عليها: “إني أطلق تكلا النقية عبدة الإله الحي”. وسلم الورقة إلى البتول فذهبت بها سالمة.

وقضت بقية أيام حياتها في منزل منفرد بقرب مدينة سلوكية وآمن على يدها خلق لا يكاد يحصى له عدد، لأن استقامة سيرتها ولهذا لقبها بعض الآباء برسول سلوكية. ثم انتقلت إلى دار النعيم وهي في خلوتها في اليوم الثالث والعشرين من شهر توت بعد إنتهاء الجيل الأول للمسيح، وكان عمرها نحو ثمانين سنة. ودفنت في مدينة سلوكية وقد بني على قبرها في عهد الملوك المسيحين بعد الإضطهاد الكبير كنيسة على اسمها. وفي هذا اليوم تذكار هذه القديسة أولى الشهيدات التي تعادل الرسل. وقد ورد اسمها في السنكسار تحت هذا اليوم ولكنه لم تذكر سيرتها.






مخطوط دير البرموس


ويقول مخطوط دير البرموس: “أن اسم القديسة تكلا تلميذة القديس بولس الرسول وابنته الروحية شهير جداً في الكنيسة الجامعة”. ويشهد القديس ماتوديوس الذي عاش في أواخر القرن الثالث أنها ولدت في ليسكانويا، وكانت متعمقة في درس الفلسفة الدينية بارعة في الشعر: وكانت فصيحة اللسان ولم تكن جرأتها في الخطب لتخرجها عن حدود الاحتشام اللائق بجنسها. وحينما بلغت تلك الصفات التي تتحلى لها هذه الابنة التمام، أرشدها القديس بولس الرسول إلى ذلك درسها العلوم الإلهية. فاقتناع القديسة تكلا بحقائق الإيمان بالمسيح ودخولها في المسيحية كان في نحو السنة الخامسة والأربعين للمسيح، في الوقت الذي كان فيه القديس مبشراً بالإيمان في مدينة أيقونية رأس إقليم لكاؤنيا.

ويقول القديس أمبروسيوس إن هذه القديسة كانت وقتئذ فتاة حدثة وكانت موعودة بالزواج لشاب أممي من أشرف عائلات المدينة المذكورة. وكان غنياً باستحقاقات جزيلة من المال والعلم والكرامة، غير أنه حالما سمعت هذه الفتاة إنذار القديس بولس عن الحياة الأبدية وعن استحقاق حفظ البتولية الفائق الثمن، وقد رفضت تلك الزيجة واعتمدت على حفظ العذرية كي تتفرغ بأكثر إهتمام لعبادة الله راغبة عن كل الكرامات وعن التنعم الدنيوي بأسره فوالدها إذ كانا أممين ولم يعلما ما هو التزام ابنتهما نحو العريس السماوي الذي كانت قد كرست له بتوليتها سراً، قد شرعاً يحرضانها على إتمام وعد الزيجة المتفق عليه مع الشباب فرفضت رفضاً باتاً، بالإضافة إلى اجتهاد العريس وأهله وأقرباء الجهتين والمعارف والأصدقاء بل أيضاً واجتهاد وإلى المدينة عينه الذي حينما رأى ثبات عزم هذه الفتاة على عدم قبول الزيجة قد عددها بالقصاص والعذاب، غير أن ذلك جميعه قد ذهب سدى من حيث أن القديسة استمرت على عزمها بثبات عجزت معه الوسائط. قد تفرغت مهتمة بالأعمال الصالحة التي تكسب بها رضا عريسها الإلهي يسوع الميسح، متعلمة من القديس بولس الرسول. فقد كانت تستخرج الجهن الزكي من زهرة الزئبق أي تضيف إلى حفظ طهارتها البتولية، كما يفسر هذا الكلام الاستعاري القديس أغريغوريوس أسقف نيصص، تلك الأمانة والتشققات، وقهر الإدارة وضبط الحواس باطناً وظاهراً بنوع يصيرها ميتة عن جميع الأشياء العالمية.

وقد استحال هيام الشاب إلى بغضة قتالة بعد أن تحقق له عدم الفوز بما كان يرجو، ومن ثم استعمل مقدرته التي تخولها له الوظائف التي تولاها في تلك المدينة، واستخدم سلطة القضاة أيضاً الذين كانوا أقرباءه وخلانه، في أن ينتقم لذاته من القديسة وتقدمت الشكايات أنها مسيحية وأحضرت أمام القضاة المغرضين وحكم بأن تطرح للوحوش الضارية لتفترسها، فسيقت إلى المشهد العام وهناك عريت من كل رداء ولكن إحتشامها البتولي وبرارتها كما يقول القديس أميروسيوس كانا لها في هذا الموقف نظير آزار يستر عريها، ثم أدخلت على هذه الصورة إلى الفسحة التي بها كانت السباع مطلقة من قيودها وأغلق وراءها، وكان وجهها باشاًً وبشجاعة فريدة وثبات تنظر الأسد الزائرة كي تأتي وتفترسها. ولكن الباري تعالى قد نزع عن تلك الوحوش الضارية القوة الغضبية فلم تسبب للقديسة الشهيدة أدنى ضرر. بل تقدمت تلعق قدميها بكل أنس.

إن القضاة لما رأوا نجاة هذه العذراء من الأسد أمروا بإخراجها من هناك وطرحها في موقد نار مضطرمة بشدة. غير أن الله الذي أنقذها من الوحوش قد أخمد عنها قوة النار أيضاً فلم تحترق بها حسب ما وأوضح القديس غرغوريوس النزينزي.

وعلى هذه الصورة لم تقدر أن تضرمها قساوة ذاك العريس المتقدة مع غضب والديها الذين قد استحالا حتى صارا جلادين لتعذيبها. ولكن العزة الضابطة الكل قد تنازلت لإنقاذها. حتى طُلب إليها أن تذهب إلى حيثما تشاء، الأمر الذي قد أعطاها الفرصة لتترك بيت أبيها وكل التنعم والعزة والشرف الزمني، فتذهب باحثة عن القديس بولس الرسول لتقبل منه الإراشادات الخلاصية. ثم سافرت إلى أمكنة منفردة حيث صرفت باقي أيام حياتها مباشرة أعمال الصلاح، واقتناء الفضائل السامية مثابرة على الصلاة ومناجاة ختنها السماوي.




عرض موضوع شهادة القديسة ورأي القديس فيها




في هذا الجزء نعرض أقوال القديسين العلماء المعترف بهم ويعتبرون من الحجج القوية. وهم مجموعة من الشخصيات المسيحية العملاقة ومن فطاحلها المنضلعين الثقاة. يقول القديس ماتوديوس: أنه كما أن القديسة تكلا قد فاقت على البتولات الأخريات في اتقان الفضائل، فهكذا قد سمت عليهن في احتمال الجهاد والمجاهرة التي كانت تظهر بها بأكثر إشراق وشجاعة فائقة. وعلى قدر ما كان جسمها رقيقاً لطيفاً ضعيفاً أكثر من ذلك كانت غيرتها وتضحيتها. هذا ما علمناه بالتحقيق مما يخص هذه الشهيدة وما احتملته أجل محبة المسيح يسوع.

وجميع الآباء القديسون وسائر الكتبة القدماء الذين تكلموا عن هذه العظيمة في البتولات قد مدحوها مشيرين إلى أنها قد نالت مع إكليل البتولية إكليل الشهادة أيضاً. لا بل اعتبروها أولى الشهيدات العذارى. كما أن القديس استفانوس هو أول الشهداء الرجال، وبهذا اللقب أي أولى الشهيدات تكرمها الكنيسة اليونانية، ولئن كان الرأي العام يحقق أن هذه القديسة لم تمت بين عذابات الاستشهاد، بل أنها قد أنهت حياتها المقدسة بسلام وبموت طبيعي في سلوكية، ولكن مع ذلك تضفي الكنيسة الجامعة عليها صفة الشهيدة كما تعطي هذه الصفة لكل من احتملوا عذاباً من أجل الإيمان بالمسيح تكفي لأن يعدمهم الحياة الزمنية، لكنهم نجوا بفعل فائق الطبيعة، عاشوا بعد ذلك، وأخيراً رقدوا بسلام، كما قد حدث لهذه القديسة. وتحتفل الكنيسة الرومانية بتذكارها في 23 ايلول، وتحتفل كنيستنا القبطية بعيدها في 23 توت كما و وارد بالسنكسار.

وقد أضحى اسم هذه القديسة مكرماً معتبراً في كل الأزمنة. حتى أنه حينما تمدح قديسة ما في أجيال الكنيسة المزدهرة بأكثر جمال ويعطي لها ألقاب شريفة، كانت تدعى تكلا الجديدة مبالغة في مدحها. فهكذا أوسابيوس يدعو قديسة شهيدة كانت أخذت إكليل الشهادة في زمانه ومثله القديس ايرونيموس يعظم القديسة ملاني الرومانية بتسميته إياها تكلا الجديدة. ولأجل هذه الغاية نفسها قد اجتهدت القديسة اميليا والدة القديس باسليوس الكبير بأن تخص ابنتها القديسة ماكرينا بهذا الاسم، أي تكلا الجديدة.

والقديس ابيفانوس يشبّه القديسة تكلا بإيليا النبي، وبالقديس يوحنا الإنجيلي، وبأعظم القديسين الآخرين المكرمين. والقديس امبروسيوس يقدم القديسة تكلا لجميع العذارى المسيحيات كنموذج ومثال حي أكمل يجب إتباعه منهن بعد القديسة والدة الإله ملكة السماء والأرض الكلية الطوبى سيدة العذارى.
ماذا تتعلم فتياتنا من هذه السيرة


لتتعلم الفتيات البتولية من القديسة تكلا، وإن حفظ البتولية والطهارة تفضل أي نجاح آخر زمني. وليتعلمن الواسطة الملائمة التي تساعد على حفظ هذا الكنز. فمن القديسة يتعلمن أن حفظ البتولية إنما يكون بالإنفراد والأمانة والصلاة والتأمل المتصل بحقائق الديانة، وكانت القديسة تكلا تستمعها بشوق زائد من فم القديس بولس الرسول، ومسطرة في رسائل هذا القديس ومحررة في كتب أخرى كثيرة جيدة.

ليتعلمن أخيراً أن يجاهدن بكل شجاعة ضد أعداء غير المنظورين أيضاً. الذين يحاولون سليب هذه الذخيرة الثمينة منهن.

فالقديسة تكلا قد احتاجت إلى الجهاد ولم يثبط عزمها غضب الولاة والوحوش الضارة، والنار الآكلة والحديد أيضا. وبواسطة العون الإلهي قد خرجت منتصرة غير خائرة ـ ويلزم البتولات أن يحاربن أنواعا آخرين من الأعداء، يحاربن تعاليم العالم الفاسد والخداع والغش والمواعيد الباطلة والمثل المشككة الضارة التي يرونها في الكثيرات من بني جنسهن اللاتي يفكرن بأن يجمعن بين العبادة واجبات الديانة مع أباطيل العالم ورخاوة العيشة والاجتماعات العالمية والنزه الخطرة. فالانتصار على خداع العالم ليس بأقل شأناً من الانتصار على أسلحة العالم نفسها كما يرى القديس اغسطينوس. فإذاً ما من انتصرن على غش العالم ومواعيده الخداعة.

يقلن أيضاً عند نهاية حياتهن في … النعمة من الله إكليلاً مجيداً نظير القديسة البتول عروسة المسيح تكلا أولى الشهيدات مكافأة عن جهادهن تحت راية ختن أنفسهن الإلهي وهكذا يملكن معه في سعادته إلى الأبد.

ولم نر في كتابات الأقدمين والمحدثين ما هو أشد فعالية وتأثيراً مما كتبه القديس مار يعقوب في ميمره، وتنقله إليك بعد تنقيحه وتهذيبه في الجزء التالي.
الميمر الثامن والثلاثون لمار يعقوب أسقف مدينة سروج على البتولية والزيجة الفضل


تصاعد اثم العالم في الأرض كمثل الدخان وتكاثرت رواسبه وعميت به الخليقة جميعها. العالم بحر وأمواجه المرتفعة هي الخطايا، تهب أعاصير الخطية وتحركه فتموج أمواجه. خطايا العالم لا تحد بأشكالها كما يرتطم النازلون إلى البحر بأمواجه هكذا ينغمس الداخلون إلى العالم بخطاياه. إن الخطايا في العالم والأمواج في البحر كثيرة جداً. إن فيها الموت الزؤام. في البحر الأمواج متعالية حتى أنها تٌغرق، وفي العالم الخطايا محيطة بالبشر لتُنجِّس. يتكدّر البحر على التجار فيغرقون ويضطرب العالم على داخليه ليخنقهم. وتشبه أنفس الناس في العالم الشرير السفينة التي تنزل إلى البحر وهي معرضة للغرق. كم من التجار غرقوا في اليم ؟. طوبى لمن أهلك الغنى في المد العظيم فأفلتت النفس وهي أكرم المقتنيات. إن النازل إلى العالم يعاني أكثر من النازل إلى البحر لأن الإنسان يختنق فيه والغنى قائم. الويل لمن يستفيد من غنى العالم الشرير يخنق نفسه بأثمه وشروره. كثيرة هي قروح النفس وجراحاتها، وأما الزنا فداء شرير أمرّ منها جميعاً. تعمل الخطايا جميعها خارجاً عن الجسد، وأما من يزنى بجسده فيخطئ. كما كُتِب أنه يهلك جسمه ويفسد نفسه، ويخطئ بجسده المشوب بالنجاسة. خارجًا عن الجسد السرقة والكذب ومحبة الغنى وشهادة الزور والظالم. وهي لا تفسد جسد الإنسان ما لم يختلط في النجاسة. وإن كانت هذه الخطايا الخارجة عن الجسد قاتلة، لكن من يزنى بجسده يخطئ : فبجسده يفسد، بجسده يزل وبجسده يهلك. خطايا العالم جميعها شريرة كلها قاتلة، بجميعها الموت، وطريقها جميعاً إلى الجحيم جميعها تقتل قتلاً لكن جسد الإنسان بالزنا يهلك.

لم يبغض الله شيئاً مثل الزنى من أجله أنزل الطوفان. أنظروا الفساد الذي كان في الأرض كم سجد البشر للأصنام أجيالاَ بعد أجيال وأقيمت التماثيل في الشعوب.
شرف البتولية


البتولية طريق مرتفعة. إنها شاهقة الارتفاع وليس شيئ أعلى منها ارتفاعاً في العالم. البتولية قوام جميع الحسنات. قياساَ على كل ارتفاع لنجدن البتولية أرفع منزلة إذ يليها جميع العالم. هي الرتبة الأولى التي أقام فيها آدم وتباهى بها قبل أن يأكل من الشجرة. بهذه الرتبة الممجدة المرتفعة الممثلة حسناً قامت حواء قبل أن تتكلم مع الحية. كان آدم قبل أن يأكل قائماً بدرجة الكمال، لأن البتولية هي الحسن الطبيعي ولا يقبل حسن البتولية زيادة. فهي تزهو مع الملائكة فوق العالم أتت من لدن آدم، وبلغت نوحاً وأظهرت حسنها لإبراهيم.

البتولية مرتفعة تسمو في العلاء وتجوز إلى مكان مركبة النور الإلهية. لم تنحنِ لآل ابراهيم، ولا لزواج نوح البار الذي عمّر الأرض، لأنها في آفاق غبريال كل يوم تتفرّس، وبغير التصاق تخدم اللاهوت مثل ميخائيل. تسير بالوحدة مصاحبة الملائكة، تنظر إلى القوات العالية الخفية. ليس ثمة التصاق أو زواج بينها.

أجنحة البتولية عظيمة بها تحلق فوق جام سمائي مرتفع بعيداً عن اهتمامات المسكن والأرضيات، ولا تطلب أن تقيم في العالم وتثبت فيه. لا تهتمّ قط بالبنين أو البنات بل تحب الاسم الحسن وتفتخر به.

هذا العالم ليس موضع البتولية فلا تقيم لها فيه ميراثاً بالياً. تولى وجهها المكان العالي بين الملائكة المرتفعين .
البتولية والعفة


الذي يثبت في البتولية هو من الروحانيين، والذي يتزوج ويسير في طريق الحق هو من القديسين، والذي يتنازل إلى الزنا هو الحيوان.

البشر حنس واحد في ثلاث طغمات. منهم من يسير بالبتولية مع الروحانيين بالطرق المرتفعة عن التدابير العالمية. ومنهم من يسير في الطريق الطاهرة الخالية من اللوم والهوان في الزيجة الصالحة. وهناك آخرون ينزلون إلى الزنا ريئست الحياة. فهم بالوحوش والحوانات أشبه.

وتمثل البتولية والعفة والزنا الملائكة والبشر والحيوانات. فالبتولية أصحابها من طغمة غبريال ومعهم تسرع في الطريق المرتفع عن الزواج. وفي طريق العفة الحسنة، نوح وابراهيم الممثلان حسناً إلهياً مع كل القديسين. ومع الزناة بنات قايين في الطريق الممثلة فخاخاً وهواناً.

يقوم البتول مع صفوف غبريال ويحظى بالمتكأ مع ابراهيم من في الزيحة كان عفيفاً. أما من كان زانياً فهو في الطريق التي للزناة. وإن طريق الزناة ظاهرة وكذا طريق القديسين فهي البتولية التي كانت مختلطة مع الملائكة.

إن حد حسن البتولية هو مريم التي صارت أمًّا للآله. في البطن حلّ في البتول وأعطاها إكليل البتولية. طريقها أرفع من كل الطرق، وليس ثمة حسن يبلغ حسن البتولية. ولا طهارة في العالم تعدلها من كل مساكن الأرض ومجالسه لم يحسن له أن يحل إلا في البتولية. حين وضع تدبيره لينزل إلى الأرض ويسكن فيها اختارها من أجل حسنها وحل فيها. وأرانا ظاهراً أنه يحب البتولية حتى تصير البتول أمه جسدانياً

حسن في عينيه أن يحل بالجسم الكلي الطهر الذي للبتول وفيها يأتي الميلاد الثاني جسدانياً. روح القدس جلاها وحسنها، أعنى البتول والرب القدوس نزل وحل فيها من أجل حسنها، ومن رام أن ينظر إلى حسن البتولية فبمريم يتأمل حملها لسيد الحسن تفرس فيها وأنظر إلى أي حد ترى السماء أوضع منها، نعم إلى أي حد ارتفعت الأم البتول عن كل المرتفعين، ومن ثم صور لك مثال البتولية. هوذا الحسن جميعه منها. الخليقة الأولى كانت ممتلئة حسناً إذ لم تفسد. البتولية بغير زواج هي الجوهرة. فتأمل مقدار رفعتها وأنظر إلى هوة الزنا. تلك في السماء بين الملائكة وهذه في الأعماق ، البتولية بين الملائكة يليها المتزوجون متكئون مع ابراهيم في الملكوت وفي أسفل هوة عظيمة ممتلئة ناراً يصلي فيها الزناة والفسقة.

لا يعلو ارتفاع البتولية إلا الأزلي أنها رأس جميع الحسنات لقد ورثت جنان شجرة الحياة، وأهلت لذلك الفردوس الممتلئ بالخيرات، اتكأت على صدر ابن الله وتعلمت منه الأسرار المخفية من التلاميذ هي عروس الملك: مخطوبة له لنفرح معه، يتطلع فيرى حسنها إنها تنتظر الله كل يوم ليكون ختنها. قد قبلت الخاتم وخطبت لغير المائت ، ومع الأموات لم ترتبط.

تتباهى بذلك النور العظيم. لا يدانيه العرش الزمني، لأن عرسها عندما تنحل السماء والأرض، ويدعو البوق وتقوم الموتى من قبورهم ويكون الصراخ:”هوذا العريس قد أقبل أخرجن للقائه” حينئذ ترفع البتولية رأسها لاستقبال العريس فهي تنتظر ذلك العرس لتفرح بالعريس المتكئ مع القديسين الذي تنتظره مع الملائكة، وبتبجيل عظيم يعقد فرحها في النور ويمتد بين الأشجار الروحانية في بيت الملكوت يسطع النور واليها وبأساس بينها تبرق اللهب. إنه مستقر متسع مرصوف ممتلئ نوراً عظيماً. في فرح العريس بالعروس إذ صعدت من الجهاد يوضع لها أكاليل النور العظيم فتتعزى بعد الانتظار وتفرح لأنها عبرت خوف السلاطين وازدادت بالعالم: العالم الشرير ذي الفخاخ والشهوات المؤدية إلى الهلاك. هناك تسر لأن جوهرتها لم تسرق في المكان الذي عاث فيه اللصوص والسراق فساداً. تفرح لأن سفينتها المتعبة لم تتأذ في العالم الشرير.

في العرس ترتفع رأس البتولية فهي تنتظره ولأجله إزدرت بالحسن الزمني لأجل هذا الحسن السمائي أبغضت كل حسن باطل وشبعت من خيرات العريس الملك. في النور رضيت أن تبغض اهتمام الجسد وهي بثياب تتباهى.

مبارك هو الذي أعطى إكليل المجد، ويتمجد اسمه القدوس إلى أبد الآبدين آمين.


وشفاعتها تباركنا جميعا بكل بركة روحية ولالهنا المجد الدائم الى الابد اميـــــــــــــن
صلاتها تكون معنا




âœں سنكسار âœں القديسة تقلا الشهيدة الاولى المعادلة الرسل











القديسة تقلا أولى الشهيدات معادلة للرسل - حياتها وأقوال الآباء بها










القديسة العظيمة عروس المسيح تكلا








Mar Takla القديسة تقلا











تراتيل براكليسي القديسة تقلا المعادلة الرسل 1










تراتيل براكليسي القديسة تقلا المعادلة الرسل 2






مديح الشهيدة تكلا








شاهد قصة القديسة الشهيدة تكلا اول شهيدة فى المسيحية تلميذة بولس الرسول ناخذ بركتها ونسمع قصتها








Mary Naeem 29 - 10 - 2021 06:59 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
القديسة اولغا أميرة الروسيا

المدعوة هيلانة في المعمودية المقدسة



https://upload.chjoy.com/uploads/163553390862581.jpg


القدّيسة أولغا من عائلة نبيلة من بسكوف، امتازت بالذكاء والجمال، تزوّجت الأمير الكبير لكييف أيغور. ما لبث زوجها ان اغتيل، عادت إليها الوصاية على ابنها سفياتوسلاف فملكت على كييف، حكمت بالحكمة والرأفة. نجحت في جعل السلطة مركزية بعدما كانت مشتّتة. تمكّنت بذلك من وضع حدّ للغزوات القاتلة للقبائل السلافيّة. نظمت التجارة وأقبلت على التبادل التجاريّ والقسطنطينية، هدفها كان مساعدة شعبها على الإنفتاح على الحضارة. حوالي العام 955م قامت برحلة إلى القسطنطينية، فأحسن الأمبراطور قسطنطين السابع وفادتها، ويبدو أنّها اقتبلت المعمودية بيد البطريرك بوليفاكتوس واتّخذت هيلانة اسمًا لها. وإثر عودتها إلى روسيا جابت البلاد مبشّرة بالمسيح وأسّست مدينة بسكوف إثر ظهور إلهيّ. اهتمّت بتنشئة أحفادها الثلاثة في غياب ابنها سفياتوسلاف منصرفًا إلى معاركه العسكريّة. لم تتمكّن من تعميدهم لإعتراض أبيهم الذي استمرّ وثنيًّا. مرضت في العام 969م، وحاولت مرّة أخرى أن تهدي الأمير الكبير إلى المسيحيّة لكنّه بقي معاندًا. قيل أنّها تنبّأت بالهداية العتيدة لروسيا وبالنهاية الحزينة لإبنها الذي اغتيل بعد ذلك بثلاث سنوات. رقدت بسلام في الربّ في 11 تمّوز من العام 969م. نقل رفاتها إلى كييف القدّيس فلاديمير. أُخفيت لحفظها من أعمال النهب المتكرّرة للمدينة، لكن لم يبن لها أثر فيما بعد. رغم جهود القدّيسة لم يكن هدايتها تأثير مباشر على شعبها لكنّها هيّأت الأرضيّة المناسبة لذلك بتنشئتها حفيدها القدّيس فلاديمير. كانت لشعبها بمثابة خمير أو كالفجر يذيع بالنهار المشرق

Mary Naeem 29 - 10 - 2021 07:02 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
القديسة أفبركسيا


https://upload.chjoy.com/uploads/163553390863532.jpg


هي قريبة الأمبراطور ثيودوسيوس الكبير وابنة أحد أعضاء المشيخة، أنتيغونوس. مات أبوها وهي في سنّ السادسة فجعلتها أمّها في حمى الأمبرطور الذي خطبها لإبن أحد الشيوخ المعروفين، على أن يتمّ الزفاف في الوقت المناسب. فرّت إلى مصر مع أمّها التي اجتنبت الزواج ثانية. صنعت الأمّ وابنتها الحسنات حيثما حلّتا وزارتا النسّاك القدّيسين إلى أن بلغتا، في الصعيد، ديرًا فيه مائة وثلاثون راهبةً يسلكن في الحياة الملائكيّة.
بقيتا هناك إلى أن حرّكت النعمة قلب أفبركسيا فعبّرت عن رغبتها في ملازمة الدير والسلوك في حياة الفضيلة. بعد أخذ وردّ رضيت رئيسة الدير أن تقبلها وقدّمتها أمّها للمسيح عروسًا. إثر ذلك جالت الأمّ في الشرق وتوزّع الخيرات على المحتاجين إلى أن مرضت فعادت الى الدير. وبعدما لفظت رغبتها الأخيرة رقدت بسلام في الربّ. أمّا أفبركسيا فعملت على توزيع بقية ثروة أمّها على الفقراء والأديرة والكنائس في مصر ليتسنّى لها، من بعد، أن تتابع السيرة النسكيّة بلا همّ. كانت أفبركسيا قد بلغت الثانية عشرة. علم الأمبراطور بوفاة والدتها وأراد إتمام زواجها من الخطيب الموعود فاعتذرت لديه لأنّها صارت عروسًا للمسيح ولا يسعها أن تغادر عريسها السماويّ الخالد إلى رجل مائت. وإذ فعلت ذلك التمست من الأمبراطور أن يوزّع ما بقي من ثروة والديها في العاصمة المتملّكة على الفقراء. مذ ذاك صار بإمكانها أن تنصرف إلى الصوم والسهر والصلاة بكلّ قواها. كانت تتناول الخبز والماء مرّة كلّ أربعة أيام وتتممّ أعمال الطاعة المسندة إليها. خاضت حربًا شرسة ضدّ عدو الخير الذي هاجمها بالأفكار السمجة الملحاحة وسعى إلى القضاء عليها جسديًّا، لكنّها انحفظت بمعونة الله من كلّ أحابيل الشيطان. إحدى الراهبات أيضًا ضايقتها، حسدًا منها، واتّهمتها بالسعي إلى كسب ودّ الإخوات ضمانًا لخلافة الرئيسة. ردّ فعل أفبركسيا كان الصمت والانكسار إلى أن رفع عنها الربّ الإله التجربة وجعلها في سلام. في سنّ العشرين اقتنت نعمة صنع العجائب فشفت المرضى وطردت الشياطين. رقدت بسلام في الربّ في سنّ الثلاثين

Mary Naeem 05 - 11 - 2021 09:19 AM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 





https://upload.chjoy.com/uploads/163610393836671.jpg


لم يكن خارجيا بل داخليا كان في قلوبهم لذلك لا يمكن أن تجد أحد ذاهب لنوال الأستشهاد غير مبتهج
سأقص لكم حكاية ” في صعيد مصر كان هناك شماس يسمى تيموثاوس متزوج منذ ثلاثة أسابيع عروسته أسمها موره. وتم القبض عليه بتهمة إيمانه المسيحي وعندما سألوه عن عمله قال أنه شماس في الكنيسة يحرس كتب الصلوات. فطلبوا منه تسليم الكتب لحرقها فرفض قائلا لا أحد يسلم أولاده وكانت الكتب مخطوطات في هذا الوقت
وعندما علموا أنه متزوج حديثا ذهبوا ليضغطوا على عروسته موره وعندما طلبوا منها تسليم الكتب ردت كزوجها لا أحد يسلم أولاده . وهنا عندما رأوا أنه ليس فائدة قرروا أن يأخذوهم للأستشهاد، فطلبت موره أن يدعوها تلبس فستان زفافها ونالا الأستشهاد موره وعروسته وهما في شهر العسل. ولم نسمع للحظة أنهم كانوا مكتئبين أو متضايقيين …قمة الأبتهاج. أول علامة لهم أن قلوبهم فرحة بالمسيح لذا عند مقابلتهم للأستشهاد يقابلوه قائلين “لي الحياة هي المسيح والموت هو ربح” .

Mary Naeem 05 - 11 - 2021 09:21 AM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 





https://upload.chjoy.com/uploads/163610393836671.jpg



سيرة القديسة ( مورا ) كاملة
++++++++++++++++++++++++
كان فى مدينة التبنوه ( انصنا ) بصعيد مصر شاب اسمه تيموثاس متزوجا بفتاة اسمها مورا كان الاثنان صغيرين فى السن فكانت مورا تبلغ من العمر 17 سنة و كانت ذى اخلاق حميدة و ملتحقين بكنيستهما و يحضران دراسة الكتاب المقدس باستمرا و كان تيماثوس قارئا بالكنيسة و امينا ع كتب الكنيسة يحفظها و يرتبها و ينسخ ما ينقص منها
و عندما انكر اريانوس والى انصنا الايمان و كفر بالمسيح له المجد قبض ع كثير من المسيحين و عذبهم باشد انواع العذاب و قتل منهم الكثيرين رجالا و نساء كبار و صغار
و عندما سمع اريانوس عن تيماثوس انه يحتفظ بالكتب الكنسية امر بالقبض عليه و كان لم يمر ع زواجه من مورا اكثر من 20 يوم
و عندما حضر تيموثاس امام اريانوس راى الات التعذيب و الجنود يقفون امام اريانوس مستعدين لتنفيذ اوامره فى تعذيب المسيحين فرشم تيموثاوس نفسه بعلامة الصليب المقدسة و سال اريانوس لماذا استحضره اليه؟
ثم قال له اريانوس : لقد عرفت انك خادم بالكنيسة و لديك كتب كثيرة لتعظ الناس بها و لذلك احضر الى هنا هذه الكتب لاحرقها حتى لا تضل الناس عن عبادة الاوثان و كذلك لابد ان تترك مسيحيتك و مسيحك و تسجد للاوثان التى هى الهة الاباطرة اجمعين
قال له تيموثاوس : انى قد عاينت كل ماقد اعددته من الات التعذيب وو انا لن انتظر حتى تهددنى بها و لكنى اقول لك ان الهى قادر ع ارسال ملائكته الاطهار لتساعدنى ع احتمال تعذيبك اما ان اعطيك كتب الكنيسة فلن اسلمها لك لانها عندى اعز من مقام البنين بل اكثر لان فيها الحياة و الخلاص و كلمة الله
امر اريانوس جنوده بضرب تيموثاوس وو تعذيبه بكل انواع العذاب فضربه الجنود ووضعوا ع عينيه سيخا محمى بالنار ففقد القديس تيموثاس نظره و اخذه الجنود يستهزئون به قائلين له : لقد فقدت نظرك لانك لم تسجد للالهة
فاجابهم القديس قائلا : لقد فقدت نظرى و لكنه البصر الذى يهتم باباطيل العالم و اكاذيبه و لكن الله قادر ان يحفظ بصرى الداخلى و يضيئه لى المسيح الهى له المجد
فامر اريانوس بتعليق القديس ع خشبة و راسه الى اسفل و ربطوا حجرا فى عنقه لزيادة شعوره بالعذاب اما القديس فظل يطلب من الرب يسوع المسيح له المجد ان يساعده و يقويه مما ززاد غضب اريانوس و جنوده الاشرار فقال له الجنود : ان لهذا المسيحى زوجة شابة لعلك تقدر عليه بواستطها و عندما سمع ذلك
استدعى اريانوس زوجته مورا و قال لها بطريقة لطيفة : انى اشفق عليك حتى لا تصبحى ارملة و انتى فى هذا السن الصغير فارحمى زوجك و ابذلى مجهودك فى ان يعبد الهتنا و الا فانه سوف يموت تحت العذاب الشديد
فذهبت مورا الى منزلها و تزينت بالملابس الحسنة و تحلت بجواهرها و تطيبت بالاطياب الجميلة و ذهبت الى زوجها تيموثاوس و قالت له: يا زووجى العزيز انا فى غاية الحزن و البكاء لما اراك فيه من شدة العذاب و مزمعا ان تتركنى ارملة و انا شابة و مازلت صغيرة و لعلك تستطيع ان تسمع لكلام الوالى و تنكر الايمان و لو ظاهريا
هنا طلب القديس تيموثاوس من احد الحاضرين ان يضع منديلا ع انفه قائلا انه يشتم رائحة نتانة
ثم ادار وجه الى زوجته مورا و صار يوبخها ع جحودها للايمان معلنا لها انه كان يتوقع منها ان تاتى لتشاركه اكليل المجد الذى اعده يسوع المسيح فادينا لكل من يؤمن به و قال لها : اين ايمانك و اين عبادتك و ماهذه المحبة التى بها تريدين ان تهلكينى الى الابد؟ انك زوجتى و تؤمنين بالمسيح الهنا الذى وعدنا بالحياة الابدية ان ثبتنا فى المحبة فكونى امينة معى الى النهاية و شاركينى الامى حتى نحظى معا بالنصيب الصالح و لا نفارق بعضنا بعضا
و هنا انتبهت مورا لخطيتها و سجدت ع الارض باكية تستغفر المسيح له المجد و قالت لزوجها : ليكافئك الرب ع توبيخك اياى و تنبيهى لضلالى و انا اطلب منك ان ترشدنى الى ماينبغى ان افعله من اجل حبيبى يسوع المسيح الهنا و من اجل ان يسامحنى انا البائسة الخاطئة
فقال لها تيموثاوس:اذهبى الى الحاكم و قولى له انك قد طلبت منى ان احث زوجى ع انكار المسيح الهنا و ان اجتذبه الى عبادة الهتك فحاشا لى ان افعل هذا بل انى مستعدة ان اكابد معه اشد العذابات بل و ان اموت ايضا لاجل الهى وربى و مخلصى يسوع المسيح له المجد رب السموات و الارض
و طلبت مورا من تيماثوس ان يصلى من اجلها حتى يقوى الرب ضعفها و يجعلها تنتصر ع ضعف طبيعتها و صغر سنها فشجعها تيماثوس بكلام النعمة و صار يصليان طالبين من الرب يسوع المسيح له المجد ان يمنحهما القوة و المساندة و الصبر و الاحتمال ع كل ما ياتيهما من اجل اسمه القدوس قائلين : ياربنا يسوع المسيح انت الذى باركت زواجنا فلا تسمح بان نفترق فى الابدية بل اجعلنا مع مصاف شهدائك القديسين
فذهبت مورا الى اريانوس و اخبرته انها مستعدة لتموت مع زوجها و تتعذب بكل انواع العذابات و لا تنكر المسيح له المجد
فقال لها اريانوس : الم اقل لك ان زوجك ساحرا و قد خدعك بهذا السحر؟ هل انتى ايضا يامورا تفضلين الموت ع الحياة ؟ هل رايت الالم التعذيب؟ و اذا كان زوجك يريد الموت فلماذا تصيرين انتى فى حزن بعد ان يموت اليس ذلك جنون ؟ انى اعدك ان ازوجك احد قادتى العظماء و سوف يكون افضل جدا من زوجك
قالت له مورا : افضل من تيماثوس الكل و هو ليس مجنونا و لا ساحرا و لا عبدا و لكنه مؤمنا و يعرف بمن امن و المسيح له المجد هو الذى يعزيه و لذلك فهو يسخر من كل عذاباتك و انا ايضا اسخر منها
و عندئذ هاج اريانوس و امر الجنود ان يقصوا شعرمورا بقسوة فسالت دماها ع الارض و قال لها اريانوس : انظرى الى جمال شعرك فقد اصبح دما يسيل ع الارض و هذه هى بداية التعذيب و سوف اسلمك الى الجنود لكى يزيدوا فى عذابك
فقالت له مورا: لقد نزعت شعرى الذى كنت اتزين به و هذا قليل جدا بالنسبة لما ارتكبته من خطايا فى حياتى الماضية
و كانت هذه الاجابة غير متوقعة و انذهل الوالى و امر الجنود ان يقطعوا اصابعها بقسوة فقالت مورا: شكرا لك ايها الوالى لان هذه الاصابع هى التى كنت ازهو بها باطلا و اضع فيها الجواهر و الذهب الفانى
فامر الوالى بوضعها فى الماء المغلى فكانت مورا تقول : ربى يسوع المسيح اشكرك علي هذا التطهير حتى تغفر لى اثامى و ذنوبى
و قال لها اريانوس : اذا لم تسمعى لى فسوف اضع فى فمك فحما مشتعلا فقالت له مورا: حسنا ربما يكفر ذلك عن خطايا اللسان التى ارتكبتها
فامر الوالى باستمرار التعذيب و اقترب احد الجنود و فى يده نارا فى مشعل و بدا يحرق جسد موراببطئ ثم امر اريانوس بصلب الاثنين كل واحد ع صليب فصلبوا الاثنين الواحد قبل الاخر لكى ينظرا بعضهما البعض فيشتد حزنهما و عذابهما
و عندما كانت مورا ذاهبة للصلب حضرت والدتها و هى تبكى و تصيح اما مورافلم تنظر اى حزن بل فرت من بين يدى والدتها و ذهبت مسرعة الى مكان الصلب و قد اخبرا الشهيدان انهما رايا رؤية سماوية مجيدة مع ان عينا تيماثوس كانت مفقودتين
و ظلا معلقين ع الصليب حتى اسلما روحهما بهدوء و تسلم ربنا يسوع المسيح روحهما فى حضنه الالهى ليمسح كل دمعة من عيونهما و يجلسهما معه فى ملكوته بعد ان اشتركا فى الامه و صليب خلاصه له المجد الى الابد
و نطلب شفاعاتهما من اجل خلاصنا وو ثباتنا فى ايماننا الى النفس الاخير بركة و صلوات الشهيدين تيموثاوس و زوجته موراتحيط بنا و بكل من يقرا هذه السيرة العطرة و لتكن معانا امين
و لربنا المجد الدائم الى ابد الابدين امين
تذكار استشهادهما 5 هاتور 14 نوفمبر

Mary Naeem 12 - 11 - 2021 01:25 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
القديسة إيركولغوتا العذراء


https://upload.chjoy.com/uploads/163621138858791.jpg


ابنة إيركونبير , ملك كانت و صارت راهبة في دير مزدوج .
رقدت شابة . المؤرج الإنكليزي بيد بيقل تقاليد بشأن رؤى

و نبوءات إليها و ملائكة باغوا الدير ساعة موتها

Mary Naeem 12 - 11 - 2021 01:27 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
القديسة أورشليم الشهيدة


https://upload.chjoy.com/uploads/163621138858791.jpg


تلميذة للقديسة الشهيدة أوريوزيل .
نمت في النعمة و القامة .
حاول الوثنيون إجبارها على التضحية للأوثان
وعلى الزواج فامتنعت فعذبوها ,

و أخيرا قطعوا رأسها .

Mary Naeem 12 - 11 - 2021 01:28 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
القديسة أوريوزيل الشهيدة



https://upload.chjoy.com/uploads/163621138858791.jpg


قيل عاشت في الكنيسة على اسم رئيس الملائكة ميخائيل على البوسفور .
سلكت في الصوم و الصلاة و اعتبرت معادلة للرسل .

كثير من الوثنيين اهتدى الى المسيح بعونها .
يظن أنها قضت في حملة داكيوس قيصر على المسيحيين (250 م ) .
تعرضت للسياط . أبدت صبرا عجيبا . جرى قطع رأسها .
كانت لها في القسطنطينية كنيسة بقرب كنيسة القديسة أنسطاسيا .
جرت بها عجائب جمة و تعتبر شفيعة العاقرات .

Mary Naeem 12 - 11 - 2021 01:31 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
القدّيسة أليسا الشهيدة



https://upload.chjoy.com/uploads/163621138858791.jpg


القدّيسة أليسا هي أبنة أحد أعيان البلوبونيز المقتدرين.

أنشأتها أمّها على التقى.

إثر وفاة والدتها رغب زوجها في زفها فامتنعت لأنّها كانت قد نذرت حياتها للمسيح.
في غياب أبيها وزّعت حسنات يُعتدّ بها وارتحلت بمعية خادمتين
إلى جزيرة سيتيرا القاحلة، المسيّبة للوحوش.
أقامت بحّارًا مات بلدغة حيّة. اغتاظ أبوها لفرارها،
إثر عودته،عزم على قتلها فبحث عنها حتّى وجدها على جبل عال.

حاول استعادتها بدموعه. آثرت مساكنة الوحوش على مساكنة الوثنيّين.
علّقها في شجرة وعذّبها حتى قطع أخيرًا رأسها.

عادت إحدى خادمتيها ووارتها الثرى بإكرام،

بقيت الأنغام الملائكيّة تتردّد في المكان أربعين يومًا.

جاء مسيحيّون وبنوا فوق ضريحها كنيسة صغيرة أضحت نبع عجائب.

من ذلك الحين والقدّيسة حامية الجزيرة..

Mary Naeem 12 - 11 - 2021 01:33 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
الشهيدة أفرا أوغسبورغ ومن معها



https://upload.chjoy.com/uploads/163621138858791.jpg


قضت للمسيح في أيام ذيوكليسيانوس.
تقول روايتها إنها سقطت في زنى.

وإذ حدث أنه وشي بها أنها مسيحية جيء بها إلى المحاكمة

وطلب منها أن تضحي للآلهة فكان جوابها:

"جسدي أخطأ فليتألم! لكني لن أفسد نفسي بعبادة الأوثان!"

جرى حرقها حتى الموت.
أخذت أمّها وخدّامها الثلاث جسدها وواروه الثرى بإكرام.

لذا جرى القبض عليهم وأعدموا

بشرى النهيسى 14 - 11 - 2021 05:16 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
شكرا للسره العطره
الرب يباركك

Mary Naeem 24 - 11 - 2021 11:59 AM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
القديسة إبرا البتول


https://upload.chjoy.com/uploads/163757964130011.jpg
كانت أبرا Abra الابنة الوحيدة لأبيها القديس إيلاري أسقف بواتييه، التي ولدت قبل سيامته أسقفًا، وقد عاشت بعد ذلك مع والدتها التي وافقت على سيامة رجلها أسقفًا ويعيش كل منهما في مسكن خاص.
إذ نفي القديس إيلاري، وكانت ابنته صبية صغيرة السن تقدم لها ابن والي المدينة ليتزوجها فكتب لوالدها في منفاه. أرسل إليها الوالد يكشف لها عن سمو الحياة البتولية وغنى مكافأتها....
إذ قرأت أبرا رسالة والدها تأثرت جدًا، إذ كانت تحبه، وتشعر أن ما ينطق به هو من الله، وبفرح رفضت الزواج.
أرسل لها أيضًا مع الرسالة تسبحتين من وضعه وهو في المنفى، لكي تسبح بإحداها صباحًا والأخرى مساءً.... وقد حُفظت الأولى تسبح بها الكنيسة التي في بواتييه في عيد القديس إيلاري، أما الثانية فمفقودة.
إذ عاد من المنفى وجد ابنته التهبت بالأكثر حبًا للحياة البتولية، متهللة بقرار والدها الحكيم ففرح لنموها الروحي. ولم يمض كثيرًا حتى أصيبت على ما يظن بسكتة قلبية تنيحت على أثرها في الحال دون الشعور بألم أو تعب.وبعد قليل أيضًا تنيحت والدتها، وكان ذلك حوالي عام 400 م.


Mary Naeem 24 - 11 - 2021 12:01 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
القديسة براكسيا العذراء


https://upload.chjoy.com/uploads/158593521650142.jpg



نشأتها:
وحيدة أبوين محبين للعبادة والرحمة، وكان والدها أندئكيانوس أميرًا يمت بصلة قرابة للملك هونريوس (395 ـ 423 م) إمبراطور الغرب. وإذ تنيح الأب وهو يوصي ابنته التي رباها على حفظ الوصية الإنجيلية سألها أن تهتم بخلاص نفسها وألا تحيد عن طريق الرب، بكاه الكل من أجل تقواه ومحبته. وإذ كان الإمبراطور يحب هذه الأسرة طلب من الأم والابنة أن يعيشا معه في القصر، وكانت الإمبراطورة تحبهما جدًا، معتنية بابراكسيا التي وهبها الله مع جمالها الفائق روح الوداعة والتعبد.
في مصر:
سألت الأم ابنتها ابراكسية التي كانت في سن التاسعة، أن تسافر معها إلى مصر لتتصرف في بعض ممتلكات أندئكيانوس التي هناك، فانطلقت الابنة وهي متألمة لمفارقة الإمبراطور وزوجته إذ كانت قد تعلقت بهما جدًا، ترد لهما حبهما بالحب.


في مصر بدأت الأم ومعها ابنتها تزوران بعض الأماكن المقدسة خاصة أديرة الراهبات لتنال بركة، فشاع خبرهما.
دخلت ابراكسية من دير إلى دير، وكانت تشعر كمن يهيم في السماء أو ينتقل بين جوانب الفردوس. فالتهب في داخلها الاشتياق للحياة النسكية، تكرس حياتها لعريسها السماوي الذي قدم دمه مهرًا لها خلال هذه الأحاسيس المتزايدة دخلت أحد الأديرة وقررت عدم الخروج منه.

مع الأخت يوليطة:
تعرفت على إحدى الراهبات تسمى يوليطة، فنشأت بينهما صداقة قوية على صعيد الروح، تسندان إحداهما الأخرى في الجهاد الروحي.
شعر الملك هونريوس وزوجته بالقلق تجاه ابراكسية ووالدتها إذ غابتا جدًا في مصر، فبعث رسلًا يبحثون عنهما، وبعد جهد شاق عرفوا مكانهما. عندئذ سألت الأم ابنتها أن تعود معها إلى الإمبراطور وزوجته، أما هي فأصرت ألاّ تخرج من باب الدير، ولا تتراجع عما عزمت عليه وإذ أدركت الأم صدق نية ابنتها أبلغت الرسل أنهما سيقضيان حياتهما معًا في الدير، ثم قامت بتوزيع كل ممتلكاتهما على المساكين.
عاشت الأم سنوات قليلة ثم انتقلت بسلام إلى الفردوس، وبقيت ابنتها تمارس الحياة النسكية بحب شديد وغيرة متقدة في الرب.

عطايا الله لها:
أظهرت ابراكسية غيرة صادقة في عبادتها ونسكها ومعاملاتها، فصارت تكرس وقتها للصلاة ودراسة الكتاب مع التسبيح المستمر، تصوم أيامًا بأكملها انقطاعيًا، تلبس المسوح عوض ثيابها الفاخرة وتفترش الأرض وكانت منفتحة القلب مع صديقتها يوليطة، تشتركان معًا في كل شيء.
دخلت في آلام جسدية، ومع هذا لم تتراخ في جهادها فتحنن الرب عليها وشفاها. وإذ رأى الله اتساع قلبها بالحب لله وهبها عطية الشفاء وإخراج الشياطين، فذاع صيتها وتحول الدير إلى مركز روحي حيّ يجد الكثيرون فيه راحتهم الروحية والنفسية والجسدية.
بقيت سنوات طويلة في الدير، يلجأ إليها المتألمون والمرضى بكل نوع يطلبون صلواتها.

نياحتها:
رأت رئيسة الدير في أحد الليالي كأن رجلين بهيين يلبسان ثيابًا بيضاء موشاة بالذهب عليها الصليب كبير يضيء كالنور، يطلبان منها ابراكسية، قائلين بأن الملك يود منها أن تأتي إليه، ثم أخذاها إلى موضع مجيد للغاية.
استيقظت الأم لتروي ما رأت لبعض الراهبات، فحزن الكل جدًا على فراقها، وقد طلبت الأم منهن ألا يخبرن إياها بشيء بل يصلين من أجلها. سمعت يوليطة فكانت تبكي بدموع لا تتوقف وكانت تصلي إلى الرب إلا يطيل غربتها على الأرض حتى تلحق بصديقتها.

مرضت ابراكسية بحمى شديدة، وإذ أدركت أن ساعتها قد اقتربت تهللت بالروح وكانت تسبح الله وتشجع الراهبات اللواتي جلسن بجوارها يبكين. أما يوليطة فكانت تجلس عند قدميها تقرأ لها الكتاب المقدس وإذ أدركت أن الوقت قد حان، بدموع قالت يوليطة: "أسألك أيتها الأخت المباركة ابراكسية من أجل المحبة التي جمعت بيننا والصداقة التي تأصلت فينا، إن كنت قد وجدت نعمة أن تطلبي منه لأجلي وأنتِ أمام عرشه لكي ينعم عليّ بالانتقال من هذا العالم".
تحولت الدموع إلى تسابيح الرجاء وإذ بها تنظر إليهن تشكرهن على محبتهن لها وتعبهن من أجلها وفي نظرة مملوءة حبًا تطلعت إلى رئيسة الدير والأخت الراهبة يوليطة، وما عجز لسانها عن الحديث به عبرت به بنظرتها الوداعية، ثم رفعت عينيها نحو السماء ورشمت نفسها بعلامة الصليب لتسلم روحها في يدي الرب في 26 برمهات.
بركة صلاتها تحفظنا اميــــــن

Mary Naeem 25 - 11 - 2021 05:39 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163786164249082.jpg


https://static.xx.fbcdn.net/images/e...5/16/1f4a5.png عيد القديسة كاترينا شفيعة الطلاب والمحاميين ومن أجل حماية الرعايا والعائلات

"أعطني يا رب أن أؤمن بك الإيمان كله.

أعطني أن أحبك وأثق بك في كل شيء، وأؤمن أنك تفعل بي خيرًا مهما كانت الدنيا مظلمة أمامي.
إجعلني أفهم بأن عقلي أصغر بكثير من أن يفهم حكمتك وأحكامك.
أنا أعرف أنك صانع الخيرات، وأنك محب، وأنك ترى كل شيء، وقادر على كل شيء.
ومع ذلك كثيرًا ما أضعف.. فأعن ضعف إيماني.." وساعدني على فهم فقط ما تريدني حكمتك أن أفهمه .
بركة شفاعتها وصلواتها تكون معكم جميعا






Mary Naeem 26 - 11 - 2021 02:27 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
الشهيدة أبوللونيا


https://upload.chjoy.com/uploads/163793640030261.jpg
روى لنا القديس ديونسيوس الإسكندري فى رسالة وجهها إلى فابيوس أسقف أنطاكية الآلام التي تكبدها الشهداء في الإسكندرية في عهد داكيوس (ديسوس)، جاء فيها: "لم يبدأ اضطهادنا بصدور الأمر الملكي (سنة 250 م)، بل سبقه بسنة كاملة. إن مخترع الشرور ومصدرها في هذه المدينة، أيا كان شخصه، سبق فحرّض جماعات الأممين وهيجها ضدنا، ونفث فيهم من جديد سموم خرافات بلادهم، وإذ هيجهم بهذه الكيفية، ووجدوا الفرصة كاملة لارتكاب أي نوع من الشر، اعتبروا أن أقدس خدمة يقدمونها لشياطينهم هي أن يقتلونا" (يوسابيوس 6: 41).
عرض القديس ديوناسيوس أمثلة لبكور هذا الاضطهاد الذي تحقق عام 249، فتحدث عن استشهاد متراس Metras أو متريوس Metrius، وكوينتا Quinta المؤمنة وسرابيون وأيضًا العذراء المسنة أبوللوينا Apollonia...
حياتها التقوية:


عند مدخل باب الإسكندرية عاشت عذراء تقية متقدمة في السن من عائلة شريفة غنية، في محبتها لله عاشت منذ صبوتها في حياة تقوية محبة للعبادة والنسك والعطاء.
إذ رقد والداها نذرت حياتها للبتولية، لتقضي كل أوقاتها للعبادة مع العطاء بسخاء للفقراء، وقد فضلت أن تقطن بمنزل بسيط خارج أسوار المدينة.... ففاحت رائحة المسيح الذكية في حياتها.
وقوفها أمام الوالي:


إذ بدأ الضيق يحل بالمؤمنين في الإسكندرية، صار الوثنيون يقتحمون بيوتهم ويسحبونهم منها دون مراعاة للسن أو الجنس أو المركز، رأت أن تلتقي مع الوالي في فجر أحد الأيام تتحدث معه في صراحة عن هذه الجرائم البشعة!
قضت ليلتها تصلي، وفي الفجر انطلقت إليه لا لإثارته ضدها، وإنما لترده عن شره ويراجع نفسه فيما يفعل. وإذ التقت بشجاعة قالت له بحزم وصراحة وأدب: "يا سيدي، كيف عملت هذه المظالم، وأتيت بهذا الدمار على من أنت مؤتمن عليهم لرعايتهم، دون أن تخاف إله الآلهة وملك الملوك، مشجعًا هذه الجرائم بغير فهم، قاتلًا عبيد الله؟!"
عاتبها الوالي كيف تتحدث معه هكذا بهذه الجسارة محاولًا أن يهدئ من ثورتها، وإذ لم يستطع هددها بالموت إن لم تبخر للأوثان...
فلم تبال بتهديداته.
حملها الوالي إلى معبد وثن وسألها أن تسجد، فشعرت بقوة روحية تملأها، ثم رشمت علامة الصليب لتسقط الأصنام وتتحطم... صارت في هدوء عجيب تحدث جماهير المشاهدين عن السيد المسيح وعمله الخلاصي، فانجذب الكثيرون إلى حديثها الهادئ بينما قام البعض بضربها وإهانتها.
إستشهادها:


بدأ الوالي يعذب هذه العذراء التقية وهو يعيرها، قائلًا: "أين هو إلهك الذي يقدر أن يعينك؟" محاولًا معها أن تتراجع عن رأيها وتخضع له.
كان الوالي يمارس كل عنف، تارة يأمر ببتر بعض أعضائها، وأخرى بتكسير أسنانها وضربها بعنف على فمها حتى يسيل الدم. في وسط آلامها نسيت كل ما هو حولها لتركع تطلب عون عريسها السماوي، وقد سمع الحاضرون صوتًا سماويًا يقول: "لقد قبلت صلاتك يا عروس المسيح".
أعدوا لها نارًا متقدة ثم أمروها بالعبادة للأوثان وإلا ألقوها في الأتون... أما هي فوقفت قليلًا حتى حسب الحاضرون أنها بدأت تتراجع وتعيد التفكير. لم يمض وقت طويل وكل الأنظار مسلطة عليها ماذا تفعل أمام النار، وإذا بها في هدوء وشجاعة تسير بنفسها نحو النار بأيد مبسوطة للصلاة، وتدخل وسط النار بإرادتها لتسلم روحها في يدّ مخلصها. يقول القديس أغسطينوس أنه لا يليق بأحد أن يسرع بنفسه إلى الموت لكن ما فعلته هذه القديسة كان بدعوة الروح القدس لها. أُقيمت كنائس ومذابح كثيرة باسم هذه القديسة التي استشهدت بالإسكندرية، ويحتفل الغرب بعيدها فى التاسع من فبراير.

Mary Naeem 26 - 11 - 2021 02:27 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
القديسة العظيمة في شهيدات المسيحية كاترينا الكلية الحكمة (القرن4م)‏
25 تشرين الثاني غربي (8 كانون الأول شرقي)‏



https://upload.chjoy.com/uploads/156839470027541.jpg
"أيها المحبّو الشهداء، لنبادر معاً بابتهاج إلى احتفال عيد كاترينا الشهيدة التي فقّهها الله، ولنكلّلها بالمدائح كما بالأزهار... افرحي يا من وبّخت الخطباء الهاذرين على حماقتهم... واقتدتهم إلى الإيمان الإلهي. افرحي يا من دفعت جسدك للتعذيبات الكثيرة الأنواع لأجل محبة خالقك ولم تنصدعي كسندان غير منثلم. افرحي يا من اعتضت عن الأوجاع بالسكنى في المقامات العلوية متنعمة بالمجد الأبدي. فإذا نصبو إليه، نحن مادحيك، اجعلينا لا نيأس من الرجاء".
(صلاة المساء - ذكصا على يا رب إليك صرخت)
علومها والزواج
ولدت القديسة كاترينا وعاشت في مدينة الإسكندرية في زمن الإمبراطورين ذيوكليسيانوس ومكسيميانوس بين أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع للميلاد. ويبدو أنها كانت من فئة النبلاء، جميلة جداً وذكية جداّ. وقد سهّل لها موقعها الاجتماعي الانكباب على دراسة العلوم الكلاسيكية كالفلسفة والبلاغة والشعر والعلوم الطبيعية واللغات.
طاقتها على الاستيعاب وتفتيق المسائل الذهنية الغامضة أو المعقّدة كانت غير عادية. كل ذلك ولم يتجاوز عمرها العشرين ربيعاً. كثيرون جاءوا يطلبون ودّها فلم ترض بأحد منهم. ثمة دافع في نفسها كان يدفعها عن الزواج. لسان حالها، لترد ضغط ذويها عنها، كان أنها ما لم تلق رجلاً يساويها نبلاً وغنى وعلماً فلن ترضى به عريساً لنفسها.
العريس الأمثل
إلى هنا لا نعرف تماماً ما إذا كانت كاترينا قد نشأت مسيحية أم لا، لكن والدتها كانت كذلك. فلما عيل صبر أمها واحتارت في أمر ابنتها استعانت بناسك قدّيس كان يقيم خارج المدينة. قال الناسك لكاترينا إنه يعرف رجلاً يتمتع بالمزايا التي تطلب، وان حكمة هذا الرجل تفوق حدود التصوّر، فحكمته مبدأ الكائنات المنظورة وغير المنظورة. وهو لم يتعلم الحكمة من أحد لأنها عنده منذ الأزل.
من جهة أخرى، هذا الإنسان أنبل من كل أهل الأرض بما لا يقاس، وله سلطان على الكون برمته وقد خلق العالم بقدرته الذاتية. لا أجمل منه في بني البشر لأنه الإله متجسداً: الابن والكلمة الأزلي للآب، وقد صار إنساناً لأجل خلاصنا. هو أيضا يلتمس العروس، وعروسه النفس البتول ولا يرضى عن النفس البتول بديلاً. قال لها الناسك ذلك وصرفها.
وعادت كاترينا إلى بيتها متحيّرة، متأملة، في قلبها فرح وفي نفسها شوق ولهف للقاء الختن كما وصفه لها الناسك.
وفي الليلة عينها رأت كاترينا والدة الإله مريم وابنها يسوع المسيح. لكن الرب يسوع أبى أن ينظر إليها لأنها، كما قال، بشعة وكلها ملوّثة طالما أنها تحت الموت والخطيئة.
اضطربت كاترينا لهذا الحلم - وعادت في اليوم التالي إلى الناسك تسأله العون فعلّمها أسرار الإيمان وعمّدها.
ومن جديد ظهرت لها والدة الإله والرب يسوع فقال عنها السيد: "ها هي الآن كاترينا مشرقة، جميلة، غنية و مزدانة بالحكمة والحق. الآن أقبلها عروساً نقية!". ولكي تختم والدة الإله خطبة كاترينا السماوية أخذت خاتماً ووضعته في إصبعها وأوصتها بألا تقبل عريساً آخر لنفسها على الأرض.
أمام الإمبراطور
وحدث في ذلك الزمان أن قدم الإمبراطور مكسيميانوس (305-311) إلى مدينة الإسكندرية ورغب في أن يضحي كل أهل المدينة للأوثان للدلالة على خضوعهم لسلطانه وولائهم لدولته تحت طائلة التعذيب والموت.
وفيما باشر كهنة الأوثان بإقامة الطقوس ونحر البهائم، وفيما كان الناس يتدفقون على المكان لتقديم الطاعة للإمبراطور والاشتراك في رفع الذبائح للأصنام، احتدت روح كاترينا فيها فجاءت ووقفت أمام الإمبراطور. وبعدما أبدت التحية المعهودة وطلبت الإذن بالكلام، شرعت تقول له إن عبادة الأوثان مفسدة لا يجيزها العقل السليم، والأوثان لا وجود لها، بل المنطق يظهر أنه لا يمكن أن يكون هناك غير إله واحد هو أصل الموجودات وعلّتها. وهذا سلّم به كبار الفلاسفة الوثنيين وبيّنوا، في المقابل، فساد الاعتقاد بكثرة الآلهة.
ونزل كلام كاترينا في نفس الإمبراطور نزول الصاعقة، فبدا مأخوذاً بجسارتها ووضوح بيانها وقوة كلامها. وأخذ أكثر من ذلك بفتنتها وطلعتها وشبابها، فأبدى مرونة من نحوها. ثم ان أفكاراً تحرّكت في نفسه وقد رغب فيها. وخطر بباله أن يستدعيها إلى قصره ويجعل مناظرة بينها وبين حكمائه.
وهكذا جرى استدعاء أبرز الحكماء والفلاسفة والخطباء، فاجتمع خمسون منهم، والبعض يقول مئة وخمسين.
المناظرة الكبرى
وحضرت الساعة وواجهت كاترينا، بنعمة الله، محفل الحكماء والفهماء فأفحمتهم جميعاً. كشفت أمام الجميع ضلالات الكهّان والشعراء والفلاسفة الوثنيين وبيّنت، بالشواهد، التناقضات في أقوالهم وتعاليمهم كما أكدّت أن ما يسميه القوم آلهة إن هو سوى أبالسة مضلّلة تتخذ من شهوات الناس ورغائبهم ستاراً لها.
ولكي تدعم أقوالهم بحجة أكبر عرضت لبعض ما ورد في نبوءات ما يعرف بـ "السيبلّلا" - وهي التي اعتبرها المسيحيون الأوائل إشارات ولو غامضة إلى التجسّد الإلهي وآلام الابن الخلاصية - وأبرزت بطلان الخرافات والأساطير الوثنية بشأن تكوين العالم، قائلة بأن العالم خلقه من العدم الإله الواحد الأزلي وأن الإنسان قد أعطي الخلاص من الخوف والموت بتجسّد ابن الله الوحيد.
ثم بعد أخذ ورد لم يجد الحكماء والفلاسفة والمشتركون في المناظرة بداً من التسليم بصوابية ما نطقت به الصبية الصغيرة. ويبدو أن الروح القدس الذي تكلّم في كاترينا سمع فيهم، فكان أن أعلنوا كلهم الإيمان بالمسيح الذي تؤمن به أمة الله. ويقال إن الإمبراطور أمر بإلقائهم طعاماً للنار. والكنيسة تحصيهم اليوم في عداد قديسيها.
نحو الشهادة
أما كاترينا فعلق الإمبراطور بهواها ولعله كان مستعداً أن يغضّ الطرف عن إيمانها لو رضخت له وقبلت الزواج منه، لكنها صدّته. إذ ذاك غضب لكرامته الجريح وأمر بها جنده فجلدوها وألقوها في السجن علّها تلين.
وسمعت الإمبراطورة بكاترينا فتحرّك قلبها، فأتتها زائرة برفقة ضابط اسمه برفيريوس. فلما تعرفت بها وبانت لها نعمة الله عليها آمنت بالمسيح، وآمن معها برفيريوس والجنود الذين كانوا في إمرته.
ثم أن الإمبراطور عاد إلى المدينة بعد سفر قصير ليكتشف أن امرأته قد وقعت هي أيضاً في ضلالات المسيحيين فأمر بقطع هامتها، هي وبرفيريوس الضابط وسائر الجنود الذين معه. فعل ذلك مخافة أن يفلت زمام الأمر من يده ولأنه رغب في أن يتخلص من زوجته السابقة ليصفو له الجو مع كاترينا.
وحاول الإمبراطور ثانية وثالثة أن يستميل فتاة الله بالحسنى فلم تشأ. إذ ذاك تحوّل كل ميله إليها إلى حقد عليها. ويقال أنه ابتدع دولاباً مسنناً بشفرات حادة لتعذيبها. ولما شاء جعل كاترينا على الدولاب تفكّك وتكّسر وتناثرت قطعه. وإذ ظن الإمبراطور أن ذلك كان بتأثير السحر الذي كانت الفتاة تتعاطاه أمر بإعدامها، فقطع الجلاّد رأسها.
هذا وقد وجد نسّاك رفاتها على قمة جبل سيناء في أوائل القرن الثامن للميلاد. ومنذ ذلك الحين صار دير سيناء يعرف بدير القدّيسة كاترينا. أما كيف انتقلت رفاة القديسة إلى قمة الجبل فليس واضحاً تماماً. ثمة من يقول إن النسّاك عرفوا بأمرها إثر رؤيا وأنها انتقلت إلى هناك من الإسكندرية، حيث استشهدت، بواسطة ملائكة.
من جهة أخرى، يُذكر أنه لا سجلات باقية بشأن القديسة كاترينا ولا ذكر لها قبل القرن الثامن للميلاد. والقديس سمعان المترجم، في القرن العاشر للميلاد، هو من كتب السيرة التي نعرف.
طروبارية للقديسة كاترينا باللحن الخامس
لنمدحْ عروسَ المسيح الكلية المديح كاترينا الإلهية حافظة سينا، التي هي عوننا وسنَدنُا، لأنها بقوة الروح قد أفحمتْ نبلاء المنافقين ببهاء، والآن إذ كُلّلت كشهيدة، فهي تستمدّ للجميع الرحمة العظمى.
طروبارية للقديسة كاترينا باللحن الرابع
نعجتك يا يسوع تصرخ نحوك بصوتٍ عظيم قائلة: يا ختني إني أشتاق إليك وأجاهد طالبةً إياك، وأُصلب وأُدفَن معك بمعموديتك، وأتأَلم لأجلك حتى أملك معك، وأموت عنك لكي أحيا بك. لكن كذبيحة بلا عيب تقبَّل التي بشوقِ قد ذُبحت لك. فبشفاعاتها بما أنك رحيمٌ خلص نفوسنا.

Mary Naeem 26 - 11 - 2021 02:43 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
القديسة أبولليناريا




https://upload.chjoy.com/uploads/163793774627891.jpg




كانت أبو لليناريا هي الابنة الكبرى لأنثيموس الوصي على إمبراطورية الشرق أيام ثيؤدوسيوس وجدّ الإمبراطور أنثيميوس Anthemius (467 - 472 م) وكانت محبّة لله، تتعلم الألحان الكنسية ودراسة الكتاب بشوق شديد، وتضم حولها في القصر جماعة من العذارى القديسات. إذ حان سن الزواج أصرت أن تعيش متبتلة، تكرس كل وقتها للرب، مما أحزن قلب والديها.
اشتاقت أن تتمتع ببركة الأماكن المقدسة بأورشليم فاستأذنت والديها اللذين أرسلا معها حرسًا إمبراطوريا وحاشية من السيدات الفاضلات وخدام القصر... وبالفعل انطلقت إلى أورشليم وصارت تتبارك من المواضع المقدسة وهي تمارس حياة التوبة بنسك شديد، رافضة كل الدعوات التي وجهتها لها السلطات الرسمية والأساقفة، فقد أصرت أن تسلك في هذه الأراضي بما يليق بحاملي الصليب.
انطلقت الفتاه متجهة إلى الإسكندرية فوصلت إلى ميناء لما Lemma بالقرب من أبى صير على بعد حوالي 30 كيلو من الإسكندرية، ومن هناك قامت بزيارة دير مارمينا بمريوط، وقفت في خشوع أمام رفاته تطلب صلواته.
طلبت الذهاب إلى الإسقيط لزيارة الآباء المتوحدين، وقد انطلقت بالعربة ليلًا ودارت حول بحيرة مريوط وتوغلت في الصحراء، وبقيت تصلي ساعات طويلة أثناء الرحلة، وعند منتصف الليل وصلت المركبة إلى شاطىء مستنقع بالقرب من عين ماء عذب عُرف حتى القرن الحادي عشر باسم القديسة أبوليناريه. وإذ استراح الكل في تلك المحطة اطمأنت الأميرة أن الكل نائم فسحبت ستائر المركب ونزلت بحرص بعد أن خلعت ملابسها ارتدت ملابس راهب كانت قد أحضرتها معها، ورفعت عينيها نحو السماء تطلب العون الإلهي، ثم رشمت نفسها بعلامة الصليب واختفت وسط قصب المستنقع.
وفي الصباح انتظر الكل أن تستيقظ الأميرة وتسألهم أن يسيروا... لكن إذ اشتدت حرارة الشمس فتحوا الستائر ليجدوا الملابس وحدها، وأدركوا أنها قد هربت.... ارتبك الكل، واضطر الوالي أن يكتب لأبيها كل ما حدث بالتفصيل، فأخذ أبوها ثيابها وصار يذرف الدموع الغزيرة كما فعل يعقوب عندما تسلم قميص يوسف ابنه... وساد القصر علامات الحزن والكآبة.
اختفت ملامحها تمامًا بسبب نسكها الشديد وتعرضها للدغات البعوض...
وعند خروجها من هذه الوحدة سمعت صوتًا يقول لها: "إذا سُئلتِ عن اسمك فأجيبي بثبات دورثيؤس".
أرشد روح الرب القديس مقاريوس إلى طريقها وأخفي عنه حقيقتها فظنها شابًا يطلب الرهبنة، فوهبها مغارة مهجورة، تقضي فيها سنوات مختلية مع الله تمارس عبادتها بقلب ملتهب.
بعد سنوات إذ تعرضت أخت أبوليناريا الصغرى لآلام شديدة حار فيها الأطباء، اضطر إنثيموس أن يرسلها مع حرس كبير وسيدات إلى الإسقيط يطلب من الآباء الصلاة من أجلها... فأرسلها القديس مقاريوس إلى الراهب دورثيئوس دون أن يعلم أنها أختها.
عرفت أبوليناريا أختها البائسة فلم تستطع أن تضبط تأثرها، فكانت تزرف الدموع الغزيرة..... ثم أدخلتها قلايتها وارتمت على عنقها وقبلتها بحرارة وعرّفتها بنفسها وسألتها ألا تكشف أمرها، ولكن الصغرى كانت في غير وعيها. وإذ صلت أبوليناريا خلصها الرب من الروح النجس.
قاد الأب دورثيؤس الأميرة إلى الكنيسة، ففرح الكل بها، وانطلق الموكب إلى القسطنطينية حيث كانت كل المدينة في انتظارها.
ألح والدها طالبًا الراهب دورثيؤس أن يأتي إلى القصر ليباركه ، فاضطر الراهب إلى قبول الدعوة بعد إلحاح الكل عليه، وهناك التقى بوالديه ولم يعرفاه.
سقطت أبولليناريا على الأرض وقبّلت والديها واستحلفتهما أن يتركاها تعود إلى وحدتها، وبالكاد حبس الأب والأم صراخهما، وأخذها الأب بين ذراعيه وضمها إلى قلبه وقبّل وجهها المبارك وبلله بالدموع....
بعد إلحاح أصرت أبولليناريا أن تعود رافضة كل عطايا أرضية من والديها، وانطلقت إلى الإسقيط... وهناك بعد فترة استدعت القديس مقاريوس وأعلمته بقرب رحيلها، وسألته ألا يكشف أحد عن جسدها بل يدفنوها كما هي....وأسلمت روحها في يدي الله فودعها الآباء المتوحدون بالترانيم والتسابيح.... ودفنوها في مغارتها شرقي الكنيسة، وكانت يد الله تتمجد عند قبرها، وقد أُقيمت كنيسة باسمها فوق مغارتها دعيت "كنيسة أبولليناريوس" بقيت حتى القرن الثامن عشر. تعيد لها الكنيسة الغربية في 5 يناير.

Mary Naeem 01 - 12 - 2021 07:22 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
آجنس هي من أشهر شهيدات روما، قدمت حياتها ذبيحة حب وهي في الثانية عشرة من عمرها كما يقول القديسان أغسطينوس وأمبروسيوس، ذبيحة لله طاهرة وعفيفة لذا يرمز لها الغرب في أيقونتها بحَمَل، خاصة وأن اسم "أجنس" يعني "حملًا".



نشأت في روما وقد اتسمت بالجمال البارع مع الغنى فتشاحن أبناء الأشراف عليها، وتقدم لها بروكبيوس ابن حاكم مدينة روما يطلب يدها مقدمًا هدايا ثمينة للغاية، فصارحته أنها مخطوبة لعريسها السماوي، وإذ ظن أنها تحب آخر غيره مرض، فقلق عليه والده وعرف سرّ مرضه. فاستدعى الفتاة وصار يلاطفها وإذ رفضت الملاطفة كبلها بالقيود بعد تعذيبها وسحبها إلى هيكل للأوثان لتسجد هناك فرفضت. يقول القديس أمبروسيوس أنهم حاولوا أن يلزموها بالعنف أن تبخر أمام الأوثان، فكانت ترسم ذاتها بعلامة الصليب مجاهرة.
إذ فشلت كل وسائل الحاكم من ملاطفة وتعذيب أمر بسحبها إلى أحد بيوت الدعارة لتسقط مع شباب روما الماجن، أما هي فأجابت بأن يسوع المسيح غيور على نقاوة مختاريه، لن يسمح لهم بالدنس بهذه الصورة، وأنه هو المحامي عنهم والمدافع. كما قالت للحاكم: "تستطيع أن تلطخ جسدي بسيفك لكنك لن تقدر أن تدنسه إذ هو مقدس للمسيح".
جاء بعض الشباب لاغتصابها فأعطاها الرب مهابة في أعينهم، وإذ تجاسر أحدهم بوقاحة أصيب بعمى وسقط على الأرض مرتعدًا. فتوسل رفقاؤه لديها أن تصلي عنه، وإذ صلت انفتحت عيناه وسبّح الكل لله.
إذ شعر الوالي بالفشل أمر بقطع رأسها، وكما يقول القديس أمبروسيوس أنها "انطلقت إلى مكان الاستشهاد فرحة أكثر من فرح كثيرات عند ذهابهن للعرس".
حاول السياف ملاطفتها فلم تذعن له، بل قدمت صلاة قصيرة لتحني رقبتها وتتقبل بفرح ضربة الموت، انذرفت دموع المشاهدين إذ رأوا صبية جميلة للغاية تقدم حياتها للسيف بلا خوف بينما كانت يد السياف ترتعش، كان الكل يبكون وبقيت وحدها متهللة!
دُفن جثمانها بجوار طريق نومنتان قريبًا من روما، حيث بنيت هناك كنيسة على اسمها في السنة التالية لاستشهادها.
كتب القديس أمبروسيوس إلى العذارى يصف استشهاد العفيفة أجنس، هكذا: "الفتيات في سنها لا يحتملن مجرد نظرة غاضبة من الوالدين، ويحسبن وخزات إبرة جراحات فيصرخن، أما هي فلم ترتعب أمام ثقل الأغلال الحديدية، بل قدمت جسدها كله لسيف الجندي الثائر، كأنها مستعدة للموت مع أنها تجهله.
حُملت إلى المذابح الوثنية قسرًا، وها هي تبسط يديها للمسيح على نيران الذبيحة.
إنه نوع جديد من الاستشهاد! عمرها غير متكافئ مع العقوبة، لكنها كانت ناضجة في نوال النصرة.
بصعوبة تصارع وبسهولة تكلل!
مارست وظيفة تعليم الشجاعة مع صغر سنها.
لم تكن عروسًا تجري نحو المخدع إنما بتولًا تذهب بفرح نحو موضع العقوبة بخطوات سريعة، لا تُزين رأسها بضفائر شعرها وإنما بالمسيح.
كان الكل يبكي، وبقيت وحدها لا تذرف دمعة واحدة...!
كان لها ما هو فائق للطبيعة من خالق الطبيعة نفسه...!
يمكنكن أن تشاهدن المضطهد مرتعبًا كمن هو تحت الحكم، يمينه ترتجف، ووجهه شاحب كمن يخاف من مخاطر تحل بالغير، أما الفتاة فلم تخف مما يحل بها...
إنكن تجدن استشهادًا مزدوجًا في فدية واحدة... إذ بقيت عذراء ونالت الاستشهاد".
تتميز أيقونتها في الكنيسة الغربية برسم صورة حمل بجوارها إشارة إلى طهارتها، وأحيانًا يُرسم لهيب نار تحت قدميها إشارة إلى قبولها الاستشهاد بحب كذبيحة حية للرب، كما ترسم بشعر طويل ورداء للرجلين تذكارًا لعمل الله معها في بيت الخطية حيث ستر عليها وحفظ جسدها من الدنس.
ويعيد له يوم 21 يناير.

Mary Naeem 02 - 12 - 2021 03:59 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163757964130011.jpg




الشهيدة أدروسيس



قصة استشهاد ابنة ملك على يدي والدها الذي كان يحبها بكل طاقاته، لكنه لم يقبل المسيح العامل فيها فسلمها لأتون ناري فتخلص منها.
نشأتها أدروسيس أو أتراسيس Atrasis هي ابنة أدريان الملك (117 ? 138 م)، كان والدها يحبها جدًا فصنع لها مقصورة خاصة بها تحتجب فيها عن أعين الناس.
لم يستطع القصر بكل إمكانياته وعظمته أن يدخل قلب هذه الفتاة الوثنية، ولا كرامة أبيها أن تجعلها متشامخة، وإنما كانت تشعر بزوال العالم كله، ونهاية هذه الحياة بكل أمجادها ومباهجها ومتاعبها أيضًا، فكانت تصرخ إلى الله أن يرشدها ماذا تفعل.
فرأت في رؤيا الليل من يقول لها: "احضري يوأنا العذراء ابنة فيلوسفون (أي الفيلسوف) وهي تعلمك طريق الرب".
استيقظت أدروسيس من نومها، وشعرت بالبهجة تملأ أعماقها، فأرسلت إلى القديسة العذراء يوأنا تطلب مقابلتها... وبالفعل إذ جاءت إليها سجدت أمامها فرفعتها يوأنا وتعانقا بالحب... وصارت يوأنا تتحدث معها عن الله الخالق الذي أحب الإنسان، وأقام كل المسكونة من أجله، وعندما سقط أرسل له الشريعة والأنبياء، ثم كشفت لها عن سرّ التجسد الإلهي وعمل الصليب وقوة القيامة، والأمجاد التي أعدها الله للإنسان أبديًا... فابتهجت نفس الأميرة جدًا، وآمنت بالسيد المسيح. صارت الاثنتان كجسدين بروح واحد، تشتركان في الأصوام والصلوات، لهما فكر ورجاء واحد واشتياق واحد.
رفض الوثنية:


كان والدها في ذلك الحين يحارب، وإذ عاد سألها أن تبخر للإله أبولون قبل أن يتم زفافها...
وإذ به يجد ابنته تتحدث معه عن عبادة الله الحيّ ورفض الوثنية، وعمل الله الخلاصي.
لم يحتمل الملك أن يسمع من ابنته هذا الحديث، وإنما استقصى عن علة تحولها عن عبادة الإله أبولون، فعرف أنها يوأنا ابنة فيلوسفون التي غيّرت فكرها، للحال أمر بإحراقهما معًا.
خرجت المدينة كلها تبكي بمرارة من أجل هاتين العروسين اللتين خرجتا إلى خارج المدينة، وقد ارتديا ثيابًا فاخرة ومزينتين بالحلي، وكأنهما منطلقتان إلى حفل زفافهما... كان الكل يبكي، أما هما فكانتا مبتهجتين.
ارتفع لهيب الأتون، وارتفع معه صرخات الكثيرين متوسلين لهما لكي توافقا على أمر الملك من أجل شبابهما، وأما هما فأمسكت الواحدة بيد الأخرى وفي هدوء دخلتا الأتون، واتجهتا نحو الشرق ليصليا معًا... وإذ خمدت النار وجد المؤمنون جسديهما ملاصقين لبعضهما البعض، ولم يتغير لباسهما ولا حليهما، فاحتفظوا بهما حتى انقضاء زمن الاضطهاد، وبنوا لهما كنيسة عظيمة. تعيد لهما الكنيسة القبطية في الثامن عشر من هاتور.

Mary Naeem 02 - 12 - 2021 05:08 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163846479940593.jpg




اليوم يصادف عيد القديسة ع¤يع¤يان https://www.facebook.com/images/emoj...5/16/1f339.png https://www.facebook.com/images/emoj...f64f_1f3fb.png


وهي شفيعة:-
ظ،- حالات الصرع وألم الرأس
ظ¢- والكف عن شرب الخمور .

ملخص حياتها:-
معنى أسمها:- مملوءة حياة
والدها كان حاكماً في روما
عائلتها كانوا يقرأون الكتاب المقدس كل يوم.

قتل الملك والديها لرفضهما اعتناق الوثنية.
ثم قتل ع¤يع¤يان واختها بعد تمسكهما بالمسيح فاسلمت الروح سنة ظ£ظ¦ظ£ م.


صلاتها معنا و لاجل خلاص نفوسنا . آمين





Mary Naeem 03 - 12 - 2021 06:46 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
الشهيدة أغابي


https://upload.chjoy.com/uploads/163855710985031.jpg


تحتفل الكنيسة القبطية بعيد استشهاد العذارى القديسات الأخوات أغابي وإيريني وسيونية وشيونية Chionia في الثامن من شهر برموده.
هؤلاء العذارى كن تقيات محبات للسيد المسيح، ارتبطن معًا بدالة المحبة القوية مع الرب، وكن يترددن على أحد أديرة الراهبات بتسالونيكي مدينتهن، وكن يمارسن بفرح الحياة التقوية النسكية متمثلات بالراهبات.
إذ أثار دقلديانوس وشريكه مكسيمانوس الاضطهاد هربت هؤلاء العذارى إلى الجبل، وقد حملن معهن كتب الدير، اختبأن في مغارة، وصرن يداومن على الحياة النسكية.
كانت سيدة عجوز تفتقدهن مرة كل أسبوع لتقدم لهم احتياجاتهن، وتبيع لهم عمل أيديهن، وتتصدق عنهن بما يفضل. حدث أن رآها أحد الأشرار فحسبها تخفي أشياء ثمينة في الجبل، فاقتفى أثرها من بعيد حتى عرف موضع المغارة، وإذ خرجت دخل ليجد عرائس المسيح يصلين، فربطهن وأحضرهن إلى الوالي.
سألهن الوالي عن إيمانهن فاعترفن أنهن مسيحيات، عابدات يسوع المسيح، فصار يسخر بهن، ويطالبهن أن يأكلن مما ذبح للأوثان فرفضن. عندئذ أمر الوالي بإحضار الكتب التي في حوذة هؤلاء الأخوات، وأحرقها أمام الجميع.
التقى أيضًا الإمبراطور بهن ودار بينه وبينهن حوارًا جاء فيه:
أغابي: "أيها الإمبراطور المقدس، من شأنك أن تهتم بالأمم، وترعى الدولة، وتعتني بالجيش، لكن ليس لك أن تتحدث ضد الله الحيّ الذي بدونه لا تقدر أن تفعل شيئًا".
وهنا يلتفت الوالي إلى شيونية ليقول: "أتجيبي أختك، فإنها غبية؟!" تجيب شيونية: "أختي في كمال الفهم، بحق تجحد التقدمات الشريرة". عندئذ يلتفت إلى إيريني أصغرهن ويقول لها أن تكون أحكم من أختيها، فتجيبه إن كان ما تقوله الأختان جنونًا فهي تقبله.
أمر دقلديانوس بإلقائهن في السجن، فكانت القديسة أنسطاسية تفتقدهن وتعزيهن. وإذ ذهب دقلديانوس إلى مكدونية استدعاهن، وسلمهن للوالي هناك دولسيتوسDolcitius الذي رآهن فاشتعل قلبه بهن من أجل جمالهن. وإذ كانت السجون مكتظة حبسهن الوالي في مطبخ، وبالليل جاء ليتأكد من وجودهن، فكان المطبخ مظلمًا. سمعهن يرتلن المزامير، وإذ كان مخمورًا انطلق نحو المطبخ وظن أنه أمسك بواحدة فقبلها وإذ به يجد نفسه ممسكًا بقدر أسود متسخ خطأ، فارتبك جدًا. في الصباح استدعاهن للمحاكمة، وأمر بجلدهن وهن عراه، وإذ كان قد سهر الليل كله يسكر، نعس قبل التنفيذ، وعبثًا حاول أحد الحاضرين أن يوقظه.
سمع دقلديانوس بما حدث فأمر بمحاكمة الفتيات بواسطة نبيل يدعى سيسينيوس، الذي ألقى الأختين أغابي وشيونية في النار، بينما هدد أصغرهن وأجملهن إيريني أن يبعث بها إلى بيت الدعارة. أما هي فلم تخف من التهديد وأكدت له أنها لن تترك إلهها، وإنه هو الحافظ لها من الفساد... أخيرًا ضُربت بسهم فأسلمت الروح ونالت مع أختيها إكليل الاستشهاد.
العيد يوم 3 أبريل.
â†گ العذراء الشهيدة أغابي: لاحظ كذلك أنه توجد شهيدات كثيرات باسم أغابي كن عذارى.

Mary Naeem 04 - 12 - 2021 04:46 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
الشهيدة أغاثا العفيفة


https://upload.chjoy.com/uploads/1431786804721.jpg




إحدى شهيدات القرن الثالث، احتملت الكثير من أجل محبتها للسيد المسيح وشوقها للحياة البتولية من أجل الرب. وقد وُجد في روما كنيستان باسمها ترجعان للقرن السادس الميلادي.
نشأتها:


نشأت في جزيرة سيسيليا Sicily ؛ غالبًا ما وُلدت في مدينة باليرما أو باليرمو Palermo، واستشهدت في مدينة كاتانيا Catania نفس الجزيرة.
اتسمت هذه الفتاة بجمالها البارع مع شرف نسبها وتقواها، فسمع عنها حاكم الجزيرة الوثني كينسيانوس Quintian فأراد الزواج بها، وقد عُرف بشره. أما هي فإذ عرفت كانت تصرخ في صلاتها، قائلة: "يا يسوع المسيح، رب الجميع، أنت ترى قلبي وتعرف اشتياقي. أنت تملكني بكليتي كما أنا. أنا من غنمك، اجعلني أهلًا أن أغلب الشيطان!"
اضطهادها:


إذ أصدر داكيوس (ديسيوس) قيصر أمره باضطهاد المسيحيين وجد الحاكم فرصته لتحطيم ما في قلب العذراء أغاثا، وإلزامها بجحد مسيحها. سلم الحاكم هذه البتول لامرأة شريرة تدعى أفردوسيا، فتحت بيتها ومعها بناتها الست للدعارة، فكانت أغاثا في هذا الموضع تبكي ليلًا ونهارًا، وحينما كانت المرأة تحاول إثارتها بكلمات شريرة كانت البتول تنتهرها قائلة لها: "إني أحسب لسانك هو لسان الشيطان الساكن في قلبك لا لسان امرأة". حاولت المرأة أن تهددها بالعذابات التي يعدّها لها الحاكم إن لم تترك مسيحها وتتخلى عن بتوليتها، أما أغاثا فكانت ثابتة في إيمانها وعفتها.
إذ بقيت شهرًا كاملًا في بيت الدعارة انطلقت أفردوسيا إلى الحاكم تخبره بثبات هذه البتول.
فاستدعاها الوالي وصار يلاطفها ويعدها بكرامات كثيرة فلم تبال بكلماته، وإذ هددها لم ترتجف.
أمر الحاكم بقطع ثدييها، لذا اعتادت الكنيسة الغربية أن تصورها حاملة طبقًا عليه ثديان.
أُلقيت في السجن بعد قطع ثدييها دون علاج أو طعام، وقيل أن الرب أرسل لها القديس بطرس في السجن فأضاء السجن بنور سماوي حتى هرب الحراس، أما هي فنالت الشفاء ولم تهرب.
استدعاها الحاكم وأمر بإلقائها في النار لتُحرق، وإذ كانت تحتمل بصبر حدث زلزال فمات اثنان من الذين يعذبونها. وإذ طُرحت في السجن صلت واستودعت روحها في يدي ربنا يسوع.تُعيِّد لها الكنيسة اليونانية في 6 فبراير، واللاتينية في 5 فبراير.

Mary Naeem 04 - 12 - 2021 06:32 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163864255859981.jpg




https://static.xx.fbcdn.net/images/e...5/16/1f33e.png من التقاليد المسيحية العريقة أن يُسلَق القمح في عيد القديسة بربارة.
حيث تُعدّ صينية الكوليفا (القمح المسلوق)
وتُزيّن بالسكّر المطحون
والزبيب
واليانسون
وبعض أنواع المُطيّبات الأخرى.

https://static.xx.fbcdn.net/images/e...5/16/1f33e.png وهذا التقليد مُتّبع في أعياد القديسين والشهداء عموماً، حيث يُصلّى على صينية القمح المسلوق الكوليفا في نهاية القداس الإلهي ليوزّع بعدها على المؤمنين.

https://static.xx.fbcdn.net/images/e...5/16/1f33e.png أن حبّة القمح لا تُثمر ولا تأتي بسُنبلة إلّا إذا ماتت، كقول السيّد المسيح له المجد:-
إن لم تمُت حبّة الحنطة فإنها تبقى وحدها ولكن إن ماتت تأتي بثمرٍ كثير (يوحنا 24:12).

وهذه هي صورة حياة الشهداء القديسين، الذين بإستشهادهم وقبولهم الموت ورفضهم نكران المسيح، إنما أعطوا بعملهم هذا انتشاراً ونُموّاً للإيمان المسيحيّ وبغزارة، كحبّة القمح الواحدة التي إن ماتت تأتي بسُنبلةٍ مليئة بحبّات القمح...

https://static.xx.fbcdn.net/images/e...5/16/1f33e.png ويُقال أيضاً أن القديسة بربارة لما هربت من والدها الوثني الذي طاردها ليقتلها بعد علمه باعتناقها للمسيحية، اختبأت في حقل قمح واختبأت بين السنابل التي غطّتها وأخفتها عن عيونه.

https://static.xx.fbcdn.net/images/e...5/16/1f33e.png ويروي البعض أيضاً أنها صادَفَت بعض الرعاة وكانوا يسلقون القمح فطلبت منهم شيئاً للأكل فأعطوها بعض القمح المسلوق لتأكله.
والقمح https://static.xx.fbcdn.net/images/e...5/16/1f33e.png في المسيحية هو:-
ظ،- رمزٌ للقيامة
ظ¢- وعلامة الحياة الأبدية الخالدة التي تعقُب الموت عن العالم لنحيا في المسيح ومعه.


Mary Naeem 04 - 12 - 2021 06:32 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 

Mary Naeem 04 - 12 - 2021 06:34 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 
اليوم يصادف عيد القديسة بربارة الشهيدة https://static.xx.fbcdn.net/images/e...f64f_1f3fb.png


https://upload.chjoy.com/uploads/163864260850341.jpg




وهي شفيعة قرية كرمليس - شمال العراق

أهنىء بصورة خاصة لكل من تحمل أسمها https://static.xx.fbcdn.net/images/e...5/16/1f33e.pnghttps://static.xx.fbcdn.net/images/e...5/16/1f339.png

ملخص حياتها:-
ولدت برباره في مدينة نيقوميدية. وكان ابوها ديوسيقورُس غنياً وثنياً متعصباً. فأحسن تربيتها بالعلوم والآداب.
وبما انها كانت رائعة الجمال وضعها في برج حصين، وأقام من حولها الاصنام لتظل متعبدة للآلهة.

فأخذت تتأمل في هذا الكون وتبحث عن مبدعه. ولم تر في الاصنام سوى حجارة صُم لا يرجي منها خير.
فأتاح لها الله ان اتصلت بالمعلم فالنتيانوس فاخذ يشرح لها اسرار الديانة المسيحية وتعاليم الانجيل السامية. فأذعنت بربارة لهذا المرشد الحكيم وآمنت بالمسيح وقبلت سر العماد المقدس، ونذرت بتوليتها للرب يسوع.

وكانت مثابرة على الصلاة والتأمل وقراءة الكتب المقدسة. وامرت خدامها وبينهم مسيحيون، بتحطيم ما حولها من الاصنام. فغضب ابوها واوسعها شتماً وضرباً وطرحها في قبو مظلم، فقامت تصلِّي الى الله ليقويها على الثبات في ايمانها.

وفي الغد أتى بها ابوها، مكبَّلة بالسلاسل، الى الوالي مركيانوس. فاستشاط الوالي غيظاً من ثباتها في الايمان بالمسيح، وامر بجلدها فتمزّق جسدها وتفجرت دماؤها، وهي صابرة صامتة.

ثم طرحوها في السجن، فظهر لها السيد المسيح وشفاها من جراحها.
وفي الصباح رآها الحاكم صحيحة الجسم مُشرقة الوجه، فابتدرها قائلاً: ان الآلهة شفقت عليها وضمَّدت جراحها.
فأجابت:" ان الذي شفاني هو يسوع المسيح رب الحياة والموت". فتميَّز الحاكم غيظاً وامر بجلدها ثانية حتى تناثرت لحمانها.
ثم امر بقطع رأسها فتمت شهادتها عام 235.
صلاتها معنا. آمين.


Mary Naeem 07 - 12 - 2021 05:28 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 


https://upload.chjoy.com/uploads/163757964130011.jpg


الشهيدة أفدوكيا



تحتفل الكنيسة بعيد استشهاد القديسة أفدوكيا أو أودكسية (تعني "مسرة الله" Eutychia في 27 من مسرى.
نشأت مع أخيها بنيامين في شبشير طملاي (مركز منوف، محافظة المنوفية)، تحت رعاية والدين مسيحيين محبين للغرباء، وسالكين بخوف الله وتقوى.
اشتاق بنيامين أن يتمتع بإكليل الشهادة، فانطلق إلى شطانوف بمركز أشمون (بالمنوفية)، غالبًا بناء على دعوة إلهية حيث اعترف بالسيد المسيح أمام الوالي، محتملًا عذابات كثيرة، وأخيرًا أُودع في السجن.
سمع بذلك والداه وأخته، فجاءوا إليه باكين، أما هو فكان يعزيهم، معلنًا لهم عن زوال هذا العالم وانتظار المجد الأبدي. وإذ سمعت أخته عن المجد الأبدي قالت له: "حيّ هو الرب إني لا أفارقك، والموت الذي تموت به أموت أنا به معك". سمع الوالي بذلك فحبسها معه في مكان مظلم مدة عشرين يومًا، ثم أخرجهما وربط في عنقيهما حجارة ثقيلة وطرحهما في البحر. أرسل الرب ملاكًا حلّ الحجارة من عنقيهما فسبحا حتى بلغا قرب بلدة تدعى بسطرة؛ التقت بهما عذراء أعانتهما حتى استراحا من الماء.عادا إلى الوالي من جديد يعلنان إيمانهما، فأمر بقطع عنقيهما بالسيف، ونالا إكليل الاستشهاد. وبنى لهما المؤمنون كنيسة في بلدهما شبشير. بركة صلواتهما فلتكن معنا، آمين.

Mary Naeem 07 - 12 - 2021 05:30 PM

رد: حصريا أكبر سير للقديسات على النت بالصور
 

https://upload.chjoy.com/uploads/163757964130011.jpg


الشهيدة أفدوكيا
(أفدوكيا الخاطئة)



الإنجليزية: Eudokia of Heliopolis
قصة فتاة وثنية منغمسة في الشر بكل طاقاتها، تأثرت بعبادة ناسك وصلاته الخفية فاهتزت أعماقها الداخلية لا لتقبل الإيمان المسيحي فحسب، وإنما وقد تذوقت عذوبة الشركة مع عريسها السماوي صارت سرّ بركة وبنيان لنفوس كثيرة.
حداثتها:


ولدت أفدوكيا أو أوذكسية أو أوطاخيا Eutychia في بعلبك بالشام Baalbeck (عُرِفَت بعلبك أيضًا باسم هليوبوليس)، وكانت سامرية الجنس، والدها يُدعى يونان ووالدتها حكيمة.
كانت أفدوكيا جميلة جدًا، جذبت بجمالها الكثيرين إلى الخطية، حتى سمحت عناية الله أن ينزل أحد النساك من القدس يسمى "جرمانوس" Germanos ضيفًا في بيت ملاصق لبيت أفدوكيا. وفي منتصف الليل قام الناسك كعادته يصلي بحرارة ثم بدأ يقرأ في الكتاب المقدس عن "الدينونة" بصوت عالٍ لكي ينزع عنه النوم، وإذ فرغ من ذلك بدأ يقرأ في كتاب روحي عن عذابات الأشرار، وكانت أفدوكيا تصغي باهتمام من وراء الحائط فاهتزت مشاعرها، وصارت تبكي حتى الصباح.
التقت أفدوكيا بالناسك وصارت تسأله عما كان يقرأه فأخذ يحثها على التوبة، وكان يلتقي بها بصفة مستمرة حتى تهيأت للمعمودية، فقام الأنبا تيؤدورس أسقف بعلبك بتعميدها، حيث قدمت له كل أموالها ليوزعها على الفقراء.

انطلقت أفدوكيا إلى بيت العذارى حيث عاشت بقلب ملتهب حبًا لله، فأحبتها العذارى وألزمنها أن تكون رئيسة عليهن بعد نياحة الرئيسة التي كانت في أيام دخولها البيت، فصارت خير قدوة لهن بالحياة العملية، خلال سهرها وأصوامها وسلوكها المملوء حبًا، مما جذب الكثيرات إلى بيت العذارى.
خدعة شيطانية:


حرك عدو الخير شابًا شريرًا ليسقطها في النجاسة، فتظاهر بالنسك والتقشف مع التقوى، وذهب إلى الناسك جرمانوس يسأله أن يقبله من بيت المتبتلين ليحيا مكرسًا حياته للعبادة، وإذ قال له الناسك أنه لا زال شابًا يحتاج إلى التأني أجابه أن سيرة أفدوكيا قد جذبته لهذا الطريق.
بعد فترة ليست بقليلة سأله الشاب أن يلتقي بالقديسة أفدوكيا لينال بركتها، وإذ اطمأن له جرمانوس سمح له، فالتقى بها، وأخذ يخاطبها بكلام دنس، أما هي ففي حزم شديد وبخته وأبكمته، فضربه الرب للحال، وسقط ميتًا.
اضطهاد الوالي لها:


لما أشهر الملك تريانوس الاضطهاد ضد المسيحية أرسل والي المدينة أوريليانوس جنوده للقبض على تلك الشابة، فوثب عليهم وحش قتل بعضًا منهم وهرب الباقون.
لم يصدق الوالي الخبر فأرسل ابنه ومعه عدد كبير من الجنود، لكن في الطريق رفسه فرس ومات، فالتجأ الوالي إليها، وبصلاتها أقام الرب ابن الوالي، فآمن الوالي وأهل بيته وجمع كثير من المدينة.
احتمالها الآلام بصبر:


إذ مات الوالي أوريليانوس، أراد خلفه ديوجنيتس أن يتزوج جلاسيا أخت الوالي الأول، وكان يبغض المسيحيين، فهربت الفتاة إلى أفدوكيا، فأرسل الوالي جنودًا لإحضار أفدوكيا لينتقم منها، فجاءت إليه وتحدثت معه بشجاعة، محتملة عذابات كثيرة من أجل إيمانها بالسيد المسيح، وقد تمجد الله فيها، إذ أثار زوبعة شديدة، بينما كان الجنود يضربونها بالسياط في وحشية حتى آمن البعض بالسيد المسيح. أخيرًا أطلق الوالي سراحها لتعود إلى بيت العذارى.
استشهادها:


إذ تولى والي جديد اسمه فيسيسيوس الولاية من قبل تراجان الملك، حاول استمالة القديسة لتنكر الإيمان، وإذ رأى إصرارها أمر بقطع رأسها، في الخامس من شهر برمهات حوالي عام 114 م. فانطلقت أفدوكيا عروسًا مقدسة تلتقي بعريسها الأبدي في الفردوس.
* يُطلَق عليها أيضًا: أوذكسيا، أودكسيا، أوذكسية، أودكسية، أفدوكية.


الساعة الآن 07:51 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025