منتدى الفرح المسيحى

منتدى الفرح المسيحى (https://www.chjoy.com/vb/index.php)
-   صور الفن القبطى (https://www.chjoy.com/vb/forumdisplay.php?f=100)
-   -   بحث كبير عن الايقونة (https://www.chjoy.com/vb/showthread.php?t=19038)

sama smsma 03 - 07 - 2012 06:48 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
ايقونة العذراء الدامعة - بدير تجلي الرب للروم الاورثوذوكس برام الله



http://www.tajalli.ps/images/icons/a...al-dami3a1.jpg
الأيقونة الدامعة - العذراء الطاهرة
AMOLUNTOS



أيقونة العذراء الطاهرة موجودة في دير تجلي الرب برام الله، وقد رسمت عام 1992 للخلاص من قبل راسم الأيقونات الارثوذكسي المحلّي جبرائيل جايلمنتيان. هذه الأيقونة عجائبيّة وقد تمّ شفاء الكثيرين بمجرّد مسحهم بالميرون (الزيت المقدس) الذي تذرفه الأيقونة.

في صباح 17\6 الموافق 4\6 يولياني (شرقي) عام 1998، دخل إلى الكنيسة الكاهن نيقولا عقل ليشعل القناديل كالعادة، فوجد برواز الأيقونة الطاهرة الزجاجي ساقطاً على الأرض ومحطّماً (مع العلم أن معظم أيقونات الكنيسة مغطّاة بالزجاج خوفاً من التلف). ارتبك الكاهن وذهب مسرعاً ليبلغ الأرشمندريت ميليتيوس بصل وهو رئيس دير تجلي الرب منذ عام 1997. كلا الكاهنين ظنا أن سبب سقوط الزجاج هو تصادم القنديل الذي أمام الأيقونة بالزجاج بفعل الرياح الشديدة التي أتت من نافذة مفتوحة. لكن سرعان ما لاحظوا أن القنديل ما زال مضاءاً من اليوم السابق مما يدل على أن السبب لم يكن الريح. فتركا الموقع دون أن يفعلا شيئاً وكانت تغمرهما الدهشة والحيرة.

بعد ساعات، طلب من الكاهن جريس مرزوقة دخول الكنيسة وإزالة الزجاج المكسور عن الأرض. وأثناء قيامه بعمل التنظيف جرحت يده وصرخ طالباً المساعدة، فأتاه الأرشمندريت ميلاتيوس مسرعاً، وعندما رأى أن يده تنزف بشدة، ذهب ليأتي ببعض القطن والكحول ليطبب جراح الكاهن الآخر. والدهشة كانت عندما عاد الأرشمندريت ميلاتيوس حاملاً القطن والكحول فوجد أن الأب جريس مندهشاً وساجداً ومصلّياً، ونزيف الدم قد توقّف وإلتأم الجرح وكأنّه لم يكن جرحاً. وأنّ لا أثر لوجود الدم.

بعد هذا الإرتباك، وعندما تأملا في الأيقونة بدقّة، لاحظوا أن على الأيقونة خطوط سيلان من "الميرون" وكانت العذراء في الأيقونة تذرف الدمع.

وما زالت الأيقونة تذرف الدمع إلى يومنا هذا. ويجمع الدمع "الميرون" ليدهن به المؤمنين المستمدّين الشفاء والأدعية.




طلبة العذراء الدامعة باللحن الرابع
"أيتها العذراءُ الطاهرة النقية، إنَّ أيقونَتكِ الدامعة في رام الله يا والدةَ الإله،
قد وهبتْ ينبوع الأشفية للمستغيثين بكِ،
لأجل ذلك، وفدَ إليك مُكرموكِ من أقطار المسكونة ليتباركوا منك أيتها السيدة."






sama smsma 03 - 07 - 2012 06:51 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
أيقونة الظهور

التقليد يخبرنا أن ألمسيح في سن ألثلاثين قد جاء إلى يوحنا ليبدأ بشارته ألتي استمرت ثلاث سنوات . وأثناء معموديته ظهر علانية أنه ابن الله , ألأقنوم الثاني من ألثالوث الأقدس .لقد سمع صوت الأب يدعوه ابنه الحبيب . أما الروح فقد نزل عليه بشكل حمامة ليؤكد أن الآب يخاطب الإبن . وهكذا ظهرت عبادة الله في ثلاث أقانيم ( ثلاثة في واحد ) .


ومن هنا جاء اسم ألعيد
(( ألظهور الإلهي )). وعندما نزل ألمسيح في نهر الأردن تقدّست ألمياه. وتذكاراً لهذا ألحدث تبارك ألكنيسة ألمياه وتقدّس بها ألناس والمنازل والخليقة كلهّا.



تفسير:
ألمسيح: يأخذ ألمركز ألرئيسي من ألصورة وهو واقف
في نهر الأردن .
يوحنا ألمعمدان: على ألشمال . وبما أنه عاش ناسكاً في
البرية, نرى شعر رأسه ولحيته مبعثراً. (( وكان لباس
يوحنا من وبر الإبل وعلى حقوية منطقة من جلد )) .
ولونهما بني .
ألملائكة: يأخذون موقف عبادة للثالوث.
ألروح القدس: يظهر بهيئة حمامة فوق ألرب يسوع.

- يوحنا يلمس هامة السيد برِعدة.
- الابن عارٍ (حياة الفردوس)، يشير بيده إلى المياه ليقدسها، ومن هنا خدمة تقديس المياه وكأنه يدعو آدم إلى الاغتسال معه والتطّهر من الخطايا.
- تظهر المياه مثل كهف (استباق للدفن). هذه الفكرة ستتوضح أكثر في أيقونة النزول إلى الجحيم.
- معدة المسيح معضلة تشير إلى الألم وارتقاب الصليب.
- طول الأجسام يرمز للنفس العذرية، الإنسان في المجد.

الملائكة
- الإنسانية السائرة نحو الابن. الإنسانية المعتقة تمجد الله الابن المتجسد في خدمتها للابن. آمنت الإنسانية بمجيء المسيح وتستنير بنوره.
السمكة
- تذكّر بالرب يسوع المسيح ابن الله المخلّص.

الحمامة
- في تفسيرهم للمعمودية، يعود الآباء إلى قصة نوح والحمامة التي أتت بغصن زيتون، وإلى أن الروح، منذ الخلق، كان يرّف على وجه المياه.

sama smsma 03 - 07 - 2012 07:11 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
أيقونة الميلاد


http://www.mjoa.org/cms/images/stori...d/nativity.jpg

الانسان الأول من الأرض ترابي، الانسان الثاني الرب من السماء (1كو 15: 47-49)

25 كانون الأول


"اليوم العذراء تلد الفائق الجوهر فتقدم الارض المغارة للذي لا يدنى منه والملائكة يمجدونه مع الرعاة والمجوس يسيرون اليه مع النجم فانه ولد من أجلنا صبي جديد هو الاله قبل الدهور" هكذا يصف قنداق العيد الحدث وكأنه يشرح الأيقونة.

لأيقونة الميلاد مهمتان أساسيتان :



الأولى أنها تبيّن حقيقة تجسد ابن الله، فتضعنا أمام شهادة مرئية للعقائد الأساسية للإيمان المسيحي، إنها تُظهر بتفاصيلها كلا الأمرين الألوهة والطبيعة البشرية للكلمة المتأنس.


الثانية أنها تظهر لنا تأثير الحدث على حياة العالم الطبيعية، وكما يقول القديس غريغوريوس اللاهوتي: "ميلاد المسيح ليس احتفالاً للخليقة، بل هو احتفال إعادة الخليقة". إنه التجديد الذي قدَّس العالم بأسره. فالخليقة اخذت، بتجسد الكلمة، معنىً جديداً. والكل يقدِّم الشكر على طريقته ... الملائكة بالترتيل ... السماوات بالنجم ... المجوس بالهدايا ... الأرض بالمغارة ... وأما نحن فنقدّم أماً عذراء.



ايقونة الميلاد



http://www.mjoa.org/cms/images/stori.../nativity2.jpg
1. تجلس العذراء بدون ألم أو انفعال دلالة على الولادة العجيبة، ملتحفة بالأحمر القاتم دلالة على العفة.



http://www.mjoa.org/cms/images/stori.../nativity1.jpg
2. أقمطة المسيح كالأكفان والمغارة مثل القبر وكذلك المذود اللحد.
يمثل الحمار والبقرة بهيمية الأمم التي جاء المسيح ليخلصنا منها.




إن أول ما يلفت انتباهنا في أيقونة الميلاد هو والدة الإله، إنها تجديد كل ولادةٍ على الأرض، إنها حواء الجديدة التي أصبحت أم الجنس البشري الجديد، إنها أسمى شكر قدمه البشر لله خالقهم. في جلوسها تُظهر غياب الأوجاع الاعتيادية بسبب طبيعة المولود الإلهية.


تتوسط العذراء الايقونة مستلقية على فراش في حالة تأمل وقامتها كبيرة جدا. والايقونة طبعا لا تهتم بقياسات الجسم ولكنها تبتغي ان تعطي معنى. والمعنى ان البتول تتأمل هذا السر العظيم.


فنراها دائما خادمة للتجسد وغير منفصلة عنه. لذلك نصورها في الايقونة حاملة له ومن خلاله حاملة ايانا. مريم صورة لنا. وهي وحدها هديتنا له. في أيقونتنا نرى والدة الإله تنظر إلى يوسف لتعلمنا الصبر على الآلام تجاه إلحاد وشك الجنس البشري، تجاه قبولهم الصعب لتجسد الكلمة "الذي فاق الكلام والعقل ".


المسيح مقمّط في الوسط في الظلمة وحده لانه هو من سيجلب لنا الخلاص، "إنه المشرق في الظلمة وظلال الموت .." يقول القديس غريغوريوس النيصصي مقارناً. الأقمطة تذكرنا بموت ودفن السيد لأن الذي أمطر الشعب مناً في القديم هو نفسه يصبح اليوم خبز الحياة الأبدية.


ونلحظ الحركة الدورانية في الايقونة في انحناء الملائكة في الجهة اليمين نحو الراعي المنتصب المتطلع الى العلاء ممثلا الرعاة الذين بشرهم وتتابع الحركة مسيرها فتمر بالشخص اللابس بذلة صوفية والذي يخاطب يوسف المستسلم لتأمل عميق، من الواضح ان يوسف ليس بوالد الطفل انه بعيد عن المغارة وعلى وجهه طابع مأساوي. وتنتقل هذه الحركة الى القابلة سلومي التي تحضر الماء لغسل المولود وذلك اثباتاً لانسانية المسيح الكاملة ومولده الطبيعي وطبعاً رمزاً مسبقاً لمعموديته. ثم تصعد هذه الحركة حتى تبلغ المجوس الذين يمثلون مساهمة الشرق وشهادة الأمم الذين لم يتهيأوا بتاريخ نبوي. هؤلاء مجوس المشرق يثبتون لنا ان الكلمة، ابن الله، لم ينحصر وجوده في شعب موسى بل كان حاضراً في كل الشعوب ويدعو الجميع اليه. تنتهي الحركة من المجوس فتصب في فوج الملائكة المسبحين المحدقين بالنجمة المثلثة الشعاعات التي تشير الى وحدة الثالوث. ونعود الى هذا الظلام المدلهم حيث بقرة وحمار يقدمان مساهمة العالم الحيواني مع الكون بأسره للمولود.




http://www.mjoa.org/cms/images/stori.../nativity4.jpg

3. المجوس يمثلون ثلاثة مراحل عمر الإنسان: الحداثة، الشباب والشيخوخة.


http://www.mjoa.org/cms/images/stori.../nativity3.jpg
4. احد الرعاة يعزف ابتهاجاّ.


"وقدموا له هدايا ثمينة، ذهباً كملك للدهور، لباناً كإله الكل، مراً كميت ذي ثلاثة أيام". الذهب إذاً قُدم له كلملك، واللبان كإله والمر كإنسان، في هذه الطريقة اعترف المجوس الثلاثة بالملك الإله والإنسان.

يذكر الإنجيلي متى في الاصحاح الثاني ان المجوس "دخلوا البيت فرأوا الطفل مع أمه مريم. فجثوا له ساجدين، ثم فتحوا حقائبهم وأهدوا إليه ذهباً وبخوراً ومراً".


يذكر الإنجيل ايضاً ان خاصته لم تعرفه، استهانوا به ورذلوه. أما هؤلاء المجوس فبعد مسيرة طويلة بالرغم من أنهم وثنيون فهموا وعرفوا من سجدوا له لذلك اتوا مستعدّين. ويقول القديس نيقوديموس الآثوسي: "تقديم الذهب يشير إلى معرفة الله الذي حصل عليه المجوس، واللبان إلى طاعتهم، وأخيراً المر إلى محبتهم".


http://www.mjoa.org/cms/images/stori.../nativity5.jpg
5. الملائكة يسبّحون والنجم يشير إلى موضع السيد.


الرعاة يصغون إلى البشارة الجديدة من الملائكة والمجوس على الطرف الآخر يقودهم النجم إلى الطفل الإلهي، إنه الضوء الذي عمي عنه اليهود وظهر جلياً للأمم. شعاع من النجم يشير إلى المغارة ويربط النجم بغيمة في السماء، إنه الحضور الإلهي.



http://www.mjoa.org/cms/images/stori.../nativity6.jpg
6. يوسف يبدو حائراً والشيطان يقلقه بالأفكار.



http://www.mjoa.org/cms/images/stori.../nativity7.jpg
7. من الجهة اليمنى نرى النسوة يغسلن الصبي.



غسل الطفل هو تعبير نفهم منه أن الطفل هو مثل كل مولود جديد له متطلباته الطبيعية.
يوسف ليس جزءاً من المجموعة الأساسية، إنه ليس بأب الطفل. والشيطان على شكل راعٍ عجوز وقف يقنعه بأن الولادة من عذراء هو أمر مستحيل ومخالف لقوانين الطبيعة. يوسف في الايقونة لا يمثل شخصه فقط بل كل الجنس البشري.



ولد كلمة الله مرةً واحدةً بحسب الجسد. ولكنَّه يودُّ، بسبب محبِّته للبشر أن يولَدَ باستمرار بالروح في الذين يحبُّونه. يصبح طفلاً صغيرًا، ويتكوَّن فينا مع الفضائل، ويظهرُ بمقدار ما يتَّضحُ له أن من يقبله جديرٌ به. وهكذا يظهرُ لنا كلمة الله بالطريقة التي تُلائمنا، ولكنه يظلُّ مستترًا عن الجميع، بسبب عظمة سره. كما يقول القديس مكسيموس فـ"يسوع المسيح هو نفسه أمس واليوم والى الابد" .


لذلك يا ربّ، أجِّل نطلب ان تؤجِّل مجيئك، وان تعتمد نهج العهد القديم عينه. هيِّئ البشريّة من جديد، علّهم يفهمون غلطتهم القديمة، وينتظرونك كما تريد أنت. نحن، يا ربّ، تهمّنا الأعياد. يهمّنا أن نأكل، ونشرب، ونقضي الليل ساهرين، وأن نرتدي ثيابًا جديدة.


أنت أتيت لنأتي إليك. نحن لا نأتي إليك، لأنّنا إذا أتينا سنكتشف ما لا نرغب فيه. نحن نحيي ذكرى عيدك في المطاعم. نعم نذهب بأعدادٍ هائلة. ونبقى حتّى مطلع الفجر. نشرب، نرقص ونغنّي. أنت تعلم أنّ هذه حال الوثنيّين.


علّمنا يا رب ان ننظر الى أحوال الفقراء، أحبّائك. فلا أحد يفكّر فيهم. أنت أوصيت إلاّ يهملوا، وأنّك فيهم، وأنّهم أنت. لم نصدّق اعتقدناك تمزح. فهل من المعقول أن نصدّق إلهًا يوحّد ذاته مع الفقراء؟ نحن كاليهود نطلب ملكاً كاليهود وحكيماً كاليونانيّين.


يا رب، هناك قلة عزيزة بانتظارك. ستوافيك صباحًا في خدمة العيد، في الكنيسة مكان مولدك الحقيقيّ. لا أعدك بأن يكون جميعهم صاحين. ولكن القلّة ستأتي. أنا أعلم أنّك تفرح بالقلّة، فافرح. وحاول، إن استطعت، معها أن تجدّد العالم.


انا أعلم إنك لن تقبل نصيحتي ولن تؤجل مجيئك هذه السنة. لن تغيّر عادتك ايها الرب المحبّ البشر.
نعم تجسدك يا الله هو سر عظيم ويبقى سراً... كيف يمكن أن يكون الكلمة جوهريًا في الجسد، هو الذي كله في الآب بفعل كيانه وجوهره الذاتيين؟ كيف أمكن الله، وهو بكامل طبيعة الله، أن يصير إنسانًا بحسب طبيعة البشر، بغير أن يتنكر لهذه او تلك من الطبيعتين، الإلهية التي فيها هو إله، والبشرية التي فيها هو إنسان؟


الايمان هو في أساس كل ما يفوق الإدراك، يتحدى التعبير، فالايمان وحده يمكنه أن يفسّر وان يشرح هذه الايقونة.




sama smsma 03 - 07 - 2012 08:53 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
أقوال عن الأيقونات للقديس يوحنا الدمشقي

https://images.chjoy.com//uploads/im...c450cbef22.jpg


قام بعض القوم مدّعين أنه من الخطأ أن نُشهر جراح الرب يسوع في الصور وأن نجعل للقديسين صورا. يا للتضليل! إنها فكرة شيطانية تعمل لكي تُخفي عن أعين الناس حقيقة آلام المخلص وصلبه, وأن ينكر جهاد الفضيلة وتكريم تلاميذ الرب. إذا حاولنا أن نعمل صورةً لله غير المنظور, فنحن نكون قد أخطأنا حقا, لأنه يستحيل أن نحيط الله غير المدرك غير المحتوى في صورة ما. ولو أقمنا تماثيل للناس وسجدنا لأشخاصها بقصد العبادة كآلهة فنحن نكون كافرين. أما إذا كنا قد صوَّرنا الرب الذي أظهر لنا صورته جهارا إذ تجسد وظهر على الأرض كإنسان بين بني البشر, آخذا شكلا ومنظرا محدودا, فنحن لم نضل ولم نعبد شيئا سوى الرب يسوع المسيح يخزيك الرب يا شيطان ويخزي غضبك لأنك تحسدنا حتى على صورته التي وضعها أمام أعيننا لنحيا في حضرته فأنت لا تريد أن نتأمل في آلامه المحيية, أو نعيش بالقرب منه مسبحين عظمته ومحبته واتضاعه. أنت تبغض القديسين وتحقد عليهم لأنهم اتضعوا وأخذوا المجد والكرامة من الله, فلا تطيق أن تنظر صورهم أو تجعلنا نخلّد ذكراهم كما أوصى الرب متشبهين بإيمانهم ناظرين إلى نهاية سيرتهم. اسمعوا يا شعب المسيح يا مختاري الله: كل مَن يُعلِّمكم بغير ما تعلِّم به الكنيسة الواحدة الجامعة الأرثوذكسية التي استلمت تعاليمها من الرسل, فلا تسمعوا له ولا تقبلوا مشورة إنسان, إنها ضلالة شيطان. إن التوقير والإكرام شيء, والعبادة شيء آخر. فالله وحده هو المستحق العبادة من كل مَن في السماء من فوق ومَن في الأرض من تحت. فنحن نسجد ونعبد الله, ونوقّر قديسيه ونكرمهم إكراما للروح القدس الذي ملأهم.


يقول القديس يوحنا: " في العهد القديم لم يكن لله جسد ولا شكل فلم يكن يستطاع تمثيله ولا بأية طريقة. ولكن اليوم، منذ أن ظهر الله بالجسد وعاش بين الناس، فأني أقدر أن أرسم ما هو مرئي في الله " Tó őpατου τοữ εοữ " فأنا لا أكّرم المادة ولكني أكرم خالق المادة. الذي صار مادة لأجل محبته لي. الذي تحمّل وتقبّل الحياة بالجسد فأكمل مصالحتي عبر المادة"


بالإضافة إلى هذا المعتقد الرئيسي استخدم القديس يوحنا مواضيع ثانوية أخرى أقل دقة. فمثلا إرتكز على أن العهد القديم لم يكن ضد الأيقونات كلياً، لأنه أستخدم بعض الصور على الأخص في العبادة داخل الهيكل التي يمكن للمسيحيين اعتبارها مقدمة لرسم المسيح. وقد عيب على محاربي الأيقونات تشبيههم الأيقونة بالنموذج الأصلي. فالأيقونة عندهم هي "الله". وفي هذا الخصوص أعتبر أن أساليب الأفلاطونية الحديثة والأوريجانية التي أستخدمها محاربو الأيقونات هي لصالح الأرثوذكس وتدعمهم أيضاً: فقط الابن والروح هما "الأيقونة الطبيعية" للآب. وبالتالي هما متساويان له. بينما تختلف الصور الأخرى معه جوهريا. الا انها ليست اصناما.


هذه المحاورة حول طبيعة الأيقونة استخدمت لابراز أهمية تكريم الأيقونات وتعريفها. الأمر الذي قبله المجمع المسكوني السابع سنة سبع مئة وسبعة وثمانين(787) ( ثاني مجامع مدينة نيقية). فالصورة والايقونة تتميز عن النموذج الالهي الأصلي. يمكننا أن نميزها بالسجود التكريمي. فالتكريم يعود إلى أصلها وليس بالعبادة، لأن العبادة توجّه لله فقط.


هذا التأكيد المستمد سلطته من المجمع المسكوني يحرم بوضوح عبادة الأيقونات، التي غالباً ما نُتَّهم بها.
بالنسبة لهذا الموضوع فإن الفهم السيء قديم ومتأتي من صعوبات في الترجمة. فالعبارة اليونانية " prosNÚõElslS" (السجود التكريمي) ترجمت إلى اللاتينية "عبادة"، في ترجمة أعمال المجامع، التي استخدمها شارلمان في كتبه المشهورة "كارولين". ولكن بعد فترة فهم توما الاكويني العبارة فوافق مجمع نيقية الثاني.


يتحدث القديس يوحنا الدمشقي عن تكريم القديسين في الكنيسة. حسب رأيه، هذا التكريم مرتبط بعبادة الله إذ هناك علاقة ما بين الخالق والمخلوقات وهذا المبدأ العام ينطبق على تكريم القديسين وذخائرهم وعلى تكريم الأيقونات عامة. فنحن نكرّم القديسين لأنهم خدام الله وأولاده وورثته بالنعمة، أصدقاء المسيح وهياكل الروح القدس الحية. وهذا التكريم يعود إلى الله ذاته إذ هو ممجد في قديسيه وفي خدامه الأمناء الذين ننعم بإحساناتهم إلينا. وفي الحقيقة أن القديسين هم شفعاء للجنس البشري بأكمله
ولكن ينبغي أن ننتبه لئلا نحسبهم في عداد الأموات. إنهم دوماً أحياء وأجسادهم نفسها وبقاياهم ذاتها تستحق إكرامنا لها.


هذه هي أفكاره التي عالجها في كتاب "الإيمان الأرثوذكسي" وفي الحوارات حول الأيقونات. فباعتقاده أن كل تكريم للقديسين إنما يعود إلى يسوع المسيح. فالتكريم له، من خلال قديسيه وبقاياهم والأشياء المختصة بهم وأيضا للصليب المقدس ولأدوات تعذيب السيد وكذلك من خلال الأماكن التي تقدست بحضور الرب يسوع فيه، و باحتكاكها به، ومن العذراء على الأخص في دفاعه عن الأيقونات، الذي ألّفه ضد محاربي الأيقونات ومحطميها، حيث جمع كل مصادر علمه اللاهوتي في ثلاثة دفاعات حول الأيقونات. ثم لخّصها في عرض الايمان الأرثوذكسي.
كل براهينه تهدف لإيضاح هذه النقاط الثلاث:


1. لا تصوير لجوهر الله، بل للكلمة المتجسد.
2. تكريم الأيقونات عائد لأصلها.
3. الأيقونة كتاب مصور.


وُجد التصوير المقدس بهدف أن التكريم الموجه للأيقونات المقدسة هو تكريم مسموح به من الوجهة اللاهوتية وأن هذا التكريم يعطينا الكثير من البركات وهو يقر بأننا لا نستطيع صنع صورة لله تمثله كما هو في جوهره. في طبيعته اللامرئية غير المتجسدة التي لا توصف واللامحدودة. فلو حاول أحد رسم مثل هذه الصورة لجاءت صورة كاذبة وليس لها أساس من الحقيقة وهذا المبدأ لا جدل فيه. ليس فقط عند الدمشقي ولكن عند كل اللاهوتيين الأرثوذكسيين البيزنطيين المدافعين عن الأيقونات. والقديس يوحنا الدمشقي قد وجه كلمات قاسية للمحاولين تمثيل الألوهة بالذات، لأن مثل هذه المحاولة هي قمّة الغباء وعدم التقوى.


الكتاب المقدس يرفض تمثيل الله بصور ويتساءل إن كان الله اللامنظور وغير الموصوف لا يمكن تصويره. فمن يمنعنا عن تصوير الله المتجسد من العذراء أمه وتصوير والدة الإله والقديسين والملائكة القديسين؟ ليس فقط لأنهم ظهروا بأشكال مرئية ولكن على الأخص قد بدت للعيان طاقاتهم فباتوا قابلين للوصف والرسم. فالأيقونوغرافيا المقدسة لها أساس في حقيقة الأشياء. إذاُ، على عكس ما يدعى محاربو الأيقونات، فمثل هذه الأيقونوغرافيا ليست محرّمة في الكتاب المقدس. فالعهد القديم يمنع الأصنام المخترعة ولكنه يخلق وفرة من الصوَر. على كل، نحن لسنا تحت الناموس، لأننا دخلنا في نضوج المسيح. فالله بتجسده صار مرئياً وهو بطريقة ما يدعونا لتصوير صورته المرئية. أليس هو أول من صنع أيقونة؟ فإنه ولد الكلمة قبل الدهور صورة جوهره الكاملة. ألم يصنع الإنسان على صورته ومثاله؟ ألا يحمل في ذاته أفكار وصور كل الأشياء؟ لقد أراد أن يكون العهد القديم صورة للعهد الجديد، وبالتالي إن كان مسموحا صنع أيقونات تمثل هذه الحقائق فمسموح إكرامها أيضاً.


إن ما قاله القديس يوحنا الدمشقي هو التقليد الأرثوذكسي. فإذا كان محطمو الأيقونات على حق فالكنيسة كانت مخدوعة كل تلك الحقبة، وهذا غير معقول، ويشكل هذا الرأي إدانة للهراطقة فلا يمكنهم الإدّعاء بأن تصوير الأيقونات وتكريمها هو ضرب من الصنمية بينما ينبغي أن نتوجه بعبادتنا إلى الله وحده.


احترام الأيقونة وتكريمها لا يتوجهان إلى الأيقونة من حيث هي مادة بسيطة، ولكن من حيث هي صورة. هذا يعني أنها تظهر النموذج الأصلي. وهذا الإكرام لا يتوقف عند الأيقونة ولكن من خلالها يصل إلى العنصر الأول بحسب قول القديس باسيليوس الكبير: "إن إكرام الأيقونة يرجع إلى عنصرها الأول".


فإن كنا نكرّم سيدنا يسوع المسيح وأمه والقديسين فلماذا لا نكرّم أيقوناتهم؟ هذا ما قاله القديس يوحنا الدمشقي للإمبراطور لاون الإيصوري: "فإما أن تلغي الاحتفال بأعياد القديسين وفاسمحوا لنا بإكرام أيقوناتهم. هناك سجود العبادة، الذي لا يجوز لغير الله، الذي هو الأعظم وسيد كل المخلوقات. إنها العبادة وبعد هذه العبادة الفائقة هناك علامات الشكر، الكثيرة والمختلفة، والإحترام والتكريم المقدمة للمخلوقات بسبب بعض ميزاتها المعطاة لها كالسجود التكريمي مثلا أمام بقايا قديس، وأيقونة، وشخص قديس، و أشياء مخصصة للخدمة الالهية، و لأصحاب الجلالة، ولأي شخص، لأنه صورة الله. فبهذا الشكل يعتبر السجود الإكرامي للأيقونة أمراً طبيعياً.


فالأيقونة هي كتاب لغير القادرين على القراءة. إنها تذكرنا بتاريخ الخلاص كله وبصنيع الله وبأسرار تدبيره الإلهي. أنها تعليم صامت للتشبّه بمثل القديسين. أنها قناة لانسكاب النعم الإلهية. فهي صلة وصل بالنعمة وبها ومن خلالها يوزع الله إحساناته وعطاياه علينا. فهي تشترك، بشكل من الأشكال، في قوة النموذج الأول، الذي تمثله وفي صلاحه. ويمكننا القول بأن النعمة الإلهية، والعمل الإلهي يقيمان ويسكنان في الأيقونة كما يسكنان في البقايا المقدسة.




sama smsma 03 - 07 - 2012 08:54 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
تأمل في أيقونة محفل الرسل . بطرس وبولس


http://www.mjoa.org/cms/images/stori...os_bolos_b.jpg
الكاتب: ابراهيم مسيحي


" أيها المتقدمان في كراسي الرسل ،و المعلمان للدنيا،تشفعا الى سيد الكل، أن يهب السلام للعالم و لنفوسنا الرحمة العظمى"
بغتبر القديس بطرس تقليدياً زعيم الرسل الاثني عشر ، و قد ارتبط ارتباطاً صميمياً بالسيد أثناء كرازته على الأرض. و بعد موت السيد،اجتهد في المحافظة على الميراث الذي تركه لاتباعه .وأثناء جولاته التبشيرية ،أسس كنيسة انطاكية التي دعي فيها التلاميذ مسيحيين اولا. و تعتبره الكنيسة اول أسقف على انطاكية .و البطريرك الانطاكي اليوم ، هو خليفة الرسول في هذا الكرس.
أما القديس بولس فهو أعظم المبشرين ،و لبست قصة اهتدائه العجيب على طريق دمشق (لوقا 1:9-22) أهم من بقية حياته التي قضاها في التبشير المتواصل . ووقائع رحلاته التبشيرية و ما كتب من رسائل للكنائس التي أسسها ، تشكل قسماً مهماً من العهد الجديد . لقد طاف في مختلف أرجاء العالم الروماني ،مبشراً بالمسيح و مزضحاٍ الايمان المسيحي .سمى نفسه رسولاً و كان بالفعل أعظمهم بالرغم من أنه لم يكن في عداد التلاميذ الاثني عشر .
و يأتي عيد القديسين بطرس وبولس في 29 حزيران، ويعتبر حدثاً مهماً في الكنيسة وخاصة لبطريركية إنطاكية وسائر المشرق التي يعتبر بطريركها خليفة في كرسيه للرسولين العظيمين اللذين يعتبران بحق هامتي الرسل ومؤسسي الكنيسة. نبدأ بلفت النظر إلى أن معظم تذكارات القديسين مخصصة لكل منهم إفراديا ً(القديس نيقولاوس،ديمتريوس... الخ). هذه الذكرى تجمع القديسين في نهار واحد وللأمر مغزى كبير وعبرة. لقد كان الرجلان مختلفين في كثير من الأمور، فبولس كان ذا ثقافة عالية، وخاصة في مجال الشريعة بينما كان بطرس شبه أمي يزاول مهنة صيد السمك. وكان بولس من عائلة ذات نسب رفيع بينما أتى بطرس من عائلة متواضعة الأول كان يهوديا ًروماني الجنسية، بينما كان الثاني يهودياً بسيطاً. إلا أن ما يجمع هذين العظيمين هو اندفاعهما العظيم وغيرتهما وتحملهما المشاق في سبيل البشارة، ومحبتهما خاصة لبعضهما البعض، واستشهادهما في سبيل إيمانها. لذا قليلاً ما نراهما إفرادياً في أيقونات مخصصة لكل منهما وغالباً نراهما إما في عناق محب أو يحملان مجسماً يمثل الكنيسة .
في الأيقونة نرى القديسين بطرس و بولس متقدمين على محفل الرّسل أحدهما عن اليمين و الآخر عن اليسار و كلاهما يرفعان مجسّماً للكنيسة الّتي هي خير تعبير عن كنيسة العهد الجديد الّتي ارتضاها الآب أن تكون مبنية على صخر الايمان ،صخرة الايمان القويم غير المعاب و التي فيها الاعتراف القلبي و العقلي بأنك يا رب ، أنت المسيح ابن الله الحي ، تللك السفينة الأبدية الّتي لا دنس فيه و لا وسخ بل منزهة عن كل عيب . كيف لا و قد سطرت مسيرتيهما تأكيداً على أنهما عماد الكنيسة الأولى فاستحقا عن جدارة ، و بنعمة المسيح ، لقب هامتي الرسل و المتقدمان في كراسيهم.
في الأيقونة يظهر القديس بطرس عن اليسار و هو شيخ ذو لحية و شعر بيضاويين. ثوبه الداخلي تقليدياً أخضر أما الخارجي فهو أصفر.وفي يده مفتاحا ملكوت السموات و رسالته الشهيرة .
أما على اليمين فيظهر القديس بولس و هو ذو لحية و شعر بنيين ،ثوبه الداخلي أزرق و أما الخارجي فأرجواني و في يده انجل ربنا يسوع المسيح ،فهو الذي كرز بهذا الانجيل و بشر بيسوع في بقاع المسكونة.
في بعض الأيقونات نرى القديسين في عناق محب على الرغم من أن الكتاب المقدس لم يورد لنا الكثير عن لقاءات لهما ، الا أن ذلك دلالة على اتفاقهما بامحبة و الايمان بيسوع المسيح .
ويعتبر بطرس بحسب تقليد الكنيسة المؤسس الأول لكرسي إنطاكية وخلفه القديس اغناطيوس الأنطاكي الذي يعتبر أول أسقف يخلف الرسولين على كرسي إنطاكية. وفيما نحن نقترب من هذه الذكرى التي يمكن أن يقال عنها الكثير نشير إلى أهمية إعطائها المكانة التي تستحقها في حياتنا الكنسية الأنطاكية لأنها بحق ذكرى الهامتين اللذين أسسا بإنجيل الرب كنيستنا في هذه البقعة من العالم .




sama smsma 03 - 07 - 2012 08:56 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
ايقونة سريعة الاستجابة




http://www.jordanorthodoxmonastery.c...-istijabeh.jpg

الكاتب: حدو





هذه الأيقونة موجودة على حائط المائدة أو غرفة الطعام، فوق الباب الذي يجتاز فيه الرهبان على عادتهم للدخول إلى الغرفة.
في سنة 1644 كان خادم المائدة الراهب نيلوس والذي كان بحكم عمله يجتاز هذا الباب أكثر من غيره، سمع وهو مجتاز الباب ليلاً على عادته اليومية – وكان حاملاً بيده مشعلاً – صوتاً من الأيقونة قائلاً له: " لا تقتربنّ فيما بعد إلى هنا بمشعلك ولا تسوّد أيقونتي بدخانك ". فخاف نيلوس أولاً ثم هدأ روعه وعاد إلى قلاّيته حاسباً أن ما سمعه كان مزاحاً من أحد الأخوة. ثم تابع على عادته الاجتياز قرب الأيقونة حاملاً بيديه مشاعل ملتهبة ولذلك سمع من الأيقونة صوتاً يقول له: " يا لك من راهب غير مستحق هذا الاسم، أتسود أيقونتي هكذا بلا مبالاة ولا خجل ". فعمي نيلوس لساعته عند سماعه هذه الكلمات وأدرك أن الصوت الذي سمعه في المرة الأولى كان صوت والدة الإله الصادر من أيقونة


بحسب تها الشريفة،
في دير ذوخياريو القائم في جبل آثوس توجد هذه الأيقونة العجائبية
فندم على عدم انتباهه واعتبر نفسه مستوجباً بعدل لهذه العقوبة.
في صباح اليوم التالي وجده الأخوة ملقً على ظهره أمام الأيقونة. وعندما سمعوا منه ما حدث له سجدوا بورع أمام الأيقونة وأوقدوا أمامها قنديلاً دائم الاشتعال وانتخبوا خادماً جديداً للمائدة وطلبوا منه أن يبخرها كل مساء.
أما نيلوس المبتلى بالعمى فكان يصلّي باكياً أمام الأيقونة ليلاً ونهاراً معترفاً بخطيئته. فاستجابت والدة الإله لتوبته القلبية ودموع صلاته. ففي أحد الأيام عندما كان يصلي ويبكي أمام أيقونتها العجائبية سمع صوتاً ملؤه الحنان يقول له: "يا نيلوس قد سُمعَت صلاتك فصُفح عنك وستمنح عيناك الضياء، فإذا ما نلت مني هذه الرحمة، بشّر الأخوة بأنني أنا سترهم ومدبرتهم، والمحامية عن ديرهم المكرّس لرؤساء الملائكة، فليجأوا إليّ هم وجميع الأرثوذكسيين وأنا لا أهمل أحداً، وسأكون الشفيعة لجميع الملتجئين إليّ بورع، وإبني وإلهي يستجيب طلباتهم كلها لأجل شفاعتي أمامه، ولذلك تسمى أيقونتي هذه من الآن (السريعة الاستجابة) لأني سأبدأ الرحمة بسرعة وتحقيق الطلبات لجميع المستغيثين بي أمامها".

أبصر نيلوس بعد هذا الكلام وشكر السيدة بدموع استجابتها لتضرعه، وذاع خبر هذا الحادث العجيب بسرعة في جبل آثوس المقدس كله، فتوافد كثير من الرهبان ليسجدوا للأيقونة المقدسة ويعاينوا خادم المائدة الذي عوقب ثم رُحم، فغُفر له وعاد يبصر.
فيما بعد اتفق الرهبان على أن يحوّطوا ممر المائدة بشكل أن يصبح مقاماً وشيدوا كنيسة إلى جهة الأيقونة اليمنى على إسم والدة الإله السريعة الاستجابة وقرروا تعيين راهب كاهن ليقيم دائماً عند الأيقونة ويحتفل صباحاً ومساءً بإقامة الصلوات أمامها ويشعل المصباح دائماً، وفي يومي الثلاثاء والخميس من كل أسبوع يجتمع الرهبان مساءً ليرنموا صلاة الابتهال أمامها (البراكليسي).
وقد جرت عدة عجائب منها: شفاء العميان، العرج والمصابون بالفالج، ونجّت كثيراً من السفن الموشكة على الغرق وكذلك من الأسر عندما كانوا يطلبون شفاعة السيدة العذراء السريعة الاستجابة






sama smsma 03 - 07 - 2012 08:59 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
أيقونة والدة الإله سيدة الريح





http://www.mjoa.org/cms/images/stori...ladyofwind.jpg



الكاتب: ابراهيم مسيحي







رسم راهبات دير سيدة كفتون في كانون الأول 2001 بناء على طلب رعية أنفه بعد عرض التشكيل الأولي لعناصر الأيقونة على آباء ولاهوتيين ومباركتهم لها ،
وهي تقدمة من الأخ ميشال فايز توما عن روح والديه المرحومين فايز ونجمة ، قياسها 60# 90 سم وقد كرّسها المثلّث الرحمات قدس الأب زخور نعمة خادم الرعية ، أما عيد سيدة الريح فهو عيد البشارة حيث تحتل أيقونة البشارة أكبر جدارية فيها وتحتها صورة البحر والأسماك فيه ( ويرتبط عيد البشارة بالسماح بأكل السمك رغم الصوم ).

شرح الأيقونة " أيتها العذراء هدّئي إضطراب آلامنا وسكنّي عاصفة زلاتنا " ( من صلاة البراكليسي لوالدة الإله) هذا هو الموقف الذي تقوله أيقونة والدة الإله سيدة الريح والمكتوب أسفلها ، رافعة صلوات المؤمنين الغارقين في بحر الأحزان وعاصفة
التجارب الى الرب يسوع الحاضر الناظر دوماً من السماء ، التي تمثلها عادة الدوائر ذات المركز الواحد المتدرجة باللون الأزرق السماوي من الفاتح في الخارج إلى الغامق في الداخل ضمن الخلفية الذهبيّة (النور) في أعلى الأيقونة ووسطها، حيث يبارك بكلتي يديه ،إستجابة لشفاعة والدته ، البحارة الذين يجاهدون في خضم الأمواج الهائجة في مركب الصيد ( والمركب من رموز الكنيسة ) للوصول إلى شاطئ موقع "تحت الريح " شمال رأس قلعة أنفه حيث تقوم كنيسة السيدة ، ملتجئين إلى كنفها الهادىء ، بعيداً عن عواصف الرياح وزوابعها الآتية من البحر ( رمز الموت وعالم الظلمة حيث يلعب التنين(مزمور الغروب) ، وما زالت دوامة المياه التي تظهر في الشتاء مقابل شواطئنا تدعى التنين في لغة الصيادين الشعبية ، وهذا ما عكسته الأيقونة برسمها الريح على هذا الشكل ) من الجنوب الغربي مقابل رأس الشقعة ، لكن والدة الإله سيدة الريح تقف عند كنيستها وترفع يدها اليسرى ضارعة إلى إبنها الإلهي أن يحفظ أبنائها البشر، بينما تردّ عنهم بيدها اليمنى العاصفة الآتية من بعيد. تنطلق الأيقونة من الواقع الطبيعي لموقع كنيسة السيدة حيث خليج "تحت الريح" الذي يكون في معظم أيام السنة بمنأى عن الرياح الجنوبية الغربية التي تعصف بشواطئ أنفه وتضرب رأس القلعة المرتفع بصخوره وخندقه التاريخي ،فتمر فوقه وتترك الخليج" تحتها "هادئاً فيشكل ميناءً طبيعيّاً للصيادين ، إلى الواقع الروحي حيث تحتضن السيدة في كنفها الطالبين شفاعتها . وفي التفاصيل تظهر الأمواج بإلتفاف خاص من الألوان السماوية والبحريّة وهذا نقل شبه مباشر عن أسلوب الأيقونات الجداريّة الباقية في كنيسة سيدة الريح والتي تعود إلى القرن التاني عشر على الأرجح ، والتي تعكس بيئة الموقع البحري وضمنها صور الأسماك التي لها دلالات كثيرة في التراث الكنسي . كما أنّ أشجار النخيل (التي تزيّن الساحل منذ العهد الفينيقي وتسمى علمياً به) وترتبط سريّاً بالعذراء ( نشيد الأنشاد ، وخدمة المديح ) ، تحيط بمبنى الكنيسة هي السيدة العذراء والدة الإله ، التي تكرَّم من المؤمنين في البلدة والمنطقة المجاورة ،وها هي كنائس أنفه الأثريّة تتحلق حول كنيستها : من اليمين مار سمعان ومار ميخائل والسيدة كاترينا ، ومن اليسار مار جرجس ودير مار يوحنا المعمدان ، كما تحيط بها أديارها : دير النورية في رأس الشقعة المرسوم في الخلفيّة مع موقع الدير القديم في وسط الجبل حيث نسك عبد المسيح الإنفاوي ومنه لمع نور والدة الإله حسب تقليد تسمية الدير وعند نهاية الرأس كنيسة مار سمعان العمودي ظاهرة . أما أديار السيدة ومزاراتها في المنطقة والتي لم يكن مجال لرسمها في الأيقونة فهي حاضرة خفيّاً لتكمل السلسلة وهي : (سيدة البحار البترون،مغارة الحرشية حامات ـ مزار الريحانيّة الهري – الزعتريّة شكا ، الزروع كفرحزير ، سيدة فيع ،سيدة الينبوع (الناعورة ) سيدة البزيزات ( المرضعة) سيدة القطربية في أنفه وسيدة الخرايب الحريشة ، دير سيدة البلمند ودير سيدة الناطور حيث يقف الناظر إلى الأيقونة ومشهدها) وهي واحدة من سلسلة كنائس وأديار ساحلية تُظهر أيقوناتها مشهداً متماثلاُ : ( البحار البترون ، النوريّة حامات، جدارايات التجلي شكا، الريح و الناطور أنفه ) : إنها العذراء ذاتها تخلّص بشفاعتها البشر في المراكب من العاصفة والريح والأمواج في بحر العمر إنها سيدة الأماكن ، البر والبحروالجوّ ، الحاضرة والحامية مكرميها دائماً .فبشفاعاتها يار رب إرحمنا وخلّصنا آمين .
عن موقع حركة الشبيبة



sama smsma 03 - 07 - 2012 09:15 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
أيقونات القديس دميتريوس المفيض الطيب
( قصة حياته بالأيقونة )



http://www.mjoa.org/cms/images/stori...trios/main.jpg



تعيد له الكنيسة الأرثوذكسية في 26 تشرين الأول.



ولد القديس ديمتريوس في مدينة تسالونيكي في أواسط القرن الثالث. كان ابن عائلة مسيحية نبيلة من مقاطعة مكدونيا شمال اليونان.
كان والده قائداً عسكرياً انشأه على ضبط النفس والجهاد والأمانة، فتلقى قدراً وافراً من العلم ثم انخرط في الجندية كأبيه وأضحى قائداً عسكرياً. فعيّنه الامبراطور مكسيميانس، رغم صغر سنه، قائد جيش تساليا حاكماً على اليونان.

إلا أن ديمتريوس كان مؤمناً بيسوع المسيح فحاول عيش الإنجيل محبة وسلامًا وبرًّا فراح يعلّم كلمة الله ويعمل بها. فكان يقضي أيامه في خدمة القريب، وإسعاف البائسين وتنوير أذهان الشعب الجاهل بتعليمه قواعد الإيمان وتبشير الوثنيين بإنجيل الرب يسوع فبارك الرب عمله وأنجح مساعيه فاهتدى جمهور كبير إلى الإيمان بسببه.

لما انتصر الامبراطور مكسيميانوس امبراطور الغرب على الإسكيثيين سنة 290، مرّ على تسالونيكي في طريقه الى ميلان، وأمر بتقديم الذبائح لآلهة الوثنيين وبأقامة مهرجانات النصر، فاستغنم الوثنيون الذين كانوا يحسدون ديمتريوس فرصة وجود الامبراطور لذلك وشوا بالقائد الشاب انه مسيحي، فغضب الامبراطور غضباً شديداً لان ديمتريوس لم يكتف باعتناق المسيحية بل كان يبشّر بالإنجيل ويستغلّ مركزه الرسمي للبشارة. فجرده الامبراطور من ألقابه وشاراته وأمر بسجنه ريثما يقرر ما سيفعل به، فأخذه الجند وألقوه في موضع رطب تحت الارض، تحت مبنى حمام في المدينة، كانت تفوح منه الروائح الكريهة، وكان مستعدا للشهادة ينتظر بفارغ الصبر نهاية الاحتفالات ليلتقي الرب معمّدا بدمائه.


http://www.mjoa.org/cms/images/stori...pingnestor.jpg
كان له خادم اسمه لوبّس يعتني في سجنه وهذا الخادم كان قد طلب الصلاة من القديس ديمتريوس وذلك من أجل الشاب نسطر الذي كان سيبارز مصارع عملاق اسمه لوهاوّش الذي كان يقرّع المسيحيين ويشتمهم إرضاءً للملك مكسيميانوس سيده فكان يصرع ويسحق كل من يبارزه،


فصلى ديمتريوس كثيراً لأجل الشاب نسطر المسيحي المتحمس.فيحن نزل نسطر الى ساحة القتال صرخ : "يا إله ديمتريوس أعنّي!" فنازل لوهاوش وصرعه وقتله.

إذاك حزن الملك مكسيميانوس على خادمه وغضب غضبًا شديدًا. عرف ان لوهاوش خادمه كان يكره ديمتريوس فأرسل الملك إليه رجل طعنه بالحراب وأماته وهكذا فاز ديمتريوس بإكليل المجد والاستشهاد وعندما مات ونزل دمه ركض خادمه لوبّس فنزع خاتمه من إصبعه وغمسه بالدم وأخذ رداءه وحمل الخاتم والرداء ذخيرة مقدسة وأجرى الله بواسطة تلك الذخائر عجائب كثيرة كانت نوراً يضيء في ظلمات الوثنية ويحمل الكثيرين من أبناءها على الإيمان بالمسيح وهكذا تابع الشهيد رسالته بعد موته.علم بذلك مكسيميانوس فأرسل وقبض على الخادم لوبّي وأمر بإعدامه. أيضاً أمر بقتل نسطر قاتل لهاوش عندما علم أنه مسيحي.


http://www.mjoa.org/cms/images/stori...ios/death2.jpg

وهكذا فاز الثلاثة ( ديمتريوس - لوبّس - نسطر ) بإكليل المجد والملكوت السماوي.

http://www.mjoa.org/cms/images/stori...rios/death.jpg
اما رفات القديس فأخذها رجال أتقياء سراً ودفنوها. وقد أعطى الله علامة لقداسة شهيده أن طيباً أخذ يفيض من بقاياه ويشفي الكثيرين من أمراضهم مما جعل الكنيسة تسميه المفيض الطيب.
وبنيت له كنيسة عظيمة في تسالونيكي، ووضعوا جسده فيها. وكانت تجري باسمه عجائب كثيرة.
ويسيل منه كل يوم دهنَ طيبٍ فيه شفاء لمن يأخذه بأمانة، وخاصة في يوم عيده فانه في ذلك اليوم يسيل منه اكثر من كل يوم آخر إذ يسيل من حوائط الكنيسة ومن الأعمدة. ومع كثرة المجتمعين فانهم جميعا يحصلون عليه بما يرفعونه عن الحيطان ويضعونه في أوعيتهم.
http://www.mjoa.org/cms/images/stori...img00740pa.jpg




طلبة القديس ديمتريوس
ان المسكونة وجدتكَ مُنجداً عظيماً، في الشدائد وقاهراُ للأمم يا لابس الجهاد ديمتريوس، فكما انك حطمت تشامخ لهاوش، وفي الميدان شجَّعت نسطر. كذلك ايها القديس توسَّلْ الى المسيح الإله أن يُنعمَ بغفران الزلات لنفوسنا.




sama smsma 03 - 07 - 2012 09:18 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
أيقونة الشفاعة



الكاتب: ابراهيم مسيحي




تستوقفك أيقونة الشفاعة أو الصّلاة كما يصلح تسميتها, في اليونانية Δέησις , بطلّة بهيّة و جمال ملوكيّ . موقعها في الكنيسة المقدّسة ,إلى الايقونسطاس فوق الباب الملوكي . تظهر مشهداً يجمع إلى المسيح الديّان العادل , سيدتنا والدة الاله و النبي السابق يوحنا المعمدان .




في الأيقونة ننظر صورة يوحنا المعمدان , آخر أنبياء العهد القديم و هو في و ضعية توسلية تظهر من خلال حركتي الرأس واليدين المرتفعتين صوب المسيح الديان , فهو يظهر بذلك صلاة بلا فتور و شفاعة غيرمنقوصة في الإنسانية. إلى ذلك يمثّل المعمدان العهد القديم في هذه الأيقونة , و كما أسلفنا سابقاً , فإن الكنيسة تنظر إليه على أنه آخر أنبياء العهد القديم قبل مجيء المخلص . من هنا تسمّيه الكنيسة المقدّسة "السّابق" فهو الشمعة التي أنارت الدّرب قبل مجيء المسيح و أضاءت ظلمة العهد مقدّمة لمجيء المخلّص, الذي سوف ينقذ شعبه من خطاياه. و هذا ما ورد في سفر ملاخي ″ها أنا أُرسِلُ رسولي فيُهيِّئْ الطَّريقَ أمامي"(مل1:3) ،و كما ورد في أشعياء : " صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة " (أشعياء 3:40) لذا تصوّره الأيقونة كما تصوّر أنبياء العهد القديم , و تصوّره أيقونات أخرى متّشحا بوبر و جلود الحيوانات رداء الزهد و النسك , نحيل الجسد أشعث الشعر فهو ساكن الجبال و البراري كما أورد الإنجيل المقدّس . إلى جانب حركة اليدين و الرأس, ننظر حركة العينين و الوجه. إذ يظهر و جهه صرامة وعناداً فهو الّذي واجه اليهود و حضّهم على الخروج من بقعة الظلمة, و النهوض لملاقاة من سيعمّدهم بالرّوح نعني به ربنا و مخلصنا يسوع المسيح. بالانتقال إلى العينين , نرى فيهما نظرة اهتمام و تساؤل , نظرة ابتهال و شفاعة لدى الديان, بالإنسانية و المسكونة .


تظهر الأيقونة سيدتنا والدة الإله واقفة عن يمين عرش المسيح " قامت الملكة عن يمينك ...."وهي في و ضعية ابتهال منحنية تظهر احتراماً لابنها كما تظهر ثقة بالدّالة التي لها عند ابنها و خالقها فهي برفعها لتلك اليدين ترفع معها صلواتنا و طلباتنا, كأن بنا امام الديّان نقدم ابتهالاً و صلوات و هي بذاتها تمثّل باب الفردوس والكنيسة المقدّسة التي بها التصقناإذن هي ممثّلة العهد الجديد ,كما انها تمثّل التحام النور الإلهي بالجبلة البشرية عبر تجسّد المسيح الاله في حشاها الدّائم البتولية, لذا فإن الخيوط المذهّبة الملتصقة بردائها تعبّر خير تعبير عن التحام النور الإلهي بطبيعتنا البشرية من هنا فإنه عند تمام سر التجسد تكون العذراء مريم قد اعتلت عرشاً ملوكياً و باتت هي الكنيسة الجديدة الّتي منها اتى الخلاص للعالم لذا فإن ردائها الأحمر يعبّر عن تلك الطبيعة الإلهية و الملوكية التي اتشحت بها عند اكتمال سر التجسد لإلهي " ها أنا أمة للرب ". واللون الأحمر هو لون الدّم البشري و الجبلة البشرية فهي بالتّالي قد نسجت الجسد الدنيوي للمسيح, و ما الرّداء الأزرق إلّا دليل على طبيعتها البشرية . إن فائقة القداسة ننظرها في وضع ابتهال و تشفع امام سيّدها و ابنها يسوع المسيح من هنا اعتادت كنيستنا الأرثوذكسية المقدسة أن ترتل لها القنداق الّذي يقول " يا شفيعة المسيحيين غير الخازية , الوسيطة لدى الخالق غير المردودة" بنظرات سلام كما يدفق و جهها سلاماً و راحة لطالبي شفاعتها فهي التي اختارها الآب لتكون عروسه و الثمرة الّتي ستنبت الشجرة الطيبة الثمر و القطرة التي ستعطي ينبوع الحياة.


إن ّ هذا المشهد الابتهالي ما هو إلّا متجه نحو مركزية و احدة و هو يحيط بالمسيح الديّان العادل , الجالس على عرش مجده, و هو في بعض الأيقونات يظهر واقفاً محاطاً بالسّابق و بالسّيدة والدة الاله. و تظهره الأيقونة آخذاَ مركزية الصورة فهو الرّكن الأساس في محور حياتنا و هو مركز محورية المسكونة و الخليقة الّتي افتداها بدمه الكريم , يتطلّع بنظرات حازمة, أما حركات الوجه فتظهر جانب المسيح الديّان و العادل .المسيح يبارك بيده اليمنى بأصابعه الثلاثة و يشير بذلك إلى الحرفين اليونانيين اللذين بهما تبتدئ الأبجدية اليونانية و تنتهي , و يعنى بذلك ألألفا و الأومغا , أي الألف و الياء, إذ هو ألف الأبجدية و ياؤها كما هو البداية و النهاية . أما في يده اليسرى فيحمل الكتاب المقدس مرجع كل دينونة و محاكمة .

حسبنا ربي أن نلتمس خلاصك , نحن السّاقطين في مستنقع الأحزان و الأوهان في لجى الظلمة والجهل, بشفاعات والدة الإله مع سابقك يوحنا المعمدان و صلوات جميع القديسين. أمين .










sama smsma 03 - 07 - 2012 09:37 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
تأمل في أيقونة الصّعود

الكاتب: محفوض


نرى أمامنا الرسل مجتمعين على جبل الزيتون, كما أمرهم الرب, ليتلقّوا الرسالة الأخيرة. المسيح يباركهم "وبينما هو يباركهم افترق عنهم واختطف إلى السماء بسحابة". الأيقونة تجعل من هذه العبارة محور تأليفها. شعور بالسلام والصلاة والتمجيد ينبعث من هذه الأيقونة. العالم يغتبط بلقائه ملك المجد... وكأن الرسم بكامله تعبير عن شعر غنائيّ؛ في كلّ جزء من تفاصيله هتاف خافت.
اللوحة كلّها في حركة مستمرة وأشخاصها في انتفاضة حيويّة, ماعدا مريم فهي منتصبة في وسطها, فيها ثبات لا يتزعزع ولانتصابها معنى عميق, إنّها رمز للكنيسة التي تولد الآن أمام أعيننا: المسيح رأسها, والدة الإله صورتها والرسل أسسها, تنمو بالبركة المستمرّة الآتية من السماء. مريم هي المقرّ الرئيس حيث يجتمع العالمان الأرضيّ والسماويّ. لم يذكر الكتاب المقدس وجود مريم مع الرسل في حادثة الصعود, ولكنّ التقليد يثبت ذلك في سحر العيد إذ نسمع النشيد التالي "أقبلت مع تلاميذك إلى جبل الزيتون فكانت معك والدتك يا بارئ الكلّ. فإن التي توجّعت حين آلامك أكثر من الجميع وجب أن تتمتّع أكثر من الكل بالفرح بتشريف ناسوتك أيها السيّد". وبما أن الأيقونة صورة حيّة للطقوس أتت على هذا الشكل وبرزت مريم في الوسط بهدف تعليميّ.
رقّة مريم, مع رشاقتها الشفّافة ووجهها الصافي, تتعارض مع وجوه الرسل, ذات الملامح الحادة, التي تحيطها. انتصابها متّجه نحو السماء وجسدها ممشوق إلى العلاء، يداها تتوسّلان من أجل الإنسانيّة وهي تنظر دائما إلى البشريّة, تدعوها إلى الاشتراك في حياة الثالوث .
نظرة خاطفة إلى الأيقونة توحي إلينا بانسجام كليّ في وقفة الرسل. ها هم ينالون النعمة لكي يأخذوا على عاتقهم وظيفتهم الرعائيّة. في موقفهم حيويّة تبرز سكون مريم. تلك الانتفاضة تعني تعدد اللغات في التبشير وتعدّد التعبير عن الحقيقة الواحدة: الكنيسة وحدة مستقرّة ضمن التعدّد في أداء الرسالة على مثال الثالوث الواحد في ثلاثة أقانيم. ينقسم الرسل في اللوحة إلى قسمين متوازيين: الرسل الستّة الواقفون إلى اليسار يعبّرون عن توق النفس إلى العلاء لأنّهم يحدّقون إلى فوق. أمّا الرسل الواقفون إلى اليمين فهم يحدّقون إلى مريم وينذهلون أمام السر الكامن فيها.
الفنّ العجيب, في هذه الأيقونة, يجمع بين الحركة والاستقرار ليجعلنا نشعر بصعود المسيح وكأنّه يتحقّق أمامنا. نرى المسيح محاطاً بدوائر كرويّة كونيّة عديدة, ومتّجهاً إلى يمين الآب حيث يلمع ببهاء مجده. يسنده ملاكان في تحليقه هذا بخفّة أثيريّة, يرتديان ثياباً تعكس ألوان ثياب الرسل: إنّهما ملاكا التجسّد على عكس الملاكين الذين يحيطان بمريم. هما يرتديان ثياباً ناصعة البياض تبهر الأنظار. المسيح أيضاً, وإن كان محاطاً بهالة المجد والألوهة, إلا أنّه يرتدي ثياباً بلون ثياب الرسل وهذا شيء مقصود: المسيح يترك الثرى بجسده الأرضيّ وبه يدخل في مجد الثالوث, إذاً هو لا ينفصل عن الأرض وعن أوفيائه المرتبطين معه بدمه: الأرض متّجهة نحو السماء والسماء هابطة إلى الأرض. المسيح يبارك الرسل ومريم والكون كلّه بيده اليمنى كالمعتاد, ويحمل بيده اليسرى ملف الكتب. ويعطينا فيض نعمة بالبركة وتعليمه بالكلمة. وهذا الفيض يبقى ساري المفعول بعد الصعود" لن أترككم يتامى....".
الملاكان السّماويّان اللابسان البياض يقولان للرسل الشاخصين نحو السماء: "أيّها الرجال الجليليّون ما بالكم واقفين تنظرون نحو السماء, إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء, سيأتي هكذا كما عاينتموه منطلقاً إلى السماء" (راجع أعمال 1: 1-13). وفي الواقع, إذا عكسنا حركة يسوع الصّعودية في الأيقونة مع الإطار عينه أضحت الأيقونة ذاتها صورة للمجيء الثاني الرؤيويّ: هنا الألف والياء يجتمعان!
تأليف إيمّا غريِّب خوري.



sama smsma 03 - 07 - 2012 10:09 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
ايقونة صيدنايا
إن أيقونة والدة الإله العجائبية هذه إنما هي في دير صيدنايا في جوار دمشق المشيّد لشرف مولد العذراء مريم الفائقة القداسة. إن هذا الدير يتمتع في الشرق بمجد واحترام عظيمين بواسطة أيقونة والدة الإله العجائبية المعروفة بإسم (شاغورة السيدة). فإليه تتبادر ألوف المصلين من مسحيين ومسلمين ودروز من جميع أقطار سورية وفلسطين ومصر ولبنان. لأن مجد الأعاجيب التي تتم بأيقونة صيدنايا العجائبية قد جاز إلى ما هو أبعد من حدود سورية ومصر. أما الوصف المفصّل لهذه الأيقونة المقدسة ولعجائبها وآياتها وهو في مخطوط صغير باللغة اللاتينية فهو محفوظ في مكتبة الفاتيكان في روما، وعنوانه: (عجائب أيقونة مريم الدائمة البتولية قرب دمشق). وأما أساس هذا الدير فمعروف بالوثائق التاريخية كما يلي:-
إن الإمبراطور يوستينيانوس الحسن العبادة سافر سنة (546) إلى الأرض المقدسة لتكريم قدسيات فلسطين المسيحية وكان يشيد في طريقه كنائساً وادياراً أينما نزل للاستراحة، فلما بلغ قرية صيدنايا التي تبتدئ منها الصخور العارية المعتلية بالتدريج والمنتهية بقنّة صخرية نزل فيها، وذهب مرة إلى الصيد مساء فأنير بنور سماوي غير اعتيادي منبعث من قمة ذلك الجبل الصخري. وبانجذابه بحب الاستطلاع رأى وهو صاعد إليها أُرويّةً أي أنثى الإيّل إلا أنه لما اقترب منها بدت له إمرأة جليلة ساطعة المحيا بنور إلهي غير اعتيادي وقالت له:
(يا يوستينيانوس! من تطارد؟ أو من تريد أن تقتل بسهمك؟ أفيمكن أن تطارد مريم الدائمة البتولية وتتوخى أن ترمي بنبلتك أم الله المتشفعة بالخاطئين؟ فأعلم أنك إنما جئت إلى هذا الجبل بإرادة العناية الإلهية ويجب عليك أن تشيد لي ههنا ديراً لأكون أنا المحامية عنه).
فلما رجع الامبراطور يوستينيانوس الحسن العبادة إلى حاشيته وحشمه أخبرهم بالرؤية واستدعى لساعته بالمهندس وأمره بأن يأخذ في الشغل. إلا أن البنائين تحيروا طويلاً في كيف يضعون الأساس على هذا الجبل الصخري ويقيمون الدير عليه. حينئذ ظهرت والدة الإله نفسها ليلاً على قمة الجبل ورسمت عليها خريطة الدير التي ابتدأ البناؤون في اليوم التالي بالبنيان على مقتضاها.

وما شُيّد هذا الدير حتى اكتسب شهرة واسعة جداً فتواردت إليه الراهبات من جميع نواحي سورية ومصر وغيرهما من الأقطار. وفي أواخر القرن الثامن تولت رئاسته الراهبة مارينا البارة التي تمجدت بتقواها وقداسة حياتها. واتفق في أيامها للمتوحد المصري ثيوذوروس الذاهب إلى أورشليم لتكريم قدسياتها إن نزل في مستضاف الدير لأن طريقه كانت مارة في قرية صيدنايا. فسألته الرئيسة مارينا أن يقتني لها من أورشليم أيقونة والدة الإله وأعطته الثمن. إلا أن ثيوذوروس نسي وهو في أورشليم ما كُلّف به ورجع في طريقه. وفيما هو غير بعيد عن المدينة أوقفه صوت غريب قائلاً له: " أما نسيت في أورشليم شيئاً؟ وماذا عملت بتكليف الرئيسة مارينا؟ " فعاد ثيوذوروس للحال إلى أورشليم واقتنى أيقونة والدة الإله التي أدهشته ببهاء أشعة رسمها. وعلى طريق عودته بُهت للعجائب التي تمت بهذه الأيقونة لأنها:-


أنقذته أولاً مع أصحابه من اللصوص
o ثانياً من الوحش البري فأثار فيه ذلك الرغبة في امتلاك الأيقونة الثمينة.
وبعد أن زار الأماكن المقدسة جاء من الناصرة إلى عكا حتى إذا أغفل صيدنايا أبحر تواً إلى مصر، إلا أنه ما كاد يدخل السفينة حتى لجب البحر وثارت عاصفة هوجاء فيها الهلاك المحتوم. وإذ قرّعه ضميره بادر إلى ترك السفينة، ورجع بطريق اليابسة المارة في صيدنايا ونزل هناك عوداً في مستضاف الدير. ولكن عاودته الرغبة القاهرة في امتلاك الأيقونة التي أبدت له مقداراً عظيماً من آيات رحمتها العجائبية. فأقام في الدير أربعة أيام مستخفياً عن عينيى الرئيسة مارينا خوف أن تعرفه. ولما تهيّأ للانصراف سراً من الدير جاء المخرج ولكنه بُهت جداً لعدم مقدرته على الخروج من باب السور، لأنه تقدم إلى الباب فرأى بغتة أمامه حاجزاً صخرياً متلاحماً. فعرف وقتئذ ذنبه وندم وأسرع إلى الرئيسة مارينا فسلمها الأيقونة المقتناة بنقودها. وقص عليها أخبار الأعاجيب والآيات كلها التي تمت بالأيقونة المقدسة. فمجدت الرئيسة مارينا الرب وأمه الفائقة القداسة بدموع الشكر وذاع مجد الأيقونة العجائبية في العالم المسيحي والإسلامي فأخذت ألوف المصلين يلتجئون إلى حماية والدة الإله حتى ينال المرضى الشفاء والحزانى العزاء والمحتاجون تعاليم حياة التقى المفيدة والمهذبة. وقد أحرز الدير تأثيره الروحاني بفضل الآيات العديدة والمعجزات الصادرة عن أيقونة والدة الإله الفائقة القداسة التي هي الآن في المزار الصغير الغني بزينته في الجهة اليمنى من كنيسة الدير. إن هذه الأيقونة العجائبية موضوعة على الحائط الشرقي في إطار من ذهب على لوح من المرمر عليه تقعير صغير يتجمع في الميرون الجاري أحياناً من الأيقونة العجائبية المقدسة.
ولم يهمل الامبراطور يوستينيانوس دير صيدنايا من عنايته حتى ولا بعد عودته من فلسطين إلى القسطنطينية فكان كل سنة يرصد له النفقات من خزينة الدولة ويعين له كهنة وشمامسة ورئيسات وأقطعة أراضي في جوار دمشق. وجلب له الماء من النبع الذي في القرب منه. إلى غير ذلك من المنافع. وقد نفر في شاكلته خلفاؤه بل وولاة سورية من العرب والترك والسلاجقة والعثمانيين والفرنسيين والسوريين، فالجميع أجاروا هذا الدير الشريف واكتنفوه بالاحترام والإكرام.





sama smsma 03 - 07 - 2012 11:29 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
تاريخ الأيقونة



الكاتب: الفنان إياد نادر
تعني كلمة أيقونة"eikon" اليونانية باللغة العربية "صورة" ولقد استخدمت مذ اتخذ الله وجها انسانيا يتكرر من خلال وجوه القديسين الذين اتحدوا معه في نور نفسه غير المخلوق بالنعمة الإلهية. فأيقونة الميلاد هي رمز لميلاد المسيح، حادثة الميلاد مرت ولم تعد ظاهرة للعيان ولكن ترد ذكراها من خلال رؤية أيقونتها وسماع أحداثها
.

ولقد وجدت الأيقونة نتيجة للتأمل الصلاتي الصبور من قبل أجيال من الرسامين، ومن ثمرة التقليد. فهي ليست نتاج فرد أو انطباع أو تجريد. فإن الرسام هو الأداة التي من خلالها ينفذ العمل، عمل يتجاوز الفرد. فلا شيء من الحالة الذهنية أو الشهوانية لديه يظهر في الصورة (الأيقونة). وفي الواقع حتى التوقيع الفردي يجب ألا يظهر على وجه الأيقونة.
ويقول التقليد أن الأيقونة التي لم ترسم بيد هي أول الأيقونات التي عرفتها المسيحية والتي كانت عبارة عن منديل طبعت عليه أيقونة الوجه المقدس بطريقة عجائبية وأتى بها الملك أبجر للتبرك والاستشفاء والتي لم يعد لها وجود الآن. وخلال القرن الأول تم تكييف فن الأيقونة ليكون أداة نعليمية للجماهير من أجل أن تصل الكتب إلى أولئك الذين كانوا أقل حظا ماليا، أو الأميين. فقد كان من المستحيل لدى الشخص العادي امتلاك نسخة خاصة به من التوراة أو الإنجيل وسائر الكتب المقدسة لغلاء تكاليف النسخ حينها. فتحدت الكنيسة هذه المشكلة عن طريق توظيف الفن الأيقوناتي لتصوير الكتب المقدسة على جدران كنيستها لتصبح لغة مصورة.
وبالرغم من هذا لم يتمخض فن الأيقونة بسهولة منذ بدايات المسيحية لأن النفور من العالم الوثني وأوضاع الكنيسة الأولى لم يساعدا فن التصوير الأيقونوغرافي. ولقد اعتبر المسيحيون الأوائل أن الصور شكل من أشكال الوثنية ورأوا في أي تصوير فني لله عودة إلى الوثنية، لكن هذه الحساسية الشديدة للتصوير لم تمنع من ظهور تعبيرات رمزية للروح الجديدة التي حملتها المسيحية. وكان لاحتكاك الكنيسة الناشئة بالحضارات المحلية للإمبراطورية الرومانية دورا ساهم في قبول تلك الرموز وإعطائها مفهوما مسيحيا قد نستطيع تأريخ بداية عصر الأيقونات في الكنيسة مع اطلالة القرن الثاني الذي عندنا منه رسوم ونقوشات رمزية في( الدياميس وعلى بعض الأواني). ولقد أتت تلك الرموز من عدة مصادر، منها وثني عمده المسيحيون كرمز السفينة الذي يرمز للكنيسة. ومنه أتى من العهد القديم وحوادثه. ومنه كان مسيحيا محضا كالسمكة التي ترمز للسيد المسيح. وتعكس رسوم الدياميس (الدياميس أما كانت تستخدم كمعابد أومقابر يعود تاريخها إلى القرون المسيحية الأولى انتشرت في أنحاء الإمبراطورية الرومانية) الرمزية هذه وحدة مدهشة. فإننا نجدها نفسها في كل مكان من آسيا الصغرى إلى إسبانيا ومن شمال افريقيا إلى إيطاليا.
مع ذلك لا يعني هذا أن الكنيسة كانت قد أسست برنامجا فنيا رسميا أو قد أرست لاهوتا متينا لهذا الفن. فقد كان لها مناوؤن من آباء الكنيسة كأوريجنس وأفسافيوس ومناصرون كالقديسين يوحنا الذهبي الفم وغريغوريوس النيصصي.
مع بداية القرن الرابع وظهور القسطنطينية وبتأثير دخول الطبقات الأرستقراطية في المسيحية انسكب جلال الإمبراطورية البيزنطية على فن التصوير. وبدأ المسيحيون يعتمدون أشكالا امبراطورية في فن الأيقونة كأيقونة يسوع الملك مثلا. لكن الرسوم بدأت تأخذ منحا لاهوتيا مع بداية القرن الخامس حيث ابتدأت الأيقونة تستخدم للتعريف بالبشارة وذلك عن طريق تصوير حوادث الإنجيل وحياة الشهداء والقديسين. وصارت الأيقونة تكرم وتحمل في المواكب الرسمية. وهكذا دخلت الأيقونة مجال التعليم واستدعى ذلك توقيرها والدفاع عنها واستمر هذا الأمر حتى القرن الثامن عندما طالب محاربو الأيقونات بإقصائها من الكنائس وعدم استخدامها في البيوت. وللأسف وجد الأباطرة المحاربين للأيقونات دعما لا بأس به من داخل الكنيسة مما يدل على موقف رافض للأيقونات لاقتناعه أن في الصور رواسب من عبادة الأصنام. استمرت هذه الحرب حوالي 120 عام حتى أوقفت الامبراطورة ايريني أعمال الاضطهادات 843 م، وبرز في تلك الفترة القديسان يوحنا الدمشقي وثيودوروس الستوديتي من أشهر المدافعين عن الأيقونة.
أعطت هذه الحرب زخما لتثبيت جذور عقيدة إكرام الأيقونة مما أغنى بلاهوت خاص وعميق يستند إلى عقيدة التجسد الإلهي.
لقد وضع هذا اللاهوت الأيقونة في موقعها السليم من العبادة المسيحية : فليست هي تأليه ولا تعويذات بل وسائل عبادية لاهوتية وتقوية ترتكز في جذورها إلى أهم عقيدة مسيحية. فانطلقت الأيقونة في الدنيا المسيحية وخاصة الشرقية منها مدعومة بهذا اللاهوت. وتطور فن رسمها وتعددت مدارسها وتنوعت لكنها ظلت محافظة على جوهر وأسس الفن الأيقوناتي. وانبرى علماء الشرق الأرثوذكس من قبل المجمع المسكوني السابع وبعده، وحتى يومنا هذا يكشفون للعالم لاهوتية الأيقونة ومكانتها في العبادة.



sama smsma 03 - 07 - 2012 11:40 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
الايقونات في العهد القديم





الكاتب: الفنان إياد نادر

مما لا ريب فيه أن العبادة اليهودية عرفت الوسائل الحسية الملموسة في حياة اليهود الروحية . لا بل كان تعلق اليهود بالحسيات أكبر بكثر مما لدينا نحن اليوم بدليل صناعة العجل الذهبي في الصحراء عندما تأخر موسى في النزول من جبل حوريب وهو يحدث الله ، ومن قبل من! من قبل كاهن العلي هارون . وإن الله بسبب معرفته هذه الطبيعة الطينية (المادية) لدى البشر سمح بهذه الوسائل الحسية في العبادة لاستخدامها بدلا من الأصنام وهذا ما عرفته الروحانية السليمة في العهد القديم .

لقد سمح الله بوضع معظم طقوس العبادة بحس مادي أيقوناتي بمفهومنا الآن . فأيقونة الله كانت تابوت العهد (يش15 :3)، وأيقونة الصليب لديهم الحية النحاسية (عدد9 :21) ،ورؤساء الملائكة هم الكيروبيم (ملوك1-6 :23) ، والرموز كثيرة . ولقد عرف المؤمنون حينها أن هذا الإكرام والتوقير لتلك الرموز هو توقير لله وتكريم له ، وأن السجود لها هو تكريم وليس عبادة . فاليهودي الغيور يقبل نقاب صلاته قبل أن يضعه على نفسه ويقبل أيضا الشرائط الجلدية قبل أن يلفها على جبهته وذراعه وهو يقبل التوراة قبل أن يقرأها في المجمع وهو يدرك بأنه لا يعبد هذه الأشياء. لا بل عرف اليهود الأبعاد الروحية السليمة للأيقونة في تلك الرموز منذ ذلك الحين ، فعرفوا حضور الله بينهم عن طريق تابوت العهد ،وعرفو دور الشفاعة الذي مثله الكيروبيم على جانبي تابوت العهد فرأوا في هذه المخلوقات الموجودة في الحضرة الإلهية وسيط وشفيع لهم يذكرهم بالله فكانو واسطة بينهم وبين التابوت . حتى الدور التعليمي لم تخلو منه الأيقونة في العهد القديم . فمن حينها بدأ الله برسم صورة للفداء بالحية النحاسية ليقرب إلى ذهنهم سر عمل هذه الأداة .
ولللأيقونة في العهد القديم وجه عجائبي كما هو اليوم في عهد النعمة . فكما أن مناديل بولس وظل بطرس وأيقونات السيدة والقديسين اجترحت العجائب ولا زالت كذلك في العهد القديم كان للأيقونة صفة عجائبية فلقد كان تابوت العهد يجترح العجائب (يشوع 3:15 صموئيل الأول4-6صموئيل الثاني11-12؟ ). والأفعى البرونزية تشفي الملسوعين بالأفاعي (عدد21:9؟ ). وعظام النبي أليشع قد أقامت رجلا ميتا (ملوك الثاني 13:21؟ ) .
فالله اختار أن يصنع آيات وعجائب من خلال هذه الأشياء . ففي حالة تابوت العهد والأفعى البرونزية فإنه يوجد لدينا صور من المعتاد أن تصنع عجائب والله هو من صنع تلك العجائب بل ومن خلال ذخائر النبي اليشع ومن ظل القديس بطرس ومن خلال أشياء بالكاد لمست جسد قديس لكن هذا يقودنا إلى أمور وتساؤلات أكبر معنونة بلماذاا؟

لأن الله يكرم الذين يكرمونه (صموئيل الأول2:3 )آخذا بهجة وفرحا بصنع هذه العجائب من خلال قديسيه بل وحتى من خلال وسائل غير مباشرة فالحقيقة أن الله يستطيع تطهير المادة وهذه ليست بالمفاجأة لمن يقرأ الكتاب المقدس.

فعلى سبيل المثال لم يكن المذبح مقدسا بل أيضا كل شيء يمس المذبح كان قدوسا بنفس القدر (خروج29:37 ) والمقولة القائلة بأن الله لا يعمل من خلال المادة هو أمر واقع بالغنوصية لذا بنفس القدر من التقريب نعم الأيقونات تجترح العجائب والله هو الفاعل بها .
أما نقطة الجدل بيننا نحن مكرمي الأيقونة وبين محاربيها كانت الوصية الثانية من الوصايا العشر : لا تضع لك أي صورة منحوتة أي شبه للسموات من فوق وعلى الأرض في الأسفل وتحت الماء ولا تنحن أمامها ولا تخدمها (خروج 20:2-5.) .
إن كامل الموضوع هنا مع كامل الاحترام للوصية الثانية يتمحور حول ترجمة كلمة صور منحوتة وما تحويه الكلمة الأساسية من معنى.لأنه إن كانت الكلمة فعليا صور فألا تشكل الصور الموجودة في الهيكل خرقا واضحا لكن المدخل الصحيح هو ما تعنيه تلك الكلمة بالعبرية وما تعنيه للعبرانيين لأنه عندما تمت ترجمة العهد القديم إلى الترجمة السبعينية تمت الترجمة إلى ideoloiأو idolsو الكلمة العبرية الأساسية pesel في النص لا تشير من حيث المعنى الحرفي والدقيق لغويا إلى الصور في الهيكل لأن الكلمة في معناها الدقيق هنا يجب أن تترجم في الوصية الثانية إلى وثن وليس إلى صورة، بينما الكلمة الأخرى تترجم صور في معرض الحديث عن الهيكل لننظر بشكل أقرب للمشكلة:

لا تضع لك أي صورة منحوتة(وثن بالعبرية)أي شبه للسموات من فوق وعلى الأرض في الأسفل وتحت الماء ولا تنحن أمامها ولا تخدمها. إذا أخذنا الإشارة في النص كما هي اليوم أي صورة لكان من الوضوح الشديد أن صور الشروبيم في الهيكل تشكل خرقا فاضحا فالنص يقول كما يلي: لا تصنع... من الوصيةxلا تنحني ساجدا ل... من الوصيةxلا تعبد... من الوصيةxإذا كانت الكلمة هي عن الصورة فالهيكل الذي كان قلب كنيسة العهد القديم ليس سوى عبادة وثن ضخمة ونحن من نكرم الأيقونة نعبد وثنا بالمقابل. وهكذا نجد أن العهد القديم يكرم الأيقونة في عدة أماكن :• تابوت العهد(خروج18:25 )• ستائر خيمة الاجتماع (خروج 1:26 )• على حجاب قدس الأقداس (خروج 31:26 )• شروبيمان ضخمان في الهيكل (ملوك الأول23:6 )• على الجدران (ملوك الأول 29:6 )• على الأبواب (ملوك الأول32:6 )• على الأثاث (ملوك الأول29,32:7 (

لكن لمذا نجد أيقونات للملائكة فقط دون القديسين ؟
الذين يخدمون في هيكل أورشليم يخدمون كظل كمثال للأمور السماوية لذا أُعِلم موسى من قبل الله عندما كان على وشك أن يصنع خيمة العهد لأجل هذا قال له: أنه يجب أن يصنع الخيمة على المثال الذي رآه في جبل حوريب عبرانيين (5:8 ) خروج (40:25 ). وهنا من المفيد أن نذكر أنه قبيل مجيء السيد له المجد بالجسد وانتصاره على الموت بالقيامة فإن كافة قديسي وأنبياء العهد القديم لم يكونوا في حضرة الله في السموات لكنهم كانوا في الشيولsheol وهو ما اعتدنا ترجمته على أساس الجحيم بالعبرية وهادس باليونانية hades الشيول كانت مقر الأموات بنوعيهم الأشرار والأبرار (تكوين 35:37),(أشعياء 10:38 ) أي أنهم كانوا جميعا متساويين على كثرتهم كما في مثل السيد عن الغني ولعازر كما في أخنوخ 22 مع أن الأخير ليس من الأسفار القانونية الأولى فهذا لم يمنع القديس يهوذا من إبراز مقاطع عنه فإنه كان خليج يفصل الأبرار عن الأشرار وبينما كان الأبرار في حالة من البركة فإن الأشرار ونحن في حالة من العذاب الأبرار كانوا في حالة من الانتظار للتحرر بقيامة الرب يسوع المسيح لكن الأشرار كانوا في حالة انتظار مريعة للحكم والدينونة وهكذا في حالة من هم في العهد القديم فإن الصلوات تتلى فقط للراحلين لأنهم لم يكونوا في حضرة الله في السموات لكي يتشفعوا من أجلنا لذا قال القديس بولس في رسالته للعبرانيين في معرض حديثه عن قديسي العهد القديم ((و كل هؤلاء الذين حصلوا على شهادة جيدة بفضل الأيمان لم يستقبلوا الموعد فالله أعد أشياءًا أفضل لأجلنا لأنه لا يجب أن يكونوا كاملين بعيداً عنا )) (عبرانيين11). وفي عبرانيين 12يتكلم القديس حول التمييز في طبيعة العهدين المتناقضة فإنه يقول عن العهد الجديد ((قد أتى بهم إلى .....أرواح الأبرار قد أصبحت كاملة )) وهذا عينه ما يقوله لنا التسليم المقدس والنص الكتابي أيضا إذ أنه بينما كان جسد السيد في القبر فإن روحه نزلت إلى الشيول لتعلن الحرية للمأسورين ( أفسس 8:4، بطرس الأولى 19:3,6:4، متى52:27 ) وهؤلاء الذين غلبوا مع السيد يحكمون معه في المجد الأتي الرسالة الثانية لتيموثاوس12:2 وهم باستمرار يقدمون صلواتهم من أجلنا إلى السيد ( رؤيا8:5 ) استشهاد القديس اغناطيوس الفصل السابعو هكذا فإننا نجد أن الهيكل في العهد القديم كان أيقونة السماء بالشروبيم هياكل افي العهد الجديد أيقونة السماء بالقديسين وغمامة الشهود القائمين في المجد.

ولكن هل يوجد دلائل على استخدام اليهود للأيقونة من خارج الكتاب المقدس ؟
في مقابر اليهود في دورا أوربوس التي دمرها الفرس في القرن الثالث وجد أيقونات كانت قدوضعت فيها ولقد كان هذا التدمير ذو محاسن كبرى لكونه يحدد الزمن الذي كانت به الأيقونات وهنا يجدر بالذكر أن البعض يأخذ يوسِفُس المؤرخ كقياس لوجهة النظر اليهودية بمعارضةالأيقونات على أنها خطأ فادح لكن الجدير بالذكر أن المؤرخ يشير إلى الشغب والفوضى الذين حدثا عندما وضع الرومان نسرا إمبراطوريا على بوابة الهيكل وهذه القصة لا تشكل حداً نهائياً للمسألة كما يرى البعض بل على النقيض لأنها ترينا ردود أفعال الغيورين من اليهود ويوسِفُِِس كان ذات نفسه منهم قبل أن يغير رأيه ويساعد الرومان ويذكر الأحداث ذاكراً مشكلة النسر الذي هشمه الأهلون باعتباره تدنيساً دينياً وقد كان على حد تعبير يوِسفُس وحشاً ، و هذه لم تكن المشكلة لأن التساؤل يطرح نفسه هل كانت لأنها نسور ُ تطرح أم لأنها رومانيةعلى مدخل الهيكل ووجهة نظر يوسِفُس متطرفة جداً على سبيل التذكير لأنه ما فتئ يقول عن تماثيل بركة السباع التي كانت بركة التطهر أمام الهيكل أنها خطيئة مع أن واضعها سليمان (كتاب العاديات) ومع هذا فإن نظرة التشدد لدى يوسِفُس لا تعنِ معاداة أيقونوغرافية بمصطلح اليوم وذلك لأن التلمود الفلسطيني (عبوداه زهراح) يذكر بالنص أنه في أيام الرابي يوحنان بدأ الناس برسم الصور على الجدران ولم ينتهرهم وفي أيام الرابي أبون بدأ الناس بوضع تصاميم للفسيفساء ولم ينتهرهم وأيضا الترجوم العبري يرينا تكريس وجهة النظرالأيقونوغرافية هذه بقوله (( لكن عمودا تحفر عليه صور وأشباه يمكن وضعه في الهيكل بناء على الحقيقة الجدلية لكن لا ُيعبَد)) ويُجدر بالذكر أن كتب الصلاة اليهودية كانت مزينة إلى أبعد حد برسوم مشابهة في الأسلوب لرسوم دورا أوربوس وللكنيسة القريبة وهنا يمكن العودة إلى جامعة ييل وأبحاثها المعمقة حول الكنيس والكنيسة التقرير النهائي لكارل كريلنغ الجزء الأول ويجدر بالذكر أن أغلب أيقونات المسيحية الأولى كانت تسيطر عليها مواضيع العهد القديم وهذا برهان على أن خبرة الأيقونات ليست ذات مبدأ وثنياً معمداً.
وهكذا نجد أن للأيقونة نشأة من نشأة العبادة تقريبا نتجت من علاقة الله بشعبه على مر العصور . وبتطور هذه العلقة ، تطورت معها الأيقونة ، فبعدما كان التكريم لتابوت العهد صار التكريم لأيقونة الرب يسوع نفسه مع والدته . وأصبح الصليب المقدس يرسم ةويكرم بأجلى بيان . وهذه الأيقونة سوف تبقى مادام قديسي الله والمؤمنين في الجسد .



sama smsma 03 - 07 - 2012 11:47 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
أمهات الفنون الأيقونية



الكاتب: الفنان إياد نادر


مما لا ريب فيه أن الفن الأيقونوغرافي فن تشكيلي نشأ في الكنيسة متجردا من التأثر بالفن الوثني إلا ما عمده من الرموز كالسفينة التي أصبحت ترمز إلى الكنيسة والسمكة التي صارت ترمز إلى السيد المسيح . ولكن هذا الفن بالمقابل تأثر بالتيارات والمذاهب الفنية المختلفة التي مرت عبر العصور دون الإنسلاخ عن الهدف الأساسي للفن الأيقونوغرافي ألا وهو التعبير عن اللاهوت المسيحي وأن يكون أداة للصلاة . ومن أبرز المدارس الأيقوناتية التي نشأت مع نشوء الحضارة المسيحية في شتى الأماكن نستطيع أن نوجز ولو قليلا بعضا من أهمها حيث أن هذه الفنون ظهرت مع ظهور المسيحية في كل منطقة تبنت هذا النوع من الفنون :
الأيقونة البيزنطية :
قد يكون هذا الفن نشأ أول ما نشأ متأثرا بالفن التدمري بحسب رأي د.الياس الزيات وانتشر في شتى أنحاء الإمبراطورية الرومانية فيما بعد ويدلنا على هذا الأيقونات التي ماتزال من القرون المسيحية الأولى في دياميس روما ، وعموما تتحرر الأيقونة البيزنطية من تجربة الإنسان الأرضيّة (أي الطابع الشهواني) لتتسامى بحركة تصاعديّة نحو السماء. فيها فن بسيط وصارم يظهر الحقائق الخالدة غير الفانية بمواد فانية وذلك عن طريق الرمز. إن السر الذي يكتنف الأيقونة البيزنطية هو نورانيّتها وتحررها من الزمنيّة, ففي فضاء الأيقونة نور ٌمطلق بسبب الخلفيّة الذهبيّة وتلوّن مساحاتها بألوان داكنة ثم تشكّل الرسم رويداً رويداً بالألوان الأفتح إلى أن تنتهي ببؤرة الضوء, لذا يظهر أن الأشخاص لا يضاؤون بمنبع ضوئي إنما هم منبع الضوء( هنا رمز للإستنارة عند القديسين).هندسيا تُرسَم الشخصيّات بأبعاد متطاولة قد تصل لنسبة 1 / 12 مبينة أن الشخصيّة إنسانيّة لكنها متسامية نحو السماء.ورغم بساطتها كفن إلا أنها تتحررمن فوضى عالمنا وتتوازن خطوطها وألوانها وأجزاء تأليفها وفق تركيبة هندسيّة متينة.
تتحرر المباني والأشكال الهندسيّة من منطق المنظور فلا تجد عمقاً في اللوحة لأن البعد الثالث غير منظور إنما هو في قلب المصلي وليس في عينيه هو البعد الروحي.في الأيقونة البيزنطية تغيب المسافة التي تفصل مراحل الأحداث وتتجاوز الزمان نحو الأبديّة. حيث يمتلئ راسم الأيقونة البيزنطية بالروح المحيي فينخطف من المنطق والعواطف البشريّة إلى عالم أبدي كله نورانيّة، لذلك يجب أن يكون مصليا .أما الرمز فهو سر القداسة في الأيقونة البيزنطية فتغيب الجمالية التي يعبر عنها بالإمتلاء لدى الأشخاص ويحل عوضا عنها التقشف والصمت بالأفواه الصغيرة لدى القديسين والرؤية الإلهية والتأله والرموز كثيرة هنا .

الأيقونة السورية :
بالرغم من أن الفن السوري قد يكون منطلق باقي الفنون الكنسية إلا أن الإحتلال الثقافي اليوناني جعل الأيقونة البيزنطة تطغى والفن السوري يخبو إلى أن أتت فترة الإضطهاد العثماني للشرق المسيحي بعد القرن الخامس عشر حيث بدأت تخبو قليلا المدرسة البيزنطية المسيطرة في بلادنا بسبب الإحتلال مما أدى إلى ازدهار الفن الأيقوناتي السوري . وبدأ راسمو الأيقونات السوريون يمارسون نشاطا لا يستهان بهً ولكن بأسس لا تختلف في الخط الواحد الرئيسي عن باقي الفنون الشرقية التي كلها بالأساس نشأت من هنا . و إنّ محترفاً حلبيّاً قد شكّل مركز هذا النتاج الرئيس ، هو يوسف المصوّر . حيث كان يوسف رسّاماً فذّاً ، وهو مؤسّس سلالة من راسمي الأيقونات امتدّت من الأبّ إلى ابن الحفيد : يوسف ، نعمة الله ، حنانيا وجرجس .
إنّ تحوّلات هذا النتاج المتتابع من جيلٍ إلى آخر تعكس بوضوح التحوّلات التي عرفتها أيقونة العصور الحديثة . فتتجلّى في إبداع يوسف الأمانة للتقليد اليوناني ، أمّا عمل نعمة فيبدو أكثر فرادةً ، تطويعه لعناصر الصناعة في تجدّدٍ دائم وقد أغنى هذا الرسّام النماذج الأصلية باستحداثه عناصر جديدة .
تحتلّ الأيقونة الحلبيّة ، وهي أروع أعمال الفنّ السوريّ المسيحيّ ، مكان الشرف في تاريخ الفنّ المابعد البيزنطي (إذا صح التعبير) .فهي تتعدّى كونها مجرّد إعادة لنتاج مستنفد ، لتنمّ عن ابتكار أمين ومجدّد يشعّب التقليد الموروث ويحييه .كما أنه برز رسامين سوريين آخرين مثل جرجي المصوّر ، وناصر الحمصي.
والأيقونة السورية ظلت متمسكة بالصرامة أكثر من البيزنطية فلم تتأثر على الإطلاق بالفنون الحديثة فمشت قي سياق شبه موحد رمزي عميق . وقد يكون عدم اهتمام هذا الفن بالجمالية إلى حد بعيد سبب عدم انتشاره على نطاق واسع حتى اليوم وعودة السيطرة للفن البيزنطي .

الأيقونة القبطية :
يعتبر فن رسم الأيقونة أحد فروع الفن القبطي الذي يعتبر في شتى مجالاته وريث لحضارة مصر الفرعونية وما تلاها من تداخل وتزاوج للحضارات التي تعايشت مع الحضارة المصرية ولقد لعب الفن القبطي دورا تعبيريا غاية في الأهمية مستغلا القيم الوراثية في الفن المصري من خلال :
1- التعامل مع البعدين أي الطول والعرض وليس البعد الثالث وهو العمق أو المنظور. إذ أن البعد بين الطول والعرض بعدان ثابتان لا يتغيران أما البعد الثالث فهو البعد المتغير نحو نقط التلاشي في المنظور ولما كان المفهوم للعقيدة هو من الثوابت فقط احتفظ الفنان المصري حتى العصر القبطي بهذا المضمون .
2- - استغلال الكتلة مع الفراغ في حساب لهذه الكتلة وشغلها للفراغ بإحساس جمال يؤكد رسوخ النظام الكوني في مجال التشكيل.
3- - استغلال المجموعة اللونية وكلها من محاجر ومناجم مصر وهى عبارة عن أكاسيد طبيعية .
وقد ازدهر وانتشر فن تصوير الأيقونات في مصر في القرنين السابع عشر والثامن عشر، وعكف على رسمها فنانون بعضهم من المصريين وبعضهم من اليونانيين أو الأرمن الذين كانوا يعيشون في مصر ونتذكر منهم الفنان يوحنا الناسخ الذي تنتسب إليه الكثير من الأيقونات القبطية بكنائس مصر القديمة والأديرة القبطية ونجد أن هذه اللوحات قد دون عليها اسم المصور والسنة التي رسمت فيها .

الأيقونة الروسية :
استخدمت الأيقونات بعد التحول الى المسيحيه الارثوذكسيه في 988م في روسية واتبعت بدقة الرموز والنماذج والصيغ البيزنطيه المقدسة ، ومع مرور الزمن ، اتسعت المفردات الروسية من انواع وأساليب أبعد من أي أساليب أخرى في العالم الارثوذكسي. ولكن بعد عام1600 عندما أصبحت الايقونه الروسيه تتأثر بشدة باللوحات والمحفورات الدينية لدى كل من الكاثوليكيه والبروتستانتية في اوروبا رافقها تغيرات في القداس والممارسه من جانب البطريرك Nikon مما ادى الى انقسام في الكنيسة الارثوذكسيه الروسيه. التقليديون او "المؤمنين القدامى" ،حافظوا على استمرار اضفاء الاسلوب التقليدى للايقونات ، في حين ان الكنيسة الرسمية للدولة عدلت من الناحية العملية. ومنذ ذلك الوقت بدا ان الايقونات التي تم رسمها ليس فقط في الاسلوب التقليدي واسلوب nonrealistic ولكن ايضا في خليط من روسيا ودول اوروبا الغربية إدى إلى اضفاء اسلوب الواقعية على نحو يشبه كثيرا من الفن الكاثوليكي.
الايقونات الروسيه عادة ما تكون على الخشب ، وغالبا ما تكون ضئيله ، على الرغم من ان بعض الكنائس والاديره لا تخلو من الأيقونات الكبيرة،وهذا شيء طبيعي .
يعتبر الروس أن الأيقونات انجيل في الطلاء ، ولذا يولون اهتمام دقيق لضمان ان الانجيل ينقل بأمانة ودقة، فنجد الأحداث الإنجيلية تصور دون سهو مع إدخال الأسلوب الرمزي غالبا . أبرز رسامي الروس القديس اندريه rublev (1360 - اوائل القرن الخامس عشر) ، الذي رسم أيقونته الشهيرة الثالوث الاقدس في العهد القديم. (مضافة إبراهيم) . وهو التصوير الذي يتحفظ اتجاهه الفن البيزنطي أو السوري من حيث إمكانية تصوير أيقونةالآب .
وفي الأيقونة الروسية ككل الفن الشرقي الرموز في العقيدة يجب ان تتبع المعايير التقليديه والتي هي في اساسها نسخ للعقيدة.إنما امتازت الأيقونة الروسية بتصوير القامات الطويلة التي إذا دلت على شيء فهي تدل على السمو الروحي ،ومن حيث اللون فقد غلبت الألوان الهادئة الخشوعية أيضا على النافرة الجمالية ،وبالرغم من ذلك وفقت الأيقونة الروسية بين الجانبين الجمالي والخشوعي . وأخيرا تأثرت الأيقونة الروسية في عصر النهضة الأوربية بالفن الغربي فمالت إلى التصوير الواقعي للأجساد مما جعلها قريبة من الأيقونة اللاتينية .



sama smsma 03 - 07 - 2012 11:51 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
الأيقونة الأرثوذكسية



الكاتب: الأب بندلايمون فرح


منذ الصغر ترافقنا الأيقونات في كل جهة من الكنيسة، وخاصةً على الأيقونستاس. وكنائسنا هي نوع من الاحتفال، بالشكل واللون، لحضور الله في كنيسته. كما أن للأيقونة مكانتها وتوقيرها في البيت المؤمن، إذ توضع عادةً في إحدى الزوايا، فيتوجّه الجميع إليها بالصلاة. ولكي نفهم معنى استخدام الأيقونة في كنيستنا الأرثوذكسية، لا بد من رؤيتها فناً ليتورجيا نستعملها في إطار العبادة الأرثوذكسية ونكرمها. ليست إذاً فناً دينياً نزيّن به الجدران ونتأملّه كأي معرض فني.
إن شخصاً اعتيادياً لا يسأل "لماذا" و"كيف" تكون الأيقونة "اتصالا حقيقياً" مع الله؟ وكيف هي منبع للنعمة والتجديد الروحي في عالم تشوّهت فيه الصورة الإلهية؟ لا يستطيع أن يسبر عمق الأيقونة وروحانيتها.من يحيا روحياً ليتورجية الكنيسة الجامعة وباستقامة رأي وحياة وتمجيد، هو وحده يستطيع الارتقاء بكل فن إلى مستوى الاتصال بأسرار الأيقونة التي أمامه. هذا يستطيع أن يصل إلى الرؤيا التي تعبّر عنها الأيقونة.
فما هي الأيقونة ولماذا نستعملها؟
1 – الأيقونة
هي تعبير تصويري لموضوعات دينية، تصوّر بوفاء ملامح اللاهوت الأرثوذكسي، فتبرز صورة المسيح، أو بعض القديسين، أو تذكّرنا بحوادث التدبير الخلاصي كالنزول إلى الجحيم مثلاً، أو قد تظهر حدثاً تاريخياً من حوادث الكنيسة والكتاب المقدس ( ضيافة إبراهيم أو أحد المجامع المقدسة).
تُطلق كلمة أيقونة على الرسومات ذات الطابع الروحي التي تعكس حقيقة إلهية، وما عداها فهي لوحات وفنون شعبية. ولقد أوجدتها الكنيسة واضعة لها قواعد للرسم لتكون لقاء مع الخليقة الجديدة، والمسيح هو رأس هذه الخليقة الجديدة. ومن ناحية أخرى، فالأيقونة نافذة على "العالم الآخر"، حيث لا سيطرة للزمان والمكان، ولهذا تبدو الخطوط في الأيقونة غريبة بعض الشيء لأنها لا تنقل صورة كالفوتوغرافية أو الفن الطبيعي naturaliste ولأن النور الإلهي يطرد كل ظل خطيئة. تستخدم الأيقونة البعيدين بدون ظلال، وهذا لأننا نصّور الطبيعة المفتداة والمنوّرة والمقدسة. تبرز الأيقونة حضرة الله بين الناس، وهذا فكر أرثوذكسي ضميم، إذ تلعب الأيقونة دوراً تعليمياً وإعلامياً رائعاً في ليتورجيا كنيستنا المقدسة. ففن التصوير المقدس يثقّف شعب الله إذ يوصل تعليم الكنيسة بما تؤمن، وهكذا تترسّخ الخبرة الحقيقية التي للرؤيا الداخلية حين نراها مصورة أمامنا.
نتعلم الإيمان مشتركين بالحدث كأنه حاصل أمامنا، وهذا ينطبق تماماً على استخدام كلمة "اليوم" في معظم تراتيلنا، والتي تظهر الحضور الدائم لحقيقة تصميم الله لخلاصنا. الإدراك لا يستطيع إظهار الإله غير المنظور ولكن في أعماق النفس يجد الإنسان ضالته بخصوص وجود الله. وهكذا يعبر المؤمن الأرثوذكسي من خلال إنعكاس الألوهة في الأيقونة إلى اللقيا والإتحاد. إن الأيقونة تثير في الإنسان أسرارية، وعندما يتجاوب مع هذا بحياة روحية، فيلتقي الإله والإنسان في القلب فيشاهد المؤمن رؤية مسبقة عن العالم الذي كان، والذي سيكون، مقدّساً.
فالأيقونة مجرد صلة بين الحدث التاريخي والحدث الليتورجي والعالم المتجلّي بالمجد الأبدي. إنها نقطة تركيز النعمة، نعمة روح قدس الله التي تؤثّر في المؤمن عبر الحدث المقدس. وبالإضافة إلى ذلك فالأيقونة هي "منبع النعمة" لكونها حضور الإلهيات المقدسة في هذا العالم (استبيان خاص بي).
قرون مضت وأجيال أنقضت والرسامون في الكنيسة الأرثوذكسية لا يزالون يعيدون رسم بعض النماذج الأولى للأيقونات المقدسة. طبعاً مع وجود بعض الفروقات بين عصر وآخر، وبتباين أسلوب بلد عن بلد آخر. وهذا الموقف ليس مجرد رفض للتطور لكل طابع شخصي، بل لأن الكنيسة الأرثوذكسية لا تستخدم عنصر الخيال الحر، ذلك أن لها وجهة نظر خاصة بدور الفنان الفرد، ونلاحظ أن أغلبية الرسامين الأرثوذكس ما زالوا مجهولين لأن الأيقونة بنظرنا ليست من صنع فنان بالمعنى الحصري، بل هي مهنة تمارس في الأديرة التي اكتسبت صيتاً في مثل هذه الأعمال. لا ترتكز مدارس الرسم عندنا على فنان حقّق قفزة جديدة واختراعا خلاقا، بل ترتكز على تقليد محفوظ بعناية تامة ومسّلم من جيل إلى جيل عبر الرهبان الذين لكل واحد منهم عمل محدد في رسم الأيقونات، فالواحد يرسم الوجه وأما الآخر فيرسم الجسم والثالث الأثواب، وهكذا نجد عنصر الخلق الفني للفرد قد أمّحى في عملية رسم الأيقونة المقدسة، وأنصّب الأمر في قالب جماعي شركوي، إلهي إنساني. ولهذا نلاحظ أن الفنان لا يوقع على الأيقونة كسائر الأعمال الفنّية، بل يكتب "بيد الرهبنة الفلانية، أو بيد الراهب فلان" دلالة على إيماننا "بسينرجية" (الإشتراك معا في العمل) بين الله والإنسان، فالله الْهَم وأنار الفكر وأوضح الرؤى، والفنان قدّم اليد لتخطّ ما ينظر الفكر المنور والأعين المنفتحة على مشاهد السماء والقلب النقي. ولهذا فالأيقونة بيد فلان وليست من إنتاجه الخاص.

2- عبادة أم تكريم
التمييز بين العبادة والتكريم مهم جداً، فالعبادة هي تكريم الله وحده اعترافا بأنه هو الكائن والخالق والرب والعادل والمخلص. وأما التكريم فهو احترام مخلوقات الله التي تعبّر عن قدرته وعن محبته. وهكذا نحن نكرّم الأيقونات لكونها تظهر شخصيات مقدسة كالرب يسوع وأمه النقية وسائر الملائكة والقديسين.
أمّا العبادة فنقدّمها من عمق الكيان إلى الثالوث الأقدس وحده، وما تكريمنا لأيقونات السيد سوى تعبير عن شكرنا له إذ تجسّد وأظهر بشخصه صورة الآب السماوي. ولأنّ القديسين هم متّحدون بالمسيح فيليق بهم كل تكريم لأننا بذلك نكرّم من أعطاهم النعمة والقداسة.
لم تستخدم الكنيسة الأيقونة على أنها لوحة فنية جذاّبة. بل اعتبرتها تعبيراً عن ظهور النماذج السماوية لأنها نافذة بين الأرض والسماء، والتطلّع من خلال نافذة الأيقونة إنما هو التطلع مباشرة إلى العالم السماوي. اذاً، فالبعدان الإثنان للأيقونة والهالة الذهبية مرتبطة إرتباطا حميماً بصفتها المقدسة.
لقد وُجدت الأيقونة كعلامة لتجديد صورة الله في الإنسان. إنها نقطة لقاء بين الإنسان والسر وهي منبع النعمة. وبما أن تشبّه الإنسان بالله لا يمكن أن يخفى، كذلك الأيقونة التي هي تعبير خارجي عن التماثل الإلهي الحاصل في الإنسان لا يمكن أن تخفى أيضاً.
يتحدث القديس يوحنا الدمشقي عن فاعلية الأيقونات المقدسة، فيقول: "إن لم يكن لدي كتب. فأني أذهب إلى الكنيسة... فأن الرسوم تجعلني مفتوناً كما تفعل الأرض المعشوشبة والمزهرة، فتحرّك مجد الله في روحي".
من دواعي التشجع على تكريم الأيقونات: ميزتها العملية التي تقدمها ككتاب لغير المتعلمين "إن الأيقونة مثل كتابة مقدسة. هي تعبير عن غير المعّبر عنه، لأن التجسد هو أساس رسم الأيقونة، تماماً كما هو أساس كلمة الله المكتوبة في الإنجيل. والكلمة المسموعة والصورة المنظورة كلاهما يقدمان أفضل مساعدة في تحقيق المشاركة في العبادة الحقّة".
هذا هو تعليم القديس الكبير: "إن معرفة نفس الأمر الآتي بشكل حسّي بالاشتراك ما بين الكلمة المنقولة عبر السمع والرسم الصامت والظاهر من خلال الصوَّر". وبنفس الهدف يتحدّث القديس نيلوس السينائي، فيقول: "الذين لا يحسنون القراءة يمكنهم تذكر تصرفات خدام الله من خلال صوَر العهدين القديم والجديد. وأيضاً يمكنهم السعي لمشابهة هؤلاء القديسين الذين استبدلوا الأرض بالسماء مفضّلين غير المنظور على المنظور".
يقول القديس فوتيوس القسطنطيني: "كلّ من يقول أنه يحب الكتاب ويكره الأيقونة يكون مجنوناً ولا منطقياً. فإننا نقبل التعليم المأخوذ من الصورة تماماً كما نقبل نفس التعليم الآتي من خلال الكلمات المكتوبة. نتقبّل المواعظ بسمعنا، وكذلك نتسلّم الشكل من خلال النظر، كلاهما ينقل الحقيقة ذاتها ولكن بطرق مختلفة". "تمسك العذراء الخالق في يديها كطفل (في الأيقونة) فمن ذا الذي لا ينبهر لمجرد النظر إليها أكثر مما لو سمع وصفاً كلامياً لعظم هذا السر؟ "
3- الأيقونة والليتورجيا
تبلغ الليتورجيا الأرثوذكسية قمّتها في الإحتفال بسر الإفخارستيا، فتتذوّق وتختبر الجماعة المصلية ظهور المسيح في سر الإفخارستيا كما أنها تتذوق بهذا الظهور ملكوت الله والمجيء الثاني الذي للمسيح إلهنا. أكثر من ذلك، ففي سر الشكر يجتمع المصلّون السماويون كافة مع المصلين الأرضيين، وتنزل السماء إلى الأرض حيث تملأ المكان المقدس. فيدخل المسيح سيداً منتصراً محاطاً بالملائكة بحال غير منظور.
والأيقونة في الكنيسة تمثّل هذا الظهور وتظهر هذا الحضور، فمن المهم جداً أن تكون في الكنيسة أماكن مخصصة للأيقونات المقدسة. إن الأيقونة تجعل ما يتمّ بصورة سرية في الخدمة ظاهراً حسيّاً. تحاول الأيقونة إفهامنا بالوسائل الحسيّة النظرية، أي البصرية، سر التدبير الخلاصي. تكلّم الأيقونة المؤمن بالرموز والأشكال المأخوذة من الواقع، وبما أن الليتورجيا تتوخى العبادة بالروح والحق، فلا بد إذاً من وسائل رسم روحية.
ولمحاولة فهم السر نرى رسم القداس الإلهي في حينه الهيكل، حيث يقيم المسيح الذبيحة على نفسه معطيا جسده ودمه للرسل، والكاهن يمثل على الأرض هذه الذبيحة السماوية. علماً بأن الأيقونة ليست لوحة نزيّن بها الكنيسة بل هدفها الليتورجي هو التعبير بالرسم عن "ليصمت كل جسد بشري" بأشكال الملائكة اللاماديين، فإذا ما رأى المؤمن هذا واهتزّ كيانه يفهم حقاً أن "القوات السماوية تخدم معنا"، ولو صوّرت الأيقونة بأشكال عالمية لما ساعدت على فهم سر الليتورجيا.
بهذه الطريقة، وبالارتباط الصميمي بين الأيقونة والليتورجيا، تظهر حياة المسيح ووالدة الإله والقديسين، وخاصة صراع القديسين وجهادهم. ليس فقط لفائدة غير المتعلمين حتى أننا بالنظر إلى الرسوم نحفظ الأعمال الشجاعة التي قام بها القديسون فنتمثّل بهم. وهي بالإضافة إلى هذا وثيقة مهمة لشرح أهم مواضيع العبادة. صور عن القداس، المديح، رفع الصليب...
ونشير أيضاً إلى أن لغة الليتورجيا قد أوحت بالكثير من الأيقونات، فمثلاً اشتهار المديح أوحى بالكثير من الأيقونات، إذ أوحى بأربع وعشرين أيقونة، وكذلك تأثّر الرسامون بالشعر الكنسي فاستفادوا من صيغة تكليل المسيح للشهداء فرسموه وفي أعلى الأيقونة يُكَلَل الشهداء بالغار.إذاً، ترتبط الأيقونة بالليتورجيا من ناحية النص أيضاً وهما متشابهان إلى حد بعيد.

4- ترتيب الأيقونة في الكنيسة
يطالعنا الأيقونستاس، الذي كان مجرد حاجز منخفض يفصل ما بين الهيكل وصحن الكنيسة، والذي أخذ يرتفع قليلاً قليلاً مع مرور الزمن وتراكم الأحداث. فصار جداراً عالياً فيه ثلاثة أبواب يدخل منها الكهنة إلى الهيكل لإتمام الخدمة، ومن الباب الوسطي (الباب الملوكي) يتّصل الكاهن بالشعب ليعطي السلام والبركة والقدسات وليقرأ الإنجيل والوعظ.
وعلى هذا الجدار رتبت الأيقونات كالتالي :
أيقونة السيد دوماً موجودة على يمين الباب الملوكي، وعلى شمال الباب أيقونة والدة الإله "قامت الملكة عن يمينك..."، وعن يمين أيقونة السيد توضع أيقونة يوحنا المعمدان، فهو صديق العريس (يو3: 29 ). أمّا بالقرب من أيقونة العذراء التي هي عروس الله والتي تمثل الكنيسة فنرى أيقونة القديس شفيع الكنيسة.وعلى الباب الملوكي ترسم أيقونة البشارة التي فيها حصل اتحاد الله بالبشر، ومن خلال الاتحاد صارت أبواب السماوي مفتوحة، وعادت علاقة الناس بالله إلى مجراها الأول في بكر المصطلحين مع الله، ألا وهي العذراء التي نسميّها في صلواتنا "باب السماء".أما على البابين الآخرين فنرسم أيقونة رئيسي الملائكة ميخائيل وجبرائيل أرفع جند السماء، وفوق هذه الأيقونات التي عادة ما تكون بمقاس الحجم الطبيعي للإنسان، توجد ثلاثة أو أربعة صفوف من الأيقونات الأصغر حجما وعددها يتوقف على كبر الكنيسة أو صغرها. فتترتب كالتالي:
الصف الأول للرسل·
الصف الثاني للقديسين والأبرار والشهداء.·
الصف الثالث هو مصفّ الأنبياء·
الصف الرابع هو مصف آباء العهد القديم.
ثم أننا نضع فوق الباب الملوكي أيقونة الشفاعة أو الصلاة "Δέησις" التي تمثّل المسيح جالساً على عرشه كدّيان للكون ومريم أمه ويوحنا المعمدان واقفين عن يمينه وعن يساره في وضع صلاة وتشفّع من أجل العالم.
وفي أعلى الأيقونستاس صورة آلام الرب يسوع البارزة أي صليب الرب يسوع، وأمه ويوحنا الحبيب واقفين عند الصليب. وهكذا نرى أن ترتيب الأيقونات بهذا الشكل يقدّم الكنيسة السماوية كلها لجماعة المصلين الأرضيين.
ثم أننا نرى في أعلى حنيّة الهيكل الشرقية صورة العذراء الأرحب من السماوات
(Η Πλατιτέρα τον Ωρανον
) تحضن المسيح معطي الحياة مقدمة إياه إلى العالم وحولها أجواق الملائكة.

وعلى الحنية حول المائدة يقف الآباء القديسون معلمو المسكونة الذين اهتموا بالليتورجيا الإلهية وعلّموا الإيمان، أو نصّوِر المسيح مع الرسل يتممون القداس الإلهي.
وعلى اليمين والشمال يصطف الآباء والشمامسة ثم آباء البرية والشهداء والأنبياء وبعض المشاهد التي تمثل حوادث الخلاص في العهدين.
في القبة الوسطية أعلى الكنيسة يظهر الضابط الكل ناظراً إلى الناس برأفة وحنان كما بجدية ووقار وتحته الإنجيليون وتحتف به الملائكة. في النارثكس نصَّور مشاهد من العهد القديم (لكونه المدخل إلى العهد الجديد).
وللأيقونة أيضاً مهمة ليتورجية أخرى، إذ لكل يوم أيقونة خاصة بشفيع ذلك اليوم أو المناسبة التي لها نعيّد.
5- تكريس الأيقونات
يكرِّس الكاهن الأيقونة كتأكيد وإثبات تعطيه الكنيسة لمطابقة الصورة المقدسة مع النموذج الأصلي لها: "نحن لا نعبد الأيقونات، ولكننا نعلم أن الاحترام المستحق للأيقونات يرفع للنماذج الأصلية". إذ ليست الصورة هي المقصودة بالاحترام والإكرام بل الأنموذج الأصلي الذي يظهر فيها. وفي صلوات التكريس تذكير دائم وملحّ بأنه لا يجب أن تضلِّل الأيقونة أحداً مبعِدةً أيّاه عن عبادة الله الذي له وحده تجب العبادة كأنموذج أصلي للقداسة. وفي صلوات التكريس تفسير لسبب السماح بصنع الأيقونات واستدعاء لبركة الرب لكي تحلّ على الأيقونة وبركة وشفاعة المصوَّر عليها ولكي أنّ كلّ من يصلّي أمامها ينال طلبته فيستخدمها كوسيلة روحية لرفع صلاته ولسكب نفسه أمام الرب.
6- الكلمة والصورة
يبدأ إنجيل القديس يوحنّا بسر الإبن ويدعوه "الكلمة". ونجد أنّ لغة الكتاب المقدس هي لغة الحوار حول الواقع الحي. ويحتفظ القداس الإلهي بلغة الحوار أيضاً فيتوسّط "الكأس" المذبح لأن "الكلمة" يتحقق في الإفخارستيا، ويستعلن الله الحي الواهب ذاته طعاماً.
ويدخل الكلمة التاريخ ولكنه لا يتكلّم فحسب بل أنه يصنع التاريخ أيضا ويهيب بألناس إلى تأدية أعمال تعلن عن روحهم بوضوح. وكلّ كلمة بنّاءة تتوجّه إلى السمع والبصر، فيقول لنا يوحنا الرسول: "الذي سمعناه، الذي رأيناه بعيوننا، الذي شاهدناه ولمسته أيدينا من جهة كلمة الحياة. فإن الحياة أظهرت وقد رأينا ونشهد..." (1يو1: 1-3).
يعطينا هذا النص شهادة مثلى للسمة البصرية التي للكلمة المتجسد. فإلى جانب الإدراك الذهني يقف الإدراك الحسّي، وإلى جانب الكلمة تقف الصورة، فنسمع أيوب يعلن: "بسمع الأذن سمعت عنك أمّا الآن فقد رأتك عيناي" (أيوب 42: 5).ولهذا السبب حينما عاهد الله الإنسان على عدم إهلاكه، أعطاه قوس قزح علامة. ومقابل صرخة أشعياء "لو تُمَزِّق السماوات وتنزل على الأرض" (أش64: 1) يجيبنا الفادي الحبيب: "الحق أقول لكم من الآن ترَونَ السماء مفتوحة وملائكة الله يصعدون وينزلون على ابن الإنسان" (يو1: 51). كذلك يعلن لنا "طوبى للعيون التي تنظر ما تنظرونه..." (لو10: 23). وكما شفى السيد المسيح الصُّم فتح أعين العميان. فتكشّف اللامرئي في المرئي. ومذّاك أصبحت الصورة من صميم المسيحية كالكلمة تماماً: كلاهما وسيلة للتعبير عن الروحيات.
وفي النهاية قدّم لنا الكلمة المتجسد ذاته طعاماً لنا: "خذوا كلوا هذا هو جسدي". أمّا في يوم الخمسين فقد اشتعل الكلّ بألسنة النار. وهكذا يجيئنا اللامرئي عن طريق المرئي في الأيقونة القداس الإلهي السماوي.
7- ملاحظات حول تقنية رسم الأيقونات
تُرسم الأيقونات مهيأة بدقة. ويستخدم الرسام خشب السرو والسنديان والزان والكستناء أو أكاسيا، شريطة أن يكون خالياً من العقد. يهيء صفحته بمحلول الصمغ، ثم يلصق على هذا المحلول نسيجاً رقيقاً يتّحد بالخشب اتحاداً وثيقاً. وبعد ذلك يطلي مرات عديدة هذه الصفحة بالطبشور أو بمسحوق المرمر الأبيض الممزوج بالصمغ الحيواني. وان هذه الصفحة المطلية بالطبشور، عند الفراغ من تحضيرها، تجفَّف جيداً بورق الزجاج أو بخرقة ناعمة. ثم تنقش خطوط الرسم خفيفاً، وتلصق حولها أوراق الذهب.
ثم ينصرف الفنان إلى الرسم، مستخدماً ألواناً صادرة قدر الإمكان من رغوة مسحوق طبيعي ممزوج بصفار البيض، فيسمى ذلك: "التنبير". عند انتهاء الرسم، تُبسط فوقه طبقة من أفخر زيوت الكتان. ثم تُضاف إلى هذا الزيت أصناف من راتنج الأشجار، أي من صمغها المستحلب، كالعنبر الأصفر. وهكذا فإن هذا الطلاء، يشرب الألوان، ويجعل منها مجموعة متجانسة قاسية ثابتة. ومع الأيام، تكسب أكسدة الألوان لوناً معتماً. وإذا جلونا أديم الأيقونة نستطيع رؤية اللمعان الأصلي لهذه الألوان.
للنور شأن خطير في الأيقونة. ولقد تضاء منها عموما المساحات العليا، لأن النور يهبط من العلاء، اذ هو النور السماوي. وفي الوقت نفسه يكون النور خلفية الأيقونة، واذا ما عبرنا بالأوضاع العلمية، نقول أن الخلفية الذهبية في الأيقونة تدعى نورا، وان طريقة الرسم هي "لايضاح التدريجي " فالرسام، وهو يعالج وجها، يغطيه اولا بلون قاتم، ثم يلقي فوقه صبغة اكثر وضوحا، يحصل عليها بأضافته، إلى المزيج السابق، كمية من مسحوق أصفر، أي من نور.وبعد ذلك تتوالى تلك المساحات متراكمبة عدة مرات بطريقة أكثروضوحا. وهكذا فان ظهور وجه من الوجوه يأتي نتيجة تدرج، هو صورة لنمو الضوء في الإنسان.
لم يهتم القدماء بألتفاصيل المشهدية حول شخص القديس، ذلك لنقل المشاهد من حيز المكان والزمان، بتحرير اليقونة من ارتباط بالمكان والزمان. فالمهم في اليقونة هو الشخص أو الحادثة، أي المعنى الروحي للحادثة التاريخية أكثر من " اين ومتى حدثتا " وبتحرير الحادثة من المكان والزمان، تكتسب مدى لا نهاية له، وتمتد من الماضي إلى المستقبل عبر الحاضر، فلا مجرد تذكر لأشخاص أو لأحداث، بل تؤكد وجودهم الفعّال. فالأيقونة ترفع الأشخاص إلى حاضر دائم.
نستمد من الشكل الفيزيولوجي أساس الرسم، ولكن نروحنه ونظهره لا كما كان في شكل جسمه على الأرض، بل الانسان المتأله تتغير صورته كما غيّر الرب صورة وجهه في ظهوره للتلاميذ بعد القيامة، حيث أظهر مجد البُّشرة وكذلك في حادثة التجلي. اذا، لا نصّوره نقلا عن صورة فوتوغرافية، او وجدت له واحدة منها، كنسخة طبق الأصل.




sama smsma 04 - 07 - 2012 12:07 AM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
أيقونة العذراء المرشدة



http://www.mahardachurch.org/images/stories/images.jpg
الكاتب: ابراهيم مسيحي

تشغل أيقونة السيّدة المرشدة مكانة خاصّة بين أيقونات العذراء والط فل. فقد استعمل الغرب نمطها في كثير من لوحاته، وأدخل عليها تعديلات بحسب ثقافة ك لّ شعب من شعوبه. يعتقد بعض الباحثين أنّ هذا النمط سوريّ الأصل. لكنّه لم يظهر إلاّ بالقسطنطينيّة في عهد الإمبراطور يوستينيانُس. ويُروى أنّ القدّيس لوقا رسم العذراء مريم بحسب هذا النمط، وتدّعي بلدان كثيرة حيازتها على أيقونة صنعها لوقا الإنجيليّ نفسه . لا ندري مدى صحّة هذا التقليد، فالمعلومات المتوفّرة لدينا تسمح لنا بطرح كثير من التساؤلات.


1- يعود تاريخ أوّل ذكر لهذا التقليد إلى القرن السادس (حوالى 530)، فقد كتب ثيودورُس القارئ أنّ إفدُكسيوس أرسل أيقونة القدّيس لوقا من أورشليم. والذكر الثاني أتانا من أندراوس الكريتيّ (+ 767). فبين أيّام لوقا وهذه المصادر مدّة طويلة.
2- إذا كان لوقا هو الطبيب المذكور في الرسالة إلى أهل قولُسّي (4: 14)، فإنّه قد عرف العذراء وهي متقدّمة في السن، ترتدي ثيابًا بسيطة مثل سائر النساء اليهوديّات. فكيف يرسمها شابّة مع الطفل يسوع، وترتدي ثوبًا فاخرًا مزركشًا كملكات القسطنطينيّة؟ وكيف يرسم في الأيقونة رموزًا لم تُعرف إلاّ في القرون المسيحيّة الّلاحقة؟
3- من المعروف أنّ أحد أساقفة طيبة في مصر، واسمه لوقا، عاش في أواخر القرن الرابع ورسم أيقونة للثيوطوقوس. فلايمكننا إذًا استبعاد احتمال الخلط بين الاسمين، خصوصًا وأنّ أسلوب الرسم ينتمي إلى قرون لاحقة، وتحمل العذراء علامات أضيفت بعد المجامع كما أشرنا سابقًا.
ومع ذلك، يتساءل المرء لماذا نُسِبَت الأيقونة إلى لوقا دون سواه من الرسل أو المبشّرين، خصوصًا وأنّه ما من مرجع يشير إلى أنّه احترف الرسم أو هويَه؟ في رأينا، نُسِبَ الرسم إلى لوقا لأنّه أكثر من وصف في إنجيله حياة العذراء وطفولة يسوع. بمعنى آخر، صوّر لوقا مريمَ وابنَها باستعمال الحرف. على كلّ حال، مهما يكن الأمر، لاقت هذه الأيقونة انتشارًا واسعًا في الشرق والغرب كما قلنا. فإذا كانت نسبتها إلى لوقا سبب شهرتها، من أين لها اسم "المرشدة"؟
يُقال إنّ أمّ الّله ظهرت في القسطنطينيّة لأعميين، وأمسكت بيديهما وقادتهما إلى مزار فيه هذه الأيقونة، وأعادت إليهما البصر. ومنذ ذلك الحين، يأتي العميان وأصحاب العلل البصريّة ويغسلون وجوههم بماء النبع المجاور للمزار، لينالوا الشفاء. تبيّن هذه القصّة أنّ مريم تهدينا إلى طريق الّله، فسُمّيَت "http://www.talimmasihi.com/ahadis/ot...ges/sami01.gif" أي الّتي تشير (ترشد) إلى الطريق.


الأيقونة العجائبيّة
يقول تقليدٌ يعود إلى أيّام محنة تحطيم الأيقونات، أنّ القدّيس لوقا الإنجيليّ لم يخترع نمط أيقونة المرشدة، وإنّما رسَمه فقط. فمنشأ النمط سماويّ كما هو الحال في أيقونة الوجه المقدّس، وهذه هي حكايته:
هدى القدّيسان بطرس ويوحنّا جماعة كبيرة في الّلدّ وبنيا فيها كنيسة كرّساها للعذراء. وذهبا إلى مريم يسألانها أن تزور الكنيسة لتباركها فأجابتهما: "اذهبا بفرح فأنا سأكون معكما!". وحين وصلا إلى كنيسة الّلدّ وجدا على أحد أعمدتها صورة العذراء مرسومة بطريقة عجائبيّة - لم تصنعها يد إنسان -. وبعد فترة، أتت مريم وزارت الكنيسة وباركت الصورة ومنحتها نعمة اجتراح المعجزات. وفي القرن الرابع، أرسل يوليانُس الجاحد نحّاتين لينزعوها، فعجزت أدواتهم حتّى عن خدشها، مما أدخل الغبطة في قلوب المؤمنين. وصار النّاس يأتونها من كلّ حدب وصوب ليقدّموا لها الإكرام وينالوا النِعَم بواسطتها.
قبيل اندلاع محنة تحطيم الأيقونات، أراد راهب فلسطينيّ اسمه جرمانُس أن تكون عذراء الّلدّ العجائبيّة معه دائمًا في سفره إلى القسطنطينيّة، فطلب من رسّام أن يصنع له أيقونة مثلها. وانتُخِبَ هناك بطريركًا. وفي السنة 725، قام الإمبراطور لاون الإيزوريّ بحملة لتحطيم الأيقونات، وعزل البطريرك جرمانُس لدفاعه عن الصور، وطَرَدَه من العاصمة. فبعث هذا برسالة إلى البابا غريغوريوس الكبير في روما وثبّتها على الأيقونة وسلّمها لأحد المراكب المبحرة. فقطع المركب المسافة في يوم واحد فقط. وأُخبِرَ غريغوريوس في الحلم بوصول الأيقونة فخرج مع الإكليرُس لاستلامها على ضفّة نهر التيبر، ونقلها في تطواف إلى كنيسة القدّيس بطرس، فجعل الشعب يزورها ويكرّمها، والفنّانون يرسمون العذراء مستوحين منها.
وفي نهاية محنة الأيقونات، أي بعد حوالى قرن من الزمن، بينما كان البابا سرجيوس الثاني يصلّي أمام الأيقونة مع الشعب، تحرّكت من مكانها. فخاف النّاس وجعلوا يرنّمون الـ كيرياليسون، فارتفعت الأيقونة وخرجت من الباب وتوجّهت نحو نهر التيبر، والبابا يتبعها مع الشعب، وعادت إلى القسطنطينيّة في يوم واحد كما أتت، وتسلّمها البطريرك ميتوديوس المعترف، ونُقِلَت إلى الكنيسة في تطواف مهيب، وأُطلِقَ عليها اسم: "الرومانيّة ".



sama smsma 04 - 07 - 2012 12:10 AM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
ايقونة العذراء الفلاديميرية





الكاتب: فادي




هي من الأيقونات التي صوّرها القديس لوقا الإنجيلي
. فقد روى تسليم أسلافنا أنها مصورة على لوح من تلك المائدة التي كان مخلصنا يتناول عليها الطعام مع أمه الفائقة القداسة ويوسف الصديق. وإن لوقا الإنجيلي صور هذه الأيقونة في حياة أم الإله وحملها إليها. فإذ عاينت مريم رسمها عليها أعادت قولها النبوي وهو: (ها أنه من الآن تبارك لي جميع الأجيال) وأضافت إليه قولها: (فلتكن نعمتي ونعمة المولود مني مع هذه الأيقونة). وفي القرن الخامس (450) نقلت من أورشليم إلى بلاد اليونان إلى القسطنطينية على عهد الامبراطور ثيوذوسيوس الأصغر. وبعد سبعمائة سنة بعث بها في القرن الثاني عشر بطريرك القسطنطينية لوقا خريسوفيرغ إلى كيّيف إلى الأمير العظيم يوري ابن الأمير فلاديمير دولغورو كوف فوضعت في دير العذارى في فيشغورود كيّيف التي كانت مدينة اقطاعية للأميرة التقية أولغا. فاشتهرت هناك بالعجائب العظيمة ولم تلبث أن نقلت إلى مدينة فلاديمير.

ولما كانت هذه الأيقونة من تصوير القديس لوقا الإنجيلي استقبلها الرسيون بمحبة واحترام عظيمين. والكنيسة التي أقيمت فيها في مدينة فلاديمير سماها المؤرخون القدماء (الشهيرة). واعتاد الأمراء ورؤساء العساكر الروسيون أن يأخذوها معهم في الحروب. ولما كانوا يستعدون للملاحم (كانوا يركعون باكين قدام هذه الأيقونة العجائبية ويصلون ساعات طويلة مستذرفين الدموع).

اقطع الأمير العظيم يوري ابنه الأمير اندراوس مدينة فيشغورود، فدخل مرة اكليروس ديرها إلى الكنيسة فرأوا أن الأيقونة قد تركت مكانها ووقفت في الهواء فوق وسط الكنيسة فارجعوها إلى مكان جديد ولكنهم رأوا في الحال أنها عادت ووقفت في الهواء
في سنة 1155
.

إن الأمير اندراوس بوغوليوبسكي الذي قال عنه المؤرخ القديم: (إن ايمانه كان عظيماً ومحبته لوالدة الإله الفائقة القداسة حارّة وكان على شفتيه دائما إسم المسيح وإسم أمه الفائقة النقاء) بلغه خبر الأيقونة العجائبية وعدم رضاها بالمكان الذي أقيمت فيه ففكر وقال: (أما أنها ترضى بأن تستقر في أرض سوزدال؟) وكان هذا الأمير ينوي من زمن طويل أن يبتعد من جنوب روسيا إلى اقليم روستوف في الشمال ويوطد هنالك إمارة مستقلة عن كيّيف. فأخذ يصلّي بحرارة قدام الأيقونة وأقام صلاة الابتهال وأخذها بورع مع جميع الكنوز على غير علم من أبيه وظعن ليلا من فيشغورود إلى إمارته الشمالية. وفي طريقه إلى سوزدال كان يحتفل بصلاة الابتهال قدامها ويرى منها العجائب الوفيرة.

وزينها بأبّهة عظيمة ونقل إليها الأيقونة العجائبية وجملها بنحو ثلاثين اوقية من الذهب ما خلا الفضة والحجارة الكريمة واللؤلؤ. ومن ذلك الحين سميت الأيقونة العجائبية هذه (فلاديمير) وعُرف الأمير (بمحب الله). وتألقت الأيقونة بالعجائب العظيمة. فبتأثير ايمان الأمراء ورؤساء العساكر والشعب كله أجمع بقوتها المنعمة اشتركت في ملاحم ووقائع عديدة شهدتها العساكر الروسية. فيها ترتبط ذكريات عديدة مقدسة. وفي سنة 1164 ذهب الأمير اندراوس ليواقع بلغار فوليج وأخذها مع الصليب المحيي وتناول القربان المقدس قبل المعركة وصلى لوالدة الإله قائلاً: (كل من توكل عليك أيتها السيدة لا يهلك فأنا الخاطئ لي فيك سورٌ وستر). واقتدى به الجيش فقبلوا الأيقونة باكين بعد أن صلوا بحرارة واندفعوا برجاء وطيد وإخاء على الأعداء فهزموهم وبعد أن طاردهم الأمير بادر فقدم الشكر لأم الإله في مكان الملحمة ذاته. وفي ذلك الحين أضاء من الصليب الكريم ومن الأيقونة الفلاديميرية نور أنار الجيش كله. فحفظت ذكرى هذه الأعجوبة في التعييد الذي يتم بالتطواف بخشبة صليب الرب الكريم في أول آب. وقد عُيّن سنة 1164 برغبة الأمير اندراوس وموافقة الامبراطور اليوناني مانوئيل الذي رأى في اليوم عينه النور من صليب الرب وقهر الهاجريين بأعجوبة إلهية.

نهب الشعب المفتون بالفوضىوبعد أن قتل المتآمرون الأمير اندراوس بوغوليوبسكي سنة 1157
واغرآء القتلة مدينتي بوغوليوبوف وفلاديمير فاندفع حينئذ الكاهن الذي جاء مع الأمير القتيل من فيشغورود وفتح ممراً في أسواق المدينة المزدحمة فيها جماهير الناس وهو مرتدٍ حلة الكهنوت بكاملها وحامل الأيقونة العجائبية فأخمد الفتنة في الحال




sama smsma 04 - 07 - 2012 12:11 AM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
ايقونة العذراء الاورشليمية





الكاتب: فادي



بحسب التقليد الشريف فإن هذه الأيقونة قد رسمت بشكل عجائبي عام 1870

م حسب الحادثة التالية:-
بحسب التقليد الشريف فإن هذه الأيقونة قد رسمت بشكل عجائبي عام 1870
كانت الراهبة تتياني رسامة الأيقونات تتنسك في دير القديسة مريم المجدلية الروسي والموجود مقابلة مع سفح جبل الزيتون، هذه شاهدت في إحدى الليالي الرؤيا التالية:-

أيتها الأخت، أنا قد أتيت من أجل أن ترسميني)
رأت بأن راهبة غريبة زارتها في قلايتها (غرفتها) قائلة لها
فأجابتها الراهبة تتياني: (سامحيني أيتها الأخت فأنا أرسم الأيقونات ولا أرسم أشخاص)، فقالت لها الزائرة: (طالما هكذا ارسمي أيقونتي) فانذهلت تتياني من شجاعة الزائرة مجيبة إياها: (ليس عندي خشب كي أرسمك) حينئذ أعطتها الزائرة خشبة الرسم قائلة لها: (ارسمي) لكن الراهبة تتياني شاهدت ملابس الزائرة تصبح ذهبية وأصبح وجهها يضيء كثيراً، وسمعتها تقول لها: (آه يا تتياني المغبوطة، أنت سترسمي أيقونتي مرة أخرى بعد القديس الرسول والبشير لوقا) فشعرت تتياني بأنها قد رسمت أيقونة العذراء! فاضطربت واستيقظت وأسرعت للحال إلى الرئيسة وقصت عليها الرؤيا.

لكن الرئيسة لم تصدقها وقالت لها بأن تذهب وتنام وفي اليوم التالي أن ترسم أيقونة للعذراء. ولكن لما عادت من عند الرئيسة رأت بأنه كان يخرج من القلاية نور ورائحة زكية، ولما دخلت القلاية شاهدت الأعجوبة المذهلة بأن أيقونة العذراء المقدسة والتي شاهدتها في الرؤيا كانت حقيقة موجودة وغير مصنوعة بيد.

وبعد هذا حضرت والدة الإله مرة أخرى إلى الراهبة قائلة لها: (أنزلوني أسفل إلى بيتي في الجسمانية)، وهكذا تم. ومن ذلك الحين وأيقونة العذراء المقدسة غير المصنوعة بيد (الأورشليمية) موجودة في المزار المقدس لقبر والدة الإله في الجمسانية وتصنع العجائب.



sama smsma 04 - 07 - 2012 12:13 AM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
ايقونة المديح





الكاتب: فادي


يعود زمن هذه الأيقونة المقدسة إلى القرن السابع الميلادي. ففي سنة 626 كانت الحرب دائرة بين الروم والفرس. فاستطاع الفرس أن يتقدموا بالحرب حتى مدينة خلقدونية. فطمع الآفار وهم قوم من البرابرة بالاشتراك في الحرب ضد الروم ظانين أنهم بهذا سيحصلون على غنائم جمة. فاندفعوا إلى أسوار المدينة المتملّكة القسطنطينية. وكان الإمبراطور هرقل عندئذ متغيّبا عن العاصمة بسبب انشغاله بالحرب. ولكنه كان قد أقام البطريرك المسكوني سرجيوس وصياً على ابنه ونائبه في الحكم. فهب البطريرك بفصاحته وشجاعته يثير الهمم ويشدد العزائم. ويقوي شجاعة المحاصرين بالتوكل على الله ووالدته الفائقة القداسة بقوله لهم:-

"تشجعوا يا أولادي إننا ملقون رجاءنا كله بالنجاة على الله وحده ورافعون إليه من كل قلوبنا ونفوسنا أيدينا وأبصارنا. فهو الذي يبدد المصائب والنكبات النازلة بنا ويدمر مباغي أعدائنا".

وكان البطريرك مع الشعب يطوف شوارع المدينة وحول أسوار المدينة حاملاً معه أيقونة المخلص وأيقونة والدة الإله المقدسة هاتفاً وباكياً: "قم يا الله وليتبدد أعداؤك وليبيدوا كالدخان ويذوبوا كالشمع من أمام وجهك" (مز 1:67). فأصبح على حسب تعبير أحد المعاصرين "خوذة العاصمة ودرعها وسيفها". ويقول معاصر آخر: أن البطريرك ما فتئ يواجه قوات الظلمة والفساد بأيقونتي المخلص والسيدة العذراء حتى زرع في قلوب الأعداء الرعب والخوف فكانوا كلما عرض البطريرك من الأسوار أيقونة الشفيعة حامية العاصمة أعرضوا هم عن النظر إليها.

أتم زعيم الأعداء كل ما يلزم لتهيئة الهجوم فملأ خليج القرن الذهبي بالسفن وحاصر الأسوار بالعساكر المشاة. وأمر بالهجوم على المدينة. فرد الجنود المستعينون بالمخلص ووالدته بشجاعة هجمات العدو الغادر. فامتلأ ميدان القتال بجثث البرابرة، وفي الوقت عينه عصفت ريح عاتية مما جعل البحر هائجاً مائجاً، الأمر الذي أدى إلى إغراق معظم سفن الأعداء وتحطمها.

فتح شعب القسطنطينية أبواب المدينة وطاردوا البرابرة إلى معسكرهم، عند ذلك أحرق الأعداء جميع الآلات التي كانوا قد جاؤوا بها لتهديم أسوار المدينة. وتقهقروا عنها مخذولين خاسئين ومعهم الجيش الفارسي الذي شاركهم باقتحام ومني بالخسائر الفادحة.

أما الشعب المتعزي بمساعدة أم الإله السريعة الاستجابة فرنّم أمام أيقونتها المقدسة: "إني أنا عبدك يا والدة الإله، أكتب لك رايات الغلبة يا جندية محامية، وأقدّم لك الشكر كمنقذة من الشدائد، لكن بما أن لك العزة التي لا تحارب أعتقيني من صنوف الشدائد حتى أصرخ إليك، إفرحي يا عروساً لا عروس لها". وأحيا الليل كله واقفاً على الأقدام مصليا ومرنّماً للشفيعة السماوية نشائد المديح والشكر. فتذكاراً لهذا الانتصار والانتصارات الأخرى الممنوحة بمساعدة والدة الإله عينت الكنيسة المقدسة عيد مديح والدة الإله الفائقة القداسة في يوم السبت من الأسبوع الخامس في الصوم الكبير من كل سنة. فيرنّم فيه خدمة مديح العذراء الفائقة النقاء المسمى (أكاثيسطون) أي (بغير جلوس). وهو لا يجوز الجلوس فيه لأن الشعب ترنم أولاً بهذه النشائد الشريفة واقفاً الليل كله.

إن عيد المديح هذا كان يحتفل به أولا في كنيسة البلاط الإمبراطوري حيث حفظت أيقونة والدة الإله القائدة العجائبية مع ثوبها وزنارها الشريفين وحيث أحيا الشعب الصلاة ساهرا ليلة هجوم الآفاريين والفرس على مدينة القسطنطينية. وفي القرن التاسع أثبت هذا العيد في قوانين ديري سابا المتقدس والستوذيتي، ثم في كتاب التريودي الذي يضم صلوات الصوم الأربعيني المقدس، وهكذا عم الكنيسة الشرقية جمعاء.

إن أيقونة المديح هذه التي تلي أمامها الأكاثيسطون في القسطنطينية توجد اليوم في جبل آثوس في دير القديس ديونيسيوس. والكتابة المنقوشة في اللوح الفضي الذي على ظاهرها تنطق بأن الأمبراطور الكسيوس كومنينوس هو الذي عهد بها إلى وكيل الدير. وقد اشتهرت بجريان الميرون الذكي الرائحة منها. ولقد تعرضت هذه الأيقونة للسرقة مرتين، المرة الأولى كانت سنة 1592 والمرة الثانية كانت سنة 1767 وفي كلتا المرتين اضطر سارقوها إلى يعيدوها إلى مكانها.

ففي سنة 1592 هجمت مجموعة من القراصنة على دير القديس ديونيسيوس وسرقوا هذه الأيقونة المباركة ووضعوها في صندوق بعد أن غطوها بأغطية كثيرة. وأبحروا بالسفينة مسرورين بما فعلوا. ما أن ابتعدت السفينة عن الشاطئ حتى تتالت ظهورات أم الإله لزعيم القراصنة مرات عديدة قائلة له: "لماذا وضعتني في السجن أيها الرجل الشرير"؟ أرجعني إلى مسكني الذي أقيم فيه بهدوء وسلام، ولما لم يبالي الزعيم بكلامها: قامت عاصفة هوجاء مفاجئة وتهددت السفينة بالهلاك. فعاد الزعيم إلى نفسه وتذكر ظهور العذراء له فأسرع إلى الصندوق الذي وضعت فيه الأيقونة فألفاه محطما إلى قطع صغيرة والأيقونة مبللة بالميرون الطيب العرف مع الأغطية التي عليها. وما أن أخذ الأيقونة على يديه المرتجفتين حتى سكنت الريح وهدأت العاصفة. وللحال عاد اللصوص أدراجهم إلى الشاطئ وأرجعوا الأيقونة إلى الدير المقدس. وتاب عدد كبير منهم وعادوا إلى الله تاركين لصوصيتهم الأثيمة. مسبحين الله وشاكرين أمه العذراء.



sama smsma 04 - 07 - 2012 12:15 AM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
ايقونة عذراء الموت
في سنة 1088 بعد الميلاد قام الإمبراطور الكسيوس الأول بأمر إمبراطوري ذهبي بإهداء جزيرة باتموس والجزر اليابسة المحيطة إلى القديس خريستوذولوس وكان من بين هذه الجزر جزيرة ليبسو التي أصبحت مشهورة فيما بعد لاحتوائها أيقونة العذراء المقدسة " عذراء الموت".

في سنة 1600 بعد الميلاد وصل من الجبل المقدس رهبان نساك حتى يعيشوا في جزيرة ليبسو ويتقدموا بحياة الفضيلة .كانت ثروة كل من النساك موجودة في بيت شعر وهم كانوا رحل وثروتهم عبارة عن بعض الكتب الليتورجية كانوا يستعملوها في صلواتهم وبعض كتب لآباء البرية للغذاء الروحي ، كانوا رياضيين روحيين حقيقيين وذلك في عدم القنية في الأكل القليل وبالصوم والبعد عن العالم والصلاة. كانت كلمات المسيح: " اطلبوا أولا ملكوت الله وبره وكلها تزاد لكم" هي الكلمات التي آمن بها النساك وجعلوها من أولويات حياتهم وعاداتهم.

سميت أيقونة السيدة "أيقونة عذراء الموت" لأنها كانت تحمل على ذراعيها صليب وعلى الصليب ابنها المصلوب والمعذب الرب يسوع المسيح والذي بموته ترك الحياة وداس الموت بالموت. لهذا السبب سمّيت أيقونة عذراء الموت. بقلبها المليء بالحزن وبنظرة وجع تنظر والدة الإله إلى السموات لتصل إلى العرش السماوي وعرش ابنها وإلهها الممجد وفي فم العذراء ابتسامة خفية ورضا لخلاص البشرية من الخطيئة التي وهبها السيد لكل من آمن بصلبه وموته وقيامته. المسيح الإله الذي من جنبه الذي طعن بحربة وهبنا مغفرة الخطايا والخلاص من العذابات الأبدية. لقد تقاسمت والدة الإله جزء من وجع السيد عندما قبلت كأم سيف الصلب في صدرها..

عجــائـب والدة الإلــه
موت الملعون
عاش في ليبسو إنسان مسيحيي مؤمن وهو ياكومي ماركيس مع زوجته آنزو وعشرة أولاد. وفي عام 1880،وبينما عمال الحجارة يحاولون اقتلاع الحجارة من الجبال، سقطت صخرة كبيرة وهوت فوق أحد العمال فأردته قتيلاً. ولعدم وجود كاهن في المنطقة لقراءة الصلاة الجنائزية على الميت، اقترح السيد باكومي ان يدفن العامل في كنيسة العذراء "سيدة الموت". فقام العمال بحفر القبر، وعند إنزالهم الميت إلى القبر حدثت زلزلة عظيمة ارتجعت معها جدران الكنيسة، فخرج الجميع من الكبيسة مذعورين وهم يرتجفون.


ولدى سؤاله عن نتائج الزلزال ، اندهش عند سماعه أن الجميع لم يشعر بأي زلزال وان الهدوء يخيم على المنطقة.

وعندما عاد عمال الحجارة إلى باتموس، قاموا بالذهاب إلى رئيس دير يوحنا اللاهوتي وقالوا له كل ما حصل معهم في دفن الميت والزلزال . فقام الرئيس بالسؤال عن سيرة الميت من أقاربه وقد اعترف أقاربه أن الميت كان ذو سلوك سيء مع أحد الكهنة ومن جراء تصرفاته السيئة قام الكاهن بلعنه وهكذا أصبح الميت تحت لعنة كاهن. وكان غضب الرب على الميت هو سبب الزلزلة العظيمة التي حدثت حينها.

وبأمر من رئيس الدير، قاموا بإخراج الميت من القبر وإحضاره إلى باتموس حيث قام الرئيس بصلاة الصلاة الجنائزية، والكاهن الذي لعنه قام بقراءة أفشين الحل ،وتم دفن الميت بسلام منتظرا يوم الدينونة الرهيب.
نذر الكابتن ثيولويي

في سنة 1947 وبينما كان الكابتن ثيولويي من باتموس يقوم بقيادة الزورق الذي كان يسير باتجاه ليبسو قادماً من ليرو، بدأ البحر بالهيجان والريح تشتد، ففكر الكابتن بالعودة إلى ليرو. إلا انه وجد صعوبة بإدارة دفة المركب والعودة .

وفجأة ضرب موج كبير مقود الزورق وكسره وأصبح الزورق بدون تحكم فبدأ الكابتن بالبحث عن طريق لينجو وكانت مقابله الكنيسة (كنيسة سيدة الموت) وبإيمان قوي وروح مسيحية صرخ يا عذراء يا عذراء الموت مدي يدك وأنقذيني ... وعندها سمع صوت غير مرئي وقال له: اجعل من الذراع الخشبي مقودا وستنُقذ، وفعلا أخذ الذراع الذي تستعمله الزوارق كدرج وعمله مقوداً وهكذا سيطر على الزورق، وبحماية والدة الإله بدأ البحر بالهدوء وبعد قليل رسا المركب بسلام.

ومنذ ذلك الوقت نذر الكابتن بان يقوم بنقل الزوار المسيحيين يوم 23 آب من والى ليبسو مجاناً حتى يتمكنوا من زيارة كنيسة السيدة. ومن بعد وفاة الكابتن استمر أولاده بإحضار التقدمات والنذور شاكرين سيدة الموت على العجيبة التي عملتها مع والدهم.





sama smsma 04 - 07 - 2012 12:16 AM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
ايقونة البوابة


أطلق على هذه الأيقونة هذا الاسم لأنها موضوعة على يسار باب كنيسة صغيرة على مدخل دير ايفيرون الرئيسي.

هذه الأيقونة أنقذت من أيدي محاربي الأيقونات وكانت موجودة عند امرأة أرملة في نيقيا وتركت هذه الأيقونة على أمواج البحر.

الراهب جبرائيل ذكر أنه رغم محاولات عديدة لوضع الأيقونة في الكنيسة الرئيسية في الدير إلا أن الأيقونة تركت مكانها في الكنيسة ووقفت على جانب مدخل الدير على الحائط كبواب وحارس للدير المقدس.

وأخيراً وضع الرهبان الأيقونة في المكان الذي اختارته، كما ويقال: إذا اختفت هذه الأيقونة من مكانها تكون هذه إشارة إلى بدء العد التنازلي للمجيء الثاني للرب يسوع المسيح.

يوجد في أسفل خد العذراء في هذه الأيقونة ضربة سكين أو سيف من محاربي الأيقونات ومن هذه الضربة سال دم موجود حتى الآن على الأيقونة.

وفي الدير المقدس إيفيرون توجد الأيقونة المقدسة البوابة وحسب التقليد الشريف هي من عمل القديس لوقا البشير وهي شعار الجبل المقدس والأرثوذكسية جمعاء.

هذه الأيقونة لها قياسات كالتالي: 137 سم ارتفاع، و94 سم عرض ووزنها 96 كغم.

وفي هذه الأيقونة منظر والدة الإله يعطي شعورا قويا نحوها وخاصة عند النظر إلى وجهها والذي تؤكده نظرة أعينها أنها ترحب بالناظر إليها.

هذه الأيقونة كانت موجودة عند امرأة أرملة تقية في نيقيا وكانت تُشعل أمامها قنديل، وعندما اكتشفها جنود من محاربي الأيقونات طلبوا من الأرملة مالا حتى لا يؤخذوا الأيقونة ولا يعذبوها فقالت لهم في اليوم التالي: سأعطيكم، وفي الليل قامت الأرملة وابنها الوحيد برمي الأيقونة في البحر. وفجأة وقفت الأيقونة قائمة على سطح الماء وبدأت تتجه نحو اليونان وحتى لا يقتلوه الجنود هرب ابن الأرملة إلى سالونيك ثم إلى الجبل المقدس. ولا أحد يعرف أين كانت توجد الأيقونة من تاريخ 829 حيث وقعت في البحر حتى 1004 حيث ذهبت إلى دير إيفيرون.

وفي إحدى الليالي كان شيوخ الدير القديسين في إيفيرون جالسون ويتحدثون عن خلاص النفس وفجأة رأوا في البحر عمود نور مضيء وتعجبوا لأن النور كان ساطع كالشمس.

تجمع كل رهبان الجبل وبقوارب حاولوا الاقتراب من النور ولكنهم استطاعوا فقط أن يميزوا أنها أيقونة والدة الإله وكلما اقتربوا منها ابتعدت الأيقونة عنهم. عندها اجتمع جميع الآباء في الكنيسة وبدؤا صلوات حارة نحو السيد حتى يسمح لهم الرب بأخذ الأيقونة المقدسة وبالفعل استجاب لطلباتهم .

تنسك راهب اسمه جبرائيل من ايفيريا وكان خارج الدير كان بسيط وكان يصلي صلاة يسوع (أيها الرب يسوع المسيح ارحمني أنا عبدك الخاطئ) وكان مأكله أعشاب الجبل وشرابه الماء، وكان ليلا نهارا يطبق شريعة الرب. وبكلمة صار كملاك ارضي وإنسان سماوي وبينما كان يصلي نعس وأغلق عينيه فرأى والدة الإله بنور بهي قائلة له اذهب إلى الدير وقل للريس أني جئت لأعطيهم أيقونتي، وثم امش على البحر حتى يعرفوا كم أحب واعتني بديرهم وما أن قالت هذا حتى اختفت العذراء من أمامه. وبعدها ذهب الراهب جبرائيل إلى الدير وأخبر الرئيس والرهبان الذين ذهبوا باتجاه شاطئ البحر وهم يرتلوا تراتيل والدة الإله والراهب جبرائيل مشي على الماء وحالا أتت الأيقونة بين ذراعيه.

الراهب جبرائيل وجميع الآباء استقبلوا الأيقونة بتقوى وفرح وعملوا لمدة ثلاثة أيام سهرانيات وابتهالات وقداديس ليلا نهارا حتى يشكروا الرب ووالدة الإله.

وضعوا الأيقونة في كنيسة الدير الرئيسية ولكن الأيقونة تركت مكانها وذهبت ووقفت على بوابة الدير وهذا حدث لمرات كثيرة. حتى ظهرت والدة الإله للراهب جبرائيل مرة أخرى وقالت له قل لرئيس الدير بأن يتوقف عن إزعاجي لأني أتيت إلى الدير حتى أحميكم لا لتحموني أنتم وقد جئت إلى الدير حتى أكون حارس وبواب في هذه الحياة الحاضرة والحياة القادمة أو المستقبلة. وجميع الذين يعيشون بتقوى وخوف الله ولا يتهاونوا باكتساب الفضائل وينهوا حياتهم المؤقتة في هذه المكان. ليتشجعوا لا يخافوا من الجحيم لأني طلبت هذا الطلب من الهي وابني وقد أعطاني إياه وتأكيدا لكلامي أعطيكم هذه العلامة كلما شاهدتم هذه الأيقونة في ديركم لن تغيب عن هذا الجبل حمايتي ورحمة ابني وإلهي.

وبعدما سمع الراهب الناسك جبرائيل هذا الكلام ذهب إلى رئيس الدير واخبره عن كلمات العذراء ففرح جدا وجمع جميع الآباء وأوصى ببناء مزار على مدخل الدير لحارسة الدير الأيقونة العجائبية المقدسة.

من إحدى المعجزات:

في الزمان القديم كان شخص يمشي في بريّة جبل آثوس طول النهار وبعد الظهر وصل إلى دير ايفيرون ولأنه كان مستعجل لم يدخل الدير لكنه طلب من البواب قليل من الخبز فقط ولكن البواب لم يعطه، لذلك أكمل سيره جائعاً وحزيناً إلى كرياس عاصمة الجبل.

وعلى بعد 20 دقيقة من الدير جلس على صخرة ليستريح متذكراً ما حصل مع البواب وكان يبكي. فجأة سمع خطوات ورفع رأسه فرأى امرأة محتشمة تحمل على ذراعيها طفل اقتربت منه وسألته بصوت منخفض ما بك تبكي؟ هل أنت مريض؟ أجاب الرجل أنا لست مريضاً لكنني جائع، فقد طلبت من بواب دير أيفيرون خبز ولكن لم يعطني، قالت له المرأة: لا تنزعج يا ولدي من البواب لأن بواب الدير هو أنا، خذ هذه القطعة من الذهب وارجع إلى الدير واشتري خبز وأنا أنتظرك هنا فعمل الرجل حسب ما قالت له ورجع إلى الدير وطلب شراء خبز معطياً قطعة العملة من الذهب قائلاً أن امرأة أعطته هذه القطعة. وعندما سمع البواب فهم وما أن نظر إلى قطعة العملة حتى تعجب وقرع الجرس ليجتمعوا جميع الآباء ويخبرهم بما حدث .


فتجمع الآباء وعندما سمعوا الحدث وقفوا مندهشين وتأكدوا من أن القطعة الذهبية التي أحضرها الرجل هي التي كانت ناقصة من أيقونة البوابة وبكل ورع وخشوع وضعوا القطعة مكانها على الأيقونة وبعدها ذهبوا جميعا إلى المكان الذي ظهرت فيه المرأة على بعد 20 دقيقة من الدير باتجاه كريس لكنهم لم يجدوا أحداً وتذكاراً لهذه الأعجوبة شيدوا الأباء مزاراً صغيراً في ذلك المكان.

القديس فارفروس( البربري)

حسب معلومات التقليد القديم، هذه الأيقونة ذات الحجم الكبير، أي أيقونة البوابة التي فيها ضربة سيف في اسفل خد العذراء والتي سال منها دم والان جاف على الأيقونة، وهذه الأيقونة ضربت بسيف شخص عربي كان اسمه راخاي وكان قائد أسطول حربي، وعندما أبحر أسطول هذا القائد إلى بحر دير ايفيرون ليحتلوه ويدمروه، لكن هذا الأسطول لم يستطع أن ينفذ تعليمات قائده لانه مُنع من امرأة، والأسطول رجع منهزماً.

عندما سمع راخاي ما حصل مع جنوده اشتد وغضب وأسرع حاملاً سيفه إلى الدير وعندما رأى الأيقونة المقدسة"البوابة" وبغضب شديد ضرب الأيقونة بسيفه، ومن مكان الضربة سال دم غزير ومن منظر العجيبة الرهيب بدأ يرتجف وبعدها سجد للأيقونة وطلب السماح من والده الإله. وبعدما تاب واعترف واعتمد واصبح راهباً نادماً على خطيئته. وباقي زمن حياته عاشها أمام الأيقونة، كما طلب برجاء من اخوته الرهبان في دير ايفيرون أن ينادوه بالبربري وليس باسم الدمشقي. هذا الاسم أعطي له عندما اخذ الاسكيم الرهباني.
والقديس البربري تقدم في حياة الفضيلة، حتى انه بعد موته ظهرت علامات قداسته. وحتى ألان يسمى بالقديس البربري، وتعيد له الكنيسة في 15 أيار من كل عام. ورفاته عند ذكرى استشهاده وجدت كاملة غير متحللة وتفيض منها رائحة الطيب.

ملاحظة: بجانب الجرح الذي في الأيقونة يوجد جرح أخر صغير.


sama smsma 04 - 07 - 2012 12:18 AM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
ايقونة العذراء المعزيه



الكاتب: فادي


مكان تواجدها:

توجد هذه الأيقونة في دير فاتوبيذي (دغل الفتى) في جبل آثوس. اعتنى بهذا الدير الإمبراطور ثيودوسيوس بعد نجاة ابنه من الغرق وتواجده قرب هذا الدير بطريقة عجائبية، فبنى الكنيسة الكبرى (البشارة) وشارك بنفسه مع بطريرك القسطنطينية في تكريسها.

الأعجوبة:
في أوائل القرن الرابع عشر، اقتربت عصابة لصوص من الجبل تنوي الدخول إلى الدير عند فتح أبوابه في الصباح، من أجل نهب ثرواته الكثيرة والفتك برهبانه، إلا أن السيدة العذراء حارسة الجبل لم تسمح بتحقيق غاية اللصوص، ففي الغد ذهب كل من الإخوة إلى قلايته للاستراحة بعد صلاة السحر، وبقي رئيس الدير في الكنيسة. فسمع وهو يصلي صوتاً يقول له: "لا تفتحوا أبواب الدير اليوم، بل اصعدوا إلى السور واطردوا اللصوص"، فاضطرب وذهب إلى مصدر الصوت، إلى أن اقترب من الأيقونة التي كانت على الحائط الخارجي للكنيسة، فأمعن النظر فيها، فبدت له منها أعجوبة مدهشة! ألا وهي أنه رسم والدة الإله ورسم طفلها على يدها قد انتعشا، فبسط الطفل الإلهي يده على فم أمه وأدار وجهه إليها قائلا: "لا يا أمي لا تقولي لهم هذا بل دعيهم يعاقبون". ولكن والدة الإله، أعادت قولها للرئيس مرتين وهي مجتهدة في إمساك يد ابنها وربها وفي تحويل وجهها عنه إلى الجهة اليمنى.
تخشّع الرئيس ونادى الرهبان وقصّ عليهم ما حدث له، مكرراً حوار والدة الإله مع ابنها الرب يسوع بسبب كسلهم وتوانيهم في الحياة الرهبانية. ولاحظ الإخوة أن رسم السيدة العذراء ورسم ابنها الإلهي وهيئة الأيقونة بشكل عام قد انقلبوا عكس ما كانوا عليه. فعظموا والدة الإله لحمايتهم ومجدوا الرب يسوع المسيح الذي رحمهم من أجل شفاعتها، وتعاهدوا على السلوك حسناً بجدّ ونشاط في حياتهم الرهبانية، وصعدوا إلى السور فدفعوا هجوم اللصوص.

بقي رسم والدة الإله ورسم ابنها الإلهي حتى الآن على المنظر ذاته الذي تحولا إليه عندما تكلما أمام رئيس الدير. أي بقي وجه العذراء محولا إلى كتفها الأيمن ووجه طفلها متجهاً إليه.
تذكاراً لهذه الحادثة يُضاء منذ ذلك الحين قنديل أمام هذه الأيقونة المقدسة، وأقيمت كنيسة على اسمها، حيث تقام كل يوم صلاة القداس الإلهي وصلاة البراكليسي.

خاصية الأيقونة:
وجه والدة الإله يعبّر عن الحب والحنان ويفيض باللطف
وجه الطفل الإلهي عابس متجهم يسيطر على ملامحه الغضب والوعيد ونظره طافح بالقسوة فيبدو وكأنه المسيح الديّان



sama smsma 04 - 07 - 2012 12:20 AM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
ايقونة العذراء الحنونة



الكاتب: فادي
تعود هذه الأيقونة إلى أيام الملك ثاوفيلوس المحارب للأيقونات
هذه الأيقونة موجودة في الجبل المقدس في دير فيلوثيوس
.

في ذلك الزمان كان أمير اسمه سمعان وكانت له دالة كبيرة على الملك وكان متزوجاً من امرأة فاضلة وورعة وتقية اسمها فكتوريا. هذه المرأة الفاضلة كانت تكرّم الأيقونات وكانت تحتفظ بهذه الأيقونة سراً في بيتها، فعندما عرف سمعان رجلها بوجود الأيقونة عند زوجته طلب منها الأيقونة ليحرقها خوفاً من أن يعلم بوجودها الملك وجنوده فيقع تحت اللوم والتوبيخ. إلا أن الزوجة التقية فكتوريا فضلت أن ترمي هذه الأيقونة في البحر على أن تسلمها لمحاربي الأيقونات. وهكذا كان الأمر.

بعد مدة ظهرت هذه الأيقونة في البحر بالقرب من جبل آثوس مقابل دير فيلوثاس. فقبلها الرهبان باحتفال كبير، ووضعوها في كنيستهم الكبرى. والمكان الذي وجدت فيه الأيقونة قرب الشاطئ أطلق عليه اسم (الماء المقدس)، وفي كل عام يوم اثنين الفصح يقومون بزياح كبير من الدير إلى هذا المكان حاملين هذه الأيقونة المقدسة.
لقد أظهرت السيدة العذراء بواسطة أيقونتها هذه عجائب مختلفة. من هذه العجائب انه في أحد الأيام أتى زائر إلى الدير ودخل كنيسته، وبعد أن سجد للأيقونة المقدسة ورأى ما عليها من الجواهر والقطع الذهبية، غره الشيطان، فسرق من أمام الأيقونة بعض هذه القطع وفر بها هارباً. ثم دخل مركباً وانطلق في البحر، فبعدما اقلع المركب وسار مسافة قليلة، وقف! ولم يتمكن قائد المركب أن يواصل سيره بالرغم من كل محاولاته. فتعجب جميع الركاب لهذا الحادث.

شعر رهبان الدير بسرقة القطع الذهبية من أمام الأيقونة فأخذوا يفتشون، ويبحثون عن السارق ولكنهم لم يعثروا على أحد. لاحظ الرهبان وجود المركب في وسط البحر ساكناً في مكانه، فأرسلوا بعض الرهبان من اجل المساعدة، ولما وصلوا المركب، اعترف السارق بما فعل، وردّ القطع المسروقة، فللوقت عاد المركب إلى وضعه الصحيح، فعاد الرهبان إلى قاربهم وسار المركب في البحر بلا مانع وكأن شيئاً لم يكن. ففرح الرهبان وأدوا مجداً لله وشكروا السيدة العذراء التي أظهرت قوتها بنوع عجيب.

وهذه عجيبة أخرى من عجائب هذه الأيقونة، وهي أن أحد الزوار جاء إلى الدير، وطلب من الرهبان أن يقصوا له عجائب السيدة العذراء التي تمت في ديرهم، فقص له أحد الرهبان عما كان يعرفه بكل بساطة، ولكن الزائر اعتبر أن كل هذه الأخبار خرافات وحكايات لا تصدق.
بعد قليل صعد الزائر إلى مكان مرتفع في الدير، فسقط من فوق إلى اسفل، عندئذ شعر بان ذلك كان قصاصاً له بسبب قلة إيمانه، فصرخ للحال: "يا والدة الإله أعينيني" فلم يصبه أدنى ضرر، فاسرع للاعتراف بما حدث له.




sama smsma 04 - 07 - 2012 12:21 AM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
ايقونة ينبوع الحياة



الكاتب: فادي



في أواسط القرن الخامس كان بجوار مدينة القسطنطينية غابة بديعة مظللة بأشجار السرو مع مروج
كثيرة. وقد كان هذا المكان مكرساً منذ الأزمنة القديمة لوالدة الإله الفائقة القداسة، وفي وسطه ينبوع ماء تحدث فيه بنعمة الله عجائب كثيرة.
وفي يوم موافق مر بهذا المكان جندي اسمه "لاون مركلوس"، فرأى رجلاً أعمى تائهاً فأجبرته عاطفة الشفقة على مد يد العون فقاده إلى الطريق. ولما قربا من المكان ألهب الأعمى عطشاً شديد فتضرع إلى لاون طالباً ماءً ليستقيه، فدخل إلى الغابة وإذ لم يجد ماءً بعد عناء طويل اكتئب مغموماً، وفيما هو عائداً سمع صوتاً يقول له: "يا لاون لا تتعب مفتشاً عن الماء بعيداً لان الماء قريبٌ منك". فاخذ يبحث وهو مرتعد من الصوت دون جدوى. ثم سمع الصوت مرة ثانية قائلاً له: "أيها الملك لاون ادخل إلى وسط الغابة وستجد هناك ينبوع ماء استقي منه أنت والأعمى وامسح عينيه المكفوفتين بطين من الينبوع، وستعرف سريعاً أنني أنا ساكنة هنا في هذا المكان منذ زمن طويل، فلا تبطئ في إقامة كنيسة على اسمي لأنني سأستجيب لجميع الصلوات المقامة عن إيمان وأمنح الشفاء للمستغيثين". فصنع لاون بما أمر به وللحال عاد الأعمى بصيراً. ودخل المدينة وحده معلناً عجائب والدة الإله العظيمة.
وبعد عدة سنوات استوى على عرش المملكة لاون(457-473م). وتذكر ظهور والدة الإله له عند الينبوع. فأسرع في تنظيف المكان من الطين وتعميق حفر الينبوع وأقام فوقه كنيسة بديعة على اسم والدة الإله، وسمى ذلك المكان "الينبوع الحامل الحياة" حيث كان يفيض بالعجائب ويتوافد إليه أعداد كبيرة من المؤمنين طالبين معونتها التي كانت تستجيب لهم وتمنحهم الشفاء.
وبعد خضوع القسطنطينية لحكم الأتراك هدمت الكنيسة ومع ذلك بقيت والدة الإله تصنع عجائب شفاء كثيرة. ثم أعيد بناءها على عهد السلطان محمود، وتمت تكريسها عام 1835م. ولا تزال هذه الكنيسة قائمة حتى اليوم بقربها مستشفى ومأوى للفقراء.
تسميه والدة الإله "ينبوع الحياة" إنما تدل على أنها الينبوع الفائض الحياة والخلاص للعالم، وأنها لم تزل حتى الآن تفيض رحمتها العظيمة المعونة والغزيرة على المؤمنين كما وعدتهم. لأنك يا والدة الإله: ليس أحدٌ يسارع إليك ويمضي خازياً من قبلك أيتها البتول النقية أم الإله. لكن يطلب نعمة فينال الموهبة حسب ما يوافق طلبته".
تحتفل الكنيسة الأرثوذكسية بعيد ينبوع الحياة كل عام في أول يوم جمعة بعد الفصح المجيد.



sama smsma 04 - 07 - 2012 12:22 AM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
ايقونة بواجب الاستيهال



الكاتب: فادي


اتابع معكم هذه القصص الرائعة عن ايقونات السيدة العذراء العجائبية الموجودة في كنائسنا الارثوذوكسية
ارجو ان تقرأوها و لو مرة مع العلم
ان كل ايقونة عجائبها الى اليوم ظاهرة
و باستطاعتكم الاستطلاع عنها
و قد حددنا لكم اماكن تواجدها
و بمقدوركم اخذ البركة منها و زيارتها
و مشاهدة الاعجوبات بنفسكم
و اليوم سنتكلم عن ايقونة بواجب الاستيهال


يرتبط اسم هذه الأيقونة بالنشيد المختص بتمجيد السيدة العذراء الذي يقال في القداس الإلهي وصلاة البراكليسي وبعض الصلوات الأخرى. وهذا النشيد رتل لأول مرة من قبل رئيس الملائكة جبرائيل بحسب ما يروى في الجبل المقدس.
بالقرب من عاصمة الجبل المقدس(كارييس) توجد قلاية على اسم رقاد السيدة العذراء، وكان فيها شيخ رئيس ومعه تلميذ. وكعادة الرهبان كان الاحتفال بالأعياد الكبيرة يتم بإقامة السهرانيات. ذهب هذا الرئيس للاشتراك في السهرانية وطلب من تلميذه إن يقيم الصلوات في القلايه. عندما حل المساء وكان هذا التلميذ وحيداً في قلايته سمع طرقاً على الباب ففتح وإذ به يرى راهب لم يكن قد شاهده من قبل، وطلب هذا الراهب الزائر إن يمضي تلك الليلة معه في القلاية.
عندما حان موعد الصلاة دعا التلميذ هذا الراهب الغريب للاشتراك معه في الصلاة وبدؤوا كالمعتاد إلى إن وصلوا إلى ترنيمة "يا من هي اكرم من الشيروبيم.." التي كتبها القديس كوزما المرنم، فبدء التلميذ بترتيلها كما هي، أما الراهب الغريب فبدأ النشيد بهذه الأقوال" بواجب الاستيهال حقاً نغبط والدة الإله الدائمة الطوبى البريئة من كل العيوب أم إلهنا، وتابع، يا من هي اكرم من الشيروبيم.." فقال له التلميذ، نحن لا نعرف هذه الأقوال التي بدأت بها النشيد، أبداً لم نسمعها من قبل، وطلب من الراهب الغريب إن يكتب هذا النشيد كي يرتله مع أبيه الروحي.
لم يجد التلميذ ورقاً ولا قلماً ليكتب له، فأخذ الراهب الغريب بلاطة حجرية وكتب بإصبعه فظهرت الأحرف على البلاطة الحجرية وكأنها بقلم بطريقة عجيبة. وقال الراهب الغريب إلى التلميذ:، من ألان إلى الانقضاء يجب إن يرتل هذا النشيد كل الأرثوذكسيين، وللحال أصبح الراهب الغريب غير منظور. لقد كان هذا الغريب أحد الملائكة الذي أرسله الله ليكشف النشيد الملائكي كي نقدم التمجيد اللائق لوالدة الإله. والتقليد يقول إن هذا الراهب الغريب كان رئيس الملائكة جبرائيل.
عندما عاد الشيخ إلى قلايته، وعلم بأمر هذه العجيبة فأعلم مجمع الجبل وأراهم البلاطة الحجرية، فمجدوا الله وشكروا العذراء، ثم أرسلوا البلاطة الحجرية إلى القسطنطينية إلى البطريرك والملك مع كل أخبار العجيبة مكتوبة. ومن ذلك الوقت وهذا النشيد الملائكي اصبح معروفاً في كل المسكونة، يرتله الأرثوذكس لوالدة الإله.
نقلت بعد ذلك الأيقونة العجائبية من كنيسة القلاية إلى كنيسة البروتاتون في عاصمة الجبل. وهي حتى ألان موجودة فيها. والقلاية التي علم فيها الملاك جبرائيل هذا النشيد سميت قلاية" بواجب الاستيهال"
القديس نيقوديموس الآثوسي يقول بان العجيبة قديمة جداً، ويؤكد بان الملاك الذي ظهر هو الملاك جبرائيل مستشهداً بما ورد في السنكسار في يوم 11 حزيران حيث مكتوب: في هذا اليوم عيد جامع لرئيس الملائكة جبرائيل، ويتحدث عن قصة هذه الأيقونة



وهذا النشيد انتشر في نهاية القرن العاشر في الاستعمال الليتروجي، ويرتل في القداس الإلهي فيما الناس وقوفاً احتراماً للنشيد الذي سلم من الملاك.
في اثنين الفصح، كنيسة البروتاتون تقيم زياح كبير للأيقونة العجائبية بحسب التقليد الذي يعود إلى سنة 1508 عندما صنعوا زياحاً لكثرة العجائب التي جرت أمام الأيقونة.
تلقى هذه الأيقونة شعبية كبيرة في وسط الشعب اليوناني، ففي مناسبات عديدة أخرجت الأيقونة من الجبل إلى مدينة أثينا وتسالونيكي كي يتمكن الشعب المؤمن من اخذ البركة منها. فكانت تأتي الجماهير بجموع غفيرة. وكان يتم استقبال الأيقونة في مرفأ المدينة باستقبال كبير على أعلى المستويات. وكانت تطلق إحدى وعشرين طلقة مدفعية استقبالاً ووداعاً لها. هذه الأيقونة في كل قداس إلهي وعند ترتيل نشيد" بواجب الاستيهال" تنبعث منها رائحة زكيه وتنتشر في أرجاء الكنيسة



sama smsma 24 - 06 - 2013 12:50 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
لوحه الملاك أثــريه من القرن الثالث عشر الميــــلادي


https://upload.chjoy.com/uploads/1372077815491.jpg

sama smsma 25 - 01 - 2017 02:19 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
ايقونة السيد المسيح وبيلاطس البنطى


https://upload.chjoy.com/uploads/148535380461.jpg


sama smsma 25 - 01 - 2017 02:22 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
ايقونة السيد المسيح مع الاطفال

https://upload.chjoy.com/uploads/1485354100881.jpg


sama smsma 25 - 01 - 2017 02:23 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
ايقونة ميلاد السيد المسيح

https://upload.chjoy.com/uploads/1485354175351.jpg



sama smsma 04 - 04 - 2018 07:34 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 


أيقونة الجمعة العظيمة



https://upload.chjoy.com/uploads/1522870311341.jpg

المرحلة الأولى من العمل




الرب يسوع فى الوسط على يمينه جالساً مارمرقس الرسول وهو يكتب الأصحاح الخامس عشر من أنجيله، ثم القديس يوحنا الحبيب متكئاً على صدر الرب يسوع وأنجليه مفتوح على الأصحاح التاسع عشر، بجواره القديس متى الأنجيل وأنجليه مفتوح على الأصحاح السابع والعشرون وفوقه القديس لوقا يشاور على الرب يسوع بيده وأنجليه مفتوح على الأصحاح الثالث والعشرون، فصول الأناجيل التي تصلى فى الساعة السادسة من يوم الجمعة العظيمة.
وفى الجانب الأيمن من أعلى بولس الرسول وهو ممسك رسائله الأربعة عشر وفى يده اليمنى ممسكاً صليب، ومفتوح رسالة غلاطية الأصحاح السادس وهو فصل البولس الذي يصلى فى الساعة السادسة من يوم الجمعة العظيمة.
فى منتصف الأيقونة أعلى الرب يسوع يقف موسى النبي وهو ممسك لوحي الشريعة والحية النحاسية التي ترمز إلى المسيح المرفوع على خشبة الصليب من أجل خلاصنا.
ومن بعده أرميا النبي الباكي وهو يمسك جزء من مراثي أرميا الأصحاح الثالث الذي يصلى فى الساعة الثانية عشر من يوم الجمعة العظيمة.
ومن بعده أشعياء ناظراً إلينا ممسكا بسفره على الأصحاح الثالث والستين الذي يقرأ فى الساعة الثالثة من يوم الجمعة العظيمة.
من بعده داود النبي والملك وهو ينظر إلى الرب يسوع ممسكاً قيثارته وعلى يده المزمور رقم 44 "كرسيك يا الله" الذي يصلى فى الساعة ال 12 من يوم الجمعة العظيمة.
ثم البابا أثناسيوس مبخرا كما يرفع الكهنة البخور أمام أيقونة الصلبوت يوم الجمعة العظيمة.
الكتابات القبطية:
أعلى الأيقونة جزء من مزمور 44، لحن بيك إثرونوس "كرسيك يا الله إلى دهر الدهور، قضيب الاستقامة هو قضيب ملكك".
على الجانب الأيمن جزء من لحن أومونوجينيس "قدوس الذي لا يموت الذي صلب من أجل خلاصنا، أيها الثالوث القدوس، ارحمنا" وعلى الجانب الأيسر الجزء الأول من نفس اللحن السابق "أيها الابن الوحيد الجنس وكلمة الله الذي لا يوت الأزلي".
أما في أسفل الأيقونة جزء من عظة للبابا أثناسيوس الرسولي تقرأ في الساعة الحادية عشر "ابسط يدك على مثال الصليب لتعبر البحر العظيم الذي هو هذا الدهر



sama smsma 06 - 07 - 2018 01:21 AM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
ايقونة اثرية بكنيسة مارجرجس طوخ ..
و يظهر خلف مارجرجس صبي يحمل ابريق ..
و القصة هو ان الصبي كان يونانيا
و مخطوفا من احد ملوك العرب الذين احتلوا اسبانيا
و سخره ليكون ساقي خمر الملك ..
فصرخت ام الطفل متشفعة بمارجرجس

فاحضره لها وهو ما يزال يحمل الابريق ..


https://upload.chjoy.com/uploads/153083992291.jpg

sama smsma 12 - 08 - 2018 07:05 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
العدرا ب ٣ أيادي !!!
الصورة من دير العذراء مريم بياض بني سويف ...
القديس يوحنا الدمشقى كان يرسم لوحات زمان ..فظهرت فى أيامة بدعة حرق الأيقونات ..
وأمر الوالى فى ذلك الوقت بحبس يوحنا الرسام ولكن يوحنا أستمرفى الرسم حتي في السجن... فأمرالوالى بقطع يد يوحنا ..
فبدأ القديس يوحنا يتشفع بأم النور العذراء مريم ...فحدث أمر غريب....
العذراء مريم أخرجت يديها من الأيقونة
ورجعتلة يدة المقطوعة مرة اخرى!!!!!

فبدأبعد ذلك القديس يوحنا الدمشقى يرسم صور العذراء مريم ب ٣ أيادي وسمي اليد الثالثة يد المعونة!!
سلامنا إليكِ يا أم المعونة.


https://upload.chjoy.com/uploads/15341006163751.jpg

sama smsma 12 - 08 - 2018 07:12 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
محبة السيدة العذراء

تحتل السيدة مريم العذراء، والدة السيد يسوع المسيح، مكانة كبيرة ومرموقة في الثقافة المصرية عامة وفي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية خاصة، فلمريم العذراء كرامتها عند المواطنين المسيحيين والمسلمين على السواء، يبجلونها ويقدرونها ويحترمونها ويقدرون مكانتها.
ندون هنا، وبمناسبة صوم السيدة العذراء، بعض الملاحظات الخاصة بمكانتها في الثقافة المصرية الشعبية التي تتوارثها الأجيال جيلًا بعد جيلًا بما ساعد على استمرار بعض تلك العادات والممارسات والتقاليد، الكنسية والشعبية، ربما منذ دخول المسيحية مصر وإلى اليوم.

* يبدأ المواطنون المسيحيون صوم السيدة العذراء مريم، والذي يستمر لمدة أسبوعين، من 7 إلى 21 أغسطس، حيث يحتفلون يوم 22 أغسطس بعيد إظهار صعود جسد السيدة العذراء إلى السماء، حسب العقيدة المسيحية. والواقع المصري يكشف أن السيدة مريم العذراء هي قديسة عند المسلمين مثلما هي قديسة عند المسيحيين، الجميع يقدرها ويحترمها ويبجلها ويطلبون شفاعتها لقضاء حوائجهم، بل إن بعض السيدات المسلمات يصمن هذا الصوم تقديرًا وحبًا لها، ومن جانب آخر مشاركة لصديقاتهن وزميلاتهن المسيحيات، بما يثبت أنها حالة مصرية فريدة ومتميزة.
*يقدس المسيحيون صوم السيدة العذراء، رغم أنه صوم من الدرجة الثانية، حسب درجة النسك في تصنيف الكنيسة له، محبةً فيها وطلبًا لشفاعتها في كثير من أمور الدنيا (نجاح وتفوق في الدراسة- فرصة عمل- ارتباط- إنجاب- مرور من ضيقة مالية.. إلخ)، بل ويتشفعون بها وهم يتطلعون إلى الحياة الأخرى، كشفيعة أمينة لهم أمام الله سبحانه وتعالى.


https://upload.chjoy.com/uploads/153410081334931.jpg


*على الرغم من أن صوم السيدة العذراء يبلغ 15 يومًا، من أول مسرى حتى 15 مسرى- حسب التقويم القبطي، الموافق من 7 إلى 21 أغسطس، إلا أن البعض يصوم ابتداء من أول أغسطس، أي لمدة ثلاثة أسابيع، والبعض الآخر يبدأ الصوم مع بداية الأسبوع الأخير من شهر يوليو، أي لمدة نحو شهر، وعلى الرغم أيضًا من أنه مسموح بأكل الأسماك والمأكولات البحرية في هذا الصيام إلا أن البعض يزيد من النسك والتقشف في هذا الصوم ويرفض تناول الأسماك، حيث يأتي ذلك منهم حُبًا في العذراء وتكريمًا لها وطلبًا لشفاعتها وأخذ بركتها ببذل المزيد من التقشف والنسك.

* تطلق الكثير من الأسر المسيحية على بناتها اسم "مريم"، أو أحد الأسماء الموازية له في اللغات الأخرى (ماريا- بارثينيا- ماري- ماريان- ميريام- جونير..)، وعلى اسمها الكثير من الراهبات والمكرسات في أديرة مصر وكنائسها، بل وهناك فتيات مسلمات يحملن أيضًا اسم "مريم" التي جاء ذكرها في القرآن الكريم ولها سورة على اسمها "سورة مريم". * اهتم كثيرون من الشعراء والكتاب بمدح السيدة مريم العذراء، تأثرًا بحبهم لها، فألفوا القصائد والترانيم التي استمرت جيلًا بعد جيل تتوارثها الأجيال وتتغنى بها بابتهاج عظيم، ليس في الأعياد والمناسبات فحسب وإنما طوال العام، حتى أصبحت العذراء مريم قاسمًا مشتركًا في كل احتفالات الكنيسة المصرية، تبدأ التماجيد بمديحها وتبجيلها.

* هناك تراتيل وترانيم ومدائح كثيرة للسيدة العذراء، تمثل- دون شك- تراثًا خصبًا وغنيًا من تراتيل الكنيسة المصرية وموسيقاها وألحانها، وهي تراتيل يتغنى بها الصغار ويشدو بها الكبار على السواء، في القداسات اليومية، والاجتماعات الروحية، وبالأخص في المناسات التي تتعلق مباشرة بالعذراء مريم مثل فترة الصوم الذي يحمل اسمها وينتهي بعيدها (7 أغسطس- 22 أغسطس)، ومن أشهر تلك التراتيل: أمنا يا عدرا- يا م ر ي م- يا مريم البكر- مجد مريم- في ظل حمايتك- حبك يا مريم- يا من عُطيتي- سلامنا إليك- رشوا الورد يا صبايا- أنت الشفيع الأكرم- يلا اظهري- طوباك يا مريم- العدرا معانا- يا ملكة بارة نقية- أنت منارة الأقداس- العدرا الحبيبة- زي النار ما هي في العليقة- السلام لك يا مريم.. وغيرها الكثير والكثير. ولعل من يتأمل تلك المدائح يكتشف أنها تعكس في مجموعها مهارة واسعة في التأليف، بالإضافة إلى اللحن الذي يميز كل ترتيلة، بشكل يجعل المرتلين يشعرون بسعادة غامرة وهم يرتلونها وكأنهم في السماء، يقفون في حضرة الملائكة والقديسين، خاصة وأن تلك الترانيم- التراثية والحديثة منها على السواء- تجمع بين بساطة الكلمات وعمق معانيها، ببن اللاهوت والعقيدة إضافة إلى التأمل الروحي.. إنها عبقرية المؤلف والملحن اللذين ذابا عشقًا في محبة السيدة العذراء.



* إذا كان كثيرون من المسيحيين، وليس كلهم، يؤمنون بشفاعة العذراء مريم في جنس البشرية، ودالتها الكبيرة عند الله، فإنهم ألفوا المدائح الكثيرة التي تطلب شفاعتها، وتعبر في ذات الوقت عن محبتهم الكبيرة لها، ومن ذلك مديحة تراثية تقول بعض أبياتها:

يا مريم تاج راسي* يا عزي بين ناسي* مدحك بين جُلاسي* كزلال ماء يرويني
يا مريم خاف قلبي* من ثقل حمول ذنبي* لكن أرجوك حسبي* وبصلاتك نجيني
يا مريم غيثينا* بمراكب عدينا* حتى نصل المينا* يا ملجأ المسكين

*قلما يخلو بيت قبطي من صورة للسيدة العذراء، سواء بمفردها أو وهي تحمل الطفل يسوع، أو صورة تمثل العائلة المقدسة التي جاءت هربًا إلى بلادنا مصر بحثًا عن السلام، وفيها تبدو السيدة العذراء تمتطي ظهر حمار وهي تحمل الطفل يسوع ومعهما يوسف النجار خطيب العذراء، يتنقلون من مكان إلى آخر في أرض مصر حتى عادوا بسلام إلى موطنهم. كما تهتم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بوضع أيقونات العذراء على جدران الكنيسة وحجابها، الذي هو حامل الأيقونات، والذي يفصل بين الشعب والهيكل، فالكنيسة تضع أيقونة السيدة العذراء في الجهة البحرية من الهيكل حتى تكون العذراء على يمين السيد المسيح، ربما إعمالًا لقول الكتاب المقدس "جلست الملكة عن يمين الملك"، فالملك هو المسيح والملكة هي السيدة العذراء، حسب الفكر المسيحي.


https://upload.chjoy.com/uploads/153410081350773.jpg


* اهتم الفنانون التشكيليون من مختلف الأجناس، وربما من مختلف الأديان أيضًا، برسم وتصوير السيدة العذراء في صورة ملكة ترتدي التاج أو بوضع هالة حول رأسها، إذ يتميز الفن القبطي على سبيل المثال بأنه فن "الهالة والتاج"، ولقد رسمها الفنان المصري بملامح مصرية وكأنها سيدة مصرية أصيلة من ريف مصر، والفنان الإثيوبي رسمها بملامح إثيوبية والفنان الهندي رسمها بملامح هندية والفنان الإيطالي رسمها بملامح إيطالية، وهكذا فعل باقي الفنانين، وفي معظم أيقونات السيدة العذراء تبدو السيدة وهي تحمل الطفل يسوع المسيح على يدها اليسرى لتظهر العذراء على يمين السيد المسيح.

*ربما من أكثر الأيقونات الخاصة بالسيدة العذراء غرابة: أيقونة العذراء المُرضِعة وفيها يبدو الطفل يسوع يرضع من ثدي العذراء، في تعبير عن تجسد كامل وأمومة كاملة، فهناك رسم جداري لهذا المنظر على عمود بدير السيدة العذراء بوادي النطرون المعروف باسم دير (السريان)، جهة اليمين من هيكل الكنيسة الرئيسية بالدير، وكذلك هناك أيقونة لها بدير الملاك ميخائيل القبلي بمصر القديمة في الجهة البحرية من الكنيسة، بالإضافة إلى عدد آخر من الأيقونات في بعض الكنائس والأديرة، واللافت للنظر أن مصر القديمة قد عرفت تمثالًا لإيزيس وهي ترِضع ابنها حورس، وقد يعود الأمر إلى استمرار الفنون، تواصلها وتشابهها أحيانًا، إضافة إلى تأثر الفنان المصري بآبائه وأجداده.


https://upload.chjoy.com/uploads/153410081344542.jpg


* من الأيقونات الأثرية الفريدة أيقونة بكنيسة السيدة العذراء الأثرية بمسطرد- شبرا الخيمة في الجهة البحرية من الكنيسة، تصور العائلة المقدسة، القديسة مريم العذراء تمتطي ظهر حمار وهي تحمل الطفل يسوع ويبدو الشيخ يوسف النجار ماشيًا، وخلف العائلة المقدسة- وبشكل واضح- يوجد جامع له مئذنة، ومن المعروف أن العائلة المقدسة جاءت مصر قبل دخول الإسلام بنحو ستة قرون!! وأغلب الظن أن هذه الأيقونة ترجع إلى القرن الخامس عشر أو السادس عشر الميلادي، ولم تكن مصر قد عرفت الإسلام بعد، ولكن الفنان رسمها بروح العصر الذي يعيشه، بما يعكس عبقرية الفنان وتسامح الفن.

* اهتم الفنانون بتصوير رحلة هروب العائلة المقدسة إلى مصر وإقامتها في بلادنا مصر طلبًا للسلام، حيث استمرت الرحلة نحو ثلاث سنوات ونصف، وهم يرسمون أفراد العائلة المقدسة وخلفهم أحد معالم مصر الجغرافية مثل نهر النيل الممتد بطول البلاد، والذي عبرته العائلة المقدسة ربما أكثر من مرة وأقامت بجواره أحيانًا، كما يرسمون الأهرامات الثلاثة بالجيزة، التي ربما تكون العائلة المقدسة قد شاهدتها لكنها لم تقم بجوارها، إضافة إلى وجود حقول الزرع وأشجار النخيل في تلك الصور، وقد يكون هو الارتباط الوطني والديني عند الفنان المصري.
* "المولد" فكرة أصيلة في الثقافة الشعبية المصرية، ربما منذ أيام المصريين القدماء، إضافة إلى روافد أخرى، مما جعل تلك الظاهرة تستمر في الثقافتين المسيحية والإسلامية إلى يومنا هذا، وللسيدة العذراء العديد من الاحتفالات الكنسية التي تأخذ طابعًا شعبيًا إلى جانب الاحتفال

الكنسي، ربما من أشهرها احتفالات كنيسة السيدة العذراء الأثرية بمسطرد شبرا الخيمة، وديرها بجبل الطير بالمنيا، ودير المحرق بالقوصية أسيوط، وديرها في درونكا بأسيوط..، وهي احتفالات يحضرها المسيحيون بشغف ويشاركهم بعض المسلمين أيضًا.
وإذا كان كثيرون يرفضون مصطلح "المولد"، خاصة مع ما يحدث به من ممارسات غير لائقة تم منعها بجهود الراحل البابا شنودة الثالث (1971- 2012م)، لكنها الثقافة الشعبية التي تفرض نفسها أحيانًا، وإن كانت تحتاج إلى تهذيب وتحديث، ويلاحظ أن هناك بعض الأسر التي ترفض الذهاب إلى المصايف، فمصيفها هو زيارة أحد "موالد" السيدة العذراء وشراء "الحمص والحلاوة" وإهدائه لأصدقائهم المسيحيين والمسلمين.

https://upload.chjoy.com/uploads/153410097181341.jpg


*في الاحتفالات الشعبية، "الموالد"، يهتم الزائرون- بعد زيارة الكنيسة وأخذ بركتها- بشراء "الحمص والحلاوة" وإهدائه للجيران والأقارب والأصدقاء وزملاء العمل، والبعض يفضل الجلوس على المقاهي و"الكازينوهات" التي تنتشر في فترة "المولد"، ويحرص الأطفال على شراء الألعاب، كما يحرص البعض على "دق" الصليب على بطن اليد (وبالتحديد المعصم) ورسم بعض الصور الأخرى، منها السيد المسيح مصلوبًا وصورة السيدة العذراء تحمل الطفل يسوع وصورة الشهيد مار جرجس أحد أبرز قديسي المسيحية في الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية على مستوى العالم. ويمارس البعض الألعاب الشعبية مثل "ركوب المراجيح" و"إطلاق النشان على البمب".. الخ، بينما تهتم بعض الأسر بنوال أبنائهم وبناتهم سر المعمودية داخل تلك الكنائس الأثرية، ليظل "المولد" يداعب خيال الكثيرين، وبالأخص الأطفال منهم والشباب، ينتظرونه من العام للعام.

* تحتل الكنائس التي تحمل اسم السيدة مريم العذراء في مصر المرتبة الأولى بين مسميات الكنائس، ويأتي ذلك انعكاسًا لحب المواطنين الأقباط للسيدة العذراء وتقديرهم لمكانتها وتشفعهم الدائم بها، ومن بين أشهر كنائس العذراء التي تحمل اسمها منفردًا كنيستها في: مسطرد- الزيتون- المعادي- مسرة- روض الفرج- عياد بك بشبرا- الفجالة- مهمشة- مصر القديمة (الدمشيرية)- حارة الروم- جبل الطير بالمنيا- الأقصر..، ومن الكنائس الحديثة: كنيستها في: الجولف- مدينة نصر. وهناك كنائس وأديرة تحمل اسم السيدة العذراء إلى جانب قديس آخر أو قديسة أخرى، مثل كنيسة السيدة مريم العذراء والقديسة دميانة بمصر القديمة والشهيرة باسم (الكنيسة المُعلّقة)، والعذراء ومار جرجس وأبو سيفين بحارة زويلة، ودير العذراء وأبي سيفين والأنبا أبرآم بالفيوم، ودير العذراء والقديسة دميانة في بياض بني سويف. بالإضافة إلى أديرتها العامرة بالرهبان في وادي النطرون (السريان- البرموس)، وفي الصعيد: المحرق ودرونكا وبعض أديرة أخميم، وأديرتها العامرة بالراهبات مثل ديرها في حارة زويلة حيث القاهرة الفاطمية.

هكذا تحتل السيدة مريم العذراء مكانة كبيرة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بصفة خاصة، وعند المواطنين المصريين بصفة عامة، فهي وحسب بعض التراتيل والترانيم: "دواء يبرئ التعبان" و"صلاحًا للتائبين" و"معونة لمن يريد"


  • د. رامي عطا صديق - كاتب وباحث




Mary Naeem 13 - 08 - 2018 11:08 AM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
رووووووووووووووووعة يا سما
ربنا يباركك

sama smsma 30 - 08 - 2018 05:22 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
العدرا ب ٣ أيادي !!!
الصورة من دير العذراء مريم بياض بني سويف ...
القديس يوحنا الدمشقى كان يرسم لوحات زمان ..فظهرت فى أيامة بدعة حرق الأيقونات ..
وأمر الوالى فى ذلك الوقت بحبس يوحنا الرسام ولكن يوحنا أستمرفى الرسم حتي في السجن... فأمرالوالى بقطع يد يوحنا ..
فبدأ القديس يوحنا يتشفع بأم النور العذراء مريم ...فحدث أمر غريب....
العذراء مريم أخرجت يديها من الأيقونة
ورجعتلة يدة المقطوعة مرة اخرى!!!!!

فبدأبعد ذلك القديس يوحنا الدمشقى يرسم صور العذراء مريم ب ٣ أيادي وسمي اليد الثالثة يد المعونة!!
سلامنا إليكِ يا أم المعونة.


https://upload.chjoy.com/uploads/15341006163751.jpg

sama smsma 19 - 09 - 2018 10:16 AM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 

حكاية أيقونة حماية والدة المسيح

https://upload.chjoy.com/uploads/153735214601351.jpg

أيقونة روسية، تعود لأوائل القرن التاسع عشر، يأتي موضوع هذه الأيقونة من ظهور السيدة العذراء فى كنيسة Viachernes (إسطنبول) الذى حدث أوائل أكتوبر سنة 1911، عندما رآها القديس أندراوس المتباله من أجل المسيح مع تلميذه إبيفانيوس.

ظهرت السيدة فى الكنيسة أثناء الصلاة وفرشت وشاحها على المؤمنين لتحميهم. نادرًا ما نجد هذه العجيبة فى الأيقونات البيزنطية، وفيها رسمت مريم فى أعلى الأيقونة تحمل وشاحها على ذراعيها المنبسطين ويحيط بها ملاكان.

هناك أيقونات أخرى، حيث يحمل ملاكان وشاح العذراء، وفى أسفل الأيقونة القديس رومانوس المرتم الذى نظم تراتيل للعذراء مريم، وهو يحمل بيده اليسرى لفافة مفتوحة كتبت عليها الترانيم، فى الزاوية السفلى، إلى اليسار، نرى إمبراطورًا وزوجته وعلى رأسيهما التاج.

المطارنة يحملون الإنجيل ونرى شماسًا ورهبانًا وغيرهم. إلى اليمين القديس أندراوس المتباله من أجل المسيح يُشير بيده إلى العذراء ليراها تلميذه إبيفانيوس. فوقه على اليمين رسم القديس يوحنا المعمدان والقديس يوحنا الإنجيلى.


sama smsma 19 - 09 - 2018 10:21 AM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
أيقونة " شجرة يسّى" الأثرية لنسب المسيح




https://upload.chjoy.com/uploads/153735237847691.jpg




أيقونة من الجبل المقدس - آثوس، تعود للقرن السابع عشر، لنسب يسوع البشري وتاليًا نسب أمه مريم، في أسفل الأيقونة رجل شيخ مُستلق على الأرض هو يسّى الصدّيق والد داود النبي والملك.

يًذكر يسّى في إنجيل متى وفي إنجيل لوقا في لائحة أجداد يسوع، يخرج من بطنه جذع شجرة تتفرّع منها الأغصان وتنتهي في الأعلى مع صورة مريم تحمل الطفل يسوع.

على الأغصان رسم 24 من الأنبياء والأجداد: 12 من جهة، و12 من جهة أُخرى، منهم ملوك كما يتبين من ملابسهم والتيجان على رؤوسهم والصولجان في أيديهم، ومنهم أنبياء يلبس بعضهم قبعات.

يحمل كل منهم لفافة مفتوحة عليها كتابة من نبوءات تتعلق بمريم. كُتبت أسماء الأشخاص على اليمين باللون الأحمر قرب صورتهم مثل زخريا، إرميا.

أما أسماء الأشخاص على اليسار فكُتبت على اللفافة التي يحملونها مثل يعقوب، داود، في أعلى الأيقونة ملاك يُتوجان والدة المسيح، ويحمل كل منهما لفافة مفتوحة كُتبت عليها نبوءة عن مريم.



sama smsma 19 - 09 - 2018 10:37 AM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
تعرف على ايقونة السيدة العذراء مريم المرضعة الاثرية


https://upload.chjoy.com/uploads/153735335550091.jpg

أيقونة نادرة تمثّل يسوع الطفل يرضع من ثدي أمه مريم ويمسك الثدي بكلتا يديه، وثوبه الأبيض مُزيّن بالأحمر ورداؤه ذهبي اللون يشير إلى الألوهة.
رُسمت رجليه الصغيرتين من تحت الرداء وقد انفك سير حذائه، فيما تحمل السيدة العذراء الطفل يسوع على ذراعها الأيمن وتضع يدها اليمنى على جنبه كما تفعل كل أم أثناء الرضاعة.
بالرغم من العاطفة والحنان الظاهرين في الأيقونة تبقى ملامح الوجوه جدية رصينة، كتبت على الأيقونة باللون الأحمر كلمة باليونانية تعني حرفيًا "التي يُسبحها الكل" أو "الكلية التسبيح" كما نقول في الصلوات.
كتبت أيضًا الأحرف العادية "والدة المسيح " في أعلى الأيقونة و"يسوع المسيح" فوق الهالة التي تحيط برأس المسيح، تتميز هذه الأيقونة بالدقة في الرسم والتفاصيل وتقنية جيدة عرفت بها المدرسة الكريتية.


sama smsma 27 - 09 - 2018 12:29 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
ايقونة العذراء مريم والده الاله


https://upload.chjoy.com/uploads/153805113556692.jpg

sama smsma 27 - 09 - 2018 12:40 PM

رد: بحث كبير عن الايقونة
 
ايقونة العذراء مريم الثيؤطوكوس


https://upload.chjoy.com/uploads/153805113559243.jpg


الساعة الآن 06:03 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026