![]() |
ايقونة يوحنا المعمدان التاريخ: القرن18 وصف أيقونة تمثل القديس يوحنا المعمدان |
ايقونة السيد المسيح يقف على باب الجحيم التاريخ: القرن18 وصف ايقونة ثلاثية : اللوحة الوسطى : تمثل المسيح يقف على باب الجحيم يمسك بيمينه آدم وبيسراه حواء ليخرجهما . خلفهم ملكان متوجان (ربما داود النبى وسليمان الملك) واثنان من الانبياء . اللوحة اليسرى يرى قديسه وعلى يمينها امرأة (ربما المهتمة بعمل الايقونة ) اللوحة اليمنى : يرى يوحنا المعمدان وعلى يساره قس يحمل الكتاب المقدس مذهب ومزخرف بصليب احمر المقاس |
ايقونة السيد المسيح ممددا بعد الصلب التاريخ: القرن18 وصف أيقونة تمثل المسيح ممددا والعذراء مريم وسيدة اخرى ربما تكون مريم المجدليه عند الرأس والتلاميذ عند القدمين |
ايقونة السيدة العذراء والطفل يسوع بين القديسين بطرس وبولس التاريخ: القرن18 وصف أيقونة تمثل السيدة العذراء والطفل يسوع يرفع بيده تاجا يعلوه صليب ويظهر القديسين بطرس وبولس على الجانبي |
رد: بحث كبير عن الايقونة
الرموز في الأيقونات أحمر قاتم : يرمز إلى الإنسانية المتألمة، وإلى محبة المسيح وإلى الالوهة.الألوان الأزرق : رمز المعرفة التي لا تدرَك بالعقل ولكن بالقلب. ويرمز إلى المجد الإلهي. الأخضر : يرمز إلى التجديد وإلى الطبيعة البشرية. الذهبي : يرمز إلى الأبدية، الملك الأبدي الذي لا يفنى ( كل الأيقونات تؤسَّس على اللون الذهبي). الأصفر : يرمز إلى النور الإلهي. الأبيض : يرمز إلى الطهارة، والى توهج النور الإلهي. الأسود : يرمز إلى الضياع والمجهول والى ظلمة الخطيئة والموت. البنّي : يرمز إلى الأرض، فآدم الأول من تراب. البنفسجي : يرمز إلى الاتحاد بالله (وهو مزيج من الأزرق، طبيعة البشر، والأحمر، رمز الطبيعة الإلهية). أيقونة ضيافة إبراهيم -الملاك الممثل للآب يشير إلى الكأس في الوسط، الذي يحتوي على الحمل الفصحي. ويتطلع الآب إلى الابن. -الملاك الذي على يسار الابن يمثّل الروح القدس. أزرق أغمق من الابن لأنه يرسل معرفة الثالوث في الأرض. -نظرة الآب للابن : المحبة الإلهية، والانسكاب الأبدي. -الصولجان أو العصا رمز الرعاية والتعليم. -تركيز الأيقونة على الكأس الذي في الوسط: الحمل الفصحي. -الجبل يمثّل الكون بأسره. -البناية ترمز إلى الكنيسة أي العالم الجديد في المسيح يسوع. -وضعية انحناء جسمَي الملاكين تؤلّف هيئة كأس. -انحناء وجه الملاك الوسطي هو نفس انحناء رأس المسيح على الصليب، الذي يرمز إليه بالشجرة (شجرة الحياة) التي وراء الملاك. أيقونة الشعانين -الشجرة : ترمز إلى شجرة الحياة في الفردوس وإلى الصليب، كما في أيقونة ضيافة إبراهيم. -جلوس السيد على الجحش، يوضح تواضع الرب، وأيضاً يرمز الحيوان إلى بهيمية الأمم التي رفعها السيد وجعلها تسمو. -ثمة تضاد بين الأطفال الفرحين في شجرة الحياة، وبين الناس المرنمين "أوصنا" وكذلك واضح تذمّر اليهود عند أبواب المدينة. -عيون الأطفال المتجاوبين مع حضور الرب، تدعو للتمثل بطهرهم البريء. أيقونة دخول السيد إلى الهيكل -الأحمر القاتم : الإنسانية المتألمة. -الستارة الحمراء : ربطت المعرفة الإلهية الهيكلين بواسطة الستارة الحمراء (رمز للفداء). -محبة الله ربطت الهيكل الناموسي وحولتّه إلى هيكل جديد هو الكنيسة. وهذه المحبة هي المعرفة الإلهية، والستارة هي فعل الفداء. -دخول السيدة إلى الهيكل لم يذكَر في الإنجيل إنما في التقليد والليتورجيا. -تركيز على زخريا : انتظار الناموس لهذا الحدث. -يواكيم وحنة : رمز الانتظار وتحقيق نبؤات العهد القديم. أيقونة الظهور -يوحنا يلمس هامة السيد برِعدة. -الابن عارٍ (حياة الفردوس)، يشير بيده إلى المياه ليقدسها، ومن هنا خدمة تقديس المياه وكأنه يدعو آدم إلى الاغتسال معه والتطّهر من الخطايا. -تظهر المياه مثل كهف (استباق للدفن). هذه الفكرة ستتوضح أكثر في أيقونة النزول إلى الجحيم. -معدة المسيح معضلة تشير إلى الألم وارتقاب الصليب. -طول الأجسام يرمز للنفس العذرية، الإنسان في المجد. الملائكة -الإنسانية السائرة نحو الابن. الإنسانية المعتقة تمجد الله الابن المتجسد في خدمتها للابن. آمنت الإنسانية بمجيء المسيح وتستنير بنوره. السمكة -تذكّر بالرب يسوع المسيح ابن الله المخلّص. الحمامة -في تفسيرهم للمعمودية، يعود الآباء إلى قصة نوح والحمامة التي أتت بغصن زيتون، وإلى أن الروح، منذ الخلق، كان يرّف على وجه المياه. أيقونة التجلي -في التجلّي استعلن مجد المسيح للتلاميذ لأول مرة. -المسيح ملتحِف بالنور كالثوب. -موسى يمثّل شريعة العهد القديم، وإيليا أنبياء العهد القديم، ويرمز إلى قيامتنا وصعودنا مع الرب لأنه صعد في المركبة النارية. يتكلمان مع يسوع ويشهدان له. -يوحنا: غير فاهم، مدحرج، يرتدي ثوباً أحمر رمز المحبة. -بطرس: يكلّم الرب. -يعقوب: يغطّي رأسه غير فاهم. -الجبل يمثّل المسكونة بأسرها. -التلاميذ: الإنسانية التي قبل الصليب والقبر والقيامة لم تكن تفهم شيئا. -هالة المسيح: ترمز إلى المجد الإلهي. -اللون الأزرق: غير مقترب إليه. -الأسهم: شعاع النور الإلهي. -يوحنا: مغمّض العينين غير فاهم ولكنه قابل كل شيء. -بطرس: 3 خيمات (خيمة الشهادة). -الذين يحملون درجاً (كتاباً) في الأيقونة هم الأنبياء أو المبشّرين. أيقونة إحياء لعازر -اليهود المحيطين به: غير فاهمين. -التلاميذ وراء المسيح بدؤوا يفهمون الصليب. -لعازار في عتمة القبر وإلى جانبه مريم ومرتا. -القبر له نفس شكل أيقونة الظهور. -الأزرق القاتم: رمز للسر الذي لا يدنى منه ولا يعرف بالعقل . -الصخور والجبال رمز الكون. أيقونة العشاء السرّي -شكل مستدير للطاولة : وحدة العمل الفدائي، وفعل الفداء والتجسد. -التضاد بين يوحنا المتكئ على صدر المسيح ويهوذا. فالقلب عند الآباء مصدر المعرفة. يتكئ على صدره لأنه فهم ماذا يجري، بينما يهوذا لم يفهم، حسب النصوص الليتورجية، بل كان همّه أن يأخذ. أيقونة الصليب -السلم الإلهية التي بها نرتقي إلى السماء، جذوره في قعر الجحيم ويوصل إلى السماء. -العذراء: تلبس أحمر قاتم، نفس لون أيقونة الميلاد، ملتحفة بالإنسانية المعتوقة بمحبة الرب. -يوحنا الحبيب : يلبس أحمر إشارة لمحبته للمسيح. -الطول : رمز للنفس العذرية، لأنه إنسان في المجد وليس طبيعياً. -الجحيم : يمثَل بالجمجمة. أيقونة القيامة -يجب أن لا يرسم لابساً ثيابا بيضاء كما في التجّلي، بل يجب أن يُرسم لابساً ثياباً باللون البنّي لأنها تدّل على أن المسيح يسوع هو الذي مات على الصليب. -المسيح ملتحف بالنور (التجلّي)، يُمسك آدم (أو الترابي) وينتشله من الجحيم. تظهر مفاتيح وأقفال الجحيم المفكّكة وكذلك الأبواب. -حواء: الإنسانية المتبتلة لربها. -الشيطان: كائن داكن اللون مكبّل بالسلاسل ومهزوم. أيقونة الصعود -حسب التقليد، العذراء موجودة تمثّل الإنسانية المصّلية. -الملائكة يتكلمون مع التلاميذ. -مجد المسيح في الغمام حيث الحضور الإلهي. أيقونة العنصرة -التلاميذ نصف دائرة (عمل الفداء مستمر فيهم: يمثلون العالم). -الروح بشكل السنة النار (تطهر). -الشيخ في المغارة إشارة إلى الكون، والكهف مظلم مدعو لأن يتقبّل معمودية النار. -في المنديل بشائر الرسل الإثني عشر (رؤ20). أيقونة البشارة -العذراء تمثّل الكنيسة المصّلية التي تحبل بالكلمة المتجسد، وتتقبل تدبير الرب ببساطة قلب. -الملاك الخفر يتقدم بحركة رشيقة واحترام. أيقونة الميلاد -تجلس العذراء بدون ألم أو انفعال دلالة على الولادة العجيبة، ملتحفة بالأحمر القاتم ( التبتل). -يوسف يبدو حائراً والشيطان يقلقه بالأفكار. -أقمطة المسيح كالأكفان والمغارة مثل القبر وكذلك المذود اللحد. -يمثل الحمار والبقرة بهيمية الأمم التي جاء المسيح ليخلصنا منها. -الرعاة يتعجبون. الملائكة يسبّحون، النجم يشير إلى موضع السيد. -المجوس يمثلون ثلاثة مراحل عمر الإنسان : الحداثة، الشباب والشيخوخة. أيقونة رقاد السيدة العذراء -المسيح يحمل نفس العذراء في المجد بشكل طفلة مقمّطة دلالة براءتها. -الرسل حول العذراء يقدمون الإكرام اللائق بأم الله التي فاقت جميع البشر. وهي منذ اللحظة تتمتع في المجد الإلهي مع ابنها. -بعد القرن الحادي عشر أضيف رجل يحاول أن يوقعها فقطع ملاك يده بسيف ناري. |
رد: بحث كبير عن الايقونة
لماذا نضيء الشموع أمام الأيقونات https://images.chjoy.com//uploads/im...5a4b1dd282.jpg أولاً: لأن المسيح قال: "أنا نور العالم" (يوحنا 12:8). الشمعة تذكرنا بإيماننا بأن المسيح ينير نفوسنا. ثانياً: لتذكيرنا بإشعاع القديس صاحب الأيقونة التي نضيء الشمعة أمامها، لأن القديسين هم أبناء النور (يوحنا 36:12 ولوقا 8:16). ثالثاً: كتأنيب على أعمالنا المُظلِمة وأفكارنا الشريرة وشهواتنا. ولكي نُدعى إلى طريق النور الإنجيلي حتى نتمّ بحرارة أكبر وصية المخلّص: "فليضىء نوركم أمام الناس، حتى يروا أعمالكم الحسنة" (متى 16:5). رابعاً: كتضحية صغيرة للرب الذي أسلم نفسه كليّاً كضحية من أجلنا، وكإشارة صغيرة إلى امتناننا الكبير ومحبتنا المشعّة للذي منه نسأل الحياة والصحة والخلاص وكل ما يمكن أن تمنحه المحبة الإلهية غير المتناهية. خامساً: لضرب قوى الشر التي تحاربنا حتى خلال الصلاة، مبعِدةً فكرنا عن الخالق، كونها تحب الظلمة وترتجف من النور، خاصةً نور الرب ونور الذي يرضونه. سادساً: لحثنا على إنكار الذات، إذ كما يخضع الزيت والشمع لإرادتنا، هكذا ينبغي بنفوسنا أن تحترق بشعلة المحبة في كل آلامنا خاضعين لمشيئة الرب. سابعاً: لتعليمنا أنه كما أن الشمعة لا تشتعل بدون يدنا، كذلك قلبنا، أي نورنا الداخلي، لا يضيء بدون نور النعمة الإلهية المقدس، حتى ولو كان مليئاً بالفضائل التي هي في مطلق الأحوال مادة قابلة للاشتعال لكن النار التي توقدها لا تأتي إلاّ من الله. ثامناً: لتذكيرنا بأن خالق العالم، خلق النور أولاً ومن ثم كل الأشياء الأخرى بالترتيب: "وقال الله ليكن نور وكان نور" (تكوين 3:1). وهكذا ينبغي أن تكون الأمور في بداية حياتنا الروحية، حتى، قبل كل شيء، يلمع في داخلنا نور المسيح. ومن ثم من هذا النور يتولّد كل عمل صالح، ويرتفع وينمو فينا. عسى أن ينيركم نور المسيح. |
رد: بحث كبير عن الايقونة
إنّ الصور المقدسة توجّه إحاسيس المؤمنين نحو الحقيقة من خلال الجمال بقلم رودولفو بابا * ـ الفن المسيحي هو واقع يستطيع أن يقوم بخدمة كبيرة للكنيسة. هو دعوة بكل ما في الكلمة من معنى. وذا من الضرورة بمكان أن نتوصل لفهم أفضل لما هي الغايات التي يتولاها الفن في تنفيذ مثل هذه الخدمة الهامة؛ وما المهام التي يجب أن تقوم بها الصور المرسومة و/ أو المنحوتة، لكي يمكن القول أنّها فعلاً مُنجَزة في هذا المعنى؛ وما هي المظاهر التي ينبغي أن يضعها الفنانون نصب عيونهم عند تصميمها وإنجازها. إنّ تعليم الكنيسة الكاثوليكية يقدّم إرشادات هامة في الفقرات التي تصف الأماكن الملائمة للصلاة: "فالكنيسة، بيت الله، هي تحديداً مكان صلاة الطقوس الدينية للجماعة الرعوية. […] وللصلاة الشخصية، فهذا المكان يمكن أن يكون "زاوية للصلاة"، من خلال الكتاب المقدس والأيقونات، للتواجد هناك، في الخفية قدام أبينا السماوي" 1؛ ويتحدث تعليم الكنيسة الكاثوليكية في ما بعد عن التأمل فيقول: "التأمل قبل كل شيء هو بحث. […] وعادة نساعد أنفسنا على القيام به من خلال بعض الكتب التي لا يخلو منها المسيحيون: الكـتاب المقـدس وخاصة الإنجيل، ومن خلال الأيقـونات المقـدسة، والنصوص الليتورجية، وإلخ." 2 من المثير للاهتمام ملاحظة أنّ "الأيقونات" أي الصور المقدسة، قد وضعت تماماً في قلب الممارسة العملية للمؤمن: في الليتورجية المقدسة، وكذلك كوسيلة للصلاة وللتأمل. فالحاصل من هذا أنه عندما ترسم صورة مقدسة، لا ينبغي البحث عن غير العادي أو الغريب، لأن هذا من شأنه أن يكون غير ملائم للمؤمنين لأداء الصلاة أو التأمل؛ فهو بالأحرى بحاجة إلى العكس من ذلك، أي إلى لغة صحيحة وبارعة في تفسير علم الأيقـونات، وقادرة على تقديم المعنى في الاستمرارية مع إرث الأيقونات المسيحية الضخم. إنّ الكاردينال غابرييل باليوتـّي هو خبير حقاً في المسائل الفنية، ففي حديثه الشهير جداً حول الصور المقدسة والدنيوية ، يدخـل في تحديد الغايات لصورة مقدسة مؤكداً أنها ينبغي أن " توجِّه الأشخاص نحو الرحمة وإرشادها إلى الله" لكي يؤدوا "العبادة الواجبة لله". وبعبارة أخرى فإنّ الصور المقدسة تحرّك مشاعر المؤمنين، بتعليمهم الخير، وتوجيههم نحو الحقيقة من خلال الجمال. هذا الكلام المماثل ذاته هو موجود أيضاً في الدستور حول الليتورجية المقدسة Sacrosanctum Concilium للمجمع الفاتيكان الثاني، الذي يوكد فيه على ما يتعلق بالصور المقدسة وبغايتها: "أنها بحكم طبيعتها لها علاقة بالجمال الإلهي غير المتناهي، الذي ينبغي أن يكون بطريقة ما تعبيراً من خلال أعمال الإنسان، وحيث أنّ أكثر توجّهها نحو الله، ونحو الاستزادة في حمده وفي مجده، كما أنه لا غاية أخرى كانـت معينة إلا تلك التي تساهم المساهمة الفعالة قدر الإمكان، بواسطة أعمالها، لتوجيه عقـول البشر دينياً نحو الله".3 لذلك فالغرض من الصور هو واضح: فهي يجب أن تقوم بالواجب الذي هو بالضبط تلك المهمة القيّمة حيث يتولها دائماً الفن المسيحي الحقيقي والذي وما يزال يقوم بها أشارة للتواضع. ويتعمّق أيضاً الكردينال باليوتـّي أكثر في الموضوع، فيشير بدقة إلى الوسائل المتاحة للفنان للتوصل على وجه اليقين إلى الغاية المبيّنة ويؤكد أنّ: "ذلك الذي قد حدّدناه بواجب الرسام. أي الوسيلة لوصول الهدف المذكور آنفاً، نعتقد أننا يمكن أن نفهم أفضل بإجراء مقارنة مع الكتـّاب الذين من خلال واجبهم كـفنانين، ينبغي عليهم أن يبهجوا ويعلموا ويؤثروا في النفوس. وبالمثل سيكون واجب الفنان وذلك باستخدام الوسائل نفسها في عمله […] لتوفير البهجة، والتعليم وتحرك المشاعر لمن سينظر إليه". 4 إنّ "توفير البهجة والتعليم وتحريك المشاعر" يعني توليد المتعة الفكرية عن طريق الجمال المنسوب إلى الأشكال المرسومة، والتثقيف من خلال ذلك على الخير وعلى الإيمان الحقيقي، وتحريك النفوس أخيراً، وحثها نحو الأشياء المقدسة، أو الإحسان تجاه البشر والله. بدءاً من التعاريف الإجمالية والتوجيهات العامة للأعمال قيد المباشرة بها، وتباعاً لكلام أكثر دقة الذي ينبغي الدخول في آلية الأشياء التي تتعلق مباشرة بالنظام الفني، لتحديد على نحو ملائم المعنى لقانون أساسيّ فنيّ. يتابـع الكاردينال غابرييل باليوتـّي حديثه في هذا السياق، شارحاً كيف ولماذا ينبغي أن تكون اللوحة الفنية مشابهة للواقع وتصويرية، ومقدّماً دافعاً يفرض نفسه حتمياً كابتكار في إطارنا النظري المعاصر، على الرغم أنه كان قـد تأسـس منذ أربعة قرون مضت (وهذا ما يجعل الاكتشاف أيضاً أكثر حماسة): "إنّ فعل تناسب صحيح بحيث تبدو اللوحة مطابقة تماماً مع الأشياء التي نراها عادة، كذلك كما أن القراءة تتوافق مع الأشياء التي نسمعها في الكلام، ولهذا السبب عرّفها اليونانيون بـ (zographia) أي "الكتابة الحية"، وكما يصرّح بعض المؤلفين (19,8,Beda, De templo Salomoni )" 5. فالتشابه يؤكد أنّ فن التصوير يضع الآلية عينها النفسية والروحية التي تحدث في القراءة: فيقدّم لنا الحديـث أشياء حية في نظر العقل، لأنها قادرة على وصفها متيحة لنا التعرف عليها كحقيقية. هـذا ما يحـدث للفن التصويري، ولكنه يعكس آلية مسار المعرفة، كما أن في الفن التصويري نتعرّف على الأشياء "التي نراها عادة، ومن هذا ثمّ نتعرّف على ما لا لم يمكن رؤيته أبداً، لأنه وقع في زمان ومكان آخرين". ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ *ردولفو بابا هو مؤرخ الفن ومدرس التاريخ في النظريات الجمالية لدى كلية الفلسفة في جامعة أوربانيان البابوية,في روما؛ رئيس أكاديمية أوربانا للفنون. رسّام وعضو عادي في الاكاديمية الحبرية للفنون الجميلة والآداب للـ Virtuosi al Pantheon . مؤلف لسلسة من اللوحات التصويرية للفن المقدس في العديد من الكنائس والكاتدرائيات. ومهتم بمسائل علم الأيقونات المتعلقة بفن النهضة والباروك الذي كتب حولها الدراسات والمقالات؛ وعلى وجه الخصوص حول ليوناردو وكارفاجّو، وتعاون مع العديد من المجلات؛ ويعقد منذ عام /2000/ زاوية أسبوعية في تاريخ الفن المسيحي في إذاعة الفاتيكان. |
رد: بحث كبير عن الايقونة
الأيقونات في الكنيسة والأيقونة قديس ماثل بحياة عبقها الجهاد والغلبة وأكاليل البر والقداسة فهي رسم يصور عمل قديسه[iv]. وعندما نتأمل الأيقونة لا نقف عند حدود جمال الفن أو عدمه ولكنها ترفع الفكر إلى ما وراء الألوان والمادة – إلى شخص صاحبها- وتمزج مشاعرنا بمشاعره. حينئذ نقرأ فيها قصة حياة صاحبها كلها في نظرة واحدة وتملأنا بعواطف جديدة من حياته المنيرة فهي تنطق بجهاده الذي قدمه وتشهد للأكاليل التي نالها وتهتف بالمجد العتيد أن يتمجد به. ويرجع تاريخ الأيقونة كما يذكر مؤتمن الدولة بن العسال[v] أن أبجر Abgar ملك أديسا ( الرها حاليا) قد عاني من أمراض كثيرة ، وإذ علم بالآيات الباهرة التي يصنعها السيد المسيح له المجد أرسل له رسالة يتوسل فيها أن يحضر إلى مملكته ليمنحه الشفاء ، وود لو قبل العيش سويا في مملكته المتواضعة الهادئة بعيدا عن الشعوب التي تنغصه. وكان أحد المبعوثين ، ويسمى حنانيا ، رساما فأراد أن يصور السيد المسيح له المجد فلم يستطيع بسبب مهابة محياه ، ولكن الرب له المجد وضع منديلا على وجهه[vi] فارتسمت عليه صورته المقدسة وأرسله إلى ملك أديسا (الرها) مع رسله فلما وصل المنديل ، قبله وعظمه ومسح به بدنه ووجهه فعوفي للوقت، وجرت منه عجائب وشفاءات.وهذه القصة ترجمت إلى أغلب لغات العالم وذكرها أوسابيوس[vii] المؤرخ الكنسي. كما يروي عن معلمنا الرسام القديس لوقا الانجيلي أنه كان مصورا بارعا ويقال أنه قام بتصوير السيدة العذراء وهى في وضعها التقليدي وهى تحمل السيد المسيح الطفل وتوجد صورتان بديري السريان والمحرق يقال أنهما مأخوذتان عن النسخة التي للقديس لوقا البشير. كذلك ذكر الأب فانسليب Vansleb المؤرخ أنه شاهد أثناء زيارته لكاتدرائية الإسكندرية أيقونة تمثل رئيس الملائكة الجليل ميخائيل قديمة العهد وقيل أنها من عمل الرسول لوقا الإنجيلي . كما عرف عن البابا كيرلس الأول[viii] وهو الرابع والعشرين من سلسلة البطاركة وكان تكريسه في عام 420 م أنه عمم وضع الصور في الكنائس وذلك لما لها من تأثير على الشعب خاصة الأميين منهم. ولقد نشأت فكرة التصوير على اللوحات الخشبية في مصر في العصر اليوناني الروماني عندما رسم الفنانون وجوه الموتى بالألوان على لوحات من الخشب توضع على التوابيت ( مدرسة الفيوم )، وأستمر رسم الوجوه بهذا الشكل في باكورة العصر القبطي استمرارا لمدرسة الفيوم، كما أن الأقباط في ذلك العصر المبكر رسموا أيضا صورا لطيور وأسماك وحيوانات على لوحات مشابهة يرجع تاريخها إلى القرن الرابع الميلادي ويغلب على الظن أن طريقة تصوير الأيقونات على لوحات خشبية مستمدة من تلك الفكرة[ix]. إلا أن الأيقونات التي نجدها في الكنائس والأديرة معلقة على الجدران أو حوامل الأيقونات الخشبية لا ترسم على اللوحات الخشبية مباشرة إلا بعد أن تكسى بالتيل أو الخيش ثم تغطى بطبقة من بطانة بيضاء مصقولة من الجص يرسم فوقها بالألوان وتحفظ الألوان بتغطيتها بورنيش شفاف. ولقد استخدمت الكنيسة القبطية هذه الأيقونات كوسيلة الغرض من وضعها تذكير المؤمنين بأصحابها. فمثلا تضع الكنيسة على حامل الأيقونات أيقونة الصليب، وهى تذكر المؤمنين بالفداء والثمن الغالي الذي دفع من أجل التصالح مع ال،له وتلفت نظر المؤمن إلى كيفية الصلب، وكيف أن السيد المسيح البار صلب مع الأشرار، وأن أحد اللصين لما آمن بالمصلوب وأعترف بربوبيته[x] استحق الجلوس عن يمينه بقوله : "اليوم تكون معي في الفردوس"[xi] .. أما الذي أنكره فقد وضع على شماله دلالة خذلانه. وكذلك يكون حال الناس عند مجيء الرب الثاني : فالمؤمنون بالرب والذين عاشوا في الإيمان "إيمان ابن الله الذي أحبنا وأسلم نفسه لأجلنا"[xii] سوف يقيمهم السيد المسيح له المجد عن يمينه في اليوم الأخير وأما الأشرار الذين ينكرونه فسوف يطرحهم عن يساره[xiii]، كما أن صورتي العذراء ويوحنا الانجيلي بجانب صورة السيد المسيح له المجد مصلوبا من هنا ومن هناك إشارة إلى وقوفهما عند صلب المسيح قبل موته[xiv].. وتقصد الكنيسة من وضع صورة المسيح مصلوبا لفت نظر المصلين وتذكيرهم بهيئة صلبه ليكون تأثير ذلك شديدا حتى يمنح كل قوة من تحويل نظرهم إلى غير المسيح وقت الصلاة بل يعتبرون أنفسهم كأنهم وقوف أمام صليب السيد المسيح ويشاهدونه يتألم ويموت عن خطاياهم ذلك طبقا لما قاله :"وأنا إن ارتفعت عن الأرض أجذب إلى الجميع"[xv]. كذلك توضع الكنيسة على حامل الأيقونات صورة للعشاء الرباني تذكر المؤمنين بسر الافخارستيا وضرورته من أجل أن يصير الكل واحدا وشريكا في الثبات في السيد المسيح "من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت في وأنا فيه"[xvi]. كذلك وضعت الكنيسة مجموعة من الأيقونات للآباء التلاميذ الأطهار يعلنون من خلالها تمسكهم بالبشارة ومذكرين المؤمنين بإرساليتهم المعطاة لهم من السيد المسيح "وقال لهم اذهبوا إلى العالم اجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها" [xvii]. نعم، إن حامل الأيقونات في الكنيسة يذكرنا في علوه بالسماء التي يقف فيها الملائكة والقديسين الأطهار ويؤكد قول الكتاب "ناظرين إلى نهاية سيرتهم متمثلين بإيمانهم"[xviii]. ورغم كل هذه المعاني العميقة إلا أن طائفة البروتستانت قد أنكرت على الكنيسة عملها هذا ووجهت اعتراضا على عدم ضرورة وجود حامل للأيقونات متعللة في ذلك بان حجاب الهيكل وقت الصلب قد أنشق فلا داعي لوجود ما يحجبنا عن الله. ولا شك أنه لا يوجد سبب وجيه لهذا الاعتراض حيث أن حامل الأيقونات الذي يعلوه صليب رب المجد يرفع المؤمنين بفكرهم إلى السماء ولا يحجبها عنهم إذ أن حامل الأيقونات ليس فاصلا بين الله والناس إذ أن الحجاب الحقيقي الذي كان فاصلا بين الله والناس هو الخطية التي سمرها يسوع له المجد في جسده على الصليب كما قال إشعياء النبي " آثامكم صارت فاصلة بينكم وبين إلهكم وخطاياكم سترت وجهه عنكم حتى لا يسمع"[xix]. ومن هنا نستطيع أن نؤكد بطلان الزعم البروتستانتي على إنكار عمل الكنيسة بوضع حامل للأيقونات بها. كذلك فإن الكنيسة حينما تضع الأيقونات بها لا تعلم أولادها أن يعبدوها تطبيقا للآية "لا تصنع لك تمثالا منحوتا أو صورة لتعبدها"[xx]ولكنها حينما تضع الأيقونات تعلمنا أن نصلي لله متذكرين صاحب الأيقونة وجهاده وأعماله، مقتفين أثره.. وهذا يوضح لنا أن الحملة[xxi] التي تعرضت لها الأيقونات في الفترة من 726- 841م والتي ظهرت فيها جماعة أطلق عليهم تعبير "مقاومي الأيقونات" والتي قامت بمحاربة استخدام الأيقونات المقدسة كانت عن عدم فهم عميق لعمل الأيقونة الإيماني والروحي في الكنيسة، حتى أن هذه الحملة أفسدت سلام الكنيسة نظرا لأن هذه الجماعة كان لها قوتها المدنية. وفي هذه الفترة حرقت الأيقونات وأتلف معظمها حتى جاء عام 842 م فانتهت قصة مقاومي الأيقونات تماما وتقرر صحة توقير الأيقونة وليس عبادتها وحرم مقاومي الأيقونات وكان ذلك في 19 فبراير سنة 842م حيث دخلت الأيقونات على الكنائس في احتفال عظيم بل وحسب هذا اليوم عيدا للأرثوذكس عند اليونان. وفي هذا يقول الأب يوحنا الدمشقي بضرورة التمييز بين العبادة الخاصة بالله وحده، وبين التكريم الذي يعنى الخضوع حتى الأرض وتقبيلها. وهو يحمل معنى التوقير الذي يمكن تقديمه لغير الله فنحن نسجد لله ونتعبد له ونوقر قديسيه ونكرمهم إكراما للروح القدس الذي يملئهم. ويعتبر فن رسم الأيقونة أحد فروع الفن القبطي الذي يعتبر في شتى مجالاته وريث[xxii]لحضارة مصر الفرعونية وما تلاها من تداخل وتزاوج للحضارات التي تعايشت مع الحضارة المصرية ولقد لعب الفن القبطي دورا تعبيريا غاية في الأهمية مستغلا القيم الوراثية في الفن المصري من خلال : 1- التعامل مع البعدين أي الطول والعرض وليس البعد الثالث وهو العمق أو المنظور. إذ أن البعد بين الطول والعرض بعدان ثابتان لا يتغيران أما البعد الثالث فهو البعد المتغير نحو نقط التلاشي في المنظور ولما كان المفهوم للعقيدة هو من الثوابت فقط احتفظ الفنان المصري حتى العصر القبطي بهذا المضمون. 2- استغلال الكتلة مع الفراغ في حساب لهذه الكتلة وشغلها للفراغ بإحساس جمال يؤكد رسوخ النظام الكوني في مجال التشكيل. 3- استغلال المجموعة اللونية وكلها من محاجر ومناجم مصر وهى عبارة عن أكاسيد طبيعية كما أن الألوان التي تستعمل في الأيقونات كانت في أغلب الأحوال من النوع المسمى بألوان التمبرا وتكون هذه الألوان مخلوطة بالغراء أو الصمغ أو زلال البيض أو الجيلاتينا ومن الشائع أن الفنان يلجأ إلى تذهيب خلفية الرسم المصور وكذلك بعض أجزاء منه كهالات القديسين بصفائح ذهبية دقيقة ومن أهم الأكاسيد الطبيعية التي تستخدم في الأيقونة القبطية : - الأصفر الأوهرا - الطينة النية - الطينة المحروقة - أسود ( العظام ) - الأزرق النيلة - أكسيد الحديد الأحمر - الأبيض الجيري. وهذه الألوان توضع في الأيقونة القبطية لتدل على مفاهيم ورموز فاللون الأصفر الأوهرا يرمز في الأيقونة للقداسة التي تنبعث من النور الإلهي.. كما أن اللون الأحمر أكسيد الحديد بدرجاته يرمز إلى المجد والفداء، وفي المفهوم العقيدي لا يوجد مجد بدون فداء فالمجد دائما يحتاج إلى الفداء، كذلك فهو رمز الفداء على الصليب .. واللون الأبيض يرمز إلى الطهارة القلبية " اغسلني فابيض أكثر من الثلج "[xxiii].. واللون الأزرق يرمز إلى الأبدية التي لا نهاية لها .. كما أن اللون الأسود يرمز إلى الوجود ويستخدم دائما في تأكيد الأشكال وإبراز التصميم. يضاف إلى ذلك أن فن رسم الأيقونة يحتاج إلى لغة معينة بعيدة عن المحاكاة الطبيعية للحياة وهذا هو السبب الذي من أجله يقال أن الأيقونة ليست برسم فقط وإنما هي تعبير روحاني لما تحمله وتظهره[xxiv]. لذلك فإن رسم الأيقونة بالنسبة للرسام الماهر تحتاج إلى إتضاع وتكريس في مراحلها الأولى بينما في المراحل التالية فيضاف على ذلك ممارسة للصيام والتداريب الروحية وهذا ضروري جدا. ولكي يزداد الجو المحيط بالفنان خشوعا يفضل أن يستمع لتسجيلات من خدمة القداس أو المدائح والتسبحة ويفضل أن يبدأ عمله بقراءات من الأسفار المقدسة لأن هذا يساعد على خلق جو هادئ روحاني ضروري للتركيز ولرفع النفس البشرية نحو خالقها حتى تستشف ما في الأيقونة من معان روحية بمعونة إلهية. وقد ازدهر وانتشر فن تصوير الأيقونات في مصر في القرنين السابع عشر والثامن عشر، وعكف على رسمها فنانون بعضهم من المصريين وبعضهم من اليونانيين أو الأرمن الذين كانوا يعيشون في مصر ونتذكر منهم الفنان يوحنا الناسخ الذي تنتسب إليه الكثير من الأيقونات القبطية بكنائس مصر القديمة والأديرة القبطية ونجد أن هذه اللوحات قد دون عليها اسم المصور والسنة التي رسمت فيها. واستمر هذا الازدهار حتى السنوات الأخيرة والتي أخذ فن الأيقونة يزداد ازدهارا على يد الفنان القبطي الدكتور إيزاك فانوس الذي يرأس قسم خاص للفن القبطي بمعهد الدراسات القبطية بالأنبا رويس بالقاهرة ويعطيه رعاية خاصة قداسة البابا المعظم البابا شنوده الثالث البطريرك ال117 حيث يتم تدريس الفن القبطي وقد أنتشر من هذا القسم مجموعة متميزة من أبناء الكنيسة زينت أعمالهم الكنائس القبطية في مصر وبلاد المهجر أيضا. يبقى أن نؤكد أن القبطي يرى في الأيقونة عونا طوال رحلته على الأرض تسنده في ظل الظروف وتعينه على الشركة مع الله فما دمنا في الجسد فالحواس في حاجة ملحة إلى أشياء مادية ملموسة نتطلع إليها فتنقلنا إلى داخل القلب وهذا هو سر احتفاظنا بهذه الأيقونات أمام عيوننا وفي بيوتنا وكنائسنا. فالأيقونات في البيوت والكنائس ليست قطعا فنية للعرض أو الزينة وإنما هي معين لنا في تحقيق حياة الصلاة خلال المنظورات. وأخيرا فإن دراسة موضوع الأيقونات في الكنيسة يوفر لنا الفرصة المباركة فرصة للتأمل في نواحي عديدة من حياتنا فنستطيع أن نؤكد أن الله الذي حول الأرض الخربة إلى أيقونة جميلة تحدث بمجد الله وقدرته السرمدية قد جعل[xxv] من الطبيعة أيقونة جميلة والقديسين الممتلئون بالنور السماوي المشتعلون بنار الحب الإلهي هم أيقونة حب حقيقي لله لذلك فإن من واجبنا أن نحافظ على هذه الطبيعة الأيقونة الجميلة التي خلقها الله ، كما يجب علينا أن نتذكر أن الله قد أعطانا لمعرفته الكتاب المقدس حتى نستطيع أن نؤكد أن الكتاب المقدس هو فعلا أيقونة رائعة لمعرفة الله .. لذلك يتعين علينا أن نبحر في هذه الأيقونة من خلال القراءة والدرس حتى نستطيع الوصول إلى معرفة وعشرة مع الله. يضاف إلى ذلك أننا نحن كجماعة المؤمنين الذين اختارهم الله وسبق فعينهم الممتلئون بالنور السماوي المشتعلون بنار حبه الإلهي نعتبر أيقونة حب لله واجبنا أن نظهر في صورة يتمجد من خلالنا الله ... فيرون أعمالكم الصالحة ويمجدوا أباكم الذي في السموات . لذلك يجب علينا أن نحافظ على تواجدنا في إطار أيقونة الحب الإلهي كأعضاء في هذا الجسد المقدس الذي اختاره السيد المسيح ليكون رأسا له .. لا نفرط في محبته ولا نبتعد عن الإطار الذي وضعنا الله فيه بل نعمل جاهدين من أجل أن نستمر في هذا الإطار مرددين مع الرسول بولس: "من سيفصلنا عن محبة المسيح.أشدّة أم ضيق أم اضطهاد أم جوع أم عري أم خطر أم سيف[xxvi]". من هنا نستطيع أن نؤكد أن الله هو الجمال المطلق[xxvii] وبروح حب الجمال أصبح كل شئ جميل مستمد من الله. وبالتالي فالأيقونة الجميلة في الكنيسة تستمد جمالها من روح الله القادر أن يجعلنا أهلا لأن نكون أعضاء مباركين في جسده الطاهر له كل المجد والكرامة من الآن وإلى الأبد آمين. هذه الدراسة من إعداد / يوحنا نصحي عطية ماجستير في التاريخ الكنسي |
رد: بحث كبير عن الايقونة
الرموز المسيحية بين السمكة والصليب بقلم: الاب د. بيتر مدروس http://www.coptcatholic.net/thumb.ph...9a1fe65855.jpg ينفي قوم وجود الصليب في القرون المسيحية الاولى رمزا للمسيحية وموضع اكرام لدى المؤمنين بالمسيح. ويؤكّدون ان السمكة كانت الرمز والاشارة "بسبب الاضطهادات" فكانت علامة تعارف سرية داخلية خفيّة بين المسيحيين.وأكيد ان المسيحية لا تعبد الصليب ولا تكرمه كأداة عذاب واعدام بل كأداة تم فيها الخلاص بعد أن بيّن السيد المسيح محبته للبشرية حتى أقصى الحدود. اخفاء الصليب في زمن الاضطهادات لا يعني انكاره! لو فرض المرء جدلا ان المسيحيين أخفوا الصليب اخفاء تاما لخوفهم من الاضطهاد ، فهذا لا يعني انهم لم يحسبوه رمزا لايمانهم وموضع اكرام عندهم بل فقط ان اظهاره خطير وغير مناسب. وسنرى الصليب في الحفريات منذ القرن الميلادي الاول ، مع رمز السمكة ومن غيرها! الصليب في الحفريات والكتابات المسيحية القديمة نعبّر عن هذه المصادر بالعبارة الانكليزية Documents monuments . اذا اراد المرء أن يعود الى التاريخ ، وجب أن يعترف بوجود الصليب (أي صليب يسوع) ومكانته في أسفار العهد الجديد التي تعود كلّها الى القرن الميلادي الاول (حتى لو استثنينا منها كتابات القديس بولس التي يرفضها قوم بسبب نظريتهم ان بولس أسس المسيحية الحالية وانه اخترع صلب يسوع وقيامته والوهيته). في القدس ، بقرب مزار "المبكى السيدي" Dominus flevit حيث بكى يسوع المدينة المقدسة قبور وشواهد ليهود مسيحيين من القرن الاول والقرنين التاليين وعلى الشواهد والصناديق الحجرية للعظام صلبان كثيرة. وكذلك في حفريات "بطن الهوى" في تل بيوت بقرب القدس. أمّا في ايطاليا فيجد المرء الصليب منحوتا على جدران أحد المنازل المسيحية في مدينة هرقولانوم (جنوب روما) التي ثار عليها الببركان فيزوفيوس واجتاحها بحر من الطين سنة 79 للميلاد. ووجود مسيحيين في هرقولانوم والمنطقة محتمل جدا ، مذ زارها بولس الرسول (عن أعمال 28 : 13 -14 ، ثم رومية 16 : 5). - منذ القرون الاولى ولا سيما الثاني تظهر المرساة رمزا للصليب. وأحيانا تظهر بشكل صليب كما في دياميس القديسة بريسقيلا في روما (القرن الميلادي الثاني). رمز السمكة في المسيحية القديس اغناطيوس اسقف انطاكيا (المستشهد سنة 107) يكتب الى أهل أفسس: "ان رئيس هذا الدهر (أي الشيطان) لم يدرك لا يتولية مريم ولا ولادتها ولا موت السيد (المسيح)". - القديس بوليكاربوس كان تلميذ مار يوحنا الانجيلي الحبيب وكان اسقف ازمير. استشهد في الثاني من شباط سنة 156 أي في منتصف القرن الثاني الميلادي). وجّه عدة رسائل الى المسيحيين الاولين منها الى أهل فيليبي ذكر فيها الصليب (12 ، 3).وكان القديس بولس قد كتب الى أهل فيليبي (قبل نحو سبعين سنة) مستخدما عبارة " أعداء صليب المسيح" ، وفي كلا النصين خصوم الصليب هم خصوم المسيح والمسيحية! - من القرن الثاني : هنالك كتابة مفادها :"صليب الحرف T يعني النعمة". ونجده بكثرة – أي الصليب بهذا الشكل- في دياميس القرن الثاني الميلادي في روما. - ويكتب ترتليانوس (197-220) :"حتى الطيور تتجه الى السماء وتفتح أجنحتها بشكل صليب ..." ("في الصلاة" ، فصل 29). وكتب أيضا في "غار الجندي" :"في جميع اعمالنا ، حين ندخل أو نخرج، حين نلبس أو نجلس الى المائدة أو نستلقي على السرير أو نأخذ كرسيا أو مصباحا ، نرسم اشارة الصليب على جباهنا.". - منقوشة الصليب في قبور ال "أوريليي" تظهر شخصية تبيّن الصليب.(قبل سنة 200 ميلادية). -منقوشة الصليب تحت اسم روفينا ايرينه في دياميس القديس كاليستوس البابا تعود الى اوائل القرن الميلادي الثالث (قبل قسطنطين) ، راجع الموسوعة الكاثوليكية (بالايطالية)، حاضرة الفاتيكان ، 1950 ، المجلد الرابع ، ص 955. - الكتابة والرسم "الكاريكاتوري" على تلة البالاتينو توضح اكرام المسيحيين للمسيح المصلوب وللصليب. الرسم هو حمار مصلوب (!) وتحته كتابة باللغة اليونانية تعني "اليكسامينوس يعبد الاله!" كان الرومان (الوثنيون) يتّهمون المسيحيين ب"عبادة الحمار المصلوب" (onolatria). الصليب مع السمكة في الكتابات المسيحية القديمة ينقل البحاثة روبرت "موات" Robert Mowat نصا من أوسابيوس البامفيلي هو عبارة عن قصيدة تطريزية (أي تتكون كلماتها من أول حرف من كل بيت) في ايونانية معناها:"ابن الله (أي كلمة الله) مخلّص ، صليب".(الاب سامي حلاق اليسوعي ، "رمز السمكة عند المسيحيين"، ص 17 – 18). رمز السمكة اذا أخذ المرء أول حرف من العبارة اليونانية "ييسوس خريستوس ثيو يوس سوتير" يصل الى لفظة "يخثتس" (اخثيس) التي تعني "سمكة". هكذا يفسّر القديس اغسطينوس استخدام رمز السمكة : "ومن الكلمات الخمس ، اذا جمعتم الحروف الاولى لكلماتها تحصلون على الايختيس أي السمكة التي يُشار فيها سرّيّا الى اسم المسيح" (كتاب "مدينة الله" ، الفصل الثامن عشر). ومن دواعي ربط السمكة بالمسيح انه اختار صيادين لينشروا رسالته ويصطادوا الناس وانه كثّر الخبز والسمك. وتنشد الكنيسة البيزنطية :"مبارك أنت ايها المسيح الهنا الذي أظهر الصيادين جزيلي الحكمة وأنزل عليهم روح القدس وبهم اصطاد المسكونة، يا محب البشر، المجد لك!" وفي القدم كانت فكرة ان المسيح يسوع هو "يشوع الجديد"، فالاسم هو ذاته ويسوع جعلنا نعبر نهر الاردن الى أرض الميعاد. وبما ان لفظة "نون" في العبرية تعني "سمكة" فيسوع هو "ابن السمكة" لاصطياده الناس وأولهم الرسل صيادي الناس ولتكثيره السمك مع الخبز. |
رد: بحث كبير عن الايقونة
فن الأيقونة إن شخصاً اعتيادياً لا يسأل "لماذا" و"كيف" تكون الأيقونة "اتصالا حقيقياً" مع الله؟ وكيف هي منبع للنعمة والتجديد الروحي في عالم تشوّهت فيه الصورة الإلهية؟ لا يستطيع أن يسبر عمق الأيقونة وروحانيتها. من يحيا روحياً ليتورجية الكنيسة الجامعة وباستقامة رأي وحياة وتمجيد، هو وحده يستطيع الارتقاء بكل فن إلى مستوى الاتصال بأسرار الأيقونة التي أمامه. هذا يستطيع أن يصل إلى الرؤيا التي تعبّر عنها الأيقونة. فما هي الأيقونة ولماذا نستعملها؟ 1 – الأيقونة هي تعبير تصويري لموضوعات دينية، تصوّر بوفاء ملامح اللاهوت القبطي، فتبرز صورة المسيح، أو بعض القديسين، أو تذكّرنا بحوادث التدبير الخلاصي كالنزول إلى الجحيم مثلاً، أو قد تظهر حدثاً تاريخياً من حوادث الكنيسة والكتاب المقدس ( ضيافة إبراهيم أو أحد المجامع المقدسة). تُطلق كلمة أيقونة على الرسومات ذات الطابع الروحي التي تعكس حقيقة إلهية، وما عداها فهي لوحات وفنون شعبية. ولقد أوجدتها الكنيسة واضعة لها قواعد للرسم لتكون لقاء مع الخليقة الجديدة، والمسيح هو رأس هذه الخليقة الجديدة. ومن ناحية أخرى، فالأيقونة نافذة على "العالم الآخر"، حيث لا سيطرة للزمان والمكان، ولهذا تبدو الخطوط في الأيقونة غريبة بعض الشيء لأنها لا تنقل صورة كالفوتوغرافية أو الفن الطبيعي naturaliste ولأن النور الإلهي يطرد كل ظل خطيئة. تستخدم الأيقونة البعيدين بدون ظلال، وهذا لأننا نصّور الطبيعة المفتداة والمنوّرة والمقدسة. تبرز الأيقونة حضرة الله بين الناس، وهذا فكر أرثوذكسي ضميم، إذ تلعب الأيقونة دوراً تعليمياً وإعلامياً رائعاً في ليتورجيا كنيستنا المقدسة. ففن التصوير المقدس يثقّف شعب الله إذ يوصل تعليم الكنيسة بما تؤمن، وهكذا تترسّخ الخبرة الحقيقية التي للرؤيا الداخلية حين نراها مصورة أمامنا. نتعلم الإيمان مشتركين بالحدث كأنه حاصل أمامنا، وهذا ينطبق تماماً على استخدام كلمة "اليوم" في معظم تراتيلنا، والتي تظهر الحضور الدائم لحقيقة تصميم الله لخلاصنا. الإدراك لا يستطيع إظهار الإله غير المنظور ولكن في أعماق النفس يجد الإنسان ضالته بخصوص وجود الله. وهكذا يعبر المؤمن القبطي من خلال إنعكاس الألوهة في الأيقونة إلى اللقاء والإتحاد. إن الأيقونة تثير في الإنسان أسرارية، وعندما يتجاوب مع هذا بحياة روحية، فيلتقي الإله والإنسان في القلب فيشاهد المؤمن رؤية مسبقة عن العالم الذي كان، والذي سيكون، مقدّساً. فالأيقونة مجرد صلة بين الحدث التاريخي والحدث الليتورجي والعالم المتجلّي بالمجد الأبدي. إنها نقطة تركيز النعمة، نعمة روح قدس الله التي تؤثّر في المؤمن عبر الحدث المقدس. وبالإضافة إلى ذلك فالأيقونة هي "منبع النعمة" لكونها حضور الإلهيات المقدسة في هذا العالم (استبيان خاص بي). قرون مضت وأجيال أنقضت والرسامون في الكنيسة القبطية لا يزالون يعيدون رسم بعض النماذج الأولى للأيقونات المقدسة. طبعاً مع وجود بعض الفروقات بين عصر وآخر، وبتباين أسلوب بلد عن بلد آخر. وهذا الموقف ليس مجرد رفض للتطور لكل طابع شخصي، بل لأن الكنيسة الأرثوذكسية لا تستخدم عنصر الخيال الحر، ذلك أن لها وجهة نظر خاصة بدور الفنان الفرد، ونلاحظ أن أغلبية الرسامين الأقباط ما زالوا مجهولين لأن الأيقونة بنظرنا ليست من صنع فنان بالمعنى الحصري، بل هي مهنة تمارس في الأديرة التي اكتسبت صيتاً في مثل هذه الأعمال. لا ترتكز مدارس الرسم عندنا على فنان حقّق قفزة جديدة واختراعا خلاقا، بل ترتكز على تقليد محفوظ بعناية تامة ومسّلم من جيل إلى جيل عبر الرهبان الذين لكل واحد منهم عمل محدد في رسم الأيقونات، فالواحد يرسم الوجه وأما الآخر فيرسم الجسم والثالث الأثواب، وهكذا نجد عنصر الخلق الفني للفرد قد أمّحى في عملية رسم الأيقونة المقدسة، وأنصّب الأمر في قالب جماعي شركوي، إلهي إنساني. ولهذا نلاحظ أن الفنان لا يوقع على الأيقونة كسائر الأعمال الفنّية، بل يكتب "بيد الرهبنة الفلانية، أو بيد الراهب فلان" دلالة على إيماننا "بسينرجية" (الإشتراك معا في العمل) بين الله والإنسان، فالله الْهَم وأنار الفكر وأوضح الرؤى، والفنان قدّم اليد لتخطّ ما ينظر الفكر المنور والأعين المنفتحة على مشاهد السماء والقلب النقي. ولهذا فالأيقونة بيد فلان وليست من إنتاجه الخاص. 2- عبادة أم تكريم التمييز بين العبادة والتكريم مهم جداً، فالعبادة هي تكريم الله وحده اعترافا بأنه هو الكائن والخالق والرب والعادل والمخلص. وأما التكريم فهو احترام مخلوقات الله التي تعبّر عن قدرته وعن محبته. وهكذا نحن نكرّم الأيقونات لكونها تظهر شخصيات مقدسة كالرب يسوع وأمه النقية وسائر الملائكة والقديسين. أمّا العبادة فنقدّمها من عمق الكيان إلى الثالوث الأقدس وحده، وما تكريمنا لأيقونات السيد سوى تعبير عن شكرنا له إذ تجسّد وأظهر بشخصه صورة الآب السماوي. ولأنّ القديسين هم متّحدون بالمسيح فيليق بهم كل تكريم لأننا بذلك نكرّم من أعطاهم النعمة والقداسة. لم تستخدم الكنيسة الأيقونة على أنها لوحة فنية جذاّبة. بل اعتبرتها تعبيراً عن ظهور النماذج السماوية لأنها نافذة بين الأرض والسماء، والتطلّع من خلال نافذة الأيقونة إنما هو التطلع مباشرة إلى العالم السماوي. اذاً، فالبعدان الإثنان للأيقونة والهالة الذهبية مرتبطة إرتباطا حميماً بصفتها المقدسة. لقد وُجدت الأيقونة كعلامة لتجديد صورة الله في الإنسان. إنها نقطة لقاء بين الإنسان والسر وهي منبع النعمة. وبما أن تشبّه الإنسان بالله لا يمكن أن يخفى، كذلك الأيقونة التي هي تعبير خارجي عن التماثل الإلهي الحاصل في الإنسان لا يمكن أن تخفى أيضاً. يتحدث القديس يوحنا الدمشقي عن فاعلية الأيقونات المقدسة، فيقول: "إن لم يكن لدي كتب. فأني أذهب إلى الكنيسة... فأن الرسوم تجعلني مفتوناً كما تفعل الأرض المعشوشبة والمزهرة، فتحرّك مجد الله في روحي". من دواعي التشجع على تكريم الأيقونات: ميزتها العملية التي تقدمها ككتاب لغير المتعلمين "إن الأيقونة مثل كتابة مقدسة. هي تعبير عن غير المعّبر عنه، لأن التجسد هو أساس رسم الأيقونة، تماماً كما هو أساس كلمة الله المكتوبة في الإنجيل. والكلمة المسموعة والصورة المنظورة كلاهما يقدمان أفضل مساعدة في تحقيق المشاركة في العبادة الحقّة". هذا هو تعليم القديس الكبير: "إن معرفة نفس الأمر الآتي بشكل حسّي بالاشتراك ما بين الكلمة المنقولة عبر السمع والرسم الصامت والظاهر من خلال الصوَّر". وبنفس الهدف يتحدّث القديس نيلوس السينائي، فيقول: "الذين لا يحسنون القراءة يمكنهم تذكر تصرفات خدام الله من خلال صوَر العهدين القديم والجديد. وأيضاً يمكنهم السعي لمشابهة هؤلاء القديسين الذين استبدلوا الأرض بالسماء مفضّلين غير المنظور على المنظور". يقول القديس فوتيوس القسطنطيني: "كلّ من يقول أنه يحب الكتاب ويكره الأيقونة يكون مجنوناً ولا منطقياً. فإننا نقبل التعليم المأخوذ من الصورة تماماً كما نقبل نفس التعليم الآتي من خلال الكلمات المكتوبة. نتقبّل المواعظ بسمعنا، وكذلك نتسلّم الشكل من خلال النظر، كلاهما ينقل الحقيقة ذاتها ولكن بطرق مختلفة". "تمسك العذراء الخالق في يديها كطفل (في الأيقونة) فمن ذا الذي لا ينبهر لمجرد النظر إليها أكثر مما لو سمع وصفاً كلامياً لعظم هذا السر؟ " 3- الأيقونة والليتورجيا تبلغ الليتورجيا القبطية قمّتها في الإحتفال بسر الإفخارستيا، فتتذوّق وتختبر الجماعة المصلية ظهور المسيح في سر الإفخارستيا كما أنها تتذوق بهذا الظهور ملكوت الله والمجيء الثاني الذي للمسيح إلهنا. أكثر من ذلك، ففي سر الشكر يجتمع المصلّون السماويون كافة مع المصلين الأرضيين، وتنزل السماء إلى الأرض حيث تملأ المكان المقدس. فيدخل المسيح سيداً منتصراً محاطاً بالملائكة بحال غير منظور. والأيقونة في الكنيسة تمثّل هذا الظهور وتظهر هذا الحضور، فمن المهم جداً أن تكون في الكنيسة أماكن مخصصة للأيقونات المقدسة. إن الأيقونة تجعل ما يتمّ بصورة سرية في الخدمة ظاهراً حسيّاً. تحاول الأيقونة إفهامنا بالوسائل الحسيّة النظرية، أي البصرية، سر التدبير الخلاصي. تكلّم الأيقونة المؤمن بالرموز والأشكال المأخوذة من الواقع، وبما أن الليتورجيا تتوخى العبادة بالروح والحق، فلا بد إذاً من وسائل رسم روحية. ولمحاولة فهم السر نرى رسم القداس الإلهي في حينه الهيكل، حيث يقيم المسيح الذبيحة على نفسه معطيا جسده ودمه للرسل، والكاهن يمثل على الأرض هذه الذبيحة السماوية. علماً بأن الأيقونة ليست لوحة نزيّن بها الكنيسة بل هدفها الليتورجي هو التعبير بالرسم عن "ليصمت كل جسد بشري" بأشكال الملائكة اللاماديين، فإذا ما رأى المؤمن هذا واهتزّ كيانه يفهم حقاً أن "القوات السماوية تخدم معنا"، ولو صوّرت الأيقونة بأشكال عالمية لما ساعدت على فهم سر الليتورجيا. بهذه الطريقة، وبالارتباط الصميمي بين الأيقونة والليتورجيا، تظهر حياة المسيح ووالدة الإله والقديسين، وخاصة صراع القديسين وجهادهم. ليس فقط لفائدة غير المتعلمين حتى أننا بالنظر إلى الرسوم نحفظ الأعمال الشجاعة التي قام بها القديسون فنتمثّل بهم. وهي بالإضافة إلى هذا وثيقة مهمة لشرح أهم مواضيع العبادة. صور عن القداس، المديح، رفع الصليب... ونشير أيضاً إلى أن لغة الليتورجيا قد أوحت بالكثير من الأيقونات، فمثلاً اشتهار المديح أوحى بالكثير من الأيقونات، إذ أوحى بأربع وعشرين أيقونة، وكذلك تأثّر الرسامون بالشعر الكنسي فاستفادوا من صيغة تكليل المسيح للشهداء فرسموه وفي أعلى الأيقونة يُكَلَل الشهداء بالغار. إذاً، ترتبط الأيقونة بالليتورجيا من ناحية النص أيضاً وهما متشابهان إلى حد بعيد. 4- ترتيب الأيقونة في الكنيسة يطالعنا الأيقونستاس، الذي كان مجرد حاجز منخفض يفصل ما بين الهيكل وصحن الكنيسة، والذي أخذ يرتفع قليلاً قليلاً مع مرور الزمن وتراكم الأحداث. فصار جداراً عالياً فيه ثلاثة أبواب يدخل منها الكهنة إلى الهيكل لإتمام الخدمة، ومن الباب الوسطي (الباب الملوكي) يتّصل الكاهن بالشعب ليعطي السلام والبركة والقدسات وليقرأ الإنجيل والوعظ. وعلى هذا الجدار رتبت الأيقونات كالتالي : أيقونة السيد دوماً موجودة على يمين الباب الملوكي، وعلى شمال الباب أيقونة والدة الإله "قامت الملكة عن يمينك..."، وعن يمين أيقونة السيد توضع أيقونة يوحنا المعمدان، فهو صديق العريس (يو3: 29 ). أمّا بالقرب من أيقونة العذراء التي هي عروس الله والتي تمثل الكنيسة فنرى أيقونة القديس شفيع الكنيسة. وعلى الباب الملوكي ترسم أيقونة البشارة التي فيها حصل اتحاد الله بالبشر، ومن خلال الاتحاد صارت أبواب السماوي مفتوحة، وعادت علاقة الناس بالله إلى مجراها الأول في بكر المصطلحين مع الله، ألا وهي العذراء التي نسميّها في صلواتنا "باب السماء". أما على البابين الآخرين فنرسم أيقونة رئيسي الملائكة ميخائيل وجبرائيل أرفع جند السماء، وفوق هذه الأيقونات التي عادة ما تكون بمقاس الحجم الطبيعي للإنسان، توجد ثلاثة أو أربعة صفوف من الأيقونات الأصغر حجما وعددها يتوقف على كبر الكنيسة أو صغرها. فتترتب كالتالي: · الصف الأول للرسل · الصف الثاني للقديسين والأبرار والشهداء. · الصف الثالث هو مصفّ الأنبياء · الصف الرابع هو مصف آباء العهد القديم. ثم أننا نضع فوق الباب الملوكي أيقونة الشفاعة أو الصلاة "Δέησις" التي تمثّل المسيح جالساً على عرشه كدّيان للكون ومريم أمه ويوحنا المعمدان واقفين عن يمينه وعن يساره في وضع صلاة وتشفّع من أجل العالم. وفي أعلى الأيقونستاس صورة آلام الرب يسوع البارزة أي صليب الرب يسوع، وأمه ويوحنا الحبيب واقفين عند الصليب. وهكذا نرى أن ترتيب الأيقونات بهذا الشكل يقدّم الكنيسة السماوية كلها لجماعة المصلين الأرضيين. ثم أننا نرى في أعلى حنيّة الهيكل الشرقية صورة العذراء الأرحب من السماوات ( ІІλατιτέρα τον Ωρανον) تحضن المسيح معطي الحياة مقدمة إياه إلى العالم وحولها أجواق الملائكة. على الحنية حول المائدة يقف الآباء القديسون معلمو المسكونة الذين اهتموا بالليتورجيا الإلهية وعلّموا الإيمان، أو نصّوِر المسيح مع الرسل يتممون القداس الإلهي. وعلى اليمين والشمال يصطف الآباء والشمامسة ثم آباء البرية والشهداء والأنبياء وبعض المشاهد التي تمثل حوادث الخلاص في العهدين. في القبة الوسطية أعلى الكنيسة يظهر الضابط الكل ناظراً إلى الناس برأفة وحنان كما بجدية ووقار وتحته الإنجيليون وتحتف به الملائكة. في النارثكس نصَّور مشاهد من العهد القديم (لكونه المدخل إلى العهد الجديد). وللأيقونة أيضاً مهمة ليتورجية أخرى، إذ لكل يوم أيقونة خاصة بشفيع ذلك اليوم أو المناسبة التي لها نعيّد. 5- تكريس الأيقونات يكرِّس الكاهن الأيقونة كتأكيد وإثبات تعطيه الكنيسة لمطابقة الصورة المقدسة مع النموذج الأصلي لها: "نحن لا نعبد الأيقونات، ولكننا نعلم أن الاحترام المستحق للأيقونات يرفع للنماذج الأصلية". إذ ليست الصورة هي المقصودة بالاحترام والإكرام بل الأنموذج الأصلي الذي يظهر فيها. وفي صلوات التكريس تذكير دائم وملحّ بأنه لا يجب أن تضلِّل الأيقونة أحداً مبعِدةً أيّاه عن عبادة الله الذي له وحده تجب العبادة كأنموذج أصلي للقداسة. وفي صلوات التكريس تفسير لسبب السماح بصنع الأيقونات واستدعاء لبركة الرب لكي تحلّ على الأيقونة وبركة وشفاعة المصوَّر عليها ولكي أنّ كلّ من يصلّي أمامها ينال طلبته فيستخدمها كوسيلة روحية لرفع صلاته ولسكب نفسه أمام الرب. 6- الكلمة والصورة يبدأ إنجيل القديس يوحنّا بسر الإبن ويدعوه "الكلمة". ونجد أنّ لغة الكتاب المقدس هي لغة الحوار حول الواقع الحي. ويحتفظ القداس الإلهي بلغة الحوار أيضاً فيتوسّط "الكأس" المذبح لأن "الكلمة" يتحقق في الإفخارستيا، ويستعلن الله الحي الواهب ذاته طعاماً. ويدخل الكلمة التاريخ ولكنه لا يتكلّم فحسب بل أنه يصنع التاريخ أيضا ويهيب بألناس إلى تأدية أعمال تعلن عن روحهم بوضوح. وكلّ كلمة بنّاءة تتوجّه إلى السمع والبصر، فيقول لنا يوحنا الرسول: "الذي سمعناه، الذي رأيناه بعيوننا، الذي شاهدناه ولمسته أيدينا من جهة كلمة الحياة. فإن الحياة أظهرت وقد رأينا ونشهد..." (1يو1: 1-3). يعطينا هذا النص شهادة مثلى للسمة البصرية التي للكلمة المتجسد. فإلى جانب الإدراك الذهني يقف الإدراك الحسّي، وإلى جانب الكلمة تقف الصورة، فنسمع أيوب يعلن: "بسمع الأذن سمعت عنك أمّا الآن فقد رأتك عيناي" (أيوب 42: 5). ولهذا السبب حينما عاهد الله الإنسان على عدم إهلاكه، أعطاه قوس قزح علامة. ومقابل صرخة أشعياء "لو تُمَزِّق السماوات وتنزل على الأرض" (أش64: 1) يجيبنا الفادي الحبيب: "الحق أقول لكم من الآن ترَونَ السماء مفتوحة وملائكة الله يصعدون وينزلون على ابن الإنسان" (يو1: 51). كذلك يعلن لنا "طوبى للعيون التي تنظر ما تنظرونه..." (لو10: 23). وكما شفى السيد المسيح الصُّم فتح أعين العميان. فتكشّف اللامرئي في المرئي. ومذّاك أصبحت الصورة من صميم المسيحية كالكلمة تماماً: كلاهما وسيلة للتعبير عن الروحيات. وفي النهاية قدّم لنا الكلمة المتجسد ذاته طعاماً لنا: "خذوا كلوا هذا هو جسدي". أمّا في يوم الخمسين فقد اشتعل الكلّ بألسنة النار. وهكذا يجيئنا اللامرئي عن طريق المرئي في الأيقونة القداس الإلهي السماوي. 7- ملاحظات حول تقنية رسم الأيقونات تُرسم الأيقونات مهيأة بدقة. ويستخدم الرسام خشب السرو والسنديان والزان والكستناء أو أكاسيا، شريطة أن يكون خالياً من العقد. يهيء صفحته بمحلول الصمغ، ثم يلصق على هذا المحلول نسيجاً رقيقاً يتّحد بالخشب اتحاداً وثيقاً. وبعد ذلك يطلي مرات عديدة هذه الصفحة بالطبشور أو بمسحوق المرمر الأبيض الممزوج بالصمغ الحيواني. وان هذه الصفحة المطلية بالطبشور، عند الفراغ من تحضيرها، تجفَّف جيداً بورق الزجاج أو بخرقة ناعمة. ثم تنقش خطوط الرسم خفيفاً، وتلصق حولها أوراق الذهب. ثم ينصرف الفنان إلى الرسم، مستخدماً ألواناً صادرة قدر الإمكان من رغوة مسحوق طبيعي ممزوج بصفار البيض، فيسمى ذلك: "التنبير". عند انتهاء الرسم، تُبسط فوقه طبقة من أفخر زيوت الكتان. ثم تُضاف إلى هذا الزيت أصناف من راتنج الأشجار، أي من صمغها المستحلب، كالعنبر الأصفر. وهكذا فإن هذا الطلاء، يشرب الألوان، ويجعل منها مجموعة متجانسة قاسية ثابتة. ومع الأيام، تكسب أكسدة الألوان لوناً معتماً. وإذا جلونا أديم الأيقونة نستطيع رؤية اللمعان الأصلي لهذه الألوان. للنور شأن خطير في الأيقونة. ولقد تضاء منها عموما المساحات العليا، لأن النور يهبط من العلاء، اذ هو النور السماوي. وفي الوقت نفسه يكون النور خلفية الأيقونة، واذا ما عبرنا بالأوضاع العلمية، نقول أن الخلفية الذهبية في الأيقونة تدعى نورا، وان طريقة الرسم هي "لايضاح التدريجي " فالرسام، وهو يعالج وجها، يغطيه اولا بلون قاتم، ثم يلقي فوقه صبغة اكثر وضوحا، يحصل عليها بأضافته، إلى المزيج السابق، كمية من مسحوق أصفر، أي من نور.وبعد ذلك تتوالى تلك المساحات متراكمبة عدة مرات بطريقة أكثروضوحا. وهكذا فان ظهور وجه من الوجوه يأتي نتيجة تدرج، هو صورة لنمو الضوء في الإنسان. لم يهتم القدماء بألتفاصيل المشهدية حول شخص القديس، ذلك لنقل المشاهد من حيز المكان والزمان، بتحرير اليقونة من ارتباط بالمكان والزمان. فالمهم في اليقونة هو الشخص أو الحادثة، أي المعنى الروحي للحادثة التاريخية أكثر من " اين ومتى حدثتا " وبتحرير الحادثة من المكان والزمان، تكتسب مدى لا نهاية له، وتمتد من الماضي إلى المستقبل عبر الحاضر، فلا مجرد تذكر لأشخاص أو لأحداث، بل تؤكد وجودهم الفعّال. فالأيقونة ترفع الأشخاص إلى حاضر دائم. نستمد من الشكل الفيزيولوجي أساس الرسم، ولكن نروحنه ونظهره لا كما كان في شكل جسمه على الأرض، بل الإنسان المتأله تتغير صورته كما غيّر الرب صورة وجهه في ظهوره للتلاميذ بعد القيامة، حيث أظهر مجد البُّشرة وكذلك في حادثة التجلي. إذا، لا نصّوره نقلا عن صورة فوتوغرافية، او وجدت له واحدة منها، كنسخة طبق الأصل. |
رد: بحث كبير عن الايقونة
دراسة في أيقونة السيدة العذراء 3-الهاله : يجب ان توضع هاله من النور حول راس السيد المسيح والعذراء والملائكه والقديسين ولكن هاله السيد المسيح تكون اكبرهم حجما فهي تبدا من الكف (المنكبين) الذي حمل عليه الخروف الضال وكذلك الذي حمل عليه خشبه الصليب واحيانا نجد في بعض الايقونات ان هاله السيد المسيح علي محيطها ثقوب صغيره تلفها كلها اشاره الي الالام والجراحات التي كانت وقت الصلب ونجد دائما في هاله السيد المسيح الصليب مرسوما داخلها وراسه في مركز الصليب وحول الراس نقرا الحرفين "الالفا" و "الاوميجا" اي البدايه والنهايه : انا هو البدايه والنهايه ,الاول والاخر ...... 4-الملاكان: نجد في اعلي الايقونه ملاكين احدهما يمسك صليبا والتاني يمسك الحربه والقصبه التي اذاقوا بها السيد المسيح الخل اشاره الي انه هو حمل الله الذي سيحمل خطايا العالم كله. |
رد: بحث كبير عن الايقونة
معاني موجزة لأيقونة العنصرة http://www.mahardachurch.org/images/...entecost09.jpg - التلاميذ نصف دائرة (عمل الفداء مستمر فيهم: يمثلون العالم). - الروح بشكل السنة النار (تطهر). - الشيخ في المغارة إشارة إلى الكون، والكهف مظلم مدعو لأن يتقبّل معمودية النار. - في المنديل بشائر الرسل الإثني عشر (رؤ20). تحتفل الكنيسة المقدسة بعيد عظيم من أعز أعيادها وهو عيد العنصرة أو عيد حلول الروح القدس. عشرة أيام كاملة هي مابين الصعود والعنصرة لم يبرح التلاميذ أورشليم تنفيذاً لوصية ربنا يسوع المسيح حينما قال لهم "و ها أنا أرسل لكم ما وعد به أبي فاقيموا في مدينة أورشليم إلى أن تلبسوا قوة من الأعالي" (لو 24 : 49). "ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معاً بنفس واحدة فصار بغتة من السماء صوت ريح عاصفة وملأ كل البيت حيث كانوا جالسين وظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنها من نار واستقرت على كل واحد منهم وامتلأ الجميع من الروح القدس وابتدأوا يتكلمون بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا" ( أع 2 : 1 ـ4) . يصف لنا لوقا الإنجيلي في اعمال الرسل حلول الروح القدس على جماعة التلاميذ مع مريم العذراء وهم مجتمعون في العلية. وتذكرنا الريح والنار والعلية وكل ما حدث بصورة جبل سيناء عند استلام موسى للوصايا وإقامة "العهد" مع الشعب في البرية. إنه الروح القدس ينزل الآن ليعطي العهد الجديد للتلاميذ ويحوّلهم من "جماعة" إلى "كنيسة"تقارن أيقونة العنصرة نصوص الكتاب المقدس كلها، وتتبع الليتورجيا، وترسم نظرة شاملة تتخطى نبذةً تاريخيةً تعرض حادثاً ما. |
رد: بحث كبير عن الايقونة
أيقونة الصعود http://www.mjoa.org/cms/images/stori...kia/so3ood.jpg نرى أمامنا الرسل مجتمعين على جبل الزيتون, كما أمرهم الرب, ليتلقّوا الرسالة الأخيرة. المسيح يباركهم "وبينما هو يباركهم افترق عنهم واختطف إلى السماء بسحابة". الأيقونة تجعل من هذه العبارة محور تأليفها. شعور بالسلام والصلاة والتمجيد ينبعث من هذه الأيقونة. العالم يغتبط بلقائه ملك المجد... وكأن الرسم بكامله تعبير عن شعر غنائيّ؛ في كلّ جزء من تفاصيله هتاف خافت. اللوحة كلّها في حركة مستمرة وأشخاصها في انتفاضة حيويّة, ماعدا مريم فهي منتصبة في وسطها, فيها ثبات لا يتزعزع ولانتصابها معنى عميق, إنّها رمز للكنيسة التي تولد الآن أمام أعيننا: المسيح رأسها, والدة الإله صورتها والرسل أسسها, تنمو بالبركة المستمرّة الآتية من السماء. مريم هي المقرّ الرئيس حيث يجتمع العالمان الأرضيّ والسماويّ. لم يذكر الكتاب المقدس وجود مريم مع الرسل في حادثة الصعود, ولكنّ التقليد يثبت ذلك في سحر العيد إذ نسمع النشيد التالي "أقبلت مع تلاميذك إلى جبل الزيتون فكانت معك والدتك يا بارئ الكلّ. فإن التي توجّعت حين آلامك أكثر من الجميع وجب أن تتمتّع أكثر من الكل بالفرح بتشريف ناسوتك أيها السيّد". وبما أن الأيقونة صورة حيّة للطقوس أتت على هذا الشكل وبرزت مريم في الوسط بهدف تعليميّ. رقّة مريم, مع رشاقتها الشفّافة ووجهها الصافي, تتعارض مع وجوه الرسل, ذات الملامح الحادة, التي تحيطها. انتصابها متّجه نحو السماء وجسدها ممشوق إلى العلاء، يداها تتوسّلان من أجل الإنسانيّة وهي تنظر دائما إلى البشريّة, تدعوها إلى الاشتراك في حياة الثالوث . نظرة خاطفة إلى الأيقونة توحي إلينا بانسجام كليّ في وقفة الرسل. ها هم ينالون النعمة لكي يأخذوا على عاتقهم وظيفتهم الرعائيّة. في موقفهم حيويّة تبرز سكون مريم. تلك الانتفاضة تعني تعدد اللغات في التبشير وتعدّد التعبير عن الحقيقة الواحدة: الكنيسة وحدة مستقرّة ضمن التعدّد في أداء الرسالة على مثال الثالوث الواحد في ثلاثة أقانيم. ينقسم الرسل في اللوحة إلى قسمين متوازيين: الرسل الستّة الواقفون إلى اليسار يعبّرون عن توق النفس إلى العلاء لأنّهم يحدّقون إلى فوق. أمّا الرسل الواقفون إلى اليمين فهم يحدّقون إلى مريم وينذهلون أمام السر الكامن فيها. الفنّ العجيب, في هذه الأيقونة, يجمع بين الحركة والاستقرار ليجعلنا نشعر بصعود المسيح وكأنّه يتحقّق أمامنا. نرى المسيح محاطاً بدوائر كرويّة كونيّة عديدة, ومتّجهاً إلى يمين الآب حيث يلمع ببهاء مجده. يسنده ملاكان في تحليقه هذا بخفّة أثيريّة, يرتديان ثياباً تعكس ألوان ثياب الرسل: إنّهما ملاكا التجسّد على عكس الملاكين الذين يحيطان بمريم. هما يرتديان ثياباً ناصعة البياض تبهر الأنظار. المسيح أيضاً, وإن كان محاطاً بهالة المجد والألوهة, إلا أنّه يرتدي ثياباً بلون ثياب الرسل وهذا شيء مقصود: المسيح يترك الثرى بجسده الأرضيّ وبه يدخل في مجد الثالوث, إذاً هو لا ينفصل عن الأرض وعن أوفيائه المرتبطين معه بدمه: الأرض متّجهة نحو السماء والسماء هابطة إلى الأرض. المسيح يبارك الرسل ومريم والكون كلّه بيده اليمنى كالمعتاد, ويحمل بيده اليسرى ملف الكتب. ويعطينا فيض نعمة بالبركة وتعليمه بالكلمة. وهذا الفيض يبقى ساري المفعول بعد الصعود" لن أترككم يتامى....". الملاكان السّماويّان اللابسان البياض يقولان للرسل الشاخصين نحو السماء: "أيّها الرجال الجليليّون ما بالكم واقفين تنظرون نحو السماء, إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء, سيأتي هكذا كما عاينتموه منطلقاً إلى السماء" (راجع أعمال 1: 1-13). وفي الواقع, إذا عكسنا حركة يسوع الصّعودية في الأيقونة مع الإطار عينه أضحت الأيقونة ذاتها صورة للمجيء الثاني الرؤيويّ: هنا الألف والياء يجتمعان! عن كتاب "الأيقونة شرح & تأمّل" تأليف إيمّا غريِّب خوري. |
رد: بحث كبير عن الايقونة
أيقونة العامل ( مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ، فَهذَا يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ ) مقتبس من إنجيل متى 5: 19 و هي أيقونة نادرة للمسيح عندما كان يعمل نجارا عند أبيه يوسف https://images.chjoy.com//uploads/im...fb0d085801.jpg |
رد: بحث كبير عن الايقونة
من هو الغلام الموجود خلف القديس جاورجيوس على الحصان http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:A...A19Mh62iG7Jdiw إن أيقونة القديس وهو يقتل التنين ولا أحد وراءه على الحصان تقليد كنسي من القرن الرابع للميلاد. أمّا الأيقونة التي تحتوي على الغلام الساقي خلف القديس على الحصان فهي تقليد عرف في القرن الثالث عشر وما بعد . عندما احتل العرب المسلمون جزيرة كريت، وكان أحد حكامها يحب شرب الخمر وهي محرّمة، لذلك اتّخذ غلاماً مسيحياً اختطفه القراصنة من جزيرة ميتيلين إحدى جزر اليونان ليقوم بوظيفة الساقي ويناوله كأس الشراب. وقد طلبت والدة الصبي في صلاتها من القديس جاورجيوس أن يعيد لها ولدها. فذهب على حصانه، وحمل الصبي وهو يقدّم الشراب للأمير ووضعه خلفه على حصانه وجاء به الى والدته. لذلك يمثَّل الغلام خلف القديس، وهو بلباس عربي، وفي إحدى يديه قارورة الخمر وفي الأخرى الكأس. وقد رسمت مدرسة الأيقونات الحلبية في القرن السابع عشر والثامن عشر العديد من أيقونات مار جرجس وخلفه الصبي الساقي وفي يده السيف العربي المعكوف يقطع به رأس التنين |
رد: بحث كبير عن الايقونة
أيقونة إقامة لعازر https://fbcdn-sphotos-a.akamaihd.net...93079335_n.jpg أيـقونـة إقـامـة لـعازر (سبت لعازر) أقدم أيقونة تصوّر حدث إقامة لعازر تعود إلى بداية القرن الثاني الميلاديّ، وهي موجودة في دياميس روما. بلغت الأيقونة شكلها الحالي مع بدايات القرن الرابع. بين الجبلَين يبدو سور بيت عنيا وعدد من اليهود يخرجون من هناك، ينظرون ويتعجّبون مما حصل. الإطار العام يُظهر أنّ الحدث تمّ في مقبرة خارج القرية. جبال صخريّة من الجهتَين. المسيح مع تلاميذه الإثنَي عشر مادّاً يده اليمنى ومباركاً، بحركة آمرة. عند قدمَي المسيح أختا لعازر ساجدتان، تقبّلان قدمَيه ببكاء شديد. من الجهة المقابلة، قبر حجريّ في الصخر، في داخله لعازر ملفوفًٌ بالأكفان، واقفٌ عند مدخل القبر. ينـزع أحدهم الحجر عن القبر ويضعه جانباً إشارةً إلى أنّ لعازر لم يكن بوسعه أن يخرج بنفسه. وآخر يحاول نـزع الأكفان عن جسد لعازر. "لقد أنتن"، حسب الرواية الإنجيليّة. في الأيقونة، يظهر العديد ممّن غطّوا أنوفهم بجزء من ردائهم حتّى لا يتنشّقوا تلك الرائحة المنتنة! يد السيّد اليمنى كأنّها تأمر الموت بالإفراج عن لعازر، بينما يده اليسرى تحمل درجاً. الموت نفسه انصاع لأمر المخلّص لما نادى لعازر: "هلمّ خارجاً". لقد غلب المسيح الموت بإقامته رجلاً في القبر منذ أربعة أيام، وهو بذلك عزّز إيمان الرسل في قوّته الإلهيّة عربوناً لقيامته المقبلة، كما وإيمان الناس بقيامة الأموات العامّة. |
رد: بحث كبير عن الايقونة
أيقونة أحد الشعانين https://fbcdn-sphotos-a.akamaihd.net...21213416_n.jpg أيقونة أحد الشعانين - ( و تسمى ايضاً ايقونة دخول السيد المسيح الى اورشليم) تتميّز أيقونة الشعانين بطابع الاحتفال والانتصار، فمنظر أورشليم البهيّ غالباً ما يكون بالون الأحمر أو الأبيض، وألوان الثياب المنثورة على الطريق يضفي على الأيقونة طابع البهجة. وفي الأيقونة يبدو المسيح جالساً على جحش يحني رأسه إلى الأرض، ورجليه في إتجاه واحد، وتهدف إلى توضيح تواضع الرب، ووداعته وهو يُبارك شعبه، ورأسه ملتفت إلى خلف باتّجاه تلاميذه الذين يتبعونه، وأيضاً يرمز الحيوان إلى بهيمية الأمم التي رفعها السيد وجعلها تسمو، بينما في أكثر الأيقونات الغربية يركب مثل الفارس على حصانه، وهذا يبدو واضحاً في الكثير من الأيقونات الروسيّة، حيث يُستعاض عن الجحش بالحصان، لأنّ الجحش لم يكن حيواناً معروفاً في تلك البلاد. أمَّا الأطفال فتبدو عليهم علامات الفرح، وعيونهم مع حضور الرب تدعو للتمثّلْ بطُهرهم البريء وفي أيديهم يحملون سعف النخل وأغصان الزيتون، فقديماً كانوا يستقبلون الملوك عند عودتهم من الحرب ظافرين، ولذلك استقبل الشعبُ السيد المسيحَ الراكب على جحش على أبواب أورشليم كغالب للموت، وساحق للخطية ومُحطم للشيطان. وفي الأفق نجد سور أورشليم بأبوابه المفتوحة، ورجال أورشليم ونساؤهم، يخرجون منها لاستقبال المخلّص، الرجال والأطفال يحملون سعف النخيل، أمّا النسوة فيحملنَ الرضع والصغار على أكتافهنَّ، على حسب ما قال المخلّص للكتبة: " أَمَا قَرَأْتُمْ قَطُّ: مِنْ أَفْوَاهِ الأَطْفَالِ وَالرُّضَّعِ هَيَّأْتَ تَسْبِيحاً؟" (مز3:8) (مت21،16)، ويظهر آخرون وهم يطلّون من طاقات السور ونوافذه لمشاهدة الاستقبال. وفوق الموكب تظهر شجرة ترمز إلى شجرة الحياة في الفردوس وإلى الصليب (تك9:2) * صعد عليها أطفال يقطعون الأغصان ويرمونها إلى أسفل، والبعض الآخر يقدّمون بعض الأغصان طعاماً للجحش، وآخرون أيضاً يفرشون الثياب أمام الموكب، فالأطفال لهم دور كبير في الأيقونة، فهم يقطعون عادة الأغصان بينما هم جلوس على الشجرة، أو يلقون الثياب على الطريق أثناء مرور المسيح، أو هم أيضاً مع البالغين يرحّبون به بسعف النخيل. وبينما يبدو فرح الأطفال واضحاً، والناس يتهللون وهم يُرنّمون " أوصنا "، نرى تذمّر اليهود عند أبواب المدينة واضحاً. ولعل أهم ما يُميز أيقونة الشعانين، هو البعد الرعويّ، الذي يبدو واضحاً في صورة المسيح وسط تلاميذه، والبعد الخلاصيّ في منظر الجموع الفرحين به كمخلص، فقد جاء السيد المسيح لكي يُعيد ملكية الله على الإنسان... ويُنقذ مملكته من يد الشيطان. |
رد: بحث كبير عن الايقونة
أيقونة الختن و ايقونة التواضع ايقونة الختن : تُعرف ھذه الأيقونة بأيقونة الختن أي العريس. عبارةالعريس تشيرإلى الرّبّ يسوع عريس الكنيسةوأتت في الكتاب المقدّس في أماكن كثيرةفالقدّيس يوحناالمعمدان دعى يسوع بالعريس. من له العروس فهو العريس، وأما صديق ألعرس الذي يقف ويسمعه فيفرح فرحاً من أجل صوت العريس.إذاً فرحي هذا قد كمل وأيضاً يسوع دعا نفسه بالعريس، فقال للفريسيين : "أتقدرون أن تجعلوا بني العرس يصومون ما دام العريس معهم؟ ولكن ستأتي أيام حين يرفع العريس عنهم ،فحينئذٍ يصومون في تلك الأيام ." ففي نصف الليل صار صراخ :هوذا العريس مقبلٌ،فاخرجن للقائه. يقف يسوع في الوسط لابساً لباساً أرجوانيّاً حاملاً في يده اليمنى قصبة. على رأسه أكليل من شوك. بالعاده يحيط بيسوع من الجهتَين عدد من الجنود من دون سلاح، يسخرون منه ويهزؤون به. اثنان منهم ينفخان بالبوق وآخر يحمل طبلاً، آخرون يرقصون ويركعون أمام يسوع. خلف هؤلاء نرى اليهود، شبّاناً وشيوخاً، فرحين بما يجري http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:A..._PSa9y8O481VBR ايقونة التواضع : يصوَّر المسيح داخل القبر حتّى الخصر، ميتاً عرياناً، يداه مصلّبتان على صدره، وعلامات الطعن في الجنب وآثار المسامير في اليدَين ظاهرة، وفي الخلف الصليب. توضع هذه الأيقونة عموماً في حنية المذبح، عن يسار المائدة المقدّسة لم يكن المسيح ضحيّة مغلوباً على أمرها، بل المنتصر، حتّى في تواضعه الأقصى ايضا كما نشاهد وضعية الجسد وانحناء راس السيد هو نفسه انحناء راس السيد على الصليب باتجاة امه السيده العذراء وفي الكثير من الاحيان نرسم السيده تعانق السيد في هذه الايقونه |
رد: بحث كبير عن الايقونة
أيقونة إنكار القديس بطرس للمسيح https://fbcdn-sphotos-a.akamaihd.net..._7023376_n.jpg إنكار بطرس 54فَأَخَذُوهُ وَسَاقُوهُ وَأَدْخَلُوهُ إِلَى بَيْتِ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ. وَأَمَّا بُطْرُسُ فَتَبِعَهُ مِنْ بَعِيدٍ. 55وَلَمَّا أَضْرَمُوا نَاراً فِي وَسْطِ الدَّارِ وَجَلَسُوا مَعاً ، جَلَسَ بُطْرُسُ بَيْنَهُمْ. 56فَرَأَتْهُ جَارِيَةٌ جَالِساً عِنْدَ النَّارِ فَتَفَرَّسَتْ فيهِ وَقَالَتْ: ((وَهَذَا كَانَ مَعَهُ! )). 57فَأَنْكَرَهُ قَائِلاً: ((لَسْتُ أَعْرِفُهُ يَا امْرَأَةُ!)) 58وَبَعْدَ قَلِيلٍ رَآهُ آخَرُ وَقَالَ: ((وَأَنْتَ مِنْهُمْ!)) فَقَالَ بُطْرُسُ: ((يَا إِنْسَانُ ، لَسْتُ أَنَا!)) 59وَلَمَّا مَضَى نَحْوُ سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ أَكَّدَ آخَرُ قَائِلاً: ((بِالْحَقِّ إِنَّ هَذَا أَيْضاً كَانَ مَعَهُ ، لأَنَّهُ جَلِيلِيٌّ أَيْضاً)). 60فَقَالَ بُطْرُسُ: ((يَا إِنْسَانُ ، لَسْتُ أَعْرِفُ مَا تَقُولُ! )). وَفِي الْحَالِ بَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ صَاحَ الدِّيكُ. 61فَالْتَفَتَ الرَّبُّ وَنَظَرَ إِلَى بُطْرُسَ ، فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ كَلاَمَ الرَّبِّ ، كَيْفَ قَالَ لَهُ: ((إِنَّكَ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ تُنْكِرُنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ)). 62فَخَرَجَ بُطْرُسُ إِلَى خَارِجٍ وَبَكَى بُكَاءً مُرّاً أيقونة إنكار القديس بطرس للمسيح رموز الألوان في الأيقونات أحمر قاتم : يرمز إلى الإنسانية المتألمة، وإلى محبة المسيح وإلى الالوهة الأزرق : رمز المعرفة التي لا تدرَك بالعقل ولكن بالقلب. ويرمز إلى المجد الإلهي الأخضر : يرمز إلى التجديد وإلى الطبيعة البشرية الذهبي : يرمز إلى الأبدية، الملك الأبدي الذي لا يفنى - كل الأيقونات تؤسَّس على اللون الذهبي الأصفر : يرمز إلى النور الإلهي الأبيض : يرمز إلى الطهارة، والى توهج النور الإلهي الأسود : يرمز إلى الضياع والمجهول والى ظلمة الخطيئة والموت البنّي : يرمز إلى الأرض، فآدم الأول من تراب البنفسجي : يرمز إلى الاتحاد بالله - وهو مزيج من الأزرق، طبيعة البشر، والأحمر، رمز الطبيعة الإلهية Color Symbolism in the icons: White: is the color that represents eternal life and purity. Blue: represents celestial beings, God's dwelling place, the sky. Red: symbolizes activity, life, health, fire and the Last Judgment. Purple: is the symbol of royalty, wealth, power, and priestly dignity. Green: represents nature and vegetation, growth and fertility. It is used for the robes of martyrs and prophets. Brown: represents density and lack of radiance. Depicts soil, rocks and buildings and for the dark garments of ascetics. Black: represents absence of life, the void. |
رد: بحث كبير عن الايقونة
فن كتابة الأيقونة إنّ فنّ الأيقونات في الكنيسة الشرقية الأورثوذكسية هو عبارة عن فنّ طقسيّ مقدّس . . مثل كلّ الفنون الكنسية . له هدف روحي أكثر من أن يكون فقط من أجل تزيين الكنيسة بالرسومات . . وإبهاج العيون . وهذا الفنّ في اللغة اليونانية يدعى ( آيّو غرافيّا ) أو الصورة المقدّسة , لأنّه يصوّر الأشخاص والمواضيع المقدّسة . . ورسّام الأيقونات أو ( الآيّو غرافوس ) ليس من المفترض أن يستعمل هذا الفنّ بشكل حِرَفي . . حيث أنّه قديماً كان يقتصر على الرهبان فقط وكانت الرسومات سواء أكانت جدارية أو منقولة تنفّذ داخل الكنيسة خطوةً فخطوة . الأيقونة البيزنطية لها معنى لاهوتي . . تُرْسَم بتلك الطريقة الغريبة والفريدة من نوعها لتجعلها مميزة عن باقي الصور الدينية التي ترسم بطريقة مادية كما نرى في بقية الفنّون الدينية . لهذا السبب نرى في الأيقونات البيزنطية نقاوة مدهشة ترفعنا فوق العالم الفاسد متى نظرنا إليها . هذا الفنّ الثابت( ككنيسة السيد المسيح ) لا ولم يتغيّر مع تغيّرات الحياة والإنسانية ، وهذا التقليد المقدّس هو عمود النار الذي يقود الكنيسة عبر بريّة العالم الغير مستقرّ . . ولهذا يعتبر مفاجأةً لإنسان القرن الحالي الذي لا يغوص في أعماق البحر الروحانيّ . . فالسباحة على سطح الأحاسيس تجعل المرء ينجرف مع تيّارات ودوّامات المياه . إنّ هذا الفنّ يغذّي أرواحنا بالمواضيع والمشَاهِد المُسْتمَدّة من الكتاب المقدّس كما يجعلنا ندخل عبر بوّابات الأحاسيس فيبهج أرواحنا بالنّبيذ السماويّ ويمنحنا راحة البال . إنّ المهارة في هذا الفنّ ليست مسألة ميكانيكية ، ولكنّها تشترك في الرّوحانية وقداسة الأشياء المُراد تصويرها . حتى أنّ المواد التي تدخل في الأيقونة كلّها مواد نقية طبيعية معطّرة . فالخشبة التي تُرْسَم عليها تؤخذ من السّرو أو الجوز أو الكستناء أو الصنوبر أو أيّة شجرة أخرى معطّرة . والألوان مُسْتَخرجة من الأرض تنبعث منها رائحة معطّرة متى مزجت مع الماء . . وخاصةً في رسم ( الفريسك ) الرّسم الجداري ، ففي اللحظة التي يضع فيها الرسّام ألوانه على الحائط الكلسيّ قبل جفافه تفوح منه روائح معطّرة ، كالجبال عندما تلامسها أمطار الخريف الأولى . لا تُسْتَعمل أبداً في هذا الفنّ مواد سميكة أو خشنة كما في بقيّة الفنون التشكيلية مثل ( زيت الكتان ، وطلاءات سميكة ، وفراشي خشنة ومشعرة ) . إنّ جمال الأيقونات البيزنطية نابعٌ من جمالٍ روحيّ . . وجمال الروح ليس من جمال اللحم وأيضاً نراها جداً عادية بعيدة عن الإفراط بالتزيين . صام رسّامو الأيقونات الكبار متى عملوا ، وعندما بدؤوا الرسم غيّروا ملابسهم الداخلية لكي يكونوا أنقياء داخلياً وخارجياً . . كما هتفوا المزامير حتى ينفذ عملهم في روح الندم و يمتنعون عن الانشغال بأيّ أمر دنيويّ . فالأيقونات البيزنطية المقدّسة تبدو مشوّهة إلى حدّ كبير بالنسبة إلى أولئك الذين لهم روح العالم ، والذين صوّروا الناس في عيونهم شكلاً وليس روحاً . وأخيراً : في الأيقونات البيزنطية نرى بأنّ اللحم مصـلوب مع العواطف والرغبات . فهو فنٌّ ممتعٌ وصارمٌ بنفس الوقت . |
رد: بحث كبير عن الايقونة
الأيقونات وإكرامها الأيقونات وإكرامها تعتبر الكنيسة الأرثوذكسيّة أنّ إكرام الأيقونات يشير إلى إيمانها بأنّ الربّ يسوع المسيح الإله قد صار إنسانًا، واستحال مادّةً. لذلك إكرام الأيقونات يعود إلى الربّ وقدّيسيه المصوّرين فيها، وما إكرام المادّة سوى إكرام للذي قبل أن يتأنّس ويُصلب ويقوم من بين الأموات من أجلنا ومن خلاصنا. أمّا مَن يرفض إكرام الأيقونات فإنّما يرفض الإقرار بحقيقة اتّخاذ الربّ يسوع للطبيعة الإنسانيّة من دون أن يتخلّى عن طبيعته الإلهيّة. في ما يأتي سنعرض لدفاع اللاهوتيّ المسيحيّ العربيّ ثاوذورُس أبو قرّة (+825)، أسقف مدينة حرّان الأرثوذكسيّ، في وجه مَن أنكروا وجوب إكرام الأيقونات. ويستند ثاوذورس، الذي تضفي عليه بعض المخطوطات القديمة لقب قدّيس، في دفاعه عن شرعيّة الايقونات إلى الكتاب المقدّس بعهديه القديم والجديد، وإلى شهادات الآباء القدّيسين. يقول ثاوذورس أبو قرّة إنّ المسيحيّين يكرّمون صورة المسيح وقدّيسيه (الأيقونة كلمة يونانيّة تعني بالعربيّة صورة) بالسجود أمامها حتّى مماسّتها بجباههم سجود الإكرام لا العبادة. والمقصود بالإكرام لا الدفوف الخشبيّة والألوان، بل ما تمثّله هذه الصور: "كذلك ونحن النصارى، إذا سجدنا بين يدَي صورة المسيح والقدّيسين، إنّما سجدتُنا ليس لتلك الدفوف والألوان، بل إنّما للمسيح المستوجب السجود له في كلّ نحوٍ، والقدّيسين المستوجبة على وجه الكرامة". لذلك، لا يمكن وصف إكرام الصور بعبادة الأوثان، بل تعبيرًا عن حبّ مَن تمثّله: "ليس سجودنا للصور، يقول ثاوذورس، كعبادة الأوثان، بل إنّما نُبدي سجودنا للصور وللصليب بالوجه الذي الصورةُ له حبًّا وعشقًا إيّاه". يستند معارضو الأيقونات إلى ما ورد في العهد القديم: "أنا الربّ إلهك الذي أخرجتك من أرض مصر، من بيت العبوديّة. لا يكن لك آلهة سواي. ولا تصنعنّ لك وثنًا ولا شبه كلّ ما في السموات فوقُ، وما في الأرض أسفل، وما في الماء تحت الارض، فتسجد لها ولا تعبدها" (خروج 20: 2-5). أمّا ثاوذورس أبو قرّة فيعلّق على هذه الآيات بالقول: "ليس يريد الله به ألاّ يصنع لهم المـؤمنـون بـه أشبـاهـًا وتمـاثيل بتّـةً، بـل إنّما نهـاهم عـن الأشياء التي كانوا يصنعونها ويعبدونها، وتحيد بهم عن معرفة الله وعبادته". ويعتبر ثاوذورس أنّ الله حين نهى في العهد القديم عن صنع الصور والتماثيل إنّما فعل لذلك "لأنّ بني إسرائيل قد كانوا كلبوا على عبادة الأوثان. فلو أفصح الله لهم بالإذن في السجود للصور لتعلّلوا بقول الله، وجمحوا بعبادة الأوثان (...) فلمعرفته بأنّ بني إسرائيل لا يطيقون أن يميّزوا سجدتهم للصور فيصرفوها في الوجه الحسن عن الوجه الضارّ، منعهم من السجود لكلّ صورة، وأثبت في كتبه المقدّسة هذا السجود تغيّبًا، حتّى يجيء النصارى الذين أُعطوا فهمًا ولطافةَ عقل بروح القدس، فيغوصون عليه ويعرفونه ويعبدون به". إذًا، حظرُ الله لرسم الصور وإكرامها، الذي ورد في العهد القديم، لم يكن مطلقًا ولا نهائيًّا. يعتقد ثاوذورس أبو قرّة إنّ إكرام الأيقونات في المسيحيّة يعود إلى الرسل أنفسهم. فالرسل أدركوا بإلهام من الله معنى حظر الصور في العهد القديم وأسبابه، فأذنوا للمسيحيّين بالصور "لأنّه لا يُخاف عليهم ما كان يُخاف على اليهود". ويدافع أبو قرّة عن رأيه هذا بالقول: "إنّ كثيرًا من عظيم ما في أيدينا، إنّما أصبناه ووصل إلينا توارثًا من غير أن نجد له ثبتًا في مصحف المصاحف العتيقة والحديثة، التي أسلم إلينا التلاميذ. فعدم ذكرها في الكتب المقدّسة لا يعني أنّه يجب إبطالها، وإلاّ فقد لزمنا إبطال الكثير ممّا ورد للكنيسة عن طريق التوارث. وما يثبت أنّ الصور تعود إلى عهد الرسل هو تعميمها في مختلف الكنائس، وشهادة الآباء القدّيسين". يتحدّث ثاوذورس أبو قرّة عن برهان آخر على صحّة الأيقونات ووجوب إكرامها، وهو ما يجري بواسطتها من معجزات. ويتحدّى أبو قرّة "الذين لغلظ عقولهم يمتنعون عن السجود للصليب والصور"، كيف يمكن الأيقونات أن "ينبع منها الميرون بقوّة الله القادر على كلّ شيء"؟ غير أنّ أبو قرّة يقرّ، في الوقت عينه، بأنّ "النصارى ليسوا بحاجة إلى هذه الأعاجيب ليؤمنوا، وذلك لأنّهم أُعطوا البصيرة بروح القدس، وأسرار الديانة المسيحيّة خفيّة لا يظهر عليها الرعب والجلال كمقدّسات العهد القديم. ومع ذلك فمن أجل البرّانيّين (أي غير المسيحيّين) ولغلظ سفلة النصارى في الدين ربّما أظهر الله (عبر هذه الأعاجيب) جلال أسرار النصرانيّة". إنّ إكـرام الأيقونات ليس شرعيًّا فحسب، بل هو، وفق أسقفنا الأرثوذكسيّ ثاوذورس، يجلب البركة والنعم: "إعلمْ أنّ كرامة صورة المسيح واصلٌ إليه سرورُها، وهو مكافئٌ لـمَن يسجد لها من الخير ما يعدل ما تصنع أنت من الشرّ". وفي السياق عينه يتابع ثاوذورس كلامه قائلاً: "طوبى لـمَن صوّر ربّنا وسجد لصورته بالسبب الذي ذكرنا، وصور قدّيسيه، وسجد لصورهم تكرمةً لهم، ومعرفةً بقصّتهم، واستعانةً بصلواتهم، وتحرّكًا إلى الاقتداء بهم. والويل لـمَن ترك ذلك". ويختم ثاوذورس حديثه عن استحقاق صور الربّ يسوع ووالدة الإله والقدّيسين كافّة للإكرام بقوله: "مَن لا يقنع به من النصارى، فأحرى به أن يكون يهوديًّا، لغلظ عقله". " رعيّتي" الإمساك عن اللحم وحده ويصام فيه حتّى المساء... والتقليد يشير أيضًا إلى ستّة أسابيع... نمتنع أثناءها عن البيض والجبن وما يشبههما، وعن اللحم أيضًا. أمّا في أسبوع الآلام فقد حُدّد نظام صارم من الأكل الجافّ... ثمّ إنّ الخميس العظيم هو بدء الاحتفال بالأسرار المقدّسة. والجمعة العظيم، هذا اليوم الرهيب، يفرض فيه صوم كامل حتّى مساء السبت. أمّا مساء السبت فمن يريد يستطيع أن يأكل كلّ شيء ما عدا اللحم، بينما يوم أحد القيامة المقدّس فمن يريد يستطيع أن يأكل لحمًا أيضًا". |
رد: بحث كبير عن الايقونة
ترتيب الأيقونة في الكنيسة ترتيب الأيقونة في الكنيسة يطالعنا الأيقونستاس، الذي كان مجرد حاجز منخفض يفصل ما بين الهيكل وصحن الكنيسة، والذي أخذ يرتفع قليلاً قليلاً مع مرور الزمن وتراكم الأحداث. فصار جداراً عالياً فيه ثلاثة أبواب يدخل منها الكهنة إلى الهيكل لإتمام الخدمة، ومن الباب الوسطي (الباب الملوكي) يتّصل الكاهن بالشعب ليعطي السلام والبركة والقدسات وليقرأ الإنجيل والوعظ. وعلى هذا الجدار رتبت الأيقونات كالتالي : أيقونة السيد : دوماً موجودة على يمين الباب الملوكي، أيقونة والدة الإله : على شمال الباب "قامت الملكة عن يمينك..."، أيقونة يوحنا المعمدان: توضع عن يمين أيقونة السيد ،فهو صديق العريس (يو3: 29 ). أمّا بالقرب من أيقونة العذراء التي هي عروس الله والتي تمثل الكنيسة فنرى أيقونة القديس شفيع الكنيسة. أيقونة البشارة : ترسم على الباب الملوكي التي فيها حصل اتحاد الله بالبشر، ومن خلال الاتحاد صارت أبواب السماوي مفتوحة، وعادت علاقة الناس بالله إلى مجراها الأول في بكر المصطلحين مع الله، ألا وهي العذراء التي نسميّها في صلواتنا "باب السماء". أما على البابين الآخرين فنرسم أيقونة رئيسي الملائكة ميخائيل وجبرائيل أرفع جند السماء، وفوق هذه الأيقونات : التي عادة ما تكون بمقاس الحجم الطبيعي للإنسان، توجد ثلاثة أو أربعة صفوف من الأيقونات الأصغر حجما وعددها يتوقف على كبر الكنيسة أو صغرها. فتترتب كالتالي: • الصف الأول : للرسل • الصف الثاني: للقديسين والأبرار والشهداء. • الصف الثالث: هو مصفّ الأنبياء • الصف الرابع: هو مصف آباء العهد القديم. ثم أننا نضع فوق الباب الملوكي : أيقونة الشفاعة أو الصلاة (التي تمثّل المسيح جالساً على عرشه كدّيان للكون ومريم أمه ويوحنا المعمدان واقفين عن يمينه وعن يساره في وضع صلاة وتشفّع من أجل العالم.) وفي أعلى الأيقونستاس : صورة آلام الرب يسوع البارزة ( أي صليب الرب يسوع، وأمه ويوحنا الحبيب واقفين عند الصليب. وهكذا نرى أن ترتيب الأيقونات بهذا الشكل يقدّم الكنيسة السماوية كلها لجماعة المصلين الأرضيين.) و في أعلى حنيّة الهيكل الشرقية : نرى أيقونة العذراء الأرحب من السماوات تحضن المسيح معطي الحياة مقدمة إياه إلى العالم وحولها أجواق الملائكة. وعلى الحنية حول المائدة : يقف الآباء القديسون معلمو المسكونة الذين اهتموا بالليتورجيا الإلهية وعلّموا الإيمان، أو نصّوِر المسيح مع الرسل يتممون القداس الإلهي. وعلى اليمين والشمال يصطف الآباء والشمامسة ثم آباء البرية والشهداء والأنبياء وبعض المشاهد التي تمثل حوادث الخلاص في العهدين. في القبة الوسطية أعلى الكنيسة : يظهر الضابط الكل ناظراً إلى الناس برأفة وحنان كما بجدية ووقار وتحته الإنجيليون وتحتف به الملائكة. |
رد: بحث كبير عن الايقونة
أيقونة الوردة العادمة الذبول https://fbcdn-sphotos-a.akamaihd.net...38490437_n.jpg الأيقونة من الكتابة اليونانية (rodon to amaranton) نفهم التالي : "الوردة العادمة الذبول". هذه الأيقونة موجودة في دير التجلي في رام الله في الأراضي المقدسة ( فلسطين ) و كتبت هذه الأيقونة من مديح العذراء : المقطع الثالث من الدَّور الثالث من مدائح العذراء (إفرحي يا زهرةَ عدمِ الفساد، إفرحي يا إكليلَ الإمساك.) وايضا الاوديه السابعة إفرحي يا عروسَ الله، يا من ولدَتْ شافَي البشر. إفرحي أيَّتها العصا السِّرِّيَّةُ المُفْرِعةُ الزهرةَ التي لا تذبُل. إفرحي أيّتها السيِّدة التي بها نمتلئُ فرحًا و نَرِثُ الحياة حيث يشار الى العذراء بأنها العصا السرية و الزهرة التي لا تذبل المفرعة عنها هو السيد المسيح هذه الايقونه فهي ايقونه مقلده عن الايقونه الاصليه فتفاصيل الايقونه تدل على عدم الاحترافيه ... هي حديثة الرسم....نحن نرسم الأيقونات من الإنجيل او التقليد ( اي تقليد الكنيسة ) هذه الايقونه من التقليد بالتحديد من كتاب مدائح العذراء ... فمدائح السيدة العذراء قد تم رسمه بالكامل منقبل الكنسيه لما فيه من فائده روحيه كبيره للفهم و التكريم .... الأصليةالتى رسمت تكون مرسومه من رهبان مختصين طبعا .... لان هذه الايقونه معترف بها من قبل الكنسيه وهذا يعني انها كتبت من قبل كاتب من كتاب الكنسيه المعترف بهم . |
رد: بحث كبير عن الايقونة
أيقونـة السيـدة العـذراء والأفاعـي http://www.skandarassad.com/inside/c...s/icon_4_9.jpg أيقونـة السيـدة العـذراء والأفاعـي في قرية ماركوبولو في جزيرة كيفالونيا اليونانية، التي تبعد حوالي/25/كم من عاصمة الجزيرة أرغوستوليتجري فيها ظاهرة غريبة كل عام وفي الأيام التي تسبق عيد رقاد والدة الإله الواقع في 15 آب، وبعده تتوقّف هذه الظاهرة ويعود كل شيء إلى مجراه الطبيعي، وتُنقل هذه الظاهرة على شاشات التلفاز اليوناني بشكل مباشر ليشاهدها الجميع في كل أنحاء البلاد، حيث أن أفاعي غير سامة مختلفة الأحجام تظهر بأعداد كبيرة بين 6-15من شهر آب في كنيسة السيدة العذراء وتتحرّك بين الناس دون أن تؤذي أحداً من المصلين، فيقف بعضها أمام أيقونة والدة الإله، وبعض المصلين يحملونها على أجسادهم ويداعبونها بأيديهم، والبعض الآخر يكتفي بمشاهدتها والتقاط الصور التذكارية بقربها، والناس يقصدون الكنيسة بالآلاف من أمكنة بعيدة وقريبة ليشاهدوا هذه الظاهرة الغريبة، وفي هذه الأيقونة للسيدة العذراء تظهر إحدى الأفاعي وكأنّها في موقف عبادة، والغريب في الأمر أنك تظهر على رؤوسها علامة تشبه علامة الصليب. بعد الاستطلاع، تبيّن أنّ الكنيسة كانت في الأساس ديــراً نسائياً دكّه العثمانيون عند احتلالهم لبلاد اليونان، وأرادوا الاعتداء على الراهبات واغتصابهن، وفجأة ظهرت لهم الأفاعي السامة وأرعبتهم فلاذوا بالفرار، ومنذ ذلك الحين لاحظ الناس ظهور أفاعي غير سامة في المكان كل عام وعند اقتراب عيد رقاد والدة الإله تذكاراً لما حدث ولقدرة الله على إبعاد الشر والأشرار عن عابديه. لم يبقَ لديكَ عزيزي المشاهد سوى أن تذهبَ أنتَ بنفسكَ إلى مركوبولو بين 6-15 من شهر آب لترى بنفسكَ، فإلى أن تذهب وتتأكّد، فإذا ما ساورتك الشكوك فصدّق على الأقل بتحفّظ على ما جرت روايته على لسان شهود عيان، ومجّد الله إن أحببت، وإلاّ فاصمت ودع الناس يمجّدون الله ولا تعثرهم بشكوكك غير المبرّرة كما يفعل البعض!.. |
رد: بحث كبير عن الايقونة
أيقونة " رقاد والدة الإله مريم العذراء كلية القداسة " واحدة من أروع الأيقونات الأرثوذكسية التي تكتب لنا حدث رقاد السيدة العذراء. وهي مميزة جداً لأسباب عدة منها: جاذبية ألوانها المنتقاة، وروح التفصيل التي تظهر فيها، حيث لدينا أيقونة واحدة تشمل كل الأحداث، وما هذا إلا لأن الرسامين الحلبيين أحبوا الأسلوب السردي الروائي. فَتَحْتث سماء واحدة تتتالى حوادث عدة: فالرسل محمولون على السحب، والعذراء راقدة وأمامها السيد حوله الملائكة، ومن جهة أخرى تسجى العذراء في القبر، ثم في الأعلى نرى العذراء تسلم الرسول توما الزنار. هذه الأيقونة إذاً غنية بعناصر نادراً ما نجدها في غيرها من أيقونات الرقاد، فمثلاً من غير الوارد أن نرى رسماً للعذراء وهي تدفن، وهذا مشهد لا نقرأه او نشاهده إلا هنا، بالإضافة إلى وجود أشخاص من غير المعتاد وجودهم في أيقونة الرقاد. وكل هذا لإغناء الأيقونة وإعطائها رونقاً مميزاً عن غيرها. العذراء في وسط الايقونة مسجاة على ما يشبه السرير وأسفله مزين بطريقة جميلة، وعليه شرشف أحمر، والوسادة حمراء.جسد مريم منحنٍ يعكف على الناظر بكثير من الرقة. ويبدو على وجهها السلام والهدوء وكأنها نائمة. يداها موضوعتان بشكل صليب، وهي ترتدي ثوباً بنياً (دلالة على الطبيعة البشرية الفانية) ورداء مذهباً (دلالة على الطبيعة الإلهية). يظهر السيد منتصباً في وسط الأيقونة، جسده محاط بهالة بهية من النور الأزليّ ذات خلفية داكنة اللون وتعلوها كتابة IC XC باليونانية اي يسوع المسيح. نرى السيد مرتدياً ثوباً ذهبياً يغطي كامل الجسد مع اليدين، اللتين يحمل بهما طفلاً صغيراً ملفوفاً بالبياض، ويشع منه النور، انها مريم العذراء وها هي تولد من جديد في السماء على يدي ولدها وسيّدها وربّها. تحتفّ حول الربّ من كلا الجانبين ملائكة. يحمل الملاكان الأولان شعلة، ويليهما ملاكان يضعان يديهما على صدرهما بشكل صليب ويرتديان الثياب المذهبة. ونرى أربع ملائكة آخرين من كل جهة يحتفّون حول الرب ويشيرون اليه بأيديهم، وعلى رأس كل ملاك شعلة حمراءصغيرة. نرى عن يمين ويسار والدة الإله نرى عشر رسلٍ تغطي ملامح الحيرةزن وجوههم. أما من فوق: فهناك ملاكان وكأنهما يفتحان أبواب السماوات لاستقبال العذراء، وداخل هذه البوابة أنصاف دوائر، وعلى يمينها الشمس ويسارها القمر، ولهما شكل وجه. في الوسط تحتل العذراء ايضاً المكان البارز، فهي ترتدي ثوباً مذهباً ورداءً أحمر وعليه ثلاثة نجوم. ونراها تمدّ يدها اليمنى لتعطي الزنار المقدّس للرسول توما، وهناك 12 سحابة صغيرة موزعة بشكل متقابل، وكل سحابة تحمل أحد الرسل. العهد الجديد: لم يقدّم لنا العهد الجديد معلومات مميزة عن طفولة العذراء أو عن حياتها الخاصة فالإنجيليون لم يتكلموا عن العذراء إلاَّ بقدر ارتباطها بالمسيح. أمَّا حوادث حياتها التي لا تتعلق مباشرة بالعذراء فقد أهملت، لكنها وردت في بعض كتب الأبوكريفا مثل إنجيل يعقوب، إنجيل متى المنحول، إنجيل توما، قصة يوسف النجار، كتاب انتقال الكلية القداسة مريم. ومن خلال المعلومات الواردة في هذه الكتب نستطيع أن نميز بعض الأمور الظاهرة في الأيقونة. مكان الدفن: حسب تقليد كنيستنا الأرثوذكسية فإن رقاد والدة الإله قد تمّ في الخامس عشر من شهر آب. وأن العذراء كانت تذهب إلى أسفل جبل الزيتون عند بستان الجسماني الذي تمتلكه عائلة زبدى وكانت تسجد هناك وتروّي الأرض بدموعها وتقدّم صلوات حارة، وأنه عند اقتراب انتهاء إقامتها المؤقتة على الأرض استلمت تعزية من ملاك الرب عندما كشف لها عن قُرب مغادرتها إلى السماء: أنّ الملاك جبرائيل قد بشرها قائلاً: “هذا ما يقوله ابنك. إن الأيام التي سأحضرك بها إليَّ قد قربت لأنك ستنتقلين بعد ثلاثة أيام إلى الحياة الخالدة". ويذكر أن العذراء عاشت حوالي خمسة وستين سنة على الأرض وأن رقاد والدة الإله قد تمّ في أورشليم، وأنها أوصت أن يُدفن جسدها الطاهر عند جبل الزيتون في بستان الجسمانية حيث دفن أبواها يواكيم وحنة وخطيبها القديس يوسف. من هنا نعرف لماذ تمَّ الدفن في الجسمانية. وجود النسوة: ويُذكر أن العذراء توجهت إلى بيت لحم بناء على ضغط اليهود، ويذكر النص أن العذراء جمعت قربها كلَّ نساء الجوار وقالت لهن "السلام عليكنّ يا أخواتي، أريد الذهاب إلى بيت لحم والإقامة في منزلي هناك لأن اليهود منعوني من الذهاب للصلاة قرب القبر وعلى الجلجثة خوفاً من أن يقوم صخب بسببي فإذا أرادت إحداكن الذهاب معي فلتأتي لأنني أثق بالرب الذي في السماء والذي يحقق مواعيده. ثم يذكر النص أن “ثلاث عذارى قديسات ذهبن معها وكن يخدمنها..". وفي قصة نياح مريم يُذكر حضور حواء الأم الأولى، وحنة أم العذراء، وأليصابات أم يوحنا. كل هذا الكلام قد يوضح لنا لماذا هناك نسوة. مجيء الرسل على السحب: يذكر التقليد في كنيستنا أن والدة الإله طلبت أن تشاهد التلاميذ القديسين الذين كانوا منتشرين في العالم يبشرون بالإنجيل قبل رحيلها عن هذا العالم لتودعهم. وأنها أخبرت يوحنا الحبيب بقرب رحيلها، وأن يوحنا الحبيب أخبر يعقوب أخو الرب، ويعقوب أخبر جميع المؤمنين في أورشليم وضواحيها فأتت جموع كثيرة من المؤمنين وتجمعوا حول والدة الإله. فسُمع فجأة ضجيج كالرعد وسحابة منيرة أحاطت في البيت. وخُطف، بأمر الله، الرسل المنتشرون في أنحاء العالم وأُحضروا جميعهم إلى أورشليم عدا الرسول توما، وأُقفوا أمام باب البيت الذي تقيم فيه والدة الإله. وعلى هذا نقرأ في كتاب الميناون في صلاة المساء ما يلي:" إن الرسل المتوشحين بالله قد جُذبوا من كل الجهات مرتقين على السحب بالإشارة الإلهية ". أيضاً اكسابستلاري باللحن الثالث في سحر العيد: "أيها الرسل اجتمعوا من الأقطار، إلى هنا في قرية الجسمانية، وأضجعوا جسدي، وأنت تقبّل روحي. يا ابني وإلهي". الرجل المقطوع الأيدي: يذكر التقليد أنه بعد رقاد والدة الإله وأثناء نقل جسد والدة الإله من صهيون مارين بأورشليم إلى الجسمانية أنه رافقت الموكب سحابة مستديرة في شبه إكليل كانت تشع نوراً بهياً وكثير من اليهود الذين لم يؤمنوا بالمسيح، عند سماعهم هذه الترانيم الغير عادية تركوا بيوتهم. وانضموا إلى الجموع، عندما سمع رؤساء الكهنة والكتبة عن هذا. التهبوا حقداً وحرَّضوا بعض الناسوأرسلوا خدَّام الهيكل والجنود لتفريق الموكب وطلبوا منهم قتل تلاميذ المسيح وحرق جسد والدة الإله. وفي ذلك الوقت كان كاهن يهودي اسمه أثونيوس أو كما كان يدعوه البعض أثناسيوس ماراً في الطريق فشاهد الرسل القديسين وجموع المسيحيين حاملين الشموع يرنّمون حول موكب والدة الإله. فامتلأ حقداً وحسداً واندفع راكضاً نحو النعش محاولاً رمي جثمان العذراء على الأرض وما إن لمست يداه النعش حتى بُترت يداه بضربة غير مرئية من ملاك بسيف الغضب الإلهي والتصقت بالسرير وسقط على الأرض في بكاء وعويل. وهذا ما دفع عدد كبير من اليهود بالاعتراف بالرب يسوع أنه حقاً الإله الحقيقي، وبوالدته العذراء مريم.حينها عرف أثونيوس خطيئته، تاب ونادى الرسل قائلاً : “ارحموني يا خدام المسيح” فأجابه بطرس نحن لا نستطيع أن نشفيك، الرب وحده هو يمنحك الشفاء. حينئذ صرخ أثونيوس بصوت عظيم معترفاً أن المسيح هو ابن الله مخلّص العالم. وأنهم أسلموه حسداً وقام في اليوم الثالث. عندما اعترف أثونيوس وتاب عن خطيئته فرح الرسل وجميع المؤمنين لخلاص هذه النفس الهالكة وأمره القديس بطرس بأن يضع ذراعيه المقطوعتين على أطراف يديه الملتصقتين بالنعش وأن يدعو والدة الإله بإيمان. ولما فعل ذلك التحمت يداه في الحال ولم يبق من أثر للقطع سوى خط أحمر حول المرفقين للدلالة على القطع. عندها سقط ساجداً أمام النعش ممجداً الرب يسوع، وأمه الكلية القداسة. ثم انضم إلى جمهور المشيِّعين في طريقهم إلى الجسمانية. ثم اعتمد فيما بعد وهذه الحادثة واضحة في أيقونة رقاد السيدة. مجيء السيد وملائكته: عند اقتراب وقت الرقاد رفعت العذراء يديها نحو السماء وطلبت من الرسل أن يشعلوا البخور ويصلوا لأن المسيح آتياً مع ملائكته على عرش شيروبيمي. وأنه قد أضاء الغرفة نور سماوي لا يوصف وسمعوا صوت كأنه رعد من السماء. لذلك نرى في الأيقونة الشمعدانان، كما نرى المباخر. وقد ظهر المسيح ملك المجد محاطاً بالملائكة ورؤساء الملائكة وجميع القوات السماوية ومعهم الآباء والقديسون والأنبياء الذين تنبؤوا عن العذراء الطاهرة. ويذكر القديس يوحنا الدمشقي في وصف هذا الحادث بأنه وجد معهم أيضاً أم والدة الإله حنة، أليصابات، إبراهيم، اسحق، يعقوب، داود وجوقة القديسين وأنها عند مشاهدتها اقتراب ابنها صرخت بصوت عظيم: تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي (لو 1: 46-47) ونهضت عن سريرها كأنها تريد أن تقابله وسجدت له. نظر إليها وقال: "قومي يا حبيبتي - يا جميلتي وتعالي" (نشيد 2: 10) ثم نهضت و باركت كل تلميذ بيدها وأعطت مجداً لله. ثم عادت واضطجعت على سريرها وسلمت روحها الطاهرة إلى يدي ابنها. ومدّ الرب يديه الطاهرتين واستلم روحها المقدسة البريئة من كل دنس ولم تشعر بأي ألم. فكانت وكأنها تغطّ في نوم. إن الذي ولدته بدون فساد وحملته بلا ألم، يتقبّل الآن روحها من جسدها الكلي الطهارة". لذلك نرى السيد يحمل بيده طفل صغير كتعبير عن روحها الطاهرة.وعلى هذا نقرأ في صلاة المساء كانين الليتين باللحن الخامس: رتلوا أيها الشعوب لأم إلهنا رتلوا لأنَّها اليوم قد أودعت نفسها الكلية البهاء في اليدين الطاهرتين يديّ المتجسد منها بغير زرع ... وأيضاً في يوم تقدمة رقاد والدة الإله في صلاة السحر من الأودية الثلاثة:" يا والدة الإله الكلية التسبيح إن الملائكة السماويين قد ابتهجوا لما تقبلوك مرتقيةً من الأرض". صعود السيدة واجتيازها الأبواب: نقرأ في صلاة المساء الكبرى:"أما القوات السماوية. الفائقة السموّ. فقد أتوا مع سيدهم الخاص. ليشيّعوا الجسم القابل الإله، والفائق الكرامة مشمولين بالمهابة فكانوا يتقدمونه بما يفوق العالم ويهتفون بحالٍ غير منظورة نحو رؤساء المراتب العلويّة قائلين: هوذا ملكة الكلّ الفتاة الإلهيّة قد أقبلت. فارفعوا الأبواب وتقبّلوا بحالٍ تفوق العالم، أمّ النور الذي لا ينفد". هذا المقطع يوضح لنا بشكل جليّ لماذا هناك أبواب تفتح في قمة الأيقونة ولماذا الملائكة يحملون السيدة. فقد صعدت بالجسد حيث نقرأ في تقدمة العيد: "يا والدة الإله الكلية القداسة. إن رمسَك الإلهي قد أصبح خاوياً من جسدك ولكنه مملوءً من النعمة، لأنه يفيض لنا أنهار الأشفية مزيلاً كلّ ارتخاء". إعطاء توما الزنار: يرد في التقليد أنه عندما رقدت والدة الإله كان القديس توما يبشر في الإنجيل في بلاد الهند. وقد حملت سحابة الرسل إلى الجسمانية عدا القديس توما وذلك بتدبير إلهي حتى يتأكد المؤمنون من قيامة المسيح نتيجة شك توما. ففي اليوم الثالث من الدفن حملت سحابة القديس توما وأحضرته إلى مكان في الهواء فوق قبر العذراء. من ذلك المكان شاهد جسدها يرتفع إلى السماء وأنها حلّت زنارها وأعطته لتوما. ثم نزل توما ليجد التلاميذ الآخرين يحرسون قبر والدة الإله وطلب منهم فتح القبر حتى يرى جسدها الطاهر ويودَّعها. وعندما فتح الرسل القبر وقفوا مدهوشين عندما اكتشفوا أن جسدها قد اختفى، وكل ما بقي هو لباس الدفن التي كانت تفوح منه رائحة طيب لا يوصف عندئذ أخبرهم توما أنه رأى جسدها يرتفع إلى السماء وقد أعطته زنارها الشريف ففرحوا جداً. الخاتمة: كان هذا العمل محاولة بسيطة لفهم وقراءة هذه الأيقونة وأعتقد أن أفضل ختام هو قطعة من أبوستيخن صلاة العيد تلخص لنا كل الأمور الواردة: "يا والدة الإله البتول. لما انتقلت إلى المولود منك ولادة لا تفسر. كان حاضراً يعقوب أخو الرب وأول رؤساء الكهنة. وبطرس الهامة المكرمة. وزعيم المتكلمين باللاهوت. مع سائر مصف الرسل الإلهي. ناطقين جلياً بأقوال إلهية ومسبحين السر الإلهي المذهل سر تدبير المسيح الإله، ومجهزين بفرح جسمك الذي هو مبدأ الحياة والقابل الإله يا كلية التمجيد، أما القوات الملائكية الكليو القداسة قد تطلعوا من العلاء مندهشين من العجب وقائلين بعضهم لبعض: ارفعوا أبوابكم وتقبلوا والدة صانع السماء والأرض، ولنقرّظ بأناشيد التمجيد جسدها". |
رد: بحث كبير عن الايقونة
أيقونة رقاد السيدة العذراء العذراء في وسط الايقونة مسجاة على ما يشبه السرير وأسفله مزين بطريقة جميلة، وعليه شرشف أحمر،. جسد مريم منحنٍ يعكف على الناظر بكثير من الرقة. ويبدو على وجهها السلام والهدوء وكأنها نائمة. يداها موضوعتان بشكل صليب، وهي ترتدي ثوباً بنياً (دلالة على الطبيعة البشرية الفانية) ورداء مذهباً (دلالة على الطبيعة الإلهية). يظهر السيد منتصباً في وسط الأيقونة، جسده محاط بهالة بهية من النور الأزليّ ذات خلفية داكنة اللون وتعلوها كتابة IC XC باليونانية اي يسوع المسيح. نرى السيد مرتدياً ثوباً ذهبياً يغطي كامل الجسد مع اليدين، اللتين يحمل بهما طفلاً صغيراً ملفوفاً بالبياض، ويشع منه النور، انها مريم العذراء وها هي تولد من جديد في السماء على يدي ولدها وسيّدها وربّها. تحتفّ حول الربّ من كلا الجانبين ملائكة. يحمل الملاكان الأولان شعلة، ويليهما ملاكان يضعان يديهما على صدرهما بشكل صليب ويرتديان الثياب المذهبة. ونرى أربع ملائكة آخرين من كل جهة يحتفّون حول الرب ويشيرون اليه بأيديهم، وعلى رأس كل ملاك شعلة حمراء صغيرة. نرى عن يمين ويسار والدة الإله نرى عشر رسلٍ تغطي ملامح الحزن وجوههم. في معضم الايونات نرسم السيده في اعلا الايقونه محموله من الملائكه للدلاله على الصعود والقيامه *- يقف بطرس أمام رأس السيدة العذراء حاملاً بيده مبخرة. *- فيليبس الرسول. *- ديونيسيوس الأريوباغي يحمل بيده كتاب مكتوب عليه بالعربية: "السلام عليك ايتها المنتقلة من الارض الى المنازل السماوية. ارتحلي السلام عليك يا من جمعت موكب التلاميذ بسحابة خفيفة إلى مجمع واحد السلام عليك يا رجاء خلاصنا". *- يعقوب أخو الرب وكلاهما يرتديان ثياباً كهنوتية. 5- برنابا الرسول. *- مرقص الإنجيلي. *- برتلماوس الرسول. *- تداوس الرسول. *- لوقا الإنجيلي. *- يعقوب . *- الإنجيلي يوحنا منحن على قدمي العذراء وبيده مبخرة، وكأنه يقبل نعشها بحزن عميق. *- بولس الرسول وبيده ورقة مفتوحة مكتوب عليها ما يلي: "افرحي يا ام الحياة يا سبب انذاري لانني وان كنت ما عاينت المسيح بالجسد الا انني اذا ابصرتك اتوهّم انني انظره هو". *- أونيسيموس، *- أندراوس يحمل بيده رسالة ملفوفة. *- يعقوب. *- أياروتاوس: يرتدي ثياب كهنة وبيده كتاب مفتوح مكتوب عليه: "أيتها العذراء التي سكن فيها حياة الكل إنني ابصرتك جهراً ممددة اليدين…المنكبين …وانذهل يا طاهرة نقية". *- متى الإنجيلي. *- تيطس الرسول. * سيمن. *- طيمن. بالإضافة إلى نسوة ثلاث في موازاة مع النسوة في الجهة اليمنى، اللواتي يضعن ايديهنّ المغطاة بالرداء على وجوهِهنّ. |
رد: بحث كبير عن الايقونة
هل تعلم في الأيقونة https://images.chjoy.com//uploads/im...206ba8ecf6.jpg * هل تعلم ان الايقونه هي النافذه المفتوحه على الجمال الالهي .... * هل تعلم ان اول ايقونه من صنع الله كانت المنديل المقدس ..... * هل تعلم ان المنديل المقدس كان يكرم كأثر الهي يحمي الامبراطوريه ويحفظها، حتى ضاع اثرها مع سبي القسطنطينيه ونهبها على ايدي الافرنج.... *هل تعلم ان الرسم وتصوير الله كان ممنوع في العهد القديم الا ان هذا المنع لا يخص كنيسة العهد الجديد ، وذلك عندما قبل الله ذاته طبيعه بشريه وعاش على الارض كانسان ...... *هل تعلم ان الصوره الوحيده الجوهريه للمسيح هي جسده ودمه في الافخارستيه ، اما الايقونه فصورته الشخصيه.... *هل تعلم ان ظل الرسل كان يشفي المرضى ويطرد الشياطين ..... * هل تعلم بان اول من رسم الايقونات هو القديس لوقا الانجيلي وقد شرع بعد العنصره برسم ثلاث ايقونات تمثل العذراء وبعد ان انجزها اتى بها الى والدة الاله وطلب منها مباركتها .... * هل تعلم ان جمال الايقونه لايسمح لرسامها بالحريه والخيال ...... * هل تعلم ان القديس سيرافيم ساروف ساروفسكي الرسام هو من قال ( كالحديد بين يدي الحداد ، كذلك اودعت ارادتي بين يدي الله ).... * هل تعلم ان الكنيسه تمنع غير الموهوبين من تعاطي فن الايقونه خوفا عليها من كل ما من شأنه ان يحرف معناها المقدس .... * هل تعلم ان الايقونه في مجد صورتها والوانها ، تتحول الى انجيل الروح القدس . * * هل تعلم ان الايقونه عند ولادتها تعمد بنعمة الروح القدس .. |
رد: بحث كبير عن الايقونة
ايقونة ان البرايا بأسرها أيقونة ان البرايا بأسرها ايقونة روسية، تعود للقرن الخامس عشر. تمثل هذه الأيقونة ترتيلة من وضع القديس يوحنا الدمشقي مطلعها "إن البرايا بأسرها تفرح بكِ يا ممتلئة نعمة..." ننشدها في قداس باسيليوس بدلاً من "واجب الاستئهال". في وسط الأيقونة، ضمن هالة مستديرة، والدة الإله على العرش مع الطفل يسوع. يُحيط بالهالة جوقة من الملائكة. نرى حولهم، ضمن هالة أكبر، كنيسة كبيرة كثيرة القبب تمثل أورشليم السماوية. نرى الأشجار والنباتات مرتبة ضمن الهالة الكبيرة وكأنها تدل على أن الخليقة كلها مدعوة للخلاص. كل هذا القسم الأعلى من الأيقونة يُمثل الملكوت والقسم الأسفل يمثل الأرض. لكن الهالة الكبرى مفتوحة من أسفل إشارة إلى اتصال السفليين بالعلويين بالأخص في القداس الإلهي الذي ندخل به في "مملك الآب والابن والروح القدس". نلاحظ صخور الجبال تشكل صلة بين العالمين. في القسم الأسفل من الأيقونة مجموعة من الناس يُنشدون "إن البرايا بأسرها". نعرف منهم الأساقفة والكهنة والرهبان من ملابسهم، والملوك والأمراء من التيجان على رؤوسهم، وبقية الناس يرتدون ملابس كم كانت في وقت رسم الايقونة |
رد: بحث كبير عن الايقونة
تفسير ايقونة الظهور الالهي https://images.chjoy.com//uploads/im...e58e862466.jpg (الأيقونة التي نحن في صددها بيزنطية من القرن السادس عشر) فن البيزنطي يختلف عن الفن الروسي وخاصة فن مدرسة نوفغورود المشهور برشاقة أشخاصه وتناسق أحجامه وجمال ألوانه وبساطة مواضيعه وشعور الإبتهاج المنبعث منه. الفن البيزنطي يتصف بالوقار والرصانة والوجوه المتشقفة القاسية. إنه يوحي، إجمالاً، شعوراً يثير الرهبنة والخشوع، ونشتم منه رائحة الزهد والنسك. وأما ألوانه فتميل إلى القتامة وإن كانت بهية نوعاً ما في لوحة الظهور هذه. و طبعاً. هذا الفرق بين الفنين يًُفسر بتأثير البيئة على رسامي الأيقونات، فتأتي اللوحة نتيجة تمخض داخلي هو وليد الظروف السياسية والروحية التي يمر بها الشعب المسيحي عبر السنين. إذا ما تمعنا في هذا المشهد الماثل أمامنا، تطن في آذاننا عبارات كنا نسمعها في طفولتنا في الكنيسة، كتمتمات مملة لا معنى لها ولا نفهم منها شيئاً. وعندما نكتشف معنى العيد المعبّر عنه في الطقوس الرائعة التي هي الصورة الصوتية للأيقونة أو العكس بالعكس، يتجلى أمامنا كل شيء: تتسلط الأضواء على صلوات البرامون أي اليوم السابق للعيد وتملي عليها حياة وحركة، وتأخذ حادثة الظهور مكانتها العظيمة في عملية الخلاص الكونية، فنردد تلك العبارات الغامضة سابقاً، بإيمان ويقين: (( قد أتيت يا رب آخذاً صورة عبد ملتمساً المعمودية... فالمياه أبصرتك ففزعت والسابق إرتعد وصرخ قائلاً كيف يستضيء النور من المصباح....)) إلخ. الأيقونة تصور جبلاً متشقفاً ــــ و هذا إطار معظم الأيقونات ــــ منفتحاً على شبه كهف تجري فيه مياه الأردن متموجة غاضبة (( أبصرتك المياه يا اللّه أبصرتك المياه فخافت وإرتعدت الغمار)). هذا النموذج أشد وضوحاً في سائر اللوحات البيزنطية وخاصة تلك التي تعرض في المتحف البيزنطي في أثينا. في المياه شخص لابدٌ عند قدمي يسوع ينظر اليه برعب ودهشة. (( أريد أن أفضح رؤساء الظلام وسلاطينه )) يقول المسيح للمعمدان. فهذا الشخص يمثل اذن قوات الشر الكامنة في المياه كما يذكر العهد القديم. أما في بعض الأيقونات فيوجد بضعة أشخاص في الماء وتنانين بحرية تحوم حول المعتمد (( لقد أحنيت هامتك للسابق فسحقت رؤوس التنانين )). أما المسيح فهو منتصب في وسط المياه: هذا أول لقاء بين الخالق المتجسد وقوات الكون الممثلة بالماء الذي هو أساس الحياة وأحد عناصر تركيب الكون. فبدخوله الماء تبتدئ مهمة المسيح حيث يجابه العناصر الكونية التي فيها تختبئ القوات المظلمة (( أتيت لأبيد المحارب، أركان الظلام المستتر في المياه )). وبعد عمادته سيواجه الصحاري وما تحويه من تجارب شيطانية! باشارة من يده اليمنى يبارك المسيح المياه ويطهرها مقدساً طبيعتها، جاعلاً إياها صالحة لكي تكون مياه معمودية محيية تمنح التقديس بفعل الروح القدس. وهكذا نرى أن أحداث العهد القديم كثيراً ما تأخذ معناها الصحيح على نور الإنجيل. فالماء رمز للابادة، كما ورد في رواية طوفان نوح، والتابوت الذي نجا بواسطته هو وعائلته هو رمز للمسيح. و كذلك مواضيع مبهمة كاجتياز إيليا واليشع نهر الأردن ( ملوك2 : 2ــ 6) واجتياز موسى و شعبه البحر الأحمر، فهذان الحدثان يشيران إلى المعمودية التي بواسطتها ننال الخلاص، أي المعمودية، إذا فهمت بمعناها العميق الذي يبينه لنا العيد : موت وقيامة، موت للخطيئة كما يقول بولس الرسول (( إن كنا على شبه موته على شبه قيامته أيضاً )). فالمعمودية ليست تلك العصا السحرية التي تفتح لنا أبواب الفردوس بل يجب أن تصطحب بالتغيير الجذري الكامل والتوبة الحقيقية. فالمسيح متحسس للمشكلة الإنسانية وكان يتبع شعبه في الخفاء في العهد القديم (( فإنهم كانوا يشربون من الصخرة الروحية التي كانت تتبعهم والصخرة كانت المسيح )) ( 1 كورنثوس 10: 3 ــ 4 ). وهو موجود أيضاً خارج الشعب وخارج الكنيسة لأنه لا يحصر في مكان وزمان، هو مع الإنسان أينما كان. أما الآن فهو يظهر علانية في نهر الأردن كإله وإنسان لتمهيد طريق الخلاص للإنسان. في الأيقونة يبدو المسيح وكأنه ملقى في المياه كفي قبر سائل يحضنه : عمادته رمز لموته ودفنه. يظهر في بعض الرسوم الكنسية عارياً و كأنه آدم جديد يولد ثانية ببهاء الصورة الإلهية. هنا يحاط حقواه بقماشة بيضاء، ناصعة البياض يستتر بها وتذكر أيضاً بالأكفان التي سيلف بها جسده. على وجهه ملامح القناعة والإستسلام (( ينبغي أن أتمم كل عدل )). عن يساره المعمدان منتصباً على صخرة ينحني بتأنٍ واحترام ومحبة. إنه رافع يده على هامة المسيح بكل تواضع وفخر وكأنه يقول : (( أنا لا أستحق أن أنحني وأحل سيور حذائه )) ( مرقس 1 : 7 ). الملائكة عن يمين المسيح يؤكدون التقاء السماء بالأرض أو بالأحرى انحناء السماء على الأرض (( لا الشيروبيم يستطيعون ان يحدقوا نحو مجدك ولا السيرافيم ان يتفرسوا بك، لكنهم ماثلون بخوف........ يمجدون قدرتك )). فالجنود السماويون ملائكة لخدمة المتجسد، ينتظرون خروجه من الماء مهيئين الأقمشة على أيديهم لينشفوا بها جسده الطاهر. في أعلى الأيقونة ملاك يتأمل النور المثلث الهابط من السماء والمستقر على المسيح. إنه يمثل ملائكة التسبيح المحدقين أبداً بالثالوث. من السماء يهتف الصوت الإلهي القائل : (( هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت....)) هذا الصوت الذي أبدع المسكونة بكلمة أمره، هذا الصوت الذي أبرز النور بقوله (( ليكن نور..)) هذا الصوت الذي سمعه موسى رعداً وعاصفة والذي طالما هتف في أذني آدم في الفردوس مع نسيمات السحر، هذا الصوت الذي تجسد كلمة في المسيح، ها هو الآن (( صوت الرب على المياه يهتف قائلاً هلموا خذوا جميعكم روح حكمة، روح فهم، روح مخافة اللّه بظهور المسيح )). يُخلق الآن كون جديد و إنسان متجدد : آدم جديد متسربل النور مسترجع الصورة الإلهية. و من هنا نستنتج أهمية عيد الظهور الذي هو بمثابة قيامة بالنسبة للميلاد. ففي برامون الميلاد تقول الكنيسة (( نسجد لميلادك أيها المسيح فأرنا ظهورك الإلهي )) كما ستقول للمسيح على الصليب (( نسجد لآلامك أيها المسيح فأرنا قيامتك المجيدة )). هناك بهجة في الظهور تفوق بهجة الميلاد لأن في الظهور شيئاً من بهاء نور القيامة يتراءى في انتفاض المسيح من ماء المعمودية التي ترمز إلى الموت على الصليب. حتى القرن الرابع كانت الكنيسة تعيد لعيدي الميلاد والظهور معاً. إنهما عيدان توأمان لم يفترقا إلا في سنة 326 في أنطاكية. وهذا التقارب ظاهر في ترتيب البرامونين وصلوات السحر....إلخ. وهذا التقليد تتبعه حتى الآن الكنيسة الأرمنية... فهناك إكتمال الميلاد في الظهور لأن بينهما علاقة وثيقة في الميلاد يظهر المسيح في الخفية لمستحقي القلوب، لرعيان، لمجوس! أما في ظهوره فهو يتجلى في مجد ألوهيته للمسكونة كلها: (( الظهور صورة لولادته الأبدية لا الزمنية، :اقنوم مولود من الآب، )) كما يفسر لنا الإنجيلي يوحنا في إفتتاحيته (( في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند اللّه وإلهاً كان الكلمة )). من الميلاد حتى الظهور كان يسوع ينمو ويتقوى بالروح إلى أن بلغ أقصى درجة لنضوجه الإنساني، فاختار اللّه هذا الوقت بالذات ليظهر للعالم إنسانية المسيح المكتملة مؤلهة، ممسوحة من الروح القدس. فالروح القدس يمثل دوراً هاماً في تماسك الثالوث. الآب يتقبله كابنٍ محبوب وهو، و إن كان مستقراً منذ الأبد على الإبن، يغمره مجدداً بنوع خاص ليثبت للناس أن المسيح ظاهر بطبيعتيه الكاملتين إلهاً وإنساناً معاً. فينسكب الروح عليه وهو في ذروة نضجه الإنساني ((... أنتم تعلمون... كيف مسح اللّه بالروح القدس وبالقوة يسوع الناصري )) ( أعمال 10: 38 ). أذن الإله ــــ الإنسان يظهر للعالم في الحقيقة إبناً في طبيعتيه، وفي هذه اللحظة يشهد الآب للإبن ويعلن عمله الخلاصي الذي كرّس له المسيح نفسه بملء إرادته، خاضعاً للمشيئة الإلهية.... هكذا يتحقق السرور الإلهي لأنه في الروح القدس يكمن الفرح الأبدي يبتهج الأقانيم الثلاثة معاً بطريقة متبادلة كما يعلم غريغوريوس بالاماس. أما الشاهد لإنبلاج هذا السر العظيم فهو يوحنا المعمدان. كأني بهذا الزاهد الموقر في أحضان الثالوث منذ ولادة الإبن أزلياً من الآب. و لذلك فيوحنا الإنجلي يتكلم عنه مباشرة بعد إفتتاحيته اللاهوتية فيقول (( كان إنسان مرسل من اللّه إسمه يوحنا...)) لم يكن يوحنا إلا صوتاً. هكذا عرف عن نفسه، هكذا أراد أن يكون : صوتاً يمهد الطريق للصوت المؤكد (( هذا هو إبني الحبيب )). ذلك الصوت الصارخ في البراري أعدوا طريق الرب هو صوت يوحنا السابق، يا له من شخصية فذة عنيفة ولكن كم يذوب هذا العنف أمام السيد فيتحول إلى رقة ولين! إنه خيرة ما قدمت الإنسانية، بعد مريم، من كمال ونزاهة وعظمة وتواضع وتقرب من اللّه. الكنيسة تعطيه صفاتٍ عديدة فهي تسميه رسولاً وسابقاً وصابغاً للمسيح وملاكاً ونبياً. إنه خاتمة أنبياء العهد القديم إذ تنحصر مهمته في كونه (( نبي العلي )) كما تنبأ عنه والده. المسيح يقر بأن يوحنا أعظم الأنبياء، وفي الواقع لم يتنبأ عن شيء! أشار إلى الحمل فقط لأنه مطلع على سر الحمل المذبوح قبل إنشاء العالم كما يقول كتاب الرؤيا. إنه عظيم لأنه لفرط إنسحاقه أمام المسيح لم يشأ أن يكون إلا (( صديق العريس الذي يبتهج لسماع صوته )). لم يكن له كيان بحد ذاته بل وجوده لا يبرز إلا بكونه الشاهد الذي لم يقل شيئاً عن نفسه بل يتكلم بإسم الذي سيأتي والذي هو أقوى منه والذي سيعمِّد بالروح. أدرك يوحنا، بإلهام من الروح، ألوهية المسيح، فأشار عنه ثم توارى، وكانت نتيجة هذه الإشارة دعوة إندراوس ويوحنا فجمعهما بالمسيح، لم يجتذبهما إليه : دلهما على الطريق... فن الأيقونات خصص له مكانة عريقة، وجعله مع والده الإله على أيقونة الدينونة متشفعأ من أجل الإنسانية المتألمة. في أيقونة الظهور هذه تبدو على محياه الصرامة والرهبة. حياة النسك تظهر بجلاء على منظره العام. تربى في الصحاري وتحمل جفافها وقساوتها فإكتسب متانة في شخصيته وجلداً. وأما المسيح فبادله محبته وشهد لمعموديته بقبوله إياها وسمح له أن يرفع يده على هامته. يوحنا شهد للمسيح فنال مكافأته لأنه رأى الثالوث في بهائه وشاهد السماء منفتحة (( ...التي كان آدم أغلقها دونه ودون الذي بعده...)) تمتع يوحنا برؤية الروح مستقراً على المسيح، وحضر مباركة المياه، وكان أول من إعتمد بالروح مدشناً المعمودية المسيحية. فتنعكس الآية ويصبح المعمدان مكان فيض النعمة. لقد شهد يوحنا للنور فإستشهد من أجله. رفع يده على هامة المسيح فقدم هامته فدية عن رسالته. همه الوحيد كان توبة البشر، توجه إليهم بقساوة وعنفٍ وها هو ساهر عليهم حتى اليوم الأخير. أراد أن يغسل الإنسان بدموع التوبة قبل أن يعمده بمياه الأردن فمهد له الطريق لكي يتقبل المعمودية الذي هو نار! محققاً هكذا المصالحة بين الخالق والمخلوق (( فيرد قلوب الآباء على الأبناء )) ( لوقا 1 : 17). يوم الظهور ترتل الكنيسة : (( اليوم ظهرت للمسكونة يا رب ونورك قد إرتسم علينا....)) اليوم بدا الإبن في أوج مجده وظهر في إشراقه الساطع في أحضان الآب، اليوم ظهر الثالوث القدوس بوضوح فأضاء المسكونة بنور بهي. فالعيد هو عيد الأنوار : النور يظهر بقوة للعالم. الشمس التي لاحت في الأفق يوم الميلاد تشرق بلمعان فائق الآن لتقتحم الظلمة وتنير الذين تحت سلطة الموت والجحيم. النور يمزق ظلام إدراكنا العقلي وينزع كثافة المادة من قلوبنا ليحررنا من ثقلها ويفتح أعيننا فنلتمس الأشياء الإلهية متقبلين النور والنععمة الإلهيين. وبعدإذن تصطبغ وجوهنا بالنور المستمد فتشع هي أيضاً بدورها فنخلع آدم القديم ونلبس المسيح في إعتمادنا (( فيا جميع العراة من ذرية آدم هلموا نتسربله لكي نستدفئ إذ هو ستر للعراة وضياء المظلومين )). من تبع المسيح لن يسير في العتمة أبداً ولن يتعثر بصخور الأرض ولن يجرح بأشواكها لأن النور يضيء طريقه... بنورك سيدنا تعطينا قوةً لنقتحم مخاوف الموت ومضايقات الشرير الحائم حولنا كالأسد المفترس محاولاً إجتذابنا إلى ظلمات الشك واليأس. (( في الأردن إبتدأ خلاصنا لأن السيد قد دبَّر إعادة ولادتنا في ذاته... إذ أنه يمحِّصنا خلوا من نار ويعيد إبداعنا من غير تهشم )). المسيح يعتمد و يصعد من الماء (( فيصعد العالم معه إليه )). وبعد أن نصعد من الماء مستمدين نوره الأزلي بوسعنا أن نصبح مركز إشعاع ننشره في العالم لنساهم في عملية الإنتصار النهائي للحمل على عالم الشر. فالمعركة مستمرة وإن غُلِب رئيس هذا العالم إلا أنه لم ينسحق كلياً فلنلبس درع المسيح ونتابع النضال! ولكن ما أسهل الكلام أمام مرارة الواقع وتجارب الحياة! الطريق شاق والصليب ثقيل للحمل، والإستسلام لليأس تجربة نمر بها كل يوم! ولذلك فطريق المسيح موت للخطيئة، والموت إنسلاخ وألم. كم من مرة يصل المرء إلى أعمق درجات الألم : إختناق وغرق فتقطع أنفاسه ويشعر الإنسان أنه وصل إلى نهايته، إلى الموت! وفي هذه اللحظة بالذات يتفجر النور بفعل الروح القدس وتأتي القيامة فيطفو على سطح المياه وينتشله الرب من محنه وينفخ فيه الحياة... وهكذا تصبح حياة المسيحي سلسلة موت وقيامة إلى أن تلتمس الروح خالقها فتنام الأجساد على رجاء القيامة بالمسيح والحياة الأبدية. |
رد: بحث كبير عن الايقونة
ايقونة المديح ( مدائح السيدة العذراء )
|
رد: بحث كبير عن الايقونة
ايقونة عمانوئيل https://encrypted-tbn1.google.com/im...0RAguBDX7qDDBZ الايقونة من اعمال الاخ دعاس زياد ابراهيم https://www.chjoy.com/vb/data:image/...pjg1FIyydts//Zhttps://images.chjoy.com//uploads/im...abbdc391ee.jpg الايقونة من اعمال الدكتورة ميرنا الراهب تميل هذه الايقونة بطبيعتها الى النمط الروسي في رسم الايقونات اما عن عمانوئيل اسم عبري معناه ((الله معنا)) انه الابن الذي تحبل به العذراء وتلده (اش 7: 14). وستكون هناك دلائل تاريخية على مولده وعند مولده، تبرر تسميته ((الله معنا))، لأنه قبل أن بعرف الصبي أن يرفض الشر ويختار الخير ستهجر أرض شمال فلسطين والشام وينقذ الله يهوذا من هذين العدوين (اش 7: 16 و 17). وسيأكل في أيام نموه زبداً وعسلاً (اش 7: 15) لقد تنبأ اشعياء بمولد عمانوئيل أي المسيح المنتظر قبل مولده بسبعة قرون وثلث وكانت تنبؤاته رمزاً للمسيح (مت 1: 22). كلمة عمانوئيل المذكورة في الكتاب المقدس بسفر اشعياء : עמּנוּאל و التي تعني الله معنا او معنا الله ف عمانو تعني معنا (عم تعني مع و مانو ضمير الجمع) و أيل تعني الله |
رد: بحث كبير عن الايقونة
شجرة يسى
أيقونة من الجبل المقدس - آثوس، تعود للقرن السابع عشر هذه أيقونة نسب يسوع البشري وتالياً نسب أمه مريم. نرى في أسفل الأيقونة رجلاً شيخاً مُستلقياً على الأرض هو يسّى الصدّيق والد داود النبي والملك. يًذكر يسّى في إنجيل متى 1: 6 وفي إنجيل لوقا 3: 23 في لائحة أجداد يسوع. يخرج من بطنه جذع شجرة تتفرّع منها الأغصان وتنتهي في الأعلى مع صورة مريم تحمل الطفل يسوع. نرى على الأغصان رسم 24 من الأنبياء والأجداد: 12 من جهة، و12 من جهة أُخرى. منهم ملوك كما يتبين من ملابسهم والتيجان على رؤوسهم والصولجان في أيديهم، ومنهم أنبياء يلبس بعضهم قبعات. يحمل كل منهم لفافة مفتوحة عليها كتابة من نبوءات تتعلق بمريم. كُتبت أسماء الأشخاص على اليمين باللون الأحمر قرب صورتهم مثل زخريا، إرميا... أما أسماء الأشخاص على اليسار فكُتبت على اللفافة التي يحملونها مثل يعقوب، داود... في أعلى الأيقون ملاك يُتوجان والدة الإله، ويحمل كل منهما لفافة مفتوحة كُتبت عليها نبوءة عن مريم الإنجليزية: Jesse - العبرية: יִשַׁי - اسم عبري ربما كان معناه "رجل" وهو ابن عوبيد وأبو داود وابن ابن راعوث وبوعز (را 4: 17 و 22 و مت 1 : 5). وأبو ثمانية بنين منهم داود (1 صم 16 : 10 إلخ و 17 : 12), أو سبعة بنين لهم نسل (1 أخبار 2 : 15). وكان له ابنتان من زوجة غير أم داود (1 أخبار و 2 : 16 و قارن 2 صم 17 : 9). كُتب نسبه مرتين في العهد القديم (را 4 : 18 - 22 و 1 أخبار 2 : 5 - 12). ومرتين في العهد الجديد (مت 1 : 13 - 5 ولو 3 : 32 - 34). ويدعى غالباً يسى البيتلحمي (1 صم 16 : 1 و 18 و 17 : 58). بحيث أن داود كان يدعى ابن يسى بعد أن اشتهر بأعماله الخاصة (1 أخبار 29 : 26 و مز 72 : 20). وقد التجأ يسى إلى مغارة عدلام مع داود خوفاً من شاول (1 صم 22 : 1). ووضع داود أباه يسى وأمه تحت رعاية ملك موآب وحمايته مؤقتاً (1 صم 22 : 4). وكان بواسطة داود يعد من آباء الملوك والمسيح (1 أشعيا 11 : 1 و 10). وفي كنيسة المهد في بيت لحم حائط من الفسيفساء يرجع تاريخه إلى القرن الثاني عشر رسمت عليه شجرة يسى وفروعها. وبولس في رو 15 : 12 يشير إلى إتمام نبوة أشعيا عن أصل يسى أي المسيح. |
رد: بحث كبير عن الايقونة
العذراء التي أصيبت بطلقة رصاص العذراء التي أصيبت بطلقة رصاص (Pyrovolitheisa) عام 1833 م، عندما كان الأتراك يحتلّون الجبل المقدّس. تجرأ جندي وأطلق النار على أيقونة والدة الإله الحائطية التي فوق باب مدخل الدير فأصاب يدها اليمنى؛ وأصيب هو بالجنون فشنق نفسه في شجرة زيتون مقابل مدخل الدير. هذا الجندي كان ابن أخ قائد الفرقة المحتلّة، فأصبح الدير في خطر إلا أن رفيق هذا الجندي شهد ما حصل ونقل الخبر للقائد الذي شعر بأن هذا فيه تدّخل إلهي ورفض أن يدفن جسد الجندي. |
رد: بحث كبير عن الايقونة
أيقونة العنصرة https://images.chjoy.com//uploads/im...f93e6958bb.jpg تحتفل الكنيسة المقدسة بعيد عظيم من أعز أعيادها وهو عيد العنصرة أو عيد حلول الروح القدس. عشرة أيام كاملة هي مابين الصعود والعنصرة لم يبرح التلاميذ أورشليم تنفيذاً لوصية ربنا يسوع المسيح حينما قال لهم "و ها أنا أرسل لكم ما وعد به أبي فاقيموا في مدينة أورشليم إلى أن تلبسوا قوة من الأعالي" (لو 24 : 49). "ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معاً بنفس واحدة فصار بغتة من السماء صوت ريح عاصفة وملأ كل البيت حيث كانوا جالسين وظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنها من نار واستقرت على كل واحد منهم وامتلأ الجميع من الروح القدس وابتدأوا يتكلمون بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا" ( أع 2 : 1 ـ4) . يصف لنا لوقا الإنجيلي في اعمال الرسل حلول الروح القدس على جماعة التلاميذ مع مريم العذراء وهم مجتمعون في العلية. وتذكرنا الريح والنار والعلية وكل ما حدث بصورة جبل سيناء عند استلام موسى للوصايا وإقامة "العهد" مع الشعب في البرية. إنه الروح القدس ينزل الآن ليعطي العهد الجديد للتلاميذ ويحوّلهم من "جماعة" إلى "كنيسة"تقارن أيقونة العنصرة نصوص الكتاب المقدس كلها، وتتبع الليتورجيا، وترسم نظرة شاملة تتخطى نبذةً تاريخيةً تعرض حادثاً ما. https://images.chjoy.com//uploads/im...6be573635b.jpg الأشعة تشير الى عدد الرسل الإثني عشر https://images.chjoy.com//uploads/im...67d76ae9f0.jpg السنة النار تستقرّ على رأس بطرس الرسول إن مشهد العنصرة على مسرح مرتفع، عليّة مفتوحة في أعلاها كأنها مجذوبة نحو السماء، نحو الينبوع الأبوي، مصدر الألسنة النارية والقدرة الثالوثية. نرى في العلية بولس ومرقس ولوقا، إن لوجودهم بلاغة الرمز، لأنه يوسع مجمع الرسل حاوياً كل جسم الكنيسة. العذراء لا تظهر في هذه الأيقونة لأن مجمع الرسل هنا هو يمثل الكنيسة وقد تقبلوا المواهب بشكل السنة نارية استقرت على كل واحد وكل رسول شخصياً. https://images.chjoy.com//uploads/im...50a8d62a42.jpg القديس بولس الرسول، لم يكن موجوداً يوم العنصرة، نراه بين التلاميذ الإثني عشر ايضاً. https://images.chjoy.com//uploads/im...50fc336802.jpg القديس مرقس الإنجيلي، الذي لم يكن موجوداً في ذلك اليوم نراه ايضاً. الأيقونة تعرض الرسل الإثني عشر الكمال السري الذي حل محل أسباط إسرائيل الإثني عشر. إنهم ينتظرون "أن يلبَسوا قوة من العلاء". يجلس الرسل على مقعد مقوس، الجميع على مستوىً واحد وبحجم واحد. انهم متساوون بالكرامة. المسيح في هذه الأيقونة حاضر وغير منظور، وهو الذي يقود الكنيسة ويسوسها بالروح القدس. إن الروح القدس يهب كل شيء، يفيض النبوة يكمل الكهنوت وقد علم الأميين الحكمة وأظهر الصيادين متكلمين باللاهوت. https://images.chjoy.com//uploads/im...9fc2365720.jpg القديس بولس الرسول، لم يكن موجوداً يوم العنصرة، نراه بين التلاميذ الإثني عشر ايضاً. https://images.chjoy.com//uploads/im...ac02be9fdb.jpg يعبّر الشيخ بيديه المبسوطتين عن الرجاء الكامن في العالم على الرغم من اليأس الجهنمي. https://images.chjoy.com//uploads/im...eff67d23ae.jpg لا يقع الإنسان مطلقاً في اليأس والقنوط والله لن ييأس منه. إن اليد المبسوطة للمسيح لن تبقى فارغة. الأرض مفتوحة أسفلاً كقوسٍ مظلمٍ حيث ينتظر سجين بثياب ملك، انه العالم المشبع من الأيام منذ سقطة آدم. إنه جالس في الظلمة وظلال الموت أسيراً. يبسط الشيخ يديه ليتقبل هو أيضاً النعمة، اللفائف الإثني عشر هي كرازة الرسل وهي مهمة الكنيسة الرسولية والوعد بالخلاص. مبارك انت ايها المسيح الهنا يا من أظهرت الصيادين الغزيري الحكمة اذ سكبت عليهم الروح القدس وبهم اصطدت المسكونة يا محب البشر المجد لك |
رد: بحث كبير عن الايقونة
أيقونة القيامة "اليوم الجحيم تنهدت صارخة. قد انكسرت شوكتي .لأن الراعي صلب و أنهض آدم . والذين كنت مستولية عليهم فقدتهم .الذين ابتلعتهم باقتداري تقيأتهم بالجملة .لأن المصلوب أخلى القبور و اضمحلت شوكة الموت . فالمجد لصليبك يا رب و لقيامتك ". هذا ما تطلعك به الكنيسة الأرثوذكسية ، في ليتورجيا غروب السبت العظيم المقدس ، فبأجلى بيان ترسم كتاباتها أيقونة تعبّر أصدق تعبير عن تمرمر الجحيم عند معاينتها السيد ، آت بملكه ليحلّ القيود القديمة كما لعنة آدم السّاقط وجاعلاً كلّ شيء جديد. تعلّم كنيستنا المقدّسة ،أنّه بينما كان جسد المسيح يوم السبت في القبر ، كانت نفسه في الجحيم ، و قبل التجسد كانت أبواب الفردوس مغلقة أمام البشر ، و هنا يجب ألاّ نخلط بين الجحيم و جهنم . فالجحيم هي المكان الذي تذهب اليه أروح جميع الراقدين ، حيث لا مكافأة و لا خلاص . فهي بمثابة "سجن" لأنفس الخطأة و الأبرار . و بما أن المسيح مات على الصليب . طلب الموت انزال نفسه الى الجحيم . ولكن هذه حصلت على معطي الحياة الّذي حطم الموت و القيود الّتي منذ القديم ليزيل عنّا حمل الخطيئة الثقيل و يحررنا من اللّعنة التي كانت لآدم. و الأيقونة التي أمامنا توضح هذه الفكرة . على الرغم من أن الأيقونة تصوّر مجرى الأحداث يوم السبت العظيم فإنها تسمّى أيقونة القيامة لأنها تُنبئ بالاحتفال بقيامة المسيح وبالتالي بقيامة الأموات الآتية. أما بالنسبة لأيقونة القبر الفارغ، فإن التصوير الأعم لهذا الحدث نراه في أيقونة حاملات الطيب. الملاك يجلس على طرف القبر والعمامة على الطرف الآخر وهو يشير إليها بأصبعه مبشّراً النسوة بالقيامة: "لِمَ تطلبْنَ الذي في النور الأزليّ مع الموتى كإنسان؟ ليس هو ههنا لكنه قام". وبدرجة ثانية هناك زيارة بطرس ويوحنا القبر ورؤيتهما الأكفان موضوعة على حدة. يطغى على الأيقونة في الغرب الكثير من الواقعيّة التصويريّة، فتبقى أيقونة القيامة على هامش الحقيقة التاريخيّة والإنجيليّة خصوصاً، على سبيل المثال، بتصوير لحظة خروج المسيح من القبر: يظهر ملاك يدحرج الحجر والمسيح ناهض بالعلم في يده (علامة الظفر). الانطباع السائد هو أن الملاك دحرج الحجر ليخرج المسيح بينما يظهر حوله الجنود-الحرّاس بدهشة وخوف، على نمط إقامة لعازر، وهذا عكس الرواية الإنجيليّة. في رواية متى الإنجيليّ هناك حديث عن الملاك الذي يدحرج الحجر، ولكن قبيل ذلك تمّت زيارة النسوة للقبر. والغاية من ذلك إفساح المجال للنسوة لتعاينَّ أن القبر فارغ وليس لكي يخرج المسيح منه. قيامة المسيح لم يرها أحد ولا نعرف متى وكيف حصلت. الزلزال ودحرجة الحجر حصلا قبيل وصول حاملات الطيب المتحيّرات: "كيف ومن سيدحرج لنا الحجر"؟ أما الحرّاس فصاروا كالأموات عند مشاهدتهم الملاك الكثير الضياء واقفاً عند الحجر المدحرج عن باب القبر. لا تتكلّم أيقونة القيامة، والمعروفة بأيقونة "النـزول إلى الجحيم"، عن حدث ما حصراً، ولكن عن واقع الغلبة على الموت، هيمنة النور على الظلمة، ربط الشيطان وتحرير المعتقلين، الثقة بالقيامة والاستهتار بالموت، لأن عيدنا بقيامة المسيح هو نفسه عيدنا بهدمه للجحيم وإماتة الموت. "إننا معيدون لإماتة الموت وبهدم الجحيم...." (قانون الفصح) . لهذا السبب نجد أن فن رسم الأيقونات لا يرسم لحظة القيامة لأنه لم يوجد شاهد بشري ولا شهادة انجيلية قط عليها. أما الأيقونات(غير الأرثوذكسية) التي تصور المسيح لحظة القيامة فهي أيقونات متأخرة الظهور ومتأثرة بفن عصر النهضة في أوروبا وبالتالي فقد فقدت الحس اللاهوتي الصحيح(حتى القرن الثالث عشر كان المسيح يصور كشهيد على الصليب،ولكن كشهيد غالب منتصر.أما في العصور الوسطى فقد حول عصر النهضة هذا الفن الكنسي وبدأ يرسم المسيح متألماً على الصليب، ومبالغاً بتصوير كل بشاعات الألم والعذاب) أما فن الأيقونات الأرثوذكسية فيرسم القيامة في أيقونتين رئيسيتين الأولى: نزول المسيح إلى الجحيم.والثانية ترسم حاملات الطيب عند القبر. نترك لأيقونة النزول إلى الجحيم أن تتحدث عن نفسها في تقسيماتها الأربع التالية: تتجلى في هذه الأيقونة عقيدتي الفداء والقيامة، أما الفداء فنكتشفه من خلال جروحات المسيح علاوة على أنه بالصليب نزل إلى الجحيم أما القيامة فتظهرها هذه الأيقونة على أن قوة قيامة المسيح، قادرة على إقامة من يريد. فالأيقونة ترينا كيف أنه أقام آدم وحواء (الذين يمثلان البشرية كلها). وهذا مدلول قيامة لإقامة كثيرين. 1.مقطع يسوع المجلل بالنور: نرى هنا يسوع الغالب المجلل بالنور والمجد الإلهي يملؤه العطف والحنان والحب الذي بسببه قبل أن يتجسد وأن يتألم ويموت أيضاً. بالقوة والقدرة والانتصار. نراه الآن قد نزل إلى أسافل دركات الجحيم ليبشر الموتى وينهضهم بقيامته. وكما هو ظاهر في الأيقونة أنه اليوم حضر النور الساطع كالبرق (قانون الفصح). لينير الظلمة ويغلبها. حضر السيد ليكمل بشارته التي بدأت بالذين على الأرض واليوم يعلنها للذين في الجحيم "قد بشّر الأموات أيضاً بالإنجيل" (بطرس 6:4). كما نرى أيضاً في هذا المقطع من الأيقونة أن السيد قد جاء بقدرته القادرة على تحطيم الأقفال القوية التي احتجزت آدم وذريته "أيها المسيح.... فسحقت الأمخال الدهرية المثبتة الضابطة المعتقلين" (قانون الفصح) ولا يفوتنا أن نرى في الأيقونة أيضاً أنه الآن كشف عن مجده الحقيقي ونوره الساطع وقدرته الخالقة كل البرايا. اليوم كشف عن الهوية، الذي احتار به الشيطان من يكون. بالصليب الذي بيده و الّذي غدا بحنوّه و عظيم قدرته علامة فداء و نصرة على الموت فهو يظهر مجللاَ بالبياض دلالة على ألوهيته و الهالة التي تحيط به ، رمز نوره الساطع الّذي أنار به الظلمة و غلبها . وأبواب الجحيم تظهر محطمة عند قدمي السيد ، مفاتيحها و أقفالها المتكسرة قد تبعثرت أيضاً عند أقدامه. |
رد: بحث كبير عن الايقونة
أيقونة عيد البشارة http://www.alboushra.org/pic/thumbs/4d8b446ea5cfd.jpg " اليوم رأس خلاصنا، وظهور السرّ الذي منذ الدهور. لأن ابن الله يصير ابن البتول. وجبرائيل بالنعمة يبشر. فلذلك ونحن معه لنتهف نحو والدة الإله. افرحي أيتها الممتلئة نعمةً الرب معكِ"(طروبارية العيد) لقد أُرسِلَ الملاك غفرئيل من السّماء من لدن الله إلى النّاصرة مدينة الجليل إلى بتولٍ بريئة من الدّنس ليبشّرها بالحبل بطريقةٍ غريبة... يظهر الملاك وكأنه قد أتى مسرعاً إليها حاملاً بإحدى يديه عصا ويشير بيده الأخرى إلى مريم العذراء قائلاً: "السلام لك". يأتي الملاك مسرعاً نحو العذراء ويتضح هذا من تموج ثيابه وحركة جناحيه وذلك ليبشرها بميلاد المخلص منها ويمسك بيده اليسرى العصا الملكية إشارة إلى رتبته وعظمة البشارة التى يحملها. نرى في أيقونات أُخرى حركة تعجب ورعدة من الخبر والبشرى المُرسل من أجلها وبيده يعطي العذراء البركة المرسلة إليها من الله. http://www.alboushra.org/pic/images/4.jpg وإذ تفوّه نحوها بالسّلام بشّرها بأن منها سيوافي المخلّص. فأجابت البريئة من الفساد: "أخبرني كيف أصير محلاًّ رحباً ومكان التقديس للراكب على الشّاروبيم لأنّي ما عرفتُ رَجُلاً..." إنَّ تصريح العذراء بأنّها لم تعرف رجلاً قطّ لا يدلُّ على شكٍّ بل هو تساؤل عن كيفيّة إتمام الأمر. ولا يأتي في إطار التشكيك بالإعلان الإلهي على غرار ما حصل مع زكريّا، ولكن في إطار حرصها على الوفاء بنذورها والثّبات فيه. http://www.alboushra.org/pic/images/2boushra.jpg ويدها ترتفع تعبيراً عن الاستغراب الذي أصابها لدى مشاهدة الملاك وسماع بشارته. تُرسم السيّدة العذراء منحنية الرّأس إشارةً لخضوعها للأمر الإلهي حين قولها: "ليكن لي الآن حسب قولكَ" فلمّا تقبّلت السّلام بإيمانٍ حملت بالإله الذي قبل الأزل. http://www.alboushra.org/pic/images/5.jpg ترسم السيّدة العذراء إمّا وهي واقفة أمام الملاك أو وهي جالسة على العرش الذي يعبِّر عن العرش الملكي إذ أنها الملكة أم الملك.يرمز الكرسي إذاً إلى عظمة السيدة العذراء وجلالها. أمّا القاعدة الّتي تحت رجليها فترمز لسموّ مكانتها. http://www.alboushra.org/pic/images/8.jpg كما نرى أيضاً شعاع نور سماويّ يشرق عليها من فوق ، وحمامة بيضاء تهبط من العلى لتحل عليها رمزاً للروح القدس "إن الروح القدس يحلّ عليك وقوة العلي تظللك فلذلك أيضاً القدوس المولود منك يدعى ابن الله" http://www.alboushra.org/pic/images/6.jpg الأبنية: وهي ترافق العذراء في أيقوناتها، التي تحمل مناسبات كأيقونة ميلاد العذراء والبشارة. الأبنية التي تدل على الهيكل التي تربت فيه هذه الفتاة النقية والتي تمثل العهد القديم، والأبنية الأخرى التي تمثل الهيكل الجديد والعهد الجديد الوشاح الأحمر الذي يربط بينهما (بين العهدين) والذي يدل على السيدة العذراء التي بواسطتها انتقلنا من العهد القديم إلى الجديد. http://www.alboushra.org/pic/images/7.jpg تُرسَم أيقونة البشارة على الباب الملوكي لأنّه بالعذراء تمَّ اتحاد الله بالبشر، ومن خلال الاتحاد صارت أبواب السماء مفتوحة، وعادت علاقة الناس بالله. لذلك ندعو العذراء في صلواتنا باب السماء. قنداق العيد "إني أنا عبدك يا والدة الإله، أكتب لك رايات الغلبة يا جنديةً محامية. وأقدم لك الشكر كمنقذة من الشدائد لكن بما أن لك العزة التي لا تحارب. أعتقيني من صنوف الشدائد حتى أصرخ إليكِ افرحي يا عروساً لا عروس لها". |
رد: بحث كبير عن الايقونة
المنديل المقدس : الأيقونة غير المصنوعة بيد http://www.mahardachurch.org/images/stories/q3.jpg تعيد الكنيسة الأرثوذكسية للمنديل المقدس في 16 آب - أغسطس ، وللقديس الرسول تدّاوس في 21 منه في عام 944 تم نقل أيقونة السيد المسيح المسمّاة " غير المصنوعة بيد " من مدينة الرها " أوديسا " في جنوب شرق تركيا حالياً إلى القسطنطينية حسب ما يذكر المؤرخ يوسيبيوس في كتابه تاريخ الكنيسة ( الجزء الأول ، الفصل الثالث عشر ). والتي تعود إلى القصة التي تقول أن ملك أوديسا أبجر المعاصر للرب يسوع، وقد أصيب بكامل جسده بمرض الجذام Leprosy ، وقد أرسل إلى الرب يسوع من يطلب إليه الحضور إلى أوديسا حيث قد ذاع صيت المعجزات التي يجريها في كل أنحاء سوريا ( متى 4: 14 ) ووصلت إلى مسامع أبجر، الذي وحتى دون أن يراه آمن بأنه ابن الله. فكتب له رسالة يلتمس منه فيها أن يأتي ليشفيه، وأرسل الرسالة مع أحد أشهر رسّاميه حنانيا إلى فلسطين وكلّفه أن يرسم صورة تشبه المعلم الإلهي. لا يشير يوسيبيوس إلى المنديل مباشرة، ولكن إلى الرسائل التي تم تبادلها بيون يسوع وأبجر والتي وصلت من خلال التقليد، وفيما يلي الترجمة لنص الرسائل التي انتقلت عبر الأجيال ( الترجمة للأب أفرايم لاش ) :" من أبجر ملك الرها إلى يسوع المخلص والطبيب العظيم الذي ظهر في أورشليم، تحية! لقد سمعت عنك وعن علاجاتك التي صنعت بدون أدوية، فعلى سبيل المثال جعلت الأعمى يبصر ثانية والمشلول يمشي وطهرت البرص وطردت الأرواح الشريرة وشفيت المرضى المعذبين منذ فترات طويلة. وعند سماعي لذلك تكونت لدي واحدة من فكرتين : إما أنك ابن الله أو الله نفسه. لذلك أتوسل إليك أن تأتي إليّ وتخلصني من العذاب الذي أعانيه وتبقى عندي، لأني سمعت أن اليهود يتآمرون عليك ويريدون أن يلحقوا الأذى بك. مدينتي صغيرة جداً لكنها كافية لكي نعيش كلينا فيها بسلام ". وصل حنانيا إلى القدس ليرى المعلم محاطاً بجمع غفير من الناس يصغي لحكمته ويعيق الوصول إليه، فوقف على صخرة عالية وشرع يرسم صورة وجه السيد من بعيد ولكن دون جدوى. لكن يسوع رآه ودعاه باسمه وحمّله رسالة للملك مشيداً فيها بإيمانه، ووعده أن يرسل تلميذه إليه ليشفيه ويهديه إلى طريق الخلاص. وكتب الرب يسوع إليه: " مبارك أنت الذي آمنت بي، رغم أنك لم تراني. لأنه مكتوب أن الذين رأوني لم يؤمنوا بي والذين لم يروني آمنوا ونالوا الحياة. وبخصوص ما كتبته أن آتي إليك فإنه من الأفضل أن أتمّم كل ما قد أرسلت من أجله وبعد ذلك أعود إلى أبي الذي ارسلني. وعندما أصعد إلى أبي سأرسل لك واحداً من تلاميذي وهو تدّاوس فهو يشفيك ويمنحك ومن معك الحياة والسلام، وسيمنح مدينتك حصانة تحميها من كل عدو " . وعندئذ سأل المعلم أن يؤتى له بمنديل وببعض الماء ، فغسل وجهه ونشّفه بالمنديل فانطبعت صورته الإلهية على المنديل، وقد حمل حنانيا المنديل والرسالة معه إلى أوديسا ، حيث وضع الملك المنديل على وجهه ونال شفاءً جزئياً لجسده عدا منطقة صغيرة بقيت حتى وصول التلميذ الذي وعد المخلص بإرساله وهو تدّاوس أحد التلاميذ السبعين ( يعيّد له في 21 آب أغسطس )، الذي بشّر بالإنجيل في الرها وقام بتعميد الملك أبجر وسائر الشعب فيها. وضع الملك أبجر المنديل في إطار ذهبي مرصع بالجواهر ووضعه في مكان فوق بوابة المدينة ونقش فوقها العبارة التالية " أيها الرب يسوع المسيح احفظ المؤمنين بك من كل مضرة ". وبقي الناس لفترة طويلة ينحنون أمام الأيقونة " غير المصنوعة بيد " لدى مرورهم عبر بوابة المدينة. حتى جاء أحد أحفاد أبجر وحكم المدينة وسقط في الوثنية، فأمر بنزع الأيقونة من مكانها. ويقال أن الرب ظهر في حلم لأسقف المدينة وطلب إليه أن يخفي الأيقونة. فجاء الأسقف مع كهنته ليلاً وأخفوا الأيقونة في أحد جدران السور وجعلوا أمامها قنديلاً مضيئاً وأغلق الحفرة بلوح من خشب ثم وضع طوباً لكي لا يعرف بها أحد. ومرت السنوات ونسي الناس الأمر، حتى عام 545 م حيث حاصر الإمبراطور الفارسي شوزروس ( بالعربية كسرى ) المدينة وبدا وضعها العسكري ميؤوساً منه، حيث ظهرت السيدة العذراء في حلم لأسقف المدينة أولابيوس Eulabius وطلبت منه أن يخرج الأيقونة من الجدار، وهي ستحمي المدينة من أعدائها. فجاء المطران إلى المكان الذي دلّته عليه السيدة ونبش الحائط فوجد الأيقونة " غير المصنوعة بيد " كما وضعها سلفه والقنديل أمامها لا يزال مضيئاً وقد انطبعت نسخة أخرى من الأيقونة على اللوح الذي يغلق الحفرة التي في الجدار. كان الفرس قد أضرموا خارج الأسوار ناراً كبيرة في احتفال لهم لما ظهر المطران على الأسوار رافعاً الأيقونة العجائبية، فهبت ريح قوية وردت النار باتجاه الجنود الفرس الذين فرّوا متراجعين عن المدينة. في عام 630 استولى العرب المسلمون على مدينة الرها، لكنهم لم يعيقوا إكرام الشعب للمنديل المقدس والذي ذاعت شهرته في الشرق بأكمله. وفي عام 944 أراد الإمبراطور البيزنطي قسطنطين بورفيروغينيتوس ( 912 – 959 ) أن ينقل المنديل إلى القسطنطينية ودفع فدية عنها لأمير المدينة. وقد تم نقل الأيقونة " غير المصنوعة بيد " مع الرسالة التي أرسلها الرب يسوع للملك أبجر بإكرام واحتفال كبيرين إلى القسطنطينية. وفي السادس عشر من آب أغسطس من عام 944 وُضعت الأيقونة في كنيسة السيدة العذراء في المدينة. يوجد عدد من الروايات حول مصير الأيقونة بعد ذلك، إحداها تقول أن الصليبيين سرقوها إبّان فترة استيلائهم على المدينة ( 1204 – 1261 ) وأن السفينة التي كانت تقلّ حامليها غرقت ولاقوا حتفهم في مياه بحر مرمرة. وفي رواية أخرى أن الأيقونة نُقلت عام 1362 إلى جنوة في إيطاليا حيث حُفظت في دير مقام على اسم القديس برثلماوس الرسول. ومن المعلوم أن الأيقونة نسخت نفسها عدة مرات ، إحدى هذه النسخ موجودة على عباءة وقد ظهرت في جورجيا. ولربما يكون تعدد الروايات حول مصير الأيقونة غير المصنوعة بيد سببه وجود عدة نسخ منها. خلال فترة انتشار هرطقة حرب الأيقونات، قام المدافعون عن الأيقونات المقدسة بإنشاد ترنيمة للأيقونة غير المصنوعة بيد " . وفي دليل على صحة الإعتقاد بالأيقونات المقدسة كتب بابا روما غريغوريوس الثاني ( 715 – 731 ) رسالة إلى الإمبراطور البيزنطي أشار فيها لمعجزة شفاء الملك أبجر بواسطة الأيقونة غير المصنوعة بيد كحقيقة عامة ومعروفة. كما أن الأيقونة غير المصنوعة بيد كانت إحدى أهم كنوز الجيش الروسي لحمايته من الأعداء ، ومن المعروف أن المؤمنين الروس كانوا يتلون طروبارية الأيقونة عند دخولهم للكنيسة جنباً إلى جنب مع الصلوات الأخرى. وقد جعلت الكنيسة التعييد لهذه الأيقونة تماماً بعد عيد رقاد السيدة ، ويسمونه " أيقونة السيد على الكتان " ، وهناك تقديس خاص لهذا العيد في الأيقونوغرافيا الروسية . هذا وتعتبر أيقونة السيد غير المصنوعة بيد واحدة من أكثر الأيقونات شهرة على الإطلاق. شاع في الآونة الأخيرة في الأوساط غير الأرثوذكسية وفي بعض الأوساط الأرثوذكسية أيضاً أن الكفن المحفوظ في تورينو بإيطاليا هو نفسه الأيقونة غير المصنوعة بيد الذائعة الصيت. لكن الكنيسة الأرثوذكسية حذرة تجاه هذه النظريات خصوصاً وأن الكثير من الشكوك لا تزال تحوم حول كفن تورينو وتشكك في صحته. تشير الكتابات الواردة من القرن السادس حول المنديل المقدس باسم – المربّع أو الأربعة أضعاف ، تيتراديبلون – وفقاً للبروفسور لامب في جامعة كمبريدج ببريطانيا مؤلف معجم آباء الكنيسة اليونانية ، فإنه لو كان كفن تورينو مطوياً بطريقة ما إلى أربعة طيات فالمشاهد عندئذ لن يرى سوى الوجه. وتشير الدراسات التي أجريت على كفن تورينو أنه لربما قد تم طيّه في بعض الأجزاء لكي لا يظهر سوى الوجه، كما تشير دراسات حبوب الطلع العالقة بالكفن إلى أن بعضاً منها مصدره نباتات من الأناضول حث تقع مدينة الرها، بالإضافة إلى تلك التي من أورشليم والقسطنطينية. وبينما تبقى الكنيسة حذرة من التسليم بهذه النظريات لحين ظهور دليل قاطع على صحة أحداها، فإننا نستفيد من وجود " الأيقونة غير المصنوعة بيد " و " كفن تورينو " بغض النظر عن كونهما واحداً أم لا. فهما دلائل ملموسة على المسيح كلمة الله الأزلية الذي تجسد من أجل خلاصنا، وبإكرامنا لهما إنما نظهر الحب والإكرام للرب يسوع وحده وليس لمادتهما. ونلتمس من خلالهما النعمة والصحة والشفاء كما حدث للمرأة النازفة الدم التي لمست طرف ثوب يسوع ( لوقا 8: 43 – 48 )، ويمكننا أن نتذكر كلامه الخلاصي " طوبى للعيون التي تنظر ما تنظرونه، لأني أقول لكم : إن أنبياء كثيرين وملوكا أرادوا أن ينظروا ما أنتم تنظرون ولم ينظروا ، وأن يسمعوا ما أنتم تسمعون ولم يسمعوا " ( لوقا 10: 23 – 24 ). http://www.mahardachurch.org/images/stories/rock/q8.jpg http://www.mahardachurch.org/images/..._thumbs/q6.jpg |
رد: بحث كبير عن الايقونة
ايقونة سيدة فلاديمير ( الفلاديميرية) تاريخ الهي و معجزات خالدة أيقونة فلاديمير العجائبية تظهر السّيّد بين ذراعي والدة الإله الّتي تحتضنه بشكلٍ وثيق لدرجة أنّ اليد اليسرى للسّيّد تحيط بها بالكليّة. والدة الإله في الأيقونة تنظر إلى الشعب ولكن دون أن تنفصل عن ابنها المرتبطة به ارتباطًا وطيداً. لا تستطيع الكلمات وصف نظرة والدة الإله في هذه الأيقونة العجائبيّة: فيها الحياة والموت، وفيها القيامة والأبدي في اليونانية هذه الأيقونة معروفة بالـ"إليوسا" (Eleousa) أي الأمّ الحنون. إنّ أيقونة والدة الإله (الفلاديمريّة) هي من الأيقونات الّتي، في التراث، إنّ القدّيس لوقا الإنجيليّ صوّرها. في الرّواية، في شأنها، أنّها مصورة على لوحٍ من المائدة الّتي كان مخلّصنا يتناول عليها الطعام مع أمّه الفائقة القداسة ويوسف الصّديق. كذلك ورد أنّ لوقا الإنجيليّ صوّر هذه الأيقونة في حياة والدة الإله وحملها إليها. فلمّا عاينت رسمَها عليها ردّدت قولها النبوي: "ها إنّه منذ الآن تطوبني جميع الأجيال" وأضافت: "لتكن نعمتي ونعمة المولود مني مع هذه الأيقونة". في القرن الخامس (حوالي 450 م)، نُقلت هذه الأيقونة من أورشليم إلى القسطنطينيّة على عهد الأمبراطور ثيوذوسيوس الأصغر. وبعد سبعمائة سنة، بعث بها، في القرن الثّاني عشر، بطريرك القسطنطينيّة لوقا خريسوفيرغ إلى كييف إلى الأمير العظيم يوري ابن الأمير فلاديمير دولغورو كوف فوُضعت في ديرٍ للعذارى في فيشغورود كييف الّتي كانت مدينة إقطاعيّة للأميرة التّقية أولغا. هناك اشتهرت الأيقونة بالعجائب العظيمة الّتي جرت بها. ولمّا كانت هذه الأيقونة من تصوير القدّيس لوقا الإنجيليّ استقبلها الرّوسيون بمحبة واحترام عظيمين. والكنيسة التي وُضعت فيها في مدينة فلاديمير، لاحقًا، سمّاها المؤرّخون القدماء "الشهيرة". واعتاد الأمراء ورؤساء العساكر الرّوسيّون أخذها معهم إلى الحروب. ولمّا كانوا يستعدّون للمعارك "كانوا يركعون باكين قدّام الأيقونة العجائبيّة ويصلّون ساعاتٍ طويلةٍ ذارفين الدّموع." في سنة 1155م ولّى الأمير العظيم يوري ابنَه الأمير أندراوس على مدينة فيشغورود. ذات مرة دخل إكليروسُ ديرِها إلى الكنيسة فرأوا الأيقونة تركت مكانها ووقفت في الهواء فوق وسط الكنيسة، فأعادوها إلى مكانٍ جديدٍ ولكنّهم رأوا في الحال أنّها عادت لتقف في الهواء. ويروي أحد المؤرّخين عن الأمير أندراوس بوغوليوبسكي:"أنّ إيمانه كان عظيمًا ومحبّته لوالدة الإله الفائقة القداسة حارّة، وعلى شفتيه كان دائمًا اسم المسيح واسم أمّه الفائقة النّقاوة". هذا بلغه خبر الأيقونة العجائبيّة وعدم رضاها بالمكان الّذي أُقيمت فيه ففكّر: "هل ترضى بأن تستقر في أرض سوزدال؟". وكان هذا الأمير ينوي، منذ زمن طويل، أن يبتعد عن جنوب روسيا إلى إقليم روستوف في الشمال ويوطّد هنالك إمارة مستقلّة عن كييف. فأخذ يصلّي بحرارةٍ قدّام الأيقونة وأقام صلاة الابتهال وأخذها بورعٍ مع جميع الكنوز، على غير علم من أبيه، وانطلق ليلاً من فشغورود إلى إمارته الشماليّة. في طريقه إلى سوزدال كان يحتفل بصلاة الابتهال قدامها ويرى منها العجائب الوافرة. فلمّا بلغ نهر فوزا أرسل فارسًا ليفتش عن معبر، وإذ به يغوص مع حصانه في الماء. فحزن الأمير عليه وصلّى من أجل نجاته أمام الأيقونة العجائبيّة وما إن أنهى صلاته حتّى ظهر الفارس بغتةً على النّاحية المقابلة من الشاطئ سالمًا. وحدث أيضًا أنّ الحصان الحامل مَتاع الكاهن المصاحب للأيقونة المقدسة رمى الخادم عن ظهره وكسر رجله وداس زوجة الكاهن وجرَّها بأسنانه حتّى لاقت حتفها. فابتهل الكاهن اليائس قدام الأيقونة المقدسة فعادت المرأة إلى الحياة وشفي الخادم. وقبل أن يبلغ الأمير مدينة فلاديمير لاقاه أهلها بفرح عظيم على نهر كْليازمة. ثم اتجه إلى روستوف ولكن على بُعد عشرة فراسخ من فلاديمير، عند مجرى النّهر، أُمسكت الخيل الجارة مركبة الأيقونة وامتنعت بقدرة خفية عن الجري إلى ما هو أبعد. فظنّ سائسها أنّها أُعيت فأوثقوا العربة إلى غيرها فأمسكت هذه أيضًا بتلك القوة ذاتها ولم تتحرّك من مكانها. وبعد أن صلّى الأمير بحرارةٍ قدام الأيقونة العجائبية تلقى الأمر من والدة الإله بأن يجعل أيقونتها في فلاديمير. فشرع لساعته في بناء كنيسة من حجر ووضعها هناك لوقت بصورة مؤقّتة. وسمّى المكان "المحبوب من الله" لأنّ والدة الإله أحبّته. شيّد الأمير في فلاديمير كنيسة بديعة جدًا سنة 1160 م وزيّنها بأبّهة عظيمة ونقل إليها الأيقونة العجائبية الّتي جملّها بنحو ثلاثين أوقية من الذهب ما خلا الفضة والحجارة الكريمة واللؤلؤ. من ذلك الحين سميّت الأيقونة العجائبية هذه بالـ"فلاديميريّة" وعُرف الأمير بـ"محبّ الله". هناك أيضًا تألّقت الأيقونة بالعجائب العظيمة. اشتركت هذه الأيقونة في معارك ومواقع عديدة شهدتها العساكر الرّوسية، بتأثير إيمان الأمراء والرؤساء والشعب أجمع بقوتها المنعمة. وبها ترتبط ذكريات عديدة مقدّسة. في سنة 1164 ذهب الأمير أندراوس ليواجه بلغار فوليج وأخذ الأيقونة مع الصّليب المحيي ثم تناول القربان المقدس قبل المعركة وصلّى لوالدة الإله قائلاً: "كلّ من توكّل عليك أيّتها السّيّدة لا يهلك فأنا الخاطئ لي فيك سورٌ وسترٌ". واقتدى به الجيش فقبّلوا الأيقونة باكين بعد أن صلّوا بحرارة واندفعوا برجاء وطيد وإخاء على الأعداء فهزموهم وبعد أن طاردهم الأمير بادر فقدم الشكر لوالدة الإله في مكان المعركة عينه. وفي ذلك الحين سطع من الصّليب الكريم ومن الأيقونة الفلاديميريّة نور شعّ على الجيش كلّه. فحُفظت ذكرى هذه الأعجوبة في التعييد الّذي يتمّ بالتطواف بخشبة صليب الرّبّ في أوّل آب. وقد عُيّن هذا العيد سنة 1164م برغبة الأمير أندراوس وموافقة الأمبراطور اليوناني مانوئيل الّذي رأى في اليوم عينه النّور من صليب الرّبّ وقهر الهاجريين بأعجوبة إلهيّة. بعد أن قتل المتآمرون الأمير أندراوس بوغوليوبسكي سنة 1175م، نهب الشعب المفتون بالفوضى وإغراء القتلة مدينتي بوغوليوبوف وفلاديمير فاندفع حينئذ الكاهن الّذي جاء مع الأمير القتيل من فيشغورود وفتح ممرًّا في أسواق المدينة المزدحمة فيها جماهير النّاس وهو مرتدٍ حلّة الكهنوت بكاملها وحاملاً الأيقونة العجائبيّة فأخمد الفتنة في الحال. وفي أوقات الفتن وسِني النكبات والملمات كان الشعب الرّوسي يلتجئ إلى والدة الإله أمام أيقونتها الفلاديميريّة. وبهذه الأيقونة كان رؤساء الكهنة يباركون الأمراء العظام والقياصرة عند استوائهم على العرش وتتويجهم وفي مناسبات أخرى مهمة من حياتهم. عام 1395 دخل أعمال الرّوسيّة فاتح الشرق المخيف تيمورلنك أو حيمورت أكساكر (الأعرج الحديدي) وأقترب بعساكره من حدود ريازان واستولى على مدينة آليتس وأسر أميرها وقتل مسيحيين كثرًا وبلغ الدونا واتجه إلى موسكو. فخرج الأمير باسيليوس ديمتريفتش مع عساكره إلى كولومنة ونزل على شاطئ نهر أوكا وهو متوكل على الله أكثر مما على قواه وصلى بحرارة مع جيشه وجميع الشعب إلى الله ووالدة الإله الفائقة القداسة لأجل إنقاذ وطنه وأمر بأن يكرّس الصّوم السّابق لعيد رقاد السيدة في جميع أعمال إمارته للصّلوات الحارة ولمجاهدات التوبة، وبأن تنقل أيقونة والدة الإله العجائبية من فلاديمير إلى موسكو. فإكليروس كنيسة رقاد السيدة الموفدون لنقلها، حملوها بعد القداس الإلهي وصلاة الابتهال في عيد رقاد السّيّدة. وبعد عشرة أيام من السير، اقترب المحفل المقدس بالأيقونة من حصون موسكو. وكانت جماهير النّاس الّتي لا تحصى على جانبي الطريق تصرخ باكية جاثية على ركبها: "يا والدة الإله خلصي الأرض الرّوسيّة". واستقبل الأيقونة المقدسة في حقل كوتشكوفا إكليروس موسكو وكلّ أسرة الأمير والشعب بالصّلوات الاحتفاليّة وشيعوها إلى كنيسة رقاد السّيّدة. ولم يذهب سدى إيمان الأرثوذكسيّين وابتهالهم وتقواهم، لأنّه في هذا اليوم عينه وفي تلك السّاعة الّتي كان أهالي موسكو يستقبلون فيها أيقونة والدة الإله نعس تيمورلنك وفي نومه رأى أنّ أمامه جبلاً عظيمًا وعليه أساقفة قدّيسون كثر مقبلون إليه بعكاكيزهم الذهبية وعاين أنّ العذراء فوقهم في نورٍ باهرٍ وعظمة لا توصف تحيط بها ملايين من الملائكة رافعين سيوفهم اللهيبية وكلّهم منقضّون عليه. ثم نظرت إليه والدة الإله مهددة إيّاه وأمرته بالجلاء عن الرّوسية. فأفاق تيمورلنك مذعورًا واستدعى رؤساء عساكره والمنجمين وحكماء قومه وسرد لهم الحلم. أجمع الكلّ أنّ السّيّدة في الرّؤيا هي حامية المسيحيين وهي والدة الإله الّذي يعبدونه وأنّ قوتها لا تقهر. عليه تراجع تيمورلنك مع كلّ جيشه. وقد أُسّس في موسكو على حقل كوتْشكوف حيث استُقبلت الأيقونة الفلاديمريّة في 27 آب ديرُ ستريتاسكي. بقيت إيقونة فلاديمير حوالي 242 عام قرب نهر كلازما ومن ثم نُقلت إلى موسكو ووُضعت في كاتدرائيّة الرّقاد في الكرملين. وبفضل حمايتها أُعفيت موسكو من هجوم الخان إيديجاي عام 1408 ومن أمير نوغاي مازفْشا عام 1451 ومن والده الخان سيدي-أحمد عام 1459. عام 1480 تقدّم الخان أحمد من موسكو ووصل إلى نهر أوغرا في ناحية غالوغا، فخرج الأمير يوحنّا الثّالث متشدّدًا بمشورة الأساقفة وصلواتهم لحماية الإيمان والوطن. ووقف الجيشان طول النهار ينتظران الهجوم ونهر أوغرة يفصلهما. فتمّ يومئذ خلاص الرّوسية العجيب بمعونة والدة الإله، لأنّ الأمير العظيم أمر جيوشه بالرجوع عن النّهر رغبة منه في أن يعبره التتر. ولكنّ هؤلاء اعتبروا هذا الرّجوع اجتذابًا لهم إلى كمين وشرعوا يتقهقرون رويدًا وتملكهم في الليل رعبٌ راعب فرحلوا لا يلتفتون إلى الوراء. إنّ الخلاص من أحمد كان نهاية النّير التتري الّذي أثقل الرّوسية مئتي سنة. وكذكرى لهذا التحرير يقام تطواف سنوي من كاتدرائيّة الرّقاد إلى دير ستريتاسكي بالإيقونة الفلاديميريّة. وإلى هذا اليوم يُعرف نهر أوغرا "بزنّار والدة الإله الحارس أملاك موسكو". عام 1521، قاد الخان كازان محمد غيريّا، جيشًا عظيمًا ومعه تتر القرم ونوغاي وكازان وأغار بهم على تخوم موسكو. هؤلاء أعاثوا فسادًا وقتلاً في عدد من القرى المحيطة بموسكو، فالتجأ النّاس إلى الكرملين. وكانت الصّلاة قائمة ليل نهار بكثير من الدّموع. وفي منتصف الليل صلّى أحد السّذّج السّلماء باسيليوس باكيًا عند باب كنيسة رقاد السّيّدة، فقُطعت صلاته بغتةً وخُيّل إليه أنّ الباب يُفتح بقوة خفية وأيقونة والدة الإله العجائبية تخرج من مكانها وسُمع صوت منها قائلاً: "إنّي أخرج من المدينة مع الأساقفة الروسيّين القدّيسين". وامتلأت الكنيسة كلّها لهيبًا توارى في لحظة. وفي تلك الليلة أيضًا رأت إحدى الراهبات، وهي عجوز عمياء، في صومعتها في دير فوزْنيسينسكي أن جوقةً كاملةً من رؤساء الكهنة القدّيسين الّذين عاشوا في القرون الماضية وغيرهم من رجال النّور البهي يخرجون من الكرملين ذاهبين بباب سْياسْكي في ثياب مقدسة وفي وسطهم أيقونة والدة الإله العجائبية. إلاّ أنّهم ما كادوا يخرجون من باب فْلوروف حتّى لاقاهم القدّيس سرجيوس رادونيج والقديس برلعام الّذي من خوتينسكي وسقطا على أقدام الأساقفة القديسن وسألاهم:"أين تذهبون وعلى من تتركون المدينة؟" فأجابهم الأساقفة القديسون باكين:"إنّنا صلينا كثيرًا إلى الله الكليّ الرّحمة وإلى والدة الإله الفائقة القداسة لأجل الخلاص من الحزن المتوقّع. إلاّ أنّ الرّبّ لم يأمرنا بالخروج وحدنا من المدينة بل بأن ننقل أيقونة أمّه الفائقة النّقاء العجائبية، لأنّ النّاس ازدروا خوف الله واغفلوا وصاياه فسمح للبرابرة بأن يهاجموكم. فليعاقِب إذن النّاس أنفسهم الأن ويتوبوا إلى الله". وأخذ القدّيسان المجاهدان سرجيوس وبرلعام يستعطفان الأساقفة القديسين ليسترحموا بشفاعتهم دينونة الله العادلة وشرعا يبتهلان معهم إلى الرّبّ وإلى أمّه الفائقة النقاء. حينئذ رسم الأساقفة القدّيسون على المدينة علامة الصّليب وعادت أيقونة أمّ الإله إلى كنيسة الرّقاد. أسرعت الرّاهبة وروت الرؤية للشعب الرّوسي الّذي تجمّع في كنيسة الرّقاد وأقام صلاةً حارة. فأُنقذت موسكو والرّوسية كلّها بشفاعتها. وإنّ المؤرخين يخبرون بأنّ التتر همّوا بأن يحرقوا ضواحي موسكو إلاّ أنهم رأوا بغتةً حولها جيشًا كبيرًا جرارًا فأنبؤوا به عاهلهم الغازي هلعين فلم يصدق. وأرسل رجالاً غيرهم ليتحققوا الأمر فرأى هؤلاء أيضًا الجيش الرّوسي الجرار وأخبروه عنه فأرسل رجلاً آخر من أقاربه فرأى هذا أيضًا وارتعد وبادر إليه صارخًا: "لماذا تتباطأ أيّها الملك فلنسرعنّ في الهرب لأنّ جيشًا كثيفًا لا حدّ له آتٍ إلينا من موسكو!؟"... هكذا ولّوا الأدبار هاربين. تذكار هذه العجيبة يحتفل به في موسكو في تطوافٍ من كنيسة رقاد والدة الإله إلى دير ستريتاسكي في 21 أيار. "اليوم تتجمل ببهاء موسكو المدينة المجيدة لأنّها أيّتها السّيّدة قبلت أيقونتك العجائبية كضياء الشمس. فإليها نتبادر الآن ونضرع إليك صارخي: أيّتها السّيّدة والدة الإله العجيبة توسلي إلى المسيح إلهنا المتجسد منك لكي يخلّص هذه المدينة وجميع المدن والبلدان المسيحيّة ويحفظها غير مضيرة من جميع الغارات العدائية وينقذ نفوسنا لأنه الرّاحم المتحنن". لم تنجي أيقونة فلاديمير روسيا من هجمات التتار فحسب بل من الحروب الأخرى أيضًا كتدخل البولونيين والأسوجيين، ومن تسلط البابويّة عليها. عام 1812 عندما غزا الفرنسيّون روسيا نقل رئيس الأساقفة أغوسطينوس الأيقونة الفلاديميريّة بأمرْ سامٍ إلى موروم في أوّل أيلول وأرجعها إلى موسكو في 20 تشرين الأوّل بعد أن أخلاها الغزاة. وفي كانون الأوّل عام 1941، تقدّم الجيش الألماني من موسكو، فأمر ستالين أن توضع الأيقونة في طائرة تطوف فوق العاصمة المحاصرة. وبعد أيام قليلة بدأ الجيش الألماني بالإنسحاب. يُعيَّد لأيقونة فلاديمير في 21 أيّار ذكرى تحريرها من الخان محمد غيريّا عام 1521، وفي 23 حزيران ذكرى تحريرها من نير الخان أحمد عام 1480 وفي 26 آب ذكرى تحرير موسكو من جيش تيمورلنك عام 1395. |
رد: بحث كبير عن الايقونة
أيقونة "يوم الدينونة"... واحدة من أندر أيقونات العالم. http://www.mahardachurch.org/images/...5_11_20_55.jpg ايقونة يوم الدينونة منذ أكثر من ثلاثمائة سنة وتحديدا في العام /1708م/، رسم "نعمت الله" وابنه "حنانيا" هذه الأيقونة التي تعتبر حتى يومنا هذا من أقدم وأشهر الأيقونات السورية ومن الأيقونات النادرةوالمهمة على مستوى العالم. تتوضع هذه الأيقونة في كاتدرائية "الأربعين شهيد" في حي "الصليبة" في مدينة "حلب"، وهي موجودة هناك منذ أن تم رسمها في القرن الثامن عشر خصيصا للكنيسة كتبرمنذ أكثر من ثلاثمائةسنة وتحديدا في العام /1708م/، رسم "نعمت الله" وابنه "حنانيا" هذه الأيقونة التي تعتبر حتى يومنا هذا من أقدم وأشهر الأيقونات السورية ومن الأيقونات النادرةوالمهمة على مستوى العالم. تتوضع هذه الأيقونة في كاتدرائية "الأربعين شهيد" في حي "الصليبة" في مدينة "حلب"، وهي موجودة هناك منذ أن تم رسمها في القرن الثامن عشر خصيصا للكنيسة كتبرع من "نعمت الله" وابنه. أما كلمة "أيقونة"، فترمز لكل صورة ذات موضوع ديني أو مسيحي بشكل عام حيث قد تمثل السيد المسيح أو "مريم العذراء" أو القديسين أو حتى مشاهد منالإنجيل المقدس، وكانت هذه الأيقونات تتواجد من الماضي في الكنائس أو البيوت. ومن ناحية ثانية، يعتبر كلا من الرسامين "نعمت الله" وابنه "حنانيا" من نسل عائلة "المصور" الحلبية الشهيرة والتي كان عميدهذه الأسرة "يوسف المصور" أبو "نعمت الله" من أشهر رسامي الأيقونات في منطقة "بلادالشام" وصاحب مدرسة خاصة به في فن رسم الأيقونات، حيث قدم هو ومن جاء من نسله لاحقاولأربعة أجيال أروع الأيقونات والتي لازال الكثير منها موجودا ويعرض في بعض من متاحف العالم. نادرة بالحجم والعدد... تعتبر هذه الأيقونة من الروائع ومن أروع ماتركته عائلة المصور للبشرية حيث تصور بأبعادها الكبيرة الحجم 600x 400 سم يومالحساب بكل التفاصيل الصغيرة التي ذكرت في "الكتاب المقدس"، وقد زرنا كاتدرائية "الأربعين شهيد" التي تحتضن هذه الأيقونة النادرة فقال لنا السيد "كيفورك" المسؤول عن خدمة الكنيسة: «تمثل هذه الصورة "دينونة العالم" أو "يوم الحساب" كما تحدث عنه الكتاب المقدس ونجد من الأعلى السيدالمسيح مع أمه "مريم" و"يوحنا المعمدان" وفي الأسفل الحواريين، وفي الطرف الأيمنهناك المؤمنين والذين نالوا ملكوت السماء وإكليل البر والشهادة، أما من الطرف الآخرفنجد العذاب للخاطئين مثل السكير والقاتل والذي يتكلم بأعراض الناس والذي يشهدالزور وكل له عذابه الخاص به وفقا للذنب الذي ارتكبه». وتعتبر هذه اللوحة من أبرز الأيقونات الموجودة ليس فقط في "سورية"، إنما على مستوى منطقة "بلاد الشام" بأسرها. وفي سبيلنا للاستزادة ومعرفةالمزيد عن هذه الأيقونة النادرة، التقينا الأب "بيير المصري" الباحث والدارس لفن الأيقونات والذي تحدث لنا عن خصائص ومزايا هذه الأيقونة في اللقاء الذي جرىبتاريخ 1 / 2 /2009 قائلا: «من الأمورالتي تميز هذه الأيقونة عن غيرها بادئ ذي بدء هو حجمها الكبير، حيث من النادر وجودأيقونات في مثل هذا الحجم على اعتبار أنه في حالة مثل هذه الأحجام يتم رسم "جدارية" (رسم المشهد على الجدار) مثل الجدارية الموجودة في دير "مار موسى الحبشي" في منطقة "النبك" بدلا من وضعها على قماش كما من حالة هذه الأيقونة. وقد تم تفصيل قياس هذه اللوحة خصيصا لكي تتناسب مع جدار كنيسة "الأربعين شهيد" حيث إذا نظرنا إلى شكل اللوحة فسنجد أنه عبارة عن مستطيل ينتهي في أحد أطرافه الضيقة بانحناءة أقرب إلى شكل القوس في الأعلى، واللوحة متوضعة بشكل عمودي على الجدار داخل قاعة الكنيسة». ولدى "نعمت الله المصور" العديد منالأيقونات المنتشرة في أماكن أخرى متفرقة حيث له لوحة ثانية مصنوعة من القماش في دير "البالامنت" في منطقة "البالامنت" في "لبنان" ولكن يقول الأب "بيير" أن هذهالأعجوبة الثانية اختفت خلال الحرب الأهلية اللبنانية مما جعل اللوحة الموجودة فيكنيسة "الأربعين شهيد" الوحيدة التي تمثل هذا النوع من الأيقونات القماشية فيالعالم على اعتبار أن بقية الأيقونات كانت ترسم عادة على قطع خشبية وبطول لا يتجاوزالمتر في المتوسط. "يوم الدينونة"... ويتابع الأب "بيير" قائلا: «أما الشيء الثاني الذي يميز هذه اللوحةفهو موضوع الدينونة أو "يوم الدين" حيث تمثل مشهدا يضم عددا كبيرا من الأشخاص. وقدقسمها هو إلى أربع مستويات (أو طوابق)؛ أعلاها يحوي العرش الإلهي وفيه السيد المسيحمع "مريم العذراء" و"يوحنا المعمدان". وفي المستوى الذي يليه يتواجد تلاميذ السيدالمسيح الاثني عشر. أما الثالث ففيه الأبرار والقديسين، وهنا توسع "نعمت الله" أكثرمن لوحته المرسومة التي كانت موجودة في دير "البالامنت" حيث استطاع هنا إعلاء منطقةالفردوس إلى فوق، وترك الجحيم كله للطابق السفلي مجسدا عددا كبيرا من العقوبات الموجودة في الجحيم. مذبح كنيسة الأربعين شهيدا وإذا قررنا أن نقسم اللوحة من الناحية العمودية فسنجد أنها مقسومة إلى قسمين عن طريق "نهر النار" وهو نهر أحمر ينزل من تحت عرش المسيح، إضافة إلى وجود الميزان الذي يقوم بحساب أعمال الإنسان أعلى ذاك النهر مع وجود كل من الملائكة والشياطين كل منهما على طرف يشده أحد طرفي الميزان إليه في مشهد تخيلي تصوره "نعمت الله المصور" للميزان ومحاولة اجتذاب صاحب هذه الأعمال إلى الجنة أو النار، هذا النهر يقسم اللوحة إلى قسمين: يمين المشاهد (أو يسار اللوحة) وهو الطرف المظلم وفيه الأبالسة والشياطين، وعلى يسار المشاهد (أو يمين اللوحة) نجد فيه الفردوس». الفردوس يمثل البيت الحلبي! ويضيف أن مشهد الفردوس هو من أجمل مشاهد اللوحة حيث يقول: «جمع "نعمت المصور" في هذا المشهد ما بين الزخرفة من خلال وجود أحجار الموزاييك الحلبية القديمة ذات اللونين الأسود والأبيض عند مدخل الجنة والتي نجد مثيلا لها في بوابات حلب القديمة، إضافة إلى أنواع أشجار كانت موجودة في بيوت "حلب" القديمة. أي أنه تصور الجنة بشكل "بيت حلبي عربي قديم"! وتوفرت في هذا المشهد الصغير من اللوحة كل العناصر الزخرفية والطبيعية الموجودة من البيوت الحلبية القديمة آنذاك». كل وجه مختلف عن الآخر... ويضيف الأب "بيير" أن من العناصر الأخرى التي تميز اللوحة، هي الرسم المميز للوجوه فيها حيث نرى الوجوه لكل من القديسين و الأبرار وحتى السيئين كل وجه مختلف عن الآخر وذي ملامح مختلفة في الوقت ذاته، وبالنسبة للألوان التي استخدمت في رسم اللوحة فكانت كلها ألوان طبيعية حيث يتابع قائلا: «كان الفنانون القدماء يجيدون استخدام المواد الطبيعية كألوان حيث كانوا يستعينون بأتربة محددة مع بياض البيض لعمل هذه التشكيلة من الألوان والتي نلاحظها في هذه اللوحة حيث فيها كل التدرجات اللونية التي كانت موجودة في ذاك الزمان من قاتمة أو فاتحة». أما المشهد الأكثر تأثيرا وحتى "طرافة" كما يقول فهو مشهد العذابات والأسباب التي أدت لها وهي مقسمة إلى /18/نوع من الخطايا منها السارقين والغشاشين والنمامين و حتى النساء الذين لا يرضعون أولاد الجيران أو الرجال الذين لا يقومون إلى قداس يوم الأحد، وتعبر هذه "العذابات" -كما يقول - عن النظرة تجاه خرق القيم الأخلاقية السائدة في نسيج المجتمع الحلبي آنذاك بكل أطيافه وحتى دياناته». أما آخر الأشياء التي تميز هذه الأيقونة فهو امتلاؤها بالتفاصيل الدقيقة المأخوذة معظمها من الكتاب المقدس مثل مشهد "العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات" وغيرها الكثير والتي تحتاج إلى بحث منفصل قائم بذاته. وخلاصة القول هو أن أيقونة "يوم الدينونة" قدمت في المجمل الكثير من العناصر والتي جعلتها بحق واحدة من أجمل ما رسم من هذا المجال، ومن أروع ما خلده سكان مدينة "حلب" خلال الفترة الماضية. أحمد بيطارع من "نعمت الله" وابنه. أما كلمة "أيقونة"، فترمز لكل صورة ذات موضوع ديني أو مسيحي بشكل عام حيث قد تمثل السيد المسيح أو "مريم العذراء" أو القديسين أو حتى مشاهد منالإنجيل المقدس، وكانت هذه الأيقونات تتواجد من الماضي في الكنائس أو البيوت. ومن ناحية ثانية، يعتبر كلا من الرسامين "نعمت الله" وابنه "حنانيا" من نسل عائلة "المصور" الحلبية الشهيرة والتي كان عميدهذه الأسرة "يوسف المصور" أبو "نعمت الله" من أشهر رسامي الأيقونات في منطقة "بلادالشام" وصاحب مدرسة خاصة به في فن رسم الأيقونات، حيث قدم هو ومن جاء من نسله لاحقاولأربعة أجيال أروع الأيقونات والتي لازال الكثير منها موجودا ويعرض في بعض من متاحف العالم. نادرة بالحجم والعدد... تعتبر هذه الأيقونة من الروائع ومن أروع ماتركته عائلة المصور للبشرية حيث تصور بأبعادها الكبيرة الحجم 600x 400 سم يومالحساب بكل التفاصيل الصغيرة التي ذكرت في "الكتاب المقدس"، وقد زرنا كاتدرائية "الأربعين شهيد" التي تحتضن هذه الأيقونة النادرة فقال لنا السيد "كيفورك" المسؤول عن خدمة الكنيسة: «تمثل هذه الصورة "دينونة العالم" أو "يوم الحساب" كما تحدث عنه الكتاب المقدس ونجد من الأعلى السيدالمسيح مع أمه "مريم" و"يوحنا المعمدان" وفي الأسفل الحواريين، وفي الطرف الأيمنهناك المؤمنين والذين نالوا ملكوت السماء وإكليل البر والشهادة، أما من الطرف الآخرفنجد العذاب للخاطئين مثل السكير والقاتل والذي يتكلم بأعراض الناس والذي يشهدالزور وكل له عذابه الخاص به وفقا للذنب الذي ارتكبه». وتعتبر هذه اللوحة من أبرز الأيقونات الموجودة ليس فقط في "سورية"، إنما على مستوى منطقة "بلاد الشام" بأسرها. وفي سبيلنا للاستزادة ومعرفةالمزيد عن هذه الأيقونة النادرة، التقينا الأب "بيير المصري" الباحث والدارس لفن الأيقونات والذي تحدث لنا عن خصائص ومزايا هذه الأيقونة في اللقاء الذي جرىبتاريخ 1 / 2 /2009 قائلا: «من الأمورالتي تميز هذه الأيقونة عن غيرها بادئ ذي بدء هو حجمها الكبير، حيث من النادر وجودأيقونات في مثل هذا الحجم على اعتبار أنه في حالة مثل هذه الأحجام يتم رسم "جدارية" (رسم المشهد على الجدار) مثل الجدارية الموجودة في دير "مار موسى الحبشي" في منطقة "النبك" بدلا من وضعها على قماش كما من حالة هذه الأيقونة. وقد تم تفصيل قياس هذه اللوحة خصيصا لكي تتناسب مع جدار كنيسة "الأربعين شهيد" حيث إذا نظرنا إلى شكل اللوحة فسنجد أنه عبارة عن مستطيل ينتهي في أحد أطرافه الضيقة بانحناءة أقرب إلى شكل القوس في الأعلى، واللوحة متوضعة بشكل عمودي على الجدار داخل قاعة الكنيسة». ولدى "نعمت الله المصور" العديد منالأيقونات المنتشرة في أماكن أخرى متفرقة حيث له لوحة ثانية مصنوعة من القماش في دير "البالامنت" في منطقة "البالامنت" في "لبنان" ولكن يقول الأب "بيير" أن هذهالأعجوبة الثانية اختفت خلال الحرب الأهلية اللبنانية مما جعل اللوحة الموجودة فيكنيسة "الأربعين شهيد" الوحيدة التي تمثل هذا النوع من الأيقونات القماشية فيالعالم على اعتبار أن بقية الأيقونات كانت ترسم عادة على قطع خشبية وبطول لا يتجاوزالمتر في المتوسط. "يوم الدينونة"... ويتابع الأب "بيير" قائلا: «أما الشيء الثاني الذي يميز هذه اللوحةفهو موضوع الدينونة أو "يوم الدين" حيث تمثل مشهدا يضم عددا كبيرا من الأشخاص. وقدقسمها هو إلى أربع مستويات (أو طوابق)؛ أعلاها يحوي العرش الإلهي وفيه السيد المسيحمع "مريم العذراء" و"يوحنا المعمدان". وفي المستوى الذي يليه يتواجد تلاميذ السيدالمسيح الاثني عشر. أما الثالث ففيه الأبرار والقديسين، وهنا توسع "نعمت الله" أكثرمن لوحته المرسومة التي كانت موجودة في دير "البالامنت" حيث استطاع هنا إعلاء منطقةالفردوس إلى فوق، وترك الجحيم كله للطابق السفلي مجسدا عددا كبيرا من العقوبات الموجودة في الجحيم. مذبح كنيسة الأربعين شهيدا وإذا قررنا أن نقسم اللوحة من الناحية العمودية فسنجد أنها مقسومة إلى قسمين عن طريق "نهر النار" وهو نهر أحمر ينزل من تحت عرش المسيح، إضافة إلى وجود الميزان الذي يقوم بحساب أعمال الإنسان أعلى ذاك النهر مع وجود كل من الملائكة والشياطين كل منهما على طرف يشده أحد طرفي الميزان إليه في مشهد تخيلي تصوره "نعمت الله المصور" للميزان ومحاولة اجتذاب صاحب هذه الأعمال إلى الجنة أو النار، هذا النهر يقسم اللوحة إلى قسمين: يمين المشاهد (أو يسار اللوحة) وهو الطرف المظلم وفيه الأبالسة والشياطين، وعلى يسار المشاهد (أو يمين اللوحة) نجد فيه الفردوس». الفردوس يمثل البيت الحلبي! ويضيف أن مشهد الفردوس هو من أجمل مشاهد اللوحة حيث يقول: «جمع "نعمت المصور" في هذا المشهد ما بين الزخرفة من خلال وجود أحجار الموزاييك الحلبية القديمة ذات اللونين الأسود والأبيض عند مدخل الجنة والتي نجد مثيلا لها في بوابات حلب القديمة، إضافة إلى أنواع أشجار كانت موجودة في بيوت "حلب" القديمة. أي أنه تصور الجنة بشكل "بيت حلبي عربي قديم"! وتوفرت في هذا المشهد الصغير من اللوحة كل العناصر الزخرفية والطبيعية الموجودة من البيوت الحلبية القديمة آنذاك». كل وجه مختلف عن الآخر... ويضيف الأب "بيير" أن من العناصر الأخرى التي تميز اللوحة، هي الرسم المميز للوجوه فيها حيث نرى الوجوه لكل من القديسين و الأبرار وحتى السيئين كل وجه مختلف عن الآخر وذي ملامح مختلفة في الوقت ذاته، وبالنسبة للألوان التي استخدمت في رسم اللوحة فكانت كلها ألوان طبيعية حيث يتابع قائلا: «كان الفنانون القدماء يجيدون استخدام المواد الطبيعية كألوان حيث كانوا يستعينون بأتربة محددة مع بياض البيض لعمل هذه التشكيلة من الألوان والتي نلاحظها في هذه اللوحة حيث فيها كل التدرجات اللونية التي كانت موجودة في ذاك الزمان من قاتمة أو فاتحة». أما المشهد الأكثر تأثيرا وحتى "طرافة" كما يقول فهو مشهد العذابات والأسباب التي أدت لها وهي مقسمة إلى /18/نوع من الخطايا منها السارقين والغشاشين والنمامين و حتى النساء الذين لا يرضعون أولاد الجيران أو الرجال الذين لا يقومون إلى قداس يوم الأحد، وتعبر هذه "العذابات" -كما يقول - عن النظرة تجاه خرق القيم الأخلاقية السائدة في نسيج المجتمع الحلبي آنذاك بكل أطيافه وحتى دياناته». أما آخر الأشياء التي تميز هذه الأيقونة فهو امتلاؤها بالتفاصيل الدقيقة المأخوذة معظمها من الكتاب المقدس مثل مشهد "العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات" وغيرها الكثير والتي تحتاج إلى بحث منفصل قائم بذاته. وخلاصة القول هو أن أيقونة "يوم الدينونة" قدمت في المجمل الكثير من العناصر والتي جعلتها بحق واحدة من أجمل ما رسم من هذا المجال، ومن أروع ما خلده سكان مدينة "حلب" خلال الفترة الماضية. |
رد: بحث كبير عن الايقونة
ايقونة العذراء المطعونة في دير فاتوبيذي توجد هذه الأيقونة في الدهليز المؤدي من كنيسة القديس ديمتريوس إلى الكنيسة الكبرى سبب تسمية هذه الأيقونة المطعونة هو أنه في أحد الأيام أبطئ مرة الشماس القندلفت بسبب انشغاله في تنظيف الكنيسة واتى إلى المائدة بعد الجميع طالباَ غذاءه، فرفض المسؤول عن المائدة أن يعطيه منبّهاَ إياه على وجوب الحضور في الوقت المحدد لأنه هكذا تفترض الحياة المشتركة، وهذه الحادثة تكررت عدة مرات، فانفعل الشماس وعاد إلىِ الكنيسة وتلفّظ وهو في حالة من الغضب أمام الأيقونة بهذه الكلمات: "يا والدة الإله حتى متى أخدمك؟.. إني أتعب وأتعب وليس لدي شيء حتى ولا كسرة خبز تشددُ قواي المنهوكة". قال هذا وأخذ السكين الذي كان يزيل به الشمع عن المصابيح وطعن به خدَّ السيدة العذراء الأيمن، فانغرست السكين فيها فاصفرّ للحال رسم العذراء وفار الدم من الجرح فسقط الطاعن وعمّي ويبست يده . علم به رئيس الدير مع الرهبان فبدءوا الصلاة من أجله بحرارة مدة ثلاث سنين كان خلالها هذا الراهب لا يفارق المكان الذي اتخذه في زاوية أمام الأيقونة حيث كان يبكي بدموع التوبة، ويصلّي بحرارة من أجل المغفرة. بعد ثلاث سنين أعلن له بأنه قد صفح عنه، فقبل وفاته ظهرت له السيدة العذراء وأفرحته بالعفو عنه، ولكن أنذرته بأن: "يده الجسورة لابد وأن يحكم عليها في مجيء المسيح الديّان"، ومنحته الصفح و الرحمة فأبصر وعاد كما كان، أما يده فبقيت يابسة حتى مماته. عندما كشفت بقاياه بعد ثلاث سنين من دفنه على عادة رهبان جبل آثوس، انذهل جميع الإخوة من المنظر لأن أعضاء الدفين كانت كلها نيّرة وعليها علامة الرحمة الإلهية . أما يده الجسورة التي طعنت الأيقونة المقدسة فبقيت غير بالية وسوداء حتى ألان وتعرض أحيانا على الزائرين موضوعة في صندوق تحت الأيقونة العجائبية، تذكيرا بالأعجوبة وإرشادا لهم، أما أثر الدم فهو باق حتى الآن كما هو واضح في الأيقونة . |
| الساعة الآن 04:23 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026